خطط الحوافز الفردية والجماعية في السلوك المؤسساتي


يمان نعساني

ننتقل الآن إلى فحص برامج حوافز عدّة مستخدمة في المنظّمات. بدايةً، سنناقش جدارة الأفراد النسبيّة مقابل برامج الحوافز الجماعيّة. ومن ثمّ نركّز على عدد من المقاربات الجديدة للدوافع والتعويضات. وأخيرًا نقترح عددًا من الدلائل لنظام حوافز فعّال.

الحوافز الجماعية مقابل الفردية

تمتلك الشركات عادةً الخيار بين العديد من خطط التعويضات وعليها أن تتخّذ القرار أيّها أنسب لوضعها. تٌقسّم أنظمة الحوافز في المنظّمات عادةً إلى قسمين، على أساس واحدة التحليل وتلقّي المكافأة، فردًا أو مجموعةً. ضمن خطط الحوافز الفرديّة يمكن تحديد عدّة مقاربات، من ضمنها التعويض المبنيّ على الجدارة (أو تعويض الجدارة) وأنظمة العلاوات المتعدّدة وأنظمة الحوافز الكميّة (يكافأ الأفراد بناءً على كمّيّة مخرجاتهم) والعمولات. وفي كلّ حالة ترتبط المكافأة ارتباطًا وثيقًا بأداء الفرد.

بالرغم من أنّ أنظمة الحوافز الفرديّة تؤدّي غالبًا إلى رفع الأداء إلّا أنّ هنالك بعض التحفّظات عليها. بالتحديد كون هذه البرامج قد يؤدّي أحيانًا إلى تنافس الموظّفين بين بعضهم، ما يؤدّي لنتائج غير مرغوبة. على سبيل المثال فإنّ مسؤولي المبيعات في متجر للتسوّق والذين يعملون وفقًا لمبدأ العمولة قد يتنازعون على الزبائن ما قد يجعل الزبائن تهرب منهم. فبطبيعة الحال لا يهتمّ الزبائن مع من سيتعاملون بل كلّ ما يهمهمّ أن تكون الخدمة جيّدة. ثانيًا، النقابات عادةً تقاوم هذه الخطط لأنّهم يفضلّون أنظمة التعويضات وفقًا للمسمّى الوظيفيّ أو الأقدميّة. ثالثًا، عندما تكون أنظمة مراقبة الجودة متراخيةً؛ قد تؤدّي الأنظمّة الفرديّة مثل الأنظمة الكميّة إلى جعل الموظّفين يصبّون اهتمامهم على كميّة العمل وإهمال نوعيّته. وأخيرًا، من الضروري أن يسود مناخ من الثقة والتعاون في المنظّمة لكي تنجح هذه الأنظمة.

ممارسات إبداعية في الأجور

رأينا مؤخرًا عددًا من المبادرات في كيفيّة مقاربة المنظّمة لأنظمة المكافأة. هذه الجهود مصمّمة لتسهيل الدمج بين مصالح الموظّف ومصالح الشركة بطريقة ترفع من الإنتاجيّة والجودة في العمل. يمكن ملاحظة خمس ممارسات إبداعيّة في مجال الأجور: (1) خطط مشاركة الربح (2) الحوافز على أساس المواهب (3) تجميع العلاوات (4) قرارات الأجور التشاركيّة (5) برامج الحوافز المرنة. يلخّص الجدول 8.7 هذه المقاربات مع أكبر محاسنها ومساوئها:

محاسن ومساوئ الممارسات الجديدة في الأجور
الممارسة المحاسن المساوئ
مشاركة الأرباح تربط الأجر بالأداء - تشجّع تعاون المجموعة الخطط الّتي تركّز حصرًا على الإنتاجيّة قد تؤدّي إلى تجاهل الموظّفين أهدافًا مهمّة أخرى مثل النوعيّة
الحوافز على أساس المهارات قوّة عاملة أكثر مرونة ومهارة - زيادة الرضا تكاليف أعلى للتدريب والأجور
تجميع الزيادات رؤية أفضل لزيادات الأجور - زيادة الرضا على الأجور تكلفة التطبيق
قرارات الأجور التشاركيّة زيادة الثقة في الرضا عن قرارات الأجور - قرارات أجور أفضل مستهلكة للوقت
الحوافز المرنة زيادة الرضا عن الأجور والحوافز تكلفة التطبيق

الجدول 8.7 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).

خطط مشاركة الأرباح (gain-sharing plans). من الشائع إعطاء المديرين والموظّفين ذوي المراتب العالية حوافز تعكس مساهمتهم في الكفاءة المؤسّساتيّة. في الحقيقة إنّ حوافز بعض مديري الشركات أكبر من رواتبهم. مؤخرًا طبقت شركات أكثرهذا المبدأ على كلّ موظّفيها على شكل خطط مشاركة أرباح (مشاركة الفوائد). يُعطى الموظّفون هنا فرصة للمشاركة في إنتاجيّة الشركة والاستفادة من زيادة الربح. وكلّما ازدادت انتاجيّة الشركة كلّما ازداد الربح. يمكن إيجاد عدّة تطبيقات لهذه الفكرة ومن ضمنها (the Sanclon Plan) و(IMPROSHARE) و(the Ruker Plan) و(Lincoln Electric Plan). وبغض النظر عن المسميّات تبقى الخطط الأساسيّة متشابهة.

على سبيل المثال في خطّة (Sanclon Plan) (ربّما تكون أقدم برنامج من هذا النوع) استُخدمت ثلاث معايير استخدام: (1) كلّ قسم أو برنامج يعامل على أنه واحدة أعمال لأجل قياس الأداء (2) قياسات التكاليف المحدّدة المترافقة مع عمليّة الإنتاج محدّدة ومُوَافقٌ عليها من جميع الأطراف (3) العلاوات تُدفع لكلّ الموظّفين بناء على معادلة محدّدة مسبقًا تربط كميّة العلاوة بحقيقة اختصار النفقات خلال الفترة الزمنيّة. وتحت خطّة مثل هذه، من الواضح أنّه من المصلحة الفُضلى للموظّفين أن يساهموا في خفض التكاليف وزيادة حصّتهم من الأرباح بذلك.

التوسع حول العالم

تقديم آراء المرؤوسين في بلدان مختلفة

تزداد أماكن العمل حول العالم داخل دنيا الأعمال وقد أصبح من الشائع وجود مديرين من بلد واحد يكون غالبًا بلد المقرّ الرئيسيّ والّذي يُدار منه الموظفون عن بعد. والأمر الذي يجب أن يُؤخذ في الحسبان عند الإدارة على الصعيد العالميّ هو كيف أنَّ اختلاف الثقافة له تأثير عميق على تقييمات الأداء والتفاوض والانتقاد.

على سبيل المثال وفي كثير من الأحيان في الولايات المتَّحدة تعدُّ "طريقة الشطيرة (Hamburger method)" لإعطاء الآراء الناقدة مقبولة (الخطوة الأولى: تحديد المهام. وعلى هيئة مجموعة نقوم بتحديد الخطوات التقنيَّة التي ستكون مشمولة في عمليَّة التنفيذ. الخطوة الثانية: تحديد خيارات المهام. تجزئة الفريق لعدة مجموعات صغيرة. الخطوة الثالثة: دمج النتائج.) بينما تطرح البلدان الأخرى طريقة مختلفة للآراء والانتقادات. هذه الاستراتيجيَّة في هولندا وألمانيا قد تكون مُزعجة للثقافات الأخرى وعندما تطَّلع على تقنيّات البلدان الأخرى بحسب منظورك الشخصي قد تجدها غير صحيحة.

الإدارة على الصعيد العالميّ تعني بأنَّك تحتاج أن تجري أبحاثًا لإيجاد الأسلوب المناسب لتقديم الآراء الّتي ستتلقَّاها واختلافات الموظَّفين الثقافية بالطريقة المثلى. على سبيل المثال كونك مباشرًا هو أمر أساسيّ عندما تتواصل مع شخص هولندي، وعلى النقيض من ذلك في إنجلترا أو الولايات المتَّحدة فتقديم النقد لا يكون مباشرًا وإنَّما بأسلوبٍ إيجابيَّ يغلّف السلبيَّ. في الدول الآسيويَّة غالبًا يتمُّ تجنُّب إعطاء الآراء من المرؤوسين أو تُقَدّم رسائل غير واضحة والهدف من ذلك هو "حفظ ماء الوجه". ومع كل هذه التعقيدات يبقى الأهمُّ هو الفهم التام للثقافة أكثر والاستيعاب الثقافيّ للموظَّفين الذين يرسلون التقارير المباشرة وأيضًا التفكير بوجهة النظر التي ستطَّلع على الآراء.

الحوافز على أساس المهارات (skills-based incentives). ترتبط برامج التعويضات النموذجيّة بتقييمات العمل. وفي هذه التقييمات تُحلّل الأعمال لتقييم خصائصها ومن ثمّ يُحدّد مستوى الأجر لكل وظيفة بناءً على عوامل مثل صعوبة الوظيفة وشحّ سوق العمل. بعبارة أخرى، يحدّد مستوى الدخل بناءً على الوظيفة وليس الفرد. تفشل هذه المقاربة في تشجيع الموظّفين على تحسين مهاراتهم في العمل بسبب عدم وجود مكافأة للتحسّن. يؤدّي هذا التفكير أيضًا إلى بقاء كلّ الموظّفين في مكانهم والتقليل من إمكانيّة تنقّلهم داخليًّا بين الوظائف.

ضمن برنامج حوافز على أساس المهارات (skill-based incentives) يتلقّى العمال أجرًا تبعًا لمستوى مهارتهم (أي عدد المهام الّتي يمكنهم أداؤها) بغضّ النظر عن المهام الّتي عليهم تأديتها حقًّا. أثبتت هذه المقاربة جدارتها في عدد من المؤسّسات مثل (Procter & Gamble) و(General Foods). يُشجّع الموظّفون هنا على اكتساب مهارات جديدة كما يُكافَؤون على ذلك. ما يزوّد المنظّمة بقوّة عاملة أكثر تدريبًا ومرونةً. على أيّة حال، تزداد تكاليف التعويض والتدريب ازديادًا تلقائيًّا؛ لذا فالبرنامج ملائم في حالات محدّدة فقط. تُشاهد هذه الآليّة في أغلب الأحيان على أنها جزء من برنامج جودة حياة العمل، حيث تترافق مع مجهودات إعادة تصميم الوظائف.

تجميع الزيادات (lump-sum pay increases). آليّة أخرى تتلقّى بعض الاهتمام هي السماح للموظّفين بأن يقرّروا كيف (أي بأيّ كميّات) يتمنّون أن يتلقّوا زياداتهم في العام القادم. ضمن برنامج تقليديّ يتلقّى العاملون زياداتهم بمبالغ متساوية مع كلّ راتب على مدار السنة. ولكن ضمن هذه الخطة البديلة يمكن للموظّف أن يبقى على هذا الخيار أو أن يختار أن يتلقّى الزيادة كلّها في مرّة واحدة على شكل تجميع الزيادات . تسمح هذه الخطّة للموظّفين بحريّة أكبر في التصرّف في أمورهم الماليّة. فإن أراد موظّفٌ ما أن يستخدم كامل زيادات السنة لأجل إجازة في الصيف فيمكنه أن يتلقّى الزيادات كاملةً في يونيو. وإن قرّر أن يترك العمل قبل نهاية العام فسيُقتطع الجزء غير المُستحَقّ من الزيادات المقبوضة من راتبه الأخير. بهذه الطريقة يرى الموظّفون زياداتها بشكل أوضح. فيتلقّى الموظّف مثلًا زيادةً بمقدار 600$ (وهو رقم كبير) بدلًا من أن يأخذها على شكل 50$ خلال 12 شهرًا. على أيّة حال كما هو الحال مع أنظمة المكافأة المرنة التالية، التكلفة التطبيقيّة لهذه الخطّة أكبر من الطريقة التقليديّة.

قرارات الأجور التشاركيّة (participative pay decisions). من المخاوف الموجودة لدى العديد من المديرين هي المدى الّذي يجب أن ينخرط فيه الموظّفون في قرارات علاوات الأجور. هذه هي مشكلة قرارات الأجور التشاركيّة. اختبرت عدّة منظّمات مؤخّرًا ضمّ موظّفين لقرارات علاوات الأجور وتبدو النتائج إيجابيّة. عبر السماح للموظّفين بالمشاركة، سواء في تصميم نظام المكافآت أو في قرارات الأجور الأساسيّة (ربّما من خلال لجنة)، عبر ذلك الأسلوب ستُتاح فُرصة الحصول على الجودة بناءً على المعلومات الأكثر. كما يمتلك الموظّفون حينها أسبابًا أقوى للثقة في عدالة القرارات. أما الجانب السلبيّ لهذا المنهج، فتتطلّب هذه المقاربة وقتًا أطول من كلّ من المدير والمرؤوسين المشاركين. يمكن الموازنة بين التكلفة والفائدة لاتّخاذ قرار حول المقاربة الّتي ستتبّعها الشركة والأنسب لها ولأهدافها.

