مشروع ليوم واحد.. علاج للتقاعس عن العمل


Fatima Ahmad

يؤكد الكثير من رواد الأعمال والمهنيين المحترفين على أنه من الصعب جداً أن تجد وقتاً للمشاريع الشخصية والعاطفية. وحتى ما تحترف القيام به يمكن أن يكون له تأثير كبير على حياتك أو مهنتك.

يظهر هذا التأثير جليّا مع وجود العائلة والمسؤوليات الأخرى. يعدّ وقت الفراغ بالنسبة للكثيرين منا ترفًا، ويَسوق أحلامَ الكثير منا على نحو واضح خطٌّ رفيع من المسكّنات والكافيين.

مدخل: مشروع ليوم واحد

في محاولة لوقف الإفراط في الدخول إلى الكثير من التفاصيل التي تقود إلى الإرهاق وفقدان مسار تدفق الحياة، مع كتلة كبيرة من الأفكار مثل “لا أستطيع”، أو “ليس هناك ما يكفي” أو “لا توجد طريقة”، سعيت لإيجاد مشروع يمنحنا القدرة على التفكير الخلاق بالإضافة للكثير من الطاقة التي نحتاجها للمضي قدماً، وقد أطلقت على هذا المشروع اسم “مشروع ليوم واحد” :ما هو الشيء الواحد الذي يمكنك القيام به من البداية إلى النهاية في يوم واحد؟
وكيف لهذا الشيء الواحد أن يحقق أهدافك الخاصة أو أهدافك تجاه الحياة والعمل؟

قررت يوم أمس أنه قد آن الأوان لفعل شيء ما، وقررت في لحظة صفاء إبداعية مقابلة رجال أعمال ورياديين بهدف سرد قصصهم ضمن سلسلة قصيرة عن المبدعين بمساعدة بعض الأصدقاء، في مسعى لمساعدة الآخرين الذين يفكّرون ببدء عمل تجاري.

كنت متردداً في تحديد المواعيد بسبب انشغالي بالتفكير في كيف يمكن لهذا المشروع أن يُحدث تغييراً. يمكن أن يكون لديك علاج لمرض السرطان ولكن إن لم يكن أحد يعلم بوجوده فلن ينقذ هذا العلاج أي حياة. وحتى الآن كل حصيلتي هي اسم وشعار، وذلك لن يخدم مشروعي أي شخص. لا بُد إذن من التحرك للأمام بضع خطوات.

حجزت مساء يوم الجمعة لقاء مع رجل أعمال محلي لديه مصبغة محلية لغسيل الملابس ويعمل على وضع شعار الحي على القمصان ليشعر السكان بالاعتزاز لانتمائهم لنفس الحي. يتبرع صاحب المشروع بنسبة 10% من أرباحه للجمعيات الخيرية، وأرباحه في زيادة مضطردة. كل هذا وهو يعمل في وظيفة يوميّة عادية.

التقينا في الساعة 11:30 ثم بدأنا التصوير في 11:45، وانتهينا بحلول الواحدة ظهرا. قمت بعملية المونتاج على الفيلم لمدة ساعتيْن إلى ثلاث، في فترة بعد الظهر. حمّلتُ الفيديو بحلول الساعة 7 مساء.

الدافع للحصول على الإبداع

علاوة على ذلك، توصلت لاتفاق مع صديق لي لعمل ما هو أكثر بكثير في هذا المنحى، ودفعني للحصول على التزام مني بتسجيل تدوينات صوتية Podcasts في الأسبوعين القادمين.

هل يمكنك تخمين الفكرة التاليّة لـ”مشروع ليوم واحد”؟

يمكن للحفاظ على الدافع - وقد لا تكون أفضل طريقة لك وشخصياً لا أوصي بها - أن تفكر باتّخاذ شريك لك، أو تنظيم جماعة للعمل على أن تكون منسّقها. يمكنك كذلك استخدام تطبيق مثل Chains الذي يستخدم منهجيّة Jerry Seinfeld المعروفة باسم “لا لكسر السلسلة” Don’t break the chain، وهي منهجية للحفاظ على الدافع الخاص بك. يمكنك كذلك تُعيد تشكيل تقنية تجعلك مسؤولاً أمام نفسك من خلال استكمال مهمة عينتها لنفسك في يوم أو أسبوع.

كيف تتصرف إن لم يكن لديك وقت؟

إذا كنت تعاني من نقص الوقت، مثل معظمنا، فيمكنك القراءة حول كيفية العثور على الزمان والمكان للعمل الهادف. وبالنسبة لي، فقد خصصت يوم السبت لمشاريعي الخاصة. وبطبيعة الحال هذا يتوقف على ما يجري في حياتنا.

يمكنك تخصيص ساعة في الأسبوع، وتحجزها ضمن جدول أعمالك المزدحم ثم ترى ما يمكنك إنجازه من البداية إلى النهاية في هذه الساعة. إنها خطوة تجعلك أقرب لتحقيق أهدافك الشخصية أو المهنية.

أتمنى لكم حظاً سعيداً وأحب أن أسمع منكم حول شيء مثير للاهتمام تقومون به من البداية إلى النهاية خلال ساعة، يوم، أو أسبوع.

ترجمة - بتصرّف - للمقال One Day Project — A cure for inaction and analysis paralysis لصاحبه Ernest Barbaric.

حقوق الصورة البارزة محفظة لـ Freepik





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن