<?xml version="1.0"?>
<rss version="2.0"><channel><title>&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;: &#x627;&#x644;&#x633;&#x644;&#x648;&#x643; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x646;&#x638;&#x64A;&#x645;&#x64A; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/?d=1</link><description>&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;: &#x627;&#x644;&#x633;&#x644;&#x648;&#x643; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x646;&#x638;&#x64A;&#x645;&#x64A; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;</description><language>ar</language><item><title>&#x627;&#x644;&#x62A;&#x648;&#x638;&#x64A;&#x641; &#x627;&#x644;&#x62F;&#x627;&#x62E;&#x644;&#x64A; &#x648;&#x62A;&#x62C;&#x647;&#x64A;&#x632; &#x627;&#x644;&#x645;&#x648;&#x638;&#x641;&#x64A;&#x646; &#x627;&#x644;&#x645;&#x648;&#x62C;&#x648;&#x62F;&#x64A;&#x646; &#x644;&#x625;&#x646;&#x62C;&#x627;&#x632; &#x623;&#x62F;&#x648;&#x627;&#x631; &#x62C;&#x62F;&#x64A;&#x62F;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B2-%D8%A3%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-r1059/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2023_05/---------.png.3e8f5689de899559ddeb4e48c30860e8.png" /></p>
<p>
	تعرف معظم الشركات في الوقت الحالي معنى مصطلح <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/managementleadership/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81%D9%87%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-r754/" rel="">توظيف الموظفين الجدد</a>، ولكن ماذا عن تهيئة الموظفين الحاليين لإنجاز أدوار جديدة؟ أصبح التوظيف الداخلي أمرًا يجب أن يفكر فيه جميع القادة، لأن الكثير من الشركات تستثمر وتستفيد من إمكانية التحويل الداخلي للبرامج. فسواءً نُقل أحد الموظفين إلى مركز مشابه لمنصبه أو ترقى لمنصب أعلى، فإن <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/team/9-%D8%A3%D9%81%D9%83%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AC%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D9%8A%D9%86-r473/" rel="">تجهيزه للاندماج</a> التام في دوره الجديد يُِعَد أمرًا ضروريًا لنجاحه.
</p>

<p>
	هناك فوائد عديدة من نقل الموظفين الحاليين إلى مناصب جديدة، مثل الاندماج العالي ورفع نسبة المحافظة على الموظفين. وهناك أيضًا فوائد من توظيف موظفين متعددي الوظائف والخبرات، لذا من المهم أن تستخدم الشركات هذا النوع من التوظيف أحيانًا.
</p>

<h2>
	ما الفرق بين التوظيف الخارجي والتوظيف الداخلي؟
</h2>

<p>
	تتشابه أهداف التوظيف الداخلي مع أهداف التوظيف الخارجي نوعًا ما، وفي كل الحالات يجب على المديرين <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/managementleadership/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%87%D9%85-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%85%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-r755/" rel="">الاهتمام بالموظفين الجدد وتوجيههم</a>، خاصةً في يومهم الأول. لا تنسَ حقيقة أنك تتعامل مع موظفين موجودين ومعروفين، لذا سيؤدي الاهتمام بعملية تجهيز الموظفين الجدد إلى المحافظة على الموظفين لفترة زمنية طويلة، وكذلك يساعد التوظيف الداخلي الملائم على تخفيض نسبة استبدال وتدوير الموظفين.
</p>

<p>
	التوظيف الداخلي باختصار هو عملية نقل الموظفين الحاليين إلى مناصب جديدة، وهي الطريقة التي يتأكد الموظفون من خلالها أنهم مدعومون وجاهزون لتحمل مسؤوليات جديدة، كما يمكنك أن تتأكد عن طريقها من أنهم مندمجون وذووا إنتاجية عالية؛ في حين يحدث التوظيف الداخلي وبعكس التوظيف الخارجي عندما يجمع المرشحين للعمل في منصب ما من الموظفين الموجودين في الشركة بدلًا من توظيف أناس من خارج الشركة. كذلك، يُعَد التوظيف الداخلي ذو صلة بتجهيز الشخص الحاصل على ترقية أو منصب جديد، وهو ذو صلة بدعم الموظف المنضم إلى قسم جديد وبدعم الخبرات.
</p>

<h3>
	أمثلة على التوظيف الداخلي
</h3>

<p>
	ترقّى محمد لمنصب المدير بعد عمله لمدة سنة كمنسق. حتى لو لم تتغيير مشاريعه وفريقه، فقد باتت هناك مسؤوليات وواجبات جديدة، ويجب عليه إتقان استخدام الأدوات جديدة لأن الإدارة هي عالم مختلف تمامًا.
</p>

<p>
	ليلى هي مخططة في شركتها، ولكن شغفها هو <a href="https://academy.hsoub.com/design/graphic/%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%81%D8%B5%D9%84%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D9%83%D9%8A-r558/" rel="">التصميم الجرافيكي</a>، لذا عندما سمعت أن منصب مصمم الجرافيك متاح داخليًا، قدمت طلبًا وحصلت على الوظيفة. ليلى على دراية بمعظم أدوات وعمليات الشركة، ولكن يبقى عليها أن تتعلم أسرار المنصب الجديد.
</p>

<p>
	أنس هو <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/team/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D9%88%D8%B7%D8%B1%D9%82-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%87%D8%A7-r814/" rel="">قائد فريق</a> في قسم اتصالات، كانت هناك فرصة ليصبح قائد فريق في قسم طيران، فاغتنمها. لم يتغير مسماه الوظيفي، ولكن تغيّر القسم والفريق والأدوات.
</p>

<h2>
	ما هي فوائد التوظيف الداخلي؟
</h2>

<p>
	يمكن للتوظيف الداخلي أن يكون عمليةً يستفيد منها جميع الأطراف، حيث سيواجه الموظفون تحديات جديدة وإيجابية من جهة، كما سيستفيد أصحاب العمل بالمقابل لأن هذه العملية تحافظ على الوقت والمال. إليك بعض فوائد التوظيف الداخلي:
</p>

<ul>
	<li>
		<strong>فعالة من حيث التكلفة</strong>: توظيف وتجهيز الموظفين ليس رخيصًا، إذ يمكن أن يكلف التوظيف الخارجي الشركة 4000 دولار، حيث يستغرق توظيف الموظف الجديد 24 يومًا تنقسم إلى البحث والمقابلة ودمج الموظف في الشركة <a href="https://hr-gazette.com/top-five-benefits-crossboarding/" rel="external nofollow">وفقًا لبحث شركة ديلوتي Deloitte</a>، بينما يملأ التوظيف الداخلي المنصب الشاغر بموظف داخلي فُحِص من قبل.
	</li>
	<li>
		<strong>إنتاجية أسرع</strong>: يستغرق الموظف الجديد ما بين سنة إلى سنتين للوصول إلى قمة إنتاجيته، ويجب إنجاز بعض العمل المكثف <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/team/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D9%8A%D9%86-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%AC%D9%8A%D9%86-r789/" rel="">لدمج الموظف</a> مع ثقافة الشركة وتعليمه استخدام الأدوات. يساعد التوظيف الداخلي الشخص المستلم للوظيفة الجديدة على أن يتابع سريعًا للوصول إلى قمة الإنتاجية بوقت أبكر، إذ سيكون مندمجًا جيدًا في الشركة بالأساس، ويعرف عملياتها ويستخدم الأدوات المستعملة في العمل بأريحية.
	</li>
	<li>
		<strong>تدعم اندماج الموظف</strong>: يحدد الإعداد الصحيح للموظف الجديد مستوى اندماجه ويخفف نسبة استبدال و<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/team/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B8-%D8%A8%D9%87%D9%85-r838/" rel="">دوران الموظفين</a> في المستقبل. يحقق التوظيف الداخلي نفس الشيء، ويسمح للموظفين الموجودين بتطوير مهارات جديدة والتطور في عملهم والشعور بالتقدير، مما يؤدي إلى <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/tips/12-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%85%D8%B6%D9%85%D9%88%D9%86%D8%A9-%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%B1%D8%B6%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%87-r426/" rel="">زيادة رضا الموظف</a> و<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/managementleadership/%D8%AA%D8%AD%D9%81%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D9%82-r763/" rel="">تحفيز عالٍ للعمل</a>.
	</li>
	<li>
		<strong>تحافظ على الموظفين لزمن أطول</strong>: تأييدًا للنقاط المذكورة بالأعلى فكلما زاد الاندماج في العمل ارتفعت نسبة المحافظة على الموظفين. وإذا استخدمت الشركات نظام التوظيف الداخلي، فسيشعر الموظف بأن هناك فرصًا للتطور متاحةً داخليًا. عندما تعرف أنه <a href="https://www.prnewswire.com/in/news-releases/82-of-employees-would-quit-their-jobs-because-of-no-progression-careeraddict-study-reveals-840291091.html" rel="external nofollow">يستقيل 82% من الموظفين بسبب عدم وجود تقدم وظيفي</a>، ستتأكد أن هناك ميزات تنافسيةً للتوظيف الداخلي.
	</li>
	<li>
		<strong>تعزز ثقافة الشركة</strong>: تُوضَح <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/managementleadership/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A9-r556/" rel="">ثقافة وقيم الشركة</a> عن طريق هيكل المنظمة و<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%AC%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-r610/" rel="">اتخاذ القرارات</a>، فعندما تعطي الشركة عروضًا عن طريق التوظيف الداخلي، فسيكون ذلك بمثالة دليل مباشر على اهتمام ودعم الشركة لنجاح موظفيها، بالتالي سيفتخر الموظفون بهذه الشركة ويدعمونها.
	</li>
</ul>

<h2>
	ما الذي يجب عمله أثناء عملية التوظيف الداخلي؟
</h2>

<p>
	يتساهل الكثير بعملية التوظيف الداخلي، إذ يفترض العديد من أرباب الأعمال أن الموظفين الحاليين لا يحتاجون إلى دعم منظم عند نقلهم لمنصب جديد نظرًا لأنهم استفادوا من عملية التجهيز عندما وظفوا أول مرة. مع ذلك يجدر أن يكون المدراء على ثقة تامة بأن الاستثمار في إنشاء خطط لعملية التوظيف الداخلي أمر ضروري.
</p>

<p>
	لست بحاجة إلى إعادة تدوير العجلة. إذا كنت أنشأت نموذجًا لعملية تجهيز الموظفين الجدد، فيمكنك الاستفادة من هذا وتحسينه ليتناسب مع احتياجات الموظف الحالي. يمكنك تخطي جوانب معينة هنا مثل أنشطة الاندماج في ثقافة الشركة، ولكن يجب أن الإبقاء على الأنشطة المتعلقة بالمهام والمسؤوليات والفرق الجديدة.
</p>

<h3>
	قائمة بالأمور التي يجب أن يحظى بها ويعرفها الموظف المنقول داخليا
</h3>

<ul>
	<li>
		بعض الأشياء من المدير الجديد والسابق للتأكد من انتقال الموظف بسلاسة: مثل وثيقة تدل على أن الموظف سلّم دوره السابق أو يوم للتعقيب ومعرفة المهام الجديدة.
	</li>
	<li>
		الأهداف المهنية الجديدة والمعالم ذات صلة بالدور الجديد: يضمن هذا أن الموظف يفهم تمامًا المتوقع منه ويعرف مسؤولياته وأنه جاهز للتطور.
	</li>
	<li>
		جدول بمواعيد مراجعة المدير الجديد والاجتماعات: تُعَد هذه أيضًا فرصةً لجمع التعليقات من الموظف والتأكد من أنه سعيد، والتحقق مما إذا كان هناك أي شيء يحتاجه لتحسين الأداء.
	</li>
	<li>
		جلسات مراجعة دورية لمراجعة أداء الموظفين في دورهم ومسؤولياتهم الجديدة: يمكنهم لقاء مديرهم الجديد لمراجعة الأداء كل 30 و60 و90 يوم.
	</li>
	<li>
		تعيين مرافق أو مشرف أو كلاهما: وذلك لمساعدة الموظف المنتقل داخليًا لتحسين اندماجه في الفريق والقسم والمسؤوليات الجديدة.
	</li>
</ul>

<p>
	يُعَد التأكد من أن الموظفين الحاليين المنتقلين إلى مناصب جديدة يشعرون بأنهم موجهون ومدعومون بخطة منظمة أمرًا مهمًا لإشعار الموظف بالثقة وجعله يندمج في العمل. يشبه الأمر هنا طريقة التعامل مع الموظفين الجدد تمامًا. يفضل المديرون إنشاء نماذج رقمية لأسلوب تهيئة الموظفين الجدد، لذا من الجيد إنشاء نماذج أخرى للموظفين المنقولين داخليًا.
</p>

<h2>
	يعادل الانتقال الداخلي التوظيف الخارجي أهمية وربما الانتقال الداخلي أهم
</h2>

<p>
	يتشابه الانتقال الداخلي مع التوظيف الخارجي، ولكن المنتقلين داخليًا هم موظفون سبق وأن استثمرت وقتًا ومصادر كبيرةً في تجهيزهم؛ لذا يُعَد عدم استغلال الفرص لدمج الموظفين والاستفادة من الموظفين المربحين أمرًا مخزيًا ومخسرًا.
</p>

<p>
	يصل الموظف المنتقل داخليًا إلى ذروة انتاجيته في دوره الجديد بزمن أسرع، لذا ستلاحظ أن الاستثمار بالانتقال الداخلي يعود إليك بالنفع أسرع من الاستثمار عند تجهيز موظف خارجي ليكون جاهزًا للمنصب الجديد.
</p>

<p>
	ترجمة وبتصرف للمقال <a href="https://officevibe.com/blog/what-is-cross-boarding" rel="external nofollow">What is cross-boarding? How to onboard existing employees into new roles</a> لكاتبه Jules Rollet.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/managementleadership/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81%D9%87%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-r754/" rel="">كيفية اختيار الأشخاص وتوظيفهم في الشركات</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/tips/%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D8%B1-%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1-r458/" rel="">أفضل أسرار التوظيف من محاور خبير</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">1059</guid><pubDate>Fri, 07 Jul 2023 11:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x648;&#x635;&#x641; &#x627;&#x644;&#x648;&#x638;&#x64A;&#x641;&#x64A; &#x644;&#x62E;&#x628;&#x64A;&#x631; &#x646;&#x62C;&#x627;&#x62D; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644;&#x627;&#x621;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-r954/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2022_08/62f4b774ab3f3_----.png.5469af6b642bc5465b1785c00b430597.png" /></p>

<p>
	يعود ظهور أول <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D9%86%D8%B4%D8%A6-%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-r594/" rel="">مجموعة متخصصة في نجاح العملاء</a> إلى العام 1996، حينها كان الدافع الأساسي لظهور هذه الوظيفة يتمثل في تنمية العلاقات مع العملاء، والمساعدة على زيادة الإيرادات، ولكن الوصف الوظيفي لها شهد بعض التغيرات منذ ذلك الحين.
</p>

<p>
	تحمل فرق <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%86%D9%82%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D9%86%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D8%B3-%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%A6%D8%A9-r331/" rel="">نجاح العملاء</a> على عاتقها مجموعة واسعة من المسؤوليات، ولكنها تتفاوت بحسب خبرة الفريق، وحجم الشركة، وطبيعة المنتجات التي تقدّمها.
</p>

<p>
	على سبيل المثال، قد يكون فريق نجاح العملاء في بعض الشركات الكبيرة مسؤولًا عن التنفيذ، و<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/5-%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D8%AF-r229/" rel="">تهيئة العميل</a>، وإدارة دورة حياته، وفي شركات أخرى، قد يكون خبراء نجاح العملاء مسؤولين عن إدارة الاستنزاف وتوفير الدعم الأساسي.
</p>

<p>
	وبغض النظر عن طبيعة فريق نجاح العملاء لديك، فسوف نوفر لك في هذا المقال كل ما يلزمك من توجيهات لكتابة وصف دقيق لهذه الوظيفة، واستقطاب مرشحين أكفاء ومؤهلين، كما سنورد بعض الأمثلة الواقعية التي يمكنك الاستفادة منها، وتطبيق ما يلائم فريقك.
</p>

<h2>
	القسم 1: حول العمل
</h2>

<p>
	يقدّم هذا القسم تعريفًا بشركتك، ويوضح الدور الذي تلعبه الوظيفة في بيئة الشركة. من الضروري أن تذكر هنا أي معلومات حول الوظيفة أو الشركة من شأنها أن تساعدك على استقطاب المرشحين للوظيفة، مثل قيم الشركات، وأبرز مزاياها، وفلسفتها في <a href="https://academy.hsoub.com/freelance/client-care/%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89-%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-r257/" rel="">خدمة العملاء</a>. وفي حين أن بقية الوصف الوظيفي يركز على الوظيفة نفسها، يسمح لك هذا القسم بتقديم صورة أوسع عن الشركة ككل. وإليك المثال التالي:
</p>

<p>
	تعمل الشركة "س" عن بُعد، وتمتلك 110 موظفين موزعين على أكثر من 80 مدينة في جميع أنحاء العالم. إننا نسعى لتزويد الشركات الصغيرة بأدوات تمكنها من تقديم دعم مفيد لعملائها. وفي الوقت الحالي، نحن نقدّم خدماتنا بكل سرور لأكثر من 12,000 شركة. في هذه الوظيفة، سوف تصبح جزءًا من الفريق المكلف بالترويج لمنتج جديد، بالإضافة إلى تحسين وعي عملائنا بأهميّة <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AA%D8%A8%D9%86%D9%89-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D9%86%D8%A7%D8%AC%D8%AD%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%AA%D9%83-r843/" rel="">تجربة العملاء</a>. إننا نغوص في أعماق البنية التحتية التقنية لعملائنا، ونتأكد من إدراكهم للفرص التي تتيحها لهم، بالإضافة إلى تحقيق أهدافهم. وفي هذا الصدد، سوف تُكلف بإدارة مجموعة من العملاء خلال رحلتهم مع الشركة، بدءًا من لحظة التنفيذ وما بعد ذلك. كذلك سوف تساعد عملاءنا على إدراك أهميّة تجربة العملاء، وكيفية تلبيتهم لاحتياجات مستخدميهم.
</p>

<p>
	في شركة "س"، يحظى خبراء نجاح العملاء بخبرة استثنائيّة، ويبنون علاقات متينة مع العملاء، وفي النهاية يترجمون احتياجات العملاء المعقدة إلى حلول مبسطة وقابلة للقياس. في هذا المثال، يبدأ الوصف برسم صورة واسعة لطبيعة العمل في الشركة قبل الغوص في طبيعة دور خبير نجاح العملاء.
</p>

<h2>
	القسم 2: أبرز المسؤوليات
</h2>

<p>
	ربما تكون قد تطرقتَ بعض الشيء إلى مسؤوليات هذه الوظيفة في القسم السابق، ولكن هذا القسم مخصص للغوص في التفاصيل الدقيقة لوظيفة خبير نجاح العملاء. ركّز في هذا القسم على المسؤوليات الأساسيّة حتى يحصل المرشح على صورة دقيقة عن طبيعة المطلوب منه في هذه الوظيفة، كما يمكنك أيضًا إدراج بعض الأنشطة غير الأساسيّة، ولكن يُفضل أن تميزها عن المهام الأساسيّة للعمل.
</p>

<p>
	ليس ضروريًا أن تقدّم في هذا القسم نظرة شاملة على طبيعة العمل، وإنما يكفيك أن تمنح المتقدمين المحتملين فكرة عامة حول طبيعة الأنشطة اليوميّة التي قد تُطلب منهم. وإليك المثال التالي:
</p>

<p>
	يمكن للمسؤوليات التالية أن تكون جزءًا من جدول أعمالك اليومي في هذا المنصب:
</p>

<ul>
<li>
		تعزيز التوسع وتبني الشركات لخدماتنا وبرمجياتنا.
	</li>
	<li>
		إدارة <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/5-%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D8%AF-r229/" rel="">عملية تهيئة العملاء الجدد</a>، بدءًا من التقييم التقني وصعودًا.
	</li>
	<li>
		مساعدة فريق المبيعات على تجديد مبيعات العملاء.
	</li>
	<li>
		تزويد فريق المنتجات برؤية نقديّة في إطار تحسين منصتنا الناشئة.
	</li>
	<li>
		الحفاظ على العلاقة مع العملاء، وطرح مزايا جديدة وقيمة في رحلتهم مع الشركة.
	</li>
	<li>
		توعية المديرين وفرقهم بقيمة منتجاتنا، والمساعدة في اكتشاف حالات الاستخدام قبل أن تتحول إلى حالات طارئة.
	</li>
	<li>
		بناء العلاقات مع أصحاب القرار التنفيذي في الشركات.
	</li>
	<li>
		بناء الثقة والمصداقية في مختلف المستويات وعلى مدار دورة المبيعات.
	</li>
	<li>
		توجيه العملاء الجُدد عبر عمليّة التهيئة ومساعدتهم على اتخاذ القرار حول احتياجاتهم وأهدافهم.
	</li>
	<li>
		المساهمة في صياغة المبادرات الرامية إلى تحسين تجربة العملاء.
	</li>
	<li>
		تعزيز التعاون وتبادل المعلومات مع أفراد فرق المنتجات والمبيعات والدعم.
	</li>
</ul>
<p>
	احرص في هذا القسم على الدقة والوضوح لمساعدة المتقدمين على اكتشاف مدى ملاءمة مهاراتهم واهتماماتهم لهذا الدور. يمكنك استخدام بعض العبارات الفضفاضة على سبيل الإيجاز، مثل "بناء الثقة والمصداقية"، بينما تستطيع نقاش هذه العبارات بتفصيل أوسع خلال المقابلة.
</p>

<h2>
	القسم 3: المهارات والمؤهلات
</h2>

<p>
	بعد جذب انتباه المرشحين المحتملين للوظيفة في الأقسام السابقة، يتعين عليك في هذا القسم تمكين هؤلاء المرشحين من معرفة ما إذا كانوا مؤهلين للوظيفة أم لا. الأهم هنا ألا تفرط في المهارات المطلوبة. على سبيل المثال، إذا لم يكن امتلاك شهادة بكالوريوس في علوم الحاسوب ضروريًا للوظيفة، فلا داعي لإدراجه. لكن إذا كنت تُفضل من يمتلك شهادةً كهذه، في حين أنك مستعد لتوظيف من لا يحملها، فيمكنك إضافة قسم مخصص للمؤهلات الإضافيّة التي يُفضل تواجدها في المرشح كما هو موضح في المثال التالي:
</p>

<ul>
<li>
		ثلاث سنوات على الأقل من الخبرة في إدارة تجربة عملاء البرمجيات.
	</li>
	<li>
		التمتع بعقلية جريئة ومستعدة للمغامرة وتقبل المخاطر، إذ ينطوي هذا العمل على مهام عديدة.
	</li>
	<li>
		الخبرة التقنية والرغبة في التعلم، فنحن نقدم منتجات تقنية في النهاية.
	</li>
	<li>
		القدرة على إقناع أصحاب القرار التنفيذي في الشركات، وبناء علاقات متينة معهم.
	</li>
	<li>
		خبرة في مجال توسيع المنتجات، وتشجيع الشركات الأخرى على تبنيها.
	</li>
	<li>
		مهارات ممتازة في الإبداع والتفكير النقدي.
	</li>
	<li>
		مهارات اتصال وتواصل ممتازة، فمعظم عملنا يتركز على تقديم الحلول للعملاء.
	</li>
	<li>
		القدرة على التكيف والاستعداد للتبديل بين الاستراتيجيات حسب احتياجات العملاء.
	</li>
	<li>
		القدرة على إدارة رحلة عدّة عملاء في نفس الوقت.
	</li>
</ul>
<p>
	يُفضل من يمتلك:
</p>

<ul>
<li>
		خبرة ومعرفة سابقة في مجال العمل.
	</li>
	<li>
		خبرة في إدارة منتج يساعد على حل المشاكل المعقدة في وحدات الشركة المتعددة.
	</li>
	<li>
		خبرة في العمل مع المنتجات البرمجيّة.
	</li>
	<li>
		خبرة في إدارة الحسابات المؤسسيّة.
	</li>
</ul>
<p>
	عند تحديد المطلوب من المؤهلات (مثل سنوات الخبرة مثلًا)، فربما يجدر بك استخدام الحد الأدنى الذي قد تقبل به وأنت مرتاح، بدلًا من استخدام رقم متوسط يحرم العديد من المرشحين من التقديم.
</p>

<h2>
	أمثلة واقعية رائعة على الوصف الوظيفي لخبير نجاح العملاء
</h2>

<p>
	لقد اخترنا أمثلة رائعة على الوصف الوظيفي لوظيفة خبير نجاح العملاء، والتي يمكنك الاستفادة منها.
</p>

<h3>
	1. ممثل نجاح العملاء Articulate
</h3>

<p>
	Articulate شركة برمجيّات ناجحة للغاية، وهي تسعى لإحداث تغيير في نظم التعليم حول العالم. لقد حازت أدواتنا للتعليم الإلكتروني على جوائز عديدة، إذ يستخدمها أكثر من 111,965 مؤسسة تعليمية حول العالم لإنشاء مساقات ودورات إلكترونيّة. تشمل قاعدة عملائنا 100 من أفضل 100 جامعة حسب تصنيف مجلة فورتشين، و19 من أفضل 20 جامعة في الولايات المتحدة. يضم مجتمعنا الإلكتروني أكثر من 1,035,000 عضوًا، وهو المجتمع الأكبر والأسرع نموًا في مجال عملنا.
</p>

<p>
	إننا نساعد موظفينا على الازدهار من خلال تعزيز ثقافة الاستقلاليّة والإنتاجيّة والاحترام. كل فرد فينا يركز على تقديم نتائج تترك تأثيرًا مباشرًا على نجاح الشركة، كما أننا نسعى جميعًا لفعل الأمور بالشكل الصحيح، بدلًا من سلك الطرق المختصرة نحو تحقيق الأرباح.
</p>

<p>
	لقد أعجبنا في الوصف الوظيفي لشركة Articulate تركيزها على ثقافة الشركة والتزامها بصالح المجتمع. على سبيل المثال، تضع الشركة ضمن المؤهلات شرط "قراءة إطار العمل المستند إلى الإنسان والموافقة عليه بنسبة 100%".
</p>

<h3>
	2. مدير نجاح العملاء Split
</h3>

<p>
	المسؤوليات:
</p>

<ul>
<li>
		التأكد من حصول العملاء على أقصى قيمة من منتجاتنا وخدماتنا من خلال إقامة علاقات مع جميع المستويات في المؤسسات والشركات بدءًا من الإدارة التنفيذيّة وحتى الاتصالات اليوميّة مع العاملين في فيها.
	</li>
	<li>
		فهم أهداف العملاء لبناء خريطة طريق قابلة للتنفيذ بالاشتراك مع المبيعات، وكذلك تحويل العملاء إلى مروجين متحمسين للشركة وخدماتها.
	</li>
	<li>
		امتلاك فهم شامل لمنصة Split، ومزاياها ومنتجاتها الجديدة، وذلك لإثراء النقاش مع العملاء.
	</li>
	<li>
		التعاون مع أفراد الفرق الأخرى لترجمة الاحتياجات والمتطلبات إلى حلول جديدة لصالح العملاء.
	</li>
	<li>
		مساعدة فريق نجاح العملاء على صياغة أفضل الممارسات والإرشادات حول كيفية التعامل مع العملاء في السيناريوهات المختلفة.
	</li>
</ul>
<p>
	يتضح من المثال حفاظ شركة Split على الوضوح والاختصار في وصفها للمسؤوليات، كما أنها تتيح لأي مرشح محتمل التقديم للعمل بسهولة من خلال خيار التقديم باستخدام لينكد إن "Apply with LinkedIn".
</p>

<h3>
	3. مدير نجاح العملاء Knotch
</h3>

<p>
	يأخذ فريق إدارة نجاح العملاء لدينا علاقاته مع العملاء بجديّة ويوفر لهم خدمات تتجاوز مجرد التنفيذ والدعم، فنحن نسعى لفهم الرؤية الاستراتيجية لعملائنا، ومساعدة فرقهم على تحقيق النتائج باستخدام الرؤى التي نوفرها لهم. يبدأ نجاحنا من اللقاء بالعملاء في أماكن تواجدهم، وتطبيق منهجيّة التكيّف والتهيئة الخاصة بنا والتي تعتمد على منهجيات إدارة التغيير. إننا نعتقد أنه لابدّ من <a href="https://academy.hsoub.com/freelance/client-care/10-%D8%A3%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D9%85%D9%83%D9%86%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D8%AF-r158/" rel="">كسب ثقة العملاء</a> من أجل بناء علاقات فعالة معهم، ولتحقيق هذه الغاية فإننا نزود عملاءنا بتحليلات شفافة وبيانات دقيقة.
</p>

<p>
	هذه الوظيفة ليست مناسبة لمن يخجلون من ذكر الحقائق، ولكن إذا كنت تحب تحليل البيانات واتخاذ القرارات بناءً عليها، فسوف تحقق النجاح لدينا.
</p>

<p>
	يتضح منذ البداية أن Knotch تحاول تزويد المرشحين المحتملين بأكبر قدر ممكن من المعلومات. يُعد قسم "حول العمل" مثالًا رائعًا على الوصف الوظيفي الذي يوضح طبيعة الشركة وقيمها، ثم يتناول طبيعة الوظيفة نفسها. لقد أبلت الشركة حسنًا في توضيح السياق العام للوظيفة داخل الشركة، وكذلك توضيح ما تبدو عليه الأمور على أرض الواقع.
</p>

<h3>
	4. مدير نجاح العملاء، MarketMust
</h3>

<p>
	يجب عليك أن:
</p>

<ul>
<li>
		تعطي الأولويّة للتعلّم.
	</li>
	<li>
		تمنح نفسك وقتًا للاستماع بعناية قبل التصرّف.
	</li>
	<li>
		لا تخشى من التعامل مع المشاكل المعقدة بجرأة وحكمة في ذات الوقت.
	</li>
	<li>
		تقود أتباعك بالقدوة، لا بالإكراه، وتمنح الآخرين مساحة للقيادة.
	</li>
	<li>
		تشعر بالارتياح تجاه الشفافية المطلقة.
	</li>
	<li>
		تشعر بالارتياح تجاه التغيير.
	</li>
	<li>
		متواضع وصريح.
	</li>
</ul>
<p>
	ومن جهتنا نحن:
</p>

<ul>
<li>
		نستمع لبعضنا ولعملائنا بعناية.
	</li>
	<li>
		نثق ببعضنا ثقة مطلقة.
	</li>
	<li>
		نضع كبرياءنا جانبًا.
	</li>
	<li>
		لا نخاف من الفشل.
	</li>
</ul>
<p>
	رغم أن نجاح العملاء يندرج عادةً ضمن مهام فرق تجربة العملاء، إلا أنه في MarketMuse يندرج ضمن المبيعات. عند قراءة هذا الوصف الوظيفي، فإن أكثر ما يلفت الانتباه هو الاستخدام الفريد للضمائر "نحن" و"أنت" وهو ما يشجع المتقدم المحتمل على التقديم ليصبح جزءًا من هذا الفريق.
</p>

<h3>
	5. خبير نجاح العملاء Monograph
</h3>

<p>
	الأسئلة الشائعة:
</p>

<ul>
<li>
		<strong>ما هي المزايا المصاحبة لهذا العمل؟</strong> 4 أيام عمل في الأسبوع، تأمين صحي، تأمين أسنان، تأمين عيون، راتب معيشة، ولابتوب ومعدات جديدة من اختيارك، وأمور أخرى رائعة في انتظارك.
	</li>
	<li>
		<strong>هل هذه الوظيفة متاحة بدوام كامل فقط؟ هل أستطيع العمل عن بُعد؟</strong> هذه الوظيفة بدوام كامل، وهي تعتمد نظام العمل عن بُعد بشكل كامل للمقيمين في الولايات المتحدة.
	</li>
	<li>
		<strong>كيف تبدو ثقافة الشركة؟</strong> صديقتنا لين أجرت معنا مقابلة حول ثقافة الشركة، ويمكنك الاطلاع عليها عبر موقعها الشخصي.
	</li>
</ul>
<p>
	يتميّز الوصف الوظيفي الخاص بشركة Monograph، بأنه جميل ومكتوب بلغة جذابة، ولكن ما يميزه فعلًا هو قسم الأسئلة الشائعة والذي يجيب على أسئلة المرشحين المحتملين حتى قبل أن يطرحوها.
</p>

<h2>
	تسهيل التقديم على المرشحين
</h2>

<p>
	يمثل البحث عن عمل مهمة معقدة بما فيه الكفاية، لذلك حاول تسهيلها على المتقدمين بحيث يعرفون بمجرد قراءة الوصف الوظيفي ما إن كانوا ملائمين للعمل أم لا. اجعل وصفك ثريًا بالمعلومات، وارسم صورة واضحة عن طبيعة العمل التي قد تواجه المتقدمين في شركتك.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرّف- للمقال <a href="https://www.helpscout.com/blog/customer-success-specialist-job-description/" rel="external nofollow">Customer Success Specialist Job Description: Template and Examples</a> لصاحبته ميرسر سميث Mercer Smith.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%88%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-r953/" rel="">وصف المهام الوظيفية لخبير تهيئة العملاء </a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/15-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a7-%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%88%d8%b8%d9%81-r236/" rel="">15 من مهارات خدمة العملاء التي يحتاجها كل موظف</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">954</guid><pubDate>Thu, 11 Aug 2022 08:15:53 +0000</pubDate></item><item><title>&#x648;&#x635;&#x641; &#x627;&#x644;&#x645;&#x647;&#x627;&#x645; &#x627;&#x644;&#x648;&#x638;&#x64A;&#x641;&#x64A;&#x629; &#x644;&#x62E;&#x628;&#x64A;&#x631; &#x62A;&#x647;&#x64A;&#x626;&#x629; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644;&#x627;&#x621;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%88%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-r953/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2022_08/62f4b3fbd1db6_-----.png.e5afa3e323351a3ef63fb2f30ebfa982.png" /></p>

<p>
	تشتمل <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/performance-marketing/%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%8A%D9%84-r378/" rel="">رحلة العميل</a> على عدد من الخطوات المتميّزة، لذلك تميل بعض الشركات إلى الفصل بينها، وتخصيص إدارة مستقلة لكلٍ منها:
</p>

<ul>
<li>
		فريق المبيعات يتولى عمليّات ما قبل البيع.
	</li>
	<li>
		خبير تهيئة العملاء يدير عمليّة تهيئة العميل.
	</li>
	<li>
		خبير نجاح العملاء يتولى <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/performance-marketing/%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%8A%D9%84-r378/" rel="">إدارة دورة حياة العميل</a>.
	</li>
</ul>
<p>
	إذا كانت شركتك من الشركات التي تتبنى هذا التقسيم، فسوف يساعدك هذا المقال على كتابة المهام الوظيفيّة الخاصّة بوظيفة خبير تهيئة العميل وهو ما يؤهلك لاستقطاب أفضل الخبراء في هذا المجال.
</p>

<h2>
	القسم 1: حول العمل
</h2>

<p>
	احرص على استهلال وصفك لهذه الوظيفة بمعلومات حول الشركة نفسها، مع التأكيد على القيم والمزايا التي تميّز العمل لديك عن أي فرص أخرى قد تكون متاحة للمرشحين. إن وجود تصور واضح حول الشركة من شأنه أن يساعد المرشح على فهم طبيعة العمل ومتطلباته الفعليّة بطريقة أفضل.
</p>

<p>
	وبما أن تهيئة العميل تمثل عادةً جزءًا من إدارة <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D9%86%D8%B4%D8%A6-%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-r594/" rel="">نجاح العملاء</a>، فيجب عليك أن توضح أن هذه الوظيفة ترتبط <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/5-%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D8%AF-r229/" rel="">بتهيئة العملاء</a> تحديدًا، مع تسليط الضوء على ما تتضمنه تهيئة العملاء من مهام ومسؤوليات. وفيما يلي مثال على ذلك:
</p>

<p>
	شركة "س" هي شركة تقنية صغيرة وناشئة ولكنها تشهد نموًا سريعًا. نحن نسعى لتسهيل صناعة الفيديو، وكذلك تسهيل مشاهدته ومشاركته. عملاؤنا عمومًا هم المؤسسات الحكوميّة والخاصّة ومؤسسات التعليم العالي، أمّا خدماتنا التقنية فتتركز حول ترجمة وتفريغ الصوت والفيديو. إننا نبحث عن خبير متخصص في تهيئة العملاء ليساعدنا على تحضير هؤلاء العملاء للنجاح بشكل فوري من خلال عمليّة واضحة ومحددة المعالم.
</p>

<p>
	باعتبارك خبيرًا في تهيئة العملاء، فسوف تقع على عاتقك مسؤولية <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AC%D8%B0%D8%A8-%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-r526/" rel="">توجيه العملاء الجدد</a>، ومساعدتهم على حل المشاكل التقنيّة، والتأكد من قدرتهم على تبني منتجاتنا بسلاسة. إننا نعطي الأولويّة في دورة حياة العميل لتقديم تجربة عملاء رائعة، وتهيئة العملاء هي الخطوة الأولى نحو تحقيق هذه الغاية.
</p>

<p>
	وبما أن فريق تهيئة العملاء جديد في الشركة، فسوف تكون لك مساهمة بارزة في تحديد طبيعة عمله. إننا نأمل أن تكون ممن تستهويه فكرة المغامرة والدخول إلى المجهول، وما ينطوي على ذلك من أدوار متعددة، وتغيّر مستمر في المهام والمسؤوليات. في المقابل، سوف تحصل على بيئة عمل مليئة بالتحفيز والتحدي والمرح، كما سوف يتسنى لك العمل مع <a href="https://academy.hsoub.com/freelance/personal-branding/5-%D8%B7%D8%B1%D9%82-%D9%85%D8%B6%D9%85%D9%88%D9%86%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D9%8A%D9%86-r197/" rel="">عملاء رائعين</a>.
</p>

<p>
	رغم أن المثال الموضح أعلاه لم يتطرق إلى قيم الشركة أو رؤيتها على وجه الخصوص، إلا أنه يعطي انطباعًا للقارئ حول <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/managementleadership/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A9-r556/" rel="">ثقافة الشركة</a> وطبيعة العمل لديها، إذ تنطوي هذه الوظيفة كما هو واضح على ضغط كبير، ولكنها مجزية في المقابل. وباختصار، يجب أن يثير وصف العمل شغف القراء ويدفعهم لمعرفة المزيد حول الوظيفة.
</p>

<h2>
	القسم 2: المهام الرئيسية
</h2>

<p>
	يمثل هذا القسم فرصة للغوص في تفاصيل الوظيفة بصورة أعمق، ومساعدة المرشحين على فهم طبيعتها بصورة أفضل. اجعل المسؤوليات واضحة وموجزة لكن دون إهمال أي تفاصيل مهمة، ويُفضل أن تكتبها بطريقة تمكن المرشحين من قراءتها بسرعة وسهولة. فيما يلي نموذج لما قد تبدو عليه المهام في الواقع:
</p>

<ul>
<li>
		إدارة علاقات العملاء بدءًا من نقطة البيع وحتى التنفيذ بنجاح.
	</li>
	<li>
		صياغة المقاييس التي تساعد على فهم آثار التنفيذ الناجح.
	</li>
	<li>
		صياغة مبادرات تساعد على تنفيذ <a href="https://academy.hsoub.com/marketing/core-concepts-of-marketing/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D9%88%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B9%D9%87-r433/" rel="">المنتج</a> بنجاح.
	</li>
	<li>
		مساعدة العملاء على تحديد احتياجاتهم وإدارة الإطار الزمني لتحقيق القيمة.
	</li>
	<li>
		العمل مع فرق المبيعات والدعم والمنتجات للتأكد من تلبية كل مرحلة في رحلة العميل لتطلعاته وتوقعاته.
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/15-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A7-%D9%83%D9%84-%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81-r236/" rel="">الرد على استفسارات العملاء</a> المتعلقة بالتنفيذ سواءً عبر الهاتف أو الدردشة أو البريد الإلكتروني.
	</li>
	<li>
		إجراء مكالمات هاتفيّة ومرئيّة للتأكد من توفير <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-r402/" rel="">الدعم للعملاء</a> خلال عمليّة التهيئة.
	</li>
	<li>
		إنشاء محتوى وموارد دائمة لصالح العملاء (وغيرهم من الجهات) وذلك لتمكينهم من تبني المنتجات بسرعة وفعاليّة.
	</li>
	<li>
		توفير الاستشارات التخصصيّة داخل الشركة أو خارجها حول أي جانب من جوانب المنتج.
	</li>
	<li>
		المسارعة إلى إطلاع العملاء والفرق الداخليّة عند وجود تحديثات للمنتج.
	</li>
	<li>
		إنشاء آليات وموارد وأطر عمل متكررة، وذلك لاستخدامها في تهيئة العملاء.
	</li>
	<li>
		نقل علاقاتك مع العميل إلى مدير نجاح العملاء بعد الانتهاء من عمليّة التهيئة بنجاح.
	</li>
</ul>
<p>
	تتميّز هذه القائمة بأنها قصيرة وموجزة، ولكنها في ذات الوقت تقدّم للمرشح صورة معمقة حول أبرز المسؤوليات المرتبطة بالوظيفة.
</p>

<h2>
	القسم 3: المهارات والمؤهلات
</h2>

<p>
	في هذه الخطوة، ربما يجدر بك الاكتفاء بسرد المتطلبات الأساسيّة للوظيفة، وذلك حتى لا تستثني من التقديم بعض المرشحين المميزين الذين قد لا يمتلكون بالضرورة جميع المؤهلات. على سبيل المثال، إذا كنت ترى أن الخبرة تغني عن شهادة البكالوريوس، فيمكنك إزالتها من القائمة. كذلك يمكنك إضافة قسم خاص بالمتطلبات التي يُفضل وجودها في المرشحين بعد المتطلبات الأساسيّة. وفيما يلي مثال على ذلك:
</p>

<ul>
<li>
		أسلوب واضح وجذاب في التعامل مع المكالمات الهاتفيّة والمرئيّة.
	</li>
	<li>
		قدرة ممتازة على التواصل المكتوب.
	</li>
	<li>
		معرفة تقنية بآليات ترميز الفيديو وبرامج التفريغ.
	</li>
	<li>
		امتلاك المهارات الإدارية التي تمكنك من التعامل مع العملاء المختلفين، وإدارة احتياجاتهم.
	</li>
	<li>
		فهم احتياجات السوق وأشكال استخدام الشركات للفيديو في الوقت الحالي.
	</li>
	<li>
		امتلاك عقليّة استراتيجيّة تمكنك من مساعدة العملاء على صياغة استراتيجياتهم باستخدام منتجاتنا.
	</li>
	<li>
		امتلاك الحماسة والدافعيّة دون الحاجة إلى وجود شخص فوق رأسك طوال اليوم ليخبرك بما تفعل.
	</li>
	<li>
		القدرة على التبديل بين الأولويات بسرعة عند الضرورة.
	</li>
</ul>
<p>
	يُفضل من يمتلك:
</p>

<ul>
<li>
		درجة البكالوريوس.
	</li>
	<li>
		خبرة في إدارة المشاريع في المجالات المهنيّة.
	</li>
	<li>
		خبرة تدريسيّة.
	</li>
</ul>
<h2>
	6 أمثلة رائعة لوصف المهام الوظيفية الخاصة بوظيفة خبير تهيئة العملاء
</h2>

<p>
	رغم أن تهيئة العملاء تمثل غالبًا جزءًا من وظيفة أوسع وهي خبير نجاح العملاء، إلا أننا قد وجدنا بعض الإعلانات الوظيفيّة التي تطلب خبراء في تهيئة العملاء بشكل منفصل.
</p>

<h3>
	1. خبير تهيئة العملاء في كونجا Conga
</h3>

<p>
	<strong>وصف الشركة</strong>: تساعد حقيبة الخدمات التي تقدّمها كونجا على زيادة فعاليّة المؤسسات من خلال تبسيط وأتمتة البيانات والوثائق والعقود والتقارير. يُعد تطبيق كونجا أبرز تطبيق سوق التطبيقات، وهي تحظى بخبرة ممتدة لأكثر من عقد في تعزيز قيمة مبيعات السحابة من خلال معالجة مشاكل الأنظمة والعمليّات التي تعيق دورة حياة العميل. إننا نتمتع بقاعدة عملاء واسعة تتكون من أكثر من 8000 عميل، وجميعهم راضون عن منصتنا، ويدعموننا بتقييم 5 نجوم سوق التطبيقات.
</p>

<p>
	توفر كونجا بيئة عمل متغيرة ذات وتيرة سريعة، وهي ملائمة للمحترفين الذين يرغبون بالمساهمة في تحسين تجربة العملاء. إننا نمتلك عددًا من الأسس القوية التي تضمن لنا استمرار النمو والنجاح، وهذه الأسس تتمثل في حقيبة منتجاتنا المتقدّمة، وموظفينا المثابرين، وفريق القيادة المتمرس. إننا نمنح الموظفين لدينا تعويضات وفوائد مجزية، تشمل تأمينًا صحيًا بنسبة 100%، وخطة تقاعد 401 (ك)، ناهيك عن عدد كبير من أيام الإجازة المدفوعة، بالإضافة إلى العديد من المزايا الأخرى.
</p>

<p>
	في هذا الوصف، ترسم كوجنا صورة عن نجاح الشركة، وتقدّم للمرشحين فكرة عن دور هذه الوظيفة في نجاح الفريق عمومًا.
</p>

<h3>
	2. خبير تنفيذي في إنترفوليو Interfolio
</h3>

<p>
	30 - 60 يوم
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			30:
		</p>

		<ul>
<li>
				الانتهاء من تهيئة منتجات إنترفوليو.
			</li>
			<li>
				المشاركة في اجتماعات الفريق / الشركة.
			</li>
		</ul>
</li>
	<li>
		<p>
			60:
		</p>

		<ul>
<li>
				البدء بالمشاركة في تولي المشاريع.
			</li>
			<li>
				عقد ورشات عمل / لقاءات تدريبيّة حول منتجات إنترفوليو.
			</li>
			<li>
				تعلم كيفية تقديم التدريب للمستخدم النهائي
			</li>
		</ul>
</li>
</ul>
<p>
	يتميّز هذا الوصف بكونه واضحًا ومختصرًا، كما يُعد تقسيم المهام على مدار 30/60/90 يومًا إضافة نوعيّة إلى الوصف، فهو تساعد المرشح على توقع ما ينتظره في هذه الوظيفة.
</p>

<h3>
	3. خبير تهيئة العملاء في جاستو Gusto
</h3>

<p>
	باعتبارك فردًا أساسيًا في فريق تهيئة الامتيازات، فسوف تكون مسؤولًا عن تهيئة العملاء وامتيازاتهم الصحيّة، بالإضافة إلى منحهم تجربة رائعة، وذلك من خلال توفير الراحة النفسيّة لهم، وتوجيههم عبر العمليّات المعقدة، وتزويدهم بالمعلومات في الوقت الملائم، والتأكد من سير كل شيء بسهولة وسلاسة.
</p>

<p>
	في إطار عملك، سوف تساعد أصحاب العمل في الحصول على المزايا الجماعيّة في أول مرّة، وكذلك وسوف تواصل توفير الدعم لهم سنويًا حول القرارات المهمة المتعلقة بهذه المزايا. داخليًا، نطلق على هذا المنصب اسم "مستشار التهيئة".
</p>

<p>
	يسعى فريق تهيئة الامتيازات جاهدًا لاستخدام التقنيات والخدمات المبتكرة من أجل تحسين الامتيازات الصحيّة التي يحصل عليها أصحاب الأعمال الصغيرة وموظفيهم. كل فرد في الفريق يصنع تغييرًا هائلًا كل يوم. أمّا أنت فسوف تعتمد على مهاراتك في إدارة المشاريع لتسهيل إدارة الامتيازات مع شركات التأمين، وتعزيز التواصل والعمل مع الشركاء، وتحسين الامتيازات التي تقدّمها جاستو.
</p>

<p>
	تسهل جاستو على المتقدمين المحتملين فهم طبيعة الوظيفة والمسؤوليات المرتبطة بها، فبعد أن يغطي الوصف جميع التفاصيل الضرورية، تراه يبدأ في توضيح الامتيازات والقيم وغيرها من الجوانب الأخرى المهمة المتعلقة بثقافة الشركة.
</p>

<h3>
	4. خبير تهيئة في ميركوري Mercury
</h3>

<p>
	فيما يلي بعض الأشياء التي سوف تفعلها في إطار هذه الوظيفة:
</p>

<ul>
<li>
		مراجعة وإدخال البيانات الخاصّة بالشركات التي اشتركت لدى ميركوري.
	</li>
	<li>
		تكوين فهم عميق لأنواع العملاء المشتركين لدينا، وكيفيّة تعديل المنتج وتجربة المستخدم ليصبحا ملائمين لاحتياجاتهم.
	</li>
	<li>
		الحديث مباشرة مع المؤسسين حول أسئلة الاشتراك وبيانات التقديم غير الصحيحة.
	</li>
</ul>
<p>
	يمثل هذا الوصف مثالًا على الإيجاز والاختصار، ولكن ما يتميّز به فعلًا هو لغته البسيطة، فبدلًا من استخدام كلمة "مسؤوليات" و"مهام"، تراه يصفها بالـ "أشياء التي سوف تفعلها"، وهي لغة تعكس طبيعة الشركة الصغيرة وثقافتها القائمة على البساطة.
</p>

<h3>
	5. خبير تهيئة نجاح العملاء في إنفوكا Invoca
</h3>

<p>
	نحن هنا حتى:
</p>

<ul>
<li>
		نطوّر تقنيات مبتكرة واستثنائيّة لحل مشاكل العملاء.
	</li>
	<li>
		نتحدى أنفسنا لنكون الأفضل ونفعل ما بوسعنا لتحقيق الفوز دون التنازل عن نزاهتنا.
	</li>
	<li>
		نعمل جاهدين على تخطي توقعات العملاء، وتقديم أفضل تجربة عملاء ممكنة بدءًا من أصغر التفاصيل وحتى أكبر الصفقات.
	</li>
	<li>
		نستمتع، فنحن سنقضي وقتًا طويلًا في هذا العمل، لذلك يُفضل أن نحب ما نعمل، وأن نستمتع به معًا.
	</li>
</ul>
<p>
	انضم إلينا وكن جزءًا من ثقافتنا. إننا نتطلع لمساهمتك في نجاحنا.
</p>

<p>
	يعبّر وصف إنفوكا بعمق عن رؤية الشركة وأهدافها، إذ تسعى الشركة من خلال قسم "نحن هنا حتى" إلى اطلاع المرشحين على هوية الشركة وتطلعاتها، واستقطابهم ليكونوا جزءًا من مسيرتها.
</p>

<h3>
	6. قائد تهيئة العملاء في زابير Zapier
</h3>

<p>
	إننا ندرك أن الانضمام لأي شركة وتولي وظيفة جديدة يُعد بمثابة قفزة إلى المجهول، ولكننا نريد منك أن تكون مرتاحًا عند التقديم للعمل لدينا. ولمساعدتك على اتخاذ هذه الخطوة قررنا أن نشارك معك بعض المصادر الإضافيّة والتي توضح لك شكل الحياة والعمل في زابير.
</p>

<ul>
<li>
		التزامنا تجاه المتقدمين.
	</li>
	<li>
		ثقافتنا وقيمنا.
	</li>
	<li>
		دليل زابير للعمل عن بُعد.
	</li>
	<li>
		مدونة قواعد السلوك في زابير.
	</li>
	<li>
		التنوع والشمول في زابير.
	</li>
</ul>
<p>
	تفخر زابير بتقديم فرص متكافئة للجميع، وذلك في سبيل بناء قوة عمل متنوّعة.
</p>

<p>
	تستهل زابير وصفها الوظيفي بعدد من الروابط لمصادر خارجيّة، والتي تؤكد على اهتمام الشركة بحياة موظفيها، وتنوع وشموليّة طاقم العمل لديها، كما تسلط الضوء على الفوائد والامتيازات لمن يعملون عن بُعد. وبالتالي، يحصل المتقدمون على رؤية رائعة حول الشركة وطبيعة العمل فيها حتى قبل أن يقرؤوا تفاصيل الوظيفة نفسها.
</p>

<h2>
	تخصيص منصب مستقل لتهيئة العملاء
</h2>

<p>
	رغم أن بعض الشركات تفضل إدراج تهيئة العملاء ضمن مسؤوليات نجاح العملاء، إلا أن إنشاء منصب مستقل لتهيئة العملاء يمكن أن يعود بفوائد عديدة عليك وعلى العملاء.
</p>

<p>
	يُعد الوصف الجيّد للوظيفة ضروريًا عند بناء فريق تنفيذ قوي. كذلك من المهم توضيح وجه الاختلاف بين هذه الوظيفة والوظائف التقليديّة الأخرى المرتبطة بنجاح العملاء، وإضافة أي معلومات أخرى قد تحفز المرشحين المتميزين على التقديم.
</p>

<p>
	ربما يكون فريق التهيئة لديك أول ممثل عن شركتك يتواصل العملاء معه، لذلك يجب أن تحرص على إعداد الفريق بشكل جيّد من خلال وصف وظيفي ممتاز يضمن لك استقطاب أفضل المتقدمين.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرّف- للمقال <a href="https://www.helpscout.com/blog/customer-onboarding-specialist-job-description/" rel="external nofollow">Customer Onboarding Specialist Job Description: Templates and Examples</a> لصاحبته ميرسر سميث Mercer Smith.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/5-%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D8%AF-r229/" rel="">5 أخطاء شائعة في تهيئة العملاء الجدد</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/customer-care/15-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a7-%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%88%d8%b8%d9%81-r236/" rel="">15 من مهارات خدمة العملاء التي يحتاجها كل موظف</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">953</guid><pubDate>Thu, 11 Aug 2022 07:59:50 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x634;&#x631;&#x627;&#x643;&#x627;&#x62A; &#x648;&#x634;&#x631;&#x643;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x62D;&#x627;&#x635;&#x629; &#x648;&#x645;&#x62D;&#x62F;&#x648;&#x62F;&#x64A;&#x629; &#x627;&#x644;&#x645;&#x633;&#x624;&#x648;&#x644;&#x64A;&#x629; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x648;&#x644;&#x627;&#x64A;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x62A;&#x62D;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x645;&#x631;&#x64A;&#x643;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-r829/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/6149970f587b7_----------------.png.7da7b0d367d82732aa80398c3919e382.png" /></p>

<p>
	الشراكة partnership هي كيان تجاري يتكون من شخصين أو أكثر، ونسمّيهم الشّركاء، حيث يساهم كلّ منهم بشيء، مثل: رأس المال، أو المعدّات، أو المهارات؛ ثم يتقاسم الشركاء الأرباح والخسائر. ويمكن أن تتعاقد الشراكة باسمها الخاص، وتحمل ملكية الأصول، وتقاضي أو تقاضى.
</p>

<p>
	المشروع المشترك joint venture أو شركة المحاصة شراكة مؤقَّتة تشكلها شركتان لتحقيق منافع متبادلة، مثل: تقاسُم النفقات، والعمل نحو الأهداف المشتركة، والإيرادات المحتملة، وتقاسُم التكاليف، والمخاطر، والنّجاحات. يمكن لمشروع مشترك المساعدة في تسريع توسيع أعمالك من خلال الوصول إلى أسهم إضافية مثلًا، أو أسواق جديدة، أو تقنية جديدة. وتتشابه الشراكات وشركات المحاصة في العديد من الأوجه، لكن هناك بعض الاختلافات المهمة.
</p>

<h2>
	نظرة عامة على الشراكات حسب قانون الولايات المتحدة الأمريكية
</h2>

<p>
	تختلف قوانين الشّراكات باختلاف الدّول، والحكومات، والمناطق. ويطول التّفصيل فيها أو تقسيمها، لهذا سنعمد في هذا المبحث إلى بعض التّعميمات.
</p>

<p>
	تنشأ الشّراكة العامّة general partnership عندما يوافق شخصان أو كيانان فأكثر على العمل معًا لتشغيل عمل تجاري من أجل الربح. تعمل الشّراكة عمومًا بموجب شروط اتفاقية شراكة مكتوبة، ولكنّ شرط الكتابة ذاته ليس إلزاميّا، ففي كثير من الحالات، يكون المطلب الوحيد هو اجتماع طرفين أو أكثر لتشغيل عمل تجاري من أجل الربح.
</p>

<p>
	يحتاج رواد الأعمال إلى توخّي الحذر لأنه يمكن إنشاء شراكة عامة غير رسمية من خلال تصرفات شخصين أو كيانين فأكثر، يسعون من خلالها إلى تحقيق الرّبح مع تشارك واجبات الإرادة، فقد تَعُدّ بعض المحاكم هذه الإجراءات إنشاءً لشراكة غير رسمية أو حتّى رسمية. ولهذا السبب، فإذا اجتمع كيانان أو شخصان معًا لتأمين عملية أو إستراتيجية تجارية مشتركة، فيجب على الأطراف توثيق ذلك المشروع المشترَك في اتفاقية مكتوبة، مع مراعاة اشتراط بعض المناطق لاتّفاقيّة رسميّة مكتوبة حتّى في بعض أشكال الشّراكة. وفي كلّ الأحوال، يحتاج رائد الأعمال إلى فهم واضح لعلاقة العمل بالضبط قبل البدء في مشروع جديد، ويمكن لاتفاقية الشراكة أن تحدِّد تلك التفاصيل، حتى أنه يجب عليها ذلك.
</p>

<p>
	تتناول اتفاقية الشراكة العديد من الموضوعات المهمة، فتشير إلى الاستثمار النقدي لكلّ شريك، وواجبات الإدارة والالتزامات الأخرى، وكيفية تقاسم الأرباح أو الخسائر، وجميع الحقوق والواجبات الأخرى للشركاء.
</p>

<p>
	يُشترط دائمًا تسجيل أيّ نوع من الشّراكات، والتي قد تتخّذ أشكالًا عديدة:
</p>

<ul>
<li>
		الشراكات العامة General Partnerships، واختصارًا GPs: وهي شراكات تُعَد فيها مسؤولية الشّركاء مشتركة، ومنفصلة في الوقت ذاته، وهذا يعني أنّ كيان الشّراكة لا يتحمّل المسؤوليّة وحده، بل يتحمّلها كلّ شريك عام بصفة منفردة أيضًا.
	</li>
	<li>
		الشراكات المحدودة Limited Partenerships واختصارًا LPs: للحدّ من مسؤولية الشّركاء، يمكن إنشاء هذه الشّراكة المحدودة الّتي تتطلّب على الأقلّ شريكًا واحدًا عامًّا، وشريكًا أو أكثر محدودين، حيث تتوقّف مسؤوليّة الشّريك المحدود على حجم استثماره، ما لم يتقمّص أدوار شريك عامّ، والشّريك العامّ مسؤول شخصيًّا عن جميع عمليّات الشّراكة المحدودة.
	</li>
</ul>
<p>
	هذا النّوع من الشّراكات موجود منذ سنوات عديدة، ويسمح للمستثمرين بتوفير التمويل للأعمال التجارية، مع الحدّ من استثماراتهم ومخاطرهم الشخصية. تُستخدَم الشّراكات المحدودة غالبًا في الأعمال التي تتطلب رأس مال استثماري ولكنها لا تتطلب مشاركةً إداريةً من قِبل المستثمرين، ومن أمثلة ذلك: العقارات التّجاريّة، وصنع وتمويل الأفلام، أو المسرحيّات، وحفر آبار النّفط والغاز.
</p>

<ul>
<li>
		الشراكات ذات المسؤولية المحدودة Limited Liability Partenerships، واختصارًا LLPs: هذه الشّراكات شائعة في مكاتب المحاماة والمحاسبة، أين يكون الشّركاء محترِفين معتمَدين، مع مسؤوليّة محدودة تجاه الالتزامات المالية المتعلِّقة بالعقود أو الأضرار، لكنّهم يتحمّلون بالطّبع المسؤولية الكاملة عن سوء ممارساتهم الشخصية. يتمثّل الاختلاف الأساسي بين الشّركات ذات المسؤولية المحدودة والشّراكات ذات المسؤوليّة المحدودة، في ضرورة أن يكون لدى الـ LLPs شريك إداري واحد على الأقل يتحمّل المسؤولية عن إجراءات الشراكة، أمّا المسؤولية القانونية لشركة LLP فهي نفسها مسؤولية المالك في شراكة بسيطة، وغالبًا ما تكون الكيانات التي شُكّلت مع شريك أو شركاء مؤسِّسين -عادةً شركات المحاماة وشركات المحاسبة والممارسات الطبية- بمثابة LLP. في هذه الحالة، يَتخِّذ الشركاء الصغار عادةً قرارات بشأن ممارساتهم الشخصية، ولكن ليس لديهم صوت قانوني في اتجاه الشركة، أمّا الشّركاء المديرون فقد يمتلكون حصصًا أكبر في الشّراكة من الشّركاء الصّغار. طبعًا يمكن تصنيف هذا النوع ضمن الشراكات أو الشركات حسب طبيعة القوانين التي تحكم المنطقة.
	</li>
	<li>
		وفي بعض المناطق، الشراكات المحدودة المسؤولية المحدودة Limited Liability Limited Partenerships واختصارًا LLLPs: وهي كما يوحي اسمها شراكة محدودة المسؤولية، تسمح للشّريك العام فيها بتحديد مسؤوليته هو أيضًا.
	</li>
</ul>
<h3>
	مزايا وعيوب الشراكات العامة
</h3>

<p>
	الشّراكات العامّة GP هو هيكل أعمال شائع جدًا في الولايات المتحدة الأمريكيّة، حيث يُنشئ عندما يجتمع شخصان، أو كيانان، أو أكثر معًا، لإنشاء وامتلاك وإدارة عمل تجاري من أجل الربح. لا يُطلب من الممارس العام تقنيًا الحصول على اتفاقية مكتوبة أو تقديم ملف أو التسجيل لدى حكومة الولاية، ومع ذلك يجب أن يكون لدى هذه الشّراكات وصفٍ كتابيّ لهياكلها التجارية، بحيث تضمَن الكيانات التي تعمل معًا فهمًا للعمل وعلاقته.
</p>

<p>
	عند إنشاء GP، يكون أحد الشركاء مسؤولاً عن ديون الشريك الآخر نيابةً عن الشراكة، ويكون لكلّ شريك مسؤولية غير محدودة عن ديون الشراكة، وهذا يخلق مشكلةً عندما لا يتّفق أحد الشركاء مع مصدر جلب شريك آخر للأموال، أو إنفاقه لها.
</p>

<p>
	لكلّ شريك في الشّراكة العامّة القدرة على الإدارة، وكلّ منهم مسؤول إذا حدث شيء سلبي، مثل: حادث يؤدّي إلى إصابة شخص ما، أو خرق للعقود. مع تعرّض جميع أصولهم الشّخصيّة للخطر. كما يكونون جميعًا مسؤولين عن ضرائب الشّركة، فالشّراكة العامّة كما ذكرنا كيان عابر يخضع فيه الشّركاء للضّريبة مباشرةً، وليس على مستوى الشّراكة.
</p>

<p>
	وتجدر الإشارة إلى أنّ الشّراكات العامّة قد تكون هيكلًا مفيدًا في مواقف معيّنة. ذلك لأن تشكيلها سهل نسبيًا وغير مكلِف. طالما أنّ الشراكة ليس لديها احتمالية كبيرة لوقوع حوادث، أو مواقف تنتج المسؤولية، لذا فهي تُعَدّ خيارًا ممتازًا. ومع ذلك، نظرًا إلى المخاطر المختلفة المرتبطة بها، لا تُعَدّ الشّراكة العامّة في الغالب الخيار الأفضل لكيان تجاري، إذ تُوفِّر أنواع أخرى من الكيانات حمايةً ذات مسؤولية محدودة، وبالتالي فهي خيارات أفضل في معظم الظروف.
</p>

<h3>
	الضرائب على الشراكات
</h3>

<p>
	تُعَدّ الشراكات كيانات عابرة، سواءً كانت GP، أو ،LPs أو LLPs. لذلك لا تُفرض ضرائب على أرباح الشراكة على مستوى الكيان، كما هو الحال مع شركة (ت)، وإنما تعبر الأرباح إلى الشّركاء، لتُفرض عليها الضّرائب على أنّها دخل خاصّ. وبالتالي لا وجود لمعدّل ضريبة على الشّراكة.
</p>

<p>
	إذا كان الكيان مشروعًا مشتركًا يُنظَّم ويُشغَّل مثل شراكة، فستُفرض ضرائب عليه بنفس الطريقة، حتى لو كان الشركاء شركات، حيث تُوزّع الأرباح، وتَدفع كلّ شركة ضرائبها الخاصة إذا شُكّل المشروع المشترك؛ في المقابل، إذا شُكّل مثل شركة منفصلة، فسيدفع الضرائب مثل شركة.
</p>

<h2>
	شركات المحاصة: كيانات الأعمال التي تمارس الأعمال التجارية معا
</h2>

<p>
	يحدث المشروع المشترك عندما يوافِق شخصان أو أكثر على تشغيل مشروع تجاري هادف للربح لغرض معيّن، حيث يشبه المشروع المشترك الشراكة القانونية، ولكنه يختلف من حيث الغرض والمدة. يجري استخدام شركات المحاصة لغرض واحد وفترة محدودة عادةً. وفي أحد الأمثلة على مشروع مشترك، تضمن بي آم دابليو BMW، وتويوتا Toyota حيث يعملان معًا للبحث في كيفية تحسين البطاريات في السيارات الكهربائية لغرض واحد، على مدى فترة محدودة، من المتصوَّر أن تكون عشر سنوات.
</p>

<p>
	تدخل الشركات في مشروع مشترَك في كثير من الأحيان لتجنُّب ظهور إنشاء شراكة، لأنّ الشراكات تميل إلى إنشاء التزامات طويلة الأجل بين الشركاء، في حين أنّ المشروع المشترك هو مشروع تجاري محدود، حيث تسمح اتفاقية المشروع المشترك للكيانات بمتابعة هدف تجاري محدَّد مع إبقاء عملياتها ومشاريعها التجارية الأخرى منفصلة.
</p>

<p>
	لا تعترف مصالح الضّرائب بالمشروع المشترك مثل كيانٍ خاضع للضريبة، لذا يمكن لرائد الأعمال استخدام اتفاقية مشروع مشترَك لتطوير مشروع تجاري، وإذا نجحت المؤسسة التجارية، فيمكن إنشاء كيان جديد لتولي عمليات المشروع المشترك ونقل الأعمال إلى المستوى التالي. ولهذا السبب قد يكون المشروع المشترك طريقةً جيدةً لاختبار مفهوم العمل. وفي حالة نجاحها، يمكن نقل العمليات والأصول إلى كيان آخر يدعم الاستثمار من المستثمرين الخارجيين. يسمح استخدام المشروع المشترك أيضًا للأطراف باختبار العلاقة بين الكيانات، وهذا يضمن تطوير مشروع تجاري بمخاطر أقل.
</p>

<p>
	قد تشمل شركات المحاصة أطرافًا كبيرةً أو صغيرة، و من القطاعين الخاص أو العام. كما قد تشمل مزيجًا من أنواع الكيانات، والتي غالبًا ما ينتج عنها مشروع مشترك يُشكَّل مثل شركة أو شركة ذات مسؤولية محدودة. شكلت الشركة العامة جووجل Google، والكيان الخاص ناسا NASA مثلًا، مشروعًا مشتركًا لتحسين برنامج جووجل إيرث Google Earth. وبالمثل، قد يكون المشروع المشترك شيئًا أصغر، مثل الترتيب بين مهندس تقنية معلومات مستقل، ومصمم جرافيك، ومستشار وسائط اجتماعية، لإنشاء تطبيق هاتف محمول جديد. يلخِّص الشّكل 9.13 علاقات الأعمال في مشروع مشترك.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="77447" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/Joint_Ventures.jpg.cb0e30d3f0e2e4f9237c570f5841837d.jpg" rel=""><img alt="Joint_Ventures.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="77447" data-unique="h2zedwgys" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/Joint_Ventures.thumb.jpg.64758911a0351c405c2814d73d2a595f.jpg" style=""></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 9.13: شركات المحاصة كيانات تجاريّة منفصلة، يملكها ويديرها غالبا كيانان تجاريّان آخران. حفظ الحقوق: تصميم مسجّل لجامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<h3>
	تحديات تواجه الشركات صغيرة الحجم
</h3>

<p>
	يعيب الشّركات الصّغيرة حجمها أحيانًا، ويمكننا رؤية هذا العيب في مجال الزّراعة، فأدوات الزّراعة الحديثة باهظة الثّمن، ولا أبهظ منها إلّا الأرض، وهذه التّكاليف تضطرّ المزارعين الصّغار إلى المنافسة بتكبير حجم عمليّاتهم. 
</p>

<p>
	بهذا نكون قد تعرفنا على هيكل الملكية في الشّراكات، وكذا وصفه في شركات المحاصة، كما تعرفنا على أبرز مزايا وعيوب هيكلي الشّراكة وشركات المحاصة.
</p>

<h2>
	الشركات ذات المسؤولية المحدودة في الولايات المتحدة الأمريكية
</h2>

<p>
	تُعَدّ الشركة ذات المسؤولية المحدودة Limited Liability Company واختصارًا <strong>LLC</strong>، حسب القوانين الأمريكية، مزيجًا بين شركة وشراكة تَحُدّ من مسؤولية المالك، فالميزة الكبيرة التي تتفوّق بها الشركات ذات المسؤولية المحدودة على الشّراكات العامّة هي حماية المالكين من المسؤولية الشخصية، كما تتمتّع موازنةً بباقي <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-r828/" rel="">الشركات</a> - خاصةً لأصحاب المشاريع - بأنها أسهل في التشكيل، وأقلّ تعقيدًا للعمل، نظرًا لوجود عدد أقل من اللوائح والقوانين التي تحكم عمليات شركة <strong>LLC.</strong> وعلى الرغم من ميول الشركات ذات المسؤولية المحدودة إلى أن تكون أسهل في الإنشاء، إلا أنها لا تزال تتطلّب إيداع بنود التّأسيس لدى الحكومة، وإنشاء اتفاقية تشغيل. قد يكون مالكو شركة ذات مسؤولية محدودة أفرادًا، وكيانات تجارية أخرى، كما يمكن لرجل الأعمال استخدام مرونة الشركة ذات المسؤولية المحدودة لإنشاء هيكل أعمال مناسب للاحتياجات التشغيلية والضريبية للشركة.
</p>

<p>
	في عام 1977، كانت وايومنغ أول ولاية أمريكيّة تسمح بتأسيس <strong>LLC</strong>، رغم أنّ الشركات قد كانت موجودةً منذ أوائل القرن التاسع عشر؛ أمّا في أيامنا هذه، فيفوق عدد الشركات ذات المسؤولية المحدودة عدد باقي أنواع الشركات الأخرى كثيرًا، حيث تشير بعض التقديرات إلى أنّها أربعة أضعافها.
</p>

<p>
	عند تقييم استخدام شركة ذات مسؤولية محدودة مثل هيكل لعملك، فمن المهم معرفة أنّ هناك بعض القيود على استخدام شركة ذات مسؤولية محدودة. في معظم الولايات، إذ لا يمكن أن تكون الشركة غير الربحية شركةً ذات مسؤولية محدودة، كما لا تسمح معظم الولايات للبنوك أو شركات التأمين بالعمل مثل شركات ذات مسؤولية محدودة.
</p>

<h3 id="-">
	نظرة عامة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة في القوانين الأمريكية
</h3>

<p>
	يُطلق على مالكي شركة ذات مسؤولية محدودة الأعضاء members، وغالبًا ما يدير المالك أو المالكون الشركة بأنفسهم. كما يمكن أيضًا تفويض العمليات اليومية للش.ذ.م.م إلى مدير محترف، ويمكن للمنظّم الأصلي لها تخصيص مسؤوليّة إداريّة قليلة، أو معدومة حتّى إلى المالكين (الأعضاء)، عند تفويضها إلى مدير محترف. وتسمح هذه الخيارات عند صياغة اتفاقية تشغيل شركة ذات مسؤولية محدودة بالعمل بطرق مختلفة، بحيث يمكن لرجل الأعمال تطوير هيكل أعمال يناسب احتياجات العمل أكثر.
</p>

<p>
	طالما أنّ الأعضاء (المالكين) لا يستخدمون شركةً ذات مسؤولية محدودة مثل غطاء لإخفاء هوياتهم، ولا يمزجون الأموال الشخصية بأموال الشّركة، فقد توفًّر درع المسؤولية المحدودة للمستثمرين؛ أمّا إذا شُغِّلت شركة ذات مسؤولية محدودة لحماية مالك وحيد، فقد تصبح هذه مشكلةً إذا دمج المالك الوحيد الأموال، إذ يؤدّي دمج الأموال أو الأصول إلى أن يكون المالك الوحيد أو الأعضاء الآخرون، في ما يُعرَف بالشّركة متعدِّدة المالكين multi-owner، فيصبحون مسؤولين عن جميع ديون الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
</p>

<p>
	تُمثَل ملكية شركة ذات مسؤولية محدودة عمومًا، بالنسب المئوية أو الوحدات، ولا يُستخدَم مصطلح الأسهم في اتفاقيات التشغيل، لأنّ الشركات ذات المسؤولية المحدودة لا يمكنها بيع حصص أسهم، فهي تتأسس بمساهمات فقط.
</p>

<h3 id="-">
	الضرائب على الشركات ذات المسؤولية المحدودة في الولايات المتحدة الأمريكية
</h3>

<p>
	يُعَدّ رواد الأعمال قادرين على اتخاذ قرارات بشأن كيفية فرض الضرائب على الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وهم أمام خيارين، فإمّا أن تفرض الحكومة ضرائب على أعمالهم على أساس شركة، أو على أساس أفراد. وقد يتضمَّن هذا الاختيار أكثر من مجرّد قرار بشأن معدَّل الضريبة، فيتجاوزها إلى قضايا الملكية والإدارة، فضلًا عن الاعتبارات المالية الأخرى.
</p>

<p>
	الضرائب الافتراضية لشركة <strong>LLC</strong> متعدِّدة المالكين هي شراكة، مما يعني أنّ الأرباح تَعبُر، وتُفرَض عليها ضرائب على مستوى المالك، إلّا إذا اختارت الشركات ذات المسؤولية المحدودة أن تُفرَض ضرائب عليها، مثل: شراكة، أو شركة. يمكن أيضًا فرض ضرائب على الشركات ذات المسؤولية المحدودة ذات العضوية الفردية باحتسابها ملكيةً فرديةً أو شركة. وحقيقة أنّ شركة ذات مسؤولية محدودة يمكنها تحديد طريقة فرض الضرائب الخاصة بها، إمّا مثل شركة تقليدية، أو شركة صغيرة، أو شراكة تتيح مرونةً لصاحب المشروع في إنشاء هيكل الأعمال الذي يختاره. لكنّ قوانين الضّرائب دائمة التغيُّر. لهذا لابدّ لك من استشارة محاسب ضرائب للتّأكُّد من اختيارك للنّوع، وأسلوب الضّرائب الأنسب لك ولمشروعك.
</p>

<p>
	ترجمة وبتصرف للفصل Business Structure Options: Legal, Tax, and Risk Issues من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%87%D9%8A%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-r875/" rel="">هيكل الملكية في الملكية الفردية</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-r828/" rel="">الشركات في قوانين الولايات المتحدة الأمريكية</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D8%A7%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-r827/" rel="">نظرة عامة حول الاعتبارات القانونية والضريبية في الهياكل التجارية</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D8%A3%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-r710/" rel="">أشكال الملكية التجارية: الملكية الفردية والشراكة</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D8%A3%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-r710/" rel="">فهم التجمعات الاقتصادية الدولية وعرض أبرز الاتفاقيات الدولية</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">829</guid><pubDate>Thu, 30 Sep 2021 10:07:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x634;&#x631;&#x643;&#x627;&#x62A; &#x641;&#x64A; &#x642;&#x648;&#x627;&#x646;&#x64A;&#x646; &#x627;&#x644;&#x648;&#x644;&#x627;&#x64A;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x62A;&#x62D;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x645;&#x631;&#x64A;&#x643;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-r828/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/614992890fd50_------------------------------.png.048a40b40683f2a762795826b8c62c10.png" /></p>

<p>
	سنتحدث في هذه الجزئية عن شركات الأموال حسب القانون الأمريكي، والتي هي عبارة عن شركات قائمة على أساس المسؤولية المحدودة لمؤسِّسيها، بحيث لا تتعدى أرباحهم أو خسائرهم فيها، حجم مساهمتهم في رأس المال؛ عكس شركات الأشخاص التي تكون فيها مسؤولية مؤسِّسيها غير محدودة، بحيث قد تتعدى مسؤوليتهم إلى شخصهم مهما كانت درجة مساهمتهم في رأس المال، بمعنى في حال خسارة الشركة أو إفلاس أحد الشركاء، فسيكون على باقي الشركاء التعويض عن تلك الخسائر بأي طريقة ولو من أموالهم الشخصية، أو ملكياتهم الخاصة، مثل السيارة أو المنزل أو غيرهما.
</p>

<p>
	تُعَدّ شّركات الأموال corporations والتي سنشير إليها بمصطلح الشركات فقط فيما يلي، هيكلًا تجاريًا معقَّدًا، يجري إنشاؤه عبر تقديم الوثائق اللازمة إلى الجهة الّتي تأسّس فيها النّشاط (الشّكل 4.13)، وتحديدًا عندما يقدِّم المؤسِّسون الأصليّون مستندًا رسميًا يُدعى بنود التّأسيس articles of incorporation، أو مستندًا مشابها إلى الجهة المسؤولة، وهي عادةً مسؤول الخزينة، أو الفرع الولائي للشّركات. تنشط الشّركات في نظر القانون مثل كيانات منفصلة عن مالكيها، ويسمّى المالكون مساهمين، وقد يكونوا أفرادًا أو شركات أخرى، محليّة كانت أو أجنبيّة. ويمكن بالطّبع أن تكون الشّركات -كما أسلفنا- ربحيّةً، أو غير ربحيّة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="77442" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/State_of_Incorporation.jpg.4607cc7745d1b86dcbd9ec52ec25277b.jpg" rel=""><img alt="State_of_Incorporation.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="77442" data-unique="987orl0mf" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/State_of_Incorporation.thumb.jpg.ec9b70feab8b93c20e3d98f49872fd29.jpg" style="width: 500px; height: auto;"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 4.13: هذا نموذج مختصَر من الوثيقة الواجب تقديمها إلى مكتب مصلحة التّاسيس لتشكيل شركة. حفظ الحقوق: تصميم مسجّل لجامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<p>
	تأسيس شركة يجعلها تنشط على أنّها كيان يملك بعض الحقوق المشابِهة للفرد، فقد تقاضِي، أو تُقاضى، كما يمكنها الحصول على ملكيات، ودخول أو تنفيذ العقود، وتقديم المِنح الخيريّة والسّياسيّة، وإدانة أو استدانة الأموال. بل ويمكنها حتّى إدارة نشاط تجاريّ تمامًا كما لو كانت فردًا. تشترط أغلب المناطق (وبالأخصّ الولايات الأمريكيّة) أن تسجَّل الشّركة فيها قبل تَمكُّنها من إدارة العمليات التجارية، أو رفع القضايا القانونية أو الدّفاع عن نفسها ضدّها في تلك المنطقة أو الولاية، خاصّةً إذا كانت الشّركة قد تأسّست في ولاية أو منطقة أخرى، ويُعَدّ التّسجيل بالطّبع مختلفًا عن التّأسيس، فهو مجرّد تقديم وثائق تحمل معلومات حول شركات سبق تأسيسها في مناطق أو ولايات أخرى؛ وبالمثل، تخضع لشّركات النّاشطة في مناطق غير منطقة تأسيسها، إلى القوانين الضّريبية للمنطقة النّاشطة بها لا المؤسَّسة بها.
</p>

<h2>
	نظرة عامة حول الشركات حسب القوانين الأمريكية
</h2>

<p>
	يُعَدّ هذا النوع من الشركات النّوع الوحيد من الكيانات الذي يسمح له القانون ببيع حصصه في كلّ أنواعه، في حين يسمح لبعض أنواعه فقط التي تتأسس بالأسهم حصرًا (شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم أو غيرها إن وجد)، ببيع أسهمه، بحيث لا يمكن لأيّ نوع آخر مثل الشراكات أو شركات الأشخاص أو حتى الشّركات ذات المسؤولية المحدودة أن يفعل ذلك -فهي لا تتأسس بالأسهم-. وعليه فإنّ هذا النوع من الشركات -شركات الأموال التي تتأسس بأسهم- يشارك الأفراد الّذين يشترون الأسهم فيصبح -مثلهم- مساهمًا، ويسمّى مثلهم أيضًا مالكًا.
</p>

<p>
	يختلف عدد المساهمين من شركة (شركة أموال) إلى أخرى، فقد ينفرد شخص بأسهم شركة، فيما تمتلك شركة أخرى الملايين من المساهمين. كما تختلف قوانين التّأسيس حسب الدول المقامة فيها، فتشترط بعضها 3 مساهمين على الأقلّ، فيما تكتفي أخرى بمساهم واحد لتأسيس شركة. ولهذا قد يبدأ رائد الأعمال شركته مالكًا وحيدًا لها في منطقة تسمح بذلك. ثمّ يبيع جزءًا من حصصه، أو من الأسهم أو السّندات إلى مستثمرين آخرين في الشّركة.
</p>

<p>
	تبيع بعض الشّركات، أو تصدر أسهمًا لجمع رأس المال، أو الأموال، لتشغيل عملياتها التجارية، حيث يشتري حامل السّهم (أو صاحب السّهم) جزءًا من الشّركة، وله حقّ في جزء من أصولها وإيراداتها، فهو بمعنى أبسط مالك للشّركة، وعليه تُعَدّ حصّة الأسهم (أو حصّة الملكيّة)، نوعًا من الأوراق الماليّة التي ترادِف ملكيةً متناسبةً في الشّركة المانحة لتلك الأسهم، ويجري تداول الأسهم بالشراء والبيع في البورصات عادةً، مع إمكانية إجراء عمليات بيع خاصة بين البائع والمشتري مباشرةً. لكنّ يجب أن تتوافق هذه المعاملات مع مجموعة معقّدة للغاية من القوانين واللّوائح الحكوميّة الّتي تهدف إلى حماية المستثمرين.
</p>

<p>
	يسمح استخدام رائد الأعمال لنوع من أنواع شركات الأموال بحماية نفسه والمالكين الآخرين من المسؤوليّة الشّخصيّة المترِتّبة عن معظم الالتزامات القانونية والماليّة. وفائدة المسؤوليّة المحدودة هذه هي الّتي تدفع العديد من رواد الأعمال إلى تأسيس هذا النوع من الشّركات. غير أنّ إدارته تتطلّب رسميّةً أكثر من إدارة أيّ نوع آخر من الكيانات، إذ على الشركة اتباع العديد من القواعد الخاصّة، ومنها: احترام اللّوائح الدّاخليّة، وعقد اجتماعات سنوية للمساهمين والمديرين، وحفظ محاضر القرارات الرئيسية للمساهمين والمديرين، وضمان قيام المسؤولين والمديرين بتوقيع المستندات باسم الشركة، والأهم من ذلك هو الاحتفاظ بحسابات بنكية منفصلة عن أصحابها، وكذا الاحتفاظ بالمعلومات المالية التفصيلية وسجلات الشركة. قد يؤدّي عدم اتباع القواعد إلى فقدان المسؤولية المحدودة، نتيجة ما يعرف باسم "اختراق حجاب الشركة".
</p>

<h3>
	اختراق حجاب الشركة ذات المسؤولية المحدودة
</h3>

<p>
	ذكرنا سابقًا أنّ على رواد الأعمال في الغالب تشكيل كيان قانوني منفصل عنهم، وذلك للحدّ من المسؤولية الشّخصية النّابعة من التزامات النّشاط التّجاري مثل العقود. حيث يمكن للتّأسيس، أو التّنظيم في صورة شركة ذات مسؤوليّة محدودة، أن يحدّ من المسؤولية الشخصية للمالكين. ومع ذلك لا يخلو درع المسؤولية هذا من الاستثناء، فنذكر على وجه الخصوص حالةً تسمى اختراق حجاب الشركة piercing the corporate veil، ونوضّح هذه النّقطة بدراسة القضيّة رقم 17-1422 من ولاية آياوا الأمريكيّة، والّتي كانت بين كلارك والشركة ذات المسؤولية المحدودة التي اختصارها "ش.ذ.م.م" وودراف للبناء Woodruff Construction LLC.
</p>

<h4>
	نظرة عامة على الوقائع
</h4>

<p>
	كان المدّعى عليه مالكًا وحيدًا في شركته، وأبرم عقدًا لإزالة الحمأة للمدّعي في منشأة لمعالجة النفايات، لكنّه لم يكمل العمل، ولهذا رفع المدعي دعوى قضائية، وفاز بحكم قضائي قيمته 400 ألف دولار ضد الشركة لخرقها العقد. ومع ذلك لم يكن المدّعي قادرًا على التحصيل من الشركة بسبب عدم كفاية الأصول، و لهذا طلب المدّعي من المحكمة اختراق حجاب الشّركة، ممّا يسمح له باستلام أمواله من الأموال الشّخصيّة لمالك الشّركة.
</p>

<h4>
	اختراق الحجاب
</h4>

<p>
	أظهرت الأدلة أنه على الرغم من احتفاظ المدّعى عليه بحساب مصرفي منفصل للشركة، إلا أنه خلط أمواله مع موارده المالية الشخصية، وهو انتهاك للواجب الائتماني، بالإضافة إلى أنّه لم يتّبع الإجراءات المطلوبة لإدارة شركته، فلم يمتلك لوائح داخلية، ولا قرارات، ولا سجلات تصويت، ولا وثائق أو محاضر اجتماعات المساهمين.
</p>

<h4>
	الاستنتاج
</h4>

<p>
	سمحت المحكمة للمدّعي باختراق حجاب الشركة، وهذا يعني أنّه كان على المدّعى عليه وهو المالك الوحيد، دفع أكثر من 400 ألف دولار من أمواله الشخصية.
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p>
		ملاحظة: صحيح أنّ الشّركات ذات المسؤوليّة المحدودة تتطلّب وثائق رسمية أقلّ من باقي الأنواع، إلاّ أنّ الوضع هنا لم يكن ليتغيّر لو ما كانت وودراف للبناء شركةً ذات مسؤولية محدودة، ذلك أنّ قواعد اختراق حجاب المسؤولية هي ذاتها.
	</p>
</blockquote>

<p>
	تستخدِم معظم الشركات نهج ملكية وإدارة ثلاثي الأجزاء مبيّنًا في (الشّكل 5.13)، فبعد إنشاء الشركة وبدء العمليات، ينتخب المساهمون عادةً مجلس إدارة، حيث يكون لمجلس الإدارة مسؤوليات إشرافية على عمليات الشركة. ثم يعيِّن المجلس الموظَّفين المسؤولين عن العمليات اليومية للشركة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="77446" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/Tripartite.jpg.png.b4a361c397f0244e9556154494a0c368.png" rel=""><img alt="Tripartite.jpg.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="77446" data-unique="q4pivgvvy" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/Tripartite.jpg.thumb.png.77e7091d9b59de18993869e29c76fab8.png" style="width: 450px; height: 400px;"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 5.13: تنخرط في النّهج الثّلاثي ثلاث مجموعات في ملكية وإدارة الشّركة، فينتخب المساهمون أعضاء مجلس الإدارة. ويعيّن هؤلاء الموظفين المسؤولين. فأمّا المساهمون فمالكون، وأمّا المديرون فليسوا مساهمين بالضّرورة، لكنّهم غالبًا ما يكونون كذلك. حفظ الحقوق: تصميم مسجَّل لجامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<p>
	يسمح القانون الولائي الأمريكي - ومثله أغلب القوانين في المنطقة العربية - للمنظّمات الصّغيرة بإدارة شركة إدارةً مباشرةً دون الحاجة إلى مجلس إدارة، ويسمّى هذا النّوع بالشّركة مغلقة الاكتتاب closely held corporation، ويشيع استخدامه في الشّركات النّاشئة الرّياديّة. حيث ينظّمها في القانون الأمريكيّ قانون التّأسيس الولائي، مع قانون الضّرائب الفيدرالي تحت رقابة الآي آر آس IRS اختصارًا لخدمة الدّخل المحليّ Internal Revenue Service، وهي بمثابة مصلحة الضّرائب الأمريكيّة. وتشير القوانين الأساسيّة إلى أنّ الشّركة المغَلقة هي كلّ شركة يملك 50% من قيمة أسهمها القائمة، خمسة أفراد أو أقلّ إمّا ملكيةً مباشرة أو غير مباشرة، وذلك خلال النّصف الثّاني من السّنة الضّريبيّة.
</p>

<h3>
	الشركات التقليدية (ت) والشركات الصغيرة (ص) وشركات (ب) في الولايات المتحدة الأمريكية
</h3>

<p>
	تصنيف الشركات على أنها إمّا شركات تقليديّة Conventional واختصارًا (ت)، أو شركات صغيرة Small، واختصارًا (ص)، هو إلى حدّ كبير تمييز ضريبي. فأمّا الشّركة الصّغيرة فهي كيان عابر اختصرناه إلى (ص) ترجمةً عن أصلها الإنجليزي (S) اختصارًا لـ Small، أو كلمة Subchapter، بمعنى الفرعيّة، حيث يصرِّح المساهمون عن أرباح الشّركة على أنها أرباحهم الخاصة، ويدفعون ضرائب الدخل الشخصي عليها. وعلى النّقيض من ذلك، تفرض الحكومة ضرائب الشّركات (ت) على مستوى الشركة أوّلًا، ثم تفرض الضرائب مرةً أخرى على عائدات ضريبة الدخل الشخصية للمالكين إذا وُزِّع دخل الشركة على المساهمين كأرباح.
</p>

<p>
	أمّا الفرق بين هذين النّوعين من جهة وبين الشّركات (ب)، فلا علاقة للضّرائب به، فهو مبنيّ على الغرض والنّهج. إذ أنّ شركة (ب) الموثَّقة هي نشاط تجاريّ يحقِّق مستوى عالٍ جدًّا من الأداء الاجتماعي، والبيئيّ، والشّفافية العامّة، والمساءلة لتحقيق التّوازن بين الرّبح والغرض الاجتماعي، وهكذا قد تنتمي الشّركة (ب) إلى أحد النّوعين الآخرين مع كونها مصنّفةً (ب). يلخّص الشّكل 6.13 هذه الأنواع من الشّركات.
</p>

<h4>
	الطبيعة الفريدة للشركات (ب) وشركات المنفعة
</h4>

<p>
	شركة المنفعة The benefit Corporation هي نوع جديد من الشركات غير التقليدية الهادفة للربح، والتي قد تكون وقد لا تكون من نوع الشركات (ب). ففي الحين الذي تشترك فيه شركات المنفعة مع الشركات (ب) في بعض الأهداف، نجد أنّ هذه الأخيرة تحتاج إلى اجتياز عمليّة اعتماد، وهي عملية رسميّة تقضي بامتثال الشّركة لمجموعة من المعايير،حيث تُجري منظّمة الشّركات (ب) تحقيقًا في هذا الامتثال قبل الاعتماد. يُعَدّ جوهر هذه الشركات الجديدة هو إدراك ضرورة عدم التسبّب بأيّ ضرر، وإنشاء تأثير إيجابي عبر سلسلة القيم. ووفقًا لمنظمة شركات (ب)، فهذه الشركات المعتمدة مطالبة قانونًا بالنظر في تأثير قراراتها على عمّالها، وعملائها، ومورديها، ومجتمعها، والبيئة.
</p>

<p>
	تشبه شهادة الشركة (ب) إلى حدٍّ ما، ختم الموافقة للشركات التي تحاول طواعيةً أن تكون مسؤولةً اجتماعيًا، حيث كان هناك في سنة 2019 ما يقرب من 3000 شركةً معتمَدةً من الفئة (ب)، والتي تنتشر عبر 150 صناعة مختلفة؛ أمّا شركة المنفعة فهي شركة معترَف بها من قبل وكالة حكومية بموجب القانون الولائي (تعترف الآن حوالي ثلاثين ولاية أمريكيّة بشركات المنفعة ذات المتطلَّبات القانونية ذات الغرض الأعلى والمساءلة والشفافية)، ولكنها لا تحمل شهادة شركة (ب)، ومع ذلك فالكيانين -من حيث الغرض المتعلِّق بالمسؤولية الاجتماعية- متشابهان للغاية.
</p>

<p>
	تستهدف شركة المنفعة تحقيق أقصى فائدة ممكنة لجميع أصحاب المصلحة، وهذا يعني عدم اقتصارها فقط على زيادة أرباح المساهمين، بل إفادتها لكلّ من له مصلحة أو علاقة بالشّركة، وهي تنفِّذ ذلك عبر اتّباعها لميثاق شركة المنفعة. حيث توجِّه الجهة الوصيّة عادةً كيفية إنشاء شركات المنفعة. لكنّها على العموم "نموذج حَوْكَمة جديد يوسِّع المنظور التّقليدي لقانون الشّركات، فهو يدمج معه مفاهيم الغرض، والمساءلة، والشّفافيّة فيما يتعلّق بجميع أصحاب المصلحة من الشّركة، وليس المساهمين فيها فحسب"، وهذا يعني أنّ استخدام هذا الهيكل التّجاري يستدعي دراسةً دقيقةً من صاحب المشروع، لأنّ مسؤوليّته لن تقتصر على رفع أرباح المساهمين وحسب، بل ستشمل مراعاة جميع أصحاب المصلحة المبيَّنين في ميثاق الشّركة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="77443" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/CSB_Corporations.jpg.7d88e32866321fd24a13db7cf73e923a.jpg" rel=""><img alt="CSB_Corporations.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="77443" data-unique="6lg8jrdp3" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/CSB_Corporations.thumb.jpg.73a738eab6606f2ce488bf4f2f7a83f6.jpg" style="width: 570px; height: auto;"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 6.13: الشّركات ذات التّرميزات (ص)، و"ت"، و(ب) جميعها شركات ربحيّة، يقابلها الشّركة غير الرّبحيّة.<br>
	حفظ الحقوق: تصميم مسجّل لجامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<h4>
	اعتماد شركة (ب)
</h4>

<p>
	يشرح موقع الشركة (ب) عملية التحول إلى شركة من هذا النّوع، ويتضمن ذلك ثلاث خطوات محدَّدة:
</p>

<ul>
<li>
		الأداء المعتمَد.
	</li>
	<li>
		والمساءلة القانونية.
	</li>
	<li>
		والشفافية العامة.
	</li>
</ul>
<p>
	تصفَّح صفحة <a href="https://bcorporation.net/about-b-corps" rel="external nofollow">الموقع</a>، ثمّ اقرأ عن الشركات (ب) للتعرف على المتطلَّبات التي يتعيّن عليها الوفاء بها للسماح لها بعرض شعار "شركة ب" الموضَّح في الشّكل 7.13.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="77444" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/Certified.png.ce580d81ae2c151e3deeb855d801e0a4.png" rel=""><img alt="Certified.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="77444" data-unique="x1h1zhm7n" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/Certified.thumb.png.46111a4c50176ae6c43c51d4ff182bf6.png" style="width: 422px; height: 550px;"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 7.13: قبل الحصول على اعتماد شركة (ب)، يجب أن تخضع الشّركة لتحقيق خارجيّ يراقب امتثالها مع كلّ شرط من شروط الشّركات من النّوع (ب). حفظ الحقوق: تعديل على Runa" B" Corp Label من Lelepanne / Wikimedia Commons, CC0
</p>

<h3>
	الشركات المملوكة للقطاع الخاص مقابل الشركات المملوكة للقطاع العام
</h3>

<p>
	قد تكون المصطلحات المتعلِّقة بما إذا كانت الشركة مملوكةً ملكيةً عامة أو خاصة مربِكةً في بعض الأحيان، فالشركات الكبيرة مثل: إكسون Exxon أو أمازون Amazon هي شركات خاصة، لكن أسهمها مملوكة للعامة، وهذا يعني أنّ أيّ فرد من الجمهور المستثمِر يمكنه امتلاك أسهم في الشركة. المؤسسة العامة public corporation الحقيقية، هي في الواقع كيان شبه حكومي، تملكه أو ترعاه الحكومة. ومثال ذلك البنك الأهلي التّجاري في السّعودية، والبريد المركزي في الجزائر، ومؤسَّسة البث العام الأمريكيّة. أمّا أمثلة الشّركات الّتي ترعاها الحكومة (الشّركات شبه الحكوميّة)، فنذكر شركة الرّياض للتعمير، وفريدي ماك Freddie Mac الأمريكيّة.
</p>

<p>
	أمّا الشّركة المملوكة للقطاع الخاص privately held corporation، فهي شركة لا تسمح لأعضاء الجمهور المستثمِر بامتلاك الأسهم. إذ تمتلكها عائلة المؤسِّس، أو أصدقاؤه، أو ربّما مجموعة خاصّة من المستثمرين. ومن أمثلة ذلك كوندور Condor الجزائريّة، والشّركة العربية للعود في السّعوديّة، وفيسبوك الأمريكيّة قبل طرحها للاكتتاب العام سنة 2012.
</p>

<h4>
	الشركات المتداولة علنا في الولايات المتحدة الأمريكية
</h4>

<p>
	الشركة المملوكة ملكية عامة هي كما هو موصوف، كيان يمتلك فيه أعضاء الجمهور المستثمر الأسهم، وتسمّى عادةً شركة متداوَلة علنًا publicly traded corporation، ممّا يعني إمكانية شراء الأسهم وبيعها في السوق العامة مثل البورصات. تتمتع الشركة المتداولة علنًا بإمكانية وصول أكبر إلى المستثمرين، وبالتالي المزيد من رأس المال، ولكن عليها العمل بموجب مجموعة رسمية من القواعد الحكومية،ـ وفي مثال الولايات المتّحدة الأمريكيّة، وضعت لجنة الأوراق الماليّة والبورصات the Securities and Exchange Commission، مع الكونجرس Congress هذه القواعد. ويسهر على تطبيقها مجلس مراقبة حسابات الشّركات العامّة The Public Company Accounting Oversight Board أو اختصارًا PCAOB. "يشرف مجلس المراقبة PCAOB على عمليات تدقيق الشركات العامة، والوسطاء، والتجار من أجل حماية المستثمرين والمصلحة العامة، وذلك بنشر تقارير تدقيق سليمة ومستقلّة." يُعَدّ اتباع قواعد PCAOB ضمانًا لحماية المستثمِر، ولكنّه قد يكون معقّدًا، بل ويزيد تكاليف تشغيل المشاريع بسبب التّقارير والقواعد الزّائدة.
</p>

<p>
	يجب أن يكون لدى الشركة المتداوَلة علنًا مجلس إدارة له تفويض مزدوج، للتشاور مع الإدارة فيما يتعلق بالتوجه الإستراتيجي للشركة، والإشراف على أدائها، بحيث لا يدير مجلس الإدارة الشركة، كما يكون الأعضاء منفصلين عن الإدارة. حيث سيكون للمجلس العديد من اللجان للمساعدة في وظائفه، وإحدى اللجان هي لجنة التدقيق. حيث يجب على لجنة التدقيق التابعة لشركة مساهمة عامة توظيف مدقِّق حسابات خارجي معتمَد من قبل PCAOB لمراجعة دفاتر الشركة المتداوَلة علنًا، كما يجب المكتب التنفيذي والمدير المالي للشركة المتداوَلة علنًا، التوقيع على شهادة تقرير الأرباح، مما يضمَن مصداقيتها. تُعَدّ القواعد واللوائح التي تتطلب الامتثال في الشركات المتداولة علنًا، أكثر تطلُّبًا منها في الشركات الخاصة أو الشركات مغلقة الاكتتاب.
</p>

<h4>
	الشركات محدودة الاكتتاب (مغلقة الاكتتاب) حسب القوانين الأمريكية
</h4>

<p>
	الشركة محدودة الاكتتاب closely held corporation، والمعروفة أيضًا باسم الشّركة مغلقة الاكتتاب close corporation، أو الشّركة المغلقة، هي شركة مملوكة للقطاع الخاص. لكنّ مفهوم هذه الشّركة ينطبق أيضًا في معناه الثّانوي على هيكل الإدارة، فالشّركة المغلقة هي نظام إداريّ لشركة تختارها مجموعة من الشّركات الصّغيرة الّتي تستخدِم أسلوب الإدارة الأقلّ رسمية للشراكة العامة مع الاحتفاظ بالمسؤولية المحدودة للشركة، أي بعبارة أخرى، توفّر الشّركة محدودة أو مغلقة الاكتتاب عددًا أقلّ من الإجراءات الإداريّة الشّكلية، ومزيدًا من التحكُّم لمجموعة صغيرة من المساهمين.
</p>

<p>
	يجب على هذا النّوع من الشّركات عقد اجتماع سنوي للمساهمين، والاحتفاظ بالمحاضر، ولا بدّ من هذه الإجراءات حتّى لو كان هناك مساهم واحد في الشّركة، حيث يجب على المالك الفردي الذي يستخدم شركةً مثل هيكل تجاري، اتباع القواعد المتعلِّقة بالشركات في المنطقة الّتي تأسّست فيها، فقد تَحُل بعض الجهات الرّسمية الشّركات لمجرّد عدم عقدها اجتماعًا سنويًّا، أو عدم احتفاظها بالسجلاّت المطلوبة. وعند حلّ الشّركة، يصبح المساهمون مسؤولين شخصيًا عن ديون الشركة. فتُرفع المسؤولية المحدودة عنهم. لهذا لا بدّ عند إدارة شركة من هذا النّوع من اتّباع الإرشادات والقوانين في تشغيلها اتّباعًا صارمًا.
</p>

<p>
	عادةً ما تُتداول أسهم شركة مغلَقة الاكتتاب خارج السوق المفتوحة، وعادةً ما يكون لها عدد قليل من المساهمين، وعدد أقلّ من التّقارير المطلوبة موازنةً بالشّركات المتداولة علنًا. إذ لدى الشركات مغلَقة الاكتتاب متطلَّبات إعداد تقارير أقل من الشركات المتداولة علنًا، وعادة ما لا يُطلب أن تكون لديها بيانات مالية مدقَّقة، ما لم ينص ميثاق الشركة على خلاف ذلك. تُعَدّ البيانات المالية المدقَّقة مكلِفةَ للغاية، وهي إجباريّة على الشّركات المتداوَلة علنًا، أمّا في الشّركات المغلَقة فليست بالإجباريّة، لكنّها تساعد المستثمرين على شراء وبيع الأسهم، رغم صعوبة تحديد قيمة الشركة، وذلك لغياب سوق جاهزة لحصص الملكيّة.
</p>

<h3>
	الشركات غير الهادفة للربح حسب قوانين الولايات المتحدة الأمريكية
</h3>

<p>
	نجد في القانون الأمريكيّ، أنّه يمكن إنشاء شركة غير ربحيّة في ولاية ما، ثمّ توسيع نشاطها عبر ولايات أخرى، على شرط تسجيلها شركةً غير ربحيّة في تلك الولايات أيضًا.
</p>

<p>
	لا يختلف تنظيم الشّركات غير الرّبحيّة عن نظيراتها الرّبحيّة، إذ تحتاج هي أيضًا إلى مجلس إدارة، ومسؤولين. لكنها لا تُعنى بالمساهمين، والأسهم، والملاّك. حيث يلعب أصحاب المصلحة في شركة غير هادفة للربح دورًا مهمًا يتمثّل في مراقبة النفقات العامة، وتخصيص الأموال، لأن معظم الأموال هي عبارة عن تبرعات، وكونها خاضعة للخصم الضريبي، فقد تراقِب هيئات الرقابة العامة، البيانات المالية للمنظمات المعفاة من الضرائب الفيدرالية. توفٍّر الإنترنت إمكانية الوصول إلى البيانات المالية المتعلِّقة بالمنظمات غير الربحية المعفاة من الضرائب الفيدرالية، وهذا يتيح لمنظمات المراقبة القدرة على تحليل العمليات والتعويضات لمنظّْمي المنظمة غير الربحية وموظَّفيها.
</p>
<style type="text/css">
.addtional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="addtional__paragraph">
	<h2>
		رائد أعمال في الميدان
	</h2>

	<h3>
		بومباس: تحقيق الأهداف الربحية وغير الربحية.
	</h3>

	<p>
		في مقابلةٍ عام 2017 مع روبن روبرتس على قناة آي بي سي نيوز ABC News، قال ديفيد هيث المؤسِّس المشارك لشركة بومباس سوكس Bombas socks - (الشّكل 8.13)- : "في عام 2011، صادفت اقتباسًا على فيسبوك يقول إنّ الجوارب كانت الأكثر طلبًا في ملاجئ المشرّدين". لذلك قرّر بدء شركة جديدة حقّقت نجاحًا بين عشية وضحاها، مدعومًا بظهوره على شارك تانك Shark Tank في عام 2014، حيث أنشأ شركته بومباس، مع شريكه رائد الأعمال راندي غولدبرغ Randy Goldberg.
	</p>

	<p>
		حيث أسّسا شركتهما بهدف إفادة المجتمع عبر التبرّع بالجوارب للمشرّدين، مع فكرة نجاح المنتج الرّئيسيّ هدفًا ثانويًّا. وقد تبرّعا بما يفوق 25 مليون زوج جوارب عبر 2500 شريك في الولايات المتّحدة الأمريكيّة.
	</p>

	<p style="text-align: center;">
		<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="77445" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/Bombas.png.0ab357bafaf668040ccb9634d66de6be.png" rel=""><img alt="Bombas.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="77445" data-unique="wl355v4j2" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/Bombas.thumb.png.4e6f8a96bd120668818667410d310738.png" style="width: 500px; height: auto;"></a>
	</p>

	<p style="text-align: center;">
		الشكل 8.13: زوج من أحذية بومباس. حفظ الحقوق: تعديل على “Bombas Socks” من Tony Webster/ Flickr, CC BY 2.0
	</p>

	<p>
		أصبحت بومباس الآن شركةً ناجحةً تستخدِم كيانها التّجاريّ طريقةً لمعالجة النّقص في تبرّعات الجوارب في ملاجئ المشرّدين. قضى رئيساها هيث وجولدبرغ سنتين في ابتكار جواب عالية الجودة، مزوّدةً بمساند للقدم، ومغالق ضدّ التقرّح، مع خياطة محيطه بالجورب كاملًا. لكنّ الأمر لم يكن متعلّقًا بالخروج بمنتج ممتاز وحسب، بل بتقديم شيء مفيد في الوقت ذاته أيضًا، ليحقّقا بذلك مزيجًا من أهداف الرّبح، والأهداف غير الرّبحيّة. وقد تبرّعا منذ سنة 2013 بما يفوق 10 ملايين زوج من الجوارب لصالح ملاجئ المشرّدين، بفضل نموذج "اشتر واحدة، وتبرّع بواحدة" الّذي يستخدمانه.
	</p>

	<p>
		ولم يصنّعا على سبيل المثال زوجا تجاريّا، وآخر للتبرّع. بل كان تركيزهما على عكس المتوقَع، وذلك على جعل كلّ الجوارب بفكرة أنّ مرتديها سيكون مشرّداا. فزوّداها بمادة مضادّة للبتكيريا، لتحافظ على صحّة مرتديها حتّى ولو لم يغسلها باستمرار.
	</p>

	<ul>
<li>
			هل بومباس هي الّتي تدفع لمساعدة المشرّدين؟ أم العميل هو الذي يدفع؟
		</li>
		<li>
			هل تعتقد أنّ بومباس تسهّل فكرةً جيّدةً يدفع عملاؤها مقابلها، أم تراها تساهم أيضًا ببعض من أرباحها؟
		</li>
	</ul>
</div>

<h2>
	نظرة عامة على ضرائب الشركات في القانون الأمريكي
</h2>

<p>
	تخضع جميع الشركات الربحية لضريبة الدخل على المستوى الفيدرالي، وعادةً على مستوى الولاية أيضًا، فبغضّ النظر عن الخيار الضريبي، تخضع كلّ من الشركات (ت) و(ص) للضرائب أيضًا.
</p>

<p>
	يُعَدّ التخطيط الضريبي قضيةً رئيسيةً لمعظم الشركات، وقد يفسر بعض القرارات الرئيسية مثل مكان تواجدها. فقد تختار لمقرّها الرّئيسي ولايةً بعينها، أو حتّى دولةً أخرى للاستفادة من أفضل الخيارات الضّريبيّة، ذلك أنّ قوانين الضّرائب تختلف اختلافًا كبيرًا من ولاية إلى أخرى، ومن بلد إلى آخر. فتضيف العديد من الولايات الأمريكيّة ضريبة دخل على مستوى الولاية فوق الضّرائب الفيدراليّة، وتتراوح بين 2% و12%؛ في حين أنّ بعض الولايات مثل تكساس، لا تطبِّق على الشّركات ضرائب دخل، وذلك سعيًا منها لجذب الشّركات إلى الولاية.
</p>

<h3>
	الضرائب على الشركات (ت) في الولايات المتحدة الأمريكية
</h3>

<p>
	تدفع الشركات (ت) ضرائب دخل الشركات على الأرباح المحقَّقة، حيث يخضع المساهمون الأفراد أيضًا لضرائب الدخل الشخصي على أيّ أرباح يحصلون عليها. ويشير معظم المحامين والمحاسبين، إلى هذا المفهوم أنه عيب الازدواج الضريبي، على أنّه قد انخفض مؤخّرًا نتيجة انخفاض معدّل ضريبة الدّخل على الشّركات (ت) بموجب قانون الوظائف والتخفيضات الضّريبيّة. كما تتمتع هذه الشّركات أيضًا بإمكانيّة الاحتفاظ بالأرباح وإعادة استثمارها في الشركة، لتقليل النّسبة الضّريبيّة المدفوعة على الأرباح.
</p>

<p>
	تأتي شركة (ت) بدرجة من الرّسميّات الإضافية وفقًا لمعظم قوانين الشركات في الولايات، بالإضافة إلى قوانين الضرائب والأوراق المالية الفيدرالية، إذ يجب أن يكون لدى الشركة لوائح داخلية، كما يجب أن تقدِّم تقاريرًا سنوية وتقارير إفصاح مالي وبيانات مالية، إلى جانب وجوب عقد اجتماع واحد على الأقل كلّ عام للمساهمين والمديرين، حيث يجب تدوين المحاضر والاحتفاظ بها لعرض الشفافية، كما يجب أن تحتفظ شركة (ت) أيضًا بسجلات التصويت لمديري الشركة، وقائمة بأسماء المالكين ونسب الملكية.
</p>

<p>
	على الرغم من الآثار الضريبية، فهيكل شركة (ت) هو الهيكل الوحيد الذي يكون منطقيًا لمعظم الشركات الأمريكية الكبيرة، وذلك لأنه يسمح ببيع كمية كبيرة من الأسهم على نطاق واسع لعامة المستثمرين دون حدود، كما قد يكون لشركة (ت) عدد غير محدود من المساهمين من الأفراد، أو الكيانات التّجاريّة، أمريكيّةً كانت أو غيرها.
</p>

<h3>
	فرض الضرائب على الشركات (ص) في الولايات المتحدة الأمريكية
</h3>

<p>
	تُعَدّ شركة (ص) كما أسلفنا، كيانًا مؤسسيًّا تُمرَّر فيه تمرير أرباح الشركة من خلال حاملي أسهمها (المساهمين)، بما يتناسب عادةً مع استثماراتهم. ويُعرف هذا باسم الضّرائب العابرة pass-through taxation، حيث يخلُص إلى إدارة مالكي الشّركات لضرائبهم. تفرض لجنة الضّرائب IRS ضرائبًا على أرباح الشّركة بمعدّلات ضريبة الدّخل الشّخصيّة للمساهمين الأفراد فيها، ويجب أن تمتثِل الشركات (ص) للعديد من القيود، التي من بينها، الحدّ على عدد المساهمين في الشركات (ص)، إذ يحدِّد قانون الإيرادات الدّاخليّة امتلاك الشّركات (ص) لـ 100 مساهم أو أقلّ، على أن يكونوا جميعًا مساهمين أفرادًا لا كيانات تجاريّة، باستثناء بعض العقارات وبعض الكيانات المعفاة من الضّرائب. كما يجب أن يكون المساهمون الأفراد مواطنين أمريكيين أو مقيمين دائمين قانونيين. وفي قيد آخر، يجب امتلاكها لفئة واحدة فقط من الأسهم، فيما يمكن للشّركات( ت) امتلاك فئات عديدة.
</p>

<p>
	من خلال ما تعرفنا عليه أعلاه، صار بإمكناك التمييز بين أنواع الشركات على اختلاف معيار القياس، كما باتت لديك خلفية حول الجانب القانوني الضريبي حول الضرائب التي تطبق على أنواع هذه الشركات
</p>

<p>
	ترجمة وبتصرف للفصل Business Structure Options: Legal, Tax, and Risk Issues من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-r829/" rel="">الشراكات وشركات المحاصة ومحدودية المسؤولية في الولايات المتحدة الأمريكية</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D8%A7%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-r827/" rel="">نظرة عامة حول الاعتبارات القانونية والضريبية في الهياكل التجارية</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D8%A3%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-r710/" rel="">أشكال الملكية التجارية: الملكية الفردية والشراكة</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D9%81%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-r706/" rel="">فهم التجمعات الاقتصادية الدولية وعرض أبرز الاتفاقيات الدولية</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">828</guid><pubDate>Fri, 24 Sep 2021 10:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x646;&#x638;&#x631;&#x629; &#x639;&#x627;&#x645;&#x629; &#x62D;&#x648;&#x644; &#x627;&#x644;&#x627;&#x639;&#x62A;&#x628;&#x627;&#x631;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x642;&#x627;&#x646;&#x648;&#x646;&#x64A;&#x629; &#x648;&#x627;&#x644;&#x636;&#x631;&#x64A;&#x628;&#x64A;&#x629; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x647;&#x64A;&#x627;&#x643;&#x644; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D8%A7%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-r827/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/61498ce585e8f_----------------.png.110674421b140e909901dad33ad41252.png" /></p>

<p>
	سنشرح في هذا المقال أهميّة غاية الشّركة في تقرير هيكلها التّجاري، كما سنتعرّف على العديد من الهياكل التّجاريّة، وكيفية التّفريق بين الغايات والهياكل للنّشاطات الرّبحية وغير الرّبحية.
</p>

<p>
	قبل الانطلاق في محتوى هذا المقال، نود الإشارة إلى أنّ كلّ ما سيُذكر هنا في هذا المقال هو مستقى من القوانين الأمريكية، لذا يرجى الرجوع إلى قوانين البلد المنشود الذي تسكنه أو تريد إنشاء شركة فيه للحصول على تفاصيل أدق.
</p>

<p>
	يُنشئ الهيكل التّجاريّ البيئة القانونيّة، والضّريبيّة، والتّشغيليّة الّتي سينشط فيها النّشاط التّجاريّ. ولاختيار هيكل تجاريّ، فعلى روّاد الأعمال امتلاك فكرة واضحة عن نوع النّشاط التّجاري الّذين يسعَون إلى تأسيسه، والغاية من ورائه، وموقعه، وكيفيّة عمله.
</p>

<p>
	يُعامَل النّشاط التّجاري غير الربحيّ مثلًا، معاملةً مختلفةً عن النّشاط التّجاري الّذي يسعى مُلّاكه إلى تحقيق ربح يوزّع عليهم. ولذا فالخطوة الأولى في المشروع الرّياديّ هي تحديد نوع النّشاط التّجاريّ وغايته. (الشّكل 2.13)
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="77440" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/Business_Structures.jpg.86cd08fe8fc9b7934aba562794f73699.jpg" rel=""><img alt="Business_Structures.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="77440" data-unique="4n9woknr7" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/Business_Structures.thumb.jpg.6bfcc9d89aa85ba2c1f23345e84df618.jpg" style="width: 500px; height: auto;"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	الشكل 2.13: هناك العديد من الهياكل التجارية القاعديّة: الملكية الفردية، والشراكات، والشركات، والأنواع الهجينة. وفي الشّراكات أنواع أيضًا، فقد تُهيكَل على أنّها شراكة عامّة، أو شراكة محدودة، أو شراكة ذات مسؤولية محدودة. أمّا في الأنواع الهجينة فغالبًا ما تتشكّل على أنّها شركة ذات مسؤولية محدودة، أو مشروع مشترك.
</p>

<p>
	ويشير الرّمزان C (اختصار Conventional أي شركة تقليديّة "ت") ، وS (اختصار Small أي شركة صغيرة "ص") المصاحِبان لأسماء بعض الشركات إلى البند الضريبي الّذي يشتغلان حسبه. بينما تحصل الشركات على الرمز B (ب) عندما يتناسب هيكلها ونشاطها مع بعض المعايير الّتي تخوّلها خدمة أغراض مجتمعيّة. حفظ الحقوق: تصميم مسجّل لجامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0
</p>

<p>
	من أهمّ القرارات الأولى الّتي على رائد الأعمال اتّخاذها من وجهة نظر قانونية، هي التنظيمُ القانوني لشركته، أو ما يسمّى الهيكل التّجاري business structure، أو اختيار الكيان. وتتنوّع الاختيارات وتختلف، بوجود الكثير من الكيانات الأساسيّة، الّتي لكلّ منها العديد من النّسخ.
</p>

<p>
	تمتلك العديد من المشاريع التّجارية -بغضّ النظر عن بداياتها المتواضعة- فرصةً للتطوّر إلى مشاريع تجارية ضخمة؛ وهذا ما يضفي على القرارات الأولى أهميّتها الكبيرة؛ إذ على المؤسِّسين التّفكير عميقًا في كلّ خطوات تطوير الأعمال، ومواصلة ذلك إلى ما بعد التّأسيس، لينظروا في المسارات الممكنة للأعمال، ذلك أنّ كيفيّة تنظيم رائد الأعمال لنشاطه التّجاري، وهيكل العمل الّذي يختار لهما تأثير كبير عليه وعلى نشاطه على حدٍّ سواء.
</p>

<p>
	تنقسم خيارات هيكل الأعمال إلى خيارات تقليدية، مثل: الشركات، والشراكات، والملكية الفردية؛ وأخرى مختلطة، مثل: الشركات ذات المسؤولية المحدودة LLC، والشراكات ذات المسؤولية المحدودة LLP، والمشاريع المشتركة JV. يحمل كلّ هيكل مخاطر ملكيّة مختلفة، ومتطلَّبات إعداد مختلفة، والتزامات مختلفة، مثل الضّرائب والوثائق الحكوميّة، حيث يجب على رواد الأعمال عند اختيار الهيكل مراعاة هذه العوامل، ومراعاة نمو الأعمال المتوقّع، مع إدراك أنّ الهيكل قد يتغيّر، بل ويجب عليه ذلك كلّما نما المشروع أكثر.
</p>

<p>
	إذا كنت تريد مشاركة السلطة والمسؤوليات والالتزامات مع أشخاص آخرين مثلًا، فمن المحتمل أن يكون أفضل خيار لك هو الشراكة، حيث يساهم الأشخاص الآخرون بالمال، ويساعدون في إدارة الأعمال؛ أمّا إذا كنت تفضّل إدارة العمل بنفسك، فقد يكون الخيار الأفضل لك هو شركة ذات مسؤولية محدودة ذات عضو واحد، وهذا على افتراض قدرتك على اقتراض المال إذا لزم الأمر؛ بالمقابل، إذا كنت تعتقد أنّ فكرتك تحظى بشعبية كبيرة لدرجة قدرتك السريعة على النمو، وتريد القدرة على زيادة رأس المال عن طريق بيع الفوائد في عملك من خلال الأسهم أو الديون، فستكون الشركة هي خيارك الأفضل. وفي كلّ الأحوال، يجب عليك الحصول على مشورة قانونية وضريبية حول الهيكل الذي تنوي اختياره.
</p>

<h2>
	إنشاء الغرض التجاري
</h2>

<p>
	يساعد الفهم الواضح لغرض العمل على توجيه صاحب المشروع نحو هيكل العمل الأكثر ملاءمةً، فالغرض من العمل هو السبب الذي يجعل صاحب المشروع يشكِّل الشركة ويحدد من يستفيد منها. سواءً كان صاحب المشروع، أو العملاء، أو أيّ كيان آخر. نقطة الانطلاق في تحديد الهيكل التنظيمي المناسب للمشروع تتأتّى بعد صياغة توقُّعات رائد الأعمال، وكيف ستعمل الشركة، مع تحليل دقيق لكيفية توليدها للتدفقات النقدية، وتحقيق الأرباح، ولمن ستدين الشركة بالتزاماتها الأساسية. تساعد خطة العمل المكتوبة رائد الأعمال على تطوير أفضل هيكل قانوني ينشط فيه مشروعه، لأنّ الهيكل القانوني للعمل يجب أن يكون مرتبطًا بطبيعة النّشاط التّجاري.
</p>

<p>
	بمجرد تحديد رائد الأعمال لطبيعة نشاطه والغرض منه، يمكنه البدء بالنظر في هياكل الأعمال، وأوّل ما يأخذه بالحسبان هو ما إذا كان إنشاء الكيان يهدف لتحقيق ربح للمالكين والمساهمين، أو إنشاء كيان غير ربحي؛ أمّا العامل الثّاني، فهو حالة التّأسيس، إذ تختلف قوانين الحماية باختلاف حالات التّأسيس. ومن الأمور الأخرى الواجب أخذها بالحسبان أيضًا، مدى تسهيل الهيكل لجلب مستثمرين جدد، ودعمه لتحويل الأرباح خارج النشاط التجاري، وتبسيطه لبيع الكيان؛ كما تُعَدّ الضّرائب جانبًا مهمًّا جدًا لنجاح الأعمال. إذ يؤثّر الهيكل المختار على كيفيّة احتساب الضّرائب في النّشاط التّجاري.
</p>

<h2>
	الشركات الربحية مقابل الشركات غير الهادفة للربح
</h2>

<p>
	يؤسِّس المالكون الأعمال التجارية لأحد الغرضين، إمّا لتحقيق ربح، أو لتعزيز قضية اجتماعية دون جني الأرباح. وفي كلتا الحالتين، هناك خيارات متعدِّدة فيما يتعلق بكيفية تنظيم الأعمال، حيث يحمل كلّ هيكل التزاماته الضريبية الخاصة التي تحددها متطلّبات المالكين الماليّة، وكيفيّة توزيعهم للأرباح.
</p>

<h3>
	خصائص الأعمال الهادفة للربح
</h3>

<p>
	تُعَدّ الأعمال الهادفة للربح for-profit business مصمّمةً خصّيصًا لتحقيق أرباح يتقاسمها المالكون، وهناك العديد من الهياكل المستخدمة في الكيانات التجارية الربحية، مثل: الشركات، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، والشراكات، والملكيات الفردية. لكن عادةً ما يسعى العديد من أصحاب الأعمال الربحية إلى نوع من أنواع المسؤولية المحدودة، وبالتالي يشكِّلون شركةً، أو شركةً ذات مسؤولية محدودة.
</p>

<p>
	الشركات الربحية هي كيانات تجارية تُحقِّق عمومًا إيرادات، من خلال مبيعات المنتجات أو الخدمات؛ بينما تتشكّل المنظّمات غير الرّبحية لأغراض اجتماعيّة، ويُمكنها تقديم الأصول أو الدخل للأفراد على أساس تعويض عن خدماتهم فقط. قد تكون الشركات الربحية إمّا مملوكةً للقطاع الخاص (مثل شركة ذات مسؤولية محدودة)، أو مملوكةً للقطاع العام ومتداولة (مثل الشركة)، فتبيع الشركات المملوكة للقطاع العام والمتداولة الأسهم أو المصالح، ويجب عليها الالتزام بقواعد خاصة لحماية المساهمين؛ في حين قد تكون الشركات المملوكة للقطاع الخاص أقل تنظيمًا. وقد تختلف اللوائح حسب الموقع ونوع التأسيس.
</p>

<h3>
	خصائص المنظمات غير الهادفة للربح
</h3>

<p>
	عادة ما تكون المنظمة غير الهادفة للربح not-for-profit organization، واختصارها NFPO، مكرسةً لخدمة المصلحة العامة، أو تعزيز قضية اجتماعية معيّنة، أو الدعوة إلى مصلحة مشتركة، حيث يجب عليها اتباع لوائح معيّنة فيما يتعلق بالأهلية، والضغط الحكومي، والمساهمات المعفاة من الضرائب. تستخدم المنظمة غير الهادفة للربح من الناحية المالية، إيراداتها الفائضة لتحقيق هدفها النهائي، بدلاً من توزيع دخلها على المساهمين، أو الشركاء، أو الأعضاء في المنظمة. وتشمل الأمثلة الشائعة على المؤسسات غير الربحية كلًا مما يأتي:
</p>

<ul>
<li>
		المؤسسات التعليمية، مثل: المدارس، والكليات، والجامعات.
	</li>
	<li>
		الجمعيات الخيرية العامة.
	</li>
	<li>
		المنظمات الدينية.
	</li>
	<li>
		المؤسّسات، مثل المنظّمات التّجاريّة.
	</li>
	<li>
		مجموعات الدفاع عن القضايا.
	</li>
</ul>
<p>
	كما تُعَدّ المنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات التي تقدِّم التمويل للأنشطة المختلفة، والمنظمات التطوعية الخاصة جميعًا منظمات غير ربحية. وتنشأ هذه الأنواع من المنظمات بموجب القانون المحليّ، وتكون عادةً للصالح العام، كما تكون عادةً معفاةً من الضرائب، مما يعني أنها لا تدفع ضريبة الدخل على الأموال التي تتلقّاها لمنظمتها..
</p>

<p>
	للعمل بصفة شركة غير هادفة للربح، تطلب معظم الولايات في الولايات المتحدة الأمريكيّة مثلًا من صاحب المشروع، إنشاء شركة لها غرض محدَّد للعمل في المصلحة العامة. هذا النوع من الشركات ليس له مالِكون، ولكن لديه مديرون مكلَّفون بإدارة المنظّمة للصّالح العام. ووفقًا للوائح، تتطلب بعض الولايات مديرًا واحدًا على الأقل، في حين قد تتطلب في الولايات الأخرى ثلاثة مديرين أو أكثر، وهذا يُعَدّ أمرًا مهمّا لرجل الأعمال، لأنّ المؤسسة غير الربحية ستحتاج إلى موافقة جميع المديرين، وليس شخصًا واحدًا فقط لإنشائها. ويُعَدّ التدقيق الدقيق لأعضاء مجلس الإدارة هو أفضل سياسة لأيّ رائد أعمال لأنّ المديرين عليهم واجب تجاه الشركة.
</p>

<p>
	نظرًا لاختلاف القوانين بين الولايات، فالشركة غير الهادفة للربح التي نشأت من أجل الصالح العام في ولايةٍ ما، تحتاج إلى إذنٍ من ولاية أخرى للعمل فيها. ولا بدّ من حرص رائد الأعمال على أنّ نشاطه التّجاري يحترم جميع القوانين، والقواعد، والتّنظيمات لكلّ ولاية ينشط فيها.
</p>

<p>
	هناك مسألة أخرى يجب مراعاتها، وهي إنشاء منظمة أعمال غير ربحية لغرض معيّن. وأحد الأمثلة على المنظمات ذات الأغراض الخاصة هو منظمة الخرّيجين، وعادةً ما تُدمَج على أساس منظمة غير ربحية تحت التّرميز 501(c)(3). والتي تتضمّن جمع الأموال لكلية أو جامعة لسبب محدد، مثل المنح الدراسية للطلاب.
</p>

<p>
	قد يتأسّس نادٍ معزّز لتلقّي التبرعات لغرض واحد، وقد تحتاج هذه المنظمات إلى موافقات إضافية قبل الإنشاء أو بدء العمليات، اعتمادًا على المتطّلبات القانونية المحليّة. وهذا هو السبب وراء حاجة رائد الأعمال إلى فهمٍ كامل للغرض من العمل الذي بدأه، وبيئة التشغيل القانونية قبل اختيار هيكل العمل.
</p>

<p>
	صحيح أنّ المنظمات غير الربحية تلعب دورًا مهمًا، لكنّ معظم رواد الأعمال يشكّلون أعمالًا ربحية. لذلك سيركز الجزء المتبقي من هذا الفصل أساسًا على كيانات الأعمال الربحية.
</p>
<style type="text/css">
.addtional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="addtional__paragraph">
	<h2>
		رائد أعمال في الميدان
	</h2>

	<h3>
		تحديد الغرض من نشاطك: ربحي أم غير ربحي أم مزيج بين الاثنين.
	</h3>

	<p>
		المنهج المستخدم من طرف رائد أعمال جرافيتي بايمنتس Gravity Payments دان برايس Dan Price.
	</p>

	<p style="text-align: center;">
		<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="77441" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/Gravity_Payments.png.2560c76717db9e2a825a7d7ef5006f07.png" rel=""><img alt="Gravity_Payments.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="77441" data-unique="lj78g8z0q" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_09/Gravity_Payments.thumb.png.91b4009076de682249fe71ad6a760200.png" style="width: 800px; height: auto;"></a>
	</p>

	<p style="text-align: center;">
		الشكل 3.13: تصدّرت جرافيتي بايمنتس طريق استكشاف كيفية عمل رواتب الموظّفين والشّركات التّقليدية "ت" من حبث الأرباح، وأجور المعيشة، والاعتبارات الأخلاقيّة المرتبطة بها. حفظ الحقوق: تعديل على صورة مقدّمة من جرافيتي بايمنتس.
	</p>

	<p>
		تتصرّف الشّركات الهادفة للرّبح أحيانًا بطريقة تبدو للبعض أقرب للفلسفة غير الهادفة للرّبح. لذا فعلى أغلب الشّركات النّاشئة تحديد غرض نشاطها التّجاري، فهل تسعى إلى إثراء مالكيها؟ أم إلى نشر فوائد النّجاح لتشمل الموظفين؟ يوضّح تاريخ جرافيتي بايمنتس هذه القضيّة.
	</p>

	<p>
		أبْلغ سنة 2011 موظّف يكسب 35000 دولار سنويًّا رئيسه دان برايس في جرافيتي بايمنتس (وهي شركة دفع بالبطاقات الائتمانية) أنّ مداخيله لا تكفي لحياة لائقة في مدينة سياتل الأمريكيّة باهظة المعيشة. تفاجأ دان من تلك الحقيقة، إذ كان دائمًا ما يفتخر بمعاملته العادلة لموظّفيه. وعليه قرّر زيادة أجر سنويّة قدرها 20% للسّنوات الثّلاثة اللاّحقة، ومع ذلك لم تتأثر الأرباح وظلّت تفوق الأجور، لهذا أعلن دان عمل شركته على وضع حدّ أدنى للأجور يقدّر بـ 70 ألف دولار. وخفّض راتبه من مليون دولار إلى 70 ألف دولار لإثبات جديّته، والمساعدة في تمويل زيادة الرّواتب على مستوى الشّركة. وفي الأسبوع التّالي، تقدّم 5000 شخص بطلبات للحصول على وظائف في جرافيتي،. بما في ذلك مسؤولة تنفيذية في شركة ياهو Yahoo، حيث اختارت الأجر الأقلّ للعمل في شركة عدّت العمل فيها مرحًا وقيّمًا.
	</p>

	<p>
		أدرك برايس أنّ الأجور القاعدية المنخفضة كانت مناقِضةً لقيَمه، ولما يَعُدّه جزءًا كبيرًا من غرض نشاطه، ورغم أنّ رفعه لاحقًا للأجور أدّى إلى تقليل الأرباح، لكنّ إيرادات جرافيتي استمرّت في النموّ، جنبًا إلى جنب مع قاعدة العملاء، والقوة العاملة. يؤمن برايس أنّه ينبغي على المديرين أن يعدّوا الغرض، والتّأثير، والخدمة في نفس المقام الّذين يضعون الأرباح فيه.
	</p>

	<p>
		هل تعتقد أنّ رائد أعمال يستطيع تشغيل نشاط تجاري ربحيّ ناجح، مع دفع أجور لعمّاله أكبر بكثير من الأجور الّتي يدفعها منافسوه؟
	</p>
</div>

<p>
	ترجمة وبتصرف للفصل Business Structure Options: Legal, Tax, and Risk Issues من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/entrepreneurship" rel="external nofollow">Entrepreneurship</a>.
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-r828/" rel="">الشركات في قوانين الولايات المتحدة الأمريكية</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/planning/%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%BA%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r822/" rel="">إدارة العمليات في الخطة التشغيلية للأعمال</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D8%A3%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-r710/" rel="">أشكال الملكية التجارية: الملكية الفردية والشراكة</a>
	</li>
	<li>
		<a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D9%81%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-r706/" rel="">فهم التجمعات الاقتصادية الدولية وعرض أبرز الاتفاقيات الدولية</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">827</guid><pubDate>Sat, 18 Sep 2021 10:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x62A;&#x648;&#x627;&#x635;&#x644; &#x63A;&#x64A;&#x631; &#x627;&#x644;&#x644;&#x641;&#x638;&#x64A; &#x641;&#x64A; &#x645;&#x643;&#x627;&#x646; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644; &#x648;&#x627;&#x644;&#x627;&#x633;&#x62A;&#x645;&#x627;&#x639; &#x627;&#x644;&#x62C;&#x64A;&#x62F; &#x644;&#x623;&#x639;&#x636;&#x627;&#x621; &#x627;&#x644;&#x641;&#x631;&#x64A;&#x642;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%81%D8%B8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D8%A3%D8%B9%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82-r793/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_06/60b9f67852180_---------.png.64893b349b39f98c74239bc1f79e550a.png" /></p>

<p>
	تتكامل مهارتَي القيادة الجيدة والتواصل الجيد لبناء شخصية القائد الناجح، ويتأثر التواصل الجيد بمحتوى الرسالة التي يريد المدير إيصالها للموظفين وطريقة إيصال هذه الرسالة. حيث تؤثر التلميحات الحركيّة التي تُمثل لغة الجسد على طريقة إيصال أفكارنا للآخرين، مما يؤثر بدوره على علاقاتنا معهم وهو ما نُسمّيه غالبًا بالتواصل غير اللفظي أو غير الشفوي في مكان العمل.
</p>

<p>
	يُشكل ما نقوله باستخدام لغة الجسد حوالي 55% من محتوى كلامنا مع الآخرين، ويُقوي الاهتمام بالتواصل الشفوي العلاقات بين أفراد الفريق ويساعدهم على فهم الرسائل التي يَودّ المدير إيصالها للفريق. عندما يستمع أعضاء فريقك لحديثك معهم؛ تساهم التلميحات غير اللفظية في وصول الرسالة للمستمعين، ويجب أن يدرك المدير أسس التواصل غير اللفظي مع أعضاء الفريق ونتائج هذا التواصل. والسؤال الأهم هو: كيف يختار المديرون طرق التواصل غير اللفظي والتلميحات الحركية التي يستطيع أعضاء الفريق استخلاصها وفهم رسائلها؟
</p>

<h2>
	أهمية التواصل غير اللفظي في فريق العمل
</h2>

<p>
	يتجلّى معنى التواصل غير اللفظي في تحقيق الوعي بين ما نريد قوله وكيفية قوله. إذ تتفاعل أجسادنا مع كلامنا بطريقة مختلفة ويصبح التواصل أكثر بكثير من مجرّد كلمات محكية. تخبرنا لغة الجسد عن أنفسنا، وتحدد مستوى المشاركة والإلهام والدعم من الفريق كما تحدّد ديناميكية الفريق وتفاعله وما إذا كان هذا التفاعل يحتاج إلى تحسين. تتغير المعايير السابقة بتغيُّر بيئة العمل سواء كانت افتراضية أم واقعية.
</p>

<h2>
	أمثلة عن مهارات التواصل
</h2>

<ul>
<li>
		<strong>الإيماءات والحركات</strong>: تساعد على توضيح الأفكار، ويجب الانتباه إلى وضوح هذه الإيماءات بحيث لا تشتت الانتباه أو تعطي انطباعات خاطئة.
	</li>
	<li>
		<strong>التواصل بالعين</strong>: يهدف التواصل بالعين إلى بناء جسر اتصال بين المدير وأعضاء الفريق بحيث تشير لغة العيون إلى اهتمام المستمع بكلام المتكلّم ومتابعته له.
	</li>
	<li>
		<strong>نبرة الصوت</strong>: ترتبط نبرة الصوت بالمشاعر المرافقة للكلام مثل الغضب والخوف والحماس وغيرها.
	</li>
	<li>
		<strong>وضعيّة الجسد</strong>: توحي وضعيّة الوقوف أو الجلوس بدرجة الانخراط والتفاعل مع المحادثة أو الحوار القائم.
	</li>
	<li>
		<strong>التعابير الوجهية</strong>: تُخبر تعابير وجوهنا كل ما نريد قوله وما مشعر به قبل أن تعبّر ألسنتنا عن ذلك.
	</li>
</ul>
<h2>
	مستويات عمل التواصل غير اللفظي
</h2>

<h3>
	1. تقوية التواصل اللفظي
</h3>

<p>
	تُكمِّل الإيماءات وإشارات التواصل غير اللفظي الرسائل التي نرغب بإيصالها بالكلمات. حيث يشير القرع بغضب على الطاولة أثناء نقاش حادّ مثلًا إلى فيض من مشاعر الغضب، كما يمكنك مثلًا أن تستخدم يديك أثناء شرح مشروع معين أو تمثيل إعلان ما لإظهار حماستك.
</p>

<h3>
	2. استبدال الشرح اللفظي
</h3>

<p>
	لا نحتاج الكلمات دائمًا لإيصال أفكارنا، إذ نستطيع قراءة التعابير الوجهية التي تُعَد لغة تواصل عالمية، حيث تُظهر وجوهنا ما نشعر به حقًّا.و نستطيع أن نفهم مصداقيّة المتحدث من خلال تعابير وجهه أثناء الحديث، لذلك يجب أن ينتبه المدير للإيماءات التي يتفاعل بها مع الموظفين، لأن شعورهم بقلة صدق تعابيرك الوجهية سيمنعهم من فهم وتحقيق الأهداف التي يحاول إيصالها لهم. سيساعدك هذا الإدراك على فهم رسائل الآخرين أيضًا.
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p>
		<strong>نصيحة</strong>: ابتسم عندما تصل إلى العمل في الصباح، لأن ابتسامتك ستوحي بسعادتك بالعمل مع الفريق، مما سيخلق جوًّا من الإيجابية في العمل حتى وإن لم تمتلك الوقت الكافي لخوض المحادثات مع جميع الموظفين.
	</p>
</blockquote>

<h3>
	3. التعابير اللفظية المتناقضة
</h3>

<p>
	انتبه إلى عدم تناقُض تعابير التواصل اللفظي مع الإيماءات غير اللفظية. فمن المهم أن يُعرِّف المدير عن نفسه بوضوح وأن يوصِل أفكاره بترابط وانسجام. على سبيل المثال، إذا أردت تشجيع فريقك على الاندماج مع تغيير جديد في الشركة، فعليك أن تُظهر حماستك أوّلًا. وإذا وضعت يديك بصورة متقاطعة عند بدء الحديث وخفضْت صوتك وأرحْت ظهرك على كرسيك وكأنك في استراحة، فسيخلق هذا المزيج من الإيحاءات جوًّا غير مريح إشارةً إلى عدم الموثوقية بالنسبة للموظفين تجاه هذا التغيير. تذكّر أن الخطوة الأولى في التواصل غير اللفظي الناجح هو التحكم بالتوتر.
</p>

<h2>
	المكون السري في التواصل غير اللفظي
</h2>

<p>
	يتمثل المكون السري في التواصل غير اللفظي في فهم الذات، وهو البناء الأساسي في الذكاء العاطفي. نعتقد أحيانًا أننا نتحكّم بعواطفنا ونضبط مشاعرنا وتأثير ذلك على الآخرين، ولكنَّ الوعي الذاتي ليس بالأمر السهل. على سبيل المثال إذا أردت إيصال رسالة شفوية صحيحة لفريقك، فعليك أولًا أن تتحكّم بعواطفك وتفهم آلية تأثيرها عليك من الخارج والداخل. واسأل نفسك هذه الأسئلة: ما هي المواقف التي تُشعرك بانفعالات معينة؟ هل تعبّر لغة الجسد عن تلك الانفعالات؟
</p>

<p>
	راقِب هذه العواطف وابحث عن الأسلوب المثالي للتعامل معها وتذكّر أن الفهم الجيد هو الخطوة الأولى في طريق التحسين.
</p>

<h2>
	نصائح لتواصل أفضل بين المدير وفريق العمل
</h2>

<h3>
	1. انتبه للإيماءات وإشارات الجسد
</h3>

<p>
	تُعبّر ملامح الجسد عن استعدادك لتلقي المعلومات، لذلك اجلس بظهر مستقيم وتقدَّم قليلًا أو باتجاه الشاشة إذا كان عملك عن بعد. تشير لغة الجسد إلى وضعيّة الاستعداد لتلقِّ المعلومات وتبادلها، وتُشجّع الإيماءات فريق العمل على مشاركة آرائهم فقط. لهذا أظهِر اهتمامك وتفاعلك من خلال المحافظة على وضعيّة كتفيك للخلف والجلوس بظهر مستقيم وفي حال شعورك بعدم الارتياح، فالأفضل أن تخبر الفريق بذلك وتُظهر اهتمامك بمحتوى الاجتماع رغم شعورك بعدم الارتياح.
</p>

<h3>
	2. استخدم التواصل بالعين
</h3>

<p>
	حافظ على التواصل بالعين خلال اجتماعاتك مع الفريق مما سيُشعِر الأعضاء بتواجدك ودعمك طيلة فترة الاجتماع، وتأكَّد أن التواصل بالعين يُظهر لأعضاء الفريق تركيزك على تفاصيل الاجتماع واهتمامك أيضًا. انظر مباشرةً إلى عدسة الكاميرا إذا كنت تعمل عن بعد واكتم كافة التنبيهات والإشعارات خلال الاجتماع، وفي حال اضطررت لاستقبال اتصال طارئ أثناء الاجتماع فالأفضل أن تخبر بقية الأعضاء بذلك.
</p>

<h3>
	3. حافظ على نبرة صوت ملائمة
</h3>

<p>
	تُحدّد نبرة الصوت مستوى التوتر في موقف ما، أو المشاعر المرافقة لأي ظرف أو مشكلة، وعندما تتحكم بنبرة صوتك فإنك تحدّد نوع الحوار الذي ستجريه. سيساعدك رفع طبقات صوتك أحيانًا وقد تؤثر هذه الطبقات سلبًا في أحيانٍ أخرى. لذلك اضبط نبرة صوتك بحسب الموقف الذي تجد نفسك فيه. على سبيل المثال إذا أراد موظف أن يتحدث إليك بشأن شخصي مثلًا فعليك الانتباه إلى منحه الثقة والراحة من خلال نبرة صوتك الهادئة، وحاول أن توازن بين الثقة والقيادية في نبرة صوتك مع الفريق.
</p>

<h3>
	4. انتبه إلى التنهدات أثناء الاجتماعات
</h3>

<p>
	لقد زادت التغييرات التي طرأت على العالم بفعل جائحة كوفيد 19 من مستويات التوتر عند الجميع، لذلك انتبه جيّدًا إلى أن تنهّداتك وإن كانت عفوية خلال الاجتماع، فقد تُربك الفريق، وقد تشير إلى التوتر أو التعب أو قلة الاهتمام. وقد تصدر هذه الإيحاءات عن أفراد الفريق، لذلك لا تتردد بالتحدُّث عن الأمر بوضوح إذ سيُقدّر أفراد الفريق اهتمامك بما يزعجهم أو يربكهم.
</p>

<h3>
	5. الجهوزية والارتياح
</h3>

<p>
	عندما تتلقّى معلومات معينة خلال الاجتماع، فإن لغة الجسد تقول الكثير. فمثلًا عندما تجلس بوضعية تقاطع الذراعين أو تُريح ظهرك للخلف بعيدًا عن المتحدّث ستتغير رؤية باقي الأعضاء لحضورك في الاجتماع. تحدّد الإيحاءات الجسدية للأفراد حالة انتباههم في الاجتماع، لذلك احرص على أن يستمع أفراد فريقك باهتمام وأن تصل إليهم أفكارك بوضوح.
</p>

<h3>
	6. تعابير الوجه
</h3>

<p>
	تستطيع تعابير وجوهنا أن تعطي فكرةً مختلفةً عن تلك التي تُعبّر عنها كلماتنا. تساعد التعابير الوجهية المديرين على البقاء متيقّظين إذ توحي التعابير الوجهية المناسبة بالتماسك والتفاهم مما يساعد الآخرين على فهم الرسائل التي يود المدير إيصالها في الاجتماع. خُذ وقتًا كافيًا لتسأل أعضاء الفريق عن المزيد من التفاصيل حول موضوع يثير الجدل بينهم ولا تتسرّع بإظهار إيحاءات الصدمة أو الارتباك في حال كان الموضوع صادمًا أو مُربكًا.
</p>

<h2>
	أخطاء التواصل الشفوي
</h2>

<h3>
	1. التعابير الخاطئة
</h3>

<p>
	على سبيل المثال إذا رأيت أحد أعضاء الفريق يُغطي وجهه لبعض الوقت براحتَيه، فقد يوحي ذلك بشعوره بالملل، ولكن قد تكون الحقيقة مختلفةً تمامًا. فقد تساعده هذه الحركة على التركيز أو تجاوُز شعوره بالتعب لبعض الوقت، لذلك تجنَّب التسرُّع في تخمين القصد الصحيح وراء تصرُّف أو سلوك معين.
</p>

<h3>
	2. تحطيم الثقة
</h3>

<p>
	احذر من اختلاف القصة التي ترويها كلماتك عن تلك التي تُظهرها ملامحك. على سبيل المثال إذا أردت أن تمدح موظفًا في شركتك ولكنك تحدَّثْت بصوت منخفض ونبرة هادئة تفتقر إلى الحماس فلن يصدّق موظفوك الرسالة التي تود إيصالها، لذلك احرص على أن تبتسم وتتكلّم بثقة عندما تشارك موظفيك أخبارًا سارّة أو إنجازات حماسيّة.
</p>

<h2>
	كيف تبني فريقا مؤثرا من خلال التواصل غير اللفظي
</h2>

<p>
	يتعلم الموظفون الكثير من خلال تجارب المدير، لذلك عليك تعلُّم المزيد من الإيحاءات وطرق التواصل بلغة الجسد. يتمتع كل شخص في فريق العمل بطريقة تواصل مختلفة لإيصال أفكاره ويساعد فهم طرق التواصل غير الشفهي على زيادة الوعي تجاه الآخرين، فعندما يفهم المدير أعضاء فريقه جيّدًا سيتعرّف بسهولة على احتياجاتهم وسيبني سبل تواصل جديدة معهم.
</p>

<h2>
	كيف تكون مستمعا أفضل لأعضاء فريقك
</h2>

<p>
	كلّما ازداد عدد أفراد الفريق ازدادت الصعوبات أمام المدير لإيجاد الوقت الكافي للاجتماع مع أفراد الفريق والاستماع لمشاكلهم واحتياجاتهم. ولكن أيًّا تكن الضغوطات والانشغالات التي يتعرّض لها المدير يجب أن يعي أهمية الإصغاء للموظفين والاستماع لآرائهم واحتياجاتهم وأفكارهم ووجهات نظرهم. يجب أن يمنح المدير القدر الكافي من الاهتمام لما يقولوه أفراد فريقه لأن إصغاءه إليهم سيمنحهم شعورًا بالأمان والثقة لمشاركة أفكارهم وآرائهم والعقبات التي قد تواجههم. لنتعرّف معًا على أهم الخطوات التي تساعدك على أن تكون مستمع جيّد لأعضاء فريقك.
</p>

<h2>
	قواعد الإصغاء بحرص إلى أعضاء الفريق
</h2>

<p>
	ينعكس إصغاء المدير واهتمامه بكلام الفريق على أداء الموظفين وعمل الشركة، إذ يشعر الموظفون بالدعم ويقودهم ذلك إلى أداء مهامهم بفعالية عالية وبالتالي ستصل في النهاية إلى فريق عامل ناجح ومتوازن وعالي الأداء. إليك خمسة من أبرز فوائد الإصغاء للفريق:
</p>

<h3>
	1. تقوية العلاقات
</h3>

<p>
	يشعر الموظفون بالفرق بين أن يحاورهم المدير وأن يتحدّث معهم فقط. يهتم المديرون الذين يتمتعون بمهارات استماع جيدة بمتطلبات الموظفين وتطوير التواصل مع الفريق من خلال فهم احتياجات الأعضاء.
</p>

<h3>
	2. ثقة الموظفين
</h3>

<p>
	يُبنى جسر الثقة بين الفريق والمدير عندما يشارك الأعضاء مخاوفهم وإنجازاتهم مع المدير، مما يزيد الثقة في الفريق ويشجع الموظفين على مشاركة كل ما يجول في أذهانهم.
</p>

<h3>
	3. المساواة
</h3>

<p>
	تُطوّر العلاقة بين المدير والموظف إحساسًا بالتسلسل والهرميّة ممّا يُطيل الحوارات والمحادثات فيما بينهم. عندما يتساوى المدير مع الموظف في منظومة العمل من خلال الإصغاء المتبادل تتحسّن إنتاجية الموظفين. يُضفي عرضك لتجاربك وخبراتك الشخصية مزيدًا من التفاعل والإنسانية إلى الحوارات في العمل، وانتبه جيّدًا إلى تحقيق التوازن بين مشاركة تجاربك مع الموظفين وإعطائهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم أيضًا.
</p>

<h3>
	4. أماكن عمل داعمة
</h3>

<p>
	يشعر الموظفون بالدعم عندما يعتمدون على المدير الذي يُنصت باهتمام لما يقولونه. إن الموظفين القادرين على التعبير عن أنفسهم بثقة هم الأسعد في العمل والأكثر انخراطًا وتفاعلًا ويولّد شعور الموظفين بالثقة والراحة إنتاجيّة أفضل في العمل مما سيساعد على خلق بيئة عمل إيجابية ومريحة.
</p>

<h3>
	5. الفريق عالي الأداء
</h3>

<p>
	يشجع المديرون الذين يستمعون باهتمام لمطالب الموظفين الإنتاجية في العمل. يساعدك فضولك لمعرفة ما يجول في خاطر موظفيك على تشجيعهم للإفصاح عمّا يحتاجونه لتحقيق النجاح. على سبيل المثال يجب الاستعانة بمنصة تفاعلية تُبقي هوية الموظف غامضةً أثناء مشاركته لرأيه مما يساعدهم على الإفصاح عن كل الأفكار التي قد يتخوّفون من التعبير عنها في حال كانت هوياتهم معروفة. تساعدك الاستبيانات على الاستماع إلى فريقك وجمع المعلومات الضرورية لقيادة الفريق بنجاح. لن يهدر استماعك لأفراد فريقك وقت العمل ويمكنك الاعتماد على أداة التقييم التي تساعد أعضاء الفريق على الإفصاح عن الأمور التي يرغبون بتطويرها.
</p>

<h2>
	خمس طرق تساعد المدير على الاستماع إلى موظفيه رغم انشغاله
</h2>

<h3>
	1. تحديد سياق المحادثة
</h3>

<p>
	تذكّر أن سياق المحادثة مهم جدًّا، لذلك سيساعدك أن تضع نفسك مكان أعضاء الفريق على رؤية الأمر من منظورهم. يعكس استماعك باهتمام إلى موظفيك مدى وعيك وإحاطتك بظروفهم الشخصية. ابدأ المحادثة بسؤال عن بيئة الموظف أو المكان الذي ينتمي إليه واترك المجال أمام أعضاء الفريق للتعبير عن أنفسهم دون مقاطعة. يعكس استماعك لموظفيك باهتمام وشغف فهمك الفعلي لسياق المحادثة وخُذ بالحسبان المكان الذي ينتمي إليه الموظف ولا تُقاطع كلام أفراد فريقك أثناء الحوار.
</p>

<h3>
	2. أصغِ لتفهم لا لتجيب
</h3>

<p>
	عندما يثق الموظفون بك وبالمعلومات القيّمة المتعلقة بالعمل اترك لهم المجال لإنهاء كلامهم، فمن المهم أن تنصت باهتمام إلى موظفيك لتفهم وجهة نظهرهم بغض النظر عما ستقترحه من حلول للمشكلة. عندما يصبح الموظفون جاهزين للإجابة عن أسئلتك اسألهم عن الطريقة التي يرغبون بأن تدعمهم من خلالها لحل المشكلة، مما سيُعلّمهم توجيه منحى الحل وفق متطلباتهم أثناء استماعك إليهم باهتمام. لا تقاطع تدفق الأفكار التي يرغب الموظف بالتعبير عنها إذ سيساعدك إصغاؤك بحرص واهتمام على استكشاف المشاكل التي يعاني منها فريقك ومساعدته على حلها.
</p>

<h3>
	3. انتبه إلى لغة الجسد
</h3>

<p>
	اهتم بلغة الجسد أثناء إصغائك للموظفين واستخدم طرق التواصل غير الشفوية لتُظهر اهتمامك بكلامهم وإنصاتك لما يقولون من خلال الانتباه إلى تعابيرك الوجهية لتكون بمثابة ردود على الحوار القائم. تجنّب وضعية تقاطع الذراعين واترك عينيك تركّزان باهتمام على الشخص الجالس أمامك لتمنحه الثقة الكافية بأنك تُنصت إليه باهتمام. لا تضع يديك بوضعية تقاطع وأصغِ جيّدًا لما يقوله أعضاء فريقك دون أن تفوّت أي تفصيل. افهم جيّدًا أفكار موظفيك وطوّر التواصل بالعين مع أفراد الفريق لأنه الدليل الأساسي على اهتمامك وحرصك على أفكار فريقك وآرائه.
</p>

<h3>
	4. استمع إلى ما لا يقوله أعضاء فريقك أيضا
</h3>

<p>
	من المهم الانتباه إلى لغة الجسد والإيحاءات الحركية لأعضاء الفريق. إذا لمّح الموظفون خلال الاجتماع إلى أمر معين عدة مرات؛ بادِر إلى سؤالهم فيما إذا رغبوا بمناقشته أو التحدّث بشأنه. حاول أن تُشعِر موظفيك بأنك الشخص المناسب لمشاركة أفكارهم ومخاوفهم معه واحرص على إخبارهم بأنك بجوارهم دائمًا وزوِّدهم بالأدوات المناسبة لمشاركة تقييمهم بدون الضرورة للإفصاح عن أسمائهم. لا تستبق نهاية الحوارات وتجنّب أن تسأل موظفيك عمّا إذا كانوا يرغبون إخبارك بالمزيد، وأكّد لهم أنك الشخص المناسب الذي سيصغي إلى مشاكل أفراد فريقه ويعمل على حلّها. وتأكّد من توفير إمكانية الوصول إلى منصات تقييم لا تكشف عن هوية الموظف الذي يرغب بالتقييم.
</p>

<h3>
	5. أكد على الأفكار المهمة وكرر أبرز ما قيل خلال الاجتماع
</h3>

<p>
	عندما يركز الموظفون على شكوى معينة فإنهم يطلبون مساعدتك على تجاوزها. لخّص في نهاية الحوار القضية التي طُرحت والحلول التي عُرضت والخطوات التي ستأتي لاحقًا مما سيُشجع الموظفين على تأكيد ما قالوه ويمنحهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم. لخّص في نهاية الحوار أهم الأفكار والحلول المقترحة وخطوات العمل التالية مما سيشجع الموظفين على الإفصاح عن احتياجاتهم وسيعطيهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم.
</p>

<p>
	إن التواصل هو أساس العلاقات الناجحة، لذلك فإن تواصلك الجيد مع الآخرين يرتبط ارتباطًا بكونك مستمعًا جيدًا في المقام الأول.
</p>

<p>
	ترجمة وبتصرّف للمقالين  <a data-ss1624522759="1" href="https://officevibe.com/blog/how-to-be-a-better-listener" rel="external nofollow">What they say has value: how to be a better listener for your team</a>  و<a data-ss1624522759="1" href="https://officevibe.com/blog/nonverbal-communication-at-work" rel="external nofollow">Nonverbal communication in the workplace: a key skill for managers</a>، لصاحبته Erika Khanna.
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">793</guid><pubDate>Tue, 08 Jun 2021 09:03:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x62A;&#x639;&#x627;&#x645;&#x644; &#x645;&#x639; &#x639;&#x648;&#x627;&#x637;&#x641;&#x643; &#x648;&#x639;&#x648;&#x627;&#x637;&#x641; &#x627;&#x644;&#x645;&#x648;&#x638;&#x641;&#x64A;&#x646; &#x641;&#x64A; &#x645;&#x643;&#x627;&#x646; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%81%D9%83-%D9%88%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-r771/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/Managing-emotions-in-the-workplace.png.ff59df223492ecd73912043a95dac2d6.png" /></p>

<p>
	هل تتذكر موقفًا تلقيت فيه ملاحظة لم تعجبك، وسرعان ما بدأت تدافع عن نفسك رافضًا ذلك؟ أو موقفًا وجهت فيه انتقادًا لفظيًا لموظف أحبطك تَصرف بَدرَ منه، مما أضرّ بعلاقتكما؟ لقد طُرِح هذا السؤال التالي على مجموعة منَ المديرين في دراسة أجريناها حديثًا حول العواطف في مكان العمل:
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p>
		هل شعرتم مرةً بالاستياء من الطريقة التي تعاملتم بها مع عواطفكم، أو التي مثَّلتْ ردة فعلكم على موقف حصل معكم في العمل؟
	</p>
</blockquote>

<p>
	لا بد أنك خمنت الإجابة الصحيحة على السؤال السابق؛ فقد أجاب جميع من طرحناه عليهم بالإجابة "نعم". ولكن الهدف أن يسهم الشغف الذي يشعر به الناس أثناء العمل في نجاح فريق موظفيك، وليس إعاقة تحقيقه، فمِن شأن تعلُّم التعامل مع عواطفك وعواطف موظفيك أن يساعدك في دعم كل فرد منهم بطريقة أفضل.
</p>

<h2>
	دور العواطف في مكان العمل
</h2>

<p>
	تشجّع ثقافات العمل الحديثة الأشخاص على التصرف على طبيعتهم، لأنها الطريقة المثلى لتحفيزهم على تقديم أفضل الأفكار لديهم، وتفتح الباب أمام إظهار ما لديهم من إمكانات. لا شك في أن ذلك يبدو أمرًا بالغ الإيجابية، ولكنه يعني أيضًا أنّ تعلُّم كيفية التحكم بالعواطف، والتعامل مع عواطف الآخرين، أصبح يُصنَّف من المهارات الإدارية الرئيسة. تَصِفُ <strong>ليز فوسلين</strong>، و<strong>مولي ويست دافي</strong> في كتابهما بعنوان <a data-ss1622123038="1" href="https://www.goodreads.com/book/show/42734244-no-hard-feelings" rel="external nofollow">لا ضَغائِن: القوة الخفيّة لِتَقبُّلِ المشاعر في العمل</a>:
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p>
		بعيدًا عن علاقة المدير بموظفيه، نلاحظ أنّ الديناميكيات العاطفية تؤثّر في تحفيزنا، وصحتنا، وتواصلِنا، وفي اتخاذنا للقرارات، وغيرها من الأمور. ومع ذلك، ما يزال معظمنا يتجاهل هذه المشاعر. لِمَ تخطر ببالنا الفكرة القائلة إنّ علينا كَبْتُ كل ما نشعر به عندما نفكر في الاحترافية؟
	</p>
</blockquote>

<p>
	تأججت المشاعر بعد انتشار جائحة فيروس <strong>كورونا</strong>، واضطرار الناس إلى ترك مكاتبهم والعمل من منازلهم. فباتوا يشعرون بالتوتر، والاغتراب، والاحتراق النفسي، وبأنهم مغلوبون على أمرهم. ومن الصعب عليك قياس المشاعر التي تنتاب أعضاء فريقك من وراء الشاشة. يُعَدّ توفير مُتنفّس للعواطف أثناء العمل مهمةً ينبغي إنجازها بقدر منَ المسؤولية، لأن العواطف تؤثّر في المواقف، وفي معنويات الموظَّفين، وإدماجهم؛ ويمتد تأثيرها على الأداء الوظيفي في نهاية المطاف.
</p>

<h2>
	أنواع العواطف الإيجابية والسلبية
</h2>

<p>
	سألنا مجموعة من المديرين حول العواطف السائدة في مكان العمل، فجاءت إجاباتهم سلبية بمعظمها:
</p>

<ul>
<li>
		الغضب.
	</li>
	<li>
		الدفاعية.
	</li>
	<li>
		الإحباط .
	</li>
	<li>
		نفاد الصبر.
	</li>
	<li>
		التوتر.
	</li>
	<li>
		القلق.
	</li>
	<li>
		انعدام الثقة بالنفس.
	</li>
	<li>
		فقدان الأمان.
	</li>
</ul>
<p>
	تنصرف أفكار العديد من الناس إلى السلبية لدى سؤالهم عن العواطف التي تنتابهم أثناء العمل. ولكننا نمرّ بكثير من العواطف الإيجابية في العمل، مثل:
</p>

<ul>
<li>
		الحماس.
	</li>
	<li>
		الرضى.
	</li>
	<li>
		الشعور بالإنجاز.
	</li>
	<li>
		السعادة.
	</li>
	<li>
		الثقة.
	</li>
	<li>
		الإلهام.
	</li>
	<li>
		الفضول.
	</li>
	<li>
		التمكين.
	</li>
</ul>
<p>
	تؤثّر جميع تلك العواطف في طريقة أداء الأشخاص لأعمالهم، وتَعاونِهم، ومساهمتهم في تحقيق أهداف فريقهم ومؤسستهم. عندما تتعلم كيف تستغل الإيجابي والسلبي من عواطفك، فأنت بذلك تعزّر الذكاء العاطفي لديك. ويعني هذا أنه بوسعك البدء بتلمّس كيف يمكن للبشر استثمار عواطفهم لتحقيق النتائج، والوصول إلى عملية اتخاذ قرارات، أفضل.
</p>

<h2>
	كيف تستغل عواطف الموظفين في مكان العمل
</h2>

<p>
	كيف بوسعك استثمار المشاعر الإيجابية لموظفيك، والتعامل مع السلبية منها؟ إليك بعض النصائح والتكتيكات لتكريس ثقافة عاطفية مفيدة لهم.
</p>

<h3>
	حدد مبادئ فريق موظفيك وقيمَه
</h3>

<p>
	تساعد مجموعة واضحة من مبادئ توجيه فريق الموظفين كل فرد منهم على مواءمة نفسه مع القيم المشتركة للمجموعة التي يمثلون، كما توفّر لهم الأمان النفسي. لهذا رتِّب لاجتماع، أو أفسِح مجالًا، يتمكن فيه أفراد الفريق من مشاركة أفكارهم، كلٌّ على حِدة، واحرص على أن يشارك كل موظف ما لديه من أفكار على قصاصات لاصقة (أو جرّب السبورة الافتراضية)، ثم اجمع النقاط المشتركة.
</p>

<h4>
	أسئلة العصف الذهني الرئيسة بالنسبة لفريق الموظفين
</h4>

<ul>
<li>
		ما الذي نُحسِن إنجازه معًا بوصفنا فريقًا؟
	</li>
	<li>
		ما الذي لا نُبلي حَسنًا بإنجازه؟
	</li>
	<li>
		ما الأفكار التي لدينا لتعزيز طريقة عملنا معًا؟
	</li>
	<li>
		ما قيمنا المشتركة؟
	</li>
	<li>
		ما مبادئ الفريق التي يمكننا وضعها لتجسيد نتاج هذا العصف الذهني؟
	</li>
</ul>
<p>
	<strong>مثال تطبيقي</strong>: بوسعك الاستعانة بتلك المبادئ عند حدوث انفعال عاطفي يتسبب بحدوث خلاف أو يعيق الإنتاجية؛ أو يمكن للمبادئ المذكورة أعلاه تشجيع الأشخاص على تبنّي عاطفة إيجابية وتعزيزها. فمثلًا، لو رأيت أحد موظفيك يلقي باللوم على زميل له بسبب خطأ ارتُكب، يمكنك التوجه له بالقول: "نخسر معًا بوصفنا فريقًا". أو يمكنك القول: "نكسب معًا بوصفنا فريقًا"، وذلك بخصوص قرار للترتيب لاجتماع غداء طويل احتفاءً بتحقيقكم إنجازًا ما.
</p>

<h3>
	اعقد باستمرار لقاءات فردية مع موظفيك
</h3>

<p>
	كلما ازداد تواصلك الفردي بكل موظف لديك، ازدادت قدرتك على قراءة تعابيرهم العاطفية؛ فضلًا عن أنّ تلك اللقاءات الفردية تجعلك مواكِبًا لكل ما يحفزهم، أو يعيق نجاحهم، وتعطيك تصوّرًا عن مستوى رضاهم الوظيفي. كما تساعدك تلك الحوارات في إدراك عواطفهم، وتفسح لهم مجالًا للتعبير عن صحتهم النفسية وحياتهم الشخصية.
</p>

<h4>
	أسئلة تطرح في اللقاءات الفردية بالموظفين لمعرفة عواطفهم
</h4>

<ul>
<li>
		ما الذي يحفزك للمجيء إلى العمل؟
	</li>
	<li>
		ما الذي يجعلك غير مرتاح في العمل، فيمنعك بالنتيجة من التركيز على مهمة محددة؟
	</li>
	<li>
		هل لديك أمثلة ملموسة عن مواقف تشعرك بالتوتر تمر بها أثناء العمل؟
	</li>
	<li>
		ما الذي يروق لك في عملنا الحالي عن بُعد؟
	</li>
</ul>
<p>
	خطِّط لجداول لقاءات فردية بسرعة وبساطة باستخدام الأسئلة المذكورة أعلاه، والعشرات من المحادثات الأخرى، ليُشارَك التخطيط لتلك الجداول مع الموظفين بحيث يمكنهم التعبير عن أفكارهم أو مشاعرهم في مكان العمل.
</p>

<h3>
	اجمع تقييم أداء شامل وشاركه
</h3>

<p>
	يساعد تقييم النظير للنظير، أوالتقييم الشامل (المحيطي)، أعضاءَ فريقك الوظيفي على فهم أكثر ما يُقدّره زملاؤهم حول عملهم. كما يلقي الضوء على النواحي التي يرى فيها زملاؤهم فرصةً لهم للتقدّم. حيث يسهم ذلك في كبح الافتراضات التي تتكون لدى الموظفين حول الطريقة التي يُنظَر إليهم وفقًا لها، ويمكِّنهم مِن زيادة نقاط قوتهم وتحدي أنفسهم. اجمع تقييم أداء شامل مقترن بأسماء المعنيين به، أو بإبقائهم مجهولين، وشارك النتيجةَ مع كل فرد في فريق الموظفين أثناء الاجتماع بكلٍ منهم على حدة.
</p>

<h4>
	أسئلة التقييم الشامل:
</h4>

<ul>
<li>
		ما الذي على فلان أن يستمر في فعله؟
	</li>
	<li>
		ما الذي على فلان أن يكفّ عن فعله؟
	</li>
	<li>
		ما الذي على فلان أن يبدأ بفعله؟
	</li>
	<li>
		كيف أسهم فلان إيجابيًا في ثقافة الفريق؟
	</li>
	<li>
		ما الذي بوسع فلان تطويره خلال إسهامه في ديناميكيات الفريق؟
	</li>
	<li>
		هل من أفكار أخرى تريد مشاركتها؟
	</li>
</ul>
<h2>
	أمثلة عن توقيت التعامل مع عواطفك أثناء العمل
</h2>

<p>
	قد تكون إدارة الأشخاص مهمةً صعبة. ووفقًا لدراستنا حول تجارب المديرين العاطفية أثناء العمل، وجدنا أنّ المشاعر السلبية تأتي من:
</p>

<ul>
<li>
		الضغط الذي تُثقِل به <strong>كاهلك</strong> بوصفك مديرًا.
	</li>
	<li>
		المواقف العصيبة مع <strong>الموظفين</strong>.
	</li>
	<li>
		المواقف العصيبة مع رئيسك في <strong>العمل</strong>.
	</li>
	<li>
		المواقف العصيبة مع <strong>المديرين الآخرين</strong>.
	</li>
</ul>
<p>
	إليك بعض التكتيكات التي تساعدك في التحكم بعواطفك في مواقف مثل تلك.
</p>

<h3>
	الضغط الذي تثقل به كاهلك بوصفك مديرا
</h3>

<p>
	من الطبيعي أن تمرّ ببعض الضغط بوصفك مديرًا، ولكن ذلك الضغط ينبغ من داخلك في أغلب الأوقات. حاوِل تقويةَ نفسك بدلًا من ممارسة ضغط عليها؛ لأنك عندما تفعل ذلك ستتغلب على الشعور بعدم الأمان، أو على ما يُعرَف بمتلازمة المحتال، وتفسح مجالًا للنجاح على الصعيد المهني.
</p>

<h4>
	نصائح لتقوية نفسك في الدور الذي تؤدي
</h4>

<ul>
<li>
		اعثر على مرشدين لك في مجال عملك.
	</li>
	<li>
		ابدأ عَقْد جلسات تطوير مشتركة مع مديرين آخرين تتشاركون فيها الخبرات والتعلم.
	</li>
	<li>
		اطلب تقييمات لأدائك من المديرين والموظَّفين. قد يفاجئك ذلك التقييم إيجابيًا؛ أما الانتقاد، فسيكون حافزًا لك للتطور.
	</li>
</ul>
<p>
	اجمع التقييمات مِن فريقك باستمرار مستخدِمًا أداة تقييم مجهول المصدر، بحيث تساعدك هذه الأداة في الحصول على آراء صادقة حول شعور موظفيك تجاه القيادة التي تمارس عليهم وفي إلقاء الضوء على المشاكل، بحيث تتخذ إجراءات لحلها عندما يقتضي الأمر ذلك.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="66868" data-ss1622123038="1" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/609a26ed3d64f_Relationshipwithmanager.jpg.6f6c0394a7db53ab6101388f97f0f903.jpg" rel=""><img alt="[Relationshipwithmanager.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="66868" data-unique="wyppz8mbm" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_05/609a26ed56797_Relationshipwithmanager.thumb.jpg.f81d44ce8a449f87f73edf549489abe3.jpg"></a>
</p>

<h3>
	المواقف العصيبة مع الموظفين
</h3>

<p>
	يواجه كل مدير مواقف عصيبة مع موظفيه، ومنها التعامل مع سلوك بعضهم المُخلّ بالنظام، أو السماح بترك أحدهم للوظيفة. من الطبيعي أن يتكون لديك ولدى أعضاء فريقك ردة فعل عاطفية عند حدوث ذلك، ولكن سيكون من الأسهل التعامل مع مناقشة يسودها التوتر باستخدام أدوات للتنظيم العاطفي.
</p>

<h4>
	إطار العمل المكون من الموقف والتصرف والتأثير
</h4>

<p>
	يساعدك إطار العمل هذا -المبني على الصراحة الخالصة- في مناقشة المواقف بموضوعية. ويكون مفيدًا خصوصًا عندما تتأجج العواطف خلال النقاشات المُحتَدمة. قسِّم المعلومات التي تحتاج إليها باستخدام إطار العمل التالي:
</p>

<ul>
<li>
		<strong>الموقف</strong>: أعطِ وصفًا للظروف يكون وافيًا قدر الإمكان، مثل أن تقول: "كان الخميس الماضي الموعدَ النهائي لتسليم التقرير".
	</li>
	<li>
		<strong>التصرف</strong>: وصِّف التصرفات التي لاحظت، بدون افتراضات، مثل: "سلَّمتَ تقريرك يوم الجمعة، وكان ناقصًا".
	</li>
	<li>
		<strong>التأثير</strong>: وصّف التأثير الذي تركه التصرف عليك وعلى فريق الموظفين، مثل: "أصاب تصرّفكَ عملاءَنا بالإحباط، وأدى إلى فشل الفريق بتحقيق أهدافه".
	</li>
</ul>
<h3>
	المواقف العصيبة مع رئيسك في العمل
</h3>

<p>
	من أصعب المواقف التي قد تمر بها هي أن تكون وسيطًا بين رئيسك في العمل من جهة، وفريق موظفيك من جهة أخرى. فقد تتعارض الاتجاهات التي لديك مع الأولويات أحيانًا، وهذا ما يقتضي منك الدفاع عن موظفيك، ولعِبَ دور الوسيط الذي يهمه أن يسير العمل على ما يرام.
</p>

<h4>
	كيف تحسن لعب دور الوسيط بين رئيسك في العمل وموظفيك؟
</h4>

<ul>
<li>
		أدرِك اللغة التي يفهمها رئيسك في العمل، سواءً كانت تقديم أرقام، أو إعطاء أمثلة، أو طرح أسئلة، أو إجراء تسويات، أو عرض خيارات.
	</li>
	<li>
		ادخل النقاش بذهن منفتح، واحترِم خبرة رئيسك العملية والتجارب التي مرّ بها في العمل، وتذكّر أنكما في الفريق ذاته.
	</li>
	<li>
		فكّر في الطريقة التي تريد من موظفيك أن يقاربوك وفقًا لها. اجعل من ذلك مُنطلَقًا للتعامل مع رئيسك في العمل.
	</li>
	<li>
		وصِّف احتياجاتك، وتلك الخاصة بموظفيك، بوضوح وموضوعية، واشرح كيف يمكن أن تساعد تلبيةُ تلك الاحتياجات، وما الذي قد يحدث إذا لم تُلبّ.
	</li>
</ul>
<h3>
	المواقف العصيبة مع المديرين الآخرين
</h3>

<p>
	لكل مدير أهدافه ومحفزاته ومشاكله الخاصة، والتي قد تسبب له التوتر. إليك هذه النصائح للحفاظ على هدوئك:
</p>

<h4>
	كيف تحافظ على هدوئك عند التوتر الشديد
</h4>

<ul>
<li>
		تذكَّرْ أنّ الآخرين قد لا يمرون بالظروف ذاتها التي لديك.
	</li>
	<li>
		رغِّبْ نفسك في تقديم شرح أوفى للأفكار، أو أعطِ مزيدًا من التفاصيل حول الأهداف وتحلَّ بالصبر.
	</li>
	<li>
		ابحث عن مُتنفَّس، كأن تذهب في رحلة قصيرة، أو تبلل وجهك بالماء، أو تتناول وجبة طعام خفيفة.
	</li>
	<li>
		وسِّع نظرتك، ثم عد إلى المحادثة بمنظورٍ متجدد.
	</li>
	<li>
		إذا قلت شيئًا ندمت عليه، توقّف واعتذِر، كأن تقول: "آسف! يبدو أني لم أوفَّق في التعبير، دعني أُعيده بصيغة أخرى".
	</li>
</ul>
<h3>
	فكر فيما بدر منك وأصلحه
</h3>

<p>
	إذا لم تنجح في ضبط نفسك بلحظة انفعال، خذ وقتك للتفكير فيما فعلت، ولتُقرّ بخطئك، إذ لم يفت الأوان لأخذ العِبرة مما حدث، خصوصًا إذا كان ذلك نمطَ تصرف متكرر لديك.
</p>

<h4>
	أسئلة التفكير العميق
</h4>

<ul>
<li>
		ما الذي دفعك إلى ذلك حقًا، ولماذا؟ حلِّل الأمر.
	</li>
	<li>
		كيف قد تنظر إلى أمر مشابه لهذا في المستقبل؟
	</li>
	<li>
		ما الطريقة الأخرى التي ربما كان بإمكانك التصرف وفقًا لها؟ دوِّنها بحيث يكون لديك هدف للمحادثة المقبلة.
	</li>
</ul>
<p>
	يمكن توقُّع العواطف لدى أفراد فريق قوامه موظَّفون متّقدون شغفًا، يقدِّمون كل ما لديهم، ويتصرفون على طبيعتهم. حيث تُمثّل الاستفادة من هذه العواطف، وإيجادُ سبل لجعلها مُنتِجة، الطريقةَ التي يقود فيها أفضلُ المديرين نجاحَ فريقهم.
</p>

<p>
	ترجمة وبتصرّف للمقال <a data-ss1622123038="1" href="https://officevibe.com/blog/managing-emotions-in-the-workplace" rel="external nofollow">Managing emotions in the workplace (employees’ and yours)</a> لكل من Alison Robins، وNora St-Aubin.
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">771</guid><pubDate>Fri, 14 May 2021 10:09:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x641;&#x647;&#x645; &#x627;&#x644;&#x639;&#x644;&#x627;&#x642;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x64A;&#x629; &#x627;&#x644;&#x645;&#x646;&#x634;&#x626;&#x629; &#x644;&#x644;&#x633;&#x644;&#x637;&#x629; &#x648;&#x62F;&#x631;&#x62C;&#x629; &#x627;&#x644;&#x645;&#x631;&#x643;&#x632;&#x64A;&#x629; &#x641;&#x64A;&#x647;&#x627;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%81%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B4%D8%A6%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D9%88%D8%AF%D8%B1%D8%AC%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A%D9%87%D8%A7-r745/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_04/606c5ac583fc3_-----.png.f5b032d5a8e9e5660abbf1b56cabd459.png" /></p>

<p>
	في هذا المقال من سلسلة مقالات <strong><a data-ss1617713822="1" data-ss1617713932="1" href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel="">مدخل إلى عالم الأعمال</a></strong>، سنتحدث عن أحد النقاط الهامة في أي مؤسسة وفي إدارتها وهيكلتها وهي العلاقات المنشئة للسلطة، ودرجة مركزيتها داخل المؤسسة.
</p>

<h2 id="-">
	العلاقات المؤسسية المنشئة للسلطة
</h2>

<p>
	<strong>ما الأدوات التي تستخدمها الشركات لنسجِ علاقات ضمن مؤسساتها؟</strong>
</p>

<p>
	حالما تختارُ الشركات طريقةً للتشعيب، عليها تاليًا أن تُنشئ علاقاتٍ داخل تلك الهيكلية؛ بمعنى آخر، على الشركات أن تقرر عددَ مستويات الإدارة الذي تحتاجه، والأشخاصَ الذين سيُرسلون التقارير إليها، وعليها -كذلك- أن تقرر مدى الرقابة التي ستستثمر في كل من مديريها، وفي أي المواقع ضمن الشركة ستُتَّخذُ القراراتُ وتُنفَّذ.
</p>

<h3 id="-">
	الهرمية (التراتبية) الإدارية
</h3>

<p>
	تُحدَّدُ الهرمية الإدارية (أو الهرم الإداري) بمستوياتِ الإدارة ضمن المؤسسة، ولهيكلية الإدارة عمومًا ثلاثة مستوياتٍ، هي: إدارة عليا، ومتوسطة، وإشرافية، تخضع كلُ وحدة مؤسسية في الهرم الإداري للرقابة، والإشراف، من قبل مديرٍ في وحدةٍ أعلى مستوىً، ويكون الشخصُ ذو السلطة الأكثر رسميةً في قمة ذلك الهرم، وكلما علا المديرُ في ذلك الهرم الإداري، قويت سلطتُهُ، وبالعكس من ذلك، تتناقصُ السلطة كلما اتجهتَ نزولًا عبر الهرم الإداري، كما يزدادُ عددُ الموظفين.
</p>

<p>
	ولكن، لا تستخدم كلُّ الشركات تلك التركيبة الإدارية التقليدية، ومن الشركات التي ألغتِ الهرمية الإدارية بالكامل شركةُ <strong>مورنينغ ستار</strong> (Morning Star)، وهي أكبر مُصنِّعٍ لمنتجات الطماطم في العالم، إذ توظِّف تلك الشركة الواقعة في مدينة <strong>وودلاند</strong> (Woodland) بولاية كاليفورنيا الأمريكية 600 من "زملاء العمل" الدائمين، بالإضافة إلى 4000 عامل مؤقت خلال موسم الحصاد، فقد بنى مالكُ تلك الشركة الوحيد، ومؤسِّسُها <strong>كريس رافر</strong> (Chris Ruder)، بنى فلسفتها على مبدأ الإدارة الذاتية التي يتولى المحترفون من الموظفين بموجبها التواصل، وتنسيق أنشطة الشركة مع زملاء العمل، والزبائن، والمورّدين، وغيرهم؛ ويتحملون مسؤوليةً شخصية لمساعدة الشركة في تحقيق أهدافها.
</p>

<p>
	وتمتلكُ الشركة ذاتُ الهرمية المحددة جيدًا سلسلةَ قيادة واضحةً، تمثل تسلسل السلطة الذي يمتد من مستوى لآخر في المؤسسة، من المستوى الأعلى إلى الأدنى، والذي يوضح الجهات التي تعدّ التقارير، وتلك التي تتلقاها، وتوضَّحُ سلسلةَ القيادة في مخطط المؤسسة، ويمكن تتبُّعُها بدءًا من الرئيس التنفيذي، ونزولًا حتى الوصول إلى الموظفين؛ منتجي السلع، ومقدِّمي الخدمات، ووفقًا لمبدأ <strong>وحدة القيادة</strong> (Unity of Command)، يرسل كل موظف التقارير إلى رئيسٍ واحد -فقط- ويتلقى منه الأوامر، وتضمنُ وحدةُ القيادة أن يكون لكل موظف مشرفٌ مباشر واحد، وألا يتلقى أوامر من عدد مختلفٍ من أولئك المشرفين، فوحدة القيادة، وسلسلة القيادة، تعطيان كل موظفٍ في المؤسسة توجيهاتٍ واضحة، وتساعدان في تنسيق الأعمال المختلفة التي يقوم بها الموظفون.
</p>

<p>
	وتنتهكُ المؤسساتُ ذات الهيكلية المصفوفية مبدأ وحدة القيادة؛ لأن الموظفين في تلك المؤسسات يقدمون تقاريرهم لأكثر من رئيس في العمل، ولو لفترةٍ يستغرقها تنفيذُ مشروعٍ ما؛ فشركة <strong>يونيليفر</strong> (Unilever) مصنِّعَةُ المنتجات الاستهلاكية التي من بينها صابون <strong>دوف</strong> (Dove)، وبوظة <strong>بن آند جيري</strong> (Ben &amp; Jerry)، ومايونيز هيلمان (Hellmann)، اعتادت على أن يكون لديها هيكلية مصفوفية مع رئيسٍ تنفيذي واحد لإفريقيا، وآخر لأوروبا، ولكن الموظفين في أقسام الشركة، التي تعمل في كِلا الموقعين (أوروبا، وإفريقيا)، لم يكونوا متأكدين؛ أيٌّ من الرئيسين التنفيذيين تسود قراراته على الآخر، أما اليوم فتستخدم تلك الشركةُ هيكليةَ تشعيبٍ على أساس المنتَج. وتنحو شركاتٌ مثل يونيليفر باتجاه التخلي عن الهيكليات المصفوفية؛ بسبب المشاكل التي تترافق مع علاقات تقديم التقارير المكررة، أو غير الواضحة، أي بمعنًى آخر، المترافقة مع غياب وحدة القيادة.
</p>

<p>
	ويتمتعُ الأفراد الذين هم جزءٌ من سلسلة القيادة، بسلطةٍ على آخرين ضمن المؤسسة، و<strong>السلطة</strong> (Authority) هي ولايةٌ، أو سَطوةٌ مشروعة، تمنحُها المنظمةُ، ويقرّ بها الموظفون، تسمح لفردٍ ما بطلب عمل ما، وتوقُّعِ الامتثال لذلك الطلب. وممارسةُ السلطة تعني اتخاذَ القرارات، ورؤيتُها تُنَفَّذ، ونرى معظمَ المديرين يُفوِّضون بعضًا من سلطتهم، ومسؤولياتهم، أو يُسنِدونها، لآخرين في مراتب أدنى ضمن سلسلة القيادة. إنَّ <strong>تفويضُ السلطة</strong> (Delegation of Authority) يجعل الموظفين مسؤولين أمام المشرفين عليهم، وتعني <strong>المُساءلة</strong> (Accountability) تحمُّلَ المسؤولية عن النتائج، وعادة ما تتجهُ السلطةُ، والمسؤوليةُ نزولًا عبر المؤسسة، عندما يُسنِدُ المديرون النشاطاتِ إلى مرؤوسيهم، وعندما يشاركونهمُ اتخاذَ القرارات، أما المُساءلةُ فتتجهُ صعودًا عبر المؤسسة بحُكمِ أنَّ المديرين في كل مستوى تالٍ، أعلى من مرؤوسيهم، يُعَدّون مسؤولين عن أفعال مرؤوسيهم.
</p>

<h3 id="-">
	نطاق الرقابة
</h3>

<p>
	على كل شركةٍ أن تقرر عددَ المديرين الذين تحتاجهم في كل مستوىً من الهرمية الإدارية، للإشراف بفاعلية على العمل المُنفَّذ داخل الوحدات المؤسسية، ويُعرَّفُ نطاقُ الرقابة، أوِ الإشراف (Span of Control) لمدير ما (ويسمَّى أحيانًا نطاق الإدارة، أو النطاق الإداري) بأنه عددُ الموظفين الذين يشرفُ عليهم المدير إشرافُا مباشرًا، وقد يكون ذلكُ النطاقُ ضيقًا لا يتجاوز موظفَين، أو ثلاثة، أو واسعًا يشملُ 50 موظفًا، أو أكثر، وعلى كل حال، كلما اتَّسَع نطاقُ الرقابة، زادت كفاءةُ المؤسسة، ومثلما يُظهِرُ الجدول 7.2، فلكلٍّ من نطاقَي الرقابة الواسعِ، والضيقِ مزايا، وعيوب.
</p>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
<caption>
		<strong>الجدول 7.2: نطاقا الرقابة الواسع والضيق</strong>
	</caption>
	<thead><tr>
<th>
				 
			</th>
			<th>
				المزايا
			</th>
			<th>
				العيوب
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				نطاق الرقابة الضيق
			</td>
			<td>
				<ul>
<li>
						يوفر هذا النهج درجةً عالية من الرقابة.
					</li>
					<li>
						قد يعني وجودُ عددٍ قليلٍ من المرؤوسين، أن المدير أقربُ إلى كل موظفٍ، وأكثر درايةً به.
					</li>
					<li>
						قد يوفِّرُ الإشرافُ عن كثب تقييمًا آنيًّا.
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				<ul>
<li>
						كلما زادت مستويات الإدارة، ارتفعتِ التكلفة.
					</li>
					<li>
						عملية اتخاذ القرار أكثر بُطئًا بسبب التراتبية العمودية.
					</li>
					<li>
						مديرو الإدارة العليا معزولون عمن هم في المستويات الأدنى.
					</li>
					<li>
						يُثبِّطُ هذا النهج استقلالية الموظفين.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				نطاق الرقابة الواسع
			</td>
			<td>
				<ul>
<li>
						كلما قلَّت مستوياتُ الإدارة، زادتِ الكفاءةُ، وانخفضتِ النفقاتُ.
					</li>
					<li>
						تؤدي استقلاليةُ المرؤوسين المتزايدة إلى سرعةٍ في اتخاذ القرارات.
					</li>
					<li>
						يفسحُ هذا النهجُ المجال لمرونةٍ مؤسسية أكبر.
					</li>
					<li>
						يولِّدُ هذا النهجُ مستوياتٍ أعلى من الرضا الوظيفي بفضل تمكين الموظف.
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				<ul>
<li>
						يوفِّرُ هذا النهجُ رقابةً أقلّ.
					</li>
					<li>
						قد لا يكونُ المديرون على دراية كافية بمرؤوسيهم بسبب عددهم الكبير.
					</li>
					<li>
						يؤدّي وجودُ عدد كبير من المرؤوسين والمهام التي تخضع للرقابة، والإشراف إلى تشتيت المديرين، ومنعهم من ممارسة القيادة، والدعم الفاعلَين.
					</li>
					<li>
						قد لا يتحقق قدرٌ كافٍ من التنسيق والتزامُن بين العمل المُنجَز، والرقابة عليه.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	عندما يمارس مئاتُ الموظفين العملَ ذاته، فقد يكون بوسع مُشرفٍ واحد إدارة عدد كبير جدًا منهم، وهذا ما يكون عليه الحالُ في مصنعِ ألبسة، عندما يعمل مئاتٌ من مُشغِّلي آلات الخياطة على تصنيع نماذج ألبسة متطابقة، ولكن، في حال كان الموظفون يمارسون مهام معقدة، ومتباينة، فلن يغدوَ بوسعِ المدير الإشرافُ بفاعلية سوى على عدد أقل بكثير، فعلى سبيل المثال: قد يتمكن مديرٌ في قطاع تطويرٍ، وأبحاثٍ، لدى شركة تصنيع أدوية من الإشراف على عدد قليل -فقط- من الكيميائيين، أو الصيادلة، بسبب الطبيعة الشديدة التعقيد لعملهم.
</p>

<h2 id="-">
	درجة المركزية
</h2>

<p>
	<strong>كيف يمكن تعديل مستوى المركزية / أو اللامركزية لجعل المؤسسة أكثرَ نجاحًا؟</strong>
</p>

<p>
	يتحددُ نطاقُ الرقابة الأمثل بخمسة العوامل الآتية:
</p>

<ol>
<li>
		طبيعة المهمة: كلما ازدادتِ المهمةُ تعقيدًا، ضاقَ نطاقُ الرقابة.
	</li>
	<li>
		موقع العمّال: كلما ازدادَ عددُ المواقع، ضاق نطاق الرقابة.
	</li>
	<li>
		قدرة المدير على تفويض المسؤولية: كلما زادتِ القدرةُ على تفويض السلطة، اتَّسع نطاقُ الرقابة.
	</li>
	<li>
		مستوى التفاعل، والتقييم بين المدير والعمال: كلما زادتِ الحاجةُ إلى التقييم، والتفاعُل، ضاق نطاقُ الرقابة.
	</li>
	<li>
		مستوى مهارات العمال وتحفُّزِهم: كلما ارتفع ذلك المستوى، اتَّسعَ نطاقُ الرقابة.
	</li>
</ol>
<p>
	يتمثَّلُ المكوِّنُ النهائي لبناء هيكليةٍ مؤسسية فعالة في تحديد موقعِ صنعِ القرار داخل المؤسسة؛ فالمركزية (Centralization) هي درجةُ، أو مدى تَرَكُّزِ السلطة الرسمية في موقعٍ، أو مستوًى ما، داخل المؤسسة، وفي هيكليةٍ مؤسسية ذاتِ مركزيةٍ عالية، تتخذ القيادةُ العليا معظمَ القراراتِ المهمة في تلك المؤسسة، مع مشاركةٍ هامشية من قبل الموظفين الأدنى مستوًى في عملية اتخاذ القرار تلك، وتسمحُ المركزيةُ لمديري القيادة العليا بتطوير رؤيةٍ واسعة من العمليات، وممارسة ضوابطَ مالية، كما قد تساعدُ المركزيةُ في تخفيض المصاريف عبر التخلص من الفائض في المؤسسة، ولكنها بالمقابل قد تؤدي إلى حرمان الموظفين -في مستويات إدارية دُنيا- من فرصة تطوير مهارات القيادة، واتخاذ القرارات، وإلى إضعاف قدرة المؤسسة على تلبية احتياجات الزبائن بالسرعة المطلوبة.
</p>

<p>
	أما اللامركزية، فهي عمليةُ نقلِ سلطة اتخاذ القرارات نزولًا على طول الهرمية المؤسسية، وذلك بمنح الموظفين في مستوياتٍ إدارية دُنيا سلطةً، ومسؤولية أوسع، لاتخاذ القرارات، وتنفيذها، وتتضمن مزايا اللامركزية سرعةً في اتخاذ القرارات، وارتقاءً بمستويات الابتكار والإبداع، ومزيدًا من المرونة المؤسسية، وتطويرًا أسرع لمهاراتِ مديري المستويات الدنيا، وتعزيزًا للرضا الوظيفي، والتزام الموظفين، ولكن اللامركزية لا تخلو من مخاطر؛ فعدمُ تمتُّعِ موظفي المستويات الدنيا بالمهارات، والتدريب المطلوبَين لممارسة العمل بفاعلية؛ قد يؤدي إلى اتخاذهم قراراتٍ مُكلِفة، بالإضافة إلى أنها قد تقلل من كفاءة التواصل، وتتسبب بظهور أهدافٍ متناقضة، وتكرارٍ للجهود بلا فائدةٍ تُرتجى.
</p>

<p>
	وهناك عددٌ من العوامل التي يجبُ أخذُها بالحسبان عند اتخاذ القرار، حول مدى السلطة التي ستفوَّض عبر المؤسسة، وتتضمن تلك العواملُ حجمَ المؤسسة، وسرعةَ التغيُّر في بيئتها، ورغبة المديرين في التخلي عن جزءٍ من سلطاتهم، ورغبة الموظفين في قبول تحمُّلِ مزيدٍ من المسؤولية، والانتشار الجغرافي للمؤسسة.
</p>

<p>
	وعادةً ما تكون اللامركزيةُ خيارًا مرغوبًا فيه إذا تحققتِ الشروطُ الآتية:
</p>

<ul>
<li>
		المؤسسة كبيرةٌ جدًا، مثل شركة <strong>إكسون موبيل</strong> (ExxonMobil)، و<strong>فورد</strong> (Ford)، و<strong>جنرال إلكتريك</strong> (General Electric).
	</li>
	<li>
		الشركةُ موجودةٌ ضمن بيئةٍ مرنة، يجب فيها اتخاذُ قراراتٍ محليةٍ سريعة، مثلما هو الحال في مجال الصناعات العالية التقنية.
	</li>
	<li>
		وجود رغبةٍ لدى المديرين في مشاركة السلطة مع مرؤوسيهم.
	</li>
	<li>
		وجود رغبةٍ لدى الموظفين في تحمُّل مزيد من المسؤولية، وتوفُّر قدرةٍ على تحقيق ذلك.
	</li>
	<li>
		انتشارُ الشركة الواسعُ جغرافيًا، مثل شركات <strong>نوردستروم</strong> (Nordstrom)، و<strong>كاتربيلر</strong> (Caterpillar)، وفورد.
	</li>
</ul>
<p>
	ومع نموِّ الشركات، والتغييرات التي تطرأ عليها، لا تتوقف عن إعادة تقييم هيكلياتها لتحديد ما إذا كانت تُساعدها في تحقيق أهدافها أم لا.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Designing Organizational Structures) من كتاب <a data-ss1617713822="1" data-ss1617713932="1" href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">745</guid><pubDate>Tue, 06 Apr 2021 12:59:16 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x62F;&#x639;&#x645; &#x627;&#x644;&#x623;&#x645;&#x62B;&#x644; &#x644;&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%AB%D9%84-%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r677/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/57.png.2bee37734f704f87ae5e8eb45688269a.png" /></p>

<p>
	تريد الحكومات دعم ريادة الأعمال عمومًا لأنّ الأعمال التجاريّة الناجحة تولّد قيمة بين السكّان. تسمح هذه القيمة للشركات بتوفير الوظائف ودفع الضرائب للدولة وتمكين العمّال من دفع الضرائب أيضًا. تحصل الحكومات أيضًا على الثناء السياسي لدعمها التجارة وتجميع الثروة، بالإضافة إلى توفير فرص العمل.
</p>

<p>
	تضع الحكومة وتغير الشروط المؤسّساتيّة التي تشجّع أو تثبّط روّاد الأعمال على الابتكار أو السعي لتحقيق الربح بوسائل أخرى. يمكن للحكومة أن تدعم ريادة الأعمال من خلال تقليل الحوافز السلبيّة أو عن طريق زيادة الحوافز الإيجابيّة. يمكن للحكومة تحديدًا فعل التالي:
</p>

<ul>
<li>
		تقليل الحواجز و العقبات أمام ريادة الأعمال التي أقامتها الحكومات السابقة أو البيئة الاجتماعيّة.
	</li>
	<li>
		حماية الملكيّة الفكريّة ورأس المال من خلال نظام براءات الاختراع وسيادة القانون.
	</li>
	<li>
		تزويد الأعمال بتكنولوجيا جاهزة للتسويق.
	</li>
	<li>
		زيادة الحوافز لريادة الأعمال والتي تأتي على حساب الأولويّات الأخرى.
	</li>
	<li>
		تقديم مزايا خاصّة للصناعات أو الشركات أو المناطق المفضّلة، على الرغم من أن هذه المحسوبيّة قد تأتي بتكلفة سياسيّة واقتصاديّة من خلال تشويه الأسواق وممارسة التفضيلات.
	</li>
</ul>
<h2>
	تثبيط أقلّ: تقليل الحواجز
</h2>

<p>
	تضع اللوائح والقوانين القواعد الّتي تساعد روّاد الأعمال على التنبّؤ بما سيحدث فيما إذا قرروا المخاطرة وإطلاق مشاريعهم الخاصّة. لذا يجب أن تكون اللوائح واضحة ولا يجب أن تتغيّر بسرعة أو بمجرد تولّي أغلبية سياسيّة جديدة السلطة. اللوائح هي قيود عامّة، وأيّ قيد يميل إلى تقليل الابتكار بسبب الحدّ من الخيارات المُتاحة. لذا يؤدّي الحدّ من اللوائح إلى إطلاق العنان للابتكار.
</p>

<p>
	هذا ليس الحال دائمًا. على سبيل المثال، قد تدفع قيود تقسيم المناطق الشركات المتشابهة لأن تكون قريبة من بعضها البعض؛ مما يؤدّي إلى زيادة التقاطع بين الأفكار. وعندما تفرض الحكومة حقوق الملكيّة بما في ذلك الملكية الفكريّة -ما يمنع الآخرين من استخدام تلك الملكيّة- يشعر روّاد الأعمال بمزيد من الأمان في توظّيف رؤوس أموالهم في مشاريع جديدة. كما يشعر روّاد الأعمال بمزيد من الأمان عندما تمتنع حكومتهم عن الاستيلاء على الممتلكات عن طريق عمليات التأميم الاشتراكيّة مثلًا.
</p>

<p>
	غالبًا ما تعكس القوانين واللوائح فترة سياسيّة واقتصاديّة معينة في الماضي ، وقد يكون عفا عليها الزمن بسبب سرعة الابتكار والتغيرات العصرية الحديثة. تتغيّر التكنولوجيا بسرعة أكبر مما يستطيع البيروقراطيّون مواكبته. فعلى سبيل المثال، تمتلك شركتان مختلفتان تقنيّة ثوريّة مماثلة: (Skype) و(Free World Dialup (FWD)). وفّرت الشركتان "مكالمات هاتفيّة" مجانيّة عبر الإنترنت في جميع أنحاء العالم. كان على (FWD) الانتظار 18 شهرًا في الولايات المتحدة حتى يقرّر المشرّعون أنّ الشركة معفيّة من لوائح الاتّصالات الأمريكيّة التقليديّة. وفي الوقت نفسه كان لدى (Skype) خارج الولايات المتّحدة سنوات لتطوير قاعدة مستخدميها بلا عمليّة التشريع الطويلة. لم تستطع (FWD) المنافسة وتركت العمل وأصبحت (Skype) البطل بلا منازع.
</p>

<p>
	تميل اللوائح أيضًا إلى تفضيل الشركات الكبيرة الراسخة الأقلّ ابتكارًا، في حين تثبّط المشاريع الرياديّة الصغيرة. غالبًا ما تحمي حواجز التجارة الدولية (مثل التعريفات الجمركية) الأنشطة التجاريّة القائمة في بلد ما وتجعل من الصعب نسبيًّا على الشركات الجديدة من البلدان الأخرى المنافسة. يمكن للبيروقراطيّة أيضًا أن تجعل بدء الأعمال التجاريّة أمرًا صعبًا ومكلفًا ويستغرق وقتًا طويلاً. قد يضطر المُلّاك في البلدان ذات مستويات الفساد المُرتفعة إلى دفع رسوم إضافيّة إلى البيروقراطييّن لتسريع عمليّة استخراج الموافقات المطلوبة.
</p>

<p>
	الضرائب أيضًا تمثّل عقبةً أمام تحقيق أرباح جيّدة في المشاريع الرياديّة، لذا فإنّ الضرائب تقلّل من رغبة روّاد الأعمال في المخاطرة وإطلاق مشاريع جديدة برأس المال المُتوفّر لديهم. تُعاقِب الضرائب التقدميّة -على عكس الضريبة الثابتة- الشركات بمعدّلات أعلى عند كسب المزيد من المال، وهو ما قد يثبّط أيضًا روح المبادرة.
</p>

<p>
	يمكن أن يؤدّي تخفيض الضرائب واللوائح إلى تشجيع ريادة الأعمال، على الرغم من أن هذه التغييرات يمكن أن تزيد أيضًا من القدرة التنافسيّة للشركات القائمة. كما أنّ تخفيض الإعفاء الضريبي للمؤسسات غير الربحيّة وريادة الأعمال الاجتماعيّة يشجّع مجموعة متنوّعة من الخدمات الّتي تسهم في توفير قيمة إيجابيّة في المجتمع المدنيّ.
</p>

<p>
	غالبًا ما توجد حواجز ثقافيّة بالإضافة إلى الحواجز الحكوميّة أمام ريادة الأعمال. يمنع التمييز على أساس الجنس أو العرق أو الدين في بعض البلدان العديد من رجال الأعمال المحتملين من الحصول على الموارد الّتي يحتاجون إليها. يمكن للحكومة التدخّل لمنع هذا التمييز وحماية الحقوق المتساوية.
</p>

<p>
	يمكن للحكومة أيضًا أن تتصدّى للمواقف التمييزيّة والّتي تُعدُّ غير قانونيّة عن طريق الحملات التثقيفيّة. يمكن للحكومة أيضًا دعم القيود الخارجيّة على تنمية الأعمال التجاريّة، مثل دعم رعاية الأطفال حتى يتمكن روّاد الأعمال من قضاء المزيد من الوقت في عملهم بتكلفة أقلّ.
</p>

<h2>
	تثبيط أكثر: زيادة الحوافز الإيجابية
</h2>

<p>
	يمكن للحكومة التقليل من تكلفة الابتكار التقنيّ من خلال إعطاء التكنولوجيا الّتي تنتجها الحكومة للقطاع الخاصّ ليتمكّن من تسويقها. يمكن للحكومة أيضًا تغيير قواعد وسياسات التمويل لتقليل تكلفة تحويل الأموال أو التكلفة الفعليّة للحصول على الأموال. يمكن للحكومة مثلًا أن تجعل تلقّي الشركات قروضًا حكوميّةً أسهل أو أقلّ تكلفة، من خلال دعم الإقراض والاقتراض. تأتي كلّ هذه الجهود بتكلفة مباشرة على حساب الدعم أو غير مباشرة من خلال توفير أموال للمشاريع الأخطر ممّا قد يوفّره القطاع الخاصّ.
</p>

<p>
	يمكن للحكومة أيضًا توفير رأس مال استثماريّ لجذب مشاريع جديدة خاصّة في المجالات الّتي لا يستطيع القطاع الخاصّ فيها تحمّل مخاطرها باهظة الثمن أو لديه خبرة قليلة فيها. يمكن مع ذلك لرأس المال هذا أن يدعم الشركات منخفضة الجودة الّتي لن تنجح في النهاية. إنّ القطاع الخاصّ -الذي يخاطر برأس ماله الخاصّ بدلاً من أموال دافعي الضرائب- قد لا يدعم مثل هذه الشركات الأقلّ قابليّة للاستثمار.
</p>

<p>
	يمكن للحكومة أيضًا أن تختصر أنواعًا أخرى من الشركات من خلال التركيز على الشركات ذات إمكانيّة النموّ المرتفعة. وأخيرًا، تُشير الأبحاث إلى أنّ المشاريع عالية الجودة هي ما يجذب المال بدلاً من أن يجذب المال المشاريع الجيّدة القابلة للاستثمار.
</p>

<p>
	يمكن للحكومة أيضًا دعم عناصر أخرى للابتكار وبناء الأعمال مثل الدعم المباشر للبحث وتطوير التكنولوجيا أو من خلال بناء المرافق الضرورية لإجراء الأبحاث والمشاريع الرياديّة. ولكن هذا النوع من الدعم يميل إلى المحسوبية حيث تتلقّى صناعات أو مناطق معينة معاملة ودعمًا خاصًّا، على الرغم من أنها قد لا تكون الخيارات الاقتصادية الأفضل للدعم. قد تقتصر الحكومة مثلًا في عقودها التجاريّة على أنواع معيّنة فقط من الشركات الصغيرة، على الرغم من أن الأعمال التجاريّة الأكبر قد تقدم خدمة أفضل للدولة والمجتمع ككل.
</p>

<p>
	يمكن للحكومة أيضًا أن تخصّص الموارد اللازمة لبرامج التدريب، والّتي يمكن أن تشمل دورات رسميّة لريادة الأعمال أو دراسة إدارة الأعمال في مؤسّسات التعليم العالي أو تقديم المشورة في مجال الأعمال أو من خلال إجراء مؤتمرات علنيّة للتواصل غير الرسمي في المجتمعات المحليّة.
</p>

<p>
	تشمل المشاريع طويلة المدى التي يمكن للدولة تأمينها لنقطة بداية نشأة روّاد الأعمال كلًّا مما يلي: التمويل العامّ "لمحو الأميّة الماليّة" تخفيف مستوى المخاطرة والنماذج التاريخيّة لريادة الأعمال والقيادة لتطوير ثقافة تفكير ريادة الأعمال، والّتي يمكن أن تبدأ في مراحل دراسيّة باكرة، مثل المدرسة الابتدائيّة.
</p>

<p>
	يمكن للحكومة المحليّة تسويق قيمة ريادة الأعمال الاجتماعيّة والشركات الصغيرة للمجتمع وتقديم الدعم المعنويّ للعمل التطوعيّ والمشاريع الخدميّة منخفضة الربحيّة وغير الربحيّة والهياكل المؤسساتيّة الأخرى مثل غرف التجارة المحليّة. في الاقتصادات المزدهرة -حيث يتمتّع كثير من الناس بوقت فراغ لمتابعة مشاريع منخفضة الربحيّة وغير ربحيّة- هناك مجال لمزيد من الدعم لريادة الأعمال الاجتماعيّة. لذا قد تكون السياسات الداعمة للنموّ التي تدعم ريادة الأعمال عمومًا هي أفضل السياسات على المدى الطويل لزيادة نمو ريادة الأعمال اجتماعيًّا.
</p>

<p>
	وأخيرًا، يمكن للحكومة أيضًا دعم ريادة الأعمال عبر إتاحة التقنيّات المطوّرة في المختبرات الحكوميّة للسوق، كما هو موضّح في حالة (Right Stuff).
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fea23062db_TheRightStuff.jpg.57c07770903e3968121083844a678d6f.jpg" data-fileid="52640" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52640" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fea231f126_TheRightStuff.thumb.jpg.12885ea44cea49d540ab1129f9be0d39.jpg" alt="The Right Stuff.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 19.6 (The Right Stuff) بدلاً من استخدام طرق الإعلان التقليديّة مثل إعلانات المجلات والصحف والتلفزيون، يستخدم العديد من رواد الأعمال وسائل التواصل الاجتماعيّ للتواصل مع العملاء الحاليّين والمستقبليّين. يُعدّ نشر المعلومات حول المنتجات والخدمات هو استخدام مُنتشر للتواصل الاجتماعيّ. يمنح تويتر قناة ذات اتجاهين لروّاد الأعمال للاستماع إلى عملائهم ومعرفة المزيد حولهم: ما يعجبهم أو لا يعجبهم حول منتجاتهم وخدماتهم وكيف يشعرون تجاه العلامة التجارية وما هي اقتراحاتهم لتحسينها. (حقوق الصورة: David Belaga / Attribution 2.0 Generic (CC BY 2.0))</em>
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		إدارة التغيير
	</h2>

	<h3>
		التكنولوجيا والابتكار: (The Right Stuff)
	</h3>

	<p>
		تمتّع دافيد بيلاغا (David Belaga) بحياة مهنيّة ناجحة لأكثر من 25 عامًا في (Pepsi) و(Wyeth) و(Hallmark) وغيرها من الشركات الرائدة، وكان عازمًا على بدء مشروعه التكنولوجيّ الخاصّ. وعلى الرغم من حصول بيلاغا على درجة جامعيّة في علم النفس إلّا أنّه سعى إلى الاستفادة من التكنولوجيا من المعامل الفيدرالية في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
	</p>

	<p>
		وأثناء البحث في قاعدة بيانات الإدارة الوطنيّة للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) لبراءات الاختراع المُتاحة للترخيص اكتشف بيلاغا براءة اختراع لعالم ناسا الدكتور جون غرينليف (John Greenleaf) لمعالجة الجفاف لدى رواد الفضاء المُعانين منه عند إعادة دخول الغلاف الجوي للأرض. اقترح بحث غرينليف ومن معه أنّ الصيغة ستكون مثاليّة أيضًا للرياضيّين الّذين يعانون من الجفاف بسبب الإجهاد أو التعرّض لأشعة الشمس أو الارتفاع عن الأرض ممّا قد يؤدّي بعد ذلك إلى صداع وتشنّجات العضلات ودوخة وآثار جانبيّة أخرى.
	</p>

	<p>
		المكونات الرئيسيّة هي: المياه المفلترة وسترات الصوديوم (للحماية من اضطرابات الجهاز الهضميّ) والملح البحريّ أو كلوريد الصوديوم (المكونات الرئيسية للعرق) ونكهات طبيعيّة بالكامل وحمض الستريك (لخفض الملوحة) ومُحلّيات عالية الكثافة ومواد حافظة. يضمن تركيز السائل امتصاصًا سريعًا من قبل الجسم ولا تحتوي الصيغة على أي مواد محظورة مدرجة في قائمة الوكالة العالمية لمكافحة المنشّطات (WADA) أو معادن ثقيلة أو شوائب أخرى.
	</p>

	<p>
		تتمثّل مهمة قسم الشراكة التكنولوجيّة في وكالة ناسا في تطوير الشراكات بين شركات ناسا والشركات الصناعيّة الأمريكيّة غير الفضائيّة لتسويق التقنيّات المُبتكرة. يقدّم قسم الشراكة التكنولوجية في وكالة ناسا الترخيص والبرامج واتفاقيّات الأعمال الصغيرة الأخرى، وتستفيد وكالة ناسا من اتفاقيّات ترخيص الأقسام في تمويل البحث والتطوير الحيويّ للمنتجات المستقبليّة.
	</p>

	<p>
		تمنح وكالة ناسا الأولويّة لشراكات "الأعمال الصغيرة" المصنّفة من قبل إدارة الأعمال الصغيرة الأمريكيّة على أنّها "…الشركات المملوكة والمُدارة بصورة مستقلّة والربحيّة وغير المهيمنة في هذا المجال. " أحبّ بيلاغا استخدام روّاد الفضاء للصيغة وقال لنفسه: "الحقيقة هي أنّه في وقت أقلّ من الوقت المُستغرق لقراءة هذه الفقرة، تستطيع Coke (Powerade) وPepsi (Gatorade) إيجاد صيغة بديلة، لكنّها لن تكون الصيغة المدعومة علميًّا".
	</p>

	<p>
		أطلق بيلاغا على الصيغة اسم "The Right Stuff" إشارةً إلى الكتاب والفيلم المرتبطين ببرنامج ناسا وبسبب الفعاليّة الفائقة للصيغة. بعد تقديم خطة عمل من 150 صفحة لتسويق المنتج وفترة تعليق عامّ لمدّة 60 يومًا على السجل الفيدرالي، حصل بيلاغا على الموافقة النهائيّة والحقوق الحصريّة للصيغة مع حصّة من الأسهم لناسا وضمان للإنتاج في الولايات المتحدّة.
	</p>

	<p>
		بدأ بيلاغا مشروعه بمبلغ 300 ألف دولار من أمواله الشخصيّة و 325 ألف دولار في استثمار من "الأصدقاء والعائلة". وطوّر شبكة من العقود مع المورّدين لإدارة سلسلة التوريد وأنشطة التصنيع والتسويق. استطلع بيلاغا قبل إطلاق مُنتجه آراء الرياضيين من الفئات الرياضيّة المُختلفة لتحديد النكهة المفضلة عند كُلٍّ منهم. عَلِمَ لاحقًا أن رياضيّي القوّة (مثل كرة القدم وكرة المضرب والهوكي وكرة السلّة) يفضّلون طعمًا أحلى من رياضّي التحمّل.
	</p>

	<p>
		على الرغم من أنّ أبحاث السوق الاستهلاكيّة الأوليّة اقترحت إمكانيّة الاستخدام من قبل لاعبي رياضات التحمّل الفرديّة (مثل العدّائين) المستجيبين الأوائل للطوارئ (مثل الجيش وقوى الإطفاء والشرطة)؛ ركّز بيلاغا على سوق الفرق الرياضيّة المحترفة والجامعات والنوادي الرياضيّة والمدارس الثانوية.
	</p>

	<p>
		تُستخدم اليوم (The Right Stuff) من قبل معظم الفرق الرياضيّة المحترفة في أمريكا الشماليّة (دوري كرة المضرب الأمريكيّ ودوري كرة السلّة الأمريكيّ ودوري كرة القدم الأمريكيّة وغيرها) ومئات الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
	</p>
</div>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Stress and Well Being) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">677</guid><pubDate>Mon, 02 Nov 2020 11:16:04 +0000</pubDate></item><item><title>&#x62A;&#x645;&#x648;&#x64A;&#x644; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644; &#x627;&#x644;&#x62C;&#x62F;&#x64A;&#x62F;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-r676/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/56.png.accefa3e4849bd4bccd829bff4e690ee.png" /></p>

<p>
	لا يبدأ العديد من روّاد الأعمال مشروعهم التجاريّ إن اعتقدوا أنّه سيتطلّب مبالغ كبيرة من التمويل وهم لا يمتلكون ذلك الكمَّ من الأموال. الوسيلة الأشيع لبدء مشاريع جديدة هي <strong>التشغيل الذاتيّ (bootstrapping)</strong> وهي محاولة تأسيس وبناء شركة من الموارد الماليّة الشخصيّة المُتاحة أو من عائدات تشغيل الشركة الجديدة. يمكن أن تكمّل هذه العمليّة مصادر التمويل التقليدية؛ ما يساعد روّاد الأعمال على تقليل اعتمادهم عليها أو الاستغناء عن هذه المصادر تمامًا. يصوّر الجدول 19.3 سبع استراتيجيات للتشغيل الذاتيّ.
</p>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
<thead><tr>
<th colspan="2">
				استراتيجيّات التشغيل الذاتيّ
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				الاستراتيجيّة
			</td>
			<td>
				مثال
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				1. البقاء في مجال عمل تعرفه وتحبّه.
			</td>
			<td>
				حوّل خريجان حديثان من جامعة (Florida Atlantic University) حبّهما لركوب الأمواج و المحيط إلى شركة (4ocean) الّتي تبيع قِلادات ومنتجات أخرى. وتموّل الشركة عن طريق مبيعاتها صيّادي الأسماك المحليّين لينظّفوا النفايات البلاستيكيّة من الطرق المائيّة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				2. إيجاد أعضاء فريق يعملون سعيًا لحصّة بدلًا من المال.
			</td>
			<td>
				طلب شون باركر (Sean Parker) (رئيس مؤسّس لفيسبوك) في عام 2005 من دالفنّان افيد تشو (David Choe) أن يدفع له أجوره على شكل أسهم في فيسبوك لقاء طلاء غرف المكتب الرئيسيّ. أصبح ثمن هذه الأسهم فيما بعد 200 مليون دولار أمريكيّ.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				3. التخطيط بناءً على ميزانيّتك لا على أمنياتك.
			</td>
			<td>
				أنشأ كام روس (Cam Ross) شركة (Celise) وهي مزوّد للبضائع القابلة للتحلّل عضويًّا (صديقة للبيئة) خلال دراسته الجامعيّة. كانت ميزانيّته محدودة فخطّط لشركته الناشئة بناءً على التمويل الموجود حينها والذي اعتمد على المبيعات الحاليّة والأرباح من خطّة العمل.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				4. قاوم الحاجة لمكتب حقيقيّ قبل أن تحتاجه حقًّا.
			</td>
			<td>
				أنشأ جِف بيزوس (Jeff Bezos) شركة أمازون في يوليو من عام 2014 انطلاقًا من مرآب منزل مستأجر في مدينة (Bellevue) الأمريكيّة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				5. اطلب سِلفة ماليّة مقابل حقوق التأليف والبيع المستقبلي.
			</td>
			<td>
				يسعى العديد من مؤلّفي الأغاني في عالم الموسيقى لطلب سِلف ماليّة على أساس امتلاك الشركة لحقوق النشر والبيع المستقبليّة لأعمالهم الفنيّة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				6. فاوض آليّة إدارة السلع مع المورّدين والموزِّعين.
			</td>
			<td>
				شركة توصيل أطعمة الحيوانات الأليفة الناشئة (Petcircle) هي إحدى أسرع الشركات الأستراليّة نموًّا. تعزو الشركة نجاحها المُبكّر إلى التشغيل الذاتيّ عبر إدارة شروط التوريد بحذر.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				7. اختر نموذج أعمال يرفع تدفّق إيراداتك لأقصى حدّ.
			</td>
			<td>
				يحجز مطعم (Alinea) في شيكاغو أماكن على طاولاته قبل شهر من تاريخها، وهو ما يسمح له بالحصول على تمويل كبير سريع لأنّ الدفع مسبق ونهائيّ وبالتالي فإنّ الإيرادات ثابتة وتأتي قبل بيع الوجبات. يقضي نموذج العمل هذا على سلبيّات نماذج المطاعم الحديثة الماليّة الأخرى.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="2">
				المصدر: مقتبس من from Martin Zwilling,“7 Ways to Bootstrap Your Business,” Entrepreneur Magazine, December 25, 2015, <a href="https://www%5C.entrepreneur%5C.com/article/254217" rel="external nofollow">https://www\.entrepreneur\.com/article/254217</a>;
			</td>
			<td>
				 
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 19.3 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<h2>
	أنواع رأس المال
</h2>

<p>
	هناك نوعان رئيسيان لرأس المال لروّاد الأعمال. يمكن لأصحاب المشاريع الوصول إلى <strong>رأس مال المُقتَرَض (debt capital)</strong> وهو أموال مُقترضة يجب سدادها في تاريخ مستقبليّ مُتفّّقٌ عليه (من البنوك أو بطاقات الائتمان أو شركات التمويل مثلًا) و<strong>رأس المال السهميّ (equity capital)</strong> وهو استثمار المالك في الشركة وليس له تاريخ محدد للسداد (المستثمرين المُلّاك أو رأس المال الاستثماريّ مثلًا).
</p>

<p>
	الاقتراض متاح لمعظم روّاد الأعمال ويمكن أن يشمل قروضًا لفترات زمنيّة مختلفة. تتطلّب القروض قصيرة الأجل عادةً السداد في أقلّ من سنة واحدة، وغالبًا ما تتمّ بواسطة الائتمان أو القروض المصرفية. يجب سداد القروض قصيرة الأجل في فترة تتراوح بين السنة و10 سنوات وعلى دفعات عادةً، وهي مفيدة للشركات الصغيرة والمتوسّطة.
</p>

<p>
	تستمرّ القروض طويلة الأجل لأكثر من 10 سنوات. يجب أن تعمل الشركات لفترة طويلة من الوقت لتتمكّن من أخذ مثل هذه القروض وذلك لإظهار الاستقرار وموثوقيّة السداد. لا يتطلّب رأس المال السهميّ من الشركة التعهّد بسداد أيّ دين. رأس المال السهميّ هو استثمار في العمل، وكثيراً ما يأتي من بيع الأسهم العادية في الشركة مقابل الاستثمار فيها.
</p>

<h2>
	مصادر رأس المال
</h2>

<p>
	يمكن لروّاد الأعمال استقدام رأس المال من عدّة مصادر. المصدر الأكثر انتشارًا لرأس المال هو المدّخرات الشخصيّة. يتخلّص المشروع من مشكلة القروض عند استخدام المدّخرات الشخصيّة للاستثمار، ولا يواجه صاحب المشروع الكثير من الخسارات الماليّة عندما لا تلبّي الأرباح التوقّعات.
</p>

<p>
	غالبًا ما يكون الأصدقاء والأقارب طريقة سريعة لكسب رأس المال. ومع ذلك قد تسبّب المشكلات الماليّة توّترًا في هذه العلاقات. <strong>المستثمرون المُلّاك (angel investors)</strong> هم مستثمرون فرديّون أو مجموعات من المستثمرين ذوي الخبرة الّذين يقدّمون تمويلًا للمشاريع من أموالهم الخاصة. <strong>رأس المال الاستثماريّ (venture capital)</strong> هو التمويل الذي يُحصل عليه من أصحاب رؤوس الأموال وشركات الاستثمار المتخصّصة في تمويل الشركات الصغيرة ذات النموّ المرتفع والحصول على حصّة ملكيّة وصوت في الإدارة مقابل استثماراتهم. في حين تمثّل التمويلات الداخليّة أرباح الشركة ذاتها والتي يمكن إعادة استثمارها.
</p>

<p>
	تقدّم البنوك أنواعًا عديدة من خدمات القروض بما في ذلك التسهيلات الائتمانيّة والقروض التجاريّة المباشرة والقروض الفصلية (أو ما يُعرف بالقروض المُأجلة) وقروض الحسابات المَدينة (تمويل حسابات القبض) والفروض بضمانات إيصالات الإيداع وقروض الضمان (القروض مقابل الرهن).
</p>

<p>
	التسهيلات الائتمانيّة هي اتّفاق غير رسميّ بين البنك والمقترض (الشركة). تعتمد القروض التجاريّة المباشرة على البيانات الماليّة للمقترض وعادةً ما تُقّدّم لمدّة 30-90 يومًا. تُستَحَّق القروض الفصليّة خلال سنة إلى 10 سنوات. تٌقَدّم قروض الحسابات المّدينة مقابل الذِمم المَدينة للمُقترض، وبمجرد تحصيلها يتم السداد للبنك. تستخدم قروض إيصالات الإيداع عن طريق إيصالات تُبيّن البضائع المُخزّنة وقيمتها على أنها ضمانٌ للقرض، وعندما يُباع المخزون يُسدّد القرض. في حين تعتمد قروض الضمان على الرهون العقاريّة وسياسات التأمين على الحياة والأسهم والسندات ضمانًا لسداد القرض.
</p>

<p>
	<strong>التمويل الجماعيّ (crowdfunding)</strong> هو عمليّة جمع أموال المشاريع الجديدة من جمهور "حشد" كبير، هادةً من الإنترنت. أصبح التمويل الجماعيّ في وقتنا الراهن وسيلة شائعة لتمويل المشاريع الجديدة بسرعة، حيث جُمع أكثر من 1.04 مليار دولار في عام 2018 للشركات الأمريكيّة وحدها.
</p>

<p>
	يأتي التمويل الجماعي في ثلاثة أشكال رئيسيّة: (1) قائم على المكافأة: وفيه يتلقّى الداعمون نسخة مبكّرة من المنتج أو مكافأة أخرى (2) الأسهم: يحصل المستثمرون من خلالها على حصّة من الشركة (3) الديون: ما يسمح للداعم بربح فائدة من الدَين. أكبر منصّة للتمويل الجماعيّ في العالم هي (Kickstarter) الّتي تلقّت أكثر من 4 مليارات دولار من التعهّدات من 15.5 مليون داعم لما يُقارب 25,700 مشروع.
</p>

<p>
	متوسط الأموال المجموعة من حملة التمويل الجماعيّ هو 818 دولارًا. ومع ذلك فإنّ بعض الشركات تجمع ملايين الدولارات. عادةً ما يحدّد كل مشروع تمويل جماعيّ هدفًا لفترة زمنيّة محدّدة، وينشر روّاد الأعمال صفحات الويب لتصوير خدمات منتجاتهم.
</p>

<h2>
	تحصيل الروح الريادية
</h2>

<h3>
	إبرام صفقة خياليّة
</h3>

<p>
	أنت بحاجة إلى تمويل لأعمالك الناشئة. كيف تجعل المستثمرين المُلّاك مهتمّين بالاستثمار في مشروعك؟ إليك بعض النصائح الذهبيّة لتحقيق ذلك:
</p>

<ul>
<li>
		قدّم لهم شيئًا يفهمونه. مثلًا: نشاط تجاريّ من صناعة ارتبطوا بها.
	</li>
	<li>
		أطلعهم على تفاصيل عملك: يرغب المستثمرون المحتملون في معرفة المبيعات السنويّة وإجمالي الربح وهامش الربح والمدفوعات.
	</li>
	<li>
		كن قادرًا على وصف عملك -ما هو وشريحة المُستهلكين المُستهدفة في أقلّ من دقيقة. حدّد عروضك التقديمية بعشر شرائح.
	</li>
	<li>
		يمكن للمستثمرين المُلّاك دائمًا ترك أموالهم في البنك أو الاستثمار في مشاريع واعدة أخرى. لذلك لا بُد لمشروعك أن يلفت انتباههم بشدّة لتحصيل استثماراتهم. التوقيت مهمّ أيضًا: معرفة متى يجب التواصل مع المستثمرين يمكن أن يُحدِث فرقًا كبيرًا.
	</li>
	<li>
		قدّم فريقًا إداريًا كفؤًا مع قائد قويّ وخبير يمكنه شرح الأعمال والإجابة على أسئلة المستثمرين المحتملين بأدقّ التفاصيل ويمكنه كسب ثقة واحترام المستثمرين المحتملين بسرعة.
	</li>
	<li>
		يفضّل المستثمرون المُلّاك شيئًا يمكن أن يضيفوا إليه قيمة وقد يرغبون في المشاركة مع شركتك بمقعد في مجلس إدارتك مثلًا.
	</li>
	<li>
		أكِّد على النتائج المحتملة للمستثمرين واعرف من هم منافسوك ولماذا منتجك أفضل وكيف ستكتسب حصّة في السوق عند استثمارهم وبدء التمويل.
	</li>
</ul>
<h2>
	التفكير التصميميّ
</h2>

<p>
	<strong>التفكير التصميميّ (design thinking)</strong> هو عملية شائعة الاستخدام من قبل المصمّمين لإيجاد حلول للقضايا المعقّدة والتعامل مع بيئات العمل الجديدة أو المُبهمة وتقديم مُنتج أو خدمة فريدة وجديدة للعالم. يستخدم التفكير التصميميّ عناصر الأساسيّة ومهارات اللعب والتعاطف والتفكير والإبداع والتجريب والتعاون والبناء على النتائج.
</p>

<p>
	لا يمثّل الفشل تهديدًا في التفكير التصميميّ بل وسيلةً للمزيد من التعلّم. يمكن لرجال الأعمال استخدام التفكير التصميمي لتحديد فرص المشاريع الفريدة من خلال الملاحظة وإيجاد البدائل والتفكير النقدي وتبادل الآراء والتمثيل المرئيّ والإبداع في طرح وحلّ المشكلات.
</p>

<p>
	يرحّب مستخدمو التفكير التصميميّ بالصعوبات والقيود فهي تمهّد الطريق للأفكار والحلول المبتكرة. من المهمّ مع ذلك أن تكون هذه الأفكار مُجدية وقابلة للتطبيق ومرغوبة من قبل العملاء.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/Ideo.jpg.4a5fefa4e589fac5c1aae589d55988a3.jpg" data-fileid="52639" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52639" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/Ideo.thumb.jpg.893b7e87eeeb340a0de8d93c90c87283.jpg" alt="Ideo.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 19.5 (Ideo) لإظهار الابتكار في حلقة من برنامج قناة (ABC) الأمريكيّة الإخباريّ الليليّ (Nightline) في عام 1999، ابتكرت شركة (IDEO) مفهومًا جديدًا لعربة التسوّق مع مراعاة مشكلات مثل القدرة على المناورة وسلوك التسوّق وسلامة الأطفال وتكلفة الصيانة. ركّز العرض على عملية تصميم (IDEO) حيث قام فريق متعدّد التخصّصات بالعصف الذهني والبحث وتحضير النماذج الأوليّة وجمع تعليقات المستخدمين حول التصميم، الذي انتقل في نهاية المطاف من فكرة إلى نموذج عمليّ في غضون أربعة أيام فقط.</em>
</p>

<p>
	هناك ثلاث مراحل رئيسيّة من التفكير التصميميّ، وهي: الإلهام والتفكير والتنفيذ. المشكلة أو التحدّيات التصميميّة هي تُشكّل مصدر الإلهام. التفكير هو عمليّة إبداعيّة لحلّ المشكلة بناءً على الملاحظات. تُحوّل الأفكار إلى أفعال في مرحلة التنفيذ. تُختَبَر الحلول الممكنة من خلال التجارب لإنشاء أفضل نسخة من المنتج.
</p>

<p>
	هناك نوعان رئيسيّان من التفكير في كل هذه المراحل، هما: التفكير المتقارب والتفكير المتباعد. ينتقل التفكير المتقارب من الأفكار الواسعة إلى الحلول المحصورة والموجّهة، وفيه يمكن تضييق الأفكار والاقتراحات، الناتجة عن التفكير المتباين، وحصرها في أفكار وحلول مُبتكرة بحيث تكون قريبة جدًا لمعالجة المشكلة أو تلبية رغبات الزبائن. يستخدم التفكير المتباعد الخيال لاكتشاف إمكانيّات وحلول جديدة أكثر توسّعًا وأكثر إبداعًا.
</p>

<h2>
	التفكير التصميمي من ستانفورد
</h2>

<p>
	إليك النصائح الجوهريّة الست من شركة “آي دي يو” IDEO:
</p>

<ol>
<li>
		<strong>قل دائما نعم للعرض</strong>. سواء قدّم لك الشخص الآخر كوبًا من الماء أو وجبات خفيفة أو حتّى جولة في منزله، يجب أن تقبل ذلك دائمًا. تتيح لك هذه اللفتة الصغيرة الانتقال من باحث إلى ضيف في منزله. من المهمّ دائمًا قضاء بعض الوقت في بناء علاقة حتّى لو شعرت أنّ محادثتك الأولى خارج الموضوع تمامًا. ستتدفّق المحادثة بحريّة أكبر لاحقًا عندما تغوص في أسئلتك البحثيّة.
	</li>
	<li>
		<strong>ارتد ملابس عامّة</strong>. يمكن أن تنقل الملابس الحالة الاجتماعيّة أو تعكس الذوق الشخصيّ الّذي قد يختلف معه الآخرون. من الأفضل أن تجعل نفسك مُعتدلًا قدر الإمكان حتى تتوافق مع الأشخاص من جميع الخلفيّات والمستويات الاجتماعية. حاول تجنب ارتداء الشعارات أو الظهور بمظهر فاخر للغاية.
	</li>
	<li>
		<strong>عامل الناس على أنهم شركاء في البحث</strong>. الأشخاص الذين تقابلهم ليسوا مجرد مواضيع بحث أو مركز للبيانات. بل يجب أن تكون شفّافًا معهم وأن تُظهر أنّك تقدّر مساهمتهم في الاستطلاع أو البحث الذي تقوم به. تلعب قصصهم وتعليقاتهم دورًا كبيرًا فيما نصمّمه في نهاية المطاف، لذلك من الرائع إخبارهم عن كونهم جزءًا أساسيًا من مشروعنا الجديد.
	</li>
	<li>
		<strong>اترك فترات صمت مريحة</strong>. يشعر معظم الناس بالحاجة إلى الانتقال فورًا إلى السؤال التالي عندما يبدو أنّ الشخص الآخر قد انتهى من التحدث. يجب عليك بدلًا من ذلك أن توفّر بعض المساحة بمجرد الإيماء وتدوين الأشياء، فهذا يمنح الشخص الآخر مجالًا لمواصلة التحدّث بما يتجاوز معايير السؤال السابق وربما يكشف معلومات عن نفسه لم تكن لتعلمها بطريقة أخرى.
	</li>
	<li>
		<strong>خُذ الأضواء من الشخص الآخر</strong>. نودّ إثارة حفيظة الأفراد في جلسات البحث كونه جزء من عملية التصميم الخاصة بنا. هذا يعني أنّنا نرسم مفاهيم تقريبيّة للشخص الآخر ونطلب منهم أن يعلّقوا على ذلك. يمكننا من خلال تحويل انتباهنا من الشخص إلى شيء آخر إزالة أيّ ضغط يشعرون به. تسمح هذه الأشياء الخارجيّة أيضًا للمشاركين بالتواصل بطريقة غير لفظيّة، والطريقة الّتي يتفاعلون بها معهم يمكن أن تكشف عن المواقف أو السلوكيّات الضمنية. ستحصل علاوةً على ذلك على بعض الأفكار القيّمة الّتي يمكنك الرجوع إليها أثناء عمليّة التصميم.
	</li>
	<li>
		<strong>حاول عن قصد إبداء الاهتمام وإظهار المودّة لكل شخص</strong> (حتى لو كان ذلك قليلاً). حتّى إن لم تندمج طبيعيًّا مع شخص ما، يمكنك دائمًا العثور على شيء تقدّره حقًا بشأنه سواء كان صوته أم شغفه بالموضوع المطروح. عندما تريد أن تُظهر الاهتمام تجاه شخص ما فإنّ كل شيء يتغيّر، فضولك بشأن قصّة حياته ولغة جسدك وتعاطفك تجاه موقفه. ستُظهٍر هذه التحولات الصغيرة للشخص الّذي تجري معه المقابلة أنّه لا يتعين عليه أداء أو إظهار الأجزاء "الأفضل" في نفسه، لأنّه يعلم أنّك تقف إلى جانبه بشدّة. ستجد نفسك تأتي بأفكار أفضل حتّى بعد المقابلة لأنّه من الأسهل بكثير أن تصمّم مُنتجًا أو خدمةً لشخص اقتنعت واهتممت برأيه حقًّا.
	</li>
</ol>
<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Stress and Well Being) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">676</guid><pubDate>Mon, 02 Nov 2020 11:10:09 +0000</pubDate></item><item><title>&#x645;&#x62E;&#x637;&#x637; &#x646;&#x645;&#x627;&#x630;&#x62C; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%85%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r675/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/55.png.d551ff74f01cb519c8b9cd28e4fed94f.png" /></p>

<p>
	يصف <strong>نموذج الأعمال (business model)</strong> الأساس المنطقيّ لكيفيّة توفير المؤسّسة لمُنتجات أو خدمات ذات قيمة وتقديمها للعملاء. يحتاج روّاد الأعمال إلى تطوير وصقل نموذج عمل لأنفسهم أثناء سعيهم لاستكشاف ما يريدون القيام به، كما يحتاجون للمناقشة مع الزملاء والشركاء وأصحاب المصلحة الآخرين.
</p>

<p>
	يساعدهم نموذج العمل هذا أيضًا على تحديد الفرص في بيئتهم الداخليّة والخارجيّة. يغطّي <strong>مخطّط نماذج الأعمال (business model canvas)</strong> -المطوّر بواسطة أليكس أوسترو الدر (Alex Osterwalder) وزملاؤه- المجالات الرئيسيّة الأربع لأيّ مشروع: العملاء والعروض والبنية التحتيّة والجدوى الاقتصاديّة. هناك تسعة كتل تصف وتقيّم نموذج الأعمال، وهي: شرائح العملاء وعروض القيمة والقنوات وعلاقات العملاء وتدفّق الإيرادات والموارد الرئيسيّة والأنشطة الرئيسيّة والشراكات الرئيسيّة وبنية التكلفة. يصوّر الجدول 19.1 مخطط نماذج الأعمال.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="5">
				مخطط نماذج الأعمال
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				<p>
					<strong>الشراكات الأساسيّة:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						من هم شركاؤنا وموّردونا الأساسيّون؟ 
					</li>
					<li>
						من أيّ الشركاء تأتي كلّ من الموارد الأساسيّة؟
					</li>
					<li>
						ما هي الأنشطة الأساسيّة الّتي يقوم بها الشركاء؟
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				<p>
					<strong>النشاطات الأساسيّة:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						ما هي الأنشطة الّتي تتطلّبها عروض القيمة والقنوات وعلاقات العملاء وتدفّق الإيرادات؟
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				<p>
					<strong>عروض القيمة:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						بماذا نزوّد زبائننا؟
					</li>
					<li>
						ما المشاكل الّتي نحلّها؟
					</li>
					<li>
						ماذا نعرض على كل شريحة من العملاء؟
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				<p>
					<strong>علاقات العملاء:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						ما نوع العلاقة الّتي ترغب بها كلّ شريحة من العملاء؟
					</li>
					<li>
						ما تكلفة العلاقات؟
					</li>
					<li>
						كيف ندمج العلاقات بباقي نموذج الأعمال الخاصّ بنا؟
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				<p>
					<strong>شرائح العملاء:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						من هم عملاؤنا؟
					</li>
					<li>
						من أي تتشكّل القيمة لدينا؟
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				<p>
					<strong>شرائح العملاء:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						من هم عملاؤنا؟
					</li>
					<li>
						من أي تتشكّل القيمة لدينا؟
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				<p>
					<strong>القنوات:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						كيف سنصل لشرائح عملائنا؟
					</li>
					<li>
						كيف تندمج شرائح عملائنا؟
					</li>
					<li>
						أيّ القنوات هي الأعلى كفاءةً؟
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				 
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="3">
				<p>
					<strong>بنية التكلفة:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						ما هي التكاليف الأهمّ في نموذج الأعمال لدينا؟
					</li>
					<li>
						أيّ الأنشطة الأساسيّة أعلى تكلفةً؟
					</li>
				</ul>
</td>
			<td colspan="2">
				<p>
					<strong>تدفّق الإيرادات:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						كم يمكن أن يدفع العملاء؟
					</li>
					<li>
						كم يدفع العملاء الآن وكيف؟
					</li>
					<li>
						بكم يساهم كلّ تدفّق للإيرادات في إجماليّ العائدات؟
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	<em>الجدول 19.1 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<h2>
	كتل البناء التسع الأساسية في مخطّط نموذج الأعمال
</h2>

<p>
	تتمثّل الكتلة البنائيّة التسع لمخطط نموذج الأعمال في:
</p>

<ol>
<li>
		<strong>شرائح العملاء</strong>: لا يمكن للشركات النجاة بدون العملاء. يجب على الشركات تحديد وفهم عملائها ويمكنها تقسيمهم لقطاعات ذات خصائص مشتركة.
	</li>
	<li>
		<strong>عروض القيمة</strong>: تُؤسّسُ الشركة قيمة أو فائدة للعملاء من خلال حلّ مشكلة ما أو تلبية حاجة ما. عرض القيمة هو السبب الّذي يجعل العملاء يختارون مُنتجًا معيّنًا بدلًا من الآخر عند اتخاذ قرار الشراء. من العوامل التي قد يأخذها العملاء بالحسبان، على سبيل المثال لا الحصر، ما يلي: الحداثة والأداء والتخصيص والتصميم والعلامة التجارية والسعر وخفض التكلفة وتقليل المخاطر وقابليّة الوصول والراحة.
	</li>
	<li>
		<strong>القنوات</strong>: تقدّم القنوات عرض القيمة للعملاء من خلال الاتّصال والتوزيع والمبيعات. يمكن للشركات الوصول إلى شرائح عملائها من خلال مزيج من القنوات، سواءً المباشرة (من خلال المبيعات عبر الإنترنت مثلًا) أم غير المباشرة (مثل المتاجر الخاصّة والمتاجر الشريكة وتجّار الجملة) لزيادة الوعي والسماح بالشراء والتسليم وتقديم الدعم للعملاء.
	</li>
	<li>
		<strong>علاقات العملاء</strong>: تحتاج الشركات إلى الحفاظ على علاقات جيّدة مع عملائها لإكتساب عملاء جدد والاحتفاظ بالعملاء القدامى وزيادة المبيعات. يمكن أن تؤثّر العلاقات القويّة مع العملاء تأثيرًا كبيرًا على تجربة العملاء عمومًا. هناك العديد من فئات علاقات العملاء، بما في ذلك المساعدة الشخصيّة والخدمة الذاتيّة والخدمة الآليّة ومجتمعات المستخدمين.
	</li>
	<li>
		<strong>تدفّق الإيرادات</strong>: هناك نوعان من تدفّق الإيرادات، هما: الإيرادات من العملاء لمرة واحدة والإيرادات الجارية. تختلف آليّات تسعير الإيرادات بين آليّة ثابتة (مثل الأسعار المحدّدة مسبقًا بناءً على متغيّرات ثابتة) إلى آليّة ديناميكيّة (مثل تغيّرات الأسعار بناءً على ظروف السوق). يمكن إنشاء تدفّقات الإيرادات من خلال مبيعات الأصول (بيع منتج مادي) ورسوم الاستخدام ورسوم الاشتراك والترخيص ورسوم السمسرة والإعلان والبيع المؤقّت لحقوق استخدام أصل معين (مثل الإقراض أو التأجير).
	</li>
	<li>
		<strong>الموارد الرئيسيّة</strong>: يحتاج أيّ عمل إلى موارد مادّيّة وماليّة وفكريّة و/أو بشريّة للعمل. تمكّن هذه الموارد الشركة من تقديم منتجاتها أو خدماتها لعملائها.
	</li>
	<li>
		<strong>الأنشطة الرئيسيّة</strong>: الأنشطة الرئيسيّة هي المهامّ الحاسمة الّتي تقوم بها الشركة للنجاح. تركّز الشركات المختلفة على أنشطة مختلفة في فئات مثل الإنتاج وحلّ المشكلات والشبكات.
	</li>
	<li>
		<strong>الشراكات الرئيسيّة</strong>: تبني الشركات شراكات متنوّعة لتحسين أعمالها أو تقليل المخاطر أو اكتساب الموارد. هناك أربعة أنواع رئيسيّة من الشراكات، وهي: التحالفات الاستراتيجيّة بين غير المتنافسين والتحالفات الاستراتيجيّة بين المتنافسين (التعاون) والمشاريع المشتركة والعلاقات بين المشتري والمورّد.
	</li>
	<li>
		<strong>هيكل التكلفة</strong>: تتحمّل جميع الشركات تكاليف تشغيليّة ثابتة أو متغيّرة. تضع الشركات، في هياكل التكلفة الخاصة بها، استراتيجيّتين اثنتين في الحسبان، وهما: استراتيجيّة التكلفة؛ حيث تُخَفّف التكاليف حيثما أمكن ذلك، واستراتيجيّة القيمة؛ حيث تركّز على إيجاد قيمة أكبر للمُنتج. غالبًا ما تأخذ هياكل التكلفة في الحُسبان التكاليف الثابتة والتكاليف المتغيرة.
	</li>
</ol>
<h2>
	تطبيق مخطّط نموذج الأعمال: آبل (Apple)
</h2>

<p>
	لتوضيح مخطّط نموذج العمل توضيحًا أفضل يمكننا إلقاء نظرة على نموذج شركة آبل في الجدول 19.2. والكتل البنائيّة التسع في نموذج عمل آبل هي كما يلي:
</p>

<ol>
<li>
		<strong>شرائح العملاء</strong>: شريحة المستهلكين الرئيسيّة لشركة آبل هي السوق بأكمله، فهي تبيع منتجاتها على المستوى العالميّ. يميل هؤلاء العملاء لأن يكون لديهم احتياجات ومشاكل متشابهة يمكن معالجتها من خلال العروض والمُنتجات الموحدّة عالميًا والتي تقدّمها آبل، مثل آيفون وآيباد (الأجهزة) وكذلك (iTunes) (البرامج).
	</li>
	<li>
		<strong>عرض القيمة</strong>: يجب أن تقدّم آبل مجموعة من المنتجات والخدمات الّتي تلبّي احتياجات شريحة العملاء في سوق تنافسيّ. يوفّر (iTunes) مثلًا تجربة موسيقيّة سلسة، ويمكن للعملاء العثور على الموسيقى وشرائها وتنزيلها بسهولة في مكان ومصدرٍ واحد.
	</li>
	<li>
		<strong>القنوات</strong>: يمكن للعملاء التفاعل مع آبل شخصيًّا من خلال متاجر البيع بالتجزئة ومتاجر آبل، وكذلك عبر الإنترنت من خلال متجر (iTunes) وموقع الشركة الرئيسي.
	</li>
	<li>
		<strong>علاقات العملاء</strong>: عملاء آبل ملتزمون بالعلامة التجاريّة وغالبًا ما يكون لديهم العديد من منتجاتها، مثل أجهزة آيفون وآيباد وحواسبها المحمولة (MacBooks). كذلك أصبحت (Apple lovemark) رمزًا لمكانة الشركة لدى عملائها.
	</li>
	<li>
		<strong>تدفّقات الإيرادات</strong>: تربح آبل معظم إيراداتها من بيع منتجات، مثل آيبود ويحميها متجر (iTunes) من المنافسة.
	</li>
	<li>
		<strong>الموارد الرئيسيّة</strong>: تشمل الموارد الرئيسية لشركة آبل اسم العلامة التجاريّة والأجهزة والبرامج والمحتوى.
	</li>
	<li>
		<strong>الأنشطة الرئيسيّة</strong>: تتمتّع منتجات آبل بالتسويق المتميّز وتصميم الأجهزة الفريد.
	</li>
	<li>
		<strong>الشراكات الرئيسيّة</strong>: تُعد مكتبة متجر (iTunes) التابع لشركة آبل إحدى أكبر مكتبات الموسيقى على الإنترنت في العالم، وذلك من خلال المفاوضات والعقود.
	</li>
	<li>
		<strong>هيكل التكلفة</strong>: تأتي معظم تكاليف آبل من التصنيع والتسويق، بما في ذلك رواتب الموظفين.
	</li>
</ol>
<table>
<thead><tr>
<th colspan="5">
				مخطط نماذج الأعمال
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				<p>
					<strong>الشراكات الأساسيّة:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						شركات التسجيل الموسيقيّ
					</li>
					<li>
						نظام إدارة دخول الطلبات
					</li>
					<li>
						الناس
					</li>
					<li>
						المحتوى والاتفاقيّات
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				<p>
					<strong>النشاطات الأساسيّة:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						التسويق
					</li>
					<li>
						تصميم الأجهزة
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				<p>
					<strong>عروض القيمة:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						تجربة موسيقيّة فريدة من نوعها
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				<p>
					<strong>علاقات العملاء:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						Lovemark
					</li>
					<li>
						تكاليف التغيير
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				<p>
					<strong>شرائح العملاء:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						السوق الأشمل
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				 
				<p>
					<strong>الموارد الرئيسيّة:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						متاجر التجزئة
					</li>
					<li>
						متاجر آبل
					</li>
					<li>
						موقع الويب
					</li>
					<li>
						متجر (iTunes)
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				 
				<p>
					<strong>القنوات:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						علامة آبل
					</li>
					<li>
						آيباد
					</li>
					<li>
						iTunes
					</li>
					<li>
						المحتوى والاتفاقيّات
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				 
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="3">
				<p>
					<strong>بنية التكلفة:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						الأفراد
					</li>
					<li>
						التصنيع
					</li>
					<li>
						التسويق/المبيعات
					</li>
				</ul>
</td>
			<td colspan="2">
				<p>
					<strong>تدفّق الإيرادات:</strong>
				</p>

				<ul>
<li>
						متجر (iTunes)
					</li>
					<li>
						أكبر إيرادات أجهزة
					</li>
					<li>
						بعض إيرادات الموسيقى
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 19.2 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	يمكن استخدام لوحة نموذج الأعمال لتحديد الآليّة الأنجع للتنافس في سوق العمل. غالبًا ما تكون المؤسسة الرياديّة <strong>المحرّك الأول (first mover)</strong> من خلال تقديم منتج أو فئة خدمة جديدة، بحيث يمكنها صياغة وترسيخ خصائص المُنتج هذا في أذهان العملاء والحصول على شهرة إيجابيّة وولاء جيّد للعلامة التجاريّة.
</p>

<p>
	يمكن للمحرك الأول أيضًا تأمين الموارد الرئيسية (مثل قنوات توزيع معينة) وتحديد المعايير التقنيّة للمنتج. يتمتّع <strong>المحركّون الثانويون(second movers)</strong> بميّزة محتملة، تتمثّل في التعلّم من جهود المحّرك الأوّل وتحسينها. يمكن للمحرك الثاني مثلًا الاستفادة من العملاء الحاليّين وتحسين منتج المحرك الأوّل بإضافة ميّزات جديدة، خاصّةً عندما يكون العملاء على استعداد لتبديل المنتج بين الشركتين. تشير الأبحاث حول المعركة بين المحرّكين الأول والثاني إلى امتلاكهما احتمالات متساوية للفوز بالسوق. ومن الأمثلة على المحرّك الأول والثاني هو مجال الدفع عبر الهاتف المحمول التنافسيّ في الصين.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		التوسّع حول العالم
	</h2>

	<h3>
		"حرب الحصانين": المحرّكان الأول والثاني في مجال الدفع عبر الهاتف المحمول في الصين
	</h3>

	<p>
		استغلّ الصينيّون ميّزة الدفع عبر الهاتف المحمول على مدى العقد الماضي بمنهجيّة وتسارع مستمر، وتُعدّ هذه الميّزة من خدمات الدفع المُجراة عبر الهاتف المحمول. بدأ هذا التوجّه مع أوّل منصة بيع بالجملة للتجارة الإلكترونيّة في الصين "علي بابا" (Alibaba) الّتي أسّسها جاك ما (Jack Ma) من شقّته المتواضعة في هانغتشو في الصين في عام 1999.
	</p>

	<p>
		كما أطلق جاك ما موقع (taobao.com) استجابةً لنفوذ إيباي (eBay) المتنامي في الصين بعد بضع سنوات، وهو منصّة بيع من المستهلك إلى المستهلك (C2C) ومن الشركات إلى المستهلك (B2C) عبر الإنترنت. كما أطلق (Jack Ma) منصّة ( Alipay) في وقت لاحق من ذلك العام لدعم معاملات موقع (taobao.com) على أنّه "نظام دفع عبر الإنترنت تابع لطرف ثالث". أصبح الدفع بواسطة الهاتف المحمول أمرًا واقعيًّا في الصين عندما أصدرت (Alipay) تطبيق الهاتف المحمول في عام 2008 والّذي يمكن استخدامه لدفع فواتير المياه والكهرباء والغاز وكذلك رسوم الهاتف المحمول.
	</p>

	<p>
		وبعد عام 2011 عندما أُصدِر أوّل ترخيص دفع لطرف ثالث لمنصّة (Alipay)، استبدل المزيد من المستهلكين الصينيّين بطاقات الائتمان خاصّتهم بنظام (Alipay). تفوّقت (Alipay) على (PayPal) بحلول عام 2013 وغَدَت أكبر منصّة دفع عبر الهاتف المحمول في العالم. سيطرت (Alipay) على 69.6% من سوق الدفع عبر الهاتف المحمول في الصين. كان (Jack Ma) هو "الحصان الوحيد" (اللقب (Ma) يعني "الحصان" باللغة الصينيّة) في الميدان وكان المحرّك الأول بوضوح، لكنّه واجه منافسًا قويًا في المحرّك الثاني، وهو (Tencent)، عملاق تكنولوجيا المعلومات.
	</p>

	<p>
		أسّس ما هواتينغ (Ma Huateng) شركة (Tencent Inc) في عام 1998. ركزت الشركة في سنواتها الأولى على المنتج الفريد (QQ)؛ وهو منتج المراسلة الفوريّة الأوّل في الصين. كما توسّعت شركة (Tencent) في مجالات الإنترنت الأخرى، مثل الألعاب والموسيقى والمدوّنات الصغيرة والتسوّق عبر الإنترنت. بحلول عام 2011 كان برنامج (QQ) هو أكثر برامج المراسلة الفوريّة نجاحًا في الصين بأكثر من 700 مليون مستخدم نشط، وأصدرت الشركة برنامج (WeChat) وهو منتج آخر للمراسلة الفوريّة.
	</p>

	<p>
		كلا المُنتجان الأساسيان لشركة (Tencent) يتنافسان في نفس المجال، حيث يعتمد (QQ) بشكل أساسيّ على الكمبيوتر الشخصي مع حالة "متصّل" و"غير متصّل"، في حين يستند (WeChat) على الهاتف الذكيّ بدون حالة "غير متصّل". سرعان ما اكتسب (WeChat) أكثر من 300 مليون مستخدم حول العالم. غالبًا ما تُوصَف شركة (Tencent) بأنّها "المحرّك الثاني" الناجح، حيث أنّها حاكَت نموذج الأعمال التجاريّة الواعدة الذي قدمته المحرّكات الأولى، وما لبثت أن تجاوزتها في العديد من النواحي.
	</p>

	<p>
		تصادم عملاقا تكنولوجيا المعلومات وجهًا لوجه في عام 2013 عندما استثمر كلّ منهما في تطبيق سيارات أجرة: (Didi) بواسطة (Tencent)، و(Kuaidi) بواسطة علي بابا. في الإصدار 5.0 من تطبيق (WeChat) في أغسطس 2013 تفاجأ المستخدمون بإضافة وظيفة "المحفظة" للتطبيق لكنّ معظمهم لم يعرف كيف يستخدمها. ومع ذلك أصبح كلّ شيء واضح بالنسبة لجاك ما وما هواتينغ: "الحصانان"، إذ كانا في طريقهما للحرب.
	</p>

	<p>
		عرضت (Tencent) ثلاثة تطبيقات تبدو للوهلة الأولى غير مترابطة، ثمّ ربطت بينهم: (WeChat) على الهواتف الذكية وتطبيق حجز سيارات الأجرة (Didi) ووظيفة المحفظة الجديدة. رُبطت محفظة (WeChat) بتطبيق (Didi) في يناير من عام 2014. حصل الركّاب الذين يستخدمون (WeChat) لدفع أجرة التاكسي على دعم سخي من (Tencent) ممّا جعل أجرة التاكسي أقلّ من أجرة الحافلة.
	</p>

	<p>
		بالمقابل استجابت (Alipay) وتطبيق (Kuaidi) بطريقة مماثلة. كلّفت هاتان الحملتان كلّ جانب حوالي 1.5 مليار يوان (244 مليون دولار أمريكي) في ظلّ ترحيب العمّال الإداريّين ودعم أصحاب المصالح. لا تتعلّق الحملة بالنسبة إلى هواتينغ باحتلال سوق تطبيقات حجز سيارات الأجرة حديث الولادة في الصين فحسب، ولكن أيضًا باختراق حصة جاك ما الثمينة في سوق الدفع عبر الهاتف المحمول من خلال "تعليم" مستخدمي (WeChat) كيفيّة استخدام عمليات الدفع عبر الهاتف المحمول. واصل ما هواتينج "تعليمه" لعد أسابيع في حملة الظرف الأحمر الافتراضيّ خلال عيد الربيع الصيني، حيث صُمّم الظرف الأحمر الافتراضيّ على غرار الظرف التقليد الصيني، المتمثل في تبادل حزم الأموال بين الأصدقاء وأفراد الأسرة خلال الأعياد.
	</p>

	<p>
		قدّم (WeChat) "هزّة الظرف الأحمر" في حفل مهرجان الربيع الصينيّ، حيث دُعِيَ المستخدمون لهزّ هواتفهم الذكية للحصول على فرصة للفوز بالظروف الحُمر، شارك ثمانية ملايين مستخدم في هذه الحملة الترويجيّة. يمكن لمستخدمي (WeChat) حفظ الأموال التي ربحوها في "الظرف الأحمر" في محفظة (WeChat) ثمّ إرسالها إلى الآخرين باستخدام ظرفهم الأحمر الخاصّ.
	</p>

	<p>
		أرسل 1.2 مليار مستخدم ظرفًا أحمر بقيمة تزيد عن نصف مليار يوان (82 مليون دولار أمريكيّ) خلال العرض الترويجيّ. ومع ذلك لاستخدام الأموال من الظرف الأحمر، كان على مستخدمي (WeChat) إضافة بطاقتهم المصرفية إلى حساب (WeChat) الخاصّ بهم؛ وبالتالي تنشيط وظيفة الدفع عن طريق (WeChat) بالكامل. عدَّ جاك ما الترويج للظرف الأحمر لتطبيق (WeChat) بمثابة "هجوم بيرل هاربور" على أراضيه.
	</p>

	<p>
		استمرت لعبة حرب حرق الأموال بعد عيد الربيع الصينيّ بين المحرّك الأوّل (Alipay) والمحرّك الثاني (WeChat). قدّم كلا الجانبان دعمًا كبيرًا لركّاب سيارات الأجرة على تطبيقات حجز سيارات الأجرة خاصّتهم حتّى عام 2014. في الربع الثالث من عام 2014، وصلت حصة (Alipay) في السوق إلى ذروتها بنسبة 82.6%، لكنّ حضور (WeChat) المتزايد في سوق الدفع عبر الهاتف المحمول كان قد وصل إلى حدٍّ عجزت فيه (Alipay) عن إيقاف تقدّمه.
	</p>

	<p>
		انخرط الجانبان في حملة "ظرف أحمر" جديدة خلال عطلة عيد الربيع التالية. وبينما كانت (Alipay) تناضل بجدّ للدفاع عن حصّتها في السوق، تمكّن تطبيق (WeChat) بميّزاته وطبيعته الاجتماعيّة تحويل المُستخدمين شيئًا فشيئًا إلى عملاء مُستعديّن لدفع الأموال.
	</p>

	<p>
		شهد كلا الجانبين بحلول نهاية عام 2016 نموًّا مستمرًّا في عدد المستخدمين، مع ذلك انخفضت حصة (Alipay) في السوق إلى 54.10% وارتفعت حصة (Tencent) و(WeChat) إلى 37.02%. فأنفق المستهلكون في ذلك العام 157.55 تريليون يوان صينيّ (23.72 تريليون دولار أمريكيّ) على الأجهزة المحمولة في الصين، ويمكن العثور على أكواد (QR) وآلات نقاط البيع التي تدعم كل من (Alipay) و(WeChat) لدى بائعي الأطعمة في الشوارع والمتاجر ومحلّا البقالة وأسواق الإنترنت.
	</p>
</div>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Stress and Well Being) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">675</guid><pubDate>Mon, 02 Nov 2020 10:59:55 +0000</pubDate></item><item><title>&#x635;&#x641;&#x627;&#x62A; &#x631;&#x648;&#x627;&#x62F; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644; &#x627;&#x644;&#x646;&#x627;&#x62C;&#x62D;&#x64A;&#x646;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%B5%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AC%D8%AD%D9%8A%D9%86-r674/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/54.png.2bb880debbe731eb51bd921d1c1a320c.png" /></p>

<p>
	هل ستنضمّ إلى الملايين من روّاد الأعمال في العالم؟ لا تكفي الرغبة في أن تكون رائد أعمال بل يجب أن يكون الفرد قادرًا على تطوير وتحسين فرصة عمل جديدة، كما يتطلّب الأمر شخصيّة فريدة، بالإضافة إلى مهارات أساسيّة.
</p>

<h2>
	الشخصية الريادية
</h2>

<p>
	وجدت دراسات الشخصيّة الرياديّة أنّ روّاد الأعمال يشتركون في سمات رئيسيّة معيّنة. فمعظم رواد الأعمال هم:
</p>

<ul>
<li>
		<strong>طموحون</strong> - تنافسيّون مع حاجة ماسّة للإنجاز.
	</li>
	<li>
		<strong>مستقلّون</strong> - فرديّون ويفضلّون القيادة بدلاً من أن يكونوا أتباعًا.
	</li>
	<li>
		<strong>واثقون بأنفسهم</strong> - يفهمون تحديّات بدء وتشغيل الأعمال التجاريّة، حازمون وواثقون في قدرتهم على حلّ المشكلات.
	</li>
	<li>
		<strong>مُخاطرون</strong> - على استعداد لقبول درجة معتدلة (وأحيانًا كبيرة) من المخاطر بالنسبة إلى العوائد المحتملة.
	</li>
	<li>
		<strong>ذوو بصيرة</strong> - يحدّدون اتّجاههم ويخطّطون جيدًا للمستقبل ويتّصرفون بناءً على خططهم.
	</li>
	<li>
		<strong>مُبدعون</strong> - يقدّمون حلولًا مبتكرة، مثل تصميمات المنتجات الإبداعيّة واستراتيجيّات التسويق الجريئة.
	</li>
	<li>
		<strong>نشيطون</strong> - يقدّمون مستويات عالية من الطاقة والمثابرة، وغالبًا ما يعملون في وظيفة بدوام كامل إلى جانب البدء بمشروعهم الجديد.
	</li>
	<li>
		<strong>شغوفون</strong> - يحبّون أفكارهم ويسعدهم طرحها في السوق ويحوّلون أحيانًا هواياتهم إلى مشاريع فريدة.
	</li>
	<li>
		<strong>ملتزمون</strong> - على استعدادٍ لتقديم تضحيات شخصيّة لتحقيق أهدافهم.
	</li>
</ul>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		تطبيق الأخلاقيات
	</h2>

	<h3>
		تحويل الخيارات الأخلاقيّة لمهنة العائلة إلى علامة تجاريّة دوليّة
	</h3>

	<p>
		لطالما عَلِمَت أبولونيا (Apollonia) ما تريد القيام به عندما تكبر منذ أن كانت فتاة صغيرة في باريس: تولّي أعمال العائلة. لكنها لم تتوقّع مدى سرعة حدوث ذلك. توفّي والدها ليونيل بويلان (Lionel Poilâne) ووالدتها في حادث تحطّم طائرة مروحيّة في عام 2002 وفقدت فرنسا حينها خبّازها الأكثر شهرةً واضطرّت أبولونيا للتدخّل.
	</p>

	<p>
		كانت أبولونيا تبلغ من العمر 18 عامًا فقط في ذلك الوقت، وكانت تخطط للالتحاق بجامعة هارفارد في الخريف، لكنّ اللحظة الّتي أعدّها والداها لها قد جاءت. وكما قالت في خطاب قبولها في جامعة هارفارد: "يقف عمل أجيال عديدة على المِحكّ".
	</p>

	<p>
		أدارت أبولونيا أحد أفضل المخابز الباريسيّة في العالم بتنظيم وإصرار، وذلك من شقتها في كامبريدج في ولاية ماساتشوستس الأمريكيّة. كانت تستيقظ عادةً قبل ساعتين من دروسها لتضمن إجراء جميع المكالمات الهاتفيّة الضروريّة للعمل. تقول أبولونيا:
	</p>

	<p>
		"بعد الدروس أتحقّق من مُجريات العمل التي تتعلّق بالشركة ثمّ اتفرّغ لواجباتي المنزليّة". "اتّصل قبل أن أنام بمدير الإنتاج في باريس للتحقّق من جودة الخبز." نظرًا لأن اسم عائلة بويلان اكتسب مكانةً عريقة لم يبلغها إلا قلّة قليلة من الخبّازين المرموقين، فقد صمّمت الفتاة البالغة من العمر 18 عامًا على الحفاظ على رضا العملاء والجودة التي أفنى جدها عمره في بنائها منذ 1932.
	</p>

	<p>
		كرّس والدها ليونيل نفسه بعمر 28 سنة -بعدما أصيب جدّها بسكتة دماغيّة في عام 1973- للعمل وجعل عمل الأسرة العلامة التجاريّة العالميّة الّتي هي عليها اليوم. افتتح ليونيل مخبزين آخرين في باريس وآخر في لندن. طوّر ورعى شبكة عالميّة من تجّار التجزئة والمشاهير حيث يشحن الخبز يوميًّا عبر (FedEx) إلى المطاعم الراقية والعملاء الأثرياء في جميع أنحاء العالم.
	</p>

	<p>
		إنّ تجربة العجين المخمّر هو ما يميّز منتجات بويلان عن خبز المخابز الأخرى في باريس ويبقى هذا المنتج هو السمة المميّزة للشركة. تُخبز العجينة بحرف "P" مدموغًا على القشرة في إحياءً ذكرى الأيّام التي كان يُجبر فيها الخبّازون على طبع أحرفٍ تشير إليهم للتعرّف على أرغفتهم بسبب استخدام الأفران الجماعيّة، بالإضافة إلى أن هذا يضمن عدم انفجار الرغيف أثناء الخبز. تبيع بويلان اليوم أيضًا المعجّنات وبعض الخبز المُخصّص، ولكن العنصر المميز للشركة لا يزال هو (miche) والخبز الريفيّ و(pain Poilâne).
	</p>

	<p>
		تقول جولييت سارازين (Juliette Sarrazin) مديرة فرع المخبز في لندن: "إنّ أبولونيا شغوفة حقًّا بوظيفتها. إنّها تؤمن بعمل والدها وبالشركة وتتطلّع إلى المستقبل، وهو أمرٌ في مُنتهى الروعة ومدعاة للاحترام."
	</p>

	<p>
		لطالما اندفعت أبولونيا بأخلاقياتها وشغفها حتّى عندما كانت طالبة. مثّل كل يوم تحدّيًا لمشاكل جديدة يجب أن تحلّها في باريس، بينما ينام الطلاب الآخرون في هارفارد. كما قالت أبولونيا لمراسل طلّابيّ من مجلّة (The Harvard Crimson) "الساعة أو الساعتان الّلتان تقضونهما في المماطلة أقضيها أنا في العمل. لا أحد يجبرني على فعل ذلك، بل هذا كان حلمي دائمًا".
	</p>

	<p>
		أتى تفانيها بثماره واحتفظت أبولونيا بالسيطرة على القرارات المهمّة والاستراتيجيّة وأهداف العمل واصفةً نفسها بأنّها "قائدة السفينة" الّتي تحدّد الاتجاه العام للشركة. اليوم بويلان هي شركة بقيمة 18 مليون دولار لديها 160 موظّفًا. كما تمتلك بويلان ثلاثة مطاعم تسمى (Cuisine de Bar) في باريس ولندن وتقدم وجبات خفيفة، مثل الحساء والسلطات و(tartines).
	</p>

	<p>
		تعمل الشركة على شحن أكثر من 200,000 رغيف سنويًّا لعملاء في 20 دولة حول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدّة واليابان والمملكة العربيّة السعوديّة. تقول أبولونيا: "أصبح الناس يفهمون ما الذي يجعل خبزنا عالي الجودة وما قضى والدي سنوات في دراسته، أنا سعيدة بذلك".
	</p>
</div>

<p>
	يجمع معظم روّاد الأعمال بين العديد من الخصائص المذكورة أعلاه. أحبّت سارة ليفي -23 سنة- (Sarah Levy) وظيفتها طاهيةً حلويّات في مطعم، ولكن لم تحبّ الأجر المنخفض والضغط العالي وساعات العمل الطويلة. لذلك أسّست مشروعًا جديدًا -في منزل والديها- وأطلقت على هذا المشروع اسم معجنات وحلويات سارة (Sarah’s Pastries and Candies).
</p>

<p>
	يساعدها الموظّفون بدوام جزئيّ على ملء طلبات المعجنات والحلوى على صوت مقاطع موسيقيّة هادئة في الخلفيّة. بدأ كونور ماكدونو (Conor McDonough) -خرّيج جامعة كورنيل (Cornell University)- شركته الخاصة لتصميم مواقع الويب (OffThePathMedia.com) بعد أن أصيب بخيبة أمل كبيرة من وظيفته التي لم تكن تُشبع رغباته وطموحاته.
</p>

<p>
	يقول كونور: "لم تكن هناك فُرص ولا مساحة كافية للتعبير عن نفسي وعن قدراتي". كما تقول الفنانة المشغولة آنا سانشيز (Ana Sanchez): "إنّ العمل الحرّ يبقيني أعمل دائمًا ويجبرني ذلك على بذل قصارى جهدي لأنّني أعرف أن وظيفتي التالية تعتمد على أدائي."
</p>

<h2>
	القدرة الإدارية والمعرفة التقنية
</h2>

<p>
	قد يفتقر الشخص المتمتّع بجميع خصائص ريادة الأعمال إلى المهارات التجاريّة اللازمة لإدارة شركة ناجحة. يحتاج روّاد الأعمال إلى المعرفة التقنيّة لتنفيذ أفكارهم وإلى القدرة الإداريّة على تنظيم الشركة وتطوير استراتيجيّات التشغيل والحصول على التمويل والإشراف على الأنشطة اليومية.
</p>

<p>
	خاطب جيم كرين (Jim Crane) -الّذي أنشأ شركة إيجل العالمية للخدمات اللوجستية (Eagle Global Logistics) وحوّلها من شركة ناشئة إلى شركة عملاقة بقيمة 250 مليون دولار- خاطب مجموعة من الأفراد في اجتماعٍ قائلاً: "لم أدُر شركة بقيمة 250 مليون دولار من قبل، لذا يجب أن تبدأوا يا رفاق في إدارة هذه الشركة."
</p>

<p>
	تعدّ المهارات الشخصيّة ومهارات التواصل الجيّدة ضرورة مُلحّة عندما يتعلّق الأمر بالتعامل مع الموظّفين والعملاء وشركاء الأعمال الآخرين، مثل المصرفيّين والمحاسبين والمحامين. يعتقد روّاد الأعمال أنه يمكنهم تعلّم هذه المهارات المطلوبة، كما سنناقش لاحقًا في مقالات في هذا الباب من سلسلتنا.
</p>

<p>
	عندما بدأ جيم ستاينر (Jim Steiner) عمله في إعادة تصنيع خراطيش الحبر (Quality Imaging Products) كان استثماره الأوّلي 400 دولار فحسب. أنفق 200 دولار على خبير استشاريّ لتعليمه العمل و200 دولار على الموادّ لإعادة بناء وإصلاح أولى الخراطيش. كان يجري مكالمات المبيعات من الساعة الثامنة صباحًا حتى الظهر ويسلّم المنتجات للعملاء من الظهر حتى الساعة الخامسة مساءً. يعود للمرآب بعد عشاء سريع حيث يملأ خراطيش الطابعات حتّى منتصف الليل وحينها يذهب منهكًا للنوم ويكون أحيانًا مغطى بآثار العمل.
</p>

<p>
	ولم يكن روتين العمل هذا قصيرًا لشهري أو اثنين، بل كانت هذه هي حياته لمدّة 18 شهرًا. لكنّ رواد الأعمال عادةً ما يكتشفون بسرعة أنّهم لا يستطيعون فعل كلّ شيء بأنفسهم. غالبًا ما يختارون التركيز على ما يفعلونه بشكل أفضل وتوظيف آخرين للقيام بالأعمال الثانوية الأخرى.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Stress and Well Being) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">674</guid><pubDate>Mon, 09 Nov 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-r673/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/53.png.6272a3be0c7fa0413c6840de2d3e3975.png" /></p>

<p>
	في ختام سلسلة مقالاتنا الفريدة عن <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/" rel="">السلوك التنظيمي</a> في بابها التاسع عشر والأخير، سنسوق لك عزيزي القارئ إحدى المواضيع الجوهريّة في عصرنا والتي حازت على اهتمامٍ وإقبال مُتزايدين في عالم الأعمال، وأضحت شرطًا أساسيًّا للتميّز في خضمّ سوق التنافس الشديد في وقتنا الراهن، ألا وهو ريادة الأعمال.
</p>

<p>
	سنستعرض في مقالاتنا القادمة الأنواع المختلفة لريادة الأعمال، وسنذكر بشيءٍ من التفصيل الخصائص التي تقود الأفراد لكي يصبحوا روّاد أعمال ناجحين، كما سنسلّط الضوء على مخطط نماذج الأعمال وكيف يساعدنا على وصف وتقييم نماذج الأعمال الحاليّة، سنذكر أيضًا كيف يموّل روّاد الأعمال أفكارهم الجديدة وكيف يمكنهم الاستفادة من مجال التفكير التصميمي الإبداعي لحل المشاكل المعقّدة التي تواجههم في بيئة العمل العصريّة المُتغيّرة باستمرار، وأخيرًا سنسوق الخطوات التي يمكن للحكومات من خلالها أن تدعم وترفع من سويّة مجال ريادة الأعمال في المؤسسات المختلفة.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		استكشاف المهن الإدارية
	</h2>

	<h3>
		ماريا روز بلدينغ (Maria Rose Belding) قاعدة البيانات (MEANS)
	</h3>

	<p>
		ذات يومٍ أثناء التطوّع في ملجأ طعام محليّ في ولاية آيوا في الولايات المتّحدة اضطرّت طالبة المدرسة الإعداديّة ماريا روز بلدينغ إلى التخلّص من مئات صناديق المعكرونة والجبن مُنتهية الصلاحيّة. وبينما كانت ماريا تحمل الصناديق إلى سلّة المهملات سارت بجوار العائلات الجائعة الّتي تنتظر الطعام وراودتها أفكار حول الحجم الهائل لمشكلة الجوع في العالم. تُهدر الولايات المتّحدة وحدها من أكثر من 133 مليار رطل (أكثر من 60 مليون طن) من الطعام (يتضمّن الطعام مُنتهي الصلاحية أو بقايا الطعام) سنويًّا، وهناك أكثر من 45 مليون مواطن أمريكيّ ليس لديهم ما يكفي من الطعام.
	</p>

	<p>
		قادت هذه التجربة بلدينغ إلى إنشاء قاعدة بيانات (MEANS) (Matching Excess and Need for Stability ربط الفائض للحاجة من أجل الاستقرار) وهي منظّمة غير ربحيّة طوّرت شبكةً عبر الإنترنت تتضمّن مخازن الطعام والملاجئ والمطاعم وغيرها من الجهات التي قد يكون لديها فائض من الطعام أو بحاجة له، بحيث تتواصل مع أيّ شخص قد يكون لديه طعام إضافيّ مثل المطاعم ومحلّات البقالة. يرسل الطعام الزائد، الذي كانت المطاعم أو المقاصف بصدد التخلص منه، من خلال تطبيق وموقع (MEANS) إلى مأوى أو مخزن طعام بحاجةٍ له.
	</p>

	<p>
		أدركت بلدينغ أنّها بحاجة إلى إنشاء منصّة لربط مخازن الطعام بفوائض الطعام لكنّها لم تكن تعرف كيف تفعل ذلك. شارك جرانت نِلسون (Grant Nelson) (طالب القانون في جامعة جورج واشنطن) في تأسيس (MEANS) برفقة بلدينغ.
	</p>

	<p>
		أدار نلسون القسم العلميّ والتقنيّ وجهّز البنية التحتيّة السحابيّة الّتي احتاجتها شركة (MEANS) للنجاح في تحقيق هدف بلدينغ المتمثّل في ربط الأشخاص أو المنظّمات ممّن تفيض لديهم بعض الأغذية بمن هم بحاجة لهذا الغذاء. تستخدم قاعدة بيانات (MEANS) البرامج المستندة إلى التقنيّات السحابيّة والاتّصالات المستندة إلى البريد الإلكتروني لربط مخازن الأغذية مع فائض الطعام.
	</p>

	<p>
		يتبرّع الكثير من الناس بالطعام إلى الملاجئ بحسن نيّة ولكنّه غالبًا لا يكون طعامًا مناسبًا أو صالحًا للتخزين أو حتى للأكل في بعض الأحيان. تخدم بعض الملاجئ مثلًا كبار السن الذين يعانون من مشاكل صحيّة مثل ارتفاع ضغط الدم، ما يتطلّب اتباع نظام غذائيّ منخفض الصوديوم.
	</p>

	<p>
		عندما يتلقّى مخزن الطعام تبرعًا بشعيريّة الرامن (ramen noodles) على سبيل المثال، لا ينبغي للموظفين تقديمه لكبار السن وقد يرمون الطعام في القمامة في هذه الحالة. تسمح شبكة (MEANS) لموظفي المخزن بنشر الطعام غير المرغوب فيه على الشبكة ويمكن لمخزن آخر الحصول على هذا الطعام. العملية مباشرة بالنسبة لكلّ من مُتلقّي الطعام والمتبرّعين، ويمكن إنشاء حساب على شبكة (MEANS) مجّانًا.
	</p>

	<p>
		يوفّر المأوى المُشترِك بالخدمة موقعه واحتياجاته من الطعام والمسافة التي يمكن لموظفيه قطعها لجلب الطعام المُتبرّع به. بالمقابل يمكن لمأوى أو مطعم أو أيّ متبرع مُحتمل للطعام الفائض أن يُبْلِغ عن نوع وكمّيّة الطعام الذي يرغبون بالتبرّع به، وتُرسِل الشبكة عندها بريدًا إلكترونيًّا إلى المخازن المحليّة التي تبحث عن هذا النوع من الطعام. تُتيح شبكة (MEANS) عمليّة تبادل الطعام بين الطرفين بسهولة وسلاسة.
	</p>

	<p>
		واصلت بلدينغ بناء قاعدة بيانات (MEANS) أثناء دراستها في المدرسة الثانويّة، ولاحقًا أثناء تحصيلها العلمي في الدراسات قبل الطبّيّة في الجامعة الأمريكية. حصلت على العديد من التكريمات لجهودها بما في ذلك (L'Oréal Women of Worth) وكانت واحدة من أكثر عشرة متلقين لجائزة "بطل الأسبوع" لعام 2018 من شبكة (CNN).
	</p>

	<p>
		تخطّط بلدينغ لنقل الإدارة اليوميّة للشبكة إلى موظّفيها والبقاء في مجلس الإدارة خلال فترة دراستها في كلّيّة الطبّ. نقلت قاعدة بيانات (MEANS) ما يقارب الألف طنّ من الطعام عبر 48 ولاية أمريكيّة، وما زالت بصدد التطوّر وتوسيع إمكانيّات خارج الولايات المتّحدة.
	</p>

	<p>
		ماريا روز بلدينغ هي واحدة من ملايين روّاد الأعمال في العالم، وهم الأفراد الّذين يدركون الفرص ويسعون خلفها ويتحمّلون المخاطر ويحوّلون هذه الفرص إلى مشاريع ذات قيمة يمكنها النجاة في السوق التنافسيّة بل وتصدّرها. ينحدر روّاد الأعمال من مختلف الخلفيّات والفئات العمريّة، وتمثّل بلدينغ روّاد الأعمال من المدارس الإعداديّة والثانويّة والجامعة.
	</p>

	<p>
		يشترك روّاد الأعمال في دوافعهم للإنجاز والنموّ والاستعداد لأخذ المبادرة والمسؤوليّة. يحتاج روّاد الأعمال في كثير من الأحيان إلى موارد أخرى، مثل المؤسّسين المساعدين وفرق العمل ومن ثمّ يجب عليهم بناء شبكة كبيرة من العملاء والمورّدين وأصحاب المصلحة الآخرين. في حين أن شبكة (MEANS) هي منظّمة غير ربحيّة مسجّلة فإنّها تمتلك العديد من المنافسين والشركاء الربحيّين.
	</p>
</div>

<h2>
	نظرة عامة على ريادة الأعمال
</h2>

<p>
	ريادة الأعمال ظاهرة عالميّة. يوجد أفراد في جميع أنحاء العالم بمراحل ومستويات مختلفة في ريادة الأعمال. هنالك العديد من التعريفات <strong>لرواد الأعمال (entrepreneurs) وريادة الأعمال (entrepreneurship)</strong>، لكننا سنعتمد على المجال العلميّ -كما حدّده شين (Shane) و فينكاتا رامان (Venkatarman)-، ألا وهو: روّاد الأعمال هم الأفراد الذين يسعون إلى فهم كيفيّة اكتشاف الفرص وتوليدها واستغلالها ومعرفة من يقوم بذلك وما هي النتائج. عندما يفكر معظم الناس في ريادة الأعمال قد يخطر في بالهم أناس مثل ماريا روز بلدينغ وجيف بيزوس (أمازون) وايلون موسك (تيسلا وسبيس إكس).
</p>

<p>
	ومع ذلك هناك العديد من أنواع ريادة الأعمال الأخرى التي سنسلّط عليها الضوء في هذا مقالاتنا اللاحقة. قاعدة بيانات (MEANS) هي مثال على <strong>ريادة الأعمال الاجتماعية (social entrepreneurship)</strong>، وهي إيجاد حلول مبتكرة لمشاكل اجتماعيّة و/أو بيئيّة وحشد الموارد لتحقيق التحوّل الاجتماعي الإيجابي.
</p>

<p>
	توضّح قاعدة بيانات (MEANS) كيف يواجه ويعالج روّاد الأعمال الاجتماعيّون المشكلات بفعاليّة أكثر من الحكومة. يمكن لروّاد الأعمال أيضًا العمل داخل المنظّمات القائمة: تتضّمن <strong>ريادة الأعمال المؤسّساتيّة (corporate entrepreneurship)</strong> إنشاء منتجات وعمليّات ومشاريع جديدة داخل المؤسّسات الكبيرة. هناك نوع آخر من ريادة الأعمال وهو <strong>ريادة الأعمال العائليّة (family entrepreneurship)</strong> وتتمثّل بامتلاك عدّة أفراد من العائلة ذاتها الشركة، بحيث يديرونها لأكثر من جيل واحد عادةً.
</p>

<p>
	تشير <strong>ريادة الأعمال المتسلسلة أو الاعتياديّة (serial or habitual entrepreneurship)</strong> إلى الأفراد الذين يبدؤون العديد من الأعمال التجاريّة في وقت واحد أو الواحد تلو الآخر. يمكن أيضًا تصنيف ريادة الأعمال وفقًا للأهداف المرغوبة. ينشئ الأفراد الّذين ينشطون في <strong>ريادة الأعمال الحياتية (lifestyle entrepreneurship)</strong> عادة مشروعًا يناسب نمط الحياة الشخصيّة، وليس لغرض تحقيق الأرباح فحسب.
</p>

<p>
	تنطوي <strong>ريادة الأعمال في مجال التكنولوجيا (high-technology entrepreneurship)</strong> على مشاريع في مجال المعلومات والاتّصالات والتكنولوجيا، والّتي عادةً ما يكون لها توقّعات عالية لنموّ الإيرادات. يمكن أيضًا تصنيف روّاد الأعمال وفقًا لمرحلة تطوير مشروعهم كما هو موضّح في برنامج بحث "مراقب ريادة الأعمال العالميّ" (Global Entrepreneurship Monitor (GEM)) في الفقرة التالية.
</p>

<h2>
	انتشار ريادة الأعمال العالميّة
</h2>

<p>
	تجمع دراسة "مراقب ريادة الأعمال العالميّ" كلّ عام بيانات من أكثر من 60 دولة لتحديد عدد الأفراد المشاركين في مختلف مراحل ريادة الأعمال. تضمّ المرحلة الأولى <strong>روّاد الأعمال المحتملين (potential entrepreneurs)</strong> المؤمنين بامتلاكهم القدرة والمعرفة اللازمتين لبدء مشروعهم ولا يخشون الفشل.
</p>

<p>
	إذا كنت تقرأ هذا المقال وتعتقد أنّك تمتلك المهارة والشجاعة اللازمين لبدء شركتك الخاصة في يوم من الأيام وتعتقد أن الفوائد التي يمكن أن تحصل عليه من ثمار مشروعك واعدة أمام الأخطار الممكنة، فأنت تلائم هذا التعريف لرائد أعمال محتمل. الفئة التالية من (GEM) هي <strong>روّاد الأعمال الوليدون (nascent entrepreneurs)</strong> الّذين أنشأوا أو هم بصدد إنشاء مشروع يمتلكونه/يشتركون في امتلاكه ويبلغ عمره أقلّ من ثلاثة أشهر، بحيث لم يُثمر المشروع بعد أرباحًا حقيقية.
</p>

<p>
	يدير <strong>أصحاب الأعمال الجدد (new business owners)</strong> نشاطًا تجاريًا لأكثر من ثلاثة أشهر، ولكن أقلّ من ثلاث سنوات. وأخيرًا، يدير <strong>أصحاب الأعمال الراسخون (established business owners)</strong> نشاطًا تجاريًّا يزيد عمره عن ثلاث سنوات ونصف.
</p>

<p>
	يحسب باحثو (GEM) المعدّل الإجماليّ لنشاط ريادة الأعمال (TEA Total Entrepreneurial Activity)) وهو النسبة المئويّة للسكان البالغين (الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عامًا) والذين هم إمّا روّاد أعمال ناشئون أو أصحاب أعمال جدد. يوفّر الشكل 19.2 نظرة عامّة على نموذج (GEM) لقياس نشاط ريادة الأعمال في اقتصاد معيّن. تجمع بيانات (GEM) سمات رجل الأعمال الفرديّ وقطاع الصناعة ككلّ والتأثير المتوقّع لنموّ الأعمال المُحتمل واستخدام الابتكار وحصة العملاء الدوليّين.
</p>

<p>
	يوضّح الشكل 19.3 أحدث المعدّلات المُتاحة لأنشطة ريادة الأعمال وفقًا لتوزّع المناطق الجغرافيّة. وتصنّف هذه المناطق حسب وضعها التنمويّ، حيث أن البلدان النامية (سنُطلق عليها البلدان التي تدفعها العوامل الأساسية) أظهرت معدلات أقلّ لنمو ريادة الأعمال، تعيش هذه البلدان في المقام الأول على أعمال الزراعة والحصاد وتعتمدّ بشدة على العمالة غير الماهرة والموارد الطبيعيّة. إن الاقتصادات التي تعتمد على الكفاءة أكثر تنافسيّة وتَستخدم عمليات إنتاج أكثر تقدّمًا وكفاءةً لتقديم منتجات وخدمات أعلى جودةً. الاقتصادات التي يدفعها الابتكار هي الأكثر تطوّرًا وتعتمد عادةً على الصناعات الغنيّة بالمعرفة وقطاع الخدمات الموسّع.
</p>

<p>
	تتراوح معدلات نشاط ريادة الأعمال بين 20% من السكّان البالغين في الإكوادور، إلى أقلّ من 5% في العديد من البلدان، مثل بلغاريا والبوسنة والهرسك وإيطاليا واليابان. يمكن أن تكون معدّلات ريادة الأعمال مرتفعة للغاية في البلدان التي تدفعها العوامل الأساسية، حيث يوجد عدد أقلّ من الشركات التقليديّة وقد تكون ريادة الأعمال هي الفرصة الجيّدة الوحيدة في سوق العمل.
</p>

<p>
	تتمتع الولايات المتحدة بأحد أعلى مستويات (TEA) من بين الاقتصادات الّتي يدفعها الابتكار، ربّما يعود ذلك إلى الثقافة الأمريكيّة التي تشجّع النشاطات الفرديّة، بالإضافة إلى وجود العديد من المنظّمات الّتي تدعم ريادة الأعمال. سنذكر في الفقرة التالية عاملًا رئيسيًّا آخر هو القيمة المجتمعيّة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="52633" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fddc41119d_Exhibit19.2.png.762431a52708552ba7958b3becc236a4.png" rel=""><img alt="Exhibit 19.2.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52633" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fddc70e66f_Exhibit19.2.thumb.png.ca108a187736c96bfabe84e349a7eec5.png"></a>
</p>

<p>
	الشكل 19.2 نموذج وقياسات النشاط الرياديّ المصدر: مقتبس من Global Entrepreneurship Monitor 2017/2018 report, page 22 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="52634" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fddc88cd2a_Exhibit19.3.png.725d33c4d8fed67041afda3bc81a7d8d.png" rel=""><img alt="Exhibit 19.3.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52634" data-unique="mr6gp52x6" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fddcd52488_Exhibit19.3.thumb.png.90be4cf419733f3571fa767b4b30e2c8.png"></a><a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="" rel=""><img alt="imageproxy.php?img=&amp;key=e4ac65570db3469d" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="o_1em47kh2h19l01r0s12jacvl1ev4k" data-unique="data-unique" src=""></a>
</p>

<p>
	الشكل 19.3 النشاط الرياديّ في 2017/2018 المصدر: مقتبس من Global Entrepreneurship Monitor 2017/2018 report, pages 34-35 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).
</p>

<h2>
	القيمة المجتمعية لريادة الأعمال العالمية
</h2>

<p>
	يدرس مشروع بحث (GEM) أيضًا القيمة المجتمعيّة لريادة الأعمال والّتي يمكن أن الارتقاء أو إضعاف مفهوم ريادة الأعمال. في تقرير 2017/2018 عبر 52 اقتصادًا لدول مختلفة؛ كان هناك دعم قويّ لريادة الأعمال على أنّه خيارٌ مهنيّ جيد ومُحبّز. سُجِّلت أدنى مستويات في الاقتصادات المدفوعة بالابتكار؛ ربّما بسبب وجود العديد من الخيارات الوظيفيّة الجيّدة للشركات.
</p>

<p>
	حدد باحثو GEM أنّ حوالي 70% من السكّان البالغين يعتقدون أنّ روّاد الأعمال يتمتعون بمكانة عالية في مجتمعاتهم. توجد اختلافات طفيفة حيث أبلغت البلدان التي تدفعها العوامل الأساسية عن مستويات أعلى مقارنة بالدول المدفوعة بالابتكار والكفاءة. يعتقد حوالي 61% من البالغين في الدول المدروسة أنّ روّاد الأعمال يحظون باهتمام إعلاميّ كبير، مع نسبة أعلى في البلدان ذات الاقتصادات القويّة. فحسب هذه البيانات، عندما يُعرض روّاد الأعمال عرضًا إيجابيًّا في وسائل الإعلام ستتغير نظرة المُجتمع تجاه هذا المفهوم المهني، وسيفكّر الأفراد أكثر في اتّخاذ ريادة الأعمال مهنةً لهم.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="52635" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fddcf38668_Exhibit19.4.png.621b2feee71ffed48e2fe697d73b76de.png" rel=""><img alt="Exhibit 19.4.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52635" data-unique="wf85rnvvw" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fddd0ba392_Exhibit19.4.thumb.png.5d7820ada6638744219020e5fd8988f9.png"></a><a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="" rel=""><img alt="imageproxy.php?img=&amp;key=e4ac65570db3469d" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="o_1em47kh2i1ph89b714h919f51r1ml" data-unique="data-unique" src=""></a>
</p>

<p>
	الشكل 19.4 معدّلات مجموعات التطوّر للقيم المجتمعيّة لريادة الأعمال في 52 اقتصادًا حول العالم المصدر: Adapted from Global Entrepreneurship Monitor 2017/2018 report, page 27 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Stress and Well Being) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">673</guid><pubDate>Thu, 05 Nov 2020 13:08:01 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x62A;&#x643;&#x64A;&#x641; &#x645;&#x639; &#x627;&#x644;&#x634;&#x62F;&#x629; &#x641;&#x64A; &#x645;&#x643;&#x627;&#x646; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-r672/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/52.png.24e11d956e78b8cb3bb428e68824ceb5.png" /></p>

<p>
	نأتي الآن إلى أهمّ سؤال من وجهة النظر الإداريّة: ما الّذي يمكن فعله للحدّ من ظاهرة الشِدّة والتوتّر المرتبطين بالعمل؟ ناقشنا العديد من الاقتراحات للتعامل مع الشِدّة. ومع ذلك يمكن تلخيص العديد من الإجراءات المهمّة الّتي يمكن أن يتّخذها الموظفون والمديرون لتوفير بيئة عمل أكثر راحةً وتحسين تكيّف الموظف مع العمل.
</p>

<h2>
	الاستراتيجيّات الفرديّة
</h2>

<p>
	هناك العديد من الاستراتيجيات الّتي يمكن للناس نهجها للمساعدة في القضاء على الشِدّة أو للمساعدة في التعامل مع استمرار الشِدّة العالية على الأقلّ. ما يلي بعض منها:
</p>

<ul>
<li>
		<strong>تنمية الوعي الذاتيّ</strong>. يمكن للأفراد أن يَعوا تصرفاتهم وعيًا أكبر في العمل. يمكنهم تعلّم التعرّف على حدودهم الخاصّة وعلى علامات المشاكل المُحتملة قبل حدوثها. يجب أن يعرف الموظّفون متى ينسحبون من موقف ما (يمكن للبعض أخذ "يوم إجازة للصحّة النفسيّة" بدلاً من التغيّب) ومتى يطلبون المساعدة من الآخرين في العمل في محاولة لتخفيف عبء العمل.
	</li>
	<li>
		<strong>تطوير الاهتمامات الخارجيّة</strong>. يمكن أيضًا للأفراد تطوير اهتمامات خارجيّة لإبعاد فكرهم عن العمل. هذا الحل مهمّ خاصّةً للشخصيّات من النمط (أ)، الّذين تعتمد صحتهم الجسديّة على تخفيف حدّة سعيهم للنجاح. يمكن للموظّفين الحصول على تمرين بدني منتظم لتخفيف الشِدّة المكبوتة. ترعى العديد من الشركات الأنشطة الرياضيّة وتبني بعضها منشآت رياضيّة في مباني الشركة لتشجيع نشاط الموظّفين.
	</li>
	<li>
		<strong>مغادرة المنظمة</strong>. قد لا يتمكّن الموظّف أحيانًا من تحسين وضعه وقد يجد نتيجةً لذلك أنّه من الضروري (والصحّيّ) مغادرة المنظّمة والعثور على عمل بديل. من الواضح أنّ هذا القرار صعب الاتّخاذ، إلّا أن هنالك أوقات يكون فيها الحلَّ الوحيد.
	</li>
	<li>
		<strong>إيجاد حل شخصيّ فريد</strong>. يمكن للأفراد التعامل مع الشِدّة أيضًا من خلال مجموعة متنوعة من الحلول الشخصيّة. إليك مثلًا كيف وصف أحد المديرين ردّ فعله على موقف مُرهق: "إذا ضايقني أحدهم فسأغلق الهاتف بأدب ثمّ أتناول الآلة الكاتبة وأكتب كلّ ما أردت قوله لهذا الشخص على الهاتف. تعمل هذه الآليّة كلّ مرّة. ثمّ أقوم بتمزيق الورقة ورميها في سلة المهملات. إذا لم يتمكّن الموظّف من ترك موقف مرهق فقد تكون الحلول الفرديّة الخاصّة وسيلة مؤقتة جيّدة للخروج منه.
	</li>
	<li>
		<strong>التمرين الجسديّ</strong>. يمكن أن يكون التمرين وسيلة فعّالة لتمكين الجسم من التعامل بفعاليّة مع الآثار الجسدية للشِدّة لأنّ ردّ الفعل الجسديّ للجسم هو أحد أسباب الإرهاق الناتجة عن الشِدّة. يمكن أن يكون التمرين المنتظم استراتيجيّة فرديّة مهمّة وفعّالة.
	</li>
	<li>
		<strong>المنظور المعرفيّ</strong>. أخيرًا، يمكن أن يكون التحكّم في المنظور المعرفيّ للأحداث استراتيجيّة فعّالة لأنّ أحد عناصر الشِدّة الأساسيّة هو كيفيّة فهم الأحداث وتفسيرها. على الرغم من أنّ المرء لا يرغب في الذهاب إلى حدّ الفهم المقلوب للأحداث، إلّا أن تأطير المواقف تأطيرًا إيجابيًّا، بالإضافة إلى العوامل المميّزة التي تقع داخل وخارج نطاق سيطرتك وتأثيرك، يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتخفيف آثار الشِدّة.
	</li>
</ul>
<h2>
	الاستراتيجيّات التنظيميّة
</h2>

<p>
	نظرًا لأنّ المديرين عادةً ما يكون لديهم سيطرة على بيئة العمل أكثر من المرؤوسين فمن الطبيعي أن يكون لديهم فرصة أكبر للمساهمة في الحدّ من الشِدّة المرتبطة بالعمل. يمكن للمديرين اتّباع الاستراتيجيّات الثمانية التالية لتخفيف الشدّة والتوتر في بيئة العمل:
</p>

<ol>
<li>
		<strong>اختيار الموظّفين</strong>. أولاً، يمكن أن يولي المديرون المزيد من الاهتمام لعملية الاختيار والتناسب بين المتقدّمين للوظيفة والوظيفة ذاتها ومكان العمل. تُكرّس إجراءات الاختيار الحاليّة لمنع التحميل النوعيّ الزائد للدور من خلال ضمان حصول الأفراد على التعليم اللازم والقدرة والخبرة المطلوبة للوظيفة. يمكن للإداريين توسيع معايير الاختيار هذه لتشمل النظر في مدى تحمّل المتقدّمين للغموض والإبهام في بيئة العمل والقدرة على التعامل مع تضارب الأدوار والتحدّيات المُعاصرة في المؤسسة. وبعبارة أخرى، يمكن للمديرين أن يكونوا متيقّظين أكثر (في مقابلات العمل وعمليّة التوظيف اللاحقة) للمشكلات المحتملة المرتبطة بالشِدّة وقدرة مقدّم الطلب على التعامل معها بنجاح.
	</li>
	<li>
		<strong>تدريب المهارات</strong>. ثانيًا، يمكن تقليل الشِدّة في بعض الحالات من خلال التدريب على المهارات المتعلّقة بالوظائف تدريبًا أفضل، حيث يتعلّم الموظّفون كيفيّة أداء وظائفهم بفعاليّة أكبر مع تقليل الشِدّة والإجهاد. قد يتعلّم الموظّف مثلًا كيفيّة تقليل الحمل الزائد عن طريق استخدام اختصارات أو مهارات جديدة موسّعة. ومع ذلك لن تكون هذه التقنيّات ناجحة إلّا إذا اتّبعت الإدارة إجراءات ملائمة لها. يمكن أن يُكرّس المديرون جُهدًا ووقتًا أكبر لتحديد وتوضيح واجبات الوظيفة للحدّ من الإبهام وتضارب الأدوار. يمكن تدريب الموظّفين أيضًا على مهارات العلاقات البشريّة من أجل تحسين قدراتهم الشخصية ليواجهوا نزاعات أقلّ بين الأفراد والمجموعات.
	</li>
	<li>
		<strong>إعادة تصميم الوظيفة</strong>. ثالثًا، يمكن للمديرين تغيير جوانب معينة من الوظائف أو طرق أداء الأشخاص لهذه الوظائف. هنالك العديد عن فوائد إعادة تصميم الوظائف. قد يؤدّي إثراء الوظيفة إلى تحسين الاستقلاليّة والمسؤوليّة وتبادل الآراء. ستشكّل هذه الوظائف تحدّيًا مُرحبًّا به بالنسبة للكثير من الأشخاص، وهذا النهج من شأنه أن يحسّن من ملاءمة الفرد لوظيفته ويقلل من الشِدّة في العمل. تجدر الإشارة إلى أنّ معظم الأفراد لا يتوقّعون الحصول بالضرورة على الوظيفة المثالية المُتكاملة من كل الجوانب، يكفي أن تُلبي احتياجاتهم وطموحاتهم الأساسيّة. إن إثراء وظيفة شخص ذو حاجة منخفضة للإنجاز أو موضع خارجيّ للتحكّم قد يزيد فقط من القلق والخوف من الفشل لديه. يجب توخّي الحذر في إثراء العمل لمطابقة هذه الجهود مع احتياجات ورغبات الموظّفين. هناك تقنية ذات صلة أيضًا تهدف إلى تقليل الشِدّة وهي التناوب الوظيفيّ. التناوب الوظيفيّ هو في الأساس وسيلة لتقليل التوتّر بين الموظّفين وتوفير فترة راحة -وإن كانت مؤقّتةمن الوظائف الُمسبّبة للشِدّة خاصّةً. يُعدُّ تناوب الوظائف شائعًا في اليابان لكونه وسيلة لتوزيع المهامّ الأكثر مللًا أو رتابةً بين مجموعة كبيرة من الموظّفين بحيث تُقلّل مدّة تقلّد ذلك المنصب أو العمل المُمل أو المُسبب للتوتر على الفرد، ويتوّزع بالتالي الأثر السلبي لطبيعة ذلك العمل على الأفراد كلّهم بدلًا من تركّزه لدى عاملٍ واحد. تعمل اليابان أيضًا على تخفيض عدد أيّام أسبوع العمل من أجل الحدّ من الشِدّة والتوتر في العمل.
	</li>
	<li>
		<strong>برامج الاستشارة الّتي ترعاها الشركة</strong>. بدأت العديد من الشركات تجربة برامج الاستشارة كما تقترح الاستراتيجيّة الرابعة هذه. يتضمّن البرنامج التنفيذيّ بجامعة ستانفورد (Stanford University) مثلًا وِحدةً حول التعامل مع الشِدّة، في حين تدير مؤسسة (Menninger Foundation)، على سبيل المثال، ندوة لمدّة أسبوع لمكافحة الإجهاد في مدينة توبيكا الأمريكيّة. أُجريت تجربة بين رجال الشرطة تهدف إلى دراسة وإدارة الشِدّة التي يعاني منها أفراد الشرطة في العمل، في البرنامج (الذي يتألّف من ستّ جلسات مدّتها ساعتين) شُرِح للشرطيّين عن طبيعة وأسباب الشِدّة وعن تمارين استرخاء مفيدة ووُضِعوا في محاكاة للعديد من المواقف المُجهِدة (مثل أنشطة لعب دور تحاكي عمليّة اعتقال الأفراد الجُناة). ركّز البرنامج طوال الوقت على تعزيز ثقة الضباط بقدرتهم على التعامل بنجاح مع الشِدّة أثناء العمل. وأظهرت نتائج البرنامج أن رجال الشرطة الّذين اجتازوا البرنامج كان أداؤهم أفضل وأظهروا قدرًا أكبر من ضبط النفس وشهدوا ضغوطًا أقلّ من رجال الشرطة الّذين يشغلون مناصب مماثلة لكن لم يُشاركوا في هذا البرنامج. أظهر برنامجٌ مماثل نتائج متوافقة في مجموعة متنوّعة من المنظّمات الأخرى. يمكن تقليل الكثير من الشِدّة المرتبطة بالعمل ببساطة عن طريق تشجيع المديرين على توفير الدعم الكافي والأدوات اللازمة للأفراد العاملين من أجل التعامل الأمثل مع الشِدّة والتوتّر.
	</li>
	<li>
		<strong>زيادة المشاركة والتحكّم الشخصيّ</strong>. خامساً، يمكن للمديرين السماح للموظّفين بقدر أكبر من المشاركة والتحكّم الشخصيّ في القرارات الّتي تؤثّر على طبيعة عملهم. تزيد المشاركة من انخراط الموظفين في العمل وتقلّل من الشِدّة في نفس الوقت، عن طريق تخفيف الإبهام وتضارب الأدوار لدى الأفراد العاملين. وعلى الرغم من أنّ فوائد المشاركة كثيرة، تجدر الإشارة إلى أن اعتماد تلك الاستراتيجية وتحويلها إلى واقع ليست بالمهمّة السهلة بالنسبة لبعض المشرفين. وجدت إحدى الدراسات مثلًا اختلافات كبيرة في المدى الّذي يسمح فيه المشرفون المختلفون لمرؤوسيهم بالمشاركة في صنع القرار. وُجد أنّ الإناث يُسمح لهنَّ بمشاركة أكبر من الذكور. وأظهرت النتائج أيضًا ميل المشرفين ذوو احتياجات الإنجاز العالية والمستويات العالية من الثقة في قدرات مرؤوسيهم والمشاعر المنخفضة للتهديد، أظهرت ميلهم إلى مشاركة الموظفين في صنع القرارات التي تتعلّق بهم. لا يبدو أن مسألة المشاركة هي ما إذا كان المرؤوسون يرغبون فيها، بل فيما إذا كان الرؤساء سيسمحون بذلك في بادئ الأمر.
	</li>
	<li>
		<strong>تماسك مجموعة العمل</strong>. سادسًا، يمكن للمديرين محاولة بناء تماسك أكبر لمجموعة العمل. جهود بناء الفريق شائعة في عالم الإعلام اليوم. تركّز هذه الجهود على تطوير مجموعات أكثر إنتاجيّة بدعم متبادل أكبر. من العناصر الحاسمة في مدى الشِدّة في العمل هو مقدار الدعم الاجتماعيّ الذي يتلقّاه الموظّفون. يمثّل بناء الفريق المُتماسك طريقةً ممتازةً لتحقيق هذا الدعم.
	</li>
	<li>
		<strong>تحسين التواصل</strong>. يمكن للإداريين فتح قنوات التواصل حتّى يكون الموظّفون أكثر اطّلاعًا على ما يحدث في المنظّمة. ينخفض مستوى إبهام الدور وتضارب الأدوار مع زيادة المعرفة لدى الموظّفين. يجب أن يدرك المديرون مع ذلك أنّ التواصل هو طريق ذو اتّجاهين، إذ يجب على المديرين أن يسمحوا ويتقبّلوا النقد من المرؤوسين وأن ينخرطوا في حوارٍ مُتبادلٍ من الطرفين لا من طرفٍ واحد، بحيث يشعر المرؤوسون بأن المديرين يعيرون اهتمامًا جيّدًا لمشكلاتهم وشكاويهم، والنتيجة ستكون تقليل الشِدّة وتفادي أي سلوك عدواني أو سلبي على المؤسسة ناتج عن التوتر وضغط العمل الكبيرين دون أي اهتمامٍ من الإدارة.
	</li>
	<li>
		<strong>برامج تعزيز الصحّة</strong>. أخيرًا، بدأت العديد من الشركات مؤخّرًا باتّباع نهج أكثر منهجيّة وشمولًا للحدّ من الإجهاد ورفع مستوى الرفاه في مكان العمل. عادة ما يُشار إلى هذه البرامج باسم <strong>برامج تعزيز الصحة (health promotion programs)</strong>، وهي تمثّل مزيجًا من أنشطة التثقيف وتعديل السلوك الّتي تهدف إلى تحقيق الصحّة الجيدة لدى الأفراد والحفاظ عليها.
	</li>
</ol>
<p>
	يتضمّن برنامج تعزيز الصحّة النموذجيّ تقييمًا للمخاطر ودروسًا تعليميّة واستشارات وإحالات. تعالج برامج تعزيز الصحّة مجموعة واسعة من المخاوف المتعلّقة بالصحّة، بما في ذلك اللياقة البدنيّة ومراقبة الوزن والاستشارات الغذائيّة والإقلاع عن التدخين ومراقبة ضغط الدم ومشاكل الإدمان وتعديل نمط الحياة العامّ.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fd6ff23a6f_Exhibit18.9.png.9726ebee9503bc963d56bef75ef8775c.png" data-fileid="52630" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52630" data-unique="37talaiic" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fd6ff437a3_Exhibit18.9.thumb.png.5229961ef45817bd0b64091b5d5829f7.png" alt="Exhibit 18.9.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 18.9 كرة التوتّر استُخدمت كرات التوتّر لقرون خاصّة في الثقافة الصينيّة للمساعدة في تخفيف القلق وتحسين تنسيق اليد. لا يزال الناس الآن يلجؤون إليها لتخفيف القلق. (حقوق الصورة: Katy Warner / Flickr / Attribution 2.0 Generic (CC BY 2.0))</em>
</p>

<p>
	سُرعان ما تُلاحظ الشركات المشاركة في مثل هذه البرامج أنّ التكاليف المُستثمرة لتشغيلها تأتي أُكُلها من خلال تحسّن الحالة النفسيّة والبدنية للموظفين، الذي ينعكس إيجابيًّا على مستويات الإنتاجيّة، بالإضافة إلى تقليل التغيّب عن العمل والأمراض المرتبطة بالشِدّة. وجدت العديد من الشركات أيضًا أنّ توفير مثل هذه الخدمات يمثّل حافزًا مهمًّا عند البحث عن موظّفين في سوق عمل ضيّقة.
</p>

<p>
	ينتج الإجهاد عن بيئة العمل وكيفية تلقّي الفرد لظروف العمل ومُستجدّاته وتفسيره وتأويله الشخصي لها. يشارك كل من الجسم والعقل في العملية. من المهمّ لكل من الشركات والأفراد اتّخاذ إجراءات وقائيّة قبل أن تظهر الآثار التراكميّة للإجهاد بطرق تكلّف الفرد والشركة.
</p>

<p>
	<strong>الشِدّة المثاليّة (Eustress)</strong> هو مصطلح يشير إلى مستوى الشِدّة النافعة إمّا نفسيًّا أو جسديًّا. صيغ هذا المصطلح باستخدام البادئة اليونانية "eu" الّتي تعني "جيّد" وكلمة الشِدّة "stress" بمعنى حرفيّ "الشِدّة الجيّدة". اُستُكشفت الشِدّة المثاليّة في الأصل في نموذج الشِدّة لريتشارد لازاروس (Richard Lazarus). إنّ طبيعة الاستجابة المعرفيّة الإيجابيّة للتوتر هي العامل الأساسي الذي يمنح المرء شعوراً بالرضا أو المشاعر الإيجابيّة الأخرى.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Stress and Well Being) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">672</guid><pubDate>Mon, 02 Nov 2020 10:08:16 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x62D;&#x645;&#x627;&#x64A;&#x629; &#x645;&#x646; &#x627;&#x644;&#x634;&#x62F;&#x629; &#x641;&#x64A; &#x645;&#x643;&#x627;&#x646; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-r671/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/51.png.1f65393b5fa715aafcf479f3cd41784b.png" /></p>

<p>
	رأينا كيف تؤثّر مجموعة متنوعة من العوامل المؤسّساتيّة والشخصيّة على مدى تعرّض الأفراد للشِدّة في العمل. على الرغم من تحديد العديد من العوامل أو مسبّبات الشِدّة، إلا أن تأثيراتها النفسيّة والسلوكيّة لا تكون ذا وقعٍ شديدٍ دائمًا (ذا أثرٍ سلبي على الفرد أو على إنتاجيّة المؤسسة).
</p>

<p>
	يشير هذا النقص في العلاقة المباشرة بين الشِدّة والنتائج إلى وجود متغيّرات وسيطة محتملة تخفّف من آثار مسبّبات الشِدّة المحتملة على الأفراد والمؤسسات. حدّدت الأبحاث الحديثة عاملين من شأنهما تقويض وكبح النتائج السلبيّة للتوتّر على الأفراد، وهما: درجة الدعم الاجتماعيّ الّذي يحصل عليه الفرد والدرجة العامّة لما يسمى بصلابة الفرد. وكلاهما مذكور في الشكل 18.2 في مقال <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%81%D8%A7%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-r668/" rel="">الشدة والرفاه في العمل</a>.
</p>

<h2>
	الدعم الاجتماعي
</h2>

<p>
	سنناقش أوّلًا الدعم الاجتماعيّ. <strong>الدعم الاجتماعي (social support)</strong> هو ببساطة مدى شعور أعضاء المنظّمة بالثقة بأقرانهم والاهتمام برفاهية بعضهم واحترام بعضهم وبأنّ لديهم نظرة إيجابيّة لبعضهم. يشعر الأفراد عند وجود الدعم الاجتماعيّ أنّهم ليسوا وحيدين الذين يواجهون مسبّبات شدّة منتشرة.
</p>

<p>
	الدعم الاجتماعيّ هو الشعور بأنّ من حولك يهتمّون حقًا بما يحدث لك وهم على استعداد للمساعدة في تخفيف حدّة الضغوطات المحتملة، هذا الدعم يُساهم في تخفيف حدّة النتائج السلبيّة للتوتّر. يمكن أن يكون دعم الأسرة مثلًا بمثابة حاجز حماية للمديرين التنفيذيّين في مهمّة في بلد أجنبيّ ويمكن أن يقلّل من الضغط المرتبط بالتكيّف مع الثقافة الجديدة.
</p>

<p>
	استهدفت العديد من الأبحاث الآثار الوقائيّة للدعم الاجتماعيّ من وجهة نظر الطب بشكل متّصل بالسلوك المؤسّساتيّ. عُثِر باستمرار في سلسلة من الدراسات الطبيّة على أنّ دعم الأقران العالي يُقلّل من النتائج السلبيّة المُحتملة للتوتر في العمل (عمليّة جراحيّة وفقدان الوظيفة والاستشفاء) وزيادة النتائج الإيجابيّة.
</p>

<p>
	تشير هذه النتائج بوضوح إلى أهميّة الدعم الاجتماعيّ بالنسبة للفرد. تشير هذه النتائج أيضًا إلى أنّ المديرين يجب أن يكونوا على دراية بأهميّة بناء مجموعات عمل متماسكة ومتقاربة اجتماعيًّا، خاصّة بين الأفراد الأكثر تعرّضًا للشِدّة أو في مجموعات العمل التي تعمل باستمرار تحت وطأة عملٍ شديد.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		القيادة الإدارية
	</h2>

	<h3>
		الانفصال عن ثقافة العمل الدائم
	</h3>

	<p>
		من النادر جدًا أن تبتعد عن هاتفك الذكيّ. تشعر بالقلق عندما لا تكون هناك شبكة إنترنت في غرفة الفندق وتستشيط غضبًا إذا كانت بطاريّة هاتفك منخفضة مُتخيّلًا ما يمكن أن يفوتك. ترتبط مسبّبات الشِدّة هذه، الناتجة عن ضرورة بقائك مرتبطًا بالعمل عن طريق هاتفك طوال الوقت، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالشِدّة المرتفعة والآثار الصحيّة الأخرى.
	</p>

	<p>
		تُولي العديد من أماكن العمل اهتمامًا كبيرًا بسرعة استجابة موظّفيها لنداء العمل (مثل المهن الطبيّة). قد تتطلب مهنٌ أخرى (مثل فرق المبيعات) أوقات استجابة معيّنة للرسائل الإلكترونيّة أو المكالمات أو الرسائل النصيّة مع شرح سبب عدم تحقيق هذه الأوقات.
	</p>

	<p>
		وفقًا للدراسة الأخيرة التي أجرتها أكاديمية الإدارة (The Academy of Management) يُخصِّصُ الموظّفون في المتوسّط 8 ساعات أسبوعيًّا للردّ على رسائل البريد الإلكترونيّ المتعلّقة بالعمل بعد مغادرتهم المكتب. يمكن أن يشمل ذلك أيضًا إنجاز بعض الأعمال بانتظام في المنزل أو العمل أثناء الإجازات والعُطل، ويمكن أن يسبّب كلّ هذا بالإجهاد وقلّة النوم ويقلّل من التركيز والتفاعل خلال ساعات العمل.
	</p>

	<p>
		كشفت <a href="https://businessadvice.co.uk/hr/employment-law/always-on-culture-affecting-employees/" rel="external nofollow">الاستطلاعات </a> في المملكة المتحدّة عن تأثير التكنولوجيا على العمل، حيث اعترف 72.4% من المشاركين بأنّهم كانوا يؤدون مهامّ عمل خارج ساعات العمل العاديّة .
	</p>

	<p>
		تزداد الشِدّة والتأثيرات السلبيّة المحتملة عندما تُستَخدم الهواتف الذكيّة قبل النوم ومباشرة عند الاستيقاظ. قد يكون سبب الشعور بالإرهاق في الصباح وعدم الحصول على قسط جيد من النوم ليلاً هو استخدام الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة التلفاز خلال آخر ساعتين قبل النوم. كما أظهرت دراسات أخرى أنّ الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة يمكن أن يعطّل الإيقاعات اليوميّة والساعة البيلوجيّة الداخلية والّتي تساعد على <a href="https://www.sciencenewsforstudents.org/article/evening-screen-time-can-sabotage-sleep" rel="external nofollow">تحديد ساعات النوم</a> والاستيقاظ.
	</p>

	<p>
		غيّرت العديد من الدول طرقها وطبّقت سياسات لمواجهة القاعدة الثقافيّة "العمل الدائم" المنتشرة في بيئة العمل الحديثة. أصبح لدى الموظفين الفرنسيين ابتداءًا من عام 2017 قانون جديد هو "الحقّ في قطع الاتصال". يسمح هذا القانون للموظّفين بالابتعاد عن هواتفهم الذكيّة ولا يسمح لأصحاب العمل بفصل الأفراد الذين لا يستجيبون للاستفسارات المتعلّقة بالعمل خارج أوقات الدوام.
	</p>
</div>

<h2>
	الصلابة
</h2>

<p>
	ثاني عوامل الحماية والتعديل للشِدّة هو الصلابة. تمثّل <strong>الصلابة (Hardiness)</strong> مجموعة من الخصائص الشخصيّة التي تشمل قدرة المرء على تحويل مسبّبات الشِدّة السلبية، إدراكيًّا أو سلوكيًّا، إلى تحدّيات إيجابيّة. تتضمّن هذه الخصائص شعورًا بالالتزام بأهميّة ما يقوم به المرء، ومحرّكها مركزُ تحكّمٍ داخليّ (كما هو مذكور أعلاه) وإحساس بالتحدّي في الحياة. وبعبارة أخرى، فإنّ الأشخاص المتميّزين بالصلابة لديهم إدراك واضح لوجهتهم وهدفهم ولا يمكن أن تردعهم العقبات بسهولة. لا يردعهم عدم وصولهم لهدفهم لأنهم يستغلّون الوضع ويندفعون إلى الأمام. هؤلاء ببساطة هم الأشخاص الّذين يرفضون الاستسلام.
</p>

<p>
	تدعم العديد من الدراسات أهمية عامل الصلابة لكونه حاجزًا حاميًا من الشِدّة. وجدت إحدى الدراسات بين المديرين أن من يتميّز بالصلابة كان أقلّ عرضة للإصابة بالمرض بعد ضغوط العمل الطويلة. ووجدت دراسة أخرى بين الطلاب الجامعيّين أن الصلابة ترتبط ارتباطًا إيجابيًا بتصوّرات شخصيّة مفادها أن الشِدّات المحتملة كانت في الواقع، من منظور الأفراد العازمين، مجرّد تحدّيات يجب عليهم تجاوزها. يجب بالتالي مراعاة عوامل أخرى مثل الصلابة الفرديّة ودرجة الدعم الاجتماعيّ في أيّ نموذج لعملية الإجهاد.
</p>

<h2>
	تبعات ضغوط العمل ذات الصلة
</h2>

<p>
	عند حديثنا عن المؤثّرات أو المسبّبات الرئيسيّة للشِدّة، أشرنا إلى أنّ مدى معاناة الشخص من الشِدّة يتعلّق بعوامل مؤسّساتيّة وعوامل شخصية ويؤثّر عليها ويضبطها درجة الدعم الاجتماعيّ في بيئة العمل والصلابة. نأتي الآن إلى فحص العواقب الرئيسية للشِدّة في العمل. هنا سنحاول الإجابة على سؤال "ماذا إذًا؟". لماذا يجب أن يهتمّ المديرون بالشِدّة والإجهاد الناتج عنه؟
</p>

<p>
	سنميّز ثلاثة مستويات من الشِدّة: لا شِدّة - شِدّة منخفضة - وشِدّة عالية، وسندرس نتائج كلّ مستوى. تظهر هذه النتائج بشكل تخطيطيّ في الشكل 18.6. سنُسلّط الضوء على أربع فئات رئيسية لنتائج التوتّر، وهي: (1) الشِدّة والصحة (2) الشِدّة والسلوك المُضاد للإنتاجيّة (3) الشِدّة والأداء الوظيفي ، (4) الشِدّة والإنهاك الوظيفي.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fcf7391169_Exhibit18.6.png.7b1bf1d9c1d2980aa978c17af481770e.png" data-fileid="52627" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52627" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fcf7786354_Exhibit18.6.thumb.png.8cf3ffd2f19a38f4f90f877e1e4d7cd8.png" alt="Exhibit 18.6.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 18.6 التبعات الرئيسيّة للشِدّة في مكان العمل (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<h3>
	الشدة والصحة
</h3>

<p>
	تترافق الدرجات العالية من الشِدّة عادةً مع القلق الشديد و/أو الإحباط وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول. تساهم هذه التغيّرات النفسيّة والفيزيولوجيّة في تدهور الصحّة العامّة بُطرق مختلفة. والأهم من ذلك، تساهم الشِدّة المرتفعة في الإصابة باضطرابات القلب والأوعية الدموية.
</p>

<p>
	العلاقة بين الشِدّة الوظيفيّة المرتفعة وأمراض القلب حقيقة مُسلّمة أثبتها الكثير من الدراسات. وفي ضوء وفاة أكثر من نصف مليون شخص سنويًّا بسبب أمراض القلب فإنّ تأثير الشِدّة على ذلك أمر مهمّ وعاملٌ جوهري يجب أخذه في الحسبان في بيئة العمل المؤسساتيّة.
</p>

<p>
	تساهم الشِدّة المرتفع في العمل أيضًا في مجموعة متنوّعة من الأمراض الأخرى بما في ذلك القرحة الهضمية والتهاب المفاصل والعديد من الاضطرابات النفسية والسلوكيّة. على سبيل المثال في دراسة أجراها كوب (Cobb) وكاسل (Kasl) وُجد أنّ الأفراد ذوي التحصيل العلميّ العاليّ ولكن منصبهم الوظيفيّ منخفض أظهروا مستويات عالية غير طبيعيّة من الغضب والتهيّج والقلق والتعب والاكتئاب وقلّة تقدير الذات.
</p>

<p>
	في دراسة أخرى، فحص سلوت (Slote) آثار إغلاق مصنع في ديترويت على الشِدّة ونتائجها. وعلى الرغم من أنّ إغلاق المصانع شائع إلى حد ما، إلّا أنّه نادرًا ما تُدرس آثار وتبعات هذا الإغلاق على الأفراد العاملين فيه. وجد سلوت أن إغلاق المصنع أدى إلى "زيادة مُقلقة في القلق والمرض" حيث عانى نصف الموظّفين على الأقل من القرحة والتهاب المفاصل وارتفاع ضغط الدم الشديد والإدمان والاكتئاب، وحتّى تساقط الشعر. من الواضح أنّ هذا الحدث أثّر سلبًا على الصحّة النفسيّة والجسديّة للقوى العاملة.
</p>

<p>
	أخيرًا، أجرى كورنهاوزر (Kornhauser) دراسة كلاسيكيّة للصحّة النفسيّة للعمّال الصناعيّين على عيّنة من عمّال خطّ تجميع السيّارات. من بين الموظّفين في الدراسة وُجد أن 40% منهم أظهر أعراضًا واضحة لمشاكل نفسيّة. يمكن تلخيص نتائج الدراسة الرئيسيّة على النحو التالي:
</p>

<ul>
<li>
		تفاوَتَ الرضا الوظيفيّ مع تفاوت مستويات مهارة الموظّف. أظهر العمال اليدويّون الّذين يعملون في وظائف عالية المستوى (تتطلّب مهارةً عالية) صحّة نفسيّة أفضل من أولئك الذين يشغلون وظائف منخفضة المستوى.
	</li>
	<li>
		كان عدم الرضا عن العمل والتوتّر والتغيّب مرتبطين ارتباطًا مباشرًا بخصائص وطبيعة الوظيفة نفسها. ارتبطت الوظائف الرتيبة والمتكرّرة التي لا تتّحدى الذات بتدهور الحالة النفسيّة.
	</li>
	<li>
		انتشرت مشاعر اليأس والانسحاب والاغتراب والتشاؤم في جميع أنحاء المصنع. لاحظ كورنهاوزر مثلًا أنّ 50% من عمال خطّ التجميع شعروا بأنّ تأثيرهم ضئيل على المسار المستقبليّ لحياتهم. هذا مقارنةً بـ17% فقط للموظّفين غير العاملين في المصنع.
	</li>
	<li>
		يميل الموظّفون ذوو الصحّة العقليّة الأقلّ إلى أن يكونوا أكثر سلبية في أنشطتهم غير العمليّة عادةً، فهم لم يصوّتوا أو يشاركوا في أي أنشطة أو فعاليّات اجتماعيّة.
	</li>
</ul>
<p>
	يقول كورنهاوزر في الخلاصة:
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p>
		"تسوء الصحّة النفسيّة عندما تؤدّي ظروف العمل والحياة إلى استمرار الإحباط بسبب عدم تحقيق تقدّم ملحوظ نحو تحقيق الأهداف المرغوبة، والتي أصبحت عناصر لا غنى عنها في احترام الفرد لذاته ورضاه عن الحياة، وغياب هذين العُنصرين (احترام الذات والرضا النفسي) يترافق غالبًا مع القلق والاغتراب والانسحاب الاجتماعيّ وتضييق الأهداف وتقليص التطلّعات، باختصار… سوء الصحة النفسيّة ".
	</p>
</blockquote>

<p>
	يجب أن يُعير المديرون مشاكل الصحة الجسديّة والنفسيّة لموظّفيهم انتباهًا مضاعفًا؛ بسبب عواقبها الوخيمة على كل من الفرد والمؤسسة. غالبًا ما ترتبط الصحّة بالأداء، وبقدر ما تعاني الصحة تعاني كذلك العديد من العوامل المرتبطة بالأداء. ونظرًا لأهمية الأداء للكفاءة المؤسّساتيّة، سندرس الآن كيف يتأثر أداء العمل بالشِدّة والتوتّر.
</p>

<h3>
	الشِدّة والسلوك المضرّ بالإنتاجيّة
</h3>

<p>
	من المفيد من وجهة نظر إداريّة دراسة وتحرّي السلوك المضرّ بالإنتاجيّة، الناتج عن الشِدّة لفترات طويلة، من عدّة زوايا. وتشمل هذه السلوكيّات معدّل الدوران والتغيّب الوظيفيّ والإدمان والعدوانيّة والتخريب.
</p>

<p>
	<strong>الدوران الوظيفيّ والتغيّب</strong>. يمثّل معدل دوران الموظفين وغيابهم شكلًا واردًا من أشكال انسحاب الفرد من الوظيفة المرهقة للغاية. أشارت نتائج العديد من الدراسات إلى وجود علاقة ثابتة -وإن كانت ضعيفة- بين الشِدّة وما ينتج عنها من معدّل دوران وغياب الموظّفين.
</p>

<p>
	قد يمثّل الانسحاب إحدى أسهل الطرق للتعامل مع بيئة العمل المسبّبة للشِدّة (على المدى القصير على الأقلّ). يمثّل الدوران الوظيفيّ والتغيّب اثنتين من العواقب الأقلّ سوءًا للشِدّة، خاصّة عند مقارنتهما بالعواقب الأخرى، مثل الإدمان أو العدوانيّة. على الرغم من أنّ معدل الدوران والتغيّب المرتفعين قد يؤثّران سلبًا على الإنتاجية، إلّا أنّهما لا يلحقان أيّ ضرر جسديّ يذكر بالفرد أو زملاء العمل. ومع ذلك هناك العديد من الحالات الّتي لا يتمكّن فيها الموظّفون من المغادرة بسبب الالتزامات العائليّة أو الماليّة أو عدم توفّرُ فُرص العمل البديلة وما إلى ذلك. من الممكن حينها رؤية المزيد من السلوك المضادّ للإنتاجيّة.
</p>

<p>
	<strong>العدوانيّة والتخريب</strong>. يمكن أن يؤدّي الإحباط الشديد أيضًا إلى العدائيّة الصريحة، والتي تتظاهر على شكل عدوانيّة تجاه الآخرين وتجاه الأشياء الجامدة. يحدث العدوان عندما يشعر الأفراد بالإحباط ولا يتمكّنون من العثور على حلول مقبولة. قد يُطلب مثلًا من السكرتيرة المشغولة كتابة مجموعة من الرسائل، ليَعزها المدير لاحقًا بأنه غيّر رأيه ولم يعد بحاجة إلى الرسائل المكتوبة. قد تتفاعل السكرتيرة المُحبطة من خلال الإساءة اللفظيّة السريّة أو التباطؤ المتعمّد في العمل اللاحق. يمكن رؤية مثال أسوأ للعدوانيّة في مقالات كثيرة تُنشر بشكل مستمر في الصحف عن العامل الذي "يهتاج" (عادة بعد التوبيخ أو العقوبة) ويهاجم زملائه الموظفين.
</p>

<p>
	التخريب هو أحد الأشكال الشائعة للسلوك العدوانيّ في العمل. كما وجدت إحدى الدراسات أنّ جذور التخريب -وهو شكل متكرر من العنف المقصود في بيئة العمل- موضّحة في الاقتباس التالي عن عامل في صناعة المعادن :
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p>
		"في بعض الأحيان وبدافع من اللؤم النقيّ، عندما أصنع شيئًا أُعيبه (أصنع ثقبًا يمثّل عيبًا واضحًا في المُنتج). أحبّ أن أفعل شيئًا لجعله فريدًا حقًا، حتى لو كان تميّزًا سلبيًّا. أضربه بمطرقة عن عمد فقط لأستطيع القول أنّي فعلت ذلك."
	</p>
</blockquote>

<p>
	في عالم المنتجات حيث كل شيء متساوٍ، يكون التخريب انتهاكًا لقوانين النقابة أو المؤسسة، وهذا السلوك يمثّل طريقة لتأكيد الفرديّة في بيئة العمل، الطريقة الوحيدة ليقول العامل ‘هذا ملكي‘ أ, "هذا العمل عملي وإن لم أكن راضيًا عن العمل فلي أن أجعله كما أشاء". وقد تكون أيضًا طريقة للرد على الأشياء المعادية الجامدة الّتي تتحكّم في وقت العامل وعضلاته ودماغه. قد يكون كسر الآلة من أجل الحصول على قسط من الراحة سلوكًا منطقيًّا للعامل المُنهك.
</p>

<p>
	يتأثّر مدى تحوّل الإحباط إلى سلوك عدوانيّ بعدة عوامل تكون، في معظم الأحيان، تحت سيطرة المديرين. يميل العدوان إلى أن يكون هادئًا عندما يتوقّع الموظفون أنه سيُعاقبون عليه أو أنه سترفضه مجموعة الزملاء أو أنه كان ذا نتائج سلبيّة في الماضي (أي عندما فشل السلوك العدواني في تحقيق نتائج إيجابيّة).
</p>

<p>
	يتعين بالتالي على المديرين تجنّب تعزيز السلوك غير المرغوب فيه، وفي الوقت نفسه توفير منافذ بنّاءة للأفراد لتنفيس ضغوطهم النفسيّة دون اللجوء إلى التخريب. وفرت بعض الشركات في هذا الصدد قنوات رسميّة لتصريف الميول العدوانية. جرّبت العديد من الشركات مثلًا توظيف أفراد بمنصب** أُمناء المظالم**، والّذين تتمثّل مهمّتهم في أن يكونوا وسطاء محايدين في نزاعات الموظفين وكانت النتائج إيجابية. هذه الإجراءات أو المنافذ مهمّة خاصّةً للأفراد غير النقابيّين الّذين ليس لديهم إجراءات تظلّم في عقودهم.
</p>

<h3>
	الشِدّة والأداء الوظيفي
</h3>

<p>
	من الشواغل الرئيسيّة للإدارة هي آثار الشِدّة على الأداء الوظيفيّ. العلاقة ليست بسيطةً كما يُفترض. يشبه منحنى العلاقة بين الشِدّة والأداء حرف (J) المقلوب كما هو موضّح في الشكل 18.7. عند مستويات منخفضة جدًا من الشِدّة أو بدون شِدّة يحافظ الأفراد على مستويات أدائهم الجيّدة. لا يتنشّط الأفراد في ظلّ هذه الظروف ولا يعانون من أي إجهاد جسديّ مرتبط بالشِدّة وربّما لا يرون أي سبب لتغيير مستويات أدائهم. لاحظ أنّ مستوى الأداء بحدِّ ذاته قد يكون مرتفعًا أو منخفضًا (تبعًا لخبرة الفرد في مجال عمله). على أيّ حال، عدم وجود شِدّة لن يسبب أيّ تغيير في مستوى الأداء.
</p>

<p>
	من ناحية أخرى، تشير الدراسات إلى أنّه في ظل ظروف الشِدّة المنخفضة يُنَشَّط الأشخاص ويُحفّزون ذاتيًّا على رفع الأداء. يكون مندوبو المبيعات والعديد من المديرين مثلًا أفضل أداء عندما يشعرون بقلق أو إحباط خفيف. تعمل الشِدّة بكميات خفيفة كونها دافعًا للفرد عندما يكون لدى المدير مشكلة صعبة الحلّ. غالبًا ما تدفع شدّة المشكلة المديرين إلى حدود أدائهم. ويمكن بالمثل أن تكون الشِدّة الخفيفة مسؤولةً عن الأنشطة الإبداعيّة لدى الأفراد أثناء محاولتهم حلّ المشكلات الصعبة (المسبّبة للشِدّة).
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fcf793756b_Exhibit18.7.png.791a27cbbe00f3079243b91dedeb9896.png" data-fileid="52628" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52628" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fcf7c19c5d_Exhibit18.7.thumb.png.aa5d2df297408c3405a7ecb2e6b7eed5.png" alt="Exhibit 18.7.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 18.7 العلاقة بين الشِدّة والأداء الوظيفيّ (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	أخيرًا، في ظل الشِدّة المرتفعة ينخفض الأداء الفرديّ انخفاضًا ملحوظًا. هنا تستهلك الشِدّة انتباه وطاقة الفرد، ويركّز الأفراد عندها جهودًا كبيرة على محاولة تقليل الشِدّة (غالبًا ما يستخدمون مجموعة متنوعة من السلوكيّات العكسية كما هو موضّح أدناه). والنتيجة كمّق ضئيل من الطاقة تتبقّى لتكريسها لأداء العمل مع تراجع ملحوظ في حصيلة الأداء.
</p>

<h3>
	الشِدّة والإنهاك الوظيفيّ
</h3>

<p>
	ينتقل الأداء الوظيفيّ الضعيف الموصوف أعلاه إلى مرحلة أكثر خطورة عندما تطول مدّة الشِدّة في العمل، تُعرف هذه المرحلة باسم الإنهاك الوظيفيّ. <strong>الإنهاك الوظيفيّ (Burnout)</strong> هو شعور عامّ بالإرهاق يمكن أن يتطوّر عندما يعاني الشخص من الكثير من ضغط العمل وقلة مصادر الرضا في آنٍ معًا.
</p>

<p>
	الأفراد الذي يتعرضون لظاهرة الإنهاك الوظيفيّ يُظهرون خصائص متماثلة؛ أي أنّ العديد منهم هم من أصحاب الإنجازات المثاليّة والدوافع الذاتيّة وغالبًا ما يبحثون عن أهداف لا يمكن تحقيقها ولديهم قليل من آليّات الحماية ضدّ الشِدّة. ونتيجةً لذلك فإنّ هؤلاء الأشخاص يطلبون الكثير من أنفسهم؛ ولأنّ أهدافهم عالية جدًا غالبًا ما يفشلون في الوصول إليها.
</p>

<p>
	كما تؤثّر عليهم مسبّبات الشِدّة مباشرةً لأنّهم لا يملكون آليّات حماية كافية. ويظهر ذلك في الشكل 18.8. يُطوّر ضحايا الإنهاك الوظيفيّ مجموعة متنوّعة من المواقف السلبية والمعادية في كثير من الأحيان تجاه المنظمة وأنفسهم نتيجة للشِدّة والضغوط التي يقعون تحت وطأتها في العمل، بما في ذلك الملل والسخط والسخريّة والشعور بانعدام الكفاءة. ويقلّل الشخص نتيجةً لذلك من مستوى طموحه وأدائه في العمل ويفقد الثقة بذاته ويحاول الانسحاب من العمل تدريجيًّا أو بخطوة أو سلوكٍ واحد (مثل الاستقالة أو حتى التخريب والطرد).
</p>

<p>
	تشير الأبحاث إلى أنّ الإنهاك الوظيفيّ منتشر على نطاق واسع بين الموظّفين، بما في ذلك المديرين والباحثين والمهندسين الذين يصعب استبدالهم عادةً في المؤسسات الكبيرة. ويُقدَّر أنّ 70% من أكبر الشركات الأمريكيّة لديها شكل من أشكال التدريب على مكافحة الإنهاك الوظيفيّ /الشِدّة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fcf7d7b979_Exhibit18.8.png.1020ed98e3924b76623460e55ae7f382.png" data-fileid="52629" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52629" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fcf7f3a854_Exhibit18.8.thumb.png.6b69e6acccfd507b44250de56c249eb8.png" alt="Exhibit 18.8.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 18.8 المؤثّرات المؤدّية للاحتراق الوظيفيّ (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Stress and Well Being) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">671</guid><pubDate>Sat, 31 Oct 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x62A;&#x623;&#x62B;&#x64A;&#x631;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x634;&#x62E;&#x635;&#x64A;&#x629; &#x639;&#x644;&#x649; &#x627;&#x644;&#x634;&#x62F;&#x629; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-r670/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/50.png.3944a91381bba97df7b4c70fea477636.png" /></p>

<p>
	يمكن إيجاد المؤثّر الرئيسيّ الثاني على الشِدّة المرتبطة بالعمل في الموظّفين أنفسهم. سوف نفحص هنا ثلاثة عوامل فرديّة من شأنها أن تؤثّر على الإجهاد في العمل، وهي: (1) التحكّم الشخصيّ (2) الشخصية من النوع (أ) (3) معدل تغيّر نمط الحياة.
</p>

<h2>
	التحكم الشخصي
</h2>

<p>
	يجب أن نعترف بدايةً بأهميّة عامل <strong>التحكّم الشخصيّ (personal control)</strong> في الشِدّة ضمن العمل. يُشير التحكّم الشخصيّ إلى مدى سيطرة الموظّف على العوامل المؤثّرة على الأداء الوظيفيّ الفعّال. إذا كُلّف الموظّف بمسؤوليّةٍ ما (هبوط طائرة أو إكمال تقرير أو الالتزام بموعد نهائيّ) ولكن لم يُمنح فرصة كافية (وقتًا أو دعمًا) لإنجاز تلك المهمّة (بسبب كثرة الطائرات أو عدم كفاية المعلومات أو الوقت غير الكافي) يفقد الموظف السيطرة الشخصيّة على العمل ويرتفع مستوى الشِدّة والتوتر لديه.
</p>

<p>
	يبدو أن التحكّم الشخصيّ يعمل من خلال عملية مشاركة الموظّف؛ أي أنّه كلما سُمح للموظّفين بالمشاركة في الأمور المتعلقة بالوظيفة، زاد شعورهم بالتحكّم في إنجاز المشروع. من ناحية أخرى، إذا استُبعدت آراء الموظّفين ومعرفتهم ورغباتهم وتجاهلها الإداريون من عمليّات المؤسّسة فإنّ غياب بالإحساس بالمساهمة الفعّالة لدى الفرد لا يؤدي إلى زيادة الشِدّة فحسب بل إلى انخفاض الإنتاجيّة أيضًا.
</p>

<p>
	تنعكس أهميّة مشاركة الموظّفين في تعزيز التحكّم الشخصيّ وتقليل الشِدّة في دراسة فرينش وكابلان المذكورة سابقًا. وبعد جهد كبير للكشف عن سوابق الشِدّة المتعلّقة بالعمل، خلُص الباحثون إلى ما يلي:
</p>

<p>
	"نظرًا لارتباط المشاركة بانخفاض إبهام الدور ارتباطًا وثيقًا والعلاقات الجيدة مع الآخرين وانخفاض الحمل الزائد؛ فمن الممكن أن تنتشر حالة المُساهمة على نطاق واسع وأن نتمكّن من الربط بين مدى مشاركة الشخص بالعلاقات وبين مختلف مسبّبات الشِدّة في العمل.
</p>

<p>
	هذا الاستنتاج غدا واقعًا مُعاشًا، عندما نتحكّم أو نثبّت مقدار مشاركة الشخص -نعني تثبيت إحصائيّ- ستنخفض الارتباطات بين جميع مسبّبات الشِدّة المذكورة أعلاه والرضا الوظيفيّ والتهديد المرتبط بالوظيفة انخفاضًا ملحوظًا. هذا يعني أنّ المشاركة المنخفضة تولّد هذه الضغوط وأنّ زيادة المشاركة هي وسيلة فعّالة للحدّ من الضغوط الأخرى الّتي تؤدّي أيضًا إلى الشِدّة والتوتّر النفسيّ في العمل.
</p>

<p>
	استنادًا إلى هذه الدراسة والدراسات الأخرى ذات الصلة، يمكننا أن نستنتج أنّ زيادة المشاركة والتحكّم الشخصيّ على وظيفة الفرد ترتبط بالعديد من النتائج الإيجابيّة، بما في ذلك إنقاص الشِدّة النفسيّة والتوتّر وزيادة استخدام المهارات وتحسين علاقات العمل وتطوير مواقف عمل أكثر إيجابيّة مستقبلًا. تساهم هذه العوامل بدورها في زيادة الإنتاجيّة. يعرض الشكل 18.5 هذه النتائج. يتعلّق مفهوم <strong>موضع التحكّم (locus of control)</strong> بموضوع التحكّم الشخصيّ (تخفيف أثره تحديدًا). يمتلك بعض الناس مركزًا داخليًّا للتحكّم ويشعرون أنّ الكثير مما يحدث في حياتهم تحت سيطرتهم. يمتلك البعض الآخر مركزًا خارجيًا للتحكّم ويشعرون بأن العديد من أحداث الحياة خارجة عن سيطرتهم. يؤثّر هذا المفهوم على كيفيّة استجابة الناس لمقدار التحكّم الشخصيّ في مكان العمل. أي أنّه من المرجّح أن ينزعج الشخص من التهديدات الداخليّة للتحكّم الشخصيّ أكثر من التهديدات الخارجيّة. تشير الدلائل الحديثة إلى أنّ الأشخاص ذوي مركز التحكّم الداخليّ يتفاعلون بعدوانيّة مع المواقف التي يتحكّمون بها قليلًا أو لا يتحكّمون بها على الإطلاق، وذلك في محاولة لإعادة بسط السيطرة على الأحداث الجارية. من ناحية أخرى، يميل الأفراد ذوو مركز التحكّم الخارجيّ إلى الاستسلام أكثر للسيطرة الخارجيّة، وهم أقلّ مشاركة بكثير في بيئة العمل المقيّدة، ولا يتأثرون بمسبّبات الشِدّة والتوتر المؤسّساتيّة. لذا يجب تحديد طبيعة مركز التحكّم كونه وسيطًا مهمًّا ومُحتملاً لآثار التحكّم الشخصيّ من حيث صلته بالشِدّة والتوتّر في بيئة العمل.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fcd258301b_Exhibit18.5.png.881bf383c061472ca2b42f5bdcb5f5cc.png" data-fileid="52626" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52626" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fcd269a1f8_Exhibit18.5.thumb.png.a2281ce4aa6e6711eb9a3102cf49a061.png" alt="Exhibit 18.5.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 18.5 نتائج التحكّم الشخصيّ العالي (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<h2>
	نمط الشخصية (أ)
</h2>

<p>
	ركزت الأبحاث على ما قد يكون التأثير الشخصي الأخطر على الشِدّة في العمل والضرر الجسدي اللاحق لها. قُدّمت هذه الخاصية لأوّل مرة بواسطة فريدمان (Friedman) وروزنمان (Rosenman) وسُمّيت <strong>بنمط الشخصيّة (أ) (Type A personality)</strong>. تعدُّ أنماط الشخصيّة (أ) و(ب) مستقرّة نسبيًّا.
</p>

<p>
	تتميّز الشخصية من النمط (أ) بالصبر القليل والأرق والعدوانيّة والقدرة التنافسيّة والأنشطة متعددة الأطوار (أي القدرة على إنجاز عدّة مهامّ في آنٍ واحد) وتحمّلها لضغوط عمل طويلة. تهمّ أنشطة العمل الأفراد من النمط (أ)، وهم يميلون إلى قضاء ساعات طويلة في العمل بغية الالتزام بالمواعيد النهائية الملحّة (والمتكرّرة).
</p>

<p>
	من ناحية أخرى، يعاني الأشخاص من النمط (ب) من عجزهم على الالتزام بمواعيد العمل النهائيّة أو النزاعات الأصغر وهم لا يرتبطون بالوقت أو العداء، ويكونون بشكل عام أقلّ قدرة على المنافسة في العمل. يلخّص الجدول 18.3 هذه الاختلافات.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="2">
				صفات أنماط الشخصيّة (أ) و(ب)
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				<strong>النمط (أ)</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>النمط (ب)</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				تنافسيّة عالية
			</td>
			<td>
				يفتقر للتنافسيّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مدمن عمل
			</td>
			<td>
				العمل أحد اهتماماته لا أكثر
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				رغبة عارمة ومُلحّة
			</td>
			<td>
				توجّه زمنيّ أكثر راحة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				تعدّد المهام
			</td>
			<td>
				يُنجز بمهمّة واحدة كلّ مرّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				موجّه نحو الهدف بقوّة
			</td>
			<td>
				توجّه أخف نحو الهدف
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	<em>الجدول 18.3 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	توجد شخصية النمط (أ) كثيرًا لدى المديرين. وجدت إحدى الدراسات في الحقيقة أنّ 60% من المديرين ينتمون بوضوح للنمط (أ) في حين انتمى 12% فقط منهم للنمط (ب). من المقترح أنّ الشخصيّة من النمط (أ) تساعد الشخص على الصعود في المناصب الوظيفيّة.
</p>

<p>
	يتجلّى دور شخصية النمط (أ) في إنتاج الشِدّة من خلال العلاقة بين هذا السلوك وأمراض القلب. درس روزنمان وفريدمان 3500 رجلًا على مدى 8 سنوات ونصف، ووجدا أنّ الأفراد من النمط (أ) أكثر عُرضة بمرتين للإصابة بأمراض القلب وبخمس مرات لنوبة قلبيّة ثانية وبمرتين للنوبات القلبيّة المميتة عند مقارنتهم بـالأفراد من نمط الشخصيّة (ب). وبالمثل، درس جنكنز (Jenkins) أكثر من 3000 رجل ووجد أنّ من بين 133 مصابًا باضطرابات القلب التاجيّة هنالك 94 ينتمون للنمط (أ). يشير الارتفاع السريع للنساء في المناصب الإداريّة إلى أنّهن قد يعانين من المشكلة ذاتها في المستقبل القريب. أي أنّ نمط الشخصيّة (أ) هو محفّز قويّ وواضح لواحدة من أخطر نتائج الشِدّة والتوتّر في العمل، الأمراض القلبيّة الوعائية.
</p>

<p>
	إحدى المفارقات في النمط (أ) هي أنّه على الرغم من أن هذا السلوك مفيد في تأمين الترقية السريعة إلى قمّة الهرم الإداري للمؤسس، إلا أنه قد يغدو سلبيًّا بمجرد وصول الفرد للمستويات الإدارية العليا. أي أنّه على الرغم من كون الموظفين من النمط (أ) يشكّلون خامةً جيّدة لمديرين ناجحين (ومندوبي مبيعات متميّزين)، إلا أنّ معظم المديرين التنفيذيّين اللامعين يميلون إلى أن يكونوا من النمط (ب).
</p>

<p>
	فهم يظهرون صبرًا واهتمامًا واسعًا بتداعيات القرارات. يقول الدكتور إلمر غرين (Dr. Elmer Green)، عالم النفس في مؤسسة (Menninger) الّذي يعمل مع المديرين التنفيذيّين، يقول: "هذا الزميل -القائد من النمط (أ)- لا يمكنه الاسترخاء بما يكفي للقيام بعمل عالي الجودة في المكتب أو في المنزل؛ قد يصل إلى مستوى عالٍ بعمله الشاق ودأبه المستمر، ولكن لن يصل في كثير من الأحيان إلى ذروة عمله أو إنجازه، لأن ذلك يتطلّب تفكيرًا رصينًا وهادئًا ومتوازنًا. إذًا المفتاح هو معرفة كيفيّة تحويل السلوك من النمط (أ) إلى النمط (ب).
</p>

<p>
	كيف يحقّق المدير ذلك؟ الجواب الواضح هو الهدوء والاسترخاء. ومع ذلك يرفض العديد من مديري النمط (أ) الاعتراف بالمشكلة أو الاعتراف بالحاجة للتغيير لأنّهم يشعرون أنّه قد يُنظر إلى ذلك على أنّه علامة ضعف. يمكن في هذه الحالات اتّخاذ العديد من الخطوات الصغيرة، بما في ذلك جدولة أوقات محدّدة كل يوم لممارسة الرياضة وتفويض أعمال تحمل طابع التحدّي والرضا النفسي للمرؤوسين وإلغاء الأنشطة الاختياريّة من الجدول اليومي.
</p>

<p>
	بدأت بعض الشركات بتجربة المُعتَزَلات (retreats) حيث يخرج المديرين من بيئة العمل وينخرطون في العلاج النفسيّ الجماعيّ حول المشاكل المرتبطة بشخصية النمط (أ). تبدو النتائج الأوليّة من هذه البرامج واعدة. يجب مع ذلك القيام بالمزيد إذا أردنا تقليل الشِدّة المرتبطة بالوظيفة وآثارها الصحّيّة الخطيرة.
</p>

<h2>
	معدل تغير الحياة
</h2>

<p>
	التأثير الشخصيّ الثالث على الشِدّة في العمل هو درجة استقرار الحياة أو اضطرابها، بمعنى آخر مستوى رتابة حياة الفرد. حاول مشروع بحثيّ طويل الأمد من قبل هولمز (Holmes) وراه (Rahe) توثيق مدى <strong>معدّل تغيّر الحياة (rate of life change)</strong> الّذي يولّد الشِدّة لدى الأفراد ويؤدّي إلى ظهور المرض. حُدّدت مجموعة متنوعة من الأحداث في الحياة نتيجة لعملهم وخُصّصت نقاط لهذه الأحداث بناءً على مدى ارتباط كل حدث بالشِدّة والمرض.
</p>

<p>
	يُعدُّ وفاة الزوج أو الزوجة المسبّب الأكبر للشِدّة وخُصّص له 100 نقطة. قيست الأحداث الأخرى بشكل يتناسب مع ذلك من حيث تأثيرها ووقعها على الشِدّة والمرض. وقد وُجد أنه كلّما زادت شدّة وتواتر الأحداث الأخيرة زاد احتمال إصابة الفرد بالمرض. ينجُم تأثير تغييرات مُجريات الحياة على الشِدّة والمرض، ينجم عن نظام الغدد الصمّ.
</p>

<p>
	يوفّر هذا النظام الطاقة اللازمة للتعامل مع المواقف الجديدة أو غير العادية. عندما يتجاوز معدّل التغيير مستوى معيّنًا يعاني النظام الغدّي من الحمل الزائد ولا يتمكّن من التوفيق وموازنة الحالة الهرمونيّة وبالتالي النفسيّة للفرد. والنتيجة هي مناعة منخفضة ضد الفيروسات والأمراض.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Stress and Well Being) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">670</guid><pubDate>Tue, 27 Oct 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x622;&#x62B;&#x627;&#x631; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;&#x64A;&#x629; &#x639;&#x644;&#x649; &#x627;&#x644;&#x634;&#x62F;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AF%D8%A9-r669/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/49.png.b445497a2ad820aaed3cf14fa317aab2.png" /></p>

<p>
	سننظر الآن إلى العوامل المؤثّرة على الإحباط والقلق والمُحفّزة لها. سنُقدّم نموذجًا عامًا للشِدّة، بما في ذلك أسبابها الرئيسية ونتائجها. سوف نستكشف بعد ذلك الآليّات التي يتعامل من خلالها الموظفون ومديروهم مع الضغوط في المنظّمات أو يقللون من وقوعها. يعتمد النموذج المعروض هنا بشكل كبير على دراسات وأبحاث علماء النفس الاجتماعي في معهد البحوث الاجتماعية بجامعة ميشيغان، بما في ذلك جون فرينش (John French) روبرت كابلان (Robert Caplan) روبرت خان (Robert Khan) ودانيال كاتز (Daniel Katz). يحدد النموذج المُقترح مصدرين رئيسيّين للشِدّة والتوتر، وهما: المصادر المؤسّساتيّة والمصادر الفرديّة، كما يأخذ هذا النموذج في الحسبان الآثار المعتدلة للدعم الاجتماعيّ وقدرة التحمّل. تظهر هذه التأثيرات في الشكل 18.3.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fcac74122c_Exhibit18.3.png.898a4db5fc99bc4144e52a7974831be7.png" data-fileid="52621" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52621" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fcac912fc7_Exhibit18.3.thumb.png.8164979f434ce233b4f323e936d7c000.png" alt="Exhibit 18.3.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 18.3 الآثار الكبرى للشِدّة المتعلّقة بالعمل (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	سنبدأ بالتأثيرات المؤسّساتيّة على الشِدّة. على الرغم من أنّ العديد من العوامل في مكان العمل تؤثّر على مدى تعرّض الناس للشِدّة، فقد أظهرت الدراسات ذات الصلة أنّ أربعة من هذه العوامل قويّة بشكل خاصّ، وهي (1) الاختلافات المهنيّة (2) إبهام الدور (3) تضارب الأدوار (4) الحِمل الزائد للدور أو قلّة المهام. سننظر في كلّ من هذه العوامل كلًّا على حدا.
</p>

<h2>
	الاختلافات المهنية
</h2>

<p>
	التوتر والشِدّة في العمل منتشرتان في مجتمعنا المعاصر ويمكن ملاحظة التوتر في طائفةٍ واسعة ومتنوعة من الوظائف. لنأخذ على سبيل المثال الاقتباسات التالية من المقابلات مع العاملين. الأوّل من سائق حافلة:
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p>
		"هناك توتّر في هذا العمل. في بعض الأحيان يزعجك اقترابك من حادث مروريّ وقد تنجو منه بمقدار شعرة لا أكثر. في بعض الأحيان قد تحصل على راكبٍ ساخطٍ يبدأ مشكلةً كبيرة معك. حركة المرور والزحام أيضًا لا تكاد تخلو من توترٍ كبير. شخص يزاحمك في الطريق أو يتوقّف أمام الحافلة. هناك الكثير من التوتر وراء ذلك… في معظم الأحيان عليك أن تسعى لتجنّب صدم السيّارات الأخرى. والنتجية أنك تُراكمُ كلَّ ذلك التوتر والإرهاق النفسي وتجلبه معك إلى المنزل. سيعاني معظم السائقين من البواسير ومشاكل في الكلى وما شابه ذلك. كان لدي حالة من القرحة بسبب هذه المهنة."
	</p>
</blockquote>

<p>
	الاقتباس الثاني من محاسبة في أحد المصارف:
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p>
		"في بعض الأيام عندما يُزعِجك شيء ما فإنّك تحمله معك بعد نهاية العمل.يُعكّر الكثير من المراجعين صفو يومك بأكمله بموقفٍ سلبي واحد. مثل الشخص الذي يدخل يقول: "سيارتي متوقفة في صفّ ثانٍ في الخارج. هلّا أسرعتي؟"… تريد أن تقول له حينها "مرحبًا، لماذا أوقفت سيارتك في صفّ ثانٍ؟ أستلومني الآن إن حصلت على مخالفة مروريّة لأنّك كنت غبيًا بما يكفي لتركها هناك؟" لكنك لا تستطيع قول ذلك. هذه إحدى المتاعب الّتي أصادفها. لا يمكنك قول أي شيء. العميل على حقّ دائمًا." توجد الشِدّة لدى العاملين في العديد من الوظائف مثل المساعدين الإداريين وعمال خطوط التجميع والمشرفين والنادلات والمديرين. يصعب حقيقةً العثور على وظيفة خالية من التوتر والشِدّة. فنحن نادرًا ما نتحدث عن أيّ الوظائف بلا ضغوط، بل نتحدث عن درجة أو حجم الضغط في كلّ وظيفة.
	</p>
</blockquote>

<p>
	تؤثّر أدوار العمل التي يلعبها الأشخاص تأثيرًا كبيرًا على درجة معاناتهم من الشِدّة لا تتبع هذه الاختلافات الانقسام التقليدي بين العمال اليدويّين والموظّفين المكتبيّين. تُشير الأدلة المتاحة عمومًا إلى أنّ المهن ذات التوتر النفسي العالي هي تلك التي يكون شاغلو الوظائف فيها قليلي السيطرة على وظائفهم أو يعملون تحت ضغوط زمنية لا هوادة فيها أو تحت ظروف خطيرة أو يتحمّلون مسؤوليّات كبيرة (سواءً بشريّة أم ماليّة).
</p>

<p>
	حاولت دراسة حديثة تحديد المهن الأكثر (والأقلّ) إجهادًا. ترد نتائج الدراسة في الجدول 18.1. كما هو موضّح، فإنّ المهن عالية الشِدّة (رجال الإطفاء وسائقو سيارات السباق وروّاد الفضاء) صُنّفت على أنها من أكثر المهن تسبّبًا للتوتر والشدّة النفسيّة كما ذُكِر. في حين أنّ المهن منخفضة الشِدّة (فنّي إصلاح الآلات الموسيقيّة وفنّي السجلات الطبيّة وأمينة المكتبة) ليست كذلك. يمكن بذلك استنتاج وجود مصدرٍ رئيسيّ للشِدّة العامّة ينبثق من طبيعة مهنة المرء نفسه.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="2">
				الوظائف الأكثر والأقلّ إجهادًا
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				الأعلى إجهادًا
			</td>
			<td>
				مواقف ملائمة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				1. رجل الإطفاء
			</td>
			<td>
				1. فّني تصليح آلات موسيقيّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				2. سائق سيارة السباق
			</td>
			<td>
				2. فنّي تصليح آلات صناعيّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				3. رائد الفضاء
			</td>
			<td>
				3. فنّي سجلّات طبيّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				4. طبيب جرَاح
			</td>
			<td>
				4. صيدليّ
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				5. لاعب كرّة قدم أمريكيّة محترف
			</td>
			<td>
				5. مساعد طبيب
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				6. رجل شرطة في المدن
			</td>
			<td>
				6. كاتب على الآلة الكاتبة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				7. مقوّم العظام
			</td>
			<td>
				7. أمين مكتبة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				8. رجل شرطة في الولايات
			</td>
			<td>
				8. عامل تنظيفات
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				9. مراقب ملاحة جويّة
			</td>
			<td>
				9. محاسب
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				10. عمدة بلدة / رئيس بلديّة منطقة
			</td>
			<td>
				10. سائق رافعة مشبكيّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="2">
				المصدر: مقتبس من The Jobs Rated Almanac by Les Krantz. 1988 Les Krantz.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	<em>الجدول 18.1 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	درست إحصائيّة أخرى من قبل جمعية علم النفس الأمريكية أسباب الشِدّة. أظهرت نتائج الدراسة أن الأسباب الأكثر شيوعًا للشِدّة بين الموظّفين الإداريّين هي مُتطلّبات العمل غير المحدّدة (38%) والتدخّل في الوقت الشخصيّ (36%) وانعدام الأمن الوظيفيّ (33%) وعدم القدرة على المشاركة في صنع القرار (33%).
</p>

<p>
	أخيرًا، وجدت دراسة أُجريت بين المديرين أنّهم يخضعون لضغوط كبيرة أيضًا ناشئة عن طبيعة العمل الإداريّ وتحدّياته المختلفة. إنّ مسبّبات الشِدّة الأشيع لدى المديرين تظهر في الجدول 18.2.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="2">
				مسبّبات الشِدّة لدى المديرين
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				المسبّب
			</td>
			<td>
				مثال
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				إبهام الدور
			</td>
			<td>
				واجبات غير واضحة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				تعارض الأدوار
			</td>
			<td>
				كون المدير مسؤولًا عن الغير ومرؤوسًا في ذات الوقت
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				فرط المهامّ
			</td>
			<td>
				الكثير من العمل في قليل من الوقت
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				توقّعات غير منطقيّة
			</td>
			<td>
				يُطالب المدير بفعل المستحيل
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				قرارات صعبة
			</td>
			<td>
				على المديرين اتّخاذ قرارات تؤثّر على مرؤوسيهم
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				فشل إداريّ
			</td>
			<td>
				فشل المدير في تحقيق النتائج المرجوّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				فشل المرؤوسين
			</td>
			<td>
				خذلان المرؤوسين لمديرهم في أداء مهامهم
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="2">
				المصدر: مقتبس من D. Zauderer and J. Fox, “Resiliency in the Face of Stress,” Management Solutions, November 1987, pp. 32–33.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 18.2 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	تتراوح هذه المسبّبات من إبهام المهمّة وتضارب الأدوار إلى العمل الزائد وإمكانية الفشل. تمثّل المسؤولية عن الآخرين العامل ذو أثر الشِدّة والتوتر النفسيّ الأكبر على الإطلاق بالنسبة للمديرين. تشير الدراسات في الولايات المتحدّة وخارجها إلى أنّ المديرين والمشرفين يعانون من القرحات الهضميّة ومن ارتفاع ضغط الدم أكثر من مرؤوسيهم. وُجِد أنّ مسؤوليّة المديرين عن الآخرين لها تأثيرٌ أكبر على الشِدّة من المسؤولية عن العوامل الأخرى غير البشريّة، مثل الميزانيّات والمشاريع والمعّدات والممتلكات. كما قال فرينش وكابلان:
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p>
		"إن كان هناك أيّ حقيقة في مقولة " أكبر عدوّ للإنسان هو نفسه "يمكن العثور عليها في هذه البيانات؛ فالمسؤولية التي يتحمّلها الأفراد الإداريين في المنظّمة عن أعضاء المنظّمة الآخرين تُشكّل سببَ الشِدة المؤسّساتيّة الأكبر وليست المسؤولية عن الجوانب غير الشخصية للمنظّمة".
	</p>
</blockquote>

<p>
	وبالتالي فإنّ مهنة الشخص تمثّل سببًا رئيسيًّا للمشاكل المرتبطة بالتوتّر في العمل. تكمن المشكلة أيضًا في توقّعات المرء لدوره في المنظّمة. سنخوض في ثلاث عناصر مترابطة، وهي : إبهام الدور وتضارب الأدوار والحمل الزائد أو قلّة المهامّ.
</p>

<h2>
	إبهام الدور
</h2>

<p>
	أول ما سيُناقَش هنا هو <strong>إبهام الدور (role ambiguity)</strong>. عندما يمتلك الأفراد معلومات غير كافية بشأن أدوارهم فإنّهم يعانون من إبهام الدور. لإبهام الدور عدة أشكال، بما في ذلك عدم معرفة مستوى الأداء المتوقّع وعدم معرفة كيفيّة تلبية تلك التوقعات وعدم معرفة عواقب التقصير الوظيفيّ. يؤثّر إبهام الدور خاصّةً على الوظائف الإدارية حيث تفتقر تعريفات الدور وتحديد المهام إلى الوضوح (راجع الجدول 18.2). على سبيل المثال، قد لا تمتلك مديرة الحسابات معايير الجودة والكمية المطلوبة الواجب على فسمها إنتاجه. إن عدم اليقين بشأن المستوى المطلوب لمعايير الأداء أو أهميّتهما النسبية يجعل التنبؤ بالنتائج (تقييمات الأداء أو زيادة الرواتب أو فرص الترقية) أمرًا صعبًا.
</p>

<p>
	يساهم كلّ هذا في زيادة الضغط والشِدّة على المدير. يمكن أن يوجد إبهام الدور أيضًا بين الموظّفين غير الإداريّين. يوجد على سبيل المثال الأفراد الّذين يفشل مشرفوهم في تخصيص الوقت الكافي لتوضيح توقّعات الأدوار ومستوى الأداء المطلوب، الأمر الذي يجعلهم غير متأكّدين من أفضل طريقة للمساهمة في أهداف الإدارة والتنظيم والوصول إلى المطلوب.
</p>

<p>
	ما مدى انتشار إبهام الدور في العمل؟ وُجِد -في دراستين إحصائيتين مستقلتين- أنّ 35% من أوّل عيّنة (عيّنة عشوائية من الموظّفين الذكور في الولايات المتّحدة) و 60% من العيّنة الأخرى (في المقام الأول علماء ومهندسون) عانوا من شكل من أشكال إبهام الدور. لذا نرى أنّ إبهام الدور ليس حدثًا فريدًا أو نادرًا في بيئات العمل المختلفة.
</p>

<p>
	يؤدّي إبهام الدور إلى العديد من النتائج السلبيّة المتعلقة بالشِدّة. لخّص فرينش وكابلان نتائج دراستهما على النحو التالي:
</p>

<p>
	إنّ إبهام الدور -الّذي يبدو أنّه منتشر على نطاق واسع- (1) ينتج عنه إجهاد نفسي واستياء ذاتي (2) ويؤدّي إلى سوء استغلال الموارد البشريّة (3) ويؤدّي إلى مشاعر مُتضاربة حول كيفية التعامل أو توجيه السلوك القويم مع مكان العمل.
</p>

<p>
	وبعبارة أخرى، فإنّ إبهام الدور له نتائج بعيدة المدى تتجاوز الشِدّة، بما في ذلك معدّل دوران الموظّفين وغيابهم عن العمل وسوء التنسيق واستخدام الموارد البشريّة وزيادة تكاليف التشغيل بسبب عدم الكفاءة.
</p>

<p>
	تجدر الإشارة إلى أنّ الجميع لا يستجيبون بالطريقة نفسها لإبهام الدور. وقد أظهرت الدراسات أن بعض الناس لديهم درجة أعلى من <strong>تحمّل الإبهام (tolerance for ambiguity)</strong> وهم أقلّ تأثرًا به (من حيث الشِدّة أو الأداء المنخفض أو الميل إلى ترك العمل) من أولئك ذوي التحمّل المنخفض له. يمكننا بذلك أن نرى مجدّدًا دور الفروق الفرديّة في التخفيف من آثار المؤثّرات البيئيّة على السلوك والأداء الفرديّ.
</p>

<h2>
	تضارب الأدوار
</h2>

<p>
	العامل الثاني المتعلق بالشِدّة هو <strong>تضارب الأدوار (role conflict)</strong>. ويُعرّف بأنّه وجود مجموعتين (أو أكثر) من الضغوط أو التوقّعات في وقتٍ واحد، بحيث يؤدي الامتثال لأحدهما إلى عرقلة الامتثال الآخر. يحدث تضارب الأدوار مثلًا عندما يُوضع موظّف في موقف تُطلب فيه مطالب مُتناقضة منه. قد يجد عامل المصنع نفسه مثلًا في موقف يَطلبُ فيه المشرف إنتاجًا أكبر لكن مجموعة العمل تطالب في الوقت نفسه بتقييد الإنتاج. وبالمثل فإنّ السكرتير الذي يرفع تقاريره إلى أكثر من مُشرف قد يواجه نزاعًا حول أوّلويات العمل لكلّ مُشرف.
</p>

<p>
	قدّم روبرت خان وزملاؤه في جامعة ميشيغان إحدى أشهر الدراسات حول تضارب الأدوار والشِدّة. حيث درس خان 53 مديرًا ومرؤوسيهم (ما مجموعه 381 شخصًا) ودرس طبيعة دور كل شخص وكيف أثّر في السلوك اللاحق. أثمرت هذه الدراسة الاستنتاجات التالية:
</p>

<p>
	تؤدّي التوقّعات المتناقضة للدور إلى ضغوط متعارضة (تضارب الأدوار)؛ والّتي تولّد التأثيرات التالية على مشاعر الشخص المعنيّ: الصراعات الداخلية المكثّفة وزيادة التوتّر حول مختلف جوانب الوظيفة، بالإضافة إلى انخفاض الرضا عن الوظيفة وانخفاض الثقة في الرؤساء وفي المنظّمة ككلّ. يؤدّي الإجهاد الذي يعاني منه أولئك الأفراد في حالات الصراع إلى استجابات مختلفة وانسحاب اجتماعيّ ونفسيّ (انخفاض في التواصل) بينهم.
</p>

<p>
	أخيرًا، يميل وجود التضارب في دور المرء إلى تقويض ردود فعله مع من حولها وإنتاج روابط ثقة واحترام هشّة. من الواضح تمامًا أن تضارب الأدوار مُنهك للفرد من الناحية العاطفيّة والشخصيّة. كما قد يكون مكلفًا للمنظمة الّتي تعتمد على التنسيق والتعاون الفعّالين داخل أجزائها وفيما بينها من أجل النجاح في سوق العمل.
</p>

<p>
	توصلّت دراسات أخرى إلى نتائج مماثلة فيما يتعلق بالآثار الجانبيّة الخطيرة لتضارب الأدوار على الأفراد والمنظّمات. يجب أن نلاحظ من جديد بأنّ الاختلافات الشخصيّة قد تعمل على تخفيف تأثير تضارب الأدوار على الشِدّة. وُجِد تحديدًا أن الانطوائيّين والأشخاص الذين يفتقرون إلى المرونة الاجتماعيّة يستجيبون استجابةً سلبيّةً أكثر لتضارب الأدوار.
</p>

<p>
	يجب أن يكون المديرون بأيّة حال على دراية بمشكلة تضارب الأدوار والبحث عن طرق تجنّب عواقبها وتداعياتها السلبيّة على المؤسسة. إحدى الطرق التي يمكن من خلالها تحقيق ذلك هي التأكد من عدم وضع المرؤوسين في مواقع مُتناقضة داخل المنظمة، بمعنى أنّه يجب أن يكون لدى المرؤوسين فكرةٌ واضحة عن توقّعات عمل المدير ولا يجب وضعهم في مواقف "ربح-خسارة" أبدًا.
</p>

<h2>
	الحمل الزائد أو الناقص
</h2>

<p>
	بالإضافة إلى تضارب الدور وإبهامه، فقد وُجد أيضًا وجود جانب ثالث يؤثّر على الشِدّة والتوتّر في العمل، ألا وهو مدى شعور الموظفين بالحمل المفرط عليهم أو شُحّ المهامّ. <strong>الحمل الزائد للأدوار (Role Overload)</strong> هو حالة يشعر فيها الأفراد بأنّه يُطلب منهم إنجاز أكثر ممّا يسمح لهم الوقت أو ما يفوق قدرتهم على القيام بالعمل. غالبًا ما يعاني الأفراد من الحمل الزائد للدور على شكل تضارب بين كميّة ونوعيّة الأداء المطلوب.
</p>

<p>
	يتكون الحمل الزائد الكمّيّ عندما يكون هنالك مهامُّ عملٍ أكثر مما يمكن القيام به في فترة زمنية معيّنة (مثل محاسب يُطلب منه معالجة 1000 طلب في اليوم، في حين تتّسع قدرته ووقته لمعالجة 850 فقط). يمكن تصوّر الحمل الزائد على أنه سلسلة متصلة تتراوح بين القليل من العمل والكثير منه. من ناحية أخرى، يتكوّن الحمل الزائد للدور النوعيّ من طلب مهامّ تتجاوز مهارات الفرد وقدراته ومعرفته.
</p>

<p>
	يمكن النظر له على أنه سلسلة متصلة تتراوح من العمل السهل للغاية إلى العمل الصعب للغاية. على سبيل المثال، المدير الذي يُطلب منه أن يزيد المبيعات وهو لا يدري ما هو سبب انخفاض المبيعات في المقام الأوّل، أو ما يجب فعله لزيادة المبيعات، هؤلاءُ الإداريين يمكن أن يواجهو زيادة في حمل الدور النوعي. من المهم أن نلاحظ أن كِلا حالتيّ زيادة الحمل الكمّيّة والنوعيّة تمثّلان سوء توافقٍ بين قدرات الموظف ومتطلّبات بيئة العمل. يحدث التوفيق الجيّد في أوامر العمل (في كلا نوعي الحمل، النوعي والكمّي) عندما تتوافق قدرات الفرد نسبيًّا مع متطلبات الوظيفة.
</p>

<p>
	هناك أدلة على أن زيادة حمل الدور الكمّيّ والنوعيّ منتشران في بيئة العمل الحاليّة. تشير دراسة إلى أنّ ما بين 44% و73% من الموظّفين الإداريّين يعانون من شكل من أشكال الحمل الزائد. ما الذي يسبّب هذا الحمل الزائد؟ خلُص فرينش وكابلان - نتيجةَ سلسلةٍ من الدراسات- إلى أنّ العامل الرئيسي الذي يؤثّر على الحمل الزائد هو مُتطلّبات وحاجات الإنجاز العالية لدى العديد من المديرين. ترتبط الحاجة إلى الإنجاز ارتباطًا كبيرًا للغاية مع عدد ساعات العمل في الأسبوع ومع الحمل الزائد للدور. وبعبارة أخرى، يبدو أن سبب الحمل الزائد في كثيرٍ من الحالات مردّه دوافع ذاتيّة من قبل الفرد عينه.
</p>

<p>
	وبالمقابل، ينبغي الاعتراف بمفهوم <strong>الحمل الناقص للدور (role underutilization)</strong> بدوره مسبّبًا للشِدّة والتوتر أيضًا في العمل. يحدث نقص استخدام الأدوار عندما يُسمح للموظفين باستخدام القليل فقط من مهاراتهم وقدراتهم، على الرغم من أنهم مُطالبون باستخدام مقدار أكبر أو بإمكانهم بذل جُهدٍ أكبر والحصول على رضا وظيفي أو نفسي أو مادي أكبر. السِمة الأكثر شيوعًا لنقص استخدام الدور هي الرتابة؛ أي عندما يؤدي العامل نفس المهمّة الروتينيّة (أو مجموعة المهامّ) مرارًا وتكرارًا. المواقف الأخرى التي تمثّل نقص الاستخدام تشمل الاعتماد الكلّي على الآلات لتحديد سرعة العمل. وقد وجدت العديد من الدراسات أن نقص الاستخدام يؤدّي إلى تدنّي احترام الذات وانخفاض الرضا عن الحياة وزيادة تواتر الشكاوى والأعراض العصبية.
</p>

<p>
	ثَبُت أن كلًّا من حمل الدور الزائد والناقص يؤثّران على التفاعلات النفسيّة والفيزيولوجيّة للأفاد في عملهم. يوضّح الشكل 18.5 العلاقة (الممثّلة على شكل حرف U مقلوب) بين مدى استخدام الدور والشِدّة. يكون هناك أقلّ توتّر في العمل عندما تكون قدرات الموظف ومهاراته متوازنة مع متطلبات الوظيفة، كما هو موضّح في الشكل. هذه هي الحالة الّتي يكون فيها الأداء في أعلى مستوياته.
</p>

<p>
	يجب أن يكون الموظّفون مندفعين للغاية ويجب أن يتمتّعوا بمستويات طاقة عالية وإدراك حادّ. ولُحسن الحظ فإن العديد من الجهود الحاليّة لإعادة تصميم الوظائف وتحسين جودة العمل تهدف إلى تقليل الحمل الزائد أو الناقص في مكان العمل وتحقيق توازن أفضل بين القدرات التي تمتلكها والمهارات المستخدمة في العمل. عندما يعاني الموظفون من نقص في الاستخدام سيُعانون من شعور عارمٍ بالملل وانخفاض الدافع واللامبالاة والاستهتار أو الغياب الوظيفي. في حين يمكن أن يؤدّي الحمل الزائد للدور إلى أعراض مثل الأرق والتهيّج وزيادة الأخطاء والتردّد وعدم الثقة بالنفس أثناء أداء المهام.
</p>

<p>
	تمتلك العوامل الوظيفيّة وعوامل حمل الدور مجتمعةً تأثيرًا كبيرًا على إمكانيّة معناة الموظّف من مستويات شِدّة وتوتّر عالية أم لا. تمثّل مراقبة الملاحة الجويّة مثالًا على وظيفة تشكّل فيها المهنة وأدوارها المطلوبة ضغوطًا كبيرة. فكّر للحظة ما إذا كنت تريد الحصول على هذه الوظيفة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fcacf7a90a_Exhibit18.5.png.1a81ab5e68166e9d9883171387225c79.png" data-fileid="52623" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52623" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fcad08f0f8_Exhibit18.5.thumb.png.f5f0d0cf2ecb4dfcc659d6d6dbc5b091.png" alt="Exhibit 18.5.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 18.5 نتائج التحكّم الشخصيّ العالي (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		التوسع حول العالم
	</h2>

	<h3>
		هل يفني اليابانيون أنفسهم في العمل؟
	</h3>

	<p>
		تعني كلمة "كاروشي" (Karoshi) اليابانيّة حرفيًّا الموت بسبب العمل الزائد. تشير التقديرات غير الرسميّة إلى أن عدد الّذين يموتون كل عام بسبب ذلك يساوي عدد الّذين يموتون بسبب حوادث المرور في اليابان سنويًّا (ما يقارب 10000 حالة وفاة سنويًّا). ارتفعت الادعاءات القانونيّة لحالات "كاروشي" في عام 2016 إلى مستوىً قياسيّ بلغ 1456 حالة وفقًا للأرقام الحكوميّة. أُبلِغ أيضًا عن ما يقرب 2000 حالة انتحار مرتبطة بالعمل. أحدث وفاة لموظّف ضجّةً إعلاميّة كبيرة في وسائل الإعلام، والتي حدثت في أكتوبر من عام 2017 للصحافّية ميوا سادو (Miwa Sado) البالغة من العمر 31 عامًا، وقبل ذلك قفزت ماتسوي تاكاهاشي (Matsui Takahashi) البالغة من العمر 24 عامًا -وهي موظّفة تعمل في وكالة دنتسو للإعلان (Dentsu advertising agency)- من سطح أحد المباني في الخامس والعشرين من ديسمبر عام 2015.
	</p>

	<p>
		هاتان الحادثتان ليستا سوى اثنتين من العديد من الحوادث التي تحدث بتكرار في اليابان بسبب ثقافة العمل الإضافيّ والشِدّة داخل بيئة العمل. سجّلت كلًّا من هاتين المرأتين أكثر من 100 ساعة عمل إضافيّ على مدار شهر واحد. غالبًا ما تشمل أسباب الوفاة قصور القلب والسكتة الدماغية والانتحار بسبب الشِدّة وقلّة النوم والحرمان من النوم الناجم عن العمل الزائد. غرّدت تاكاهاشي على تويتر مرّةً: "الساعة الرابعة صباحًا الآن. يرتجف جسدي، سأموت. أنا متعبة جدًّا." استقال رئيس (Dentsu) من منصبه بعد وفاتها بفترة وجيزة.
	</p>

	<p>
		تشير العديد من التقارير إلى أنّ مراجعات الأداء تأتي سلبيّةً لمن لا يعمل كثيرًا من الوقت الإضافيّ، في حين يقترح البعض الآخر أن الموظّفين يجب أن يسعوا دائمًا لترك انطباعات جيّدة لدى رؤسائهم. ويُعدٌّ البقاء متأخّرًا أو العمل الإضافيّ بمثابة ولاء لوظائفهم وشركاتهم.
	</p>

	<p>
		خَطَت الحكومة اليابانيّة خطوات واسعة مُذ تلك الحادثتين لتطبيق سياسات للمساعدة على محاربة ظاهرة "كاروشي". إحدى المحاولات التي نُفِّذت في عام 2016 هي خطة (Premium Friday) وتضمّنت السماح للعمّال اليابانيّين بفرصة المغادرة الساعة 3 مساءً في يوم الجمعة الأخير من كل شهر. لقد جعل هذا بعض الموظفين أكثر انشغالاً؛ لأنّ بعض الشركات نظّمت خططها الماليّة الشهريّة لتحقيق أهداف المبيعات في فترة ما قبل نهاية الشهر. وقد لوحظ نجاح ضئيل فقط من هذه المبادرة.
	</p>

	<p>
		أجبرت إحدى الشركات الرائدة في خدمات تكنولوجيا المعلومات في طوكيو الموظّفين على ارتداء قبّعات أرجوانيّة يوم الأربعاء الثالث من الشهر إذا عملوا لوقت متأخّر، وهو أسلوب جريء ومرئي للغاية لبيان أنّ "العمل المتأخّر ليس شيئًا جميلًا". نجح هذا الأسلوب المُحرِج ممّا قلّل العمل الإضافيّ بنسبة 50% في الشركة. نفّذت بعض الشركات تغييرات فرديّة مثل عروض الإفطار والسماح بإجازة حسب الحاجة.
	</p>

	<p>
		سيستغرق تغيير ثقافة العمل اليابانيّة بعض الوقت. وعلى الرغم من أنّ خطوات التغييرات الصغيرة هذه لم يكن لها وقعٌ كبير حتى الآن، إلّا أّن هذه الخطط الرامية لتقليل الإجهاد والتوتّر الوظيفي آخذة في الاتساع، وأصبحت أماكن العمل أكثر وعيًا بالحاجة إلى تغييرات جذريّة في السياسة لمواجهة مشكلة الشِدّة المتزايدة في مكان العمل.
	</p>

	<p style="text-align: center;">
		<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fcaca22da1_Exhibit18.4.png.335dea15e71309a337782ee64a094876.png" data-fileid="52622" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52622" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fcacde9538_Exhibit18.4.thumb.png.99dd7a63d1fe7bc3b9b64f3c44df07d2.png" alt="Exhibit 18.4.png"></a>
	</p>

	<p>
		<em>الشكل 18.4 متتاليّة الحمل المفرط والناقص في العمل المصدر: مقتبسة من Behavior, Structure, Processes 14th edition by James L. Gibson, John M. Ivancevich, and Robert Konopaske, McGraw Hill, 2013. (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
	</p>
</div>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Stress and Well Being) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">669</guid><pubDate>Sun, 25 Oct 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x634;&#x62F;&#x629; &#x648;&#x627;&#x644;&#x631;&#x641;&#x627;&#x647; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%81%D8%A7%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-r668/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/48.png.ed43a6a4affbea10f0b64f65f1ebacd3.png" /></p>

<p>
	مع اقتراب سلسلة مقالاتنا الفريدة عن <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/" rel="">السلوك التنظيمي</a> من نهايتها في بابها الثامن عشر يبرُز في عنوانٌ عريض مهم قلّما يلتفت ويحيد الإداريون وروّاد الأعمال باهتمامٍ إليه، على الرغم من حساسيّته في أداء الأفراد في البيئات المؤسساتيّة، العنوان هو الشدّة والتوتر والراحة والرفاهية في العمل.
</p>

<p>
	سنخوض في رحاب المقالات القادمة في كيفيّة تمييز أعراض الشدة والتوتر لدى الأفراد والأسباب التي تؤدي وتسوق الشدّة والتوتر في نفوسهم، كما سنسلّط الضوء على كيفية تقليل عواقب السلوك المُرهق والذي يعود بنتائج سلبيّة على الإنتاج، وسنختتم هذا الباب بتفصيل الخيارات المُتاحر لمعالجة مشكلة الإنهاك الوظيفي وكيفية دفع الموظفين للمشاركة في جهود وخطط رفع المستوى الصحي والنفسي للأفراد التي تنظّمها المؤسّسة.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		استكشاف المهن الإداريّة
	</h2>

	<h3>
		هل تأتي حوافز العمل بثمارها؟
	</h3>

	<p>
		عادةً ما توفّر الشركات التقنيّة الكبرى أفضل فرص العمل من حيث الحوافز المُقدّمة، لكنّ الدراسات الحديثة تُظهر مثل هذه الشركات على أنّها بيئة خصبة لانتشار التوتّر والإرهاق بين موظّفيها. يمكن توقّع معدّلات دوران وظيفيّ أعلى في شركات فيسبوك وأمازون ومثيلاتها بسبب انتشار عدم الرضا بين موظّفيها وانخفاض الإحساس بأهميّة العمل، وذلك وفقًا لدراسة أجراها موقع (PayScale.com). كما حلّت أمازون في المركز الأوّل من حيث مستويات الشِدّة والتوتر، بما يعادل 64%، وهو أعلى من المعدّل الوسطيّ للشركات التقنيّة (المعدّل الوسطي 58%).
	</p>

	<p>
		يقول موظّف سابق في خدمة أمازون السحابيّة: "ستجعلك أمازون تعمل حتّى الموت! سواءً غادرت بعد سنتين أم بقيت في العمل للأبد لحبّك لهذا العمل".
	</p>

	<p>
		تأتي ثقافة الشركة لتضيف شِدّة وتوتّرًا إضافيًّا على بيئة العمل، مثل العمل لساعات طوال، خاصّةً أيّامَ العُطَل وتوقّع الردّ على البريد الإلكترونيّ على مدار الساعة.
	</p>

	<p>
		تقول ليديا ليونغ (Lydia Leong) المحلّلة والباحثة لشركة (Gartner): "تمثّل شركة أمازون بيئةً حاضنة لمُدمني العمل، كما أنها تتّبع نهج التوفير ولا تعوّض موظّفيها أو تكافئهم كما في الشركات الأخرى في وادي السيليكون".
	</p>

	<p>
		قد يرى بعض الأفراد هذه الظروف مقبولة ويختارون العمل في أمازون مدفوعين برغبتهم في العمل والمساهمة في بيئة العمل المتغيّرة والمثيرة للإهتمام، ولكنّ هذا قد يسبّب مخاطر صحيّة وفقًا للمعهد الأمريكيّ للشِدّة (American Institute of Stress). عانى 62% من الأفراد ضمن دراسة المعهد من آلام رقبيّة مع نهاية اليوم كما عانى 44% من إنهاك في العينين و38% من أوجاع في اليدين و34% من مشاكل في النوم بسبب التوتّر.
	</p>

	<p>
		تُعدّ الشِدّة والتوتّر في العمل أحد أبرز القضايا والتي تُكلّف المؤسسات مبالغ كبيرة لمعالجة تداعياتها. تُكلّف الشِدّة الجسديّة والنفسيّة عالم الأعمال 300 مليار دولار سنويًّا بحسب منظّمة الصحّة العالميّة، ناهيك عن أثرها على إنتاجيّة الشركات.
	</p>

	<p>
		يؤثّر التوتّر والشِدّة والمشاكل المتعلّقة بهما تأثيرًا مباشرًا على إدارة المنظّمات بكفاءة، وعلى المديرين المعاصرين أن يتجهّزوا لإيلاء الأمر الطاقة والموارد اللازمة بهدف تخفيفه وتخفيض عواقبه الضارّة، ذلك بالطبع إن كانوا راغبين بالوصول لأعلى مستويات الكفاءة.
	</p>
</div>

<h2>
	مشاكل التأقلم مع العمل
</h2>

<p>
	يمثّل الفشل في التأقلم مع العمل مشكلة كبيرة في يومنا هذا. وتُعزى 80% إلى 90% من الحوادث والأخطاء البشريّة الصناعيّة إلى عوامل شخصيّة. كما يبقى الدوران الوظيفيّ ومعدّل التغيّب عن العمل والإدمان والتخريب عوامل ثابتة تواجه المنظّمات الحديثة. كما يؤثّر مدى تأقلّم الأفراد على سلوكيّاتهم السلبيّة في العمل.
</p>

<p>
	حدّد نيف (W. S. Neff) خمسة أنماط للأشخاص الّذين يعانون في التأقلم مع العمل. كما يقترح أنّ كل نمط منهم يمثّل صورةً سريريّة لأشكالٍ سيكوباتيّة (نفسيّة جسديّة) مختلفة، وهذه الأنماط:
</p>

<ul>
<li>
		<strong>النمط I</strong>: أشخاص لا يمتلكون الحافز للعمل. يمتلك هؤلاء مفهومًا سلبيًّا عن دور العمل ويسعون لتجنّبه.
	</li>
	<li>
		<strong>النمط II</strong>: أشخاص يستجيبون لطلب الإنتاجيّة بالخوف والقلق.
	</li>
	<li>
		<strong>النمط III</strong>: أشخاص تغلب عليهم صفات العدوانيّة.
	</li>
	<li>
		<strong>النمط IV</strong>: أشخاص يمتلكون شخصيّة مُعتمِدة على الآخرين. يظهرون عدم الحيلة ويطلبون النصح من الآخرين دائمًا وليسوا قادرين على المبادرة بعملٍ من تلقاء نفسهم.
	</li>
	<li>
		<strong>النمط V</strong>: أشخاص يظهرون درجة ملحوظة من السذاجة الاجتماعيّة. يفتقد هؤلاء إدراك المشاعر وآثار أفعالهم على الآخرين. لا يدرك هؤلاء عادةً السلوك الاجتماعيّ المقبول. يلي هذا التحليل عدّة نقاط مهمّة.
	</li>
</ul>
<p>
	<strong>أولاً</strong>، نلاحظ أنّ الفشل في التأقلم مع وظيفة عاديّة أو جدول عمل ما لا يعني كون الفرد كسولًا أو غبيًّا. تمنع العديد من المشاكل النفسية المتأصّلة في الأشخاص من التأقلم في كثير من الحالات.
</p>

<p>
	<strong>ثانيًا</strong>، نلاحظ أنّ واحدًا فقط من الأنماط الخمسة (النمط الأوّل) يعاني من مشكلة تحفيزيّة. يجب على المديرين أن ينظروا إلى ما وراء الدافع للحصول على إجابات وحلول للأنماط الأخرى لمشاكل التأقلم.
</p>

<p>
	يُظهِر نمط واحد (النمط الخامس) شكلًا من أشكال اضطراب الشخصيّة، أو على الأقل عدم النضج الاجتماعيّ. لكن الأنماط الثلاثة المتبقية الّتي تُظهر القلق أو العدوانيّة أو الاعتماديّة لديها مشاكل لا تتعلق فقط بالشخصيّة ولكن بتأثير طبيعة الوظيفة على الشخصية. إنّ القلق والعدوان والاعتماديّة حقيقةً هي عوامل رئيسيّة متأصّلة ونتائج حتميّة في الوظائف المُجهِدة في المنظّمات. وبالتالي يبدو أن ثلاثة على الأقل من الأسباب الخمسة للفشل في التأقلم مع العمل تتعلّق بمدى التعرّض للضغط النفسيّ وتجعل الفرد يرغب في الانسحاب.
</p>

<p>
	كما يُلاحظ أنّه "إذا انهار شخص ما في خضمّ العمل فغالبًا ما تكون النتيجة طلب رؤسائه منه أن يتمالك نفسه، ولكن التصرّف الأفضل هو مساعدته على استدراك انهياره وفهم أسباب هذا الانهيار النفسي أو الجسدي”. هذا هو دور المدير المعاصر في التعامل مع الإجهاد والشِدّة في العمل. لا يمكن للمديرين ببساطة تجاهل وجود الشِدّة بل عليهم -بدلاً من ذلك- أن يتحملوا مسؤوليّة فهم الشِدّة وأسبابها.
</p>

<p>
	سوف نستكشف موضوع الشِدّة المرتبطة بالعمل في المقالات القادمة على عدة مراحل: أولاً سنستفيض في الحديث عن أثر المؤسّسة والشخصيّة على الإجهاد والشِدّة. ثم سنلقي نظرة على نتائج الشِدّة، وأخيرًا سنستكشف طرق التعامل مع الشِدّة في العمل. سنركّز دائمًا على تأثير الشِدّة وعواقبها على الأشخاص في العمل والدور الذي يمكن أن يلعبه المديرون في تقليل هذه الآثار على كل من الفرد والمنظّمة. وسنطرح أمثلةً عمليّة في ذلك الصدد.
</p>

<h2>
	الشِدّة الناجمة عن العمل
</h2>

<p>
	سنعرّف <strong>الشِدّة (Stress)</strong> على أنّها ردّ فعل جسديّ وعاطفيّ لعوامل بيئيّة قد تكون مُهدّدة للفرد. يشير هذا التعريف إلى ضعف التوافق بين الأفراد وبيئاتهم، وهذا الخلل إما نتاج طلباتِ وأوامرِ العمل المُفرطة وغير العادلة أو أنه وليدُ الضعف وعدم كفاءة الفرد رغم منطقيّة صعوبة الأوامر. لا يستطيع الأفراد تحت الضغط الاستجابة للمنبهات البيئيّة دون ضرر نفسيّ و/أو فيزيولوجيّ لا داعي له (مثل التعب المزمن أو التوتّر أو ارتفاع ضغط الدم). عادة ما يُشار إلى هذا الضرر الناتج عن الشِدّة باسم <strong>الإجهاد (Strain)</strong>.
</p>

<p>
	قبل أن نتعمّق في مفهوم الشِدّة في العمل نحتاج لتوضيح عدّة نقاط مهمة:
</p>

<p>
	<strong>أولاً</strong>: الشِدّة ظاهرة وموجودة في كل تفصيل في بيئة العمل. يعاني معظمنا من الشِدّة في وقت ما فقد تتطلب الوظيفة الكثير أو القليل جدًا منّا. إن أي جانب تقريبًا من بيئة العمل قادر على توليد الشِدة في حقيقة الأمر. يمكن أن ينجم الإجهاد عن الضوضاء المفرطة أو الإضاءة أو الحرارة أو إعطاء مسؤولية كبيرة جدًا أو صغيرة جدًا أو الكثير أو القليل من العمل الواجب إنجازه أو وجود إشراف أو إدارةٍ صعبةٍ أو ربما مُتساهلة جدًا.
</p>

<p>
	<strong>ثانيًا</strong>، من المهم أن ندرك أنّ جميع الناس لا يتفاعلون بنفس الطريقة مع المواقف الموتّرة، حتى في نفس المهنة. قد يؤدّي فرد ما أداءً أفضل تحت قدرٍ معيّن من الشِدّة المرتبطة بالوظيفة؛ فقد تنشّط الشدّة دافع الإنجاز لديه. قد يستجيب فرد آخر للشِدّة ذاتها بالقلق من عدم القدرة على التعامل مع الموقف. يجب على المديرين التعرّف على دور الاختلافات الفرديّة في تحديد أثر الشِدّة على الأفراد.
</p>

<p>
	غالبًا ما يكون السبب الرئيسي لاختلاف ردود الفعل هو التفسيرات المختلفة من الأفراد لحدث معيّن، خاصّة فيما يتعلّق بالعواقب المحتملة أو الممكنة للحدث نفسه. فعلى سبيل المثال إن طُلِب التقرير نفسه من الطالب (أ) والطالب (ب) في نفس اليوم. يرى الطالب (أ) التقرير على أنّه مُرهقٌ للغايّة ويتخيل جميع العواقب السلبية إن سلّم تقريرًا ضعيفًا، في حين يفسّر الطالب (ب) التقرير بشكل مختلف ويراه فرصةً لإثبات الأشياء الّتي تعلّمها ويتخيّل النتائج الإيجابيّة لتقديم تقرير عالي الجودة. فعلى الرغم من مواجهة كلا الطالبين للحدث نفسه إلّا أنّهما يفسّرانه ويتفاعلان معه بطرق مختلفة.
</p>

<p>
	<strong>ثالثًا</strong>، ليست جميع حالات الشِدّة سيّئة. فعلى الرغم من أنّ الشِدّة العالية لها دائمًا عواقب سلبيّة؛ إلّا أنّ المستويات المعتدلة من الشِدّة قد تخدم أغراضًا مفيدة أيضًا. يُبقينا مقدارٌ معتدلٌ من الشِدّة في العمل يقظين للمنبهات من حولنا (الأخطار والفرص المحتملة) كما يُحفّزنا على العمل بجد. يدّعي بعض الخبراء أنّ أفضل عمل يقوم به الموظّفون وأكثره إرضاءً هو العمل الذي يتمّ تحت شِدّة أو ضغط عملٍ معتدل. قد تكون بعض الضغوط ضروريّة للنموّ النفسيّ والأنشطة الإبداعيّة واكتساب مهارات جديدة. يولّد تعلّم قيادة السيارة أو العزف على البيانو أو تشغيل آلة معيّنة عادة توتراً وشِدّة. تظهر المشاكل الجسديّة والنفسيّة فقط عندما يزداد مستوى الشِدّة أو عندما تطول مدّته.
</p>

<h2>
	متلازمة التكيف العام
</h2>

<p>
	يُعتقد أن الاستجابة الفيزيولوجيّة العامّة للشِدّة تتبع نمطًا متّسقًا يُعرف باسم <strong>متلازمة التكيف العامة (general adaptation syndrome)</strong>. تتألّف متلازمة التكيف العامة من ثلاث مراحل (راجع الشكل 18.2). المرحلة الأولى (الإنذار): تحدث عند أوّل علامة على الشِدّة. هنا يستعدّ الجسم لمواجهة الشِدّة عبر إطلاق الهرمونات من الغدد الصماء. تزداد سرعة التنفّس وسرعة ضربات القلب خلال هذه المرحلة الأوليّة ويرتفع مستوى السكّر في الدمّ وتتوتّر العضلات وتتّسع حدقتا العينين وتتباطأ عمليّة الهضم.
</p>

<p>
	في هذه المرحلة يستعدّ الجسم استعدادًا كاملًا لاستجابة "المحاربة أو الفرار". أي أنّ الجسم يستعدّ للابتعاد عن التهديد أو لمكافحته. ينتقل الجسم بعد هذه الصدمة الأوليّة إلى المرحلة الثانية (المقاومة). يحاول الجسم في هذه المرحلة إصلاح أيّ ضرر طرأ والعودة إلى حالة الاستقرار والتوازن.
</p>

<p>
	إذا نجح في ذلك ستختفي علامات الشِدّة الجسديّة. إذا استمرّت الشِدّة لفترة طويلة يغدو الجسم مُرهقًا ويعجز عن التكيف ومتابعة مقاومة الجهود أو ضغوط العمل. تُنهَك الدفاعات في المرحلة الثالثة (الإرهاق) ويختبر الفرد مجموعة متنوّعة من الأمراض المرتبطة بالشِدّة، بما في ذلك الصداع والقرحة وارتفاع ضغط الدم. هذه المرحلة الثالثة هي الأكثر خطورة وتمثّل أكبر تهديد للأفراد والمنظّمات على حد سواء.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="52620" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fc5c14a203_Exhibit18.2.png.4a10fe847e172404fcea9612c9a1e121.png" rel=""><img alt="Exhibit 18.2.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="52620" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/5f9fc5c29f83d_Exhibit18.2.thumb.png.af97d348c1558be4519ec0414e708714.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 18.2 متلازمة التكيّف العامّة (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<h2>
	أنواع الشِدّة: الإحباط والقلق
</h2>

<p>
	هناك طرق مختلفة لتصنيف الشِدّة. يوجّهنا التركيز من منظور إداري إلى شكلين فقط للشدّة: الإحباط والقلق. يشير <strong>الإحباط (Frustration)</strong> إلى رد فعل نفسيّ على وجود عراقيل أو عوائق أمام السلوك الموجّه نحو الهدف. يحدث الإحباط عندما يرغب الفرد في متابعة مسار معيّن للعمل ولكن يُمنع من القيام بذلك. قد يكون سبب هذه الإعاقة خارجيًّا أو داخليًّا. تشمل الأمثلة على الأشخاص الذين يواجهون عقبات تؤدي إلى الإحباط: مندوب مبيعات يخفق باستمرار في إجراء عملية بيع أو مشغل آلة لا يمكنه إصلاح الآلة أو حتى شخصٌ يطلب قهوة من آلة لا تعطيه السعر الصحيح. انتشار الإحباط في منظمات العمل أمرٌ واضحٌ من خلال هذه الأمثلة وغيرها.
</p>

<p>
	وفي حين أن الإحباط هو رد فعل على عرقلة الأنشطة أو السلوكيّات، فإنّ <strong>القلق (anxiety)</strong> هو الشعور بعدم القدرة على التعامل مع الضرر المتوقّع. يحدث القلق عندما لا يكون لدى الأفراد استجابات أو خطط مناسبة للتعامل مع المشاكل المُتوقعة الناتجة عن الإخفاق في إنجاز المهمّة المُناطة بهم. يتميّز القلق بشعور من الرهبة والترقّب والنظر المستمر للمستقبل لأسباب غير معروفة في بعض الأحيان للفرد ذاته.
</p>

<p>
	ما الذي يسبب القلق في منظمات العمل؟ يقترح هامنر (Hamner) وأورجان (Organ) عدّة عوامل:
</p>

<ul>
<li>
		الاختلافات في السلطة الّتي تجعل الناس يشعرون بالضعف تجاه القرارات الإدارية التي تؤثّر عليهم سلبًا.
	</li>
	<li>
		التغيّرات المتكرّرة في المنظّمات الّتي تجعل خطط السلوك الحالية قديمة.
	</li>
	<li>
		المنافسة الّتي تولّد حتميّة أنّ بعض الأشخاص يفقدون احترامهم ومكانتهم.
	</li>
	<li>
		والإبهام الوظيفيّ (خاصة عندما يقترن بالضغط).
	</li>
</ul>
<p>
	وقد تُضاف إلى هذه العوامل بعض العوامل ذات الصلة مثل الافتقار إلى تبادل الآراء والتقلّبات في البيئة الاقتصاديّة للمؤسّسة وانعدام الأمن الوظيفيّ ووضوح أداء المرء ومهامه تجاه مديره (النجاح والفشل). ومن الواضح أن العوامل الشخصيّة غير المؤسّساتيّة تلعب دورها أيضًا ، مثل المرض الجسديّ والمشاكل العائليّة والأهداف الشخصيّة العالية غير المنطقيّة والابتعاد عن الزملاء أو الأقران والانعزال بعيدًا عنهم."
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Stress and Well Being) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">668</guid><pubDate>Thu, 22 Oct 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x627;&#x62E;&#x62A;&#x644;&#x627;&#x641;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x62B;&#x642;&#x627;&#x641;&#x64A;&#x629; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x641;&#x627;&#x648;&#x636;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x62F;&#x648;&#x644;&#x64A;&#x629; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-r660/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/47.png.b7bad575f127bf0888b67926fb2e2858.png" /></p>

<p>
	من المهم فهم ما يحدث عندما يأتي طرفا التفاوض من ثقافتين أو دولتين مختلفتين، وذلك في ضوء التركيز المتزايد على التنافس الصناعيّ الدوليّ. يمكن أن تساعد معرفة الاختلافات الثقافيّة المديرَ في فهم موقف الطرف الآخر والتوصّل إلى أفضل اتّفاقٍ ممكن.
</p>

<p>
	من الطرق الجيدة لبدء هذا التحليل التعرّف على مقاربات الثقافات المختلفة لفن الإقناع؛ أي كيف يحاول الأشخاص في بلدان مختلفة أن يربحوا الطرف الآخر إلى جانبهم خلال النزاع؟ ومع عدم إمكانيّة فحص جميع الثقافات سنذكر نتائج دراسة الاختلافات في تقنيّات الإقناع في أمريكا الشماليّة والشرق الأوسط ودول الاتّحاد السوفييتيّ السابق. يعرض الجدول 14.5 المقاربات المختلفة للإقناع لدى الأمريكيّين والعرب والروسيّين. يميل الأمريكيون إلى الدخول في نقاش يركّز على الحقائق والأرقام، في حين يركّز العرب على العواطف، كما قد يتحدّث الروس عن القيم والمثل العليا.
</p>

<p>
	يعي الأمريكيّ أيضًا دائمًا المواعيد النهائيّة، في حين أنّ العربيّ يتخذ نهجًا أسلس، ولا يهتمّ الروسيّ غالبًا بالوقت. يقدّم الأمريكيّون تنازلات صغيرة في وقت مبكر من عملية المساومة بهدف بناء علاقة مع الطرف الآخر. في حين يكون العرب مستعدّين لتقديم تنازلات طوال عملية المساومة، ويحاول الروس عدم تقديم أيّ تنازلات على الإطلاق. من الواضح أنّ هذه الدراسة سلّطت الضوء فقط على العموميّات والاستثناءات موجودة بالطبع، ومع ذلك، يُحسّن فهم هذه الاختلافات الثقافيّة من فُرص تطوير علاقات جيّدة مع الطرف المُنازع والوصول إلى حلٍَ يُرضي جميع الأطراف.
</p>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
<thead><tr>
<th colspan="4">
				أساليب الإقناع
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>الأمريكيّون الشماليّون</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>العرب</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>الروسيّون</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				أسلوب المفاوضة الأساسيّ
			</td>
			<td>
				تركيز على الحقائق والمنطق
			</td>
			<td>
				عاطفيّ ويعتمد على المشاعر
			</td>
			<td>
				بديهيّ ويعتمد على القيم
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				النزاع: تُقابل حجج المنافس بواسطة
			</td>
			<td>
				حقائق حياديّة
			</td>
			<td>
				مشاعر منحازة
			</td>
			<td>
				قيم حازمة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				تقديم التنازلات
			</td>
			<td>
				تنازلات صغيرة في البداية من أجل تأسيس علاقة
			</td>
			<td>
				يمكن تقديم تنازلات على مدى عمليّة التفاوض
			</td>
			<td>
				القليل من التنازلات الصغيرة إن وُجدت
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الاستجابة لتنازلات المنافس
			</td>
			<td>
				عادةً يقدّم تنازلات مقابلة
			</td>
			<td>
				دائمًا يقدّم تنازلات مقابلة تقريبًا
			</td>
			<td>
				تُرى تنازلات المنافس على أنّها علامات ضعف ولا تُقابل عادةً
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				العلاقة
			</td>
			<td>
				قصيرة الأمد
			</td>
			<td>
				طويلة الأمد
			</td>
			<td>
				لا توجد علاقة مستمرّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				التفويض
			</td>
			<td>
				واسع
			</td>
			<td>
				واسع
			</td>
			<td>
				محدود
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الموقف البدئيّ
			</td>
			<td>
				معتدل
			</td>
			<td>
				متطرّف
			</td>
			<td>
				متطرّف
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				المواعيد النهائيّة
			</td>
			<td>
				مهمّة للغاية
			</td>
			<td>
				سلسة
			</td>
			<td>
				يتمّ تجاهلها
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="4">
				المصدر: مقتبس من J. S. Martin, Intercultural Business Communication, (Englewood Cliffs, N.J.: Pearson, 2005). 
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 14.5 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	يمكننا أيضًا فحص الخصائص الشخصيّة للمفاوضين من دول مختلفة. ركّزت دراسة أجراها جون غراهام (John Graham) على الخصائص الرئيسيّة للمفاوضين من دول مختلفة، تمثّلت في الولايات المتحدّة واليابان وتايوان والبرازيل. نتائج الدراسة موضّحة في الجدول 14.6 الّذي يرتّب الصفات المميّزة في كل حالة من الحالة المدروسة. نرى هنا أيضًا اختلافات كبيرة بين المفاوضين من جميع أنحاء العالم. لكلّ منهم نقاط نقاط قوّة معيّنة تختلف اختلافًا كبيرًا من بلد إلى آخر. يُنظر إلى الأمريكيّين على أنّهم مستعدّون ومنظّمون ويفكرون جيّدًا تحت الضغط. في حين يُنظر إلى اليابانيّين على أنهم أكثر تفانيًا ودهاءً. وُصِف التايوانيّون في الدراسة بأنّهم مثابرون وعازمون للغاية ويعملون بجدّ لكسب احترام الخصم. وشابه البرازيليّون الأمريكيّين شبهًا مثيرًا للدهشة.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="4">
				الخصائص الرئيسيّة الفرديّة للمفاوضين (بالترتيب)
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				المديرون الأمريكيّون
			</td>
			<td>
				المديرون اليابانيّون
			</td>
			<td>
				المديرون الصينيّون (التايوانيّون)
			</td>
			<td>
				المديرون البرازيليّون
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				التفكير تحت الضغط
			</td>
			<td>
				إدراك واستثمار السلطة
			</td>
			<td>
				كسب الاحترام والثقة
			</td>
			<td>
				التفكير تحت الضغط
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				المحاكمة العقليّة والذكاء
			</td>
			<td>
				كسب الاحترام والثقة
			</td>
			<td>
				مهارة التحضير والتخطيط
			</td>
			<td>
				المحاكمة العقليّة والذكاء
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				التعبير اللفظيّ
			</td>
			<td>
				النزاهة
			</td>
			<td>
				معرفة إنتاجيّة
			</td>
			<td>
				التعبير اللفظيّ
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				معرفة إنتاجيّة
			</td>
			<td>
				مهارات الإصغاء
			</td>
			<td>
				الإثارة
			</td>
			<td>
				معرفة إنتاجيّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				إدراك واستثمار السلطة
			</td>
			<td>
				منظور واسع
			</td>
			<td>
				المحاكمة العقليّة والذكاء
			</td>
			<td>
				إدراك واستثمار السلطة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				النزاهة
			</td>
			<td>
				التعبير اللفظيّ
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				التنافس
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="4">
				المصدر: مقتبس من “Key Individual Characteristics of Negotiators” by John Graham, Graduate School of Management, University of California, Irvine.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 14.6 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	أخيرًا، يجب أن نلاحظ أنّ المفاوضين من بلدان مختلفة يمتلكون أنماط مختلفة للتواصل اللفظيّ وغير اللفظيّ. عمدَ المراقبون في إحدى الدراسات (شملت أيضًا الأمريكيين ممثّلين لأمريكا الشماليّة واليابانيّين ممثّلين لشرق آسيا والبرازيليّين ممثّلين لأمريكا الجنوبيّة) إلى حساب عدد المرّات الّتي قام فيها كلّ مفاوض بسلوكيّات معيّنة في غضون فترة زمنيّة معيّنة. يُظهر الجدول 14.7 النتائج. كما نرى كيف يستخدم هؤلاء المفاوضون التواصل اللفظيّ وغير اللفظيّ بطرق مختلفة جدًّا. لاحظ أنّ البرازيليّين مثلًا قالوا "لا" 83 مرّة وسطيًّا خلال فترة 30 دقيقة مقارنةً بـ5 مرّات لليابانيّين و9 مرّات للأمريكيّين. اعتمد اليابانيّون من ناحية أخرى على المُثل العليا والمعايير المجتمعيّة وجلسوا في صمت أكثر من الآخرين. ولا تؤثّر هذه الاختلافات على عمليّة التفاوض فحسب بل تؤثّر أيضًا على النتائج في كثير من الحالات. فإن أزعج مفاوض ما المنافس أو أهانه (عن قصد أو عن غير قصد) فقد يقاوم المنافس التعامل مع هذا الشخص أو قد يقدّم شروط غير مناسبة. وهكذا نرى مرّة أخرى قيمة وأهميّة فهم الاختلافات الثقافيّة في المفاوضات فهمًا كافيًا.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="4">
				أنماط التواصل خلال المفاوضات في الثقافات الثلاث المدروسة
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				<strong>التقنيّة</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>اليابان</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>الولايات المتّحدة</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>البرازيل</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="4">
				<strong>التواصل اللفظيّ</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				إعطاء الوعود
			</td>
			<td>
				7
			</td>
			<td>
				8
			</td>
			<td>
				3
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				التهديد
			</td>
			<td>
				4
			</td>
			<td>
				4
			</td>
			<td>
				2
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				إعطاء التوصيات
			</td>
			<td>
				7
			</td>
			<td>
				4
			</td>
			<td>
				5
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الاحتجاج بالقيم والمعايير
			</td>
			<td>
				4
			</td>
			<td>
				2
			</td>
			<td>
				1
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				إملاء الأوامر
			</td>
			<td>
				8
			</td>
			<td>
				6
			</td>
			<td>
				14
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الرفض
			</td>
			<td>
				5
			</td>
			<td>
				9
			</td>
			<td>
				83
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				القيام بالتنازلات الأوليّة
			</td>
			<td>
				6
			</td>
			<td>
				7
			</td>
			<td>
				9
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="4">
				<strong>التواصل غير اللفظيّ</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				فترات الصمت
			</td>
			<td>
				6
			</td>
			<td>
				3
			</td>
			<td>
				6
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مقاطعة الآخرين
			</td>
			<td>
				12
			</td>
			<td>
				10
			</td>
			<td>
				12
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				النظر في أعين المنافس
			</td>
			<td>
				1
			</td>
			<td>
				3
			</td>
			<td>
				1
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				التلامس
			</td>
			<td>
				0
			</td>
			<td>
				0
			</td>
			<td>
				0
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="4">
				المصدر: Based on data reported in J. Graham, “The Influence of Culture on Business Negotiations,” Journal of International Business Studies, Spring 1985, pp. 81–96.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الشكل 14.7 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<h2>
	أفكار ختامية حول النزاع والمفاوضات
</h2>

<p>
	يمثّل الكتاب "الحصول على الموافقة (Getting to Yes)" إحدى مقاربات المفاوضات الكلاسيكيّة. يشرح هذا الكتاب طريقة حلّ النزاع المفضّلة لدى المؤلّفين والمُسَمّاة "التفاوض المبدئيّ". تحاول هذه الطريقة إيجاد معيار موضوعيّ، يستند عادةً إلى سوابق موجودة، بغية التوصّل إلى اتّفاق مقبول لكلا طرفي النزاع.
</p>

<p>
	يؤكّد التفاوض المبدئيّ على المصالح الدائمة للطرفين والموارد الموجودة والبدائل المتاحة، بدلاً من المواقف العدائيّة أو السلبيّة الّتي قد تتّخذها الأطراف أثناء المفاوضات. تعتمد نتيجة المفاوضات المبدئيّة في نهاية المطاف على الجاذبيّة النسبيّة لما يسمى (BATNA) لكل طرف، والذي يُشير إلى: "البديل الأفضل لاتّفاق التفاوض (Best Alternative To a Negotiated Agreement)"، والّذي يمكن أن نعدُّه مقياسًا للقوّة النسبيّة للموقف التفاوضيّ لهذا الطرف. يحصل الطرف الّذي يمتلك معيار (BATNA) أكثر على أفضل صفقة. إذا كان لدى كلا الطرفين معيار (BATNA) جذّاب فقد يكون أفضل مسار هو عدم التوصّل إلى اتّفاق على الإطلاق.
</p>

<p>
	من المرجّح أن يحدث النزاع عندما تختلف أهداف وتوقعات و/أو سلوكيّات طرفين على الأقلّ بحيث يكون من الصعب تجنّب هذه الاختلافات (مثل عندما يكون الترابط بين الأطراف المعنيّة مرتفعًا). النزاع في حدّ ذاته ليس جيّدًا ولا سيّئًا، لا منتجًا ولا مدمرًّا. إن العامل الأساسيّ لنجاح وضمان نتائج إيجابيّة لأي نزاع هو الطريقة التي يُدار بها. التفاوض هو وسيلة رئيسيّة لإدارة النزاع وله أربع مراحل متميّزة. ويمكن أن يختلف طول مرحلة التفاوض وأهميّتها ومعايير كلّ مرحلة حسب الحالة والثقافة.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		التوسع حول العالم
	</h2>

	<h3>
		أساليب التفاوض في ماليزيا والولايات المتّحدة
	</h3>

	<p>
		ماليزيا هي إحدى الدول الناشئة في جنوب شرق آسيا. سمحت لها مواردها الطبيعيَّة ونموّها الاقتصادي المستمرّ بالتطوّر لمركز صناعيّ هامّ في المنطقة رفقةً مع سنغافورة وإندونيسيا وتايلاند. ما الّذي سيحصل عندما يزور رجال أعمال أمريكيّون ماليزيا للقيام بمشاريع؟ يصف لنا في المثال التالي باحث الثقافات جورج رينويك (George Renwick) الاختلافات الكبرى بين هاتين الثقافتين عندما يجرون المفاوضات.
	</p>

	<p>
		تختلف الأنماط الأمريكية للتفاوض باختلاف السياق. تختلف أنماط التفاوض المتّبعة من قبل المسؤولين الحكوميّين من أجل وضع معاهدة ما عن تلك الّتي يتّبعها مدير الأعمال لإبرام العقود. سنتحدّث هنا عن النمط المُتبّع من قبل الإداريين التنفيذيّين.
	</p>

	<p>
		عادةً ما يبدأ رجل الأعمال الأمريكي سلسلةً من جلسات التفاوض بطريقة وديّة، ولكن مع العزم على المضيّ بالأمور. ويكون واضحًا جدًا حول ما يريده هو وشركته ومتى يريده وما هي خطّته لتحقيقه. يخطّط الأمريكيّ لاستراتيجيّته بعناية ويفعل ما بوسعه "لإثارة ذعر" نظيره الّذي يتفاوض معه. يستبق المفاوض الأمريكي الجميع منذ البداية "للتخلّي عن الرسميّات" والبدء بالعمل. ويعبّرُ بأقربِ وقتٍ عن عزمه بقول شيء مثل "حسنًا فلنبدأ بالمهمّ".
	</p>

	<p>
		يحدّد الأمريكي عادةً موقفه (موقفه الأولي على الأقل) باكرًا، ويخطط لكي " يصل للخلاصة" بدون تأخير. يريد أن "يوجّه تركيزه" على المشاكل المعقدّة وأن يصل إلى نقطة بداية العمل. بمجرّد أن تنطلق المفاوضات يتعامل الأمريكيّ عادةً مباشرةً مع العقبات فور ظهورها ويحاول إزالتها بسرعة، وينفد صبره ويُحبَط إن لم يستطع ذلك.
	</p>

	<p>
		يوضح الأمريكيّ معظم ما يريد بكلماته (الكثير من الكلمات غالبًا)، ويتّخذ منهجًا شفهيًّا للغاية ومرئيًّا ومُخططٌ إليه كلّيًّا. يحدّد الأمريكيّ بدائله مسبقًا ويُعدِّ مقترحاته المضادّة وتوازناته الخاصة وخططه الاحتياطيّة وخدعه وضماناته، وكلّها محسوبة بعناية بما في ذلك بالطبع الكثير من الأرقام والحسابات.
	</p>

	<p>
		قد يرى الأمريكيّ عند قُرب النهاية بعض بنود الخروج من الاتّفاق غير موائمة له لكنه لا يأبه كثيرًا بها، لأنّ إبرام الاتّفاقات التجاريّة والوفاء بها "قبل الموعد المحدّد" هو كل ما يهمّه. فهو ليس مهتمًا بالخروج الآن، إن توجّب عليه أن يخرج من الاتّفاق فسيجد طريقة لذلك عندما يحين الوقت.
	</p>

	<p>
		يشعر الأمريكيّون بالرضا الحقيقي عندما "تُحَلّ" جميع المشاكل، خاصةً إن حصل على بنود اتّفاق ملائمةً جدًا لشركته ولسمعته الخاصة على أنه "مفاوضٌ متمرّس". يستريح بأمان عندما يكون كل شيء "موثّقًا كتابيًّا" ويُوَقّع العقد.
	</p>

	<p>
		يستمتع الأمريكي بنفسه بعد ذلك. يسترخي "مع بعض المشروبات" ويجري بعض "الأحاديث الصغيرة" ويلقي "النكات" مع المفاوضين الآخرين.
	</p>

	<p>
		في المقابل تختلف أنماط التفاوض لدى الماليزيّين إلى حد كبير. يساوم الماليزيون التاجر عندما يشترون شيئًا ما، ويتواصلون في العمل مع رئيسهم وزملائهم. غرضهم هو تطوير الشعور بوجود علاقة جيّدة مع الشخص الآخر بحيث توفّر هذه العلاقة أساسًا لإجراء التبادلات اللازمة. يأخذ الماليزيّون نفس هذه الأنماط والتفضيلات في جلسات التفاوض. عندما تنتهي المفاوضات، لن يعلّقوا ثقتهم بالأوراق المكتوبة بل بالشخص ذاته وعلاقتهم مع ذلك الشخص.
	</p>

	<p>
		يبدأ المفاوض الماليزيّ في تطوير سياق المفاوضات عبر التفاعلات المناسبة. الإجراءات التي يتّبعها الماليزيون معقّدة أيضًا ومشابهة لتعقيد الروتين الأمريكيّ المعتاد، وهي ودّيّة وفي نفس الوقت رسميّة للغاية. يتّبع الماليزيّون روتينهم بدون وعي له كما يفعل الأمريكيّون تمامًا، في حين لا يفهم الماليزيّون ولا الأمريكيّون بشكل واضح روتين الآخر.
	</p>

	<p>
		عندما يتشكّل السياق الأوليّ، يهتمّ الماليزيّ بأن يتعرّف مسبقًا على طبيعة الخطاب المناسبة وأن يتمّ الحديث عن مجموعة متنوعة من المواضيع غير المتعلّقة بالمشروع الذي سيتم التعامل معه. قد تستمرّ هذه المرحلة مدّةً طويلةً. يريد المفاوض الماليزيّ أن يشارك نظيره في النقاش بأريحيّة وصبر واهتمام.
	</p>

	<p>
		كما هو الحال في التفاعلات الأخرى، ليست الكلمات بحدّ ذاتها الأهمّ للمفاوض الماليزيّ بل المواقف التي تنقلها هذه الكلمات تجاه المفاوض نفسه والمسألة التي يتمّ التفاوض عليها. المواقف مهمّة في بناء علاقات العمل لدى الماليزيّ. يهتمّ الماليزيّ كثيرًا -في هذه المرحلة وطوال المفاوضات- بجودة العلاقة اهتمامًا مشابهًا لاهتمامه بكمّيّة العمل المنجز. الدافع أهمّ لدى الماليزيّ من الزخم.
	</p>

	<p>
		المفاوض الماليزيّ يدرك أيضًا المشاعر الموجودة لديه ولدى نظيره وآثار التفاوض عليهما. وهو أيضًا يعي ويقلق بشأن الطريقة الّتي ينظر بها في عيون زملائه وكيف ينظر نظيره في عيون الفريق الآخر وكيف سينظر هو ونظيره بعد المفاوضات في عيون رؤسائهما.
	</p>

	<p>
		يبقى الماليزيّ في حالة تأهب للأسلوب الذي بصدد استخدامه سواءً من جانبه أو من جانب نظيره. ويهمّه عرض الأخلاق أكثر من تسجيل النقاط. لدى الماليزيّ الطريقة التي يتفاوض بها المرء لا تقلّ أهمية عن الأمر الذي يتفاوض عليه. يُظهر الماليزيّ اللباقة والبراعة الاحترام للآخر وللقضيّة المطروحة. التفاوض بالنسبة للماليزيّ هو شكل من أشكال الفن، لذا فإنّ التوازن وضبط النفس عُنصران ضروريان في أي اجتماع عمل. عادة ما تكون الأجندة التي يعمل عليها الماليزيّ خلال المفاوضات مرنة للغاية. وتكون استراتيجيّته بسيطة إلى حد ما. يعبّر عن مواقفه بعبارات أكثر عموميّة من نظيره الأمريكيّ، ولكن ليست أقلّ قوّة. يعرض مقترحاته عرضًا بدلًا من أنّ يتجادل بشأنها: تُطرح المقترحات إلى الطرف الآخر بدلاً من الجدال معه. الماليزيّون لا يتمتّعون بالمنافسة ويكرهون الاقتتال والنزاع في العمل.
	</p>

	<p>
		عادة ما يعبر المفاوض الماليزيّ عن احترامه مباشرة عبر الرد بشكل غير مباشر، حتى عندما يكون عليه أن يستجيب بحزم شديد تجاه اتهامٍ أو قضيّةٍ مطروحة. كلّما كان التأكيد أقوى وكلّما كانت المطالب أكثر مباشرة كان الرد غير مباشر، على الأقلّ الرد اللفظيّ.
	</p>

	<p>
		عادةّ ما يصيغ الماليزيّ وفريقه مواقفهم تدريجيًا وبحذر. وإلى الحين الّذي يعرضون فيه موقفهم، يكونون قد استثمروا فيه كثيرًا. لذا بالنسبة للماليزيين يُعتبر الرفض المباشر للموقف أحيانًا رفضًا للشخص بذاته. إنّ التفاوض ليس لعبة بالنسبة للماليزيّ كما هو بالنسبة لبعض الأمريكيّين.
	</p>

	<p>
		إذا وصل الماليزيُّ وفريقه إلى نقطةٍ في التفاوض لا يمكنهم الانتقال منها فسيتقّفون. إذا تطلب ذلك تنازلاً من المنافس فلن يحاول الماليزيّون فرض هذا التنازل. إذا رأى النظير أن التنازل ضروري وقام به، فإنّ الماليزيين باحترامهم المعهود يقدّرون الخطوة ويحترمون من قام بها. وبالتالي لا يعدُّ فريق الماليزيّين عادةً تنازل الخصم علامةً على كفاءة الفريق الماليزي وقدرتهم على الضغط بقوّة واستخراج المزيد من الامتيازات. بدلاً من ذلك، يعدّون التنازل من كلا الجانبين دليلاً على القوّة وأساسًا للمصالحة والتعاون اللاحقين.
	</p>

	<p>
		ماذا عن الخروج من العقد؟ إن الوفاء بالالتزامات التجارية ليس كل ما يهمّ الماليزيّين. لديه التزامات أخرى سابقة غالبًا. ولذلك يبرم عقوده بحذر ويفضّل الحصول على مخرج.
	</p>

	<p>
		بالإضافة إلى ذلك، الماليزيّون على يقين من سيطرتهم على المستقبل (حتى سيطرتهم على بلادهم) أكثر من الأمريكيين. لذا من الصعب عليهم أن يَعِدوا بأشكال معيّنة من الأداء في المستقبل بتواريخ محددة في العقد، خاصّةً إن كان طويل الأجل، حيث تكون المخاطر عالية. ويصبح ذلك أكثر صعوبة بالطبع إذا لم يكونوا متأكدين من إمكانيّة الوثوق بأطراف الالتزام. لذلك يفكّر الماليزيّون كثيرًا في العقد والطرف المتعاقد قبل التوقيع عليه. ولا يرتاحون إن لم توضع أحكام للانسحاب المحترم إذا جعلت الظروف المستقبليّة امتثالهم ومتابعة العمل مستحيلاً.
	</p>
</div>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Conflict and Negotiations) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">660</guid><pubDate>Sun, 18 Oct 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item></channel></rss>