أنظمة الحوافز المرنة (flexible benefits system). حزمة الحوافز التقليديّة تزوّد جميع الموظّفين بنفس الحوافز ونفس عدد الحوافز. ونتيجة لذلك، تتَجاهل الفروقات أو التفضيلات الفرديّة تجاهلًا كبيرًا. تشير دراسة أجراها لولر إلى التنوّع في تفضيلات الحوافز. فقد يفضل الرجال الشبّان غير المتزوّجين مثلًا إجازة أطول في حين يفضّل الشبّان المتزوّجون الأجر الأعلى على الإجازات. يرغب الموظفون الأكبر سنًّا بالمزيد من الحوافز التقاعديّة في حين يفضّل الموظّفون الأصغر سنًّا المزيد من الأجر. عبر نظام الحوافز المرن (يسمّى أيضًا "نظام المقهى للحوافز") يُسمح للموظّفين ببعض الحريّة في تحديد حزمتهم الخاصّة ويمكنهم حتّى المبادلة مع بعض الضوابط. تستخدم منظّمات مثل (PepsiCo) و(TRW) و(Educational Testing Service) أنظمة مرنة. وبالرغم من وجود بعض المشاكل عند تطبيقه، فإنّ المجهود تجاهه يزيد من الرضا بين الموظّفين.

لقد رأينا هنا عددًا من الحلول الإبداعيّة لمعضلة التعويضات. أيّ المقاربات هو الأكفأ لتحفيز الموظّفين؟ يصعب الإجابة عن هذا السؤال طبعًا. على أيّة حال، إحدى طرق البحث عن إجابة لهذا السؤال هو البحث عن النظام الّتي تستخدمه المؤسّسات. سألت إحدى الدراسات مديرًا مهمًّا حول أيّ من هذه النظريّات تحمل أعلى مستوى من النجاح. يعرض الجدول 8.8 الإجابات. وكما يمكننا أن نرى، التعويض على أساس المهارات والإجازات المستحقّة ومشاركة الربح كلّها تلقّت تقييمات عالية من المديرين بالرغم من كون البرامج الأخرى مدعومة أيضًا. يبدو من هذه النتائج أنّ العديد من المقاربات يمكن أن تكون مفيدة، ويعود اختيار أيّ منها هو المناسب للظروف والأهداف لكلّ منظّمة.

دلائل لنظام حوافز فعال

مهما كانت خطّة الحوافز الّتي اختيرت، يجب الانتباه إلى كونها مناسبة للمنظّمة هذه تحديدًا بالإضافة إلى مراعاة القوّة العاملة فيها. في الحقيقة، هنالك اختبار بسيط لتحديد كفاءة خطّة الحوافز كما يلي:

  • هل تلفت هذه الخطّة الانتباه؟ هل يناقش الموظّفون هذه الخطّة ويفخرون بنجاحاتهم الباكرة؟
  • هل يفهم الموظّفون الخطّة؟ هل يمكن للموظّفين شرح آليّة عمل الخطّة وهل يفهمون ما عليهم فعله للحصول على الحوافز؟
  • هل تحسّن الخطّة التواصل؟ نتيجة للخطّة، هل يفهم الموظّفون مهمّة المنظّمة وأهدافها وطموحها بشكل أفضل؟
  • هل تُثمر الخطة عندما يجب أن تُثمر؟ هل تُدفع الحوافز لقاء النتائج المرغوبة؟ وهل تُسحب لقاء النتائج غير المرغوبة؟
  • هل تؤدّي المنظّمة أداءً أفضل كنتيجة لتطبيق الخطّة؟ هل ارتفعت الأرباح أو الحصّة السوقيّة أم انخفضت؟ هل نتجت أيّ أرباح بشكل جزئيّ بسبب خطّة الحوافز؟
محاسن ومساوئ الممارسات الجديدة في الأجور
الممارسة المحاسن المساوئ
مشاركة الأرباح تربط الأجر بالأداء - تشجّع تعاون المجموعة الخطط الّتي تركّز حصرًا على الإنتاجيّة قد تؤدّي إلى تجاهل الموظّفين أهدافًا مهمّة أخرى مثل النوعيّة
الحوافز على أساس المهارات قوّة عاملة أكثر مرونة ومهارة - زيادة الرضا تكاليف أعلى للتدريب والأجور
تجميع الزيادات رؤية أفضل لزيادات الأجور - زيادة الرضا على الأجور تكلفة التطبيق
قرارات الأجور التشاركيّة زيادة الثقة في الرضا عن قرارات الأجور - قرارات أجور أفضل مستهلكة للوقت
الحوافز المرنة زيادة الرضا عن الأجور والحوافز تكلفة التطبيق

الجدول 8.8 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).

