لماذا يجب أن تجعل شركتك تتمحور حول خدمة العميل


Aya Elwi

أن تكون شركة تتمحور حول العملاء Customer service oriented” يعني أن تساعد الناس. ومع بساطته الظاهرة، فإن هذا الشيء هو ما يجعل شركتك تنجح.

نعم، هناك الكثير من المهارات التي تحتاجها لمساعدة العملاء بفاعلية، ولكن هناك نظرة أعمق وهي التي توّجه الإجراءات اليومية لتقديم خدمة عملاء عالية الأداء.
تُضاف الخصائص الأساسية التي تجعل الشركة تتمحور حول خدمة العميل إلى القدرة على تحقيق الغرض النهائي وهو مساعدة الناس، بغض النظر عن التحديات الموجودة على طول الطريق. نسرُد بعضًا من هذه الخصائص في ما يلي

1. نهج “العميل يأتي أولًا”

تدرّب على قول هذه العبارة بصوتٍ عالٍ: “إنه ليس المنتج”، فالشركات التي تتفوق في خدمة العملاء ترى أن عملها هو مساعدة العملاء، وليس بيع خدمة أو منتج، بل إن المنتج هو وسيلة للتأثير بقوة على الناس في صناعة معينة.
يجسد Tony Hsieh، الرئيس التنفيذي لموقع التجارة الإلكترونية Zappos هذا الاعتقاد، ويقول :”زابوس شركة تخدم العملاء صادف أنها تبيع الأحذية”.
حتى شعار الشركة الدعائي لا علاقة له بالأحذية - “قوتنا في خدمتنا”. وهذا المنظور يملأ الشركة برسالة موحِّدة: نحن هنا لمساعدة العملاء بأي وسيلة وكل وسيلة ممكنة.
عندما تفهم فِرق خدمة العملاء أن أفعالها مركزية لغرض الشركة، من المرجح أن يجدوا معنى لعملهم ويذهبوا إلى أبعد الحدود كل يوم.

2. تناغم الشركة بأكملها

لنفترض أنك تعتقد أن العملاء يجب أن يكونوا أولًا (ويجب أن تفعل). لن يعمل هذا النموذج إلا إذا كان هناك إجماع شامل على ذلك في جميع أنحاء شركتك. وهذا أمر أكثر صعوبة مما يبدو.

وكما ذكرت Emily Triplett من شركة Help Scout ، تميل بعض الشركات إلى إعطاء الأولوية للعقلية الفردية وعدم مشاركة المعلومات عن احتياجات عملائها. وهذا يمكن أن يؤدي إلى خدمة عملاء مفككة وغير فعالة (حتى وإن كان موظفو الخدمة مدهشين).
في ما يلي مثال نموذجي: تخيّل أنك في فريق خدمة العملاء للحصول على منتج برمجي بهيئة خدمة Software as a Service, SaaS. يدفع البائع العملاء لشراء المزيد من الخدمات والمنتجات التي لن يستفيدوا منها، بينما سياسات الشركة التي عفا عليها الزمن تمنعكم من إعادة المبالغ المدفوعة.
سيكون عليك أن تتعامل مع التبعات، ومهما كنت مفيدًا، لن يشعر أحد بالارتياح حول النتيجة. فبدون إجماع من الشركة على أهمية خدمة العملاء أولًا، تصبح مثل هذه المشاكل معتادة.
من ناحية أخرى، إن كان كل موظف -من أول قادة الشركة ومندوبي المبيعات إلى المطورين والمصممين- يركزون جميعًا على مساعدة العملاء، أي يجتمعون على غرض مشترك، فإن هذا الشعور بالتناغم يخلق بيئة مثالية لأبطال خدمة العملاء للقيام بعملهم جيدًا.

3. مستوى عالٍ من التعاطف مع العملاء

معرفة كيفية مساعدة العملاء يعتمد على قدرتك على التعاطف مع تحدياتهم. إن كنت تستطيع أن تشعر بما يشعرون، يمكنك مساعدتهم بطريقة أفضل، وستجعلهم يشعرون بشعور أفضل، وهذا أهم جزء من وظيفة خدمة العملاء.
حتى عندما لا يكون هناك حل سريع، جرعة من الرعاية والاهتمام والتفاهم يمكن أن تقطع شوطًا طويلًا.
تقول Gareth Goh من شركة InsightSquared، “لا يمكن لخدمة العملاء أن تُقدّم الحلول دائمًا، ولكن يمكنها دائمًا تقديم التعاطف”.
وهذا يعني تلطيف “لا” أو “لا أستطيع مساعدتك في هذا” بحوار أكثر عمقًا. على سبيل المثال، إن كنت على الهاتف مع أحد العملاء الساخطين وتحتاج إلى تحوليه إلى أحد أفراد الدعم، تخيل كيف سيشعر، وخاطبه على هذا الأساس.
رد غير متعاطف: “سأضعكم في الانتظار ثم أحولك إليه، حسنًا؟”
رد متعاطف: “سيكون الأمر محبطًا حقًا لك. سأصلك بالمختصة، وهي أفضل شخص لإصلاح هذه المشكلة. اسمها سوزان، وهي تعرف أنك على الخط”.
عندما يتعاطف الموظفون مع العملاء في كل جانب من جوانب عملهم (سواء كان ذلك مرتبطًا مباشرة بخدمة العملاء أم لا)، فإنهم يصبحون جزءًا من منظمة مبنية على علاقات هادفة تستطيع مواجهة التحديات.

4. المتابعة الاستثنائية أثناء وبعد المشكلة

أسوأ شيء يمكن للشركة القيام به هو عدم متابعة وعود خدمة العملاء الخاصة بهم. هذا يغضب العملاء، ويحولهم من غير راضين إلى غاضبين.
المتابعة أثناء حل المشكلة ومن ثم المتابعة مع العملاء بعد حلها سمة تتقنها الشركات الناجحة. ومثلما يقدِّر الناس تلك الميزة في صديق أو زميل، فإنهم يقدّرونها في فِرَق خدمة العملاء أيضًا.
في عصر يمكن أن يكون لتجربة سلبية لعميل واحد صدى لا يتوقف أبدًا في وسائل التواصل الاجتماعي، يصبح حل المشلكة (والتأكد من أن تبقى محلولة) أكثر أهمية من أي وقت مضى. باختصار، المتابعة أثناء العملية يعطي انطباعًا أن الشركة تهتم بالأشخاص الذين يخدمونها.
وبالمثل، عندما تستخدم المنظمات الحلول الآلية للمتابعة، يجب أن تكون موجّهة شخصيًا إلى العميل. يحتاج العملاء إلى الشعور بأنهم يتواصلون مع شركة من البشر – وليست من الروبوتات.

5. الرغبة في جعل الحلول أسهل

هل تفضل أن تدُلّك خدمة العملاء على حل المشكلة أم أن يقوموا بحلها من أجلك دون إزعاجك؟
يوضح استبيان مجلس اتصال العملاء Customer Contact Council بناء على آراء 75.000 عميل أن معظم الناس يريدون أن تُحَل المهمة لهم. في الواقع، الحد من العمل الذي يستغرقه العميل في حل المشكلة له أكبر الأثر على ولائه.
أفضل الفرق التي تتمحور حول خدمة العميل تكون مسؤولة عن حل المشكلة أو التحدي بدلًا من تمريرها مرة أخرى إلى العميل. إن كان عميلك يحتاج إلى حل لمشكلة، فقط حلها له، وحُدّ من الجهد الذي سيقوم به.
ومع أن هذه الفكرة ليست بجديدة، إلا أنه من الممكن أن يكون لها تأثير قوي على علاقاتك مع العملاء. من المرجح أن يشعر عملاؤك بالراحة بدلًا من التوتر أثناء طلب المساعدة. إن مفتاح تكوين فريق متمحور حول خدمة العملاء هو الرغبة في جعل الحل أسهل (وأكثر فاعلية).

أنشئ فريقًا متمحورًا حول خدمة العميل

أي شركة تركّز على خدمة العملاء يجب أن تعتمد على كل هذه النصائح لتحقيق النجاح. ولكن قبل كل شيء، فإن ذلك يعتمد على أعضاء الفريق الذين يحبون ما يفعلونه.

ترجمة – بتصرّف – للمقال What Does It Mean to be ‘Customer Service Oriented? لصاحبته Elizabeth Wellington.

جقوق الصورةالبارزة محفوظة لـ Freepik





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن