أسوأ ممارسات يجب عليك تجنبها أثناء تصميمك لفيديوهات صفحات الهبوط - الجزء الثاني


Ahmed Magdy Mohammed

بعد أن استعرضنا في المقال السّابق ثلاثة من بين أسوأ المُمارسات التي يجب أن تتجنّبها أثناء تصميمك لفيديو تعرضه على صفحة هبوط، وتعلّق الأمر بكل من عدم تثقيف الجمهور والتّركيز بشكل أساسي على زيادة مُعدّل التحويل، تعقيد الفيديو بشكل كبير، وعدم احتواء الفيديو على قصّة ذات مضمون مُقنع.

سنواصل في هذا المقال استعراض المزيد من هذه المُمارسات التي يُنصح بتجنّبها. إذا لم تتطّلع على المقال السّابق فعد، فأنصحك بقراءته أوّلا.

landing-page-video-worst-practice.png

ألا تمتلك دعوة إلى إجراء CTA مقنعة

الدّعوات إلى إجراء CTAs المقنعة هي العامل الأكثر تأثيرًا في صفحات الهبوط، ينطبق الأمر ذاته على مقاطع الفيديو.

الحقيقة أنّه يُمكن أن تحظى بالفيديو الأكثر تثقيفًا وإمتاعًا وذو قصّة مقنعة في صفحة الهبوط، لكن دون دعوةٍ إلى إجراء تستحق النقر، يصبح الأمر كلّه بلا قيمة.

في البداية، يجب أن تُلائم الدّعوة إلى إجراء ليس فقط محتوى الفيديو، وإنّما أيضًا صفحة الهبوط. هذا لا يعني فقط أن تكون مُتّسقة مع الصفحة، الأكثر أهمّيةً أن تكون فريدة (بمعنى، أن تكون لدي دعوة إلى إجراء واحدة). عادةً، يُمكن أن تمتلك أكثر من زرٍّ واحدٍ للدّعوة إلى إجراء، لكن تأكّد من أن يمتلك كلّ زرٍّ نفس العائد المرجو، وأن يكون واضحًا ماذا تريد من المستخدم أن يفعل. وهنا يأتي دور مبادئ التّصميم أو ما يُطلق عليه اسم نسبة الاهتمام Attention ratio. حيث يُفسّر أنّ صفحة الهبوط المؤثّرة ينبغي أن تمتلك هدفًا واحدًا وطريقًا واحدًا للوصول لهذا الهدف. وهذا يزيد من فُرص أخذ زوّارك للإجراء المرجو.

إذًا، ماذا يعني هذا لفيديو صفحة الهبوط الخاص بك؟ اعطِ فقط خيارًا واحدًا لجمهورك. وأمحِ أيّة خياراتٍ أخرى.

يُمكنك استخدام مقاطع الفيديو الخاصّة بك كدعواتٍ إلى إجراء إبداعية والتي تقوم بالتّسويق لأفضل محتوىً لديك، إرشاد الجمهور خلال رحلة الشراء، حصد المشتركين، إحضار زوّار لموقعك الإلكتروني وحتّى تجميع معلومات الاتّصال الخاصّة بهم.

لتقوم بذلك، هناك تحديدًا نهجان مُتاحان: دعوةٌ إلى إجراء خارج الفيديو Off-video CTA ودعوةٌ إلى إجراء داخل الفيديو In-video CTA.

فيما يخصّ النهج الأول (الدّعوة إلى إجراء خارج الفيديو)، ألقِ نظرةً على صفحة هبوط Wistia. الهدف الرئيسي هو دفع الزوّار تجاه أن يطلبوا عروضًا حيّة للمُنتج Demo. يستخدم الفريق فيديو صفحة الهبوط الخاص بهم كمصدرٍ داعمٍ لتوفير معلوماتٍ تثقيفية بالإضافة إلى توفير دَفعةٍ تجاه هدفهم للحصول على طلبات عروض حيّة demo. مع ذلك، كُن حذرًا من عدم استخدام لونٍ مغايرٍ للدّعوة إلى إجراءٍ، كالصّورة بالأسفل.

007-wistia1.png

شاهد الفيديو. أطلب عرضا حيّا demo. الصّورة بواسطة Wistia.

إليكم مثالًا رائعًا آخر يتضمّن ملء استمارةٍ كاملة بجوار الفيديو كطريقةٍ لفتحه ومشاهدته:

008-unwebinar.png

شاهد هذا التّلميح الاتّجاهي المثير. الصّورة بواسطة Unbounce.

فيما يخصّ النهج الثاني (الدّعوة إلى إجراء داخل الفيديو)، يُمكنك التّجربة بإضافة دعوات إلى إجراء داخل الفيديوهات كبوّابة. فإضافة بوابة الفيديو قبل أن يبدأ سوف يختبر الزوّار. هل هم مهتمّون حقًّا بمشاهدة الفيديو؟ أم يقومون فقط بمجرّد التصفّح على الأنترنت؟ استخدام البّوابة في منتصف الفيديو الخاصة بك هو بمثابة إعطائهم إعلانًا تشويقيًا ثمّ سؤالهم "هل تريدون المزيد؟". البوّابة في نهاية الفيديو سيعني أنّك قمت بتأهيل اهتمام المشاهد، لذلك لديك الفرصة لدفعهم بشكلٍ أعمق داخل نفق المبيعات بقوةٍ أكبر.

أمّا فيما يخصّ صفحات الهبوط، فقد قامت Wistia بتوظيف هذه الطريقة واختبرت الدعوة إلى إجراء خارج الفيديو (A) في مقابل الدعوة إلى إجراء داخل الفيديو (B):

010-wistia-video-marketing.png

دعوةٌ إلى إجراء خارج الفيديو (A). الصّورة بواسطة Wistia.

011-wistia-video-marketing-b.png 

دعوةٌ إلى إجراء داخل الفيديو (B). الصّورة بواسطة Wistia.

أيهما أفضل؟، نسخة الدّعوة إلى إجراء خارج الفيديو (A) كان معدّل تحويلها 6%، والذي يُعدُّ أمرًا مدهشًا. مع ذلك، فنسخة الدّعوة إلى إجراء داخل الفيديو (B) هيمنت بمعدّل تحويلٍ 11% "لنفس عينة الزوّار" وهذه زيادة بنسبة 83.3%.

مهما كان النهج الذي تختاره، في النهاية، فالدّعوة إلى إجراء الخاصّة بك هي الرافعة الذهبية لمعدّلات تحويلك. فهي ما تدفع بزائرك في نهاية المطاف إلى أن يستسلم لمنتَجك. لذا تأكّد من أن تكون واضحة، سهلة ووثيقة الصّلة بالموضوع.

ألا تلقي بالا لتصميم الصفحة

سببٌ آخر من أسباب انخفاض معدّل التّحويل هو استثمار كلّ وقتك وطاقتك في إنتاج فيديو وحيد رائع وتجاهل كيف يبدو ويشتغل داخل تصميم الصفحة.

إذًا كيف تُصمّم صفحة هبوطٍ مؤثرة تتضمّن مقطعًا للفيديو وليس مجرّد فيديو صفحة هبوطٍ مؤثّر؟

أولًا، حافظ على بساطة واتّساق التّصميم. قمْ بذلك عبر ملائمة الخط، نظام الألوان والشكل العام للصفحة إلى الفيديو ذاته.

بعد ذلك، اجعل من الفيديو بطلًا باستخدام الحجم كعاملٍ مُهيمن. يُنظَر إلى الحجم كأمرٍ مُهم، لذا من الطبيعي، إن أردت أن يشاهد جمهورك الفيديو، أن تجعله العنصر الأكثر بروزًا في صفحة الهبوط.

وكما يصف Oli Gardner الأمر في كتابه عن التّصميم المعتمد على الانتباه:

اقتباس

"ببساطة: كلّما كَبُر الشيء، كلّما أصبح ملحوظًا بشكلٍ أكبر. يرتبط الحجم بالهيمنة، لكن الفرق أنّ الحجم يكون نسبيًا لكلّ شيءٍ في الصفحة أو قسمٍ من الصفحة، خلافًا لنسبها التّقريبية. وعليه، فإنّ أكبر شيءٍ في الصفحة يُمكن أن يُنظَر إليه على أنّه الأكثر أهمّية."

صفحة الهبوط السّابقة لـ CrazyEgg هي مثالٌ استثنائي على هذا المبدأ في التّنفيذ:

012-crazy-egg1.png

ذكر Neil Patel أن هذا الفيديو جلب 21,000$ إضافية كلّ شهر في الدّخل الجديد.

أن تبقي على خاصية التشغيل التلقائي مفعلة

يعتبر تفعيل خاصّية التّشغيل التّلقائي كإقحام نفسك في عالم زوّارك الخاص دون إذنهم.

ليس أمرًا غريبًا أنّ خبراء التّسويق عبر مقاطع الفيديو Maneesh Garg و Sarah Nochimowski و Maneesh Garg جميعهم يكرهون خاصّية التّشغيل التّلقائي. وعندما قام موقع Ask Your Target Market (أسأل سوقك المستهدف) بعرض السؤال، "ما رأيك في الفيديوهات التي تشتغل بشكلٍ تلقائي على مواقع مثل فيس بوك وإنستَجرام؟" كانت النتائج واضحة:

013-auto-play-videos.png

كرهٌ شديد لخاصّية التّشغيل التّلقائي. الصورة بواسطة AYTM.

لا يُمكن إنكار أنّ هذه الأرقام تنطبق بشكلٍ مباشر على الشبكات الاجتماعية، لكنّ المشاعر ورائها عالمية.

وكالة التّسويق Kleintboost لديها قائمةٌ كاملة بنصائح لمقاطع فيديو صفحة الهبوط، أوّلُها:

"لا تُفعلْ خاصّية التّشغيل التّلقائي وإلّا سيتسبب الأمر في فشلك."

التّشغيل التّلقائي هو أمرٌ تطفّلي وانتهازي. ولا يحب أحدٌ أن يضطر إلى الاندفاع بشكلٍ غير متوقّع إلى زرّ الصوت لكتمه. فقاومْ رغبتك في أن تغمر جمهورك بمقطع الفيديو المُتحمّسٌ أنت لعرضه. عطّلْ التّشغيل التّلقائي وفي المقابل أجعل زرّ التّشغيل واضحًا وبارزًا.

الخلاصة

ها أنت ذا قد عرفت الأمور التي تجعل فيديو صفحة الهبوط الخاص بك سيئًة.

سِتُّ طرقٍ مؤكّدة لجعل فيديو صفحة الهبوط الخاص بك سيئًا:

  • أن تكون أولويتك (زيادة معدّل التّحويل) على حساب (تعليم جمهورك شيئًا ذا قيمة).
  • ألّا يتميّز تصميم الفيديوهات بالبساطة.
  • ألّا يقوم الفيديو على قصّة ذات مضمون مقنع.
  • ألّا تمتلك دعوة إلى إجراء CTA مُقنعة.
  • ألّا تُلقي بالًا لتصميم الصفحة.
  • أن تُبقي على خاصّية التّشغيل التّلقائي مُفعّلة.

بالطّبع إن أردت أن يرتفع معدّل تحويل فيديوهات صفحة الهبوط بشكل كبير، فأقترح عليك فعل العكس تمامًا.

إن كانت لديك أمثلة خاصّة بك لفيديوهات صفحات هبوطٍ سيئة أو جيّدة، لا تنس مشاركتها في التّعليقات.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Landing Page Video Worst Practices to Avoid And What to Do Instead لصاحبهAaron Orendorff.





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن