لوحة المتصدرين
المحتوى الأكثر حصولًا على سمعة جيدة
المحتوى الأعلى تقييمًا في 03/26/15 in مقالات البرمجة
-
في سلسلة من عدة أجزاء سنناقش موضوعًا نظريًّا يُعتبر من أساسيّات هندسة البرامج، وهو أنماط التصميم (Design Patterns)، وسنعتمد لغة JavaScript في نقاشنا لتصاعد شعبيّتها ومرونتها التي تسمح لنا ببناء مشاريعنا وفق أنماط متنوّعة مما سيُسهّل علينا شرح موضوع السّلسلة ما هي أنماط التصميم؟عندما تبدأ بتعلّم البرمجة، فغالبًا ما يكون اهتمامك مُنصبًّا على أن يكون البرنامج قادرًا على إنجاز المهمّة الّتي تريدها قبل كل شيء، أمّا بعد أن تتطوّر مهاراتك، فسينتقل اهتمامك إلى مواضيع أكثر عمقًا، وستبدأ بطرح بعض الأسئلة على نفسك، حتّى قبل أن تبدأ بكتابة البرنامج، من هذه الأسئلة: كيف أبني برنامجي بحيث يسهُل تحسينه فيما بعد؟كيف أتأكّد أن برنامجي سيبقى يؤدّي ما يُتوقّع منه حتّى وإن قمت بتعديل أجزاء منه بعد زيادة تعقيده؟كيف أبني برنامجي بحيث أستطيع إعادة استخدام أجزاء منه في برامج أخرى في المستقبل؟كيف أجعل برنامجي يستخدم أجزاء من مشاريع أخرى كتبها مطوّرون آخرون؟الإجابة على هذه الأسئلة هي واحدة دومًا: اختر نمط التصميم المناسب لمشروعك. لم نُعرِّف بعدُ مفهوم نمط التّصميم، لكنّنا بدأنا نُكوّن فكرة عنه. نمط التّصميم هو وصف لطريقة مُعيّنة في حلّ مشكلة برمجيّة ما، فالعديد من المُشكلات البرمجيّة يمكن حلّها بأكثر من طريقة، ولكلّ طريقة مساوئ ومحاسن، وبعضها قد يكون أكثر مُناسبةً للمشروع الحاليّ، واختيار نمط التصميم المُناسب سيضمن استمرار تطوّر المشروع بسهولة وربّما يُفيدنا في عزل أجزاء منه لإعادة استخدامها في مشاريع أخرى بحيث لا نُضطَّر لكتابتها مرارًا. أغلب الظنّ أنّك تستخدم واحدًا أو أكثر من أنماط التّصميم وإن لم تعرف ما هي أنماط التّصميم بمعناها النّظريّ، فإنشاء أصناف (classes) لمفاهيم مُجرّدة في اللّغات الكائنيّة التّوجّه (object-oriented) وإنشاء نُسخ عنها (instances) وتوزيع هذه الأصناف في ملفّات مستقلّة، هو في الواقع نمط من أنماط التّصميم. يُرجى الانتباه إلى أن التّطبيق العمليّ لأنماط التّصميم يفرض على المطوّر دمج أكثر من نمط معًا وشرحنا لأحدها لا يمكن أن يخلو من استخدام لأنماط أخرى كما سيتبيّن لك بعد انتهاء السّلسلة، إذ يمكن مثلًا إنشاء وحدة (module) تُصدِّر صنفًا (class) وهذا يعني أنّنا استخدمنا نمطين اثنين (نمط الوحدات، ونمط مُشيّد الكائنات constructor) في وقت واحد. نمط الوحدات (Module Pattern)بغرض تبسيط الأمور، سنبدأ بتوضيح أحد أنماط التّصميم الشّائعة في JavaScript، وهو ما يُعرف بنمط الوحدات (module pattern)، والتي ازدادت شعبيّة بعد ظهور Node.js وما أحدثته من تأثير انتقل حتّى إلى أساليب بناء وتصميم المكتبات البرمجيّة الّتي تستهدف المُتصفّحات. الوحدات هي أجزاء مُستقلّة ومعزولة من النّص البرمجيّ للمشروع توفّر مهمّة مُعيّنة، الأمر الّذي يجعل الهدف من كل وحدة واضحًا ومحدّدًا ويُجنّب المشروع الفوضى التي تنتج عن كتابة كامل النّصّ البرمجيّ في كتلة واحدة متداخلة يصعب معها تنقيحه وصيانته. فصل الأجزاء هذا ليس الفائدة الوحيدة الّتي يُقدّمها نمط الوحدات، إذ من خلاله يمكن مُحاكاة مفهوم المكوّنات السّرّيّة (private) والعلنيّة (public) وحماية بعض محتويات الوحدة من الوصول إليها من خارجها في JavaScript، وذلك بإخفائها ضمن الوحدة والامتناع عن تصديرها الأمر الذي يجعل الوصول إليها من خارج الوحدة مستحيلًا كما سنوضّح بعد قليل. تتوفّر في عالم JavaScript أشكال مختلفة لتصميم الوحدات، منها: الكائنات الحرفيّة (object literals)الدّوالّ المغلقة المجهولة (anonymous closures)وحدات CommonJSوحدات AMDوحدات ECMAScript 6الشّكل الأول ربّما هو أبسط الأشكال وأكثرها بدائيّة، وهو يعني ببساطة إنشاء كائن باستخدام صياغة القوسين المعكوفين {} يضمّ خصائص ووظائف متعلّقة بمهمّة واحدة لعزلها وتسهيل استخدامها: var userSettings = { preferences: { privacy: "strict", language: "ar", showEmail: false, available: true, }, updatePreferences: function(newPrefs) { this.preferences = newPrefs; } }بعض خبراء JavaScript لا يعتبرون هذا النّمط وحدةً حقيقيّة لبساطته الشّديدة، فمن الواضح أنّ هذا النّمط أبسط من حاجات التّطبيقات المعقّدة، فغالبًا ما يكون توزيع الوحدات على ملفّات منفصلة أمرًا مرغوبًا أثناء تطوير التّطبيقات ولهذا نحتاج إلى وسيلة لاستيراد هذه الملفّات وتصديرها بما يسمح باستخدام وحدة واقعة في ملفّ من ملفّ آخر، ولهذا الغرض طوّر مجتمع JavaScript خلال الأعوام الماضية أساليب قياسيّة اتّفق على استخدامها على الرّغم من أن اللّغة ذاتها لم تقدّم مفهوم الوحدات إلّا في الإصدار الأخير (ES6)، والذي استلهم من الأساليب السّابقة أصلًا؛ كما أنّنا قد نرغب بحماية كائن مثل preferences في مثالنا السّابق من تعديله بصورة مباشرة. الشّكل الثّاني هو أسلوب أكثر تطوّرًا لإنشاء الوحدات، ويحتاج فهمه إلى فهم معنى الدّوال المُغلقة (closures)، فإذا كانت لدينا دالّة تُعيد عند استدعائها دالّة أخرى، فإنّنا ندعو الدّالة الأخيرة دالّة مُغلقة، ويتاح لهذه الدّالة الوصول إلى المتّغيّرات الّتي كانت مفروضة في الدّالة الأولى حتّى عندما تُستدعى من خارجها: function addNumberToN(n) { return function(number) { return n + number; } } var addTo2 = addNumberToN(2); var five = addTo2(3); // 5هذه الخاصيّة في JavaScript تسمح لنا بعزل المتّغيّرات (encapsulation) ضمن الدّالة الخارجيّة مع الاحتفاظ بإمكانيّة الوصول إليها من الدّوال والكائنات الفرعيّة، الأمر الذي يحاكي مفهوم خصوصيّة المتغيّرات في لغات البرمجة الأخرى (access modifiers). لنفترض مثلًا أنّنا نريد أن نقوم بإنشاء عدّاد لعدد النّقرات على زرّ معيّن في تطبيقنا، ولا نريد الاحتفاظ بهذه القيمة في النّطاق العامّ لأنّ هذا قد يعرّضها للتّعارض من أسماء مُتغيّرات أخرى أو يجعلها قابلة للتّعديل من إضافات خارجيّة في المتصفّح، لهذا نقوم بإنشاء دالّة مُغلقة تُحيط بهذه القيمة: function() { var counter = 0; return { increaseCounter: function() { counter++; } } }وبهذا نكون قد قيّدنا إمكانيّة تعديل قيمة المتغيّر بزيادته فقط، وعبر الدّالة increaseCounter() فقط. لا يمكن استخدام الدّالّة increaseCounter() إلا بعد استدعاء الدّالة المجهولة (anonymous) الّتي تُحيط بها، ويتمّ هذا كما يلي: (function() { var counter = 0; return { increaseCounter: function() { counter++; } } })()لتُصبح الدّالة increaseCounter() مُتاحة في النّطاق العامّ، وبهذا نكون حصلنا على شكل بدائي لفكرة "تصدير الوحدات" (module exports). لنستعرض الآن الأساليب الأخرى لإنشاء الوحدات، ولعلّ أكثر هذه الأساليب شيوعًا أسلوب CommonJS المُعتمد في Node.js، والذي يُتيح استيراد الوحدات باستخدام الدّالّة require(): var UrlMaker = require("./url-maker"); var url_maker = new UrlMaker("Hello World!"); var url = url_maker.make(); console.log(url); // hello-world;وأمّا تصدير الوحدات لإتاحة استخدامها، فيتم بإسناد الخصائص إلى الكائن module.exports، كما في الملفّ url-maker.js الموجود في مسار العمل الحالي: module.exports = function UrlMaker(string) { return { make: function() { return string.toLowerCase().replace(/\s+/gi, "-").replace(/[!?*%$#@`]/gi, "") } } }لا يقتصر استخدام أسلوب CommonJS على بيئة Node.js، بل يمكن نقله إلى المتصفّحات باستخدام برامج مثل Browserify. من الأساليب الشائعة لإنشاء الوحدات كذلك نمط وحدات AMD (اختصارًا لـAsynchronous Module Definition) ولعلّه يُستخدم بكثرة مع مكتبة require.js في المتصفّحات والّتي تسمح بتحميل الوحدات (الموزّعة كلّ منها على ملفّ منفصل) عند الحاجة إليها، إذ يتمّ التّصريح عن كلّ وحدة وما تعتمد عليه من وحدات أخرى وتقوم require.js بتلبية هذه المتطلبات بتحميل ملفّات الوحدات المنفصلة. في المثال التّالي، نُصرّح عن حاجة موقعنا لمكتبتي jQuery وUnderscore ووحدة أخرى قمنا بإنشائها بأنفسنا: require(["jquery", "underscore", "user_profile"], function($, _, UserProfile) { var user = new UserProfile(); user.firstName = $("#form input[name='first']").text(); user.lastName = $("#form input[name='last']").text(); user.username = $("#form input[name='username']").text(); // ... })ويتمّ التّصريح عن الوحدة user_profile في ملفّ منفصل باسم موافق: define(function() { function Profile() { /* ... */ } return Profile; })يوفّر الإصدار الجديد من JavaScript (ES6) دعمًا أساسيًّا لتعريف الوحدات واستيرادها وتصديرها، وسنتطرّق له بالتّفصيل في الجزء القادم من سلسلة التّعريف بميزات ES6 الجديدة، لكنّ لا بأس من أن نتعرّف عليه سريعًا: import { jQuery as $ } from "/jquery.js"; import { Profile as UserProfile } from "/user.js"; var user = new UserProfile(); user.firstName = $("#form input[name='first']").text(); // ...وتُنشئ الوحدة وتُصدَّر في الملفّ user.js: class Profile { constructor() { // ... } validate() { // ... } } export { Profile };فوائد استخدام الوحداتلنُلخِّص إذن فوائد الوحدات: تنظيم النّصّ البرمجيّ للمشاريع الضّخمة بحيث يسهل فهم بنية البرنامج وتنقيحه ومتابعة صيانته في المستقبل.إدارة المُتطلّبات (dependencies): توضيح العلاقة بين مكوّنات المشروع، بحيث نستطيع إدارة ما تتطلّبه كلّ وحدة وتحميل هذه المتطلّبات آليًّا بالتّرتيب الصّحيح بدل الحاجة إلى التّصريح عن روابط المكتبات الخارجيّة في الصّفحة الرئيسيّة للموقع وإعادة ترتيبها كلّ ما تطلّب الأمر إضافة مكتبة جديدة تعتمد على أخرى.العزل (encapsulation): حماية أجزاء من المشروع من العبث بها سهوًا أو من نصوص برمجيّة خارجيّة، وذلك بعزلها ضمن نطاق فرعيّ خلافًا لتركها في النّطاق العامّ. ففي الحالة الطّبيعيّة تكون متغّيرات JavaScript المفروضة في النّطاق العامّ مُتاحة لأي دالّة، وأما عند فرض هذه المُتغيّرات ضمن الوحدات، فإنّ الوصول إليها يُصبح محدودًا بما هو داخل الوحدة ذاتها، ويتمّ ذلك باستغلال مفهوم النّطاقات (scopes) في JavaScript وإحاطة هذه المتغيّرات بدالّة تُغلّفها بنطاق فرعيّ ثمّ إعادة كائن يحوي فقط الخصائص الّتي نريد إتاحتها للعموم.متى أستخدم هذا النّمط؟يُنصح باستعمال هذا النّمط في المشاريع الضّخمة كتطبيقات الويب المُعقّدة الّتي تعمل في المتصفّح، إذ تكون الحاجة مُلحّة لتجزئة المشروع وتطوير كلّ جزء بصورة مستقلّة ثم ربط هذه الأجزاء مع بعضها إمّا بهدف تسهيل تطوير المشروع أو إدارة المتطلّبات بحيث تُجلَب عند الحاجة إليها نظرًا لكبر حجمها أو تأثيرها على أداء التّطبيق، كما يُنصح باستخدامه عند الحاجة لعزل تفاصيل الوحدة عن النّطاق العامّ. المصادر: كتاب JavaScript Design Patterns لمؤلّفه Addy OsmaniJavaScript Module Pattern: In-Depthوثائق require.jsوثائق Node.js1 نقطة
-
في سلسلة من عدة أجزاء سنناقش موضوعًا نظريًّا يُعتبر من أساسيّات هندسة البرامج، وهو أنماط التصميم (Design Patterns)، وسنعتمد لغة JavaScript في نقاشنا لتصاعد شعبيّتها ومرونتها التي تسمح لنا ببناء مشاريعنا وفق أنماط متنوّعة مما سيُسهّل علينا شرح موضوع السّلسلة نمط المُشيِّد (Constructor)يشيع استخدام المُشيّدات في اللغات الكائنيّة التّوجّه، حيث تُستخدم لإنشاء نُسخ (instances) من الأصناف (classes)، ومع أنّ JavaScript ليست لغةً كائنيّة التّوجّه بالمعنى التّقليديّ، إلّا أنّها تسمح بإنشاء نُسخ عن كائنات باستخدام بالمُشيّدات، ويمكن لأيّ دالّة أن تُستخدم كمُشيّد، وذلك بأن نُسبقها بالكلمة new، ولتوضيح هذا النّمط سنقوم بإنشاء مُنبّه (كالّذي تضبطه للاستيقاظ في هاتفك) يمكن ضبطه إلى تاريخ ووقت معيّنين ثمّ تفعيله أو تعطيله حسب الرّغبة: function Alarm(when) { this.setAt = when; this.enable = function() { var startAfter = new Date(this.setAt) - new Date; console.log("Alarm will wake you up after " + startAfter/1000 + " seconds"); this.timeout = setTimeout(function() { console.log("Wake up!"); }, startAfter); } this.disable = function() { if (this.timeout) { clearTimeout(this.timeout); delete this.timeout; console.log("Alarm diabled"); } } } var a = new Alarm("2015-03-19 5:58 PM"); a.enable() // Alarm will wake you up after 8.982 seconds // After a few seconds: // Wake up!في المثال السّابق نُسمّي الدّالة Alarm() مُشيّدًا (constructor)، والكائن a نُسخة (instance). لاحظ أنّ Alarm في المثال السّابق ليست سوى دالّة (function)، فهي ليست صنفًا كما في لغات أخرى مثل Java وC++، إذ تُعتبر الدّوال في JavaScript مكوّنًا من الدّرجة الأولى وتُعامل كما يُعامل أيّ كائن، وهكذا يمكن استخدامها كمشيّد لكائن آخر ممّا يسمح بمحاكاة مفهوم الأصناف الّذي لم يُضَف إلّا مؤخّرًا في JavaScript. من عيوب المِثال السّابق إسناد الدّوال الّتي ستعمل عمل الوظائف (methods) إلى النُسخة ذاتها عند إنشائها، وهذا يعني تكرار محتوى الدّوال في الذّاكرة مع كلّ نسخة جديدة من الكائن Alarm، بينما يمكننا توفير هذا الاستهلاك غير المُبرّر للذّاكرة بإسناد الدّوال إلى النّموذج البدئيّ للكائن (أي إلى Alarm.prototype) مما يسمح بمشاركتها بين كل نسخ الكائن، لتقوم الآلة الافتراضيّة بتنفيذ النّصّ البرمجيّ للدّالّة ذاتها بسياق النّسخة (instance context) الّتي استدعت الدّالة، أي إنّ this تُشير ضمن الدّالة عند تنفيذها إلى النُسخةَ المنشأة وليس الصّنف؛ بالطّبع ليس من المرغوب تطبيق الفكرة ذاتها على المُتغيّرات الأخرى مثل setAt، لأنّه من البديهيّ أن تختلف قيمتها بين نسخة وأخرى. لنُعد كتابة المثال السّابق بصورة أفضل: function Alarm(when) { this.setAt = when; } Alarm.prototype.enable = function() { var startAfter = new Date(this.setAt) - new Date; console.log("Alarm will wake you up after " + startAfter/1000 + " seconds"); this.timeout = setTimeout(function() { console.log("Wake up!"); }, startAfter); } Alarm.prototype.disable = function() { if (this.timeout) { clearTimeout(this.timeout); delete this.timeout; console.log("Alarm diabled"); } } var a = new Alarm("2015-03-19 6:21 PM"); a.enable(); // Alarm will wake you up after 30.243 seconds // After 30 seconds... // Wake up!هذا الأسلوب في إنشاء الأصناف شائع جدًّا، وهو يتطلّب فهمًا دقيقًا لآليّة الوراثة في JavaScript؛ إذ يُبنى كلّ كائنٍ فيها على كائن آخر يُسمّى النّموذج البدئيّ (prototype)، ويقوم هذا الكائن الأخير على كائن ثالث أعلى منه في السّلسلة هو نموذجه البدئيّ، وهكذا حتّى نصل إلى null الّذي ليس له نموذج بدئيّ بحسب تعريف اللّغة. في مثالنا السّابق الكائن Alarm.prototype هو النّموذج البدئيّ للكائن a، وهذا يعني أنّ كل الخواصّ المُسندة إلى Alarm.prototype وما فوقه ستكون مُتاحة للكائن a، ولو كتابنا برنامجًا مُشابهًا بـJava لقُلنا إنّ Alarm صنفٌ وإنّ a نُسخة عن هذا الصّنف (instance). عندما نحاول الوصول إلى الخاصّة a.setAt، فإنّ مُفسِّر JavaScript يبدأ بالبحث عن هذه الخاصّة من أدنى سلسلة الوراثة، أي من الكائن a ذاته، فإنّ وجدها قرأها وأعاد قيمتها، وإلّا تابع البحث صعودًا إلى النّموذج البدئيّ وهكذا... وطبيعة JavaScript هذه هي ما سمح لنا بإسناد الوظيفتين enable وdisable إلى Alarm.prototype مطمئنّين إلى أنّها ستكون مُتاحة عند قراءة a.enable() وa.disable(). يمكن التأكّد من النّموذج البدئيّ للكائن a كما يلي: Object.getPrototypeOf(a) == Alarm.prototype; // trueالأصناف في ECMAScript 6يُقدّم الإصدار الأحدث من JavaScript مفهوم الأصناف (classes) بصورته التّقليديّة المعروفة في اللّغات الأخرى، إلّا أنّه ليس سوى أسلوب آخر لصياغة النّماذج البدئيّة (أو ما يُسمّى syntactic sugar)، وهذا يعني أنّه نموذج الوراثة في JavaScript لم يتغيّر. يمكننا إعادة كتابة المثال السّابق بصياغة الأصناف في ES6 كما يلي: class Alarm { constructor(when) { this.startAt = when; } enable() { var startAfter = new Date(this.setAt) - new Date; console.log("Alarm will wake you up after " + startAfter/1000 + " seconds"); this.timeout = setTimeout(function() { console.log("Wake up!"); }, startAfter); } disable() { if (this.timeout) { clearTimeout(this.timeout); delete this.timeout; console.log("Alarm diabled"); } } }وستُسند الدّوال enable() وdisable() إلى Alarm.prototype تمامًا كما في المثال الذي سبقه. يُذكر أنّ استخدام new ليست الطّريقة الوحيدة لتشييد الكائنات، إذ يمكن استخدام الوظيفة Object.create() لتُعطي النّتيجة ذاتها: var a = Object.create(Alarm.prototype); Object.getPrototypeOf(a) == Alarm.prototype; // trueإسناد الخواصّ إلى الكائناتJavaScript لغة ديناميكية، وهذا يعني أنّه يمكن إضافة وحذف الخواصّ من الكائنات وتعديل نماذجها البدئيّة أثناء التّنفيذ، وهذا ما يمنحها القسم الأكبر من مرونتها ويجعلها مناسبة للاستخدام في بيئة مُعقّدة مثل بيئة الويب، وليس من الغرابة أن توفّر اللّغة وسائل متعدّدة لإسناد الخصائص إلى الكائنات لتلبية الحاجات المتنوّعة لتطبيقات الويب. ماذا لو أردنا تغيير قيمة المنبّه في مثالنا السّابق بعد تفعيله؟ لربّما ترادونا للوهلة الأولى إمكانيّة تغيير قيمة الخاصّة setAt بالطّريقة التّقليدية: a.setAt = "2016-03-03 03:03 PM"; // or a["setAt"] = "2016-03-03 03:03 PM";لكنّ نتيجة هذا الفعل لن تكون كما يُتوقّع، فلو عدنا للمثال السابق وتمعّنا في خواصّه، للاحظنا عيبًا في كيفيّة عمل المُنبّه، إذ إنّ الخاصّة setAt مكشوفة ويمكن تغيير قيمتها في أيّ وقت، حتى بعد تفعيل المُنبّه، إلّا أنّ تغييرها بعدئذٍ لن يغيّر اللّحظة الحقيقيّة الّتي سينطلق فيها المنبّه كما يتضّح لنا عند قراءة النّصّ البرمجيّ، ولذا فنحن هنا أمام حلّين: إمّا منع تغيير قيمة الخاصّة setAt وجعلها للقراءة فقط بعد إنشاء المُنبّه، أو إيقاف المنبّه وإعادة ضبطه في كلّ مرّة تُغيّر فيها قيمة الخاصّة setAt، وكلا الحلّين متاحان إذا كنّا على علم بأساليب إسناد الخصائص في JavaScript. توفّر اللّغة الوظيفة Object.defineProperty() الّتي تسمح بتعريف خواصّ لكائن ما مع إمكانيّة التّحكم بتفاصيل هذه الخاصّة، ومن هذه التّفاصيل: هل الخاصّة قابلة للكتابة؟ (writable)هل يجب المرور على هذه الخاصّة عند سرد خواصّ الكائن؟ (enumerable)ما الذي يحدث عند إسناد قيمة للخاصّة؟ (set)ما الذي يحدث عند قراءة قيمة الخاصّة؟ (get)وبهذا يمكننا بسهولة منع تغيير قيمة الخاصّة setAt بعد إسنادها: function Alarm(when) { Object.defineProperty(this, "setAt", { value: when, writable: false }) } Alarm.prototype.enable = function() { var startAfter = new Date(this.setAt) - new Date; console.log("Alarm will wake you up after " + startAfter/1000 + " seconds"); this.timeout = setTimeout(function() { console.log("Wake up!"); }, startAfter); } Alarm.prototype.disable = function() { if (this.timeout) { clearTimeout(this.timeout); delete this.timeout; console.log("Alarm diabled"); } } var a = new Alarm("2015-03-19 7:51 PM"); a.setAt = new Date("2016-03-19"); console.log(a.setAt); // "2015-03-19 7:51 PM"لاحظ أنّ قيمة setAt لم تتغيّر. هذا حلّ جيّد، لكن سيكون من الأفضل السّماح للمُستخدم بتعديل قيمة المنبّه، وعندها سنلجأ لإيقاف المنّبه وإعادة ضبطه كما يلي: function Alarm(when) { var _hidden_value = new Date(when); Object.defineProperty(this, "setAt", { set: function(newValue) { _hidden_value = new Date(newValue); if (this.timeout) { this.disable(); console.log("Alarm changed to " + newValue); console.log("You need to re-enable the alarm for changes to take effect"); } }, get: function() { return _hidden_value; } }) } Alarm.prototype.enable = function() { var startAfter = new Date(this.setAt) - new Date; console.log("Alarm will wake you up after " + startAfter/1000 + " seconds"); this.timeout = setTimeout(function() { console.log("Wake up!"); }, startAfter); } Alarm.prototype.disable = function() { if (this.timeout) { clearTimeout(this.timeout); delete this.timeout; console.log("Alarm diabled"); } } var a = new Alarm("2016-03-03 03:03 PM") a.enable(); // Alarm will wake you up after 30221933.66 seconds a.setAt = "2015-03-19 8:05 PM"; // Alarm changed to 2015-03-19 8:05 PM // You need to re-enable the alarm for changes to take effect a.enable() // Alarm will wake you up after 20.225 seconds // After 20 seconds... // Wake up!لاحظ أنّنا سنحتاج إلى مُتغيّر سرِّيِّ (_hidden_value) نُخزّن فيه القيمة الفعليّة لوقت التّنبيه. متى أستخدم هذا النّمط؟نمط المُشيّد لا يحتكر بنية مشروعك عند استخدامه؛ معنى هذا أنّه لا شيء يمنعك من استخدام نمط المُشيّد مع أي نمط آخر عند الحاجة لذلك، فيمكن (بل يشيع كثيرًا) استخدام المُشيّدات ضمن الوحدات (modules) ثمّ تصديرها لاستخدامها من موضع آخر في المشروع، ومثال ذلك أشياء مثل EventEmitter وStreams في Node.js. كما يمكن بناء أنماط أخرى سنتعرّف عليها لاحقًا على أساس المُشيِّدات مثل نمط الكائن المُتفرّد (Singleton) ونمط المُراقِب (Observer pattern). المصادر: شبكة مُطوّري موزيلّا: Inheritance and the prototype chainكتاب JavaScript Design Patterns لمؤلّفه Addy Osmani1 نقطة
-
هناك اعتقاد خاطئ بين العديد من مطوّري الويب أن CSS هي الطريقة الوحيدة للقيام بالتحريك Animations. برزت CSS بقوة كأكثر نظام مُدلّل خلال سنوات وحتى الآن، وتحدّث المطوّرون باستمرار حول متانتها وتوافقها مع الهواتف. CSS جيدة لكنها ليست أفضل من جافاسكربت. هناك بعض الأساطير حول CSS قادت المطوّرين بشكل استباقي لتبنّي هذا النظام (أي CSS) والتخلي عن كلٍّ من جافاسكربت والتحريك الخاصّ بها. ما يحيّر المطوّرين هو الاستخدام الفعّال لـ CSS، فبينما يقومون بإدارة التفاعل بين العناصر من داخل CSS، يُجبرون أنفسهم أيضًا على جعل مشروعهم متوافقًا مع Internet Explorer 8 و 9، وأخيرًا، يتجنّبون التحريك الجاهز الذي لا يتوفر إلا عن طريق جافاسكربت. يهدف هذا المقال لدحض بعض الأساطير حول CSS وكشف جميع المشكلات الأساسية التي بالكاد يتحدث الناس عنها بسبب إعجابهم بـ CSS. يهدف المقال إلى رفع معرفتك ووعيك بفوائد استخدام جافاسكربت، حتى يمكنك بسهولة التخلص من المواقف التي تثير غضبك. لذا، دون مزيد من الإطالة دعونا نتناقش حول كل منهم بالتفصيل. 1. jQueryدعونا نبدأ بالأساسيات، يتم الربط بين جافاسكربت ومكتبة jQuery بشكل خاطئ . فالتحريك المُصمَّم بجافاسكربت سريع ومرن، بينما المُصمَّم بـ jQuery بطيء. السبب أنه -وبرغم مواصفات jQuery القوية- إلّا أنها لم تهدف بشكل رئيسي لتنفيذ التحريك. هناك العديد من الأسباب لدعم هذا: لا يمكن لمكتبة jQuery ببساطة أن تتوقف عن تحطيم التنسيق (layout thrashing) نظرًا لهيكلتها البرمجية التي تخدم عددًا من الأغراض غير التحريك. هذا بشكل عام يسبب تقطّعًا في المراحل الأولى من التحريك.الذاكرة التي تستهلكها jQuery دومًا تُحفّز جمع القمامة (Garbage Collection) مما يؤدي إلى تجمّد التحريك. ونظرًا لـ جمع القمامة، يمكن للمرء أن يواجه تقطّعًا أثناء التحريك.تم تصميم jQuery لتستخدم set_interval() وليس طلب إطار الحركة (Request Animation Frame - RAF). عندما لا يكون طلب إطار الحركة موجودًا فيمكن أن ينتج عن ذلك تحريكات بعدد إطارات منخفض (جودة ودقة الحركة تعتمد على عدد الإطارات التي تظهر في الثانية، العدد المثالي هو 60 إطار في الثانية).2. فقر التحكم بالتدوير وتحديد الموقعمن الميزات الأساسية الضرورية أثناء تنفيذ التحريك استخدام المُتحكّمات لـ: التحريك animation، التدوير rotation، وتحديد المواقع positioning. في CSS، تم تكديس جميع هذه الدوالّ في خاصية معروفة هي tranform. هذه الخاصية تُسبب مشاكل عند تحريك شيء ما بطريقة فريدة عن طريق عنصر مشترك. على سبيل المثال، إن أردت تحريك “التدوير” rotation و”التكبير” scaling بشكل منفصل، وباستخدام أزمنة مختلفة، فهذا مُمكن فقط عن طريق جافاسكربت ﻷنها تُمكّنك من استخدام حِيل متنوعة، وهذه غير مسموحة في CSS. هذه إحدى مساوئ CSS. هي جيدة من أجل مشاريع تتطلب تحريكاتٍ بسيطة وليس من أجل المشاريع التي تتطلب اندماج تصميمٍ بتحريكاتٍ كبيرة. 3. الأداء مع مكتبتيّ Velocity وGSAPVelocity وGSAP هما المكتبتان الرائدتان والأكثر شعبية في جافاسكربت. كلاهما يعمل مع jQuery أو بدونها. عندما يتم استخدام أيّ من هاتين المكتبتين جنبًا إلى جنب مع jQuery فلا يحدث أي تدهورأو تباطؤ في الأداء لأنهما تعملان بشكل منفصل عن تحريكات jQuery الأساسية. ويمكن أيضًا استخدام هاتين المكتبتين بسهولة عندما لا تكون مكتبة jQuery موجودة في الصفحة. وهذا يبين بوضوح أنه بدلًا من ربط جميع أنواع استدعاءات التحريك في عنصر jQuery مشترك يمكنك بشكل مباشر تمرير العنصر المراد إلى استدعاء الحركة كما هو مبين أدناه. /* Working without jQuery */ Velocity(element, { opacity: 0.4 }, 900); // Velocity TweenMax.to(element, 1, { opacity: 0.4 }); // GSAP في المثال السابق، يمكنك ملاحظة أن Velocity تستخدم نفس الصيغة حتى عندما لا يتم استخدام jQuery. قامت فقط بإزاحة جميع العناصر تجاه اليمين لترك مساحة للعناصر المستهدفة. بالمقابل، في GSAP تم استخدام تصميم كائني التوجه (عن طريق استدعاء كائن يمثّل صنف Class) جنبًا إلى جنب مع دالّة بسيطة ثابتة. بهذه الطريقة المستخدم يملك تحكم كامل بعملية الحركة. 4. معامل وحدة معالجة الرسوم (GPU)عندما تكون وحدة معالجة رسوم GPU مُحسّنة بشكل كامل، عندها ستكون عظيمة لأداء مهام متنوعة كالتعامل مع مصفوفات التحويل transform والشفافية opacity، لهذا السبب أول ما تفعله جميع المتصفحات المتطورة هو تفريغ هذه المهام من وحدة المعالجة المركزية CPU إلى وحدة معالجة الرسوم GPU. الهدف الأساسي هو فصل جميع العناصر المتحركة إلى طبقات خاصة بها في وحدة معالجة الرسوم ﻷنه فور انتهاء النظام من إنشاء طبقات وحدة معالجة الرسوم لا يُظهر النظام أي اهتمام بتحريك البكسلات وجمعهم معًا. لهذا لا يوجد حاجة بتاتًا لحساب كل بكسل بشكل مستمر. بدلًا من ذلك يمكن تحريك بكسل واحد فوق الآخر وتوفير كثير من الوقت. ملاحظة: لا حاجة لإعطاء كل عنصر طبقته الخاصة نظرًا لذاكرة الفيديو المحدودة في وحدة معالجة الرسوم. فإذا نفدت الذاكرة سيفسد كل شيء. من ناحية أخرى، إذا قمتَ بتعريف التحريك في CSS عندئذ ستكون مهمة المتصفح أن يحدد طبقة وحدة معالجة الرسوم لكل عنصر وسيحصل انقسام بسبب ذلك. مع ذلك، يمكنك عمل هذا الأمر عن طريق جافاسكربت أيضًا. كل ما تحتاجه هو تحديد التحويل transform مع خاصية 3D (تمامًا مثل translate3d() و matrix3d()) لجعل المُتصفح يعلم عن عملية إنشاء طبقات وحدة معالجة الرسوم للعنصر المستهدف. لذا، فمن الواضح أن وحدة معالجة الرسوم لا توفّر زيادة السرعة لـ CSS فقط بل لجافاسكربت أيضًا. 5. قوة تحريك جافاسكربتلدى جافاسكربت كل الإمكانيات للفوز بمقارنة الأداء مع CSS. جافاسكربت هي أسرع. لكن إلى أي حدّ يمكن أن تكون أسرع؟ بدايةً هي مرنة بما فيه الكفاية لإنشاء عرض تحريك ثلاثيّ الأبعاد 3D ملفت للنظر، الذي يمكن أن تراه عبر WebGL. وجافاسكربت سريعة بشكلٍ كافٍ لبناء دعاية وسائط متعددة، والتي كان من الممكن تطويرها باستخدام Flash أو After Effects. وبالتأكيد بناء عالم افتراضي باستخدام جافاسكربت بمساعدة Canvas. بقدر ما تكون مكتبات التحريك هي المعنية في هذا المقال، فإن الحديث الآن عن توثيق مكتبتيّ Transit و Velocity غير مبرر على الإطلاق. لمزيد من التوضيح لهذه النقطة، قمنا بطرح قائمة تحسينات يمكن فقط للتحريك المبنيّ بجافاسكربت أن يؤديها: مزامنة DOMالتخزين المؤقت للخصائص عبر سلسلة من الاستدعاءات، للتخفيف من استعلامات DOMالتخزين المؤقت لنسب تحويل الواحداتخلاصةنجد بوضوح كيف أن النقاط المذكورة أعلاه تسلط الضوء على براعة التحريك المبنيّ على جافاسكربت بالمقارنة مع المبنيّ على CSS. ولكن هل هذا يعني أن تحريك CSS “سيّء”؟ بالتأكيد لا. هو جيّد لأداء تحريك بسيط. لكن لمرونة وقدرات فريدة أعلى، يجب أن تأخذ جافاسكربت بعين الاعتبار. ترجمة -وبتصرفّ- للمقال CSS Vs JavaScript Myths Fall to Pieces1 نقطة