إن تمكّنت خطّة جديدة أو موجودة من تخطّي هذه الاختبارات فهي غالبًا فعّالة في دفع أداء الموظّفين ويجب أن تستخدمها المنظّمة. إن لم تتخطّاها فلربّما يجب تجريب مقاربة أخرى. وعلى أساس اختبارات كهذه يمكن تحديد دلائل معيّنة لرفع كفاءة البرامج. وتتضمّن الآتي:

  • يجب أن يكون أي نظام مكافأة أو خطّة حوافز مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بالأداء قدر الإمكان. ناقشنا هذه النقطة سابقًا في مقالاتنا.
  • يجب على برامج الحوافز أن تسمح بالاختلافات الفرديّة. يجب أن تعرف أنّ الأشخاص المختلفين يريدون مُخرجات عمل مختلفة. تبذل برامج الحوافز المرنة (مثل الّتي ناقشناها) جهدًا في سبيل ذلك.
  • يجب على برامج الحوافز أن تعكس طبيعة العمل الّذي يتمّ وبنية المنظّمة. يعني هذا ببساطة أنّ البرنامج يجب أن يُصمّم لاحتياجات المنظّمة وبنيتها وأهدافها المحدّدة. قد تكون برامج الحوافز الفرديّة مثلًا أقلّ نجاحًا لدى العمّال النقابيّين من نجاح البرامج الجماعيّة مثل (Scanlon Plan). وُضّحت هذه النقطة في بحث لولر الّذي أشار إلى أنّ المنظّمات ذات الإدارة التقليديّة قد تُقارب نظام المكافآت بشكل مختلف عن الشركات ذات الإدارة التشاركيّة وذلك لتحافظ على فعاليّتها. وكما يُظهر الجدول 8.9 فكلا نوعي الشركات يبقى فعّالًا طالما بقي النظام المستخدم لديهم متماشيًا مع مقاربتها العامّة للإدارة.
  • يجب أن تكون أنظمة الحوافز متماشية مع ثقافة وتقييدات المنظّمة. فعندما تكون مستويات الثقة منخفضةً مثلًا سيكون من الصعب جعل أي برنامج يعمل بكفاءة مناسبة. وفي صناعة مبنيّة على أساس الكفاءة، لن يكون لنظام المكافآت المبنيّ على الكفاءة أثر كبير على زيادة الكفاءة أكثر لأنّ ذلك قد يكون يقارب المستحيل بالنسبة للموظّفين.
  • أخيرًا، يجب أن تكون أنظمة الحوافز مُراقبةً بحذر لضمان تطبيقها العادل ولضمان عكسها الدقيق للظروف التقنيّة والمؤسّساتيّة الحاليّة. على سبيل المثال، قد يكون من الملائم أن يُعرض على موظّفي مبيعات في متجر تسوّق حافز لبيع السلع القديمة وذلك لأنّ السلع الحديثة تبيع نفسها دون الحاجة لتسويقها. يقع على عاتق المديرين مسؤوليّة عدم اختيار نظام الحوافز الرائج أو المستخدم "في الجوار" بل الأخذ بالحسبان أوضاع وحاجات المنظّمة المميّزة عن غيرها. ومن ثمّ عبر هذا الفهم يمكن تطوير نظام مناسب وتطبيقه ليسهّل الأداء المتوجّه نحو الهدف.
توفيق أنظمة المكافأة مع الأسلوب الإداري
نظام المكافأة الأسلوب التقليدي الأسلوب التشاركي
حوافز هامشيّة يختلف بحسب المستوى المؤسّساتيّ "نظام المقهى" - نفسه لكلّ المستويات
الترقيات كلّ القرارات تتّخذها الإدارة العليا توظيف مفتوح لكلّ الوظائف - انخراط مجموعات الأقران في عمليّات القرار
رموز الحالة الكثير من الرموز المخصّصة بدقّة حسب المسمّى الوظيفيّ القليل مع تركيز قليل على المستوى المؤسّساتيّ
طبيعة الأجر ساعيّ أو رواتب شهريّة الكلّ رواتب شهريّة
المعدل البدئيّ مبنيّ على الأداء - مرتفع بما يكفي لجذب المتقدّمين مبنيّ على المهارة - مرتفع بما يكفي لتأمين الموظّفين وجذب المتقدّمين
خطة الحوافز كميّة حوافز جماعيّة وعلى مستوى المنظّمة - تجميع الزيادات
سياسة التواصل انتشار المعلومات محدود بشدّة معدّلات فرديّة - بيانات إحصائيّات الأجور - كلّ باقي المعلومات معمّمة
موضع اختيار القرار الإدارة العليا قريب من موضع الفرد الّذي يُحدّد أجره

الجدول 8.9 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).

ترجمة -وبتصرف- للفصل (Performance Appraisal and Rewards) من كتاب Organizational Behavior





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن