<?xml version="1.0"?>
<rss version="2.0"><channel><title>&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;: &#x645;&#x642;&#x627;&#x644;&#x627;&#x62A; &#x639;&#x627;&#x645;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/page/2/?d=1</link><description>&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;: &#x645;&#x642;&#x627;&#x644;&#x627;&#x62A; &#x639;&#x627;&#x645;&#x629;</description><language>ar</language><item><title>&#x627;&#x639;&#x62A;&#x628;&#x627;&#x631;&#x627;&#x62A; &#x625;&#x636;&#x627;&#x641;&#x64A;&#x629; &#x644;&#x627;&#x62E;&#x62A;&#x64A;&#x627;&#x631; &#x643;&#x64A;&#x627;&#x646; &#x627;&#x644;&#x634;&#x631;&#x643;&#x629;: &#x627;&#x643;&#x62A;&#x633;&#x627;&#x628; &#x631;&#x623;&#x633; &#x627;&#x644;&#x645;&#x627;&#x644; &#x648;&#x645;&#x642;&#x631; &#x627;&#x644;&#x646;&#x634;&#x627;&#x637; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x64A; &#x648;&#x627;&#x644;&#x62A;&#x642;&#x646;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B6%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A8-%D8%B1%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%88%D9%85%D9%82%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A9-r876/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2022_01/61f2383ab346c_---------.png.facc976ba94b1ed404960f07411cd8ae.png" /></p>

<p>
	بالإضافة إلى المعايير الرّئيسية في اختيار الكيانات التي ناقشناها في مقالات سابقة من هذه السلسلة، مثل هيكل الملكية والضّرائب؛ هناك أمور أخرى قد يرغب رائد الأعمال في أخذها بالحسبان. ومن أمثلة ذلك تفكيره بكيفية زيادة رأس المال، وذلك عند اختيار لكيان العمل.
</p>

<p>
	هناك مسألة أخرى يجب مراعاتها هي مكان إنشاء النّشاط التّجاري، فبما أنّ لكلّ دولة وولاية، أو محافظة قوانينها المختلفة، ومزاياها ومساوئها الفريدة، فسيؤثِّر ذلك على جوانب متعدِّدة من النّشاط التّجاري. على سبيل المثال، لا تفرض بعض الولايات المتّحدة الأمريكيّة ضريبة دخل على الشّركات ولا ضريبةً على الإيصالات، مثل وايومينج وداكوتا الجنوبيّة. لمزيد من المعلومات حول الاختلاف بين جميع الولايات الخمسين، راجع <a href="https://www.law.cornell.edu/wex/corporations" rel="external nofollow">موقع law.cornell.edu</a> الذي تديره كلية الحقوق بجامعة كورنيل.
</p>

<h2>
	اكتساب رأس المال
</h2>

<p>
	بمجرد وضع <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%85%D8%A7-%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%9F-r693/" rel="">رائد الأعمال</a> لخطة عمل، فالشرط التالي هو توفير رأس المال للمشروع التجاري، فإذا أراد رائد الأعمال البدء صغيرًا، فالملكية الفردية ستكفيه، على الرغم من أنّ هذا الهيكل التّجاري يحمل درجةً عاليةً من المخاطرة حتّى على الشّركات الصّغيرة؛ أمّا إذا كان المشروع التجاري كبيرًا، فستصبح زيادة رأس المال مشكلةً رئيسية. ولكن يمكن فعل ذلك من خلال القروض المصرفية أو المستثمِرين.
</p>

<p>
	يحتاج رواد الأعمال إلى النظر في هيكل الأعمال الذي يختارونه لجمع الأموال، إذا كانوا يخططون لتنمية أعمالهم، إذ يمكن للمصارف أو أفراد الأسرة أو الأصدقاء أو غيرهم إقراض رائد الأعمال مالًا دون استلام حصّة من <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D8%A3%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B2-r712/" rel="">حقوق الملكيّة</a> في الشّركة، كما قد يحصلون على امتياز على أصول المشروع التّجاري، ولكن ليس بالضّرورة أيَّ حقّ في إدارة الأعمال؛ أمّا عند استلام رأس المال من مستثمِر، فسيكتسب هذا الأخير حصّةً من رأس المال في الشّركة، وقد يشارك في الإدارة.
</p>

<p>
	قد يرغب المالكون والمستثمِرون في أن يكون لهم الحق في إدارة الأعمال التجارية، أو في هيكلة الاستثمار بطريقة لا يشاركون فيها إلّا في أرباح أو خسائر الأعمال، دون التدخّل في الإدارة. لذا يجب أخذ ذلك في الحسبان قبل إنشاء شركة. يحتاج رائد الأعمال الذي يجمع رأس المال إلى التفكير في المشاركة المرغوبة من المستثمِرين وتوقيت رأس المال المطلوب، وتذكر أنّ المستثمرين سيصبحون مالكين، أمّا المقرضون فلا.
</p>

<p>
	يُعَدّ رأس المال مطلوبًا في كلّ خطوات العمل، لذا يمكن الاستعانة بخطوط ائتمان لتمويل العمليات، بينما تُجمع المستحقّات. ويمكن أيضًا أن يكون هناك اقتراض طويل الأجل لشراء الأصول باهظة الثّمن. والفرق بين القرض والاستثمار هو وجوب سداد أصل القرض مع الفائدة، لكنّ هذا لا يعني أفضليّةً للاستثمار، فهو يسمح للمستثمِر بالمشاركة في أرباح وخسائر العمل، ولكن لا يحتاج إلى السداد، لأنّ المستثمِرين يمكنهم الحصول على عائد على استثماراتهم عن طريق بيع حصصهم في <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/planning/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ae%d8%b7%d8%b7-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d9%8a-business-model-canvas-%e2%80%93-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%91%d9%84-r55/" rel="">الأعمال التجارية</a>. يُعَدّ إيجاد توازن جيّد بين مقدار الملكية التي يريد رائد الأعمال التنازل عنها مقابل مقدار الأرباح التي يجب دفعها لتمويل العمل، هو المفتاح، حيث يحتاج رائد الأعمال إلى تحديد هذا التوازن مع نمو الشركة. بدأت أمازون مثلًا على أساس شركة في واشنطن تُدعى كادابرا. إنك Cadabra.Inc، وكانت تُدار من مرآب رئيسها جيف بيزوس Jeff Bezos، وبعد ذلك من خلال العديد من المعاملات أصبحت أكبر شركة للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت في العالم، وجرى دمجها مثل شركة في ولاية ديلاوير مع تداول أسهم ملكيتها AMZN في بورصة ناسداك NASDAQ.
</p>

<p>
	تعمِد الشّركات النّامية دائمًا إلى إقامة جولات مختلفة من الاستثمار الخارجيّ، فلا تظنّن أنّ أوّل استثمار خارجي تتلقّاه سيكون الأخير كذلك. فمع تغيُّر الاستثمار، والتّمويل، وتغييرات الهيكل التّجاري، ستحتاج إلى استثمارات خارجيّة جديدة.
</p>

<p>
	ترتبط القضايا القانونية والضريبية ارتباطًا مباشرًا بالاتفاقيات بين رواد الأعمال ومستثمرِيهم، حيث يجب أن توضِّح الاتفاقيات المكتوبة <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/managementleadership/%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D8%A7%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-r554/" rel="">الهيكل التنظيمي</a>، مع تفاصيل تحدِّد بدقّة الاتّفاق بين الطّرفين. لكنّ هذه الاتّفاقيّات تحتاج إلى شيء من المرونة أيضًا، فالهيكل التّنظيميّ كما أسلفنا يحدِّد الظّروف الضّريبية لكلٍّ من المستثمرين، والأعمال، والمالكين. وقد يغيِّر دخول مستثمرين جدد الهيكل التّنظيميّ، فتتغيّر معه الاتّفاقيّات، كما قد ينشأ استثمار جديد في نفس العمل في كثير من الأحيان، حيث يشتري هيكل الأعمال الجديد أصول هيكل الأعمال القديم، ويؤدّي هذا الحدث إلى تغيير جميع الاتفاقيات التي تثبت هيكل المشروع. كما يمكن، بل وربّما يجب أن تتغيّر الاتفاقيات الّتي تصف كيفية مشاركة المالكين في الأرباح والخسائر، ومدى مشاركتهم في اتّخاذ القرارات المتعلِّقة بمشروع العمل. حيث يرغب العديد من المالكين ورواد الأعمال في أن تصبح شركتهم شركةً عامة، بحيث يمكن تداول أسهم ملكيتها في بورصة عامة، وهو ما يؤدّي عادةً إلى سهولة شراء وبيع الأسهم في البورصة العامة، مما يرفع من قيمة الشركة. لذلك يرغب العديد من المستثمرين في أن تصبح الأسهم في النهاية مطروحةً للتداول العام.
</p>

<p>
	قد تبدأ الشركة على أساس ملكية فردية، وتصبح شركةً ذات مسؤولية محدودة، ثم تُحوَّل إلى شركة مع تداول أسهم ملكيتها في بورصة عامة. وفي ظلّ تغيُّر هذه الظّروف المواكِبة لنموّ الشّركة، يتغيَر هيكل الأعمال بمرور الوقت.
</p>

<p>
	تبدأ العديد من الشركات المتداوَلة علنًا مثل شركة خاصة قبل طرحها للاكتتاب العام IPO. ومن الأمثلة الحديثة على ذلك شركة سبوتيفاي Spotify، التي جمعت 9.2 مليار دولار في طرح عام أولي عام 2018. وبينما لا تمتلك الشّركة المغَلقة سوقًا عامةً لأسهمها، فإنّ المالكين، من أعضاء ومساهمين، يتمتّعون بمزيد من التحكُّم في توجُّهات الشّركة، حتى طرحها للعامة.
</p>

<p>
	يمكن بيع أصول الشركة المغَلقة إلى شركة تُتداول علنًا مثل الاندماج العكسي، أو يمكن استخدامها لإنشاء شركة تسعى إلى الاكتتاب العام. وتُعَدّ كلٌّ من هذه المساعي معقدة، حيث تتطلب بيانات مالية مدقَّقة، ومساعدة المحامين والمحاسبين الخارجيين، واستخدام بنك استثماري، بحيث يتخلّى رائد الأعمال في كلّ خطوة من هذه العمليّة عن بعض حقوق الملكية والتحكم في الشركة، مقابل أموال استثمارية لمساعدة الشركة على النمو. وقد تندرج معظم الشركات الصغيرة التي ستصبح عامة، في سوق للأسهم، مثل: ناسداك سمول كاب Nasdaq SmallCap، أو نظام السوق الوطني في ناسداك Nasdaq National Market System. ويوفِّر هذا التطوُّر للشركة إمكانية الوصول المباشر إلى أسواق رأس المال الدولية، والعديد من المستثمرين الجدد.
</p>

<p>
	يميل المستثمرون قبل اتّخاذ قراراتهم، إلى النظر في إمكانية نقل ملكية أو بيعها، والقدرة على جمع رأس مال إضافي، وحماية أصولهم خارج الاستثمار؛ أمّا إذا كان رائد الأعمال غير مهتم بالاستثمار من الخارج، فهذه الأمور لا تهمّه، وربّما يهتمّ عندها بالقدرة على زيادة رأس المال من خلال البنوك، أو باستخدام جمعية الشّركات الصّغيرة SBA في الو.م.أ، أو نظيراتها في باقي مناطق العالم، لضمان قرض من خلال بنك مشارِك. تُعَدّ الخطوة الأولى في الحالتين هي تحديد أنّ "الشركة مسجلة رسميًا وتعمل بطريقة قانونية"، وهذا يعني أنّ النّشاط المقترض هو شركة مسجّلة في دولة، لإنجاز أعمال تجارية، وأكبر مبلغ يمكن لرائد الأعمال اقتراضه من SBA لتمويل عمليّاته، هو 4.5 مليون دولار. ومع ذلك، فالخطوة الأولى هي إنشاء كيان تجاري مناسب، يمكن للبنك أن يُقرِضه المال، كما يمكن للمستثمِر الاستثمار فيه. وهذه الكيانات عادةً هي الشّراكات، أو الشّركات ذات المسؤولية المحدودة، أو الشّركات.
</p>

<p>
	بالإضافة إلى مصادر التمويل التقليدية، من اقتراض، واستحواذ على الشّركاء، وبيع الأسهم من خلال ضامن، هناك مصدر جديد نسبيًا لرأس المال لأصحاب الأعمال الصغيرة، وهو إضافة مهمة لخيارات اكتساب رأس المال للشركات الناشئة، ونقصد به التّمويل الجماهيري للملكيّة Equity crowdfunding، وهو يعني زيادة شركة ناشئة لزيادة رأس المال، من خلال بيع الأوراق المالية عبر الإنترنت لعامة الناس.
</p>

<p>
	سنّ الكونجرس الأمريكيّ سنة 2012 تشريعًا تحت مسمّى قانون الأعمال JOBS act اختصارًا لعبارة Jumpstart Our Business Startups، بمعنى تشغيل شركاتنا التّجاريّة النّاشئة، والذي عدَّل قوانين الأوراق المالية الأمريكية لتمكين الشركات الصغيرة من استخدام نسخة مطوَّرة من التّمويل الجماهيري لجمع رأس المال. أصبحت شركات النمو الناشئة Emerging Growth Companies - واختصارًا EGCs - الساعيَة لجمع رأس المال، قادرةً على زيادة رأس مال الأسهم بسهولة أكبر، وبتكلفة أقل. وجاء هذا النّوع الجديد من التّمويل لدعم تكافؤ الفرص، والذي يَعُدّه الكثيرون وسيلةً لإضفاء الطابع الديمقراطي على الوصول إلى رأس المال.
</p>

<p>
	تُعَدّ شركة بيتوتيك Betotik في سان فرانسيسكو من الأمثلة على نجاح هذه الطريقة الجديدة في تمويل الشركات الناشئة الريادية، إذ تلعب هذه الشّركة فوق دورها الرّئيسي - وهو بيع الملابس بالتّجزئة -، دور منصّة للتمويل الجماعي، حيث تُسهِّل الشّركة استخدام منصّتها في التعهيد الجماعي لتصوّرات الملابس، والنماذج الأولية، وتحويلها إلى منتجات فعلية عن طريق زيادة رأس المال من خلال موقعها الإلكترونيّ.
</p>

<h2>
	مقر العمل: اعتمادات الولاية والاعتمادات المحلية
</h2>

<p>
	هناك العديد من الأسباب التي تجعل رائد الأعمال يرغب في التفكير في الموقع الجغرافي عند إنشاء وتشغيل الأعمال، فمن بين الأمور العملية الواجب أخذها بالحسبان طبعًا، هي المكان الذي يعيش فيه رائد الأعمال، على الأقل من حيث تشغيل شركة محلية أو إقليمية صغيرة. ومع ذلك، هناك أمور مهمة أخرى يجب أخذها بالحسبان، مثل: اختلاف قوانين التأسيس، والدّمج، ومستويات التنظيم المتفاوِتة، وأنواع مختلفة من التصاريح المطلوبة، إلى جانب عوامل أخرى مثل قاعدة عامة. تُعَدّ الشركة مواطنًا في كلّ من منطقة تأسيسها، ومنطقة عملها الرّئيسيّ. ولنأخذ الولايات المتّحدة الأمريكيّة مثالًا لتبيان الاختلاف.
</p>

<h3>
	اختيار الولاية عند تأسيس / تسجيل عملك
</h3>

<p>
	يجب أن تكون الكيانات التجارية التي تسعى إلى حماية المسؤولية المحدودة مسجلةً لدى ولاية ما، ويتضمّن هذا عادةً الشركات، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، والشّراكات المحدودة. وبالإضافة إلى ذلك، إذا كانت الشركة تسعى إلى بيع الأسهم للمستثمرين في ولاية معيَّنة، فيجب تسجيلها في تلك الولاية، وأوّل خطوة هي تحديد نوع الكيان الذي سيُنشئ، ثم تقديم الأوراق المناسبة إلى الحكومة. ويجري إنشاء كلّ كيان عادةً من خلال مكتب وزير الخارجية؛ أمّا في حالة ولايات كنتاكي، وماساتشوستس، وبنسلفانيا، وفيرجينيا، فالأمر منوط بسكرتير الكومنولث commonwealth، مع اختلاف عملية إنشاء شركة في كلّ ولاية.
</p>

<p>
	قد يبدو إنشاء رائد الأعمال لشركة حيث يقيم أسهل، لكنّ يختار بعض رواد الأعمال إنشاء كيان تجاري في ولايات أخرى، إمّا لتوفير الضّرائب، أو لأسباب خاصّة أخرى، ويبقى صاحب المشروع مضطرًا إلى دفع الضرائب في كلّ ولاية تعمل فيها الشركة، مع ضرورة تسجيل كلّ الولايات لنشاطه في ولاية وجوده الفعليّ.
</p>

<p>
	ولاية ديلاوير هي ولاية ذات شعبية خاصة لسهولة تسجيل الشّركات فيها، بفضل بساطة اللّوائح المنظِّمة للهياكل، وملاءمة القوانين للنّشاطات التّجاريّة؛ كما تحظى نيفادا ووايومنيج بشعبية أيضًا لنفس الأسباب، فالرسوم الأولية رخيصة، ورسوم التّجديد بين منعدمة ورمزيّة، إلى جانب تأكيد هذه الولايات على حماية الأصول. وبالرّغم من كلّ هذه التّسهيلات، لا تُعَدّ هذه الولايات أنسب وجهة للتّأسيس، فإذا أسّس رائد الأعمال مثلًا شركةً في إحدى هذه الولايات، على أنّ نشاطه الرّئيسي في ولاية أخرى، فسيضطر للاندماج في ظِلّ تقديم ولايات ديلاوير ونيفادا ووايومنغ أسبابًا وجيهةً لذلك ، إلّا أنها ليست الخيار الأفضل لكلّ شركة. أمّا إذا أُسِّست شركة ما في ولاية ما ولكنها كانت تُنجِز أعمالًا تجاريةً في المقام الأول في دولة أخرى، فمن المحتمل جدًا اضطرارها إلى دفع رسوم و/ أو ضرائب الولاية الثانية، إضافةً إلى تلك الخاصة بالولاية الأولى. ولهذا يحتاج رواد الأعمال إلى النظر في التكلفة وسهولة العمليات عند تحديد الحالة التي يُنشِئون فيها كيانهم التجاري.
</p>

<h3>
	الضرائب متعددة الولايات
</h3>

<p>
	تمتلك معظم الشركات موقعًا إلكترونيًا، ويسعدها بيع المنتجات لأيّ مشترٍ، بغضّ النظر عن مكان تواجد المشتري. وتُعَدّ أمازون مثالًا لشركة استفادت من مفهوم المبيعات عبر الإنترنت، حيث تجمع أمازون ضريبة المبيعات من جميع الولايات الخمس والأربعين التي لديها ضريبة مبيعات على مستوى الولاية، لأنها مدينة بضريبة في كلّ ولاية ومدينة تعمل فيها.
</p>

<p>
	لا تُعَدّ <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D8%A7%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-r827/" rel="">الضرائب</a> متعدِّدة الدول شيئًا تحتسبه معظم الشركات الصغيرة، ولكنها مشكلة قد تنشأ في العديد من الظروف المختلفة، فقد تفرض الدولة أو حتى المدينة مثلًا، ضرائبًا على لاعبي كرة السلة المحترفين الذين يلعبون فيها، وهذا يعني أنّ لاعب NBA مثلًا قد يدين بضرائب في أكثر من 20 ولاية إذا ذهب إلى واحدة مختلفة في كلّ مباراة. قد يؤدّي مجرد الجلوس على مقاعد البُدلاء في 20 ولاية مختلفة، إلى فرض ضرائب متعدِّدة الدول، وإذا لعب الفريق في بلدان أخرى، فقد تكون الضرائب الأجنبية مستحَقةً أيضًا. وهذا صحيح بالنسبة لكلّ رياضة، وكلّ عمل يعمل في دول متعدِّدة أو بلدان أخرى، إذ لا تتأثر الشركات التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات فحسب، بل تتأثر أيضًا الشركات الصغيرة والأفراد.
</p>

<p>
	تُحصِّل وتدفع معظم الشركات متعدِّدة الدول عبر الإنترنت الآن، ضرائبًا على المبيعات في تلك الولايات مع ضريبة المبيعات. ومع ذلك، لم يكن هذا هو الحال دائمًا. فقد باعت أمازون وتجّار التجزئة الآخرين، المنتجات عبر الإنترنت لسنوات، دون تحصيل أيّ ضرائب مبيعات حكومية أو محلية على الإطلاق، فقد كان الشرط القانوني الذي يقضي بعدم اضطرار الشركات إلى تحصيل ضرائب المبيعات في الولاية هو عندما لا يكون لديها "وجود مادي"، مثل: المستودعات، و/ أو المكاتب، و/ أو الموظفين. وهو ما أعطى الشركات عبر الإنترنت تفويضًا مطلقًا لتجاهُل الضرائب الحكومية والمحلية لسنوات عديدة، حتى قرار المحكمة العليا الأمريكية لعام 2018 في قضية ساوث داكوتا South Dakota ضد واي فير Wayfair. حيث لم تطلب الولايات عمومًا من البائعين عبر الإنترنت تحصيل ضريبة المبيعات وتحويلها إلى الولاية، ومع ذلك غيَّرت هذه الحالة القواعد من خلال إنشاء مفهوم الارتباط الاقتصادي economic nexus، وهو اتصال افتراضي بدولة بناءً على حجم المبيعات أو عدد المعاملات. وهذا يعني أنّه في معظم الولايات، إذا كان عملك يفي بحدٍّ أدنى قدره 100000 دولار في المبيعات في تلك الحالة، فقد يتطلَّب منك الآن تحصيل ضريبة المبيعات على المعاملات عبر الإنترنت. لذلك فقد يتعيّن على نشاطك التجاري عبر الإنترنت جمع وتحويل ضريبة المبيعات إلى ما يصل إلى خمس وأربعين ولاية خمس ولايات ليس لديها ضريبة مبيعات.
</p>

<p>
	يحتاج جميع رواد الأعمال إلى تطوير فهم لكيفية تأثير الإنترنت والقوانين واللوائح الضريبية ذات الصلة على العمليات التجارية المخطَّط لها، إذ لن يؤدّي إنشاء شركة في ولاية أخرى إلى تجنب الضرائب واللوائح متعددة الدول تلقائيًا.
</p>

<h3>
	اعتبارات التقنية
</h3>

<p>
	يمتلك معظم رواد الأعمال الجدد بعض الإلمام بالتقنية، سواءً كان ذلك شيئًا أساسيًا مثل وسائل التواصل الاجتماعي، أو أكثر تقدمًا مثل مهارات تطوير مواقع الويب. ومع ذلك تواجه معظم الشركات الصغيرة تحدِّيات في مجالات أمن تقنية المعلومات والامتثال للمتطلَّبات القانونية والتنظيمية.
</p>

<p>
	لا تواجه جميع الشركات الصغيرة هذه التحدّيات، فهي أكثر شيوعًا في الشركات التي تتعامل مع المعلومات الخاصة، مثل: السجلات الصحية، أو بيانات بطاقة الائتمان. حيث يجب أن يتوافق تخزين وحماية هذا النوع من المعلومات مع اللوائح الحكومية، إذ سيحتاج مقاول تقنية المعلومات الحكومي الصغير الذي يتعامل مع أيّ نوع من المعلومات الحكومية السرية مثلًا، إلى ضمان حماية المعلومات السرية وفقًا للوائح وليس في خطر التعرض؛ أمّا في مجال الرعاية الصحية، تُظهر الاختراقات الأخيرة لبيانات صحة المرضى، والتي يُتَعامل مع بعضها من قبل الشركات الصغيرة، مثل مكتب طبيب ممارس منفرد.
</p>

<p>
	تٌُمثِّل حماية البيانات تحديًا كبيرًا للشركات ذات الميزانيات الصغيرة نسبيًا، حيث يضيف أمن التقنية تكاليفًا كبيرةً ويتطلّب موظفين مهرةً لأيّ عمل، كبير كان أو صغير. يلخِّص الشكل 13.10 اختيارات هيكل الأعمال التي نوقشت خلال هذا الفصل.
</p>

<p>
	بهذا تكون قد تعرفت على وصف فرص اكتساب رأس المال المتاحة في الهياكل التجارية المختلفة، إلى جانب التعرف على كيف تلعب مزايا ومساوئ مكان تسجيل النّشاط التّجاري دورا في اختياره، وفهم الدّور الّذي قد تلعبه الاعتمادات التّقنية في اختيار الهيكل التّجاري.
</p>

<p>
	ترجمة وبتصرف للفصل Business Structure Options: Legal, Tax, and Risk Issues من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/planning/%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%B7%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D8%AE%D9%81%D9%8A%D9%81%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-r877/" rel="">إدارة المخاطر وتخفيفها في الشركات</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%87%D9%8A%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-r875/" rel="">هيكل الملكية في الملكية الفردية</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/tips/%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%81%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D8%B1%D8%A4%D9%88%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%A7%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%86-r361/" rel="">كرائد أعمال كيف تستفيد من أصحاب رؤوس الأموال المغامرين</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/business/%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%88%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%87-r779/" rel="">موقع الشركة وكيفية اختياره</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">876</guid><pubDate>Fri, 21 Jan 2022 11:09:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x647;&#x64A;&#x643;&#x644; &#x627;&#x644;&#x645;&#x644;&#x643;&#x64A;&#x629; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x644;&#x643;&#x64A;&#x629; &#x627;&#x644;&#x641;&#x631;&#x62F;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%87%D9%8A%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-r875/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2022_01/61f237f57eb78_-----.png.e4d202433e1356db818a86a4b008c337.png" /></p>

<p>
	سنتحدث في هذا المقال عن هيكل الملكية الفردية، حيث سنتعرف على أبرز مزاياها وعيوبها، إلى جانب التعرف على الضرائب المتعلقة بها، كما سنتحدث عن الهياكل التجارية منخفضة المخاطر.
</p>

<p>
	الملكية الفردية sole proprietorship هي كيان تجاري يملكه ويديره فرد واحد، وله هيكل رسمي ضئيل للغاية، لا يستدعي الإيداع ولا التّسجيل لدى الحكومة. يُعَدّ هذا النوع من الأعمال شائعًا جدًا لأنه سهل وغير مكلف في التكوين، ويُسمّى صاحب هذه الشّركة "المالك الوحيد" "sole proprietor"، وهو مرادف <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/planning/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ae%d8%b7%d8%b7-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d9%8a-business-model-canvas-%e2%80%93-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%91%d9%84-r55/" rel="">للعمل التجاري</a>، وبالتالي فهو مسؤول شخصيًا عن جميع ديون الشركة، كما لا يدفع ضريبة دخل منفصلة على الشركة، بل يصرّح بجميع الخسائر والأرباح على إقراراته <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D8%A7%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-r827/" rel="">الضريبية</a> الشّخصيّة.
</p>

<h2>
	نظرة عامة على الملكية الفردية
</h2>

<p>
	يُطلق على <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/managementleadership/%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%B5-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AC%D8%AD%D9%8A%D9%86-r612/" rel="">رواد الأعمال</a> الذين يديرون أعمالهم الخاصة اسم المالك الوحيد. ووفقًا لمؤسَّسة الضرائب، يوجد أكثر من 23 مليون ملكية فردية في الولايات المتحدة، وهي أكثر بكثير من أيّ نوع آخر من الكيانات التجارية، وتعني هذه الإحصائية أنّ الملكية الفردية هي الهيكل التجاري الأكثر شيوعًا إلى حدّ بعيد. ويعود السبب الرئيسي وراء اختيار العديد من رواد الأعمال لشكل الملكية الفردية إلى عدم اضطرارهم للاختيار، أو الحصول على مشورة مهنية، أو إنفاق أيّ أموال فوق الحاجة. يُعَدّ رائد الأعمال الذي بدأ لتوِّه في ممارسة الأعمال التجارية تلقائيًا مالكًا ملكية فردية، ما لم يختر أن يصبح نوعًا مختلفًا من الكيانات ويقدِّم تلك الأوراق. ولا يتعيَّن على رائد الأعمال الذي يصبح مالكًا وحيدًا، أن يذهب إلى محامٍ أو محاسب بالضرورة، أو أن يقدِّم أيّ مستندات، وهذا يجعل الملكية الفردية سريعةً وسهلةً ورخيصة من حيث التكوين والتشغيل.
</p>

<p>
	من المزايا الأخرى الدّاعية إلى تبنّي الملكيّة الفرديّة النمو السريع لاقتصاد العمل الحرّ. فيفضّل بعض الأفراد العمل بمفردهم بدلاً من أن يصبحوا موظفين بدوام كامل. كونك عاملا حرّا يضعك في مكان ما بين المالك والموظّف بدوام كامل. فالعديد من النّاشطين في اقتصاد العمل الحرّ، بدءًا من السّائقين في أوبر إلى معلّمي التّصميم، هم متعاقدون يتبنّون نظام الملكية الفرديّة.
</p>

<p>
	ومع ذلك، لا يزال النّقاش دائرًا حول ما إذا كان ينبغي احتساب عمّال الوظائف المؤقَّتة هؤلاء مالكين فرديّين. أقرّت ولاية كاليفورنيا الأمريكيّة مؤخّرًا قانونًا جديدًا يوسِّع حماية الأجور والمزايا لآلاف العمال الذين كانوا في السابق مالكين فرديّين يعملون لحسابهم الخاص في اقتصاد العمل الحرّ، ويستند القانون الجديد إلى افتراض أنّ تصنيف هؤلاء خطأ على أساس متعاقدين مستقلّين لا موظّفين، وهو ما يجعلهم يفقدون المزايا الأساسية، مثل الحد الأدنى للأجور وأيام المرض المدفوعة والتأمين الصحي.
</p>

<p>
	الملكية الفردية هي أبسط طريقة لتشغيل نشاط تجاري، حيث تفرض مصلحة الضّرائب الأمريكيّة الضّريبة فيه على المالك مباشرةً، ويُسمح للمالكين الفرديين بخصم نفقات أعمالهم المتعلِّقة بدخلهم، ويتعيّن على صاحب عمل وموظف دفع المبلغ الكامل لضرائب العمل للضمان الاجتماعي والرعاية الطبية.
</p>

<p>
	يمكن للمالك أيضًا العمل بموجب العمل بصفة Doing Business As أو اختصارًا DBA، وذلك بالتقدّم إلى الجهة الوصيّة بطلب DBA للعمل تحت اسم مستعار. وهذا لا يعني أنّ المنظّمة بعد حملها اسمًا مستعارًا ستصبح منظّمةً جديدة، وغير منفصلة عن مالكها؛ بل هو مجرّد اسم يمكن لأيّ كيان تجاري التقدّم بطلب للحصول عليه، ويساعد ذلك خاصّة في توضيح مجال الخدمة أو نوعها، مثل أحمد الدهّان، كما يشيع أن يسمّي المالك الوحيد نشاطه التّجاري بإضافة "شركة ذات مسؤولية محدودة" أو "شركة" إلى الاسم المستعار، لكنّ هذا لا يغيّر حقيقة هيكله التّجاري، ولا يوفّر له مزايا تلك الشّركات الّتي يتبنّى أنواعها في الاسم.
</p>

<h3>
	مزايا وعيوب الملكية الفردية
</h3>

<p>
	المالك الوحيد مسؤول شخصيًا عن كلّ شيء، فهو المستثمر، والمالك، ومدير المشروع التجاري؛ وهو مسؤول شخصيًا عن جميع الضرائب، وأيّ ديون غير مدفوعة لمشروع الأعمال؛ كما أنّ ليس له نشاط تجاري ليبيعه، فلا يمكنه إلاّ بيع الأصول المتعلِّقة بعمله. لذا فالملكية الفرديّة هي أسهل طريقة لبدء عمل تجاريّ، ولكنّها مرادفة تمامًا لصاحب ذلك العمل.
</p>

<h3>
	الضرائب على الملكيات الفردية
</h3>

<p>
	لا تخضع الملكية الفردية للضريبة على أساس كيان. بل تَعبُر جميع الأرباح إلى المالك الذي يدفع ضرائب الدخل الفردي عليها، ولا يهمّ ما إذا كان المالك يأخذ المال من العمل أو يتركه فيه، إذ تخضع جميع الأرباح لضريبة المالك الفردي. تتطلّب هذه المنطقة تخطيطًا كبيرًا وقد تكون عيبًا محتملًا، اعتمادًا على كيفية موازنة معدَّل الضّرائب الشخصي للمالك الفردي مع معدَّل ضرائب الشركة.
</p>

<h2>
	هياكل تجارية منخفضة المخاطر في ريادة الأعمال
</h2>

<p>
	شاعت على مدار العقد الماضي بدائل مختلفة للوظائف التّقليديّة، مما أدى بالعديد إلى أن يصبحوا رواد أعمال بدلاً من موظَّفين، فقد أفاد المكتب الأمريكي لإحصائيات العمل أنّه في عام 2019، بلغ عدد العمال المستقلّين 55 مليون شخص، وهو ما يمثِّل أكثر من 35 بالمائة من القوة العاملة الأمريكية. يُوفِّر هذا فرصةً وتحديًا في الوقت ذاته، فعندما يعمل المرء موظّفًا في شركة ما، فمستقبله غير مضمون، لكنّه طالما بقي هنالك كسب أجره؛ والأمر معكوس في حالة المتعاقدين أو المستقلّين، فالأمان رهن الاجتهاد.،صحيح أنّ لا أحد يترأّس المستقلّ ليطرده، لكنّه إذا لم يتعاقد للعمل فلن يحصل على أجر ثابت، وهناك العديد من الأمثلة اليوم على أشخاص أصبحوا أصحاب مشاريع صغيرة.
</p>

<p>
	تمرّ هذه العملية بمجموعة متنوعة من الأسماء، مثل: الاقتصاد التشاركي، والاقتصاد الحرّ، واقتصاد الوظائف المؤقتة، أو اقتصاد النظراء أو الاقتصاد التعاوني. ويتّسع المجال من القيادة لشركة، مثل: ليفت، وأوبر، إلى تقديم الخدمات في مواقع، مثل <a href="https://mostaql.com/" rel="external">مستقل</a>، و<a href="https://khamsat.com/" rel="external">خمسات</a>، وآب وورك.
</p>

<p>
	لا يعني تقديم خدماتك بهذه الطريقة الجديدة، التحكم في نوع مشروع ريادة الأعمال الذي تريده، إذ يمكنك عمل معظم هذه الأنواع من الأشياء، مثل: مالك وحيد أو شركة ذات مسؤولية محدودة، أو شركة (ص). وقد انخفض عدد الشركات التّقليديّة كثيرًا خلال 35 سنة الأخيرة وفقًا لمصلحة الضّرائب، في حين تضاعف إجمالي عدد الشركات العابرة، بما في ذلك الشركات ذات المسؤولية المحدودة، والشركات(ص)، <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-r829/" rel="">والشراكات</a>، والملكية الفردية ثلاث مرات إلى أكثر من 30 مليونًا في الولايات المتّحدة الأمريكيّة وحدها. ويُعَدّ تفسير هذه الإحصائيات بسيطًا للغاية، فسرعان ما أصبحت الشركات ذات المسؤولية المحدودة واحدةً من أكثر الهياكل التجارية شعبيةً بسبب سهولة التشكيل، والتشغيل؛ وبالمثل، تُعَدّ الملكية الفردية سريعةً وسهلةً ومنخفضة التكلفة موازنةً بالشركات التي يصعب تكوينها وتشغيلها.
</p>
<style type="text/css">
.addtional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="addtional__paragraph">
	<h2>
		رائد أعمال في الميدان
	</h2>

	<h3>
		نيك ولوك جام
	</h3>

	<p>
		في مقابلة مع ذا بالانس The Balance، لخّص رائد الأعمال ليروي باوتيستا طريقةً ليصبح صاحب شركة صغيرة، فقد عمل في مطاعم راقية، وشركات تموين ناجحة لمدة عقدين، قبل تسريحه خلال التّراجع الاقتصادي، فلم يبتئِس باوتيستا، أو يقبل بعمل رديء، بل رأى بدلًا من ذلك أنّها فرصة ليفعل أخيرًا ما طلب منه زملاؤه في العمل وأصدقاؤه عمله، وهو الاستقلال بنفسه، وإعداد الصلصات والتتّبيلات، وبيعها في الأسواق المحلية. ومن هنا نشأت شركة نيك ولوك Nic &amp; Luc بدافع الضرورة.
	</p>

	<p>
		كان يبيع في الأصل عددًا قليلًا من النكهات، والتي رفعها الآن إلى ما يقرب من عشرين نكهة. بالنسبة للعديد من الشركات الصغيرة، تُستخدم كلمة "محلّي" حيلةً تسويقيةً، ولكن بالنسبة إلى نيك ولوك، فهي جزء من غرض العمل وقيمة أساسية، ويعتقد باوتيستا أنه من المهم دعم الشركات المحلية الأخرى مثله.
	</p>

	<p>
		هذه ليست قصةً قد يرويها شخص، مثل: جيف بيزوس، أو بيل جيتس، فهي قصّة أقلّ رونقًا، لكنّها توضِّح كيف أصبح الناس على جميع المستويات أصحاب أعمال، إذ يجب على كلّ واحد منهم، بما في ذلك ليروي باوتيستا في هذه القصة، اتّخاذ قرارات بشأن الأشياء الرّوتينيّة، مثل: الضرائب، والمسؤولية.
	</p>

	<p>
		بهذا تكون قد تعرفت على وصف هيكل الملكية في الملكية الفرديّة، إلى جانب معرفة مزايا ومساوئ الإدارة لمالك وحيد.
	</p>
</div>

<p>
	ترجمة وبتصرف للفصل Business Structure Options: Legal, Tax, and Risk Issues من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B6%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A8-%D8%B1%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%88%D9%85%D9%82%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A9-r876/" rel="">اعتبارات إضافية لاختيار كيان الشركة: اكتساب رأس المال ومقر النشاط التجاري والتقنية</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-r829/" rel="">الشراكات وشركات المحاصة في الولايات المتحدة الأمريكية</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D8%A3%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-r710/" rel="">أشكال الملكية التجارية: الملكية الفردية والشراكة</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/apps/web/wordpress/woocommerce/%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D8%A5%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-taxes-%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A9-woocommerce-r97/" rel="">ضبط إعدادات الضريبة Taxes لمتجرك الإلكتروني على منصة WooCommerce</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">875</guid><pubDate>Sun, 09 Jan 2022 12:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x645;&#x62C;&#x645;&#x648;&#x639;&#x629; &#x623;&#x633;&#x626;&#x644;&#x629; &#x627;&#x62C;&#x62A;&#x645;&#x627;&#x639;&#x627;&#x62A; &#x641;&#x631;&#x62F;&#x64A;&#x629; &#x644;&#x644;&#x645;&#x62F;&#x64A;&#x631;&#x64A;&#x646; &#x627;&#x644;&#x645;&#x634;&#x63A;&#x648;&#x644;&#x64A;&#x646;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%A3%D8%B3%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%BA%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%86-r815/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/6105a1b49475f_-----.png.5c84493fe0fd1ff315cb34892c34d727.png" /></p>

<p>
	تُمثِّل الاجتماعات الفردية بالموظفين فرصةً للتواصل الموجَز معهم للحديث عن عبء العمل ومُخرَجاته، ولمتابعة أوضاعهم على المستوى الشخصي، كما أنها أنسب وقت لتلقّي أي أسئلة يريد الموظف الذي تحت إشرافك المباشر توجيهها إليك، أو لتوجّه له الأسئلة كذلك.
</p>

<p>
	ولكن قد يكون من الصعب معرفة الأسئلة التي ستطرحها في تلك الاجتماعات الفردية.
</p>

<p>
	فبوصفك مديرًا؛ فعادةً ما تكون لديك قائمة طويلة بالمهام التي عليك أداؤها، إلى جانب الكثير من الأمور المتحركة التي عليك تتبُّعها، ولهذا قد لا تجد الوقت الكافي لصياغة أفضل الأسئلة التي تطرحها خلال اجتماعاتك الفردية بموظفيك، ولهذا السبب تحديدًا وضعنا قائمة الأسئلة هذه، والتي سّميناها بحسب الموضوع، حيث يمكنك استخدامها لوضع نقاط للمناقشة على الأجندة الخاصة باجتماعاتك الفردية المستقبلية، بحيث يمكنك التركيز على إجابات موظفيك وعلى الخطوات التالية التي تتولّد عن تلك المناقشات المهمة.
</p>

<h2>
	40 سؤالا للاجتماعات الفردية بين المدير وموظفيه
</h2>

<h3>
	أسئلة الاطلاع على جديد الموظفين
</h3>

<p>
	استهِلّ نقاشك في اجتماعك الفردي المعتاد المُقبِل بسؤال من القائمة أدناه، إذ تساعدك تلك الأسئلة في فهم ما يدور في أذهان موظفيك. ولذا، يمكنك توجيه النقاش انطلاقًا من هناك:
</p>

<ul>
<li>
		هلّا أخبرتَني عمّا تعمل عليه حاليًا وكيف تسير الأمور بشأنه؟
	</li>
	<li>
		ما الذي كان وما يزال يدور في ذهنك بخصوص العمل خلال الأسبوعين الفائتَين؟
	</li>
	<li>
		هل يمكنك مشاركتي مثالًا عن موقف حصل معك مؤخرًا في العمل حققتَ فيه النجاح؟ وما العوامل الرئيسة التي كانت سببًا في تحقيق ذلك النجاح؟
	</li>
</ul>
<h3>
	اعمل على تقييم مدى اندماج الموظف وتحفيزه
</h3>

<ul>
<li>
		هل أنت متحمِّس تجاه ما تعمل عليه الآن؟
	</li>
	<li>
		ما الذي يحفّزك للمجيء إلى العمل؟
	</li>
	<li>
		ما شعورك تجاه مشاريعنا المقبلة؟
	</li>
	<li>
		هل تشعر أحيانًا بالضجر أو بغياب التحدّي والصعوبات في العمل؟ إذا كان الجواب 'نعم' فكيف تجعل من يومك أكثر تحفيزًا؟
	</li>
</ul>
<h3>
	الأسئلة الخاصة بأداء الموظفين وتطورهم المهني
</h3>

<ul>
<li>
		ما المهارات أو السلوكيات التي تُظهِرها في العمل والتي تحقق مكاسبَ لك، إضافةً إلى فريقك أو شركتك؟
	</li>
	<li>
		هل يحدُث أن تُضطرّ إلى العمل على أكثر من مهمة واحدة في الوقت ذاته؟ في حال أجبت بـ 'نعم'، فكيف يمكن أن يُعاد تنظيم مهامك ومسؤولياتك بحيث تتجنّب تعدُّدَ المهام؟
	</li>
	<li>
		برأيك، ما الذي تفعله أنت لتُسبِغ عليه شركتُنا قيمةً؟ أو ما تتوقعه منك بشأن أدائك في العمل؟ هل سنحت لك الفرصة من قبل لتجسيد تلك القيم في عملك، أو لتلبية تلك التوقعات؟
	</li>
	<li>
		هل ترى أنَّ أسلوب تقييم أداء الموظف ومكافأته عليه مُحِقٌ ومُنصِف؟
	</li>
</ul>
<h3>
	أسئلة الاجتماعات الفردية الخاصة بالصعوبات التي يواجهها الموظفون
</h3>

<ul>
<li>
		ما هي عناصر بيئة العمل التي تتسبب لك أكثر الأحيان بانقطاعات في إنتاجيتك؟ وكيف بوسعك حل هذه المشكلة؟
	</li>
	<li>
		هل ترى أن عبء العمل الملقى على عاتقك ضمن حدود المعقول؟ إذا لم يكن الوضع كذلك، فهل في إمكانك اقتراح حلول بوسعنا تطبيقها معًا لمواجهة هذه المشكلة؟
	</li>
	<li>
		ما هي أفضل الطرق بالنسبة لك للتواصل معي عندما تجد أنك تواجه نقصًا في الموارد، سواء أوقع ذلك النقص في تقنية المعلومات أو في الموارد البشرية أو الميزانية أو المواد أو غيرها؟
	</li>
	<li>
		ما هي أفضل الطرق من وجهة نظرك للتواصل معي عندما يكون دورك ومسؤولياتك في العمل غير واضحين بالنسبة لك؟
	</li>
</ul>
<h3>
	أسئلة حول تفضيلات تقدير الموظفين
</h3>

<ul>
<li>
		بأيِّ سياق تفضِّل أن يُضاء على العمل الجيد الذي أنجزته؟
	</li>
	<li>
		أيُّ نوع من تقدير الموظفين يترك في نفسك الأثر الأكثر إيجابيةً؟ هل تفضّل الثناء الشفهي -لقاء الإنجاز الذي حققتَه- خلال اجتماعات الفريق، أم أنك تفضِّل تلقّيَ تقييم إيجابي منّي أثناء اجتماعي بك منفردًا، أم الأنشطةَ الجماعية التي تلقي الضوء على نجاح مشروع ما، أم أنك تفضل شيئًا آخر؟
	</li>
	<li>
		هل تبذل أي جهد لتقدير عمل أقرانك وإنجازاتهم؟
	</li>
	<li>
		هل هناك ما يمكننا فعله- بوصفنا فريقًا- لتعزيز تقدير الموظفين؟
	</li>
</ul>
<h3>
	الأسئلة الخاصة بثقافة تقييم الموظفين وممارساتها
</h3>

<ul>
<li>
		كيف تفضّل تلقّيَ التقييم؟
	</li>
	<li>
		هل تلقيتَ مؤخرًا تقييمًا بنّاءً كان مفيدًا لك؟ لماذا؟
	</li>
	<li>
		هل ترتاح لتوجيه تقييمٍ لزملائك على العمل الذي تعاونتَ معهم فيه؟
	</li>
	<li>
		هل هناك أمر يمكنني أن أمنحك عليه تقييمًا في هذه اللحظة؟ أو هل لديك ملاحظة أو تقييم يمكنك توجيهه إليَّ؟
	</li>
</ul>
<h3>
	أسئلة الاجتماعات الفردية الخاصة بالتقدم المنجز في تحقيق الأهداف
</h3>

<ul>
<li>
		هل تحتاج إلى مزيد من التوضيح حول الكيفية التي تتيح فيها أهدافك المهنية الفردية لنا تحقيق أهدافنا بوصفنا فريقًا أو شركة؟
	</li>
	<li>
		هل تحتاج إلى مساعدة مني لتحديد الأفعال التي من شأنها مساعدتك في تحقيق أهدافك بعيدة المدى؟
	</li>
	<li>
		هل تعتقد أنك ستتمكن من تحقيق هدفك في ظل الظروف الحالية؟
	</li>
	<li>
		هل تعتقد بوجوب أن نعمل معًا لمراجعة هدفك وإدخال تعديلات عليه، أو لتحديد أهداف جديدة؟
	</li>
</ul>
<h3>
	أسئلة حول التوازن بين حياة الموظف وعمله وحول الرفاه والضغط النفسي
</h3>

<ul>
<li>
		كيف ترتب أولويات التوازن بين حياتك وعملك؟
	</li>
	<li>
		هل تشعر بالارتياح تجاه أخذ استراحات أو إجازات وتجاه الاستفادة من سياسات العمل المَرِنة؟
	</li>
	<li>
		هل يمكنك إعطائي أمثلةً ملموسةً عن مواقف تتعرض فيها للضغط في العمل؟
	</li>
	<li>
		ما الذي يسبب ذلك الضغط برأيك؟ هل هو ناتج عن الشعور بأنك فاقد للتحكّم؟ أم لشعورك بأنك لا تمتلك المهارة الكافية؟ أم أن ذلك بسبب الصعوبات في التعامل مع جوانب جديدة أو غير متوقعة في العمل؟
	</li>
	<li>
		هل يمكنك طلب المساعدة أو الدعم أو المساهمة لنفسك من أصدقائك الأكثر خبرةً منك بشأن التعامل مع المواقف التي تتعرض فيها للضغط؟
	</li>
	<li>
		ما الذي أقدِّمه بالفعل، وما الذي عليَّ الاستمرار في تقديمه بوصفيَ مديرًا لتعزيز الصحة والرفاه الجسديَّين والنفسيَّين لفريق الموظفين الذي أديره؟
	</li>
</ul>
<h3>
	أسئلة الاجتماعات الفردية حول مناخ الفريق وانسجامه
</h3>

<ul>
<li>
		هل يعلم زملاؤك متى قد يقاطعوك عن أداء عملك؟ إذا لم يكونوا يعلمون، فكيف يمكنك إيصال ذلك إليهم من دون المسّ بقدرتكم على التعاون؟
	</li>
	<li>
		هل هناك أمور تحدث ضمن الفريق تجعل من الصعب تحقيق التعاون؟
	</li>
	<li>
		هل تشعر بأن لدى الفريق موارد كافية (تقنية معلومات وموارد بشرية وميزانية ومواد، أو غيرها) لازمة لتحقيق أهداف الفريق المشتركة خاصتنا؟
	</li>
	<li>
		إذا كان هناك أمر واحد يمكنك رؤية فريقنا يحققه، فما هو؟ ما الذي سيساعدك أنت وفريقَك على تحقيقه؟ وما الذي تعتقد بأنه يعيق تحقيقه؟
	</li>
</ul>
<h3>
	أسئلة اختتام الاجتماع الفردي ووضع الخطط التالية
</h3>

<ul>
<li>
		ما الأمر الذي ستطبِّقه خلال الأسبوع أو الأسبوعين القادمَين في ضوء النقاش الذي أجريناه؟
	</li>
	<li>
		هل هناك نقطة نقاش محددة علينا العودة إلى الحديث عنها خلال اجتماعنا المقبل؟
	</li>
	<li>
		قبل أن نُنهيَ الاجتماع، هل يخطر ببالك الآن أي أمر يمكنني فعله لمساعدتك؟
	</li>
</ul>
<h2>
	اخرج باجتماع فردي رائع
</h2>

<p>
	بهذا ستكون مديرًا مميزًا، وستساعدك هذه الأسئلة في خوض نقاش عظيم مع كل موظف تشرف عليه مباشرةً ضمن فريقك، وأنت الآن على أُهبة الاستعداد لتغطّي أي نقطة نقاش تحتاج إلى طرحها، سواء أتعلّق الأمر بمناقشة الأهداف، أو بِخوض نقاشات عصيبة، أو حتى بالحصول على تحديثات للحالة، أو للتحرّي عن الصحة الجسدية والنفسية لموظفيك.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرّف- للمقال ‎<a data-ss1628872442="1" href="https://officevibe.com/blog/one-on-one-meeting-questions" rel="external nofollow">40 One-on-one meeting questions for busy managers</a> لصاحبته Nora St-Aubin.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		<a data-ss1628872442="1" href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/team/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D9%88%D8%B7%D8%B1%D9%82-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%87%D8%A7-r814/" rel="">القيادة الفعالة للفريق وطرق تحقيقها </a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1628872442="1" href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/team/%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%82-%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-r798/" rel="">أفضل الطرق لإدارة فرق العمل المتنامية</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1628872442="1" href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/managementleadership/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%9F-r812/" rel="">كيف تصبح القائد الذي يعزز الأصالة في العمل؟</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1628872442="1" href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/managementleadership/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D8%A7-%D9%86%D8%A7%D8%AC%D8%AD%D8%A7%D8%9F-r773/" rel="">كيف تصبح مديرا ناجحا؟</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1628872442="1" href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/team/%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%83-r787/" rel="">مجموعة خطوات لتحسين التواصل مع فريقك</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">815</guid><pubDate>Sat, 14 Aug 2021 10:03:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x628;&#x646;&#x627;&#x621; &#x627;&#x644;&#x634;&#x628;&#x643;&#x627;&#x62A; &#x641;&#x64A; &#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644; &#x648;&#x643;&#x64A;&#x641;&#x64A;&#x629; &#x627;&#x644;&#x627;&#x62A;&#x635;&#x627;&#x644; &#x628;&#x647;&#x627;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%88%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D9%87%D8%A7-r819/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_08/61254422d9545_-------.png.902e7f8120bba6549098e89b69ebad38.png" /></p>

<p>
	عندما تبدأ التّفكير في مشروعك الرّيادي الجديد والمثير للحماس، فربّما ينتابك شعور شبيه بما أحسّ به سكّان كي ويست منذ سنين مضت، وهو إحساس العزلة، إذ تصل حيثما يمّمت إلى حدود مجتمعك الضيّقة، ولا يكفي كلّ الّذي تملكه للمضي قدمًا. ويمكنك عندها إمّا الجلوس حالمًا بما كنت لتحقّقه لو توسّعت مواردك، أو البدء في العمل على بناء روابط شخصيّة واحترافيّة توسّع مجالك، وتحسّن علاقاتك مع الأفراد الّذين سيساعدونك على النّجاح في ريادة الأعمال.
</p>

<p>
	سنتعرف في هذا المقال على ما يُعرف بالتّواصل أو التّشبيك، بعدها سنصف دوره في ريادة الأعمال، إلى جانب وصف فرص التّشبيك وفرصها المحليّة والفرص المنظّمة للتّجارة، بعدها سنتعرف على وكالات حكوميّة وغير ربحيّة تقدّم فرصًا للتّشبيك، لنختتم بالتعريف عن حاضنات ومسرعاتها، وكيفية التمييز بينهما.
</p>

<h2>
	رائد أعمال في الميدان
</h2>

<p>
	كان هارلاند دايفد ساندرز المعروف بالعقيد ساندرز مؤسِّس دجاج كنتاكي المقليّ كي آف سي KFC، رائد أعمال ناجحًا، فقد اختبر بذاته، وفهم قيمة الطُرق، والوصول إلى العملاء، حيث امتلك محطّة خدمات مع مطعم صغير، أضاف إليه وصفته الخاصة من الدجاج المقليّ. وسرعان ما تجاوز الطّلب على دجاجه سعة مطعمه من طاولات، ولحلّ هذه المشكلة اشترى المبنى الأوسع المقابل لمطعمه، واستقرّ عمله النّاجح إلى حين قدوم نظام الطّرق الرّابطة بين الولايات الّذي تجاوز مطعمه، فخسر ساندرز عملاءه وأغلق مطعمه، لكنّه رغم هذا لم يستسلم.
</p>

<p>
	سعى ساندرز عبر الولايات المتّحدة الأمريكيّة باحثًا عن مطاعم تشتري منه وصفته مقبل 0.04 دولار عن كلّ قطعة دجاج مباعة، فأحيا وقتها رابطةً قديمة مع أحد معارفه في صولت ليك سيتي بولاية يوتاه، والّذي أصبح أوّل مستفيد من حقّ امتياز KFC. وبفضل النّجاح شبه الفوريّ في يوتاه، أطلق ساندرز حملةً وطنيّةً للتّواصل مع مطاعم ناجحة وبيعها حقّ امتياز KFC، فأنشأ في نهاية المطاف شبكةً من المطاعم عبر الولايات المتّحدة الأمريكيّة تبيع دجاجه، وطوّر سوقًا ما كانت لتبلغ تلك الدّرجة بشخص واحد في موقع واحد، حيث سلسلة مطاعمه اليوم ثلاثةً وعشرين ألف مطعم في أكثر من 140 دولة ومنطقة حول العالم.
</p>

<p>
	استغلّ ساندرز تجربته الشخصية في خسارة وصول العملاء بسهولة إلى مطعمه، وطبّقها لبناء شبكة من المطاعم، بحيث يستطيع عملاؤه في كلّ أنحاء العالم شراء دجاجه. فكما يحتاج سكان كي ويست وسائحيها إلى الطّرق والجسور لربطهم بالعالم الخارجيّ، يحتاج روّاد الأعمال إلى الرّوابط والشّبكات للحصول على مواردهم من الباعة، وإيصال منتجاتهم إلى العملاء.
</p>

<p>
	التّشبيك (أو التّواصل) بالنّسبة لرائد الأعمال هو العثور على العلاقات أو بنائها مع محترفي التّجارة الّذين يتبادل معهم المعلومات، والأفكار، والمنتجات. والأهمّ من هذا إمكانية تعويلك على هذه الشّبكات، مثل رفاق تجارة موثوقين، لذا فاستعدّ لاستعمال الشّبكات الّتي تملكها، واعزم على العثور على محترفي التّجارة المعروفين في محيطك التّجاري، وتموقع حيث تمكّن نفسك من المساهمة في المجتمع، وانشط لتوسيع مجال تأثيرك.
</p>

<p>
	من الطّرائق المفيدة في التّشبيك البدء في عصف ذهني للخروج بقائمة الأشخاص الّذين بإمكانهم مساعدتك خلال طريقك الرّياديّ، حيث سيكون هؤلاء المرشدون المحتملون مفيدين للغاية بينما تطوّر فكرتك وتبدأ بنشاطك التّجاريّ، إذ ستواجه في هذه المراحل المبكّرة تحدّيات ومعيقات في شتّى المجالات، ولهذا سيفيدك امتلاك قائمة من المستشارين الموثوقين في العثور على الحلول، وتقليل الأخطاء، وتسريع نجاح نشاط الجديد. لا تستثن أحدًا من قائمتك مهما بدت احتمالية الحاجة إلى خبراته صغيرة، فالأشخاص الّذين تعرفهم يمتلكون معرفةً ومهارات، وقد يصبحون مصدرًا قيّمًا للغاية.
</p>

<p>
	تذكّر من الجهة المقابلة أنّ لديك أنت أيضًا معرفةً ومهارات، وقد تكون مصدرًا قيّمًا للغاية، وهذا أساسًا سبب بدئك نشاطًا تجاريًّا، أو تطويرك منتجًا جديدًا. ابدأ في التّواصل مع أناس يحتاجونك، حتّى لو كانوا يحتاجونك حاليًا أكثر مما تحتاجهم. قدّم نفسك على أنّك شخص خبير، لا مندوب مبيعات يحاولون التخلّص منه بشتّى الطّرائق، وحين تكتسب احترامهم على أنّك الخبير المحترف، فلن يتأخّر النّجاح كثيرًا.
</p>

<p>
	نبدأ تطوير الارتباطات الشّخصية مبكّرًا في حياتنا. وتصبح تلك الارتباطات هي شبكاتنا لاحقًا في الحياة، فأولى المجموعات المجتمعيّة الّتي ننضمّ إليها عادةً هي العائلة، والجيران، وزملاء المدرسة، حيث سيساعدنا اللّعب مع الإخوة والأقارب، ولقاء الأصدقاء الجدد في الحيّ والمدرسة الابتدائيّة على تطوير المهارات الاجتماعيّة الّتي سنحتاجها لاحقًا في الحياة حين نلتقى ونعمل مع آخرين في العالم الاحترافيّ، وحين تصل مرحلة البلوغ، تتطوّر بل وتتعقّد الارتباطات الاجتماعيّة الّتي شكّلتها واعتنيت بها لتحمل فوائد طويلة الأمد، وربّما تثبّت بعض الارتباطات الشّخصيّة الّتي تدوم طوال حياتك خلال سنواتك الجامعيّة، أو في أوّل عمل حقيقيّ لك.
</p>

<h2>
	علاقات الحرم الجامعي
</h2>

<p>
	ستمتلك خلال السنوات الجامعية فرصًا كثيرة لبناء علاقات مع أناس جدد، حيث يسمح لك استغلال تلك الفرص بصقل مهارات في بدء وتطوير ارتباطات جديدة ربّما تدوم ما حييت، كما يمكنك إنشاء صداقات مع زملاء الغرفة، والدّراسة، وأعضاء النّوادي الاجتماعيّة، والمجموعات الّتي تشابهك الاهتمامات، والمنظّمات الأكاديميّة، وفرق التّنافس الرّياضيّ والثّقافيّ، والكثير من الأفراد الآخرين، ولا تكتفي هذه المجموعات بتشجيع تكوين العلاقات الاجتماعيّة وحسب، بل ترعى فرصًا لتطوير وتحسين المهارات القياديّة.
</p>

<p>
	يُظهر الشّكل 2.12 بعض فرص التّواصل في الحرم الجامعيّ.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="75399" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_08/Campus_Networks.png.92b4f29bbc6642740ba6529f1c8fb1df.png" rel=""><img alt="Campus_Networks.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="75399" data-unique="mnx2x5oyf" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_08/Campus_Networks.thumb.png.5492c923a70642a8a010fda6a1a16d7c.png"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 2.12: يمكنك العثور على الكثير من فرص التشبيك الاجتماعي في جامعتك أو كليّتك. حفظ الحقوق: تصميم مسجّل لجامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<p>
	كليّتك أو جامعتك هي عادةً المكان الّذي يحوّلك من طالب إلى محترف، إذ تتعلّم ذلك عبر الانخراط أو لعب دور القيادة في النوادي الأكاديميّة والاحترافيّة، وهذا بفضل تغيُّر أدوار القيادة سنويًّا، حيث تتمحور النّوادي الأكاديميّة حول العلوم، والإدارات، والمهن؛ ويتقمّص الأساتذة، والخرّيجون، ومحترفو الصّناعات دور الرّعاة، كما قد يقدّمون روابطًا إلى محترفي أعمال آخرين، وهناك يتعلّم الأعضاء قيمة المساهمة النّشطة، ويناقشون أهمّ المواضيع. وتوفّر هذه الحفلات فوق ذلك جمع التبرّعات والنّشاطات الخاصّة الأخرى، فرصًا لتطوير مهارات القيادة والتّنظيم، كما قد تصبح الصّداقات والعلاقات الشّخصيّة المتكوّنة في النّوادي الثّقافيّة علاقات عمل طويلة الأمد.
</p>

<p>
	المجتمعات الشّرفيّة نوع آخر من المجموعات ذات التوجّه الأكاديميّ، غير أنها تتشكّل لتكرّم الأداء الأكاديميّ الباهر للطّلبة الّذين يحقّقون معدّلًا محدّدًا، حيث يجلب الانخراط في هكذا مجتمعات، مرموقيّة الاشتراك، وفرص أدوار القيادة، والوصول إلى المحترفين في العديد من المجالات، كما تقدّم الكثير من المجتمعات الشّرفيّة، المنح الدّراسيّة للدّراسات المستقبليّة في مدارس عليا أو برامج دراسة في الخارج، ممّا يتيح للأعضاء لقاء طلبة من جامعات ودول أخرى، يتشاركون معهم الخلفيّات والاهتمامات. هذا إلى جانب فتح بعض المجتمعات الشّرفية أبوابها لاشتراكات المؤتمرات والعروض، فتقرّب أعضاءها من محترفي مجالات أخرى.
</p>

<p>
	تتيح بعض النّوادي الجامعيّة لأعضائها فرصة عرض أو تقديم مهاراتهم في جوّ أقلّ رسميّة وأكثر دعمًا، فقد يتيح نادي دراما مثلًا لطلاّب لا يدرسون المسرح، فرص المشاركة في عروض ومسرحيّات دون المعاناة الّتي تصاحب الانخراط في برنامج أكاديميّ ممنهج،كما تتيح هذه المجموعات الفرصة لتنمية وتحسين المهارات الشّخصيّة الّتي يحتاجها المرء للنّجاح في العالم المهنيّ، فتطوّر بذلك خصائص شخصيّة بين أصدقائك وزملائك، بينما تستمتع بنشاط تحبّ ممارتسه.
</p>

<p>
	تسهّل عليك المجموعات الجامعيّة تعلّم وتحسين المهارات الضّروريّة لإنشاء علاقات مهنية واجتماعيّة عبر التّكرار الدّائم لتقديمك نفسك إلى أناس جدد، والاطّلاع على خلفيّاتهم، ووصف خلفيّتك، فتعلّم تقديم نفسك والتعرّف على غرباء مهارة ليّنة يسهل تعلّمها في المراحل الأبكر من حياتك، كما يفيدك تطوير العلاقات الشّخصيّة مع الآخرين لسنوات قادمة أطول. ومن الفوائد غير المقصودة أنّ أخطاءك سرعان ما ستُنسى، فلو ارتكبت خطأً خلال فصل دراسيّ، فسرعان ما ستنساه المجموعة، ولن يسمع عنه الأعضاء الجدد حتّى.
</p>

<h2>
	التنظيمات المحلية
</h2>

<p>
	في كلّ مجتمع مجموعة من الأفراد يجمعهم شيء مشترك، حيث يجتمع النّاس مع من يشاركهم إيمانهم، أو غاياتهم، أو مسؤولياتهم، أو أهدافهم، أو وضعياتهم. لذا فالانضمام إلى تنظيم محليّ قد يضع أمامك آلاف الرّوابط المحتملة، فابحث لك عن مجموعة تناسب أهدافك الشّخصيّة والمهنيّة.
</p>

<p>
	تُفعّل المجموعة المفتوحة نظام اشتراك حرًّا. فيمكن للمرء الانضمام إليها أو مغادرتها أنّى وكيفما شاء، وتميل هذه المجموعات إلى كونها غير رسميّة، وتنشط حول بنية حرّة، كما تركّز غالبًا على القضايا الشّخصيّة أو المجتمعيّة. ومن أمثلتها النّوادي الخيريّة، والرّياضيّة الهاوية؛ في حين تعتمد المجموعة المغلقة شرطًا رسميّا كان أو غير رسميّ، لا بدّ أن يتوفّر في المرء قبل أن يصبح عضوا فيها. ومن أمثلتها النّوادي الثّقافيّة الرّسميّة، والجمعيّات. المعتمدة.
</p>

<p>
	ويظهر بالطّبع نوع ثالث هو المجموعة الهجينة الّتي تَقتبس من المغلَقة فكرة "شرط الانضمام"، ومن المفتوحة "سهولة الانخراط"، فتضع شروطًا سهلة التّحقيق. وغالبًا ما تكون ميزةً إداريّةً للتّفريق بين الأعضاء الجادّين، وغيرهم ممّن يمتلكون اهتمامًا عارضًا بقضايا المجموعة لا التزام فيه ريثما يزول.
</p>

<p>
	يبيّن الجدول 1.12 الفروق بين المجموعات الثّلاثة.
</p>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
<thead><tr>
<th>
				المجموعات المفتوحة
			</th>
			<th>
				المجموعات المغلقة
			</th>
			<th>
				المجموعات الهجينة
			</th>
		</tr></thead>
<tbody><tr>
<td>
				انخراط سهل.<br>
				تنظيم هيكليّ ليّن، غير رسميّ.<br>
				احتمالية التّركيز على قضيّة شخصية أو اجتماعيّة.
			</td>
			<td>
				عملية فعلية مشروطة للانخراط.<br>
				هيكل تنظيمي واضح.<br>
				غاية رسميّة.
			</td>
			<td>
				الانضمام مشروط بتحقيق عوامل بسيطة.<br>
				المحافظة على تلك العوامل قصد فرز الجادّين من غيرهم.
			</td>
		</tr></tbody>
</table>
<p>
	الجدول 1.12
</p>

<p>
	تُعَدّ المجموعات الّتي ينظّمها هيكل قانونيّ رسميّ، وجمعية إشراف، وفريق إدارة محترف، أكثر فاعليّةً من تلك الّتي تتشكّل عرضًا حول فكرة جيّدة. ذلك أنّ النّوع الأوّل يضمّ موظّفين مهرةً يسطِّرون أهدافًا طويلة الأمد، ويعالجون النّشاطات اليوميّة. حيث ترتفع التكاليف مع ازدياد الهيكلة والإدارة، ولتغطية رواتب الموظّفين وفوائدهم بالإضافة إلى النّفقات التّشغيليّة للمجموعة، تعتمد الكثير من المجموعات المهنيّة على رسوم عضويّة، وأنشطة للأعضاء تدرّ الدّخل؛ في حين تعتمد بعض المجموعات على نفسها؛ فيما تتضافر جهود مجموعات أخرى مع الحكومات المحليّة والجهويّة، والجامعات، والقطاع الخاصّ.
</p>

<p>
	من أنجح الشّراكات بين القطاعين العامّ والخاصّ نذكر اتّفاق غرفة التّجارة، وهي منظّمة تؤسّسها النّشاطات التّجاريّة المحليّة لتحسين المجتمع المحليّ وتوسيع نشاطاتها في الوقت ذاته، إذ توفِّر الحكومات المحليّة في بعض الحالات دعمًا ماليًّا للغرفة، على أنّ هذه الأخيرة لا تُعَدّ وكالةً ولا نشاطًا حكوميًّا.
</p>

<p>
	ويمكن في الأحداث المجتمعيّة الكبيرة أن يسخِّر أعضاء الغرفة التّجاريّة موظّفيهم مثل طاقم عمل متطوِّع، لاستغلال مهاراتهم المهنية في التّنظيم وتخطيط نشاطات الحدث، وبهذا يستفيد المجتمع من حدث احترافيّ الإدارة مع أقلّ التّكاليف الممكنة، كما تستفيد الشّركة من الإعلان والظّهور للعملاء المحتملين في المجتمع المحليّ بتكاليف رمزيّة. وبالمثل، فقد تسفر شراكة العمل القريبة بين غرفة التّجارة المحليّة والحكومة عن نتائج مفيدة لكلّ من الشّركات المحليّة، والمواطنين على حدّ سواء.
</p>

<p>
	تتشكل الرّابطة التّجاريّة في صناعة محدّدة، وتركز جهودها على القضايا والمواضيع الخاصة بتجارة أو مهنة أو فلسفة واحدة، ومهما كانت المهنة أو الصناعة، فمن المؤكد ظهور رابطة تجارية لتقديم المعايير والتدريب والدعم والخدمات لمتخصصي الصناعة، بحيث تكون الصوت الجماعي للصناعة للهيئات التشريعية والمسؤولين الحكوميين في وضع اللوائح والقوانين ومؤهّلات الترخيص، ومن أمثلة ذلك نوادي الحرفيّين، ونقابات العمّال.
</p>

<p>
	تحتاج النّشاطات التجاريّة على الدّوام إلى عملاء جدد لتعويض أولئك الّذين لم تَعُدْ تجمعها بهم علاقة نشيطة، والهدف الرّئيسي من مجموعات التّشبيك أو التّواصل، هو مساعدة رواد الأعمال على الحصول على أولئك العملاء الجدد، إذ تتنوّع أحجام وأشكال تلك المجموعات، فتجدها صفحات على مواقع التّواصل الاجتماعيّ، أو نوادي على المقاهي وفي المكاتب، أو حتّى تطبيقات على هاتفك المحمول.
</p>

<p>
	وسواءً احتاج رائد الأعمال إلى دعم وتوجيه كبيرين خلال المراحل الأولى من تطوير شركته، أو احتاجت شركة قائمة إلى عملاء محتملين جدد، فيمكن للتّنظيمات المحليّة توفير طريق لتقريب الرّوابط والمهنيّين الملتزمين بمجتمعهم المحليّ وشركاته وناسه، وعليك -كما في كلّ قرار- تقييم كلّ فرصة حسب تكاليف الإنضمام موازنةً بالفوائد الّتي ستجنيها مع الوقت.
</p>

<h3>
	حاضنات الأعمال
</h3>

<p>
	عادةً ما تكون حاضنات الأعمال جمعيات أنشأها اتحاد من المنظمات المحليّة، مثل: غرفة التجارة، والبنوك المحلية، والشركات التقليدية الأخرى، والجامعات. وهذا لتقديم دعم تكميلي للشركات الناشئة، وتلك التي لا تزال في المراحل المبكّرة من التّطوّر، وقد تشمل خدمات حاضنات الأعمال مساحة مكتب للإيجار برسوم رمزية، وخبرةٍ بسيطةٍ في المحاسبة، والشؤون القانونيّة، والدّعم الإداريّ والتّسويقيّ. هذا وتنشط بعض الحاضنات في صورة منظّمات مستقلّة، لكلّ منها مجلس إدارة، بينما تنشط أخرى على أنّها وحدات مستقلّة من برنامج جامعيّ يضمّها معًا. ومن أفضل النّتائج الثّانويّة لارتباط الشّركة بحاضنة أعمال نذكر الاتّصال الجماعي الّذي يربطها بكلّ معارف الأعضاء.
</p>

<p>
	تعمل مسرّعات الأعمال مثل حاضنات الأعمال تقريبًا، لكنّ الفرق الرّئيسي بينهما هو استثمار الملكيّة، فعادةً ما تستثمر المسرّعات أسهمًا في شركات أعضائها. لذا ونظرًا لارتفاع المخاطرة بسبب الالتزام المالي، تفحص مسرّعات الأعمال المؤسّسات الّتي تنوي الانضمام إليها بدقّة وعناية، ولا تختار إلاّ الشركات التي لديها فرصة معقولة للنجاح المالي. وعليه فرائد الأعمال الّذي ينجح في الانضمام إلى مسرّعة أعمال يمكنه توقُّع تلقّي الكثير من الدّعم في مقابل الالتزام تجاه المسرّعة، وحصّة من أرباحه.
</p>

<p>
	يوضّح الجدول 2.12 الفروق بين حاضنات ومسرعات الأعمال. الحاضنات والمسرّعات
</p>

<table>
<thead><tr>
<th>
				المجموعات المفتوحة
			</th>
			<th>
				المجموعات المغلقة
			</th>
			<th>
				المجموعات الهجينة
			</th>
		</tr></thead>
<tbody><tr>
<td>
				انخراط سهل.<br>
				تنيم هيكليّ ليّن، غير رسميّ.<br>
				احتمالية التّركيز على قضيّة شخصية أو اجتماعيّة.
			</td>
			<td>
				عملية فعلية مشروطة للانخراط.<br>
				هيكل تنظيمي واضح.<br>
				غاية رسميّة.
			</td>
			<td>
				الانضمام مشروط بتحقيق عوامل بسيطة.<br>
				المحافظة على تلك العوامل قصد فرز الجادّين من غيرهم.
			</td>
		</tr></tbody>
</table>
<p>
	بهذا نكون قد شملنا مفهوم التّواصل (التّشبيك) ووصفنا دوره في ريادة الأعمال وكذا فرصه بمختلف أنواعها، كما عرفنا على أهم ما قد يساعدك في تطوير مشروعك وانتشاره، والذي يكون عن طريق حاضنات الأعمال ومسرعاتها.
</p>

<p>
	ترجمة وبتصرف للفصل Building Networks and Foundations من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/team/%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-r820/" rel="">تشكيل فريق الأحلام الريادي</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/planning/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B2-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-r805/" rel="">كيفية إنجاز خطة عمل كاملة</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/team/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D9%8A%D9%86-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%AC%D9%8A%D9%86-r789/" rel="">كيفية التعامل مع الموظفين غير المندمجين</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%81%D8%B8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D8%A3%D8%B9%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82-r793/" rel="">التواصل غير اللفظي في مكان العمل والاستماع الجيد لأعضاء الفريق</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/team/%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%83-r787/" rel="">مجموعة خطوات لتحسين التواصل مع فريقك</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">819</guid><pubDate>Thu, 05 Aug 2021 10:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x643;&#x64A;&#x641;&#x64A;&#x629; &#x635;&#x646;&#x639; &#x645;&#x646;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x62A; &#x62A;&#x648;&#x641;&#x631; &#x642;&#x64A;&#x645;&#x629; &#x644;&#x644;&#x645;&#x633;&#x62A;&#x647;&#x644;&#x643;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D9%81%D8%B1-%D9%82%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83-r802/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60de1b7752404_-----.png.8e581a605916000d5289be16fd353947.png" /></p>

<p>
	في هذا المقال من سلسلة مقالات <a data-ss1626273989="1" href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel="">مدخل إلى عالم الأعمال</a> سنتعرف على كيفية طرح الشركات منتجات جديدة في السوق، أو منتجات قائمة أساسا مع إدخال تعديلات وتطويرات عليها لتشكل قيما مضافة أكثر للمستهلك، كما نعرفكم على دور مدير المنتج في هذه العملية.
</p>

<h2>
	كيف تنشئ الشركات منتجات جديدة؟
</h2>

<p>
	تسهم المنتجاتُ الجديدةُ في تنشيط مبيعات الشركة التي تصنعها، فتمكنها ليس -فقط- من الاستمرار، بل ومن النمو -أيضًا- فشركاتٌ مثل: أليجني لودلم Allegheny Ludlum المتخصصة بإنتاج الصلب، و شركة داو للكيماويات Dow، وسامسونج Samsung في مجال الإلكترونيات، وكامبل سوب Campbell Soup في مجال الأطعمة، وسترايكر Stryker للمنتجات الطبية، تحصل على معظم أرباحها من المنتجات الجديدة، وتحصل الشركاتُ الرائدة في مجالات نشاطها -من ناحية الربحية، ونمو المبيعات- على نسبة عالية من تلك العائدات من المنتجات التي جرى تطويرُها خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتُظهِرُ دراسةٌ أجرتها شركات ماكنزي McKinsey للاستشارات الإدارية، أنَّ 94% من المديرين التنفيذيين رفيعي المستوى؛ يعتقدون أنَّ عملية، ونهج الابتكار في شركاتهم بحاجة إلى التطوير، مُسلِّطين الضوء على أهمية المنتجات الجديدة لاستمرار الشركة.
</p>

<p>
	ولدى المسوِّقين شروط عديدة، ومتنوعة، للمنتجات الجديدة، وذلك اعتمادًا على مدى تَنَاسُبِ المنتَج مع خط الإنتاج الحالي للشركة، فعندما تطرحُ شركةٌ منتجًا له اسمٌ تجاري جديد، ويدخل ضمن فئةِ منتجٍ جديدٍ لديها، يُصنَّف ذلك المنتج على أنه منتَجٌ جديد.
</p>

<p>
	وتُطلَق تسميةُ توسيع خط الإنتاج Line Extension على أي طعمٍ، أو حجمٍ، أو نموذج جديد، يحمل اسمًا تجاريًا موجودًا حاليًا، ومن الأمثلة على منتجاتٍ تمثّل توسيعًا لخط الإنتاج: منتج شركة كوكا-كولا Coca-Cola دايت شيري كوك Diet Cherry Coke، ومنتج كوكا-كولا Caffeine-free Coke الخالي من الكافيين، وقد مكَّنت استراتيجيةُ توسيع خط الإنتاج -عبر إضافة نماذج جديدة- شركاتٍ مثل: سيكو Seiko لصناعة الساعات، وكرافت Kraft للجبنة، وأوسكار ماير Oscar Mayer لِلُّحوم، وسوني Sony للإلكترونيات الاستهلاكية، مكّنتها من جمع قدرٍ كبير من مساحة العرض، وتمييز المنتَج، ضمن فئة منتج واحدة، وقد باتت شركة كرايولا Crayola تنتج اليوم شامبو استحمام في حين أن منتجاتها الأساسية هي أقلام، ودفاتر التلوين، والحبر، والمنتجات ذات الصلة، كما أنَّ شركات الخدمات تطوِّر منتجاتٍ جديدة -أي خدماتٍ جديدة بناءً على أبحاث السوق- أو تُدخِلُ تغييراتٍ على خدماتها الحالية، فشركات الخدمة قادرةٌ على تقديم خدماتٍ جديدة، وتعديل تلك الموجودة تعديلًا أسرع من الشركات التي تصنع سلعًا، لأن تقديم الخدمة يمكن أن يكون أكثر مرونةً، وتُجرى التغييراتُ فيه بصفة فوريٍّة غالبًا، ولذلك السبب، يتوقع المستهلكون، ويطلبون، من شركات الخدمات تطويراتٍ فورية على خدماتها.
</p>

<h2>
	كيفية تطوير منتجات جديدة
</h2>

<p>
	يُعَدُّ <a href="https://academy.hsoub.com/learn/product-development-management/" rel="">تطوير المنتجات</a> الجديدة أمرًا مُكلِفًا، ولا يخلو من مجازفة؛ وخصوصًا بالنسبة للشركات التي تصنع السلع، إذ يمكن لنِسِبِ فشل منتجات البقالة، والمنتجات المنزلية؛ أن تقترب من 80%، وبوجه عام، تُفيدُ الشركاتُ بأنَّ 3% -فقط- من منتجاتها تتجاوز أهداف المبيعات الأولية المحددة لها خلال السنة الأولى من طرحها، وقد مُنيت شركاتٌ حتى مثل فيسبوك Facebook، التي أطلقت تطبيق فيسبوك هوم Facebook Home في العام 2013 بسعر مبدئي بلغ 99 دولارًا، مُنيت بإخفاقاتٍِ تتعلق بمنتج جديد لها؛ وعادة ما تكون نِسَب فشل السلع الصناعية أدنى من تلك الخاصة بالسلع الاستهلاكية؛ ولزيادة فرص نجاحها، تستخدم معظم الشركات عملية تطوير المنتَجات التالية، التي تتضمن الصورة 11.6 ملخَّصًا عنها كذلك:
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="70696" data-ss1626273989="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60de1b286ef4d_11611.png.fdc76875c786652a54198a3e363f337b.png" rel=""><img alt="صورة 11,6 فصل 11.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="70696" data-unique="rmwa6d6nf" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60de1b2a2c9e2_11611.thumb.png.0a15d627a84e6303bc260cfc8441644b.png"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<strong>الصورة 11.6:</strong> خطوات تطوير المنتجات الجديدة؛ التي ترضي المستهلكين: حقوق الصورة محفوظة لجامعة رايس Rice، أوبن ستاك OpenStax.
</p>

<ol>
<li>
		تحديد أهداف المنتج الجديد: تُذكَر -عادةً- أهدافُ المنتج الجديد، على أنها أهداف مالية، فعلى سبيل المثال: قد ترغب الشركة في استرداد استثمارها في غضون ثلاث سنوات، أو أقل، أو قد ترغب في كسب عائد على اﻻستثمار بنسبة 15% على اﻷقل. وقد تشمل اﻷهدافُ غير المالية استخدامَ المعدات، أو المرافق الموجودة.
	</li>
	<li>
		تطوير أفكار المنتج الجديد: تعتمد الشركات الصغيرة -عادة- على الموظفين، والمستهلكين، والمستثمرين، والموزعين؛ للحصول على أفكار جديدة، أمَّا الشركات الأكبر حجمًا، فتستخدم هذه المصادرَ بالإضافة إلى تقنيات أبحاث السوق اﻷكثر تنظيمًا، مثل: مجموعات التركيز، والعصف الذهني، وتتكون مجموعة التركيز Focus Group من ثمانية إلى اثني عشر مشاركًا، يرأسهم مُحاوِرٍ، في مناقشة معمقة حول موضوع، أو مفهوم معين، ويتمثل الهدف من أبحاث مجموعة التركيز في تعلُّم ما على الناس قولُهُ، وسببِ ذلك، ويجري التركيز على جعل الناس يتحدثون بإسهاب، وتفصيل، عن الموضوع المطروح، إذ يكونُ القصدُ، معرفةَ شعورهم تجاه المنتج، أو المفهوم، أو الفكرة، أو الشركة؛ وكيفية تلاؤم ما سبق مع حيواتهم؛ وانخراطهم العاطفي معه، وغالبًا ما تولِّد مجموعاتُ التركيز أفكارًا ممتازة عن المنتج، ومن اﻷمثلة على المنتجات التي تتأثر بمجموعة التركيز: التصميم الداخلي لسيارة تويوتا راف 4 Toyota RAV4، ومعطِّر الجو من صنفي: ستيك أبس Stick Ups، وسويفر ويت جيت Swiffer WetJet، وسَلَطات وينديز سالاد سينسيشنز Wendy's Salad Sensations، أما في سوق الأعمال التجارية Business Market، فيعود الفضل إلى مجموعات التركيز في ظهور الأدوات الآلية، وتصميمات لوحات المفاتيح، والأقسام الداخلية للطائرات، وملحقات آلات الحَفر.
	</li>
</ol>
<p style="margin-right: 40px;">
	كما يُستخدَم العصفُ الذهني Brainstorming -أيضًا- لتوليد أفكارٍ حول منتجات جديدة، فوفقًا لذلك، يفكر أعضاء مجموعةٍ ما في العديد من الطرق لتغيير منتجٍ ما، أو تنويعه، أو لحل إحدى المشكلات، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، ويُتجنَّبُ النقدُ في العصف الذهني، بصرفِ النظر عن مدى سخافة فكرةٍ ما وقتَ طرحِها، كما ينصبُّ التركيز خلاله على العدد الهائل من اﻷفكار التي يؤجَّل تقييمُها إلى خطوات تطوير لاحقة.
</p>

<ol start="3">
<li>
		فحص اﻷفكار، والمفاهيم: مع ظهور اﻷفكار، يجري فحصها، أو التحقق من نجاعتها، على ضوء أهداف المنتج الجديد للشركة، وخططها بعيدة المدى، كما يُرفَض العديد من مفاهيم المنتج؛ ﻷنها لا تتناسب جيدًا مع المنتجات الحالية، أو لأن التقنية المطلوبة غير متاحة، أو لعدم توفّر موارد كافية لدى الشركة، أو لأن المبيعات المحتملة منخفضة.
	</li>
	<li>
		تطوير المفهوم: يتضمن تطويرُ مفهوم المنتج الجديد، إنشاءَ نموذج تجريبي أوّلي للمنتج، واختبار النموذج التجريبي، ووضع خطة التسويق، ويعني وضعُ خطة تسويق تطويرَ مجموعة اختيار من خمس نقاط، تمثل مكونات تلك الخطة وهي المنتَج والسعر والمكان والترويج والأشخاص، ويختلف مدى اختبار المنتج، ونوعه؛ بناءً على عوامل مثل: تجربة الشركة مع المنتجات المماثلة، ومدى سهولة صنع العنصر، وسهولة استخدامه من قبل المستهلكين، فإذا أرادت شركة كرافت Kraft تطوير نكهة جديدة لتتبيل السلطة، فستستفيد من تجربتها المميزة، وخبرتها الطويلة في هذا المجال، وستُخضِع صلصة التتبيل الجديدة إلى اختبارات طعم متطورة، وربما إلى اختبارات اﻻستخدام المنزلي، ولكن، إذا ما أرادت شركة كرافت تطوير خط جديد من المشروبات الغازية، فستُجري على الأرجح كثيرًا من اﻻختبارات، وستدرس العديد من جوانب المنتج الجديد قبل صنعه بالفعل.
	</li>
</ol>
<p style="margin-right: 40px;">
	وأثناء اختبار ذلك المنتج، تُصقَل خطة التسويق، أو تُحسَّنُ، ويجري اختيار قنوات التوزيع، وتطويرُ سياسات التسعير واختبارها، وتحديد السوق المستهدفة، وتقدير الطلب على المنتج، كما تتولى اﻹدارة تحديث خطة الربح تحديثًا مستمرًّا.
</p>

<p style="margin-right: 40px;">
	ومع نضوج استراتيجية التسويق، واختبارات النموذج اﻷولي؛ يجري تطوير استراتيجية التواصل، واعتمادُ شعارٍ، وصياغة حزمة تجارية، وبوصفه جزءًا من استراتيجية التواصل، يجري إنشاءُ موضوعات ترويجية، وتعريف القوة البيعية إلى المنتَج.
</p>

<ol start="5">
<li>
		اختبار تسويق المنتج الجديد: الاختبار التسويقي Test-Marketing هو: اختبار المنتج بين المستخدمين المحتملين، إذ يتيح للإدارة تقييم استراتيجياتها المتنوعة، ومعرفة مدى تَوافُق أجزاء المزيج التسويقي مع بعضها، ولا يصل إلى هذه المرحلة سوى قلة من مفاهيم المنتج الجديد، وبعدها يتعين على الشركة أن تقرر ما إذا كانت ستقدم المنتج بوصفه إقليميًّا، أم وطنيًّا بالنسبة لتلك المفاهيم التي اجتازت هذه المرحلة.
	</li>
</ol>
<p style="margin-right: 40px;">
	تتعرض الشركات التي لا تُخضِعُ منتجاتِها للاختبار التسويقي، إلى خطر فشل المنتج بنسبة كبيرة، وفي الأصل، يُعدّ الاختبار التسويقي "اﻻختبارَ الحاسمَ" الخاص بتطوير المنتجات الجديدة، إذ يُطرَح المُنتَج في السوق، وبعده يمكن للشركة المصنّعة مراقبة أدائه في مواجهة المنافسة.
</p>

<ol start="6">
<li>
		تقديم المنتج: يغدو المنتج الذي يجتاز الاختبار التسويقي جاهزًا لتقديمه في السوق، وتسمى هذه المرحلة طرح المنتج، الذي يتطلب كثيرًا من التنسيق اللوجستي، وينبغي تشجيع أقسام متنوعة في الشركة على إعطاء العنصر، أو المنتج الجديد، اﻻهتمام الذي يستحق، وقد يتطلب الأمرُ تغليفَ المنتج، وتبيينَه (وضع علامات دالة عليه) بلغة مختلفة، ويجب تحديد مواعيد الدورات التدريبية في المبيعات، وإنشاء لائحة كاملة بقطع الغيار، وتدريب موظفي الخدمة، وتجهيز حملات الترويج، والإعلان، وإبلاغ تجار الجملة، وتجار التجزئة بالعنصر الجديد، وإذا كان مقررًا بيعُ المنتج الجديد دوليًّا؛ فقد يتعين تعديله لتلبية متطلبات البلدان المستهدفة، فمثلًا، قد يتطلب الأمرُ أن تعمل المنتجات الكهربائية على تيارات كهربائية مختلفة باختلاف الدول (220 فولط في أوروبا، و110 فولط في أمريكا الشمالية).
	</li>
</ol>
<p style="margin-right: 40px;">
	أما بالنسبة لشركات الخدمات، فتكون عملية تطوير المنتج الجديد مشابهة لتلك الخاصة بالسلع، ولكن تطوير النموذج اﻷولي قد يستغرق وقتًا أقصر، وموارد أقل، موازنةً بالتي تتطلبها السلع، ويعني ذلك تطويرَ الخدمة، وتدريب الموظفين على الخدمة الجديدة من أجل اختبارها في السوق.
</p>

<h2>
	دور مدير المنتج
</h2>

<p>
	عندما يدخل منتج جديد إلى السوق في شركات كبيرة، فغالبًا ما يُعهَدُ به إلى رقابة مدير المنتج، أو العلامة التجارية، حيث يقوم مدير المنتج Product Manager بتطوير استراتيجية كاملة، وبرنامج تسويق لمنتج معين، أو علامة تجارية لمنتج ما، وتطويرهما، وقد يكون لدى بعض الشركات عدد كبير جدًا من العلامات التجارية للمنتج ذاته، مثل: العديد من أنواع صابون الغسيل، ولكل منها أسواق مستهدفة، وكذلك أسماء علامات تجارية، وصفات، مختلفة، وقد ظهرت إدارةُ المنتجات ﻷول مرة، لدى شركة بروكتر وغامبل Procter &amp; Gamble في العام 1929، فقد كان هناك شركة صابون جديدة، وهي شركة كامي Camay، التي لم تكن تُبلي بلاءً حَسنًا، ولذا جرى تكليفُ أحد المديرين التنفيذيين الشباب لدى شركة بروكتر وغامبل بتكريس اهتمامه لتطوير هذا المنتج، والترويج له، وقد نجح في تنفيذ ما طُلِب منه، وسرعان ما أضافتِ الشركةُ مديري منتجات آخرين، ومنذ ذلك الحين، أنشأتِ
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل Creating Products and Pricing Strategies to Meet Customers Needs من كتاب <a data-ss1626273989="1" href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال السابق: <a data-ss1626273989="1" href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/business/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D9%88%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81%D9%87-%D9%88%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D9%87%D8%A7-r801/" rel="">المنتج وتصنيفه ودورة الحياة التي يمر بها</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273989="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-r434/" rel="">التخطيط للمنتج واستراتيجيات الدخول إلى السوق</a>
	</li>
	<li>
		<a data-ss1626273989="1" href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-%D8%A8%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-r435/" rel="">تطوير منتج جديد خطوة بخطوة</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">802</guid><pubDate>Thu, 22 Jul 2021 11:02:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x643;&#x64A;&#x641;&#x64A;&#x629; &#x625;&#x62C;&#x631;&#x627;&#x621; &#x62A;&#x62D;&#x644;&#x64A;&#x644; &#x644;&#x62C;&#x62F;&#x648;&#x649; &#x627;&#x644;&#x645;&#x634;&#x631;&#x648;&#x639;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-r804/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60e8a84481fae_---.png.33195fd9beb71ac5223ac745c774367b.png" /></p>

<p>
	كما يشير اسمه، فتحليل الجدوى feasibility analysis هو تحليل مصمّم لتقييم ما إذا كان المشروع الرّيادي في الواقع ممكنًا أو قابلًا للتّنفيذ، أم لا. فبعد تقييم فريقك الإداريّ، وجس نبض السّوق حيال فكرتك، وتقدير الجدوى الاقتصاديّة، وتحديد العوائق الممكنة، يمكنك اتّخاذ اختيار مدروس حول جدوى مشروعك الرّياديّ.
</p>

<p>
	يدرس تحليل الجدوى مدفوع بالأرقام -والذي قد يكون أعمق من خطّة العمل- جدوى الفكرة، أو المشروع، أو النّشاط التّجاريّ الجديد. وقد يصبح قاعدةً تستند إليها خطّة العمل الّتي توضّح الخطوات الإجرائيّة اللاّزمة لنقل اقتراح ما من فكرة إلى واقع. كما يسمح تحليل الجدوى للشّركة بتوضيح كيف وأين ستشتغل، ومن هم منافسوها، وما هي معيقاتها الممكنة، وتمويلها اللاّزم للبدء؛ لتوفّر بعدها خطّة العمل إطار العمل الّذي يبسُط خريطةً للمضيّ قدمًا وتنفيذ الرّؤية الرّياديّة.
</p>

<h2>
	تحليل الجدوى التنظيمية
</h2>

<p>
	يهدف تحليل الجدوى التّنظيميّة Organizational feasibility إلى تقييم براعة الإدارة، وكفاية الموارد للدّفع بالمنتج أو الفكرة إلى السّوق (الشّكل 11.11)، وينبغي أن تُقيّم الشّركة قدرة فريق إدارتها في نواحي المصلحة والتّنفيذ، وتتضمّن المقاييس المعتادة في براعة الإدارة تقييم شغف المؤسِّسين لفكرة النّشاط التّجاري مع خبرتهم في المجال، وخلفيّاتهم التعليميّة، وخبراتهم الشخصيّة. كما ينبغي طبعًا صدق المؤسِّسين في تقييمهم الشّخصيّ.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="71610" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/OFA.png.e57b436dc0df26cd702f1b9d31b9bbad.png" rel=""><img alt="OFA.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="71610" data-unique="klyjkk7l8" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/OFA.png.e57b436dc0df26cd702f1b9d31b9bbad.png" style="width: 450px; height: auto;"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 11.11: يركّز تحليل الجدوى التّنظيميّة على احتياجات الموارد وقدرات الإدارة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	حفظ الحقوق: تصميم مسجّل باسم جامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<p>
	يتعلّق اكتفاء الموارد بالموارد غير النّقديّة الّتي سيحتاجها المشروع للمضيّ قدمًا بنجاح، كما يسعى إلى تقييم ما إذا كان رائد الأعمال يملك ما يكفي منها. فلابدّ من ترتيب المنظّمة لإمكانياتها من 6 إلى 12 نوعًا من تلك الموارد، مثل توفّر مساحة المكاتب وجودة مجموعة اليد العاملة وإمكانية الحصول على حماية حقوق الملكية الفكريّة إذا تطلّب الأمر، وكذا استعداد الموظّفين ذوي الجودة العالية للانضمام إلى الشّركة، واحتمال تكوين شراكات إستراتيجيّة مفيدة. وإذا كشف التّحليل عدم كفاية هذه الموارد الضّروريّة، فقد لا يكون المشروع ممكنًا بخطّته الحاليّة.
</p>

<p>
	تحليل الجدوى المالية يهدف تحليل الجدوى الماليّة financial analysis إلى توقُّع الإيرادات والنفقات، وتوقُّع سرد ماليّ، وتقدير تكاليف المشروع، وتقييماته، وتوقُّعات التدفّق النّقدي. (الشّكل 12.11)
</p>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="FFA .png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="71611" data-unique="bj2l9ka3e" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/60e8a7e31142b_FFA.png.3f11d1a8f72eb06efd7dc392aeb366f4.png" style="width: 450px; height: auto;"></p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 11.11: يركّز تحليل الجدوى االماليّة على المصاريف، والتدفّق النّقدي، والإيرادات المتوقّعة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	حفظ الحقوق: تصميم مسجّل باسم جامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<p>
	يحتوي تحليل الجدوى الماليّة عادةً على العناصر التّالية:
</p>

<ul>
<li>
		توقُّع ربح وخسارة لمدّة 12 شهرًا.
	</li>
	<li>
		توقُّّع ربح وخسارة لثلاث أو أربع سنوات.
	</li>
	<li>
		توقُّع التدفّق النّقدي.
	</li>
	<li>
		ميزانيّة عامّة متوقّعة.
	</li>
	<li>
		حساب نقطة التّعادل.
	</li>
</ul>
<p>
	قد يقدِّر تحليل الجدوى الماليّة المبيعات أو الإيرادات المحتمل تحقيق شركتك لها، كما تتوفّر مجموعة من العمليّات والطّرائق لحساب تقديرات المبيعات، فقد تستخدم معطيات الصّناعة الّتي تنشط فيها، أو معطيات جمعيّتك لتقدير مبيعات نشاطك التّجاري الجديد. كما قد تبحث عن نشاطات تجاريّة مشابهة لك في مواقع مشابهة لموقعك لتأخذ فكرة عن الأداء المحتمل لشركتك موازنةً بأداء المنافسين. ومن المعادلات الشّائعة هي أن يكون توقُّع المبيعات حاصل جداء عدد العملاء المستهدفين في الإيراد المتوسّط لكلّ عميل:
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<div class="ipsQuote_contents ipsClearfix">
		<p>
			عدد العملاء المستهدفين × متوسّط إيراد العميل الواحد = توقُّع المبيعات
		</p>
	</div>
</blockquote>

<p>
	وفي جزء آخر بالغ الأهميّة يجب فهمه في التّخطيط على مالكي النّشاطات التّجارية الجديدة، نجد نقطة التّعادل breakeven point، وهي مستوى العمليّات الّذي يترتّب عنه إيرادات كافية تمامًا لتغطّي التّكاليف، وعندها لا يتحقّق ربح ولا خسارة. وحتى تحسبها عليك أوّلا بفهم نوعي التّكاليف، الثّابت منها والمتغيّر. فأمّأ التّكاليف الثّابتة Fixed costs فهي النّفقات الّتي لا تتغيّر بناءً على عدد المبيعات، وأجرة الكراء على سبيل المثال، بينما تتغيّر أغلب النّفقات من شهر إلى آخر، ولا نحتسب التّكلفة متغيّرةً إلاّ إذا ارتفعت نتيجة زيادة المبيعات ولو قطعةً واحدة، لهذا فالتّأمين، والأجور، وأدوات المكتب تُعَدّ جميعها تكاليفًا ثابتة؛ وأمّا التّكاليف المتغيّرة Variable costs فتتقلّب قيمتها مع مستوى إيرادات المبيعات، وتشمل عناصر من مثل: المواد الخام، والمشتريات الموجّهة للبيع، والعمالة المباشرة. يمكنك بهذه المعلومات حساب نقطة التّعادل، لكن يجب أن تكون التوقّعات أكثر من مجرّد أرقام، فعليك تضمين شرح للافتراضات الأساسيّة المستخدمة لتقدير دخل المشروع ومصاريفه.
</p>

<p>
	يحدِّد التدفق النقدي المتوقَّع Projected cash flow النفقات الأولية ونفقات التشغيل والاحتياط. أو بعبارة أخرى هو يحدّد المبلغ الذي تحتاجه قبل إطلاق شركتك، فيساعدك بذلك في تحديد متى يجب استلام نقود، ومتى تكتب شيكًا للمصروفات، وهو بهذا مصمّم لإظهار ما إذا كان رأس مالك مناسبًا أم لا.
</p>

<p>
	تُظهر الميزانية العمومية balance sheet الأصول والخصوم، لذا فهي ضروريّة للإدارة الماليّة وإعداد التّقارير المالية، فعندما تُطرح الخصوم من الأصول، فسيكون الباقي هو ملكيّة أصحاب العمل.
</p>

<h2>
	تحليل الجدوى السوقية
</h2>

<p>
	يمكّنك تحليل السّوق market analysis من خلال التعرّف على المنافسين، وتقدير حكم العملاء والمستخدمين المستهدفين في مجالك المختار في السّوق، وذلك عبر تحليل الاهتمام العامّ بالمنتج أو الخدمة من خلال سوقهما المستهدف (الشّكل 11.13)، كما يمكنك تحديد السّوق من حيث حجمه، وهيكله، وإمكانيّات نموّه، وتوجّهاته، والمبيعات المحتملة فيه. وتسمح لك هذه المعلومات بخلق المكانة الأنسب لشركتك للمنافسة على حصّة في السّوق. وبعد تحديدك لحجم السّوق الكليّ، يمكنك تحديد سوقك المستهدف. وهذا يصل بك إلى إجمالي السّوق المتاح Total Available Market أو اختصارًا TAM، وهو عدد المستخدمين المحتملين في نطاق تأثير نشاطك التّجاريّ. ويمكن تقسيم هذا السّوق حسب المناطق الجغرافيّة، وخصائص العملاء، أو أقسام يحكمها المنتج، كما يمكنك تمحيص أيّ جزء من العملاء المستهدفين هو الأكثر قابليّةً للانجذاب إلى نشاطك التّجاريّ انطلاقًا من إجمالي السّوق المتاح، وهذا الجزء يُعرف بالسّوق الممكن خدمته Serviceable Available Market أو اختصارًا SAM.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="MFA.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="72025" data-unique="mq0fa6b5q" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_07/MFA.png.632c1fd77d9a64b3099ee6874f05848d.png" style="width: 450px; height: auto;"></p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 13.11: تحليل جدوى السّوق عمليّة تفحص السّوق الإجماليّ وتركّز على الحصّة المتوقّعة من السّوق المستهدف.
</p>

<p style="text-align: center;">
	حفظ الحقوق: تصميم مسجّل باسم جامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<p>
	قد يكون تقدير حصّة السّوق تقديرًا شخصيًّا، فيعتمد إلى جانب تحليل السّوق على إستراتيجيّات التّسعير، والتّرويج، والتّوزيع. وبهذا ستمتلك عددًا من أدوات التوقُّع والتنبّؤ تحت تصرّفك، تمامًا كما هو الحال مع الإيرادات. كما يمكنك إدراج عناصر أخرى في تحليق السّوق، مثل: مراجعة شاملة للمنافسة، والأداء التّاريخي للسّوق، وتغييرات العرض والطّلب، والنموّ المتوقَّع في الطّلب بمرور الوقت.
</p>

<h2>
	تطبيق نتائج دراسة الجدوى
</h2>

<p>
	عليك أن تُقرّر بعد إجرائك لتحليل الجدوى ما إذا كنت ستمضي قدمًا في المشروع أم لًا، ومن التّقنيات المستعملة في مجال إدارة المشاريع ما يسمّى بقرار المضيّ قُدمًا من عدمه Go or No Go Decision، حيث تسمح هذه الأداة للفريق بتقرير ما إذا كانت المعايير مستوفاةً للانطلاق في المشروع، كما توضَع هذه المعايير وتُتابع بمرور الوقت.
</p>

<p>
	يمكنك تطوير معايير لكلّ قسم من أقسام تحليل الجدوى، ثمّ تقرير مصير كلّ منها على حدى، إمّا بـ "المضيّ قُدمًا" أو "عدم المضيّ قُدمًا"، ثمّ استخدام ذلك التّقييم للخروج أخيرًا بقرار نهائيّ فإمّا المضيّ قدمًا في المشروع، وإمّا لا. وهذا يعني تقريرك لما إذا كنت مرتاحًا للمتابعة مع فريق الإدارة الحاليّ و"المضيّ قُدمًا" مع الموارد غير الماليّة الموجودة، و"المضيّ قُدمًا" أيضًا مع التوقّعات الماليّة، و"المضيّ قُدمًا" كذلك في السّوق والمجال المدروسين. فإذا رأيت أنّ ما يكفي من المعايير هي مستوفاة للـ "مضيّ قُدمًا"، فيمكنك المتابعة بتطوير إستراتيجيّتك على شكل خطّة عمل.
</p>
<style type="text/css">
.addtional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="addtional__paragraph">
	<h2>
		ماذا يمكنك أن تفعل؟
	</h2>

	<h3>
		الحب وراء الجدران Love Beyond Walls
	</h3>

	<p>
		رأى تيرينس ليستر يومًا رجلًا مشرّدًا يعيش خلف مبنى مهجور متهاوٍ، فبادره بالسّؤال عمّا إذا كان يريده أن يصحبه إلى ملجأ للمشرّدين، فسخر الرّجل منه وطلب منه أن يجرّب هو النّوم في الملجأ. وبالفعل، جرب ليستر ذلك، ورأى المشكلة من منظور المشرّد، فقد كان المأوى مزدحمًا وكريه الرّائحة، كما لا يمكنك الحصول فيه على قسط كاف من النّوم لأنّ الآخرين سيحاولون سرقة ما تملكه رغم قلّته. ففهم ليستر أنّ ذاك المبنى المتهاوي وفّر للمتشرّد - رغم العزلة- أمنًا وهدوءًا لا يمكن للمأوى توفيرهما.
	</p>

	<p>
		وهكذا، قرّر ليستر طواعيةً العيش بضعة أسابيع رجلًا متشرّدًا بلا مأوى. وقادته تجربته إلى إنشاء "الحب وراء الجدران" Love Beyond Wals، وهي منظّمة تساعد المشرّدين، وفئات أخرى.
	</p>

	<p>
		صحيح أنّ ليستر لم يُجرِ دراسة جدوى رسميّة، لكنّه عوّضها بدراسة غير اعتياديّة بتجربته العيش لأسابيع في وضع عملائه المستهدفين، وبهذا يمكن لدراسة جدوى التشرّد في منطقة ما تسليط الضّوء على نتائج مدهشة تقود إلى مشاريع رياديّة مجتمعيّة.
	</p>

	<ul>
<li>
			اقترح قضيّةً اجتماعيّةً يمكنها الاستفادة من دراسة جدوى رسميّة حول حلّ رياديّ محتمل.
		</li>
	</ul>
</div>

<p>
	ترجمة وبتصرف للمقال Launch for Growth to Success، من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/planning/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B2-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-r805/" rel="">كيفية إنجاز خطة عمل كاملة</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/planning/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85-%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-r803/" rel="">كيفية تصميم نموذج الأعمال لتمويل المشروع</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/planning/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2-%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A5%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9%D8%9F-r735/" rel="">كيف يتجاوز رائد الأعمال المشاكل الريادية بطرائق إبداعية؟</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/tips/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%85%D9%84%D8%A9%D8%9F-r718/" rel="">كيف يبحث رواد الأعمال عن الفرص الريادية المحتملة؟</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">804</guid><pubDate>Thu, 08 Jul 2021 10:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x643;&#x64A;&#x641; &#x64A;&#x645;&#x643;&#x646; &#x644;&#x644;&#x641;&#x634;&#x644; &#x627;&#x644;&#x645;&#x628;&#x643;&#x631; &#x627;&#x644;&#x642;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x625;&#x644;&#x649; &#x627;&#x644;&#x646;&#x62C;&#x627;&#x62D; &#x644;&#x627;&#x62D;&#x642;&#x627;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D9%85%D9%83%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%81%D8%B4%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82%D8%A7-r795/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_06/60cd7c6c1b9a7_-------.png.eafc6ded167ceb0596d9ece90df0391b.png" /></p>

<p>
	هدفك في مشروعك هو تحقيق النجاح، بل والنّجاح سريعًا، ولكنّ معظم رواد الأعمال الناجحين يواجهون بعض الإخفاقات في مسارهم، ورغم كون تلك الانتكاسات محبطة، إلاّ أنّها توفّر دروسًا وتجارب قد تؤدي إلى النجاح في نهاية المطاف. وسواءً كان العمل الجديد عبارة عن متجر بيع بالتجزئة، أو مطعمًا، أو صالون تصفيف الشعر، أو شركة استشارية، أو شركة تقنية، أو مستودع تصنيع، فالحقيقة هي فشل العديد من الشركات خلال العامين الأوّلين، فوفقًا لبلومبرج، 20٪ فقط من الشركات الجديدة تُحقّق النجاح خلال الثمانية عشر شهرًا الأولى، كما تشير بيانات موقع رائد الأعمال entrepreneur.com وإدارة الأعمال الصّغيرة الأمريكيّة إلى أنّ 30٪ فقط من المشاريع الجديدة تنجح في بلوغ عشر سنوات، لكن النجاح والاستدامة ممكنان بالطبع، فقط يتطلّب الأمر الكثير من العمل، وفي بعض الأحيان قد يستغرق محاولةً ثانيةً أو ثالثة.
</p>

<p>
	يدرك رواد الأعمال أن الفشل جزء من نجاح صاحب الأعمال، ففشل الشّركة هو إنهاء العمل بسبب عدم تحقيق الهدف، سواءً عنى ذلك انخفاض مستويات الإيرادات والأرباح، أو عدم تلبية توقعات المستثمرين، إذ قد يؤدي فشل الشّركة إلى خسارة الأصول، من إيرادات ومعدّات ورأس مال، كما قد يسبّب صدمةً لمالك العمل. ومع ذلك، فغالبًا ما تساعد هذه الإخفاقات رواد الأعمال على تحسين نتائج أعمالهم التالية، حيث أنهم يتعلّمون من فشلهم دروسًا قيّمة يمكن تطبيقها على مشاريع جديدة. يقول الملياردير جاك ما، الملياردير مؤسِّس علي بابا Alibaba، وهو أكبر متاجر التّجزئة على الإنترنت، وأكثرها ربحيّةً في الصّين: "بغضّ النظر عما يفعله المرء، وبغضّ النظر عن الفشل أو النجاح، فالتجربة في حد ذاتها هي نوع من أنواع النجاح". وقد واجد جاك نفسه العديد من الإخفاقات بما في ذلك فشله في الحصول على فرص عمل، ودخول جامعات كان يريدها، لكنه ثابر وأسّس موقع علي بابا، وكان يتعلّم على طول الطّريق، وهو اليوم يدير أكبر موقع بيع بالتّجزئة على الإنترنت، بإيرادات بلغت 74.1 مليار دولار خلال احتفال يوم العزّاب الصّينيّ (11 نوفمبر 2020) وحده.
</p>

<p>
	شركة أخرى تسمّى كويركي Quirky أطلقها بن كوفمان في عام 2009، حيث كانت فشلاً أوليًا، وهي منصّة تسمح للمخترعين بتقديم أفكارهم إلى لجنة من خبراء كويركي الذين يُصنّعون المنتج بعد ذلك بسعر منخفض وبيعه في أسواق مختلفة. في البداية، حصلت الشّركة على تمويل بقيمة 185 مليون دولار، وكانت لديها شراكات دعم من أمازون Amazon، و باد باث وبيوند Bed Bath &amp; Beyond، وباست باي Best Buy، كما توافد آلاف الأشخاص على الموقع وقدّموا اختراعاتهم لمشاهدتها والتصويت عليها، لكن لسوء الحظ عانت كويركي لبيع العديد من المنتجات بهامش ربح مستدام، وقدّمت طلبًا للإفلاس في عام 2015 بعد توقُّف المستثمرين عن تمويل المشروع، ولحسن الحظ فُكّك أحد أعمالها التجارية، وهو قسم الأعمال المنزلية الذكية، وبيعه باسم وينك Wink في سبتمبر 2017، ليُعاد تشغيل الشركة من قِبل مجموعة جديدة من رواد الأعمال الذين لديهم نموذج أعمال أفضل.
</p>

<h2>
	الأسباب المشتركة المساهمة في الفشل
</h2>

<p>
	هناك بعض الأسباب الشائعة للفشل والتي غالبًا ما تجتمع لإنهاء العمل التجاري. ومع ذلك تتواجد طرق لمنع حدوث هذه الإخفاقات غالبًا.
</p>

<p>
	سي بي إنسايتس CB Insights، وهي شركة تجمع البيانات وتحلّلها للشركات، وتستخدم التعلّم الآلي لمساعدتها في الإجابة على الأسئلة الإستراتيجية المعقدة، بحثت في العوامل التي ساهمت في إخفاق 101 من الشّركات النّاشئة، حيث يوضّح الشّكل 6.10 بعض العوامل الرئيسية التي حدّدتها في بحثها.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="68935" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_06/101Fails.png.a652581fb50f52827ea8babc747c9fbb.png" rel=""><img alt="101Fails.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="68935" data-unique="p4n5h6guf" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_06/101Fails.thumb.png.496d27e98280e3a42793c0e1a9bfa4e3.png"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 6.10: تحدّد الشّركات النّاشئة المتعثّرة بعض العقبات المشتركة الحائلة دون النّجاح. حفظ الحقوق: الصورة مسجّلة باسم جامعة رايس، OpenStax، تحت التّرخيص CC BY 4.0
</p>

<p>
	في المناقشة التالية، سنتوسع في بعض أسباب الفشل هذه ونقدّم المشورة حول كيفيّة تجنّبها، إذ سيمنحك التفكير في الإخفاقات التالية فكرةً عن الأخطاء الّتي قد تحدث في العمل، ولكنّه سيساعدك أيضًا على اكتشافها وتصحيحها قبل إطلاقها.
</p>

<h2>
	فشل التسويق
</h2>

<p>
	تنجم بعض حالات الفشل الأكثر شيوعًا عن أخطاء التسويق.
</p>

<ul>
<li>
		الخلط بين المنتج والخدمة. قد يكون من المضرّ إنشاء أو إدارة شركة بعقلية "أنا أيضًا"، وبدون عرض بيع فريد واضح أو تميُّز عن الشركات القائمة الأخرى، قد تساعد الإجابة على أسئلة مثل "لماذا يجب على العملاء ترك الشركات الأخرى لشراء منتجي؟" "ما هي الميزة التي أقدّمها ولا يقدمها أيّ شخص آخر؟" و"إذا فتحت محلًّا للزبادي في منطقة تجارية، فما الذي سيساعد عملي على التميّز عن جميع أماكن الزبادي والآيس كريم والحلويات والوجبات السريعة الأخرى؟" في إنشاء عمل تجاريّ مميّز، يتجاوز فكرة "أنا أيضا"، وينبغي سلوك هذه الطّريقة في صياغة مهمّتك وتصنيع منتجاتك وتوضيح فوائدها، وكذا في تحديد ميزة تنافس واضحة جدًّا يمكن ترجمتها إلى مقترح قيمة.
	</li>
	<li>
		فقدان العميل المناسب. عدم الوصول إلى السوق المستهدف قد يؤدي إلى الفشل، فربّما تكون استهدفت في شركتك للرّحلات الخاصّة العزّاب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا، والذين يرغبون في تجربة السفر بطريقة مختلفة، ولكن ربما يكون هدفك الأنسب أزواجًا لديهم أطفال، وأولئك الذين يبلغون من العمر 50 عامًا وأكثر، وبهذا تكون قد بذلت جهدًا ومالًا في مراسلات تسويقية إلى الفئة العمرية الخطأ، وهذا يمنعك من الاتصال بالمستهلك الحقيقي، لكن سيساعدك إجراء أبحاث السّوق في تحديد عميلك المناسب تحديدًا أدقّ.
	</li>
</ul>
<h3>
	فشل الإدارة
</h3>

<p>
	هذه بعض التحديات الإدارية النموذجية التي قد تكون ضارة.
</p>

<ul>
<li>
		تضاؤل الشّغف، أو خوض النّشاط التّجاري غير المناسب: في بعض الأحيان يكون فشل الشركة لسبب بسيط، هو فقدان المؤسِّس لحماسه بشأن العمل، بحيث لم يعد مهتمًا بإنجاحه، وفي أوقات أخرى قد تنبع المشكلة من عدم وجود التركيز أو الفكرة الصحيحة، والتي قد تأتي من نقص الوعي حول التوجّهات في السوق. جويل ديلجادو هو رائد أعمال شاب بدأ أول غرفة هروب في إل باسو تُسمّى إل باسو ديزاستر رووم 915 "El Paso Disaster Room 915" في عام 2015، حيث طوّر هذا العمل مع ثلاثة من أصدقائه بعد الكليّة مباشرة. ورغم تلقّي العمل استحسانًا كبيرًا من قبل الشباب الذين أرادوا هذا النوع الجديد من الترفيه، فقد قرّر ديلجادو بعد بضع سنوات إيقاف نشاطه ذاك وممارسة التدريس، والسّبب كان اضمحلال شغفه. في بعض الأحيان، يشعر رواد الأعمال بالملل من شركاتهم النّاشئة، ولكن هناك طرقًا لإبقاء العمل محمّسا من خلال تغيير عروض المنتجات.
	</li>
	<li>
		مؤسّسون متناحرون: قد يؤدي عدم الاتفاق على إستراتيجيات واتجاهات الأعمال إلى كبح مُضيّ الشركات قدمًا، فإذا لم يعمل المؤسسون معًا ولم يتفقوا كثيرًا، فقد يؤدّي ذلك إلى حلّ الشّركة بسرعة، وقد تكون وجهات النظر المختلفة مفيدةً للأعمال التجارية، حيث قد تؤدي إلى وجهات نظر مكمّلة أخرى، ولكن عندما لا يُحلّ النزاع فسيصعُب الاستمرار إلى الأمام، حيث وجد بعض شركاء العمل أنفسهم مطرودين من قبل شركائهم التجاريين لمعاناة العلاقات من توتر عميق، وقد حدث هذا لستيف جوبز في عام 1985 عندما فصلته شركته الخاصة، ففي كثير من الأحيان يصعب تقييم متى سينشأ الخلاف، لذلك يوصى ب عمل شركاء الأعمال مع الأشخاص الذين لديهم نفس الحب للعمل وقيمه الأساسية، حتى لو كانوا يجلبون نقاط قوة ومزاجات مختلفة إلى الطاولة، فهذا يقلل من الخلافات ويحفظ على العلاقات، ويُعَدّ وجود عقد يحدّد المسؤول عن أيّ جزء من العمل وتعويضاته وما يحدث إذا غادر أيّ شخص، طريقةً جيدةً لضمان عدم ضياع الاستثمار إذا قرّر الشركاء الانفصال.
	</li>
	<li>
		غياب التخطيط: من أضمنِ طرق الفشل هو عدم وجود خطة عمل أو خطة تسويق، فحتى استخدام طريقة الشّركة النّاشئة الليّنة يتطلّب نوعًا من التخطيط قبل الشروع في العملية، إذ سيساعد التخطيط أصحاب الأعمال على تجسيد الأفكار وفهم الأعمال بطريقة أفضل، كما قد يساعد اتباع خطة العمل وخطة التسويق في ترسيخ وجهة العمل، واختبار قابليّته للتطبيق، وما هي الموارد المطلوبة لإنجاحه. تخيّل صاحب عمل يفتح مطعمًا على سبيل المثال في سوق مزدحمة جدًّا، فقط ليدرك مدى المنافسة الموجودة في المنطقة، فإذا كان المالك قد أجرى بحثًا وخطّط للمستقبل، فسيكون تمييز المشروع من خلال نوع الطعام المقدم، أو الموقع، أو الأساليب الترويجية المختلفة لجمع العملاء ممكنًا؛ لكن سيؤدي الفشل في التخطيط لموقف مثل هذا إلى تحدّيات متتالية تُصعّب من الاستمرار، فقد يرفع المالك الأسعار مثلًا للتعويض عن الإيرادات الأقل من المتوقع، ولكن الأسعار المرتفعة ستؤدّي إلى إبعاد قاعدة العملاء الهشة ، وبهذا سيستحيل تحقيق الاستدامة في المشروع.
	</li>
</ul>
<h3>
	الفشل المالي
</h3>

<p>
	التدفق النقدي، والديون، ورأس المال ليست سوى بعض من العوامل المالية التي تلعب دورًا كبيرًا في نجاح أو فشل شركة ناشئة.
</p>

<ul>
<li>
		نقص السيولة: قد يؤدّي الافتقار إلى السّيولة اللّازمة لتشغيل الشركة إلى تعثّر عملياتها وتراجعها سريعًا، وإذا لم يكن هناك تدفق نقدي، فقد يشير هذا أيضًا إلى مدى فشل نموذج العمل، وتعني قلّة العملاء في مثالنا السّابق نقص التدفق النقدي في صورة إيرادات، وقد تُقدّم القروض بعض المساعدة أثناء العمل على بناء العملاء، لكن القدرة على متابعة العمل ستنتهي إذا لم ينمُ النشاط التجاري ويطور تدفقًا نقديًّا مستدامًا في ظل القروض محدودية المساعدة.
	</li>
	<li>
		الدّيون الكثيرة: تضرّ الديون الكبيرة بالنّشاط التّجاري، فهي واجبة السداد، إذا كان صاحب المطعم في مثالنا يتحمل الكثير من الديون، فقد يواجه صعوبةً في سدادها بسبب نقص التدفق النقدي.
	</li>
	<li>
		نقص رأس المال: غياب رأس المال الكافي يمنع الشركة من التوسع، أو حتى من تلبية طلب العملاء، وقد يساعد وجود خطّة عمل واضحة في تحديد المتطلّبات المالية، وهي المبيعات والأرباح المقدّرة المطلوبة لتحقيق الأهداف بنجاح، وقد يأتي تمويل الأعمال من مدّخرات صاحب المشروع الخاصة، والقروض المصرفية، والمستثمرين، وحتى الأصدقاء والعائلة. يُعَدّ التّمويل المناسب لبدء أو تطوير شركة ما أمرًا مفصليًّا في نجاحها أو فشلها، حيث سيحتاج صاحب المطعم في مثالنا إلى رأس مال كافٍ للاستثمار في معدّات المطبخ والأجهزة والأثاث لبدء العمل، وقد يؤدّي نقص رأس المال في شركة ناشئة إلى إغلاق الشركة قبل بدئها حتّى بمجرد تشغيل العمل، حيث يُعَدّ ضمان تلبية الأهداف المالية من خلال مقاييس مثل المبيعات والأرباح مساعدًا في منع نقص التدفق النقدي، وهو أمر ضروري للحفاظ على حياة الشّركة.
	</li>
</ul>
<h3>
	فشل الابتكار
</h3>

<p>
	قد يكون الابتكار صعبًا إذ يتطلب إبداعًا ومخاطرة، وغالبًا بعض الذاتية مع مراعاة المشاعر والحدس في اتخاذ القرار، لذا فالافتقار إلى الابتكار وعثراتُه تُعَدّ عقبات أمام النجاح.
</p>

<ul>
<li>
		الافتقار إلى الابتكار أو الفشل في التغيير الفعّال: الشركات التي لا تغيّر إستراتيجياتها، أو تقنياتها، أو منتجاتها تعرّض نشاطها للخطر، وبالمثل فتلك التي تتغير تغيُرًا خاطئًا فهي تخاطر بالفشل، وقد تساعد حلقة البناء والقياس والتعلم في تجنب هذه المخاطر من خلال تمييز ما يريده المستهلكون ويحتاجونه حقًا من خلال طلب تعقيباتهم.
	</li>
</ul>
<p>
	فشلت بلوكباستر Blockbuster -التي حققت نجاحًا فوريًا في الثمانينيات- في بثّ الابتكار في نموذج أعمالها أو تحويله، فتوقفت عن العمل، فبعد إحداث متجر الفيديو ثورةً في صناعة الإعلام والأفلام من خلال عرض أغلفة أشرطة الفيديو على رفوف المتجر مرتّبةً حسب نوعه، مع الاحتفاظ بالأشرطة خلف البائع، إلى جانب إبقاء المتجر أبوابه مفتوحةً إلى ساعات متأخّرة لخدمة الزّبائن اللّيليّين، وأولئك المخطّطين متأخّرًا للاستمتاع بمشاهدة فلم ما، واستخدام المتجر لنظام حاسوبيّ لتسجيل الأشرطة المؤجّرة أين كانت حصّة الأسد من الرّبح نتاج الرسوم المفروضة على التأخّر في إرجاع الشّريط؛ ففي عام 1987 اشترى رجل الأعمال الأمريكيّ واين هويزنجا شركة بلوكباستر، وطوّرها إلى شركة ناجحة من خلال محاكاة نموذج ماكدونالدز، وبهذا نمت المؤسسة من عشرين موقعًا إلى أكثر من 9000 موقع، وفي سنة 1993 استحوذت شركة الإعلام العملاقة فياكوم Viacom على بلوكباستر في صفقة معقّدة. ولكن مع دخول تقنية البثّ الرقمي المباشر إلى السّوق، فشلت بلوكباستر في الابتكار بتوانيها عن اتّخاذ التحوّلات الضّروريّة في تقديمها للتّسلية، وعلى مدار العقد التالي، أصبح من الشائع رؤية متاجر بلوكباستر تعلّق على لافتاتها "إغلاق المتجر"، كما هو موضّح في الشّكل 7.10.
</p>

<p>
	لم تكن التّقنية الجديدة هي السّبب الوحيد في فشل بلوكباستر، فتقاعُس الشّركة عن التطوّر مع التّقنية صاحبه افتقار إلى رعاية ثقافة الإبداع لدى موظّفيها ممّا أعاق الابتكار، إلى جانب افتقارها إلى القيادة الحكيمة واحتياجها لثقافة التّعاون وفرق العمل لتسهيل التّواصل مع أصحاب المصلحة، من موظّفين، وعملاء، وإدارة عليا. وأخيرًا، سنة 2013، أغلقت الشّركة جميع متاجرها باستثناء واحد، وكانت نتفليكس Netflix وقتها قد غيّرت تمامًا ساحة خدمات البث الرقمي.
</p>

<h3>
	الخوف من الفشل
</h3>

<p>
	حتى الخوف من الفشل قد يكون كافيًا لقيادة الشركة إلى الفشل، كما يمكن للخوف أن يجمّد رواد الأعمال ويثبّطهم عن تطوير أعمالهم. وقد يمنعهم من الوصول إلى العملاء المحتملين وتحقيق الأرباح. فعندما تواجه الشركات صعوبات، فسينعكس ذلك على أصحابها في اختبارهم للعديد من المشاعر، مثل: الألم، والحزن، والعار، والإذلال، ولوم الذات، والغضب، واليأس. بحيث يصعب فصل فشل العمل عن الفشل الشخصي، نظرًا لارتباط العمل غالبًا بهويّة رائد الأعمال، لكن قد تساعد إدارة هذه المشاعر رواد الأعمال على التعافي والاستمرار في المضي قدمًا إلى أعمالهم التالية، كما يمكن الحصول على المساعدة في التّعامل مع هذه المشاعر بطلب النّصح من موجّه موثوق، أو من خبير نفسيّ.
</p>

<p>
	هناك أيضًا العديد من القصص عن رواد الأعمال الذين -رغم مخاوفهم- واصلوا العمل نحو هدفهم ونجحوا في تحقيقه، واستمروا في العمل، وقرّروا أن الخوف لن يسيطر على حياتهم. يقول المؤلّف ورائد الأعمال المتسلسل توني روبينز: "يخاف الناس من الفشل لأنه مؤلم، وعادة النّاس هي تجنُّب الألم والمعاناة بأيّ ثمن"، كما يقول أيضًا: "الفشل هو الخسارة المطلقة"، لكنّ التّغلب على الخوف لا يجب أن يكون مؤلمًا إذا تصوّرته مجرّد برنامج أو فكرة ضارّة تدور في ذهنك، لكن يميل البشر إلى الإيمان بعدم قدرتهم على النّجاح، وأنّهم ليسوا على قدر كافٍ من الكفاءة، وهذه المعتقدات تترسّخ في أذهانهم لينجرّ عنها تثبيط الإبداع والنّجاح.
</p>

<p>
	نذكر في الجدول 3.10 بعض علامات الخوف من الفشل.
</p>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
<thead><tr>
<th style="text-align:center">
				<strong>علامات الخوف من الفشل</strong>
			</th>
		</tr></thead>
<tbody><tr>
<td style="text-align:center">
				<ul style="margin-right: 40px;">
<li>
						الاعتقاد بأنك لست جيدًا بما فيه الكفاية، أو أنك لست ذكيًا بما يكفي لتكون ناجحًا.
					</li>
					<li>
						الشعور بضرورة مثاليّتك في كلّ ما تفعله، والشعور بالحاجة إلى الحصول على موافقة الآخرين.
					</li>
					<li>
						عدم الرغبة في التكيف أو المرونة، وعدم الرغبة في التعامل مع عملاء أو مشاريع صعبة.
					</li>
					<li>
						الشعور بالقلق حيال الأداء، وترك الأشياء لوقت لاحق، وعدم متابعة الخطط.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr></tbody>
</table>
<p>
	الجدول 3.10 قد يجمّد الخوف رواد الأعمال، لذا فمن المهمّ التخلّي عن أنماط التّفكير القديمة واعتماد نظرة إيجابيّة، فقد يساعدك هذا على المضي قدمًا رغم الخوف؛ إلى جانب امتلاك موجّهين يمكنهم مساعدتك في التّعامل مع الأفكار والعواطف السلبية.
</p>

<p>
	غالبًا ما ينبع الخوف من الفشل من الأفكار القاصرة، أو الاعتقاد بعدم امتلاكِك للخبرة والمهارات اللازمة للنجاح، وأنك لست ذكيًا بما يكفي، حيث يمكن لأفكار كهذه منع أيّ شخص من بدء أعماله أو تطويرها.
</p>

<p>
	يميل الأفراد الذين يعانون من مستوى عالٍ من التوتر بشأن الفشل إلى الشّعور بالقلق، والافتقار إلى احترام الذات، كما يميلون إلى تجنّب الأشياء الجديدة أو غير المألوفة بأيّ ثمن. ولحسن الحظ، يمكن السيطرة على هذه السّمات والسّلوكيات وقهرها.
</p>

<p>
	سيخبرك معظم رواد الأعمال أنّه في مرحلة ما، كان عليهم محاربة مخاوفهم قبل تحقيقهم لأيّ نجاح، وأنّ كلّ نجاح حقّقوه قد حمل وراءه العديد من الإخفاقات، ورغم اعتقاد الكثير من الناس عمومًا أنّ الأشخاص العظماء والناجحين قد ولدوا بهذه الطريقة، إلّا أن هذا ليس صحيحًا.
</p>

<p>
	كان مايكل جوردان على سبيل المثال، أحد أكثر لاعبي كرة السلة نجاحًا على الإطلاق، ولديه خمس خواتم بطولات، وآلاف من النقاط والتمريرات الحاسمة، لكنه كثيرًا ما قال أنّه مدين بنجاحه بالفشل، فقد قال "لقد ضيّعت أكثر من 9000 تسديدة في مسيرتي، وخسرت ما يقرب من 300 مباراة. لقد عقد زملائي وجمهوري عليّ الأمل 26 مرّةً لأسجّل نقطة الفوز بالمباراة، ومع ذلك فشلت. لقد فشلت مرارًا وتكرارًا في حياتي وهذا هو سبب نجاحي ".
</p>

<p>
	كان جيمس دايسون مؤسَّس ومخترع مكنسة دايسون الكهربائية، قد فشل 5126 مرّةً قبل إتيانه بمكنسته الكهربائية الإعصار المزدوج Dual Cyclone في عام 1993، وبعد خمسة عشر عامًا من ابتكاره للنسخة الأولى، وعندما سُئل عن الكيفية التي ساعده بها الفشل، قال: "الفشل مثير للاهتمام، فهو جزء من إحراز التقدُّم. أنت لا تتعلم أبدًا من النجاح، لكنّك تتعلم من الفشل، فعندما أنشأتُ مكنسة الإعصار المزدوج بدأت بفكرة بسيطة، وفي النهاية أصبحَتْ أكثر جرأةً وإثارةً للاهتمام. لقد وصلت إلى مكان لم أكن أتخيله أبدًا لأنّني تعلمت ما الذي نجح وما لم ينجح"، كما يقول دايسون أنّه يتبنى المخاطرة والفشل باستمرار، كما يسمح لموظّفيه باستكشاف ذلك، إذ قال: "لا شيء يضاهي إثارة الاختراع، فهو يسمح للناس بالخروج وتجريب أفكارهم، وإشراكهم بالكامل، وإطلاق العنان لتفكير جديد، إضافةً لعدم إلزاميّتهم بأيّ منهجية، فكلّما كانت الفكرة أغرب وأخطر، كان ذلك أفضل."
</p>

<h4>
	الخوف من الفشل حول العالم
</h4>

<p>
	يتأثر الخوف من الفشل وفقًا للأبحاث بتربية الناس وخلفياتهم الثقافية، وقد درست هذا الموضوع منظَّمة رصد ريادة الأعمال العالمية Global Entrepreneurship Monitor، واختصارًا GEM، وهي منظمة تبحث في ريادة الأعمال حول العالم، ووفقًا لتقريرها عن سنتيّ 2018-2019، لا يخشى الأمريكيون الفشل في الأعمال التجارية بدرجة خشية مواطني الكثير من الدّول الأخرى، حيث يظهر الخوف من الفشل في أعلى درجاته في اليونان وإيطاليا وروسيا وقبرص، وأدناها في أمريكا اللاتينية وإفريقيا. فعادةً ما يكون الخوف في أدنى مستوياته في البلدان التي يوجد فيها عدد قليل من الوظائف، فيتعيّن على الناس أن يصبحوا روّاد أعمال من أجل البقاء.
</p>

<p>
	كما تشير GEM أيضًا إلى أنّ النساء عادةً ما يكُنّ أكثر خوفًا من الفشل من الرجال، ويُظهرن ثقةً أقل في قدراتهن، وحتّى أولئك اللّواتي يتحدّين خوفهنّ يقتصرن على فتح مشاريع في الصناعات الاستهلاكية، في حين تكون الشركات الناشئة التي يقودها الذكور غالبًا في قطاعَي التصنيع والتقنية، كما يتلقّى الرجال المزيد من رأس المال والحوافز لفتح هذه الشركات، وقد يُعزى هذا إلى نقص عدد النساء في مجالات العلوم والتقنية. تؤكّد دراسات أخرى نتائج GEM، حيث تُظهر أنّ النساء أكثر خوفًا من بدء عمل تجاري، حيث لا يتلقّين الكثير من التمويل، ويشعرن بضرورة إثبات أنفسهن أكثر من الرجال ليؤخذْن على محمل الجدّ.
</p>

<h4>
	ماذا يعلمك الفشل
</h4>

<p>
	قد يجادل البعض بعدم وجود الفشل في الواقع، بحيث لا يوجد سوى فشل في مخيّلة الفاشل، أو عقبات قد تصبح درجات يتسلّقها المرء إلى نتيجة أفضل، كما تكمن أهميّة الفشل في تعلّم كيفيّة النّهوض من جديد.
</p>

<p>
	بينما كان إريك ريس يتهاوى إلى الفشل مع شركته الأولى، وانتابه الغمّ وخيبة الأمل جرّاء الاضطرار إلى التخلي عن فكرة غير ناجحة، طبّق دروسه لإنشاء شركته الجديدة للواقع الافتراضي IMVU، وبهذا أصبحت IMVU بعد ذلك تجربةً ناجحةً للغاية اشتقّ منها طريقة الشّركة النّاشئة الليّنة، فقد كان قادرًا على تحديد عيوبه وإيجاد طرق لتحسين نفسه وأدائه، كما تمكن بفضل شركته الجديدة من توصيل المنتج إلى السوق توصيلًا أسرع دون أن يكون مثاليًا، وحصل على التّعقيبات الضّروريّة الّتي لم يحصل عليها من العملاء سابقًا.
</p>

<h3>
	تحويل الدروس المستفادة إلى نجاح
</h3>

<p>
	سيخبرك معظم أصحاب الأعمال الناجحة أنّ النجاح لم يتحقّق لهم بسهولة، فقد كان عليهم المثابرة في السعي لتحقيق أهدافهم، وغالبًا ما أدّى التعلّم من الإخفاق إلى تحقيق نجاح أكبر مما كانوا يتخيّلون، حيث يمكن لرواد الأعمال الذين يمكنهم تحويل عقباتهم إلى دروس إيجابية، النهوض من الفشل.
</p>

<p>
	خذ مثلاً إيفان ويليامز الذي أطلق أداةً برمجيةً لمساعدة المستخدمين على نشر المدوّنات بسهولة، حيث انطلق مشروعه بلوجر دوت كوم Blogger.com سنة 1999، واشترته جووجل سنة 2003. ليُقرّر في العام الموالي إنشاء أوديو Odeo، وهي منصّة لإنشاء ومشاركة المدونات الصّوتية بودكاست Podcast. وكانت شركة آبل Apple تُطوّر آي تيونز Itunes الفكرة ذاتها، فلم يرغب ويليامز في مجابهتها، لأنّ ذلك كان سيعني تدمير شركته، واختار بدلًا من ذلك تحويل تركيزه إلى إنشاء طريقة جديدة لنشر التّدوينات القصيرة، حيث أخذ ويليامز فشله ذاك، وأسّس بالاشتراك مع بعض أصدقائه تويتر Twitter وهي منصّة أشهر من أن نعرّف بها.
</p>

<p>
	عانت كاثرين مينشو هي الأخرى من الفشل، ففي سنة 2010 تركت وظيفتها اليوميّة لإنشاء PYP وهي اختصار لـ Pretty Young Professionals بمعنى محترفات شابّات، واستثمرت 25000 دولار من مالها الخاصّ لتطوير هذه المنصّة الشّبكيّة الموجّهة إلى النّسوة اللّواتي يتمتّعن بالذّكاء والشّغف تجاه وظائفهنّ، وبعد بضعة أشهر ظهرت الخلافات بين كاثرين وثلاثة مؤسِّسات للشّركة، وتسبّب عدم ترسيم الملكيّة على الشّركة إلى فقدان كاثرين ومؤسِّسة أخرى لاستثمارهما، وبعد معاناتها من خسارة استثماراتها، وصداقاتها، والفكرة الأصلية، ثابرت كاثرين في السّعي وراء فرصة جديدة، وأنشأت ذا ميوز The Muse، وهي منصة تشبه PYP، ولكنها أضافت قوائم الوظائف، وورشات العمل، وجناحًا للنصائح، ويضمّ الموقع حاليًا أكثر من 4 ملايين مستخدم، وهو منافس رئيسي لـمنصّة لينكد إن LinkedIn. لم تدع كاثرين خيبة أملها الأولى تمنعها من بدء مشروع جديد، وطبّقت الدروس المستفادة في بناء المنصة الأصلية لإنشاء منصّة جديدة، مع العقود والأشخاص المناسبين هذه المرّة.
</p>

<p>
	لا تَقلّ القدرة على التعلم من أنواع مختلفة من الفشل أهميةً عن تجربة النجاح، لأنّك تتعرف على نقاط قوّتك وكيفية الاستفادة منها، حيث يمكن النظر إلى الإخفاقات على أنها نقاط انطلاق لا دواعي إحراج. وفي الجدول 4.10 نصائح حول تحويل الدّروس إلى نجاحات.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th style="text-align:center">
				نصائح لتحويل الدروس إلى نجاحات
			</th>
		</tr></thead>
<tbody><tr>
<td style="text-align:center">
				<ul>
<li>
						تخلص من الخوف من الفشل: فهو ليس بالسوء الذي تعتقده.
					</li>
					<li>
						جرِّب أشياءً جديدةً في عملك، وخُض المخاطر إذا لزم الأمر.
					</li>
					<li>
						كن مبادرا! استمع إلى حدسك، حتّى ولو لم تكن مستعدًّا.
					</li>
					<li>
						أُطلب التّعقيبات، ولا تخف من سماع الأشياء السلبية.
					</li>
					<li>
						كن على استعداد للتغيير عندما لا تسير الأمور كما ينبغي.
					</li>
					<li>
						تعلّم من الآخرين وكُن على استعداد لطلب المساعدة.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr></tbody>
</table>
<p>
	الجدول 4.10
</p>

<h3>
	التعامل مع الخوف
</h3>

<p>
	عند التعامل مع الخوف من الفشل، هناك استراتيجيّتان يمكن لروّاد الأعمال استخدامهما:
</p>

<ol>
<li>
		تعديل استراتيجية عملك من خلال تغيير النتائج المستهدفة لعملك بدلاً من وضع هدف بكسب 50000 دولار في الأشهر الستة الأولى، حيث يمكنك أن تكون منفتحًا على فكرة البداية الأقل حجمًا، والتعرف على عملائك وأفضل طريقة لخدمتهم، فقد تكون أهداف التعلّم والتطوّر بقيمة تحقيق هدف الإيرادات المُسطّر من حيث نجاح الشّركة واستدامتها، وإذا لم تحقّق هدفًا ما فلا تعُدّه فشلًا تامًّا، فقط أعِد التركيز واسأل نفسك عمّا تعلمته من التجربة وكيفية تطبيق تلك المعرفة على هدف منقّح، فمن المرجح إيجادك أنّ التجربة قد عزّزت مجموعة أدواتك لمساعدتك في إجراء تغييرات داخل شركتك، أو بدء واحدة جديدة.
	</li>
	<li>
		الطريقة الثانية لتقليل التوتر الشديد هي طلب المساعدة من موجّه، أو مجموعة دعم، أو خبير نفسيّ.
	</li>
</ol>
<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل Why Early Failure Can Lead to Success Later من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/planning/%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r796/" rel="">ملكية الأعمال والخطة الأولية لإدارة الأعمال</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D8%A7%D9%84%D9%8A-r794/" rel="">الشركة الناشئة اللينة وبدء النشاط التجاري غير المثالي</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">795</guid><pubDate>Thu, 17 Jun 2021 10:07:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x634;&#x631;&#x643;&#x629; &#x627;&#x644;&#x646;&#x627;&#x634;&#x626;&#x629; &#x627;&#x644;&#x644;&#x64A;&#x646;&#x629; &#x648;&#x628;&#x62F;&#x621; &#x627;&#x644;&#x646;&#x634;&#x627;&#x637; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x64A; &#x63A;&#x64A;&#x631; &#x627;&#x644;&#x645;&#x62B;&#x627;&#x644;&#x64A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D8%A7%D9%84%D9%8A-r794/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_06/60cc2fd1a919b_-------.png.025c74c7f1adb8807c3b84895249d35d.png" /></p>

<p>
	يمكن للشّركات العمل دون أن تكون مثالية، تمامًا مثل دروب بوكس Dropbox، فقد قدّمت هذه الشركة في البداية وصف فيديو قصيرًا لمنتج دروب بوكس دون الحاجة إلى برمجته في البرنامج الفعلي أولاً. وبهذه الطريقة، أمْكنهم اختبار الفكرة وتلقي تعقيبات العملاء دون إضاعة للوقت أو المال على المنتجات التي لن تنجح، فإذا كانت هناك حاجة إلى أيّ تغييرات، فلديهم المرونة في إجرائها لأنها كانت مجرد نموذج أولي مبكر لم يكلّفها استثمارا كبيرًا، وقد كانت العديد من التغييرات المبكرة مركّزة على تصميم الواجهة بإضافة أزرار واختصارات يسهل إضافتها، وقدرات التخزين التي قدّم العملاء ملاحظات بشأنها باستمرار.
</p>

<p>
	تحتاج الشركات الجديدة إلى وقت لتطوير هوياتها، وإشراك السوق المستهدفة، وإنشاء وتطوير المنتجات المناسبة، وصقل استراتيجياتها، إذ لا تمتلك الشركات الناشئة نماذج أعمال مطوّرة ومثبتة تمامًا مثل الشركات القائمة. لكن قد تتطوّر الفكرة الأوليّة لشركة ما إلى شيء مختلف تمامًا إذا دفعته التّعقيبات على النّموذج الأوليّ في اتّجاه مختلف.
</p>

<p>
	أدرك هيوستن وفردوسي أنّهما لا يمتلكان منتجًا مثاليًّا، لهذا لجآ إلى استخدام نظام الشّركة النّاشئة الليّنة أو Lean Startup، وهي منهجية يستخدمها رواد الأعمال لمساعدتهم على الابتكار من خلال اختبار منتجاتهم باستمرار، والحصول على تعقيبات من العملاء في الوقت الفعلي، حيث تدعو هذه المنهجية إلى مشاركة المنتج مع المستخدمين الأوائل في مراحل تطويره الأولى والحصول على تعقيبات فوريّة، وهذا يضمن محبة الناس الفعلية للمنتج، واستعدادهم لشرائه. لكن حتى مع الإعلان عن أرباح دروب بوكس التي تبلغ مليار دولار أمريكي و500 مليون مستخدم، لا تزال رحلة هيوستن تشهد أوقاتًا عصيبةً من وقت لآخر.
</p>

<p>
	تستخدم شركات التقنية عادةً نفس طريقة دروب بوكس في المقام الأول، لإدراكها بأنّ العمل على منتج لسنوات عديدة دون قياس إمكانية نجاحه يمثّل مخاطرةً كبيرة، خاصةَ في بيئة تقنية سريعة التغير، لكنّ الاستراتيجيّة ليست حكرًا على المجال التّقنيّ فحسب، فهي قابلة للتّطبيق في كلّ الأعمال والصّناعات تقريبًا.
</p>

<p>
	تعلّم أنّ وظيفة الرئيس التنفيذي تتغيّر مع تقدُّم المشروع، إذ تختلف احتياجات الشركة عبر دورة حياتها، ويتعيّن على الرئيس التنفيذي تحويل التركيز، فمن بناء النماذج الأولية، إلى اختبار المستخدمين، فاستكشاف أفضل قنوات التوزيع، ثمّ إدارة التدفق النقدي. ويجب معالجة هذه العقبات عند ظهورها.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="Houston.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="68583" data-unique="ldulje1re" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_06/Houston.jpg.3dad4ab93341819d96c32d582c35c409.jpg" style=""></p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 2.10: يؤمِن آندرو هيوستن بأنّ على المدير التّنفيذي تحويل تركيزه كلّما احتاجت شركته إلى التّغيير. حفظ الحقوق: Drew Houston / DropBox من Financial Times / مشاعات ويكيميديا تحت ترخيص CC BY 2.0
</p>

<h2>
	الشركة الناشئة اللينة
</h2>

<p>
	طوَّر المؤلف ورائد الأعمال إريك ريس منهجية الشركة الناشئة اللينة بعد إنفاقه للكثير من الوقت والجهد والمال، فعندما اضطرت شركته التقنيّة الأولى إلى الإغلاق، قادَه إحباطه إلى دراسة الشركات الناجحة الأخرى وبرامج التصنيع الليّن، بما في ذلك شركة تويوتا Toyota، فتعلّم كيف يتحلّى بالمرونة والسرعة أثناء بناء المنتجات، حيث تعلم عدم حاجته إلى منتج مصمَّم بالكامل ناتج عن سنوات من التطوير، وبدلاً من ذلك قد يكون لديه شيء عمليّ غير مثالي يمكن للناس اختباره وتقديم ملاحظات عليه بمرور الوقت.
</p>

<p>
	دعَا ريس إلى اتباع نهج تدريجي حول كيفية المناورة في إدارة شركة ناشئة، وكيفية تغيير مسارها إذا لزم الأمر، مع المثابرة وتسريع توسُّعها. ويُطلق على هذا أيضًا حلقة البناء والقياس والتعلُّم، ممّا يعني الانتهاء من بناء النموذج الأولي، أو كتابة فكرته على الأقل، لتُعرض على العملاء الذين يقدمون التّعقيبات، حتى تتعلّم الشركة ما يجب الاحتفاظ به وما يجب تغييره. فتُجري التغييرات اللازمة على النموذج الأولي وتبدأ من جديد، ثمّ تُكرّر العملية حتى يصبح النموذج الأولي جيدًا بما يكفي لدخول السوق. يوضِّح الشّكل 3.10 هذه الحلقة التي قد تستمرّ حتّى بعد وصولها إلى السوق الشامل بُغيَة تحسين المنتج.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="68584" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_06/BML.png.149871c9905cbeb9ef75d074889b60d9.png" rel=""><img alt="BML.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="68584" data-unique="0n3a8pst2" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_06/BML.thumb.png.9cd320795c9d33d1ef25cb5d1633fabe.png" style=""></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 3.10: حلقة البناء والقياس والتعلم إطار عمل يساعد روّاد الأعمال على تطوير فكرتهم إلى الحد الأدنى من المنتج، وقياس أثرها على الناس، وتعلُّم ما ينبغي تغييره وما ينبغي الحفاظ عليه.
</p>

<p style="text-align: center;">
	حفظ الحقوق: تصميم مسجّل لجامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<p>
	بعد إثبات شركة ريس الناشئة عدم نجاحها، أنشأ شركةً ثانيةً أسماها IMVU وهي اختصار Instant Messaging Virtual Universe بمعنى الكون الافتراضي للرّسائل الفوريّة. وهي منصّة افتراضيّة للأشخاص الذين يرغبون في التسوق لشراء الملابس والأثاث والإكسسوارات في مجتمع عبر الإنترنت، مع الحفاظ على هويتهم آمنة. عمِل ريس وشركاؤه لساعات طويلة طوال ستة أشهر لإنشاء نموذج أولي من الصوَر الرمزية ثلاثية الأبعاد التي اكتشفوا لاحقًا عدم رغبة أحد بها، فخلال شهرهم الأول، حقّقوا ما مجموعه 300 دولار، أمّا في الشهر التالي فقد كسبوا 400 دولار بعد ترجّيهم للأصدقاء والعائلة لتجربتها.
</p>

<p>
	بعد رؤية ريس لاختفاء زبائنه المخلصين الأوائل، قرّر هو وشركاؤه المؤسّسون التحول من الشعور بالإحباط إلى التحدث إلى العملاء المحتملين فاختبروا منتجاتهم مع المراهقين ومهووسي التقنية، وكذلك مع العملاء العاديين، ورأوا عدم فهم العملاء العاديين لكيفية استخدام المنتج. في حين كان مهووسو التّكنولوجيا، والمستخدمون الأصغر سنّا أكثر انفتاحًا في استخدامه، وقدّموا الكثير من التّعقيبات الّتي أفضت إلى إنشاء نسخةٍ أفضل من مجتمع الأفاتار.
</p>

<p>
	كانت المنصّة الأوليّة عبارة عن الحدّ الأدنى من المنتج <abbr title="Minimum Viable Product | المنتج الفعال القاعدي">MVP</abbr>، وهو نموذج أوليّ مبكّر جدًا من المنتج. وفقًا لريس، قد يكون <abbr title="Minimum Viable Product | المنتج الفعال القاعدي">MVP</abbr> هو الحد الأدنى لمساعدة الأشخاص على فهم ماهية المنتج، ولا يجب بالضّرورة بناء المنتج ليكون الحد الأدنى، بل يمكن تمثيله في رسومات ومقاطع فيديو لشرحه، كما قد يتضمّن الـ <abbr title="Minimum Viable Product | المنتج الفعال القاعدي">MVP</abbr> أيضًا على إصدار قاعديّ من المنتج، تمامًا مثل موقع IMVU الذي لم يكن جيدًا في البداية.
</p>

<p>
	الهدف هو أن يكون لديك منتج قاعدي لعرضه على المستخدمين المحتملين، مع محتوى كافٍ لاستنباط التعليقات حول ما يجده الناس مفيدًا، وما هي السمات المهمة دون الحاجة إلى استثمار الكثير من المال والوقت، فليس هناك نوع صحيح أو خاطئ من <abbr title="Minimum Viable Product | المنتج الفعال القاعدي">MVP</abbr>، بل الأمر متروك للمالك ليقرّر كيفية عرض الفكرة واختبارها لمعرفة ما يحبه الناس وما لا يحبونه، وكيفية نقل الفكرة إلى المستوى التالي.
</p>

<p>
	من خلال تجربة <abbr title="Minimum Viable Product | المنتج الفعال القاعدي">MVP</abbr> هذه، أدرك ريس أنّ منصته الأولى تعاني من أخطاء ومشاكل قد تعطّل أجهزة الحاسوب الخاصة بالمستخدمين. ورغم هذا كان مصممًا على الحصول على ملاحظات العملاء دون إنفاق الكثير من المال أو الوقت، وبمجرد بدئه هو وشركائه المؤسسون في تشغيل النظام الأساسي منخفض الجودة، فقد قرروا فرض رسوم على الخدمة، مع نيّة إرسال عشرات التغييرات إلى عملائهم المخلصين حتى يطوّروا منتجًا من شأنه العمل مع قاعدة عملاء أكبر، وقد تضمنت هذه التغييرات تعديلات، مثل: إضافة صور رمزية جديدة، وحركات أفاتار جديدة، وخيارات من الملابس، وعوالم جديدة لاستكشاف الصور الرمزية. وبهذا كانت IMVU رائدةً في هذا النهج البسيط لبدء التشغيل، والذي تستخدمه الآن المشاريع الجديدة في جميع أنحاء العالم. حيث باتت اليوم IMVU مؤسسةً ناجحةً مع أكثر من 55 مليون دولار من العائدات و50 مليون مستخدِم.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="68585" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_06/IMVU.jpg.14154c492e0931ea1311fb65b3cfa0ea.jpg" rel=""><img alt="IMVU.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="68585" data-unique="pwia86zdz" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_06/IMVU.thumb.jpg.392203904f61887082ec760a6377668d.jpg" style=""></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 4.10: إريك ريس يتحدّث في محاضرة حول عملية الشركة الناشئة اللينة الّتي طوّرها عند إنشائه شركته الثانية. حفظ الحقوق: تعديل على Eric Ries TechCrunch Disrupt من kawanet / مشاعات ويكيميديا، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<p>
	تبدأ الشركة الناشئة الليّنة بالمرحلة الأولى من بناء النسخة القاعدية من منتجها أو ما يرمز له بـ <abbr title="Minimum Viable Product | المنتج الفعال القاعدي">MVP</abbr> اختصارًا لـ Minimum Viable Product الّتي تعني المنتج ذو الحد الأدنى، حيث تُقدّم هذه النّسخة الفوائد الأساسيّة دون الميزات الإضافيّة. وعلى هذا المبدأ، أنشأ هيوستن ومطوروه منصّةً أساسيةً للمستخدمين الأوائل لاختبارها، حيث كان المتبنّون الأوائل هم الأشخاص الذين يحبّون تجربة المنتجات الجديدة بمجرّد طرحها، فهم لا يمانعون على سبيل المثال في استخدام البرامج كثيرة الأخطاء، أو ذات التّصاميم غير المكتملة لأنهم مبتكِرون ويحبّون اختبار أشياء جديدة. لم ينشئ دروب بوكس منتجًا مثاليًا في البداية لأنّ المطورين لم يعرفوا ما سيكون حتى حصلوا على تعليقات المستخدمين، وبعد عمليات الاشتراك المبكّرة والتعليقات على النموذج الأولي الأول، تمكنوا من إنشاء الإصدار الأول من المنتج، ثمّ طوّروا نسخًا أخرى، أو إضافات، أو تغييرات على النّسخة ذاتها مستعينين بأفكار المستخدمين واقتراحاتهم.
</p>

<p>
	زابوس Zappos هو مثال آخر لمشروع تطوير <abbr title="Minimum Viable Product | المنتج الفعال القاعدي">MVP</abbr>، حيث أطلق نيك سوينمورن، مبتكر شركة الأحذية عبر الإنترنت، الفكرة في عام 1998 من خلال إنشاء موقع ويب بار بونس bare bones لبيع الأحذية، ثمّ حساب زيارات الموقع. وقد جاءته الفكرة بعدما فشل في العثور في مركز تجاريّ على أحذية من أنماط وألوان يُحبّذها، حيث توقّع خوض آخرين التجربة ذاتها، فكانت فرضيته الأولى هي اهتمام الناس بشراء الأحذية عبر الإنترنت، لذلك طلب من توني شيه، الرئيس التنفيذي الحالي لشركة زابوس، الاستثمار في هذا المشروع الجديد. حيث قدّم شيه نصف مليون دولار لبدء الشركة، وبعد ذلك أنشأ سوينمورن صفحة ويب عادية بدأت بالصور الأساسيّة للأحذية وأسعارها، كما عمل أيضًا على تشغيل حملات إعلانية، وقياس زيارات الموقع، وضبط صفحاته، بدلاً من قضاء الكثير من الوقت في بناء خطة مفصّلة حول عمله، وقد ساعدته هذه الطريقة في إجراء تعديلات سريعة على المنتج، والسوق المستهدف، والإستراتيجيات باستخدام حلقة البناء والقياس والتعلم والبدء بـ <abbr title="Minimum Viable Product | المنتج الفعال القاعدي">MVP</abbr>، تمامًا كما فعلت هيوستن.
</p>

<p>
	بالتعمق في مرحلة البناء هذه، يمكننا ملاحظة أنّ الخطوات تأخذ رائد الأعمال من خلال دورة أو حلقة، تبدأ بتحديد المشكلة المطروحة وبناء <abbr title="Minimum Viable Product | المنتج الفعال القاعدي">MVP</abbr> لإظهار عيّنة من المنتج للمستهلكين المحتملين ومعرفة كيفية تفاعله. كما قد يساعد بيع هذا المنتج منخفض الجودة أيضًا في قياس ردود فعل المستخدم في كثير من الحالات. يعمل مطوّرو البرنامج أيضًا على تطوير المقاييس أو القياسات الّتي تختبر افتراضاتهم، والهدف هو اختبار <abbr title="Minimum Viable Product | المنتج الفعال القاعدي">MVP</abbr> مع السوق المستهدف من خلال طرح أسئلة حول التصميم، وقابليّة الاستخدام، والجوهر، أو مجموعة الفوائد والسّمات الأخرى التي تعزّز تجربة العميل.
</p>

<p>
	على سبيل المثال، يمكن قياس مزايا التصميم المختلفة عن طريق سؤال العملاء عما إذا كانوا يحبون ميزةً أو مجموعةً من ميزات المنتج الذي يختبرونه، ويمكن تسجيل عدد الإعجابات أو عدم الإعجاب، كما يمكن جمع التعليقات حول الميزات الإضافية التي يجب إضافتها أو حذفها، وبمجرّد ورود التعليقات، يمكن للمصمّمين إجراء التّغييرات اللازمة. ليكونوا قادرين بعدها على الانتقال إلى المرحلة التالية، وهي قياس ما إذا كانت التغييرات الجديدة تساعد بالفعل في إحراز تقدّم.
</p>

<p>
	يدعو ريس -بالإضافة إلى تقديم الحدّ الأدنى من المنتج- إلى استخدام مفهوم الحدّ الأدنى من التقييم المالي، والّذي يُسمّيه المحاسبة الابتكاريّة innovation accounting لتقييم ما إذا كانت التغييرات المبنيّة على اقتراحات العملاء تؤدّي إلى النتائج المرجوة، وهو ما يعني أنّ على رواد الأعمال ألّا ينظروا أولاً إلى المقاييس المالية الأساسية التقليدية للشركات - مثل المبيعات والأرباح وعائد الاستثمار - فهذه القياسات التقليدية ليست الأهمّ في هذه المرحلة، وبدلاً من ذلك يجب عليهم قياس التقدّم بطريقة مختلفة.
</p>

<p>
	قد تشمل القياسات اختبار الافتراضات حول النشاط التجاري، والسمات التي يحبّها العملاء، والاشتراكات، ومعدّلات الاحتفاظ التي يمكن فصلها إلى مجموعات ، واختبارها أسبوعيًّا مثلًا، بينما تدخل تغييرات على المنتجات.
</p>

<p>
	خلال مرحلة التعلم، يستخدم رائد الأعمال تعقيبات العملاء لتقييم تقدّم المنتج بطريقة موضوعية، حيث يُجري رائد الأعمال تغييرات على <abbr title="Minimum Viable Product | المنتج الفعال القاعدي">MVP</abbr> ويبدأ الدورة مرةً أخرى حتى تصل العملية إلى نقطة، حيث تتسارع أو تحتاج إلى التحوّل.
</p>

<p>
	وبما أنّّها مكوّن تعليميّ للشركة، تُعَدّ التّعقيبات مهمّة جدًا في العملية الليّنة، فهي تساعد الشركات على تصميم منتجات أفضل، وإطلاق نُسَخ أو إصدارات أحدث تخدم قاعدة العملاء بصورة أفضل، إذ تعمل الشركات مع المتبنّين الأوائل لفترة من الوقت قبل توسُّع تسوقها بمنتج أفضل وأقدَر على جذب المزيد من الناس لاستخدامه.
</p>
<style type="text/css">
.addtional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="addtional__paragraph">
	<h1>
		رائد أعمال في الميدان
	</h1>

	<h2>
		جينيرال إليكتريك General Electric شركة كبيرة ولينة
	</h2>

	<p>
		شركة جينيرال إلكتريك هي شركة قائمة منذ سنوات عديدة، وتحمل ملفًّا تعريفيًّا ممتازًا من الشّركات تحت جناح الشّركة الأمّ، وقد أقنع إريك ريس هذا العملاق باستغلال حركة الشّركة النّاشئة الليّنة عبر التّعاون معه على برنامج جديد أسماه فاست ووركس Fast Works أو أعمال سريعة، وهو برنامج أنجزه لإضفاء مبادئ الابتكار الليّن على منهجيّة تطوير المنتجات في الشّركة، وذلك عبر تدريب الآلاف من الموظّفين على المنهجيّة، ومساعدتهم على تطوير المنتجات المرغوبة بوتيرة أسرع.
	</p>

	<p>
		على سبيل المثال ، قامت جنرال إليكتريك بتحسين التوربينات باستخدام نهج ليّن من خلال طلب ملاحظات العملاء. احتاج العديد من العملاء إلى ميزات مختلفة، مثل الموثوقية المحسّنة، وكفاءة الوقود الأفضل، والتشغيل الأسرع. قرّر الفريق العامل في هذا المشروع استخدام فاست ووركس لتلبية جميع طلبات العملاء، حيث سيسمح لهم هذا النهج بتقصير عملية التطوير وتوفير أموال العملاء. عرف 300 عضو من فريق GE للتوربينات أنّ هذه ستكون مهمةً صعبةً، نظرًا لانتشارهم حول العالم وضرورة انتظار الموافقة قبل كلّ عمليّة. لذلك بدؤوا العمل باكرًا، وقد ركز البعض على تبسيط عملية الموافقة، بينما عمل البعض الآخر على نقاط الاختناق، وشجعوا المهندسين ذوي المستوى المنخفض على اتخاذ قرارات صعبة دون طلب الإدارة العليا، وبهذا سمح لهم هذان التغييران بالتحوّل بسرعة، مع جمع الملاحظات وإجراء التغييرات على التوربين بفعاليّة، وبعد استخدام فاست ووركس، خفّض الفريق وقت التطوير بمقدار الربع - من أربع إلى ثلاث سنوا، وبهذا وفّروا 5 ملايين دولار من الوقود سنويًّا لعملائهم، مع زيادة إيراداتهم بمقدار 6 ملايين دولار سنويًّا.
	</p>
</div>

<h2>
	التكرار والعرض التقديمي والتحول
</h2>

<p>
	تستثمر العديد من الشركات وقتًا وجهدًا كبيرين في المشاريع التي تبدو أفكارها عظيمةً من الناحية النظرية، ولكنها تتخبّط عند طرحها في السوق، لذا تُعدّ طريقة بدء التشغيل الليّن طريقةً جديدةً لتطوير وإدارة المنتجات التي يريدها الأشخاص في فترة زمنية أقصر، فالشركات قادرة على التعلم من اكتشاف العملاء، والتحقق من صحة عدم عمل عرض أو قيمة المنتج وحاجته إلى تعزيز أو تغيير، فبعد معاناة ريس من أوّل خسارة تجارية له أدرك مشكلة الشركات التي تكرّس الوقت والمال على المشاريع التي رفضها المستهلكون، وأراد تحديد حلّ، لذا فعندما بدأ مجتمع الصور الرمزية لشركته الجديدة، مكّن فِرقه من وضع المنتج من خلال التكرارات وهي تغييرات صغيرة في إصدار واحد من المنتج، بحيث تجعله أكثر ملاءمةً لاحتياجات المستهلك، وباستخدام الدروس المستفادة من فشله الأول، فقد سعى إلى إنشاء نسخة أساسية من منتج يعمل جيّدًا بما يكفي لتوفير قِيمة أساسية للعميل، والحصول على تعقيبات العملاء، وإجراء تعديلات صغيرة حول ما يراه المستخدمون أكثر أهميةً، وبهذا سمح ذلك لـ IMVU بتعزيز المنتج بطريقة جعلت الشركة خطوةً بخطوة، أقرب إلى تقديم أفضل قيمة.
</p>

<p>
	كانت إحدى التكرارات التي أثبتت نجاحها الهائل هي تعديل كيفية تحرك الصورة الرمزية عبر عالم الواقع الافتراضي الخاص بها، إذ لم يكن لدى الصور الرمزية الأصلية القدرة على التجول كما تفعل في ألعاب الفيديو الشائعة متعدّدة اللاعبين على سبيل المثال. وعلى الرغم من إدراكه لكون هذا عيبًا، فقد أرسل الإصدار إلى المستخدمين الأوائل وطلب التعقيبات، حيث أجاب العملاء بأنّ قلّة الحركة تشير إلى انخفاض جودة البرنامج، لكن مع ذلك رفض ريس وفريقه إجراء استثمار تقني كبير لهذه الحركة، لذا قرّروا تجربة تكرار صغير جدًا مثل بديل، فجعلوا الصورة الرمزية تختفي من نقطة البداية وتعاود الظهور في موقعها الجديد، وهنا استجاب العملاء بطريقة إيجابية، ورؤوا أنّ هذا أعلى جودة وأفضل مما كان موجودًا. فتبيّن أن التكرار السريع والمنخفض التكلفة هو أفضل طريق للنجاح.
</p>

<p>
	بالإضافة إلى ذلك، وأثناء متابعة هذه العملية، يُروّج رائد الأعمال الفكرة للمستهلكين والمستثمرين المحتملين باستمرار، فقد يكون عرض الإعلانات مخيفًا لرواد الأعمال، إذ من الممكن إصابتهم بالتوتر عند التحدث أمام الناس، ومع ذلك فقد يكون الترويج بنفس أهمية بناء المنتج المناسب للهدف الصحيح، ولهذا يجب التدرّب عليه وإتقانه.
</p>

<p>
	العرض التّقديميّ عمليّة يشرح فيها رائد الأعمال لفظيًّا فكرة أو خطّة عمل، مع تقديمه طلبًا موجّهًا إلى مجموعة من المستثمرين، أو العملاء، أو شركاء الأعمال المحتملين، وبصفتك رائد أعمال، فمعرفة كيفية عرض مفهوم عملك على المستثمرين هو أحد مفاتيح النجاح، ومع ذلك فإذا كنت تستخدم نهج الشّركة النّاشئة الليّنة، فمن المحتمل أن يكون عرضك التقديمي مختلفًا تمامًا عن العرض التقديمي العادي.
</p>

<p>
	يتطلّب العرض التقديمي الليّن صياغة مقدم العرض لقصة مثيرة ومتطوّرة عن الشركة ومنتجها وما يجعلهما فريدين، مع عرض تفاصيل كافية لإظهار أنّ الشركة هي أكثر من مجرّد قصة في ذهن مقدّم العرض. ويتمحور النهج الليّن حول العميل، فيحاول معالجة مشاكله والخروج بحلول عمليّة، كما يقيس منتجه مرارًا وتكرارًا حتى يُصبح مناسبًا، ويجب للقصة توضيح عملية فهم العملاء بالإضافة إلى مشاكلهم وقضاياهم، وبعد ذلك يجب أن يكون هناك شرح للتكرار واختبارات التصميم والتعلّم من ملاحظات العملاء التي توضّح النهج الذي يركّز على العميل، كما يجب إظهار التجارب والبيانات والإحصاءات لإثبات تقدّم الشركة؛ في حين يقدّم رائد الأعمال في العرض التّقديمي الاعتياديّ تفاصيل المنتج، وعمليّة إطلاقه المستقبليّة، ثمّ يطلب استثمارًا دون اختبار للافتراضات أو امتلاك للكثير من البيانات أو التجارب لإظهار أنّ الفكرة ستنجح. تتطلّب العروض التقديمية الليّنة الناجحة على نحو متزايد توفُّر نوع من الأدلّة لدى المقدّمين تُثبت صحّة نموذج أعمالهم فهذا يدعم رؤية المشروع.
</p>

<p>
	يبحث العديد من المستثمرين عن الشركات التي استثمرت وقتًا وكسبت قاعدة عملاء معتبرة، فهم مهتمّون خصوصًا بأولئك الذين يعرفون أرقام مبيعاتهم، وتكاليفهم، وتوقّعات مبيعاتهم، ولديهم سجل حافل من زيادة المبيعات والعملاء والأرباح. يوضح الجدول 1.10 تفصيلا بالخطوة للترويج للمستثمرين والشركاء المحتملين.
</p>

<p>
	العرض التّقديمي للشّركة النّاشئة الليّنة
</p>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
<thead><tr>
<th style="text-align:center">
				الخطوة
			</th>
			<th style="text-align:center">
				النّصائح
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align:center">
				اسرد قصّة محمّسة تنتقل بسرعة إلى نتائج ملموسة.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				لا تقدّم عرض بيع. كن نفسك بالانفتاح والمصداقيّة، واحبِك قصّةً محمِّسةً ومُحكَمة السّرد لتشُدّ جمهورك، وقدّم فكرتك على أنّها نشاط قائم ونشيط ليعرف المستثمرون من البداية استخدامك لتقنيات الشّركة النّاشئة الليّنة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				صف المشكلة والحلّ المقَدّم، وما يفرّدك عن سواك.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				عرّف المشكلة الّتي تحاول حلّها بوضوح، وكيف تعمل على حلّها بأفضل الحلول قياسًا واختبارًا.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				صف السّوق المستهدف وكيف سيستفيد من منتجك.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				أظهر فهمك لعميلك المحتمل بإظهار تعقيبات العملاء الّتي حصلت عليها، وأعط أمثلةً عن تطوير منتجات مبكّرة، وشارك تعقيبات العملاء الّتي ساعدت على إدماج فوائد جديدة، مع إظهار المنتج مركّزا على الفوائد لا الميزات.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				أظهر مكانتك عبر الحقائق والنّتائج المحقَّقة.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				أظهِر بحوثًا إضافيّةً، واختبارات، وتعقيبات العملاء، وأيّ شيء يمكنه دعم ادّعاءاتك، مع إظهار معطيات واقعيّة. ركّز على الحقائق المدعومة والتوقّعات المثبتة، مع وصف التحدّيات المبكّرة وكيف تكيّفت َمعها دون استسلام.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				كن بسيطًا.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				لا تستخدم لغةً معقّدة، واشرح الفكرة كما لو كنت تسردها على غريب يجلس إلى جانبك في مقهى.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				أظهر التقدّم الحاليّ.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				أظهر ما حقّقته إلى الآن من مبيعات وأرباح.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				أَنْهِ العرض بالطّلب.
			</td>
			<td style="text-align:center">
				أَنْهِ عرضك التقديميّ بتحديد ما تطلبه سواء كنت تبحث عن استثمار، أو شريك، أو فرد جديد ينضمّ إليك، أو مستشار. المهمّ أَنْهِ بالطّلب.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	الجدول 1.10
</p>

<p>
	بعد الانتقال بعناية خلال حلقة البناء والقياس والتعلم، تأتي نقطة حيث تتّجه الشركة إمّا للتسارع، أو إدراك أنّ الوقت قد حان للتحوّل، والتحوّل أو Pivoting هو تغيير غالبًا ما يكون صعبًا وحاسبًا، تنتهجه الشّركة لاختبار فرضية تتعلّق بالمنتج الأساسي، وإمكانات نموّه ونموذج العمل، وبعد اختبار المنتج وإعادة اختباره للتغيرات إمّا في سلوك المستهلك، أو في أيّ مقياس تختاره الشّركة، فإذا كان المنتج لا يحقق النمو، فالخطوة التالية هي التحوّل بدلاً من الاستمرار في المسار الحالي.
</p>

<p>
	هذا هو الوقت المناسب لاتخاذ قرارات صعبة، فهل يجب عليك الاستمرار في العمل في هذا النّشاط، أو المنتج، أو المشروع؟ أم عليك التّغيير؟ هل تُحرز الشركة تقدمًا نحو أهدافها؟ أم أنّ الإستراتيجيات تحتاج إلى تعديلات كبيرة؟ بينما تُجمع البيانات القابلة للقياس، مثل: إبداءات الإعجاب وعدم الإعجاب، أو عدد الاشتراكات خلال مرحلة نُسمّيها ببساطة مرحلة القياس. كما تحتوي عملية الشّركة النّاشئة الليّنة أيضًا على مكوّن إبداعي، وبديهي، وبصيريّ، فمعرفة وقت التغيير لا يمكن تحديده فقط من خلال تحليل الأرقام، بل يتطلّب أيضًا حُكمًا بشريًا قد ينتشل الشركة من أدائها السيّء عند اقترانه بصيغة البناء - القياس - التعلم.
</p>

<p>
	إذا كان العمل التجاري لا ينمو، فهو يتقلص أو يركد، وهنا سيتطلّب التحوّل وجود قدم على الأرض وأخرى متحرّكة، ما يعني احتفاظك بما تعلّمته من العملاء مثل أساس، لكنك تختبر اتجاهًا مختلفًا للتحرك فيه. وفيما يلي أمثلة على تحوّلات شهيرة:
</p>

<ul>
<li>
		تحوُّل تويترTwitter إلى عملاق وسائط اجتماعية من شركة تدعى أوديو Odeo، وهي منصّة بث أُنشئت في البداية لنقل الفيديو والصوت والبودكاست، ومع ذلك فقد هزمتها آبل Apple من خلال إطلاق بودكاست iTunes، ولم يكن من المنطقي بالنسبة لمؤسّسي الشركة متابعة هذا المسار، لذلك قرّروا إنشاء تويتر بدلاً من ذلك.
	</li>
	<li>
		سمحت بايبال PayPal (المعروفة سابقًا باسم كونفينيتي "Confinity") للأشخاص بإرسال مدفوعات إلكترونية أو مدفوعات "بيم"، من بالم بيلوتس Palm Pilots وهو أوّل مساعد رقميّ أنشأته شركة بالم كومبيوتينج Palm Computing، وكذلك من أجهزة أخرى. في ذلك الوقت، سجل مستخدمو بايبال رقم بطاقة، ونزّلوا تطبيق الحُزمة، وتمكّنوا من إجراء مدفوعات التحويل من جهاز إلى آخر، ولكن مع تغيّر التقنيّة، اندمجت مع إكس دوت كوم X.com لتُصبح طريقة الدفع المفضّلة على الكثير من المواقع، ممّا يساعد الشركة على الانتقال إلى الاتجاه السائد.
	</li>
</ul>
<p>
	قد تتساءل، كم مَرّةَ قد تتحول الشركة فيها؟ يُحبّ ريس استخدام تشبيه مدرج الطّائرة، بمعنى يجب عليك قياس المدة التي لديك حتى تتمكن شركتك من تحقيق أهدافها، وما إذا كنت ستفشل في التّحليق (استنفاد جميع مواردك النقدية) أو تنجح فيه (توليد المبيعات، الاشتراكات، استقطاب عملاء جدد)، ويمكن حساب المدرج بأخذ المبلغ النقدي الموجود في البنك وقسمته على المبلغ الذي يُنفق أو يُستنزف على هذا الرصيد، ولذلك فإذا كان لدى شركتك 550 ألف دولار في البنك، وكانت تستنزف أو تستهلك 50000 دولار شهريًا، فلديك وقت متوقَّع قدره 11 شهرًا (550.000 / 50000)، وتتمثل إحدى طرق إبطاء استنزاف السيولة - وتمديد المدرج - في خفض بعض التكاليف أو مطالبة المستثمرين بنقود إضافية.
</p>

<p>
	هناك أيضًا أنواع مختلفة من التحوّلات لتلبية الاحتياجات المختلفة، ويوضّح الجدول 2.10 عشرة تحوّلات يمكن لرائد الأعمال القيام بها وفقًا للتّعقيبات.
</p>

<p>
	أنواع التحول
</p>

<table>
<thead><tr>
<th style="text-align:center">
				استراتيجية التحوّل
			</th>
			<th style="text-align:center">
				الوصف
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align:center">
				التّكبير
			</td>
			<td style="text-align:center">
				ميزة واحدة في المنتج تصبح منتجًا بأكمله.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				التّصغير
			</td>
			<td style="text-align:center">
				عكس الأولى، إذا لم تكفِ ميزة واحدة العميل، فينبغي إضافة ميزات أخرى إلى المنتج.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				قسم العملاء
			</td>
			<td style="text-align:center">
				حاجة إلى تغيير قسم العملاء في حالة كان القسم المدروس غير موافق لمن سيشتري المنتج على نطاق واسع.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				حاجة العميل
			</td>
			<td style="text-align:center">
				تظهر التّعقيبات عدم أهمية المشاكل المحلولة، لذا ينبغي إعادة خلق مكانة المنتج، أو تصنيع غيره ليَحلّ مشكلةً حقيقيّة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				المنصّة
			</td>
			<td style="text-align:center">
				ضرورة الانتقال من منصة إلى تطبيق أو العكس، حيث تبدأ الشّركات النّاشئة عادةً منصّتها بما يسمّى "التّطبيق القاتل" الّذي يصبح لاحقًا طريقةً للشّركات الأخرى لإنتاج منتجاتها الخاصّة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				بنية العمل
			</td>
			<td style="text-align:center">
				هذا تغيير من هامش عال مع حجم صغير إلى هامش منخفض مع حجم كبير.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				جذب القيمة
			</td>
			<td style="text-align:center">
				هذه تغييرات في كسب المال، أو كسب القيمة (رفع رأس المال).
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				محرّك النموّ
			</td>
			<td style="text-align:center">
				عندما تُغيّر شركة ناشئة محرّك نموّها، وتتطلّب الشركة عادةً تغييرًا في الطّريقة الّتي تجمع بها إيراداتها.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				القناة
			</td>
			<td style="text-align:center">
				تُغيّر قنوات التّوزيع عندما يتطلّب المنتج بدائل أسرع أو أوسع للوصول إلى المستهلكين. وقد أصبحت الإنترنت مخرّبًا ممتازًا للقنوات.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				التّقنية
			</td>
			<td style="text-align:center">
				تحقيق حلّ في بعض الأحيان يخدم العملاء بطرائق أرخص عبر استخدام التقنيّة. وهذا أشهر في الشّركات القائمة لمدّة من الزّمن.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	الجدول 2.10
</p>

<h1>
	رائد أعمال في الميدان
</h1>

<h2>
	نينتندو Nintendo
</h2>

<p>
	كان من الممكن ضياع نينتندو في عالم الألعاب لولا تحوُّلها في وقت حسّاس جدًّا، لقد بدأت الشّركة المنشأة سنة 1889 في كيوتو باليابان أعمالها بتصنيع هانافودا أو بطاقات الزّهرة (الشّكل 5.10)، حيث ازدهرت كثيرًا إلى حين تراجُع صناعة أوراق اللّعب في ستّينيّات القرن الماضي، فحاول فوساجيرو ياماوشي مؤسِّس الشّركة التحرّك إلى أسواق أخرى بتقديم خدمات فنادق وسيارات أجرة، لكن فشلت هذه التحوّلات وكادت الشّركة تقفل أبوابها، ومع ذلك واصلت تصنيع بطاقاتها مع إضافة غطاء بلاستيكيّ، وبفضل عقد مع ديزني Disney، دخلت نينتدو سوق أوراق الشّخصيّات.
</p>

<p>
	صارعت الشّركة الفشل، إلى حين إنشاء أحد مهندسي خطوط الإنتاج جهازًا أعاد إحياء المبيعات، حيث صمّم لعبةً تسمّى The Ultra Hand بمعنى اليد القصوى، والّتي يمكن للأطفال استخدامها للوصول إلى أشياء بعيدة، وبعد بيع مليون نسخة منها، غيّرت الشّركة تسمية نفسها إلى نينتندو للألعاب Nintendo Games ودخلت سوق الألعاب المتنامي.
</p>

<p>
	حقّق اقتحام الشّركة سوق ألعاب الفيديو أول نجاحاته بنشر لعبة التّلفزيون الملوّن بلوك بريكر Block Brealer بمعنى كاسر اللّوح، سنة 1977 (صورته في الشّكل 5.10). وفي 1981، عندما كانت التّكنولوجيا تُغيّر صناعة الألعاب، أنتجت نينتندو لعبة دونكي كونج Donkey Kong، ثمّ تبعتها لاحقًا باللّعبة الأشهر الأخوان ماريو Mario Brothers، وبفضل هذا التحوّل الكبير، تبلغ قيمة نينتندو الآن 22 مليار دولار، وتُواصل الازدهار على رأس شركات الألعاب العالميّة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="68586" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_06/Nintendo.png.3d17c774503002460e4be76ba357347a.png" rel=""><img alt="Nintendo.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="68586" data-unique="d11zcr6yb" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_06/Nintendo.thumb.png.6fd718913945ec5229981bd4edf2b3dd.png" style=""></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 5.10: بدأت نينتندو شركةً صغيرة أنتجت بطاقات هانوفادا، وكاسر الألواح. وهي الآن إحدى أكبر الشّركات في مجال الألعاب بقيمة تفوق 22 مليار دولار. حفظ الحقوق: أ) تعديل على Koi-Koi Setup من Aldaron / Wikemedia Commons, CC BY-SA 3.0. ب) تعديل على Nintendo-Color-TV-Game-Blockbreaker-FL من Evan-Amos / Wikemedia Commons، Public Domain
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل Launching the Imperfect Business: Lean Startup من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ ايضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D9%85%D9%83%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%81%D8%B4%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82%D8%A7-r795/" rel="">كيف يمكن للفشل المبكر القيادة إلى النجاح لاحقا</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/business/%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A6-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%A6%D8%A9-%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r752/" rel="">مبادئ المحاسبة وتطوير البيانات والتوقعات المالية للشركات الناشئة ورواد الأعمال</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">794</guid><pubDate>Mon, 14 Jun 2021 10:03:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x628;&#x635;&#x645;&#x629; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x642;&#x646;&#x64A;&#x629; &#x639;&#x644;&#x649; &#x627;&#x644;&#x642;&#x648;&#x629; &#x627;&#x644;&#x639;&#x627;&#x645;&#x644;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A8%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-r782/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/60ae16de8d982_----.png.7fae316b9bc952734a8e6f267705ec3d.png" /></p>

<p>
	تُساعِدُ التقنية العديدَ من الشركات على تطوير كفاءة عملياتها، وقدرتها التنافسية، إذ تُمكِّنُ الأنظمةُ الحاسوبية -خصوصًا- المُصنِّعين من أتمتةِ مصانعهم بطرقٌ لم يسبق لها مثيل، ومنَ التقنيات التي تُساعِدُ في أتمتةِ التصنيع؛ أنظمةُ التصميم، والتصنيع، بمساعدة الحاسوب Computer-Aided Design and Manufacturing Systems، وعلم الجسمال (الروبوتات) Robotics، وأنظمة التصنيع المَرِن Flexible-Manufacturing Systems، والتصنيع المتكامل بالحاسوب Computer-Integrated Manufacturing.
</p>

<p>
	في هذا المقال من سلسلة مقالات مدخل إلى عالم الأعمال سنتعرف على الأدوار التي تلعبها التقنية والأتمتة في إدارة عمليات التصنيع وقطاع الخدمات
</p>

<h2>
	أنظمة التصميم والتصنيع بمساعدة الحاسوب
</h2>

<p>
	غيَّرتِ الحواسيبُ عملياتِ التصميم، والتصنيع، في العديد من المجالات التجارية، ففي نظام التصميم بمساعدة الحاسوب Computer-Aided Design، تُستخدَم الحواسيبُ لتصميم منتجات جديدة، وتعديل أخرى موجودة مسبقًا، ويستخدم المهندسون تلك الأنظمة لرسم المنتجات، والنظر إليها من زوايا مختلفة، فبوسعهم تحليلُ المنتجات، وإجراءُ تغييرات، واختبار نماذجَ أولية، أو نُسخٍ تجريبية من المنتجات قبل تصنيعها.
</p>

<p>
	أما نظام التصنيع بمساعدة الحاسوب Computer-Aided Manufacturing، فيستخدم الحواسيبَ لتطوير عملية الإنتاج، والتحكم بها، وتحلل تلك الأنظمةُ الخطواتِ المطلوبةَ لصنع المنتج، ثم ترسل تلقائيًّا تعليماتٍ إلى الآلات التي تقوم بالعمل، ويجمع نظامُ التصميم بمساعدة الحاسوب Computer-Aided Design، ونظامُ التصنيع بمساعدة الحاسوب Computer-Aided Manufacturing مزايا التصميم، والتصنيع، بمساعدة الحاسوب عبر دمج التصميم، والاختبار، وضبط التصنيع في نظامٍ حاسوبي واحد.
</p>

<p>
	ويساعد هذا النظام المزدوج في تصميم المنتج، وضبط تدفق الموارد المطلوبة لصناعة المنتج، وتشغيل عملية الإنتاج، كما أنَّه بوسع الشركات إدخال مزيد من التطوير على عمليات التصميم، والتصنيع عبر استخدام ما يسمّى التصنيع التجميعي Additive Manufacturing، الشائع تسميته بالطباعة ثلاثية الأبعاد 3D Priting، إذ يمكن لطابعاتٍ متخصصة إنشاءُ منتجات، أو أجزاء، أو قِطَعٍ، للاستخدام في النماذج الأولية، كما تقوم بعض الشركات بطباعة مكوِّنات معينة في موقع الإنتاج، بدلًا من شحنها من مصادر خارجية.
</p>

<p>
	استخدمت شركةُ كارديانوف Cardianove Inc.، وهي مُصنِّعُ أجهزة طبية، وجراحية، برمجيةَ التصميم بمساعدة الحاسوب لتطوير أصغر مضخة قلبٍ Heart Pump في العالم، وتقول تلك الشركة: إنَّ استخدام التصميم بمساعدة الحاسوب؛ قد وفَّرَ سنيتن عادةً ما كان يستغرقهما تصميمُ أجهزة القلب، فقد تمكَّن برنامجُ التصميم، بمساعدة الحاسوب الخاصّ بالشركة، من تشغيل مُحاكاةٍ ثلاثية الأبعاد لتأكيد أنَّ التصميم سيعمل بطريقة صحيحة داخل جسم الإنسان، وباستخدامها برمجية التصميم بمساعدة الحاسوب، اختبرت شركة كارديانوف أكثر من 100 من النماذج الأولية الافتراضية قبل أن تنجح في إنتاج التصاميم الثلاثة الأولى الخاصة بالاختبار الحقيقي.
</p>

<h2>
	علم الروبوتات
</h2>

<p>
	الجسمال؛ أي: الجسم الآلي (الروبوت) هو آلة يتحكم فيها الحاسوب، ويمكنها تنفيذ المهام تنفيذًا مستقلًا، أما علم الجسمال (الروبوتات -Robotics، فهو التقنيات الداخلة في تصميم هذه الآلة، وبنائها، وتشغيلها، وقدِ استُخدِم الجسمال الأول "العامل ذو الياقة الحديدية" من قبل شركة جنرال موتورز General Motors في العام 1961، وهناك نوعان لهذا الجهاز، هما: النقالة، والمثبَّتة في المكان؛ ويُزوَّدُ الجسمال المُثبَّت في المكان، بذراع تتحرك، وتنفّذ ما يوجهها الحاسوبُ لفعله، فبعضُها بسيط للغاية، وذو حركة محدودة، ويُستخدَمُ لتنفيذ عدد قليل من المهام مثل: قص الألواح الحديدية، أو اللحام النُقَطي، وهناك الجسمال المعقد المزود بمقابض؛ يمكن برمجتُها لتنفيذ سلسلة من المهام، كما إنّ بعضها الآخر مزوَّدٌ بحسّاساتٍ للرؤية، واللمس.
</p>

<p>
	تعمل هذه الأجهزة -عادة- بتدخُّلٍ محدود من الإنسان، أو بدونه في بعض الأحيان، ويكون استبدالُ هذه الأجهزة بالجهد الإنساني، أكثر فاعلية بالنسبة للمهام التي تتطلب دقةً، وسرعةً وقوة، ومع أن استخدام الجسمال (الروبوتات) من قبل شركات التصنيع، مثل: هارلي-ديفيدسون Harley-Davidson، هو الأكثر ترجيحًا، إلا أن شركات الخدمات -كذلك- تجد استخدام هذا الجسمال مفيدًا لها، إذ يمكن للمستشفيات -مثلًا- استخدامُه لفرز عينات الدم، ومعالجتها، فتريح أفرادَ الطواقم الطبية من مهام مكررة، ومَمْلولة، بل، وخطيرة أحيانًا أخرى.
</p>

<h2>
	أنظمة التصنيع المرن والتصنيع المتكامل بالحاسوب
</h2>

<p>
	يؤتمِتُ نظامُ التصنيع المرن Flexible Manufacturing System المعملَ عبر دمج الحواسيب، والجسمال، والأدواتِ الآلية Machine Tools، ومعداتِ مناولة المواد، والأجزاء Materials-and-Parts Handling Machinery، ضمن نظام متكامل، وتدمجُ تلك الأنظمةُ محطاتِ العمل المؤتمتة، مع أجهزة نقلٍ متحكَّمٍ بها بواسطة الحاسوب، كما تنقل العرباتُ الآلية الموجَّهة Automatic Guided Vehicles الموادَ بين محطات العمل داخل النظام، وخارجه.
</p>
<style type="text/css">
.addtional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="addtional__paragraph">
	<h2>
		الأخلاق مطبقة
	</h2>

	<h2>
		هل يمكن للتقنية الحديثة أن تنقذ حياتك؟
	</h2>

	<p>
		كان يُنظَرُ في الماضي إلى استخدام الجسمال (الجسم الآلي) ﻹجراء عملياتٍ جراحية على أنه خيالٌ مستقبلي، لا أكثر، وقد أجري ما يقدر بنحو 1.5 مليون عملية جراحية بواسطة نظام دافنشي الجراحي da Vinci Surgical System وفقا لمبتكرها، وهي شركة إنتيوتف سيرجيكل Intuitive Surgical.
	</p>

	<p>
		إذًا، ما الذي يفسّرُ تلك الطَّفرة في العمليات الجراحية الجسمالية (الروبوتية)؟ تقترحُ بعضُ الدراسات اﻷولية أنَّ السبب في ذلك يعود إلى تحقيقها نتائجَ أفضلَ للمرضى، ويجد الجراحون الذين يستخدمون نظام دافنشي الجراحي، أن المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية جسمالية يفقدون كمية دمٍ أقل، ويعانون من ألمٍ أخف مما تسببه الجراحات التقليدية المفتوحة، وأنَّ مخاطرَ حدوث مضاعفاتٍ، منخفضةٌ في العمليات الجسمالية، كما تقصُر بعدها فترةُ إقامتهم في المستشفيات، ويتطلب تعافيهم وقتًا أقلَّ من أولئك الذين خضعوا لجراحة مفتوحة، أو حتى، في بعض الحالات، من الذين خضعوا لإجراءاتٍ تنظيرية تُجرى من خلال شقوق صغيرة متعددة في أجسادهم.
	</p>

	<p>
		في أكتوبر 2005، قام الطبيب فرانسيس سوتر Francis Sutter، رئيس قسم أمراض القلب في مركز أمراض القلب التابع لمستشفى لانكيناو Lankenau Hospital بالقرب من مدينة فيلادلفيا Philadelphia، بولاية بنسلفانيا الأمريكية، قامَ بإجراء أول جراحة فتح مجرى جانبي للشريان التاجي Double Bypass باستخدام نظام دافنشي الجراحي، وكان المريض الذي أجريت له تلك العملية، رَجُلًا في الخامسة والستين من عمره، ولم يتطلَّبِ الأمرُ سوى عمل شقٍّ واحد -فقط- على الجانب اﻷيسر من صدره؛ عَرضُه بوصتان اثنتان -فقط- وأصبح بإمكانه السَّيرُ لمدة 30 دقيقة في اليوم، بعد أسبوع ونصف -فقط- من الجراحة، وقد أظهرتِ الفحوصُ، أنَّ وظيفة قلبه عادت طبيعيةً مجدّدًا.
	</p>

	<p>
		ماذا عن سلبياتِ العمليات الجراحية باستخدام الجسمال إذًا؟ الجواب هو أنَّ سعر الوحدة 1.3 مليون دولار، وقد يُمثِّلُ هذا عائقًا أمام استخدام هذا الجهاز؛ نظرًا ﻷن شركات التأمين تدفع مبلغًا ثابتًا من المال، مقابل عملية جراحية واحدة، بصرفِ النظر عن كيفية إجرائها، ويلتزمُ المستشفى بدفع حِساب عمليات جراحية الجسمال اﻷكثر تكلفة، لذا فقد عمل مركزُ الطبيب سوتر على جمع التبرعات للمساعدة في دفع تكلفة نظام دافنشي الجراحي، ويتردد بعض الجراحين في المجازفة بالوقت اللازم لتعلُّمِ أساليب جراحة الجسمال. وهناك -أيضًا- قلق من أنه بمجرد أن يستثمر مشفىً في مثل هذا النظام المكلف، فقد يشعر الجراحون بأنهم مضطرون ﻻستخدامه، وتوجيه المرضى نحو الجراحة من هذا القبيل، بدلًا من خيارات العلاج اﻷخرى.
	</p>

	<p>
		وهناك أنواع أخرى من التقنيات التي تُطوِّرُ الرعايةَ الصحية، ففي المركز الطبي أورورا سانت لوك Aurora St. Luke’s Medical Center في مدينة ميلووكي Milwaukee، بولاية ويسكنسن الأمريكية، تفحص ممرضاتُ العناية المركزة مريضًا يخرج بعد خضوعه لجراحة فتح مجرى جانبي للشريان التاجي في القلب، وذلك في مبنىً يبعُد عدة أميال عن مكان إجراء تلك العملية، هذه هي وحدة العناية المُركَّزة الإلكترونية Electronic Intensive Care Unit، وتُعرَف اختصارًا بـ"eICU" في مركز أورورا سانت لوك الطبي Aurora eICU التي يراقب منها فريقٌ من اﻷطباء، والممرضات أكثر من 10 وحدات عناية مُرَكَّزة في أربعة مستشفيات مختلفة، منتشرة في شرق ولاية ويسكنسن. يقول ديفيد رين، المدير الطبي لوحدة العناية المركزة الإلكترونية في مركز أورورا الطبي: "ليسَ القصدُ جعلَ الرعاية أبعد، بل جلبُ الخبرة إلى غرفة المريض بشكل أسرع من أي وقت مضى".
	</p>

	<p>
		تعرض الشاشاتُ العلاماتِ الحيوية، والمخطط اﻹلكتروني لجسم المريض، مع تفاصيل عن اﻷدوية، والفحوصات المخبرية، ونتائج اﻷشعة السينية، وملاحظات عن حالته الصحية، ويمكن للكاميرات أن تكبِّر الصورة المأخوذة لمنطقة ما من جسم المريض، لدرجةٍ تُمكِّنُ الطاقم الطبي الذي يتولى مراقبته عن بُعد، من رؤية الشعيرات الدموية في عينيه.
	</p>

	<p>
		وقد توصَّلت دراسةٌ حديثة إلى أنَّ معدل وفيات المرضى كان أقل بنسبة 7.2% في المستشفيات "التي يُستخدَم الجسمال في الخدمات الطبية، والجراحية التي تقدم"، وهي دراسةٌ حفزتِ كثيرًا من الباحثين في مجال الرعاية الصحية، ومع أن تلك الدراسة لا تُثبِت أن التقنية الحديثة تؤدي إلى نتائج أفضل للمرضى، لكنها تُظهِر وجودَ ارتباطٍ قوي بينهما.
	</p>

	<p>
		ولا شكَّ في أنَّ جراحة الجسمال تثير بعض القضايا اﻷخلاقية، إذ تطرحُ التطوراتُ الأخيرة مشاكلَ أخلاقية؛ قد تنشأ عند تطبيق التقنية الحديثة في ممارسات الرعاية الصحية، وقد حدَّدَ الطبيب برتالان ميسكو Bertalan Mesko، مؤلِّفُ كتاب الدليل إلى مستقبل الطب The Guide to the Future of Medicine، بعضَ تلك المشكلات الأخلاقية، ومنها: اختراق اﻷجهزة الطبية، والدفاع عن خصوصيتنا، وفحصُ أنفسنِا في المنزل (بدون توجيه طبي)، وتغيُّرُ المجتمع في حالِ تمكَّنا من إطالة العُمْر، واﻹرهاب البيولوجي المحتمل بسبب التقدم التقني.
	</p>
</div>

<p>
	إنَّ أنظمةَ التصنيع المَرِن باهظةُ الثمن، ولكن بمجرد وضعِ أحدها في الخدمة، فلا يتطلبُ سوى القليل من العمالة للتشغيل، كما أنه يوفر جودةَ منتجٍ متناسقة، إضافة إلى إمكانية تعديله بسهولة، وبتكلفة أقل، كما يمكن إعادة برمجة معدات نظام التصنيع المرِن بسرعة؛ ﻷداء مجموعة متنوعة من الوظائف، وتعمل هذه اﻷنظمة بشكل جيد، عندما يكون المطلوبُ مجموعةً صغيرة متنوعة من المنتجات، أو عندما يُصنَّعُ كل منتجٍ وفقًا للمواصفات الفردية التي يطلبها الزبائن، ويدمج التصنيع المتكامل بالحاسوب Computer-Integrated Manufacturing عملياتِ التصنيع المحوسبة (مثلا الجسمال، وأنظمة التصنيع المرن) معَ اﻷنظمة المحوسبة اﻷخرى، التي تتحكم في التصميم، والمخزون، واﻹنتاج، والشراء، وبفضل التصنيع المتكامل بالحاسوب، عند إعادة تصميم جزء في نظام التصميم بمساعدة الحاسوب، تُنقَل التغييراتُ بسرعة إلى كل من اﻵلات التي تُنتِجُ ذلك الجزء، وإلى اﻷقسام اﻷخرى التي تحتاج إلى معرفة ذلك التغيير والتخطيط له.
</p>

<h2>
	التقنية واﻷتمتة في خدمتك
</h2>

<p>
	ليستِ الشركاتُ المُصنِّعة الوحيدةَ هي المستفيدةَ من التقنيات الحديثة، بل تُستخدَم اﻷتمتة -أيضًا- من قبل أنواعٍ أخرى من الشركات، بهدفِ تحسين إنتاجيتها، وخدمتها للزبائن، فالبنوك مثلًا: تقدم خدماتها للزبائن عبرَ أجهزةِ الصرّاف الآلي Automated Teller Machines المعروفة اختصارًا بـ ATMs، وعبر أنظمة الهواتف المؤتمتة، وحتى عن طريق الإنترنت، وتستخدم متاجرُ البيع بالتجزئة -بجميع أنواعها- محطاتِ نقاط بيع Point-of-Sale Terminals (وهي نظام لمعالجة مدفوعات البطاقة في مواقع البيع بالتجزئة) تتعقب المخزون، وتحدد العناصر التي يجب إعادة طلبها، والمنتجات التي تحقق مبيعات جيدة، ولدى شركة وول مارت Walmart، الرائدةِ في مجال أتمتة تجارة التجزئة، نظامُ اتصالٍ عبر اﻷقمار الصناعية، يربط محطات نقاطِ البيع مباشرة بمراكز التوزيع، ومقراته.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل Achieving World-Class Operations Management من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>
</p>

<p>
	 
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">782</guid><pubDate>Fri, 28 May 2021 15:11:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x643;&#x64A;&#x641;&#x64A;&#x629; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x647;&#x64A;&#x632; &#x644;&#x645;&#x634;&#x631;&#x648;&#x639;&#x643; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x64A; &#x648;&#x62A;&#x623;&#x633;&#x64A;&#x633;&#x647; &#x648;&#x627;&#x637;&#x644;&#x627;&#x642;&#x647;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2-%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%87-%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%87-r723/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_02/602b9b7c7b642_--.png.02e623bb4ab87e93d3234d395bbcc561.png" /></p>

<p>
	سنتطرق في هذا المقال من سلسلة مقالات <a data-ss1613470583="1" href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel=""><strong>مدخل إلى عالم الأعمال</strong></a> إلى الخطوات الواجب اتباعها من أجل تأسيس مشروع تجاري خاص، وأهم الخيارات المتاحة لذلك.
</p>

<p>
	ونشير إلى أن نسبة الشركات الناشئة الجديدةِ تبلغ كُليًّا 75%، في حين تمثل ال25% الباقيةُ شركاتٍ مُشتراةً، أو حقوق امتياز، وبما أننا قد تحدثنا عنِ الامتياز في سياق هذا الكتاب، فسنقتصر على دراسة النوعين الآخرين لبدء مشروعٍ تجاري، وهما تأسيسُ مشروعٍ تجاري جديدٍ كليًّا، أو شراءُ واحدٍ موجودٍ مسبقًا.
</p>

<h2>
	الخطوات الأولى التي عليك اتخاذها عند بدء مشروعك التجاري
</h2>

<h3>
	البداية
</h3>

<p>
	إنَّ تقييمكَ لنفسك لغرضِ تحديد ما إذا كانت لديك الصفاتُ الشخصية التي تؤهِّلُك للنجاح، هو الخطوة الأولى نحوَ بدءِ مشروعِك التجاري، وفي حال توفرت فيك تلك الصفاتُ، في ضوء ذلك التقييم، سيتحتّمُ عليك تحديدُ نوعِ العمل التجاري الأنسبِ لك. يُقدِّم لك الجدول 5.6 قائمةً مرجعية تُعينك على التفكير في نوع ذلك المشروع، قبل أن تحسِمَ خيارك.
</p>

<h3>
	العثور على فكرة
</h3>

<p>
	المصادرُ التي يستقي منها روّادُ الأعمال أفكارَهم حول المشاريع التجارية التي يرغبون في تأسيسها، كثيرة جدًّا، وليسَ مُستغرَبًا أنَّ 80% من المديرين التنفيذيين للشركات الخمسمئةِ الأسرعِ نموًّا، المُدرَجة على قائمة مجلة <strong>إنك</strong> (Inc. 500) قدِ استقَوا أفكار مشاريعهم التي أسسوها لاحقًا، انطلاقًا من أنشطة الشركات التي كانوا يعملون فيها، أو من مجالٍات ذات صلةٍ بها.
</p>

<p>
	إنَّ تأسيسَك لشركةٍ تعمل في مجالٍ لديك خبرةٌ فيه، يُعزِّزُ من فرص نجاحِك، ومن المصادر الأخرى التي بوسعك الاستعانة بها: تجاربُك الشخصيةُ بوصفك مُستهلِكًا، والاهتماماتُ، والهواياتُ الشخصية، والاقتراحاتُ التي يقدِّمُها المُستهلكون، والعائلة، والأصدقاء، والمؤتمراتُ ذاتُ الصلة بمجالٍ تجاريٍّ ما، والمحاضراتُ الجامعية، أو سواها من الدروس التي تتلقاها.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th>
				قائمةٌ مرجعيةٌ لبدء مشروعٍ تجاري
			</th>
		</tr></thead>
<tbody><tr>
<td>
				خُذِ البنودَ الآتيةَ بالحُسبان، قبل إقدامك على تأسيسِ مشروعك التجاري الصغير: <em> حدِّدِ الأسبابَ التي تدفعك لتأسيس ذلك المشروع. </em> حليل الذات. <em> المهاراتُ، والخبرة الشخصية. </em> العثور على مجالٍ تجاريٍّ محدد. <em> أبحاث السوق. </em> خطة شركتِك الناشئة: دوِّن خطةَ مشروعك التجاري. * مصادر التمويل: كيفية تمويل مشروعك التجاري.
			</td>
		</tr></tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;

    text-align: center;} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	<em>الجدول 5.6</em>
</p>

<p>
	ومن العادات التي يُنصَح بها بشدة، والتي تُبقيك مُطَّلِعًا على الاتجاهات الحديثة في عالم الأعمال، قراءةُ المجلات المعنيّةِ بريادة الأعمال، والمشاريع التجارية الصغيرة، وزيارةُ المواقع الالكترونية الخاصة بتلك المجلات؛ فمقالاتُها الوافيةُ الشاملةُ لكل ما يتصل بالمشاريع الصغيرة، بدءًا من العثور على فكرة لمشروعك التجاري، وصولًا إلى بيعه، توفِّرُ مصدرًا لا يُثمَّن، وتستعرضُ تجربةَ رواد أعمال شباب ومشاريعهم التجارية التي حققت نجاحًا (الجدول 5.7)
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="2">
				رواد أعمال ناجحون
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				<strong>الاسم، والسن</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>الشركة، والوصف الخاص بها</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				فيليب كيمي (Philip Kimmey)، السن: 27.
			</td>
			<td>
				شبكة كيمي لمجالسة الكلاب، وأخذها في نزهات، <strong>Rover.com</strong>. جمعت هذه الشركة رأسَ مالٍ مُخاطِر قدرُهُ 100 مليون دولار، وقُدِّرَت قيمتُها ب 300 مليون دولار في العام 2017.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				ماكس مانكين (Max Mankin)، السن: 27.
			</td>
			<td>
				شارك مانكين في تأسيس شركة موديرن إلكترون (Modern Electron) وجمعَ رأسَ مالٍ مُخاطر قدره 10 ملايين دولار لإنشاء "محوِّلات طاقةٍ حراريةٍ متطورة" تُولِّدُ كهرباء "رخيصةً، وواسعة النطاق، ويُعوَّلُ عليها". ستحوِّلُ هذه الشركةُ كلَّ منزلٍ إلى محطةِ طاقةٍ مستقلة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				أليكسندرا كريستن وايت (Alexandra Cristin White)، السن 28.
			</td>
			<td>
				في بداية العشرينات من عمرها، أسست وايت شركتها المسماة غلام سيمليس (Glam Seamless) التي تبيعُ وصلاتِ شعر، وفي العام 2016، حققت شركتها التي تولَّت تمويلها بمفردها، دخلًا صافيًا بلغ 2.5 (مليونين وخمسمئة ألف) دولار.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				ألين جانيت (Allen Gannet)، السن: 26.
			</td>
			<td>
				أسس جانيت شركته المسماة تراك ميفن (TrackMaven)، وهي شركة تحليلات ويب تسويقية، حققت هذه الشركة في العام 2016 دخلًا صافيًا بلغ 6.7 ملايين دولار في السنة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				جيك كاسان (Jake Kassan)، السن: 25 و كريمر لابلانت ( Kramer LaPlante)، السن: 25.
			</td>
			<td>
				أطلق هذان الرَّجُلان شركتهما المسماة إم في إم تي (MVMT) عبر موقع إنديجوجو (Indiegogo)، فجمعا 300 ألف دولار. وفي العام 2016، حققت شركتهما، التي تبيعُ نظاراتِ شمس، وساعات، دخلًا صافيًا بلغ 60 مليون دولار.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				براين ستريم (Brian Streem)، السن: 29.
			</td>
			<td>
				تنتج الشركة التي يملكها ستريم، وهي شركة أيروبو (Aerobo)، خدمات طائرات بدون طيار لقطاع الأفلام، وتبيع "مستلزمات تصوير سينمائي جوي احترافي عبر طائرات بدون طيار". حققت هذه الشركة في العام 2016 دخلًا صافيًا بلغ مليون دولار، وهي سنتها الأولى في هذا المجال.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				ناتاليا بيلي (Natalya Bailey)، السن: 30 ولوي بيرنا (Louis Perna)، السن: 29.
			</td>
			<td>
				بدأت شركةُ آتشيون سيستمز (Accion Systems) العملَ في العام 2014، وجمعت رأسَ مالٍ مخاطِرٍ قدره 10 ملايين دولار. قُدِّر دخلُها الصافي في العام 2016 بــ 4.5 ملايين دولار، وتُصنِّعُ هذه الشركة أنظمة دفعٍ صغيرة الحجم للأقمار الصناعية.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				جيسي دوفر (Jessy Dover)، السن: 29.
			</td>
			<td>
				دوفر هي شريكة مؤسِّسة في شركة داجني دوفر (Dagne Dover)، وهي شركة مصنعة لحقائب يد فعالة للتخزين للنساء العاملات. حققت دوفر وزملاؤها المؤسسون للشركة دخلًا صافيًا بلغ 4.5 ملايين دولار في العام 2016، وقد أُطلِقَت تلك الشركة لأول مرة في موقع نوردستروم (Nordstrom.com) في العام 2017.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 5.7</em>
</p>

<p>
	لقد أتى هؤلاء الشبابُ مُحدِثو التغيير، والذين حصدوا في العشرينات، والثلاثينات من أعمارهم ثروات ضخمة، بأفكار، ومفاهيم فريدة، وعثروا على المجال المناسب لشركاتهم، ومشاريعهم الصغيرة.
</p>

<p>
	ثمة أفكارٌ مثيرة للاهتمام من حولك، ويحدثُ أن يبدأ كثير من المشاريع التجارية بعد أن يُحدد شخصٌ ما حاجةً بذاتها، ثم يجد سبيلًا لإشباعها. هل لديك مشكلةٌ تحتاج إلى حلها؟ أو مُنتَجٌ لا يعمل جيدًا مثلما تريد له أن يعمل؟ إنَّ طَرحَ أسئلةٍ حول كيفيةِ عملِ الأشياء، ورؤية الفرصة في الشدائد، هو أحد السبل العظيمة لتوليد الأفكار.
</p>

<h3>
	اختيار شكل المؤسسة التجارية
</h3>

<p>
	يتمحور السؤال الأهم الذي يواجهه شخصٌ يبدأ مشروعًا تجاريًا حول شكل ذلك المشروع؛ أي: هل سيكون ملكية تجارية فردية، أم شراكةً، أم شركة مساهمة، أم شركة محدودة المسؤولية؟ لكلٍّ من أشكال المؤسساتِ التجارية تلك، إيجابياتٌ، وسلبيات، مثلما ناقشنا -سابقًا- ويعتمد الاختيار بينها على نوع العمل التجاري، وعدد الموظفين، ومتطلبات رأس المال، والاعتبارات الضريبية، ومستوى المجازفة، الخاصة بالمشروع المُزمَع إنشاؤه.
</p>

<h3>
	تطوير خطة المشروع التجاري
</h3>

<p>
	حالما يصبح لديك المفهوم الأساس للمنتَج، أو الخدمة، فعليك تطوير خطة لإنشاء المشروع التجاري الخاص بك، وتُعدّ عملية التخطيط هذه، والتي تُتوَّجُ بخطة مشروع تجاري، إحدى أهم الخطوات نحو بدء المشروع التجاري، إذ تساعدك في جذب القروض التمويلية، وتقليل المخاطر ذات الصلة بالمشروع، وتُعدّ الفيصل بين نجاح المشروع، أو فشله، وهناك كثير ممن لا يُقدِمون على تأسيس مشروعهم التجاري، إذ تثنيهم عن ذلك الشكوكُ، والمخاوف. وتتيح لك خطة مشروعٍ تجاري شاملةٌ، إجراءَ تحليلٍ يتضمن طرحَ سيناريوهات واستعراض احتمالات، ويمكّنك من تقييم مشروعك من دون مخاطر، أو تكاليف مالية، وبوسعك -أيضًا- تطويرُ خطط مناسبة لتذليل الصعوبات بالشكل الأمثل قبل بدء مشروعك، وتكريسَ وقتٍ كافٍ لتطوير خطة مشروعٍ تجاري يؤتي أُكُلَه؛ ولكن المشروع الذي قد يبدو ناجحًا في مرحلةِ وضعِ أفكارٍ خاصةٍ به، قد لا يكون كذلك من الناحية النظرية، وقد تدفعُ خطةُ مشروعٍ تجاري مكتوبةً، وشاملة، ومحضّرة جيدًا، روادَ الأعمال، إلى تبنّي نظرةٍ موضوعية تجاه مشروعهم التجاري، وتحليلٍ متأنٍّ لمفهوم ذلك المشروع، وتدفعهم -كذلك- إلى اتخاذ قراراتٍ حول التسويق، والمبيعات، وعمليات التشغيل، والإنتاج، والتوظيف، والميزانية، والتمويل، كما تساعد في وضع الأهداف التي تساعدهم في إدارة نمو ذلك المشروع، وأدائه، ومراقبتهما.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-ss1613470583="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_02/602b9c5b9679d_5_45.jpg.1eddc90ec652728398c740b513cf14e4.jpg" data-fileid="57738" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="57738" data-unique="9bqlqiyq7" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_02/602b9c5c3c75a_5_45.thumb.jpg.b733fed37176d110d0ef5e6bd295f538.jpg" alt="الصورة 5.4 الفصل 5.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الصورة 5.4: تُقيم مؤسساتٌ متنوعة كلَّ عام منافساتِ إعداد خطط أعمال تجارية، لاستقطابِ العدد المتزايد من طلاب الجامعات، كي يبدأوا مشاريعهم التجارية الخاصة، ومن الأمثلة على تلك المنافسات: المناهجُ التعليمية الخاصة بريادة الأعمال لدى جامعة <strong>إسكس</strong> (Essex) وشبكة <strong>آيليرن</strong> (iLearn) التعليمية، وهي مناهجُ طورتها جامعة تكساس في مدينة <strong>أوستن</strong> (Austin)، والتي دخلت في شراكةٍ مع جامعة <strong>تريساكتي</strong> (Trisakti)، الواقعة في مدينة جاكرتا في أندونيسيا، ومع السفارة الأمريكية، وذلك للمساعدة في إطلاقِ دوراتٍ، ومنافساتٍ خاصة بريادة الأعمال، وقدِ اختير سبعة طلاب ممن اشتركوا في دورة "iLearn: Entrepreneurship" بوصفهم المرشحين النهائيين لتقديم خطط الأعمال التجارية، التي أعدوها أمام لجنةٍ من رجال الأعمال الكبار، وممثلين عن السفارات، وقد حصل صاحب خطة المشروع التجاري، التي كان موضوعها حول مفهوم السياحة البيئية على مبلغ 1000 دولار بوصفه رأس مالٍ أوليًا. ( حقوق الصورة محفوظة لجامعة إسكس / فليكر).</em>
</p>

<p>
	كما تعدّ خطةُ مشروعك التجاري؛ خطةَ التشغيل الأولي لذلك المشروع، وتتطلب كتابة خطةٍ مُحكَمة للمشروع التجاري وقتًا كافيًا، ولكن كثيرًا من أصحاب المشاريع التجارية يُهمِلون أداةَ التخطيط الأساسية هذه، حيث يتوقون بشغف إلى البدء بممارسة عملهم التجاري الخاص، فينشغلون بدل ذلك بعمليات تشغيل المشروع اليومية، وتتضمن المظاهر الرئيسة لخطة المشروع التجاري وصفًا عامًا للشركة، ومؤهلات المالك، أو المالكين، ووصفًا للمنتجات، والخدمات، وتحليلًا للسوق (الطلب، والزبائن، والمنافسة)، والمبيعات، وقنوات التوزيع، إضافة إلى خطةٍ مالية، ويجب أن تتضافر تلك الأقسام، لتُظهِرَ لماذا سيكون المشروع التجاري ناجحًا، وذلك بالتزامن مع التركيز على فرادة المشروع التجاري، والأسباب التي ستجعله جاذبًا للزبائن.
</p>

<p>
	ويشرح الجدول 5.8 العناصر الأساسية لخطة المشروع التجاري، ومن الاستخدامات الشائعة لخطة المشروع التجاري؛ إقناع المُقرِضين المستثمرين بتمويل المشروع، إذ تساعدهم المعلومات التي تتضمنها خطة المشروع التجاري، في حسم موقفهم من الاستثمار في المشروع من عدمه، وعلى الرغم من أن إعداد خطة المشروع التجاري قد تستغرق شهورًا قبل أن تكتمل، إلا أنه يجب أن تجذب اهتمام المستثمرين في غضون دقائق، ولهذا السبب، يجب أن تُكتَب خطة العمل الأساسية مع تصوُّرٍ لوجود قارئ سيطلع عليها، وبعدها يصبح لديك متّسعٌ لتنقيح تلك الخطة، وجعلها متوائمةً مع الأهداف الاستثمارية للمستثمر، أو المستثمرين، الذين تريد منهم المساهمة في تمويل مشروعك.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th>
				العناصر الرئيسة لخطة المشروع التجاري
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				<strong>الملخَّص التنفيذي</strong>: يُقدِّم نظرةً شاملة حول الخطة الكلية للمشروع التجاري. ويُكتَبُ الملخصُ التنفيذيُّ بعدَ استكمال الأقسام الأخرى، ومن شأنه توفيرُ تشويقٍ كافٍ يُحفِّزُ القارئَ كي يستمرَّ في القراءة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>بيانُ الرؤية، والمهمة</strong>: يصِفُ بإيجازٍ الرؤية الاستراتيجية المقصودة، وفلسفةَ العمل التجاري التي تُوصِل إلى وضعِ الرؤية الخاصة به موضعَ التنفيذ، ويمكنُ -أيضًا- تضمينُ القيم الخاصة بالشركة في هذا القسم من خطة المشروع التجاري.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>نبذة عن الشركة</strong>: تشرحُ فيها نوعَ الشركة، مثل: شركة تصنيع، أو بيع بالتجزئة، أو شركة خدمات، ويوفر هذا القسم من خطة المشروع التجاري المعلومات الأساسية المرجعية حول الشركة في حال كانت موجودة مسبقًا، كما يعرض الشكل المُقتَرح للمؤسسة التجارية؛ هل هي ملكية فردية، أم شراكة، أم شركة مساهَمة، كما يجب أن يتضمنَ هذا القسمُ اسم الشركة، وموقعها، وأهدافها، وطبيعة العمل التجاري، والمُنتَجات، أو الخدمات الرئيسة التي يقدّمها، والحالة الراهنة للمشروع التجاري (شركة ناشئة، أو في مرحلة الشراء أو التوسع) وتاريخه (في حال توفُّرِ ذلك)، والشكل القانوني لذلك المشروع.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>خطة المُنتَج و / أو الخدمة</strong>: تقدّمُ وصفًا للمنتج و/ أو الخدمة، وتشير إلى أي ميزات خاصة بذلك المنتج أو الخدمة، بالإضافة إلى أنها تشرح الأسباب التي ستدفع الناس إلى شراء ذلك المنتج، أو الخدمة، ويجب أن يتضمن هذا القسُم وصفًا لما يأتي: المُنتَج و / أو الخدمة، وملامح المنتج، أو الخدمة، ومزاياهما التي توفر للمشروع ميزةً تنافسية، ونوع الحماية القانونية المتوفرة (براءات اختراع، أو حقوق نشر، أو علامات تجارية).
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>خطة التسويق</strong>: تُظهِرُ هذه الخطة الفئاتِ التي سيكون أفرادُها زبائن لدى ذلك المشروع التجاري، وأيَّ نوعٍ من المنافسة سيواجه، وتحدد هذه الخطةُ النقاطَ الرئيسة في استراتيجية التسويق، كما تُظهِرُ الميزةَ التنافسية التي يمتلكها ذلك المشروع التجاري، وتصفُ -أيضًا- نقاط قوة المشروع التجاري، وضعفه، والفرص المتاحة أمامه، والمخاطر التي تهدّده، ويقدّم هذا القسم وصفًا لما يأتي: تحليلُ السوق المستهدفة؛ وأوصاف المستهلكين المقصودين؛ ووسائل تحديد الزبائن، وجذبهم، والحفاظ عليهم؛ وشرحًا مختصرًا للقيمة المقترحة؛ وطريقة البيع؛ والقوة البيعية (قوة المبيعات)؛ وقنوات التوزيع؛ وأنواع العروض الترويجية الخاصة بالتسويق، أو المبيعات، والإعلانات، وميزانية التسويق المتوقَّعة؛ واستراتيجية تسعير المنتج و / أو الخدمة؛ وسياسات الائتمان، والتسعير.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>خطة الإدارة</strong>: تحدد هذه الخطةُ اللاعبين الرئيسيين، وهم المستثمرون النُشطاء، وفريق الإدارة، وأعضاء مجلس الإدارة، والمستشارون؛ كما تضعُ مؤهلاتِ المذكورين آنفًا، واختصاصاتهم، كما يجب أن يتضمن هذا القسمُ وصفًا لما يأتي: فريق الإدارة، والمستثمرين و / أو المديرين الخارجيين، ومؤهلاتهم، والخبراء الخارجيين ومؤهلاتُهم، وخطط توظيف الأفراد وتدريبهم.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>خطة التشغيل</strong>: تشرح هذه الخطةُ نظامَ التشغيل، أو التصنيع، المُزمَع استخدامُه في المشروع التجاري، وتصف المنشآت، والعمل، والمواد الخام، ومتطلبات معالجة المُنتَج، ويجب أن يتضمن هذا القسم وصفًا لما يأتي: طرق التشغيل، أو التصنيع، والمنشآت التشغيلية (الموقع، والمساحة، والتجهيزات)، وطرق ضبط الجودة، وإجراءات ضبط المخزون وعمليات الإنتاج، ومصادر الإمداد، وإجراءات الشراء.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>الخطة المالية</strong>: تحددُ هذه الخطة المتطلباتِ الماليةَ، ومصادرَ التمويل المدروسة بعناية، بالإضافة إلى التوقعات الخاصة بالعائدات، والنفقات، والأرباح، كما يجب أن يتضمن هذا القسم وصفًا لما يأتي: بيانات مالية سابقة عن الثلاث السنوات، أو الخمس الماضية، أو وبحسب الحال، وبيانات القوائم المالية المفترضة للمدة من 3 حتى 5 سنوات، بما في ذلك بيانات الدخل، والقوائم المالية الخاصة بالميزانية، وبيانات التدفق النقدي، والميزانيات النقدية (بشكل شهري عن السنة الأولى، وبشكل ربع سنوي عن السنة الثانية)، والاقتراضات المالية، وتحليل نقطة تعادل الأرباح، والتدفقات النقدية، ومصادر التمويل المخطط لها.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>ملحَق الوثائق الداعمة</strong>: يوفّر هذا الملحق بياناتٍ مكمّلة لخطة المشروع التجاري، إذ يجب أن يحتويَ هذا القسم على وصفٍ لما يأتي: السِّيَر الذاتية لفريق الإدارة، والقِيَم الخاصة بالشركة، ومعلومات حول ثقافة الشركة (في حال كانت فريدةً، وتسهم في الحفاظ على الموظفين)، وسوى ذلك من معلوماتٍ أخرى مهمة، تدعم تلك التي تتضمنها خطة المشروع التجاري؛ مثل تحليلِ منافسين مُفصَّلٍ، وشهاداتُ الزبائن، ومُلخّصات بحثية.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 5.8</em>
</p>

<p>
	ولكنْ، لا يخطُرنَّ ببالك أنّ بوسعك إلقاءُ خطة مشروعك التجاري جانبًا حالما تحصُلُ على التمويل، وتبدأُ تشغيلَ شركتك؛ إذ يرتكبُ روّادُ الأعمال خطأً فادحًا، في حال اعتقدوا أن الهدف من تلك الخطة هو جمعُ رأس مالٍ فقط، ويجب التعاملُ مع خطة المشروع التجاري بوصفها وثيقةً متجددة تخضع للمراجعة، والتحديث تحديثًا دَوريًّا؛ شهريًّا، وربع سنويٍّ، وسنويًّا، وذلك وفقًا للتقدم المُنجَز في مشروعك التجاري، وحسب التغيرات التي تطرأُ على مجال ذلك المشروع.
</p>

<p>
	وعلى مالكي المشاريع التجارية تعديلُ توقعاتهم الخاصةَ بالمبيعاتِ، والأرباح، وذلك برفع سقفها، أو تخفيضه في معرض تحليلهم للأسواق التي ينشطون فيها، ولنتائج تشغيل مشاريعهم تلك؛ فمراجعةُ خطة مشروعك التجاري باستمرار، تساعدك في الوقوف على نقاط القوة، والضعف، الخاصة بالاستراتيجية التسويقية، والإدارية، الخاصة بك، وتعينُك -كذلك- على تقييم الفرص المحتملة لتوسيع مشروعك في ضوء المهمة، والأهداف الأصلية التي حددتّها، والاتجاهاتِ الرائجة في السوق، ونتائجِ العمل التجاري الذي تُمارِسه، وتقدّمُ <strong>إدارة المشاريع الصغيرة</strong> (Small-Business Administration) في الولايات المتحدة نماذجَ عن خطط مشروعاتٍ تجارية، ودليلًا إلكترونيًا، يساعد في تحضير خطةِ مشروعٍ تجاري تحت علامة التبويب "Business Guide" على الرابط "https://www.sba.gov".
</p>

<h3>
	تمويل المشروع التجاري
</h3>

<p>
	تتمثل الخطوة الآتية -بعد الانتهاء من وضع خطة المشروع التجاري الخاص بك- بالحصول على التمويل اللازم لتأسيس شركتك، ويعتمدُ التمويلُ المطلوب على نوع المشروع التجاري، وعلى الاستثمار الخاص برائد الأعمال؛ فالمشاريع التجارية التي يؤسسها رواد أعمالٍ على الإنترنت -دون وجودٍ مادي لتلك المشاريع- يحتاجون تمويلًا أقل من أقرانهم الطامحين نحو النمو، وتوسيع مشاريعهم، كما يتطلبُ تأسيسُ شركاتِ تصنيعٍ، وتقنيةٍ متطورة، استثماراتٍ أوليةً ضخمةً عادةً.
</p>

<p>
	منِ الذي يقدم التمويل للمشاريع التجارية الصغيرة؟ مثلما كان الحالُ لدى ميهو إناغي، يجمعُ حوالي 94% من مالكي المشاريع التجارية الأموالَ لتأسيس شركاتهم الناشئة، من حساباتهم الشخصية، ومن أفراد العائلة، والأصدقاء، مهمةٌ هيَ تلك الممتلكاتُ الشخصيةُ، والأموال التي تؤخذ من العائلة، والأصدقاء، بالنسبة للشركات الجديدة، ولكنّ التمويل من قبل المؤسسات المالية يغدو أكثر أهمية مع نمو الشركة. وقد بلغَ التمويل الذي حصلت عليه ثلاثةُ أرباع الشركات المدرجة على قائمة مجلة <strong>إنك 500</strong> (Inc. 500) مائة ألفِ دولارٍ أو أقل.
</p>

<h4>
	أشكال التمويل
</h4>

<p>
	هناك شكلان للتمويل:
</p>

<p>
	الأول هو <strong>الديون</strong>: وهي الأموال المُقتَرَضة، التي ينبغي أن تُسدَّد مع فائدة خلال فترة زمنية محددة.
</p>

<p>
	أما الشكل الثاني للتمويل: فهو <strong>الأموال التي يجري جمعُها من بيع الأسهم</strong> (أي بمعنىً آخر: الملكية) في المشروع، ويحصل الذين يقدمون أموالًا على شكلِ أسهم، على حصةٍ من أرباح الشركة، وبينما يقيِّدُ المقرِضون التمويلَ الذي يقدمونه في شكلِ ديون بحدودٍ لا تتجاوز ثلث احتياجات الشركة الكلية، أو ربعَها، يصل التمويلُ في شكل أسهم إلى حوالي 65 إلى 75% من التمويل الكلي لشركةٍ ناشئة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-ss1613470583="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_02/602b9c5939a9e_555.jpg.68a9bfa8503ba7930909b4a13ead11f3.jpg" data-fileid="57737" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="57737" data-unique="9t7q5ax6w" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_02/602b9c59632d1_555.thumb.jpg.a06d135825099db38b70cc11dcce925c.jpg" alt="الصورة 5،5 الفصل 5.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الصورة 5.5: بدأت شركة <strong>فوبو</strong> (FUBU) عندما أخذَ رائدُُ أعمالٍ شاب من حي <strong>هوليس</strong> (Hollis)، في مقاطعة كوينز التابعة لمدينة نيويورك، يصنع طاقيّات في منزله مع بعض أصدقائه، وبعد اقتراضه مبلغَ 100,000 دولار مقابل رهن، واستثمارِ شركة سامسونج في شركته، نجحَ <strong>دايموند جون</strong> (Daymond John) في تحويل منزله إلى شركة ألبسةٍ رياضية ناجحة، وتعتلي ماركة فوبو اليوم قائمة العاملين، والمتابعين لها بشغف في مجال الموضة، والذين ارتدَوا كل شيءٍ بدءًا من خط الإنتاج التقليدي فات ألبرت (Fat Albert) ووصولًا إلى البدلات الرسمية الفاخرة من شركة فوبو. كيف تحصل الشركات الناشئة على التمويل؟ (حقوق الصورة محفوظة للسفارة الأمريكية، نيروبي / فليكر).</em>
</p>

<p>
	ومن الطرق الأخرى المستخدمة لتمويل شركتك الناشئة؛ تطوير الفكرة، وتأسيس الشركة، بمالِكَ الخاص، وهو ما يُعرَف بــ "Bootstrapping"، التي تعني تمويل عملية تشغيل مشروعك التجاري من مصادرك الخاصة، وفي حال عدم توفر المصادر المطلوبة للشخص، فثمة خياراتٌ أخرى، إنَّ مصدرَي التمويل بالأسهم للشركات الوليدة هما: <strong>المستثمرون الملائكة</strong> (angel investors)، و <strong>رأس المال المُخاطِر</strong> (venture capital). فالمستثمرون الملائكة هم أشخاصٌ مستثمرون، أو مجموعة من المستثمرين المحنّكين، الذين يقدمون تمويلًا للشركات، أو المشاريع التجارية الناشئة، عبر الاستثمار بأموالهم الخاصة، التي غالبًا ما يُشار إليها بعبارة "<strong>رأس المال الأولي</strong>" (seed capital)، وهذا الأمر يعطي المستثمرين مرونةً أكبر حول ما يمكنهم الاستثمار فيه، وحول ما سوف يستثمرون فيه؛ ولكنهم مستثمرون حَذِرون، لأن الأموال التي يستثمرون فيها هي أموالهم الخاصة، وغالبًا ما يستثمر هؤلاء في مرحلة تطوّر الشركة، إذ يريدون رؤية فكرةٍ يفهمونها، ويمكنهم الوثوق فيها، ويقدّم الجدول 5.9 بعض المبادئ التوجيهية نحو كيفية جذب المستثمرين الملائكة.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th>
				إبرامُ صفقةٍ مباركة
			</th>
		</tr></thead>
<tbody><tr>
<td>
				<p>
					لنفرض أنك بحاجة إلى تمويل مشروعك التجاري الوليد، فكيف تجذبُ اهتمام المستثمرين الملائكة للاستثمار في مشروعك التجاري؟ أظهِرْ لهم شيئًا يفهمونه، والخيارُ الأمثل هنا هو أن يكون المشروع التجاري في مجالٍ لأولئك المستمرين صلةٌ به.
				</p>

				<p>
					اعرِف تفاصيل مشروعك التجاري: وهي المعلومات المهمة بالنسبة للمستثمرين المُحتَمَلين؛ وتتضمن المبيعات السنوية، والربح الصافي، وهامش الربح، والتكاليف. امتلكِ القدرةَ على شرح مشروعك التجاري -ما الذي يقدّمه ذلك المشروع، سواء من سلعٍ، أو خدمات، ولمن يقدمها- وذلك في أقلَّ من دقيقة واحدة.
				</p>

				<p>
					احرص على ألا يتجاوز عددُ شرائح العرض التقديمي (باوربوينت) 10 شرائح. لا مشكلة لدى المستثمرين الملائكة في إبقاء أموالهم مودَعةً في البنوك، ولذلك ينبغي أن يسترعي مشروعُك اهتمامهم، ويجب أن يكون لديهم شغفٌ تجاه مجال ذلك المشروع، وفكرته، ويعدّ التوقيتُ مهمًا -أيضًا- فمعرفة متى عليك التحدث إلى أولئك المستثمرين، حول تمويل مشروعك، قد يحدِثُ فرقًا كبيرًا. يجب أن يلمِسوا إدارةً يثقون فيها، ويحترمونها. قدِّمِ الفريقَ الإداري لديك عبرَ قائدٍ قويٍّ، وذي خبرةٍ، بوسعه الإتيانُ بشرحٍ وافٍ عن المشروع، والإجابةُ عن أسئلة المستثمرين المحتملين بالتفصيل المطلوب.
				</p>

				<p>
					يميلُ المستثمِرون الملائكة إلى المشاريع التجاريّة التي يمكنهم إضفاءُ قيمةٍ مُضافةٍ إليها، فقد ينخرطُ المستثمرون في شركتك لوقتٍ طويل، أو قد يحجزون مكانًا لهم في مجلسِ إدارتها. يميلُ المستثمرون الملائكة إلى الصفقات التي لا تتطلبُ مبالغَ ماليةً ضخمة، أو ضخَّا إضافيًا لأموالهم النقدية. أكِّدْ للمستثمرين المحتملين على المخارج المحتملة لهم، واعلم من هم منافسوك، ولماذا ستكون أنت الخيارَ الأفضل، وكيف ستتمكن من كسب السوق بالأموال التي تحصل عليها.
				</p>
			</td>
		</tr></tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 5.9</em>
</p>

<p>
	بعدما انتهينا من الحديث عن المصدر الأول من مصدَرَي تمويل الشركات الوليدة بالأسهم، وهو المستثمرون الملائكة، ننتقل إلى النوع الثاني، وهو رأس المال المُخاطِر؛ الذي يُعرَّفُ بأنه التمويل المأخود من أصحاب روؤس الأموال المُخاطِرة، ومن الشركاتِ الاستثمارية المتخصصة في تمويل الشركات الصغيرة، وسريعة النمو. يحصلُ أصحابُ رؤوسِ الأموالِ المُخاطِرةِ على حصصِ ملكية في الشركة، وعلى حق إبداء الرأي فيما يخص شؤونها الإدارية، ويستثمر هؤلاء -عادةً- في مرحلةٍ متأخرة عن المستثمرين الملائكة. سنناقش رأس المال المُخاطر لاحقًا، بمزيد من التفصيل، عندما ندرس تمويل المشروع.
</p>

<h3>
	شراء مشروع تجاري صغير
</h3>

<p>
	من الطرق الأخرى لامتلاك مشروعٍ تجاري صغير؛ شراء مشروعٍ قائم، وبالرغم من أن هذه الطريقة هي الأقلُّ مخاطرة، ينطبق كثير من الخطوات ذاتِها المتعلقة بتأسيسِ مشروعٍ تجاري من الصفر، على شراء مشروع تجاري قائم، ويقتضي الشراءُ إجراءَ تحليل متأنٍّ وعميق، فعلى المشتري المُحتَمل الإجابةُ عن عدد من الأسئلة، منها: ما الأسباب التي دفعت مالك المشروع القائم إلى بيعه؟ هل لأنه يريد التقاعد، أو الانتقالَ إلى مجالٍ تجاري آخر، أم بسبب وجود مشاكل في المشروع الذي يريد بيعه؟ هل يحقق المشروع ربحًا؟ إذا لم يكن يحقق ربحًا، فهل يمكن تصحيح ذلك الوضع؟ على أي أساسٍ قدَّر البائعُ قيمةَ مشروعه؟ وهل السعرُ الذي حدَّدهُ عادلٌ؟ ما هي خطط مالك المشروع لمرحلة ما بعد بيعه؟ هل سيكون مالك المشروع مستعدًا لتقديم المساعدة خلال عملية نقل ملكية المشروع التجاري؟ ومع مراعاة نوع المشروع التجاري؛ فهل سيكون الزبائن أكثر ولاءً لِشخص صاحب المشروع، أكثر من ولائهم للمنُنتَج، أو الخدمة التي يقدمها المشروع؟ فقد يتركُ الزبائن الشركةَ المعروضة للبيع، في حال قرر مالكُها الحالي افتتاحَ شركةٍ مشابهة لها، ولحماية أنفسهم من تبِعاتِ هذا الاحتمال، يلجأُ كثير من المشترين إلى تضمين عقدِ البيع شرطَ عدمِ منافسةٍ، والذي يفيد بأنه لا يُسمَحُ لمالك الشركة بمنافسة المشتري في المجال التجاري ذاته، الذي ينشط فيه المشروع التجاري المبيع لمدة محددة من الزمن.
</p>

<p>
	عليك إذًا تحضيرُ خطةِ مشروعٍ تجاري تتضمن تحليلًا عميقًا لجوانب ذلك المشروع كافة، احرص على الحصِول على أجوبةٍ عن جميع أسئلتك، ثم حدِّد من خلال خطة مشروعك التجاري، ما إذا كان المشروع الذي تنوي شراءه صفقةً رابحة بالنسبة لك، وبعد ذلك، عليك التفاوضُ حول السعر الذي ستدفع، وسواه من أحكام الشراء، والحصولُ على التمويل المطلوب، وقد تكون هذه عمليةً معقّدةً لدرجةٍ تتطلب منك الاستعانةَ بمستشارٍ، أو سمسارٍ تجاري.
</p>

<h2>
	العمل التجاري المجازف
</h2>

<p>
	قد لا تكون إدارةُ مشروعك التجاري بالسهولة التي تتوقع؛ فعلى الرغم من المزايا التي يتيحها لك لتكون رئيس نفسِك، لا تزال هناك مخاطرُ لا يُستهان بها مُحدقة بك، فخلال خمس السنوات من بدء تشغيل المشاريع التجارية الصغيرة، يفشل منها ما نسبتُهُ 50%، وذلك وفقًا لمؤسسة كوفمان.
</p>

<p>
	تتعدد الأسبابُ التي تدفع المشاريعَ التجارية -ليس جميعها- إلى إيقاف أنشطتها، ولكنْ ليس مردُّ ذلك إلى فشل تلك المشاريع؛ فبعضُها يوقف نشاطه بالرغم من أنه ناجحٌ من الناحية المالية، وذلك لأسباب لا صلة لها بهذه الناحية، ولكن، قد تكون أسبابُ فشل المشروع التجاري مترابطةً مع بعضها؛ فعلى سبيل المثال: غالبًا ما يُعدُّ انخفاضُ المبيعات، وارتفاع التكاليف، نتيجةً مرتبطة بضعف الإدارة، وفيما يلي عرضٌ لبعض الأسباب الشائعة لتوقُّف المشروع التجاري عن العمل:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			<strong>عوامل اقتصادية</strong>: مثل الانكماش الاقتصادي، ومعدلات الفائدة المرتفعة.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>أسباب مالية</strong>: مثل رأس المال غير الكافي، والرصيد النقدي المنخفض، والتكاليف المرتفعة.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>الخبرة الضعيفة</strong>: أي المعرفة التجارية غير الكافية، والخبرة الإدارية، والفنية دون المستوى المطلوب.
		</p>
	</li>
	<li>
		<strong>أسباب شخصية</strong>: قد يقرر مالكو المشاريع التجارية بيعَها، والانتقال إلى مجالِ عملٍ مختلف.
	</li>
</ul>
<p>
	ويمثّل التخطيطُ المبكّر غيرُ الكافي، بذرةَ مشاكل المشروع التجاري التي تظهر لاحقًا، ومثلما بيّنا -سابقًا- في سياق هذا الفصل، يعد تحليلُ الجدوى المتأني، مرورًا بتقييم السوق والتمويل، عوامل أساسية لنجاح المشروع التجاري، وبالرغم من وضعِ أفضل الخطط، قد تتغير ظروف العمل التجاري، وتظهر تحدياتٌ لم تكُن في الحُسبان؛ فقد يؤسسُ رائدُ أعمال ما، شركةً قائمةً على تقديم مُنتَجٍ جديدٍ مذهل، ليُفاجأ لاحقًا بوجود شركةٍ أخرى -تقدم منتجًا مشابهًا للذي تنتجه شركته- أكبرِ حجمًا من شركته، وذاتِ نفوذ طاغٍ في مجال التسويق، والتمويل والتوزيع.
</p>

<p>
	ويمكن للتوتر المرافق لإدارة مشروع تجاري، أن يُلحق ضررًا بالمالك على نحوٍ تدريجي، كما قد يستنزفُ المشروعُ حياتك بأسرها؛ فمالكو المشاريع التجارية ربما يجدون أنفسهم غارقين في مشاكل مشاريعهم الخاصة، وعاجزين عن التغلّب على الضغوط المرافقة لعمليات تلك المشاريع، التي تسببها ساعاتُ العمل الطويلة، ووجودُهم في موقع صانعِ القرار الرئيس، وسيتحتم على أصحاب المشاريع التجارية الناجحة، التعاملُ مع التحديات المستمرة؛ فالنمو السريع جدًا، هو -أيضًا- سيفٌ ذو حدّين، مَثَلُهُ مثَلُ ركود المبيعات، إذ يمكن لذلك النمو أن يقيّد التمويل الوارد إلى الشركة، عندما تحتاجُ إلى مزيدٍ من الأموال، لتمويل عملياتها الآخذة في التوسُّع، والتي تستتبعُ توظيفَ عددٍ أكبر من الأشخاص، وشراء مزيد من المواد الخام، أو التجهيزات، وعلى أصحاب المشاريع الناجحين في ظل ظروفٍ مماثلةٍ؛ الاستجابةُ سريعًا، وتطويرُ خططٍ تستوعب ذلك النمو، وتديره.
</p>

<p>
	إذًا، متى تُدركُ أنَّ الوقت قد حان للانسحاب؟ قد يكون الشعار القائل: "إياك أن تستسلِم" محفّزًا لك للصمود، ولكنّ خَيارَ الاستمرار -على الرغم من كل الظروف- قد لا يُجدي نفعًا بالنسبة لأصحاب المشاريع الصغيرة، بيدَ أنَّ بعضهم يستمر، بصرف النظر عن الثمن الذي سيدفعونه؛ فهاهي شركة <strong>إيان وايت</strong> (Ian White) التي كانت تحاول التسويقَ لنوعٍ جديد من خرائط المدينة، وقد وصل وايت إلى الحد الأقصى للسحب من إحدى عشرة بطاقة ائتمان كانت بحوزته، وأنفق أموالَ ديونٍ فاقت 100,000 دولار منذ تأسيس شركته، لينتهيَ به المطاف مُعلِنًا إفلاسه، واضطرَّ إلى العثور على عملٍ يُعينُه على تسديد فواتيره. وهناك مثالٌ آخر عن امرأة تُدعى <strong>ماريا مارتز</strong> (Maria Martz) التي لم تُدرك أن مشروعها الصغير كان في طريقه إلى الفشل، إلا بعد أن رأت أن عائد الضريبة الخاص به، يُظهِر بما لا يقبل الشك، الخسائرَ التي مُنيَ بها ذلك المشروع، وذلك للسنة الثانية على التوالي، وقد أقنعها ذلك بأنه حان الوقت للتوقف، والتخلي عن مشروعها المتخصص في صناعة هدايا على شكل سِلال، وتفرغت بعد ذلك للتدبير المنزلي، ولكن، ما إن تتخذِ القرارَ، حتى يغدوَ صعبًا الالتزامُ به. وتقول ماريا بعد أن تخلت عن مشروعها التجاري: "تلقيتُ اتصالاتٍ من أناسٍ يستفسرون عن توقفي عن العمل، كنتُ أُمنّي النفسَ بإخبارِهم أني سأصنع لهم سلال الهدايا التي طلبوا، ولكن تَحَتَّمَ عليَّ إقناع نفسي بأنه لم يعد بوسعيَ فعلُ ذلك".
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Entrepreneurship: Starting and Managing Your Own Business) من كتاب <a data-ss1613470583="1" href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">723</guid><pubDate>Tue, 16 Feb 2021 13:07:01 +0000</pubDate></item><item><title>&#x633;&#x645;&#x627;&#x62A; &#x631;&#x648;&#x627;&#x62F; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644; &#x627;&#x644;&#x646;&#x627;&#x62C;&#x62D;&#x64A;&#x646; &#x648;&#x623;&#x647;&#x645; &#x627;&#x644;&#x645;&#x634;&#x627;&#x631;&#x64A;&#x639; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x64A;&#x629; &#x627;&#x644;&#x635;&#x63A;&#x64A;&#x631;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AC%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A3%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A9-r722/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_02/602b992b45c89_---.png.34990fa13393a346e191fd882b5b0776.png" /></p>

<p>
	سنتعرف في هذا المقال من سلسلة <a data-ss1613469982="1" data-ss1613470206="1" href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel=""><strong>مدخل إلى عالم الأعمال</strong></a> على أهم الخصائص التي ينفرد بها رواد الأعمال الناجحين دون سواهم، كما سنقوم بتسليط الضوء على أهم المشاريع التجارية الصغيرة المرتبطة بشكل مباشر بمفهوم ريادة الأعمال في الولايات المتحدة الأمريكية.
</p>

<h2>
	خصائص رواد الأعمال الناجحين
</h2>

<h3>
	الشخصية الريادية
</h3>

<p>
	تُظهِرُ الدراساتُ التي استهدفت شخصية روّادِ الأعمال، أنهم يشتركون في عدد من الصفات الرئيسة؛ فمعظمهم:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			<strong>طَمُوحون</strong>: فرُوّاد الأعمال شغِفون بخوض المنافسة، ولديهم رغبةٌ مُلحّةٌ في تحقيق الإنجازات.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>مستقلّون</strong>: يميل رواد الأعمال إلى الفردية، ويتميزون بأنهم عصاميّون، يفضلون أن يتقلدوا زمام القيادة، لا أن يقودهم أحد.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>واثقون بأنفسهم</strong>: يستوعب رواد الأعمال التحدياتِ المترافقةَ مع بدءِ مشروعٍ تجاريٍّ، وتشغيله، وهم حازمون، وواثقون بقدرتهم على حل المشاكل.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>مجازفون</strong>: فعلى الرغم من أنهم لا يكرهون المجازفة، إلا أن معظم رواد الأعمال الناجحين، يفضلون فرص الأعمال التجارية ذات المخاطر المعتدلة -التي تتيح لهم التحكم بالنتيجة التي سيصلون إليها تحكمًا أفضل- على المشاريع العالية الخطورة، التي يلعب فيها الحظ دورًا كبيرًا.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>بعيدو النظر</strong>: يتميَّزُ روادُ الأعمال، عن مالكي المشاريع التجارية، والمديرين، بقدرتهم على رصدِ الاتجاهات الحديثة في عالمِ الأعمال، والبناء عليها.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>مُبدِعون</strong>: يحتاجُ روّادُ الأعمال -إذا ما أرادوا منافسةَ الشركاتِ الكبرى- إلى إبداعِ تصاميم خلَّاقةٍ لمنتجاتهم، وخطط تسويقٍ قوية، وحلولٍ مُبتَكَرةٍ للمشاكل الإدارية.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>مُفعَمون بالطاقة</strong>: يستغرقُ بدءُ مشروعٍ تجاريٍّ، وإدارتُهُ ساعاتِ عملٍ طويلةً؛ إذ نجدُ ذلك عند بعضَ رواد الأعمال الذين يفعلون ذلك، وهم مازالوا موظفين بدوامٍ كاملٍ لدى شركة أخرى.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>مُتَّقِدونَ طموحًا</strong>: يعشقُ روّاد الأعمال عملهم، وهذا ما لمسناه لدى ميهو إناغي التي افتتحت متجر كعكٍ في طوكيو، مُذلِّلةً كلَّ العقباتِ التي اعترضت طريقَها نحو النجاح.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>مُلتَزِمون</strong>: نظرًا لالتزامهم المتفاني تجاه شركاتهم، تَجِدُ روادَ الأعمال على أتمِّ استعداد لتقديم تضحياتٍ على المستوى الشخصي لتحقيق أهدافهم.
		</p>
	</li>
</ul>
<p>
	ويجتمعُ في غالبية روّاد الأعمال كثيرٌ من تلك الصفات الشخصية التي ذكرناها أعلاه، وسنتحدثُ بإيجازٍ عن أمثلة على مجموعةٍ من رواد الأعمال؛ فسارة ليفي، ذاتُ الثالثة والعشرين ربيعًا، أحبت عملها في طهي المعجنات لدى أحد المطاعم؛ ولكنْ، كان يُزعجُها الأجر المنخفِض الذي تتقاضاه، والضغوط النفسية الشديدة الذي عانت منها، ناهيك عن ساعات العمل الطويلة في مطبخٍ تجاري؛ ولذا، قررتِ العثور على عملٍ آخر، فنجحت في إطلاق مشروعها الذي أسمته حلويات، ومعجّنات سارة، وذلك في منزل ذويها، وتتلقى سارة المساعدة من موظفين بدوامٍ جزئي، يملؤون طلبات الزبائن من المعجّنات، والحلويات، على أصوات الموسيقى الهادئة المسموعة في الخلفية، أما كونر ماكدَنا، وهو خريجُ <strong>جامعة كورنيل</strong> (Cornell University)، فقد أنشأ شركةَ تصميمِ مواقعِ ويب خاصةً به، أسماها <strong>أوف ذا باث ميديا دوت كوم</strong> (Off The PathMedia.Com)، وذلكَ بعدَ أن أحبطه النمطُ الجامد لوظيفته، ويقول عن ذلك الوضع: "لم أُعْطََ فرصة لترك بصمتيَ الخاصة". أما مهندسة التصميماتٍ الفنية، آنا سانشيز، فتقول: "يُبقيني العملُ الحرُّ منتبهةً، ومستعدة له دائمًا، ويدفعُني إلى بذلِ جهدي، ليقيني أنَّ عمليَ الآتي يعتمد على أدائي".
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="57736" data-ss1613469982="1" data-ss1613470206="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_02/602b9933d67c6_535.jpg.601c599a5bcc1b274f9e61352bda6521.jpg" rel=""><img alt="الصورة 5،3 الفصل 5.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="57736" data-unique="owo9210x5" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_02/602b993404116_535.thumb.jpg.bd02ab516c5096e310ab09ea257af7b8.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الصورة 5.3: لا يقتصر الأمرُ لدى الممثل المشهور أشتون كوتشر (Ashton Kutcher) على وسامته. فهذا الممثل ذو الاسم اللامع، مستثمرٌ نشِط لدى شركاتِ تقنية مثل: إير بي إن بي (Airbnb) و سكايب (Skype) و فورسكوير (Foursquare) وبإمبراطوريةِ أعمالٍ تجاوزت 200 مليون دولار. (حقوق الصورة محفوظة لموقع تك كرانتش "TechCrunch" / فليكر.)</em>
</p>

<h3>
	القدرة الإدارية، والمعرفة الفنية
</h3>

<p>
	قد لا يتوفر في شخصٍ لديه جميع خصائص رواد الأعمال الشخصيةِ، المهاراتُ الضرورية التي يشترطها العملُ التجاري، ليغدوَ بإمكانه إدارةُ شركة ناجحة، فروّادُ الأعمال بحاجة إلى امتلاك المعرفةِ الفنية لتنفيذ أفكارهم، والقدرةِ الإدارية لتنظيم شركةٍ تجارية، وتطوير خطط تشغيلٍ لها بعيدة المدى، والإشراف على الأنشطة اليومية فيها، ف <strong>جيم كرين</strong> (Jim Crane)، الذي بنى شركة <strong>إيغل غلوبال لوجيستك</strong> (Eagle Global Logistics) من شركةٍ ناشئة حتى وصل بها إلى شركةٍ تُساوي قيمتُها 250 مليون دولار، صرَّح ذاتَ مرةٍ أمام أشخاصٍ كان في اجتماعٍ معهم قائلًا: "لم يسبِق لي أن أدرتُ شركةً تساوي 250 مليون دولار، ولذا فسيكون عليكم البدء في إدارة هذا المشروع".
</p>

<p>
	وتُعّدُّ مهاراتُ التواصل، وتلكَ الخاصةُ بالعلاقة بين الأشخاص، ضروريةً للتعامل مع الموظفين، والزبائن، وسواهم من الشركاء التجاريين مثل: موظفي البنوك، والمحاسبين، والمحامين، وسنرى لاحقًا في سياق هذا الفصل، كيف يرى رواد الأعمال أن بوسعهم تعلُّم تلك المهارات شديدة الأهمية، فعندما بدأ <strong>جيم ستينر</strong> (Jim Steiner) مشروعه التجاري الخاص بإعادة تصنيع خراطيش الحبر، الذي أسماه <strong>كواليتي إميجنغ برودكتس</strong> (Quality Imaging Products)، كان مبلغُ الاستثمار الأولي الخاص بذلك المشروع 400 دولار -فقط- وقد دفعَ 200 دولارٍ لأحدِ الاستشاريين كي يُعلِّمَهُ كيفية أداء ذلك العمل، و200 دولارٍ أخرى على المواد اللازمة لإعادة بناء خراطيش أحبار الطابعة الأولى، وبدأ يجري اتصالاتٍ لبيعِ منتجاته من الثامنة صباحًا حتى الظهر، ثم يقوم بتوصيل طلباتٍ للزبائن من الظهر، وحتى الخامسة عصرًا، وبعد تناوله عشاءً سريعًا، كان ينتقل إلى المرآب الذي خصصه لعمله، ليملأ خراطيش أحبار الطابعة حتى منتصف الليل، وبعدها يرتمي في الفراش، وهو مغطّىً أحيانًا بسخام الكربون الناتج عن العمل الذي كان يؤديه، ولم يكُن عمله هذا لفترةٍ قصيرة حتى يقف المشروع على قدميه، بل أمضى 18 عشر شهرًا، يفعلُ ذلك كل يوم، ولكن سُرعانَ ما يُدركُ روّادُ الأعمال -عادةً- أنْ ليسَ بوسعهم القيام بجميع الأعمال بمفردهم، فيختارون التركيز على القيام بما يبدعون فيه، تاركين بقية الأعمال لأشخاصٍ يوظِّفونهم لهذه الغاية.
</p>

<h2>
	المشاريع التجارية الصغيرة: قيادة نمو أمريكا
</h2>

<p>
	<strong>كيف تسهم المشاريعُ التجاريةُ الصغيرة في دعمِ الاقتصاد الأمريكي؟</strong>
</p>

<p>
	على الرغم من هيمنة الشركات الكبرى على مشهد عالم الأعمال لعقودٍ عديدة، فقد عادتِ الشركاتُ الصغيرة إلى الواجهة في السنوات القليلة الأخيرة، ويدفعُ تخفيضُ عدد العاملين -المترافق مع الانكماش الاقتصادي- كثيرًا من الناس إلى السعي وراء الوظائف لدى شركاتٍ أصغر حجمًا، وهناك عددٌ وفير من تلك الشركات بوسعهم الاختيار من بينها، وتلعب الشركات الصغيرة دورًا مهمًا في اقتصاد الولايات المتحدة، إذ تمثّلُ حوالي نصف الناتج الاقتصادي الأمريكي، وتُوظِّفُ لديها نصفَ القوة العاملة في القطاع الخاص تقريبًا، فتتيح بذلك فرصةً للأفراد من الفئات المجتمعية كافة لتحقيق النجاح.
</p>

<h3>
	ما هي الشركة الصغيرة؟
</h3>

<p>
	كم يبلغ عدد الشركات الصغيرة في الولايات المتحدة؟ تشير التقديراتُ الخاصة بتلك الشركات، إلى أنّ عددها يترواح ما بين 5 إلى ما يزيد على 22 مليون شركة صغيرة، وذلك حسب معايير الحجم التي تعتمدها الهيئات الحكومية، وسواها من مؤسساتٍ ذاتِ صلة، والتي تُعرَّفُ على أساسها الشركةَ الصغيرة، أو وفقًا لعدد الشركات بموظفين، أو بدون موظفين، وقد أرست إدارةُ المشاريع الصغيرة في الولايات المتحدة (SBA) معاييرَ خاصة بالحجم، لتحدد من خلالها ما إذا كان كيانٌ تجاريٌّ ما صغيرًا، وبالتالي مؤهلًا للاستفادة من التفضيلات التي تمنحُها البرامجُ الحكومية، والمقتصرة على "الشركات، أو المشاريع التجارية الصغيرة". وتُبنى معاييرُ الحجم على نوع النشاطِ الاقتصادي الذي تزاوله شركةٌ ما، أو على المجالِ الذي تنشطُ فيه، وهي معاييرُ مطابقةٌ -عمومًا- لما يُسمّى <strong>نظام التصنيف الصناعي في أمريكا الشمالية</strong> (North American Industry Classification System).
</p>

<p>
	وتُحَدَّدُ الشركاتُ الصغيرةُ وفقًا لمعاييرَ شتى، كما تتنوع الإحصاءاتُ الخاصة بتلك الشركات، بناء على معايير مثل: حداثة المشاريع التجارية، أو الشركات الناشئة، وعدد الموظفين، ومجموع الإيرادات، وطول الوقت في العمل، ووجود، أو عدم وجود موظفين لدى الشركة، والموقع الجغرافي، إلخ. وبسبب التعقيد الذي يترافق مع هذه المسألة، والحاجةِ إلى إحصاءاتٍ، ومعايير تبليغٍ، مُتّسِقة حول الشركات الصغيرة -يعمل كثير من المؤسسات -حاليًا- على توحيد مصادر بياناتٍ شاملة، للوصول إلى تصوُّرٍ دقيق، وواضح عن الشركات الصغيرة في الولايات المتحدة. ويقدّم الجدول 5.4 نظرةً أكثرَ تفصيلًا حول مالكي المشاريع التجارية، أو الشركات الصغيرة.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th>
				لمحة موجزة عن مالكي المشاريع التجارية الصغيرة
			</th>
		</tr></thead>
<tbody><tr>
<td>
				شهِدَ نشاطُ الشركاتِ الناشئة ارتفاعًا كبيرًا خلال الثلاث السنوات الأخيرة، وذلك من نسبةٍ سلبية لم تتخطَّ 0.87% إلى ارتفاعٍ إيجابيٍّ بلغَ 0.48%. بين عامَي 1996 و2011، انخفضَ معدلُ ملكية المشاريع التجارية بالنسبة للرجال، والنساء على السواء؛ ولكنّ تلك النسبة عاودتِ الارتفاع كل عامٍ بعدَ العام 2014. شهدَ مجددًا مؤشر كوفمان للنشاط الريادي (Kauffman Index of Startup Activity) -وهو مؤشر مبكر على التغيرات في مجال ريادة الأعمال في الولايات المتحدة- ارتفاعًا طفيفًا في العام 2016، تلا ارتفاعاتٍ كبيرةً لسنتين متتاليتين. بلغت نسبة رواد الأعمال الجدد، الذين بدأوا مشاريعهم التجارية -سعيًا وراء الفرص، وليس بدافع الضرورة- 86.3%؛ وهي زيادة بلغت 12 نقطة مئوية عن العام 2009 -ذُروةِ الركود الاقتصادي الكبير. وصلَ النشاطُ الريادي للمشاريع التجارية الصغيرة في العام 2016 لأول مرة منذ بدء الركود الاقتصادي الكبير، إلى مستوىً أعلى من الذي كان سائدًا قبل ذلك الركود، وقد ساعد على تلك الزيادة، القفزةُ في معدل استمرار المشاريع التجارية التي وصلت أعلى مستوى لها خلال ثلاثة عقود بلغ 48.7%. وينجح حوالي نصف المشاريع التجارية الصغيرة في الاستمرار بالعمل، حتى السنة الخامسة بدءًا من وقت تأسيسها. بلغ نسبة المشاريع التجارية الأمريكية التي ما تزال تعمل لأحدَ عشر عامًا تلت تأسيسها، أو أكثر، 47%. * في العام 2016، بلغت نسبة الشركات الموظِّفة، التي تجاوزت عائداتُها 1 مليون دولار 25%، أما تلك التي قلَّت عائداتُها عن 10,000 دولار، فلم تتجاوز نسبتُها 2%.
			</td>
		</tr></tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;

    text-align: center;} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	<em>الجدول 5.4</em>
</p>

<p>
	ومن بين أفضل المصادر لتتبُّعِ نمو نشاط ريادة الأعمال في الولايات المتحدة، تبرزُ مؤسسة <strong>إيوينغ ماريون كوفمان</strong> (Ewing Marion Kauffman Foundatiom)، وهي واحدة من بين أكبر المؤسسات الخاصة في الولايات المتحدة، إذ تُقدَّر قيمةُ قاعدة الأصول الخاصة بها بمليارَي دولارٍ تقريبًا، وتركّز تلك المؤسسة على المشاريع التي تُشجِّعُ ريادةَ الأعمال، وتدعم التعليم عبر المِنَح، والأنشطة البحثية؛ فقد أنفقَت حوالي 17 مليون دولار على المنح في العام 2013.
</p>

<p>
	تدعمُ مؤسسةُ كوفمان إنشاءَ مشاريع تجارية جديدة في الولايات المتحدة من خلال برنامجين بحثيَّين، وتقيسُ سلسلة مؤشّرُ كوفمان للنشاط الريادي السنوية مؤشراتِ النشاط الريادي في الولايات المتحدة على مستوى البلد، والولايات، والمدن، وتفسّرُها، وتساهم مؤسسة كوفمان -كذلك- في نفقات الدراسة الاستقصائية السنوية حول رواد الأعمال (Annual Survey of Entrepreneurs) التي تُجرى في إطار شراكةٍ عامةٍ، وخاصة؛ أطرافُها مؤسسة كوفمان، ومكتب تعداد سكان الولايات المتحدة، و<strong>وكالة تطوير الأعمال الخاصة بالأقليات</strong> (Minority Business Development Agency)، وتقدم الدراسةُ الاستقصائية -تلك- بياناتٍ سنويةً حول الخصائص السكانية (الديموغرافية) والاقتصادية، للمشاريع التجارية المنتقاة، وأصحابها، على أساس الجنس، والإثنية، والعِرق، والحالة الخاصة بالمحاربين القدامى. وتمثّل سلسلة مؤشر كوفمان للنشاط الريادي، مظلةً تنضوي تحتها تقاريرُ سنوية تقيسُ كيفية مشاركة الناس، والشركات في الاقتصاد الإجمالي للولايات المتحدة، وما يميز تقارير مؤسسة كوفمان؛ هو أن المؤشرات لا تركز -فقط- على المُدخَلات (مثلما كان عليه الوضع في السابق بالنسبة لإعداد التقارير حول المشاريع التجارية الصغيرة)؛ بل تركِّز تلك التقاريرُ على المُخرَجات الريادية تركيزًا رئيسًا على النتائج الواقعية للنشاط الريادي مثل: الشركات الجديدة، وكثافة الأعمال التجارية، ومعدلات النمو، كما تتضمن التقاريرُ تقديمَ البيانات عبر عروضٍ بصرية تفاعلية، وشاملة، تتيح للمستخدمين الاستفادة مما يشاؤون من ذلك العدد الهائل من البيانات الشاملة للولايات المتحدة، استفادة عامة، وللولاياتِ كلٍّ على حدة، ولأكبر أربعين مدينة هناك.
</p>

<p>
	وتتألف سلسلة مؤشر كوفمان من ثلاث دراساتٍ متعمِّقة، هي: نشاطُ الشركات الناشئة، وريادة الأعمال في المشاريع التجارية الصغيرة، والنمو الريادي.
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			فمؤشر كوفمان حول نشاط الشركات الناشئة، هو مؤشرٌ مبكّر يتتبع ريادةَ الأعمال في الولايات المتحدة، ويركز هذا المؤشر على نشاط تأسيس مشاريع تجارية جديدة، وعلى الأشخاص المنخرطين في ذلك النشاط، وذلك باستخدام ثلاثة عناصر هي: معدَّلُ روّادِ الأعمال الجدد، والمشاركة في الفرص من قبل رواد الأعمال الجدد، وكثافة الشركات الناشئة.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			أما مؤشر كوفمان حول ريادة الأعمال في المشاريع التجارية الصغيرة، فيقيسُ نشاط المشاريع التجارية الصغيرة، ويركز على الشركات الأمريكية التي تأسست منذ خمس سنواتٍ خلت، والتي لا يزيد عدد موظفيها على 50 شخصًا، وذلك خلال الفترة ما بين عامَي 1997 و 2016، وقد أُنشِئ هذا المؤشر في العام 2015، ليأخذ بالحسبان ثلاثة عناصر ذات صلة بالنشاط المحلي للمشاريع التجارية الصغيرة وهي: معدل مالكي الشركات في الاقتصاد، ومعدل استمرار الشركات الممتد لخمس سنوات، وكثافة المشاريع التجارية الصغيرة.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			أما مؤشر كوفمان للنمو الريادي، فهو مقياسٌ مركّب للعمل الريادي في الولايات المتحدة، يرصد النمو الريادي في المجالات الاقتصادية كافة، ويقيس نموَّ الأعمال من منظور العمل، والعائدات، وقد أُنشِئ هذا المقياس في العام 2016، ويتضمن ثلاثة عناصر لقياس النمو في مجال الأعمال التجارية، وهي: معدل نمو الشركات الناشئة، ونسبة الشركات التي في طور التوسع، وكثافة المشاريع الصغيرة التي أُنشِئَت بالفعل.
		</p>
	</li>
</ul>
<p>
	وتُؤخَذُ مصادر البيانات الخاصة بعمليات الحساب التي يجريها مؤشر كوفمان من المسح الخاص بالسكان المحليين (Current Population Survey)، بأجحامِ عيناتٍ تتجاوز 900,000 عملية رصد، ومن الإحصاءات الخاصة بأنشطة (ديناميات) العمل التجاري (Business Dynamics Statistics) التي تغطي حوالي 5 ملايين مشروع تجاري، كما يتضمن مؤشر كوفمان للنمو الريادي بيانات مجلة إنك (Inc.) الواردة في قائمَتَيها: <strong>إنك 5000</strong> (Inc. 5000) التي تضم الشركات الخمسة آلاف الأسرع نموًا في القطاع الخاص، و <strong>إنك 500</strong> (Inc. 500) التي تتضمن الشركات الخمسمئة الأولى على لائحة <strong>إنك 5000</strong> (Inc.5000) المُصنَّفة بناءً على معدل نمو العائدات الخاصة بها.
</p>

<p>
	وتنشطُ المشاريع، أو الشركات التجارية الصغيرة في الولايات المتحدة، في المجالات كافة، بما في ذلك قطاع الخدمات، والبيع بالتجزئة، والبناء، والبيع بالجملة، والتصنيع، والتمويل، والتأمين، والزراعة، والتعدين، والنقل، والتخزين. وتُعرَّف المشاريع التجارية الصغيرة المُنشأة سابقًا (Established Small Businesses) بأنها: الشركات التي مضى على بدء ممارستها العمل التجاري، خمسُ سنواتٍ على الأقل، والتي لديها موظفٌ واحد على الأقل، بشرط ألا يزيد عدد موظفيها على 50 شخصًا. ويعرض الجدول 5.5 عدد الموظفين؛ وفقًا لحجم المشروع التجاري الذي سبق إنشاؤه، ولدى أكثر من نصف المشاريع، أو الشركات التجارية الصغيرة من موظف إلى أربعة.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="2">
				عدد الموظفين وفقًا للنسبة المئوية للمشاريع التجارية المُنشأة سابقًا
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				عدد الموظَّفين
			</td>
			<td>
				النسبة المئوية للمشاريع التجارية
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				من 1 حتى 4 موظفين
			</td>
			<td>
				53.07%
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				من 5 حتى 9 موظفين
			</td>
			<td>
				23.23%
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				من 10 حتى 19 موظفًا
			</td>
			<td>
				14.36%
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				من 20 حتى 49 موظفًا
			</td>
			<td>
				9.33%
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	الجدول 5.5: <strong>المشاريع التجارية الصغيرة المُنشأة سابقًا</strong> (<strong>Established Small Businesses</strong>) هي الشركات التي مضى على بدء ممارستها للعمل التجاري، خمسُ سنواتٍ على الأقل، والتي لديها موظفٌ واحد على الأقل، بشرط ألا يزيد عدد موظفيها على 50 شخصًا.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Entrepreneurship: Starting and Managing Your Own Business) من كتاب <a data-ss1613469982="1" data-ss1613470206="1" href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">722</guid><pubDate>Sat, 13 Feb 2021 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x62D;&#x627;&#x644; &#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x648;&#x642;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x631;&#x627;&#x647;&#x646;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%AD%D8%A7%D9%84-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%86-r721/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_02/602b9657b5d09_----.png.067f489833c155314a349cf85a1a81d6.png" /></p>

<p>
	لقد باتت فكرة ريادة الأعمال الفكرة الأكثر شيوعا وانتشارا في السنوات الأخيرة، حيث صار الآلاف من روّاد الأعمال يأتون من خلفياتٍ، وأعمارٍ متنوعة، لدرجةِ أنَّ الأطفال باتوا يؤسسون شركات تقنية متطورة، منفردين بمشاريعهم التجارية الخاصة بهم. كما بات خريجو الجامعات يبتعدون عنِ العمل لدى الشركات، مفضّلين تأسيسَ مشاريعهم الخاصة، وينطبق ذلك على من أُنهيت وظائفُهم، وعلى المديرين التنفيذيين في منتصف حياتهم المهنية، وعلى المتقاعدين كذلك، والذين نراهم يؤسسون الشركات التي طالما حلموا بها.
</p>

<p>
	وفي ظل توسع الاهتمام بأفكار ريادة الأعمال وزيادة الإقبال عليه، نعرض عليكم في الباب الخامس من سلسلة <strong>مدخل إلى عالم الأعمال</strong> والذي يتعلق بشكل مباشر بالعمل التجاري الخاص وكيفية إدارته والريادة فيه، أهم النقاط المتعلقة بريادة الأعمال، من خلال التعريف بهذا المفهوم، ذكر أنواعه، خصائص القائمين به، كيفية إنشاء مشروع تجاري خاص وإدارته وتحقيق الريادة فيه، لننتقل في نهايته إلى ذكر أبرز الاتجاهات التي ترسم ملامحَ ريادةِ الأعمال، وملكية المشاريع الصغيرة في الوقت الراهن.
</p>

<p>
	أما هذا المقال وهو نقطة انطلاقنا في شرح هذا الباب، فسيتم فيه التعرف على مفهوم ريادة الأعمال للتمكن من إيجاد الفرق بينه وبين المفاهيم الأخرى المشابهة له، كما سيتم ذكر أهم أسباب التوجه إلى ريادة الأعمال دون سواها من خلال عرض مجموعة تجارب واقعية، لنتعرف في نهايته على أنواع رواد الأعمال.
</p>

<h2>
	لماذا يصبح الناس رواد أعمال؟
</h2>

<p>
	لقد أظهرَ الأخوان فيرناندو وسانتياغو أغويري نزعةً نحوَ ريادة الأعمال في سنٍّ مبكرة؛ فقد باع فيرناندو ذو التسع السنوات- وسانتياغو ذو الثمانية الأعوام- الفريز، والفجل في فسحةٍ قريبة من منزل والديهما، الواقع في مدينة <strong>مار ديل بلاتا</strong> (Plata del Mar) الأرجنتينية المُطلَّةِ على ساحل المحيط الأطلسي، وفي سنّ الحادية عشرة، والثانية عشرة، قدَّمَ الأَخَوَان خدمةَ إصلاحِ ألواح ركوب الأمواج من ورشتهما الخاصة، وخلال فترة مراهقتهما، افتتحا أولَ متجرٍ في الأرجنتين لبيعِ لوازم هواية ركوب الأمواج، الذي شكَّلَ نواةَ أكثرِ مشاريعهما الريادية طموحًا.
</p>

<p>
	لقدِ انتبهَ الأخوان إلى أنَّ المشيَ على الرمال الحارة، بنعال الشاطئ قليلةِ السماكة، لم يكن مريحًا؛ فأنفقا مدخراتهما البالغة 4000 دولارٍ في سبيل إطلاق مشروع خطِّ إنتاجِ صنادل شاطئية خاصٍّ بهما، وذلك في العام 1984. وها هما اليوم يصنَّعان صنادل، وأحذيةً للنساء، والأطفال، والرجال، إلى جانب ألبسةٍ رجالية، وغدت ماركة الصنادل <strong>ريف</strong> (Reef) العائدة لهما، من أقوى ماركات الأحذية الشاطئية في العالم، والتي لا يكادُ يخلو متجرُ لوازم هواية ركوب أمواجٍ في الولايات المتحدة منها.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th>
				التأثيرُ الاقتصادي الذي تتركه الشركاتُ، والمشاريعُ التجارية الصغيرة
			</th>
		</tr></thead>
<tbody><tr>
<td>
				<p>
					معظمُ الشركات في الولايات المتحدة صغيرةُ الحجم:
				</p>

				<p>
					80% من الشركات الصغيرة البالغ عددُها 29.7 مليونًا تقريبًا (أي حوالي 23.8 مليون شركة) ليس لديها موظفون (بمعنى أنَّ تلك الشركات تُدارُ من قِبَل أفرادٍ، أو مجموعاتٍ صغيرة من الشركاء، مثل: الأزواج). لا يزيد عدد موظفي 89% من الشركات التي لديها موظفون، والبالغ عددُها 5.8 مليون تقريبًا (أي حوالي 5.2 مليون شركة)، عن 20 موظفًا. لدى 99.6% من جميع تلك الشركات التي لديها موظفون (أي حوالي 5.7 مليون شركة) ما بين 0 إلى 99 موظفًا؛ ولدى 98% منها ما بين 0 إلى 20 عاملًا. لدى حوالي 5.8 ملاين شركة، أقل من 500 موظفٍ لكلٍّ منها. يبلغ العددُ التقريبي للشركات التي يتجاوز عددُ موظفي كلٍّ منها 500 شخصٍ -19,000 شركة -فقط- في الولايات المتحدة. تدفعُ الشركات التي لا يتجاوز عدد موظفي كلٍّ منها 50 موظفًا، أكثرَ من 20% من الرواتب في الولايات المتحدة. تدفعُ الشركات التي لا يتجاوز عدد موظفي كلٍّ منها 500 موظفٍ أكثرَ من41% من الرواتب في الولايات المتحدة. يعمل 32.5 مليون شخصٍ في شركاتٍ لا يتجاوز عددُ موظفيها 50 شخصًا. (أي موظفٌ واحد من أصل أربعة). * تدفع تلك الشركاتُ الصغيرة ملايين الدولارات لمالكيها غير المسجلين في الإحصاءاتِ الخاصة بالتوظيف.
				</p>
			</td>
		</tr></tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;

    text-align: center;} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	الجدول 5.1
</p>

<p>
	ويقول <strong>كريستي غلاس لو</strong> (Christy Glass Lowe)، وهو المشرفُ على صناعة الألبسة الخاصة بهواية ركوب الأمواج لدى شركة <strong>يو إس بي إكس محدودة المسؤولية للخدمات الاستشارية</strong> (USBX Advisory Services LLC) عن ماركة الصنادل ريف (Reef): "لقد أسسوا علامةً تجارية من لا شيء، وها همُ اليومَ يحتلون الريادةَ في السوق".
</p>

<p>
	وقد باعَ الأخوان أغويري، اللذان يعيشان الآن قريبًا من بعضهما في منطقة <strong>لاجولا</strong> (Lajolla) بكاليفورنيا، علامتهما التجارية ريف (Reef) إلى شركة <strong>في إف كوربوريشن</strong> (VF Corporation) مقابل 100 مليون دولار في العام 2005. وحول عملية البيع تلك يقول فيرناندو: "لقد بِتنا أحرارًا أخيرًا؛ أما سانتياغو، فيُردف قائلًا: "لقد قايضنا المالَ بالوقت". وما يزال فيرناندو ناشطًا في المنظمات المرتبطة بركوب الأمواج، وهو الآن <strong>رئيسُ الاتحاد الدولي لركوب الأمواج</strong> (International Surfing Association) حيثُ يُعرَف ب "سفير الموجة" لجهوده التي بذلها في حثِّ أعضاء <strong>اللجنة الدولية الأولمبية</strong> (International Olympic Committee)، البالغِ عددهم تسعين عضوًا، على التصويت بالإجماع، لصالح إدراج رياضة ركوب الأمواج في قائمة الألعاب الأولمبية لعام 2020، كما أُطلِق عليه لقب "مَلَّاحُ العام" من قِبل <strong>جمعية مُصنِّعي ركوب الأمواج</strong> (Surf Industry Manufacturers Association) لمرتين في غضون 24 عامًا. ويتولى سانتياغو جمعَ الأموال لصالح الجمعية الخيرية المفضَّلةِ لديه، وهي جمعية <strong>سيرف إيد</strong> (SurfAid). ويستمتعُ الأخَوان أغويري بخدمةِ صناعةٍ أحسَنَتْ خدمتهما.
</p>

<p>
	تعد الولاياتُ المتحدة محظوظةً برصيدها الزاخر بروّاد الأعمال، الذِين يرغبون في بدء مشاريعهم التجارية الصغيرة أمثال الأخوين أغويري، ووفقًا لدراسةٍ أجرتها <strong>إدارةُ المشاريع الصغيرة</strong> (Small Business Administration) في الولايات المتحدة، يرغبُ ثلثا طلاب الجامعات في أن يصبحوا رُوَّادَ أعمالٍ في مرحلةٍ ما من مسيرتهم المهنية، طامحين إلى تكرار تجرية بيل غيتس؛ مؤسسِ شركة مايكروسوفت، أو <strong>جيف بيزوس</strong> (Jeff Bezos)؛ مؤسس موقع <strong>أمازون</strong> (Amazon.com). ولكن، قبل أن تستثمرَ أي أموال، وتكرس أي وقتٍ، أو طاقة، حَرِيٌ بك أن تطلع على الجدول 5.2 لتستفيد من بعض النصائح الأولية.
</p>

<p>
	ولا تنحصر رغبةُ الناس في أن يغدوا روّادَ أعمالٍ في عمرٍ محدد، ولا جنسٍ، ولا إثنيةٍ بعينها؛ بل هي عابرةٌ لكل ما سبق ذِكرُه، وتُظهِرُ نتائجُ حديثةٌ لمسحٍ أجراه مكتب تعداد سكان الولايات المتحدة (US. Census Bureau) أنَّ نسبة مالكي المشاريع التجارية من الأقليات، والنساء، تشهد ارتفاعًا يفوق المعدل الوسطي القومي، ويبيّنُ الجدول 5.3 التركيبة السكانية الخاصة بتلك المشاريع المملوكة لأشخاصٍ تابعين لجماعات الأقليات في الولايات المتحدة.
</p>

<p>
	ولكن، لِمَ بقيت ريادةُ الأعمال، تحتل ذلك الجزء الكبير في تركيبة نظام الأعمال التجارية في الولايات المتحدة، طوال تلك السنوات؟ باختصار، لأن النظام الاقتصادي العالمي السائد اليوم، يُكافئ الشركاتِ ذات المرونة، والابتكار، والقادرةِ على التكيُّف سريعًا مع التغييرات التي تطرأ على بيئة الأعمال التجارية، وتبدأ تلك الشركات -بفضل روّادِ أعمالٍ ذوي رؤيةٍ، ودافعٍ، وإبداعٍ، وراغبين في المخاطرة -بتأسيس مشروعٍ تجاري، وإدارته لتحقيق الربح.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th>
				هل أنت مستعدٌ لتغدوَ رائدَ أعمال؟
			</th>
		</tr></thead>
<tbody><tr>
<td>
				<p>
					فيما يلي بعضُ الأسئلة التي على رواد الأعمال المستقبليين طرحُها على أنفسهم:
				</p>

				<ol>
<li>
						ما هو الجديدُ، والمُبتَكَرُ في فكرتك؟ هل ستحلُّ بفكرتك تلك، مشكلةً عالقة، أو ستسدُّ بها حاجةً غير مُلبَّاة؟
					</li>
					<li>
						هل هناك سلعٌ، أو خدماتٌ مشابهة لتلك التي تنوي تقديمَها؟ في حال كان الجواب "نعم"، فما الذي يميز تلك الخاصة بك؟
					</li>
					<li>
						من همُ الزبائن الذين ستستهدفُهم السلعةُ، أوِ الخدمةُ التي تنوي تقديمها؟ وكم يبلغُ عدد الذين سيشترون تلك السلعة، أو الخدمة؟
					</li>
					<li>
						هل تحدّثت إلى زبائن محتملين لتقفَ على آرائهم؟ هل سيشترون السلعة، أو الخدمة التي تنوي تقديمها؟
					</li>
					<li>
						ماذا عن تكاليف الإنتاج؟ وكم من المال تتوقع أن يدفع الزبائن؟
					</li>
					<li>
						إلى أي مدىً يمكنك الدفاعُ عن المفهوم الخاص بالمنتج، أو الخدمة التي ستقدم؟ هل هناك ملكيةٌ فكرية وجيهة؟
					</li>
					<li>
						هل هذا الابتكار استراتيجيٌ بالنسبة لمشروعك التجاري؟
					</li>
					<li>
						هل يسهلُ عليك إيصالُ هذا الابتكار، ونشرُه؟
					</li>
					<li>
						كيف تتوقع أن يتطور المنتَجُ الخاص بك مع الوقت؟ هل من الممكن أن يتطور ليصل إلى مستوى خطِّ إنتاج؟ هل يمكن أن يُحدَّثَ، أو يُعزَّزَ في الإصدارات المستقبلية؟
					</li>
					<li>
						من أين سيشتري الناسُ ذلك المنتَج، أو تلك الخدمة؟
					</li>
					<li>
						كيف سيُسوَّقُ لذلك المنتج، أو تلك الخدمة؟ وما هي نفقاتُ بيعه، وتسويقه؟
					</li>
					<li>
						ما هي التحدياتُ، والعقبات التي تواجه تطوير هذا المنتج، أو تلك الخدمة؟
					</li>
				</ol>
</td>
		</tr></tbody>
</table>
<p>
	الجدول 5.2
</p>

<table>
<thead><tr>
<th>
				إحصاءاتٌ خاصةٌ بشركاتٍ مملوكة لأشخاصٍ منتمين إلى أقليات
			</th>
		</tr></thead>
<tbody><tr>
<td>
				<em>ارتفعَ عددُ الشركات المملوكة لأشخاصٍ من أصولٍ إسبانية، ثلاثة أضعافٍ -تقريبًا- بين عامَي 1997 (1.2 مليون) و2012 (3.3 ملايين). </em> ازداد عددُ الشركاتِ الأمريكية التي لديها بين 1 إلى 50 موظفًا، المملوكةِ لأمريكيين من أصولٍ إفريقية، بنسبة 50% بين عامَي 1996 و 2015. <em> هناك مليون شركة -تقريبًا- لديها موظفون، مملوكةٍ لأشخاصٍ ينتمون إلى أقليات: 53% منها مملوكة لأمريكيين من أصول آسيوية، و11% منها مملوكٌ لأمريكيين من أصول أفريقية، وثلثها -تقريبًا- مملوك لأشخاصٍ من أصول إسبانية. </em> تبلغ نسبة الشركاتِ التي لديها موظفون، المملوكةِ لنساءٍ 19%.
			</td>
		</tr></tbody>
</table>
<p>
	الجدول 5.3
</p>

<h2>
	رائدُ أعمالٍ أم مالكُ مشروعٍ صغير؟
</h2>

<p>
	يُستخدَمُ مصطلحُ <strong>رائد أعمال</strong> (<em>Entrepreneur</em>) -غالبًا- بمعناه الواسع، ليشملَ مالكي المشاريع التجارية الصغيرة، وتتشارك تلكما الفئتان بعض الخصائص ذاتها، وسنرى التشابه القريب جدًا بين ما يجعلك تصبح رائدَ أعمالٍ، أو مالكَ مشروعٍ تجاري صغير، ولكنْ، يوجد اختلافٌ بين ريادة الأعمال، وبين إدارة المشاريع التجارية الصغيرة؛ فريادةُ الأعمال تحملُ في طيّاتها مخاطرةً، إما لغرض بدءِ مشروعٍ تجاريٍّ جديد، أو لتغيير نطاقِ واحدٍ موجود، واتجاهِه، فعادةً ما يكونُ روّادُ الأعمال أشخاصًا مبتكِرين، يفتتحون شركاتهم الخاصة؛ سعيًا وراء تجسيد أفكارهم حول منتَجٍ جديد، أو خدمةٍ مبتكرة؛ فهًم ذوو بصائر تُمكِّنُهُم منِ التقاط الاتجاهات الحديثة في عالم الأعمال التجارية، واستثمارها.
</p>

<p>
	وعلى الرغم من أنّ رواد الأعمال قد يكونون مالكي مشاريع تجارية صغيرة، فليس كُلُّ أصحاب تلكَ المشاريع التجارية روّادَ أعمال؛ فمالكو المشاريع التجارية الصغيرة هم: إما مديرون، أو أشخاصٌ ذوو خبرةٍ فنية، بدؤوا مشاريعَ تجاريةً، أو اشترَوا مشاريع موجودةً، واتخذوا قرارًا واعيًا، بإبقاء مشاريعهم تلك ذاتَ حجمٍ صغير؛ فصاحبُ متجرِ الكتب في الحي الذي تقطن فيه، هو مثالٌ على مالكي مشاريع تجارية صغيرة، والكتب هي من السلع التي يبيعُها جيف بيزوس، مؤسِّسُ موقع أمازون (Amazon.com)؛ ولكنَّ جيف بيزوس رائدُ أعمال، تتجلى ريادتُهُ تلك في تطويره نمطًا جديدًا لبيع الكتب بالتجزئة عبر الإنترنت، فقد أحدث ثورةً في مجال بيع الكتب حول العالم، ولكنه لم يتوقف هنا، بل أكمل مسيرتَه ليغيِّرَ وجهَ البيع بالتجزئة تغييرًا كبيرًا. ويتميزُ روّادُ الأعمال بأنهم أقلَّ اقتناعًا من غيرهم بالوضع الراهن، وبأنَّ لديهم نظرةً أكثرَ طُموحًا من مالكي المشاريع التجارية الصغيرة.
</p>

<h2>
	أنواع روّاد الأعمال
</h2>

<p>
	يُصنَّفُ روّادُ الأعمال في ثلاث فئاتٍ هي:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			رواد الأعمال التقليديون (Classic Entrepreneurs).
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			رواد الأعمال متعددو المشاريع التجارية (Multipreneurs).
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			روّاد الأعمال الموظَّفون (Intrapreneurs).
		</p>
	</li>
</ul>
<h3>
	روّاد الأعمال التقليديون
</h3>

<p>
	هم أشخاصٌ مجازِفون، أسسوا شركاتِهم انطلاقًا من أفكار مُبتَكَرة، وينتمي إلى هذه الفئة من روّاد الأعمال، ما يُسمّى <strong>"روّادُ الأعمال الصغار"</strong> (<em>micropreneurs</em>) الذين يؤسسون شركاتٍ صغيرة، ويقررون إبقاءها كذلك، فيفعلون ذلك -أحيانًا- لمجرّد إشباع رضاهم الذاتي، أو تماشيًا مع نمط حياتهم، ومنَ الأمثلة على رواد الأعمال الصغار: امرأةٌ تُدعى <strong>ميهو إناغي</strong> (Miho Inagi) كانت في زيارةٍ إلى نيويورك مع صديقة لها في العام 1998، وقد أعجبها مذاقُ الكعكَ الذي كان يُباعُ هناك، فتقول فيه: "لم أتوقَّع أن شيئًا ما مثل الكعك، يمكن أن يكون لذيذًا لتلك الدرجة"، ثم دفعَها شغفُها بالكعك إلى تركِ عملها في أحد المكاتب، والسَّعي وراءَ حلمها الذي كان افتتاحَ متجر الكعك الخاص بها في طوكيو، عاصمةِ اليايان، وعلى الرغم من محاولة أهلها ثَنيَها عن فكرتها تلك، وعدمِ رواجِ الكعك في اليابان خلال تلك الفترة، فلم تفتُر عزيمتُها، ولم تتخلَّ عن حلمها، فزارت مدينة نيويورك مراتٍ عديدةً بعد ذلك، ومن بينها رحلةُ تدريبٍ غيرِ مدفوع، مدتُها ستة أشهر، قضتها بين أروقة متجر <strong>إي إس إس - أي- بيغل</strong> (ESS-a-Bagel) حيثُ عملت في استلام طلبات الزبائن، وتنظيف الصواني، ومسح الأرضيّات، وسمح لها مالكُ المتجر، <strong>فلورنس ويلبون</strong> (Florence Wilpon) بتحضير العجين.
</p>

<p>
	وفي شهر أغسطس من العام 2004، وبعد اقتراضها 30 ألف دولار من أهلها، بالإضافة إلى 20 ألفًا من مدخراتها، افتتحت ميهو متجرَ كعكٍ صغيرًا، أسمتهُ <strong>مارويتشي بيغل</strong> (Maruichi Bagel)، وكان ذلك في توقيتٍ صبَّ في صالحها بدرجة مذهلة، بما أنَّ اليابان كانت مُقبِلةً على طفرةٍ في استهلاك الكعك، وبعدَ بدايةٍ بطيئة، دفعَ تقييمٌ إيجابيٌّ حصل عليه متجرُها على موقعٍ إلكتروني خاصٍ بالكعك، جموعَ المستهلكين إلى الإقبال بكثافةٍ، قاصدين متجرها الذي كان يُنتِجُ ما عُدَّ وقتَها الكعك الألذَّ في طوكيو كُلِّها، وتكسبُ ميهو 2000 دولارٍ شهريًا -فقط- بعدَ اقتطاعِ تكاليف الإنتاج، وهو مساوٍ للمبلغ الذي كانت تتقاضاه عندما كانت موظفةً لدى إحدى الشركات، وتعبِّرُ عن تجربتها تلك بقولها: "لم يكُن لديَّ أهدافٌ قبلَ افتتاج هذا المتجر، ولكنّيَ الآن أشعرُ بالرضا".
</p>

<p>
	وعلى النقيض من رواد الأعمال الصغار مثل: ميهو إناغي، يريد <strong>روّادُ الأعمال الطامحون نحو النمو</strong> (growth-oriented entrepreneurs) لمشاريعهم التجارية أن تتوسع لتغدوَ شركاتٍ كبرى، ومن الأمثلة على ذلكَ: شركاتُ التقنيات المتطورة، التي تأسسَ معظمُها على يد روّاد أعمالٍ لديهم ذلك الطموح، فقد أدرك جيف بيزوس، مؤسس موقع أمازون، أنه قادرٌ باستخدام التقنية، والإنترنت، على منافسة شركاتٍ كبرى لبيعِ الكتب بالتجزئة، وتمثَّل هدفُ ذلك الرجل في تحويل شركته إلى مشروعٍ ذي نموٍّ عالٍ، فاختار لها اسمًا يعكسُ رؤيته تلك، وهو <strong>أمازون</strong> (Amazon.com)، وما إنْ نجحت شركتُه في مجال بيع الكتب، حتى طبَّق نمطَ البيعِ بالتجزئة عبر الإنترنت على خطوطِ إنتاجٍ أخرى، بدءًا من الدُّمى، مرورًا بأغراض المنازل، والحدائق، وأدواتها، والملابس، وصولًا إلى الموسيقى، والخدمات، وبالشراكةِ مع بائعي تجزئة آخرين، يخطو جيف بيزوس بثباتٍ نحوَ تحقيق رؤية شركته أمازون في أن تغدوَ "أكثر شركاتِ الأرض تركيزًا على العملاء، ومركزًا يقصده القاصي، والدّاني، للعثور على كل ما يودّون شراءه على الإنترنت، واكتشافه.
</p>

<h3>
	روّاد الأعمال متعددو المشاريع التجارية
</h3>

<p>
	يُسمى النوع الثاني من روّاد الأعمال "روّاد الأعمال متعددو المشاريع التجارية"، وهم الذين يؤسسون سلسلةً من الشركات، ويجدون لذّةً في خوض غمار التحدي المتمثل في بناء مشروعٍ تجاري، ورؤيتِه يكبُر، وقد عبّر أكثرُ من نصف المديرين التنفيذيين لشركاتٍ مدرجة على قائمة مجلة <strong>إنك</strong> (Inc.) التي تضم 500 شركة عن نيتهم في تأسيس شركاتٍ أخرى في حال باعوا شركاتهم الحالية، وخيرُ مثالٍ على هذا النوع من رواد الأعمال: الأَخَوان <strong>جيف وريتش سلون</strong> (Jeff &amp; Rich Sloan) اللذَان حوَّلا أفكارًا كانت تبدو غير قابلة للتطبيق، إلى شركاتٍ لاقتِ النجاح، فخلال ما يزيد على عشرين سنةً خلت، عَمِلا في تجديد المنازل، وامتلكا مشروعًا لتربية الأحصنة والتسويق لها، واخترعا جهازًا يمنعُ تلفَ بطاريات السيارات، وغير ذلك من أعمال، أما مشروعهما الأخير، وهو شركة وسائط متعددة تُسمّى <strong>ستارت أب نيشن</strong> (StartupNation)، فتساعد الأفراد في تحقيق أحلامهم الخاصة بريادة الأعمال، ويعلم هذان الأخوان ما هي الشركةُ التي يريدان تأسيسَها تاليًا: إنها شركتُك.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="57734" data-ss1613469252="1" data-ss1613469558="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_02/602b967b3b791_5_25.jpg.bedff24049134784c78ea860c5d69ace.jpg" rel=""><img alt="الصورة 5.2 الفصل 5.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="57734" data-unique="eoo6mr0ir" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_02/602b967b64d44_5_25.thumb.jpg.964053edd446671e16c11326bd9721d4.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الصورة 5.2: لو تجسَّد النجاحُ في مجال الطاقة الشمسية، والسيارات الكهربائية على مدى العشر السنوات الماضية في شخصٍ واحد؛ لكان <strong>إيلون مسك</strong> (Elon Musk)، وهو مؤسس شركة <strong>تيسلا</strong> (Tesla)، ورئيسُها التنفيذي. فمنذ العشر السنوات الأولى من العام 2000 التي أسسَ خلالها هذا الرجل شركته، مُطلِقًا العنان للابتكار في مجال الطاقة الشمسية، وللاستكشاف التجاري للفضاء، عبر تقنية استكشاف الفضاء <strong>سبيس إكس</strong> (SpaceX) -كان ماسك رائدَ ابتكاراتٍ لا تُحصى؛ فمَثَّلت إنجازاتُه تحدِّيًا للشركات المنصنِّعة للسيارات، والشاحنات، ولشركات الطاقة -كذلك- لتعيد التفكير في طريقة عملها. (حقوق الصورة محفوظة لـــ: ستيف جرفتسون/ فليكر).</em>
</p>

<h3>
	رواد الأعمال الموظفون
</h3>

<p>
	لا يملك بعضُ رواد الأعمال شركاتٍ خاصةً بهم، بل يوظِّفون إبداعهم، ورؤيتهم، ومجازفتهم، ضمن شركةٍ كبيرة يعملون لديها، ويُدعى روّادُ الأعمال هؤلاء "روّادُ الأعمال الموظَّفون (<em>Intrapreneurs</em>)" الذين يتمتعون بحُرّيةٍ تتيح لهم تغذيةَ أفكارهم، وتطويرَ منتجاتٍ جديدة في ظل تلقّيهم رواتب، ودعمًا ماليًا من قبل الجهة الموظِّفةِ لهم، ولديهم مستوىً عالٍ من الاستقلالية لإدارة شركاتهم الصغيرة، ضمن المشروع الأكبر حجمًا، وينتظم روّادَ الأعمال هؤلاء كثيرٌ من سماتِ الشخصية التي لدى رواد الأعمال التقليديين، ولكنهم أقلُّ منهم مجازفة على الصعيد الشخصي، ووفقًا **لغيفورد بينشو **(Gifford Pinchot)، الذي كان أوَّل من صاغ مصطلح "رواد الأعمال الموظفون (Intrapreneurs)" في كتابه الذي يحمل الاسم ذاته "إنترابرونرز" (Intrapreneurs)، تقدّم الشركاتُ الكبرى التمويلَ الأولي للجهود الخاصة بريادة الأعمال داخل المؤسسة، ومن الأمثلة على تلك الشركات: شركة <strong>إنتل</strong> (Intel)، وشركة <strong>آي بي إم</strong> (IBM)، وشركة <strong>تكساس إنسترومنتس</strong> (Texas Instruments)؛ وهي شركة رواد أعمال موظفون رائدة، وشركة <strong>سيلزفورس دوت كوم</strong> (Salesforce.com)، وشركة <strong>زيروكس</strong> (Xerox).
</p>

<h2>
	لم قد تصبح رائد أعمال؟
</h2>

<p>
	مثلما تُظهِرُ الأمثلةُ في هذا الفصل؛ يُوجَدُ روادُ الأعمال في المجالات الاقتصادية كافة، ولديهم دوافع عديدة لتأسيسِ شركاتهم، والسببُ الأكثر شيوعًا لدى رواد الأعمال ليصبحوا روّاد أعمال، وفقًا للمديرين التنفيذيين للشركات الخمسمئة المدرجة على قائمة <strong>إنك 500</strong> (Inc. 500) السنوية، لأسرع الشركات الخاصة نموًّا -هو تحدي تأسيس مشروعٍ تجاري، تليه الرغبةُ في تحديد مصيرهم.
</p>

<p>
	ومن الأسباب الأخرى التي تدفع الأشخاص إلى أن يصبحوا رواد أعمال: الاستقلال المالي، والشعور بالإحباط الذي يولّده العملُ لدى الآخرين، وهناك حافزان مهمان ذُكِرا في دراسات أخرى؛ الأول: هو الرغبة الشخصية في أن يكونَ الشخص رائدَ أعمال، والثاني اختيارُ نمطِ الحياة، الذي يرغبُ فيه رواد الأعمال.
</p>

<p>
	هل يشعر روّادُ الأعمال بأنّ ممارستهم عملًا خاصًا بهم كان جديرًا بالمحاولة؟ الجواب هو: "نعم" مدوّية، لا ريبَ فيها؛ إذ يؤكد معظم رواد الأعمال الذين طُرِح عليهم ذلك السؤال على أنهم سيكررونَ تلك التجربة مجددًا.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Entrepreneurship: Starting and Managing Your Own Business) من كتاب <a data-ss1613469252="1" data-ss1613469558="1" href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">721</guid><pubDate>Wed, 10 Feb 2021 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x645;&#x641;&#x647;&#x648;&#x645; &#x627;&#x644;&#x645;&#x633;&#x624;&#x648;&#x644;&#x64A;&#x629; &#x627;&#x644;&#x645;&#x62C;&#x62A;&#x645;&#x639;&#x64A;&#x629; &#x644;&#x644;&#x634;&#x631;&#x643;&#x627;&#x62A; &#x648;&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644; &#x627;&#x644;&#x627;&#x62C;&#x62A;&#x645;&#x627;&#x639;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-r701/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/p6.jpg.3acb6111837b8e9aab8b3c6c27d35af0.jpg" /></p>

<p>
	في هذا المقال سنشرح مفهوم ريادة الأعمال الاجتماعية، ودور رجل الأعمال المسؤول اجتماعيا. الذي لفهم دوره من المهم أن ننظر أولًا إلى المبادئ الرئيسة للمسؤولية المجتمعيّة للشركات (Corporate Social Responsibility واختصارا CSR)، والسّببِ الكامن وراء وجود هذا المفهوم، فالقليل من القرارات في مجال الأعمال، يمكنها تجاوز المهمة الأساسية لتوسيع ثروة المساهمين، واليوم -وهذا يعني بشكل خاصٍّ زيادة الأرباح ربع السّنويّة- يؤدّي مثل هذا التركيز المكثف، على متغير واحد خلال فترة زمنية قصيرة (منظور قصير المدى) إلى نظرة قاصرة لما يشكل نجاح الأعمال.
</p>

<p>
	يتطلّب قياس الرّبحية الحقيقية، منظورًا طويل المدى، فلا يمكننا قياس النجاح بدقة في غضون ربع عام، إذ غالبًا ما يستغرق المنتج، أو الخدمة، وقتًا طويلًا للعثور على السّوق المناسب، واكتساب جاذبيّة موازنة بالمنافسين، أو حتّى يظهر مفعول سياسة عمل جديدة، ذلك أن تلبية طلبات المستهلكين، والحفاظ على البيئة، وتحمّل المسؤولية الاجتماعية، وتجاوز المتطلّبات الأساسيّة؛ كلّ ذلك يستغرق بعض الوقت، والمال، ولكنّ التّكلفة، والجهد الإضافيّين، يعودان بالفائدة على المدى الطّويل.
</p>

<p>
	وإذا كان قياس النّجاح من هذا المنظور الأطول، فمن المرجّح أن نفهم التأثير الإيجابي للسّلوك الأخلاقي على جميع الأشخاص المرتبطين بنشاط تجاري.
</p>

<h2>
	المسؤولية المجتمعية للشركات CSR
</h2>

<p>
	إذا كنت تقدّر حقّا مواقف ذوي المصلحة من عملك، فأنت في الطّريق الصّحيح لفهم معنى المسؤولية المجتمعيّة للشّركات CSR، مما يعني ممارسة تدفع الشّركة للنّظر إلى ذاتها في سياق أوسع كعضو في المجتمع، إذ عليها واجبات اجتماعيّة ضمنيّة، وقضايا، واعتبارات بيئيّة، وهناك -كما أسلفنا- فرق بين الامتثال للقانون، وبين المسؤوليّة الأخلاقيّة، فالقانون لا يتعرّض لكلّ المعضلات الأخلاقيّة الّتي تواجهها الشّركات، لذا فالـ CSR تضمن أن تسير الشّركة وفق ممارسات، ومبادئ أخلاقيّة سليمة، تتوافق وثقافة الشّركة، ومهمّتها، بما يفوق أيّ معايير قانونيّة ملزِمة.
</p>

<p>
	فالشّركة الّتي تمارس المسؤوليّة المجتمعية، لا ينبغي أن يكون هدفها الرّئيس توسيع ثروة المساهمين فيها -فقط- لأنّ هذا الهدف لا بدّ أن يأتي على حساب ذوي المصلحة في مجتمع الشّركة، فعلى سبيل المثال: شركة التّنقيب الّتي تهمل مسؤوليّاتها المجتمعيّة، قد تتعدّى على حقّ مجتمعها المحليّ في الهواء النقيّ، والماء العذب؛ إذا سعت وراء الرّبح وحده، وعلى العكس من ذلك، تضع المسؤولية المجتمعية كلّ ذوي المصلحة في إطار اعتبار أوسع.
</p>

<p>
	وتعطي المسؤولية المجتمعية للشركات منظورًا آخر، يتلخّص في أنّ قادة الأعمال الأخلاقيّين، يختارون القيام بالعمل الخيّر، بالإضافة إلى العمل الجيّد، وهذا تلخيص مبسّط، لكنّه يوضّح كيف تؤثّر المسؤولية المجتمعية في أداء، وتنظيم أيّ شركة، فالفكرة هي أنّ للشّركة حقًّا في جني الأموال، لكنّها لا ينبغي أن تكتفي -فقط- بذلك، إذ عليها -أيضًا- التصرّف كجار حضاري في المجتمع، تسعى لتطويره، وتطوّره، وخلال سعيها لتحقيق أهداف الرّبح المشروع؛ عليها تحسين أوضاع المجتمعات الّتي هي جزء منها، فهذان الهدفان ليسا مرتبطين بالضّرورة، فيمكن تحقيق أحدهما دون الآخر، ولكنّ السّعي لتحقيقهما معًا ممكن، بل وجدير بالثّناء، وعندما تنتهج الشّركة هذا الأسلوب في أعمالها؛ فإنّها في طريقها نحو تحقيق المسؤولية المجتمعية.
</p>

<p>
	ومن أمثلة الشّركات المسؤولة مجتمعيّا؛ نجد رولكس (Rolex) الّتي حافظت على مركزها ضمن أكثر 10 شركات مسؤولية مجتمعيّة خلال 4 سنين متواصلة (2015~2019). لدى هذه العلامة التّجارية مقدرة خاصّة على ربط المنتجات بالشّركة، وتحفيز مشاعر ذوي المصلحة فيها بالتّعاقد مع شخصيّات شهيرة تعبّر عن قيم الشّركة، فعلى سبيل المثال: روجر فيدرر، بطل التّنس السّويسري، مثال حيّ للمثابرة، والجودة المطلقة، وهذه الأخيرة قيمة تفتخر بها رولكس في منتجاتها، وكذا عالمة الأحياء البحريّة سيلفيا إيرل تستكشف المحيط، وتحمي النّظم البيئيّة، وهي قيمة توليها رولكس كثيرًا من العناية، والاهتمام.
</p>

<p>
	وانطلاقًا من المنظور التّاريخي؛ لم تكن عمليّة تطوّر المسؤولية المجتمعية للشركات بالأمر الهيّن، منطلقة من نقاط ضعيفة، وإخفاقات أخلاقيّة كارثيّة (الجدول 1.3). مرورًا بتطوّر كبير في عدد النّقاط المسجّلة، والتصرّفات المحسّنة، نتيجة القوانين والضّوابط المتّخذة ردًّا على الإخفاقات السّابقة، وصولًا أخيرًا -بعد تلك الفضائح- إلى شقّ بعض الأفكار الأخلاقية الطّوعية طريقها إلى عالم الشّركات، مثل CSR ومواطنة الشّركات، وبينما قدّمت هذه المفاهيم الاستراتيجيّات، والأدوات؛ لتقوية الدّعائم الأخلاقيّة في الشّركات،استمرّت الفضائح، لتظهر بالمقابل استراتيجيّات جديدة لمجابهتها.
</p>

<p>
	إن إخفاقات أخلاقيّة من مثيلات فضيحة مايكل ميلكين، ودريكسيل بورنهام لامبرت، وحديثًا فضيحة الرّهن العقاري في الولايات المتّحدة الأمريكيّة سنة 2008، كل ذلك، وغيره دفع الكونغرس الأمريكي إلى سنّ قوانين جديد، مثل Sarbanes-Oxle، وقانون التّداول من الدّاخل، وقانون مكافحة الاحتيال المالي، وقانون Dodd-Frank. كما أن الفشل الأخلاقي مثل فضيحة مايكل ميلكين/ دريكسيل بورنهام لامبرت، وانهيار إنرون، والعديد من الآخرين، بما في ذلك فضيحة صناعة الرهن العقاري/ المشتقات الأخيرة لعام 2008/2009 ، كل ذلك دفع الكونغرس لسن قوانين جديدة، تشمل الأمثلة على الإصلاحات القانونيّة التي سنّتها الحكومة الفيدرالية استجابةً للإخفاقات الأخلاقية؛ قوانين مثل قانون Sarbanes-Oxley ، وقانون التعاملات الداخلية من أجل إنفاذ قوانين الاحتيال في الأوراق المالية، وقانون Dodd-Frank، وزيادة على سنّ إصلاحات قانونية، أصدرت العديد من الوكالات الحكومية لوائح جديدة، في محاولة لمنع الشركات من الانخراط في أنشطة غير أخلاقية، وغير قانونية، وجالبة للمفسدة، تشمل الأمثلة على الوكالات التي وضعت لوائح جديدة استجابة للإخفاقات الأخلاقية في قطاع الأعمال مثل: هيئة الأسواق، والأوراق المالية (SEC)، ومجلس مراقبة حسابات الشركات العامة (PCAOB)، ومكتب الحماية المالية للمستهلكين (CFPB)، هيئة تنظيم الصّناعة الماليّة (FINR).
</p>

<p>
	إن القيام بما هو أخلاقيّ، واحترام القانون، وردّ الجميل إلى المجتمع، كلّها مفاهيم مرتبطة ببعضها.
</p>

<p>
	<strong>المسؤولية المجتمعية للشركات، الأخلاقيّات، والقانون</strong>
</p>

<table>
<thead><tr>
<th>
				مجال المسؤولية
			</th>
			<th>
				النتيجة المرجوة
			</th>
			<th>
				الجهة المطالِبة
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				قانونيّة
			</td>
			<td>
				الامتثال للقوانين، والضّوابط
			</td>
			<td>
				الحكومة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				ماليّة
			</td>
			<td>
				الأرباح
			</td>
			<td>
				المساهمون
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				أخلاقيّة
			</td>
			<td>
				التصرّف المنصف/تجنّب الإيذاء
			</td>
			<td>
				يتوقّعها ذوو المصلحة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				اجتماعيّة/خيريّة
			</td>
			<td>
				لغدوّ شركة مواطنة جيّدة
			</td>
			<td>
				يستحسنها المجتمع
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;

    text-align: center;} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	<em>الجدول 1.3 لاحظ أيّ الواجبات، أو المسؤوليّات إلزاميّة، وأيّها تقديريّ.</em>
</p>

<p>
	نذكر في الجدول الآتي (<strong>الجدول 2.3</strong>) نماذج لشركات خاضت إخفاقات أخلاقيّة، جرّت عليها مشاكل كبيرة، وخسائر بملايين الدّولارات، ولكلّ منها تأثير عميق، طويل المدى على حياة الأفراد، والمجتمع، الّذي تنشط فيه، مع حالات أثّرت في المحيط البيئي العالمي، هذه المشاكل الّتي أدّت إلى وفيات، وبطالة، وتحطيم ملكيّات، واستنزاف مدّخرات، وكوارث بيئيّة، إنّما نشأت جميعها جرّاء مشاكل أخلاقيّة، أو نوعيّة.
</p>

<p>
	<strong>نماذج من مشاكل المسؤولية في شركات مليارية</strong>
</p>

<table>
<thead><tr>
<th>
				المنظمة
			</th>
			<th>
				مجال الإخفاق
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				مؤسّسة شيفرون
			</td>
			<td>
				كارثة إلقاء النّفايات السامّة في الأمازون
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مجموعة فولسفاغن
			</td>
			<td>
				فضيحة انبعاثات الدّيزل
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مؤسّسة تاكاتا
			</td>
			<td>
				خلل الوسادات الهوائية
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				جينرال موتورز
			</td>
			<td>
				خلل مفتاح التّشغيل
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				ويلس فارغو للخدمات المالية
			</td>
			<td>
				ممارسات مصرفيّة غير أخلاقيّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				النّفط البريطاني BP P.L.C
			</td>
			<td>
				كارثة التسرّب النّفطي في خليج المكسيك
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مؤسّسة ENRON
			</td>
			<td>
				ممارسات مصرفيّة غير قانونيّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				يونيون كاربيد إنديا
			</td>
			<td>
				الكارثة النّووية في بوبال Bhopal
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				إيلي ليلي
			</td>
			<td>
				تسويق احتياليّ
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				سلاح المهندسين الأمريكي
			</td>
			<td>
				كارثة الحماية من إعصار سيرج
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مؤسّسة تويوتا موتور
			</td>
			<td>
				تسارع خارج عن السّيطرة في السيّارة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مؤسّسة نايكي
			</td>
			<td>
				خرق قوانين العمل، وقواعد السّلوك
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مؤسّسة إنتل
			</td>
			<td>
				قضيّة احتكار في الاتحاد الأوروبي
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				فلينت ميشيجان
			</td>
			<td>
				كارثة المياه في فلينت، ميشيجان
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				Phar-Mor, Inc
			</td>
			<td>
				أكبر احتيال في المحاسبة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				برنارد ل. مادوف للاستثمارات الماليّة LLC
			</td>
			<td>
				احتيال مادوف بمخطط بونزي
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 2.3</em>
</p>

<p>
	إن من أهم نقاط الضّعف في التّدابير المتّخذة لمعالجة هذه الفضائح؛ أنّها لا تمنع بالضّرورة من تكرار المشكلة، لأنّها مبنيّة على الخوف، والامتثال في بعض الحالات، وبدل منع النّشاطات غير الأخلاقيّة، يعمد النّظام إلى تمكين قادة الأعمال غير الأخلاقيّين من اتّخاذ أبسط الإجراءات، ودفع أقلّ الغرامات، عوض تصحيح نشاطاتهم، أو تغيير مناهجهم.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		جد الحل
	</h2>

	<h3>
		إخفاق جنرال موتورز في أخذ ذوي المصلحة بالحسبان
	</h3>

	<p>
		عانت جنرال موتورز مع صورتها، وعلاماتها التّجاريّة على مرّ السّنين، فقد تخلّت عن بعضها، مثل Oldsmobile وPontiac. وباعت أخرى، قبل أن تبزغ من جديد بعد إفلاسها سنة 2009 وإعادة تنظيمها، لكنّ الشّركة مصنّعة السّيارات تلك، كانت تخفي مشكلة أكبر مثل: مفتاح التّشغيل في كثير من سيّاراتها؛ فقد كان ميّالا إلى التعطّل، وقد تسبّب في 124 حالة وفاة و 273 إصابة، لتقف جنرال موتورز أخيرًا في المحكمة، فقد وصلت سنة 2014 إلى تسوية بقيمة 900 مليون دولار، واسترجعت 2.6 مليون سيّارة من السّوق.
	</p>

	<p>
		وتوضّح هذه الحالة الصّراع بين مفهومي: "الهدف الوحيد للعمل؛ وهو الرّبح، لذا فالتزام رائد الأعمال الوحيد هو تحقيق أقصى ربح للمساهمين" من جهة، وبين "الالتزامات الأخلاقية" الّتي تدين بها الشّركة لأصحاب المصلحة الآخرين من جهة أخرى، فقد أغفلت جنرال موتورز مصلحة زبائنها، وذوي المصلحة فيها، باختيارها عدم الإفصاح عن احتمال فشل مفاتيح التّشغيل، مما أدّى إلى انهيار أخلاقي في عمليّاتها، وكلّفها، وعملاءها الشيء الكثير، فمعاملتها هذه للعملاء -على أنّهم مجرّد أداة تستغلّها للوصول إلى غايتها- معناه تخلّيها عن جيل من الزّبائن الأوفياء.
	</p>

	<ul>
<li>
			ما هي القيم، والفضائل المشتركة بين الزّبائن، الّتي قامت جنرال موتورز بخيانتها بإخفائها الخطر الكامن في سيّاراتها؟
		</li>
		<li>
			كيف تعتقد أنّ تلك الخيانة أثّرت في العلامة التّجارية للشّركة؟ وكيف تتخيّل شعور المشتري تجاهها؟ وكيف أثّرت الشّركة بهذا في رؤية مساهميها لها؟
		</li>
	</ul>
</div>

<p>
	تبنّى كثير من المنظّمات في السّنوات الأخيرة المسؤوليّة المجتمعيّة للشّركات CSR، حيث لم تتوقّف النّشاطات المتوقّعة من الشّركة عند تصنيع منتج ممتاز، وتسعيره بإنصاف، مع هامش ربح معقول، ودفع أجور مناسبة للعمّل، بل تتجاوز ذلك إلى الاهتمام بالبيئة، والتّفاعل مع القضايا الاجتماعية الأخرى، وفي هذا المجال، نرى أنّ العديد من المنظّمات تطلق مشاريع اجتماعيّة، وتشارك تلك المعلومات مع عملائها، والمجتمعات الّتي تنشط فيها.
</p>

<p>
	وفي حال تصرّف المنظّمات حسب المسؤولية المجتمعية CSR، وانطلاقًا من إيمانها به؛ فإنّ ذلك يعود بالنّفع عليها، وعلى ذوي المصلحة فيها على حدّ سواء، وهذا أوضح في حالة ذوي المصلحة الّذين لا تولى لهم أهميّة كبيرة عادة، ولا يملكون ما يدفعون به شرّ الشّركات عنهم: مثل البيئة المحيطة، وأفراد المجتمع المقيمين قرب موقع الشّركة، ومراكز التّصنيع.
</p>

<p>
	قد تضطرّ المسؤولية المجتمعية للشركات، المديرين إلى إظهار الجانب الاجتماعي الجيّد في منتجاتهم، ومشاريعهم الجديدة، حيث يمكن أن يكون ذلك استجابة لردود الأفعال الغاضبة، الّتي طالما واجهتها الشّركات على خلفيّة اتّهامات إضرارها بالبيئة، والمجتمعات في سعيها للفاعليّة، والرّبح.
</p>

<p>
	وقد يمثّل الاتّجاه نحو تبنّي المسؤولية المجتمعية للشركات CSR فرصة لتحرّكٍ أكبرَ، ومشاركةٍ أوسع، لمجموعات طال تجاهلها حتّى الآن، بفضل موجة النمو الاقتصادي للشّركات الّتي تعيد تشكيل العالم الصّناعي.
</p>

<h2>
	ريادة الأعمال الاجتماعية
</h2>

<p>
	تصف الريادة الاجتماعية المشاريع الّتي يطلقها روّاد أعمال داعمون؛ بالقضايا الاجتماعية، وهم مع ذلك قادرون على الاستفادة من تلك القضايا بجعلها منصّة لتطوير منظّمة اقتصاديّة، والحفاظ عليها، ويرسخ هؤلاء الأفراد رؤية واسعة، أو هدفًا ساميًا، ويستغل هذا النّوع الجديد من رواد الأعمال كلّا من قوّة مواقفهم، ومكانتهم في مجتمعهم، والتّآزر المحتمل، وقدرة الشركةِ على خلق الثّروة، ويجعلونها وسيلة، أو منصّة لتعزيز أهدافهم الاجتماعيّة، ورؤاهم الشّخصيّة، وتنطوي تلك القضايا الاجتماعيّة -عادةً- على حلّ مشكلةٍ اجتماعية مستعصيةٍ، ومكلفة، أو ألم، أو ظلم اجتماعيّ ينبغي رفعه، أو حتّى مشكلة عالميّة تغاضى عنها المجتمع، والمنظّمات، أو همّشوها.
</p>

<p>
	إن الهدف الأوّل، والغاية الأخيرة لرائد الأعمال المسؤول اجتماعيًّا؛ هو تحقيق الثّروة، لذا نجد أنّ الهدف الأسمى لرائد الأعمال الاجتماعيّ؛ هو خدمة قضيّة ما، من خلال جمع المال لدعم تلك القضيّة؛ ممّا يعني أنّ رائد الأعمال الاجتماعي يعمل لتطوير المجتمع، عوضًا عن جمع ثروة أكبر للمساهمين، ويشترك رواد الأعمال الاجتماعيّون -عادة- في صفات مثل عقليّة الإيثار، وحسّ الواجب، والمسؤوليّة تجاه شخص، أو شيء ما، والعزم شديد على تحقيق التّغيير، ومقاومة الفشل، وتحمّله.
</p>

<p>
	وثمّة كثير من الأمثلة عن شركات تبنّت مفهوم المسؤولية المجتمعيّة CSR، بل أكثر من ذلك، نجد أنّ بعض رواد الأعمال أطلقوا شركات ناشئة هدفها الوحيد هو ردّ الجميل إلى المجتمع، وقد نالت أغلبها الشّهرة، ومن تلك الشّركات: تومز للأحذية (TOMS Shoes)، بومباس للجوارب (BOMBAS Socks)، وووربي باركر للنظّارات، فكلّ واحدة من تلك الشّركات تعتمد منهج المسؤولية المجتمعية CSR، وتتبرّع بمنتج من منتجاتها عن كلّ منتج مباع، وبعض الشّركات تتجاوز ذلك بتحولها إلى شركات B-Corporate معتمدة، وهو نوع من الـ CSR.
</p>

<h2>
	ريادة الأعمال البيئية
</h2>

<p>
	على غرار الرّيادة الاجتماعية، تدعو الريادة البيئية إلى قضية اجتماعيّة مفيدة، ومهمّة، وكذا ذات نفع اقتصادي، ويتعامل هذا الاتجاه البيئي مع مبادرات تحمي نظامنا المعيشي مثل: الطّاقة النظيفة، والمتجدّدة، وإدارة النّفايات، وبرامج مجابهة الاحتباس الحراريّ، والموارد المائيّة المحسّنة، وحماية التنوّع الحيويّ، وتقليل التصحّر، والتّدهور البيئيّ، وهذه المبادرات سليمة من ناحية تجاريّة، على أنّها فوق هذا لا تلوّث، أو تخرّب، أو تدمّر، أو تترك أثرًا سيّئا على البيئة.
</p>

<p>
	كما يمكن لرائد الأعمال إظهار التزامه بالوعي البيئيّ بطرائق عدّة:
</p>

<p>
	إحداها: امتلاك شركة تساعد مباشرة على تنظيف البيئة المحيطة، مثل Ocean Cleanup (تنظيف المحيط)، فهذه المؤسّسة غير الرّبحيّة، بدأها رائد أعمال يبلغ خمسًا وعشرين سنة من العمر، سعيًا منه لتنظيف تجمّع النّفايات في المحيط الهادئ.
</p>

<p>
	ومن الطّرائق الأخرى؛ امتلاك شركة اعتياديّة في القطاع الخاصّ، على أن تلتزم بالعمل وفق طريقة مسؤولة بيئيّا، ومثالنا: باتاجونيا (Patagonia)، وهي شركة ملتزمة بالمسؤوليّة في جلب مصادرها، ومبادرات أخرى.
</p>

<p>
	الطّريقة الثّالثة: وهي الانضمام إلى منظّمة مؤيّدة، ومثالنا E2، وهي عبارة عن "مجموعة وطنية، وغير حزبية، مكونة من قادة الأعمال، والمستثمرين، وغيرهم، ممن يدفعون إلى سياسات ذكية في صالح الاقتصاد، وفي صالح البيئة." وتسعى هذه المجموعة على مستوى الولاية، فالإقليم، فالوطن، إلى تغيير السّياسات الّتي تهتمّ بالطّاقة، والمناخ، والمحيطات، والمياه، والنّقل، والتطوّر الذكيّ، وهي سياسات هدفها الأساس تحسين الهواء، والماء، والصحّة العامّة، وكذلك خلق فرص العمل في تلك المجالات، ومن أمثلة المبادرات النّاجحة لهذه المجموعة، نجد أوّل اتّفاق على معايير انبعاثات السيّارات في الولايات المتّحدة الأمريكيّة.
</p>

<p>
	لقد تجاوبت الشّركات في العقود الأخيرة مع انشغالات ذوي المصلحة حول البيئة، والاستدامة، وقد بدأت شركة داو جونز سنة 1999 بنشر قائمة سنويّة للشّركات المهتمّة بالاستدامة؛ ونعني بالاستدامة في هذا السّياق ممارسة الحفاظ على الموارد، والعمل بطريقة مسؤولة بيئيّا على المدى الطّويل. وتعدّ مؤشرات داو جونز للاستدامة "معايير للمستثمرين الّذين يدرجون الاهتمام بالاستدامة في محافظهم الماليّة." وثمّة قناعة متزايدة بأن تصرّفات البشر يمكنها الإضرار بالبيئة، بل وقد أضرّت بها سلفا، حيث إن تدمير البيئة هذا، يقود إلى موارد أندر، وفرص عمل أقل، ومستوى معيشي أسوأ.
</p>

<p>
	ويدرك رواد الأعمال المنفتحون بأنّ الرّبح ليس إلا جزءًا واحدًا من إيجابيات العمليات التجارية، فإدارة هذه الأعمال التّجارية تتيح لرواد الأعمال فرصًا لردّ جميل المجتمع بطريقة مسؤولة، بالإضافة إلى حماية البيئة، وهناك مساهمات أخلاقيّة أخرى يمكن لرواد الأعمال أخذها بالحسبان، مثل: افتتاح المدارس، والعيادات الطبيّة في الأحياء الفقيرة، ومنح الأعمال الخيريّة المفيدة في التجمّعات التي تنشط بها الشّركات.
</p>

<p>
	ولقد أجريت في العقود الأخيرة العديد من الدّراسات حول تأثير النشاطات التجارية على كوكبنا، ويشير توني جونيبر في إحداها، إلى أنّ النموّ السكاني، وما يصحبه من طلب على الموارد الطّبيعيّة، بالإضافة إلى ما تحدثه الكوارث الطّبيعيّة، قد أثّرت جميعها تأثيرا عميقا، ومستدامًا على الكوكب. ويقول جونيبر بأنّنا زدنا من استهلاكنا للموارد الطّبيعيّة عشرة أضعاف، ورفعنا إنتاج الحبوب أربعة أضعاف، وزدنا استهلاك المياه العذبة خمسة أضعاف، بينما زاد صيد السّمك، أربعة أضعاف. وضاعفنا استهلاكنا لمنتجات الأرض المتجدّدة، كما رفعنا من تركيز الغازات الدفيئة في الجوّ.
</p>

<p>
	لقد ناقشنا باقتضاب -آنفًا- الآثار المدمّرة للبيئة، الناجمة عن السلوك السيء لشركات التّنقيب عن النّفط، من أمثال: تيكساكو، وشيفرون، لأنّك حينما تنقّب عن النّفط في واحدة من أغنى بقاع العالم تنوّعا حيويًّا، مثل: غابات الأمازون الماطرة في الإكوادور، ثمّ تلقي 70 مليار لتر من البقايا، والنّفايات في غابات الأمازون وأنهاره، فأنت -بلا شكّ- تترك أثرًا سلبيا على الكوكب، وإذا ما درست بدقّة، الحياة البريّة المحليّة، والنّباتات، وباقي الخصائص في منطقة ما، قبل تخليتها لبدء نشاطك (قلع الأشجار لأجل الحطب، والنّباتات لأجل التّداوي، والتّنقيب عن النّفط)، ثمّ أعدت المنطقة إلى سابق عهدها بعدما تنتهي، فأنت تلغي أثرك على الكوكب، بينما إذا حسّنت، وقوّيت المنطقة، ففتحت المدارس، ووفّرت مناصب العمل، وعلّمت المحليّين كيفية الحفاظ على مواردهم الطّبيعيّة، وتنميتها. فأنت بهذا تترك أثرًا إيجابيًّا على الكوكب، لهذا فإنّ على رواد الأعمال تعلّم الأثر الّذي تخلّفه كلّ نواحي شركاتهم، وموازنة الاختيارات، ثمّ اختيار سياسة لا تؤذي الكوكب، بل تنفعه.
</p>

<h3>
	الاستدامة
</h3>

<p>
	تتعلّق الاستدامة بالنّشاطات، وأساليب الحياة الّتي تأخذ بعين الاعتبار استمرار الأجيال المستقبليّة، وهي مرتبطة ارتباطًا عميقًا بفعل ما هو أخلاقيّ، وصائب، فليس من العدل اتّخاذ إجراءات تنفع الجيل الحالي، على حساب الأجيال القادمة، وهذا يعني أنّ الرّيادي المهتم بالاستدامة، أو الريادي الاستداميّ، مدفوع، ومدافع عن مقاربة مسؤولة اجتماعيًّا في امتلاك، وإدارة أيّ شركة، والاستفادة من الاحتمال الاقتصادي للموارد الجاهزة، والمتجدّدة؛ بغية إضافة قيمة إلى العالم الّذي تنشط فيه، ومع هذا فإنّ الاستدامة تعني أكثر من مجرّد الوعي البيئيّ، ومن التّعريفات البسيطة للاستدامة؛ أنّها القدرة على الحفاظ على مستوى، أو معدّل ثابت، وهذا لا يخصّ البيئة وحسب، بل ينسحب إلى الموارد الطّبيعية، والبشريّة، وسلاسل توريد المنتج، ومفاهيم عديدة مرتبطة بالنّشاط التّجاريّ. وعليه، فإذا كان رائد الأعمال استداميًّا، فإنّ عليه أخذ مجموعة واسعة من المسائل بعين الاهتمام، ومنها الاستخدام المسؤول للماء، والكهرباء، أو المشاركة في تنويع الموردين، وبرامج التّوريد المسؤولة، أو تمويل مبادرات صحّة العمّال، ذلك أنّ فكرة الاستدامة في جوهرها تعني التّفكير على المدى الطّويل لا القصير.
</p>

<p>
	وبالنّظر إلى ارتفاع صوت حركة البيئة، والاستدامة عالميّا، فإنّه لا ينبغي لأيّ شركة اليوم، أن تدير أعمالها دون الالتفات إلى التّوازن الدّقيق بين سلامة البيئة، وأرباح الشرّكة، ومن الجيّد أن يدرك مديرو الشّركات، أنّ استدامة شركاتهم على المدى الطّويل، وحتّى ربحيّتها؛ تعتمدان اعتمادًا كبيرًا على حماية المحيط الطّبيعي، وبما أنّ كلّ الشّركات تعتمد على الموارد الطّبيعيّة بشكل أو بآخر، فإنّ تجاهل هذا التّرابط بين العمل، والبيئة، لا يأتي -فقط- بلعنات الرّأي العام، وانتباه صنّاع القرار، الّذين يستمعون إلى من يمثّلونهم، بل يعرّض الشّركات ذاتها إلى خطر الاندثار.
</p>

<h3>
	الرواد المسؤولون، وفرص الريادة الاجتماعية
</h3>

<p>
	القدرة على تدشين مشروع جديد امتيازٌ، وفرصة محمّسة، والعزم على تخطيط، وإطلاق مشروع جديد، بطريقة مسؤولة؛ يساعد على مواصلة تشكيل عالم أفضل، كما أنّ تطوير مشروع جديد، يأخذ بالحسبان، وعيًا وحسًّا بالتّأثيرات الفورية، والأخرى طويلة المدى؛ إنّما يعكس قيم، وأهداف رائد الأعمال على الصّعيد الشّخصي، وعلى صعيد منظّمته.
</p>

<p>
	يبدأ بعض رواد الأعمال شركاتهم بمشروع مجتمعي، حيث يستفيد المجتمع من القوّة، والتّآزر، والموهبة، والمقدرة، والموارد المتوفّرة فيه، لإضافة القيمة، وتغيير العالم تغييرًا إيجابيًّا، كما أنّ هذه المقاربة تكرّس إبداع أبناء المجتمع، وآراءهم وأحاسيسهم للابتكار، وإضافة القيمة إلى البيئة المحليّة.
</p>

<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		رائد أعمال في الميدان
	</h2>

	<h3>
		قصة بلايك ميكوسكي ريادي TOMS Shoes على لسانه
	</h3>

	<p>
		اقرأ سرد بلايك ميكوسكي لكيفيّة تأسيسه TOMS Shoes:
	</p>

	<p>
		"أخذت سنة 2016 عطلة من العمل لأسافر إلى الأرجنتين، كنت في التاسعة والعشرين وقتها، حيث أدير شركتي الرّياديّة الرّابعة: برنامج تعليم السّياقة على الإنترنت للمراهقين، وكانت الأرجنتين إحدى الدّول الّتي سابقتُ فيها مع أختي بَيج سنة 2002 في البرنامج المذاع على قناة CBS "السّباق المذهل - The Amazing Race".
	</p>

	<p>
		"هناك، قابلت امرأة متطوّعة تبحث عن الأحذية، وقد شرحت لي أنّ الأطفال يفتقرون إلى الأحذية، حتّى في دولة متطوّرة نسبيّا مثل الأرجنتين، وغياب الأحذية هذا، يتجاوز خطره تصعيب حياتهم اليوميّة، مثل: الذّهاب إلى المدرسة، وسقي الماء، إلى تعريضهم إلى مجموعة واسعة من الأمراض، وقد جمعت منظّمتها الأحذية من المتطوّعين، وقدّمتها للأطفال، واعتماد الأطفال على التبرّعات يعنى ألّا خيار لهم في تحديد وقت، وإمكانية الحصول على الأحذية."
	</p>

	<p>
		لقد "كانت ردّة فعلي الأولى التّفكير في إنشاء منظّمة خيريّة للأحذية، ولكن بدل الاعتماد على التبرّعات بالأحذية، سأطلب إلى عائلتي، وأصدقائي، التبرّع بالمال لاشتراء الأحذية المناسبة للأطفال، على وتيرة دائمة، إذ لديّ عائلة كبيرة، والعديد من الأصدقاء، ولم يكن من الصّعب إدراك أنّ قائمة معارفي تلك، ستنتهي عاجلًا، أم آجلًا. ثمّ ماذا؟ فهؤلاء الأطفال يحتاجون أكثر من مجرّد تبرّعات الغرباء غير المستمرّة بالأحذية. "
	</p>

	<p>
		و"عندها خطرت لي فكرة: لماذا لا أنشئ شركة ربحيّة لتوفير الأحذية لهؤلاء الأطفال؟ لماذا لا أخرج بحلّ يضمن توفّر الأحذية على الدّوام، ولا يعتمد فقط على استعداد النّاس للتبرّع؟ ومقابل كلّ زوج أحذية أبيعه، أتبرّع بزوجٍ لطفل محتاج. لا نسب مئويّة، ولا صيغ حسابيّة -فقط- وفق هذا المفهوم البسيط: بع زوج أحذية اليوم، وتبرّع بآخر غدا."
	</p>

	<p>
		وهنا "شعرت بأنّ شيئًا ما حول هذه الفكرة صائب جدًّا، على الرغم من افتقاري للخبرة، وحتّى المعارف في عالم تجارة الأحذية، لكنّني امتلكت شيئًا واحدًا وقتها، جاءني مباشرة؛ وهو اسم شركتي الجديد: أسميتها TOMS. لأنّني كنت أفكّر في عبارة: "Shoes for a better tomorrow" بمعنى "أحذية لغد أفضل" والّتي تحوّلت إلى: "Tomorrow"s Shoes" بمعنى "أحذية الغد"، والّتي صارت TOMS. والآن تعرفون لماذا أسمّى بلايك، بينما شركتي هي تومز! لأنّ الفكرة لا تدور حول شخص، بل حول وعد: غد أفضل."
	</p>

	<p>
		حصلت على دفعة بفضل تقرير حول الشّركة في مجلّة LA Times. وبنهاية اليوم وصلتنا 2200 طلبيّة، وكان هذا الخبر الجيّد، أمّا السيّء فكان امتلاكنا لـ 160 زوج أحذية -فقط- موضوعة في شقّتي، وقد وعدنا على الموقع بالتّوصيل خلال 4 أيام، فما العمل؟"
	</p>

	<p>
		"أنقذني Craiglist (موقع إعلانات أمريكي لمختلف الحاجيات)، نشرتُ إعلانًا لطلب مساعدين، واخترت ثلاثة مترشّحين متميّزين، بدأوا العمل معي في الحال، بعنا في ذلك الصّيف الأوّل 10000 زوج من الأحذية، جميعها من شقّتي في البندقيّة."
	</p>

	<p>
		بلايك ميكوسكي: "كيف فعلتها: قصّة TOMS"، مجلّة Entrepreneur، سنة 2011.
	</p>
</div>

<p>
	تنطلق أنواع مختلفة من النّشاطات التجاريّة، بهدف اجتماعي في الحسبان، ويتمتّع رواد أعمال المنظّمات غير الرّبحية (وحتى تلك الّتي تبدأ ربحيّة مثل TOMS) بإمكانيّة السعي وراء أرباحهم، هذه المنظّمات تشترك -عادة- مع منظّمات حكوميّة، أو مؤسّسات عامّة، أوخاصّة، أو جمعيّات، أو حتّى أشخاص يتمتّعون بالمال، والمواقف المجتمعيّة، وهذا من أجل خدمة المجتمع العامّ، ومن أمثلة المبادرات غير الرّبحيّة؛ نذكر جمعيّة الكبد الوطنيّة في أريزونا، الولايات المتّحدة الأمريكيّة، هذه المنظّمة تبحث عن حلول لأمراض الكلى، والمسار البولي عبر التّعليم، والوقاية، والعلاج.
</p>

<p>
	يستفيد <strong>المشروع التّعاوني</strong> من مهارات أعضاء المنظّمة، ومواردهم المالية، والفكريّة، للعمل، وتقديم الفائدة لهم، وبهذا يختلف المشروع التّعاوني عن المنظّمة غير الرّبحية في كيفيّة عودة المال إلى المجتمع، ففي حالة المنظّمة غير الرّبحية، لا يمكن للمسيّرين توزيع الأرباح على الأعضاء، أو المستثمرين، لتحتفظ المنظّمة بالمال المتبقّي. وأمّا في حالة المشروع التّعاوني، فإنّ بالإمكان -عادةً- توزيع الأرباح على الأعضاء وفق مساهماتهم، ونسب امتلاكهم، ومن أمثلة المشاريع التّعاونيّة نذكر The Unity One Credirt Union، وهو مشروع يمتلكه أعضاؤه، تعاوني غير ربحيّ، يعمل لفائدة أعضائه.
</p>

<p>
	وثمّة نوعان آخران من المنظّمات، يمكن عدّهما نوعًا واحدًا، وهما: <strong>الشّركات الاجتماعيّة</strong>، و<strong>الشّركات اجتماعيّة الأهداف</strong>. وهي شركات يدفعها أساسًا قضيّة اجتماعيّة مهمّة، ويمكن فيهما لرواد الأعمال الاجتماعيّين تنفيذ غاياتهم، وأهدافهم الاستراتيجيّة، بتقديم فائدة مضافة، أو منتج، أو خدمة، تسدّ عجزًا، أو تحلّ مشكلة، أو تزيح ألمًا، أو ترفع ظلمًا، فالشّركة الاجتماعيّة مصمّمة -عادة- لتكون ذاتيّة التّمويل، ومن أمثلتها: The Grameen Bank الّذي أسّسه محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل للسّلام، والّذي ابتكر مصطلحي الإقراض الصّغير، والتّمويل الصّغير، ونجح بنكه هذا عبر تقديم قروض صغيرة إلى الأشخاص الّذين لا يكادون يمتلكون أيّ ضمانات، لكنّهم يريدون بدء نشاط تجاريّ لإعالة أسرهم.
</p>

<p>
	وأمّا الشّركة اجتماعيّة الأهداف، فتسمّى -عادة- بـ B-Corp أو شركة ربحيّة (B إشارة إلى Benefit بمعنى الرّبح)، وعمليّة التحول إلى شركة B معتمدة، هي عمليّة رسميّة، تتطلّب الامتثال لمجموعة من المعايير، وتدقيقًا في هذا الامتثال، تديره منظّمة الـ B-Corp وتشرف عليه. وجوهر شركات B الجديدة هذه هو: "إدراك ضرورة عدم الإضرار، وخلق تأثير إيجابي خلال سلسلة القيمة كلها."، ووفقًا لمنظّمة B-Corp، هذه، فإن الشّركات المعتمدة، مطالبة قانونيّا بالأخذ بالحسبان، تحمل كلّ آثار قراراتها على عمّالها، وعملائها، ومزوّديها، والمجتمع، والمحيط، وثمّة حاليًا وحسب موقع B-Corps أكثر من 2500 B-Corp معتمدة رسميّا في أكثر من 50 بلدًا، تغطّي أكثر من 150 صناعة مختلفة.
</p>

<p>
	ومن أمثلة الـ B-corps نذكر كيك ستارتر (Kickstarter)، موقع التّمويل الجماهيري، وهو واحد من أكبر مجتمعات التّمويل للمشاريع الإبداعيّة، بدءًا بالأفلام، فالألعاب، ثمّ المطاعم، مرورًا بالفنّ، والتّصميم والتقنية، وهو يتيح لروّاد الأعمال سبيلًا لتمويل مشاريعهم، إذا لم يتمكّنوا من الاقتراض من البنوك.
</p>

<p>
	<strong>المشروع الهجين</strong>: ويستخدم هذا النوع استراتيجيّة مدمجة لتمكين المنظّمة من تحقيق الرّبحيّة، والخدمات، أو المنتجات، ذات القيمة المجتمعيّة، ويجذب المشروع الهجين اهتمام مستثمرين مختلفين، ويعتمد على فرص استثمار مختلفة، بينما يدعم مهمّة محورها قضيّة اجتماعيّة مهمّة، وهدف أسمى، ومن أمثلة المشاريع الهجينة نذكر: Embrace Innovations، مصنّع حاضنات الأطفال الخدّج، والّذي بدأ كمنظّمة غير ربحيّة، وهو مثال للعلاقة بين التّعليم الأكاديميّ، وعالَمِ الأعمال، إذ كانت فكرته جزءًا من درس خاصّ في جامعة ستانفورد، تحت مسمّى "برنامج ستانفورد للتّصميم ميسور التّكلفة"، وهو موجّه لفرق الطّلاب الّذين يبحثون عن مزيد من الدّعم (مختبر الريادة الاجتماعيّة، ومختبر التّصميم تحديدًا)، وقد انطلق Embrace سنة 2007، وأسّست الشّركة سنة 2008، لتطلق أوّل نسخة من منتجها سنة 2011، ويوزّع المنتج حاليّا في عيادات في الهند، حيث استفاد منه عشرات المواليد الخدج، وقد أقامت الشّركة شراكات عدة، مع منظّمات متعدّدة الجنسيّات قصد توزيع المنتج.
</p>

<p>
	عند تدشينك شركة اجتماعية، ينبغي عليك الأخذ بالحسبان الجوانب التقنية، وكذا القضيّة، أو الهدف وراء إنشائها على حدّ سواء، وبينما تُطوّرُ نموذج عملك، واستراتيجيّة تسويقك، وباقي جوانب دعم مشروعك؛ لا بدّ أن تحافظ على الهدف الاجتماعي الأساس المثبت في خططك، وقراراتك.
</p>

<h4>
	تعريف مهمتك، وقيمك
</h4>

<p>
	القيم الّتي نختارها، ونقدّرها، هي جوهر شخصيّاتنا، نحملها معنا حيثما حللنا، أو عشنا، أو عملنا، أو لعبنا، وكما أسلفنا، فإنّ مسارك الرّيادي الّذي تختاره، ينبغي أن يعكس قيمك، سواء أنشأت منظّمة بدافع الرّبح، أو سواه، ويمكنك -أيضًا- إنشاء شركة ربحيّة، ثمّ التطوّع بجد، وإخلاص، أصالة عن نفسك، أو نيابة عن شركتك، في القطاع غير الرّبحي، وأيّا يكن مسارك الرّيادي، فإنّ من المهمّ ألاّ تسمح للذين لا يقدّرون الوفاء، والجديّة بتحطيم قيمك.
</p>

<p>
	ليست ريادة الأعمال منافسة لا يربح فيها إلا من ينهيها بأكبر محفظة ماليّة، أو أسرع سيّارة!! إذ لا مجال للمقارنة بين ذلك، وبين معاملة الآخرين بنزاهة، واحترام، وإحاطة نفسك برموز حقيقيّة لمسار وظيفيّ ناجح: عائلة، وأصدقاء، وزملاء يشهدون بالنزاهة الّتي أبديتها في عملك، فإن تحقيق النجاح يكون بمقدار ما حقّقت من قيمٍ شريفة في الحياة.
</p>

<p>
	كيف تحافظ على قيم شخصيّة كالنّزاهة، والعدل، والاحترام؟ لعل أفضل طريقة لتحقيق ذلك هو كتابتها، وجعلها أولويّة، ثمّ دمجها في بيان مهمّة شخصيّ، فأغلب الشّركات تملك بيانات مهمّة، ويمكن للبشر اقتباس ذلك، فبيانك سيقودك خلال مسارك، ويدفع عنك الملهيات في الطّريق، ويساعدك في تصحيح أيّ خطوات اتخذتها بالخطأ، وينبغي أن يكون مسارك مرنًا -أيضًا- ليستوعب تغيّرك الشخصيّ، وتعديل أهدافك، فليس بيان مهمتّك نظام تحديد عالميّا، بقدر ما هو بوصلة تقودك نحو اكتشاف نفسك، واكتشاف ما يدفعك قدُمًا. [الشّكل 4.3].
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55325" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Compass.jpg.376dcb3e46b68a993b007bc839f2c118.jpg" rel=""><img alt="Compass.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55325" data-unique="jxq5zbxxf" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Compass.jpg.376dcb3e46b68a993b007bc839f2c118.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشّكل 4.3: على رواد الأعمال اكتساب بيان مهمة شخصي، لئلا يضلّوا عن مسارهم، ويصبح البيان بوصلة أخلاقيّة تقودهم خلال حياتهم الشّخصيّة، والمهنيّة. حفظ الحقوق: تعديل "Adventure Compass Hand Macro" بواسطة "Pexels"/Pixaby، ترخيص CC0.</em>
</p>

<p>
	لنكتب إذًا بيان مهمّتك، ولنبدأ -كونه سيعكس قيمك- بتحديد مجموعة من القيم الّتي تهمّك، ويمكنك الحصول عليها بالإجابة عن الأسئلة في (الجدول 3.3). وربّما يفيدك -أيضًا- اتّخاذ مفكّرة لتكتب، وتحدّث فيها إجاباتك باستمرار.
</p>

<h4>
	تحديد قيمك
</h4>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;

    text-align: center;} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table><tbody>
<tr>
<td>
				1. من بين كلّ القيم الّتي تهمّك، عدّد الخمسة القيم الأهمّ.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				2. اكتب -لاحقًا- من أين تعتقد أنّك اكتسبت كلّ واحدة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				3. اكتب تحدّيًا حقيقيّا، أو محتملًا، قد تواجهه في تمثيلك لكلّ قيمة، واجعل الإجابة مخصّصة كأحسن ما يمكن.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				4. التزم بنشاطٍ تعزّز فيه كلّ قيمة، وحاول مجدّدًا التّخصيص.
			</td>
		</tr>
</tbody></table>
<p>
	<em>الجدول 3.3</em>
</p>

<p>
	يمكنك الآن دمج هذه القيم في بيان مهمّة عملك التّجاري، إمّا سرديًّا، أو كنشاط، ويمكنك اتّباع العديد من الصّيغ، لكنّ الفكرة الأساس هي توحيد قيم الأهداف الّتي تحدّدها لنفسك، ولعملك، ويمكنك -مثلًا- ربط الفائدة الّتي تريد توليدها، والسّوق، أو الجمهور الّذي تستهدفه، مع الحاصل الّذي ترجو الوصول إليه. ودائما: اختصر بيانك.
</p>

<p>
	يريد ريتشارد برانسون، مؤسّس the Virgin Group "الاستمتاع في رحلته في الحياة، والتعلّم من أخطائه." أمّا دينيس موريسون، المدير التّنفيذي لـ Campbell Soup فيسعى إلى: "الخدمة قائدًا، والعيش حياة متوازنة، وتطبيق المبادئ الأخلاقيّة لتشكيل فريق مهمّ."، ويمكن لبيانك أن يكون ببساطة: "الاستماع إلى الآخرين وإلهامهم". أو "ترك أثر إيجابي على كلّ الّذين التقيتهم."
</p>

<h4>
	امتحان قيمك، وبيان مهمتك
</h4>

<p>
	ربما لن تجد وضعًا أفضل لاختبار قيمك الشخصية، ومهمتك، من القيام بدور ريادي، إذ لا يمكن تشغيل الشركات الناشئة على المفاهيم وحدها، فهي تتطلّب -أكثر من أي نوع آخر من المشاريع- حلولًا عملية، وأساليب فعالة، وعادة ما يبدأ رواد الأعمال بتحديد منتج، أو خدمة، يصعب الحصول عليها في سوق معينة، أو قد تكون متاحة بكثرة، ولكنها بسعر مبالغ فيه، أو من مصدر غير موثوق، فما يلهم الشّركة النّاشئة أساسًا هو تنفيذ مهمّتها، والّتي تملي الحصّة الأكبر من توجّه الشّركة، بما في ذلك تحديد العملاء المحرومين، والموقع الجغرافي للعمليات، والشّركاء، والموّردين، والموظّفين، والتّمويل الّذي يساعد الشّركة على الانطلاق، ثمّ التوسّع، ولكن من أين تأتي المنظّمة الجديدة تمامًا، بتلك المهمّة؟
</p>

<p>
	يعمل مؤسس الشركة، أو مؤسسوها على تطوير مهمّتها مباشرة، من معتقداتهم الشخصية، وقيمهم، وخبراتهم، وينطبق هذا خاصّة على المنظّمات غير الرّبحية، ويكون الإلهام -أحيانًا- ببساطة، إدراك حاجة غير ملبّاة، كارتفاع الطّلب العالمي المتزايد على الغذاء.
</p>

<p>
	إذا رسمنا مخطّطًا للعلاقة بين قيم المؤسسين، ومهمة ريادة الأعمال، فستبدو كما يأتي:
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p>
		<strong>القيم الشخصية ← بيان المهمة الشخصية ← بيان المهمة الريادية</strong>
	</p>
</blockquote>

<p>
	يمكن أن يتغيّر بيان المهمة الشّخصية بمرور الوقت، وبالتالي، يتغيّر بيان مهمة الشّركة، ليتناسب مع الظّروف المتغيّرة، وتطوّرات المجال، واحتياجات الزّبون، فشركة TOMS Shoes سالفة الذّكر، مثال على نشاط تجاري، وسّع بيان مهمته لتوفير نظّارات، وتحسين الوصول إلى المياه العذبة لمواطني الدّول النّامية، وهذا فوق المهمّة الأساسيّة المتمثلة في توفير الأحذية للمحتاجين، وها هي تسمّي نفسها شركة "واحدة بواحدة" (One to One)، إذ يعِدُ مؤسّسها بلايك ميكوسكي أنّ "لكلّ منتج تشتريه، نساعد شخصًا محتاجًا".
</p>

<p>
	إن الفكرة الجوهرية، هي أنّك إذا وضّحت قيمك، وبيان مهمتك الشّخصي، فلا حدّ لعدد الطّرائق الّتي يمكنك تطبيقها على أهداف عملك، وقراراتك، لتجوِّدَ، وتُحسن في مسارك الرّيادي، والغرض من العمل هو العلاقات، وتعتمد جودة العلاقات على قبولنا لذاتنا، واهتمامنا بالآخرين، وتتطوّر هذه العلاقات من خلال فضيلتين ثنتين: التّواضع من جهة، والشّجاعة من جهة أخرى، ومهمّتنا في الحياة ممارسة الفضيلتين كلتيهما، وبتلك الطّريقة، بل ربّما بها وحدها دون غيرها، يمكننا أن نكون بشرًا صالحين، ومهنيّين ناجحين.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (The Ethical and Social Responsibilities of Entrepreneurs) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/team/%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D9%8A%D8%B7-%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%B0%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%85%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B2-%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%8A-r702/" rel="">تطوير ثقافة محيط عمل مسؤولة وذات امتياز أخلاقي</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r700/" rel="">نظرة على المسائل القانونية والأخلاقية في ريادة الأعمال</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">701</guid><pubDate>Wed, 13 Jan 2021 13:07:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x646;&#x638;&#x631;&#x629; &#x639;&#x644;&#x649; &#x627;&#x644;&#x645;&#x633;&#x627;&#x626;&#x644; &#x627;&#x644;&#x642;&#x627;&#x646;&#x648;&#x646;&#x64A;&#x629; &#x648;&#x627;&#x644;&#x623;&#x62E;&#x644;&#x627;&#x642;&#x64A;&#x629; &#x641;&#x64A; &#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r700/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/p5-5.jpg.1f28e3291c966ed3104bb6b132c6c0d9.jpg" /></p>

<p>
	تعتبر مراعاة الجانب الأخلاقي والقانوني عند ممارسة الأعمال والعمل على الريادة فيها، أمرين بالغي الأهمية لكل فرد طموح راغب في الوصول إلى الريادة. وفي هذا المقال سنركز على فهم أهميّة الأخلاقيّات، والدّور الّذي يلعبونه في تطوير منظّمة أخلاقيّة، ومسؤولة، إلى جانب العمل على تمكين روّاد الأعمال من تطوير بوصلة أخلاقيّة، تسمح لهم بقيادة منظّماتهم التّجارية، بطريقة تتماشى مع المبادئ الأخلاقيّة، والقانونيّة.
</p>

<p>
	عندما قرّر مارتن شكريلي رفع سعر دواء فيروس السيدا، المنقذ للحياة من 13.5$ إلى 750$ للحبّة الواحدة، وصف الرّأي العام تصرّفاته على الفور باللَّاأخلاقية، بينما رأى هو موقفه في إطار التصرّف المسؤول، الّذي يخدم مصالح شركته، والمساهمين فيها، وعلى الرغم من أنّ قرار رفع الأسعار كان ضمن إطار قانوني، إلَّا أنّ الرّأي العامّ أدان تصرّفاته.
</p>

<p>
	ولكن، هل ينبغي لرائد أعمال مثل شكريلي أن يهتمّ لاستدامة عمله، أم لتوفير دواء أقلّ تكلفة للمرضى، وبالتّالي أقلّ فائدة لشركته؟ هذا السّؤال الجوهري يقود إلى أسئلة أخرى تتعلّق بأخلاقيات الموقف، وهل كان قرار رفع سعر الدّواء بنسبة 5000% في صالح الشّركة؟ هل كان شكريلي ملمًّا بكلّ الجوانب "الأخلاقية، والقانونية، والمالية، والسّمعويّة، والسّياسيّة" للقرار الّذي اتّخذه؟ الفحص النّقدي لقرارات شخص من أمثال شكريلي، يفرض على المرء امتلاك وعي محسّن يأخذ في الحسبان الفئات العديدة من أصحاب المصلحة من وراء اتّخاذ قرار كهذا القرار، ولا يقتصر على المساهمين فحسب.
</p>

<h2>
	أصحاب المصلحة
</h2>

<p>
	تتطلّب النّظرة الشّاملة لأخلاقيات العمل، وريادة الأعمال فَهْمًا للفرق بين المساهمين: وهم مجموعة صغيرة تضمّ المالكين (أو حملة الأسهم)، وبين أصحاب المصلحة: وهي مجموعة أكبر، ينضوي تحتها كلّ المنظّمات، والنّاس الّذين يكسبون مصلحة من وراء عمل الشّركة.
</p>

<p>
	إن خدمة مصالح المساهمين -وهو ما اعتقد شكريلي على الأغلب أنّه يفعله- أمر مبنيّ على نظرة ضيّقة للهدف التّنظيمي، هذه النّظرة المعروفة بـمبدأ "أولويّة المساهمين" تعود أصولها إلى قضيّة شهيرة في المحكمة العليا لولاية ميشيغان الأمريكيّة، حيث كان طرفاها شركة السيّارات فورد، ومساهمَين فيها هما الأخوان دودج، اللّذان أنشآ لاحقًا شركة دودج للسيّارات، هذه القضيّة رسّخت فكرة سرت بعدها لعقود؛ مفادها: أنّ أرباح المساهمين هي الأمر الوحيد الّذي ينبغي للمدير التّنفيذي، وشركته الاهتمام به، لكنّ هذا المفهوم استُببدل تدريجيًّا بآخر أكثر تطوّرا، يفرض مراعاة جميع أصحاب المصلحة عند اتّخاذ قرارات حاسمة في الشّركة، ذات نتائج واسعة؛ ومن أمثلة هذا الوعي الجديد نذكر: "ذا بيزنس راوندتيبل" طاولة الأعمال الدّائرية، وهي مجموعة من المديرين التّنفيذيّين في أكبر، وأنجح الشّركات في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، وقد أصدرت هذه المجموعة تصريحًا حديثًا حول أخلاقيات العمل، ومهّدوا فيه بالقول: "بالتّعاون مع شركاء من القطاعات العامّة، والخاصّة، وغير الرّبحية، نتعهّد نحن المديرين التّنفيذيّين للبيزنس راوندتيبل، باعتماد حلول تصنع الفرق لصالح العمّال، والعائلات، والشّركات، والمجتمعات باختلاف أحجامها."
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		جد الحل
	</h2>

	<h3>
		التصريح الرسمي لمجموعة بيزنس راوند تيبل حول "هدف الشركة"
	</h3>

	<p>
		طالع التّصريح الآتي حول الهدف من الشّركة، والّذي نشرته مجموعة بيزنس راوند تيبل: "يستحقّ الأمريكيّون اقتصادًا يسمح لكلّ شخص بالنّجاح عبر العمل الجادّ، والإبداع، وبعيش حياة كريمة هادفة، كما نؤمن بأنّ نظام السّوق المفتوح، هو الوسيلة الأنجع لخلق أعمال جيّدة، واقتصاد قويّ مستدام، وتعزيز الابتكار، ودعم المحيط الصحيّ، والفرص الاقتصاديّة للجميع."
	</p>

	<p>
		كما "تلعب الشّركات دورًا محوريًّا في الاقتصاد، بتوفيرها مناصب الشّغل، ورعايتها الابتكار، وتقديمها الخدمات والسّلع الأساسيّة، وتصنع الشّركات، وتبيع المنتجات الاستهلاكيّة، كما تصنع المعدّات، والمركبات، وتدعم الدّفاع الوطنيّ، وتزرع، وتنتج الطّعام، وتوفّر الرّعاية الصحيّة، وتولّد الطّاقة، وتوزّعها، كما تقدّم خدمات المال، والتّواصل، والخدمات الأخرى، الّتي تدعم النموّ الاقتصادي، بينما تخدم كلّ واحدة من شركاتنا غرضها الخاصّ، فإنّنا جميعا نشارك كلّ أصحاب المصلحة لدينا التزامًا أساسيًّا توضّحه النّقاط الآتية:
	</p>

	<ul>
<li>
			تقديم القيمة لعملائنا: سنعمل على تعزيز التّقاليد الأمريكيّة بشركات تقود الرّكب في تلبية أو حتّى تجاوز توقّعات العملاء.
		</li>
		<li>
			الاستثمار في موظّفينا: يبدأ ذلك بدفع أجور عادلة لهم، وتقديم فوائد ضروريّة، وكذا دعمهم بالتّدريب، والتّعليم الضّروريّين لتطوير مهارات جديدة، من أجل مواكبة عالم سريع التغيّر، فنحن ندعم التنوّع، والاحتواء، والكرامة، والاحترام.
		</li>
		<li>
			التّعامل مع مزوّدينا بعدل، وأخلاقيّة: فنحن ملتزمون بالعمل في شراكة حسنة مع الشّركات الأخرى، كبيرها وصغيرها، والّتي تساعدنا على تنفيذ مهامنا.
		</li>
		<li>
			دعم المجتمعات الّتي نعمل فيها: حيث نحترم النّاس في مجتمعاتنا، ونحمي البيئة من خلال تبنّي الممارسات المستدامة في كلّ أعمالنا.
		</li>
		<li>
			توليد قيمة طويلة الأجل للمساهمين: فهم الّذين يمدّون رؤوس الأموال الّتي تسمح للشّركات بالاستثمار، والنموّ والابتكار، لذا فنحن ملتزمون تجاههم بالشّفافيّة، والتّواصل الفعّال.
		</li>
		<li>
			''كلّ ذي مصلحة مهمّ، لذا نلتزم بتقديم القيمة لهم جميعًا، من أجل النّجاح المستقبلّي لشركاتنا، ومجتمعاتنا، ووطننا.
		</li>
	</ul>
<p>
		سؤال: هل تعتقد أنّ شكريلي في قضيّته المناقشة سابقًا، أخذ في الحسبان كلّ ذوي المصلحة كما تنصّ عليه وثيقة بيزنس راوندتيبل؟ أم اتّبع في قراره المقاربة القديمة "مبدأ أولويّة المساهمين"؟
	</p>
</div>

<p>
	يهدف هذا الباب من <a href="https://academy.hsoub.com/tags/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%20101/" rel="">السلسلة الخاصة بريادة الأعمال</a> إلى شيئين:
</p>

<p>
	أوّلهما- مساعدة روّاد الأعمال على فهم أهميّة الأخلاقيّات، والدّور الّذي يلعبونه في تطوير منظّمة أخلاقيّة، ومسؤولة، وهذا يتضمّن القدرة على تحديد، وتعريف المعضلات الأخلاقيّة، والمشاكل القانونيّة الّتي قد تصادفهم.
</p>

<p>
	ثانيًا- نسعى إلى تمكين روّاد الأعمال من تطوير بوصلة أخلاقيّة، تسمح لهم بقيادة منظّماتهم التّجارية، بطريقة تتماشى مع المبادئ الأخلاقيّة، والقانونيّة.
</p>

<p>
	مثال: المنظّمة التّجارية الأخلاقية، هي كلّ منظّمة تتبع تصريح الغاية المنشودة من بيزنس راوند تيبل؛ مما يعني خلق محيط عمل يحظى من خلاله الجميع بالتّشجيع، والتّمكين، والدّعم الكافي لتطوير القدرات الأخلاقيّة، كيما يفرّق المرء تفريقًا تعوّديًا ونظاميًّا بين الصّواب، والخطأ، وهذا يعني -أيضًا- أنّ على كلّ منظّمة، بعناصرها جميعها، أن تظهر نتائج واضحة، صريحة، ومناسبة في حجمها، ووقتها تجاه كلّ تصرّف غير أخلاقي، أو أفعال غير مسؤولة.
</p>

<h2>
	رائد الأعمال الأخلاقي
</h2>

<p>
	كلّما فكّرت في التصرّف الّذي تتوقّعه من نفسك، في حياتك الشخصيّة، والاحترافيّة، دخلت حوارًا فلسفيّا مع نفسك، لتعرّف مبادئ التصرّف الّتي تحترمها، وتلك هي <strong>أخلاقيّاتك</strong>، وربّما تقرّر مثلًا أن تصارح عائلتك، وأصدقاءك، وعملاءك، وزبائنك، وأصحاب المصلحة في عملك، بالحقيقة، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا، فلا بدّ أن تكون الأسباب مقنعة، ويمكن -أيضًا- أن تختار ألاّ تخدع، أو تضلّل شركاء عملك، كما يمكن أن تقرّر -أيضًا- أنّك لا تشترط في سعيك لتحقيق الرّبح، أن تعود الفائدة كلّها إليك، بل توزّع كلّما كفت الأرباح جزءًا منها على أصحاب المصلحة، مثل أولئك الّذين ساعدوك، أو أثّروا بطريقة، أو بأخرى على نجاح عملك، فهذه المجموعة من ذوي المصلحة، تضمّ الموظّفين (مشاركة الأرباح)، والمساهمين (توزيع الأرباح)، والمجتمع المحليّ (الوقت)، والقضايا الاجتماعية، والمنظّمات الخيريّة (التبرّعات).
</p>

<p>
	ولهذا فالنّجاح في عالم ريادة الأعمال ينطوي على أكثر من مجرّد تحقيق المال، وتطوير المشروع، فالنّجاح يعني -أيضًا- معاملة الموظّفين، والعملاء، والمجتمع ككلّ، بصدق واحترام، فقد يأتي النّجاح على شكل الفخر الّذي تحسّ به عند التّعامل بصدق، ليس لأنّ القانون يفرض ذلك، بل لأنّنا نحرص على الصّدق من تلقاء أنفسنا، وقد يكون النّجاح في معرفتنا بأنّ الفائدة الّتي نحقّقها لم تأت على حساب الآخرين، ولذا، فأخلاقيّات التّجارة تقود المنهج الّذي يتّبعه روّاد الأعمال، وشركاتهم، لاتّباع القانون، واحترام ذوي المصلحة لديهم، وخصوصًا عملاءهم، وزبائنهم، وموظّفيهم، والمجتمع، والبيئة المحيطين بهم.
</p>

<p>
	كلّ الأديان، والنّظم الأخلاقيّة، والرّوحية -تقريبًا- تركّز على لبنات التّعامل مع الآخرين باحترام، وتعاطف، وصدق، وتعمل هذه المعتقدات الرّئيسة بدورها على تجهيزنا بمبادئ التصرّف الأخلاقي الّتي تعدّ دلائل مثاليّة في عالم التّجارة، لكنّنا سنحتاج أن نتّبع دينًا، أو نظامًا معيّنا لنعكس تلك الأخلاق في تصرّفاتنا، تجاه بعضنا بعضًا، وعلى رأسها الالتزام بمعاملة الآخرين بإنصاف، وكرامة، في كلّ تعاملاتنا، بما فيها التّجاريّة.
</p>

<p>
	لأجل هذا، نستخدم في هذه السلسلة مصطلحي "المبادئ الأخلاقية" (morals) والأخلاقيات (ethics) استخدامًا ترادفيًّا؛ لأنّنا نرى أنّ ذا المبادئ الأخلاقيّة هو نفسه الشخص المتحلّي بالأخلاقيّات الحميدة، فالسّلوك الأخلاقي ليس الطّريقة الصّحيحة لتصرّف رجال الأعمال وحسب، بل هو ما يكسبهم السمعة المهنية كقادة أعمال نزهاء.
</p>

<p>
	النّزاهة، ونعني بها هنا اتّفاق أفعال المرء مع أقواله، وهي سمة حميدة عالية القدر، لكنّها -أحيانًا- أكثر من مجرّد تناسق الشّخصيّة، فالتصرّف بنزاهة يعني الالتزام بصرامة، بمجموعة من القيم الأخلاقيّة، هذه القيم تؤسّس عادة للقواعد الأخلاقيّة، أو قواعد السّلوك، والقواعد الأخلاقيّة تلك؛ دليل يقود السّلوك، ويمكن جمعها من مصادر مختلفة.
</p>

<p>
	ويمكن أن تكون قواعد سلوك شخصيّة داخليّة، أو قواعد رسميّة تتبنّاها منظّمة تجارية، كما يمكن أن تكون قواعد خارجيّة قائمة على مهنة المرء (مثل قانون المحاسب المالي، أو المحامي أو المخطّط المالي المعتمد، أو غيرهم)، أو قواعد أوسع، قابلة للتّطبيق، مثل قواعد بيزنس راوندتيبل، أو Business for Social Responsibility (المسؤولية الاجتماعية للشّركات) فكونك مهنيّا نزيهًا، يعني سعيك الدّائم لأن تتصرّف كأفضل ما يكون في كلّ تعاملاتك؛ الشّخصيّة منها، والمهنيّة.
</p>

<p>
	تجلب النّزاهة في العمل كثيرًا من المحاسن، ولعلّ من أهمّها؛ كونها عاملًا حاسمًا في تمكين المجتمع، وشركاته، من العمل عملًا صحيحًا، وهي كذلك قاعدة أساسيّة في خلق، وترسيخ الثّقة، وهذه الأخيرة سمة جوهريّة لا بدّ منها في كلّ الالتزامات؛ تعاقديّة كانت، أم لفظيّة، بين الشّركات، وذوي المصلحة فيها.
</p>

<p>
	يفتخر رواد الأعمال الناجحون، والشركات التي يمثلونها بأنفسهم، وخصوصًا إذا كانت أعمالهم التّجارية تمتاز بالشّفافية والنّزاهة، والنّية الحسنة. إنّ من الأخلاقيّات المطلوبة؛ أن تظهر كرامة، واحترامًا في تعاملك مع الزّبائن، والعملاء، والموظفين، وجميع ذوي العلاقة بمشروعك الرّيادي، ذلك لأنّ الممارسات الأخلاقيّة في الأعمال التّجاريّة، تعود بالنّفع على تلك الأعمال على المدى الطّويل، فالعملاء، والزّبائن، والموظّفون، والمجتمع ككل، سيكونون أكثر استعدادًا لرعاية شركة، والعمل باسمها بجدّ، إذا بدا لهم أنّها تهتمّ لأمر المجتمع الّذي تخدمه؛ فأي نوع من الشركات لديها عملاء، وموظفون على المدى الطويل؟ إنها تلك الشّركات الّتي تملك سجلًّا حافلًا بأدلّة الممارسات التّجاريّة النّزيهة.
</p>

<p>
	تشير أبحاث الأداء من "الشّركات الأكثر أخلاقيّة في العالم" (World's Most Ethical Companies اختصارًا إلى WMEC) إلى وجود علاقة مطّردة بين السلوك الأخلاقي، والأداء المالي الناجح على المدى الطويل، وغالبًا ما تتجاوز هذه الشركات توقعاتها في السوق، في فترات ازدهاره، وتراجعه على حدّ سواء، وتظهر قائمة شركات WMEC متوسط عائد فائض سنوي يزيد عن 8 % أعلى من الربحية المتوقعة، ويرجع هذا إلى عدّة الأسباب، من بينها؛ ما يصفه الباحثون بـــ "التّأثير الإيجابي على ثقافة الأعمال، وأصحاب المصلحة، والسّمعة". بعبارة أخرى، فإنّ كونك أخلاقيّا، يؤثّر إيجابيًّا على الموظفين، والمستثمرين والعملاء.
</p>

<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		هل أنت جاهز؟
	</h2>

	<h3>
		ما هي ثقافة الشركات التي تقدرها؟
	</h3>

	<p>
		تخيّل أنك تمتلك بعد التخرّج فرصة للانخراط في أحد مشروعين رياديّين، الأوّل: مع شركة ناشئة معروفة بتفضيلها العمل الجادّ، وثقافة عدم الاستهتار، حيث يقدّرون ساعات العمل الطّويلة، والجهود الكبيرة، وفي نهاية كلّ عام، تخطّط الشّركة للتبرّع لصالح قضايا اجتماعيّة، وبيئيّة متعدّدة.
	</p>

	<p>
		أمّا المشروع الثّاني فمع منظّمة غير ربحيّة، معروفة بثقافة عمل مختلفة، إذ تقدّر هذه المنظّمة الموازنة بين حياة الموظّف، وعمله، كما تمنحك الفرصة للسّعي وراء اهتماماتك المهنيّة، أو التطوّع في فترات من أيّام عملك، مع الأخذ بالحسبان، أنّ المشروع الأوّل يدفع لك أجرة أعلى من الثّاني بـ 20%.
	</p>

	<ul>
<li>
			أيّ المشروعين ستختار؟ ولماذا؟
		</li>
		<li>
			ما هي النّواحي الّتي تكون فيها مساهمات شركة في قضيّة ما، أكثر تأثيرًا في تلك القضيّة؟ ومن أيّ نواحٍ تكون المساهمات الفرديّة أقوى؟
		</li>
		<li>
			إلى أيّ مدى يكون المدخول عاملًا مهمّا؟ وعند أيّ نقطة يطغى المدخول الأكبر على الفوائد غير المتعلّقة بالمال للفرص الأقلّ كسبا؟
		</li>
	</ul>
</div>

<p>
	يخلط كثير من النّاس بين الالتزام الأخلاقي، والامتثال للقانون، غير أنّ هذين المفهومين ليسا مترادفين، بل ويدعو كلّ منهما إلى مبادئ سلوكية مختلفة؛ إذ نحتاج القانون لخلق مجتمع، والحفاظ عليه، ومن دونه، تعمّ المجتمع الفوضى؛ لذا فالامتثال للقانون أمر إجباريّ، وإذا خالف المرء تلك المبادئ، والقوانين، فهو عرضة للعقوبات الّتي تقرّها القوانين -أيضًا- وعليه، يشير الامتثال غالبًا إلى مدى قيام الشّركات بأعمالها وفقا للتّعليمات، واللّوائح، والقوانين، لكنّ هذا ليس سوى الحدّ القاعديّ الأدنى، ويبنى الالتزام الأخلاقي على هذا الحدّ القاعديّ، ويكشف عن مبادئ قائد الأعمال فرديّا، أو مبادئ منظّمة بعينها، وغالبا ما تكون التصرّفات الأخلاقيّة بدافع طوعي شخصيّ، يستند غالبًا على تصوّرنا الفردي لما هو صواب، وما هو خطأ.
</p>

<p>
	بعض المهن، مثل الطب والقانون، لديها قواعد أخلاقية تقليدية، وراسخة. فعلى سبيل المثال: يتبنّى غالبية عمّال الصّحة من أطباء، وممرضين، وغيرهم، قَسَم أبقراط، على أنّه مقياس مناسب يدينون به دوما للمرضى، كمعيار مناسب -دائمًا- مدين للمرضى من قبل الأطباء، والممرضات، وغيرهم في هذا المجال، وتختلف معايير الأخلاقيّات من شركة إلى أخرى، لكنّ هذا بدأ بالتغيّر، كما يتّضح من مجموعة قواعد السلوك، وبيانات المهام التي اعتمدتها العديد من الشركات خلال القرن الماضي. وتشترك هذه المعتقدات في العديد من النقاط، ولعلّ محتواها المشترك يتمخّض مستقبلا عن قواعد أخلاقية موحّدة، يلتزمها جميع ممارسي التّجارة.
</p>

<p>
	والنّقطة المركزيّة الّتي يمكن أن تساهم في تشكيل مجموعة قواعد موحّدة؛ هي الالتزام بالتّعامل بنزاهة، وصدق مع العملاء، والزّبائن، والموظّفين، وغيرهم من المشتركين في العمل.
</p>

<p>
	القانون مدين عادة للعادات، والتّقاليد، ولا يأتي التّغيير إلاّ إذا دعمته أسباب قاهرة، وغالبًا ما يكون المنطق الأخلاقي أكثر موضوعية، ويعكس تغيّرات الوعي التي يمر بها الأفراد، والمجتمع، ولهذا، يسبق الفكر الأخلاقي القوانين، ويمهّد الطريق لتغييرها.
</p>

<p>
	يتطلّب التصرف -أخلاقيا- تحقيق المعايير الإلزامية للقانون، لكنّ هذا ليس كافيًا، فقد نرفض تصرّفا على الصّعيد الشّخصي، على الرغم من كونه لا يخالف القانون (خذ بالحسبان عدد الّذين رفضوا رفع شكريلي سعر الدّواء رغم قانونيّته). يحتاج روّاد الأعمال اليوم إلى أكثر من مجرّد التّركيز على الامتثال للقانون، إذ عليهم السّعي بجدّ كبير، لتجاوز ذلك المطلب الأساس، وأخذ أصحاب المصلحة بالحسبان، والقيام بما هو صائب.
</p>

<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		جد الحل
	</h2>

	<h3>
		اختراق بيانات إكويفاكس (Equifax)
	</h3>

	<p>
		بين منتصف شهري مايو، ويوليو من سنة 2017، تمكّن مخترقون من الوصول إلى خوادم تستخدمها Equifax، وهي وكالة رئيسة لتقارير الائتمان، ووصلوا هكذا إلى المعلومات الشخصية لنحو نصف سكان الولايات المتحدة.
	</p>

	<p>
		بعد اكتشاف مديري Equifax التّنفيذيّين للاختراق؛ أواخر يوليو، وفي انتهاك محتمل لقواعد التّداول من الدّاخل، أقدموا على بيع قرابة مليوني دولار من أسهم الشركة، وقبل أسابيع قليلة من الإعلان عن الاختراق في 07 سبتمبر 2017، تراجعت أسهم الشركة بنسبة 14 في المائة تقريبًا بعد الإعلان، لكن قليلًا كانوا يتوقعون أن يتحمل مديرو Equifax المسؤولية عن أخطائهم، أو يواجهوا أي مساءلة، أو عقوبات جرّاء الاستفادة من أفعالهم.
	</p>

	<p>
		ولتعويض العملاء في أعقاب الاختراق؛ عرضت الشركة خدمات مجانيّة على غرار مراقبة الائتمان، والحماية من سرقة الهوية، وفي 15 سبتمبر 2017، تقاعد رئيس قسم الأمن، وقسم المعلومات في الشركة، وفي 26 سبتمبر من السّنة ذاتها، استقال الرئيس التنفيذي، قبل أيام من شهادته أمام الكونغرس حول الانتهاك.
	</p>

	<p>
		جرت العديد من التحقيقات الحكومية، ومئات من الدعاوى القضائية الخاصة نتيجة الاختراق، ومن المتوقع أن تدفع Equifax ما لا يقل عن 650 مليون دولار، مع إمكانية تقديم المزيد، لحل معظم المطالبات الناشئة عن خرق البيانات، حيث ستغطي التسوية 147 مليون مستهلك، أي أقل بقليل من نصف عدد سكان الولايات المتحدة.
	</p>

	<p>
		ما هي عناصر هذه القضية التي قد تنطوي على قضايا الامتثال القانوني؟ ما العناصر التي توضح التصرف توضيحًا قانونيًّا، لا أخلاقيًا؟ كيف سيبدو التصرف أخلاقيًّا، وبنزاهة في هذه الحالة؟
	</p>
</div>

<p>
	لنعد إلى حالة مارتن شكريلي، لنفحصها عبر عدسات نظريّة تأسيسيّة مبنيّة على نظريّات أخلاقيّة، حيث تهتم النظريات المعيارية للأخلاقيات في المقام الأول بوضع مقاييس، أو معايير، تحدد السلوك الأخلاقي، ومن الأمثلة الشائعة للنظريات الأخلاقية المعيارية، نجد النّظرية النفعية، وأخلاقيّات الواجب (معروفة -أيضًا- باسم الأخلاقيّات الكانتيّة نسبة إلى الفيلسوف كانت أو "علم الأخلاق")، والأخلاق الفضيلة، وتوفّر هذه النّظريّات الأخلاقية الّتي سنناقشها -لاحقًا- وسيلة منهجية لفحص، وتقييم السلوك التجاري.
</p>

<p>
	من منظور النظرية الأخلاقية، تركّز الأخلاقيّات الكانتيّة أو أخلاقيّات الواجب على النيّة، أو الدافع وراء قرار ما، سواء كان القرار جيّدا، أم سيّئا، فعلى سبيل المثال: إذا كان قرار رفع سعر الدواء المنقذ للحياة بنسبة 5000 % قرارًا أخلاقيًا، ويهدف إلى إضافة قيمة، فإنّ الفرد ملزم برفع السعر.
</p>

<p>
	فيما تركّز الأخلاقيّات النفعية على فائدة أو نفع القرار، وإذا كان قرار رفع السعر يضيف قيمة، وفائدة للمساهمين، فيجب اتخاذ هذا القرار، وتنظر أخلاقيات العمل البروتستانتية إلى القرار من وجهة نظر الرأسمالية، والأسواق الحرة، والشعور بالواجب؛ لضمان أقصى عائد على الاستثمار؛ إذا كان القرار يتعامل مع تغيير سليم، ومفيد من الناحية المالية، وإذا كان هناك عدد كاف من العملاء الذين يحتاجون إلى منتج فيروس نقص المناعة البشرية، ويقدرونه، وهم على استعداد لدفع هذا السعر، فيجب اتخاذ هذا القرار.
</p>

<p>
	أمّا مؤيدو الأخلاق الفاضلة فيزعمون أنّ الأخلاق تتكون من سلسلة من الفضائل الفطرية، ولكن الكامنة، التي ينبغي على الفرد تطويرها بمرور الوقت، وتتحدّد هذه الفضائل في الثّقة، والصّدق المتفرّع عنها، ومن هذا المنظور، إذا كان رفع الأسعار عادلًا، ومنصفًا، وإذا كان هذا تصرّفا مسؤولًا، وإذا لم يتسبب في ضرر للمجتمع، فيجب رفع السعر.
</p>

<p>
	بينما يبقى الأمر أمام المحاكم لتحديد النية الكامنة، والآثار القانونية، والنتائج المترتبة على قرار شكريلي؛ تظهر الأدلة في هذه القضيّة، ودراسة حالات أخرى، أنّ بعض قادة الشركات لم يطوّروا إمكانات أخلاقية، أو لم يكتسبوا بوصلة أخلاقية تمكّنهم من التّمييز بين الصواب، والخطأ.
</p>

<h2>
	اكتساب بوصلة أخلاقية
</h2>

<p>
	البوصلة الأخلاقية هي حالة ذهنية، يطور الفرد من خلالها القدرات اللازمة للتمييز بين الصواب، والخطأ، أو بين العادل، والظالم، في الظروف الصعبة، فعندما يكون الأفراد قادرين على التصرّف بطريقة أخلاقية، وبتصرف منهجي، معتاد، ودون معاناة في تحديد كيفية التصرف، أو تقرير ما يجب فعله في المواقف الصعبة، فقد اكتسبوا تلك البوصلة الأخلاقية، ويمكن القول بأنّ هؤلاء الأفراد يتمتّعون بشخصيّة جيّدة، وقدرة على كسب الثّقة، وصفات تُعدّ ضروريّة للقيادة.
</p>

<p>
	ولاكتساب، وتطوير بوصلة أخلاقية، يحتاج رائد الأعمال، وأعضاء المنظمة إلى ممارسة، وتطوير (عضلاتهم) الأخلاقية باستمرار، بحيث تشمل هذه العضلات القائمة على الأخلاق صفات مثل: الثّقة، والصّدق، والاحترام، والمسؤولية، والالتزام والرّعاية، والحبّ، والعدالة، ومع ذلك يحتاج رائد الأعمال أوّلًا إلى توفير الإطار التّنظيميّ، والأساس الّذي يمارس فيه الأفراد ووحدات الأعمال هذه الصفات بانتظام، ويضمن هذا الإطار، والأساس تلقّي كلّ شخص التّدريب المناسب، والفرصة لتحديد وسدّ الفجوات في سلوكه، والعرفان، والحوافز التي تعزز السلوك الأخلاقي الجيد، مع وضع عواقب مناسبة في الوقت المناسب، إذا لم يفلح في التّصرّف بمسؤوليّة، وتبدأ هذه الإجراءات، وغيرها في مساعدة الأفراد على اكتساب، وتطوير، بوصلة أخلاقية.
</p>

<h2>
	المسائل القانونية في ريادة الأعمال
</h2>

<p>
	خلافًا للعمل في بيئة مؤسسية كبيرة، ذات هيكل راسخ؛ غالبًا ما يقوم رواد الأعمال بإنشاء، وتشغيل مشروع تجاري جديد، وفقًا لقواعدهم الخاصة، وذلك الضغط لإنشاء مشروع جديد، ضمن حدود، وقيود، يلهم رواد الأعمال لإيجاد طرق مبتكرة، لتلبية متطلبات السوق المحتملة، ويمكن في الوقت نفسه أن يخلق التحدي -المتمثل في تلبية هذه التوقعات- إغراءاتٍ وضغوطًا أخلاقية، حيث يتخذ رواد الأعمال مجموعة متنوعة من القرارات، وتعجّ المجالات العامّة بالمشاكل القانونيّة المحتملة، وتضمّ العقود، والأضرار، والعمالة، والملكية الفكرية، وتضارب المصالح، والمصارحة، أو الصّدق -ادّعاءات المنتج، أو الخدمة، وفي أدائهما الفعلي، وفي قانون المنافسة، ومكافحة الاحتكار. (الشكل 2.3)
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55473" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Legal_Issues.jpg.6b0a2d2f3bcc3fb720bab2b95789c48f.jpg" rel=""><img alt="Legal_Issues.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55473" data-unique="0i6ekj2mb" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Legal_Issues.thumb.jpg.4e2549a416fbf1659eae2def935182db.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>"الشّكل 2.3: تواجه روّاد الأعمال العديد من القضايا القانونيّة، من بينها الملكية الفكريّة، العقود، قوانين مكافحة الاحتكار، التّحايل، التّوظيف، والأضرار. حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.</em>
</p>

<h3>
	الملكية الفكرية: براءات الاختراع، حقوق الملكية، والعلامات التجارية
</h3>

<p>
	هناك أسباب متعددة تضطرّ روّاد الأعمال إلى اكتساب دراية بحقوق الملكية الفكرية، بموجب القانون، فعلى سبيل المثال: إذا توصلت شركة ناشئة جديدة إلى اختراع فريد، فمن المهم حماية تلك الملكية الفكرية، إذ بدون هذه الحماية، يمكن لأي منافس نسخ الاختراع بشكل قانوني -حتى لو لم يكن أخلاقيا- ووضع اسمه، أو علامته التجارية عليه، وبيعه كما لو كان ملكًا له، وهذا من شأنه أن يحدّ بشدّة من قدرة صاحب المشروع على كسب المال من منتوج اخترعه، ويتم إنشاء حقوق الملكية الفكرية (IP) بموجب القانون، وحماية الشركات الصغيرة من مشاكل مثل هذه، كما يساعد قانون الملكية الفكرية -أيضًا- على تعزيز الوعي بالعلامة التجارية، وتأمين مصادر الدخل الثانوية.
</p>

<p>
	<strong>الملكيّة الفكرية IP (بالإنجليزيّة Intellectual Property)</strong> هي حصيلة، أو نتيجة العمل الإبداعي لشخص، أو أكثر، لتحويل فكرة فريدة إلى منتج، أو خدمة عملية، وذات قيمة، هذا المظهر من الأفكار الأصلية، محمي قانونيًا، وتنطبق الملكيّة الفكريّة IP على كلّ حق حصري لشركة، حيث يساعد في تمييزها، ويساهم بمدّها بميزة تنافسية مستدامة، كما يمكن أن يؤدي هذا العمل الإبداعي إلى فكرة منتج، أو اختراع جديد، أو ابتكار محوريّ، أو تحسين منتج، أو خدمة متوفّرة، ويمكن للملكية الفكرية أن تأخذ شكل براءة اختراع، أو حقوق طّبع، ونشر، أو علامة تجارية، أو شكلًا منها يسمّى سر العلامة التجارية.
</p>

<p>
	ومن أجل تطوير ميزة تنافسية مستدامة، يكون رائد الأعمال مسؤولًا عن توفير، وحماية الضّمانات اللازمة، وتطوير الملكية الفكرية للشركة باستمرار، وتتضمن هذه المسؤوليات فهم الأنواع المختلفة لملكيّة شركته الفكرية، وجوانبها التّقنيّة، كما يعني -أيضًا- أنّ عليه الاهتمام بالجانب غير التّقني للملكيّة الفكريّة، وذلك بتطوير ثقافة الإبداع، التي تمكّن المنظّمة من تقديم الملكيّات الفكريّة تقديمًا متواصلًا.
</p>

<p>
	وإذا نظرنا من الجانب التّقني، فإنّنا نجد نوعين مختلفين من براءات الاختراع:
</p>

<p>
	أمّا الأول- فهو <strong>براءة التّصميم</strong> (الشّكل 3.3): وهي تحمي شكل، ومظهر، فكرة المنتج، وتدوم مدّتها غالبًا لـ 14 سنة.
</p>

<p>
	وأمّا الثاني- فهو <strong>براءة المنفعة</strong>: والّتي تحمي فكرة المنتج، أو الاختراع الجديد لمدّة محدّدة (تتراوح بين 14 و20 سنة حسب البلد).
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55321" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/DesignPatents.jpg.e016b2fdaa103c2f6f1653310f187b7c.jpg" rel=""><img alt="DesignPatents.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55321" data-unique="5rz4coads" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/DesignPatents.thumb.jpg.ad3ccfe622f688f83053448fd7809492.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>"الشّكل 3.3: (أ) حصل رسم محرّك نيكولا تيسلا للتيار المتناوب على براءة الاختراع الأمريكيّة رقم 381968، ويمثّل براءة اختراع منفعة. (ب) حصل تصميم زجاجة كوكاكولا على براءة اختراع تصميم. حفظ الحقوق (أ): تعديل ""US Patent US381968A"" عن Nicola Tesla/Google Patents، مشاع حفظ الحقوق (ب): تعديل ""Coke bottle patent"" بواسطة مجهول /ويكيميديا كومنز، مشاع."</em>
</p>

<p>
	حقوق الطّبع والنّشر، والعلامات التّجاريّة؛ ملكيّة فكريّة محميّة -أيضًا- (الشّكل 4.3). فحقّ الطّبع، والنّشر، يمنح مبتكر العمل الحقّ الحصري في إعادة إنشاء عمله لفترة محدّدة (تنتهي عادة بعد وفاة صاحب الحقّ بـ 70 سنة).
</p>

<p>
	أمّا <strong>العلامة التّجاريّة</strong>؛ فهي تسجيل يعطي مالكه القدرة على استخدام اسم، أو رمز، أو مقطع غنائي، أو شخصيّة، رفقة منتج، أو خدمة معيّنة، ويمنع الآخرين من استخدامها لبيع منتجاتهم، ويمكن حماية العلامة التّجارية لعدد غير محدود من السنوات، قد يصل عشر سنوات متجدّدة، طالما لا تزال العلامة التّجاريّة قيد الاستخدام.
</p>

<p>
	وأخيرًا، ثمّة فئة خاصّة من الملكيّة الفكريّة تسمّى <strong>السرّ التّجاري</strong>، وهذا المفهوم يشير إلى المعلومات، أو العمليّات أو المعارف الخاصّة الّتي تساهم في الميزة التّنافسيّة لمنظّمة ما في سوقها، غير أنّها -خلافًا لباقي الملكيّات الفكريّة- ليست محميّة قانونيًّا، لذا على أصحابها إبقاؤها سرّا، والحفاظ عليها عبر قوانين العقود.
</p>

<p>
	على روّاد الأعمال الإلمام -خاصّة- بالتّداعيات القانونية للملكيّة الفكريّة، وكيفيّة تأثيرها على العمل التّجاري، فقوانين الملكيّة الفكريّة مطبّقة بصرامة كبيرة، وما وضعت إلاّ لحماية الاختراعات، وهذه الحماية راجعة إلى أنّ المدّ المتواصل من الابتكارات، يمكن أن يكون مصدر دخل كبيرٍ لأيّ شركة، وكذا دافعا لعجلة تطوير المزايا التّنافسيّة المستدامة، وتمنح الملكيّة الفكريّة القانونيّة الحقّ الحصري لحاملها، أو صاحبها، لاستخدام الاختراع بأيّ طريقة، أو شكل، يراه ضروريَّا، كما تمنحه الحقّ الحصري لمنع، أو حجب، وصول الآخرين إليها، أو لبيع الحقّ في استخدام براءة الاختراع، وتتراوح مدّة الحماية تلك بين 14 و20 سنة، وتفتح المنافسة بعد انقضاء فترة الحماية لينتفع بها أيٌّ شاء.
</p>

<p>
	للشرّكة الحقّ الحصري في امتلاك ملكيّاتها الفكريّة أيّا كان نوعها، ولحماية تلك الحقوق، فإنّ من المهمّ أن تقوم الشّركة بتوثيق كلّ ملكيّة فكريّة بحرص وسرعة، انطلاقًا من عمليّة، ومراحل تطوير الملكيّة الفكريّة، مرورًا بالموارد المستخدمة في تطويرها، وصولًا إلى من يملكها، ومن يحقّ له الوصول إليها، وانتهاءً بكيفية حصول الآخرين عليها، واستخدامها.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55322" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/IPs.jpg.98491ea74e3c729837ff3ba87d18ae45.jpg" rel=""><img alt="IPs.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55322" data-unique="pqnmbqrku" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/IPs.thumb.jpg.10fd86c7d9df827b45513814a2070b83.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>"الشّكل 4.3: (أ) تُمنح حقوق الطّبع والنّشر للنّصوص، والأعمال الفنيّة المنشورة، وتنتهي عادة بعد فترة طويلة، كما هو الحال مع إنتاج توماس باين المنهجي المعنون Common Sense. (ب) أقواس مكدونالدز الذّهبية الشّهيرة رمز علامة تجاريّة، وهي عادة لا تنتهي صلاحيّتها ما لم تتخلّ الشّركة عنها. حفظ الحقوق (أ): تعديل ""Commonsense"" بواسطة نيكي ك /ويكيميديا كومنزر، مشاع. حفظ الحقوق (ب): تعديل "على عمل لـ JeepersMediea / فليكر، CC BY 2.0."</em>
</p>

<p>
	يجب على رائد الأعمال التفكير في هذه الأسئلة عند تطوير ملكيّة فكريّة لشركته، وحمايتها:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			هل قانون الملكيّة الفكريّة قابل للتّطبيق على عملي؟ وكيف يمكنه مساعدتي؟
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			كيف أحدّد أيّ ملكيّة فكريّة أحمي؟
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			ما هي الخطوات الّتي عليّ اتّخاذها للحصول على تلك الحماية؟
		</p>
	</li>
</ul>
<p>
	بشكل أقل رسمية، تطوير ثقافة الإبداع، والابتكار، واحدة من أهم مسؤوليّات رائد الأعمال، إذ تمكّنه هذه المسؤوليّة من تطوير ميزة تنافسية مستدامة، وهذا يعني أنك لا يجب أن تكون راضيًا عن شرارة عرضية من الإبداع من فرد معين، أو قسم، أو مجال وظيفي داخل مؤسستك (مثل البحث والتطوير)، فقد تحتاج إلى تهيئة بيئة يكون فيها كل عضو في مؤسستك قادرًا على الإبداع، وإضافة القيمة، والمشاركة في التحسين المستمر للشركة.
</p>

<p>
	تعرض قصّة نيكولا تيسلا -المخترع والمهندس والفيزيائي الصربي الأمريكي- تحذيرًا واضحًا عن أسباب دعوتنا روّاد الأعمال إلى الإلمام بجانبي الملكية الفكريّة على حدّ سواء، جانبها التّقني، وثقافتها الإبداعيّة، فبعد تقديمه 300 براءة اختراع، يعدّ كثيرون تسلا أحد آباء الكهرباء الحديثة، فبعد الهجرة إلى الولايات المتحدة، عيّنته شركة Continental Edison، وبدأ تسلا في تطوير تقنية التيّار المتناوب، لكنّ إديسون فضّل التيّار المستمرّ، ولم يدعم أفكار تسلا؛ لذا كان على هذا الأخير أن يستقيل، ويتعاون مع ويستنجهاوس ليفتح شركة Tesla Electric Light. وهناك أطلق العنان لإبداعه، وأفكاره في مشروعه الجديد. وفي نهاية المطاف، صار تيّار تسلا المتناوب هو المعمول به في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، وليس تيّار إديسون المستمرّ.
</p>

<h3>
	العقود والضرر
</h3>

<p>
	كثيرًا ما يبرم رواد الأعمال العقود، وعلى نحو متواصل، ولهذا عليهم اكتساب فهم قاعديّ على الأقلّ حول مفاهيم العقود، وبالمثل، فإنّ أغلب الشّركات ستتعرّض لمواقف تحتاج فيها إلى فهم قانون الضّرر؛ وهو الجانب القانوني الّذي يحمي حقوق النّاس عند تعرّضهم للضّرر البدني، أو المالي، أو أيّ شكل من أشكال الضّرر، مثل: خرق خصوصيّتهم، كما أن بعض مجالات عالم الأعمال تنطوي على مزيج من قانونَي العقود، والضّرر، مثل التقاضي الناجم عن الإقالة غير المشروعة لموظف ما.
</p>

<p>
	ويمكن أن تكون العقود عبارة عن اتفاقات رسمية، أو غير رسمية، فالمفترض طبعًا أنّ عليك استخدام العقود المكتوبة كلما باشرت صفقة هامّة مع طرف آخر، وفي أغلب الحالات، تكون الاتفاقات الشفوية مُلزِمة، لكنّ إثبات شروط الاتّفاق قد يكون صعبًا.
</p>

<p>
	وإذا كنت في خضمّ إطلاق شركتك النّاشئة، فأنت بلا شكّ منهمك بكثير من المجالات، وتحاول إنجاز أكثر من شيء في آن واحد، ولهذا ربّما لا تملك الوقت، ولا المال الكافي لتوظيف محام يعدّ عقودك الرّسمية إعدادًا كتابيًّا، وفي هذه الحالة، يجب عليك -على الأقلّ- التّواصل باستمرار مع كلّ أطراف العقود عبر البريد الورقي، أو الإلكتروني، لتوثيق البنود الرّئيسة لاتفاقاتك معهم، و بهذا ستضمن أدلّة تستند إليها في حال حدوث نزاع حول أحد العقود.
</p>

<p>
	يعدّ مجال الأضرار منطقة محتملة المخاطر بالنّسبة لروّاد الأعمال، وقد تصل طبعًا إلى مخاطر ماليّة نتيجة افتراض المخاطر والتعرّض إليها، ولهذا، فمن المهمّ أن يدير رجال الأعمال هذا المجال، وتتجلّى جديّة الخطر -خصوصًا- في مفهوم المسؤولية بالإنابة، وهو مجال القانون الذي يفرض المسؤولية على شخص ما، لفشل شخص آخر في اتّخاذ جانب الحذر المطلوب، إذ تربطهما علاقة خاصّة مثل صاحب العمل، والموظف.
</p>

<p>
	يفهم معظم أصحاب العمل، أنهم مسؤولون عندما يتسبب موظّفهم في إلحاق الضرر بالآخرين (العملاء، أو زملاء العمل) أثناء خدمته، داخل الشّركة، من خلال استخدام معدّاتها، ومع ذلك، لا يدرك كثير منهم أنّهم مسؤولون -أيضًا- عن الضّرر الّذي يحدثه الموظّف حتّى خارج الشّركة، طالما كان متعلّقا بمجال عمله، كأن يطلب صاحب العمل من موظّفه توصيل شيء إلى مكان ما، ويتسبّب ذلك الموظّف في حادث سير نتيجة إهماله، فقد يكون صاحب العمل مسؤولًا عن الأضرار؛ حتّى ولو كان الموظّف يقود سيّارته الشّخصيّة، وليس سيّارة الشّركة. إنّه وضع شائع جدًا، ويمكن أن يكون له عواقب وخيمة على مشروع رائد الأعمال، إذا لم يوفّر التّأمين المناسب.
</p>

<h3>
	مكافحة الاحتكار
</h3>

<p>
	لقد وُضعت قوانين مكافحة الاحتكار (أو قوانين المنافسة) للتأكد من عدم إساءة أيّ متنافس لموقعه، وقوته، في السوق، لاستبعاد الآخرين، أو منعهم من دخول السّوق، ومن الأمثلة على قوانين مكافحة الاحتكار؛ نجد في الولايات المتحدة الأمريكيّة قانون شيرمان، وقانون كلايتون، وفي الجزائر سياسة المنافسة الّتي يكلّف مجلس المنافسة بتعزيز قانونها، بينما خصّصت المملكة العربية السّعودية "الهيئة العامّة للمنافسة" لذاك الغرض. وجاءت هذه القوانين لتشجيع المنافسة، وتوفير خيارات للمستهلكين، إذ تمنع هذه القوانين، ومثيلاتها عقد اتّفاقات تحدّ من المنافسة في السّوق.
</p>

<p>
	ومن أمثلة المنافسة غير القانونية؛ حرب المنافسة، وبراءات الاختراع، بين شركتي تصنيع معالجات الكمبيوتر Intel Corporation و AMD (American Micro Devices). إذ رفعت AMD سنة 2009 دعوى قضائيّة ضدّ Intel، تدّعي فيها أنّ الأخيرة قد استخدمت أسلوب الهيمنة لاستبعاد AMD من المنافسة الفاعلة في السّوق، وذلك عبر التّسعير الاستثنائي، والحسومات، وممارسات مماثلة، وقد سوّت الشّركتان النّزاع بدفع Intel تعويضًا قدره 1.25 مليار دولار أمريكيّ لصالح AMD.
</p>

<h3>
	تضارب المصالح
</h3>

<p>
	يحدث تضارب المصالح عندما يكون للفرد (أو الشركة) مصالح في مجالات متعددة (الاستثمارات المالية، واجبات العمل، والعلاقات الشخصية)، وقد تتعارض المصالح مع بعضها بعضًا، فعلى سبيل المثال: لدى الموظّفين مصلحة في إنجاز العمل المتوقّع لصاحب العمل، لذا فاهتمامهم بمصالحهم الشّخصية، وتعمّد تهميش حقّ صاحب العمل بتجاهلهم، أو إعراضهم عن واجباتهم؛ يعدّ تضاربًا في المصالح، ويمكن أن يكون هذا بسيطًا؛ مثل استخدام وقت الشركة، أو مواردها، للعمل على مشروع شخصي، لم تتم الموافقة عليه، ولن يضيف قيمة للشركة، كما قد يعني هذا -أيضًا- استخدام الموارد المادية، والفكرية للشركة، في شيء من شأنه أن يفيد مصالحك الخاصة، بدلًا من مصالح صاحب العمل، ويعد هذا الإجراء إجراءً غير أخلاقي، لأنك لا تعطي صاحب العمل ما يستحقه، وهو وقتك، ومواهبك، وخدماتك، لقاء مقابل متّفق عليه.
</p>

<p>
	لنأخذ مثال مايك أرينجتون، وهو محام، ورائد أعمال في سيليكون فالي، حيث أنشأ مدونة أسماها TechCrunch. وقد أصبحت المزار المفضّل للمستثمرين، و هواة التّقنية، وكان يغطّي في مدوّنته أخبار الشّركات النّاشئة في سيليكون فالي، ليساعد الرّاغبين على إنشاء شركة، أو منتج جديد ناجح، غير أنّه تلقّى كثيرًا من الانتقادات، بدعوى أنّه يستغلّ مدوّنته لإشهار الشّركات الّتي استثمر فيها، أو عيّنته مستشارا لها، بتغطيته قصصها روتينيًّا، ومع أنّه كان يفصح عن نواياه مسبقا، إلاّ أنّ منتقديه المنافسين له، اتّهموه بتضارب مصالحه، إذ كيف له أن يكون مستثمرًا، وصحفيًّا مستقلًّا في آن واحد، وهو يكتب عن شركاته الّتي له فيها مصالح ماليّة!!. ثمّة حالات كثيرة تشمل صحفيّي أعمال، وتضارب مصالح محتمل، نذكر منها: "وول ستريت جورنال"، و"بيزنس ويك"، ومجلة "تايم"، و"آل، آي هيرالد إكزامينر".
</p>

<p>
	وحالة أخرى تنشأ فيها النزاعات المحتملة، هي في مجال الخدمات المهنية، والتي تجذب كثيرًا من أصحاب الأعمال الشباب المحتملين، فربما ترغب في إنشاء شركة محاسبة CPA خاصة بك، أو شركة استشارات مالية CFP، أو شركة استشارات تقنية المعلومات، وهنا، يجب عليك -كونك مهنيّا- الحذر بجدّ من تضارب المصالح، خاصة في المجالات التي تدين فيها بواجب ائتماني لعملائك، وسيتطلب هذا منك سلوكًا واضحًا، وصريحًا، فالإفصاح التامّ، هو ما يمنعك من لعب دور مزدوج في معاملة واحدة، فعلى سبيل المثال: هل ستنصح -وأنت مستشار في تقنية المعلومات- زبونا باشتراء برنامج كمبيوتر، وهو لا يعلم أنّك تملك أسهما في ذلك البرنامج؟ أو إذا كنت مستشارًا ماليًّا، فهل ستحصل على عمولة من كلا طرفي المعاملة؟
</p>

<h3>
	الاحتيال، الصدق، والإفصاح الكامل
</h3>

<p>
	يسعى روّاد الأعمال الأخلاقيون باستمرار، إلى تطبيق المفاهيم القائمة على الأخلاقيات في الممارسة، بما في ذلك الصدق والإفصاح الكامل، فهذان المفهومان ليسا مجرّد جزء من نهج أخلاقي لممارسة الأعمال التجارية، ولكنهما -أيضًا- متطلبات أساسية لمجالات قانونية عدة؛ من ضمنها مجال الاحتيال، وتتحمل الشركة التي تصنع، أو تبيع منتجًا، أو خدمة، المسؤولية عن الإفصاح الكامل عن حقيقة منتجاتها، وخدماتها.
</p>

<p>
	إن مشاركة الحقائق، والواقع، والأدلّة الكامنة وراء شيء ما؛ هو الصّدق الّذي نقصده، والشّخص الصّادق؛ هو كلّ من عرض حقائق الموضوع الّذي يتحدّث عنه، وتعامل معه في الواقع، وكان على اطّلاع على أدلّته، ولذا، فالأشخاص الصّادقون يتمتّعون بمستوى من المصداقيّة، والموثوقيّة؛ لأنّ ما يقولونه يوافق ما يفعلونه.
</p>

<p>
	ولهذا فإن النتيجة الحقيقية للصدق، هي الإنصاف، مما يعني أن تكون محايدًا، ومتقيدًا بقواعد، ومعايير السلوك الصّائب والخاطئ، حيث يتعلّق الإنصاف بالفعل الصّائب، والعادل، والمنصف، من ناحية التّطبيق، كما تشكّل ميزة الصّدق أساس الإنصاف.
</p>

<p>
	أمّا الإفصاح؛ فنعني به مشاركة الحقائق، والتّفاصيل المطلوبة حول موضوع ما، بطريقة شفافة، وصادقة، كما يجب أن تكون هذه المعلومات كافية، وفي الوقت المناسب، وذات صلة بالموضوع، لتسمح للمستلم بفهم الغرض، والهدف من المنتج، أو الخدمة، ثمّ اتخاذ قرار جيد بشأن قيمة هذا المنتج، أو الخدمة؛ فأيّ محاولة متعمّدة لإخفاء الحقيقة، أو تغييرها، أو تحويرها، هي إجراء غير أخلاقي، وغير مسؤول، ويخضع للتحقيق الجنائي.
</p>

<p>
	ومثالنا عن هذا: شركة تعرّضت مرارًا، وتكرارًا، للعديد من القضايا القانونيّة، المحرجة، والخطيرة، والمكلّفة، فشركة Eli Lilly. في إحدى القضايا المتعلّقة بـ Zyperxa وهو دواء وافق عليه مكتب إدارة الغذاء، والدّواء الأمريكيّ FDA بوصفه علاجًا للاكتئاب، اعترفت هذه الشركة في المحكمة بأنها قامت بتسويقه بطريقة غير قانونيّة، ليتم استخدامه لأمراض مثل: اضطرابات النوم، ومرض الزهايمر، والخرف، ونتيجة لذلك، غرّمها مكتب التّحقيقات الجنائيّة التّابع لوزارة العدل الأمريكيّة ما مقداره 1.4 مليار دولار سنة 2009.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (The Ethical and Social Responsibilities of Entrepreneurs) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-r701/" rel="">مفهوم المسؤولية المجتمعية للشركات وريادة الأعمال الاجتماعية</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A3%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-r699/" rel="">أطر العمل التي توجه مساراتك الريادية</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">700</guid><pubDate>Mon, 11 Jan 2021 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x623;&#x637;&#x631; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x64A; &#x62A;&#x648;&#x62C;&#x647; &#x645;&#x633;&#x627;&#x631;&#x627;&#x62A;&#x643; &#x627;&#x644;&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A3%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-r699/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/p4-1.jpg.681254bf880e36ce0d3dd291bb93b7c9.jpg" /></p>

<p>
	عند تصميم مشروع مستدام، أو قادر على التمويل الذاتي، من المفيد استخدام أدوات محدّدة لإدارة المعلومات، وإحدى هذه الأدوات هي إطار العمل: وهو هيكل، أو عمليّة مخطّط لها، ويمكن استخدامها لتحقيق أهداف ريادة الأعمال، من خلال حلّ المشكلات، وتوليد الأفكار، والتحقق منها، والعصف الذهني.
</p>

<h2>
	اختيار إطار عمل
</h2>

<p>
	يمكنك اختيار أيّ من الأطر الشّائعة، لمساعدتك في تصميم، وتلاحم تجربتك العمليّة، مع تفكيرك الرّيادي من بين الأطر الأكثر استخدامًا، والّتي طُوّرت كأدوات تكامليّة لدعم التّفكير الرّيادي، نذكر منها:
</p>

<ul>
<li>
		<strong>لوحة نموذج العمل (Business Model Canvas - BMC)</strong>: وهي أداة بسيطة من صفحة واحدة تستخدم لتصميم نموذج عمل مبتكر، يمكن تقديمه للمستثمرين (<strong>الشكل 19.2</strong>).
	</li>
</ul>
<table>
<thead><tr>
<th colspan="5">
				لوحة نموذج العمل BMC
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				الشّركاء الرّئيسيّون
			</td>
			<td>
				النّشاطات الرّئيسيّة
			</td>
			<td>
				القيم المقترحة
			</td>
			<td>
				العلاقة بالعملاء
			</td>
			<td>
				قطاعات العملاء
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				الموارد الرّئيسيّة
			</td>
			<td style="text-align:center">
				 
			</td>
			<td>
				القنوات
			</td>
			<td>
				 
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				هيكل التّكاليف
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				مصادر الدّخل
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;

    text-align: center;} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	الشّكل 19.2: مثال عن لوحة نموذج العمل BMC مع إطار عمل لتحديد المكونات الرئيسة للمشروع.
</p>

<p>
	حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.
</p>

<ul>
<li>
		<strong>لوحة الاستراتيجيّة الرّشيقة (Lean StrategyCanvas -LSC)</strong>: وهو إطار عمل منبثق عن النّوع الأول BMC، ويعتمد على تقديم حلقة تعقيبات من العملاء المحتملين، قصد التّحسين المستمرّ للمنتج، أو الفكرة، لتلبية احتياجات السّوق. (الشّكل 20.2)
	</li>
</ul>
<table>
<thead><tr>
<th colspan="5">
				لوحة الإستراتيجيّة الرّشيقة LSC
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				المشاكل
			</td>
			<td>
				الحلول
			</td>
			<td>
				القيم المقترحة
			</td>
			<td>
				العلاقة بالعملاء
			</td>
			<td>
				قطاعات العملاء
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				القياسات
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				القنوات
			</td>
			<td>
				 
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				هيكل التّكاليف
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				مصادر الدّخل
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	الشّكل 20.2: مثال عن إطار عمل للمساعدة في تطوير نموذج العمل، والميزة التنافسية، والمجالات المرتبطة بهما، والّتي تعمل على التّوفيق بين المنتج، والسّوق، لمصلحة المشروع.
</p>

<p>
	حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.
</p>

<ul>
<li>
		<strong>عمليّة التّفكير التّصميميّ</strong>: وهي تدعو إلى مقاربة منطقيّة ومنهجيّة لمعالجة المشاكل، وحلّها عبر عدّة حلول. (الشّكل 21.2). كان تطبيق هذا التّفكير التّصميمي أوّلًا على المجالات العلمية (العلوم، والتقنية، والهندسة، والرياضيات). وبفضل نجاحه فيها، أصبح التّفكير التّصميميّ شائعًا في العديد من المجالات الأخرى.
	</li>
</ul>
<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55476" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/DesignThinking.jpg.d9199e1f548a96813d90814adb49fb69.jpg" rel=""><img alt="DesignThinking.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55476" data-unique="yn1rljipd" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/DesignThinking.thumb.jpg.15b41cbfff21b4bcbb1b694ae08d3a61.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشّكل 21.2: عملية التفكير التصميمي هي نهج منظم لحل المشاكل. حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.</em>
</p>

<p>
	يعالج التّفكير التّصميمي حلّ المشكلات، أو إنشاء مشروع جديد، من منظور العميل، فعلى سبيل المثال: توفّر أمازون طرودًا سهلة الفتح، وذلك بعد ملاحظة المشاكل الّتي واجهها العملاء في فتح المنتجات المستلَمة.
</p>

<ul>
<li>
		<strong>إطار العمل رباعي العدسات</strong>: يُستخدم هذا النّظام لتطوير الشّركات الاجتماعية، ويقيّم أربعة مجالات استراتيجيّة هي: مشاركة المعنيين بالمشروع، واستغلال الموارد، وتطوير المعرفة، وإدارة الثّقافة، وكل ذلك قَصْدَ معالجة مشكلة اجتماعية، وتوفير تأثير اجتماعي مستدام (الشكل 22.2).
	</li>
</ul>
<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55474" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/4lenses.jpg.4b00d1882b3f938e2ab2c6959d53b105.jpg" rel=""><img alt="4lenses.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55474" data-unique="cpdralvc8" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/4lenses.thumb.jpg.7616209c93fd285407dfcf4fd51a98d3.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشّكل 22.2: يتعلّق إطار العمل رباعيّ العدسات بتفاعل، أو مشاركة المعنيين بالمشروع، واستغلال الموارد، وتطوير المعرفة، وإدارة الثقافة، ويمكن أن يوفّر تصوّرات، ورؤى تؤدّي إلى اتّخاذ إجراءات متوافقة، ومتّسقة. حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.</em>
</p>

<p>
	يُظهر الجدول 3.2 مجال استخدام كلّ إطار، وقد تساعدك عملية اختيار الإطار الأنسب لصالح شركتك، على فهم كيفيّة تطوير فكرتك، لذا نوصي بتجربة الأطر الأربعة جميعًا، قبل تقرير الاعتماد على واحد منها، وعلى الرّغم من أنّ كلّ إطار عمل مرتبط بنوع محدّد من المشاريع، غير أنّها جميعًا، يمكن أن تقدّم منظورًا مختلفًا حول كيفيّة تطوير مشروعك.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="3">
				أطر العمل
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				<strong>إطار العمل</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>الوصف</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>الاستخدام المعتاد</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				لوحة نموذج العمل.
			</td>
			<td>
				أداة من صفحة واحدة، تقدّم مخطّطا بتسع لبِنات ضروريّة لنجاح نموذج العمل.
			</td>
			<td>
				المساعدة على تحضير نموذج عمل مستدام.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الشّركة النّاشئة الرّشيقة.
			</td>
			<td>
				تخطيط حلقة تعقيبات اعتمادًا على آراء العملاء.
			</td>
			<td>
				صالح للمجالات السّريعة، وفحص الأفكار.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				عملية التفكير التّصميمي.
			</td>
			<td>
				رسم عمليّة منهجيّة، متعلّقة بالنّتائج لمعالجة وحلّ المشاكل.
			</td>
			<td>
				نشأت لتطوير ميادين العلم، ثمّ تطوّرت لتشمل المشاريع الرّياديّة، والمنتجات، والعمليّات، صالحة لكلّ المجالات.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				إطار عمل الأربع العدسات الاستراتيجيّة.
			</td>
			<td>
				نموذج أساسه الممارسة، يدرس أربعة مجالات لدعم، وتطوير بيئة تركّز على الزّبون.
			</td>
			<td>
				صالح لتطوير المشاريع الاجتماعيّة.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	الجدول 3.2
</p>

<h2>
	تطبيق الإطار من خلال خطة تنفيذ
</h2>

<p>
	ستصل أثناء تطوير مشروعك إلى مرحلة يصبح من المهم فيها تسجيل أفكارك، ونواياك، بطريقة هادفة، ومثمرة، وإنشاء <strong>خطّة تنفيذ</strong> مخصّصة: وهي تخطيط، أو دليل منظّم موضّحٌ خطوة بخطوة، ويجمع الأفكار، والخواطر، والخطوات الرّئيسة الضّروريّة، لتهيئة الظّروف لنجاح المشروع الرّياديّ.
</p>

<p>
	إنَّ إنشاء خطّة التّنفيذ هذه في مرحلة مبكّرة، سيجعل العمليّة الرّياديّة أكثر سلاسة، وربّما أنجح على المدى الطّويل، كما سيوفر لك تطبيق إطار العمل المناسب، أساسًا واضحًا، وملموسًا، وقويًا، لمشروعك المستقبلي، وبينما تنهي إطار العمل، يجب عليك تحديد النّقائص، والأفكار، قصد تطويرها أكثر، ثم اعمد إلى إضافتهما إلى خطّة تنفيذك.
</p>

<p>
	وكما يمكن أن تختار بين أطر عمل عديدة، يمكنك -أيضًا- تطبيق واحدة من خطط التّنفيذ المختلفة، وما نقدّمه في هذا المبحث هو بعض أدوات خطط التّنفيذ، غير أنّها غير مفصّلة، فخذها على سبيل الاستئناس، وتحفيز عقلك، للتّفكير في الاتّجاه الصّحيح.
</p>

<h2>
	خطط التنفيذ
</h2>

<p>
	من المعروف أنّ إنشاء خطّة العمل يتطلّب وقتا طويلًا، وموارد كثيرة، وبحوثًا مستفيضة، وعلى الرّغم من أنّ خطط العمل قيّمة للغاية، إلاّ أنّ بعض الأدوات المفيدة في استبدالها، قد ظهرت للعلن، هذه الأدوات في الأساس نسخ مختلفة من التّطوير، أو المحتوى، أو البنية الّتي تتّخذها خطّة العمل الكلاسيكيّة اليدويّة، أو أحد مكوّناتها على الأقلّ.
</p>

<p>
	من مشاكل خطّة العمل -أيضًا- كيفيّة استخدام روّاد الأعمال لها بعد تجهيزها، ففي كثير من الأحيان، وبعد إطلاق المشروع، يكتشف الفريق الرّياديّ أنّ خطّة العمل لا تعكس الحقائق الّتي يواجهونها، وتلك الحقائق غالبًا ما تلغي قيمة خطّة العمل، وفائدة إنهاء خطّة العمل تكمن أصلا في إجبار فريق ريادة الأعمال على التّفكير قبل اتّخاذ القرارات، وفق ما تمليه عليهم الخطّة، فحتّى لو تغيّر المشروع، أو تغيّرت خطة العمل، تبقى عمليّة إنشاء هذه الأخيرة مشجّعة على التّفكير النّقدي والقرارات المحسّنة.
</p>

<p>
	وبعيدًا عن النظريّات، فسوف تحتاج أثناء التّطبيق إلى إجراء تغييرات على خطّة عملك، ومشروعك، طوال فترة المشروع؛ لذا ينبغي أن تتابع الأبحاث، والتوقّعات لتكييف خطة العمل.
</p>

<p>
	على عكس خطة العمل، فإنّ الغرض من خطّة التّنفيذ؛ هو تجميع الأفكار، والخواطر، والإجراءات اللازمة لمساعدتك على تهيئة الظّروف لنجاح المشروع الرّياديّ، فكّر في نوع خطّة العمل الّتي تحتاجها لإعداد وجبات وليمة، لديك بالطّبع المشهد الختامي: المدعوّون مجتمعون للمشاركة في وجبة احتفاليّة شهيّة، هذه هي النّتيجة النّهائيّة الّتي تريد الوصول إليها، سنحتاج إلى:
</p>

<ul>
<li>
		تحديد المكان المناسب.
	</li>
	<li>
		تحديد الضّيوف لدعوتهم.
	</li>
	<li>
		حساب الميزانيّة الماليّة الكافية لتكاليف الوليمة.
	</li>
</ul>
<p>
	لتنفيذ كلّ ذلك علينا إنشاء خطّة تنفيذ لتحديد الإجراءات اللّازمة لإقامة الوليمة، وفيها سنعمل على:
</p>

<ul>
<li>
		دعوة الضّيوف.
	</li>
	<li>
		تجهيز قائمة وجبات، وقائمة مشتريات.
	</li>
	<li>
		تخطيط جدول زمني لضمان تجهيز كلّ وجبة في وقتها، وترتيبها الصّحيح.
	</li>
	<li>
		الأنشطة المصاحبة لتناول الطّعام.
	</li>
	<li>
		عمليّة التّنظيف.
	</li>
	<li>
		كما ترى، كلّ من خطّة العمل، وخطّة التّنفيذ ضروريٌ للنجاح.
	</li>
</ul>
<p>
	بمجرّد تحديد إطار عمل، وخطّة تنفيذ، فأنت تمتلك الأدوات، والمعلومات الأساسيّة لتحديد مسار مشروعك؛ إذ يقدّم إطار العمل صورة كبيرة لما تريد إنشاءه، والموارد المطلوبة لهذا الهدف، في حين تمنحك خطّة التّنفيذ إجراءاتٍ ملموسةً للبدء في مسار ريادة الأعمال، وبعد ذلك، لدعم خطّة العمل.
</p>

<p>
	يمكن أن تُنتج خطط التّنفيذ -أيضًا- باستخدام الأدوات المدرجة في <strong>الجدول 4.2</strong>. يمكن أن تساعدك هذه الأدوات على تصوّر العملية اللّازمة للوصول إلى هدفك النهائي، وذلك من خلال توضيحها للإجراءات اللّازمة، كما أنّها إرشادات عمليّةٌ للابتكار، والاستكشاف، وإيجاد الحلول لمشاكل ريادة الأعمال، أو فرصها، ويمكنك -أيضًا- استخدام خطّة التّنفيذ لدفع نفسك خلال أيّ عائق، أو تحدّ تواجهه في العمليّة الرّياديّة.
</p>

<p>
	قد تبدو هذه الأدوات مفيدةً، لكنّ عليك الحذر أثناء استخدامها، فغايتها الحصول على النّتائج الّتي تناسبك وحسب، لهذا، تأكّد أثناء إعداد خططك التّنفيذيّة من أنك واقعيٌّ بشأن اهتماماتك، وقدراتك، ومدى تفرّغك.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="3">
				أدوات دعم خطّة التّنفيذ
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				<strong>الأداة</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>الوصف</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>الاستخدام المعتاد</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>الرّؤية / لوحة الأحلام</strong>
			</td>
			<td>
				أداة بصريّة لتقديم الحالة المثلى الّتي تسعى إلى تحقيقها.
			</td>
			<td>
				الهيكلة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>لوحة القصّة</strong>
			</td>
			<td>
				تصوير مشهد بمشهد لعمليّة النّشاط من البدء إلى الانتهاء.
			</td>
			<td>
				طريقة التّحميل
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>الخريطة العقليّة</strong>
			</td>
			<td>
				أداة بصريّة تساعد على تصنيف العصف الذّهني لأنواع الأفكار.
			</td>
			<td>
				العصف الذّهني
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>الفرضيّة</strong>
			</td>
			<td>
				اقتراح، أو عبارة، يجري عليها تحقيق، أو فحص أعمق.
			</td>
			<td>
				المحاورة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>خريطة المنطق</strong>
			</td>
			<td>
				عرض بصريّ للعلاقات بين مكوّنات، أو متغيّرات مختلفة.
			</td>
			<td>
				الاستمارات
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	الجدول 4.2
</p>

<p>
	قائمة أدوات خطة التّنفيذ الواردة في <strong>الجدول 4.2</strong> مجرّد عيّنة من الأدوات الّتي تعطيك فكرة عمّا تحتاجه من تحفيز، وإلهام، وتحديد، وتوضيح الإجراءات المطلوبة، هذه القائمة ليست عميقة بما يكفي، لذا، إذا كان لديك شيء يناسبك، فاستخدمه.
</p>

<p>
	تتوفر -أيضًا- العديد من التطبيقات لمساعدتك في الإتيان بأفكارٍ لإنشاء خطط التّنفيذ، فالمهمّ أن تجد، وتستخدم أداة بصريّة، أو ملموسة، كيما تلهمك التّركيز، والتّنظيم، والالتزام، باتّخاذ الإجراءات اللاّزمة لتحويل حلمك في ريادة الأعمال إلى حقيقة.
</p>

<p>
	لنفترض أنّك تعرف أنّك تريد بدء مشروع يساعد الأشخاص على التّعافي بعد تعرضّهم لكارثة ما، فيمكنك استخدام إحدى أدوات دعم خطة التّنفيذ هذه، مثل الخريطة الذّهنيّة، لمساعدتك في العصف الذهني للاحتياجات المحتملة النّاتجة عن كارثة حضريّة (<strong>الشّكل 23.2</strong>)، ويمكنك تصنيف الأفكار لمساعدة الأشخاص، والحيوانات، أو لإصلاح البنية التّحتيّة للمدينة، وبعد الانتهاء من الخريطة الذّهنيّة، يمكنك التّفكير في المجالات التي تناسب اهتماماتك، وشغفك، ومهاراتك، انطلاقًا من ذلك، يمكنك تحديد نوع المشروع الّذي ترغب في إنشائه، والإجراءات اللاّزمة للمضي قدمًا في فكرتك، كما يساعد استخدام هذه الأدوات في تحديد الإجراءات التي يجب اتّخاذها في خطّتك التّنفيذيّة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55475" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Disaster.jpg.96c0fc9d67f00d274f7b0b32fc705dad.jpg" rel=""><img alt="Disaster.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55475" data-unique="s91vqdze4" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Disaster.thumb.jpg.51d75041a7ab8a6861d7527743ac69b1.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشّكل 23.2: من هذه الخريطة الذهنية للكوارث التي تحدث، والإجراءات الواجب اتخاذها، يمكننا التركيز على مجال عمل واحد يتناسب مع اهتماماتنا، وشغفنا، ومهاراتنا، بعد اختيار مجال اهتمام يمكننا إنشاء خريطة ذهنية أخرى تركز على مجال اهتمامنا لتحديد مجموعات الحلول، بعد ذلك، يمكننا تطبيق أحد الأطر المدرجة في الجدول3.2. من هنا، يمكن أن ننشئ خطة عمل من الإجراءات اللازمة، لتصبح أكثر إلماما بالفكرة، أو الحلول، وكما ترى، تتناسب خطة العمل مع مجالات متعددة. حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.</em>
</p>

<h2>
	أنواع رواد الأعمال
</h2>

<p>
	يكون مسار ريادة الأعمال بالنّسبة لبعض الأشخاص واضحًا ومنطقيًّا، فعلى سبيل المثال: قد تنطوي وظيفة في مختبر طبيّ حيويّ، على أبحاث، وتجارب سريريّة تؤدّي إلى براءات اختراع منتج جديد، قصد بيعه في السوق، ممّا يؤدّي إلى مشروع جديد.
</p>

<p>
	ويعايش بعضهم الآخر مسار ريادة الأعمال من خلال طرائق غير تقليديّةٍ، كما هو الحال عندما تسنح فرصة غير متوقعة، ومع استمرار تطوّر السوق العالمية، ستظهر فرص ريادة الأعمال الجديدة لأولئك المستعدّين للفرص الّتي تعتمد على الإبداع والابتكار.
</p>

<p>
	كان يُنظر إلى روّاد الأعمال التّقليديّين على أنّهم لا يتّفقون مع الهيكل التّنظيميّ النّموذجي، أو كأشخاص لديهم العقل، والإبداع، والخيال، والمال؛ ليبدأوا بمفردهم، ولكنّ هذا التصوّر تغيّر مع زيادة المساعي لتقليل الحواجز الّتي تمنع وصول ريادة الأعمال إلى جميع الفئات الجنسيّة، والعمريّة.
</p>

<p>
	وفقًا لمناقشة في كابيتول هيل سنة 2018 حول النّساء، والأقليّات، وريادة الأعمال، أظهرت الإحصاءات أنّ تركيبة روّاد الأعمال الحالية في الولايات المتّحدة الأمريكيّة كالتّالي: 12% من النّساء، و8% من الأقليّات المولودين في الولايات المتّحدة، بينما يشكّل الأمريكيون الأفارقة 0.5% فقط.
</p>

<p>
	من النتائج الأخرى المثيرة للاهتمام، والمستمدة من بيانات مكتب الإحصاء سنة 2015، نجد أنّ مؤسسة كوفمان أحصت أكثر من 70 في المائة من روّاد الأعمال الآسيويين، والأسبان، والأمريكيين من أصل إفريقي، ممّن يعتمدون على المدّخرات الشّخصيّة، والعائليّة، كمصدر رئيسٍ لرأس المال المبتدئ.
</p>

<p>
	أمّا اليوم، فقد توسّعت الفرص للشّركات، والمؤسّسات، الّتي تستجيب للتّحدّيات الحاليّة، والتي قد تشمل محاولة تحسين وضع سلبيّ، أو إيجاد حاجة في موقف إيجابيّ، مع زيادة الوعي بالفوائد المقدّمة من خلال أنشطة ريادة الأعمال، ومع ظهور المزيد من القضايا العالميّة، والثّقافيّة والاقتصاديّة؛ يستكشف المزيد من الأفراد ريادة الأعمال استجابةً لهذه التحديات.
</p>

<p>
	فعلى سبيل المثال، بعد ملاحظة التحديات التي تواجهها النساء، والأقليّات في بدء مشروع جديد، يقوم آلان دونيغان، وفريقه بتدريب الناس على كيفية تحويل رؤيتهم لريادة الأعمال إلى حقيقة من خلال مدرسة PopUp Business School. فالنّقطة الأساسيّة هي أنّ الفرص يجب أن تكون متاحة للجميع، طالما أدركنا أهميّة التّغيير في إنشاء مشروع جديد.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th>
				العائق المحتمل
			</th>
			<th>
				التحدّيات
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				<strong>العوائق الجغرافيّة</strong>
			</td>
			<td>
				نأخذ الجزائر على سبيل المثال، فمساحتها المعلنة 2.381.741 كلم2، لكنّ الكثافة السكّانية محصورة في 15% من تلك المساحة، والثّروة الاقتصاديّة، ودعم ريادة الأعمال محصورة في 3 مدن ساحليّة دون سواها.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>التحيّز الجنسيّ</strong>
			</td>
			<td>
				تقلّ احتمالية بدء النساء للأعمال بشكل كبير عن الرجال، حتّى في الولايات المتحّدة الأمريكيّة، حيث كان معدّل رائدات الأعمال الجدد 260 امرأة لكلّ 100.000 سنة 1996، موازنة بـ 380 رائد أعمال جديدًا لكلّ 100.000، ولم يتغيّر الوضع كثيرًا سنة 2017، حيث صار معدّل رائدات الأعمال 270 لكلّ 100.000 رجل.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>التحيّز العرقيّ</strong>
			</td>
			<td>
				يتميّز مشهد ريادة الأعمال في الولايات المتحدة باختلافات كبيرة بين المجموعات العرقيّة؛ إذ تواجه شركات روّاد الأعمال من الأقليّات، حواجز كبيرة في جمع رؤوس الأموال، و يُرفضون عند التقدّم للحصول على قروض إضافيّة.<br>
				وجاء في موازنة إحدى الدّراسات أنّ شركات السّود الجديدة، تبدأ بما يقرب من ثلث رأس المالي الّذي تبدأ به شركات البيض، ولا تلتئم هذه الفجوة مع نموّ الشّركات.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>نقص الثّروة الأوليّة</strong>
			</td>
			<td>
				يواجه ذوو الدّخل المنخفض الّذين لا يملكون ثروةً، عوائق كبيرة في رأس المال؛ إذ أظهرت البحوث أنّ 95% من الأثرياء في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، أقرب لبدء مشاريع جديدة من الفئات الأخرى، وأنّ سكّان الأحياء الأثرياءَ يمثّلون غالبا الثّلثين، ويشكّلون أكثر من ضعف الأعمال الحرّة موازنة مع الثّلث الأفقر.<br>
				يرتبط صافي القيمة الأسريّة الأعلى بالمبالغ الأكبر، الآتية من مصادر التّمويل الخارجيّة، حتّى بعد أخذ رأس المال البشريّ بالحسبان، مع خصائص المشروع، وطلبات التّمويل.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>التحوّل في المجال المصرفي</strong>
			</td>
			<td>
				أصبحت البنوك الكبيرة أكبر، بينما صار عدد البنوك الصّغيرة، والمتوسّطة أقلّ، إذ نجت البنوك الكبرى من الرّكود الاقتصادي سنة 2008، مع استعادة ميزانيّاتها، بينما زادت القيود على البنوك الصّغيرة- تلك الّتي من المرجّح أن تُقرض روّاد الأعمال- بسبب الظّروف الاقتصادية، والقواعد التّنظيمية الجديدة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<strong>عدم تناسق المعلومات</strong>
			</td>
			<td>
				إن استمرار عدم تناسق المعلومات في أسواق رأس المال بين العرض (المستثمرين)، والطّلب (روّاد الأعمال) يؤدّي إلى عوائق كثيرة، إذ يواجه روّاد الأعمال تحديًّا أكبر في الحصول على رؤوس الأموال من الشّركات القائمة، لأنّ هذه الأخيرة يمكنها الاستفادة من سجلات أعمالها الأطول، وعلاقاتها القائمة.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	الجدول 5.2
</p>

<p>
	مع تطور الرّؤية التّقليدية لريادة الأعمال، تظهر أنواع مختلفة منها، ويجدر بك الانتباه إليها عند التّفكير في رحلتك في ريادة الأعمال. والأنواع المعروضة أدناه، هي الأشهر في أيّامنا هذه، ولكلّ منها فرصه، وتحدّياته الفريدة:
</p>

<ul>
<li>
		<strong>رائد الأعمال الجامعي</strong>: مع استمرار ارتفاع تكلفة التّعليم العالي، واستعدادًا لعالم العمل، يبحث المزيد من طلاّب الجامعات عن طرائق لتقليل الاعتماد على القروض الدّراسية من خلال إطلاق مشاريع رياديّة.
	</li>
	<li>
		<strong>رائد الأعمال داخل الشّركة</strong>: إذا كنت تعمل في شركة عصريّة تبحث عن فرص، وحلول مبتكرة للنمو، يمكنك أن تصبح رياديًّا داخلها، تنظّم الموارد اللاّزمة لتحقيق مشروع رياديّ لمصلحة الشّركة.
	</li>
	<li>
		<strong>رائد الأعمال المستفيد من حقّ الامتياز</strong>: نظرًا إلى أنّ الامتياز يمنح ترخيصًا لرائد الأعمال للعمل تحت اسم الامتياز، فإنّ رائد الأعمال المستفيد من حقّ الامتياز يحصل على دفعة أوّليّة كبيرة في مجاله، بإطلاق مشروع الامتياز ذاك.
	</li>
	<li>
		<strong>رائد الأعمال المهاجر</strong>: مع تزايد الاضطرابات العالمية، يرحل المزيد من المهاجرين إلى بلدان جديدة، فترى إيطاليّين في مصر، وهنودًا في أستراليا، وصينيّين في الجزائر، وسوريّين في كندا، وكلّ مجموعة عرقيّة تتضافر جهودها في المهجر، ممّا يساعد على الاستقلاليّة في العمل، ويدعم مشاريع ريادة الأعمال.
	</li>
	<li>
		<strong>رائد الأعمال على الإنترنت</strong>: مع تنامي استخدام التّقنية، تزداد فرص الأعمال على الإنترنت، إذ يستخدم روّاد الأعمال منصّات التّواصل الاجتماعيّ، والهواتف الذكيّة، والأجهزة اللّوحيّة، والتّطبيقات، وأي شكل آخر من أشكال التّقنية لإنشاء، وإشهار، وتسويق منتجاتهم، بل ويمكن أن تكون الأدوات السالفة الذّكر إحدى منتجاتهم، والفارق في هيكل هذه الأعمال؛ هو انطوائها على التّجارة الإلكترونيّة، والمقدرة على الدّفع عبر الإنترنت.
	</li>
	<li>
		<strong>روّاد الأعمال من النّساء، والأقليّات</strong>: تتمتّع النّساء بمنظور فريد، وإمكانيّةٍ متميزة للاستفادة من مجالات جديدة، أو مجالات موجودة سلفًا في العديد من مجالات ريادة الأعمال، وكما رأينا مع روّاد الأعمال المهاجرين، فإنّ تلك الفئات تحظى بدعم بني جلدتهم من جهة، وباستغلالهم مهارات، ومتطلّبات غير ملبّاة في السّوق، لا يوفّرها غيرهم من جهة أخرى.
	</li>
	<li>
		<strong>رائد الأعمال بدوام جزئي</strong>: استجابة للتّراجع الاقتصادي، والتّوظيف الجزئي، أو البطالة؛ يسعى المزيد من الأفراد إلى رفع مستوى دخولهم عبر نشاطات بدوام جزئيّ، أو ما يعرف بـ "السّعي الإضافيّ" (side hustle)، وتشمل هذه الفئة -أيضًا- المستقلّين لحسابهم الخاص، من كتّاب على سبيل المثال، ومترجمين، ومصمّمين، وفنّانين، ومطوّري ويب.
	</li>
	<li>
		<strong>رائد الأعمال الاجتماعي</strong>: يختار بعض روّاد الأعمال تقديم حلول مبتكرة للمشكلات الاجتماعية؛ قديمها وحديثها؛ مثل: الفقر، والجوع، والاتّجار بالبشر، والتّدهور البيئي، ويعملون على إنشاء مؤسّسات اجتماعيّة غير ربحيّة، ولكنّ الاهتمام المتزايد بالشّركات الرّبحيّة، الّتي تزاوج عملها التّجاري بالأهداف الاجتماعيّة؛ أدّى إلى ظهور فئة فرعيّة تدعى B-corp، أو شركة الفوائد، ونتيجةً لذلك، جاء قانون اعتماد الـ B-corp وهو شهادة اعتماد تديرها مجموعة B Lab غير الرّبحية، لضمان التزام الشّركات بإرشادات، وقواعد، ومسؤوليّات محددة، وقد بلغ عدد هذه الشّركات حتّى الآن 3301 شركة.
	</li>
</ul>
<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (The Entrepreneurial Journey and Pathways) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r700/" rel="">نظرة على المسائل القانونية والأخلاقية في ريادة الأعمال</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r698/" rel="">المسارات الريادية لرائد الأعمال</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">699</guid><pubDate>Fri, 08 Jan 2021 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x645;&#x633;&#x627;&#x631;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x64A;&#x629; &#x644;&#x631;&#x627;&#x626;&#x62F; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r698/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/p3-2.jpg.6f36d317f6aa6a341ce590894508af41.jpg" /></p>

<p>
	عندما تفكّر في المسار الوظيفي (كما هو موضح في <strong>الشّكل 18.2</strong>) الّذي تتبعه، قد لا تفكّر في أن تكون رائد أعمال، بالطّريقة نفسها الّتي قد تفكّر بها في أن تكون ممرّضًا، أو محاميًا، أو مهندسًا، ولكن يجب عليك ذلك، إذ توفّر لك ريادة الأعمال الفرصة للتّعبير عن إبداعك، وفطنتك التّجاريّة، والتحكّم في مصيرك، وعلى العكس، إذا كنت ستحصل على شهادة في الهندسة، فإنّ خيارات توظيفك ستنحصر في العمل في شركة هندسيّة، حيث ستحصل على وظيفة واضحة، وآمنة نسبيًّا، مع راتب شهريّ، وبعض الامتيازات، أو يمكنك الاستفادة من شهادتك الهندسية تلك في مشروع رياديّ.
</p>

<p>
	تنطوي رحلة ريادة الأعمال على تجارب، وقرارات متعدّدة، ستساعدك في الوصول إلى أهدافك الرّياديّة، فعلى سبيل المثال: قد يرث بعض الأفراد شركة عائليّةً، إذا تبيّن أنّ وظيفته غير مناسبة، أو مفيدة، كما كانت تبدو، فقد تكون ريادة الأعمال خيارًا جذّابًا، ومع ذلك، يختار عدد متزايد من الأشخاص عن قصد ملكيّة الأعمال؛ وسيلةً لتحقيق أهدافهم، واهتماماتهم المهنيّة. إذا وَصَلْتَ إلى مفترق الطّرق هذا في اختيار وظيفتك المثاليّة، فكيف يمكنك التنقّل بنجاح في مسار ريادة الأعمال كخيار وظيفيّ؟ قد تسلك في رحلتك الرّياديّة مسارات عديدة، يعرّضك كلّ منها إلى عقبات، وتقلّبات، وانعطافات، قبل أن تبلغ وجهتك، لقد اتّبع العديد من روّاد الأعمال اليوم مسارات مختلفة؛ تقليديّة أحيانًا، وغير ذلك أحيانًا أخرى، ممّا أدّى إلى إنشاء العديد من هياكل الأعمال المختلفة الّتي يتناسب كلّ منها مع روح رائد أعمال، وتشمل هذه الأعمال نماذج أعمال منجزةً، أو معدّلةً، تلبّي حاجة ما، أو تحلّ مشكلة، أو تطوّر حلًا اجتماعيًا.
</p>

<p>
	بغضّ النظر عن نوع مشروع ريادة الأعمال الّذي قد تختاره، يمكن أن تأخذك العديد من المسارات إلى هدفك، وتختلف أنواع المغامرة حسب مهامّها، ورؤاها، فيما تتراوح غاياتها بين كسب المدخول (لأجل الرّبح)، وتلبية حاجة اجتماعيّة عبر نموذج معفى من الضّرائب (غير ربحي) إلى حلّ مشكلة اجتماعيّة، أو بيئيّة، (شركة اجتماعيّة) لتصل إلى خليط من هذه الأنواع (هجين).
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55304" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Pathways.jpg.8d821c2b2d07b4a2d60bd594f5c87583.jpg" rel=""><img alt="Pathways.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55304" data-unique="466288wcu" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Pathways.thumb.jpg.321144fccf78fbbdbbe16d682b17770f.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>"الشّكل 18.2: ثمّة كثير من المسارات الّتي يمكنك أخذها في رحلة ريادة الأعمال. حفظ الحقوق: تعديل ""explorer"" بواسطة ساكيب ساباكا / فليكر/ CC BY 2.0."</em>
</p>

<p>
	بالنسبة للعديد من الشّركات القائمة؛ لا يكون المسار واضحًا كما تقترح عمليّة ريادة الأعمال، وذلك لأن روّاد الأعمال انتهازيّون، وقادة، ومبادرون: فهم يأخذون مخاطر محسوبة لإنشاء، أو تكييف شيء ما لحلّ مشكلة ما، أو خلق استجابة بغرض تحقيق مكاسب ماليّة محتملة، أو قيمة جوهريّة، فالحقيقة هي أنّ هذه المواقف، أو الفرص، لا تحدث دائمًا في تسلسل، أو ترتيب منطقيّ، بدلًا من ذلك، قد يواجه الأفراد الّذين يركّزون على ريادة الأعمال، الفرصَ، أو العروض، أو الخيارات التي تثير مشروعًا جديدًا.
</p>

<h2>
	الفرص والخيارات
</h2>

<p>
	إذا كنت مستعدًّا لبدء مشروع، فستجد العديد من الفرص الظّرفية، للسّعي وراء اهتماماتك، الفرصة الظّرفيّة هي تلك التي تصبح متاحة، اعتمادًا على عوامل مثل:
</p>

<ul>
<li>
		مكان عملك.
	</li>
	<li>
		التزاماتك العائلية.
	</li>
	<li>
		فكرتك، أو اختراعك.
	</li>
	<li>
		تعبيرك الإبداعيّ الفريد.
	</li>
	<li>
		تغيير وظيفتك، أو البحث عن أخرى حديثًا.
	</li>
</ul>
<p>
	إنّ تطوّر ريادة الأعمال، وتقبّلك الخاصّ للتّفكير الرّياديّ، والعديد من المنصّات الحاليّة، والنّاشئة، تجعل بدء مشروعك الرّياديّ أمرًا ممكنا.
</p>

<p>
	أثناء تخطيط مشروعك، يجب أن تفكّر في الفرص في هذه المجالات:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			<strong>في العمل</strong>: تقدّم بعض أماكن العمل فرصًا رياديّة، أو مشاريع داخل الشّركة، لموظّفيها ذوي التّفكير الرّياديّ، دائما ما تقوم شركة 3M، على سبيل المثال، برعاية إبداع الموظفين، وتعزيز الفرص المبتكرة للموظّفين. ألهمت هذه البيئة مشروع موظّفين نتج عنه اختراع مذكرات Post-it. حتى إذا كانت الشركة لا تدعم إنشاء المشاريع، فهناك -أيضًا- إمكانيّة الخروج بفكرة ريادة الأعمال من الشركة، لإنشاء مشروعك الخاص.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>التزامات عائلية</strong>: يمكنك العمل في شركة العائلة، أو تولّي المسؤولية بعد تقاعد أحد أفراد العائلة، أو انتقال الملكية إليك.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>الامتيازات</strong>: يمكنك شراء حقّ امتياز قائم؛ وهو ترخيص يمنح رائد أعمال الحقّ بالعمل تحت اسم شركة صاحب الامتياز.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>مشروع على الإنترنت</strong>: يمكنك إطلاق مشروع منتج عبر Etsy أو Shopify أو موقع إلكتروني تجاريّ آخر. العمل الحرّ أو التّعاقد المستقلّ: يمكنك إطلاق عمل استشاري، أو العمل كمتعاقد مستقلّ لكسب الزّبائن، والخبرة، والدّخل وفقًا لجدول زمني مرن.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>البطالة</strong>: كونك عاطلًا، أو في وظيفة جزئيّة، قد تجعل ريادة الأعمال طريقك نحو الحرية الاقتصادية.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>الشراء</strong>: يمكنك شراء نشاط تجاري قائم، من متقاعد، أو من شركتك الحاليّة، أو من عائلة تمتلك نشاطًا تجاريًا، قد تتغيّر ظروف حياة صاحب العمل، إمّا بسبب التقدّم في السنّ، أو الاتّجاه نحو اهتمامات جديدة، وهذا يفتح الباب لانتقال العمل إلى ملكيّة جديدة، كما يمكن أن يوفّر العمل في شركة، خيار شرائها من مالكها الحاليّ، وهذا يوفّر قائمة من البيانات الماليّة، والقرارات الّتي تدعم النّجاحات المستقبليّة، إذا كنت موظّفًا لدى الشّركة، فلديك فرصة للتعرّف على تفاصيل حول كيفية إدارة الأعمال، وهي ميزة يمكن أن تدعم نجاحك في شرائها، وإدارتها.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>الإحباط</strong>: قد تواجه منتجًا، أو موقفًا موجودًا حاليًا، يحتاج إلى تحسين، أو حلّ، وتقرّر معالجة الموقف بنفسك.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>الصدفة السعيدة</strong>: هذا هو الوضع الذي تجتمع فيه قطع مختلفة، لدعم إنشاء شركة، أو منتج جديد، لقد كان غوردون مور -منشئ قانون مور حول النمو الأُسِّيِّ لشريحة سليكون واحدة تتضاعف كل عام- يعمل لصالح Shockley Semiconductor في عام 1956. في ذلك الوقت، كان لديه معرفة قليلة جدًّا بأشباه الموصلات، ومع ذلك، فقد تعلّم بسرعة، بفضل درجة الدكتوراه في الكيمياء، والفيزياء الّتي حصل عليها من .Caltech، وبعد عام واحد من العمل، غادر مور وسبعة موظّفين آخرون معه، ليشكّلوا شركة Fairchild Semiconductor، بتمويل من شيرمان فيرتشايلد. خلال عمله لمدة أحد عشر عامًا مع Fairchild Semiconductor، نشر مور ورقة تصف ما نعرفه الآن باسم قانون مور، استندت خطوته التّالية إلى إدراك أهميّة المعالج الدّقيق، في تحويل صناعات الكمبيوتر وما شابهها، وبعد رفض فيرتشايلد دعم هذا الاتجاه الجديد، شكّل مور مع زميله من Fairchild Semiconductor، روبرت نويس، شركة إنتل، ثاني أكبر شركة لتصنيع شرائح أشباه الموصّلات في العالم.
		</p>
	</li>
</ul>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		رائد أعمال في الميدان
	</h2>

	<h3>
		غوردون مور وفيرتشايلد مؤسسا أشباه الموصّلات
	</h3>

	<p>
		في بعض الأحيان لا يكون مسارك إلى ريادة الأعمال كما تتوقّع، أو تخطّط له، تأمّل قصة <strong>غوردون مور</strong>؛ أحد مؤسّسي شركة <strong>فيرتشايلد لأشباه الموصّلات</strong>:"مِثْلُ العديد من العلماء، والمهندسين الآخرين، الّذين انتهى بهم المطاف إلى تأسيس شركات؛ لم أتخرّج من Caltech رائد أعمال، ولم أتدرّب على العمل التّجاري، بعد سنتي الثّانية في الجامعة، لم أسجّل في أيّ دوراتٍ خارج الكيمياء، والرّياضيات والفيزياء، فمسيرتي كرائد أعمال، جاءت قدرًا، قد يوجد روّاد الأعمال الّذين يولدون روّادًا، أمّا روّاد الأعمال العرَضيّون مثلي، فإمّا أن يقعوا على الفرصة وقوعًا، أو يُدفعوا إليها دفعًا، فمعظم ما تعلّمته كرائد أعمال، كان عن طريق التجربة، والخطأ، ولكنّني أعتقد أن كثيرًا من هذا كان من الممكن تعلّمه بشكل أكثر كفاءة.
	</p>

	<p>
		التنوّعُ في الخلفية الدّراسيّة، والمهارات، مع صدفةِ التّواجد في المكان المناسب، وفي الوقت المناسب، ومواجهةُ الإحباطات في وضعٍ تواجهه؛ يمكن جمع ثلاثتها في إدراك الفرصة الرّياديّة.
	</p>

	<p>
		بالنسبة إلى <strong>غوردون مور</strong> ، تعلّم عمل أشباه الموصّلات، وإنشاء شركة Intel، كانا أبعد فكرةٍ ممّا تصوّره لمستقبله، ولكنّ مصادفة خبراته، ومعرفته، وذكائه اجتمعت كلّها لدعم إنشاء إنتل، وها هو في أكتوبر 2019 تقدّر قيمته الصّافية بـ 10.6 مليار دولار.
	</p>

	<p>
		أحد الشّواغل الأساسية لريادة الأعمال، هو كيف ستموّل مشروعك، وأين ستجد الموارد اللازمة؟ على الرّغم من أن بعض الشركات تتطلّب تمويلًا كبيرًا لبدء التشغيل، إلاّ أنّه قد يفاجئك أن تعلم، أنّ العديد من المشاريع الّتي أنشأها روّاد الأعمال استخدموا فيها رأس مالهم، أو العمالة، أو المعارف، أو موارد أخرى للبدء، وهو نهج يعرف باسم التمويل الذاتي.
	</p>
</div>

<p>
	من إستراتيجيات التمويل الذاتي الذكيّة، إطلاق مشروع رياديّ بدوام جزئي، مع الحفاظ على وظيفة بدوام كامل، واستخدام المدّخرات الشخصية، والمقايضة للخدمات، والمواد، وتأمين الطّلبات المسبقة، ويسعى بعض روّاد الأعمال إلى الحصول على دعم ماليّ لمشروعهم من خلال التّمويل من المستثمرين الملائكة، أو المستثمرين المجازفين، أو القروض التّقليديّة، أو الدّيون.
</p>

<h2>
	العثور على مسار ريادة الأعمال الخاص بك
</h2>

<p>
	يمكن أن تكون عمليّة، ومسارات ريادة الأعمال، أكثر من المحتمل، مع وجود العديد من الخيارات، والقرارات، وقد تبدو خيارات ريادة الأعمال مخيفة، وقد ينتج عن المسار الذي تتبعه بعض القلق؛ لذا، من المهمّ قبل أن تنغمس في الجوانب التقنية لإطلاق مشروعك، أن تبدأ بالأساس الأهمّ: إيجاد مسارك الشّخصي لريادة الأعمال.
</p>

<h3>
	مسارك الشخصي عبر التأمل الذاتي
</h3>

<p>
	لا ينبغي الاستخفاف بقرارك إطلاق مشروع، فريادة الأعمال تتطلب كثيرًا من الطّاقة، ومهارات صنع القرار، والمثابرة، والفطنة، والمرونة، بينما تفكّر أن تكون ريادة الأعمال مهنة ممكنة لك، يجب عليك القيام ببعض التّفكير الذّاتيّ لمعرفة كيف، ولماذا، ومتى تكون ريادة الأعمال هي المسار المهنيّ المناسب لك.
</p>

<p>
	على سبيل المثال: إذا كانت شخصيّتك منطويةً، أي أنّك غالبًا ما تشعر بالنّشاط حين تكون وحيدًا، فالأفضل أن تفكّر في مشروع تستفيد فيه من انطوائيّتِك هذه، وقد يكون من المفيد -أيضًا- دراسة، أو مقابلة روّاد أعمال آخرين يديرون مشروعًا تجده مثيرًا للاهتمام.
</p>

<h3>
	مسارك الشخصي من خلال البحث والتجارب
</h3>

<p>
	من الخطوات الأساسيّة لإيجاد طريقك الشّخصيّ إلى ريادة الأعمال: إجراء البحث، وتجربة الأدوار المتعلقة بالمشروع الذي ترغب فيه، ذلك أنّ البحث في المجال المحتمل، أو الخيارات الرّياديّة المتاحة لك، سيوفّر لك مستوى من الراحة، ويقرّ قراراتك حول ما قد تفعله بعد ذلك، إن إحدى الطّرائق الملموسة للقيام بذلك هي: "تظليل" محترف في المجال الذي تريده -بمعنى متابعته كظلّه- وهذا يعني أن تقوم بمراقبته خلال يوم عمل عاديّ، لمعرفة ما تتطلبّه إدارة هذا النوع من الأعمال إدارة مباشرة، قد تكون قادرًا -أيضًا- على الحصول على بعض الخبرة من خلال العمل متعلّمًا، أو متدرّبًا، أو مساعدَ مختبر، أو متعاقدًا مستقلًّا، أو مستقلًّا، بحيث تتعاقد مع شركة لتقديم خدمات، أو مهامّ احترافية، مقابل رسوم تتفاوضان عليها، يمكن -أيضًا- أن توفّر المقابلات الإعلامية نظرة ثاقبة؛ سواء كانت محادثات رسميّة، أو غير رسمية مع أصحاب الأعمال الجدد، أو القدامى في معرضٍ تجاريّ، أو حدث للتّواصل.
</p>

<h3>
	مسارك الشخصي من خلال الإطلاق التجريبي
</h3>

<p>
	إحدى الطّرائق المؤكدة لريادة الأعمال؛ هي القفز بكلتا القدمين، وتجربة العملية من خلال إطلاق المشروع، وعلى الرّغم من أنّ هذا قد يبدو قفزةً كبيرةً، أو قد تشعر أنّك غير جاهز، ولكن تذكّر أنّ ريادة الأعمال نظامٌ تجريبيٌّ، لا يمكن فهمه بالكامل إلا من خلال التّجارب العمليّة، إطلاق مشروع لإطار زمنيّ محدود، أو جمهورٍ قليل قصد اكتساب الخبرة، والأفكار، والتّعقيبات حول السّوق المستهدفة، أو الزّبائن -وهي عمليّة تعرف باسم الإطلاق التّجريبيّ (أو الافتتاح التّجريبي)- ستوفّر تعقيبات قيّمة حول كيفيّة تلبية احتياجات المستهلك، أو تحسين منتجك لضمان النّجاح.
</p>

<p>
	يمكنك استكشاف الإطلاق التجريبي من خلال إنشاء مخطّط، أو عيّنة، لما تنوي تقديمه، ثمّ سؤال الأصدقاء، والعملاء المحتملين عن رأيهم، أو عن طريق إنشاء موقع إلكترونيّ، أو نموذج أوّليّ، لتطبيقٍ هاتفيٍّ، قصد مشاركته مع عدد محدود من الأشخاص، لمعرفة ما إذا كان يعمل كما خطّطت له. (يطلق على هذا -أحيانًا- مصطلح البيتا تيست أو الفحص التّجريبيّ) وجمع التّعقيبات.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (The Entrepreneurial Journey and Pathways) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A3%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-r699/" rel="">أطر العمل التي توجه مساراتك الريادية</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r697/" rel="">عملية التحول نحو ريادة الأعمال</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">698</guid><pubDate>Wed, 06 Jan 2021 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x639;&#x645;&#x644;&#x64A;&#x629; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62D;&#x648;&#x644; &#x646;&#x62D;&#x648; &#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r697/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/p2-2.jpg.964f1193f65bc9c9cb06f762cd80f20a.jpg" /></p>

<p>
	لطالما ناقش علماء الأعمال، وريادة الأعمال، كيف يصبح الناس رواد أعمال. هل يولد المرء رائد أعمال، أم يكتسب تلك الريادة اكتسابًا؟ بمعنى: هل يولد بعض النّاس بالمهارات الطبيعيّة، والمواهب، والمزاج المناسب لممارسة ريادة الأعمال؟ أم هل يمكن تطوير مهارات ريادة الأعمال من خلال التدريب، والتعليم والخبرة؟ تعكس هذه الأسئلة المناقشات الكلاسيكية المعروفة باسم "الطّبيعة مقابل التّنشئة" أو "المولود مقابل المصنوع"، والتي تحاول شرح محدّدات شخصية، وطباع الشخص.
</p>

<p>
	هذا الجدل موجود منذ قرون في اليونان الكلاسيكية، فقد دعم أفلاطون حجّة الطبيعة، في حين آمن أرسطو بمنظور التّنشئة، خلال فترة التّنوير في القرن الثامن عشر، جادل إيمانويل كانط (1724-1824؛ دعم سيادة العقل البشري) وجون لوك (1632-1704؛ الاستبداد المعارض)، ويعتقد كانط اعتقادًا راسخًا أن الطّاعة هي السلوك المتوقع، والمرغوب فيه، بينما آمن لوك بالسماح بقدر من الحرية، والإبداع.
</p>

<p>
	تغيّر تركيز جوانب هذه الحجّة عندما سعى علماء النفس في أواخر القرن التاسع عشر إلى فهم كيفية حصول الأفراد على المعرفة، وركّز علماء النفس حديثًا على عوامل إضافية مثل: الذّكاء، والشخصية، والأمراض العقليّة؛ إذ قام سكوت شين، أستاذ دراسات ريادة الأعمال في جامعة كيس ويسترن ريزيرف، بالاشتراك في دراسة باستخدام توائم متطابقة، وتوائم أخويّة كموضوعات بحثية، وقد خلص شين إلى أنّ 40 في المائة من روّاد الأعمال يولدون روادًا، وأن 60 في المائة يكتسبون الريادة اكتسابًا، ممّا يعني أن الطّبيعة - أي الحمض النووي للفرد – مسؤولة عن 40 في المائة من سلوكيّات ريادة الأعمال، في حين أنّ التّنشئة مسؤولة عن حوالي 60 في المائة الباقية.
</p>

<p>
	وعلى الرّغم من أن "الطبيعة مقابل التّنشئة" و "المطبوع مقابل المصنوع" هي حجج متوازية، ويقترح الباحثون، وروّاد الأعمال ذوو الخبرة، وجهة نظر مشتركة، حيث يمكنك توحيد مواهبك، وقدراتك الطبيعية، من خلال التدريب، والتطوير، لتحقيق تجربة، وريادة أعمال شاملة، بمجرّد أن تحدّد أنّ ريادة الأعمال هي مستقبلك؛ فإنّ الإجراء الآتي هو إنشاء عملية يجب اتّباعها، مثل تحديد مواد القراءة المفيدة، أو حضور الفصول الدراسية، أو ورشات العمل، أو العثور على موجّه، أو التعلّم من خلال المحاكاة، أو التّجارب المباشرة؛ هذه التّجارب تحدث طوال أيامنا، وحياتنا، بينما نكتسب الخبرات، ونطوّر عقليّةً للبحث عن سلوكيات التعرّف على الفرص، إن إكمال الدورات الدراسية، مثل قراءة هذه السلسلة من المقالات المتعلقة بريادة الأعمال، أو ، ومراجعة الموارد المقترحة في آخره؛ هي إجراءات يمكن أن تدعم معرفتك، ووعيك، لريادة الأعمال؛ كخيار صالح لمستقبلك.
</p>

<h2>
	المنظور التّاريخي
</h2>

<p>
	نفرد ههنا قسمًا لتطوّر ريادة الأعمال عبر التّاريخ في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، فهي الرّائدة عالميًّا في هذا المجال، من جهة. ومن الجهة الأخرى، فإنّ هذا التطوّر استغرق فيها قرونًا عديدة، غير أنّنا سنجملها في خمس مراحل تاريخيّة مقتضبة:
</p>

<h3>
	1. المستعمرات، وأمريكا القديمة 1607 – 1776
</h3>

<p>
	في أواخر القرن الثامن عشر، عاشت قبيلة بامبينا من هنود تشيبوا المقيمة على طول النّهر الأحمر، في داكوتا الشمالية ومينيسوتا، وكانوا يقايضون الأسماك، أو لحم البقر المقدّد مع الغزاة الأروبيّين بميكان (اللؤلؤ).
</p>

<p>
	ولكن قبل هذا، حاز صامويل وينزلو سنة 1641 على أوّل براءة اختراع من المحكمة العامة في ماساشوستس، لاكتشافه طريقة جديدة لصنع الملح، وفيما يأتي بعض أشهر المخترعين في التّاريخ الأمريكي، وأكثرهم تأثيرًا:
</p>

<table>
<thead><tr>
<th>
				رائد الأعمال، أو المخترع
			</th>
			<th>
				مساهمته
			</th>
			<th>
				أهمّيتها
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				بيير إسبري راديسون (1640-1710) مكتشف فرنسي.
			</td>
			<td>
				أسّس شركة خليج هادسن التجارية
			</td>
			<td>
				مقايضة الفرو بالأقمشة، والأسلحة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				ويليام بن (1644-1718) مستعمر.
			</td>
			<td>
				أسّس "كومنويلث بنسلفانيا" ملاذا لجمعية الأصدقاء الدّينية المسيحيّة
			</td>
			<td>
				من أوائل روّاد الأعمال الاجتماعيّين
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				سيبيلا ماسترز (1676-1720) مخترعة.
			</td>
			<td>
				اخترعت طريقة لتنظيف، وتصفية الذّرة الهندية، الّتي زرعها المستعمرون الأوائل.
			</td>
			<td>
				براءة اختراع سنة 1715 لطريقة تنظيف، وطحن الذّرة الهندية.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				توماس هانكوك (1703-1764) تاجر.
			</td>
			<td>
				أسّس "بيت التّجارة Trading House" الّذي وفّر سلعًا عديدة.
			</td>
			<td>
				سعى وراء مصادر تمويل مغايرة لتمويل اهتماماته التّجارية.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				بنجامين فرانكلين (1706-1790) مخترع، ناشر، وسياسي.
			</td>
			<td>
				أنشأ حقّ امتياز الطّباعة، وبنية تحتيّة ليدشّن تلاميذه مطابع في مستعمرات أخرى.
			</td>
			<td>
				أصاب عين الاختراع، وريادة الأعمال المتسلسلة.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;

    text-align: center;} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	الجدول 2.2
</p>

<h3>
	2. الثّورة الصّناعية الأولى 1776-1865
</h3>

<p>
	بينما توسّعت المستعمرات، زادت معها الفرص، والاهتمام بالامتلاك، والتّصنيع، والاختراع، والتّجديد، كانت الثّورة الصّناعية الأولى أشبه بانفجار النّشاطات المجدّدة عبر مخترعين عظماء، سعوا وراء الفرص الرّياديّة لتلبية حاجات السّوق، ومطالبه، والضّرورات الاقتصاديّة.
</p>

<p>
	خلال هذا العصر، استفادت الولايات المتحدة الأمريكيّة من اختراعات خلقت، أو وسّعت، أو طوّرت الصّناعة، ورفعت الثّروة والتطوّر، ومن مخترعي هذه الفترة إيلاي ويتني (محلج القطن 1794)، وإلياس هاوي (آلة الخياطة 1845) وصامويل مورس (التليجراف 1830-1840).
</p>

<p>
	سعى هؤلاء المخترعون، وآخرون من أقرانهم إلى طرق لتحقيق عائدات لاستثماراتهم في اختراعاتهم، ولحماية أنفسهم، وحقوقهم، قانونيّا عبر عمليّة الحصول على براءة اختراع، وهي منحة قانونيّة تحمي حقّ المخترع، واستخدامه، ومتاجرته باختراعه لفترة محدّدة من الزّمن. وقد ذكرنا في هذا الإطار سيبيلا ماسترز، مخترعة طاحونة الذّرة الهنديّة، وهي الّتي حصلت على براءة اختراع من ملك إنجلترا سنة 1715، ولكنّ القوانين الرّجعية وقتها لم تسمح للنّساء بامتلاك شيء، ناهيك عن براءة اختراع، لذا سجّلت باسم زوجها.
</p>

<p>
	أوّل استثناء من تلك القوانين كان لماري ديكسن كيز، الّتي نالت براءة اختراع باسمها عن عمليّة نسج القشّ بالحرير، أو الخيط.
</p>

<p>
	وعلى غرار النّسوة وقتها، كان كثير من العبيد السّود مخترعين، منعهم الاضطهاد، والقانون من المطالبة ببراءات الاختراع، ولأنّهم كانوا بلا حقوق، فقد عمد أغلبهم إلى تسجيل براءات الاختراع بأسماء أسيادهم، دون أن ينالوا تقديرًا، ولا تعويضًا مقابلها، واستمر الحال هكذا حتى عام 1820 حينما حصل توماس جينينز -أوّل أمريكي من أصل إفريقيّ- على براءة اختراع باسمه عن عمليّة تسمّى "التّنظيف الجاف" لتنظيف القماش.
</p>

<p>
	ومع زيادة المخترعين، واختراعاتهم بين ناجح، وفاشل، ارتفع الطّلب الاستهلاكي على منتجات، وخدمات أفضل، ممّا أدّى إلى الثّورة الصّناعية الثّانية.
</p>

<h3>
	3. الثّورة الصّناعيّة الثّانية 1865-1920
</h3>

<p>
	بعد الحرب الأهليّة الأمريكيّة، وخلال سبعينيّات القرن التّاسع عشر، انتعش العديد من الصّناعات بفضل (الشّكل 12.2):
</p>

<ul>
<li>
		تحسين تنظيم الإنتاج، كما يظهر في مخازن معامل تكرير البترول، واعتماد الإنتاج الشّامل، وخطوط الإنتاج.
	</li>
	<li>
		تطوير الأنظمة التّقنية المتمثّلة في الكهرباء، والهاتف.
	</li>
	<li>
		الاختراعات الجديدة الّتي شملت إنتاج الحديد، والصّباغة الكيماويّة، والنّقل من محرّكات البنزين، والديزل، والطّائرات.
	</li>
	<li>
		تحسين الزّراعة بالأدوات، والصّناعة الغذائيّة بمخازن التّبريد.
	</li>
	<li>
		اختراع الآلة الطّابعة.
	</li>
</ul>
<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55295" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/IndLeap.jpg.7db1b985d07072712a5513a0f1c6dd7d.jpg" rel=""><img alt="IndLeap.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55295" data-unique="zbeoohb5i" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/IndLeap.thumb.jpg.64af78cbc23ad0f5c9bfc9f47a924766.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>"الشّكل 12.2: أ) أوّل آلة كتابة ناجحة تجاريّا؛ كانت من إنتاج كريستوفر ليثم شولز، وكارلوس س. جليدن. وهذا نموذجهم الأولّي سنة 1873. حفظ الحقوق: تعديل ""Sholes typewriter"" بواسطة جورج إيليس / ويكيميديا كومنز/ مادة مشاع. ب) الأخوان رايت من أشهر روّاد الطّيران المبكّر. تحلّق أورفيل في هذه الصّورة في مجالهم الجويّ سنة 1904. حفظ الحقوق: تعديل ""1904WrightFlyer"" بواسطة دون ف.ب / ويكيميديا كومنز/ مادة مشاع."</em>
</p>

<p>
	ومع زيادة النّشاط الرّيادي، وارتفاع الطّلب على الإنتاج، وانتعاش الاقتصاد، حظي روّاد الأعمال، واختراعاتهم، بمقام رفيع، وصاروا مطلوبين أكثر. ممّا عزّز الإيمان بأنّ الولايات المتّحدة الأمريكيّة هي أرض الفرص.
</p>

<h3>
	4. الاقتصاد الأمريكي في الحربين العالميتين وما بعدهما
</h3>

<p>
	لمّا بدأت الحرب العالميّة الأولى، كان الاقتصاد الأمريكي في مرحلة تراجع رهيب، ولكنّ اقتناء الأروبيّين للأسلحة، والسّلع الأمريكيّة وقتها، جعلها -على الرغم من دخولها الحرب سنة 1917- تشهد صحوة اقتصاديّة، حيث تراجعت نسب البطالة من 7.9% سنة 1914 إلى 1.4% سنة 1918 بفضل إنتاجها سلعًا، وأدوات تدعم جهودها الحربيّة، وجهود حلفائها، لذا فإنّ الحرب قد ساهمت -من وجهة نظر رياديّة- في تطوّر الجيش، وأدوات الاتّصال، وتحسين آليّات الإنتاج.
</p>

<p>
	بدأت الواجهة الاقتصاديّة الأمريكيّة تتغيّر خلال هذا العهد، فالشّركات الصّغيرة المستقلّة إمّا اندثرت، أو اندمجت في شركات ضخمة، ومع انهيار سوق الأسهم في أكتوبر 1929، والكساد الكبير الّذي اجتاح العالم سنة 1930، فإنّ الإنتاج قد تباطأ، وارتفعت البطالة، كما تضاءلت ثقة المستهلكين تضاؤلًا طرديًّا مع الثقة بالاقتصاد.
</p>

<p>
	وبعد أن وضعت الحرب العالميّة الثّانية أوزارها سنة 1945، انتقلت العقليّة الأمريكيّة من الشّغف، وريادة الأعمال التّقليديّة، إلى الاعتماد على الشّركات الكبيرة، والأعمال الّتي تضمن الاستقرار، والأجر.
</p>

<p>
	ومع أنّ ريادة الأعمال لم تختلف بالكليّة، إلاّ أنّ نموّها تباطأ تباطؤا ملحوظًا، بالموازنة عمَّا كان عليه سابقًا، فقد ظهرت ريادة أعمال الشّركات إلى الواجهة، وهي المرحلة الّتي موّلت فيها الشّركات الكبيرة الأفكار الجديدة، والفرص، والمشاريع، عَبْرَ البحثِ، والتّطوير، الّذي يخدم استراتيجيّات، وأهداف تلك الشّركات، والّتي يظهر بعضها في الشكل (13.2)
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55297" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Companies.jpeg.72250e06c559a22a83fd983d035a372a.jpeg" rel=""><img alt="Companies.jpeg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55297" data-unique="udig5nm8f" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Companies.thumb.jpeg.adaea79f3e2b3caa3e91e435c3d76fbe.jpeg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشّكل 13.2: نشأت شّركات عديدة، ذائعة الصّيت خلال عقود ما بعد الحرب العالمية الأولى. حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.</em>
</p>

<p>
	قدّم العالِمُ، والاقتصادي جون شومبيتر (1883-1950) نظريّات، ومصلطحات تواصل، مازالت تؤثر إلى الآن في مفاهيم، وممارسات ريادة الأعمال الحديثة، وقد ابتكر مصطلحين مهمّين:
</p>

<ol>
<li>
		<p>
			أوّلهما: "روح الرّيادة" الّتي ترتبط بالمنتجين البادئين من تلقاء أنفسهم، والّذين يركّزون على إبداعهم، لإحداث التّغيير.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			الثّاني: مصطلح "التّدمير الخلاّق" الّذي يعرّفه على أنّه: "عمليّة الطّفرة الصّناعيّة الّتي تُحدثُ تطوّرا مستمرًّا في الهيكل الاقتصادي من داخله، محطّمة -باستمرار- الهيكل القديم، وباعثة الأمل بآخر جديد."
		</p>
	</li>
</ol>
<p>
	وفي المقابل، يدّعي الصّحفي، وعالم الاجتماع؛ ويليام وايت (1917 – 1999) بأنّ ثقافة ريادة الأعمال قد تغيّرت لأنّ "وسط العمل الأمريكيّ تخلّى عن الفضائل القديمة؛ مثل: الاعتماد على الذّات، وريادة الأعمال لصالح الأخلاق الاجتماعيّة البيروقراطيّة، الدّاعية إلى الولاء، والأمان، والانتماء."
</p>

<h3>
	5. اقتصاد المعرفة 1975 إلى يومنا هذا
</h3>

<p>
	بدأت وعود الحياة المؤسّساتيّة في منتصف سبعينيّات القرن العشرين تفقد بريقها، وعوامل جذبها، لذوي التّفكير الرّيادي؛ ممّا دعا إلى تحول تركيز الشّركات من أقسام البحث، والتّطوير، إلى النّشاطات الرّياديّة الدّاخليّة عبر "الرّياديّين الدّاخليّين". ورائد الأعمال الدّاخلي هو موظّف يعمل رائد أعمال داخل مؤسّسة قائمة، بدلًا من العمل بمفرده.
</p>

<p>
	لقد أثرت التّطورات التّقنيّة السّريعة في كلّ الصّناعات، وصار العارفون بها أبطالًا بين عشية وضحاها، وفرضت الشّركات التّقنيّة وجودها على السّاحة، على شاكلة آبل، وميكروسوفت و 3M وAlphaber (الشّركة الأمّ لجوجل)، و IBM، وOracle.
</p>

<p>
	وهذه الشّركات في نظرنا اليوم هي المنشآت العملاقة المسيطرة، غير أنّها بدأت بكونها الأفكار التّخريبيّة الّتي حاربت لإنشاء صناعة جديدة، وتعديل الصّناعات القائمة سابقًا.
</p>

<h2>
	العملية الريادية
</h2>

<p>
	يجب أن يكون منهجك في عملية تنظيم المشاريع، أو مجموعة القرارات، والإجراءات التي قد تتبعها (كما في الشكل 14.2) كدليل لتطوير، أو تعديل مشروعك -مرنًا، وليس ثابتًا؛ لأنّ الاهتمامات الشّخصيّة، والخلفيّة، والتّجارب، والموارد، والاتصالات، فريدة من نوعها بالنسبة لك، ولكنّها قد تتغيّر بمرور الوقت، فعلى سبيل المثال: قد تأخذ أنت، وصديقُك درسًا فنيًا معينًا من أجل المتعة، وتكتشفان أنّ لديكما موهبةً خفيّة في صنع المجوهرات اليدويّة. في أحد الأيام وعلى الغداء، قد تُشاركُ صديقَكَ بعضَ أفكارِكَ بشأنِ الاهتمام ببيع إبداعاتك الفريدة إلى معرض فنيّ محلي، وعلى الرّغم من البحث الذي أجريته، فلديك القليلُ من الأدلة حول مكان البدء، أو كيفية عرض فنّك في المعرض، وخلال محادثتك، تتفاجأ عندما تعلم أنّ صديقك قد باع بالفعل عدّة قطع، اتّباعًا لنصيحةِ موجّهٍ يعرفه، إذ اكتشف بعد كثير من الإحالات، أنّ أفضل خيار له هو موقع Etsy. وهو موقع إلكتروني حِرَفِيُّ التوجّهِ في <strong><a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/" rel="">التجارة الإلكترونية</a></strong> والمعاملات التّجارية عبر الإنترنت.
</p>

<p>
	على الرغم من أنّكما بدأتما في المكان نفسه، وبأهداف متشابهة، إلا أنّ نتائجكما اختلفت؛ لأنك اتّبعت مسارات ريادة أعمال مختلفة، بينما قرّر صديقك الدّخول في عملية ريادة الأعمال في مرحلة مختلفة عن تلك التي اعتمدتها أنت.
</p>

<p>
	يحدث هذا السيناريو كلّ يوم، ويوضّح لماذا تختلف المشاريع، فقرارات رائد الأعمال؛ صاحب المشروع، أو فريق ريادة الأعمال، هي اللبّ في نجاح المشروع، وسنناقش بمزيد من التفصيل في الفصول اللاحقة: (لماذا يعد رائد الأعمال هو المورد الأكثر أهمية لمشروع ما)
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55296" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/RoadSign.jpg.056475239431ebd1afabe548b4564212.jpg" rel=""><img alt="RoadSign.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55296" data-unique="knmo4qypf" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/RoadSign.jpg.056475239431ebd1afabe548b4564212.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>"الشّكل 14.2: يمكن أن تتغيّر وجهتك في رحلة ريادة الأعمال مرّات عديدة. حفظ الحقوق: تعديل ""This way or that"" بواسطة روبرت كوز بيكر / فليكر/ CC BY 2.0."</em>
</p>

<p>
	إذا قررت دخول عالم ريادة الأعمال، يجب عليك اتّباع عملية معينة قبل إطلاق مشروعك، كما ناقشنا سابقًا في خطوات رحلة ريادة الأعمال، حيث تحتاج إلى التفكير في أهدافك، وإعداد، واتباع خطة عمل، واتخاذ قرارات، وتعديلات سليمة طول الطريق، والمثابرة أثناء التحديات، والأزمات لضمان رحلة ناجحة، إذا بدا لك أنّ هذا يعني القيام بكثير من العمل، فأنت على حق، ومع ذلك، إذا اتّبعت، أو تعرّفت على مراحل الرّحلة، فقد يكون هذا العمل الأكثر إرضاءً في حياتك المهنية.
</p>

<p>
	يجد كثير من النّاس أن رحلة ريادة الأعمال مرضية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أنهم يتمكنون من تحديد مساراتهم الخاصة؛ لأنّ خطّة التخرج، ثم إيجاد وظيفة تساعد فيها شركة، أو منظّمة ما على تحقيق أهدافها، تكون أكثر إرضاءً عندما تكون تلك الشّركة، أو المنظّمة ملكًا لك، حيث تعمل بنفسك لإنشاء مسارك، وبلوغ هدفك، ولكن قبل إنشاء مسارك، ينبغي اتّخاذ أحدى الإجراءات الرئيسة في عملية ريادة الأعمال، وهي تطوير عقليّتك الرّياديّة، وتذكّر أن عقلية ريادة الأعمال تتعلق بالانفتاح، والتأمل الذاتي، والصدق حول ما أنت على استعداد للقيام به، وقادر على القيام به لتحقيق النجاح، فعلى سبيل المثال: هل أنت مرتاح لتقديم تضحيات مثل قضاء أمسية في إجراء البحوث، بدلاً من التسكع مع الأصدقاء، أو العائلة؟
</p>

<h2>
	العملية الريادية: دورة حياة المشروع، ودورة حياة المنتج
</h2>

<p>
	تتضمن عملية ريادة الأعمال عمومًا عدّة مراحل رئيسة، أو بعض الاختلاف في هذه المراحل. ضع في الحسبان أنّ هذه المراحل لا تتبع دائمًا نمطًا تسلسليًا، حيث تتغير الظروف والفرص، وإحدى الطّرائق الشّائعة لفهم العمليّة الرّياديّة، والارتباط بها هي: التّفكير في مشروعك الجديد على أنه مشابه لدورة حياة الإنسان، والمراحل الرّئيسة الّتي يمرّ بها البشر في تطوّر حياتهم، وعمليات النمو المختلفة بينهما.
</p>

<p>
	كما نرى في <strong>الشّكلين 15.2 و16.2</strong>، فإنّ مرحلة البدء تشبه ولادة طفل رضيع، خلال مرحلة بدء التشغيل، أو ولادة الفكرة، يتطلّب المشروع موارد لدعم الشّركة النّاشئة بينما يقوم رائد الأعمال بتطوير الفكرة، وإنشاء النموذج الأولي، وبناء البنية التحتية لدعم الإنتاج.
</p>

<p>
	خلال مرحلة بدء التشغيل، يدعم المال بناء المشروع، وفي الوقت نفسه، نادرًا ما تكون الشّركة النّاشئة جاهزة لتوليد المبيعات، لذا تذكّر أنّ المال مطلوب، ولكن لا يتمّ تجديده من خلال المبيعات أثناء التّخطيط لهذا الوضع، وهو اعتبار مهم.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55479" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/NVLC.jpg.6064c0f0e569f5d43bf553eeb1924dcc.jpg" rel=""><img alt="NVLC.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55479" data-unique="uc3giblgj" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/NVLC.thumb.jpg.ef06051e738d040abf926fee59fc96c4.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشّكل 15.2: تعرض هذه الصورة المراحل التي يمرّ بها المشروع الجديد، بدءًا من تطوير الفكرة، ومرورًا بإنشاء النّموذج الأوليّ، ثمّ تحسين ذلك النّموذج، واستعدادًا للمرحلة الرّابعة، حيث تتمّ المبيعات، وصوًلا إلى بداية مرحلة النمو،. كما هو موضح في الشّكل 19.2: يحدث النمو بفضل زيادة مبيعات المنتج، وعند هذه النّقطة في دورة حياة المنتج، تزيد التّحسينات، أو المزايا المدخلة عليه من مبيعاته. حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.</em>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55477" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/BLC.jpg.bb16f0dbb3b7f0e491a28b10a180ee21.jpg" rel=""><img alt="BLC.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55477" data-unique="491jfwdn0" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/BLC.thumb.jpg.ce482b58e3d5c329b09013ff35e3085d.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشّكل 16.2: توضّح هذه الصورة المراحل التي يمرّ بها النّشاط التجاري منذ النشأة حتى نهاية العمل، حيث يمثّل الخط الأصفر مبيعات المنتج (نجاح النّشاط التّجاري)، كما نرى أن معظم المبيعات تتم في مرحلتي النموّ، والنّضج، وفي هذه المرحلة الأخيرة، يجب على المالك، أو الفريق الريادي، اتخاذ قرار إعادة ولادة للعمل، وعندها يعود النّشاط التّجاري إلى مرحلة النمو. حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.</em>
</p>

<p>
	مثلما ينمو الطفل بسرعة في سنواته الأولى، غالبًا ما يشهد مشروع الأعمال نموًا سريعًا عند تسويق المنتج، أو الخدمة، وارتفاع الطّلب عليه، وينعكس هذا من خلال مبيعات أكثر، ومعرفة أوسع، ووصول أسهل إلى السّوق المستهدف، وتتطلب هذه المرحلة موارد لدعم النمو، فالفرق بين هذه المرحلة ومرحلة البدء؛ هو المال المتوفّر عبر نشاط المبيعات، لكنّ بعض المشاريع الريادية تحيد عن هذا، فتكون مرحلة النمو فيها متعلّقة ببناء المشروع، بدلًا من توليد المبيعات، وبالنسبة لمشروعات مثل YouTube، تستلزم مرحلة النمو زيادة مخزون مقاطع الفيديو، بالإضافة إلى زيادة في وصول الأشخاص إلى مقاطع الفيديو.
</p>

<p>
	وكما يبلغ البشر النّضج خلال دورة حياتهم، قد تصل الشّركة إلى نقطة يتباطأ فيها النمو، وربّما ينتقل إلى مرحلة التراجع في تجربتنا البشرية، ويمكننا اتخاذ إجراءات لتحسين، أو إطالة مرحلة النّضج في حياتنا من خلال خيارات حياة أفضل، مثل: عادات الأكل المغذيّة، وممارسة الرياضة؛ للحصول على صحة أفضل، ومن ثم تأخير التّراجع، ويمكننا -أيضًا- تمديد نضج العمل، بل وحتّى الانتقال إلى ولادة جديدة، ومرحلة نموّ جديدة، من خلال اتخاذ قرارات مدروسة، مثل إضافة ميزات جديدة إلى المنتج، أو الخدمة، أو تقديم المنتج، أو الخدمة إلى سوق مستهدف جديد هو الهدف في حياتنا، وبناء على هذا القياس، يكون النّموّ والنّجاح المستمرّ، ويمكن تعديل المنتجات، أو تحسينها، لتمديد دورة حياة المنتج، والّتي تمتدّ -أيضًا- لدورة حياة المشروع.
</p>

<p>
	تتوافق أمثلة تجنّب تدهور الشّركات توافقًا جيّدًا مع مفهوم دورة حياة المنتج، وهي منتشرة في المنتجات التّقنيّة، مثل: التلفزيون، والكمبيوتر الشخصي، والهاتف المحمول، وعلى سبيل المثال: مرّت أجهزة التلفزيون الأبيض والأسود بمرحلة نموّ بعد الحرب العالميّة الثّانية، فقد تم إنتاج أجهزة التلفزيون الملوّنة في خمسينات القرن الماضي، ومع التقدم التقني، عاودت الشّركات المصنّعة للتّلفزيون التطوير مرارًا، وتكرارًا خلال دورة الحياة، وتجنّبت انخفاض المبيعات بميزات، وتكيّفات جديدة مع خيارات متعددة، مثل: البلازما، LED، والتقنية الذكية، أمّا من أمثلة المنتج الّذي بدأ ثم تدهور بسرعة، فنشير إلى مشغّل الأشرطة الثُّمانيّة، وهو مشغل موسيقي أنتج سنة 1963 ليكون أسهل في التّثبيت في المركبات المتحركة، من السيّارات إلى الطّائرات السّريعة، وقد نال شهرة واسعة، حيث انتقل من المرحلة التمهيدية إلى مرحلة النمو في دورة حياة المنتج، لكنّه إثر تطوير الكاسيت (الشّريط) المضغوط في أوائل الثمانينات، انتهت مهمّته، وحلّت فجأة نهاية دورة حياته.
</p>

<p>
	بعض المنتجات تتلاءم بسهولة أكبر مع غيرها، لإدارة دورة الحياة، والهدف من ذلك هو إدارة المنتج من أجل النمو المستمر، في حين أن منتجات أخرى، مثل مشغّل الأشرطة الثُّمانيّة، والّتي تعتمد على التّقنية الّتي سرعان ما يعفو عليها الزّمن عندما يتوفر خيار أفضل.
</p>

<p>
	تصنّف الأمثلة الأخرى للمنتجات ذات دورة الحياة القصيرة، على أنّها طفرات، مثل حلقة الهولا هوب، والصّخور المتّخذة حيوانات أليفة، وهي طفرات ثقافيّة من الماضي، يعاد تقديمها إلى جيل جديد من المستهلكين؛ غير أنّها تستهلك دورة حياتها بسرعة لتصل إلى المرحلة الأخيرة وهي "الموت"، حيث يحقّق المنتج مبيعات قليلة جدًّا، أو منعدمة، بحيث يصبح نادرًا.
</p>

<p>
	دورة حياة المشروع، ودورة حياة المنتج مفهومان مختلفان، ولكنهما مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، سيحتاج المشروع إلى موارد مختلفة خلال كل مرحلة من مراحل دورة حياته، لدعم نموّه، ونجاحه، وتساعد معرفة المرحلة الّتي وصل إليها المنتج من دورة حياته على اتّخاذ القرارات المناسبة، فعلى سبيل المثال: يوحي انخفاض المبيعات بضرورة تعزيز قيمة المنتج، لتوسيع، ومواصلة مستويات النمو القويّة، من منظور المشروع، حيث تدعم إدارة دورة حياة المنتج، النّجاحَ المستمرَّ للمشروع.
</p>

<p>
	يتجنّب المشروع الناجح التّدهور (الموت) بالاستعداد المسبق، إمّا لبيع المشروع، أو الاكتتاب العامّ، والمعروف باسم العرض العامّ الأوليّ (IPO)، والذي يتيح للشركة مبالغ كبيرة للنّموّ المستقبلي، اثنان من الاكتتابات الريادية في مايو 2019 هما Zoom وUber. فأمّا Zoom فهي شركة تتيح إقامة مؤتمرات الفيديو، ومؤتمرات الويب، والنّدوات عبر الإنترنت، والتّواصل عبر الوسائط المختلفة. وأمّا Uber فهي شركة مشاركة ركوب، وقد استخدم كلا المشروعين الرّياديّين الاكتتاب العامّ لدعم خططهم المستقبلية للنمو.
</p>

<p>
	وازن بين بعض الأصدقاء الذين عرفتهم منذ الطفولة، والأصدقاء الذين قابلتهم في السنوات الأخيرة. افترض أنك تخطط للعمل في مشروع معهم، وتريد معرفة أيّ أجزاء العمل تناسب أيّ مجموعة، فقد تجمع بعض المعلومات حول التّجارب السّابقة لصديق جديد من خلال المحادثات، أو الملاحظات، أو عمليات التّعاون الأخرى، ومع ذلك، لن يكون من الممكن -أو الضروري- معرفة كلّ شيء عن طفولتهم، وكيف تعلّموا مجموعة معينة من المهارات، أو اكتسبوا معارف معيّنة، ولكنك ستبدأ تفاعلك، والعمل مع صديقك من الوقت الحالي، وهذا هو الحال بالنسبة للمشروع، وقد تبدأ مشروعًا من مرحلة توليد الأفكار، أو من الطفولة، كجزء من مرحلة ما قبل الإطلاق، أو يمكنك الانضمام إلى العملية بعد أن يكون شخص آخر قد أكمل بالفعل المراحل الأولى من العمل، فعلى سبيل المثال: عن طريق شراء شركة موجودة، أو الدخول في شراكة، ربما لم تكن موجودًا عندما تمّ إطلاق العمل بها، ولكن يمكنك الاستمرار في تطوير الأعمال من اللّحظة الحالية، تمامًا مثلما تنطوي كل مرحلة من مراحل التجربة البشرية على اهتمامات، ومعالم مختلفة، ينطبق الشّيء نفسه على مشروعك، المشروع هو مسؤوليتك لإدارته خلال كل مرحلة من مراحل عملية التطوير.
</p>

<p>
	يقدّم الشكل 17.2 نظرةً عامّةً على كل مرحلة، وعلى القرارات المرتبطة، التي قد تفكر فيها، أو تواجهها في عملية ريادة الأعمال.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55478" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/BLCTime.jpg.6373eda1e3080bbe893f1c52f2f3aaf1.jpg" rel=""><img alt="BLCTime.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55478" data-unique="so5fq5bh1" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/BLCTime.thumb.jpg.5337a1b00115ec840a612a9886430fa7.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشّكل 17.2: تتشابه دورة حياة المشروع تقريبًا مع دورة حياة الشخص عبر مراحل مختلفة تمتد فيمّا قبل الولادة، مرورًا بالرضاعة، والشباب، والنضج، والتقاعد، وصولا إلى النّهاية، أو إعادة التّشغيل،. وذلك، على عكس دورة حياة الإنسان، لا يجب أن تكون مراحل المشروع ثابتة، لا متسلسلة. حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.</em>
</p>

<h3>
	المرحلة الأولى: البدء
</h3>

<p>
	في المرحلة الأولى، ترتبط أنشطة البدء بتصوّراتك حول فكرة محتملة، وكيفية تطويرها، وكيف يمكنك التعرّف على الفرص المناسبة، في هذه المرحلة، يكون النّشاط الحاسم هو تحديد الفرصة لتطوير فكرتك إلى مشروع تجاري قابل للتحقيق، مع إمكانية كبيرة للنّجاح، في هذه المرحلة، تعمل على تطوير الفكرة تطويرًا أكثر دقة، لتحديد ما إذا كانت تناسب ظروفك، وأهدافك الحالية، والمستقبلية، ستعمل -أيضًا- من خلال التمارين لتمييز الأفكار، عن الفرص القابلة للتطبيق، حيث سنتناول كل هذه الإجراءات بمزيد من التفصيل في الفصول القادمة، أمّا الهدف من هذا القسم، فهو تقديم تصوّرات لفهم أكبر لهذه المراحل.
</p>

<p>
	وتتضمن الإجراءات، أو التّطبيقات الرئيسة في هذه المرحلة:
</p>

<ul>
<li>
		تطوير الفكرة.
	</li>
	<li>
		التعرف على الفرص.
	</li>
	<li>
		تحديد فرصة السوق.
	</li>
	<li>
		البحث، والتّحضير الجادّ، أو إجراء البحث، والتحقيق اللاّزمين لاتخاذ قرارات مدروسة تقلل من المخاطر، مثل: التأكد من عدم تكرار فكرة موجودة بالفعل.
	</li>
</ul>
<h3>
	المرحلة الثانية: التطوير
</h3>

<p>
	الآن بعد أن أصبحت واثقًا من فكرتك، فقد حان الوقت لتطوير هيكل تحدّد من خلاله نوع المشروع الذي يتناسب تناسبًا أفضل مع الفكرة، وفي المرحلة 2، يمكنك تحديد نموذج أعمال (ناقشناه بمزيد من التفصيل في <strong>نموذج الأعمال، والخطة</strong>) وتجميع الفريق (المناقش في <strong>بناء الشبكات، والأسس</strong>) لجعل مشروع أحلامك حقيقة، ويحدد <strong>نموذج الأعمال</strong> كيف تعود الأعمال التجارية بالمداخيل، والقيمة، وتحصل على تعويض عن هذه القيمة، وتتمثّل بعض أمثلة نماذج الأعمال في الاشتراكات الشهرية، وطلبات ما قبل البيع، ومبيعات الكشك، وخيارات أخرى، كما تتضمن قرارات ريادة الأعمال في مرحلة التطوير، العديد من الخيارات التي يجب أخذها في الحسبان، بما في ذلك:
</p>

<ul>
<li>
		التمويل الذاتي.
	</li>
	<li>
		البدء بأموال محدودة.
	</li>
	<li>
		تلقّي تمويل المشروع من مصادر خارجية.
	</li>
	<li>
		تسجيل الحقوق لتلقي العائدات على كلّ منتج.
	</li>
	<li>
		شراء شركة أخرى.
	</li>
	<li>
		وراثة عمل تجاري.
	</li>
	<li>
		الانتفاع بحقّ الامتياز، إما من خلال شرائه، أو بدء شركتك بهدف إنشاء امتياز جديد يخصّك.
	</li>
	<li>
		إنشاء شركة افتراضية قائمة على الإنترنت.
	</li>
	<li>
		استخدام تطبيقات الهاتف المحمول، التي تدعم عملك، أو تتواصل مع الشركات الأخرى.
	</li>
	<li>
		تأسيس مشروع اجتماعي لدعم قضية ما.
	</li>
	<li>
		تقديم الاستشارات.
	</li>
	<li>
		العمل الحرّ.
	</li>
</ul>
<p>
	إن الاختيار من بين هذه الخيارات، أو إنشاء نهج فريد خاص بك لدعم نجاح عملك، سيغيّر نتائجك، ومستوى نجاحك. أمّا الأنشطة الرّئيسة في هذه المرحلة فتشمل ما يلي:
</p>

<ul>
<li>
		صياغة، أو صقل فكرتك.
	</li>
	<li>
		تصميم نموذج الأعمال، والخطة، والأهداف، وفريق الإطلاق، والهيكل التشغيلي.
	</li>
	<li>
		إنشاء منتج نموذجيٍّ يناسب السوق (عيّنة، أو نموذجًا لجذب تعقيبات الزّبائن).
	</li>
	<li>
		مزيد من البحث، والتّحضير الجادّ حسب الحاجة.
	</li>
</ul>
<h3>
	المرحلة الثالثة: الموارد
</h3>

<p>
	باستخدام المعرفة التي اكتسبتها في المرحلتين الأوليين، ستقوم -في مرحلة الموارد- بتقييم الموارد اللازمة لدعم مشروعك الجديد.و تشمل الموارد كلًّا من:
</p>

<ul>
<li>
		الدعم المالي.
	</li>
	<li>
		دعم، واختيار موقع، أو منشأة تصنيع (إذا كنت تنتج منتجًا ماديًا).
	</li>
	<li>
		مواهب الموظفين.
	</li>
	<li>
		المعرفة.
	</li>
	<li>
		المهارات.
	</li>
	<li>
		دعم سياسي، ومجتمعي إذا أمكن.
	</li>
	<li>
		دعم العائلة، لأنّ المشروع الجديد سيتطلّب التزامات تُقْتَطَعُ من وقتك مع عائلتك.
	</li>
</ul>
<p>
	وتشمل الأنشطة الرئيسة في هذه المرحلة ما يلي:
</p>

<ul>
<li>
		جمع الموارد الضّروريّة، مثل رأس المال البشري، والمالي، والمستثمرين، والمرافق، والمعدّات، والنّقل.
	</li>
	<li>
		إنشاء الاتصالات، والشبكات، والخدمات اللوجستية.
	</li>
	<li>
		مزيد من البحث، والتّحضير الجادّ، حسب الحاجة.
	</li>
</ul>
<h3>
	المرحلة الرابعة: دخول السوق
</h3>

<p>
	الدخول إلى السّوق، أو تدشين مشروعك، غالبًا ما يتمّ في عملية إطلاق أوليّة، أو ما يعرف بالفتح المبدئيّ، داخل سوق محدودة لتقليل التعرّض للتحديات غير المتوقعة، وبصفتك رائد أعمال، فأنت تقدّم مشروعك الجديد إلى سوق معيّنة لمعرفة مدى قبوله، ودعمه، ويمكنك إجراء تعديلات اللّحظة الأخيرة في هذه المرحلة، ولكنّ الجزء الحاسم هو معرفة كيف يتفاعل السوق مع مشروعك، وهذا وقت ممتاز لتمحيص جميع جوانب عملك، للحصول على حلول للمشاكل غير المتوقّعة، وتحسين الكفاءة، وتتبّع ردود فعل الزّبائن على مشروعك.
</p>

<p>
	واحدة من أهم مسؤولياتك في هذه المرحلة هي إدارة التدفق الماليّ، أو الأموال الدّاخلة، والخارجة من الشّركة، لأنّ المال ضروريّ لنجاح المشروع، في المراحل الأولى من المشروع، وستحتاج إلى مبالغ كبيرة من المال لتمويل الأنشطة التّشغيلية، لأنّ مبيعاتك ليست مضمونة بعد، ذلك أن تكاليف الإنتاج، والرواتب، واللوازم، والمخزون، ومدفوعات الإيجار، والتسويق… وكلّ هذه الجوانب تحتاج إلى تدفّقات ماليّة خارجة من مشروعك، باعتبارها جزءًا من تكاليف بدء التشغيل، ويحتاج العمل الناجح إلى المال المتاح، وكذلك الزّبائن لمنتجاته، وخدماته، وإلا فلن يبقى على قيد الحياة. وتشمل الأنشطة الرئيسة في هذه المرحلة ما يأتي:
</p>

<ul>
<li>
		تقييم الهيكل الإداري، والاحتياجات، مع تعديلها إذا اقتضت الضّرورة.
	</li>
	<li>
		إدارة التدفّق الماليّ.
	</li>
	<li>
		تدشين العمل.
	</li>
	<li>
		رصد التقدم المحرز.
	</li>
	<li>
		مزيد من البحث، والتّحضير الجادّ حسب الحاجة.
	</li>
</ul>
<h3>
	المرحلة الخامسة: النمو
</h3>

<p>
	تتضمن مرحلة النمو اتخاذ قرارات تدعم النمو المستقبلي لمشروعك، في مرحلة النمو تعكس قراراتك قابلية مشروعك للتوسع، فهناك فرق كبير بين مشروع صغير، ومشروع يجب أن يتعامل مع مستويات كبيرة من المبيعات، عند هذه النقطة، يحتاج هيكلك التنظيمي إلى تحديث، وقد تحتاج إلى مستويات وظيفية جديدة، مثل قسم الشؤون المالية، أو قسم الموارد البشرية، أو ربما مساعد مدير، كما تشمل الاعتبارات الأخرى حجم المرافق، وهل الحجم، أو السعة الحالية مناسبة لنمو المشروع؟ وتتعلق الأسئلة الأخرى بمدى ملاءمة مورديك، أو مزودي المخزون. وهل الجودة ووقت التسليم يلبيان احتياجاتك؟ وهل نظام الدفع مناسب لمشروعك؟ يجب عليك -أيضًا- في هذه المرحلة مراقبة نمو مشروعك، وإجراء التعديلات المناسبة، فعلى سبيل المثال: إذا كان مشروعك لا ينمو كما هو متوقع، فقد تعود إلى خطة عملك، وتدرس التعديلات التي يمكنك إجراؤها.
</p>

<p>
	تشمل الإجراءات الرئيسة في هذه المرحلة ما يلي:
</p>

<ul>
<li>
		إدارة المشروع.
	</li>
	<li>
		إجراء التعديلات الرئيسة حسب الحاجة.
	</li>
	<li>
		مزيد من البحث، والتّحضير الجادّ حسب الحاجة.
	</li>
</ul>
<h3>
	المرحلة السادسة: النضج
</h3>

<p>
	في مرحلة النّضج، ينتقل مشروعك إلى مرحلة الصّيانة، في دورة حياة العمل، حيث يراقب رواد الأعمال كيف ينمو المشروع، ويتطور، وفقًا لخطة العمل، وتوقعاتها، واحتمالاتها، وهل ينمو مشروعك نموًّا أسرع، أو أبطأ مما كنت تتوقع؟ ما المعالم التي وصلت إليها؟ ما هي التّغييرات اللاّزمة لمواصلة نجاح المشروع؟ وكيف يمكنك معالجة هذه التّغييرات؟ هل مازلت قادرًا على تلبية احتياجات المشروع، والمحافظة عليها؟
</p>

<p>
	اعتمادًا على وضعك، ستظلّ بحاجة إلى مواصلة العمل على دعم المشروع؛ حتى ولو كان المشروع يعمل بكفاءة، وطريقة، يمكن التنبؤ بها، فقد تجبرك التّغييرات الخارجيّة على تغيير مشروعك، من خلال إدخال تحسينات على المنتج، أو الخدمة، أو العثور على أسواق مستهدفة جديدة، أو اعتماد تقنيات جديدة، أو تجميع الميزات، أو العروض لتضيف قيمة للمنتج.
</p>

<p>
	إحدى النّقاط الرئيسة التي يجب فهمها في هذه المرحلة هي: أن المشاريع يمكن أن تفشل، وغالبًا ما تفشل، فريادة الأعمال تتعلّق بالمخاطرة المحسوبة لتحقيق الأرباح، فأحيانا، لا يصل مشروعك إلى ما تخيّلته، لهذا يقدّم امتلاك عقل منفتح، والتعلّم من التجربة، فرصًا جديدة، إما للتّغييرات في المشروع الحالي، أو حتّى في مشروع جديد، خذ بالاعتبار الأمثلة الآتية لروّاد أعمال عانوا الفشل في البداية، ثمّ انطلقوا ليحقّقوا نجاحات منقطعة النّظير:
</p>

<ul>
<li>
		فشلت شركة بيل جيتس الأولى Traf-O-Data لأنّ المنتج لم يعمل.
	</li>
	<li>
		فُصل والت ديزني من عمله في صحيفة بدعوى افتقاره للإبداع.
	</li>
	<li>
		طُرد ستيف جوبز ذات مرّة من شركته الخاصة "آبل".
	</li>
	<li>
		أنشأ ميلتون هيرشي ثلاث شركات حلوى، قبل أن يؤسّس شركة هيرشي النّاجحة.
	</li>
</ul>
<p>
	تشمل الإجراءات الرئيسة لهذه المرحلة ما يلي:
</p>

<ul>
<li>
		تعزيز مكانة السوق.
	</li>
	<li>
		الوعي، والاستعداد للتغيير.
	</li>
	<li>
		جني عائد الاستثمار (ROI).
	</li>
</ul>
<h3>
	المرحلة السابعة: الحصاد
</h3>

<p>
	في مرحلة ما، قد تتجاوز شركتك أحلامك، أو طموحاتك، أو اهتماماتك، في هذه المرحلة، تقوم بحصد، أو جمع أكبر عائد على استثمارك، بينما تخطّط لكيفية التّقاعد، أو الابتعاد عن هذا المشروع، يستمتع العديد من رواد الأعمال بالإثارة في بدء وبناء مشروع جديد، ولكنّهم أقل اهتمامًا بالجوانب الروتينية لإدارة الشركة.
</p>

<p>
	في مجال ريادة الأعمال، يقوم الفريق بإنشاء مشروع، بهدف حصاد هذا المشروع، والحصاد هو المرحلة التي يكافأ فيها كلّ عملك الجاد، وإبداعك، بعائد كبير على الأموال المستثمرة، والوقت، والمواهب في فريق بدء التشغيل، بما في ذلك أيّ مستثمرين، خلال هذه المرحلة، يبحث فريق روّاد الأعمال عن أفضل مشترٍ للمشروع، لتحقيق عائد على الاستثمار من جهة، وشخصٍ مناسب لمواصلة نجاح المشروع من جهة أخرى.
</p>

<p>
	وتشمل الإجراءات الرئيسة في هذه المرحلة ما يلي:
</p>

<ul>
<li>
		تحديد ما يريده فريق روّاد الأعمال، والمستثمرين خارج المشروع، عائد الاستثمار
	</li>
	<li>
		التخطيط لمستقبلك: ما هي الخطوة الآتية في رحلة ريادتك؟
	</li>
</ul>
<h3>
	المرحلة الثامنة: الخروج
</h3>

<p>
	مرحلة الخروج؛ هي النّقطة التي إمّا أن يحقّق فيها مشروعك هدفه، وتحصد نجاحه، ثمّ تمرّره إلى الجيل التالي من أصحاب الأعمال، أو اللّحظة الّتي تدرك فيها أنّه لم، ولن يلبّي احتياجاتك، وأهدافك. ويؤدّي هذان الموقفان إلى سيناريوهات مختلفة إلى حد كبير.
</p>

<p>
	في حصاد المشروع، قد تتلقّى دفعة نقديّة كبيرة، أو مزيجًا من الدّفع النّقدي، وحصّة أقليّةٍ من الأسهم لتبيع مشروعك، أمّا في الخروج النّاتج عن إغلاق المشروع، فيكون خيارك على الأرجح هو تصفية الأصول؛ بقصد بيعها لسداد مستحقّات الدّائنين والمستثمرين، في كلّ من الحصاد، والتّصفية، يمكن أن يكون التّحدّي بالنسبة لك كرائد أعمال هو تقبّل الانسحاب العاطفي من مشروع استهلك أفكارك، ووقتك، وطاقتك، لقد حان الوقت للخروج من المشهد، والسّماح "لراعٍ" جديد بالاهتمام بالمشروع، أو إغلاقه بالكامل.
</p>

<p>
	وتشمل الإجراءات الرئيسة في هذه المرحلة ما يأتي:
</p>

<ul>
<li>
		استراتيجية، وخطة الخروج.
	</li>
	<li>
		الانتقال إلى الجيل القادم من المالكين.
	</li>
</ul>
<h3>
	المرحلة التاسعة: إعادة الولادة
</h3>

<p>
	بالنسبة لبعض روّاد الأعمال، يطغى حماس إنشاء مشروع جديد على إحساس كسب المال، من حصاد مشروع ناجح، فمن الصّعب العثور على لذّة تحويل فكرة، إلى فرصة قابلة للتّحقيق، ثمّ إنشاء مشروع مزدهر، في مكان آخر، ففي مرحلة إعادة الولادة، يقرّر رائد الأعمال البحث عن مشروع جديد لبدء العملية مجدّدًا، وبصفتك رائد أعمال ذا خبرة، يمكنك إنشاء مشروع من نوع جديد، أو تطوير مشروع منبثق عن فكرة مشروعك الأصليّ، ففي هذه المرحلة، تصبح <strong>رائد أعمال متسلسلا</strong>، رائد أعمال شارك في بدء العديد من المشاريع الرّياديّة.
</p>

<p>
	وتشمل الإجراءات الرئيسة في هذه المرحلة ما يأتي:
</p>

<ul>
<li>
		إعادة تصميم، أو إنشاء مشروع جديد.
	</li>
	<li>
		جلب فريق رياديّ جديد، أو التّعاون مع فريق المشروع السابق.
	</li>
</ul>
<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (The Entrepreneurial Journey and Pathways) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r698/" rel="">المسارات الريادية لرائد الأعمال</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r696/" rel="">نظرة عامة حول رحلة ريادة الأعمال</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">697</guid><pubDate>Mon, 04 Jan 2021 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x646;&#x638;&#x631;&#x629; &#x639;&#x627;&#x645;&#x629; &#x62D;&#x648;&#x644; &#x631;&#x62D;&#x644;&#x629; &#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r696/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/p1.2.jpg.c8fe917ead289f4e7ebd8cba35d0a7af.jpg" /></p>

<p>
	في هذا المقال سنتحدث عن رحلة ريادة الأعمال والخطوات الواجب المرور بها للوصول إلى الريادة في مجال الأعمال.
</p>

<h2>
	التوظيف الذاتي: رحلة ريادية
</h2>

<p>
	عندما يكون الاقتصاد قويّا، وسوق العمل منتعشة، يمتلك رائد الأعمال شبكة أمان تقلّل من مخاطر إنشاء مشروع جديد، أو شركة، أو مؤسسة ناشئة، أو منظّمة تدير الأعمال، أو تلبّي حاجة ما، وتسمح باسترجاع سريع إذا فشل المشروع.
</p>

<p>
	تظهر المزيد من الشّركات النّاشئة الجديدة، عندما تكون هناك مستويات عالية من الثقة في نجاح المشروع من جهة، وثقة رائد الأعمال في العثور على عمل، إذا فشل مشروعه من جهة أخرى، ويستحوذ الأشخاص الّذين تزيد أعمارهم على 40 عامًا على معظم نشاط الشّركات النّاشئة، ومردّ ذلك التوجّهُ الذي تنتهجه الشّركات؛ الرغبة في اللّجوء إلى <strong>متعاقد مستقلّ</strong>، بدل تعيين موظّف دائم، حيث تحصل تلك الشركات على شخص يؤدّي المطلوب، دون أن يكون جزءًا من كشوف الرّواتب، وفي الوقت نفسه يتحمّل ضرائبه، وتأميناته بنفسه.
</p>

<p>
	وبفضل معرفتهم، وخبراتهم السّابقة، يدرك روّاد الأعمال الفرص الّتي يوفّرها هذا التوجّه الذي لا يحبذ تعيين الموظّفين بدوام كامل، والمقبل على توظيف المتعاقدين المستقلّين، وأحد المساهمين في هذا التوجّه هو اقتصاد النّشاطات الصّغيرة (The gig economy)، والذي يعتمد على استخدام وظائف مؤقتة، وانتقالية، وفي كثير من الأحيان يتم التّوظيف فيها حالة بحالة، بدلًا من الاحتفاظ بطاقم عمل كامل من الموظفين بدوام كامل، ويعود هذا النّظام على صاحب العمل بمزايا انخفاض تكلفة المِنح، والتّرقيات لبعض الموظّفين، أمّا مزايا العامل المستأجَر، أو المتعاقد المستقل؛ (ويسمّى أحيانًا "المستقلّ") فمزاياه في هذا النّظام: الحريّة، حريّة العمل، كون الالتزام قصير الأجل، وحريّة الاختيار، كونه يتمتّع بمرونة في قبول العقود، أو رفضها.
</p>

<p>
	من منظور ريادة الأعمال، كما يوفر إنشاء المواقع الإلكترونية الّتي تدعم اقتصاد النّشاطات الصّغيرة فرصًا لمشروعات مستقلة، وقد أصبح العديد من الناس اليوم روّاد أعمال ذوي مشاريع صغيرة، ويُطلق على هذه العملية، العديد من الأسماء، نذكر منها:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			الاقتصاد التشاركي.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			اقتصاد النّشاطات الصّغيرة.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			اقتصاد الأقران، أو النّظراء.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			الاقتصاد التعاوني
		</p>
	</li>
</ul>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;

    text-align: center;} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	وقد تشير هذه العملية إلى قيادة النّاس كما يحصل في lyft، وUber، ويسير، وكريم، أو تقديم خدمات مثل الّتي توفّرها مواقع مستقلّ، وخمسات و Upwork.
</p>

<p>
	وبلغت نسبة المتعاقدين المستقلّين، والعمّال، حسب الطلب 42 % للشركات الصغيرة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة بحلول 2020، بزيادة نسبة 8 % عن سنة 2018. مع توقّعاتٍ بأن يصبح أكثر من 50 % من القوة العاملة الأمريكية متعاقدين مستقلين بحلول عام 2027، إذا استمر هذا الاتجاه على الوتيرة الحالية وفي تقرير "العمل الحر في أمريكا: 2019" الدراسة السنوية السادسة التي قام بها UpWork وجاء في تقرير اتحاد العمال المستقلين، أنّ 57 مليون مواطن أمريكي يعملون لحسابهم الخاص، مع اقتراب الدّخل من 5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بما يقرب من تريليون دولار، وكسب معدل متوسط قدره 28 دولارًا للساعة، وهو ما يمثل دخلًا سَاْعِيًّا أكثر من 70 % من العاملين في الاقتصاد الأمريكي العام .
</p>

<p>
	كما وجد أحد التقارير أن 94 % من صافي نمو الوظائف من 2005 إلى 2015 كان في فئات عمل بديلة؛ 60 % منهم من المستقلين، ومتعاقدي الشّركات.
</p>

<p>
	ووفقًا لمكتب الولايات المتحدة لإحصاءات العمل، فإن عدد الأمريكيين العاملين لحسابهم الخاص آخذ في الازدياد مع 9.6 مليون شخص يعملون لحسابهم الخاص في نهاية عام 2016، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 10.3 مليون بحلول عام 2026.
</p>

<p>
	وتوقّعت دراسة نشرها تقرير FreshBooks السنوي الثاني "للعمل الحر" أن 27 مليون موظف أمريكي، يتركون العمل التقليدي لصالح العمل الحر بحلول عام 2020، مما يزيد من عدد المحترفين ذاتيّي التّوظيف بدوام كامل إلى 42 مليونًا، وقد كان الدافع الرئيس لهذا التغيير في القوى العاملة؛ هو الرغبة الكبرى في التحكم في مهنة المرء، مع القدرة على التحكم تحكمًا أكبر في ساعات العمل، ونوعه.
</p>

<p>
	كما أن العمالة الذاتية بالطّبع فئة واسعة تشمل أصحاب الأعمال الصغيرة، والشركات الناشئة، وموظّفي النّشاطات الصّغيرة المستقلّين، فمنذ عام 2016، ظهر انخفاض في عدد الموظّفين لدى الشّركات ذاتية التّوظيف، وهذا نتيجة مجموعة متنوّعة من العوامل منها:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			صعوبة العثور على موظفين مؤهلين، فأولئك المؤهّلون صاروا يمتلكون كثيرًا من فرص التّشغيل، مثل: التّوظيف عبر النّشاطات الصّغيرة، والتّعاقد الحرّ الخارجي.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			التّقنيات الحديثة الّتي تقلّل من الحاجة إلى الموظفين.
		</p>
	</li>
</ul>
<p>
	وهذا كلّه حافظ على بقاء نشاط ريادة الأعمال ثابتًا.
</p>

<h2>
	ريادة الأعمال حول العالم
</h2>

<p>
	كتب ديفيد جولي مقالًا في بيزنس إنسايدر (Business Insider) سنة 2017 بعنوان "تحتاج أمريكا إلى روّاد الأعمال المهاجرين". وجاء فيه: "يشكّل المهاجرون 15 بالمائة من القوى العاملة الأمريكية، و 25 بالمائة من القوى العاملة في البلاد من روّاد الأعمال تشمل 40٪ من الشّركات الناشئة مهاجرًا واحدًا على الأقل."
</p>

<p>
	تستشهد مقالة جولي بدراسة خلصت إلى أنّ احتمال أن ينشئ مهاجر عملًا تجاريًّا أكبر بمرّتين، من احتمال أن يبدأه مولود في الولايات المتّحدة الأمريكيّة.
</p>

<p>
	وفي عام 2016، تم تأسيس 40.2% من شركات Fortune 500 من قِبل مهاجر، أو ابنِ من أبوين مهاجرين على الأقلّ، وذكرت دينا برين في مقال كتبته في مجلة فوربس سنة 2018 أنّ المهاجرين يشكّلون 25% من الشّركات الأمريكية الجديدة، وأنّ الشّركات الجديدة المملوكة للمهاجرين أوجدت 4 إلى 5 ملايين وظيفة، وقد دفعت هذه الإحصاءات، والنّتائج الأخرى دولًا مثل كندا إلى مراجعة سياسات الهجرة الخاصة بها، لجذب المزيد من المهاجرين ذوي العقليّة الرّياديّة.
</p>

<p>
	وقد صنّف تقرير البنك الدولي الصادر في مايو 2018 الولايات المتحدة في المرتبة 53 من بين 190 دولة في ترتيب الدّول حسب سهولة بدء الأعمال التجارية فيها، ويصنّف التّقرير ذاتُه الولايات المتحدة في المرتبة الثّامنة في مقياس سهولة ممارسة الأعمال التجارية، ويشير الاختلاف في هذه التصنيفات إلى أنه بمجرد إنشاء نشاط تجاري، فإنّ عوامل مثل: اللوائح، والتصاريح، والوصول إلى الائتمان، والبنية التحتية، تدعم قدرة صاحب العمل على مواصلة العمل، ولكنّ بدء العمل في الواقع يكون أكثر صعوبة.
</p>

<p>
	كما تعدّ سهولة بدء نشاط تجاري في أي دولة كانت، واهتمامها بدعم نشاط ريادة الأعمال، أمرًا حاسمًا في جذب روّاد الأعمال، ودعم قدرتهم على العمل، فيما يقلّل فرض اللّوائح، والقيود، من عدد المشاريع الجديدة تقليلًا كبيرًا.
</p>

<p>
	وقد كان أعلى معدّل لنشاط ريادة الأعمال في جميع أنحاء العالم في 2018 في أنغولا بنسبة 41% ، إذ إنّ اقتصاد الدّخل المنخفض في أنغولا يعني فرص عمل أقل، مما خلق ضغوطًا لإيجاد طرائق أخرى لكسب الدخل، هذا، وقد سجّلت غواتيمالا نسبة 28% والشيلي 25% من نشاط ريادة الأعمال، وتعدّ هذه النّسب عالية جدّا في الاقتصادات المتوسطة، والعالية الدخل، مع الأخذ في الحسبان، أن هذه الاقتصادات توفّر فرص عمل في الشركات القائمة.
</p>

<p>
	أمّا من حيث الابتكار، فبنسبة 47% للهند، وبنسبة 48% لكلّ من لوكسمبورغ، والشيلي، حيث تأخذ هذه الدّول زمام المبادرة في تقديم منتجات، وخدمات جديدة لم تكن متاحة من قبل، ويعكس هذا النّشاط الرّيادي سهولة بدء الأعمال التجارية، في حين تصنّف هولندا، وبولندا، والسويد، أسهل الدول التي يمكن أن تبدأ فيها نشاطا تجاريًّا جديدًا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أنّ العديد من الناس في تلك البلدان ينظرون إلى ريادة الأعمال على أنها أسلوب حياة جذّاب، كما يساهم دعم الدّولة لسلوك ريادة الأعمال بالإضافة إلى الفرص الاقتصادية المتوفّرة فيها في تحديد عدد الأشخاص الذين يمارسون أنشطة ريادة الأعمال.
</p>

<p>
	ومن منظور الجنس، يوجد حاليًا أكثر من 11 مليون شركة مملوكة للنساء في الولايات المتحدة، وهذا الرّقم يشمل كلّا من أصحاب الأعمال الصغيرة، وروّاد الأعمال، فقبل ثلاثين عامًا، لم يكن هناك سوى 4 ملايين شركة مملوكة للنساء، بل ارتفع عدد الأعمال التّجارية المملوكة للنساء بنسبة 45% بين عامي 2007 و 2016، وهو أسرع بخمس مرات من المتوسّط الوطني.
</p>

<h2>
	بدء رحلتك الريادية
</h2>

<p>
	كيف تتلاءم فرصك مع الرّحلة الريادية؟ سيساعدك هذا الفصل على استكشاف إمكاناتك، وسبر أغوار فرصك في اعتماد ريادة الأعمال خيارًا وظيفيًّا.
</p>

<p>
	اجعل هذه التّجربة الاستكشافية طريقة لرسم استراتيجيّة الوصول إلى أهدافك، أو أحلامك، ولنفترض أنّ عطلة أحلامك هي نزهة مشي طويل في جبال حديقة جلاسير الوطنيّة في ولاية مونتانا الأمريكية؛ حيث يتمتّع مشاة الجبال –كما تعلم- بمستويات مختلفة من الخبرة، والحال ذاتها فيما يخصّ أصحاب المشاريع، كما تتضمن خطتك لرياضة المشي لمسافات طويلة في البرية، العديد من المراحل، كذلك فإنّ رحلتك في مجال الأعمال فيها مستويات متعددة؛ من اكتشاف الذات والاستكشاف، والتجارب، والإنجازات، في طريقك إلى النجاح.
</p>

<p>
	وبناء على ما شرحناه سابقًا، فإننا نعني بمصطلح "<strong>مشروع ريادة الأعمال</strong>" أيّ نوع من الأعمال التجارية الجديدة، أو المنظّمات، أو المشاريع، أو العمليّات المربحة، الّتي تنطوي على شيء من المخاطرة في اقتناص فرصة ما، لم تكن موجودة من قبل، لذلك فإنّ لكلّ قصة نجاح في ريادة الأعمال، يتم مشاركتها، مثل قصة Facebook أو Airbnb، هناك قصص نجاح ريادية أقلّ شهرة مثل Zipline، وهي شركة تقدم الإمدادات الطبية في رواندا، وغانا، بطائرة بدون طيار، وقد واجه روّاد الأعمال هؤلاء معضلات جمة في السّعي وراء شغفهم، أو الفرص التي قادتهم إلى مصيرهم في ريادة الأعمال، حيث خرجوا بشجاعة من مناطق راحتهم، لاستكشاف الاحتمالات التي تنتظرهم.
</p>

<p>
	ولكنْ، ما الفرق بينك، وبين روّاد الأعمال؟ الفرق الرّئيس هو اتّخاذ الخطوة الأولى، فكثير من الناس لديهم أفكار تتناسب مع تعريف فكرة ريادة الأعمال، ولكنّهم لا يتّخذون تلك الخطوة الأولى، وكما يقول الفيلسوف الصّيني لاو تزو: "كلّ رحلة تبدأ بخطوة واحدة".
</p>

<p>
	إن فتح مستقبلك لإمكانية بدء مشروعك الخاص، يجلب تجارب جديدة، ومثيرة (الشكل 2.2). حيث يخطو كلّ رائد أعمال عدّة خطوات من التفكّر في رحلة ريادة الأعمال، وبمجرد أن تفهم هذه الرحلة، ستساعدك الخطوات في تحديد مسارك نحو إنشاء مشروعك الجديد، وبدء تشغيله، إذ تقدّم كلّ خطوة من هذه العملية مستوى جديدًا من الفهم، يؤهلك للنّجاح على المدى الطويل.
</p>

<p>
	كيف ستحقّق هذا النجاح؟ من خلال اتخاذ خطوة واحدة في كل مرة، والاستكشاف والتعلم، والتفكّر في أفكار، وتوقّعات جديدة، ثمّ تطبيق هذه التّجارب لتحقيق نتائجك الشخصية، فكّر في رحلة ريادة الأعمال على أنّها دليل لمعرفة ما ينتظرك، عندما تبدأ مشروعك الجديد.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55285" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Journey.jpg.c85347fe47a36e66adae090cdbaa230e.jpg" rel=""><img alt="Journey.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55285" data-unique="geu1augw5" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Journey.thumb.jpg.5ee194743ac1ceb68a789e486c3a8951.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>"الشّكل 2.2: قد يبدو بالنّسبة للبعض أنّ الاستعداد للرحلة الرياديّة أشبه بالذّهاب في مغامرة تجديف نهريّ، حيث يجتمع جمال المناظر، مع بعض التّحدّيات المثيرة، بل والمخيفة أحيانا. حفظ الحقوق "Hadns Up" بواسطة جيرامي جانين / فليكر، CC BY 2.0."</em>
</p>

<p>
	تتمثّل إحدى مزايا رسم الخطّة خطوة بخطوة في فرصة استكشاف مسارات، أو سلوكيات مختلفة، قد تؤدّي إلى مشروع ريادي. فكّر مرة أخرى في حلمك لزيارة حديقة جلاسيير الوطنية، وكيف ستصل إلى هناك؟ ما المعدّات الّتي ستحتاجها؟ ما أنواع التّجارب الّتي تتوقّعها؟ اجعل رحلة الحديقة الوطنية، رحلتك في ريادة الأعمال، تشبيه هدفه مساعدتك أثناء إنشاء حياتك المهنية كرائد أعمال.
</p>

<p>
	ما الذي يجعل شخصًا مستعدًا، أو راغبًا في اختيار ريادة الأعمال، بدلًا من أن يصبح موظفًا في شركة راسخة، أو صاحب شركة صغيرة؟ يتطلب الأمر الثّقة، والشّجاعة، والتّصميم، والمرونة، وبعض الدّراية لاختيار ريادة الأعمال مهنةً، بالإضافة إلى إدراك الفرصة.
</p>

<p>
	يُعرَّف رائد الأعمال على أنه شخص فوق إدراكه للفرصة؛ فهو مستعدّ لاقتناصها، فكلا الإجراءين مطلوب، فقد نتمكّن من تحديد فرصة، لكنّ كثيرًا من الناس لا يستغلّونها، فالثقة، والشّجاعة، والرّغبة، كلّها ضروريّةٌ لاتخاذ هذه الخطوة الأولى، بالإضافة إلى تذكر ما يلي:
</p>

<ul>
<li>
		أنت فريد، حتّى ولو حاول شخصان متشابهان إطلاق المشروع ذاته، فمن المحتمل ألاّ تكون النّتائج هي نفسها، وذلك لأن لكلّ منّا أفكارًا، ونهجًا، وموارد متاحةً، ومستويات راحةٍ مختلفةً، وكلّها تؤثر على تطوير المشروع، ونجاحه في نهاية المطاف.
	</li>
	<li>
		على الرّغم من عدم وجود قواعد، أو نظريّات دقيقة، وسريعة حول أفضل طريقة للانطلاق في ريادة الأعمال، إلاّ أنّه يمكننا اكتساب الحكمة من الدّروس المستقاة من أصحاب المشاريع ذوي الخبرة.
	</li>
	<li>
		يتطلّب اختيار مهنة ريادة الأعمال الصّدق، والتّفكير، وميلا إلى حبّ العمل، وستحتاج إلى التعرّف على نقاط قوّتك، وحدودك، والتزامك لتحقّق الصّدق المطلوب مع نفسك، أمّا التّفكير فمطلوب لتحقيق النموّ الشّخصي بالسّعي وراء تحسين مهاراتك، وتعاملاتك، وصنعك للقرار، وأمّا الالتزام فمطلوب للحفاظ على نسق رغبتك في جعل المشروع الجديد، أولويّة قصوى في حياتك، وستحتاج -أيضًا- إلى قناعة بأنه لا يمكنك إنجاز كل شيء بنفسك، وقد تحتاج إلى طلب المساعدة، لذا، من المفيد أن تكون فضوليًا، ومنفتحًا، وقادرًا على خوض المخاطر المحسوبة، وأن تكون مرنًا، ومصمّما، عندما تواجه تحدّيات، أو عقبات.
	</li>
</ul>
<h2>
	سفرية ريادة الأعمال
</h2>

<p>
	<strong>رحلة ريادة الأعمال</strong> هي استكشافك لتحديد ما إذا كانت ريادة الأعمال مناسبة لك، فكلّ رحلة ريادية، هي فريدة من نوعها، ولن يواجهها شخصان بالطريقة نفسها، فسوف تجد على طول الطريق الفرص، والمخاطر إلى جانب التحدّيات، والمكافآت، لذا، فمن المفيد التّفكير في رحلة ريادة الأعمال على أنها سفريّة مثيرة، أو مغامرة جديدة.
</p>

<p>
	إن معظم الاستعدادات، والخطوات التي تتّخذها من أجل التّخطيط لسفريّة، تشبه تلك المتّخذة لبدء مشروع، تمامًا كما تخطط وتستعدّ لرحلة -بدءًا من الإلهام، وحتى الانطلاق، وأخيرًا في السفريّة- يمكنك اتّباع خطوات مماثلة لبدء مشروعك، ومثلما تستعدّ لأي تحديات، قد تواجهها في السفريّة، من سوء الأحوال الجوية، أو فقدان أمتعتك، أو الضّياع في الطّريق؛ يجب أن تفكر -أيضًا- في العقبات، أو العوائق المحتملة على طول رحلتك في ريادة الأعمال (<strong>الشّكل 3.2</strong>). اجعل هذه الصعوبات فرصًا لمعرفة المزيد عن العمليّة الرّياديّة، وعن نفسك، وكيف تخوض التحديات.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55286" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Trip.jpg.cd49a027fb0c21a4984351220d5da95b.jpg" rel=""><img alt="Trip.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55286" data-unique="w3q1eegiu" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Trip.jpg.cd49a027fb0c21a4984351220d5da95b.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>"الشّكل 3.2: تتضمن رحلة ريادة الأعمال عقبات، وحواجز محتملة،و يجب على العابرين لهذه السّبيل تجاوزها. حفظ الحقوق: ""فليكر / مضمار العقبات في قاعدة تاجي التابعة للجيش الأمريكي"" بواسطة الجيش الأمريكي ويكيميديا كومنز - مادة مشاع."</em>
</p>

<p>
	ويمكن أن يكون تطوير المشروع تجربة مثيرة، ونشطة، كما يحتاج -أيضًا- إلى كثير من العمل الشاق، والّذي يمكن أن يكون مجزيًا، وممتعًا على حد سواء، ونقدّم هنا رحلة ريادة الأعمال في سبع خطوات، أو تجارب محدّدة، ستواجهها على طول الطريق، لتصبح رائد أعمال، كما ستجد المزيد من المعلومات حول رحلة ريادة الأعمال، في فصول أخرى في هذا الكتاب.
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			الخطوة 1: <strong>الإلهام</strong>: ما هو دافعك لتصبح رائد أعمال؟
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			الخطوة 2: <strong>الإعداد</strong> : هل لديك ما يلزم لتصبح رائد أعمال؟
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			الخطوة 3: <strong>التقييم</strong>: ما هي الفكرة التي تخطّط لتقديمها من خلال مشروعك؟
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			الخطوة 4: <strong>استكشاف الموارد</strong>: ما هي الموارد، والخصائص التي تحتاجها لجعل هذا المشروع يعمل؟
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			الخطوة 5: <strong>خطّة العمل</strong>: ما هو هيكل العمل، ونموذجه اللّذان ستعتمد عليهما في مشروعك؟
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			الخطوة 6: <strong>الملاحة</strong>: في أي اتّجاه ستأخذ مشروعك؟ من ستقصد لطلب الإرشاد؟
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			الخطوة 7: <strong>التّدشين</strong>: متى، وكيف، ستدشّن مشروعك؟
		</p>
	</li>
</ul>
<p>
	أثناء خوضك كلّ خطوة من رحلة ريادة الأعمال، يجب أن تستعدّ لجوانب مهمة من هذه التجربة، وسوف تقابل مكافآت وتحديّات، كما ستواجه بنتائج القرارات المتّخذة في نقاط مختلفة على طول رحلتك، لتسهيل تصوّر خطوات رحلة ريادة الأعمال. تخيّل رحلة المشي الطّويل إلى الحديقة الوطنية (الجدول 1.2). تمامًا كما تختلف خبرات ممارسي المشي الطّويل، فكذلك يتمتّع روّاد الأعمال بخبرات مختلفة.
</p>

<p>
	وازن بين جوانب التّحضير للمشي الطّويل، وبين جوانب رحلتك في ريادة الأعمال.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="3">
				تشبيه رياضة المشي برحلة ريادة الأعمال
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align:center">
				نوع الرياضي
			</td>
			<td style="text-align:center">
				مستوى مهارة المشي في الجبال
			</td>
			<td style="text-align:right">
				ما يعادله في رحلة ريادة الأعمال
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				ماشٍ
			</td>
			<td style="text-align:center">
				خبرة مشي بسيطة ،أو محدودة.
			</td>
			<td style="text-align:right">
				<em>اطّلاع جديد، أو محدود على ريادة الأعمال.</em><br>
				لم يبدأ مشروعًا من قبل.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				متسلّق
			</td>
			<td style="text-align:center">
				* خبرة مشي متوسّطة.<br>
				مهارات خاصّة في المغامرة والأسطح الصّعبة.
			</td>
			<td style="text-align:right">
				<em>بعض المعرفة أو الخبرة الرّياديّة.</em><br>
				الاطّلاع على ريادة الأعمال، عبر العائلة، أو صديق في العمل.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td style="text-align:center">
				جبليّ
			</td>
			<td style="text-align:center">
				رياضيّ خبير، ذو مهارات تقنيّة في تسلّق الهضاب، والجبال.
			</td>
			<td style="text-align:right">
				<em>رائد أعمال خبير.</em><br>
				حاول، أو أطلق مشروعًا (منفردًا أو مع شريك).
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 1.2</em>
</p>

<h3>
	الخطوة 1: الإلهام
</h3>

<p>
	عندما تفكّر في أن تغدو رائد أعمال، ما هو الإلهام لمشروعك؟ فكما يكون لديك مصدر إلهام لرحلة المشي لمسافات طويلة، نحو حديقة جليشر الوطنية، ينبغي أن يكون لديك مصدر إلهام، وراء قرارك أن تصبح رائد أعمال، عندما تخطّط لرحلة إلى مكان جديد، ومثير، هناك شيء واحد يمكنك القيام به، وهو تخيّل ما ستختبره خلال الرحلة، وعند الوصول إلى وجهتك (<strong>الشّكل 4.2</strong>).
</p>

<p>
	يتضمّن هذا الجزء من رحلة ريادة الأعمال، تخيّل نفسك رائد أعمال، أو جزءًا من فريق ريادة أعمال، في هذه المرحلة ستحتاج إلى حالة ذهنية إبداعية، ومنفتحة، ومبتكرة، تُعرف -أيضًا- باسم عقليّة ريادة الأعمال، والّتي نناقشها بمزيد من التفصيل في "عقليّة ريادة الأعمال" و"الإبداع، والابتكار، والاختراع". اجعل أحلامك بمستقبلك الممكن، وفرصك المحتملة، أحلامًا كبيرة. (<strong>الشّكل 5.2</strong>).
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55287" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Raise.jpg.23ca894dc54faf070d85831d20fde73d.jpg" rel=""><img alt="Raise.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55287" data-unique="sk51qepeq" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Raise.thumb.jpg.8dae2380f9f7efed579c6ecf24462dfa.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>"الشّكل 4.2: رحلة ريادة الأعمال لا تقلّ أهميّة عن الوصول إلى وجهتك. حفظ الحقوق: ""تحدّي Raise في المناظر الطّبيعيّة - جبل"" بواسطة محمد حسن / بيكسابي CC0."</em>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55482" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Inspiration.jpg.7d73c7529317e651856774dd14ba4ad0.jpg" rel=""><img alt="Inspiration.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55482" data-unique="2vrld4pem" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Inspiration.thumb.jpg.c1cd3d79db956462ef1e5ce7a8364779.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشّكل 5.2: عندما يُلهم المرء لبدء مشروع رياديّ، لا يلبث أن يتساءل عن قدرته في تنفيذه، ويشرع في إدراك العوائق الّتي تحول دون ذلك. حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.</em>
</p>

<h3>
	الخطوة 2: الإعداد
</h3>

<p>
	تحتاج من أجل التّجهيز لسفريّة، والإعداد لرحلة ريادة الأعمال إلى خطّة (<strong>الشّكل 6.2</strong>). قبل سفريّة المشي التي تحلم بها، يمكنك جمع معلومات حول الحديقة الوطنيّة، من مصدر موثوق به، مثل صديق جيد، لديه خبرة في السفر، أو يمكنك إجراء بحث عبر الإنترنت، ويمكن أن تكون تعليقات صديقك الدّافع المناسب الّذي تحتاجه لخوض هذه التّجربة بنفسك، كما يمكنك الاعتماد على بحثك لتحديد ما إذا كانت الرحلة ممكنة، كما ستحتاج إلى إلقاء نظرة على الخرائط، إمّا عبر الإنترنت، أو على الورق، وفي كلتا الحالتين، يمكنك -أيضًا- التّفكير في خيارات السفر، والإقامة، مثل: حجز رحلة طيران، والعثور على مكان للإقامة، كما قد ترغب -أيضًا- في تسجيل معايير للتّوفيق بين رحلتك، ومواردك المتاحة، مثل مقدار الوقت، ومقدار الأموال التي عليك إنفاقها على السفريّة.
</p>

<p>
	<strong>معايير الموازنة</strong>؛ هي طريقة لتتبع التوقّعات المستهدفة مع النّتائج القابلة للتّنفيذ من خلال موازنة أداء شركتك مع متوسّط الأداء في مجالها، أو مع شركة رائدة في المجال، أو مع قطاع من السّوق، ويمكن أن تساعد معايير الموازنة في تصميم سفريّة تحقّق الأهداف، والجداول الزمنية المضافة، من منظور كلّ من خطة السّفر، وريادة الأعمال.
</p>

<p>
	وعلى الرغم من أنّ معايير الموازنة لا تستخدم إلاّ كآليّة تحكّم، غير أنّ المواقف يمكن أن تفرض تغييرًا في الخطة، مما يستدعي تعديلًا في معايير الموازنة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55290" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/SantaRosa.jpg.6d279d0ef33cb6a008af4b219dde116b.jpg" rel=""><img alt="SantaRosa.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55290" data-unique="pt1qkk42g" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/SantaRosa.jpg.6d279d0ef33cb6a008af4b219dde116b.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>"الشّكل 6.2: من المهمّ التّخطيط للرّحلة الرّياديّة كما تخطّط لسفريّة. حفظ الحقوق: ""#conservationlancd15 نسخة التواصل الاجتماعي. 15 أغسطس، في نصب سانتا روزا وسان جاسينتو بكاليفورنيا"" بواسطة Bureau Of land Management / فليكر، CC BY 2.0. "</em>
</p>

<p>
	للتخطيط لرحلة ريادة الأعمال، يجب عليك أولًا إجراء بعض الأبحاث الاستباقيّة بشأن فكرة مشروعك، وإذا أردت صورة واضحة عن المشروع، فيجب أن يكون بحثك صادقًا، وموضوعيًا، ويمكنك، بعد ذلك، تنظيم البحث، والأفكار، وتحديد أولوياتها، فعلى سبيل المثال: قد ترى فكرة مثل فكرتك عبر الإنترنت، أو على التلفزيون، وتشعر بخيبة أمل لأن أحدهم سرق فكرتك الرائعة، أو سبقك إليها، هذا أمر شائع في ريادة الأعمال، ولكن لا ينبغي أن يثبط عزيمتك، وبدلًا من ذلك، استخدم المعرفة، والطّاقة، للعثور على جانب مغْفَل، أو مختلف، من فكرتك الأصلية، فقد يكون الفرق هو التّركيز على <strong>سوق مستهدف</strong> مختلف، أو مجموعة محدّدة من المستهلكين الّذين تتصوّر تطوير منتج، أو خدمة لهم، علاوة على ذلك، من الأهمية بمكان التّركيز على توسيع نطاق المنتج، أو الخدمة لإفرادها بفوائد تختلف عن الفوائد الموجودة، أو تلك الّتي يقدّمها المنافسون، إن التّركيز على سوق مستهدف مختلف؛ هو بالضبط؛ كيفية إنشاء الهاتف الذكيّ Jitterbug، لأنه يستهدف كبار السن، حيث يوفّر هذا الهاتف الذكيّ شاشة أوسع، وأزرارًا أكبر، وميزات أبسط، تسهّل على كبار السنّ إجراء مكالمات سريعة، أو إرسال رسائل نصية.
</p>

<p>
	يشمل التحضير -أيضًا- تخصيص مساحة في حياتك من الوقت، والطّاقة، تلتزم بهما في دعم مشروعك الجديد، فهل الأشخاص المهمّون في حياتك على استعداد لدعم الاهتمام، والشّغف بهذا المشروع الجديد؛ الّذي تريد تخصيص الوقت، والطّاقة، والموارد الأخرى له؟
</p>

<p>
	راجع الأسئلة في (الشّكل 7.2) لتأخذ إجاباتك عليها في الحسبان، ونناقش التّحضير عبر البحث، والنّشاطات الأخرى بتفاصيل أعمق في "<strong>تحديد الفرصة الرّياديّة</strong>".
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55484" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Preparation.jpg.f690dae6520fc8cb122446ff59a6464c.jpg" rel=""><img alt="Preparation.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55484" data-unique="wfxbg2488" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Preparation.thumb.jpg.ab0b78501c9899cf4cad20dc269f1117.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشّكل 7.2: في خضمّ إعدادك لمشروعك، ينبغي أن تتساءل: ماذا تريد أن تحقّق؟ وماذا تريد أن تعرض؟ وماذا تريد أن تستهدف؟ كما يجب أن تتفكّر في العوائق المحتملة، الّتي قد تشكّل تحدّيات لك. حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.</em>
</p>

<h3>
	الخطوة 3: التقييم
</h3>

<p>
	الآن، بعد أن قرّرت أين تذهب لرحلتك، وجمعت المعلومات للتحضير لها، فإنّ الإجراء الآتي هو إنشاء جدولك الزمني وتحديده، وهذا الإجراء بسيط، ولكنّه حاسم، لأنه يتضمن ربط، وتنسيق المعلومات، والموارد التي تناسب نمط حياتك واحتياجاتك.
</p>

<p>
	وعلى سبيل المثال: يمكنك جدولة توصيل صباحي باكر، عبر أوبر، أو ليفت، إلى المطار، واستلام بطاقة طائرتك إلكترونيّا على هاتفك، أمّا بالنسبة لرحلة ريادة الأعمال، فقد تعتمد هذه المرحلة تحديدًا، على العلاقات المناسبة، وجمع الموارد اللازمة.
</p>

<p>
	بالنسبة للعديد من روّاد الأعمال، قد توفّر فرصة تلقّي التوجيه من المستشارين الموثوقين، أو الموجّهين، رؤية قيّمة حول كيفية إدارة العملية، فهذه الخطوة تسمح لك بالتأمّل في فكرتك، ونواياك، وبعد الانتهاء من البحث، وجمع المعلومات حول فكرتك من خلال خطوة التحضير، هل مازالت الفكرة قابلة للتطبيق؟ أم مازالت الفكرة مثيرة للاهتمام بالنسبة لك؟ مع فهم أفضل للصناعة، وفكرتك، واهتماماتك التي اكتسبتها في الخطوة الثّانية (الإعداد)، أترى هذه الفكرة شيئا مازلت تريد استكشافه؟
</p>

<p>
	تتم مناقشة هذه الخطوة مناقشة كاملة في <strong>حل المشكلات، وتقنيات التعرف على الحاجة</strong>، مع تغطية أعمق لموضوع التعرّف على الفرص (الشّكل 8.2).
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55480" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Assessement.jpg.16a03b931ed1926af0481dd1385c331f.jpg" rel=""><img alt="Assessement.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55480" data-unique="5x0abuomq" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Assessement.thumb.jpg.dabba7206ee357f106010aaa3f15cad1.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشّكل 8.2: يسمح تقييم العلاقات والموارد بتحسين فكرتك ونواياك. حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.</em>
</p>

<h3>
	الخطوة 4: استكشاف الموارد
</h3>

<p>
	بغضّ النّظر عن المكان الذي قد تسافر إليه، لا يمكنك إكمال رحلتك بدون موارد كافية؛ مثل: التمويل المتاح، فهناك العديد من الطّرائق التي يمكنك من خلالها تمويل رحلة التنزه ومنها: المدّخرات مثلًا، أو القروض، أو الدّفع أولًا بأول، أو الرّعاية؛ (الأسرة، أو الأصدقاء)، أو أيّ مجموعة من هذه الخيارات، على سبيل المثال لا الحصر.
</p>

<p>
	وبغض النّظر عن كيفيّة تمويل رحلتك، فقد يكون من المفيد أن يكون لديك رصيد متاح من النّقد، ومن بطاقات الائتمان لدعم نفقاتك اليومية، وأيّ أنشطة خارجة عن الحسبان، أو حتّى حالات الطوارئ غير المتوقعة.
</p>

<p>
	يتكرّر هذا السيناريو في رحلة ريادة الأعمال، فكما أنك لن تبدأ سفريّة بدون موارد كافية، بما في ذلك توفير المال الكافي، فأنت لن تبدأ رحلتك في تنظيم المشاريع بدون الموارد اللازمة، بما في ذلك المال، فالخيارات بين تمويل سفريّة، وتمويل مشروع جديد، متشابهة، ولكنْ لها أسماء مختلفة، فعلى سبيل المثال: في السفريّة، يمكنك استخدام المال الموجود في حوزتك، من المدخرات، أو القرض الشخصي، أما بالنسبة لرحلة ريادة الأعمال، يمكنك اعتماد <strong>إدارة النّقد</strong> [والّتي تعني إدارة التدفّقات النّقدية الواردة، والخارجة، لدعم احتياجات المشروع الماليّة] لتضمين **التمويل الذاتي **(Bootstrappi)، وهي استراتيجية تمويل؛ تسعى إلى الاستخدام الأمثل للأموال الشّخصيّة، والاستراتيجيّات الإبداعيّة الأخرى (مثل المقايضة) لتقليل التدفقّات النّقدية الخارجة. (راجع التمويل، والمحاسبة الرّياديّان للحصول على مزيد من المعلومات حول Bootstrapping). يتضمن التمويل الذاتي أفكارًا مثل: الاستئجار، بدلًا من الشراء، أو اقتراض الموارد، أو استبدال الموارد الضّروريّة بالموارد غير المطلوبة.
</p>

<p>
	ومن أمثلة إدارة النقد الأخرى: نموذج عمل تقدّم فيه اشتراكات دوريّةً، بدلًا من دفعة واحدة في عمليّة شراء واحدة، فنظام الاشتراكات هذا، يوفّر لرائد الأعمال المال مقدَّما، مع تلقّي المشتري للمزايا على مدار العام. تفكّر في المثال التّالي: تقدّم أمازون خدمة Prime مع اشتراك سنوي، بالإضافة إلى الاشتراك، والحفظ، وAmazon Instant Video، وAmazon Mom، وAmazon Web Services، وكلها تعتمد على نموذج أعمال الاشتراك.
</p>

<p>
	ووفقًا لموقع Entrepreneur.com، تقدم النماذج المحتملة الأخرى، والقائمة على نظام الاشتراكات، وعلى خدمات، ومنتجات موجّهة للمستهلكين الأكبر سنًا، تقدّم فكرة مماثلة وهي خدمات طلاّب الجامعات، فكلتا الفكرتين تقدّمان لأفراد العائلة اشتراكًا يرسل هدايا، أو منتجات شهرية، كما نرى -أيضًا- هذا النموذج المقدم لأصحاب الحيوانات الأليفة، الّذين يدفعون اشتراكًا شهريًّا لتلقي الهدايا، والألعاب لحيواناتهم الأليفة.
</p>

<p>
	وإذا عدنا إلى أمازون، فإننا نرى أنّ الشّركة تسهّل الشّراء المتكرّر للمنتجات المستخدمة بكثرة، مثل الفيتامينات، وفلاتر الهواء.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		رائد أعمال في الميدان
	</h2>

	<h3>
		شركة Prospurly
	</h3>

	<p>
		Prospurly هي شركة قائمة على الاشتراك، وهي تستخدم منصّة الاشتراك Cratejoy لبيع المنتجات الحرفية صغيرة الحجم للاستحمام، والجسم، والمنزل، وتسويق نمط حياة طبيعيّ، يركّز على سعادة العيش، بحياة بسيطة، وهانئة. قم بإجراء بحثك حول Prospurly، وشركات أخرى قائمة على الاشتراك الدّوري.<br>
		للمزيد من المعلومات عن هذه الشّركة، وانتقالها من فكرة مجردة إلى أموال، وأرباح. اقرأ المقالة: "<a href="https://openstax.org/l/52CratejoyProsp" rel="external nofollow">كيف أنشأت نشاطًا تجاريًا للاشتراك كَسِبَ أكثرَ من 50 ألف دولار في 6 أشهر</a>".
	</p>
</div>

<p>
	من الأفكار الأخرى لإيجاد التّمويل، التقدّم للحصول على "منحة تمويل"، وتتطلّب أهميّة النّقد، وإدارته تغطية متعمّقةً نقدّمها في <strong>التّمويل، والمحاسبة الرّياديّان، وخيارات هيكل الأعمال: المسائل القانونية، والضريبية، وقضايا المخاطر</strong>.
</p>

<p>
	تتضمّن فكرة استكشاف الموارد، العديد من الخيارات الأخرى، إلى جانب كيفية تمويل مشروع جديد أثناء التشغيل التجريبي، قد تعرض منتجك، أو خدمتك للبيع في سوق محدود على أساس تجريبي، لتقييم الموارد الإضافية اللازمة لدعم نجاح المشروع (الشكل 9.2). ومن الأماكن الّتي يكون فيها التّشغيل التجريبي مناسبًا، اعتمادًا على منتجك؛ أسواق المزارعين، أو المبيعات داخل المنزل، أو من خلال الأصدقاء، والعائلة، وتكمن الفكرة في تتبع التعقيبات التي تتلقاها حول منتجك، أو خدمتك، وكيف يتفاعل الناس مع السعر، وجودة المنتج، والعبوة؟ ويمكنك التجربة عن طريق تحديد متغير واحد لتعديله: تغيير السّعر مثلًا، أو التغليف، أو عرض المبيعات، أو العرض التّقديمي، أو الكمية. ثمّ تتبع ردود الفعل، وإجراء التحسينات بناءً على هذه الملاحظات، وقد تقرّرُ بعد ذلك تعديل المتغيرات الأخرى لجمع المزيد من المعلومات، بالإضافة إلى التفكير في الموارد الأخرى اللازمة لنجاح المشروع الجديد.
</p>

<p>
	نناقش التمويل، وأفكار الحفاظ على استقرارك المالي، مناقشةً أكثر شمولًا في <strong>التّمويل، والمحاسبة الرّياديّان</strong>.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55485" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/TrialRun.jpg.c0867515c400d6f693a94a16260d1bce.jpg" rel=""><img alt="TrialRun.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55485" data-unique="fzzlvyc6j" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/TrialRun.thumb.jpg.a2797f96d24b95f99ea749f4bb95a4de.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشّكل 9.2: يمكنك في التّشغيل التّجريبي استهداف سوق محدودة لاختبار منتجك، أو خدمتك. حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.</em>
</p>

<h3>
	الخطوة 5: خطّة العمل
</h3>

<p>
	إن القدرة على السفر، وزيارة أماكن جديدة، هو امتياز، وفرصة رائعة، لاكتساب الخبرة، والاطلاع على فرص جديدة، بالإضافة إلى العمل المطلوب في التحضير لسفرية، فإنّ السّفر ذاته يستدعي اتخاذ قرارات مستمرة لتحقيق الأهداف، والنتائج المرجوة، فعلى سبيل المثال، هل يجب أن تسافر إلى مكان واحد في حديقة جليشر الوطنية، وتستكشف هذه المنطقة بعمق؟ أم تحاول زيارة أكبر عدد تسمح به مواردك من أماكن المنطقة؟
</p>

<p>
	يتمثل التحدّي في هذه الخطوة من رحلة ريادة الأعمال، في الاستمرار، والتركيز على إدارة مواردك لتحقيق أهدافك، ونتائجك أثناء كتابة خطّة عملك لمشروعك الجديد، وسوف تحتاج إلى التركيز على المهارات، والخبرة، والموارد اللازمة لمشروعك، والإدارة، وصنع القرار المطلوبين لضمان النجاح، وتعديل خطتك بناءً على التغييرات، والمعلومات الجديدة. ويمكن أن تجد موقعًا في الحديقة حيث تريد الإقامة لبضع ليالٍ، مما يدفعك للتخلي عن خطّة عملك الأصلية (التي تمت مناقشتها في نموذج، وخطّة الأعمال ) إلى إجراء تعديلات، وتغييرات، بناءً على المعلومات، والحقائق الجديدة.
</p>

<p>
	كن صادقًا مع نفسك من خلال إجراء فحص واقعي حول قدرتك على إدارة مشروع، خاصة من منظور القدرات الشخصية، فعلى سبيل المثال: إذا بدأت مشروعًا تجاريًا، فهل سيكون مشروعًا بدوام جزئي، أم بدوام كامل؟ هل ستبدأ في المدرسة؟ أم ستنتظر حتى بعد التخرج؟ يمكن أن يكون توقيت فتح المشروع هو الفرق بين النجاح، والفشل، ضع في حسبانك الفرق بين المشي لمسافات طويلة في الحديقة الوطنية في منتصف فصل الشتاء، عندما تكون درجة الحرارة نهارًا 34 درجة مئوية تحت الصّفر، والمشي لمسافات طويلة في منتصف الصيف، عندما تكون درجة حرارة النهار 26 درجة مئويّة. يعدّ توقيت زيارتك للحديقة جزءًا مهمًا من استمتاعك، ونجاحك في الوصول إلى وجهتك، فأنت ستنتبه عند التخطيط لرحلتك، إلى وقت مغادرتك، لضمان الاستمتاع، والنجاح في مغامرتك. وبالمثل، كجزء من خطة عملك، ستبحث -أيضًا- عن أفضل وقت لإطلاق مشروعك.
</p>

<p>
	أخيرًا، من الممكن -كثيرًا- أثناء سفرك أن تضيع، أو تنهار تحت الضّغوط، أو تُحرف عن طريقك، فإذا تهت أثناء السفر، فقد تستعين بتطبيقات التنقل مثل خرائط Google أو Waze أو HERE WeGo للعثور على طريقك لفّة بلفّة، أو ربّما تستعين برابط إلكترونيّ، أو خريطة مطبوعة، أو خبير محليّ، أو دليل على دراية بالمنطقة. إن خطّة العمل هي خريطتك، لذا يجب عليك تحديد نقاط القرار، ومعالم الطّريق في خطتك، هذه المعالم يمكن أن تتضمّن اللّحظة الّتي تصل فيها إلى التّعادل، حيث يَنتج عن الدّخل عائدات كافية تمامًا لتغطية التكاليف.
</p>

<p>
	إذا كانت التوقعات المالية في خطة عملك غير قابلة للتحقيق، فما هي خطوتك الآتية ضمن الخطة؟ إذا لم تصل إلى المعالم المحدّدة في خطة عملك، فما الخيارات البديلة التي يمكنك اتخاذها لإعادة توجيه مشروعك؟ يجب أن تعْلمك خطة العمل، في مسودتها الأولى، ما إذا كان لمشروعك فرصة للنّجاح، وإذا كانت هناك مناطق سلبية، فما الذي يمكنك تغييره؟ يمنحك تجهيز هذه الخطة قبل بدء العمل، المعرفة، والخبايا حول فكرتك، أجرِ أيّ تغييرات ضروريّة على الخطّة، لتعزيز إمكانيّة النّجاح. بعد ذلك، وعندما تبدأ المشروع، تتبّع إن كان واقع المشروع يتوافق مع توقّعات خطّة عملك، واحتمالاتها، وتؤدّي خطة العمل دور خريطة طريق لمساعدتك على رؤية وجهتك الآتية، في بناء مشروعك من جهة، ودور قائمة مرجعيّة لتتبع ما إذا كنت في المسار الصحيح، أو تحتاج إلى إجراء تعديلات.
</p>

<p>
	عندما يحيد روّاد الأعمال عن المسار الصحيح، يمكنهم الاستعانة بمواقع المساعدة الذّاتيّة، أو التحدّث مع مدرب أعمال، أو مستشار، أو الاتصال بالوكالات، أو المنظمات المحلية، بما في ذلك "إدارة الشّركات الصّغيرة SBA" الفيدراليّة، وهي منظّمات تقدّم استشارات مجانية (أو منخفضة التكلفة) للمشاريع الصغيرة، والإرشاد، والتدريب. سنناقش هذه الموارد بمزيد من التعمق في بناء الشبكات، والأسس. ينظر إلى أسئلة المراجعة، وأسئلة المناقشة في نهاية هذا القسم؛ للتحضير لإنشاء خطة عملك، كما نناقش خطط الأعمال (الشكل 10.2) في <strong>نموذج، وخطّة الأعمال</strong>.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55481" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Businessplan.jpg.d67cefb10ccfcacfee57ce0549ea16a5.jpg" rel=""><img alt="Businessplan.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55481" data-unique="v1eb1cd5n" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Businessplan.thumb.jpg.1af8e9ffd7aa13a299b7dfdd74ff1f87.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشّكل 10.2: يمكن لخطّة العمل أن تمنحك رؤية عميقة حول فكرتك قبل إطلاق المشروع، وأن تساعدك في تعديل شركتك قبل افتتاحها، لمنحها فرصة أفضل للنجاح. حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.</em>
</p>

<h3>
	الخطوة 6: الملاحة
</h3>

<p>
	بمجرد الانتهاء من رحلتك، فكّر في التجارب التي مررت بها، بغض النظر عن شعورك حول جودة تخطيطك، إذ لا يمكن بأيّ حال من الأحوال، الاستعداد لجميع التحديات، والتغييرات، والعقبات المحتملة التي قد تحدث: رحلات الطّائرة الفائتة، أو المتغيرة.
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			سوء الأحوال الجوية.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			مرض غير متوقع.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			ممر، أو طريق مغلق للإصلاح.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			حظ جيّد غير متوقّع.
		</p>
	</li>
</ul>
<p>
	ما هي أجزاء الرحلة التي سارت على ما يرام؟ إذا واجهت مشكلة، كيف تعاملت معها؟ هل كانت المشكلة شيئًا كنت تتوقعه وخططت له؟ أم أنها كانت غير متوقعة؟ ماذا فعلت، وتعلمت من التجربة؟ إذا كنت تخطط لرحلة إلى متنزه وطني آخر، فماذا كنت ستفعل بشكل مخالف لما فعلته في مرحلة التخطيط الأولى الخاصة بك؟
</p>

<p>
	تمامًا مثلما يتكيف المسافرون المخضرمون مع ظروفهم، ويتعلمون من تجاربهم، يجب عليك -كونك رائد أعمال- أن تتعلم التكيف من خلال إدارة التحديّات، ومواجهتها مباشرة، بعد الانتهاء من خطة عملك، ربما تحتاج إلى تعديل خطتك (<strong>الشكل 11.2</strong>). قد تقرّر أنّه لن يكون لديك ما يكفي من الموارد لإبقاء المشروع، حتى بلوغ نقطة التعادل، أو قد تستنتج أن الموقع الذي حددته لم يعد متاحًا، وهناك متغيرات عديدة تتطلب المزيد من الاستكشاف، والبحث.
</p>

<p>
	امتلاك عقلية ريادة الأعمال، سيجعلك مستعدًا استعدادًا أفضل عندما تظهر الفرص، أو التحديات، أو العقبات، وعلى الرغم من أنك لن تكون قادرًا على التنبؤ، أو التخطيط لكل سيناريو محتمل على طول رحلة ريادة الأعمال؛ إلا أن عقلية ريادة الأعمال ستساعدك على أن تكون واسع الحيلة، عندما تحين الفرص، أو تلوح التحديات، أو تطل خيبات الأمل، من خلال جرد الموارد المتاحة لديك، ويمكنك -أيضًا- الحصول على صورة أفضل لما قد تحتاج إلغاءه، أو الاحتفاظ به، أو التخلص منه، أو حتى إذا كان الاتجاه الجديد هو أفضل مسار للعمل؛ ففي رحلتك في ريادة الأعمال، يُعد تقييم التجربة، أو الموقف، فرصة مثالية لك لتحديد مدى واقعية أحلامك، وأهدافك، أو طموحها المبالغ فيه، أو سذاجتها.
</p>

<p>
	يستكشف هذا الفصل رؤيتك لمستقبلك، ومشروعك، فهل تتضمن رؤيتك مستوى من المرونة بما يتيح استكشاف خيارات جديدة عند اكتشاف معلومات جديدة؟
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="55483" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Navigation.jpg.3286c2657608b9c7734eef336f210369.jpg" rel=""><img alt="Navigation.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="55483" data-unique="ch35fp2wz" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Navigation.thumb.jpg.f6c42fd29a586e79c3c1607f442137a0.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشّكل 11.2: تنطوي الملاحة على الاستعداد، وإجراء التّغييرات عند مواجهة العقبات. حفظ الحقوق: جامعة رايس، Openstax / ترخيص CC BY 4.0.</em>
</p>

<h3>
	الخطوة 7: التّدشين
</h3>

<p>
	الإطلاق الفعلي (أو التّدشين) هو الحدث المثير عندما تفتح عملك، فعند وصولك إلى هذه النقطة، تكون قد أدخلت تحسينات على منتجك من خلال التّعقيبات الّتي تلقّيتها أثناء التشغيل التجريبي، حيث حدّدت القيمة، أو الفوائد التي يقدّمها منتجك، كما حدّدت السوق المستهدف، وموقع الإطلاق، سواء كان موقعًا جغرافيًا، أو موقعًا على الإنترنت.
</p>

<p>
	ضع في حسبانك السّوق المستهدف، والموارد اللاّزمة لدعم مشروعك عند اختيار موقع الإطلاق، لذا فإننا نقترح عليك اتّباع المعمول به في عالم ريادة الأعمال، حيث تدشّن مشروعك "تحت الرادار" وبعيدًا عن الأضواء؛ حيث يمكنك ارتكاب الأخطاء، وصقل نموذج عملك وعروضك، وتصبح ناجحًا دون أن يلاحظك المنافسون. (سوف تتعلم المزيد عن هذا في <strong>التّدشين بنيّة التطوّر لتحقيق النّجاح</strong>.)
</p>

<p>
	حتى أثناء إطلاق مشروعك، ستلفت العديد من المتغيرات انتباهَكَ، تمامًا كما تناولنا في الخطوة 7. هذا وتتطلّب الملاحة بين هذه المتغيّرات -بينما ينمو مشروعك- اهتمامًا مستمرًا عند ظهور فرص محتملة جديدة.
</p>

<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		رائد أعمال في الميدان
	</h2>

	<h2>
		سيكستو كانسل و"فكّروا فينا"
	</h2>

	<p>
		واجه "سيكستو كانسل" بنجاح، تحدّيات النّشأة خارج نظام رعاية الأيتام دون توجيه، ودعم الكبار. ثمّ تخيّلَ نظام رعاية أفضل للشباب ثم اشترك في تأسيس شركة Think of US "فكّروا فينا"، و هي منصّة تساعد الشباب في برنامج الحضانة، على بناء مجلسهم الاستشاري الرقمي الشخصي، من البالغين الداعمين، الذين يعملون كمجموعة افتراضية للتدريب على الحياة.
	</p>

	<p>
		يقوم البالغون بإرشاد الشباب من خلال نظام الحضانة، والتأكّد من أنّهم قادرون على أن يصبحوا مستقلين عندما يتركون النظام في سن الثامنة عشرة.
	</p>

	<p>
		لمزيد من المعلومات حول هذا المشروع، يرجى زيارة www.thinkofus.org
	</p>
</div>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (The Entrepreneurial Journey and Pathways) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r697/" rel="">عملية التحول نحو ريادة الأعمال</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r695/" rel="">العقلية الريادية لرائد الأعمال</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">696</guid><pubDate>Sat, 02 Jan 2021 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x639;&#x642;&#x644;&#x64A;&#x629; &#x627;&#x644;&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x64A;&#x629; &#x644;&#x631;&#x627;&#x626;&#x62F; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r695/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_12/3.png.03118f65d598ccb7d0b649f8a6cce5f8.png" /></p>

<p>
	تأخذ ريادة الأعمال أشكالًا عديدة (ينظر <strong>الجدول 1.1</strong> في المقال الأول من هذه السلسلة باسم «<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%85%D8%A7-%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%9F-r693/" rel="">ريادة الأعمال اليوم: ما معنى رائد أعمال؟</a>»)، لكنّ روّاد الأعمال يتشابهون في سمة رئيسة مشتركة: رجل الأعمال هو الشخص الذي يحدّد الفرصة، ويقرّر استغلالها، فمعظم مشاريع الأعمال هي نسخ مبتكرة لفكرة موجودة مسبقًا، ومنتشرة عبر المجتمعات، والمناطق، والبلدان، مثل: إنشاء مطعم، أو فتح متجر تجزئة؛ هذه المشاريع التجارية، في بعض النواحي، نهج أقلّ مخاطرة، ولكنّها مع ذلك هي ريادة أعمال بطريقة، أو بأخرى.
</p>

<p>
	واربي باركر على سبيل المثال؛ شركة ربحيّة ناشئة، أسّسها أربعة من طلّاب الدراسات العليا في وارتون، خلخلت أعمال شركة رئيسيّة (Luxottica) من خلال توفير خطّ منتجات -عبر الإنترنت بادئ الأمر- أكثر ملاءمة، وأقلّ تكلفة، وذا جودةٍ لشريحة كبيرة من المستهلكين، وبهذا المعنى، فإنّ ابتكارهم تمحور حول إنشاء شيء جديد، فريد، ومختلف عن الاتجاه السّائد، وربّما أنضج في بعض النواحي، من صناعة راسخة؛ ولهذا، فقد اجتذبوا قطاعًا موجودًا بالفعل.
</p>

<p>
	ومن جهة أخرى، فقد قدّمت ماكدونالدز -المملوكة بنسبة 90% للمستفيدين من حقّ الامتياز- قائمة: (إفطار طول اليوم) في عام 2017، والّتي حقّقت نجاحًا كبيرً،حيث استهدفت شريحة -أغلبها من الشّباب- واستعادت مستهلكين آخرين كانوا قد اتّجهوا إلى خيارات أخرى.
</p>

<p>
	باختصار، يبدأ العديد من روّاد الأعمال مشروعًا جديدًا، عن طريق حلّ مشكلة كبيرة، مقدّمين بعض القيمة التي يقدّرها الآخرون، إذا كان المنتج أو الخدمة متاحة لهم. في المقابل، يبدأ رواد الأعمال الآخرون مشروعًا من خلال تقديم "مصيدة فئران أفضل" من حيث المنتج، أو الخدمة، أو كليهما.
</p>

<p>
	من المهمّ، على أيّ حال، أن يفهم رائد الأعمال السّوق، والشّريحة المستهدفة فهمًا جيّدًا، ويلبّي حاجة لم تلبَّ من قبل (وهو ما يعرف بـنقطة الألم)، ويطوّر، ويقدّم حلًّا قابلًا، وممكنا للتّطبيق، وفي هذا الجانب، يقوم العديد من روّاد الأعمال بتخفيف المخاطر قبل إطلاق المشروع.
</p>

<p>
	إن البقاء على وعي بالمحيط، والتحدّيات من حولك، يمكن أن يكشف كثيرًا من فرص ريادة الأعمال، فقد نجد في حياتنا اليومية -باستمرار- مجالات يمكن استغلالها؛ فعلى سبيل المثال: قد تسأل: "ماذا سيحصل لو لم يكن علينا التنقّل للعمل؟" أو: "ماذا سيحصل لو لم يكن علينا امتلاك سيّارة، ولكنّ بإمكاننا استخدام واحدة؟" أو: "ماذا سيحصل لو استطعنا الاسترخاء أثناء الذهاب إلى العمل بدلاً من التوتر بسبب الزّحام؟ "
</p>

<p>
	لقد ألهم هذا النّوع من الأسئلة مشاريع ريادية كخدمات مشاركة السيّارات، مثل: أوبر، وكريم، ويسير، وليفت، وصناعة المركبات ذاتية القيادة، وخدمة توفير الدرّاجات لوقت قصير، ضمن برنامج مشاركة الدرّاجات المجاني في بيلا بولاية آيوا الأمريكية. (<strong>الشّكل 10.1</strong>)
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="54808" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_12/IOWA.jpg.c65a428178797acfe73b43c2740c29fb.jpg" rel=""><img alt="IOWA.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="54808" data-unique="4mmmdtqb6" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_12/IOWA.thumb.jpg.4181dd9b2e536e676bba65edaf8cade3.jpg"></a>
</p>

<p>
	هذه الأفكار نتجت عن وجود عقلية ريادية، وهي الوعي، والتّركيز على تحديد (فرصة) من خلال حلّ مشكلة، والرّغبة في المضي قدمًا لتطوير تلك الأفكار، فالعقليّة الرّياديّة هي العدسة الّتي يرى من خلالها رائد الأعمال العالَمَ، حيث يقاس كلّ شيء بميزان ريادة الأعمال، وللعمل أهمية خاصة عندما يتّخذ رائد الأعمال قرارًا، وفي أغلب الحالات، يكون الإجراء الذي يقوم به صاحب المشروع في صالح العمل أولًا، كما يساعد ذلك القرار صاحب المشروع على الاستعداد لتبني طريقة التّفكير المناسبة.
</p>

<p>
	غالبًا ما يكون رجال الأعمال مؤهّلين للعمل على تحقيق أهدافهم، وغاياتهم، فهم متقدّمو التّفكير، دائمو التّخطيط للمستقبل، وتجدهم دومًا يعتمدون تحليلات مثل: (ماذا لو؟) فكثيرًا ما يسألون أنفسهم: (ماذا لو فعلنا كذا؟) و(ماذا لو فعل منافسٌ كذا؟) ويأخذون في الحسبان الآثار المترتبة عن ذلك على العمل.
</p>

<p>
	معظم الناس يتبعون العادات، والتقاليد، دون إدراك لمحيطهم، أو ملاحظة لفرص ريادة الأعمال الّتي تلوح لهم، وبما أنّه بإمكان أيّ شخص تغيير وجهة نظره من متابعة أنماط راسخة، إلى ملاحظة الفرص من حوله؛ فإنّه يمكن لأيّ شخص أن يصبح رائد أعمال، فلا يوجد قيود على العمر، أو الجنس، أو العرق، أو بلد المنشأ، أو الدّخل الشخصي؛ لتصبح رائد أعمال، عليك إدراك أنّ الفرصة موجودة، وعليك -أيضًا- المسارعة إلى اقتناصها، ولكن عليك الانتباه إلى أنّ تطبيق عقليّة ريادة الأعمال، يختلف من منطقة إلى أخرى من مناطق العالم، فعلى سبيل المثال: تكون رابطة العلاقة الأسريّة أقوى في العالم الإسلامي، والعربيّ، وفي بعض الثّقافات الآسيوية، لذا يكون اتّخاذ القرار الجماعي أكثر شيوعًا في هذه المناطق، بل ويُعدُّ سمة حميدة؛ لهذا يميل رائد الأعمال في هذه المناطق -غالبًا- إلى طلب النّصيحة من أفراد الأسرة، أو شركاء العمل الآخرين، قبل اتّخاذ أيّ قرار، أو إجراءٍ، يتعلق بالمشروع.
</p>

<p>
	تحظى الفردانية بقيمة أعلى في المجتمعات الغربية؛ في أوروبا، والولايات المتّحدة الأمريكيّة، لهذا يقرّر العديد من رواد الأعمال الغربيّين تنفيذ خطّة العمل دون استشارة الآخرين.
</p>

<h2>
	الروح، والشغف الرياديان
</h2>

<p>
	تسمح روح المبادرة لروّاد الأعمال بأن يستخدموا طريقة تفكير تسمح لهم يوميًّا بالتّغلّب على العقبات، ومواجهة التّحديّات مع عقليّة: "أستطيع فعلها".
</p>

<p>
	ماذا يعني أن يكون لديك روح الرّيادة؟ في ظلّ هذه المناقشة، قد يعني ذلك أن تكون شغوفًا، وهادفًا، وإيجابيًّا، وجريئًا، وفضوليًّا، و مثابرًا.
</p>

<p>
	لدى مؤسسي Airbnb شغفٌ لدعم الحقوق الفردية في تأجير المساحة غير المستخدمة. لماذا يجب أن يسود نموذج الفنادق؟ لماذا لا يمكن لمالك المنزل تأجير مساحته غير المستخدمة بحريّة، وتحويلها مشروعًا يدر مدخولًا؟ نجحت Airbnb في خلق اختيارات أكثر مرونة، وبأسعار معقولة في مجال اقتصاد "المشاركة" سريع النمو، وعلى الرغم من أنّ روح ريادة الأعمال تتعلق جزئيًا بالنّضال من أجل الحقوق، والحريات الفردية؛ يجب أن يكون هناك توازن بين الحريّة الاقتصاديّة، وحماية المستهلك.
</p>

<p>
	تتضمّن روح ريادة الأعمال شغفًا بتقديم فكرة قيّمة، جديرة بالاهتمام، ورغبة في التفكير خارج الأنماط، والعمليات الراسخة، مع مراعاة احترام القوانين، واللّوائح المحلية، في السّعي لتغيير تلك الأنماط المعمول بها، أو على الأقل تقديم بدائل لها.
</p>

<p>
	الشّغف عنصر حاسم في عمليّة ريادة الأعمال، فبدونه، يمكن أن يخسر صاحب المشروع الدّافع لإدارة الأعمال، ويمكن للّشغف أن يحافظ على استمرارية رائد الأعمال، بينما يرسل العالم الخارجي رسائل سلبيّةً، أو ردود أفعال أقل من الإيجابية. على سبيل المثال: إذا كنت شغوفًا حقًا بافتتاح مأوى للمتشرّدين، بسبب اهتمامك بالنواحي الإنسانيّة، ستجد طريقة ما لتحقيق ذلك، فدافعك الدّاخلي لمساعدة المحتاجين، سيدفعك لفعل كلّ ما يلزم؛ كي تجعل تلك الفكرة (المأوى) حقيقة. وينطبق الشيء نفسه على أنواع أخرى من الشركات الناشئة، والمالكين الذين لديهم شغف مماثل.
</p>

<p>
	ومع ذلك، يجب دعم ذلك الشّغف برؤية، ورسالة رائد الأعمال، فالشّغف من أجل الشّغف وحده، لن يكون كافيًا، بيان مهمّة واضح، يفصّل سبب بدء العمل، وأهداف رائد الأعمال، لتحقيق تلك المهمّة، سيوجّه شغف رائد الأعمال، ويبقي العمل على المسار الصحيح.
</p>

<p>
	يمكن للشّغف، والرؤية، والمهمّة، أن يعزّز بعضها بعضًا، لتبقي رائد الأعمال على المسار الصحيح، في خطوات العمل اللاّحقة.
</p>

<p>
	قد تبدو بعض الأفكار صغيرةً، أو غيرَ ذاتِ أهميةٍ، ولكنْ، من المهمّ في مجال ريادة الأعمال، إدراك أنّه لكل شركة ناشئة جديدة، قد يتفطّن شخص آخر إلى فكرة ينبثق منها توسيع نطاق الفكرة الأصلية، بإيجاد فرص لتحديد احتمالات جديدة لا حصر لها، ويمكنك في هذا السياق، مراجعة عملك في إنشاء الأفكار المنبثقة عن مشاريع دارياني وآدلر، ويمكنك -كذلك- التّفكير في التقنية المستخدمة في الزّراعة.
</p>

<p>
	يتناسب إنشاء الأفكار المنبثقة جيّدًا، مع مناقشتنا للتّفكير المتباين، والعصف الذهني، فمن خلال هذه العمليات، يمكننا اكتشاف استخدامات جديدة للتقنية الحالية، تماما كما فعلت شركة Ring باستخدام تقنية الفيديو، لإضافة الأمان من خلال السماح للعملاء برؤية من على الباب بدون فتحه.
</p>

<h2>
	عقلية ريادية في تخصصك، أو مجال عملك
</h2>

<p>
	ما هي التحدّيات الّتي تخلق الحيرة ضمن مجال اهتمامك، أو مجال دراستك؟ وكيف يمكن تحويلها إلى فرص؟ ناقشنا في وقت سابق من هذا الفصل تطبيق Evernote من إنتاج شركةٍ تركّزُ على توسيع الذّاكرة، من خلال تخزين، وتنظيم المعلومات. لنلقِ نظرةً على بعض الأمثلة الأخرى لمساعي ريادة الأعمال في صناعات محددة، لمساعدتك في تخطيط مشروعك الخاص في مجال اختصاصك.
</p>

<p>
	في الصناعة الزراعية، تبدو الحشرات، والأعشاب الضارة، والظروف الجوية، وتحديات حصاد المحاصيل، كلّها فرصًا جاهزة لنشاطات رياديّة، ولقد أثّر الانتقال إلى المنتجات العضوية -أيضًا- على هذه الصناعة، من منظور ريادة الأعمال.
</p>

<p>
	ما هي المنتجات التي يمكن أن تبتكرها لدعم الزراعة العضوية، وحل مشكلات الحشرات التي تتلف المحاصيل، أو تدمّرها؟ كانت الطريقة القديمة هي استخدام البخّاخات الكيميائية لقتل الحشرات، ولكنّ الطلب المتزايد على الأطعمة العضوية اليوم، وزيادة الوعي، بتأثير البخّاخات الكيميائية على بيئتنا -قد غيّر هذا التوجه، حيث تجمع فكرتنا الجديدة لحلّ هذه المشكلة بين المكنسة الكهربائية، والمنتج الزراعي.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th style="text-align:right">
				رابط للتعلم
			</th>
		</tr></thead>
<tbody><tr>
<td style="text-align:right">
				شاهد الفيديو على <a href="https://www.youtube.com/watch?v=tOkyLZ3HcpQ" rel="external nofollow"> هذا الرّابط</a> لتتعلّم أكثر.
			</td>
		</tr></tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;

    text-align: center;} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	تعدّ مكنسة الحشرات مثالًا على كيفية استخدام التفكير المتباين، للمساهمة في حلّ مشكلة إزالة الحشرات من المحاصيل، دون استعمال المواد الكيميائية، ربّما لم تلقَ هذه الفكرة رواجًا في النّشاط الجماعي للخروج بأفكار متباينة، ومع ذلك، يبدو أنّها تقدّمت كحلّ عملي في مرحلة الحضانة.
</p>

<p>
	غالبًا ما تشتمل عقلية ريادة الأعمال على أفكار مستقبلية تهزّ العمليات العادية، والتقليدية، التي تستند إلى خبرة السّنين؛ كالعمليّات، والمنتجات المجرّبة، والمختبرة، والتي لها تاريخ مثبت من النجاح، ولكنها تمثل عقبة هائلة أمام الأفكار الجديدة، فقد تبدو فكرة جديدة مستحيلة أو غريبة، وربما تمثل إحراجًا للممارسات الثابتة، التي يمكن التنبؤ بها في مجالها، كما يمكن أن يؤدّي ذلك إلى معضلة: هل نجرّب شيئًا جديدًا، وغير مثبتٍ، ويفتقر إلى البحوث الموثقة؟ في بعض الأحيان، يجب أن نتجاهل نجاحاتنا السّابقة، وأبحاثنا، لننفتح على إمكانات جديدة للنجاح، والفشل.
</p>

<p>
	تشتمل عقلية ريادة الأعمال على الإبداع، ومهارات حلّ المشكلات، والتوجه نحو الابتكار. فالانفتاح هو إحدى السّمات التي تدعم الإبداع، وحلّ المشكلات، والابتكار.
</p>

<p>
	تخصيص وقت لاستكشاف أفكار جديدة، والحلم، والتفكير، ورؤية المواقف من منظورٍ جديد…؛ تساهم جميعها في صياغة عقليّة ريادة الأعمال، ويمكن أن تؤدّي بعض الابتكارات إلى اضطرابات داخل مجال ما، أو حتى انبثاق مجال جديدٍ كليًّا.
</p>

<p>
	قدّم كلايتون كريستنسن <strong>معضلة المبتكر</strong> لشرح <strong>التقنية المخرّبة</strong>، والّتي هي عبارة عن تقنيات تحلّ -بمجرّد إدخالها- محلّ الأنماط، والعمليّات، والأنظمة المعمول بها، والّتي جرى اعتمادها مسبقًا، كوضع معتادٍ، أو مقبولٍ.
</p>

<p>
	أحد الأمثلة على التّقنية المخرّبة؛ شركة Airbnb، وهي شركة تهدد صناعة الفنادق الرّاسخة، من خلال ربط المصادر الشّخصيّة بالأشخاص الذين يرغبون في تلك المصادر، إذا كان لديك غرفة نوم احتياطية، لا تستخدمها، فلماذا لا تبع هذه المساحة لشخص يريد، أو يحتاج إلى المساحة؟
</p>

<p>
	أصبحت Airbnb تهديدًا كبيرًا لنموذج الأعمال المتّبع في مجال الفنادق، القائم على بناء فنادق كبيرة، وتأجير غرف داخل تلك الفنادق لعملائها، لقد أعادت Airbnb تشكيل هذا النموذج، ومنذ إطلاقها عام 2008، استفاد 150 مليون مسافر من 3 ملايين عرض على Airbnb في أكثر من 191 دولة، جمعت خلالها Airbnb أكثر من 3 مليارات دولار (بالإضافة إلى خط ائتمان بقيمة مليار دولار)، وتفكّر في بيع الأسهم لدعم التوسّع الكبير، إذ تبلغ قيمة Airbnb حوالي 30 مليار دولار.
</p>

<p>
	وازن بين هذه القيمة السوقية، وبين رأسمال فنادق هيلتون البالغة 19 مليار دولار، وماريوت البالغة 35 مليار دولار، إذا كنت الرئيس التنفيذي لشركة هيلتون، أو ماريوت، فهل أنت قلق؟ لقد أدركت صناعة الفنادق أنّ Airbnb تمثل تهديدًا حقيقيًّا لها؟ وفي عام 2016، بدأت حملة لتشريع قانون يكبح نمو Airbnb وخفض شعبيته،.فمن وجهة نظر صناعة الفنادق، لا تعمل Airbnb بنفس القواعد، وهذا هو تعريف التقنية المخرّبة: التّركيز على إنشاء فكرة، أو عملية جديدة تُبطل، أو تتحدى العمليّات، أو المنتجات القائمة[.
</p>

<p>
	تنتج التقنيات المخرّبة في بعض الأحيان عن عدم الاستماع إلى الزّبائن، إذ لا يعرف الزّبائن دائمًا ما يريدون، وقد يحتاج فريق رواد الأعمال إلى تقديم نماذج أفضل لإعادة تعريف مجموعات الزّبائن، ومعرفة متى يجب الاستثمار في تطوير منتجات منخفضة الأداء؛ تَعِدُ بهوامشَ أقل، بينما لا تزال تفي بالحاجة، ومعرفة متى يجب متابعة الأسواق الصغيرة على حساب أكبر الأسواق رسوخًا. في الأساس، تنتج التّقنيات المخرّبة من خلال تحديد عمليات، ومنتجات جديدة، وقيّمة.
</p>

<p>
	أدرك مؤسّسو Airbnb أن بعض الأشخاص لديهم موارد غير مستخدمة، وغرف نوم يحتاجها الآخرون. ويمكننا تطبيق هذه الفكرة على الموارد الأخرى غير المستخدمة مثل: السيّارات، والمنازل، ونرى هذا النموذج مستنسخًا في برامج تأجير السيارات، ومشاركة الدرّاجات على المدى القصير.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (The Entrepreneurial Perspective) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r696/" rel="">نظرة عامة حول رحلة ريادة الأعمال</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/planning/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r694/" rel="">الرؤية والأهداف الريادية لرائد الأعمال</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">695</guid><pubDate>Sun, 27 Dec 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644; &#x627;&#x644;&#x64A;&#x648;&#x645;: &#x645;&#x627; &#x645;&#x639;&#x646;&#x649; &#x631;&#x627;&#x626;&#x62F; &#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;&#x61F;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%85%D8%A7-%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%9F-r693/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_12/1.png.0300f95d19d4113f95295c58ba677e38.png" /></p>
<p>
	قبل أن نخوض في دراسة ريادة الأعمال، فلنعرّفْ أولًا ما نعنيه بكلمة "رائد أعمال". رائد الأعمال هو الشّخص الّذي يكتشف مشكلة، أو ينفّذ فكرة لم تخطر ببال أحد سواه، فكرةَ المزاوجة هذه بين التعرّف على فرصة جلب شيء جديد إلى العالم من جهة، وبين تطبيق تلك الفرصة من جهة أخرى، وهي ما يميز الرّيادي عن صاحب الشركة الصغيرة؛ فهذا الأخير يملك، أو ينشئ عملًا مبنيّا على نموذج موجودٍ سلفًا، مثل افتتاح مطعم؛ أمّا الرّيادي فشخصٌ يبتدعُ شيئًا جديدًا، إذ يمكن أن يكون هذا الشّيء عمليّة حديثة، أو منتَجًاا، أو شركةً تستغلّ سوقًا جديدة أو فريدة، أو حتّى فكرةً تجمع اثنتين سابقتين، للخروج بطريقة، أو مقاربة جديدة على سبيل المثال.
</p>

<p>
	بمعنى أوسع، يمكن أن يختلف ما يعدُّه الناس رائد أعمال، <strong>وبعض العلماء يفرّقون بصرامة بين روّاد الأعمال، وأصحاب الأعمال الصغيرة</strong>، فيما يرى آخرون أنه يجوز تسمية مالك المشاريع الصغيرة، رائد أعمال، فكونك أحدَهما، لا يمنع من كونك الآخر. وقد يبدأ شخص ما في مشروع قائم على فكرة قديمة، لكنّه -على الرغم من ذلك- يقدّم منتجًا، أو خدمة إلى منطقة، أو سوقًا جديدًا. وما محلّ شراء حق الامتياز من صاحبه مثلًا من هذه المناقشة؟ لا يوجد اتفاق تامّ حول المسألة. إذ يدّعي البعض أن المستفيد من حق الامتياز، لا يمكن أن يكون رائد أعمال، بينما يجادل آخرون بأنّ شراء حق الامتياز مبادرة رائدة.
</p>

<p>
	وفقًا لمقال في مجلة فوربس: رائد الأعمال في عالم العمل؛ سعيًا وراء الرّبح: هو الشخص الذي يبتكر، ويدير، نشاطًا تجاريًّا جديدًا، لم يكن موجودًا من قبل، وصحيحٌ أنّ المستفيد من حق امتياز ماكدونالدز مثلًا لم ينشئ "ماكدونالدز" من العدم، لكنه بكلّ تأكيد أنشأ مطعم ماكدونالدز حين لم يكن هناك أحد؛ لذا فالمستفيدون من حق الامتياز رواد أعمال". الفكرة هي أنه يمكن عدّ أصحاب الأعمال الصغيرة، والمستفيدين من حق الامتياز روادَّ أعمال.
</p>

<p>
	لتحقيق أهداف هذه الدّورة، ستتعلّم المبادئ الأساسية لريادة الأعمال، إلى جانب المفاهيم، والاستراتجيّات، والأدوات الضرورية لنجاح صاحب الأعمال الصّغيرة، أو المستفيد من حق الامتياز.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="54797" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_12/Chapter1.jpg.60f4f5e1bfd73134d3fd541d6d17e184.jpg" rel="" data-fileext="jpg"><img alt="Chapter1.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="54797" data-unique="2lfny1ivk" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_12/Chapter1.thumb.jpg.3139923f03dfec6137f5664f77defa71.jpg"></a>
</p>

<p>
	يمتلك رواد الأعمال العديد من المواهب المختلفة، ويركزون على مجموعة متنوعة من المجالات المختلفة، ويستفيدون من كثيرٍ من فرص المشاريع الريادية، فمشروع ريادة الأعمال هو إنشاء أي عمل تجاري، أو منظّمة، أو مشروع، أو عمليّة ذات فائدة، تتضمّن مستوى ما من المخاطرة، يكمن في الإتيان بما لم يؤت به قبلًا.
</p>

<p>
	بالنسبة لبعض رجال الأعمال، قد يكون هذا مشروعًا ربحيًا، ويكون بالنّسبة لآخرين مشروعًا مركّزا على الاحتياجات الاجتماعية، فيتجلّى في مسعى غير ربحي، وقد يأخذ رواد الأعمال مجموعة متنوعة من الأساليب في مشروعهم التجاري، مثل تلك الموضحة في الجدول 1.1
</p>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;

    text-align: center;} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
	<thead>
		<tr>
			<th colspan="2">
				أنواع روّاد الأعمال
			</th>
		</tr>
	</thead>
	<tbody>
		<tr>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>النوع</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>المقاربة المتّبعة</strong>
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td style="text-align:right">
				مبتكرون
			</td>
			<td style="text-align:right">
				العثور على مقاربات، أو طرائق، أو منتجات جديدة، تقدّم إضافة قيّمة، وذلك عبر حلّ مشكلة بطريقة فريدة.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td style="text-align:right">
				منشئون
			</td>
			<td style="text-align:right">
				إنشاء شيء جديد، أو إدراك مشكلة لم يلاحظها الآخرون.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td style="text-align:right">
				صنّاع أسواق
			</td>
			<td style="text-align:right">
				تطوير، أو إعادة إنشاء سوقهم بنظرة مستقبلية عبر طرح سؤال: إلام يمكن أن يتطوّر السّوق؟+2
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td style="text-align:right">
				مطوّرون، وموسّعون
			</td>
			<td style="text-align:right">
				السّعي وراء فرصٍ لتوسيع طرائق،أو عملياتٍ أو منتجات موجودة سلفًا.
			</td>
		</tr>
	</tbody>
</table>

<p>
	الجدول 1.1
</p>

<p>
	ستكتشف في <a href="https://academy.hsoub.com/tags/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%20101/" rel="">هذه السلسلة</a> المجموعة الكبيرة الآتية، من الطرق المؤدّية إلى ريادة الأعمال.
</p>

<h2>
	الوظيفة، و نمط الحياة الرّياديان
</h2>

<p>
	غالبًا ما تصوّر الناس أن رجال الأعمال نشطاء، متمرّدون على عالم الشّركات، خارقون للالتزام، في المقابل، فقد أصبح مصطلح رائد الأعمال مرادفًا للمبتكر، والمُخاطِر، وعامل التّغيير، بغضّ النّظر عن أسماء الوظائف، والخصائص الوصفية، فإن ريادة الأعمال لديها جاذبية عالمية، تؤثّر في كيفية تفكير الناس، وكيفية تعاملهم مع العالم.
</p>

<p>
	يتطلب اختيار مسار ريادة الأعمال الاستعدادَ لتحمل المخاطر المحسوبة، والفرق بين المخاطر، والمخاطر المحسوبة؛ هو الاستعداد، والمقصود به إجراء البحوث، والتحقيقات اللازمة لاتخاذ قرارات مبنيّة على حقائق تقلّل من المخاطر.
</p>

<p>
	ليس الجميع مرتاحين لترك الراتب الثابت، في سبيل تطوير مشروعهم الريادي، خاصّة مع غياب أدنى الضمانات لاستمرار مشروعهم في تحقيق مدخول مستقبلي؛ لذلك، فإنّ من أساليب تقليل المخاطر المالية الشخصية المتّبعة، استمرار بعض رجال الأعمال المبتدئين في عملهم اليومي، بينما يعكفون في باقي وقتهم على تطوير فكرتهم إلى مشروع ينتج عنه في نهاية المطاف، مدخول يمكن الاعتماد عليه وحده.
</p>

<p>
	بعبارة أخرى، الحفاظ على مصدر دخل خارجي، إلى أن يصبح المشروع الرّيادي عملًا شبه دائم، محقّقًا للدّخل، هذه استراتيجيّة تناسب كثيرًا من فرق الأعمال الرّيادية.
</p>

<p>
	لنأخذ على سبيل المثال، شركة النظارات الناشئة واربي باركر (Warby Parker (الشكل 2.1)). كان رائدا الأعمال في واربي باركر "ديف غيلبوا" و"نيل بلومنثال" لا يزالان يمارسان وظيفتيهما اليوميّتين، عندما عرضا فكرتهما على مستثمر خاصّ (أو ما يعرف بالمستثمر الملاك).
</p>

<p>
	طرح هذا الأخير بعض الأسئلة، ولم ترقه إجابات الشّابين، إذ يعتقد أنّ عليهما إظهار التزامهما التام بالمشروع عن طريق ترك وظيفتيهما اليوميّتين لتكريس المزيد من الوقت، والجهد لمشروع واربي باركر.
</p>

<p>
	بدلاً من اتباع هذه النصيحة، احتفظ كل من غلبوا وبلومنثال بالوظيفة اليومية، واستمرّا في العمل نحو بناء مشروعهما، وأصبحت Warby Parker في النهاية شركة ناجحة للغاية.
</p>

<p>
	هناك العديد من المسارات كي تصبح رجل أعمال، والعديد من الطرق لبدء مشروع ريادي ناجح (<strong>الرّحلة الرّيادية ومساراتها</strong>). من المهم تحديد المسار الذي يناسب حياتك، ومشروعك، ويدعم أهدافك، وظروفك الخاصة، ورؤيتك الفريدة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="54805" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_12/WarbyParker.jpg.41c07b68e7f4e1fdf4e9b8b8f59c9f9b.jpg" rel="" data-fileext="jpg"><img alt="WarbyParker.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="54805" data-unique="p7bkp6ap1" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_12/WarbyParker.thumb.jpg.be35cd690c868e6e8b07be8ccdd912cb.jpg"></a>
</p>

<p>
	تطوّرت في عالم ريادة الأعمال فكرة "مشروع نمط الحياة"، وصار معناها العمل الّذي يركّز فيه مؤسّسو المشروع على نمط الحياة الّذي سيصلون إليه من وراء مشروعهم، بدل التّركيز على العائد المالي من بيع المشروع.
</p>

<p>
	استراتيجية الخروج النموذجية في عالم ريادة الأعمال، هي ما يسمّى بالحصاد، والحصاد هو النقطة التي يحصل فيها المستثمرون، وفريق ريادة الأعمال على عائدهم من وراء إنشاء المشروع.
</p>

<p>
	أمّا في مشروع نمط الحياة، فمن المرجّح أن يعمل رائد الأعمال بمفرده، ويكون شخصًا مبادرًا في بدء مشروع جديد دون مساعدة فريق، أو مجموعة من الأشخاص يوافقونه في التفكير، ويدركون مثله القيمة، أو الاحتمال الكامن وراء فكرة رائدة يمكنها العودة بكثير من الأرباح، كما أنّ مشروع نمط الحياة يكون مموّلا -غالبا- من العائلة، أو الأصدقاء، أو عبر وسائل تقليديّة كقرض بنكي، أو قرض شركة مصغّرة.
</p>

<p>
	يتضمن أسلوب الحياة هذا حرية أكبر في تحديد مجالات المسؤوليات، وعدد السّاعات المكرّسة للمشروع، والقرارات الأخرى التي تدعم نمط الحياة المطلوب.
</p>

<p>
	من أمثلة مشاريع نمط الحياة، نجد ذا ووندر جيرلز "The Wander Girls"، وهي شركة تعنى بمشاكل النساء المسافرات وحدهنّ. إذ تنظّم الشركات رحلات لمجموعات من النساء المسافرات إلى الهند، ويتولّى أحد أعضاء الشّركة مسائل تنظيم الرّحلة، ومرافقة النّسوة، ومسؤولية التّعاملات اليومية، والمعاملات المالية.
</p>

<p>
	المثال الثّاني: يركّز على موازنة رائد الأعمال لقيمه، واهتماماته، ومجالات شغفه؛ لخلق توازن بين الاستمتاع بالحياة، وبين كسب ما يكفي من المال للاستمرار في مجالات شغفه تلك؛ إذ كان لدى روكسان كيمبي شغف بالعيش خارج شبكات الاتصال، وتكوين، أو تشكيل حياتها الخاصة في غابات ولاية ماين الأمريكية، بدل الرّضا بقيود القواعد، والقوانين المفروضة عند عملها موظّفة، وبعد أن صارت أُمّا، خاضت تحدّيات الحياة الّتي تمنّتها لنفسها، فبدأت في مشروع صناعة الشّموع لكسب ما يكفي من المال لإعالة أسرتها، في نهاية المطاف، توسعت أعمال كيمبي في صناعة الشموع ممثّلة في شركة Burt’s Bees Corporation النّاجحة. لتحوّل كيمبي مشروع نمط حياتها إلى وظيفة مدير تنفيذي لشركة Burt’s Bees (الشكل 3.1).
</p>

<p>
	بعد بيعها Burt’s Bees لشركة كلوركس، واصلت كيمبي شغفها بغابات ولاية ماين الشمالية، عبر التبرع بالأرض، والمال لإنشاء محمية للحياة البرية، وحمايتها من التمدّن.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="Burt_sbees.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="54796" data-unique="k6l0pdgo7" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_12/Burt_sbees.jpg.139b5fad619a5c206f6b433f84ce9ce5.jpg">
</p>

<p>
	من بين أحدث مشاريع كيمبي، إنشاء شركة معجنات تسميها "My Pasta Art". تركيز الشركة منصبّ على رفع فرص التوظيف لسكان شمال ماين، وإنشاء صناعة سياحية لتشجيع الناس على الاستمتاع بمناظر المنطقة، وطبيعتها الجميلة، وعلى الرغم من نجاحها الكبير من الجانب المادي، غير أنّ المال لم يكن قطّ الدّافع لمشاريعها.
</p>

<p>
	وكما ترى، أن ثمّة كثيرًا من السّبل لتجد طريقك في ريادة الأعمال، وكثيرًا من نقاط الانطلاق التي يمكن أن تتّخذ عندها القرار لتصبح رائد أعمال.
</p>

<h2>
	رائد الأعمال حلاّل مشاكل
</h2>

<p>
	ما هي التحديات التي تواجهها في حياتك؟ هل فكّرت بجدّ في كيفيّة حلّ تلك المشاكل؟ هل حدّدت بجدّ ما هي المشكلة بالضبط من منظور تحليلي؟
</p>

<p>
	غالبًا ما نميل إلى القفز بسرعة من ملاحظة المشكلة إلى اختيار حل، دون محاولة فهم ما إذا كنا قد حدّدنا المشكلة تحديدًا صحيحًا.
</p>

<p>
	تحديد المشكلة، واختبار إمكانية الحل، وحداثته وقابليته للتنفيذ، جزءان مهمّان في حلّ المشكلة، فغالبا ما نجد إذا ما بدأنا بتحليل المشكلة، أنّ لها أسبابًا عديدة، من بينها:
</p>

<ul>
	<li>
		<p>
			الحاجة إلى أن يكون شيء ما أفضل، أسرع، أو أسهل.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			آثار تغيرات العالم على صناعتك، أو منتجك، أو خدماتك.
		</p>
	</li>
</ul>

<p>
	توجّهات السوق بناء على الموقع الجغرافي لزبائنك، أو أعمارهم وأجناسهم، أو نفسياتهم.
</p>

<p>
	سوف تتعلم المزيد حول تحديد الفرص؛ <strong>تحديد الفرص الريادية</strong> و<strong>تقنيات التعرف على المشاكل، والاحتياجات</strong>.
</p>

<p>
	تتمثل إحدى خصائص رائد الأعمال الذكي، في إدراك القدرة على تحديد مشكلة من منظور رصد الفرص، قد نسمّي الشعور بالجوع مشكلة، لكنّ رائد الأعمال سيراها من منظور اكتشاف الفرص، فيفكّر في كيفيّة تحويل مشكلة الشّعور بالجوع مثلًا إلى فرصة لإنشاء مشروع جديد، فربما حوّل مشكلة الشعور بالجوع بين الوجبات، إلى كشك في الشارع، أو آلة بيع تقدّم مأكولات مختلفة، أو إنشاء وجبة خفيفة جديدة، مغذّية، ومُرضية، فالمعات هي أنّ النّاس يحتاجون إلى تناول الطعام، وأنّهم يجوعون عادة، وخلال يوم حافل من العمل، لا يتسنى فيه وقت مناسب لتناول الطّعام؛ لا بدّ أن يحسّ النّاس بالجوع.
</p>

<p>
	إعادة صياغة المشكلة، أو الاحتياج من وجهة نظر الفرصة، يفتح الباب للبحث عن حلّ دائم يتجاوز مجرّد الوعي بإحساس النّاس بالجوع، قد نحل هذه المشكلة بفتح مطعم للوجبات الخفيفة، يعرض وجبات تحتوي على الفيتامينات، والبروتينات الأساسية، ويسهل نقلها، مع مدة صلاحية طويلة. إن فهم المشكلة من منظور حلّها لشخص واحد، إلى حلّها لأشخاص كثرٍ، يعيد صياغة المشكلة من منظور تحديد الفرص.
</p>

<p>
	قد يكون لديك -أيضًا- اهتمام بحل المشكلات المتعلقة بالطّعام على نطاق أوسع، ومن ذلك؛ فقد لا يتمكن الأشخاص المحاصرون في منطقة حربية، من ترك ملاجئهم الحصينة للعثور على الطعام، أو زراعته أو المقايضة للحصول عليه، وقد لا يكون لديهم المال لشرائه، فكيف يمكنك الوصول إلى السوق المستهدف في منطقة مزقتها الحرب؟
</p>

<p>
	قطعت مركبات إحدى مؤسسات الاستجابة الدولية للطوارئ، ما مجموعه 4 ملايين كلم لتوصيل الغذاء، وإمدادات الإغاثة، والدعم للمجتمعات المتضرّرة من الكوارث خلال عام 2017. هذا يعادل القيادة حول العالم 103 مرات. هل يمكن لفكرتك في إنشاء مطعم للوجبات الخفيفة أن تُناسب شراكةً مع تلك المؤسسات؟
</p>

<p>
	على الرغم من أن هذا قد يبدو مشكلة بسيطة مع حل بسيط، غير أنّ المثابرة، بدءًا بالتعرف على المشكلة، مرورا بإيجاد حل واقعي، ثمّ الوصول إلى تطبيق هذا الحل، وتحويله إلى مشروع ناجح، كلّ هذا يتطلب عقليّة مبادرة. كل يوم يصبح الناس رواد أعمال بتحديدهم المشكلات، وحلها، أو مواجهتهم تحدّيات، وإحباطات جديدة، وحلها بإنشاء منتجات، أو خدمات تعالج تلك المشاكل.
</p>

<h2>
	العوامل التي تدفع نمو ريادة الأعمال
</h2>

<p>
	هل تعرف شخصًا فقد وظيفته؟ أو رُفض، أو أسيئت معاملته في العمل؟ أو خُفّض دخلُه، وحُرم من مِنَحِه؟ تُظهر أبحاث جامعة هارفارد أنّ 48.7% من العمالة المصريّة معرّضة لخطر الإبدال بالذّكاء الاصطناعي، والتّقنيات الحديثة. وترتفع هذه النّسبة إلى 50.5% في المغرب، و52% في قطر، على الرغم من أنه ستكون هناك -أيضًا- فرص جديدة للوظائف غير موجودة حاليا.
</p>

<p>
	وقد وفّرت هذه الأنواع من التجارب، والتوقعات المحفّز اللاّزم لكثير من النّاس، لبدء أعمالهم الخاصّة، عندما نعمل لصالح أشخاص آخرين، نكون تحت رحمة أفعالهم، وقراراتهم، لكننا نتقاضى أجرًا، ولا نتحمل تبعات تلك القرارات، أمّا عندما ندير أعمالنا الخاصّة فنحن نحصل على فرصة اتّخاذ القرارات -على أنّ اتّخاذ القرارات ليس بالأمر السّهل- وإمكانية السّيطرة الكاملة على العمل، وبالمقابل، فنحن نتحمّل -أيضًا- المخاطر لجميع القرارات التي نتخذها، هذه السّيطرة على صنع القرار؛ هي أحد العوامل الّتي تجعل بعض الناس يجدون عالم ريادة الأعمال جذابًا.
</p>

<p>
	يسهم عامل آخر في رغبة المرء في أن يصبح رائد أعمال؛ وهو الإثارة، والمتعة في إبداع شيء جديد، العديد من رواد الأعمال متحمّسون لفكرة نقل المفهوم إلى فكرة مجسّدة.
</p>

<p>
	العامل الثالث الذي يدعم نمو ريادة الأعمال؛ هو الجمع بين التقاعد، والعمر المتوقّع الطّويل، حيث يستمتع كثير من الناس بالعمل، وبالنسبة لهم يتمحور التقاعد حول كثير من وقت الفراغ، والقليل من النّشاطات غير الكافية، وتعامل أقلّ مع العالم الخارجي، ذلك التّعامل الّذي ملأ حياتهم أثناء العمل.
</p>

<p>
	يقدّم التّقاعد -أيضًا- اعتبارات مالية فريدة، اعتمادًا على مدّخرات الفرد، وخططه، فثنائية وقت الفراغ، والرّغبة في كسب المال، تشجّع بعض كبار السنّ على استكشاف فرصهم في ريادة الأعمال.
</p>

<p>
	العامل الرّابع الّذي يدفع نمو ريادة الأعمال هو؛ زيادة الوعي، والدّعم لريادة الأعمال كخيار وظيفي مقبول، في أغلب فترات القرن العشرين، شجّعت العائلات أبناءها على امتهان عمل مستقرّ في شركة كبيرة، خلال ذلك العصر، كان هناك توقع معيّن للولاء المتبادل بين صاحب العمل، والموظف، على أساس الأدوار التقليدية بين صاحب العمل، وموظّفيه خلال ذلك القرن.. كان الاتفاق العام الضّمني هو أنّه إذا جاء الموظفون للعمل كل يوم، وأدّوا مسؤولياتهم، سيضمنون عملًا طويلَ الأمد مع تلك الشركة، ولكن لمّا زادت المنافسة، وتطورت ممارسات تجارية جديدة، لم يعد هذا الضّمان الضّمني قائمًا، اختفى نموذج الوظيفة المضمونة تدريجيًّا، وبينما اكتسب الناس منظورًا جديدًا عن وظائفهم، ودخلهم، أدركوا أنّنا جميعًا مسؤولون عن مساراتنا الخاصّة. تشير معظم الدراسات إلى أنّ النّاس يغيرّون مساراتهم المهنية بين ثلاث، وسبع مرات، لاحظ أن هذا ليس عدد مرّات تغيير المنصب، بل عدد مرّات تغيير المهنة بأكملها، بحيث ينتقلون من ميدان إلى آخر، أو من نوع عمل إلى نوع آخر، لقد اندثر النموذج القديم القائم على الاستقرار في العمل، مقابل بذل الجهد تحت إدارة شخص آخر، وقد شجع هذا الوعي، والقبول الأجيال المتأخّرة على التّفكير في إنشاء مستقبلهم عبر المشاريع الرّيادية. إدراك الأفراد لفوائد ريادة الأعمال، صاحبه وعي المجتمعات، والمنظّمات، بجدوى دعم المشاريع الرّيادية، والتّنمية، والتّحسينات الاقتصادية، لتتعزّز فرص الذين اختاروا هذا السّبيل.
</p>

<h2>
	ريادة الأعمال في العالمين العربي، والإسلامي، وحول العالم
</h2>

<p>
	تتبادل قطر، والإمارات العربية المتحدة ريادة الدّول العربية في مؤشّر ريادة الأعمال، إذ حلّت أولاهما سنة 2016 في المرتبة 24 عالميًّا، متخلّفة عن الإمارات الّتي جاءت في المرتبة 19. لتتراجع سنة 2018 إلى المركز 26، فيما تقدّمت قطر في السّنة ذاتها إلى المرتبة 22. ثمّ واصلا لعبة الكراسي الموسيقيّة في سنة 2019، حيث جاءت الإمارات أوّلًا عربيًا، و25 عالميًّا، وتلتها قطر الثّانية عربيًّا، و28 عالميًّا.
</p>

<p>
	وفيما يأتي ترتيب بعض دول العالمين الإسلامي، والعربي لسنة 2019 حسب مؤشّر ريادة الأعمال.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="54800" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_12/GEIArab.png.417edc6336aafc019e02482ef333bee1.png" rel="" data-fileext="png"><img alt="GEIArab.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="54800" data-unique="t5qq6jur1" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_12/GEIArab.thumb.png.1ff0c487e32838eaedc1b76743bfd372.png"></a>
</p>

<p>
	أمّا حول العالم، فقد زادت في الولايات المتحدة فرص ريادة الأعمال نسبيًا بين عامي 1990 و 2014. وارتفع عدد برامج تعليم الريادة في الجامعات من 180 إلى أكثر من 2000 برنامج.
</p>

<p>
	وقد امتلكت الولايات المتحدة سنة 2019 أكبر عدد من المشاريع الريادية، تتلوها سويسرا، وتتبعها كندا، والدّانمارك، ثمّ المملكة المتّحدة، فأستراليا، وهذا حسب شركة الاستشارات العالمية: "مؤشّر ريادة الأعمال العالمي" (Global Entrepreneurship Index). (الشّكل 5.1)
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="54799" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_12/GEI.png.25e367f5997b36e6ef801fc9f378d622.png" rel="" data-fileext="png"><img alt="GEI.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="54799" data-unique="fl6wksr5p" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_12/GEI.thumb.png.c0b721ac478e6122d2d52f0c7c757637.png"></a>
</p>

<p>
	لماذا ترعى الولايات المتحدة أكبر عدد من المشاريع الريادية؟ ما الذي يتطلبه الأمر لكي تصبح رائد أعمال؟ بالإضافة إلى وجود عقلية ريادية (ينظر <strong>العقلية الريادية</strong>)، يحتاج رواد الأعمال -أيضًا- إلى التعليم، والتمويل، لدعم مشاريعهم الجديدة. سوف تتعلم المزيد عن التمويل في (<strong>التّمويل، والمحاسبة في ريادة الأعمال</strong>)، ولكن ينبغي أن تعرف مبدئيًّا، أنّ ثمّة ثلاثة مصادر رئيسة للتمويل الخارجي:
</p>

<h3>
	المعارف (العائلة، والأصدقاء)
</h3>

<p>
	قد يكون بعض أفراد الأسرة، والأصدقاء قادرين على استثمار الأموال، ومستعدّين لمساعدة فريق ريادة الأعمال.
</p>

<h3>
	المستثمرون الخواص (المستثمرون الملائكة)
</h3>

<p>
	وهم أشخاص يملكون التمويلات الكافية، والرّغبة في دعم مشروع جديد، وهم غالبًا رواد أعمال أطلقوا، وحصدوا مشاريعهم الخاصّة، ويظهرون اهتمامًا بمساعدة رواد أعمال آخرين في القيام بشركاتهم النّاشئة من جهة، وفي الحفاظ على نشاطهم الشّخصي في عالم ريادة الأعمال من جهة أخرى، كما يرغبون في الحصول على عائد استثماراتهم، هؤلاء المستثمرون الملائكة غالبا ما يقدّمون التّمويل في المراحل الأولى من المشروع الرّيادي، وعندما يتطوّر المشروع، ويحتاج تمويلا أكبر، يأتي دور مصدر التّمويل الثّالث.
</p>

<h3>
	أصحاب رؤوس المال المجازفون
</h3>

<p>
	أصحاب رؤوس المال المجازفون، أو الرأسماليون الاستثماريون (Venture Capalist) هم مجموعة من الناس (أو المنظمات) الذين يجمعون الموارد للاستثمار في المشاريع الريادية، يتلقى هؤلاء المستثمرون في كل جولة تمويل حصّة من ملكية المشروع، مع توقّع أن يتمّ بيعه مستقبلا، أو حصاده، وعندها يتلقّى أصحاب رؤوس المال المجازفون عائد استثماراتهم، وبما أنّهم يميلون لأن يكونوا مجموعات كبيرة من الأشخاص، فإنّهم يملكون مبالغ أكبر، وموارد أكثر ممّا يتيحه المستثمرون الملائكة.
</p>

<p>
	ستتعرّف -أيضا- على أنواع التّمويل الأخرى، مثل القروض البنكية، والتّمويل الذاتي في <strong>التّمويل، والمحاسبة في ريادة الأعمال</strong>.
</p>

<p>
	ساهم الرأسماليون المجازفون في الولايات المتحدة بمبلغ 72.3 مليار دولار في عام 2015 مقابل 3916 صفقة، أو جولة تمويل. بينما جاء استثمار 49.2 مليار دولار سنة 2015 في الصّين في 1611 مشروعًا. وبلغ إجمالي استثمارات الرّأسماليين المجازفين في أوروبا 14.4 مليار دولار أمريكي في 1598 صفقة.
</p>

<p>
	العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر على فرص ريادة الأعمال، تشمل معدلات التوظيف، والسياسات الحكومية، وقضايا التجارة في المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، يشمل محرك أحدث لريادة الأعمال معدل بطالة مرتفعًا لدى نسبة كبيرة من المواطنين في سنوات الكسب الرئيسة، لم تكن معدلات التوظيف في الماضي مصدر قلق أقل، بسبب الاعتماد على دعم الدولة من عائدات النفط؛ إذ تلقى السعوديّون من شركات النّفط الحكوميّة مخصّصات شهرية لتغطية النفقات، أمّا مؤخّرًا فقد تغيّرت عقليّات المواطنين، وصاروا أكثر رغبة في الإنتاج، والسّيطرة على مداخيلهم الخاصّة، وكذا تغيّرت توجّهات الحكّام الّذين يدركون بأنّ دخل إنتاج النفط متقلّب، وغير مستدام؛ لهذا فحكّام اليوم المنفتحون أكثر على المستقبل يشجّعون مواطنيهم على بدء مشاريعهم الخاصّة.
</p>

<p>
	لهذا ظهرت في الجزائر مثلا سنة 2020 وزارة الحاضنات الّتي تشجّع، وتدعم الشّركات النّاشئة، وتقنّن العمل الرّقمي والخدمات المقدّمة عبر الإنترنت.
</p>

<p>
	الولايات المتحدة هي الرائدة عالميًا في الابتكار الريادي، ربما لأنّها أمّة من المهاجرين، تجمع أشخاصًا من شتّى أنحاء العالم، فلا يجتمع الأمريكيّون على تقاليد تشجّع على الانضباط. تقاليد أمريكا، وسمعتها الراسخة، والإبداع، والاعتماد على الذات عززت هذه العقلية. ومع ذلك، بينما ثبّطت حكومات دول أخرى مواطنيها عن التفكير المستقلّ، أو المبتكر، تدعو بعض الثقافات إلى الوحدة السياسية، والثقافية، والاقتصادية، وتضع قيمة كبيرة على التّشابه، والبقاء ضمن المألوف، واتباع العادات والتقاليد المقررة، فدول مثل اليابان، وفرنسا، وروسيا، والصين، وغيرها، تعكس هذه المعايير، بينما يوجد في دول أخرى بيروقراطيات معقدة تمنع الاستجابة السريعة، وتضع الحواجز التي تعيق أنشطة ريادة الأعمال. أجزاء من الهياكل الاقتصادية العالمية (الخدمات المصرفية، والاستثمارات، والتقنيات) لا تتوفّر في بعض الدّول، بل وتستبعدها من خدماتها عمدا؛ خاصة تلك الدول الفقيرة، تصرّفات كهذه تثني الناس عن التقدم بأفكار المشاريع الرّياديّة، لأن الثقافة، والبيروقراطية، تقف عقبة في طريقهم للوصول إلى المعلومات اللازمة، قصد التقدّم بأفكار ناجحة، وعلى النقيض من ذلك، تلمس دول أخرى فوائد تشجيع سكانها على أن يصبحوا أكثر انفتاحًا، وإبداعًا من خلال المشاريع الجديدة.
</p>

<table>
	<thead>
		<tr>
			<th style="text-align:right">
				رابط للتعلّم
			</th>
		</tr>
	</thead>
	<tbody>
		<tr>
			<td style="text-align:right">
				تتابع منظّمة الشّفافية الدّولية الفساد الّذي يمكن أن يكون عائقا أمام ريادة الأعمال. <a href="https://www.transparency.org/" rel="external nofollow"> موقع المنظّمة</a> يقدّم معلومات حول ترتيب 180 دولة بإظهار سوء استخدام المنصب لتحقيق مكاسب شخصيّة.
			</td>
		</tr>
	</tbody>
</table>

<p>
	تشمل الخصائص الرئيسة التي تشجّع روح المبادرة، دعم حرية الإبداع، والابتكار.
</p>

<h2>
	الشروط التي تشجّع على الإبداع، والابتكار
</h2>

<h3>
	1. تقبّل الفشل
</h3>

<p>
	تقبّل الفشل، هو السّمة الرّئيسة للنّجاح كرائد أعمال، فالعديد من الاختراعات العظيمة في التّاريخ جاءت بعد عشرات الإخفاقات،
</p>

<p>
	تطوير المصباح الكهربائي مثلًا، مرّ منذ سنة 1800 بآلاف المحاولات الفاشلة، قبل أن يشتري توماس إديسون براءة اختراع الكنديّين ماثيو إيفانز، وهنري وودوورد سنة 1879. ثمّ عكف وفريقه على إنتاج أوّل مصباح قابل للاستعمال والتّسويق.
</p>

<p>
	إديسون، وإيفانز وهنري وودوورد وآخرون كثيرون قبلهم لاحظوا مشكلة محدوديّة ساعات العمل في اليوم، إذ بمجرّد مغيب الشّمس تتوقّف الأشغال، بما فيها النّشاطات المنزلية مثل، قراءة كتاب، أو جلي الصّحون؛ لهذا فكّروا في اختراع مصدر ضوء بديل، تفكّر، وتأمل في كمّ العقبات، والصّعوبات الّتي واجهتهم قبل أن يصلوا إلى استخدام التنجستين في المصابيح الكهربائية سنة 1906.
</p>

<h3>
	2. التواصل مع الآخرين
</h3>

<p>
	الشرط الآخر الذي يشجع السلوك الريادي، هو القدرة على التواصل مع أشخاص آخرين لمناقشة الأفكار، والمشاكل، والتحديات، والحلول، هذا التواصل مع الآخرين في بيئة مفتوحة تدعم تبادل الأفكار؛ أمر ضروري لتشجيع الإبداع، والابتكار.
</p>

<p>
	مع ظهور الإنترنت، أصبح الناس في جميع أنحاء العالم أكثر وعيًا بالجغرافيا السياسية، والمواقف البيئية، في جميع أنحاء العالم، فكلّما لاحظ المزيد من النّاس هذه التغييرات، والمواقف، ازدادوا تبادلًا للأفكار. ويمكن أن تولّد هذه المناقشات فرصًا جديدة للناس لاكتشاف طرق لحل المشاكل، يمكن لأيٍّ منّا -بغضّ النّظر عن مكان عيشه- أن يحدّد مشكلة ما في بلد آخر، و بالنّظر إلى اهتماماتنا، وخلفياتنا؛ يمكننا أن نقرّر الخروج بحلّ لتلك المشكلة؛ كلّ ما نحتاجه -كنهج عام- هو طريقة فعّالة، وشفّافة؛ لإنشاء الشّركات، وتمكين المنافسة البنّاءة، إلى جانب التّجارة الحرّة، والعادلة المستديمة.
</p>

<p>
	هذه ليست سوى بعض المجالات التي تأخذها العديد من الدول، والمنظمات، في الحسبان؛ لأنّها تسعى إلى تشجيع التخلّي عن التّفكير الجماعي، وتبنّي أفكار ريادة الأعمال الفردية، والفريدة. يعايش كلّ منا الحياة من منظور مختلف، وعلى الرّغم من مقدرتنا جميعًا على إدراك القيود الّتي يفرضها غروب الشّمس كلّ مساء، إلاّ أنّ عددًا قليلًا من النّاس قد يتساءلون: لم لا نغيّر الوضع، ونصنع ضوءنا الخاصّ؟
</p>

<p>
	وبالمثل، قد يلاحظ شخص ما مشكلة في بلد آخر، ويتساءل عن سببها، بينما اعتاد سكانه عليها، فلم يعودوا قادرين على إدراك فرصتهم في البحث عن حلول لها.
</p>

<h3>
	3. زيادة فرص تعليم ريادة الأعمال
</h3>

<p>
	<strong>زيادة الفرص في تعليم ريادة الأعمال، تقود النمو -أيضًا- حيث تقدم الكليات، والجامعات المزيد من الدروس في مجال ريادة الأعمال، وتفتح مراكز ريادة الأعمال الّتي تشجّع الطلاّب من كلّ مجال؛ ليصبحوا روّاد أعمال</strong>.
</p>

<p>
	بينما يتطور مجال التّوظيف وريادة الأعمال؛ بدأت بعض المؤسسات في تقديم دورات لإعداد الطلاب للعمل في اقتصاد النّشاطات الصّغيرة.
</p>

<p>
	تأتي بعض أفضل الأفكار الريادية الجديدة من مجموعات من الطلّاب، مختلفي التخصّصات؛ الّذين يتعاونون للخروج بأفكار جديدة، ومبتكرة، تلبّي احتياجات عالم اليوم، وتواجه تحدّياته، فقد يتواصل طلاّب في بعض الحالات، من جامعات مختلفة من شتّى أنحاء العالم، للإتيان بأفكار عملية؛ لحلّ مشاكل العالم، مثل: قلّة الماء الشرب، والحاجة لبرامج التّلقيح. لقد جعلت التقنيات الحديثة هذا التّعاون، وهذه الشراكةَ أمرًا شائعًا ومُنْتِجًا. يفتح عالم ريادة الأعمال أبوابًا أمام كل منا؛ للنظر إلى ما وراء الحواجز التي أنشأناها بأنفسنا؛ واستكشاف الفرص حول العالم.
</p>

<p>
	إليك مثال إنشاء ستاربكس: نتجت سلسلة المقاهي العالمية هذه عن إدراك أهمية الرّاحة في الجلوس في مقهى أوروبي، وشرب قهوة ممتازة، وإدراك أنّ فكرة ما شائعة في بلدٍ،ما، لكنّها غير منتشرة في بلد آخر، فإنه بالإمكان تقديم تلك الفكرة لتلك البلد التي تفتقر إليها.
</p>

<p>
	في مثال ستاربكس، هل كانت هناك مشكلة يجب حلها؟ ليس بالضرورة، لكنّ المؤسس، هوارد شولتز، كان لديه رغبة في جلب عنصر جودة حياة معين من بلد إلى آخر، وهي فكرة تجارية، مع جانب ريادي. إن أحد الجوانب الريادية في إنشاء ستاربكس كانت فكرة التوسع الشامل للمقاهي، فقبل ستاربكس، لم تكن فكرة إنشاء مشروبات قهوة عالية الجودة موجودة، والفكرة الأهمّ من تلك؛ هي  توسيع الأعمال التجارية عبر الولايات المتحدة ثم حول العالم.
</p>

<p>
	نظرًا لانتشار المقاهي في جميع أنحاء الولايات المتحدة، قد لا تبدو هذه الفكرة مبتكرة، ولكن قبل ستاربكس، كانت تقدّم القهوة -عادة- في العشاء، وكانت مجرّد عادة متّبعة، لا مشروبًا قائمًا بذاته، ولكنّ ستاربكس غيّرت طريقة تفكير النّاس في القهوة، وعاداتهم في شربها، فعلى الرغم من أن شركات مثل Dunkin 'Donuts تقدّم القهوة، إلاّ أنّ تركيزها كان كما يوحي اسمها على بيع الكعك، وليس القهوة، وبينما تطوّرت ستاربكس من خلال اعتماد القهوة منتجها الرئيس، أدركت شركات أخرى مثل Dunkin 'Donuts وماكدونالدز، أنّها أضاعت فرصة تطوير سوق القهوة بخيارات متعدّدة عالية الجودة، في الواقع، غيرت Dunkin ’Donuts اسمها إلى "Dunkin "فقط، لتزيل التّركيز على الكعك.
</p>

<h2>
	القضايا، والفرص الاجتماعية، والبيئية
</h2>

<p>
	لدى رائد الأعمال الاجتماعي اهتمام بحلّ مشكلة اجتماعية، أو بيئية، أو اقتصادية، حيث يحدّد المشكلة ذات الطّبيعة الاجتماعية، أو المجتمعية؛ الّتي تتعلّق بتحسين جودة الحياة، أو صحّة كوكبنا (الأرض) (ستتعلم المزيد عن ريادة الأعمال الاجتماعية في <strong>مسؤوليات رواد الأعمال الأخلاقية، والاجتماعية</strong>).
</p>

<p>
	أحد هؤلاء الأشخاص هو آنجاد دارياني، الشابّ صاحب الاختراعات العديدة، لقد ترك دارياني المدرسة في الصف التاسع؛ للانضمام إلى Media Lab في معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، حيث عمل على مرشّح هواء للإنتاج المكثّف لتنظيف الملوثات، والمواد المسرطنة من هواء الكرة الأرضية، مع الأخذ في الحسبان أن موطن دارياني هو الهند؛ ثالث أكبر باعث لثاني أكسيد الكربون في العالم، وفقًا لأطلس الكربون العالمي، بعد الصين، والولايات المتحدة (الشكل 6.1).
</p>

<p style="text-align: center;">
	<img alt="MumbaiSkyline.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="54803" data-unique="2yzs51g22" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_12/MumbaiSkyline.jpg.7770c2e164cb92ff73746d9768917341.jpg">
</p>

<p>
	لا يهتمّ دارياني بحلول تلوث الهواء، وحسب، ولكنّ منتجه سيوفر -أيضًا- مكاسب مالية، ويرفع من مصداقيته الشخصية كرائد أعمال متسلسل، أو شخص يبدأ، ويحصد العديد من المشاريع الريادية. يصف دارياني نفسه بأنه مخترع، ورائد أعمال اجتماعي، يجمع بين الاهتمام بتحسين الحياة من خلال مجموعة متنوعة من المشاريع الريادية، بما في ذلك منتجات مثل: Sharkits (وهي شركة نماذج يركّبها الزّبون، وتُعلّمُ الأطفال كيفية بناء التقنية)، وطابعة SharkBot ثلاثية الأبعاد (طابعة جذابة، موثوقة، ومنخفضة التكلفة)، والعديد من المشاريع الأخرى التي تجمع بين التقنية، والاحتياجات البشرية.
</p>

<p>
	بينما يبدأ تسويق هذه المنتجات، فإنّ استخدامها هي والتّقنيات المرتبطة بها في مجالات أخرى، يزداد يومًا بعد يوم. يمكنك الاطلاع على مشاريع أخرى يعمل عليها دارياني، عبر <a href="http://www.angadmakes.com/" rel="external nofollow"> موقعه الإلكتروني</a>، والذي يتضمن مقاطع فيديو ومقالات، ويسلط الضوء على التّقديرات الدولية الّتي حصل عليها لقاء عمله المبتكر.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (The Entrepreneurial Perspective) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
	<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/planning/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r694/" rel="">الرؤية والأهداف الريادية لرائد الأعمال</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r696/" rel="">نظرة عامة حول رحلة ريادة الأعمال</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">693</guid><pubDate>Tue, 15 Dec 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item></channel></rss>
