<?xml version="1.0"?>
<rss version="2.0"><channel><title>&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;: &#x627;&#x644;&#x633;&#x644;&#x648;&#x643; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x646;&#x638;&#x64A;&#x645;&#x64A; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/page/2/?d=1</link><description>&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;: &#x627;&#x644;&#x633;&#x644;&#x648;&#x643; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x646;&#x638;&#x64A;&#x645;&#x64A; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;</description><language>ar</language><item><title>&#x633;&#x644;&#x648;&#x643; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x641;&#x627;&#x648;&#x636; &#x648;&#x628;&#x62A;&#x631; &#x627;&#x644;&#x646;&#x632;&#x627;&#x639;&#x627;&#x62A; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D9%88%D8%A8%D8%AA%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-r659/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_11/46.png.9e2748f34a7edf27d2c1606090daa0a1.png" /></p>

<p>
	تحدّثنا عن الدور المركزيّ الذي يلعبه النزاع في العمليات المؤسّساتيّة. من الواضح أن هناك بعض المجالات الّتي يفضِّلُ فيها المديرون حلّ المشكلة بين الطرفين قبل أن تؤدّي إلى مستويات عالية من النزاع ونتائج عكسيّة على الشركة. وعادة ما يحدث ذلك عبر التفاوض. <strong>التفاوض (negotiation)</strong> هو العمليّة التي يحاول الأفراد أو الجماعات من خلالها تحقيق أهدافهم عبر المساومة مع طرف آخر لديه على الأقل بعض السيطرة على تحقيق الهدف. يتطلّب التفاوض مهارة كبيرة في الاتّصال وصنع القرار واستخدام السلطة والسياسة من أجل تحقيق النجاح في عمليّة التفاوض.
</p>

<p>
	سنبحث في عدّة جوانب من التفاوض، بما في ذلك مراحله وأنواع السلوك فيه وعمليّة التفاوض ذاتها. وسنبدأ بالأسباب الّتي تجعل الناس ينخرطون في المفاوضات والمساومة في المقامّ الأوّل.
</p>

<h2>
	مراحل التفاوض
</h2>

<p>
	تتكوّن المفاوضات والمساومة عمومًا من أربع مراحل. على الرغم من أنّ طول أو أهميّة كل مرحلة يمكن أن يختلف من حالة إلى أخرى أو من ثقافة إلى أخرى، على الرغم من ذلك فوجود وتسلسل هذه المراحل شائعٌ جدًا عبر المواقف والثقافات.
</p>

<ol>
<li>
		<p>
			<strong>بعيدًا عن المهمّة</strong>: يركز المشاركون خلال المرحلة الأولى على التعرّف على بعضهم ولا يركّزون بشكل مباشر على مهمّة أو مسألة التفاوض. في الثقافة الأمريكيّة مثلًا تتضمّن هذه المرحلة غالبًا الأحاديث الجانبيّة الصغيرة. ومع ذلك لا تطول هذه المرحلة عادةً ولا تٌعدُّ بأهميّة المراحل الأخرى. يستخدم الأمريكيّون الشماليون عبارات مثل "دعنا نبدأ العمل" أو "أعرف مدى انشغالك لذا لندخل إلى صلب الموضوع" أو "فلنتجنّب إضاعة الوقت". أمّا في ثقافات أخرى مثل المكسيك أو كوريا الجنوبية، غالبًا ما تكون هذه المرحلة أطول وأكثر أهميّة لأنّه خلال هذه المرحلة تُؤسّس العلاقة بين الطرفين، فالعلاقة في هذه الثقافات أهمّ من العقد أو العمل من ناحية تحديد مدى ثقة كلّ طرف في وفاء الآخر بالتزاماته.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>تبادل المعلومات</strong>: تنطوي المرحلة الثانية من المفاوضات على تبادل المعلومات الأساسيّة والمعلومات العامّة. يمكن للمشاركين خلال هذه المرحلة مثلًا أن يقدّموا نظرة عامة على شركتهم وتاريخها. تُعدّ هذه مرحلة مهمّة في بعض الدول مثل اليابان لوجوب النظر في مقترحات أو اتفاقيّات معينّة واتّخاذ قرار بشأنها ضمن السياق الأشمل؛ توفّر المعلومات المتبادلة خلال المرحلة الثانية هذا السياق الأشمل.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>التأثير والإقناع</strong>: تتضمّن المرحلة الثالثة جهودًا للتأثير على الجانب الآخر وإقناعه. تُصَمّم هذه الجهود عمومًا لجعل الطرف الآخر يقلّل من مطالبه أو رغباته وزيادة قبوله لمطالبك أو رغباتك. هناك مجموعة متنوّعة من أساليب التأثير، بما في ذلك الوعود والتهديدات والأسئلة وغيرها. إنّ استخدام هذه الآليّات وفعاليتها تأكيدٌ على أهميّة نواحٍ عديدة، أولاً، إن القوة المُدركة أو الحقيقيّة لطرف ما بالنسبة لطرف آخر عامل مهمّ. إذا كان أحد الأطراف مثلًا هو المورّد الوحيد المُتاح أو المناسب لمكوّن مهمّ في الإنتاج فمن المرجّح ألّا يكون تهديد هذا المورّد بالذهاب إلى مورّد جديد مفيدًا ما لم يكن سعر المورّد الآخر أفضل. ثانياً، إنّ فعاليّة آليّة تأثير معيّنة ترضخ أيضًا للمجال الّتي تعمل به المؤسّسة وللمعايير الثقافيّة المقبولة. على سبيل المثال، إذا كانت التهديدات شكلًا غير مقبول للتأثير فقد يؤدّي استخدامها إلى نتائج معاكسة لما هو مرغوب.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>الإنهاء</strong>: المرحلة الأخيرة لأيّ مفاوضات هي الإنهاء. قد يؤدّي الإنهاء إلى الوصول إلى اتّفاق مقبول بين الأطراف المعنية أو إلى الفشل في التوصّل إلى اتّفاق. تختلف الرموز التي تمثّل إغلاق المفاوضات عبر الثقافات. في الولايات المتحدة مثلًا يُعدّ العقد المُوقّع رمزًا للمفاوضات المُنتهية. هنا تصبح "الصفقة نهائيّة" ويعدُّ عدم الالتزام بمحتويات الوثيقة خرقًا للعقد. ولكن في الصين مثلًا لا يوجد تاريخ أو منظور قانونيّ قويّ مثل الموجود في الولايات المتحدّة، والوثيقة المُوقّعة ليست بالضرورة رمزًا لإنهاء المفاوضات، بل تشير إلى حدّ ما لبداية نقاط التفاوض النهائية.
		</p>

		<p>
			تحدّد الوثيقة الموقّعة القضايا الرئيسيّة الّتي لا تزال بحاجة إلى التفاوض بشأنها، على الرغم من أنّها قد تحتوي على التزامات محدّدة للأطراف المعنيّة فيما يتعلّق بهذه القضايا. وعلى الرغم من أنّ الوثيقة قد تُلزم أحد الأطراف بتسليم منتج في يوم معيّن وإلزام الطرف الآخر بدفع سعر معيّن للتسليم، فإنّ الوثيقة نفسها لا تُشير إلى أنّ المفاوضات بشأن هذه التفاصيل قد انتهت.
		</p>
	</li>
</ol>
<p>
	تسود هذه المراحل الأربع والتسلسل الموصوف في معظم المواقف والثقافات، ويمكن مع ذلك أن يختلف طول الوقت المخصّص لكل مرحلة وأهميّة كل مرحلة والسلوكيّات المحدّدة المرتبطة بكلّ منها تبعًا للموقف والثقافة السائدة.
</p>

<h2>
	استراتيجيات المساومة
</h2>

<p>
	في سياق هذه المراحل الأربع، يجب على كلا الطرفين اختيار استراتيجيّة مناسبة من شأنها أن تساعدهم في تحقيق أهدافهم. يمكن تحديد نهجين متميزين إلى للتفاوض، وهما: المساومة التوزيعيّة والمساومة التكامليّة. يبيّن الجدول 14.2 مقارنةً بين هذين النهجين.
</p>

<p>
	<strong>المساومة التوزيعيّة (distributive bargaining)</strong>. المساومة التوزيعية هي أساسًا مساومة "ربح-خسارة". أي في حال كانت تتعارض أهداف أحد الطرفين تعارضًا أساسيًّا ومباشرًا مع أهداف الطرف الآخر، وتكون الموارد ثابتة ومحدودة ويريد كلّ طرف زيادة نصيبه من هذه الموارد. وأخيرًا، يمثّل هذا الوضع في معظم الحالات علاقة قصيرة المدى بين الطرفين، وقد لا ترى هذه الأطراف بعضها مرة أخرى.
</p>

<p>
	من الأمثلة الجيّد على ذلك العلاقةُ بين المشتري والبائع في بيع المنازل. إذا حصل المشتري على المنزل مقابل نقود أقلّ (أي أنّه "ربح") فإن البائع يحصل أيضًا على مبلغ أقلّ (أي أنّه "خسر"). يمكن رؤية وضع الربح-الخسارة في الفصول الدراسيّة حيث يصرّ الأستاذ على منح الدرجات وفقًا لمنحىً محدّد. فإن حصل أصدقاؤك على تقدير "ممتاز" يصبح هناك عدد أقلّ من تقديرات الامتياز المتبقّية وتقلّ فرصك.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="3">
				مقاربتي المساومة
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				<strong>خصائص المساومة</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>المساومة التوزيعيّة</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>المساومة التكامليّة</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				بنية الربح
			</td>
			<td>
				تقاسم كمّيّة ثابتة من الموارد.
			</td>
			<td>
				تقاسم كميّة متغيّرة من الموارد.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الدافع الأساسيّ
			</td>
			<td>
				أنا أربح وأنت تخسر.
			</td>
			<td>
				المنفعة المشتركة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الرغبات الأساسيّة
			</td>
			<td>
				متعارضة مع الآخر.
			</td>
			<td>
				متكاملة مع الآخر.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				تركيز العلاقات
			</td>
			<td>
				قصيرة الأمد.
			</td>
			<td>
				طويلة الأمد.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 14.2 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	في ظلّ هذه الظروف، يمكن أن يتبنّى كل جانب مسارًا للعمل على النحو التالي: أولاً، سيحاول كل طرف في النزاع اكتشاف مدى استعداد الطرف الآخر للتوصّل إلى اتّفاق. يمكن القيام بذلك من خلال تقديم مقترحات منخفضة للغاية (أو عالية). في بيع منزل مثلًا يطلب البائع عادة سعرًا أعلى مما يأمل الحصول عليه (راجع الشكل 14.6). وعادةً ما يقدّم المشتري بدوره عرضًا أقلّ بكثير مما يستطيع دفعه. يُطرح هذان السعران لاكتشاف سعر مقاومة الخصم. <strong>سعر المقاومة (resistance price)</strong> هو النقطة التي لن يتنازل بعدها الخصم للوصول إلى تسوية. بمجرد أن تُقدّر نقطة المقاومة، يحاول كل طرف إقناع الخصم بأن العرض على الطاولة هو أفضل عرض يمكن أن يحصل عليه وأنّه يتعيّن عليه قبوله. عندما ينخرط كلا الجانبين في تكتيكات مماثلة، غالبًا ما يُحدّد الفائز حسب من لديه أفضل المهارات الاستراتيجية والسياسية لإقناع الطرف الآخر بأن ما يقدّمه هو أفضل ما يمكن أن يحصل عليه.
</p>

<p>
	<strong>المساومة التكاملية (integrative bargaining)</strong>. غالبًا ما توصف المساومة التكاملية على أنّها نهج "ربح-ربح". أي أنه باستخدام هذه الآليّة يحاول الطرفان التوصّل إلى تسوية تفيد الطرفين. يعتمد مثل هذا النهج على الاعتقاد بإمكانيّة الوصول لحلول إبداعيّة تساعد الجميع إذا حاول الناس حل المشكلة حلًّا متبادلًا. تمثّل المفاوضات التجاريّة الثنائيّة بين بلدين مثالًا جيّدًا. يتفق المشاركون عادة في مثل هذه المفاوضات على أنّ الحرب التجاريّة ستضرّ بالجانبين. لذلك يحاول كلا الجانبين تحقيق توازن في النتائج والأرباح ويفضّلونها على الحرب التجاريّة بين الجانبين. ولكنّ الحيلة في هذه الاستراتيجيّة تكمن في التخلّي عن أقلّ قدر ممكن من المصالح لتحقيق التوازن.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="51655" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76e548025cf_Exhibit14.6.png.1973bf4f57599d2eb61cd0d865c6fb54.png" rel=""><img alt="Exhibit 14.6.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51655" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76e54bbf8a2_Exhibit14.6.thumb.png.065f30147577bd3253ef062ff8f29b63.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 14.6 المساومة التوزيعيّة في عمليّة شراء منزل (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	يتميّز هذا النهج بوجود موارد متنوّعة للتقسيم وإمكانيّة لزيادة الجهود والنتائج المشتركة إلى أقصى حدّ، بالإضافة إلى توافر الرغبة في تأسيس علاقة طويلة الأمد أو الحفاظ عليها (كما هو موضّح سابقًا في الجدول 14.2). قد تكون مصالح الطرفين مُتقاربة (غير تنافسية مثل منع نشوب حرب تجاريّة بين دولتين) أو متطابقة (متداعمة كما هو الحال عندما يتوصل البلدان إلى اتفاقيّة دفاع متبادل).
</p>

<p>
	تختلف أساليب المساومة في هاتين الحالتين عن تلك الأساليب الموجودة عادةً في المساومة التوزيعيّة. يجب أن يكون الطرفان هنا قادرين ومستعدّين تمامًا لفهم وجهات نظر الطرف الآخر، وإلّا فلن يكتشفوا طريقة الوصول إلى الاتفّاق المحتملّ. يجب أيضًا أن يكون هنالك تدفّق حرّ للمعلومات، من البديهيّ أن تُطلب درجة معينة من الثقة أيضًا. في المناقشات، يُركّز على تحديد النقاط المشتركة بين الطرفين وتُهمّش الخلافات ومواطن النزاع. وأخيرًا، يُركّز عند البحث عن الحلّ على اختيار مسارات عمل تلبّي أهداف وغايات كلا الجانبين. يتطلّب هذا النهج وقتًا وطاقة أكبر بكثير من المساومة التوزيعيّة. ومع ذلك يمكن أن يؤدّي إلى حلول أكثر إبداعًا وأطول مدّةً.
</p>

<h2>
	عملية التفاوض
</h2>

<p>
	تتضمّن عمليّة التفاوض تحديد الأهداف المرغوبة -أي ما تحاول الخروج به - ثمّ تطوير استراتيجيّات مناسبة تهدف إلى الوصول إلى تلك الأهداف. تتمثّل إحدى السمات الرئيسية لاستراتيجيّة المرء في معرفة وضعه النسبيّ في عملية المساومة؛ أي اعتمادًا على موقعك أو سلطتك النسبيّة قد ترغب في التفاوض بجديّة أو قد ترغب في إخبار خصمك "بالموافقة أو الانسحاب".
</p>

<p>
	يمكن استنباط ديناميكيّات سلطة المساومة مباشرة من جدول مناقشة السلطة (14.3)، يشير الجدول أيضًا إلى العديد من الشروط التي تؤثّر على هذا الاختيار. على سبيل المثال، قد ترغب في التفاوض عندما تكون قيمة التبادل وتأسيس علاقة وثيقة مع الطرف الآخر مهمّةً، وعندما يكون الالتزام بالقضيّة مرتفعًا أيضًا. في الحالة المعاكسة قد لا تهمّك المساومة.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="3">
				استراتيجيّات المساومة
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				خصائص الوضع
			</td>
			<td>
				التفاوض
			</td>
			<td>
				الموافقة أو الانسحاب
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				قيمة المبادلة
			</td>
			<td>
				مرتفعة
			</td>
			<td>
				منخفضة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الالتزام بالقرار
			</td>
			<td>
				مرتفع
			</td>
			<td>
				منخفض
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مستوى الثقة
			</td>
			<td>
				مرتفع
			</td>
			<td>
				منخفض
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الوقت
			</td>
			<td>
				متّسع من الوقت
			</td>
			<td>
				أمر مُستعجل
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				توزّع السلطة*
			</td>
			<td>
				منخفض أو متوازن
			</td>
			<td>
				غير مهمّ
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				العلاقة بين الطرفين
			</td>
			<td>
				مهمّة
			</td>
			<td>
				غير مهمّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="3">
				* يشير لتوزّع السلطة النسبيّ بين الطرفين. يعني "منخفض" هنا أن الشخص يمتلك سلطة قليلة في هذا الموقف، في حين يعني "مرتفع" امتلاك الشخص سلطة كبيرة.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 14.3 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	يتطلّب الأمر بعض الوقت لوضع خطّة عمل مناسبة بمجرّد أن تُحدَّد الأهداف والغايات بوضوح وتوضع استراتيجيّة المساومة. يتطلّب التخطيط للتفاوض إجراء تقييم واضح لنقاط القوّة والضعف لديك ولدى منافسيك. اقترح روي لويكي (Roy Lewicki) وجوزيف ليترر (Joseph Littrer) صيغةً عامّةً للاستعداد للتفاوض. يجب أن يمرّ التخطيط للتفاوض وفقًا لهذه الصيغة بالمراحل التالية:
</p>

<ol>
<li>
		افهم الطبيعة الأساسية للنزاع. ما هي المجالات الأساسيّة للاتّفاق والخلاف؟
	</li>
	<li>
		ماذا تريد بالضبط من هذه المفاوضات؟ ما هي أهدافك؟
	</li>
	<li>
		كيف ستدير عملية التفاوض؟ يجب هنا تمييز عدّة نقاط:
		<ul>
<li>
				تحديد القضايا الأساسيّة للتفاوض.
			</li>
			<li>
				إعطاء الأولويّة لهذه القضايا.
			</li>
			<li>
				تحديد حزمة رغبات بما فيها هذه القضايا الهامة.
			</li>
			<li>
				ضع جدول أعمال.
			</li>
		</ul>
</li>
	<li>
		هل تفهم خصمك؟
		<ul>
<li>
				ما هي الموارد والاحتياجات الحاليّة لخصمك؟
			</li>
			<li>
				ما هو سلوك مساومة خصمك في السابق؟ ما الأنماط التي يمكنك رؤيتها والتي يمكن أن تساعدك في توقع تحركاته الطرف الآخر؟
			</li>
		</ul>
</li>
</ol>
<p>
	تشير الأبحاث إلى أنّ اتّباع مثل هذه الإجراءات يؤدّي إلى مساومة أكثر نجاحًا. يمكننا أن نرى في الجدول 14.4 الاختلافات في نهج التخطيط والسلوكيّات الفعليّة للمفاوضين الناجحين والمتوسّطين. من الواضح أنّ التحضير يُحدِث فرقًا كما يفعل الأسلوب الشخصيّ أثناء التفاوض الفعليّ.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="3">
				متّى تفاوض
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				<strong>سلوك التفاوض</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>المفاوض الماهر</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>المفاوض المتوسّط</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="3">
				<strong>قبل التفاوض</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				عدد الخيارات المطروحة لكلّ قضيّة
			</td>
			<td>
				5.1
			</td>
			<td>
				2.6
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				نسبة الوقت المخصّص للتركيز على نقاط الاتّفاق (المُتوقّعة) بدلًا من نقاط الخلاف
			</td>
			<td>
				39%
			</td>
			<td>
				11%
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="3">
				<strong>خلال التفاوض</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				نسبة الوقت المخصّص لطرح أسئلة حول المنافس
			</td>
			<td>
				21%
			</td>
			<td>
				10%
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				نسبة الوقت المخصّص للإصغاء الفعّال
			</td>
			<td>
				10%
			</td>
			<td>
				4%
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				نسبة الوقت المستخدم لمهاجمة المنافس
			</td>
			<td>
				1%
			</td>
			<td>
				6%
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="3">
				المصدر: مبنيّة على تقارير من N. J. Adler and A. Gunderson, International Dimensions of Organizational Behavior 5th edition (Mason, OH: Cengage Learning, 2008), pp. 165–181.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	<em>الجدول 14.4 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0). </em>
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Conflict and Negotiations) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">659</guid><pubDate>Wed, 14 Oct 2020 13:08:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x623;&#x633;&#x627;&#x644;&#x64A;&#x628; &#x62D;&#x644; &#x627;&#x644;&#x646;&#x632;&#x627;&#x639; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A8-%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-r658/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/45.png.76089b521b048b58b47c2ecb6eaf1b56.png" /></p>

<p>
	رأينا أنّ النزاع منتشر في جميع المنظّمات وأنّ مقدارًا مناسبًا من النزاع يمكن أن يكون مفيدًا للمنظمات. غالبًا ما ينمو الناس ويتعلمون من النزاع، طالما أنّ النزاع ليس نزاعًا سلبيًّا هدّامًا. التحدّي الّذي يواجه المديرين هو اختيار استراتيجيّة القرار المناسبة للوضع وللأفراد المعنيّين. تكشف مراجعة ممارسات الإدارات السابقة في هذا الصدد أنّ المديرين غالبًا ما يتّخذون خيارات استراتيجيّة سيّئة؛ إذ يختار المديرون في كثير من الأحيان استراتيجيّات قَمعيّة أو غير فعّالة لحلّ النزاعات.
</p>

<h2>
	استراتيجيات شائعة نادرًا ما تعمل
</h2>

<p>
	أثبتت خمس آليّات شائعة لحلّ النزاعات في المنظمات على الأقلّ أنّها غير فعالة. ليس فقط أنّها نادرًا ما تعمل، بل تزيد المشكلة في كثير من الحالات. وبالرغم من ذلك تنتشر هذه الآليّات انتشارًا خطيرًا في مجموعة واسعة من الشركات والمؤسّسات العامة. غالبًا ما ترتبط هذه الاستراتيجيّات الخمس غير الفعّالة بنهج التجنب، وسيتمّ وصفها فيما يلي.
</p>

<p>
	<strong>عدم التصرّف (nonaction)</strong>. ربما هي الاستجابة الإداريّة الأشيع عند نشوء النزاع. وهي عدم فعل أيّ شيء وتجاهل المشكلة. قد يشعر المدير أنّه إذا تجاهل المشكلة ستزول. لسوء الحظ، لن يحدث ذلك في معظم الحالات. بل قد يؤدّي تجاهل المشكلة إلى زيادة إحباط وغضب الأطراف المعنية.
</p>

<p>
	<strong>الالتفاف الإداريّ (administrative orbiting)</strong>. يقرّ المديرون في بعض الحالات بوجود مشكلة ولكن لا يتّخذون إجراءات جادّة تُذكر لحلّها. بل يصرّحون باستمرار بأنّ المشكلة "قيد الدراسة" أو "هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات". إخبار الجهات المُتنازعة بأنّ "هذه الأشياء تستغرق وقتًا" بالكاد يخفّف من قلق هذه الجهات أو يحلّ أيّ مشاكل. هذه الاستراتيجيّة غير الفعّالة لحل النزاع تُسمى الالتفاف الإداري.
</p>

<p>
	<strong>عدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة (Due process nonaction)</strong>. النهج الثالث غير الفعّال في حلّ النزاع هو وضع إجراء مُعترف به لحلّ المشاكل مع التأكّد في نفس الوقت من أنّ الإجراء طويل ومعقّد ومكلف وخطيرًا حتّى. تتمثّل استراتيجية <strong>عدم اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة</strong> في إرهاق الموظف غير الراضي بينما تدّعي في نفس الوقت أن إجراءات الحلّ مفتوحة ومُتاحة وقيد الدراسة والتنفيذ. استُخدمت هذه التقنيّة مرارًا وتكرارًا، سيّما في النزاعات الّتي تنطوي على تمييز عرقيّ وجنسيّ.
</p>

<p>
	<strong>السرّيّة (secrecy)</strong>. سيحاول المديرون في كثير من الأحيان الحدّ من النزاع عبر نَهّج السرية. يشعر البعض أنّ اتّخاذ إجراءات سريّة من أجل فضّ أي نزاع (وإن لم يكن بطريقة سليمة أو حتى قانونيّة) يمكن أن يحدّ من تسليط الضوء والجدل حول هذه الإجراءات (في حال لم تكن أخلاقيّة أو لم تكن مناسبة). إحدى الحجج المتعلّقة بسريّة الأجور هي أنّ مثل هذه السياسة تُصعّب على الموظّفين الشعور بوجود معاملة غير منصفة. يؤدي هذا النهج إلى عدم الثقة في الإدارة. فتنقص الثقة عندما تُطلب المصداقيّة الإداريّة لقضايا أخرى.
</p>

<p>
	<strong>اغتيال الشخصية (character assassination)</strong>. آخر استراتيجيّة غير فعّالة لدينا هي <strong>اغتيال الشخصية</strong>. وفيها يُوصف الشخص المُنخرط في نزاع -قد تكون امرأةً تشكي من التمييز أو حتى الاعتداء الجنسي- يُوصفُ بأنّه "مثيرٌ للمشاكل"، وتُبذل محاولات لتشويه سمعته وإبعاده عن الآخرين في المجموعة. الاستراتيجية المُتّبعة هنا هي أنّه إذا كان من الممكن عزل الشخص وتشويه سمعته، فهو إمّا سيلزم الصمت بسبب الضغوط اجتماعيّة السلبيّة أو أنه سيغادر العمل. في كلتا الحالتين تكون المشكلة قد "حُلّت".
</p>

<h2>
	استراتيجيات للحد من النزاع
</h2>

<p>
	هناك العديد من الإجراءات التي يمكن للمديرين اتّخاذها بها لتقليل أو حلّ الخلل الوظيفيّ عند حدوثه. وتنقسم هذه إلى فئتين: الإجراءات الموجّهة لمنع النزاعات والإجراءات الموجّهة للتقليل من النزاع. يجب أن نبدأ بالحديث عن تقنيات منع النزاع لأنّه أسهل كثيرًا من تقليله أو حلّه حين يحدث. وتشمل هذه التقنيّات:
</p>

<ol>
<li>
		التأكيد على الأهداف والكفاءة في المنظمة. التركيز على الغايات والأهداف على مستوى المنظّمة يجب أن يمنع تضارب الأهداف. إذا شُدّد على الأهداف الأكبر فمن المرجح أن يرى الموظّفون الصورة الأشمل وأن يعملوا معًا، متجاوزين خلافاتهم لتحقيق أهداف الشركة.
	</li>
	<li>
		إعطاء مهام مستقّرة ومنظّمة بشكل جيد. عندما تُعرّف أنشطة العمل ويفهمها الموظّفون ويتقبّلونها يكون عندها النزاع أقلّ احتمالًا. من المرجّح أن يحدث النزاع عندما تكون درجة إبهام المهمة عالية. بالتالي تحديد أو هيكلة الوظائف يقلّل من الغموض وبالتالي يقلّل من النزاع الذي يمكن أن ينشأ.
	</li>
	<li>
		تسهيل التواصل بين المجموعات. غالبًا ما يؤدّي سوء فهم قدرات الآخرين وأهدافهم ودوافعهم إلى النزاع. لذا فإنّ الجهود المبذولة لزيادة الحوار بين المجموعات وسهولة تبادل المعلومات من شأنه أن يساعد في القضاء على النزاع. تتضاءل الشكوك غالبًا عندما تعرف المجموعات المزيد عن بعضها، ويصبح العمل الجماعي بين المجموعات أكثر فعاليّة.
	</li>
	<li>
		تجنّب مواقف الربح والخسارة. إذا تجنّبت المؤسّسة مواقف الربح والخسارة ستكون هناك إمكانيّة أقلّ للنزاع. يمكن للإدارة أن تبحث عن شكل من أشكال تقاسم الموارد للوصول للكفاءة المؤسّساتيّة عندما تكون الموارد شحيحة. علاوة على ذلك، يمكن منح مكافآت للمساهمات في الأهداف العامة للشركة، وهو ما يولّد مناخًا تسعى فيه كلُّ المجموعات إلى حلول مقبولة للجميع.
	</li>
</ol>
<p>
	هذه النقاط تشبه إلى حد كبير وصف ما يسمى أسلوب الإدارة اليابانيّ. يُستَثمَر في الشركات اليابانيّة جهد كبير للحدّ من النزاع. تتوفّر بهذه الطريقة المزيد من الطاقة للجهود البنّاءة نحو إنجاز المهامّ والمنافسة في السوق. من الأمثلة الأخرى حيث تكون فيه النزاعات محدودة هو شركة إنتل (Intel).
</p>

<h2>
	القيادة الإداريّة والاستدامة والإدارة المسؤولة
</h2>

<h3>
	النزاع البناء الذي يحصد البطولات
</h3>

<p>
	يقع التعامل مع النزاع في صميم إدارة أيّ عملٍ تجاريّ. تُتجنّب المجابهة -أي مواجهة القضايا المُختَلَفِ عليها- على حساب المدير فقط. يمكن تأجيل أو تخفيف وتجاهل العديد من المشكلات أو السماح لها بالتفاقم بعض الشيء لكن في النهاية يجبُ حلّها، فهي لن تختفي. هذه الفلسفة لا تنطبق على الأعمال التجاريّة فحسب ولكن على الرياضة أيضًا.
</p>

<p>
	خُذ مثالًا على ذلك اثنين من نجوم الدوري الأميركيّ للمحترفين (NBA) كوبي براينت (Kobe Bryant) وشاكيل أونيل (Shaquille O’Neal). على الرغم من أنّهم رياضيّون مشهورون عالميًا الآن، إلا أنهم صادفو الكثير من المشاكل والعوائق المهدّد لحياتهم المهنيّة عندما بدأوا لأول مرة في الدوري الاميركيّ للمحترفين، هذه العوائق كان من شأنها أن تحيد بحياتهم المهنيّة الساطعة إلى مسارٍ مختلفٍ تمامًا.
</p>

<p>
	كان أونيل في عام 1992 المُرشّح الأوّل في مرحلة الاختيار في الدوري الاميركي للمحترفين، كان يسيطر على الملعب بحجمه وقيادته منذ اليوم الأوّل. ضُمّ كوبي براينت -وهو أصغر لاعب يشارك في تاريخ الدوري الاميركي للمحترفين- بعد أربع سنوات إلى نفس الفريق: لوس أنجلوس ليكرز (Los Angeled Lakers). لم يتصادق اللاعبان في بداية الأمر وبدأت المشاكل عندما انتقد براينت علانيةً زميله في الفريق، واستمرّ هذا الحال لسنوات.
</p>

<p>
	في النهاية في عام 1999 عُيّن فيل جاكسون (Phil Jackson) لتدريب الفريق وغيّرت مقاربته الإبداعيّة لنزاعهم كلّ شيء. بدلاً من رؤية هذا التوتّر وتجاهله أو معاقبة اللاعبين بسبب نزاعهم المستمر؛ استخدم مهاراتهم لتطوير طريقة جديدة وأسلوب لعبٍ خاصٍّ لمهارة كلٍّ من اللاعبَين، بدلًا من النزاع على صدارة الملعب في جميع المهارات. حيث كان نيل القوّة والطاقة في الملعب، بينما كان براينت سريعًا ومُسدّدًا رائعًا. طوّر جاكسون طريقةً للعب سلّطت الضوء على هذه المواهب وبنى حلقة داعمة حولهم أخرجت أفضل ما في الجميع. النتيجة: ثلاث بطولات (NBA) على التوالي.
</p>

<p>
	في حين أنّ الكثيرين ربما تجاهلوا أو حاولوا فصل النجمين، كان جاكسون مبتكِرًا في نهجه ورأى فرصةً في استخدام النزاع للحصول على طاقة جديدة، وكان قادرًا على بناء برنامج تدريبٍ ناجحٍ جدًا.
</p>

<p>
	المصدر: J. DeGraff, “3 Legendary Creative Conflicts That Sparked Revolutionary Innovation,” Huffington Post, September 26, 2017, <a href="https://www.huffingtonpost.com/entry/3-legendary-creative-conflicts-that-sparked-revolutionary" ipsnoembed="false" rel="external nofollow">https://www.huffingtonpost.com/entry/3-legendary-creative-conflicts-that-sparked-revolutionary</a><em>us</em>59c85a9de4b08d66155043d6; K. Soong, “‘I owe you an apology’: Shaquille O’Neal explains why he loves Kobe Bryant years after feud,” Washington Post, February, 17, 2017, <a href="https://www.washingtonpost.com/news/early-lead/wp/2018/02/17/i-owe-you-an-apology-shaquille-oneal-explains-why-he-loves-kobe-bryant-years-after-feud/?utm_term=.b9cca63b5761;" ipsnoembed="false" rel="external nofollow">https://www.washingtonpost.com/news/early-lead/wp/2018/02/17/i-owe-you-an-apology-shaquille-oneal-explains-why-he-loves-kobe-bryant-years-after-feud/?utm_term=.b9cca63b5761;</a> M. Chiari, “Kobe Bryant Discusses Getting into Fist Fight with Shaquille O'Neal,” Bleacher Report, March 9, 2018, <a href="https://bleacherreport.com/articles/2763468-kobe-bryant-discusses-getting-into-fist-fight-with-shaquille-oneal." ipsnoembed="false" rel="external nofollow">https://bleacherreport.com/articles/2763468-kobe-bryant-discusses-getting-into-fist-fight-with-shaquille-oneal.</a>
</p>

<h2>
	استراتيجيات التقليل من النزاع
</h2>

<p>
	عندما يكون هناك نزاع بالفعل، عندها لا بُد من اتّباع نهج تصحيح سريع. هنالك في الواقع أسلوبين اثنين يمكن أن يتّبعها المديرون، وهي إما عن طريق تغيير مواقف الموظّف أو عبر تغيير سلوكيّات الموظّف. غالبًا ما يقلّ النزاع المفتوح إذا نجح المديرون بتغيير السلوك، ومع ذلك قد يبقى شيءٌ من الشحناء بين المجموعات المُتنازعة. أي أنّ النزاع يصبح ببساطة أقلّ وضوحًا لأنّ المجموعات فُصِلت عن بعضها. من ناحية أخرى، يؤدّي تغيير المواقف غالبًا إلى تغييرات أساسيّة في الطرق الّتي تتوافق بها المجموعات. ومع ذلك، يستغرق تغيير المواقف وقتًا أطول بكثير من تغيير السلوك لأنه يتطلب تغييرًا جوهريًّا في الفكر والقناعات الاجتماعيّ.
</p>

<p>
	يُظهر الشكل 14.5 تسع استراتيجيّات للتقليل من النزاع. يجب النظر إلى هذه التقنيّات على أنّها سلسلة متصلّة تتراوح من الاستراتيجيّات التي تركز على تغيير السلوكيات عند قمّة المقياس إلى الاستراتيجيّات الّتي تركّز على تغيير المواقف بالقرب من قاعدة المقياس.
</p>

<ol>
<li>
		الفصل الجسديّ. الحلّ الأسرع والأسهل لأي نزاع هو الابتعاد. يكون الفصل مفيدًا عندما لا تعمل المجموعات المتضاربة في مهمّة مشتركة أو لا تحتاج إلى درجة عالية من التفاعل أو التعاون والتنسيق فيما بينها. على الرغم من أن هذا النهج لا يشجّع الأعضاء على تغيير مواقفهم، إلّا أنه يوفّر الوقت للبحث عن حلّ أفضل لفضّ النزاع.
	</li>
	<li>
		استخدام القواعد واللوائح. يمكن أيضًا تقليل النزاع من خلال زيادة دقّة القواعد واللوائح والإجراءات. هذا النهج -المعروف أيضًا باسم الطريقة البيروقراطية- يفرض حلولًا إداريّة على المجموعات المتنازعة، ولكن أيضًا لا تُعدّل المواقف الأساسيّة المُسبّبة للنزاع.
	</li>
	<li>
		الحّد من التفاعل بين المجموعات. نهج آخر للتقليل من النزاع هو اقتصار التفاعل بين المجموعات على القضايا الّتي تنطوي على أهداف أو أعمال مشتركة. يصبح التعاون أسهل عندما تتفّق المجموعات على الهدف. يمكن رؤية مثال على ذلك في الجهود الأخيرة التي بذلتها الشركات في الولايات المتحدّة وكندا للعمل معًا "لمواجهة التحدّي اليابانيّ".
	</li>
	<li>
		استخدام الدامجين. الدامجون هم الأفراد المكلّفين بدور عابر للحدود بين مجموعتين أو قسمين. يجب أن تنظر المجموعتان إلى الدامجين نظرةً شرعيّة لتتمكّن من الوثوق بهم. غالبًا ما يأخذ الدمج نهج "الدبلوماسية المكّوكيّة" والانتقال من مجموعة إلى أخرى وتحديد مجالات الاتّفاق ومحاولة العثور على مجالات التعاون المستقبليّ.
	</li>
	<li>
		المواجهة والتفاوض. تُجمَع الأطراف المتنافسة في هذه النهج وجهًا لوجه لمناقشة مجالات الخلاف الأساسيّة، وذلك على أمل أن تظهر وسائل لحلّ المشاكل من خلال <strong>المناقشة والمفاوضات</strong> (negotiations) المفتوحة. تمثّل مفاوضات العقد بين النقابة والإدارة أحد الأمثلة على ذلك. إذا كان من الممكن تحديد حلّ "مفيد للطرفين" من خلال هذه المفاوضات، ستزداد فرص الحلّ المقبول للنزاع. (سنتطرّق لهذا الموضوع أكثر في المقالات التالية.)
	</li>
	<li>
		استشارة الطرف الثالث. في بعض الحالات، من المفيد استقدام مستشارين خارجيّين من أجل <strong>استشارة طرف ثالث</strong> (third-party confrontation)، يفهم هؤلاء السلوك البشريّ ويمكنهم تسهيل الحلّ. لا تعمل استراتيجيّة استشارة الطرف الثالث وسيطًا فقط، بل يمكن لهذا الطرف الثالث التحدّث حديثًا أكثر مباشرةً عن القضايا لأنّه ليس عضوًا في أيٍّ من المجموعتين.
	</li>
	<li>
		دوران الأعضاء. يتفهم الأفراد الأطر المرجعيّة وقيم ومواقف الأعضاء الآخرين عندما يحدث دورانٌ وظيفي بين المجموعات، وبالتالي تزداد الاتصالات. عندما تتقبّل المجموعات المستقبلة من تمّ تدويرهم يصبح التغيير في المواقف والسلوكيّات ممكنًا. من الواضح أنّ هذه تقنيّة طويلة المدى فهي تستغرق وقتًا لتطوير علاقات شخصيّة جيّدة وتفاهم بين أعضاء المجموعة.
	</li>
	<li>
		تحديد المهام المترابطة والأهداف الأسمى. تتمثّل هذه الاستراتيجيّة في تحديد الأهداف الّتي تتطلّب من المجموعات العمل معًا لتحقيق النجاح العام (عندما يكون بقاء الشركة مهددًا مثلًا). غالبًا ما يؤدّي تهديد الإغلاق إلى اتّحاد المتنافسين القدامى لتحقيق الهدف المشترك المتمثّل في استمرار الشركة.
	</li>
	<li>
		استخدام التدريب بين المجموعات. التقنية الأخيرة في السلسلة هي التدريب بين المجموعات. يُحتفظ بخبراء التدريب الخارجي على المدى الطويل لمساعدة المجموعات على تطوير آليّات دائمة للعمل معًا. يمكن أن تساعد ورش العمل والبرامج التدريبية المنظّمة في تكوين مواقف أكثر إيجابية بين المجموعات، وينتج عن ذلك سلوك أكثر إيجابيّة بين المجموعات.
		<p style="text-align: center;">
			<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76e157163ac_Exhibit14.5.png.e6f780531d4099c370d373e5fbe87cae.png" data-fileid="51654" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51654" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76e1577508e_Exhibit14.5.thumb.png.50e4514c88877447e0af76eb2563609e.png" alt="Exhibit 14.5.png"></a>
		</p>
	</li>
</ol>
<p>
	<em>الشكل 14.5 استراتيجيّات الحدّ من النزاع المصدر: Adapted from concepts in E. H. Neilsen, “Understanding and Managing Conflict,” in J. Lorsch and P. Lawrence, eds., Managing Group and Intergroup Relations (Homewood, III.: Irwin, 1972). (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Conflict and Negotiations) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">658</guid><pubDate>Fri, 02 Oct 2020 08:15:34 +0000</pubDate></item><item><title>&#x623;&#x633;&#x628;&#x627;&#x628; &#x627;&#x644;&#x646;&#x632;&#x627;&#x639; &#x641;&#x64A; &#x628;&#x64A;&#x626;&#x629; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-r657/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/44.png.bb608d64b202821304daf3f059533ba5.png" /></p>

<p>
	سنسلّط الضوء في هذا المقال على ناحيتين من عمليّة النزاع. سنحدّد أوّلًا عدّة عوامل تساهم في النزاع. سنراجع بعد ذلك نموذجًا لعمليّة النزاع في المؤسّسات.
</p>

<h2>
	لم تحدث الكثير من النزاعات في بيئة عمل المؤسّسات
</h2>

<p>
	هنالك عدد من العوامل الّتي تُكثر من حدوث النزاع المؤسّساتيّ في ظروف معيّنة. يلخّص روبرت مايلز (Robert Miles) ما كُتب حول هذا الموضوع عبر الإشارة إلى عدة أمثلة.
</p>

<ul>
<li>
		<strong>ترابط المهام (task interdependencies)</strong>. العامل الأوّل هو طبيعة الترابط بين المهام. كلمّا زاد مدى الاعتماد المتبادل في المهام بين الأفراد أو المجموعات (أي كلّما كان عليهم العمل معًا أو التعاون لتحقيق هدف مشترك) زاد احتمال النزاع في حالة وجود توقعات أو أهداف مختلفة بين الفريقين. يعود ذلك جزئيًّا لكون ترابط العمل هذا يصعّب تجنّب النزاع. ويحدث هذا جزئيًّا لكون الترابط بين المهام العالية يزيد من حدّة العلاقات والمناقشات. وبالتالي يمكن أن ينفجر الخلاف الصغير بسرعة كبيرة إلى قضيّة وخلافٍ جوهري بين الأطراف.
	</li>
	<li>
		<strong>تناقضات الوضع (status inconsistencies)</strong>. العامل الثاني هو التناقضات في الوضع بين أطراف النزاع. يتمتّع المديرون مثلًا في العديد من المؤسّسات بالحقّ في أخذ إجازة شخصيّة خلال أيام العمل لقضاء مهامّ شخصيّة وما إلى ذلك، في حين أنّ الموظّفين غير الإداريّين لا يحقّهم لهم ذلك. ضع في حسبانك الأثر الّذي يمكن أن يُحدثه ذلك على وجهة نظر غير المديرين لسياسة المؤسّسة والعدالة فيها.
	</li>
	<li>
		<strong>غموض الصلاحيّات (jurisdictional ambiguities)</strong>. يمكن أن ينشأ النزاع أيضًا من غموض الصلاحيّات؛ أي الحالات الّتي لا يكون فيها واضحًا على من تقع مسؤولية أمرٍ ما. على سبيل المثال، يُجرى تعيين موظّف جديد في العديد من المؤسسات بعد تقييم المُتقدّمين من قبل قسم شؤون الموظّفين والقسم الّذي يحتوي على الشاغر. وبما أنّ كلتا الإدارتين مُنخرطتان في عمليّة التوظيف، ما الّذي سيحدث عندما يريد قسم توظيف فرد ما لكنّ القسم الآخر لا يريده؟
	</li>
	<li>
		<strong>مشاكل التواصل (communication problems)</strong>. إن مشاكل التواصل أو وجود الغموض في عمليّة التواصل يمكن أن يولّد النزاع أيضًا. غالبًا ما يستجيب الشخص بإحباط وغضب عندما يسيء شخص ما فهم رسالة ما أو عندما تُحجب بعض المعلومات عنه.
	</li>
	<li>
		<strong>الاعتماد على الموارد المشتركة (Dependence on Common Resource Pool)</strong>. عامل آخر ناقشناه سابقًا يساهم في النزاع هو الاعتماد على الموارد المشتركة. لا مفرَّ من النزاع عندما يتعّين على العديد من الإدارات التنافس على الموارد الشحيحة. عندما تكون الموارد محدودة تبدأ معركة الحصول عليها وتتولّد النزاعات للفوز بتلك الموارد، وفي النهاية تفوز بها جهة ما وتخسر جهة أخرى دائمًا.
	</li>
	<li>
		<strong>عدم وجود معايير أداء مشتركة (Lack of common performance standards)</strong>. تولّد الاختلافات في معايير الأداء وأنظمة المكافآت فُرصًا أكبر للنزاع في المؤسّسات. يحدث هذا بسبب نقص معايير الأداء المشتركة بين المجموعات المختلفة داخل المؤسّسة ذاتها. على سبيل المثال، يُكافأ موظّفو الإنتاج على كفاءتهم، وتُقاس هذه الكفاءة عبر إنتاج عدد قليل من المنتجات على المدى الطويل. من ناحية أخرى، تُكافأ إدارات المبيعات على استجابتها قصيرة المدى لتغيّرات السوق، وذلك غالبًا على حساب كفاءة الإنتاج على المدى الطويل. ينشأ النزاع -في مثل هذه الحالاتعندما تحاول كلّ وحدة تلبية معايير الأداء الخاصّة بها.
	</li>
	<li>
		<strong>الفروقات الفرديّة (Individual Differences)</strong>. أخيرًا، يمكن لمجموعة متنوّعة من الاختلافات الفرديّة (مثل القدرات الشخصيّة والسمات والمهارات) أن تؤثّر تأثيرًا كبيرًا على طبيعة العلاقات الشخصيّة. تؤثّر الهيمنة الفرديّة والعدوانيّة والتسلّط وتحمّل الغموض، تؤثّر جميعها على كيفيّة تعامل الفرد مع النزاع المُحتمل. والواقع أن هذه الخصائص تحدّد ما إذا كان النزاع سوف ينشأ منذ البداية أم لا.
	</li>
</ul>
<h2>
	نموذج عملية النزاع
</h2>

<p>
	بعد الحديث عن بعض العوامل المعروفة لإثارة النزاع يمكننا أن ننتقل إلى كيفيّة حدوث النزاع في المنظمات. طوّر كينيث توماس (Kenneth Thomas) النموذج الأشمل لعملية النزاع. يتكوّن هذا النموذج كما هو موضّح في الشكل 14.3 من أربع مراحل، وهي: (1) الإحباط (2) التصوّر (3) السلوك (4) النتيجة.
</p>

<p>
	<strong>المرحلة (1): الإحباط (Frustration)</strong>. تنشأ حالات النزاع عندما يشعر فرد أو مجموعة ما بالإحباط أثناء السعي لتحقيق أهداف مهمّة بالنسبة لهم. قد تكون العديدُ من العوامل سببًا في هذا الإحباط، بما في ذلك الخلاف حول أهداف الأداء أو الفشل في الحصول على ترقية أو زيادة الأجور أو النزاع على الموارد الاقتصاديّة النادرة أو القواعد أو السياسات الجديدة. يمكن أن نعزو معظم أسباب النزاع حقيقةً إلى حالات الإحباط من أيّ شيء تهتمّ به مجموعة أو فردٌ.
</p>

<p>
	<strong>المرحلة (2): التصوّر (conceptualization)</strong>. تحاول أطراف النزاع في المرحلة الثانية فهم طبيعة المشكلة وماهيّة الحلّ الّذي تريده وما الحل الّذي يريده خصومها في اعتقادها والاستراتيجيّات المختلفة التي يشعرون أنّ كل أطراف النزاع عليها تطبيقها لحلّ النزاع. هذه المرحلة هي حقًّا مرحلة حلّ المشكلات. على سبيل المثال، عندما تتفاوض الإدارة والنقابات حول العقود يُحاول كلا الجانبين تحديد النقاط الجوهريّة بالنسبة له وما يمكن المساومة عليه مقابل تلك الاحتياجات ذات الأولويّة.
</p>

<p>
	<strong>المرحلة (3): السلوك (behavior)</strong>. المرحلة الثالثة في نموذج توماس هي السلوك الفعليّ. تحاول أطراف النزاع في مثل هذه الحالات تطبيق حلّها عن طريق التنافس أو التكيّف على أمل حلّ المشكلات مستقبلًا. تتمثّل المهمّة الرئيسيّة هنا في تحديد أفضل السبل للمضيّ قُدمًا رغم الخلافات والنزعات. أي ما هي الاستراتيجيات الفُضلى التي ستُستخدّم لمحاولة حلّ النزاع؟ حدّد توماس خمسة استراتيجيات لحلّ النزاع موضّحةً في الشكل 14.3، وهذه الاستراتيجيات الخمس هي: (1) التنافس (2) التعاون (3) المساومة (4) التجنّب (5) التأقلم. يظهر في الشكل أيضًا المواقف الأكثر ملاءمة لكل استراتيجيّة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76df9836bd8_Exhibit14.3.png.8e85d989efc73b8d735c61999b70a992.png" data-fileid="51652" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51652" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76df9945c4f_Exhibit14.3.thumb.png.97b19633e13aa6e15b6957875bc5421d.png" alt="Exhibit 14.3.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 14.3 نموذج لعمليّة النزاع المصدر: مقتبس منKenneth Thomas, “Conflict and Conflict Management,” in M. D. Dunnette (ed.), Handbook of Industrial and Organizational Behavior (New York: Wiley, 1976), p. 895. (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	يعتمد اختيار حل النزاع المناسب إلى حدٍّ كبير على الظروف المحيطة وأهداف المجموعة ذاتها، يوضّح الشكل 14.4 هذا بيانيًّا. ووفقًا لهذا النموذج، يجب أن يُحدّد كلّ طرف مدى <strong>الحزم (assertiveness)</strong> لديه؛ وهو مدى اهتمامه وعزمه على تلبية حاجاته الخاصة، بالإضافة إلى تحديد درجة <strong>التعاون (cooperativeness)</strong> لديه؛ وهي مدى اهتمامه ومرونته واستعداده للمساعدة في تلبية حاجات المنافس. يمكن أن يتراوح مستوى الحزم من حازم إلى غير حازم، ويمكن أن يتراوح مستوى التعاون من المتعاون إلى غير المتعاون. بمجرد أن يحدّد الطرفان توازنهما المنشود بين رغباتهما المتنافسة -إمّا بالوعي أو باللاوعي- تظهر استراتيجيّة الحلّ. على سبيل المثال، إذا شعر المفاوض النقابيّ بالثقة في الفوز في قضيّة ذات أهميّة رئيسيّة لأعضاء النقابة (مثل الأجور) فقد يُختارُ وضع المنافسة المباشرة (انظر إلى الزاوية العلويّة اليسرى من الشكل 14.4). من ناحية أخرى، عندما تكون النقابة غير مبالية بمشكلة ما أو عندما تدعم بالفعل رغبات الإدارة (مثل سلامة المصنع) فإنّنا نتوقّع وضع التأقلم أو التعاون (على الجانب الأيمن من الشكل).
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="2">
				الأوضاع الخمسة لحلّ النزاع
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				أوضاع التعامل مع النزاع
			</td>
			<td>
				مواقف ملائمة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				المنافسة
			</td>
			<td>
				1. عند ضرورة اتّخاذ إجراء سريع وحاسم مثل حالات الطوارئ.<br>
				2. في القضايا المهمّة الّتي يجب فيها تطبيق إجراءات غير مُحبّبة، مثل تخفيض الأجور وإجراءات الانضباط.<br>
				3. في القضايا الحيويّة للشركة والّتي تعرف أنّك على حقّ بشأنها.<br>
				4. ضدّ من يستغلّ السلوك غير التنافسيّ.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				التعاون
			</td>
			<td>
				1. عندما تحاول إيجاد حل وسيط، وتكون حاجتي طرفي النزاع أثمن من أن يساوِما عليها.<br>
				2. عندما يكون هدفك أن تتعلّم.<br>
				3. عندما تدمج مناظير وآراء مختلفة من عدد من الأشخاص.<br>
				4. عندما تكون المخاوف المختلفة مُشتركةً وتتطلّب الحصول على اتّفاق جماعيّ.<br>
				5. عندما تحاول تجاوز مشاعر تداخلت مع علاقة ما.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				المساومة
			</td>
			<td>
				1. عندما تكون الأهداف مهمّة لكنّها لا تستحقّ الجهد أو الإزعاج الممكن حدوثه في الأوضاع الأحزَم.<br>
				2. عندما يلُتزم المنافسون ذوو السلطة المماثلة بالأهداف المشتركة.<br>
				3. عندما تحاول الوصول لمساومات مؤقّتة حول مواضيع معقّدة.<br>
				4. عند الوصول لحلول مواتية تحت ضغط الوقت.<br>
				5. بديل لعدم نجاح التعاون أو المنافسة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				التجنّب
			</td>
			<td>
				1. عندما تكون المشكلة غير مهمّة أو عندما توجد قضايا أهمّ.<br>
				2. عندما لا ترى فرصةً لتحقيق رغباتك.<br>
				3. عندما تتفوق آثار المشكلة السلبيّة على فوائد الحلّ.<br>
				4. عندما تريد إتاحة فرصة للآخرين لتهدئة الأعصاب.<br>
				5. عندما يكون جمع المعلومات أهمّ من اتّخاذ القرار فورًا.<br>
				6. عندما يستطيع الآخرون حلّ النزاع بكفاءة أكبر.<br>
				7. عندما تبدو القضيّة مُتاخمةً أو متعلّقة بقضايا الآخرين.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				التأقلم
			</td>
			<td>
				1. عندما تكتشف أنّك على خطأ، لتسمح بالاستماع لموقف جديد وللتعلّم ولإظهار عقلانيّتك.<br>
				2. عندما تكون القضايا أهمّ للآخرين منك، من أجل إرضاء الآخرين والحفاظ على التعاون.<br>
				3. عندما تريد استخدام الرضا وسيلةً للضغط في القضايا القادمة.<br>
				4. عندما تريد الحدّ من الخسائر.<br>
				5. عندما يكون الانسجام والاستقرار مهمّين جدًّا.<br>
				6. عندما تودّ السماح لمرؤوسيك بالتطوّر عبر التعلّم من أخطائهم.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="2">
				المصدر: مقتبس من K. W. Thomas, “Toward Multidimensional Values in Teaching: The Example of Conflict Behaviors,” Academy of Management Review 2 (1977), Table 1, p. 487.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	<em>الجدول 14.1 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76df9a0b2e9_Exhibit14.4.png.aefef44362405ba4e8d9048290535f89.png" data-fileid="51653" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51653" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76df9b941eb_Exhibit14.4.thumb.png.a934982d5b5656b3f622a1035c1856f3.png" alt="Exhibit 14.4.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 14.4 مقاربات حلّ النزاع المصدر: مقتبس من Adapted from Kenneth Thomas, “Conflict and Conflict Management,” in M. D. Dunnette (ed.), Handbook of Industrial and Organizational Behavior (New York: Wiley, 1976), p. 900. (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	المثير للاهتمام في هذه العمليّة هو الافتراضات الّتي يضعها الأشخاص حول أوضاعهم الخاصّة مقارنةً بمنافسيهم. على سبيل المثال، بيّنت إحدى الدراسات حول المديرين التنفيذيّين أنّهم يرون أنّهم يستخدمون التعاون أو المساومة لحلّ النزاع، في حين أنّ هؤلاء المديرين التنفيذيين أنفسهم يرون خصومهم يستخدمون المنافسة فقط تقريبًا. وبعبارة أخرى، فإنّ المديرين التنفيذيّين قلّلوا من شأن مخاوف خصومهم. وبشكل مماثل بالغ المديرون التنفيذيّون في رؤية استعدادهم لإرضاء الطرفين في النزاع.
</p>

<p>
	<strong>المرحلة (4): النتيجة (outcome)</strong>. وأخيرًا، يحدّد كلا الجانبين مدى الرضا عن الحلّ الناتج عن جهود حلّ النزاع. عندما لا يشعر أحد أطراف النزاع بالرضا أو يشعر بالرضا الجزئي فحسب تُزرع بذور السخط مؤهّبةً لنزاع لاحق. كما هو موضّح في الشكل السابق 14.2. يمكن لنزاع واحد لم يُحلّ أنّ يمهّد الطريق لنزاع آخر. إنّ العمل الإداريّ الّذي يهدف إلى تحقيق حلّ سريع ومرضٍ أمرٌ جوهريّ، كما إنّ الفشل في الشروع في مثل هذا الإجراء يخلّف إمكانيّة ظهور نزاعات جديدة مستقبلًا.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Conflict and Negotiations) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">657</guid><pubDate>Fri, 02 Oct 2020 08:09:50 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x646;&#x632;&#x627;&#x639; &#x648;&#x627;&#x644;&#x62A;&#x641;&#x627;&#x648;&#x636; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-r656/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/43.png.e8ab29e53d98d576a0aaef4ef88bab45.png" /></p>

<p>
	سنكمل رحلتنا مع سلسلة مقالاتنا الفريدة عن مبادئ السلوك التنظيمي في المؤسسات في بابنا التالي النزاع والتفاوض، والذي يمثّل رُكنًا أساسيًّا من شأنه تمهيد طريق النجاح أو الفشل للمؤسسات، في هذا الباب سنناقش جُملة من المواضيع المهمّة، حيث سنستعرض كيفيّة اكتشاف وحل النزاعات طويلة وقصيرة الأمد بين المجموعات والأعضاء، وسنشرح كيف بنشأ النزاع في المؤسسات ومتى تفاوض وكيف تفاوض وكيف تصفل لاتفاق يُرضي طرفي النزاع، وفي ختام مقالات هذا الباب سنتطرّق إلى كيفيّة تمييز الاختلافات الثقافية في المفاوضات والمساومات وكيف تستجيب لها استجابةً مناسبة.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		استكشاف المهن الإدارية
	</h2>

	<h3>
		النزاع في غوغل
	</h3>

	<p>
		فُصِل 48 شخصًا من العاملين في غوغل خلال السنتين السابقتين بسبب اتّهامات بالتحرّش الجنسيّ. تمتلك غوغل سياسة صارمة ضدّ مثل هذه التصرّفات. لكن عندما يصل الأمر لظهور تقارير تشير لدفع غوغل ملايين الدولارات لأحد موظّفيها الكبار بالرغم من طرده بتهمة التحرّش الجنسيّ؛ فعلينا حينها أن نصل لأساس النزاع ونواجهه مباشرةً.
	</p>

	<p>
		هذا ما قاله بالضبط المدير التنفيذيّ سَندار بيتشاي (Sundar Pichai). كتب سندار رسالة إلكترونيّة في محاولة منه لاستباق الأحداث أوضح فيها أنّ أيًّا من المفصولين لم يتلقّى أيّ تعويضات. وبالرغم من ذلك لا تزال الاتّهامات السابقة مصدر انزعاجٍ للموظّفين.
	</p>

	<p>
		اقتبست مجلّة (The Times) -في ما نشرته عن الحادثة- ما كتبته (Liz Fong-Jones) على التويتر: "ثقافة الصمت والوصمة <em>تمكّن</em> الإساءة عبر تصعيب الحديث عنها أو تصديق حصولها. إنّها علاقات ذات نتائج سلبيّة تحدث بسبب إساءة استخدام السلطة مع غياب المناهضة والردع لهذه السلوكيّات".
	</p>

	<p>
		لم يقتصر الانزعاج على الموظّفين بعد أن نُشر مقال (New York Times) الّذي أشار إلى منح غوغل حزمة تعويضات بقيمة 90 مليون دولار لآندي روبين (Andy Rubin) مدير أندرويد السابق؛ لم يقتصر الأمر على ذلك فحسب بل حدث نزاع خارجيّ بين الشركة وآندي روبن. تابع الإعلام القضيّة عن كثب بما فيها شبكة (Bloomberg)، واستخدم آندي قنوات التواصل أيضًا ليُعقّد الردّ على التعليقات السلبيّة أو التوّصل إلى حلّ. وبعد أن غدت قضيّة آندي روبن والتقارير التابعة لها عن الثقافة السائدة في تشيلسي موضوعًا عامًّا، اتّخذت غوغل بعض الإجراءات لتحديث سياساتها حول الإفصاح عن العلاقات في العمل.
	</p>

	<p>
		موقف فريق إدارة غوغل هذا هو فقط خطوة في الاتّجاه الصحيح لمواجهة الثقافة السائدة الّتي تدعم حماية المسؤولين التنفيذيّين وتفضّلها على سلامة وأمان الموظّفين الّذين يتجنّبون التبليغ عن حالات إساءة استخدام السلطة.
	</p>
</div>

<p>
	لا بدّ من حدوث بعض النزاعات في المؤسّسات، حتى تلك الرائدة فيها، مثل غوغل. قد ينشأ نزاع عن أبسط الأمور، مثل اتّخاذ قرار لصالح الطرف (أ) بدلًا من (ب)، بالرغم من صحّة القرار. كما قد تكون عواقب النزاع (والمفاوضات الفاشلة) مُكلِفة للمنظّمة، سواء كان النزاع بين العمّال أو الإدارة أو المجموعات أو الأفراد أو حتى الدول.
</p>

<p>
	من الضروري بالنسبة للمؤسسات العصريّة تخفيف النزاع، في ظلِّ تزايد واحتداد المنافسة الداخليّة والخارجيّة في عالم الأعمال الّذي نعيش فيه. لهذه الأسباب على المديرين المعاصرين أن يفهموا جيّدًا ديناميكيّات النزاع بين المجموعات وبين المنظّمات والمنحى السليم الذي يجب أن تسلكه عمليّات التفاوض.
</p>

<p>
	سنبدأ نقاشنا بالحديث عن عمليّة النزاع وننتقل بعدها إلى آلية التفاوض بين المؤسّسات وبين أطراف المؤسسة نفسها.
</p>

<h2>
	النزاع في المنظمات: نقاط جوهرية
</h2>

<p>
	يمثّل النزاع في المنظّمات موضوعًا مهمًّا للمديرين بجميع المقاييس الإداريّة. ويمكن رؤية أهميّة هذا الموضوع في نتائج دراسةٍ أُجريت حول كيفيّة استثمار المديرين لوقتهم. حيث وُجد أنّ حالي 20% من وقت الإداريين في مستويات الهرم الإداري العليا والمتوسّطة يُقوّض في التعامل مع مختلف أشكال النزاع داخل المؤسسة. كما وُجد في دراسة أخرى أن المهارات الإداريّة في إدارة النزاع كانت معيارًا مهمًّا لتوقّع النجاح والكفاءة الإداريّة.
</p>

<p>
	يمكننا توضيح أثر مشاكل النزاع على المؤسّسات من خلال دراسة حالة شركة (General Concrete, Inc) الّتي مركزها كوفنتري في ولاية رود آيلاند الأمريكيّة. توقّفت العمليّات في مصنع الخرسانة هذا لأكثر من ثلاثة أسابيع عندما قام سائق الشاحنة الخاصّ بالمصنع والعضو الوحيد لنقابة سائقي الشاحنات بإضراب وقطع الطريق أمام المصنع بعد فٌصل من العمل. أرادت الشركة أن تستخدم سائقين آخرين من مصانع أخرى. وتجاوبًا مع الإضراب لم يتجاوز أيٌّ من موظّفي المصنع خطّ قطع الطريق ما أدّى لإغلاق المصنع وتكبيد الشركة خسائر فادحة. هل كان من الممكن التعامل مع هذه المشكلة على نحو أفضل؟ سنرى ذلك.
</p>

<p>
	في القسم التالي سنسلّط الضوء على عدّة أوجه من النزاع في المؤسّسات. سنعرّف النزاع أوّلًا وسنذكر أشكال النزاع المختلفة حسب النوع والدرجة، ومن ثمّ سنناقش الأوجه البنّاءة والهدّامة للنزاعات. سنرى بعد ذلك نموذجًا أساسيًّا لعمليّة النزاع تليها نظرة على بعض سوابق النزاع. أخيرًا سنقارن استراتيجيّات حلّ النزاعات القعّالة وغير الفعّالة، وخلال تلك المناقشة سنركّز على كيفيّة تحديد المشكلة وحلّ المشكلة.
</p>

<p>
	هناك طرق عدّة للفصل في النزاعات عندما يتعلّق الأمر بمكان العمل. سنعرّف <strong>النزاع (conflict)</strong> هنا على أنّه عمليّة تفاعل أو استجابة الأفراد والمجموعات تجاه الكيانات الأخرى الّتي أحبطت -أو سوف تحبط- خططهم أو أهدافهم أو أنشطتهم. بعبارة أخرى، يتضمّن النزاع مواقف أُعيق فيها -أو سوف يُعاق فيها- فرد ما أو مجموعة ما من قبل شخص آخر أو مجموعة أخرى.
</p>

<p>
	فينشأ نزاع مثلًا إن لم يستطع مسؤول المبيعات أن يؤمّن التمويل اللازم لما يراه حملةً فعّالة بسبب جهةٍ أخرى اعترضت على هذا التمويل أو استولت عليه. وبشكل مشابه، قد ينشأ نزاع عندما يُرَقّى الموظّف (أ) ولا يُرقّى (ب). أخيرًا، إن ارتأت شركةٌ ما أنّه من الضروريّ التخلّي عن بعض الموظّفين القيّمين بسبب ظروف مادّيّة صعبة؛ سينشأ نزاع داخليٌ حتمًا حول من سيُفصل. يمكن رؤية أمثلة كثيرة مشابهة وفي كلّ منها ينشأ موقف لا يستطيع فيه فرد ما أو مجموعة ما أن تفعل ما تريد (لأيّ سبب كان) ويحدث نتيجةً لذلك نزاعٌ داخليّ.
</p>

<h3>
	أنواع النزاع
</h3>

<p>
	إن حاولنا أن نفهم أصل عمليّة النزاع يجب أن نعلم ما هي أنواع النزاع. هنالك على الأقلّ أربعة أنواع من النزاع، وهي:
</p>

<ol>
<li>
		نزاع الأهداف: ينشأ <strong>نزاع الأهداف (goal conflict)</strong> إن رغب شخص ما أو مجموعة ما بنتيجة مختلفة عمّا أرادت أو تمنّته جهةٌ أخرى. ببساطة هو خلاف حول أيّ الأهداف يجب السعي خلفها.
	</li>
	<li>
		النزاع المعرفيّ: ينشأ <strong>النزاع المعرفي (cognitive conflict)</strong> عندما يحمل شخص أو مجموعة ما أفكارًا أو آراءًا لا تتوافق مع الآخرين. يظهر هذا النزاع جليًّا في المناظرات السياسيّة.
	</li>
	<li>
		النزاع العاطفيّ: ينشأ عندما لا تتوافق مشاعر أو عواطف (وبالتالي تصرّفات) شخص أو مجموعة ما مع الآخرين. يظهر <strong>النزاع العاطفيّ (affective conflict)</strong> في المواقف الّتي لا يتفاهم فيها شخصان معًا.
	</li>
	<li>
		النزاع السلوكيّ: ينشأ <strong>النزاع السلوكيّ (behavioral conflict)</strong> عندما يفعل شخص أو مجموعة ما شيئًا (سلوكًا معيّنًا) غير مقبول لدى الآخرين. ومثال على ذلك هو ارتداء ملابس "مُسيئة" للآخرين في مكان العمل أو التلفّظ بألفاظ مُسيئة أو عنصريّة أو جارحة.
	</li>
</ol>
<p>
	يُحرّض كلّ نوع من هذه الأنواع عوامل مختلفة ويمكن لكلّ منها أن يؤدّي إلى استجابات مختلفة من الأفراد أو المجموعات.
</p>

<h3>
	مستويات النزاع
</h3>

<p>
	توجد بالإضافة إلى أنواع النزاع، تُوجد مستويات مختلفة له. يعني المستوى عدد الأفراد المُنخرطين في النزاع؛ أي هل النزاع يتضمّن شخصًا أم اثنين أم مجموعة أم أكثر أم حتّى أكثر من مؤسّسة؟ تتأثّر أسباب النزاع وآليّة وسبل معالجته كما بمستوى ذلك النزاع. ويمكن تحديد أربع مستويات للنزاع، هي كما يلي:
</p>

<ol>
<li>
		النزاع داخل الشخص: يتضمّن <strong>النزاع داخل الشخص (intrapersonal conflict)</strong> شخصًا واحدًا. نسمع أحيانًا عن شخص يعاني من نزاع داخليّ (نزاع إحجام- إحجام، تردّدٌ بين الإقدام أو الإحجام عن خطوةٍ ما) أي أنّه ينجذب وينفر من ذات الشيء. كما يمكن أن ينجذب شخص ما لخيارين مغريين، مثل عَرضَي عمل (نزاع إقدام- إقدام، أي تردّدٌ بين إقدام على خيارٍ دون آخر). أو أن ينفر من خيارين سيّئين، مثل أن يُهدّد بالفصل ما لم يَشي بزملائه (نزاع احجام- احجام، أي تردّدٌ بين الإحجام على خيارٍ أو سلوكٍ دون آخر). ويكون النزاع في جميع الحالات داخل الفرد.
	</li>
	<li>
		النزاع بين الأشخاص: يمكن أن يأخذ النزاع شكل <strong>النزاع بين الأشخاص (interpersonal conflict)</strong> وفيه يختلف شخصان حول مسألة ما. على سبيل المثال، يمكن أن تدخل نقاشًا مع زميل عملٍ لك حول قضيّة تحمل اهتمامًا مشتركًا لكلٍّ منكما. تأخذ مثل هذه النزاعات طابع الشخصنة، لتضمّنها شخصين فقط، ويجسّد كلُّ شخصٍ منهما موقفًا من النزاع. لذا من الصعب أحيانًا التفريق بين الشخص وبين الموقف الّذي يتجسّده.
	</li>
	<li>
		النزاع بين المجموعات: يمكن أن ينشأ نزاع بين مجموعات. يتضمّن <strong>النزاع بين المجموعات (intergroup conflict)</strong> عادةً اختلافًا بين قوّتين متضادّتين حول الأهداف أو تشارك الموارد. على سبيل المثال، نرى عادةً نزاعًا بين وحدتي التسويق والإنتاج ضمن الشركة الواحدة حينما يسعى كلّ قسم لتأمين الموارد اللازمة لأهدافه الخاصّة. النزاع بين المجموعات هو أعقد أنواع النزاعات تقليديًّا بسبب عدد الأفراد المتضمّنين فيه. تتطوّر التحالفات بين المجموعات وداخلها كما تتطوّر عقليّات المنافسة، ويمكن في خضمّ هذا النوع من النزاعات أن تحدث ظاهرة التفكير الجماعيّ.
	</li>
	<li>
		النزاع بين المنظّمات: أخيرًا، يمكن رؤية <strong>النزاع بين المنّظمات (interorganizational conflict)</strong> في الخلافات الحاصلة بين شركتين في نفس المجال (على سبيل المثال، خلاف بين مصنّعي الحواسيب حول معايير الحواسيب)، أو بين شركتين في مجالين أو قطّاعين اقتصاديّين مختلفين (مثلًا، نزاع بين شركات عقاريّة وناشطي البيئة حول استغلال الأراضي)، أو حتّى بين دولتين أو أكتر (مثل الخلاف التجاريّ بين الولايات المتّحدة واليابان أو فرنسا). يشعر جميع الأطراف كل الأطراف في هذا النوع من النزاعات أنّ طرفًا آخر يحاول إحباط سعيهم خلف أهدافهم.
	</li>
</ol>
<h3>
	الجوانب الإيجابية والسلبية للنزاع
</h3>

<p>
	يفترض الناس أن كلّ أشكال النزاع سلبيّة ويجب تجنّبها أو حلّها. لكنّ الحقيقة في الواقع عكس ذلك، يمكن أن يكون النزاع -بقدرٍ معتدلٍ- مفيدًا في بعض الظروف. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدّي النزاع إلى البحث عن أفكار وآليّات جديدة لحلّ أصل النزاع في المؤسّسة. يمكن أيضًا أن يحفّز النزاع الابتكار والتغيير، ويمكن أن يسهّل تحفيز الموظّفين في الحالات التي يشعر فيها الموظّفون بالحاجة إلى التفوّق فيدفعون أنفسهم -نتيجة لذلك- إلى الابتكار والإبداع سعيًا للتفوّق على الطرف المُنازع.
</p>

<p>
	يمكن أن يساعد النزاع أحيانًا الأفراد أو أعضاء المجموعة على النموّ وتطوير هويّتهم الذاتيّة. كما يقول كوزر (Coser):
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p>
		قد يمتلك النزاع -الهادف لحلّ التوتّر بين الخصوم- وظائف استقراريّة وتكامليّة للعلاقة بين الأطراف المُتنازعة. فالأنظمة الاجتماعيّة داخل المؤسسة ستكون قادرة على تعديل هياكلها تنظيمها نحو الأفضل والقضاء على مصادر الخلاف عبر السماح بالادعاءات التنافسيّة بين الأطراف (أي عبر السماح بالنزاع المُسيط عليه بين الأطراف). كما قد تعمل النزاعات المتعددة الّتي يختبرها الخصوم على إزالة أسباب الانفصال وإعادة التوحّد. تحقّق هذه الأنظمة استقرارها من خلال التسامح وإضفاء الطابع المؤسساتيّ (أي النزاع من أجل التوصّل للحل الأفضل للمؤسسة) على النزاع.
	</p>
</blockquote>

<p>
	من ناحية أخرى، يمكن أن يحمل للنزاع عواقب سلبيّة على كلّ من الأفراد والمنظّمات عندما يوجّه الأشخاص طاقاتهم نحو حلّ النزاع وكسب الرهان بدلًا من الوصول إلى الحل الأفضل لكلا الطرفين وتحقيق الأداء الأهداف المؤسساتيّة. يمكن أن يؤدّي استمرار النزاع إلى خسائر نفسيّة فادحة. كما سنرى في المقالات التالية، يُخلّف النزاع أثرًا كبيرًا من حيث التوتّر والعواقب النفسية والماديّة له. وأخيرًا، يمكن أن يؤثّر النزاع المستمرّ أيضًا على البيئة الاجتماعيّة للمجموعة خصوصًا والمؤسسة عمومًا ويحدُّ من التماسك والتعاون داخل المجموعة.
</p>

<p>
	وبالتالي يمكن أن يكون النزاع مفيدًا أو مضرًّا في العمل اعتمادًا على طبيعته وشدّته ومدّته. يمكن أن يؤدّي النزاع بمستوياته المختلفة إلى نتائج سلبيّة متنوّعة الشدّة. يوضّح الشكل 14.2 هذه الجُزئيّة توضيحًا جيّدًا. قد يكون المقدار المعتدل من النزاع أفضل مسار للعمل في مثل هذه الظروف. وبالتالي فإنّ مهمّة الإدارة لا تكمن في كيفية القضاء على النزاعات بل في كيفيّة إدارتها وحلّها والاستفادة منها عند حدوثها.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76dd1c645ce_Exhibit14.2.png.03d8c94e4da59a78005759b634b3e336.png" data-fileid="51651" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51651" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76dd1d5b9df_Exhibit14.2.thumb.png.489c20339e065bd5d5bbac8f6c8190a3.png" alt="Exhibit 14.2.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 14.2 العلاقة بين شدّة النزاع ونتيجته المصدر: مقتبس من (L. David Brown) "إدارة النزاع في الواجهات المؤسّساتيّة"، 1986 بواسطة (Addison-Wesley Publishing Co., Inc., Reading, Massachusetts)، (Figure 1.1، p.8). حقوق النشر: (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>
<div class="anntional__paragraph">

<h2>
	القيادة الإدارية
</h2>

<h3>
	استراتيجيات حل النزاعات التنفيذيّة
</h3>

<p>
	من الطرق الجيّدة لترى إمكانيّة تحوّل النزاع إلى عواقب مفيدةً أو مؤذيةً هي أن تراقب سلوك الرؤساء التنفيذيّين في الدول الاقتصاديّة الكبرى، مثل الولايات المتحدة الأمريكية. تشمل الأمثلة الكلاسيكية حالات جاك ويلش (Jack Welch) الرئيس السابق لشركة جنرال إلكتريك (General Electric) وفريد أكمان (Fred Ackman) الرئيس السابق لشركة (Superior Oil). حظيَ ولش بفترة طويلة في رحاب مؤسسته واستمتع بالمشاركة في المناقشات والمفاوضات. دخل ولش مرّةً مع نائب رئيس في الشركة في مباراة صراخ طويلة وعاطفيّة حول مزايا اقتراح معين. أحرجت المواجهة العديد من المديرين الحاضرين. بعد الجدل، شكر ولش نائب الرئيس على مواجهته والدفاع عن آرائه. هذا ما يسمّيه ولش "النزاع البنّاء" والمُسَمّى أيضًا <strong>المواجهة البنّاءة (constructive confrontation)</strong>.
</p>

<p>
	من ناحية أخرى، تعامل فريد أكمان -وفقًا لإحدى الروايات- مع النزاع بشكل مختلف تمامًا. حيث اُتُّهِم أكمان بأنّه استبدادي، وغالبًا ما كان يرفض مجرّد فكرة مناقشة الاقتراحات أو التعديلات على الاقتراحات الّتي يقدّمها. كان يُنظر إلى الخلاف على أنّه عدم ولاء وكان يُاقبل من قبل أكمان بردّة فعلٍ سلبيّة ومزاج سيّء. كما قال أحد المرؤوسين السابقين "لم يستطع تحمّل أن يختلف معه شخص ما حتّى على انفراد. كان ليأكلك حيًّا ويشتمك… كان ذلك يحدث طوال الوقت".
</p>

<p>
	يرى الكثيرون اليوم أنّ نهج إدارة جاك ويلش والنهج التكتليّ لشركة جنرال إلكتريك أدّى إلى الكثير من الصعوبات والأزمات والمشاكل الماليّة في الشركة، في حين أدان البعض الآخر الاتجاه الذي سلكه جِف إيميلت (Jeff Immelt) خليفة جاك ويلش في منصبه الإداري. يقول آخرون أن قادة الشركات الأخرى، مثل قائد شركة آبل (Cook Tim)، يرتكبون نفس أخطاء القيادة التي ارتكبها جاك ويلش.
</p>
</div>
<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Conflict and Negotiations) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">656</guid><pubDate>Fri, 02 Oct 2020 07:58:34 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x627;&#x633;&#x62A;&#x631;&#x627;&#x62A;&#x64A;&#x62C;&#x64A;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x633;&#x64A;&#x627;&#x633;&#x64A;&#x629; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x639;&#x644;&#x627;&#x642;&#x627;&#x62A; &#x628;&#x64A;&#x646; &#x627;&#x644;&#x645;&#x62C;&#x645;&#x648;&#x639;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A7%D8%AA-r655/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/42.png.e9e51d10aad3341d177cf474ed066a1a.png" /></p>

<p>
	شرحنا حتّى الآن مفاهيم متعلّقة بالسلطة، والسياسة خاصّةً، من حيث صلتها بالسلوك الشخصيّ. عندما ننقل تركيزنا من العلاقات الفرديّة أو العلاقات بين الأشخاص إلى مستوى التحليل <strong>بين المجموعات</strong>، تصبح الصورة أكثر تعقيدًا. عند تشكيل صورة لكيفيّة استخدام الاستراتيجيّات السياسيّة للحصول على السلطة والحفاظ عليها في العلاقات بين المجموعات عندها يجب نسلّط الضوء على جانبين رئيسييّن لهذا الموضوع؛ الأوّل هو العلاقة بين السلطة والسيطرة على الموارد المهمّة، والثاني هو العلاقة بين السلطة والسيطرة على الأنشطة الاستراتيجيّة. سنلاحظ من خلال الفقرات التالية كيف يؤدّي التحكّم في الوحدة الفرعية إلى اكتساب سلطة في السياق المؤسّساتيّ.
</p>

<h2>
	السلطة والسيطرة على الموارد المهمة
</h2>

<p>
	يمكننا -بناءً على ما يُسمّى نموذج <strong>الاعتماد على الموارد (resource dependence)</strong>- تحليل السلوك السياسي بين المجموعات من خلال دراسة كيفية التحكّم في الموارد المهمّة ومشاركتها. أي عندما تتحكم وحدة فرعيّة لمنظّمة ما (قسم الشراء مثلًا) في مورد نادر مطلوب من قبل وحدة فرعيّة أخرى (القدرة على تحديد ما يجب شراؤه وما لا يجب ذلك مثلًا) فتكتسب عندها هذه الوحدة الفرعيّة السلطة والنفوذ على باقي المجموعات. قد تكون هذه السلطة على وحدات فرعيّة أخرى ضمن المؤسسة نفسها أو على وحدات فرعيّة في مؤسّسات الأخرى (على سبيل المثال، وحدات التسويق للشركات الأخرى الّتي تحاول البيع للشركة الأولى). فتكون هذه الوحدة في وضع أفضل للمساومة على الموارد المهمّة الّتي تحتاجها مؤسّستها أو غيرها من المؤسّسات. سيتأثّر توزيع السلطة داخل المنظمة -بالرغم من مساهمة جميع الوحدات الفرعيّة- بالأهميّة النسبيّة للموارد التي تساهم بها كل وحدة وفقًا لنموذج لسالانسيك (Salancik) و بفيفير (Pfeffer)، والذي يشمل:
</p>

<p>
	تؤول سلطة الوحدة الفرعيّة إلى الأقسام الأكثر فاعليّة في جلب أو توفير الموارد الّتي تحظى بتقدير كبير من المؤسّسة ككلّ. وتمكّن هذه السلطة بدورها الوحدات الفرعيّة من الحصول على المزيد من تلك الموارد النادرة والمهمّة داخل المؤسّسة.
</p>

<p>
	باختصار، تُستخدم الطاقة والسلطة المُستمدّة من اكتساب وتملّك منبع أو مصدر ل مهم لموارد، تُستخدم للحصول على المزيد من الموارد، والتي تُستخدم بدورها للحصول على المزيد من السلطة - "الأغنياء يغدون أكثر ثراء".
</p>

<p>
	قام سالانسيك وبفيفر -لتوثيق دراستهم- بدراسة كبيرة لقرارات ميزانيّة جامعة وكانت النتائج واضحة. كلّما زاد نفوذ القسم (من حيث قدرته على تأمين المنح الخارجيّة وطلاب الدراسات العليا من الدرجة الأولى بالإضافة إلى مكانته الوطنية بين الأقسام المماثلة) كان من الأسهل على القسم تأمين موارد جامعيّة إضافيّة. وبعبارة أخرى، الحصول على الموارد هو عمليّة سياسيّة وليس عمليّة عقلانيّة.
</p>

<h2>
	السلطة والسيطرة على الأنشطة الاستراتيجية
</h2>

<p>
	يمكن للوحدات الفرعية أيضًا، بالإضافة إلى التحكم في الموارد الحيويّة، أن تحصل على السلطة من خلال السيطرة على الأنشطة التي يحتاجها الآخرون لإكمال مهامّهم. سُمّيت هذه الأنشطة <strong>التوازنات الاستراتيجية (strategic contingencies)</strong>. يُعرّف مايلز (Miles) التوازنات على أنّها "حاجة من حاجات أنشطة وحدة فرعية تتأثر بأنشطة الوحدات الفرعية الأخرى". يمثل مكتب الأعمال لمعظم الجامعات مثلًا حالة توازن استراتيجيّة لمختلف الكليات داخل الجامعة، لأنّه يملك حقّ النقض أو سلطة الموافقة على النفقات الماليّة للكليّات المختلفة، فموافقة المكتب على طلب إنفاق المال ليست مؤكّدة، وبالتالي فإنّ عدم ضمان قَبول مكتب الأعمال لنفقات كليّة معيّنة في الجامعة يجعل من عمليّة صنع القرار بالنسبة لإدارة تلك الكليّة عمليّةً غير مستقرّة. يصبح التوازن استراتيجيًّا عندما تتوفّر القدرة على تغيير توازن السلطة بين الوحدات أو بين الإدارات بطريقة تُغيّر الترابط بين الوحدات المختلفة.
</p>

<p>
	ولعلّ أفضل طريقة لتوضيح ذلك هي مثال توزّع السلطة في المنظمات التي تتعامل باستمرار مع مصدر إبهام (مُتغيِّر) رئيسيّ مثل بيئة العمل الخارجيّة المعاصرة وغير المستقرة. في دراسة كلاسيكية أجراها لورانس (Lawrence) ولورش (Lorsch): فُحصَت أنماط التأثير للشركات في ثلاث صناعات مختلفة: تصنيع الحاويات ومعالجة الأغذية وصناعة البلاستيك. وُجِد أنّ توزيع السلطة في الشركات الناجحة تماهى وانسجم مع التوازنات الاستراتيجيّة ضمن الشركة ذاتها.
</p>

<p>
	في شركات تصنيع الحاويات مثلًا -حيث كانت التوازنات المهمّة هي تسليم العملاء وجودة المنتج- كانت النسبة الكبرى من سلطة صنع القرار تكمن لدى موظّفي المبيعات والإنتاج. أمّا في شركات تجهيز الأغذية الّتي تركّزت التوازنات الاستراتيجية فيها على الخبرة في مجال التسويق وعلوم الأغذية، كانت السلطة الكبرى في وحدات المبيعات والبحوث. بعبارة أخرى، فإنّ الذين امتلكوا السلطة في المنظّمات الناجحة كانوا -في وقت معين- في الأقسام المفصليّة ذات الاهتمام رئيسيّ للشركة وبقائها. كانت المجالات الوظيفية الأكثر أهميّة لنجاح المؤسّسة تحت سيطرة صانعي القرار. أمّا في الشركات الأقل نجاحًا لم يُعثر على هذا التطابق.
</p>

<p>
	يمكن رؤية الطبيعة المتغيّرة للتوازنات الاستراتيجيّة في تطوّر توزيع السلطة في المرافق العامة الرئيسية. منذ سنوات عديدة عندما كانت شركات الكهرباء في معظم الدول حول العالم تتطوّر وتنمو، كان معظم كبار المسؤولين في الشركات من المهندسين. كان التطوّر التقنيّ هو القضيّة المركزيّة، أمّا في الآونة الأخيرة سيطر المحامون على قيادة معظم الشركات؛ بسبب مواجهة المرافق العامة لدعاوى قضائيّة متزايدة وحاجتها للتنظيم الحكوميّ، بالإضافة إلى الجدل حول الطاقة النووية في الدول التي تتبنى هذا المجال. يؤكّد هذا المثال على أنّ "الوحدات الفرعيّة يمكن أن تَرث وأن تَفقد السلطة، ليس بالضرورة عبر أفعالها، ولكن من خلال التوازنات المتغيّرة في البيئة الّتي تواجه المنظّمة".
</p>

<p>
	لفهم آليّة عمل هذه التوازنات فهمًا أفضل؛ خُذ في الحسبان النموذج الموضّح في الشكل 13.8. يظهِر هذا الرسم البياني وجود ثلاثة عوامل تؤثر على سلطة الوحدة الفرعية (أ) على الأخرى (ب). يبدو أنّ قوة الوحدة الفرعية في الأساس تتأثر في: 1- قدرة (أ) على مساعدة (ب) في التعامل مع الإبهام و2- مدى سيطرت (أ) على المصدر الوحيد للمورد المطلوب بالنسبة إلى (ب) و3- مدى أهميّة مساهمات (أ) للنجاح المؤسّساتيّ.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="51650" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76d96676bd7_Exhibit13.8.png.a427ed8676ec36b5876502511d4fdbc9.png" rel=""><img alt="Exhibit 13.8.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51650" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76d968505cc_Exhibit13.8.thumb.png.57f40f017b565e614193912da2b77f23.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 13.8 نموذج التوازنات الاستراتيجيّة لسلطة وحدة فرعيّة (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	<strong>القدرة على التعامل مع الإبهام</strong>. وفقًا لمناصري نموذج التوازنات الاستراتيجيّة للسلطة؛ فإنّ المصدر الأساسيّ لسلطة وحدة فرعيّة هو قدرة هذه الوحدة على مساعدة الوحدات الأخرى في التعامل مع الإبهام. أي إن استطاعت مجموعة ما مساعدة مجموعة أخرى في تقليل الشكوك والعوامل المُبهمة (المشكلات أو التحدّيات التقنية المستقبليّة على سبيل المثال) المرتبطة بعملها؛ فإنّ المجموعة الأولى لديها سلطة على المجموعة الثانية. كما قال هيكسون (Hisckson) وزملاؤه:
</p>

<p>
	لا يعطي عدم اليقين بحدّ ذاته السلطة، التأقلم هو من يمنح السلطة. إذا خصّصت المؤسسات مهامًا بدرجات غموض مختلفة لوحداتها الفرعيّة فإنّ الوحدات الفرعيّة الّتي تتعامل بفعاليّة أكبر مع الحالات المبهمة يجب أن يكون لها أكبر قدر من السلطة داخل المنظّمة؛ لأنّ التأقلم ضمن وحدة فرعيّة يقلّل من أثر الإبهام على الأنشطة الأخرى في المنظّمة -مثل الاستجابة المناسبة والسريعة لمُتغيّرات بيئة العمل الخراجيّة الطارئة.
</p>

<p>
	كما هو موضّح في الشكل 13.8 أعلاه، يمكن تحديد ثلاثة أشكال أساسية للتكيّف الّذي يقلّل من الإبهام. يمكن بدايةً تقليل بعض الإبهام من خلال الخطوات التي تخطوها وحدة فرعية <strong>لمنع أو التخلّص من الإبهام</strong> لدى الوحدة الفرعية الأخرى. على سبيل المثال، إذا استطاعت مجموعة الشراء ضمان مصدر مستمرّ للقطع لمجموعة التصنيع، فإنّها تكتسب بعض السلطة على مجموعة التصنيع من خلال تخليصهم من الإبهام المحتمل حول جداول الإنتاج. ثانيًا، تتأثر قدرة الوحدة الفرعية على التعامل مع الإبهام بقدرتها على توفير المعلومات أو جمعها. يمكن لهذه المعلومات أن تُنذر بحدوث اضطرابات أو مشاكل مُحتملة، وبذلك يمكن اتّخاذ إجراءات تصحيحيّة على الفور. تستخدم العديد من شركات الأعمال تقنيّات التنبّؤ المختلفة للتنبّؤ بالمبيعات والظروف الاقتصاديّة. الآلية الثالثة للتعامل مع الإبهام هي قدرة الوحدة على امتصاص الضغوط التي تؤثّر فعليًّا على المنظّمة. إذا بدأ مثلًا مستوى الموادّ الخامّ لدى إحدى منشآت التصنيع بالانخفاض وكان بإمكان منشأة آخر تزويدها بالموادّ المطلوبة، فإنّ المنشأة الثانية تقلّل بفعاليّة من بعض الإبهام الموجود في المنشأة الأولى وتكتسب بذلك تأثيرًا وسلطةً عليها.
</p>

<p>
	باختصار، تكتسب الوحدة الفرعيّة (أ) سلطة على (ب) إذا كان بإمكانها مساعدة (ب) في التعامل مع حالات الطوارئ والشكوك التي تواجهها. كلما ازداد اعتماد (ب) على (أ) لضمان الأداء السلس للوحدة؛ زادت سلطة (أ) على (ب).
</p>

<p>
	<strong>عدم القدرة على الاستعاضة عن أنشطة التأقلم</strong>. القدرة على الاستعاضة هي مقدرة وحدة فرعيّة على البحث عن الموارد اللازمة من مصادر بديلة. يؤثّر عاملان على قدرة الاستعاضة لوحدة فرعية. أولًّا، يجب مراعاة توافر البدائل. إذا تمكّنت الوحدة الفرعية من إنجاز عملها باستخدام منتجات أو عمليّات مختلفة ومن مصادر متنوّعة، بحيث لا ترتبط بمصدر وحيد يتحكّم بها، فهي أقلّ عرضة للتأثّر من الوحدات الأخرى. في سوق منتجات الحواسيب المتوافقة مع (IBM) -على سبيل المثال- يوجد العديد من المورّدين لهذه الأجهزة، وهذا يعني أن السوق ليس في قبضة جهة معيّنة. من ناحية أخرى إذا كانت الشركة ملتزمة بالمنتجات المتوافقة مع نظام ماكنتوش (Macintosh) وآيباد (iPad) فلا يوجد هنا سوى بائع واحد وهي شركة آبل (Apple Computer)، وهو ما يزيد من سيطرة آبل على السوق.
</p>

<p>
	ثانيًا، <strong>إمكانيّة استبدال الموظفين</strong> أمر مهمّ. أحد الأسباب الرئيسيّة لسلطة الموظفين المتخصّصين (مديري شؤون الموظّفين ووكلاء الشراء وغيرهم) هو امتلاكهم للخبرة في مجال متخصّص ذي أهميّة كبيرة في عمل المنظّمة. ضع في حسبانك أيضًا أن أحد أسباب العقود المغلقة مع النقابات: هي التقليل من إمكانية استبدال العمّال.
</p>

<p>
	وبالتالي فإنّ التأثير الثاني على مدى قوة الوحدة الفرعية هو المدى الذي توفّر فيه الوحدة الفرعية (أ) سلعًا أو خدمات لـوحدة (ب) لا توجد لها بدائل (أو توجد بدائل قليلة فقط). يحتاج (ب) في هذه الحالة إلى (أ) من أجل تحقيق أهداف الوحدة الفرعية.
</p>

<p>
	<strong>مركزيّة أنشطة التكيّف</strong>. أخيرًا، يجب على المرء أن يأخذ في حسبانه مدى أهميّة الوحدة الفرعيّة لعمليات المؤسّسة. وهذا ما يُسمّى <strong>مركزيّة عمل (work centrality)</strong> الوحدة. وكلّما ارتبطت الوحدة الفرعيّة (أ) أكثر بوحدات فرعيّة أخرى في المؤسّسة كلّما كانت أكثر "مركزيّة". تتأثّر هذه المركزية بدورها بعاملين: الأوّل هو <strong>انتشار سير العمل (workflow pervasiveness)</strong> وهو درجة ارتباط العمل الفعليّ لوحدة فرعيّة مع عمل الوحدات الأخرى. إن لم تتمكّن الوحدة الفرعية (ب) من إكمال مهامّها الخاصة دون مساعدة الوحدة الفرعية (أ)، تكون (أ) لها سلطة على (ب). مثال على ذلك هو خطّ التجميع، حيث تعتمد الوحدات في نهاية الخطّ بشكل كبير على الوحدات في بداية الخطّ.
</p>

<p>
	العامل الثاني هو <strong>آنيّة تدفق العمل (workflow immediacy)</strong> وهو يتعلّق بسرعة وشدّة تأثير عمل وحدة فرعيّة على المُخرجات النهائيّة للمنظّمة. على سبيل المثال، الشركات الّتي تفضّل الاحتفاظ بمخزون منخفض من المواد الخام (لأسباب ضريبيّة مثلًا) تمنح في الواقع لمورديها الخارجيّين سلطة أكبر من تلك الشركات الّتي تحتفظ باحتياطيّات كبيرة من المواد الخامّ.
</p>

<p>
	يشير نموذج التوازنات الاستراتيجيّة للسلطة بين المجموعات بمجمله إلى أنّ سلطة الوحدة الفرعيّة تتأثّر في حال: كان بإمكان الوحدة فرعيّة مساعدة وحدة أخرى على التقليل من أو التأقلم مع حالة الإبهام لديها، أو عندما يصعب استبدال الوحدة الفرعيّة، أو عندما تكون الوحدة الفرعيّة أساسية لاستمرار العمليّات في الوحدات الأخرى. وكلّما سادت هذه الشروط الثلاثة زادت السلطة الممنوحة للوحدة الفرعيّة. ينبغي مع ذلك إدراك أنّ سلطة وحدة فرعيّة أو مجموعة واحدة يمكن أن تتغيّر بمرور الوقت. كما وضّح هيكسون وزملاؤه "مع تغيّر أهداف المنظّمات ونواتجها وتقنيّاتها وأسواقها، تتغيّر قيم المتغيرات المستقلّة لكلّ وحدة فرعيّة [مثل التعامل مع الإبهام وعدم القابلية للاستبدال والمركزية] وتتغيّر معها أنماط السلطة. بعبارة أخرى فإنّ نموذج الموازنات الاستراتيجيّة المقترح هنا هو ديناميكيّ وعرضة للتغيير بمرور الوقت، حيث تتفاوض مختلف الوحدات الفرعيّة والمجموعات وتتساوم في محاولة لتأمين موقع أفضل في هيكل السلطة المؤسّساتيّة.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		القيادة الإدارية
	</h2>

	<h3>
		سياسات الإبداع
	</h3>

	<p>
		الابتكار المؤسّساتيّ هو مثال جيّد على منهج التوازنات الاستراتيجيّة لدراسة السلطة والسياسة. أظهرت الدراسات والحقائق خلال السنوات القليلة الماضية أنّ ابتكار شيء جديد خارج المنظّمة يكون عادةً أسهل وأبسط من الابتكار داخل شركة قائمة. تنشأ نتيجةً لذلك حصّة غير متناسبة من المنتجات الجديدة من الشركات الصغيرة وروّاد الأعمال، وليس من الشركات الكبرى الّتي تمتلك جميع الموارد اللازمة للابتكار. لمَ ذلك؟ تكمن إجابة جزء كبير من هذا السؤال في مفهوم السياسة.
	</p>

	<p>
		عندما يمتلك شخص أو مجموعة فكرة جديدة عن منتج أو خدمة، غالبًا ما تُواجهُ هذه الفكرة بمقاومة شديدة من قطاعات مختلفة من الشركة. الدافع وراء هذه الجهود هو "متلازمة غير مُخترعة لدينا" الشهيرة، وميل الجماعات المتنافسة إلى الاقتتال وإلى انتقاد وتدمير أيّ اقتراح جديد يهدّد بتغيير الوضع الراهن، في حين أن هنالك مجموعات أخرى داخل الشركة لا ترى ببساطة أيّ سبب وجيه لدعم الفكرة.
	</p>

	<p>
		يٍحدث هذا النقص في الدعم -والعداء حقيقةً- بسبب وجود منافسة على الموارد داخل كل شركة. يمكن أن تشمل هذه الموارد المال والسلطة وفُرص الترقية. كما قال أحد الاستشاريين: "نجاح فرد ما في تحقيق هدف معيّن يعني أن فردًا آخر قد فشل في تحقيق ذلك". ونتيجة لذلك، يكون هناك غالبًا خوف كبير والقليل من التحفيز لأي مجموعة استراتيجيّة داخل شركة لكي تتعاون مع مجموعة أخرى. وبما أنّ كلا المجموعتين قد تحتاج بعضهما البعض لتحقيق النجاح، لا يحدث شيء جديد. وإن تمكّنّا من إزالة السياسة من هذه القضايا سنجد المزيد من الطاقة المتاحة للاستفادة من فكرة مبتكرة وطرحها في السوق قبل المنافسين.
	</p>
</div>

<h2>
	الحد من تأثير السلوك السياسي
</h2>

<p>
	يتعلّق الموضوع الأخير في هذا المقال بالطرق التي تُمكّن الأشخاص والمجموعات من تقليل تأثير السلوك السياسي. من الواضح أنّه لا يمكن القضاء على السياسة في المنظّمات، ولكن يمكن تحييد الجوانب السلبيّة لها إلى حدّ ما إذا قام المديرون بمراقبة بيئة العمل بعناية واتّخاذ إجراءات علاجيّة عند الضرورة. يمكن تحديد العديد من الاستراتيجيّات التي يمكن أن تساعد في إدارة السياسات المؤسّساتيّة. يمكن استخدام أربع استراتيجيّات أساسيّة كما هو موضّح في <strong>الجدول 13.3</strong>.
</p>

<p>
	أوّلاً، يمكن بذل الجهود للحدّ من الإبهام في المنظّمة من خلال توضيح مسؤوليّات العمل وأسس التقييمات والمكافآت. وكلّما قلّ الغموض في النظام قلّت المساحة المتاحة للسلوك السياسيّ المُسيطر. ثانيًا ، يمكن للمديرين محاولة الحدّ من المنافسة بين الأفراد أو بين المجموعات باستخدام معايير محايدة لتخصيص الموارد دون سيطرة فرقة معينة على مصادر هذه الموارد، بالإضافة إلى التأكيد على الأهداف الشاملة للمؤسّسة بأكملها، والّتي يجب أن يعمل جميع الأعضاء من أجلها. ثالثًا، يمكن للمديرين محاولة تفريق التحزّبات السياسية القائمة من خلال إعادة تعيين الأفراد أو نقلهم أو عن طريق تغيير نظام المكافأة لتشجيع التعاون بين الوحدات. أخيرًا، يمكن للمديرين العمل على منع تطوّر التحزّبات المستقبلية من خلال برامج التدريب والاختيار والترويج وتوزيع المكافآت.
</p>

<p>
	يجب إضعاف السياسات في المؤسّسة -مع التأكيد على ضرورة وجودها وعدم إزالتها إزالةً كاملة- إلى الحدّ الذي يرى فيه الموظفون أنّ المؤسّسة مكان عادل للعمل وإلى الحدّ الذي توجد فيه أهداف واضحة وإجراءات لتخصيص الموارد. من المرجح أن تجد نظامًا للمكافأة يشجّع ويعزّز مثل هذا السلوك السياسيّ في المؤسّسات التي تزدهر فيها السياسة. في الواقع الخيار متروكٌ للمؤسّسة.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th>
				الحدّ من تأثير السلوك السياسيّ
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				للحدّ من الإبهام في النظام
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				- وضّح ما هي أسس وعمليات التقييم.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				- ميّز المكافآت بين أصحاب الأداء العالي والمنخفض.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				- تأكّد من أن المكافآت مرتبطة بشكل مباشر بالأداء قدر الإمكان.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				للحدّ من المنافسة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				- حاول تقليل المنافسة في الموارد بين المديرين.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				- استبدل التنافس على الموارد بأهداف وغايات خارجيّة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				لكسر التحزّبات السياسيّة القائمة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				- عندما تجد تحزّبات سياسية متماسكة جدًّا، قسّمها عبر إزالة أو تقسيم المجموعات الفرعيّة الأقل ارتباطًا.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				- إذا كنت مسؤولًا تنفيذيًا احذر من المديرين الّذين يكون أسلوب عملهم هو إضفاء الطابع الشخصيّ على الرعاية السياسيّة. أولاً، تعامل مع هؤلاء الأشخاص بتوجيه مباشر "بوقف المناورة السياسية". إذا استمرّ هذا السلوك عليك بتنحيتهم عن وظائفهم ويُفضل أن تُزيلهم من الشركة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				لمنع التحزّبات المستقبليّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				- اجعل أحد أهم المعايير للترقية هو السلوك اللاسياسيّ. يؤدّي ذلك لوضع الأهداف التنظيميّة قبل أهداف السلطة الشخصيّة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				المصدر: مقتبس من "The Use and Abuse of Corporate Politics" بقلم دون ر. بيمان (Don R. Beeman) وتوماس شاركي (Thomas Sharkey). أُعيد نشرها من (Business Horizons) في مارس -أبريل من عام 1987 من قبل مؤسسة كلية الأعمال في جامعة إنديانا.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	<em>الجدول 13.3 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Organizational Power and Politics) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">655</guid><pubDate>Fri, 02 Oct 2020 07:44:48 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x633;&#x644;&#x648;&#x643; &#x627;&#x644;&#x633;&#x64A;&#x627;&#x633;&#x64A; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-r654/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/41.png.3042092a181ab0007885251b9e81de1d.png" /></p>

<p>
	يرتبط موضوع السياسة ارتباطًا وثيقًا بمفهوم السلطة وهو على نفس القدر من الأهمية. في أي نقاش لممارسة السلطة -خاصّة في المواقف بين المجموعات- من الضروريّ معرفة العمليّات السياسيّة الأساسيّة. وسنخوض في تفصيلات هذه النقطة. سننظر بعد ذلك إلى الاستراتيجيات السياسيّة لاكتساب القوّة والحفاظ عليها واستخدامها في العلاقات بين المجموعات. أخيرًا سنتطرّق إلى طرق الحد من تأثير السلوك السياسي في المؤسّسات.
</p>

<h2>
	ما هي السياسة؟
</h2>

<p>
	ربما يكون تعريف لاسويل (Lasswell) للسياسة هو أقدم تعريفٍ على الإطلاق، والّذي وصفها بأنّها من الّذي يحصل على ماذا ومتى وكيف. يمكن من خلال هذا التعريف البسيط أن نرى كيف تنطوي السياسة على حلّ النزاعات الناشئة والتفضيلات المختلفة حول تخصيص الموارد النادرة والقيمة. تمثّل السياسة آليّةً لحل مشاكل التخصيص عندما تفشل في ذلك آليات أخرى مثل إدخال معلومات جديدة أو استخدام قاعدة الأغلبية البسيطة. سنعتمد هنا تعريف بفيفر (Pfeffer) للسياسة على أنّها "الأنشطة التي تحدث داخل المؤسّسات لاكتساب وتطوير واستخدام السلطة والموارد الأخرى في سبيل الحصول على النتائج المرغوبة في حالة تسود خياراتها عدم اليقين أو الخلاف".
</p>

<p>
	يقول بفيفر عند مقارنة مفهوم السياسة بمفاهيم السلطة المتعلّقِ بها:
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p>
		إذا كانت السلطة قوّةً ومخزنًا للتأثير المحتمل الذي يمكن أن يقع على الأحداث فإنّ السياسة تتضمّن الأنشطة أو السلوكيّات التي تُطوّر السلطة وتستخدمها في السياق المؤسّساتيّ. السلطة هي ملكيّة النظام في حالة الراحة، أمّا السياسة فهي دراسة السلطة أثناء العمل. قد يمتلك فرد أو وحدة أو قسم ما السلطة في المؤسّسة في فترة ما. كما تتضمّن السياسة ممارسة السلطة لتحقيق هدف محدد، بالإضافة إلى تلك الأنشطة التي تُقام لتوسيع مدى السلطة أو النطاق الذي يمكن ممارستها فيه .
	</p>
</blockquote>

<p>
	بعبارة أخرى، يتضّح من هذا التعريف أنّ السلوك السياسي هو نشاط بدأ بغرض التغلّب على المعارضة أو المقاومة. إن غابت المعارضة لن يكون هناك حاجة للنشاط السياسيّ. علاوةً على ذلك، يجب أن نتذكّر أن غياب النشاط السياسيّ لن يُحدِثَ بالضرورة اختلالًا في الفعالية على نطاق المنظمة. يعتقد العديد من المديرين في الحقيقة أنّ قراراتهم وأنشطتهم السياسيّة داخل إطار المنظمة هي في الواقع في مصلحة المنظمة ككلّ. أخيرًا، يجب أن نلاحظ أنّ السياسة -كما السلطة- ليست سيّئة بطبيعتها. يعتمد بقاء المنظمة في كثير من الحالات على نجاح إدارة أو ائتلاف من الإدارات في التغلّب على سياسات قديمة تقف عائقًا أمام تقدّم المؤسسة في الظروف المعاصرة. هذا هو السبب في كون فهم السياسات المؤسّساتيّة والسُّلطة أمرًا ضروريًّا للغاية للمديرين.
</p>

<h2>
	شدة السلوك السياسي
</h2>

<p>
	المنظّمات المعاصرة هي كيانات سياسيّة للغايّة. وتُعزى الكثير من الجهود المتعلقة بالأهداف التي تنتجها منظّمة إلى العمليّات السياسيّة مباشرةً. ومع ذلك، تختلف شدّة السلوك السياسيّ اعتمادًا على عوامل عدّة. على سبيل المثال، طُلِب في إحدى الدراسات من المديرين ترتيب عدّة قرارات تنظيميّة على أساس مدى مشاركة السياسة فيها. أظهرت النتائج أن معظم القرارات السياسيّة (حسب الترتيب) كانت تلك الّتي تحوي تنسيقًا بين الإدارات أو الترقيات أو نقل الموظّفين أو تفويض السلطة. تتميّز هذه القرارات عادة بغياب القواعد والإجراءات المعمول بها والاعتماد على معايير غامضة وشخصيّة (غير موضوعيّة).
</p>

<p>
	كما صنّف المديرون في الدراسة قرارات مثل سياسات شؤون الموظفين والتوظيف والإجراءات التأديبية على أنّها "أقلّ سياسيّة". تتميّز هذه القرارات عادة بسياسات وإجراءات ومعايير موضوعيّة واضحة المعالم.
</p>

<p>
	على أساس هذه نتائج، من الممكن تطوير تصنيف السلوك السياسي. يظهر نموذج هذا التصنيف في الشكل 13.5. كما يظهر في الشكل، فإنّنا نتوقع أكبر قدر من النشاط السياسي في المواقف التي تتّسم بدرجة عالية من عدم اليقين والتعقيد والمنافسة بين الموظّفين أو المجموعات على الموارد الشحيحة. في حين يكون أقلّ قدر من الممارسة السياسيّة متوقعًا في ظروف أخفّ من عدم اليقين والتعقيد وأيضًا في حالة قلّة المنافسة بين الموظفين على الموارد.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76d6f56cf60_Exhibit13.5.png.999cc27ae5d51b6943b329d2e5c3ca04.png" data-fileid="51648" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51648" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76d6f839108_Exhibit13.5.thumb.png.8820b0a9d7f087258272c4341bde193c.png" alt="Exhibit 13.5.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 13.5 احتمالات السلوك السياسيّ في المؤسّسة. المصدر: (مقتبس من " The Use and Abuse of Corporate Politics" لـ(Don R. Beeman) و(Thomas Sharkey) مُعاد طبعه من قبل Business Horizons (March–April 1987). (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<h2>
	أسباب السلوك السياسي
</h2>

<p>
	وفقًاً للنموذج أعلاه، يمكننا تحديد ما لا يقلّ عن خمسة شروط للسلوك السياسيّ الصحيح في المنظمات، كما هو موضح في الجدول 13.2 إلى جانب السلوكيات المحتملة الناتجة. تشمل الشروط ما يلي:
</p>

<ol>
<li>
		<strong>أهداف مبهمة</strong>. عندما تكون أهداف القسم أو المنظّمة مبهمة، تتاح مساحة أكبر للسياسة. يمكن حينها للأعضاء السعي لتحقيق مكاسب شخصيّة تحت ستار السعي لتحقيق الأهداف المؤسّساتيّة.
	</li>
	<li>
		<strong>موارد محدودة</strong>. تظهر السياسة عندما تشحّ الموارد ويجب اتّخاذ قرارات توزيعها توزيعًا مناسبًا للظروف الراهنة. بالطبع لن تكون هناك حاجة لاستخدام السياسة للمطالبة "بحصّة الفرد" إذا كانت الموارد وافرة.
	</li>
	<li>
		<strong>تغيير التكنولوجيا والبيئة</strong>. يزداد السلوك السياسي عمومًا عندما تكون طبيعة التكنولوجيا الداخلية غير روتينية وتكون البيئة الخارجية ديناميكية ومعقدة. فيزداد الغموض وعدم اليقين ما يؤدّي إلى سلوك سياسيّ من الجماعات المهتمة باتّباع مسارات معينة للعمل.
	</li>
	<li>
		<strong>قرارات غير مبرمجة</strong>. تحدّثنا عن الفرق بين القرارات المبرمجة وغير المبرمجة. يكون القرار غير مبرمج عندما تكون الظروف المحيطة بمشكلة القرار وعملية اتّخاذه غامضة؛ ما يترك مجالًا للمناورة السياسيّة. في حين تحدّد القرارات المبرمجة عادةً هذه التفاصيل فلا توجد مساحة كبيرة للمناورة. لذا من المرجح أن نرى سلوكًا سياسيًّا أكبر في القضايا الرئيسيّة التي تحفّها الطبيعة غير المستقرة، مثل قرارات التخطيط الاستراتيجيّ بعيدة المدى.
	</li>
	<li>
		<strong>التغيير المؤسّساتيّ</strong>. توفّر فترات التغيير المؤسّساتيّ أيضًا فرصةً للسلوك السياسيّ بدلًا من السلوك العقلانيّ. إنّ الجهود المبذولة لإعادة هيكلة قسم معيّن أو فتح قسم جديد أو إدخال خطّ إنتاج جديد هي دعوات للجميع للانضمام إلى العملية السياسية حيث تتنازع الفصائل والتحالفات المختلفة على المكاسب الممكنة.
	</li>
</ol>
<p>
	نسبة كبيرة من المنظّمات المعاصرة ذات طبيعة سياسية إلى حدّ كبير، وذلك نظرًا لامتلاك معظم المنظّمات اليوم موارد شحيحة وأهداف غامضة وتقنيّات معقدة وبيئات خارجيّة معقدة وغير مستقرة. لذا يجب أن يراعي المديرون المعاصرون العمليات السياسية بسبب علاقتها بتنظيم السلطة والحفاظ عليها. هذا في الواقع يطرح السؤال التالي: لمَ لدينا سياسات وإجراءات التشغيل القياسية (SOPs) في المنظمات؟ تهدف هذه السياسات حقيقةً إلى الحدّ من مدى تأثير السياسة على قرار معين. وهذا الجهد لتشجيع اتّخاذ قرارات "أكثر عقلانيّة" في المنظّمات كان سببًا رئيسيًّا وراء تطوير ماكس ويبر (Max Weber) للنموذج البيروقراطيّ، أي أنّ زيادة تحديد وتضييق بيانات السياسة غالبًا ما يرتبط ارتباطًا عكسيًا بالجهود السياسيّة كما هو موضح في الشكل 13.6. والسبب في ذلك هو أنّ مثل هذه الإجراءات تقلّل من الغموض المحيط بالقرار، وبالتالي تقلّل من فرص الجهود السياسية.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="2">
				الشروط المؤدّية للسلوك السياسيّ
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				الظروف الموجودة
			</td>
			<td>
				السلوك السياسيّ الناجم عنها
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الأهداف المبهمة
			</td>
			<td>
				محاولة تحديد الأهداف لتتوافق مع أفضليّة الفرد.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الموارد المحدودة
			</td>
			<td>
				النزاع للحصول على أكبر حصّة ممكنة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				تغيير التكنولوجيا والبيئة
			</td>
			<td>
				محاولة استغلال عدم اليقين لتحقيق مكاسب شخصيّة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				القرارات غير المبرمجة
			</td>
			<td>
				محاولة اتّخاذ قرارات غير مثاليّة لخدمة المصلحة الشخصيّة.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				التغيير المؤسّساتيّ
			</td>
			<td>
				محاولة استغلال إعادة الهيكلة من أجل تحقيق الأهداف الفرديّة.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}

</style>
<p>
	الجدول 13.2 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76d6f994353_Exhibit13.6.png.41511ebd5713272764e84ecb8e10f85f.png" data-fileid="51649" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51649" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76d6fc2db1b_Exhibit13.6.thumb.png.11a1c886ac02fc19e8d31aa30e50d515.png" alt="Exhibit 13.6.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 13.6 العلاقة بين إجراءات التشغيل القياسيّة للشركة وبين السلوك السياسيّ (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>
<style type="text/css">

.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}
</style>
<div class="anntional__paragraph">

<h2>
	القيادة الإدارية
</h2>

<h3>
	التكنولوجيا والابتكار والسياسة في تقييمات الأداء
</h3>

<p>
	يُعَدّ وضع استراتيجية لتقييم الأداء خطوة مهمة لأيّ شركة، كما أن الابتعاد عن التحيّز السياسي أمرٌ أساسيّ. في كثيرٍ من الأحيان لا يمكن تجنّب دخول بعض التحيّز في التقييم. يفكر المديرون غالبًا في التأثير الذي ستحدثه مراجعتهم على الموظّف وكيف سيؤثّر ذلك على علاقتهم وما يعنيه كلّ ذلك لحياتهم المهنيّة في المستقبل. هناك الكثير من الحِيَل التي تلفُّ عملية التقييم والّتي يكون للإداريين أذرعٌ بها سواء اعترفوا بذلك أم لا. تبحث العديد من الشركات مثل أدوبي (Adobe) عن طرق تمكّنها من تجديد عمليّة التقييم لإزالة التحيّزات المحتملة وجعل التقييمات أكثر إنصافًا.
</p>

<p>
	عمدت أدوبي في عام 2012 إلى تحويل أعمالها وتغيير دورة إنتاجها، فعند المرور بالتغييرات العمليّة أدركت أدوبي وجوب حدوث تحوّل ثقافيّ أيضًا. أعلنت عن عملية مراجعة سريعة بهدف الحصول على استطلاع سريع للآراء بالإضافة إلى التخلّص من عمليّة المراجعة السنويّة الّتي عفا عليها الزمن. مع الشكل الأسرع لدورات إنتاجهم والنموذج القائم على الاشتراك في التكنولوجيا، كان هذا منطقيًا تمامًا.
</p>

<p>
	مهّد هذا الأسلوب المعاصر إلى توجّهٍ جديد في التفكير، ما سمح بأن يصبح الاتصال ثنائيّ الاتجاه هو القاعدة الأساسيّة بين المديرين والموظفين. استطاعوا إجراء محادثات صريحة مستمرّة والتعامل مع موضوعات صعبة من أجل إجراء تحسينات بدلاً من انتظار المراجعة السنويّة وترك الأداء السيئ يمرّ دون تغيير والأداء الجيّد دون أن يُكافئ أو يُلاحظه أحد. يلغي التخلّص من دورة المراجعة السنويّة أيضًا تدخّل السياسة في العملية؛ إذ أصبح المديرين قادرين على التفكير النقديّ حول الأداء وعلى العمل جنبًا إلى جنب مع موظّفيهم لتحسين النتيجة، بدلاً من القلق بشأن إجراء محادثة صعبة والنتيجة السيّئة الّتي قد تتبعها والحاجة إلى التعايش مع التداعيات. يُمنح الموظفون أيضًا فُرصًا لتقديم ملاحظاتهم وتقييمهم الشخصيّ ويتمّ مناقشته بعد ذلك مع المدير، حيث يراجعون العناصر معًا ويتفّقون على ما سوف يُقدّم رسميًّا. تُعدّ إضافة تعليقات الموظّفين طريقة رائعة أخرى للحدّ من تدخّل السياسة أو التحيّز في المراجعة.
</p>

<p>
	أظهر موظفو أدوبي نتيجةً لهذا التغيير تفاعلًا ورضًا أعلى تجاه عملهم وتحسّنًا مُلاحظًا. لم تعد تنتظرهم مفاجآت سلبيّة في مراجعتهم السنويّة وأضحوا قادرين على تعديل الأولويّات والسلوكيّات ليصبحوا عماّلًا أكثر كفاءة.
</p>
</div>
<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Organizational Power and Politics) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">654</guid><pubDate>Wed, 30 Sep 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x633;&#x62A;&#x62E;&#x62F;&#x627;&#x645;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x633;&#x644;&#x637;&#x629; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-r653/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/40.png.e687f70463b4a0cd5a32a7f95ed23087.png" /></p>

<p>
	من السهل أن ترى نتائج استخدام السلطة عندما تُلقي نظرةً على المؤسّسات في كلّ مكان تقريبًا. هناك طيف واسع من طرق استخدام السلطة للتأثير على الآخرين. سنذكر فيما يلي ثلاث توجّهات لاستخدام السلطة، وهي: استراتيجيّات استخدام السلطة الشائعة في المؤسّسات، وعلامات السلطة الإداريّة، وأخيرًا الاستخدام الأخلاقيّ للسلطة.
</p>

<h2>
	استراتيجيات استخدام السلطة الشائعة في المؤسسات
</h2>

<p>
	تتوفر العديد من استراتيجيّات السلطة كما ذكرنا لاستخدام المديرين. ومع ذلك فإن بعضها أخلاقيّ أكثر من الآخر. سنلقي نظرة على بعض استراتيجيّات السلطة الأكثر استخدامًا في كل من الشركات والمؤسسات العامة.
</p>

<p>
	<strong>التحكم في الوصول إلى المعلومات (Controlling Access to Information)</strong>. تعتمد معظم القرارات على توفر المعلومات ذات الصلة. لذا يلعب الأشخاص <strong>المتحكّمين في الوصول إلى المعلومات</strong> دورًا رئيسيًّا في اتّخاذ القرارات. من الأمثلة الجيّدة على ذلك السياسة الشائعة في الشركات الخاصّة بسريّة الأجور. عادةً ما تقتصر معلومات الأجور وقرارات تعيين الموظّفين على قسم شؤون الموظفين وكبار المديرين فقط.
</p>

<p>
	<strong>التحكم في الوصول إلى الأشخاص (Controlling Access to Persons)</strong>. <strong>التحكّم في الوصول إلى الأشخاص</strong> هو استراتيجيّة أخرى من استراتيجيات السلطة. من العوامل المعروفة التي ساهمت في سقوط الرئيس الأمريكيّ السابق نيكسون (الرئيس الأمريكيّ الوحيد عبر التاريخ الّذي استقال من منصبه) هي عزلته عن الآخرين. امتلك كبار مستشاريه السيطرة الكاملة على من يمكنه رؤية الرئيس. ووُجّهت انتقادات مماثلة ضدّ الرئيس السابق ريغان.
</p>

<p>
	<strong>الاستخدام الانتقائي للمعايير الموضوعيّة (Selective Use of Objective Criteria)</strong>. تمتلك قلّة من المسائل المؤسّساتيّة إجابة واحدة صحيحة. يجب بدلاً من ذلك اتّخاذ قرارات بشأن المعايير المُتّبعة لتقييم النتائج. يمتلك بذلك من يمكنه ممارسة <strong>الاستخدام الانتقائي للمعايير الموضوعية</strong> سلطة كبيرة، والّتي تمكّنه من اتّخاذ قرارات وفقًا لهواه. وفقًا لهيربرت سيمون (Herbert Simon): إذا سُمح للفرد بتحديد معايير القرار، فلن يهمّه من الّذي يتّخذه. يمكن رؤية محاولات التحكم في معايير القرار الموضوعي في مناقشات أعضاء هيئة التدريس في جامعة أو كليّة ما حول من يتمّ تعيينه أو ترقيته. تميل إحدى المجموعات إلى التركيز على التدريس وستحاول وضع معايير للعمل تتعامل مع كفاءة المعلّم والعلاقات بين الأشخاص وغيرها. قد تركز مجموعة أخرى على البحث وستحاول وضع معايير تتعلّق بعدد المنشورات والسمعة في المجال وغيرها.
</p>

<p>
	<strong>السيطرة على جدول الأعمال (Controlling the Agenda)</strong>. إحدى أبسط الطرق للتأثير على القرار هي عدم طرحه للتداول في المقام الأوّل. هناك مجموعة متنوّعة من الاستراتيجيات المستخدمة <strong>للسيطرة على جدول الأعمال</strong>. يمكن إعادة ترتيب المواضيع في الاجتماعات بحيث يصبح الموضوع غير المرغوب فيه هو الأخير في القائمة. في حال فشل ذلك، قد يثير المعارضون عددًا من الاعتراضات أو النقاط المتعلّقة بالموضوع والتي لا يمكن الإجابة عليها بسهولة، وبالتالي تأجيل الموضوع ليوم آخر.
</p>

<p>
	<strong>الاستعانة بخبراء خارجيين (Using Outside Experts)</strong>. وسيلة أخرى للحصول على أفضليّة في العمل هي <strong>الاستعانة بخبراء خارجيين</strong>. قد تأخذ الوحدة الراغبة في ممارسة السلطة زمام المبادرة وتجلب خبراء معروفين بتعاطفهم مع قضيّتهم. وعندما ينشأ خلاف حول إنفاق المزيد من الأموال على البحث مقابل الإنتاج الفعلي، نتوقع إجابات مختلفة من مستشاريّ البحث الخارجيّين ومستشاريّ الإنتاج الخارجيّين. يواجه معظم المستشارين مواقف زوّد فيها عملاؤهم بالمعلومات والتحيّزات التي كانوا يأملون في تكرارها في الاجتماع.
</p>

<p>
	<strong>فنّ البيروقراطية (Bureaucratic Gamesmanship)</strong>. توفر السياسات والإجراءات الخاصة بالمنظّمات في بعض الحالات ذخيرةً لصراعات السلطة أو فنّ البيروقراطية. قد تتعمّد مجموعة ما الإبطاء في إجراء تغييرات في مكان العمل من خلال إنشاء روتين أو تعمّد تأخير العمل أو اتبع سياسة "<strong>العمل وفق القواعد (work to rule)</strong>". (يحدث العمل وفق القواعد عندما يتبع الموظفون كلّ قاعدة وسياسة عمل اتّباعًا حرفيًّا ويؤدي هذا عادةً إلى عرقلة عمل المؤسسة نتيجة للقواعد الكثيرة والمتضاربة في كثير من الأحيان.) توضّح المجموعة بهذا أنّ سير العمل سيستمر في التباطؤ إن لم تسر الأمور وفقًا لمصلحتها.
</p>

<p>
	<strong>التآلفات والتحالفات (Coalitions and Alliances)</strong>. آخر استراتيجيّة من استراتيجيّات السلطة هنا هو <strong>التآلفات والتحالفات</strong>. يمكن لوحدة عمل زيادة سلطتها بفعاليّة من خلال التحالف مع مجموعات أخرى تشترك في مصالح مماثلة. تُستخدم هذه الآليّة غالبًا عندما تتّحد نقابات عماليّة متعدّدة في نفس الشركة للحصول على امتيازات تعاقديّة لعمالها. كما يمكن رؤية هذه الآليّة في توجّه الشركات ضمن صناعة واحدة لتشكيل جمعيّات تجاريّة للضغط من أجل مواقفها. على الرغم من عدم وجوب اتّفاق مختلف أعضاء الائتلاف على كل شيء - بل قد يكونوا متنافسين - إلا أن الاتفاق على المشكلة المطروحة ضروريّ للعمل.
</p>

<p>
	على الرغم من إمكانية مناقشة استراتيجيّات السلطة الأخرى إلّا أن هذه الأمثلة توضّح تنوّع الآليّات المتاحة للراغبين في اكتساب وممارسة السلطة في المؤسّسات. يقول بفيفر (Pfeffer):
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p>
		إذا كانت هناك خلاصة مّما سبق فهي أنّ تصرّف المديرين مثل السياسيّين هو أمر طبيعيّ للغاية وفعّال غالبًا. ومن الجيّد أن بعضهم متمرّسٌ حقًّا في ذلك. قد يكون نموذج السياسي الفعال مناسبًا للفرد وللمنظمة على المدى الطويل في المواقف التي تكون فيها الاستراتيجيات الناجعة غير واضحة والتفضيلات متضاربة والتصورات انتقائيّة ومنحازة وقدرات معالجة المعلومات مقيّدة.
	</p>
</blockquote>

<h2>
	علامات السلطة الإدارية
</h2>

<p>
	كيف نعرف أن المدير يمتلك السلطة في البيئة المؤسّساتيّة؟ حدّدت الأستاذة في جامعة هارفارد روزابيث موس كانتر (Rosabeth Moss Kanter) العلامات الأشيع للسلطة الإدارية. يتمتّع المديرون مثلًا بالسلطة الّتي تمكّنهم من التوسّط لصالح شخص في مشكلة مع المؤسّسة. هل لاحظت من قبل أنه عندما يرتكب العديد من الأشخاص نفس الخطأ، لا يُعاقب بعضهم؟ ربما يعتني بهم أو يدافع عنهم شخص ما.
</p>

<p>
	نرى أيضً أنّ المديرين يتمتّعون بالسلطة عندما يتمكّنون من تأمين منصب مرغوب فيه لمرؤوس موهوب أو الحصول على موافقة للنفقات التي تتجاوز الميزانيّة المُتاحة لهم. وتشمل مظاهر السلطة الأخرى القدرة على تأمين علاوات أعلى للمرؤوسين والقدرة على إدراج بنود على جدول الأعمال في الاجتماعات.
</p>

<p>
	ويمكننا أن نرى مدى السلطة الإداريّة عندما يصل شخص ما بسرعة إلى كبار صانعي القرار أو يحصل على معلومات حول القرارات والتغيّرات السياسيّة مبّكرًا وقبل الجميع. بعبارة أخرى، من يستطيع الوصول إلى الرئيس ومن لا يستطيع ذلك؟ من "لديه صلاحيّة الوصول" ومن ليس لديه؟
</p>

<p>
	أخيرًا، تتجلّى السلطة أيضًا عندما يسعى كبار صناع القرار إلى الحصول على آراء مدير معيّن فيما يخصّ الأسئلة المهمّة. من الذي يُدعى إلى الاجتماعات المهمّة ومن لا يُدعى؟ من الّذين يحيّيهم الرئيس عندما يدخل الغرفة؟ ترسل المنظمة من خلال هذه الأفعال إشارات واضحة بشأن من يمتلك السلطة ومن لا يمتلكها. و تعزز المؤسّسة بهذه الطريقة أو تتغاضى على الأقل عن هيكل السلطة الموجود.
</p>

<h2>
	الاستخدام الأخلاقي للسلطة
</h2>

<p>
	غالبًا يكون نقاش موضوع السلطة غير مريح للمشاركين فيه، ممّا يعني ضمنيًا أنّهم بطريقة ما يرون ممارسة السلطة أمرًا غير لائق. لا يكمن السؤال فيما إذا كانت استراتيجيّات السلطة أخلاقيّة أم لا بل السؤال الحقيقيّ هو أيّ من الاستراتيجيّات ملائمة وأيّها غير ملائم. إنّ استخدام السلطة في المجموعات والشركات هو حقيقة وواقع في الحياة المؤسّساتيّة يجب على جميع الموظفين قبولها. ومع ذلك، يحقّ لجميع الموظّفين أن يعرفوا أن ممارسة السلطة داخل المنظمة يجب أن تخضع للمعايير الأخلاقية التي تمنع الإساءة أو الاستغلال.
</p>

<p>
	يمكن تحديد العديد من المبادئ التوجيهيّة للاستخدام الأخلاقي للسلطة. يمكن ترتيب هذه المبادئ وفقًا لقواعد السلطة الخمس كما هو موضّح في <strong>الجدول 13.1</strong>. هنالك العديد من التقنيات الّتي تحقّق أهدافها دون أن تتخلّى عن المعايير الأخلاقية. يمكن للمدير الذي يستخدم سلطة المكافأة مثلًا أن يضمن امتثال المرؤوسين لتوجيهات العمل وأن يتأكد من كون جميع الطلبات مجدية ومعقولة وأن يطلب طلبات أخلاقية وملائمة فقط وأن يقدّم مكافآت عادلة للموظفين وأن يتأكّد من أن جميع مكافآت الأداء الجيد ذات مصداقية ويمكن الحصول عليها بالعمل الجادّ.
</p>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
<thead><tr>
<th colspan="2">
				الاستخدام الأخلاقيّ للسلطة
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				<strong>قاعدة السلطة</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>مبادئ الاستخدام</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				السلطة المرجعيّة
			</td>
			<td>
				<ul>
<li>
						عامل المرؤوسين معاملة عادلة.
					</li>
					<li>
						دافع عن مصالح مرؤوسيك.
					</li>
					<li>
						راعِ حاجات ومشاعر مرؤوسيك.
					</li>
					<li>
						اختر مرؤوسين مشابهين لك.
					</li>
					<li>
						كن قدوة.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				سلطة الخبير
			</td>
			<td>
				<ul>
<li>
						عزّز صورة الخبير أمام الموظّفين.
					</li>
					<li>
						حافظ على المصداقيّة.
					</li>
					<li>
						تصرّف بثقة وحزم.
					</li>
					<li>
						ابقَ على اطّلاع.
					</li>
					<li>
						لاحظ مخاوف موظّفيك.
					</li>
					<li>
						تجنّب أن تحطّ من ثقة الموظّفين بنفسهم.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				السلطة الشرعيّة
			</td>
			<td>
				<ul>
<li>
						كُن ودودًا ومهذّبًا.
					</li>
					<li>
						ثِق بنفسك.
					</li>
					<li>
						وضّح طلباتك وتأكّد من فهم المرؤوسين لها.
					</li>
					<li>
						تأكّد من أنّ طلباتك ملائمة.
					</li>
					<li>
						اشرح أسباب طلباتك.
					</li>
					<li>
						اتبع القنوات الملائمة لتمرير طلبك.
					</li>
					<li>
						مارس سلطتك بشكل دوريّ.
					</li>
					<li>
						عزّز الامتثال.
					</li>
					<li>
						راعِ مخاوف مرؤوسيك.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				سلطة المكافأة
			</td>
			<td>
				<ul>
<li>
						تأكّد من الامتثال.
					</li>
					<li>
						أبقِ طلباتك منطقيّة ومعقولة.
					</li>
					<li>
						اجعل طلباتك أخلاقيّة وملائمة.
					</li>
					<li>
						اعرض مكافآت يرغب بها مرؤوسوك.
					</li>
					<li>
						اعرض فقط مكافآت موثوقة.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				السلطة القسرية
			</td>
			<td>
				<ul>
<li>
						وضّح القواعد والعقوبات لمرؤوسيك.
					</li>
					<li>
						أعطِ تنبيهًا قبل أن تعاقِب.
					</li>
					<li>
						طبّق العقوبات بثبات وبشكل موحّد.
					</li>
					<li>
						افهم الموقف كاملًا قبل أن تتصرّف.
					</li>
					<li>
						حافظ على المصداقيّة.
					</li>
					<li>
						اجعل العقاب يلائم الخطأ.
					</li>
					<li>
						حافظ على الخصوصيّة في العقاب.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="2">
				المصدر: مقتبسة من Gary A. Yukl, Leadership in Organizations, 8th edition 2013 (Englewood Cliffs, N.J.; Pearson), pp. 44–58.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 13.1 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	حتى السلطة القسرية يمكن استخدامها دون الحطّ من الكرامة الفرديّة. يستطيع المدير مثلًا التأكد من أنّ جميع الموظّفين يعرفون القواعد والعقوبات وأن يقدّم تحذيرات قبل العقاب وأن يدير العقوبات بشكل عادل وموحّد وغير ذلك. فالمديرون يمتلكون تحت تصرّفهم العديد من السبل الّتي يمكن استخدامها دون أن يكون سلوكهم مشكوكًا فيه. وفي ضوء العدد المتزايد من الدعاوى القضائيّة المرفوعة من قِبَل الموظّفين بسبب الممارسات غير الأخلاقيّة لرؤسائهم يبدو من الحكمة أن يتأمّل المدير سلوكه ويدرس قراراته قبل تنفيذها من أجل ضمان أعلى المعايير الأخلاقيّة.
</p>
<style type="text/css">

.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}
</style>
<div class="anntional__paragraph">

<h2>
	ممارسة الأخلاقيات
</h2>

<h3>
	استثمار كارثة تشالنجر
</h3>

<p>
	حُلّل انفجار مكوك الفضاء تشالنجر (Challenger) في يناير من عام 1986 (مخلّفًا سبع ضحايا) من عدّة وجهات نظر إداريّة: أُلقي اللوم على سوء اتّخاذ القرار وضعف الرقابة الإداريّة والقيادة السيئة. يمكننا أن نرى في هذه المأساة مثالًا للاستخدام غير الأخلاقيّ للسلطة المؤسّساتيّة.
</p>

<p>
	تقرَّرَ أنّ الانفجار الذي قضى على مكوك الفضاء سببه الأقفال سيّئة التصميم على الصواريخ الداعمة. صُنّعت هذه الصواريخ من قبل مورتون ثيوكول (Morton Thiokol)، متعاقد هامّ مع وزارة الدفاع الأمريكيّة. عندما بدأ الكونغرس الأمريكي تحقيقاته في أسباب الكارثة، وجد العديد من الحقائق المُقلقة. أوّلًا، حذّر العديد من مهندسي مورتون ثيوكول من أن الصواريخ الداعمة كانت غير آمنة في وقت مبكّر من مرحلة التصميم، ولكنّ أحدًا لم يستمع. وحالما دخلت الصواريخ الداعمة في مرحلة الإنتاج حذّر المهندسون مرّة أخرى من المشاكل المحتملة ولكن دون جدوى. أبقت الشركة على هذه المعلومات مخفيّة.
</p>

<p>
	والمثير للقلق أيضًا هو نقل مهندسَين من الشركة إلى مواقع غير مرغوب بها بعد أن أدليا بشهادتهما في جلسة استماع الكونغرس. عندما سألهم الكونغرس عما إذا كانوا يعتقدون أن عمليات النقل الخاصّة بهم كانت انتقامًا بسبب الإبلاغ عن المخالفات، أجاب المهندسون بنعم. قال أحدهم : "أشعر أنني نُحّيت جانباً لكيلا أتّصل بأشخاص من وكالة ناسا." استخدمت الشركة سلطتها في الحقيقة لمحاولة عزل أولئك الّذين تحدّثوا بحريّة مع محقّقي الكونجرس. ردّت مورتون ثيوكول في دفاعها بأنّها لم تعاقب أيّ شخص نتيجة للتحقيق. قال أحد ممثّلي الإدارة: "لقد قمنا بتغيير الكثير من المواقع ضمن الشركة، نحن نعيد التنظيم فقط".
</p>
</div>
<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Organizational Power and Politics) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">653</guid><pubDate>Sun, 27 Sep 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x633;&#x644;&#x637;&#x629; &#x648;&#x627;&#x644;&#x633;&#x64A;&#x627;&#x633;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-r652/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/39.png.6b00a14988ddbe9fe4508cdf43ba53a7.png" /></p>

<p>
	سنتابع رحلتنا في سلسلة مقالاتنا الفريدة عن مبادئ وأسس السلوك التنظيمي في المؤسسات في بابنا الثالث عشر، متطرّقين إلى جُزئيّاتٍ مهمّة وجوهريّة في بيئة العمل المؤسساتيّة، ألا وهي موضوع السلطة والسياسات المؤسساتيّة، سنخوض في رحاب المقالات التالية في آليّة عمل قواعد السلطة ضمن البيئة المؤسساتيّة، وسنتحدّث عن استخدام السلطة المضادة والاحتمالات الاستراتيجيّة في العلاقات بين وحدات العمل داخل المؤسسة، وسنتطرّق أيضًا كيفيّة تأقلم الإداريين مع السياسات المؤسساتيّة وفهمها فهمًا كافيًا، ونختتم هذا الباب في توضيح آليّة تميّز السلوك السياسي غير الأخلاقي في حال وقوعه وكيفيّة الحدّ من هذه السلوكيّات السلبيّة داخل الشركة.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		استكشاف المهن الإدارية
	</h2>

	<h3>
		صراع السلطة في جنرال إليكتريك
	</h3>

	<p>
		لطالما كانت جنرال إليكتريك (General Electric، شركة أمريكيّة متعدّدة التخصّصات تنشط في العديد من الصناعات، مثل المحرّكات والكهربائيّات والآلات الطبيّة) من عمالقة الصناعة العالميّة وأيقونة الاقتصاد الأمريكيّ. وبالرغم من تاريخها المميّز بدأت صراعات السلطة والمشاكل الإداريّة في السنوات الأخيرة بكشف الجانب الآخر من تنظيم الشركة.
	</p>

	<p>
		عُرِف جِف إمِلت (Jeff Immelt) بانضباطه ووقاره خلال فترة عمله الطويلة في منصب المدير التنفيذيّ في الشركة، لكنّ عقليّته أدّت لخسارات كبيرة وانحدار هائل في أداء الشركة. عيّنت الشركة التي كانت تنازعُ رمقها الأخير، جون فلانري (John Flannery) في محاولة أخيرة للعودة إلى ميدان المنافسة العالميّ. لم يَطُل الوقت قبل أن يجري فلانري تغييره الخاصّ وقام بطرد نصف أعضاء مجلس الإدارة.
	</p>

	<p>
		لم يكن مثل هذا التصرّف معروفًا من قبل، وكان هدفه تقليص الانقسامات وتقليل خطوط العمل الخاسرة في الشركة. شعر فلانري بضغط المستثمرين على الفور وسعى يائسًا بحركته هذه لأن يرسّخ للشركة موطئ قدمها في الصناعة وأن يعيدها إلى القمّة.
	</p>

	<p>
		وبحلول عام 2018: سَئِم مجلس الإدارة من الانتظار وأجرى تغييرًا جذريًّا فطَرَد فلانري متكبّدًا بذلك خسارةً قدرها 23 مليار دولار.
	</p>

	<p>
		نستطيع أن نرى صعوبة هذه التغييرات في السلطة من خلال تجربة جنرال إليكتريك عند النظر لاقتصاد القرن الواحد والعشرين المتغيّر بسرعة، والّذي تسيطر التكنولوجيا على معالمه المتغيّرة باستمرار. قال إيفان فينسث (Ivan Feinseth) وهو مدير الاستثمار في شركة (Tigress Financial Partners): "لم يعطِ السوق فرصةً للشركة لكي تتغيّر وتواكب متطلبات السوق الجديدة، لسوء الحظ لم تنجح خطّة فلانري". يفضّل السوق الشركات التقنيّة المُعاصرة، مثل غوغل وأمازون أكثر من المصنّعين التقليديّين. وسيواجه المدير التنفيذيّ الجديد لورنس كالب (Lawrence Culp) مهمّة صعبة لإصلاح مشاكل الشركة. كما عليه أن يثبت جدارته لكونه أوّل مدير تنفيذيّ يأتي من خارج طاقم الشركة. سبقته نجاحاته في شركته السابقة (Danaher)، كما ارتفعت أسهم شركة جنرال إليكتريك منذ استلامه للقيادة وهو ما يشير إلى بوادر إيجابيّة لمستقبل الشركة.
	</p>
</div>

<p>
	بالرغم من كون الظروف والتغييرات القياديّة في شركة جنرال إليكتريك لا تحدث في الحالات العاديّة في الشركات، إلّا أنّ تطبيق السلطة والسلوك السياسيّ في المؤسّسات ليس كذلك. السياسات والسلطة هي شريان الحياة في أغلب المؤسّسات، ونتيجةً لذلك يجب على المديرين أن يفهموا آليّة عمل السلطة. تتألّف المؤسّسات في الحقيقة من التآلفات والتحالفات بين الأطراف المختلفة والّتي تتنافس باستمرار على الموارد المُتاحة. كما يؤثّر توزيع السلطة بين صنّاع القرار تأثيرًا كبيرًا على كيفيّة اتّخاذ القرار. قد يمتلك توزيع السلطة غير العادل أثرًا جوهريًّا على العديد في جوانب العمل بما فيها تحفيز الموظّفين والرضا عن العمل ومعدّلات الغياب والدوران الوظيفيّ. لذا يكون إدراك طبيعة وتأثير السلطة في المؤسّسة أساسيًّا لفهمٍ أفضل للسلوكيّات الأخرى داخل المؤسسة.
</p>

<p>
	يتعلّق مفهوم السلطة تعلّقًا وثيقًا بمفاهيم التفويض والقيادة. من المهمّ فهم متى تبدأ وتنتهي كلّ آليّة من آليّات التأثير السلطويّة. على سبيل المثال، متى يتوقّف المدير عن استخدام السلطة المخوّلة له ويبدأ باستخدام السلطة غير المخوّلة؟
</p>

<p>
	أخيرًا، على المستوى الفرديّ يحاول العديد من الأشخاص ممارسة نفوذهم في المؤسّسات باستخدام استراتيجيّات السلطة. يساعد وعي المديرين حول هذه الاستراتيجيّات على التعرّف على مثل هذه الممارسات واتّخاذ الإجراءات المناسبة ضدّها. عليك أن تُبقي في ذهنك أن محاولات الآخرين لممارسة السلطة قد لا تنجح دائمًا. هنالك عدّة آليّات لمواجهة أو تحييد محاولات بسط النفوذ من الآخرين. تعطي معرفة هذه الآليّات المدير أفضليّة عند ردّه على تحركّات الآخرين.
</p>

<p>
	باختصار، تمثّل عمليّات السياسة والسلطة في المؤسّسات موضوعًا جوهريًّا لدارسي السلوك المؤّسساتي. يمكن للسياسات والسلطة أن تؤثّر على سلوك ومواقف الموظّفين في مستويات مختلفة من المؤسّسة مثلما تؤثّر عليها عمليّات التواصل واتّخاذ القرار، كما يمكن لها أن تؤثّر على مدى ضمان تناسق وتعاون وحدات العمل المختلفة من أجل تأمين الموارد اللازمة لتحقيق الأهداف وإنجاز المهامّ. باختصار، حالة جنرال إليكتريك ليست الوحيدة حتمًا.
</p>

<h2>
	السلطة في العلاقات بين الأشخاص
</h2>

<p>
	نذكر في هذا الباب من سلسلة مقالاتنا عدّة جوانب للقوى والسياسات في المنظّمات، بدايةً من موضوع السلطة في العلاقات بين الأشخاص. سنعرّف السلطة في مقالاتنا ونميّزها عن المفاهيم المشابهة، مثل التفويض والقيادة، و سنناقش قواعد ومناظير مختلفة للقوى. وبالرغم من تعلّق مناظير السلطة بحالات المجموعات، إلّا أنّها أقرب للعلاقات بين الأشخاص.
</p>

<h3>
	ما هي السلطة؟
</h3>

<p>
	توجد العديد من التعاريف المختلفة لمفهوم السلطة في الأدب المؤسّساتيّ. وأحد أوائل هذه التعريفات هو تعريف ماكس ويبر (Max Weber) -عالم الاجتماع الألمانيّ- وهو: "وجود شخص فاعل ضمن علاقة اجتماعيّة في موقع ينفّذ فيه هذا الفرد رغبته الشخصيّة رغم وجود مقاومة تجاهه". بشكل مشابه كتب إيمرسون (Emerson) عن تعريف السلطة: "سلطة العنصر (أ) على العنصر (ب) هي كميّة مقاومة العنصر (ب) الّتي يستطيع أن يتغلّب عليها العنصر (أ)". وباتبّاع هذين التعريفين وغيرهما سنعرّف السلطة هنا على أنّها علاقة بين الأشخاص يتمكّن فيها فرد (أو مجموعة) من جعل فرد آخر (أو مجموعة أخرى) يفعل أمرًا لم يكن ليفعله لولا تلك السلطة الخاصة بالفرد أو المجموعة الأولى.
</p>

<p>
	بعبارة أخرى، تتضمّن السلطة تغيير شخص لسلوك شخص آخر. من المهمّ ملاحظة أنّنا نقصد -في أغلب الحالات المؤسّساتيّة- القوّة المُضَمّنة وليس القوّة الفعليّة بالضرورة. أي أنّ (أ) يمتلك سلطة على (ب) إن كان (ب) يعتقد أنّ (أ) يستطيع إجباره على ذلك.
</p>

<h3>
	السلطة والتفويض والقيادة
</h3>

<p>
	من الواضح ارتباط مفهوم السلطة بمفهومي القيادة والتفويض (راجع الشكل 13.2)، في الحقيقة يمكن تسمية السلطة على أنّها "تفويض غير رسميّ"، في حين يُسمّى التفويض "السلطة الرسميّة". على أيّة حال هذه المفاهيم الثلاثة ليست متماثلة ويجب ملاحظة الفروقات المهمّة بينها.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76ce6ba4fe5_Exhibit13.2.png.4516ab076e6e53fd16c105350b9fc64d.png" data-fileid="51645" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51645" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76ce6bd89ec_Exhibit13.2.thumb.png.764ed1ada8541edfa42e75e6a71a2583.png" alt="Exhibit 13.2.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 13.2 الأشكال الثلاثة الرئيسيّة للتأثير (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0)</em>
</p>

<p>
	كما ذكرنا، تمثّل السلطة قدرة الفرد أو مجموعة الأفراد على ضمان الطاعة من فرد أو مجموعة أفراد أخرى. لا يتعلّق ما يُذكر هنا <strong>بالحقّ</strong> في ضمان الطاعة، بل بالقدرة على ذلك فحسب. وفي المقابل يمثّل <strong>التفويض (authority)</strong> الحقّ في طلب الطاعة من الآخرين؛ أي أنّ ممارسة التفويض أساس شرعيّ. إن طلب مدير من سكرتيرته أن تكتب رسائل معيّنة هو نوع من التفويض، فهو يمتلك الصلاحيات اللازمة (التفويض اللازم) لمثل هذا الطلب، أمّا إن طلب منها على سبيل المثال القيام ببعض المهامّ الشخصيّة (مثل إحضار أغراض خاصّة له من السيّارة)، فسيكون هذا خارج نطاق ممارسته الشرعيّة للتفويض. وبالرغم من أنّ السكرتيرة قد تنفّذ طلبه فذلك لن يكون مبنيًّّا على اعتبارات التفويض وإنّما على السلطة.
</p>

<p>
	تعتمد ممارسة التفويض على تقبّل المجموعة لحقّ الشخص بممارسة سلطته الشرعيّة. يقول غريمز (Grimes): "ما يُشرّع التفويض ويجعله مقبولًا لدى الأفراد هو السعي خلف أهداف مشتركة اجتمع عليها مجموعة الأفراد. أمّا المفهوم المعاكس -السلطة- هو السعي خلف أهداف فرديّة أو خصوصيّة ترتبط بطاعة المجموعة".
</p>

<p>
	أخيرًا، <strong>القيادة (leadership)</strong> هي قدرة الفرد على انتزاع استجابات من شخص آخر تمتدّ أبعد من نطاق الطاعة المطلوبة أو الآليّة. وهذا الوجه الطوعيّ للقيادة هو ما يميّزها عن السلطة والتفويض. لذا نميّز عادةً بين القيادة والرئاسة. قد يمتلك رئيس القسم الحق في طلب أفعال محدّدة، في حين يمتلك القائد القدرة على إلهام أفعال معيّنة. وبالرغم من أنّ الوظيفتين قد يخدمهما نفس الشخص، إلا أن ذلك قد لا يحدث في كل الأحيان.
</p>

<h3>
	أنواع السلطة
</h3>

<p>
	إذا كانت السلطة هي القدرة على تأمين الطاعة من قبل الآخرين، فكيف تمارس هذه السلطة؟ على ماذا تقوم؟ هنالك محاولتان على الأقلّ لتحديد قواعد السلطة. اقترح اتزيوني (Etzioni) نموذجًا يحدّد ثلاثة أنواع من السلطة. يمكن القول حقيقةً أنّ المنظّمات يمكن تصنيفها وفقًا للشكل الأكثر انتشارًا للسلطة فيها. تنطوي <strong>السلطة القسرية (coercive power)</strong> على إجبار شخص ما على الامتثال لرغباته. يشكّل السجن مثالًا على التنظيم القسري. <strong>السلطة النفعية (utilitarian power)</strong> هي السلطة التي تستند إلى التوازنات بين الأداء والمكافأة. على سبيل المثال، يطيع الشخص المشرف من أجل الحصول على زيادة في الأجر أو ترقية. يُعتقد أنّ منظّمات الأعمال هي في الأساس منظمات نفعيّة. وأخيرًا، تعتمد <strong>السلطة المعيارية (normative power)</strong> على معتقدات الأعضاء في حقّ المنظّمة في التحكّم في سلوكهم، مثال على هذا المؤسّساتُ الدينيّة.
</p>

<h3>
	قواعد السلطة
</h3>

<p>
	على الرغم من فائدة التحليل المقارَن للمنظّمات المختلفة إلا أنّ هذا النموذج محدود التطبيق؛ لأنّ معظم الشركات والمؤسسات العامة تعتمد إلى حدّ كبير على مبدأ النفعيّة. عوضًا عن ذلك، قد يفيد النموذج الثاني الّذي طوّره فرينش (French) ريفن (Raven) <strong>لقواعد السلطة (bases of power)</strong> فائدةً أكبر. حدد الباحثان خمس طرق رئيسية يمكن من خلالها ممارسة السلطة في المواقف الاجتماعي، وهي:
</p>

<p>
	<strong>السلطة المرجعية (referent power)</strong>. في بعض الحالات يُعجَب الشخص "ب" بالشخص "أ" أو قد يقتدي به. ونتيجةً لذلك يتبع "ب" الشخص "أ" اتباعًا كبير وذلك بسبب صفات (أ) الشخصية أو مميّزاته أو سمعته. وفي هذه الحالة يمكن للشخص (أ) استخدام السلطة المرجعية للتأثير على (ب). تُسَمّى القوة المرجعية أيضًا <strong>بالقوة الكاريزمية</strong>، لأنّ الولاء يعتمد على جذب الفرد لفردٍ لآخر. يمكن رؤية أمثلة على القوة المرجعية في الإعلانات، حيث تستخدم الشركات المشاهير للتوصية بمنتجاتهم، فتضع حُكمًا مسبقًا بأن تأثير الفرد المشهور على المجتمع واتخاذه قدوةً لهم سينعكس على المُنتجات المُروَّجِ لها. يحاكي صغار المديرين غالبًا كبار المديرين في أماكن العمل ويؤدّون أدوارًا ثانويّة لا داعي لها بسبب الإعجاب الشخصي أكثر من احترام السلطة.
</p>

<p>
	<strong>سلطة الخبير (expert power)</strong>. تتجلّى <strong>سلطة الخبير</strong> عندما يكتسب الشخص (أ) السلطة لأنّه يمتلك معرفة أو خبرة تتعلّق بالشخص (ب). على سبيل المثال، لدى الأساتذة سلطة في الفصل الدراسي بسبب إتقانهم لموضوع معين. يمكن رؤية أمثلة أخرى لسلطة الخبراء لدى الموظفين التخصّصيين في المنظمات (مثل المحاسبين ومديري علاقات العمل والمستشارين الإداريين ومحاميّ الشركات). يكون للفرد مصداقية في منطقة أو مجال معين نتيجة للتجارب والخبرة، وهذا ما يمنح الفرد سلطةً في هذا المجال.
</p>

<p>
	<strong>السلطة الشرعية (legitimate power)</strong>. توجد <strong>السلطة الشرعية</strong> عندما يخضع الشخص (ب) للشخص (أ) لأنّ (ب) يشعر أنّ (أ) لديه الحقّ في ممارسة السلطة في مجال معين. السلطة الشرعية هي في الحقيقة اسم آخر للتفويض الّذي تكلّمنا عنه مسبقًا. فالمشرف مثلًا لديه الحق في توزيع العمل على الأفراد. تختلف السلطة الشرعية عن المكافأة والسلطة القسرية في اعتمادها على المنصب الرسميّ الذي يشغله الفرد على أنه مصدر السلطة وأساس الحق في فرض الأوامر أو الطبات، وليس على علاقته مع الآخرين.
</p>

<p>
	تُستَمَدّ السلطة الشرعية من ثلاثة مصادر. أولًا، يمكن للقيم الثقافيّة السائدة أن تمنح السلطة لبعض المجموعات. يكتسب الموظّفون الأكبر سنًّا السلطة في اليابان وكوريا نوعًا من السلطة الشرعيّة بسبب سنهم ببساطة. ثانيًا، يمكن الحصول على السلطة الشرعية نتيجة للمكانة الاجتماعية. على سبيل المثال، لدى العديد من دول أوروبا الغربية واليابان كذلك عائلات ملكيّة تعمل على أنها حجر زاوية لمجتمعاتها. ثالثًا، يمكن تعيين السلطة الشرعية، كما هو الحال في حالة اختيار مجلس الإدارة لرئيس شركة جديد أو لشخص يتمّ ترقيّته لمنصب إداريّ. أيًّا كان السبب، يمارس الناس السلطة الشرعية لأن المرؤوسين يفترضون أن لهم الحق في ممارستها. سبب رئيسيّ من أسباب سقوط شاه إيران هو تجرّؤ الشعب على الشكّ ومن ثمّ استنكار حقّه في السلطة الشرعيّة التي كان يمارسها.
</p>

<p>
	<strong>سلطة المكافأة (reward power)</strong>. تحدث <strong>سلطة المكافأة</strong> عندما يمتلك الشخص (أ) سلطةً على الشخص (ب) لأنّ (أ) يتحكّم في المكافآت التي يريدها (ب). يمكن أن تشمل هذه المكافآت أشكال متعدّدة، بما في ذلك العلاوات والترقيات والمهام الوظيفية المرغوب فيها والمزيد من المسؤولية والمعدات الجديدة وما إلى ذلك. وقد أشارت الأبحاث إلى أنّ قوة المكافأة غالبًا ما تؤدّي إلى تحسين الأداء الوظيفي، حيث يرى الموظفون توازنًا قويًّا بين المكافأة والأداء. على سبيل المثال، يعتمد الراتب والترقية بين معظم العمال اليدويّين (ذوي الياقات الزرقاء) على عقد العمل وليس على تقييم الأداء.
</p>

<p>
	<strong>السلطة القسريّة (coercive power)</strong>. تستند <strong>السلطة القسريّة</strong> في المقام الأول إلى الخوف. يمتلك هنا الشخص (أ) سلطة على الشخص (ب) لأنّ (أ) يمكنه معاقبة (ب) بشكلٍ من الأشكال. ولذلك يُشار إلى هذا النوع من السلطة أيضًا باسم سلطة العقاب. كما يقول كيبيس (Kipnis) إنّه ليس من الضروريّ أن تعتمد السلطة القسريّة على التهديد بالعنف. "يمارس الأفراد السلطة القسريّة من خلال الاعتماد على القوّة الجسديّة أو الألفاظ أو القدرة على منح أو حجب الدعم العاطفي من الآخرين. توفر هذه القواعد للفرد الوسائل لإيذاء الآخرين أو التنمر عليهم أو إذلالهم أو حرمانهم من الحبّ أو حتى من الأجر. تشمل أمثلة القوة القسرية في المنظمات القدرة (الفعليّة أو الضمنيّة) على طرد الأشخاص أو تخفيض رتبتهم أو نقلهم إلى وظائف أو مواقع غير مرغوبة أو تجريدهم من الامتيازات الممنوحة لهم. كما يُعتقّد أنّ قدرًا كبيرًا من السلوك المؤسّساتيّ (مثل الحضور الفوري والتظاهر بالانشغال وتجنب الإبلاغ عن المخالفات) يمكن عزوه إلى السلطة القسريّة وليس إلى المكافأة. وكما يشرح كيبيس: "من بين جميع قواعد السلطة المتاحة للإنسان، سلطة إيذاء الآخرين هي الأكثر استخدامًا والأكثر إدانةً والأصعب في السيطرة عليها.
</p>

<h3>
	النتائج السلوكية للسلطة
</h3>

<p>
	حدّدنا إذًا خمس قواعد للسلطة على الأقل. تعتمد قوة الفرد في كلّ من هذه القواعد على سمة معيّنة في صاحب السلطة أو في تابعه أو في علاقتهما. تكمن السلطة في بعض الحالات (مثل سلطة المكافأة) لدى المدير، في حين يمكن في حالات أخرى (مثل السلطة المرجعية) منح السلطة إلى الرئيس من قبل المرؤوس. تنطوي ممارسة السلطة في كلّ الحالات على عواقب شخصية دقيقة بل مهدّدة أحيانًا للأطراف المعنيّة. لدى الموظفين عدة طرق للرد عند ممارسة السلطة عليهم. يُظهر الشكل 13.3 هذه الوسائل التي يتّبعها المرؤوسون.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76ce6c36600_Exhibit13.3.png.c82a440b2613d0320ebf471e82b3bc0b.png" data-fileid="51646" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51646" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76ce6d7d70c_Exhibit13.3.thumb.png.efd9f82f445027016a87647be49efc86.png" alt="Exhibit 13.3.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 13.3 تفاعل الموظّفين مع قواعد السلطة (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	إذا قبل المرؤوس القائد وانسجم مع أفكاره تكون استجابته السلوكية <strong>التزامًا</strong>. أي أنّ المرؤوس سيُحَفّزُ ليتّبع رغبات القائد. يحدث ذلك عندما يستخدم الشخص المسؤول سلطة مرجعية أو سلطة الخبير، فيؤمن التابع ضمن هذه الظروف بقضيّة القائد ويبذل طاقةً كبيرة لمساعدة القائد على النجاح.
</p>

<p>
	الاستجابة المحتملة الثانية هي <strong>الامتثال</strong>. يحدث هذا عند شعور المرؤوس أنّ القائد يمتلك سلطة شرعيّة أو سلطة المكافأة. فيمتثل التابع ضمن هذه الظروف للقائد، إمّا لأنّ الامتثال هو واجب عليه أو طمعًا بالمكافأة المُتوقّعة. لكن الالتزام أو الحماس للمشروع غير موجود. وأخيرًا، عند وجود السلطة القسرية، سيستخدم المرؤوسون المقاومة عادةً. هنا لا يرى المرؤوس سببًا كافيًا -نفسيًّا أو ماديًّا- للتعاون وغالباً ما ينخرط في سلسلة من الآليّات أو الاستجابات السلوكيّة هدفها إفشال جهود القائد.
</p>

<h3>
	تبعيّات السلطة
</h3>

<p>
	يمكن تحديد شخصين (أو مجموعتين) على الأقلّ في أيّ حالة تتعلّق بالسلطة: الشخص الذي يحاول التأثير على الآخرين وهدف أو أهداف هذا التأثير. تمحور الانتباه حتى وقت قريب على كيفية محاولة التأثير على الآخرين، ولكن تحوّل هذا الاهتمام مؤخرًا إلى كيفية محاولة الأشخاص إبطال أو تعديل محاولات التأثير. ندرك الآن أنّ <strong>تبعيّات السلطة (power dependencies)</strong> (لمن هم على الطرف المتلقي لمحاولات التأثير) تحدّد غالبًا مدى نجاح محاولات التأثير. بعبارة أخرى، لا يخضع جميع الناس (أو يعتمدون على) لقواعد السلطة ذاتها. ما الذي يجعل بعض الناس أكثر خضوعًا أو عرضة لمحاولات السلطة؟ حُدّدت ثلاثة عوامل على الأقل في هذا الصدد، وهذه العوامل:
</p>

<ul>
<li>
		<strong>قيم المرؤوس (subordinate’s values)</strong>. أوّلًا، قد تؤثّر قيم الشخص (ب) على عرضته لتأثير السلطة. على سبيل المثال، إن كانت النتائج التي يمكن أن يؤثر عليها (أ) مهمّة بالنسبة إلى (ب) فمن الأرجح أن يصبح (ب) أكثر عرضة للتأثير ممّا لو كانت النتائج غير مهمّة. لذا إن وضع الموظف قيمة عالية للمال واعتقد أن المشرف يتحكّم حقًّا في العلاوات؛ فمن المتوقّع أن يكون الموظّف شديد التأثّر بالمشرف، والخضوع له سيكون شبه مُطلق. تدور أحيانًا تعليقات حول عدم رغبة الشباب بالعمل بجدّ، قد يرجع ذلك إلى عدم وضع بعض الشباب قيمة عالية على تلك الأشياء (المال مثلًا) التي لطالما استُخدِمت للتأثير على السلوك. بعبارة أخرى، قد تعني مثل هذه الشكاوى حقيقةً أن الشباب أصعب على التأثير ممّا كانوا عليه في السابق.
	</li>
	<li>
		<strong>طبيعة العلاقة بين (أ) و(ب) (Nature of relationship between A and B)</strong>. قد تلعب طبيعة العلاقة بين الفردين (أ) و(ب) أيضًا دورًا في تبعيّات السلطة. هل (أ) و(ب) زملاء عمل؟ أم أن العلاقة بينهما هي علاقة مدير ومرؤوسه؟ هل الوظيفة دائمة أم مؤقتة؟ قد يشعر الشخص العامل في وظيفة مؤقّتة مثلًا بحاجة أقل للإذعان لأنه لن يشغل هذا المنصب لفترة طويلة. علاوة على ذلك، إذا كان (أ) و(ب) قرينين أو صديقين جيّدين فمن المرجّح أن تكون عملية التأثير أكثر حساسيّة مما لو كانا مديرًا ومرؤوسًا.
	</li>
	<li>
		<strong>السلطة المضادّة (counterpower)</strong>. أخيرًا، العامل الثالث الذي يجب مراعاته في تبعيّات السلطة هو السلطة المضادّة. يركّز مفهوم السلطة المضادّة على مدى امتلاك (ب) لمصادر سلطة أخرى تخفّف من أثر سلطة (أ). فإن كان الشخص (ب) ينتمي لنقابة ما مثلًا فقد تعمل سلطة النقابة على إبطال محاولات تأثير (أ). يُشاهَد استخدام السلطة المضادّة بوضوح في العديد من المواقف عندما تحاول التحالفات المختلفة المساومة مع بعضها وقياس سلطة خصومها.
	</li>
</ul>
<p>
	يعرض الشكل 13.4 نموذجًا بدائيًا يجمع بين مفهومَي قواعد السلطة وتبعيّات السلطة. نرى في الشكل كيف تتفاعل قواعد السلطة لدى (أ) مع مدى اعتماد (ب) على السلطة لتحديد استجابة (ب) لمحاولة تأثير (أ). إذا كان (أ) يتمتّع بسلطة كبيرة وكان (ب) اعتماديًّا جدًّا، فسيمتثل (ب) لرغبات (أ).
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="" rel=""></a><a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76ce6e5a8aa_Exhibit13.4.png.352efb225d018ca08c4433973b93789a.png" data-fileid="51647" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51647" data-unique="09jefjk8b" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_10/5f76ce706cb62_Exhibit13.4.thumb.png.a9acb2bd51feb46e7613cc5d5e666504.png" alt="Exhibit 13.4.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 13.4 الأنماط النموذجيّة للاستجابة في علاقات السلطة الثنائيّة (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	إن كانت سلطة (أ) على (ب) أخفّ ولكن (ب) لا يزال يعتمد على (أ) اعتمادًا كبيرًا (ماديًّا أو معنويًّا)؛ فقد يحاول (ب) أن يساوم (أ). وعلى الرغم من حقيقة أن (ب) سوف يساوم من موقع ضعف، فإن هذه الاستراتيجية قد تحمي مصالح (ب) حمايةً أفضل من الامتثال المطلق. إذا طلب منك رئيسك مثلًا العمل لساعات إضافيّة، قد تحاول إبرام صفقة لتحصل على إجازة تعويضيّة في وقت لاحق. إذا نجحت في ذلك فعلى الرغم من أنك لن تقلل ساعات العمل فأنت على الأقل ضمنت أجرك عليها. قد يحاول (ب) -عندما تكون السلطة متكافئة أكثر- تطوير علاقة عمل تعاونية مع (أ) يكسب منها كلا الطرفين. مثال على هذا الموقف التفاوض على عقد العمل حيث تتميّز العلاقات بين العمل والإدارة بتوازن القوى وعلاقة عمل جيدة.
</p>

<p>
	إن امتلك (ب) سلطة أكبر من (أ) فإنّ (ب) سيرفض على الأرجح محاولة (أ) للتأثير عليه. وقد يصبح (ب) هو المُعتدي ويحاول التأثير على (أ). أخيرًا ، عندما يكون (ب) غير متأكد من علاقات السلطة، قد يحاول ببساطة تجاهل جهود (أ). سيكتشف (ب) عندها إمّا أنّ (أ) لديه بالفعل المزيد من السلطة أو أنّ (أ) لا يمتلك السلطة التي تخوّله فرض أوامره عليه. يمكن رؤية مثال جيّد لهذه الاستراتيجيّة الأخيرة في ردود بعض الشركات على الجهود الحكومية القديمة لضمان تكافؤ الفرص للأقليّات والنساء. تجاهلت هذه الشركات ببساطة الجهود الحكوميّة حتى فُرِض الامتثال قانونيًّا.
</p>

<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		القيادة الإدارية والمساعدون الإداريون
	</h2>

	<h3>
		السلطة الخفية
	</h3>

	<p>
		من السهل ملاحظة سلطة المديرين. يمتلكون عادةً القدرة على التوظيف والفصل واتّخاذ قرارات مهمةّ وتوقيع العقود وإنفاق المال وغير ذلك. هم كيانات ذات سلطة حقًّا داخل الشركة. ولكن الأمر الذي يكون أقلّ وضوحًا هو السلطة التي يمتلكها المساعدون الإداريون أو التنفيذيّون. في الواقع، إذا كنت تريد اكتشاف مدى قوة السكريتاريّة، فكّر في ما سيحدث إن لم يكونوا موجودين. لن تُنجز معظم الأعمال الورقيّة ولن تُتّخذ العديد من القرارات المهمة وستتوقّف المنظمة في النهاية عن العمل.
	</p>

	<p>
		ينخرط المساعدون التنفيذيّون في جزء مهم جدًا من المعلومات، كما تتطلّب مهمّتهم أن يولو اهتمامًا كبيرًا للبيانات وأن يمتلكوا مهارات ممتازة وأن يتميّز بما هو أكثر من مجرد الذكاء التقنيّ. تدفع العديد من شركات التكنولوجيا مبالغ كبيرة لإيجاد الشخص المناسب لهذه الوظيفة. ويُعتَقَد أنّ المرتّبات الأساسية للمساعدين التنفيذيين تبدأ من 80 إلى 100 ألف دولار سنويًّا في منطقة الخليج (وهي منطقة ضمن مدينة سان فرانسيسكو في شمال ولاية كاليفورنيا الأمريكيّة وتحتوي على وادي السيليكون silicon valley).
	</p>

	<p>
		تزداد صعوبة توظيف مساعدين تنفيذيّين ذوي مهارات عالية باستمرار، ممّا أدى إلى زيادة سلطتهم. وعلى الرغم من الأجر المرتفع، إلّا أنّ منصب "المساعد" يحمل عادة فكرة سلبيّة حوله. تقول شانا لارسون (Shana Larson) (البالغة من العمر 32 عامًا والّتي تحمل شهادة ماجستير من جامعة جنوب كاليفورنيا وهي واحدة من أربعة مساعدين تنفيذيّين في شركة (Pinterest)، وهي شركة الاكتشافات المرئية في سان فرانسيسكو، تقول: "هناك وصمة طبعًا" حول المنصب الوظيفيّ. ولكن بالنسبة لها أثناء الفترة الانتقاليّة الأوليّة شعرت أنّه كان أفضل قرار مهنيّ يمكنها اتّخاذه. مهنة طويلة الأمد مع فرصة للنموّ والترقّي.
	</p>

	<p>
		يمثّل المساعدون التنفيذيّون مثالًا حقيقيًّا للسلطة المضادة داخل المنظمة. يمتلك رؤسائهم سلطة عليهم بالتأكيد ولكن في نفس الوقت لديهم سلطة كبيرة على رؤسائهم. السكرتاريّة غالبًا ما يكونون مطّلعين على معلومات سريّة كثيرة. ويتعاملون تعاملًا روتينيًّا مع المكالمات والمراسلات والتقارير الخاصّة. غالبًا ما يأخذ المديرون رأيهم في الأفكار الجديدة، وهم على يعرفون كيف يشعر المدير تجاه زملاء العمل والرؤساء. هذه المعرفة بالتشارك مع القوالب النمطية والحاجة المتزايدة للمساعدين التنفيذيّين، هذه العوامل مُشتركةً تمنح المساعدين عالي الجودة سلطة كبيرة في التعامل مع رؤسائهم ومنظّماتهم.
	</p>
</div>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Organizational Power and Politics) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">652</guid><pubDate>Thu, 24 Sep 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x642;&#x646;&#x648;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x648;&#x627;&#x635;&#x644; &#x627;&#x644;&#x625;&#x62F;&#x627;&#x631;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x623;&#x633;&#x627;&#x633;&#x64A;&#x629;: &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62D;&#x62F;&#x62B; &#x648;&#x627;&#x644;&#x627;&#x633;&#x62A;&#x645;&#x627;&#x639; &#x648;&#x627;&#x644;&#x642;&#x631;&#x627;&#x621;&#x629; &#x648;&#x627;&#x644;&#x643;&#x62A;&#x627;&#x628;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9-r651/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/38.png.5900a4826e07129824d1ccf6fc848ad2.png" /></p>
<p>
	يعرض الشكل 11.6 القنوات الرئيسيّة للتواصل الإداريّ، وهي التحّدث والاستماع والقراءة والكتابة. التحدث هو الطريقة السائدة للتواصل ولكن مع زيادة انتشار البريد الإلكترونيّ والرسائل النصّيّة ازداد انتشار القراءة والكتابة. يقضي المديرون -وفقًا لديردري بوردن (Deirdre Borden)- حوالي 75% من وقتهم الإداري في التفاعل اللفظيّ.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="51536" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/5f73378e77823_Exhibit11.6.png.e6f1844112533729ec0f6241c6710e07.png" rel="" data-fileext="png"><img alt="Exhibit 11.6.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51536" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/5f7337906f6cc_Exhibit11.6.thumb.png.b50dc80093ac235a6d1c2d5a24da10e3.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 11.6 القراءة والكتابة والتحدّث والاستماع: مساهمتهم في إيجاد المعنى (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<h2>
	التفاعلات اللفظية
</h2>

<p>
	تشمل التفاعلات اللفظيّة اليوميّة التي ينتهجها المديرون في البيئة المؤسساتية كلًّا مما يلي:
</p>

<h3>
	المحادثات الفردية
</h3>

<p>
	يجد المديرون على نحو متزايد أنّ المعلومات تُمرّر شفهيًّا وغالبًا ما يحدث ذلك وجهًا لوجه في المكاتب والممرّات وغرف المؤتمرات والمقاهي والمرافق الرياضيّة ومواقف السيارات وعشرات الأماكن الأخرى. تُمرّرُّ كمية هائلة من المعلومات والتحقّق من صحّتها وتأكيدها وتمريرها ذهابًا وإيابًا في مواقف غير رسميّة.
</p>

<h3>
	المحادثات الهاتفية
</h3>

<p>
	يقضي المديرون وقتًا طويلًا على الهاتف هذه الأيام. ومن الغريب أنّ مدّة كلّ مكالمة هاتفيّة تتناقص في حين يزداد عدد المكالمات اليوميّة. مع وصول خدمة الهاتف الخلوي والأقمار الصناعية لكلّ أنحاء العالم تقريبًا؛ فإنّ قلّة قليلة من الناس هم من يخرجون من مكاتبهم وأعمالهم لفترة طويلة. في الواقع يُعدُّ قرار إيقاف تشغيل الهاتف الخلويّ قرارًا لصالح التوازن بين العمل والحياة.
</p>

<h3>
	مؤتمرات الفيديو عن بعد
</h3>

<p>
	تجعل منصّات الفيديو المحادثات المباشرة مع الموظّفين والزملاء والعملاء وشركاء الأعمال في جميع أنحاء البلاد أو حول العالم أمرًا بسيطًا من خلال ربط المناطق الزمنيّة والثقافات. أصبحت شركة (Carrier) المُصنّعة لمكيّفات الهواء نموذجًا للشركات الّتي تستخدم مؤتمرات الفيديو المكتبيّة لإجراء وتنظيم كافّة أمورها الإداريّة، من اجتماعات الموظّفين إلى التدريب الفنّيّ.
</p>

<p>
	يمكن للمهندسين في مقرّ (Carrier) الرئيسيّ (في فارمنغتون في ولاية كونيتيكت الأمريكيّة) التواصل مع مديري الخدمة في المكاتب الفرعيّة على بعد آلاف الأميال لشرح تطوّرات المنتجات الجديدة وإظهار تقنيّات الصيانة والإصلاح وإعطاء التحديثات للموظّفين الميدانيّين حول أمور كانت تتطلّب سابقًا سفرًا مكثّفًا أو برامج بثّ مُكلفة. لا يأخذ هذا النوع من التواصل عادةً الطابع الرسمي ولا يختلف في فعاليّته في تقديم ونقل المعلومات والبيانات عن الاجتماعات الحيّة في المكاتب ومقرّات العمل.
</p>

<h3>
	العروض التقديميّة للمجموعات الصغيرة
</h3>

<p>
	يقدّم المديرون عروضًا تقديميّة كثيرة، منها الرسميّة ومنها غير الرسميّة لمجموعات صغيرة (من ثلاثة إلى ثمانية أشخاص) لأسباب عديدة مختلفة، فهم يمرّرون معلومات قدّمها لهم المسؤولون التنفيذيّون ويراجعون حالة المشاريع قيد المعالجة ويشرحون التغييرات في كلّ شيء، بدءًا من العمل والجداول الزمنيّة وصولًا لأهداف المؤسّسة. تُدعم مثل هذه العروض التقديميّة أحيانًا بواسطة أجهزة الإسقاط أو مخطّطات مطبوعة ولكنّها شفهيّة بطبيعتها وتحتفظ بالكثير من طابع المحادثات الفرديّة.
</p>

<h3>
	التحدث أمام جمهور أكبر
</h3>

<p>
	معظم المديرين غير قادرين على الهروب من المطلب المتكرّر والمُلحّ للتحّدث إلى جمهور من عشرات أو ربما مئات الأشخاص. عادةً ما تكون مثل هذه العروض التقديميّة أكثر رسميّة وغالبًا ما تُدعم بواسطة برنامج باوربوينت أو (Prezi)، و الّذي يُتيح للمدير تقديم البيانات من الملفات النصية والرسومات والصور وحتى مقاطع الفيديو. على الرغم من الأجواء الرسميّة وأنظمة الدعم السمعيّ البصريّ المتطورة فإنّ هذه العروض التقديميّة لا تزال تتضمّن تحدّث مدير واحد مع الآخرين وتأطير المعلومات وتشكيلها ونقلها إلى الجمهور.
</p>

<p>
	تؤكّد سلسلة من الدراسات العلميّة من رانكين (Rankin) ونيكولز (Nichols) وستيفنز (Stevens) وولفين (Wolvin) وكوكلي (Coakley) أنّ معظم المديرين يقضون الجزء الأكبر من يومهم في التحدّث والاستماع. كما وجدت أطروحة فيرنر (Werner) أنّ البالغين في أمريكا الشماليّة يقضون أكثر من 78% من وقت تواصلهم إمّا في التحّدث أو في الاستماع إلى المتحدّثين الآخرين.
</p>

<p>
	وفقًا لفيرنر وغيره ممّن يدرسون عادات التواصل لمنظّمات الأعمال المعاصرة؛ لا تقتصر مشاركة ومساهمة المديرين في الخطابات والعروض أو المؤتمرات الهاتفيّة فقط، فالمديرون يقضون أيضًا أيامهم في الاجتماعات وعلى الهاتف وفي إجراء المقابلات والقيام بالجولات والإشراف على الزيارات غير الرسميّة لمنشآتهم وفي مجموعة متنوّعة من المناسبات الاجتماعيّة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="51538" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/5f733791e91d7_Publicspeaking.jpg.240a44b8ebf26ce253961716b8a8e760.jpg" rel="" data-fileext="jpg"><img alt="Public speaking.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51538" data-unique="58bnc5vez" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/5f7337920a014_Publicspeaking.thumb.jpg.5a8699040364b283c31e384eef48da46.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 11.7 الخطابة العامّة هي مهارة مخيفة ولكن ضروريّة للمديرين. (حقوق الصورة: Mike Mozart/ flickr/ Attribution 2.0 Generic (CC BY 2.0))</em>
</p>

<p>
	قد تبدو هذه الأنشطة لبعض المديرين التزامًا تقتضيه وظيفتهم الإدارية، في حين يرى المديرون الأذكياء أنّها فرصة لسماع ما يفكر فيه الآخرون أو لجمع المعلومات بشكل غير رسميّ أو لتمرير وجهات النظر التي لم تشقّ طريقها بعد إلى قنوات الاتصال الأكثر رسميّة أو اللحاق بزميل أو صديق في مكان أكثر راحة.
</p>

<p>
	بغضّ النظر عن نيّة كلّ مدير يشارك في هذه الأنشطة، يمكن استخدام المعلومات الناتجة والرؤية التالية في نفس اليوم لتحقيق الأهداف المؤسّساتيّة والشخصيّة. يقول كوتر (Kotter):
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p data-gramm="false">
		"لفهم سبب تصرّف المديرين الفعّالين من الضروريّ أوّلاً التعرف على التحدّيات والمعضلات التي تواجه الإداريين في معظم وظائفهم." يجب على المديرين أوّلاً معرفة ما يجب القيام به -على الرغم من الكمّ الهائل من المعلومات ذات الصلة (إلى جانب الكثير من المعلومات غير المفيدة)- وبعد ذلك يجب عليهم إنجاز الأمور "من خلال مجموعة كبيرة ومتنوّعة من الأشخاص، على الرغم من عدم وجود سلطة مباشرة لهم على معظمهم".
	</p>
</blockquote>

<h2>
	دور الكتابة
</h2>

<p>
	تلعب الكتابة دورًا مهمًا في بيئة عمل أيّ منظّمة، وهي عاملٌ حاسم وجوهري في بعض المنظّمات أكثر من غيرها. لا يمكن لمديري العلامات التجاريّة في شركة (Procter &amp; Gamble) على سبيل المثال طرح مسألة متعلّقة بالعمل في اجتماع الفريق ما لم تُعَمّم الأفكار كتابةً أوّلًا. يعني هذا النهج بالنسبة لمديري هذه الشركة شرح أفكارهم بالتفصيل في مذكّرة قياسيّة تتراوح بين صفحة إلى ثلاث صفحات كاملة مع الخلفيّة والمناقشة الماليّة وتفاصيل التنفيذ ومبرّرات الأفكار المُقترَحة.
</p>

<p>
	من المنظّمات الأخرى الأكثر اعتمادًا على الخطاب الشفهيّ مؤسسة (3M) في كندا، وهي منظمة "شفهيّة" مثلًا، لكنّ الحقيقة تبقى: أهمّ المشاريع والقرارات والأفكار نتائجها النهائي كتابةً. توفّر الكتابة أيضًا التحليل والتبرير والتوثيق والانضباط التحليليّ، لا سيّما عندما يتعامل المديرون مع القرارات المهمّة الّتي ستؤثّر على الربحيّة والتوجّه الاستراتيجيّ للشركة.
</p>

<p>
	الكتابة هي الحجر الأساس لأي مؤسسة؛ فإذا أظهر المدير عدم قدرته على وضع الأفكار على الورق بطريقة واضحة لا لبس فيها، فمن غير المرجح أن يستمر في منصبه. هناك العديد من القصص حول الإداريين سيّئِي الكتابة الّذين طُرِدوا من عملهم. الهدف الرئيسي للمديرين خلال السنوات الأولى من حياتهم المهنية هو إبقاء أنفسهم بعيدين عن مثل هذه القصص. الجدير بالقول أن الأفراد الذين بإمكانهم ملاحظة وتقييم أسلوب كتابة الإداريين واستخلاص الملاحظات والتنويهات منها هم مشروع مدير ناجح في المستقبل، وهذا دليل على أهمية الكتابة في الحياة المهنية لأي مدير.
</p>

<p>
	يقوم المديرون بمعظم أعمال الكتابة والتحرير خاصّتهم، فقد ولّت الأيام التي كان فيها المديرون يولّون مهمّة إملاء رسالة أو مذكّرة إلى مساعد أو سكرتير ماهر.
</p>

<p>
	يعرف كبار المديرين التنفيذيين مدى كفاءة وأهميّة التواصل الإملائي، خاصّة مع استخدام مساعد إداريّ من الدرجة الأولى، ولكن كم عدد المديرين الّذين يتمتّعون بهذه الميزة اليوم؟ قليل جدًا، غالبًا لأنّ شراء جهاز كمبيوتر وطابعة أرخص بكثير من تعيين موظف آخر. يقوم المديرون على جميع المستويات في معظم المؤسّسات بصياغة ومراجعة وتحرير وإرسال المراسلات والتقارير والاقتراحات بنفسهم.
</p>

<p>
	الوثائق تأخذ سبيلها الخاص، فبمجرّد خروجها من مكتب المدير لا تعود ملكه. عندما يوقّعون على خطاب ويضعونه في البريد فإنّه لم يعد رسالتهم بل هو ملكيّة الشخص أو المنظّمة الّتي أُرسِل إليها. ونتيجة لذلك فإنّ المستلم حرّ في فعل ما يراه مناسبًا للكتابة بما في ذلك استخدامها ضّد المُرسِل. إذا كانت الأفكار غير مدروسة أو لم يُعبّر عنها جيّدًا فقد يبدأ الآخرون في المؤسسة ممّن لا يقفون بصفّ المدير بنسخ محتوى الرسالة. نصيحة بسيطة للمديرين: لا ترسل المسودّة الأولى بالبريد ولا توقّع اسمك على مستند لست متأكدّ من جاهزيّته بعد.
</p>

<h2>
	اختراع التواصل
</h2>

<p>
	الاتصال هو عمليّة اختراع بلا شكّ. يبتكر المديرون معنى حرفيًّا من خلال التواصل. لا تدخل الشركة مثلًا في وضع الإفلاس حتى يجلس فريق من المراجعين لفحص الحسابات ومراجعة الأمر. وبعد مناقشة مطوّلة فقط يستنتج المحاسبون أن الشركة في الواقع في حالة الإفلاس. مناقشتهم وتواصلهم مع بعض هي التي ولّدت النتيجة. أي أنّ الإفلاس كان حتى تلك اللحظة مجرد أحد الاحتمالات العديدة.
</p>

<p>
	بمعنى آخر يحوّل المديرون التواصل إلى أفعالٍ وأحداث ذات معنى على أرض الواقع. يقرر المديرون ما يرغبو أن يصبحوا من خلال المناقشة والتبادل اللفظيّ، سواءً قادة سوق أو فنّانِي استحواذ أو مبتكرين أو مدافعين عن الاقتصاد. يظهرُ المعنى للمساهمين والموظفين والعملاء وغيرهم عبر التواصل فقط. تحدِّد هذه المناقشات الطويلة والمفصّلة والمكثّفة المبلغ الّذي ستعلن عنه الشركة في توزيع الأرباح هذا العام وما إذا كانت الشركة على استعداد للمخاطرة بإضراب أو إجراء عُمّاليّ ومتى سيُطرَح خطّ الإنتاج الجديد الّذي يطلبه العملاء.
</p>

<p>
	من المهم أيضًا ملاحظة أنّ المديرين يكتشفون الأمور عادةً من خلال التحدّث عنها بقدر ما يتّحدثون عن الأشياء الّتي اكتشفوها بالفعل. يُعدُّ الحديث أسلوبًا رائعًا للتعبير وحل المشاكل، من تبرير وتحليل وتشريح وطمأنة وتحليل الأحداث الّتي تواجه المديرين كل يوم.
</p>

<h2>
	المعلومات بنية اجتماعيّة
</h2>

<p>
	إذا أردنا أن نفهم أهميّة الخطاب البشريّ في حياة الأعمال التجاريّة فلا بُدّ من تسليط الضوء على نقاط مهمّة، وهي:
</p>

<p>
	يُنشئ الناس المعلومات ويشاركوها ويفسّروها، فجوهر المعلومات ظاهرة إنسانية طبيعية. والقضايا مهمّة فقط إذا اعتقد الناس أنّها كذلك. الحقائق تكون حقائق فقط إذا تمكّنّا من الاتّفاق على تعريفها. لا تقلّ التصوّرات والافتراضات أهميّة عن الحقيقة نفسها في مناقشة ما يجب على المدير فعله بعد ذلك. لا تتحدّث المعلومات عن نفسها أبدًا. من المألوف أن يقول المدير مخاطبًا مجموعة من زملائه ويقول "الأرقام تتحدّث عن نفسها"؛ لكنّ الأرقام لا تتحدّث عن نفسها حقيقةً، إنها تتطلّب دائمًا نوعًا من التفسير أو السياق.
</p>

<p>
	لا تفترض أن الآخرين يرون الحقائق بنفس الطريقة التي يرى بها المديرون، ولا تفترض أبدًا أنّ ما يُرى هو الحقيقة دومًا. قد يرى الآخرون نفس مجموعة الحقائق أو الأدلة ولا يصلون إلى الاستنتاجات نفسها. قليلة جدًّا هي الأشياء الّتي لا تحتاج لشرح في الحياة.
</p>

<p>
	يقود السياق المعنى دائمًا. دائمًا ما تكون خلفيّة الرسالة مهمّة جدًّا للمستمع أو المشاهد أو القارئ من أجل الوصول إلى نتيجة منطقيّة وعقلانيّة حول ما تراه وتسمعه. ماذا يدور حول الموضوع الّذي نناقشه؟ عن أي فترة زمنيّة نتحدّث؟ ما المعلومات المُتّصلة بهذه الرسالة الجديدة؟ لا يمكن استنتاج المعنى من رسالة وحدها دون التفكير في كلّ ما يحيط بها.
</p>

<p>
	يصاحب الرسول دائمًا الرسالة ومن الصعب فصلهما. غالبًا ما نرغب في الردّ على مصدر المعلومات أكثر من التفاعل مع المعلومات نفسها؛ هذا طبيعيّ تمامًا. يتحدّث الناس مع بعضهم لسبب ما وغالبًا ما نحكم على أسباب التحّدث قبل تحليل ما هم بصدد قوله. ضع في حسبانك أنّه في كل مؤسسة سيحكُم مستلمو الرسائل على قيمة الرسائل الّتي يتلقّونها وقوّتها وهدفها وغايتها ونتائجها من خلال تقييم مصدر تلك الرسائل بقدر ما يحكمون على المحتوى والغرض من الرسائل نفسها. إن أراد المديرون أن يكون لرسائلهم التأثير المأمول فيجب أن تصل عبر مصدر يعرفه المُتلقي ويحترمه ويفهمه.
</p>

<h2>
	التحدي الأكبر للمديرين
</h2>

<p>
	يدرك كلّ مدير أنّ التواصل أمر حيويّ، ولكن يبدو أنّ كلّ مدير يظنّ أيضًا أنّه بارع في ذلك. التحدّي الأكبر للمديرين هو الاعتراف بالعيوب في مهاراتهم والعمل على تحسينها، يجب على المديرين الاعتراف بعيوبهم أوّلًا.
</p>

<p>
	كتب لاركن ولاركن (Larkin and Larkin) "يعتقد المديرون أنّهم يتواصلون بفعاليّة. لم يسبق أن أخبرنا أحد المديرين أنّه سيّء في التواصل خلال عشر سنوات من الاستشارات الإداريّة. إنّهم يعترفون بوقوع أخطاء عرضيّة، لكنّ الجميع يعتقد دون استثناء أنّه في الأساس جيّد في التواصل".
</p>

<h3>
	مهمّة المديرين المحترفين
</h3>

<p>
	إن المهمّة الأولى للمدير المحترف هي التعرّف على نقاط القوّة والضعف لدى المرء وفهمها واستثمارها في عمليّة التواصل. ستكون هناك فرصة ضئيلة للتحسّن والتقدم ما لم تُحدّد مهامّ الاتّصال الّتي يكون فيها المرء أكثر وأقلّ مهارة.
</p>

<p>
	يجب أن يكون تحسين المهارات الحالية في مقدّمة أهداف المديرين. تحسين قدرة الأفراد على بذل قُصار جهدهم في العمل هي جوهر وظيفة المدير. يجب على المدير انتهاز فُرص تطوير مهارات جديدة. يجب أن يضيف المديرون إلى مخزونهم من القدرات ليبقوا أنفسهم قابلين للتوظيف والترقية.
</p>

<p>
	يتبادر إلى الذهن اقتراحان آخران لتحسين المكانة الاحترافيّة للإداريين. أولاً، الحصول على قاعدة معرفيّة تصلح للسنوات القادمة؛ هذا يعني التحدّث مع المهنيين الآخرين والاستماع إلى آرائهم ومنظورهم للمستقبل في شركتهم وصناعتهم ومجتمعهم. يجب أن يكون المديرون متيّقظين دومًا للتوّجهات العصريّة الحديثة الّتي قد تؤثّر على منتجات وخدمات شركاتهم بالإضافة إلى مستقبلهم.
</p>

<p>
	كما يعني ذلك القراءة أيضًا. يجب على المديرين قراءة صحيفة محليّة واحدة على الأقلّ كل يوم. يجب أن تتضمّن قراءتهم مجلات إخباريّة أسبوعيّة وشهريّة. ويجب عليهم قراءة كتاب جديد واحد على الأقلّ شهريًّا. اثنا عشر كتابًا كلّ عام هو الحد الأدنى الذي يجب أن يعتمد عليه المرء للحصول على أفكار جديدة ورؤى إداريّة كافية.
</p>

<p>
	التحدّي الأخير للمديرين هو تطوير الثقة اللازمة للنجاح في الإدارة لا سيّما في ظلّ الظروف والمعالم العصريّة والتحدّيات المتغيّرة والمُبهمة في واقعنا الحالي.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		تطبيق الأخلاقيات
	</h2>

	<h3>
		ديزني و تأشيرات H-1B
	</h3>

	<p>
		سرّحت شركة والت ديزني في الثلاثين من يناير عام 2015 ما يُقارب 250 عاملًا في مجال تكنولوجيا المعلومات. حدّدت ديزني في خطاب موجّه إلى العمال المُسرّحين شروط الحصول على "مكافأة البقاء" والّتي من شأنها أن تمنح كل عامل مبلغًا قدره 10% من دخله السنويّ.
	</p>

	<p>
		كان هناك عيب واحد في هذا الأمر بالطبع. سيحصل العمّال الذين درّبوا بدائلهم على مدى 90 يومًا على المكافأة فقط. أوضح عامل أمريكيّ في الأربعينات من عمره وافق على شروط إنهاء الخدمة هذه كيف يحصل الأمر في الواقع:
	</p>

	<p>
		"الأيام الثلاثين الأولى كانت كلّها نسخ لما أقوم به. في الثلاثين يومًا التالية عملوا معي جنبًا إلى جنب. وفي آخر 30 يومًا تولّوا عملي بالكامل. كان عليّ أن أتأكّد من تأديتهم لوظيفتي تأديةً صحيحة".
	</p>

	<p>
		بالنسبة للمراقبين الخارجيين كان هذا السلوك سيئًا بحدِّ ذاته. كان استبدال العمّال الأمريكيّين بعمالة أجنبيّة أمرًا غريبًا وحتى غير مناسب، لكنّ ما يزيد الوضع غرابةً هو الطلب من العمّال المُسرّحين تدريب بدائلهم -ناهيك عن تسريحهم- وهذا في الواقع يبدو ثقيلًا للتقبّل بعض الشيء.
	</p>

	<p>
		وبالرغم من أنّه أمر مؤسف إلّا أنّ تسريح العمال أمر شائع. لكن في حالة ديزني كان الأمر مختلفًا بعض الشيء. أساء توقيت التسريح والإهمال الواضح لكبرياء الموظّفين للأمر بشدّة وترك وقعًا سلبيًّا واضحًا. كانت القضية بسيطة بالنسبة للكثيرين، وبدت تصرّفات ديزني غير مناسبةً البتّة على المستوى الداخليّ. ومع تصاعد الانتقادات توضّح أنّ هذه القصة ستكبر أكثر، ويبدو أن الأمر سيؤول إلى مأزقٍ بالنسبة شركة ديزني.
	</p>

	<p>
		بالنسبة إلى ديفيد باورز (David Powers) وليو بيريرو (Leo Perrero) اللّذان عملا لمدّة 10 سنوات في مجال تكنولوجيا المعلومات (IT) في ديزني، جاءت الدعوة من نائب رئيس الشركة. اعتقد الموظّفان أنّها ستكون أخبارًا جيّدة. فهم يمتلكون مراجعات أداء قويّة؛ واعتقدوا أنّه لربما سيُمنحون مكافآت الأداء، لكن الأمر لم يكن كذلك. يشرح ليو بيريرو ما حدث بعد ذلك:
	</p>

	<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
		<div class="ipsQuote_citation">
			اقتباس
		</div>

		<p data-gramm="false">
			"جلست في الغرفة مع حوالي عشرين شخصًا، وبعد ذلك بوقت قصير جدًا يخبرنا أحد المسؤولين التنفيذيين الأخبار الّتي تفيد بأن جميع وظائفنا ستنتهي في غضون 90 يومًا، وأنّ لدينا 90 يومًا لتدريب الموظفين البدلاء وإلّا فلن نحصل على المكافأة المعروضة علينا". أوضح باورز تأثير الخبر: "عندما تسقط مقصلة عليك تموت في تلك اللحظة… وكنت حينها ميّتًا."
		</p>
	</blockquote>

	<p>
		تكمن عمليات التسريح هذه وتوظيف العمال الأجانب في إطار برنامج تأشيرات (H-1B) الّذي قُدّم في البداية بموجب قانون الهجرة والجنسيّة الأمريكيّ لعام 1965 وتلته تعديلات لاحقة أنتجت الصيغة الحالية لبرنامج تأشيرة (H-1B) في عام 1990. في ذلك الوقت واجهت الولايات المتحدة نقصًا في العمالة الماهرة الضروريّة لملء الوظائف التقنيّة. أُدخِل برنامج تأشيرة (H-1B) لحلّ هذه المشكلة. يسمح هذا البرنامج لروّاد الأعمال في الولايات المتّحدّة بتوظيف العمال الأجانب مؤقّتًا في مهن تخصّصيّة. تُعرَّف "المهن التخصصيّة" بأنّها تلك الموجودة في مجالات الهندسة والعمارة والرياضيّات والعلوم والطبّ وغيرها من المهن التي تتطلب خبرة فنيّة ومهارة.
	</p>

	<p>
		حدّ الكونغرس الأمريكيّ عدد تأشيرات (H-1B) الصادرة بـ (85000) تأشيرة في السنة. ينقسم هذا المجموع إلى فئتين فرعيتيّن: "65000 تأشيرة (H-1B) جديدة صادرة للعاملين في الخارج في وظائف مهنية أو متخصّصة و20000 تأشيرة إضافيّة متاحة لمن لديهم درجة علميّة متقدّمة من مؤسّسة أكاديميّة أمريكيّة". علاوةً على ذلك، لا يستطيع العمّال الأجانب التقدّم للحصول على تأشيرة (H-1B)، بل يجب على صاحب العمل في الولايات المتّحدة تقديم طلب العمل نيابة عنه في موعد لا يقلّ عن ستّة أشهر قبل تاريخ بدء التوظيف.
	</p>

	<p>
		من أجل أن يكون صاحب العمل مؤهّلاً لطلب عامل أجنبي للحصول على تأشيرة (H-1B) يجب على العامل تلبية متطلّبات معينة، مثل علاقة الموظف وصاحب العمل مع صاحب العمل الأمريكي مقدّم الطلب ومنصب في مهنة متخصّصة تتعلق بمجال دراسة الموظف، كما يجب أن يستوفي الموظّف أحد المعايير التالية: درجة البكالوريوس أو ما يعادلها أو الدرجة المعياريّة للوظيفة أو الخبرة المؤهّلة السابقة ضمن المهنة المتخصّصة.
	</p>

	<p>
		المدّة الأوّليّة للتأشيرة ثلاث سنوات في حالة الموافقة ويمكن تمديدها ثلاث سنوات إضافيّة. يجوز للعامل أثناء الإقامة في الولايات المتّحدة بتأشيرة (H-1B) التقدّم للحصول على الإقامة الدائمة والحصول على البطاقة الخضراء والّتي من شأنها أن تخوّل للعامل البقاء إلى أجل غير مسمى ضمن الولايات المتّحدة.
	</p>

	<p>
		يتعيّن على أصحاب العمل في الولايات المتّحدة تقديم طلب حالة العمل (Labor Condition Application LCA) نيابة عن كلّ عامل أجنبيّ يسعون لتوظيفه. يجب أن توافق وزارة العمل الأمريكيّة على هذا الطلب. يتطلّب طلب حالة العمل من صاحب العمل أن يضمن أنّ العامل الأجنبي سيحصل على أجر وأن توفَّر ظروف العمل والمزايا الّتي تلّبي أو تتجاوز السوق المحليّ السائد والتأكّد من أن العامل الأجنبي لن يحلّ محل عامل أمريكيّ في قوّة العمل لدى صاحب العمل.
	</p>

	<p>
		تعرّض أرباب العمل في الولايات المتّحدة بالنظر إلى هذه التأكيدات لانتقادات متزايدة بسبب إساءة استخدام برنامج (H-1B). الأهمّ من ذلك هو الشعور المتزايد بأنّ أرباب العمل في الولايات المتّحدة يستبدلون القوى العاملة المحليّة لصالح العمالة الأجنبيّة الرخيصة. تشير الأبحاث إلى أنّ راتب العامل الأمريكي لهذه المهن المتخصّصة غالبًا ما يتجاوز 100,000 دولار، بينما يبلغ راتب العامل الأجنبي حوالي 62,000 دولار لنفس الوظيفة. الرقم الأخير واضح لأنّ 60 ألف دولار هو الحدّ الأدنى للأجور في هذه المجالات.
	</p>

	<p>
		واجهت ديزني ردود فعل عنيفة وانتقادات صحفيّة مكثّفة بسبب تسريح العمال وتوظيف عمّال أجانب بدلًا عنهم. وواجهت ديزني لذلك تحدّيات في التواصل داخليًّا وخارجيًّا.
	</p>

	<p>
		صاغ المسؤولون التنفيذيّون في ديزني عمليات التسريح على أنّها جزء من خطة أكبر لإعادة التنظيم تهدف إلى تمكين قسم تكنولوجيا المعلومات لديها من التركيز على الابتكار. قدّمت المتحدثة باسم عالم والت ديزني جاكي ويلر (Jacquee Wahler) التفسير التالي:
	</p>

	<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
		<div class="ipsQuote_citation">
			اقتباس
		</div>

		<p data-gramm="false">
			"لقد أعدنا هيكلة مؤسّستنا التكنولوجيّة العالميّة بهدف زيادة تركيز أعضاء الفريق على الابتكار المستقبليّ والقدرات الجديدة، و نواصل العمل مع الشركات التقنيّة الرائدة للحفاظ على أنظمتنا الحالية حسب الحاجة."
		</p>
	</blockquote>

	<p>
		يتوافق هذا البيان مع مذكّرة مسرّبة صاغها رئيس قسم المعلومات في شركة حدائق ومنتجعات ديزني تيلاك ماندادي (Tilak Mandadi) والّتي أرسلها إلى موظّفين مُختارين في العاشر من نوفمبر عام 2014 (موظّفين مختلفين عن أولئك الذين سيُسرّحون) لشرح الأساس المنطقيّ للتسريح الوشيك للعمال. وجاء نصّ المذكرة جزئياً كما يلي:
	</p>

	<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
		<div class="ipsQuote_citation">
			اقتباس
		</div>

		<p data-gramm="false">
			"لتمكين غالبيّة فريقنا من تحويل التركيز إلى إمكانات جديدة، نفذّنا خمس اتفاقيّات خدمات جديدة لدعم خدمات الاختبار وصيانة التطبيقات. بدأنا العمل في الأسبوع الماضي مع كلّ من خبرائنا الداخليّين والمُورّدين لبدء التخطيط الانتقاليّ لهذه الاتفاقيات. نتوقّع أن يبدأ نقل البيانات في وقت لاحق من هذا الشهر وسيستمرّ حتى يناير. سنتواصل مع أعضاء الفريق المشاركين في الأسابيع القادمة أيضًا".
		</p>
	</blockquote>

	<p>
		ردًّا على مقال صحيفة (New York Times) الناقد، قالت ديزني أنّه عندما يتمّ الأمر ستنتج الشركة في الواقع زيادة في صافي الوظائف. وفقًا للمتحدّث باسم ديزني كيم برونتى (Kim Prunty):
	</p>

	<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
		<div class="ipsQuote_citation">
			اقتباس
		</div>

		<p data-gramm="false">
			"أنشأت (Disney) ما يقارب 30 ألف وظيفة جديدة في الولايات المتّحدة على مدى العقد الماضي. وساهمت التغييرات الأخيرة الّتي طرأت على فريق تكنولوجيا المعلومات في منتزهاتنا في تطوير المؤسسة، والتي أصبحت تضمّ 70 منصبًا داخليًّا إضافيًّا في شركات الدعم الخارجيّة الأمريكيّة المسؤولة عن الامتثال لجميع قوانين العمل السارية لموظفيهم".
		</p>
	</blockquote>

	<p>
		قال مسؤولو ديزني أنّهم تعهّدوا بوظائف جديدة بسبب إعادة الهيكلة وحثّوا الموظفين المستهدفين بالتسريح للتقدّم لهذه الوظائف. ووفقًا لمصدر سريّ لشركة ديزني وجد 120 موظّفًا من بين حوالي 250 موظفًا مُسرَّحًا وظائف جديدة في ديزني وتقاعد 40 منهم مبكرًا، في حين لم يتمكن 90 الآخرون من تأمين وظائف جديدة في ديزني.
	</p>

	<p>
		أصدر السيناتور الأمريكيّ ريتشارد دوربين (Richard Durbin) من ولاية إلينوي والسناتور جيفري سيشنز (Jeffrey Sessions) من آلاباما بيانًا في الحادي عشر من يونيو عام 2015 بشأن خطاب من الحزبين الجمهوريّ والديمقراطيّ أُصدِر إلى المدّعي العامّ ووزارة الأمن الداخليّ ووزارة العمل، جاء في هذا البيان:
	</p>

	<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
		<div class="ipsQuote_citation">
			اقتباس
		</div>

		<p data-gramm="false">
			"سرّح عدد من أرباب العمل في الولايات المتّحدة -بما في ذلك بعض الشركات الكبيرة والمعروفة والمتداولة- آلاف العمّال الأمريكيين واستبدالهم بحاملي تأشيرة (H-1B)… وممّا يزيد الطين بِلّة أنّ العديد من الموظّفين الأمريكيّين الّذين اُستُبدِلوا أفادوا بأنّهم أُجبِروا على تدريب العمّال الأجانب الّذين سيتولّون وظائفهم. هذا مجرد خطأ واضح وسنواصل الضغط على الإدارة للمساعدة في حلّ هذه المشكلة ".
		</p>
	</blockquote>

	<p>
		ذكرت صحيفة (The Daily Caller) في السابع من يوليو عام 2015 أنّ وزارة العمل أطلقت تحقيقات في ديزني بعد أن تلقّت العديد من الشكاوى الرسميّة من العمّال المُسرّحين. تواصل موظفو وزارة العمل وفقّا للتقرير مع عمّال ديزني السابقين لإجراء مقابلات هاتفيّة فيما يتعلّق بأسماء الموظّفين الجُدد وكذلك الرواتب النموذجيّة للوظائف. رفضت ديزني التعليق على التقرير.
	</p>

	<p>
		ردًّا على طلب التعليق على قضايا الاتّصالات الّتي أثارتها تسريحات ديزني للعمال وما تلاها، شاركت جوليا بريستون (Julia Preston)، كاتبة مقالات في صحيفة (New York Times)، شاركت التحليل الحصريّ التالي:
	</p>

	<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
		<div class="ipsQuote_citation">
			اقتباس
		</div>

		<p data-gramm="false">
			"أودّ أن أقول إنّ طريقة تعامل ديزني مع حالات التسريح هذه هي دراسة حالة في كيفيّة عدم القيام بالأشياء. لكن في النهاية لا يتعلّق الأمر بالتواصل بل بالشركة ذاتها. أظهرت عمليّات التسريح هذه أنّ الشركة لم تلتزم بقيمها الأخلاقية والإنسانيّة الأساسيّة التي تتبجّح بها ولا يمكن لأيّ قدر من الانتقاد أو المعارضة تغيير ما حدث".
		</p>
	</blockquote>
</div>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Communication) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
	<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/managementleadership/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-r678/" rel="">التخطيط والرقابة في المؤسسات</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A%D9%87%D8%A7-r650/" rel="">العوامل المؤثرة على التواصل في المؤسسات ودور المديرين فيها</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">651</guid><pubDate>Sun, 20 Sep 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x639;&#x648;&#x627;&#x645;&#x644; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x62B;&#x631;&#x629; &#x639;&#x644;&#x649; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x648;&#x627;&#x635;&#x644; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A; &#x648;&#x62F;&#x648;&#x631; &#x627;&#x644;&#x645;&#x62F;&#x64A;&#x631;&#x64A;&#x646; &#x641;&#x64A;&#x647;&#x627;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A%D9%87%D8%A7-r650/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/37.png.a0cc8ab75a0c9d2b17e411678b87e9ca.png" /></p>
<p>
	في هذا المقال سنسلّط الضوء على آثار كلٍّ من السلطة والمكانة والأهداف ومهارات التواصل على عمليّة التواصل داخل البيئة المؤسساتيّة.
</p>

<h2>
	دور المدير
</h2>

<p>
	وجد مينتزبرغ (Mintzberg) في دراسة أجراها حول جمهرةٍ من المديرين أنّ معظم أدوارهم الوظيفيّة تدور حول ثلاثة وظائف إداريّة أساسيّة. هي كما يلي:
</p>

<h3>
	الأدوار الشخصية
</h3>

<p>
	تتطلّب طبيعة عمل المديرين التفاعل مع عدد كبير من الأشخاص خلال أسبوع العمل. يستضيفون حفلات الاستقبال ويصطحبون العملاء والزبائن لتناول العشاء ويلتقون مع الشركاء ويجرون مقابلات التوظيف ويكوّنون تحالفات وصداقات وعلاقات شخصيّة مع العديد من الأشخاص. أظهرت العديد من الدراسات أنّ مثل هذه العلاقات هي المصدر الأساسي للمعلومات وفرص العمل والصفقات للمديرين بسبب طبيعة التعامل المباشرة والشخصيّة مع الشركاء والوُسطاء.
</p>

<p>
	تنشأ ثلاثة أدوار للمديرين مباشرةً من السلطة الرسميّة التي يتمتّعون بها، وتنطوي هذه الأدوار على العلاقات الشخصيّة الأساسيّة. الدور الأوّل هو <strong>الدور الصُوَريّ (figurehead role)</strong>. يجب على كل مدير أداء بعض المهام الاحتفاليّة بصفته رئيسًا. أمضى الرؤساء التنفيذيّون في دراسة مينتزبرغ 12% من وقت التواصل في واجبات احتفاليّة وحفلات الاستقبالات. وخُصّص 17% من بريدهم الوارد للقرارات والطلبات المتعلقة بمنصبهم. أحد الأمثلة على ذلك هو أن يطلب رئيس شركة توفير بضائع مجانيّة لمدرسة لذوي الاحتياجات الخاصّة.
</p>

<p>
	المديرون مسؤولون أيضًا عن عمل الأفراد في وحدتهم أو فريق عملهم الخاص، وترتبط أفعالهم في هذا الصدد ارتباطًا مباشرًا بدورهم القيادي. يظهر تأثير المديرين بشكل واضح في دور القائد وفقًا لمينتزبرغ. تمنحهم السلطة الرسميّة قوّة كبيرة، وتحدّد القيادة إلى حدّ كبير مقدار القوّة والسلطة التي يمتلكها الإداريون.
</p>

<p>
	هل دور القائد مهم؟ اسأل موظفي شركة كرايسلر (Chrysler) (المسمّاة الآن فيات كرايسلر (Fiat Chrysler)). عندما تولّى سيرجيو مارتشيوني (Sergio Marchionne) -الّذي وافته المنية في عام 2018- إدارة الشركة في أعقاب الأزمة الماليّة التي عصفت بها وكانت تودي بصانع السيارات العظيم إلى حالة إفلاس كاملة وعلى وشك الانقراض. أقام سيرجيو علاقات جديدة مع عمال السيارات النقابيّين وأعاد تنظيم الإدارة العليا للشركة كما أقنع الحكومة الفيدراليّة الأمريكيّة بضمان سلسلة من القروض المصرفيّة الّتي من شأنها أن تجعل الشركة قادرة على الوفاء بها مرة أخرى.
</p>

<p>
	يعود فضل تحصيل ضمانات القروض واستجابة النقابة وردّ فعل السوق -خاصّة بالنسبة لعلامة جيب (Jeep) التجاريّة- يعود فضل هذه الإنجازات إلى حد كبير إلى أسلوب قيادة مارتشيوني وجاذبيته الشخصيّة. ومن الأمثلة الأكثر حداثة عودة مؤسس ستاربكس (Starbucks) هوارد شولتز (Howard Schultz) لإعادة تنشيط وتوجيه شركته، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذيّ لشركة أمازون (Amazon) جيف بيزوس (Jeff Bezos) وقدرته على الابتكار أثناء الأزمات الاقتصاديّة.
</p>

<p>
	لم تتطرّق الكتب الإداريّة المنتشرة إلى دور التواصل بالتفصيل والوضوح الكافيين إلّا مؤخّرًا. تزداد أهميّة دور المديرين بإنشاء جهات اتّصال والحفاظ عليها خارج سلسلة للقيادة مع كلّ دراسة تقريبًا للعمل الإداري، والمثير للدهشة أنهم يقضون القليل من الوقت مع رؤسائهم. في دراسة روزماري ستيوارت (Rosemary Stewart) عام 1967؛ قضى 160 مديرًا بريطانيًا 47% من وقتهم مع أقرانهم و 41% من وقتهم مع أشخاص داخل وحدة عملهم و12% فقط مع رؤسائهم. كما أظهرت دراسة (Guest) عام 1956 حول مشرفي التصنيع الأمريكيّين نتائج مماثلة.
</p>

<h3>
	أدوار إخبارية
</h3>

<p>
	يُطلب من المديرين جمع العديد من أنواع المعلومات وتصنيفها وتحليلها وتخزينها ونشرها. ويصبحون بذلك مراكز للمعلومات، وغالبًا ما يخزّنون كمّيّات هائلة من المعلومات في رؤوسهم وينتقلون بسرعة من دور الجامع إلى دور الناشر في دقائق. على الرغم من أنّ العديد من مؤسّسات الأعمال تثبّت أنظمة معلومات إداريّة كبيرة ومُكلفة لأداء العديد من هذه الوظائف، إلا أن هذه الأنظمة لا يمكن أن تضاهي السرعة وقوة البديهة لعقل المدير المدرّب جيدًا في خضمّ معالجة المعلومات. لذلك ليس من المُستغرب أن يفضّل معظم المديرون هذه الطريقة.
</p>

<p>
	يُمحّص المديرون باستمرار بيئة العمل بحثًا عن المعلومات، ويتحدّثون بدأبٍ مع جهات الاتّصال والمرؤوسين وقد يتلقَّون معلومات غير مرغوب فيها تأتي معظمها من شبكة جهات الاتصال الشخصيّة الخاصة بهم. يصل جزء كبير من هذه المعلومات شفهيًّا على شكل ثرثرة وإشاعات وتكهنات غالبًا.
</p>

<p>
	يُمرّرُ المديرون في دور الناشر المعلومات المميّزة مباشرة إلى المرؤوسين الّذين قد لا يتمكّنون من الوصول إليها. يجب على المديرين أن يقرّروا من يجب أن يتلقّى هذه المعلومات وأيضًا مقدارها وبأيّ شكل. يُطلب من المديرين أن يقرّروا حاجة المرؤوسين والأقران والعملاء وشركاء الأعمال وغيرهم إلى الوصول المباشر للمعلومات على مدار 24 ساعة في اليوم دون الحاجة إلى الاتّصال بالمدير مباشرة.
</p>

<p>
	يرسل المديرون في دور المتحدّث الرسميّ معلومات إلى أشخاص من خارج مؤسساتهم: يُلقي المدير التنفيذيّ خطابًا للضغط من أجل قضية تخصّ المؤسّسة أو يقترح المشرف على المورد تعديل المنتج. يُطلب من المديرين أيضًا التعامل مع ممُثّلي وسائل الإعلام الإخباريّة وتقديم الردود الواقعيّة والّتي ستُطبع أو تُبثّ إلى جماهير واسعة مباشرةً أو بعد القليل من التحرير. تُعدُّ المخاطر في مثل هذه الظروف كبيرة وذات وقعٍ قوي، لكن المكافآت المُحتملة كبيرة أيضًا، مثل التعرّف وإشهار العلامة التجاريّة والصورة العامّة والرؤية المؤسّساتيّة.
</p>

<h3>
	أدوار اتخاذ القرار الاداري
</h3>

<p>
	يتحمل المديرون مسؤوليّة اتخاذ القرارات نيابة عن كلّ من المنظّمة وأصحاب المصلحة المهتمّين بها. غالبًا ما تُتّخذ مثل هذه القرارات في ظلّ ظروف شديدة الغموض ومع معلومات غير كافية. تساعد الأدوار الإداريّة الأخرى المدير في كثير من الأحيان على اتّخاذ قرارات صعبة تكون فيها النتائج غير واضحة أو مبهمة وتتضارب فيها المصالح غالبًا.
</p>

<p>
	يسعى المديرون في دور رائد الأعمال باستمرار إلى تحسين أعمالهم والتكيّف مع ظروف السوق المتغيّرة والاستجابة للفرص. يدرك المديرون الّذين يتمتّعون بنظرة طويلة بعيدة وبصيرة جيّدة يدركون مسؤولياتهم وحاجتهم إلى إعادة تكييف أنفسهم وخطوط منتجاتهم وخدماتهم واستراتيجياتهم التسويقيّة وطرقهم في ممارسة الأعمال التجاريّة حيث تصبح الأساليب القديمة غير مناسبة مع تقدّم عجلة التطوّر واحتداد سوق المنافسة العالميّة.
</p>

<p>
	وفي حين يتمثّل دور رائد الأعمال بالمديرين الّذين يشرعون في التغيير، فإنّ دور التعامل مع الاضطرابات أو الأزمات يصف المديرين الّذين يجب أن يتفاعلوا بشكل لا إراديّ مع الظروف. يمكن أن تنشأ الأزمات لأنّ المديرين السيّئين يفشلون في التكيّف مع الظروف الطارئة أو أنها تخرج عن نطاق السيطرة، ولكن في كثير من الأحيان يجد المديرون الجيّدون أنفسهم في خضمّ أزمة لم يكن بإمكانهم توقّعها ولكن يجب أن يتفاعلوا معها بسرعة وحذر.
</p>

<p>
	الدور الثالث هو دور مُتخصّص الموارد ويشمل اتّخاذ قرارات بشأن مَن مِن الأشخاص يحصل على ماذا وبأيّ قدر ومتى وما الهدف. موارد المؤسسات تكون محدودة عادةً وتشمل التمويل والمعدّات والعمالة البشرية والمكتب أو مساحة الإنتاج وحتّى وقت المدير، والطلب عليها يفوق العرض حتمًا. يجب على المديرين اتّخاذ قرارات عقلانيّة بشأن هذه الأمور مع الاستمرار بالاحتفاظ بأفضل موظّفيهم وتحفيزهم وتطويرهم.
</p>

<p>
	الدور النهائيّ لاتّخاذ القرار هو دور المُفاوِض. يقضي المديرون وقتًا طويلاً في المفاوضات: حول مخصّصات الميزانية واتّفاقيات العمل والمفاوضة الجماعيّة وحلّ النزاعات الرسميّة الأخرى. غالبًا ما يتّخذ المديرون خلال الأسبوع الواحد عشرات القرارات الناتجة فيما يتعلّق بمفاوضات موجزة ومهمّة بين الموظّفين والعملاء والمورّدين وغيرهم ممّن يجب على المديرين التعامل معهم.
</p>

<h2>
	التواصل الإداري وسمعة الشركة
</h2>

<p>
	التواصل الإداريّ هو تخصص رئيسيّ في دراسة التواصل وسمعة الشركة. إنّ فهم أسلوب اللغة وملكاتها المتأصّلة -جنبًا إلى جنب مع مهارة التحدث والكتابة والاستماع وتكوين العلاقات الشخصيّة- سيحدد ما إذا كانت الشركة ستنجح أو تفشل وما إذا كانت سترقى أم تنحدر سمعتها.
</p>

<p>
	كتب بيتر دراكر (Peter Drucker) في منتصف القرن العشرين: "على المديرين أن يتعلّموا معرفة اللغة لفهم ماهيّة الكلمات وما تعنيه. وربما الأهمّ من ذلك أنّ عليهم اكتساب الاحترام للّغة باعتبارها أثمن هدية وتراث [لنا]. يجب أن يفهم المدير معنى التعريف القديم للبلاغة على أنّه الفن الذي يجذب قلوب الرجال إلى حب المعرفة الحقيقية".
</p>

<p>
	أعاد إيكلس (Eccles) ونوريا (Nohria) لاحقًا صياغة وجهة نظر دراكر لتقديم منظور للإدارة لم يره سوى قلّة من قبل، وهو: "لرؤية الإدارة في منظورها الصحيح ، يجب على المديرين أوّلاً التعامل مع اللغة بجدّيّة." يجب التركيز على ثلاث قضايا: استخدام البلاغة لتحقيق أهداف المدير وتشكيل الهويّة الإداريّة واتّخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق أهداف المؤسسة الّتي توظّفنا. كما يقولون: "جوهر ما تعنيه الإدارة [هو] الاستخدام الفعّال للغة لإنجاز الأمور". من الأشياء الّتي ينجزها المديرون إنشاء سمعة الشركة وإدارتها ومراقبتها.
</p>

<p>
	تصبح بالتالي مهمّة المدير الكفؤ والفعّال عبارة في جوهرها فهم اللغة و أسلوب العمل، كما تتضمّن أيضًا تشكيل رؤية الآخرين لك ونظرتهم لدورك الإداري. درس العديد من الباحثين العلاقة المهمّة بين التواصل والعمل داخل المنظّمات الكبيرة والمعقدّة و استنتجوا أن الاثنين يرتبطان مع بعضهما ارتباطًا وثيقًا، فبدون الكلمات الصحيحة المُستخدمة بصواب؛ من غير المحتمل أن تتشكّل السمعة الصحيحة.
</p>

<p>
	يقول إكليس ونوريا أنّ "الكلمات مهمّة للغاية. بدون كلمات ليس لدينا طريقة للتعبير عن المفاهيم الاستراتيجيّة أو الأشكال الهيكليّة أو التصاميم لأنظمة قياس الأداء". وخلَصُوا إلى أنّ اللغة "مهمّة للغاية بالنسبة للمديرين ولا يمكن اعتبارها أمرًا مفروغًا منه ولا يمكن السماح إطلاقًا بإساءة استخدامها."
</p>

<p>
	فإذا كانت اللغة هي مفتاح المدير لإدارة سمعة الشركة، فإنّ السؤال التالي واضح: ما مدى جودة المديرين في استخدام اللغة؟ تعتمد قدرة المديرين على التصرف كلّيًّا على مدى فعالية استخدامهم للتواصل الإداريّ اللفظي، سواءً لتوظيف القوى العاملة الموهوبة أم لتغيير سمعة المؤسّسة أو لإطلاق خط إنتاج جديد. ستحدّد فعاليّة المديرين في حديثهم وكتابتهم مدى قدرتهم على إدارة سمعة الشركة إدارةً جيّدة وستحدّد قدرتهم على الاستماع مدى فهمهم للآخرين ومدى استجابتهم وقدرتهم على تغيير المنظمة استجابةً لتعليقاتهم.
</p>

<p>
	سنستعرض الآن الدور الّذي يلعبه التواصل الإداريّ في تكوين سمعة الشركة وإدارتها وتغييرها والدور الذي يلعبه الخطاب في المنظّمات. سنركّز في مقالاتنا القادمة على الرغم من ذلك على مهارات وقدرات وكفاءات استخدام اللغة ومحاولة التأثير على الآخرين والاستجابة لمتطلبات الأقران والرؤساء وأصحاب المصلحة والمنظّمة الّتي يعمل فيها المديرون والموظفون.
</p>

<p>
	يتعلّق التواصل الإداريّ بحركة المعلومات والمهارات الّتي يمهّد لها أسلوب التحدث والكتابة والاستماع وعمليات التفكير النقديّ. يتعلّق الأمر أيضًا بفهم ماهيّة مؤسّستك (الهوية) وما يعتقده الآخرون عن مؤسّستك (السمعة) والمساهمات التي يمكن للأفراد تقديمها في نجاح أعمالهم مع مراعاة السمعة الحالية لمنظمتهم. يتعلّق الأمر أيضًا بالثقة؛ أي معرفة الفرد وثقته بمدى اتقانه لأسلوب التحدّث والكتابة والاستماع بمهارة كبيرة لما يقوله الآخرون والبحث عن التعليقات الأساسيّة وتقديمها لبناء سُمعة المؤسسة أو إدارتها أو تغييرها.
</p>

<p>
	سينصب تركيزنا في مقالات سلسلتنا القادمة على أن التواصل هو أساس ولُبُّ عمل المديرين من نواحٍ عدّة. سنفصّل أدوار الكتابة والتحدث في الإدارة بالإضافة إلى التطبيقات والتحديات الأخرى الّتي يواجهها المديرون أثناء تأديتهم لدورهم الإداري في بناء سمعة الشركة وصيانتها وتغييرها.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- لأجزاء من الفصل (Communication) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
	<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9-r651/" rel="">قنوات التواصل الإداري الأساسية: التحدث والاستماع والقراءة والكتابة</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A3%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-r649/" rel="">أشكال التواصل في المؤسسات</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">650</guid><pubDate>Tue, 15 Sep 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x623;&#x634;&#x643;&#x627;&#x644; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x648;&#x627;&#x635;&#x644; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A3%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-r649/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/36.png.eca2aee4d415fe73722ab5c6665fdd5f.png" /></p>
<p>
	يمكن استخدام ثلاثة أشكال للتواصل، إمّا بواسطة المُتّصِل في مرحلة الإرسال الأوليّة أو المتلقّي في مرحلة الردّ. سنناقش هذه الأشكال الثلاثة بشيءٍ من التفصيل في هذا المقال.
</p>

<h2>
	أشكال التواصل الثلاث في المؤسسات
</h2>

<h3>
	التواصل الشفوي
</h3>

<p>
	يتضمّن هذا التواصل جميع الرسائل أو عمليّات تبادل المعلومات المنطوقة. وهو أكثر أشكال التواصل انتشارًا.
</p>

<h3>
	التواصل الكتابي
</h3>

<p>
	ويتضمّن البريد الإلكترونيّ والرسائل والورقيّات والتقارير والكُتيّبات والملاحظات على القصاصات اللاصقة. على الرغم من تفضيل المديرين للتواصل الشفويّ؛ لكفاءته وسرعته، إلّا أّنّه لا يمكن إنكار تزايد التواصل الإلكترونيّ. يفضل بعض المديرين كذلك التواصل الكتابيّ للرسائل المهمّة، مثل تغيير سياسة الشركة لأهمّيّة الدقّة في العبارات المستخدمة وأهميّة توثيق الرسالة.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		القيادة الإدارية
	</h2>

	<h3>
		التعامل مع المعلومات الزائدة
	</h3>

	<p>
		أحد التحدّيات الكبيرة في العديد من المؤسّسات هو التعامل مع السيل الكبير من رسائل البريد الإلكترونيّ والرسائل النصيّة والبريد الصوتيّ وغيرها من وسائل التواصل. استعانت المنظّمات بالعديد من الوظائف والتقنية المتعدّدة لتسريع التواصل عبر برامج تواصل متكاملة، مثل (Slack)، والّذي يتيح للمستخدمين إدارة جميع اتّصالاتهم والوصول إلى الموارد المشتركة في مكان واحد. بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يؤدّي الكمُّ الكبير من الرسائل إلى زيادة في حمل المعلومات وقد تتلاشى الرسائل المهمّة وتضيع في خضمّ .
	</p>

	<p>
		أضف إلى ذلك ممارسة "الرد على الكلّ" الّتي يستخدمها العديد من زملاء العمل والّتي تُلقي كمًّا إضافيًّا وعبئًا زائدًا إلى الرسائل المتبادلة، وهذا يعني أنّك قد تتلقّى خمسة أو ستّة إصدارات من رسالة بريد إلكترونيّ أولية وعليك أن تفهم جميع الردود بالإضافة إلى الرسالة الأصليّة قبل الردّ أو اتّخاذ قرار بأنّ المشكلة قد حُلّت ولا داعي للردّ. فيما يلي اقتراحات للتعامل مع الحمل الزائد للبريد الإلكترونيّ داخل المؤسسات وخارجها.
	</p>

	<p>
		إحدى طرق تقليل الحجم والوقت الّذي تقضيه في تصفّح البريد الإلكتروني والرد عليه هي إغلاق منبع الرسائل الواردة. هناك ممارسات واضحة تساعد على ذلك، مثل إلغاء الاشتراك في الرسائل الإخباريّة الإلكترونيّة أو إيقاف تشغيل الإشعارات من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي. ضع في حسبانك أيضًا الرسائل التي يُرسلها لك زملاؤك ومرؤوسوك في العمل لإطلاعك على أمر مُستجد أو حدثٍ واقع، قد لا يكون ذا أهمية بالنسبة لك، ولكن من باب العلم تُرسل لك. إن كان ذلك صحيحًا اشرح لهم أنّك تحتاج فقط إلى المعلومات في أوقات معيّنة أو عند اتّخاذ القرار النهائيّ.
	</p>

	<p>
		قد تحتاج أيضًا إلى إعداد نظام ينظّم الصندوق الوارد الخاصّ بك في "مجلدات" يسمح لك بإدارة تدفّق الرسائل في مجموعات. تُتيح لك هذه الاستراتيجية معالجة الرسائل معالجةً مناسبة وهادئة. قد يبدو نظامك مثل هذا:
	</p>

	<ol>
		<li>
			<strong>البريد الوارد</strong>: تعامل معه على أنه مُجمِّع مؤقّت. لا يجب أن تبقى الرسائل فيه لمدّة أطول ممّا تستغرقه لحفظها في مجلد آخر إلّا إن استجبت فورًا وكنت تنتظر ردًّا فوريًّا.
		</li>
		<li>
			<strong>اليوم</strong>: هذه الرسائل التي تحتاج إلى ردّ اليوم.
		</li>
		<li>
			<strong>هذا الأسبوع</strong>: هذه الرسائل التي تتطلب الردّ قبل نهاية الأسبوع.
		</li>
		<li>
			<strong>هذا الشهر/الربع</strong>: هذا مخصص لكلّ ما يحتاج إلى استجابة طويلة المدى. قد تحتاج إلى مجلد شهريّ أو ربع سنويّ وفقًا لطبيعة عملك.
		</li>
		<li>
			<strong>لأخذ العِلم</strong>: مخصّص لأيّ رسائل لأخذ العلم فقط والّتي قد تحتاج للرجوع إليها مستقبلًا.
		</li>
	</ol>

	<p>
		يعطي هذا النظام الأولويّة لرسائل البريد الإلكتروني بناءً على الجداول الزمنية بدلاً من مرسلي البريد الإلكترونيّ. مما يتيح لك جدولة العمل جدولةً أفضل وتحديد المواعيد النهائيّة.
	</p>

	<p>
		يجب أيضًا مراعاة بريدك الإلكترونيّ الصادر. إذا كانت رسائلك الصادرة غير محدّدة أو طويلة جدًّا أو غير واضحة أو منسوخة على نطاق واسع فمن المحتمل أن يتّبع زملاؤك نفس الممارسة عند التواصل معك. أبقِ اتّصالك واضحًا ومباشرًا وسوف تساعدك إدارة صندوق الصادر الخاصّ بك على جعل رسائل البريد الإلكترونيّ الواردة قابلة للإدارة.
	</p>
</div>

<h3>
	التواصل غير اللفظي
</h3>

<p>
	يمكن أيضًا تبادل المعلومات دون التحدّث أو الكتابة، مثل إشارات المرور وصافرات الإنذار، بالإضافة إلى حجم المكتب والمنصب والذي يُشير ضمنيًّا إلى أهميّة شيء أو شخصٍ ما. يمكن كذلك لأشياء مثل لغة الجسد وتعبيرات الوجه أن تنقل رسائل واعية أو غير واعية للآخرين.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="51533" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/5f733388c26cc_BodyLanguageataMeeting.jpg.23f6b3191b9e58c2c9e26c058d3b760b.jpg" rel="" data-fileext="jpg"><img alt="Body Language at a Meeting.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51533" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/5f733388de8cd_BodyLanguageataMeeting.thumb.jpg.d9c2768d53415609f05133cc5bc867a1.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 11.3 لغة الجسد ضمن اجتماع يمكن أن ترسل لغة جسدك رسائل معيّنة خلال الاجتماعات (حقوق الصورة: Amtec Photos/ Flickr/Attribution 2.0 Generic (CC BY 2.0))</em>
</p>

<h2>
	المؤثرات الرئيسية على التواصل بين الأشخاص
</h2>

<p>
	يمكن أن تتأثر طبيعة عمليات التواصل بين الأشخاص واتّجاهها وجودتها بعدّة عوامل، بغضّ النظر عن شكل التواصل. نذكر من هذه المؤثّرات:
</p>

<h3>
	التأثيرات الاجتماعيّة
</h3>

<p>
	التواصل عمليّة اجتماعيّة، فيتطلّب الأمر شخصين على الأقلّ لتحدث عمليّة التواصل. يمكن أن تؤثّر مجموعة من العوامل الاجتماعيّة على دقّة الرسالة المقصودة. يمكن مثلًا أن تؤثّر المناصب بين موظّفين من مستويات إداريّة مختلفة على طريقة وأسلوب التواصل، مثل مخاطبة المدير بصفة "السيّد" أو "السيّدة" ومخاطبة زميل عمل بنفس مستوى باسمه مباشرةً. يمكن للمعايير والأدوار السائدة أن تُملي من يتحدّث إلى من وكيف يجب أن يكون الردّ على الأشخاص. يُظهِر الشكل 11.4 مجموعة متنوّعة من الاتّصالات لتوضيح التأثيرات الاجتماعيّة في مكان العمل.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="51534" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/5f7333894300f_Exhibit11.4.png.a188294e24d0e1c2832a281c05905667.png" rel="" data-fileext="png"><img alt="Exhibit 11.4.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51534" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/5f73338a5cce2_Exhibit11.4.thumb.png.19d4f8ac2aa9113deb73754d430fb3c6.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 11.4 أنماط التواصل الإداريّ (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<h3>
	الإدراك
</h3>

<p>
	كما تتأثّر عمليّة الاتّصال بشدّة بالعمليات الإدراكيّة. قد تتأثّر دقّة تلقّي الموظّف للتعليمات من مديره بنظرته للمدير، خاصةً إذا كانت تعليمات الوظيفة تتعارض مع اهتمام الموظّف، أو إذا كانت مثيرة للجدل أو غير واضحة ومُبهمة. إذا تصوّر الموظّف المدير على أنه غير كفء فمن المحتمل ألّا يأخذ تعليماته أو طلباته على محمل الجدّ، أما إذا كان يُنظر للمدير باحترام أو يُنظر إليه على أنه صاحب تأثير ومكانة في الشركة، فتُعطى كلمته وأوامره الأولويّة لدى الموظّفين.
</p>

<h3>
	المشاركة التفاعلية
</h3>

<p>
	تتأثّر فعاليّة التواصل بمدى مشاركة أحد الطرفين أو كلاهما في المحادثة. يسمى هذا العامل بتأثير <strong>الانتباه التفاعليّ (interaction attentiveness)</strong> أو <strong>المشاركة التفاعليّة (interaction involvement)</strong>. إذا كان متلقّي الرسالة منشغلاً بقضايا أخرى فقد تتضاءل فعاليّة الرسالة. يتكوّن التفاعل من ثلاثة أبعاد مترابطة: الاستجابة والإدراك والانتباه.
</p>

<h3>
	تصميم المؤسسة
</h3>

<p>
	قد تتأثّر عملية التواصل أيضًا بتصميم المؤسّسة. غالبًا ما تُفضَّل اللامركزيّة في المنظّمات لأنّها تؤدّي إلى هيكل تشاركيّ أكثر وإلى تحسين التواصل ضمن المنظّمة. عندما تنتقل الرسائل عبر مستويات إدارية متعدّدة من المؤسّسة قبل أن تصل إلى وجهتها يمكن أن تتشوّه، ويمكن تقليل فرص حدوث بدعم وتحفيز التواصل المباشر واعتماده أسلوبًا أساسيًّا في سلسلة التواصل المطلوبة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="51535" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/5f73338b443f8_InformalCommunicationinOrganizations.jpg.d3b67b796e8df6fcabf57a7793d88850.jpg" rel="" data-fileext="jpg"><img alt="Informal Communication in Organizations.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51535" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/5f73338b443f8_InformalCommunicationinOrganizations.jpg.d3b67b796e8df6fcabf57a7793d88850.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 11.5 الاتصالات غير الرسميّة في المؤسّسات. يدرك المديرون الأذكياء عدم ظهور جميع العلاقات المؤثّرة للشركة ضمن المخطط المؤسّساتيّ. توجد شبكة من الاتصالات الشخصيّة غير الرسميّة بين العمال وتمرّ المعلومات الحيويّة عبر هذه الشبكة باستمرار. يمكن للمديرين باستخدام برنامج تحليل الوسائط الاجتماعيّة وأدوات التتبّع الأخرى تعيين وتحديد العلاقات غير المرئيّة الّتي تتشكّل بين الموظّفين على جميع المستويات الإدارية للمؤسّسة. كيف يمكن أن يساعد تحديد الشبكات غير الرسميّة ضمن الشركة المديرين على تعزيز العمل الجماعيّ وتحفيز الموظّفين وزيادة الإنتاجيّة؟ (حقوق الصورة: Exeter/ flickr/ Attribution 2.0 Generic (CC BY 2.0))</em>
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- لأجزاء من الفصل (Communication) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
	<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A%D9%87%D8%A7-r650/" rel="">العوامل المؤثرة على التواصل في المؤسسات ودور المديرين فيها</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-r648/" rel="">التواصل الإداري في البيئة المؤسساتية</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">649</guid><pubDate>Sun, 13 Sep 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x62A;&#x648;&#x627;&#x635;&#x644; &#x627;&#x644;&#x625;&#x62F;&#x627;&#x631;&#x64A; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x628;&#x64A;&#x626;&#x629; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-r648/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/35.png.55a2409ec56eeea9ecda55d513306417.png" /></p>
<p>
	سنتابع سلسلة مقالاتنا الفريدة عن <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/" rel="">السلوك التنظيمي</a> في بابها الحادي عشر "التواصل"، في هذا الباب سنسرُد الكثير من التفاصيل المهمّة لبناء نسيجٍ اجتماعي وإداري قوي في بيئة عمل المؤسسة، سواءً داخليًّا أم خارجيًّا. سنسلّط الضوء خلال المقالات التالية على عمليّة التواصل ونشرها شرحًا وافيًا، كما سنذكر أشكال التواصل في المنظمات وآثار السلطة والمكانة والأهداف على عمليّة التواصل، سنخوض أيضًا في كيفية تأثير آلية تواصل المنظمة مع أصحاب المصالح على سمعتها وسوف نختتم في المقال الأخير بذكر وتفصيل أهمية كلٍّ من التحدث والاستماع والقراءة والكتابة على كفاءة الإدارة في المؤسسات.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		استكشاف المهام الإدارية
	</h2>

	<h3>
		جون ليجير (John Legre) من شركة (T-Mobile)
	</h3>

	<p>
		عادةً يمثّل الرئيس التنفيذيّ واجهة الشركة، وغالبًا ما يكون نجمها وموجّهها. يتّبع الرؤساء التنفيذيّون أساليب أكثر تحفّظًا وتنظيمًا مع أصحاب المصلحة الآخرين (المساهمين والمورّدين والهيئات التنظيميّة والعملاء). أحد الرؤساء التنفيذيين المتميّزين بحقّ هو جون ليجير الرئيس التنفيذيّ لشركة (T-Mobile).
	</p>

	<p>
		يستضيف الرئيس غير التقليدي للشركة بثًّا صوتيًّا (بودكاست) صباح يوم الأحد بعنوان "Slow Cooker Sunday" على منصّة (فيسبوك Live)، وعلى نقيض معظم الرؤساء التنفيذييّن الذي يظهرون في المقابلات التلفزيونيّة مرتدين زيًّا رسميًّا، يظهر ليجير بشعر طويل وقميص أرجوانيّ وسترة سوداء وحذاء رياضي ورديّ. وفي حين يستخدم معظم الرؤساء التنفيذيّين لغة فصيحة ومنمّقة لمعالجة قضايا الأعمال والمنافسين، يشير ليجر إلى أكبر منافسي (T-Mobile) وهم (AT&amp;T) و(Verizon) بوصف "الغبيّ والأغبى".
	</p>

	<p>
		تُعدُّ شركة (T-Mobile) في سوق الهاتف المحمول اللاعب الثالث في المنافسة مع العملاقين (AT&amp;T) و(Verizon) كما توصّلت مؤخّرًا إلى اتّفاق اندماج مع (Sprint). تعدّ هذه عمليّة دمج حاصلة بين أكثر شركتين متنافستين من بين جميع عمليات الدمج الّتي تجتاح مجال الإعلام والاتصالات.
	</p>

	<p>
		سيؤدّي اندماجهم إلى تقليل عدد شركات الاتّصالات اللاسلكيّة في الولايات المتّحّدة من أربع إلى ثلاث وهي خطوة عارضتها لجنة الاتصالات الفدراليّة بشدّة في الماضي، لكن يبدو سوق الاتّصالات اللاسلكيّة مختلفًا بعض الشيء الآن كما هو الحال بالنسبة لإدارات الشركة.
	</p>

	<p>
		يظهر جون ليجير وغيره من الرؤساء التنفيذيّين مثل مارك كوبان وإيلون ماسك وريتشارد برانسون للعموم أكثر من المديرين التنفيذيّين في الشركات الأخرى الّذين لا يظهرون كثيرًا ويحذرون أكثر في تعليقاتهم العامّة، وغالبًا لا يخاطبون سوى المستثمرين في الاجتماعات. قد تكون شخصيّة وأسلوب تواصل المديرين التنفيذيّين في الأماكن العامة هي ذاتها الطريقة الّتي يتعاملون بها مع موظّفيهم. ستحفّز الشخصية المُنفتحة لشخص ما، مثل جون ليجير، بعض الموظّفين، ولكن قد يرى موظّفون آخرون أنّ هذا الأمر مُبالغ به.
	</p>

	<p>
		يمكن أن تسبّب التعليقات غير المضبوطة واللغة الّتي يستخدمها ليجير مشاكل مع الموظّفين في بعض الأحيان. وجّه بعض موظفي (T-Mobile) على سبيل المثال في مركز الاتّصال الخاص بهم، وجّهو اللوم إلى ليجير لتعليق في حدث صحفيّ قال فيه أنّ (Verizon) و(AT&amp;T) "يغتصبون" العملاء لأجل كل قرش يمتلكونه.
	</p>

	<p>
		تسبّبت تعليقات ليجير بمناقشات مطوّلة في منتديات الإنترنت، مثل (Reddit) حول اختياره للكلمات. يُعرف عن ليجير التحدّث عن رأيه في الأماكن العامّة وغالبًا ما يستخدم الألفاظ النابيّة، لكن يعتقد الكثيرون أنّ هذا التعليق تجاوز الحدّ. على الرغم من أن التواصل المفتوح والصريح قد يكون موضع تقدير ويؤدّي إلى وضوح الرسالة، إلا أنه يجب على الأشخاص التفكير دائمًا في عواقب كلماتهم، سواء كان ذلك في منتدى عامّ أم في مقابلة داخلية أم حتى في رسالة نصيّة.
	</p>
</div>

<p>
	سوف نستعرض مقارنة مفصّلة في سياق التواصل بين شخصين والتواصل بين عدّة أفراد (مجموعات) والتواصل خارج المنظّمة. كما سوف نظهر أنّ المديرين يقضون معظم وقتهم في التواصل مع الآخرين. سوف ندرس أيضًا أسباب التواصل ونناقش النموذج الأساسيّ للتواصل بين الأشخاص وأنواع التواصل بين الأشخاص والتأثيرات الرئيسيّة على عمليّة التواصل. أخيرًا سنستعرض كيفيّة يُساهم التواصل مع أصحاب المصلحة في بناء السمعة التنظيميّة للمؤسسة.
</p>

<h2>
	عملية التواصل الإداري
</h2>

<p>
	يعدّ التواصل بين الأشخاص جزءًا مهمًا من كونك مديرًا فعالًا فهو:
</p>

<ul>
	<li>
		يؤثّر على آراء الآخرين ومواقفهم ودوافعهم وسلوكيّاتهم.
	</li>
	<li>
		يعبّر عن مشاعرنا وعواطفنا ونوايانا للآخرين.
	</li>
	<li>
		وسيلة لتوفير واستلام وتبادل المعلومات المتعلّقة بالأحداث أو القضايا الّتي تهمّنا.
	</li>
	<li>
		يعزّز الهيكل الرسميّ للمنظّمة بوسائل مثل الاستفادة من قنوات الاتصال الرسميّة.
	</li>
</ul>

<p>
	يتيح التواصل بين الأشخاص للموظّفين التفاعل مع الآخرين في جميع المستويات الإدارية ضمن المؤسّسة وتأمين النتائج المرجوُّة وطلب أو تقديم المساعدة والاستفادة من التصميم الرسميّ للمنظمة وتعزيزه. لا تخدم هذه الأغراض الأفراد المعنيّين فحسب بل الهدف الأكبر المتمثّل في تحسين جودة الكفاءة المؤسّساتيّة.
</p>

<p>
	النموذج المُقَدّم هنا هو تبسيط للواقع ولكنّه يفيد في إنشاء رسم تخطيطيّ لاستخدامه في مناقشة الموضوع. يوضح الشكل 11.2 حلقة تواصل بسيطة حيث يُشفّرُ<strong>المُتّصل (communicator)</strong> رسالة ويفكُّ <strong>المتلقّي (receiver)</strong> بدوره تشفير هذه الرسالة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="51529" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/5f732f28e4bfc_Exhibit11.2.png.9f205a5d941b145bff8930fa147fcc5e.png" rel="" data-fileext="png"><img alt="Exhibit 11.2.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="51529" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_09/5f732f2959da9_Exhibit11.2.thumb.png.45c58110522f0d9013e6322cefa5cb2b.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 11.2 نموذج التواصل الأساسيّ (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<h2>
	التشفير وفك التشفير
</h2>

<p>
	جانبان مهمان لهذا النموذج هما <strong>التشفير (encoding)</strong> و<strong>فك التشفير (decoding)</strong>. التشفير هو عملية ترجمة الأفراد لأفكارهم عند بدء التواصل إلى مجموعة منهجيّة من الرموز (اللغة) سواءً كانت مكتوبة أم منطوقة. يتأثّر التشفير بتجارب المُرسِل السابقة مع الموضوع أو القضيّة وحالته العاطفيّة في وقت إرسال الرسالة وأهميّة الرسالة والأشخاص المعنيين. فكّ التشفير هو عمليّة تفسير المستلم للرسالة، ويستنتجُ المتلقّي معنى للرسالة ويحاول الكشف عن نيّتها الأساسية. يتأثّر فكّ التشفير أيضًا بالخبرات السابقة للمتلقّي وسياق استلام الرسالة.
</p>

<h2>
	الردود
</h2>

<p>
	تحدث عدة أنواع من الردود بعد إرسال رسالة من المُتّصل إلى المتلقّي. تُعدُّ الردود الخطوة الأخيرة في إكمال حلقة التواصل وقد تتّخذ عدّة أشكال، مثل الردّ اللفظيّ أو إيماءة بالرأس أو طلب المزيد من المعلومات أو عدم الردّ على الإطلاق. يتضمّن الردّ أيضًا التشفير والوسيط وفكّ التشفير، كما هو الحال مع الرسالة الأوليّة. هناك ثلاثة أنواع أساسيّة من الردود. وهي إخباريّة وتصحيحيّة ومعزِّزة. يُقدّم المتلقّي في الردود الإخباريّة معلومات غير تقييميّة إلى المُتصِّل، مثل كميّة المواد المخزّنة في نهاية الشهر. يستجيب المتلقّي في الردود التصحيحيّة بتحدّي الرسالة الأصليّة، قد يردّ المتلقّي بأنّه ليس من مسؤوليته مراقبة المواد المخزّنة. يبلغ المتلقّي في الردود المُعزِّزة أنّه تلقّى الرسالة بوضوح وفهم مقصدها. على سبيل المثال، إنّ الدرجة التي تحصل عليها في ورقة امتحان ما (سواءً كانت إيجابية أم سلبية) هي ردّ مُعزِّز على ورقة إجابتك (اتّصالك الأصليّ).
</p>

<h2>
	الضوضاء
</h2>

<p>
	هناك مجموعة متنوعة من الطرق التي قد تشوّه الرسالة المقصودة. <strong>الضوضاء (noise)</strong> هي العوامل التي تشوّش وضوح الرسالة. يمكن أن تحدث الضوضاء في أيّ مرحلة على طول النموذج الموضّح في الشكل 11.2، بما في ذلك عمليّة فكّ التشفير. قد يكون المدير مثلًا تحت الضغط ويصدر توجيهًا بالتالي: "أريد الانتهاء هذه المهمّة اليوم مهما كلّف الأمر"، ولكن في الواقع يكون المدير مهتمًّا حقيقةً بالتكاليف والثمن الذي سيُبذل لإنجاز هذه المهمّة.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- لأجزاء من الفصل (Communication) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
	<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A3%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-r649/" rel="">أشكال التواصل في المؤسسات</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%AA%D9%86%D9%88%D8%B9-%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87-r641/" rel="">تنوع فريق العمل وتحدياته</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">648</guid><pubDate>Fri, 11 Sep 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x62A;&#x646;&#x648;&#x639; &#x641;&#x631;&#x64A;&#x642; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644; &#x648;&#x62A;&#x62D;&#x62F;&#x64A;&#x627;&#x62A;&#x647;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%AA%D9%86%D9%88%D8%B9-%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87-r641/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/34.png.096ca2a9e8577449520b60fb22c718bb.png" /></p>
<p>
	ممكن أن يصبح اتّخاذ القرار وحلّ المشاكل أكثر نجاحًا وسلاسةً إن كانا يُجريان في فريق متنوّع. قد تُحسِّن منظورات التنوّع المتعدّدة من فهم المشكلة ومن جودة الحل المطروح. ويوجّه العديد من الخبراء في القيادة إلى أنّ الأنشطة والمشاريع المصمّمة لجمع الأفراد المتنوّعين معًا أوجدت البيئة الأمثل لحلّ المشاكل. يؤدّي جمع المديرين المتنوّعين من وظائف عديدة ومن حول العالم والّذين يمرّون بمراحل مختلفة من مسيرة عملهم وتجاربهم ضمن الشركة وخارجها، يؤدي إلى إيجاد أفضل النقاشات والمنظورات الممكنة. <strong>التنوّع (Diversity)</strong> كلمة شائعة الاستخدام في يومنا هذا، ولكن يمكن أن تضيع أهمية الفرق المتنوّعة في سياق العمل المعتاد. سوف نناقش هنا أسباب الحاجة إلى أخذ عُنصر التنوّع بالحسبان وضمان تواجد هذا العنصر في مجموعات العمل.
</p>

<p>
	في مقالة "لمَ الفرق المتنوّعة أذكى؟" المنشورة في (Harvard Business Review Nov. 2016) لكاتبيها ديفيد روك (David Rock) وهايدي غرانت (Heidi Grant) نوّه الكاتبان إلى أنّ زيادة التنوّع في مكان العمل قرار جيّد. وجد تقرير نشرته شركة (McKinsey) الاستشارية عام 2015 حول 366 شركة عامّة أن الشركات الّتي تُصنّف ضمن أفضل الشركات من حيث التنوّع العرقي والإثنيّ في الإدارة هي أكثر احتمالًا بنسبة 35% لأن تحقّق مردوداً ماليًّا أعلى من المردود الوسطيّ، وأنّ الشركات الّتي تُصنّف ضمن أفضل الشركات من حيث التنوّع الجنسي هي أكثر احتمالًا بنسبة 15% لأن تحقّق مردوداً ماليًّا أعلى من المردود الوسطيّ أيضًا. كما أظهرت دراسة عالميّة أجرتها شركة (Creddit Suisse) للخدمات الماليّة أنّ المؤسّسات الّتي تمتلك عضوًا واحدًا على الأقل أنثى ضمن مجلس إدارتها تجني دخلًا صافيًا أكبر من الشركات الّتي لا تمتلك أيّ أنثى ضمن مجلس إدارتها.
</p>

<p>
	أظهرت دراسات أخرى حول التنوّع أنّ الفرق المتنوّعة أفضل في اتّخاذ القرارات وحل المشاكل؛ بسبب ميلها للتركيز أكثر على الحقائق، وذلك حسب مقالة "لمَ الفرق المتنوّعة أذكى" المذكورة في الفقرة السابقة. أظهرت دراسة نشرة في مجلّة (Journal of Personality and Social Psychology) أنّ الأشخاص القادمين من خلفيّات متنوّعة "قد يغيّرون من سلوك أعضاء المجموعة القادمين من الأغلبيّات المجتمعيّة عبر طرق تؤدّي لتفكير جماعيّ أفضل وأدقّ". تُظهر الدراسة أنّ المجموعات المتنوعة قدّمت حقائق وأفكار أفضل متعلّقة بالقضيّة المطروحة للاختبار وارتكبت أخطاء أقلّ عند مناقشة الأدلّة الموجودة، وذلك بالمقارنة مع المجموعات المتجانسة ذات التنوّع الضئيل.
</p>

<p>
	كما أظهرت دراسة أخرى مذكورة في المقال أنّ الفرق المتنوّعة "أكثر احتمالاُ لإعادة فحص الحقائق ولأن تكون موضوعيّة في ذلك، كما أنّها قد تحفّز انتقاءً أفضل لأفعال الأعضاء، ما يبقى وعي المجموعة حادًّا ومتيقّظًا. كما يمكنك أن توعّي موظّفيك وتُعالج تحيّزاتهم الشخصيّة عبر وضعهم ضمن فرق عمل متنوّعة، وذلك لتجنّب تراجع قدرتهم على قراءة المعلومات واتّخاذهم قرارات خاطئة أكثر إن بقوا عاملين في بيئة غير متنوّعة." بعبارةٍ أخرى، عندما يكون الفرد محاطًا بأشخاص مشابهين له وغير متنوّعين سيكون معرّضًا للتفكير الجماعيّ النمطي وقد يمتنع عن التفكير بوجهات نظر أخرى، لكون جميع زملائه يملكون رأيًا واحدًا. أمّا في فريق أكثر تنوّعًا تُطرح وجهات النظر المختلفة أكثر ويشعر الأعضاء بوجوب البحث والحديث عن المواضيع المطروحة. وهذا ما يعزّز حدوث نقاش بنّاء كما ذكرنا ويحفّز حصول تعمّق أكبر في الأفكار ووجهات النظر المختلفة من أجل حلّ المشكلات المطروحة.
</p>

<p>
	يؤدّي التنوّع الأكبر في الفرق لإبداع أكثر. يشرح مقال نشرته "مجموعة بوسطن الاستشاريّة (Boston Consulting Group)" تحت عنوان "The Mix That Matters: Innovation through Diversity" دراسةً أجرتها المجموعة بالتشارك مع جامعة ميونخ التقنيّة (Technical University of Munich) أُجريَ فيها تحليل تجريبيّ لفهم العلاقة بين التنوّع في الإدارة (في كلّ مستويات الإدارة) وبين الإبداع. وكانت الموجودات الرئيسيّة للدراسة كما يلي:
</p>

<ul>
	<li>
		علاقة إيجابيّة طرديّة بين التنوّع في الإدارة وبين الإبداع، أي أنّ الشركات الأكثر تنوّعًا تحصد عائدًا أكبر من منتجاتها وخدماتها.
	</li>
	<li>
		الفائدة الإبداعيّة لا تنحصر بنوع معيّن من التنوّع، فهي تزداد بوجود مديرين من دول أخرى أو شركات أخرى أو حتى عند وجود مديرات إناث.
	</li>
	<li>
		يبدو أنّ تنوّع الإدارة يمتلك أثرًا إيجابيًّا على الإبداع لدى الشركات المعقّدة خاصّةً (أي الشركات الّتي تمتلك عدّة خطوط إنتاج أو الّتي تعمل في أكثر من قطّاع صناعيّ).
	</li>
	<li>
		ليصلَ التنوّع الجنسيّ للنتائج المتوقّعة يجب أن يتخطّى حدود الرمزيّة. ازدادت نسبة الإبداع في الدراسة بشكل ملحوظ فقط لدى الشركات الّتي ضمّنت في فرق إدارتها نساءً بنسبة أكثر من 20%. فامتلاك الشركة لنسبة عالية من الموظّفات الإناث لا يعني ازدياد الإبداع إن كان عدد النساء في فرق الإدارة قليلًا.
	</li>
	<li>
		في الشركات ذات فرق الإدارة المتنوّعة من الضروريّ وجود انفتاح للمساهمات من عمّال المستويات الأدنى بالإضافة لوجود بيئة تُشعِر الموظّفين بالحريّة في قول ما يرغبون به وذلك من أجل حصد فائدة التنوّع في الإبداع.
	</li>
</ul>

<p>
	لا تشكّل نتائج هذه الدراسة مفاجئة إن أخذت في الحسبان أثر تنوّع الفريق على اتّخاذ القرارات وحلّ المشاكل عبر النقاش وإدخال وجهات نظر وأفكار وبيانات مختلفة. يجب على قادة الفرق أن يُبقوا هذه الحقائق في بالهم خلال المراحل الباكرة لاختيار الفريق لكي يتمكّنوا من حصد فوائد التنوّع في الفريق.
</p>

<h2>
	الفرق متعددة الثقافات
</h2>

<p>
	تغيّرت أساليب العمل واستراتيجيّاته ضمن المؤسسات متعدّدة الثقافات تغيّرًا كبيرًا في خضمّ انتشار وسيطرة العولمة خلال العقود الماضية. وضّح فيما سبق عن التنوّع في الفرق بعض النقاط المهمّة وفوائد العمل في فرق متنوّعة، وبالتأكيد فإنّ الفرق متعدّدة الثقافات تصنّف على أنّها فرق متنوّعة. هناك على أيّة حال بعض الممارسات الرئيسيّة الّتي يمكن أن يتّخذها قادة الفرق متعدّدة الثقافات ليستغلّوا إيجابيّات تنوّع الثقافات ويتفادوا سلبيّاته في الوقت نفسه.
</p>

<p>
	قد يفترض بعض الأشخاص أنّ التواصل هو العامل الرئيسيّ الّذي قد يؤثّر سلبًا على الفرق متعدّدة الثقافات بسبب امتلاك الأشخاص للغات وأساليب تواصل مختلفة. في مقالة "إدارة الفرق متعدّدة الثقافات Managing Multicultural Teams" المنشورة في (Harvard Business Review) يشير الكُتّاب إلى أربع فروقات ثقافيّة أساسيّة يمكن أن تُحدث خلافات هادمة في الفريق. الفرق الأوّل هو** التواصل المباشر والتواصل غير المباشر**. تمتلك بعض الثقافات أسلوب تواصل مباشرًا جدًّا في حين تمتلك ثقافات أخرى أسلوبًا للتواصل غير مباشر وتعتمد على طرح الأسئلة بدلًا من الإشارة للمشكلة. قد يسبّب هذا الاختلاف نزاعًا -في حالات الفرق الشديد- لإمكانيّة إساءة الأسلوب المباشر للبعض أو تفكير البعض الآخر بأن الأسلوب غير المباشر غير مُنتج وغير مناسب للتعامل معه في الفريق.
</p>

<p>
	الاختلاف الثاني هو احتمال مواجهة الفرق متعدّدة الثقافات** مشاكل في اللهجات واللغات<strong>. فإن لم يتكلّم الأعضاء لغة مشتركة قد تصبح هناك لغة مهيمنة على تفاعلات المجموعة، ما يُشعِر مَن لا ينطق بها بالإقصاء. قد يشعر ناطقوا اللغة المسيطرة أنّ الأعضاء غير الناطقين بها هم أعضاء غير فعّالين أو مساهمين في المجموعة. يكمن التحدّي الثالث في</strong> السلوكيّات المختلفة تجاه الهرميّة<strong>. تحترم بعض الثقافات الهرميّة احترامًا كبيرًا وتُعامل أعضاء الفريق على أساسها، في حين لا تراعي ثقافات أخرى الهرميّة بالشكل ذاته وتكون أكثر ميلًا للمساواة. قد يؤدي هذا للصدام إن شعر بعض الأشخاص بأنّ أحدًا قلّل من احترامهم أو لم يعاملهم وفقًا لمكانتهم. الاختلاف الأخير هو</strong> اختلاف المعايير حول اتّخاذ القرارات**. تتّخذ الثقافات المختلفة قراراتها بطرق مختلفة وتطبّق بعضها كمًّا كبيرًا من التحليل والتحضير قبل اتّخاذه. فقد ينزعج ويرفضُ الأشخاص القادمين من ثقافات معتادة على اتّخاذ القرارات السريع (بناءً على كمّ قليل كافٍ من المعلومات) الاستجابة البطيئة وعمليّة التفكير المطوّلة.
</p>

<p>
	تطرح هذه الاختلافات الثقافيّة مثالا جيّدًا على تحوّل الأنشطة اليوميّة للفريق (مثل اتّخاذ القرارات والتواصل والتفاعل بين الأعضاء) لنقاط خلاف ضمن الفريق متعدّد الثقافات إن لم يكن هناك مناخ من التفهّم لثقافات الآخرين. يقترح خبراء بعض التدخّلات التي يمكن القيام بها لكلّ من هذه الاختلافات. <strong>التكيّف (adaptation)</strong> هو إحدى التدخّلات البسيطة وهو العمل بوجود الاختلافات أو بالالتفاف عليها، ويُستخدم هذا التدخّل استخدامًا أمثل عندما يكون الموظّفون مستعدّين للتعرّف على الاختلافات الثقافيّة وتعلّم كيفيّة التعامل معها. آليّة التدخّل الثانية هي <strong>التدخّل البنيويّ (structural intervention)</strong> أو إعادة تنظيم الفريق للتقليل من الاحتكاك الحاصل. تُستخدم هذه الآليّة استخدامًا أمثل إن كان هنالك مجموعات فرعيّة ضمن المجموعات تعاني من هذه المشاكل فيُعاد توزيعها. <strong>التدخّل الإداريّ (managerial intervention)</strong> هو آليّة اتّخاذ قرارات من قبل الإدارة دون تدخّل الفريق. يجب اللجوء لهذه التقنيّة في الحالات الشديدة فقط لأنّها تُظهر أنّ الفريق لا يمكنه أن يتجاوز المشاكل دون تدخّل إداريّ مباشر. أخيرًا <strong>الخروج (exit)</strong> هو الملجأ الأخير عند فشل التدّخلات الأخرى وهو خروج عضو من الفريق بشكل طَوعيّ أو إخراجه منه. قد يصبح هذا الخيار ضروريًّا إن أثبتت الخلافات أنّ الفريق لن يستطيع إكمال عمله دون القيام بذلك.
</p>

<p>
	يبدي بعض الأشخاص مقدرةً فطريّةً على العمل بوجود الاختلافات الثقافيّة ضمن الفرق والمؤسّسات. يُمكن تسميّة ما يمتلكه هؤلاء <strong>بالذكاء الثقافيّ (cultural intelligence)</strong>. الذكاء الثقافيّ هو كفاءة ومهارة تمكّن الفرد من العمل بكفاءة في أمكنة العمل متعدّدة الثقافات. يتطوّر الذكاء الثقافيّ عند يَعض الأشخاص أكثر بتأثير الثقافة، ويتمكّنون من تكييف سلوكيّاتهم بما يتوافق مع معايير الثقافات الأخرى. تذكر مقالة "الكفاءة الثقافيّة: ما أهميّتها وكيف يمكن اكتسابها Cultural Competence: Why It Matters and How You Can Acquire It" المنشورة في مجلّة جامعة نافارا للأعمال الإسبانيّة (IESE Insight 2015) لصاحبيها (لي Lee و لياو Liao) تذكر ما يلي: "يستطيع القادة متعدّدو الثقافات أن يرتبطوا بأعضاء فريقهم من خلفيّات متعدّدة الثقافات ارتباطًا أفضل وأن يحلّوا الخلافات بسهولة أكبر. يمكن استخدام مهاراتهم المتعدّدة أيضًا في المفاوضات الدوليّة." لا يمتلك القادة متعدّدو الثقافات أيّ "عبء" كبير من ثقافة معيّنة لذا يُصنّفون أحيانًا على أنّهم محايدون ثقافيًّا. يحسن هؤلاء القادة التعامل مع التنوّع ويعطيهم ذلك أفضليّة في علاقاتهم مع زملائهم.
</p>

<p>
	من أجل مساعدة الموظّفين لكي يصبحوا أعضاء فريق أفضل في عالم يزداد فيه تنوّع الثقافات هنالك بضع الممارسات التي اقترحها كاتبا المقال السابق لشحذ المهارات متعدّدة الثقافات. الأولى هي "وسّع آفاقك" وسّع قنواتك الثقافيّة (عبر السفر أو القراءة أو مشاهدة الأفلام) وأحِط نفسك بأشخاص من ثقافات مغايرة عنك. يساعدك ذلك على رفع وعيك حول الاختلافات الثقافيّة الّتي يمكن أن تواجهها. ممارسة أخرى هي "طوّر مهارات تعاملك مع الثقافات عبر التدريب" والتعلّم عبر التجربة.
</p>

<p>
	ربّما تستطيع أن تعمل أو تسافر إلى بلد آخر لكن إن لم تكن تستطيع فعل ذلك يمكنك أن تتعرّف على زملائك في العمل من ثقافات أخرى أو زوّار أجانب ليساعدوك في التدرّب على مهاراتك. العمل في فريق متعدّد الثقافات أو التعرّف وبناء العلاقات مع الزملاء من ثقافات أخرى هي طرق رائعة لتطوير مهاراتك. يذكر أحد الخبراء أنّه قاد مؤسّسة موارد بشريّة عالميّة وتضمّن فريقه فيها موظّفين من الهند والصين والبرازيل والمجر وهولندا والولايات المتّحدة الأمريكية. كانوا يعقدون اجتماعات سنويّةً لفريق الموارد البشريّة العالميّ، وكان حدثًا مناسبًا للمشاركة والتعلّم من الثقافات الأخرى. كانوا يبدؤون الأسبوع بمبادلة ثقافيّة بين البلدان المختلفة ليتعلّم الجميع القليل عن ثقافات زملائهم الآخرين. يمثّل هذا النوع من التفاعل ضمن الفرق العالمية طريقة رائعة لتسهيل الفهم عبر الثقافات والتواصل وتمرين الذكاء الثقافيّ للأفراد.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		إدارة التغيير
	</h2>

	<h3>
		فهم التحديات العالمية
	</h3>

	<p>
		إن كُنت عضوًا في فريق عالميّ ستواجهك العديد من التحدّيات قبل أن تصل حتّى للفروقات الثقافيّة وتفاعل الأشخاص مع بعضهم. ستعاني في البدء من الفروق الزمنيّة لإيجاد وقت ملائم لعقد اجتماع بين كلّ الأعضاء. يمكن أن تواجهك تحدّيات في اللغة أيضًا، في العديد من الدول بدأ الأشخاص بتعلّم الإنجليزيّة لاتّخاذها لغة أساسيّة في عالم الأعمال. على أيّة حال حتّى لو تعلّمت لغة دولة ما فقد لا تجد الأشخاص في هذه الدولة يتحدّثون بها بالطريقة الّتي تعلّمتها، فهناك لهجات عاميّة ومصطلحات واختصارات لا تتعلّمها في دروس اللغة، بل يجب عليك أن تتعرّف عليها عند حديثك مع الناطقين بها.
	</p>

	<p>
		عليك أيضًا أن تنفتح وأن ترى المواقف بأعين زملائك الآتين من ثقافات أخرى بنفس الطريقة الّتي ترغب أن يرى زميلك المواقف من منظورك. يُدعى هذا الذكاء الثقافيّ. عند زيارتك لزملائك في دول أخرى سترى طعامًا وتقاليد ومواقف وسلوكيّات "أجنبيّة" بالنسبة لك. وبالرغم من أنّ أوّل ما يخطر في بالك عند ذلك هو غرابة هذه الأشياء، إلّا أنّ عليك أن تقدّر موقف زميلك الأجنبيّ لو كان هو من يزورك أنت في بلدك. من المهمّ للغاية أن تلاحظ نفسك وثقافتك الخاصّة بتكرار وأن تفكّر بما سيرى زميلك الأجنبيّ تجاه ما تعتبره أنت أمر مفروغًا منه. يجعلنا كلّ هذا أذكى حقًّا وشركاء أفضل لزملائنا من حول العالم.
	</p>

	<p>
		في مقالة "إتقان العمل في فرق متعدّدة الثقافات Getting Cross-Cultural Teamwork Right" التي نشرتها جامعة هارفرد يحدّد الكاتب ثلاثة عوامل أساسيّة (التعلّم المتبادل والتفاهم المتبادل والتعليم المتبادل) تبني الثقة مع الزملاء من ثقافات مغايرة عندما تحاول بناء الجسور للتواصل معهم. يُعزز الزملاء من بلدان مختلفة ذكائهم الثقافي عبر التعلّم المتبادل عن ثقافة وسلوكيّات جديدة عن طريق الاستماع والملاحظة. كما يمكنك عبر التفاهم المتبادل أن تفهم المنطق والسلوك الثقافيّ لثقافة جديدة وذلك لفهمٍ أفضل لأفعال الناس. يتطلبّ هذا بالطبع إيقاف الأحكام المسبقة والآراء المُتعصّبة تجاه جنسٍ أو عِرق معيّن ومحاولة فهم وتقبّل الاختلافات. وفي النهاية يتضمّن التعليم المتبادل التوجيه والتبسيط. يعني هذا محاولة ردم هوّة الخلافات بين الثقافتين ومحاولة مساعدة الذات والآخرين على رؤية مصدر الثقافات الأخرى بهدف تعزيز التفاهم و التناغم ضمن الفريق الواحد.
	</p>

	<p>
		ليس من السهل إيجاد الانسجام وتأسيس أرضية مشتركة للتعامل مع زملائك من حول العالم، ويتطلّب ذلك الصبر والتحسّن المستمرّ. وفي النهاية يجب أن تدرك أنّك ستجد هذه التجربة مُرضية للغاية ومفيدة لك. كلّما بذلك جهدًا أكبر في تقليص "المسافات" الثقافيّة وكسب الاختلافات كلّما كان أداؤك أفضل وعملك احترافيًّا وإنسانيًّا.
	</p>
</div>

<p>
	عندما تشعر باختلاف الثقافات وتبدأ بتطوير مهاراتك الثقافيّة سوف تتمكّن من تطوير وعيك الثقافيّ ومن أن تراقب سلوكك في المواقف متعدّدة الثقافات. إن كنت في موقف تتعامل فيه مع أشخاص من ثقافات أخرى عليك أن تختبر نفسك وأن تَعيَ تصرفاتك وشعورك. راقب التفاعلات السلبيّة كما الإيجابيّة مع الآخرين وتعّلم منها. الممارسة الأخيرة لتطوير مهاراتك متعدّدة الثقافات هي "<strong>التعقيد الإدراكيّ cognitive complexity</strong>". هذه الممارسة هي الأكثر تقدّمًا بين الممارسات المذكورة. وتتطلّب القدرة على النظر إلى المواقف من أكثر من منطلق ثقافيّ. ولفعل ذلك يجب أن تمتلك ذكاءَ عاطفيًّا قويًّا وأن تمتلك أيضًا التعاطف والانسجام والرغبة في التواصل الصريح مع الآخرين.
</p>

<p>
	في مقالة "الذكاء الثقافيّ Cultural Intelligence" التي نشرتها جامعة هارفرد للأعمال يصف الكاتب ثلاثة مصادر للذكاء الثقافيّ يجب أن يفكّر فيها الفريق إن كان جادًّا في رغبته في تطوير فهمه ومهاراته للتعامل مع تعدّد الثقافات. هذه المصادر ببساطة هي <strong>الرأس (head) والجسم (body) والقلب (heart)</strong>. يتعلّم المرء في البداية عن معتقدات وتقاليد ومحرّمات الثقافة الأجنبيّة عبر <strong>الرأس</strong>. برامج التدريب مبنيّة على تزويد المتدرّبين بمعلومات من هذا النوع، وهو أمر مفيد لكنّه غير عمليّ بالطبع. هذا هو العنصر المعرفيّ من الذكاء الثقافيّ. يتضمّن المصدر الثاني <strong>(الجسم)</strong> المزيد من الالتزام والتجربة ضمن الثقافة الجديدة. يُظهِر الجانب الماديّ الملموس (التصرّفات وتلاقي الأعين والوضعيّة واللكنة) مستوى أعمق من فهم الثقافة وتظاهراتها الملموسة. يتعامل المصدر الأخير <strong>(القلب)</strong> مع ثقة الشخص بقدرته على التكيّف والتعامل الصحيح مع الثقافات المغايرة. يعني هذه المصدر المستوى الحقيقيّ للالتزام والتحفيز لفهم الثقافة الجديدة.
</p>

<p>
	أوجَدَ الخبراء مقياسًا تقييميًّا سريعًا لتشخيص الذكاء الثقافيّ بناء على القياسات الإدراكيّة والماديّة والعاطفيّة/التحفيزيّة (أي الرأس والجسم والقلب).
</p>

<p>
	يُظهر الجدول 10.1 تقييمًا سريعًا لتشخيص ذكائك الثقافيّ.
</p>

<table>
	<thead>
		<tr>
			<th colspan="2">
				تقييم ذكائك الثقافيّ
			</th>
		</tr>
	</thead>
	<tbody>
		<tr>
			<td colspan="2">
				رقّم إجاباتك وفق مقياس من 1 إلى 5 حيث 1 تعني أنّك لا توافق بشدّة و5 تعني أنّك توافق بشدّة مع كلّ مقولة.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				أسأل نفسي ما الّذي أرغب بتحقيقه قبل أن أتعامل مع أشخاص من ثقافة أخرى.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				إن واجهتُ شيئًا غير متوقّع خلال العمل ضمن ثقافة جديدة سوف استفيد من هذه التجربة لتطوير مقاربتي للثقافات الجديدة في المستقبل.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				أخطّط لطريقة التواصل مع الأشخاص من ثقافات مختلفة قبل اللقاء بهم.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				عند دخولي في موقف ثقافيّ جديد أشعر على الفور إن كانت الأمور تسير على ما يرام أم بالعكس.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				اجمع نتائج الأسئلة الأربع السابقة.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				قسّم الناتج السابق على 4. الجواب هو المعدّل المعرفيّ الثقافيّ (Cognitive Cultural Quotient) الخاصّ بك.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				من السهل عليّ أن أغيّر لغة جسدي (الوضعيّة أو تعابير الوجه) لملائمة الأشخاص من ثقافات مغايرة.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				أستطيع تغيير تعابيري عندما يتطلّب الموقف الثقافيّ ذلك.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				أستطيع تغيير طريقة حديثي عبر تغيير لكنتي أو نبرة صوتي لملائمة الأشخاص من ثقافات مغايرة.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				أستطيع بسهولة تغيير طريقة تصرّفي عندما يتطلّب الموقف الثقافيّ ذلك.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				اجمع نتائج الأسئلة الأربع السابقة.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				قسّم الناتج السابق على 4. الجواب هو المعدّل المعرفيّ المادّيّ (Cognitive Physical Quotient) الخاصّ بك.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				أثق بقدرتي على التعامل الجيّد مع الأشخاص من ثقافات مختلفة عنّي.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				أنا متأكّد من قدرتي على مصادقة أشخاص من ثقافات مختلفة عنّي.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				أستطيع أن أتكيّف مع أسلوب الحياة في ثقافة مخلفة بسهولة نسبيًّا.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				أثق بقدرتي على التعامل مع موقف ثقافيّ جديد بالنسبة لي.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				اجمع نتائج الأسئلة الأربع السابقة.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				قسّم الناتج السابق على 4. الجواب هو المعدّل الشعوريّ/التحفيزيّ المعرفيّ (Emotional/Motivational Cognitive Quotient) الخاصّ بك.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td colspan="2">
				بشكل عامّ، تشير نتيجة أقل من 3 في أي قسم من الأقسام الثلاثة السابقة إلى وجوب العمل على تحسين هذا المنحى. في حين تدلّ نتائج أعلى من 4 على قوّة في الذكاء الثقافيّ.
			</td>
		</tr>
		<tr>
			<td colspan="2">
				مقتبسة من مقالة "الذكاء الثقافيّ Cultural Intelligence" المنشورة ضمن منشورات جامعة هارفرد للأعمال (أكتوبر 2004) لكاتبيها إيرلي (Early) وموسكاوسكي (Moskaowski).
			</td>
		</tr>
	</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	<em>الجدول 10.1</em>
</p>

<p>
	الذكاء الثقافيّ هو امتداد للذكاء العاطفيّ. يجب أن يمتلك المرء مستوىً من الوعي والفهم للثقافة الجديد ليتكيّف مع أسلوبها وسرعتها ولغتها وسُبل تواصلها وما إلى ذلك وليعمل مع الأشخاص القادمين منها بنجاح. ينجح الفريق متعدّد الثقافات فقط إن أخذ أعضاؤه الوقت الكافي لفهم بعضهم وضمان شعور الجميع بالانخراط. تعدّد الثقافات والذكاء هما سِمَتان مهمّتان في عالم الأعمال في يومنا هذا.14 وعبر اتّباع الممارسات الأمثل وتجنّب التحدّيات والعقبات الّتي قد تسيء لأداء الفريق متعدّد الثقافات؛ يمكن للفريق أن يلقى نجاحًا كبيرًا ورضًا شخصيًّا يتخطّى حدود العمل.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Understanding and Managing Work Teams) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
	<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-r648/" rel="">التواصل الإداري في البيئة المؤسساتية</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A3%D8%AE%D8%B0%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82-r640/" rel="">ما يجب أخذه في الحسبان عند إدارة الفرق</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">641</guid><pubDate>Wed, 19 Aug 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x645;&#x627; &#x64A;&#x62C;&#x628; &#x623;&#x62E;&#x630;&#x647; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x62D;&#x633;&#x628;&#x627;&#x646; &#x639;&#x646;&#x62F; &#x625;&#x62F;&#x627;&#x631;&#x629; &#x627;&#x644;&#x641;&#x631;&#x642;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A3%D8%AE%D8%B0%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82-r640/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/33.png.a3a1f6d0d71d2a1a3e2d25055663a47f.png" /></p>
<p>
	يُدرك كلّ من قاد أو أدار فريقًا من قبل كيف يكون هذا المنصب مميّزًا ومخادعًا في ذات الوقت. تشعرنا قيادة الفريق بالرضا وخاصّةً إن كانت مهمّة هذا الفريق أساسيّة ومهمّة للمؤسّسة ويُسعد أعضاء الفريق أن يكونوا مؤثّرين في سير العمل. كما يمكن أن يكون من المرهق قيادة مجموعة من الأشخاص المختلفين والّذين سيتصرّفون حينًا تصرّفات جماعيّة وحينًا تصرّفات فرديّة. إدارة الفرق هي أيضًا نجاح مهمّ، والمديرون الخبيرون يدركون حقًّا أنّ نجاحهم يعتمد على قدرتهم على بناء فريق قويّ وجيّد الأداء. كما ذكر (J.J. Gabarro) في مقالته <em>"أليّات القيادة"</em> (المنشورة في منشورات جامعة هارفرد للأعمال عام 1987 ص85-87) اقتباسًا عن مدير نجح في تغيير عدد من المؤسّسات نحو الأفضل يقول فيه:
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p data-gramm="false">
		"على الأفراد أن يرغبوا في العمل معًا وأن يعرفوا كيف يتمّ ذلك. يجب أن يكون مكان العمل ملائمًا لذلك، وهذا يتطلّب بعض الوقت. إنّ بناء الفرق بشكل جيّد هو من أهمّ أولويّاتي لكنّني لا أذكر ذلك في كتاباتي. إن أخبرت ملّاك الشركة أنّ هدفي الأوّل هو بناء فريق فعّال لن يتفهّموا ذلك، فهم يتوقّعون ذلك تلقائيًّا عند طلبهم لتحسين سير العمل عمومًا."
	</p>
</blockquote>

<p>
	هذا الاقتباس جميل حقًّا لأنّه مؤشّر على حال أغلب المؤسّسات الآن، حيث ينصبّ تركيز المؤسّسات على أهداف الفرق وأولويّاتها -القائمة على المهامّ والنتائج- في حين يكمن النجاح الحقيقي في ديناميكيّة العمل بين الأشخاص في الشركة وفي الفرق.
</p>

<h2>
	القيادة الإدارية: من أدير؟
</h2>

<p>
	ليس من السهل على الإطلاق الانتقال من الوظائف الفرديّة إلى المراتب اللإدارية، ولن يطول الأمر قبل أن تدرك أنّ ما أوصلك لهذا المنصب ليس كافيًا لتنجح فيه مستقبلًا. سيقول الموظّف المنفرد الّذي رُقّيَ حديثًا أنّه يمتلك مهارات تقنيّة جيّدة في مجاله وأنّه يجيد القيام بعمله. في حين يقول الموظّف المنفرد في شركات أخرى أكثر تنافسيّة على الإدارة أنّه يمتلك مهارات تقنيّة جيّدة بالإضافة إلى سلوكيّاتهم وقدرتهم على قيادة الآخرين. عندما يستلم المديرون الجدد مهامهم يتوقّعون أن تنحصر هذه المهام في إدارة الأشخاص ضمن فريقهم، لكن ما يدركه قلّة من المديرين أنّ التحدّي الحقيقيّ لا يكمن في إدارة الأشخاص فحسب بل في إدارة كل أصحاب المصلحة واهتماماتهم.
</p>

<p>
	تكمن إحدى العوائق الرئيسيّة للمديرين الجدد في اكتشاف طريقة الموازنة بين طلبات الفريق ورغباتهم وأهواء أصحاب المصالح (الموظفين والمستثمرين) في الشركة أيضًا. تقول ليندا هِل (Linda A. Hill) -أستاذة إدارة الأعمال في جامعة هارفرد للأعمال-: "بين كلّ التحدّيات الّتي تواجه المديرين الجدد، التحدّي الأصعب هو التوافق مع توقّعات أصحاب المصالح واهتماماتهم المختلفة." كما تقول أنّ الطلبات الواقعة على كاهل المدير الجديد من قبل المسؤول عنه وزملائه وموظّفيه وزبائن شركته ستسبب الخلافات دائمًا. قد يظن المديرون الجدد أنّ أهمّ دور بالنسبة لهم هو إدارة الموظفين المباشرين لديهم عند إدارتهم لفريقهم الخاص حتّى لو كان ذلك على حساب إقصاء اهتمامات أصحاب المصلحة. هذا الاعتقاد خطأ في الحقيق، فعلى المدير الجديد أن "يدير التوافقات الأخرى بذات الأهميّة" (مقتبس من مقالة "مساعدة المديرين الجدد على النجاح" لصاحبتها (Lauren Keller Johnson) المنشورة ضمن منشورات جامعة هارفرد للأعمال 2008). من الممكن أن يصنع المدير لنفسه عند بدء منصب جديد قائمة بأصحاب المصالح الّذين عليه أن يبنيَ معهم علاقات جيّدة لتكون طريقة لتذكير نفسه بأهميّة فعل ذلك، لأنّ كلّ واحد من هؤلاء يمتلك أثرًا على نجاح المدير، وكلّما أسرع المدير في جعلهم ينخرطون في أداء الفريق كلّما ازدادت حظوظ الفريق بالنجاح. بعض الأسئلة الّتي يجب أن يتساءل عنها المدير عند صنع هذه القائمة:
</p>

<ul>
	<li>
		من الذي أحتاج لدعمٍ منه؟
	</li>
	<li>
		من الّذي يحتاج لدعمي له؟ ما الّذي يحتاج إليه منّي أو من فريقي؟
	</li>
	<li>
		من يمكنه أن يبعدني أنا وفريقي عن النجاح؟
	</li>
	<li>
		ما الّذي سيؤثّر على استراتيجيّتي؟
	</li>
</ul>

<p>
	سيشعر بعض المديرين الجدد أنّ آليّة اكتساب دعم أصحاب المصلحة هذه "مُسَيَّسَة" للغاية أو أنّها لا تبدو صحيحة. لكن عليك أن تثق بكون ذلك جزءًا مهمًّا من المنصب الإداريّ الجديد؛ بسبب حاجة المنصب والعمل الجديد لبناء علاقات تبادليّة أكبر من أجل النجاح. لم تعد المهارات التقنيّة تكفي بل أًصبحت بحاجة لبناء وإدارة العلاقات مع الأشخاص الداعمين لك ولفريقك لإتمام عملك. لذا فإن كنت مديرًا جديدًا وتتساءل "من أُدير؟" فالجواب هو… <strong>الجميع</strong>.
</p>

<p>
	ناقشت ليندا هِل في مقالتها "إدارة فريقك" (ضمن منشورات جامعة هارفرد للأعمال 1995) المعضلة الإداريّة الّتي تعنيها إدارة الفرق. تكمن <strong>المعضلة (Paradox)</strong> في امتلاك الفرق لهويّات وأهداف جماعيّة وفرديّة في آنٍ معًا. لكلِّ فردٍ أهدافه الخاصّة وأفكاره التي يرسمها بهدف النجاح، سواءً في المشروع الحاليّ أم في مسيرته المهنيّة أم حياته عمومًا. كما يمتلك الفريق بحدّ ذاته أهدافه ومعايير نجاحه الّتي ينبغي السعي إلى تحقيقها من أجل النجاح. قد تتضارب الأهداف الفرديّة مع أهداف المجموعة أحيانًا، وقد ينموّ نزاع بين أفراد الفريق كما قد يطغى السلوك الربحيّ على السلوك التعاونيّ والحالّ للمشاكل في الفريق. قد يحتاج المدير لأن يتدخّل لتوفيق الخلافات الفرديّة وإعادة تركيز الفريق على تحقيق الهدف المطلوب. وهنا تكمن المعضلة الأساسيّة: الموازنة بين الاختلافات والأهداف الفرديّة وبين هويّة الفريق وأهدافه. كما توجد معضلات أخرى مثل:
</p>

<ul>
	<li>
		إدارة الدعم و المواجهات (أو الخلافات) بين أعضاء الفريق.
	</li>
	<li>
		التركيز على الأداء والتعلّم والتطوّر.
	</li>
	<li>
		الموازنة بين السلطة الإداريّة وبين خصوصيّة أعضاء الفريق واستقلاليّتهم.
	</li>
	<li>
		موازنة مثلّث العلاقات: المدير والفريق والفرد.
	</li>
</ul>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="49957" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f3527e586737_TheTriangleofRelationships.png.5ed08524113ce6ef4bff0a685ca42988.png" rel="" data-fileext="png"><img alt="The Triangle of Relationships.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49957" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f3527e586737_TheTriangleofRelationships.png.5ed08524113ce6ef4bff0a685ca42988.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 10.6 مثلث العلاقات (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	تعني إدارة فريق ما إدارة حدوده أيضًا. إدارة **حدود (Boundaries) **الفريق -أو المساحة بين الفريق وبين القوى الخارجيّة وأصحاب المصالح والضغوطات الإدارية- هي توازن حسّاس من التخطيط والاستراتيجيّة الجيّدة والتوفيق بين أصحاب المصالح وإدارة السلوك التنظيمي أو المؤسساتي. يجب أن يؤمّن مدير الفريق -ولو جزئيًّا- عزلًا لفريقه عن هذه العوامل الخارجيّة لئلّا تحيد بالفريق عن أهدافه أو تشتّته. وعلى المدير أيضًا أن يتفهّم هذه العوامل الخارجيّة وأن يمتلك ذكاءً عاطفيًّا كافيًا ليختار العوامل أو المواقف الخارجيّة الّتي يجب دمجها ضمن عمل الفريق لتؤثّر عليه إيجابًا. تذكّر أي مبادرة تغيير متوسطة أو كبيرة شاركت بها في حياتك، سيكون هناك عادةً تصوّر للتغيير ولمستوى الدعم والرعاية المطلوبَين من المستويات العليا لجعل هذا التغيير حقيقةً. فريق المشروع هذا يمتلك "الموافقة" على إطلاقه وتحديد الأعمال المطلوبة لإنجاح المبادرة.
</p>

<p>
	الديناميكيّة الّتي تنشأ بعد انطلاق الفريق هي ما سيحدّد نجاح الفريق من عدمه. هناك العديد من أصحاب المصلحة في أي مؤسّسة، والعديد منهم سيؤيّدون مبادرة التغيير خاصتك في حين سيعارضها آخرون بسبب عدم الفهم الكامل لها أو بسبب الخوف من فقدان السلطة. قد لا تكون البيئة الخارجيّة واستراتيجيّة العمل ملائمة لأن تحدث مبادرة للتغيير؛ لذا قد يكون هناك شعور بقوى تعاكس مجهودات الفريق. يجب على المدير القويّ أن يدير هذه "الحدود" مع المؤسّسة ليساعد الفريق على الخوض عبر التعقيدات والأهداف والفروقات المؤسّساتيّة الّتي لا بدّ من وجودها. ولفعل ذلك يجب أن يفهم المدير ديناميكيّات القوى في المؤسّسة وأن يستثمر الوقت والجهد في بناء والمحافظة على العلاقات مع من يحتاجهم الفريق ليستمرّ في عمله. "مهمّة المدير -على أقلّ تقدير- أن يثقّف الآخرين حول البنى والأنظمة والسياسات المؤسّساتيّة الّتي قد تتداخل مع أداء الفريق." وفي ظلّ كلّ التأثيرات الخارجيّة المحتملة على الفريق، قد تكون إدارة حدود الفريق وعلاقاته مع القوى الخارجيّة بكفاءة هي الحدّ الفاصل بين النجاح والفشل.
</p>

<p>
	العنصر الأخير في إدارة الفريق هو عمليّة إدارة الفريق بحدّ ذاته، بمكوّنيه، الأشخاص والعمليّات أو المهام. تتضمّن العناصر المركّزة على المهام إدارة خطّة العمل للوصول للهدف الأشمل، بالإضافة إلى الاجتماعات التراكميّة الّتي هي جزء من رحلة الفريق نحو الهدف طويل المدى. وضع أجندات لخطوات العمل وإدارة المشاريع والمهام والاحتفال بالإنجازات تؤدّي جميعًا لإبقاء تركيز الفريق منصبًّا على أهدافه، وهذا ما يضمن بقاء الفريق على مسار العمل الصحيح. تتنوّع المشاريع والمبادرات في الحجم والتعقيد والمنظور؛ لذا لا يجب تحديد الأدوات الإداريّة للمشاريع بشكل عامّ. المغزى هنا هو اختيار مقاربة وأداة إداريّة تلائم ثقافة الفريق والمؤسّسة وتساعد الفريق على فهم مكانه الحاليّ والمكان الّذي عليه الوصول إليه والموارد المتاحة لهذه العمليّة.
</p>

<p>
	نجد في إدارة أعضاء الفريق والتفاعلات بين الأشخاص عنصرًا مهمًّا يتمثّل في اختيار أعضاء الفريق المناسبين وتشكيل معايير وثقافة الفريق (كيف يُتّخذ القرار وما هي مهام كلّ شخص وكيف يتمّ التعامل مع النزاعات… وغير ذلك) وتدريب الفريق كذلك. يشكّل تحديد المهارات والوظائف والخبرات الأساسيّة للفريق أساسًا صلبًا لبناء أي فريق عملٍ ناجح. تفيد مساعدة الفريق على تحديد وتشكيل القواعد الرئيسيّة للمشاركات ضمن الفريق، تُساعد إدارة أيَّ مواجهات أو خلافات قد تنشأ مستقبلًا. أخيرًا، يساعد لعب دور المدرّب الداعمِ الأعضاءَ والفريقَ على التفكير لتجاوز القضايا الّتي تواجه الفريق وإحراز تقدّم نحو الهدف. لا يحلّ المدرّب مشاكل الفريق أو الفرد بنفسه بصورةٍ مباشرة، بل يساعدهم على التفكير في حلّ ملائم والمضيّ قُدُمًا. قد تحتاج الفرق لإرشادٍ ودعمٍ لحلّ أمر ما ضمن الفريق، ويجب على المدير حينها أن يقدّم رأيه لهم وأن يحمّل كلّ عضوٍ في الفريق مسؤوليّة سلوكه ومساهمته. الهدف الأهمّ هو التطوّر المستمر. قد لا يصل الفريق إلى مستوى أداءٍ مرتفع بسهولة أو بسرعة، لكنه بالتأكيد يستطيع أن يحقّق ذلك إن ركّز الجميع على التحسينات المتراكمة في التواصل والتعاون والأداء.
</p>

<h2>
	فرص وتحديات بناء الفريق
</h2>

<p>
	هنالك عدّة أسباب <strong>للخلاف (conflict)</strong> في الفريق سواء كان ذلك مشكلة في التواصل أم تضارب في الأهداف والآراء أم صراع قوي أم اختلافًا في الشخصيّات. يقول الاعتقاد السائد أنّ الخلاف والنزاع مضرّ للفريق عمومًا وأنّه سيؤثّر سلبًا على الفريق ويحيد به عن المسار. تُحدِث الخلافات بعض الضرر بالفعل إن لم تُحسن التعامل معها ويمكنها أن تُضعف من الثقة بين أعضاء الفريق، كما قد تعرقل تقدّم الفريق وتثبّط معنويّاته، ويمكن أيضًا أن تؤثّر سلبًا على بناء العلاقات بين الأعضاء. يُنظَر إلى الخلافات عمومًا على أنّها أمر سلبيّ بالرغم من أنّ اختلاف الآراء ووجهات النظر البنّاءة قد تكون مهمّة في سبيل تطوّر الفريق. بعض الفوائد الممكنة للخلاف هي توفير تنوّع أكبر في الأفكار والمنظورات وفهم أفضل لوجهات النظر المختلفة. كما يمكنه أن يحسّن مقدرة الفريق على حلّ المشكلات وأن يسلّط الضوء على نقاط نقاش أساسيّة من الواجب إعطاؤها اهتمامًا أكبر.
</p>

<p>
	من الفوائد الأخرى للخلاف الّتي نراها في الفرق الّتي تمتلك مستوى مرتفعًا من الثقة -الثقة بالأعضاء ونواياهم- هي أنّ هذه الفرق تخرج من الخلاف أقوى ممّا كانت عليه وأعلى أداءً. يقول (Patrick Lencioni) في كتابه الأكثر مبيعًا ** المعطّلات الخمس للفرق** (The Five Dysfunction of a Team) (2002، ص188):
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p data-gramm="false">
		"المعطّل الأوّل هو غياب الثقة بين الأعضاء. ينبع هذا في الأساس من رفضهم لأن ينفتحوا في مشاعرهم ضمن الفريق. يغدو من المستحيل أن يُبنى أساس للثقة بين أعضاء الفريق إن لم ينفتحوا مع بعضهم حول أخطائهم ونقاط ضعفهم. هذا الفشل في بناء الثقة مضرّ للفريق لأنّه يؤسّس للمُعطّل الثاني، وهو الخوف من الخلاف. لا تكون الفرق الّتي تفتقد للثقة قادرة على الدخول في نقاشات مفتوحة وشغوفة حول أفكارها بل تلجأ لنقاشات محجوبة وتعليقات حذرة."
	</p>
</blockquote>

<p>
	يقول الكاتب أيضًا أنّ الفريق إن لم يتجاوز خلافه ويطلق آراء أعضائه ضمن نقاشات بنّاءة فلن يتمكّن الأعضاء أبدًا من الثقة والالتزام بالقرارات. (ضعف الالتزام هذا هو المُعطّل الثالث). تملك الفرق عادةً خوفًا من الخلاف لكيلا تجرح مشاعر أيّ عضوٍ فيها. ولكن التجنّب هذا يعني أنّ الخلاف لا يزال قائمًا بشكل مخفيّ ولم يُحلّ، ويمكن أن يظهر من جديد بطرق خفيّة تؤذي الفريق أكثر. إذًا كيف يمكن للفريق أن يتغلّب على خوفه من الخلافات وأن يمضي قدمًا؟ يمكن اقتراح بضع استراتيجيّات تجعل الخلافات بنّاءةً أكثر.
</p>

<p>
	<strong>التنقيب (mining)</strong> هو آليّة تُستخدم في الفرق الّتي تميل لتجنّب الخلاف. تتطلّب هذه التقنيّة أن "يأخذ أحد أعضاء الفريق دور ’منقّب الخلافات’ الذي يستخرّج الاختلافات المخفيّة في الفريق ويسلّط الضوء عليها. كما يجب أن يمتلك الشجاعة والثقة لأن يطرح مواضيع حسّاسة وأن يجبر الفريق على العمل من أجل تجاوزها." <strong>التدخّل الآنيّ (real-time permission)</strong> هي آليّة أخرى تقوم فيها "بتمييز المواقف التي يشعر فيها المتخالفون بعدم الراحة بسبب النزاع بينهم والتدخّل وتذكير هؤلاء الأعضاء بأنّ ما يقوم به أمر ضروريّ." يمكن أن تساعد هذه الآليّة المجموعة في التركيز على نقاط الخلاف لكيلا تتجاهل الأمور فحسب. يلعب قائد الفريق دورًا مهمًّا للغاية في قدرة الفريق على مواجهة الخلافات وتجاوزها بنجاح. قد يشعر قائد الفريق بأن خلافًا ما سيبعد الفريق عن تركيزه الأساسيّ فيحاول أن يثبّطه بشتّى السُبُل، لكنّ هذا يؤدّي إلى نشوء ثقافة إخفاء للخلافات في الفريق تسمح للمشاعر السلبية الحبيسة بالتراكم دون الإفصاح عنها. يجب على القائد حقيقةً أن يكون قدوة للسلوك الملائم عبر مواجهة الخلاف بشكل بنّاء وأن يُظهر القضايا المخفيّة ليصلّ الفريق إلى حلّ لها. هذا الأمر أساسيّ في بناء فريق فعّال وناجح.
</p>

<p>
	يمكنك أن تشاهد عدّة استجابات فرديّة للخلافات عندما تكون عضوًا في فريق ما. يسلك بعض الأشخاص السبيل البنّاء في مواجهة الخلافات، في حين يقفز آخرون إلى سلوك هادم على الفور. في كتاب* إدارة ديناميكيّات النزاع: مقاربة عمليّة "Managing Conflict Dynamics: A Practical Approach"* لكتّابه (كابوبيانكو Capobianco ودافيس Davis وكراوس Kraus) يوضّح الكتاب وجود استجابات للخلاف بنّاءة وأخرى هادمة، بالإضافة لوجود تصنيفات فاعلة ومنفعلة للاستجابة. والهدف من ذلك في حال حدوث خلاف ضمن الفريق هو الوصول لاستجابة بنّاءة من أجل تشجيع الحوار والتعلّم والتوصّل لحلّ. من الاستجابات البنّاءة والفاعلة للخلاف: تبادل المنظور وإيجاد الحلول والتعبير عن المشاعر والتواصل مع الغير. في حين يكون التفكير التأمليّ وتأخير الإجابة والتأقلم استجابات بنّاءة ومنفعلة. يُظهر الشكل 10.7 أشكال الاستجابات للخلاف.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="49956" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f3527e541dc6_ResponsestoConflict.png.6c8d90ce59f784f325e2dc461b1e9c58.png" rel="" data-fileext="png"><img alt="Responses to Conflict.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49956" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f3527e541dc6_ResponsestoConflict.png.6c8d90ce59f784f325e2dc461b1e9c58.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 10.7 الاستجابات للخلاف (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	والخلاصة أنّ الخلاف ليس سهلًا أبدًا على الفرد أو الفريق ولكن من الممكن -ومن الواجب- التعاملُ معه وتخطّيه. قد يمتلك تثقيف الفريق حول نقاط الخلاف وتضارب وجهات النظر أثرًا إيجابيًّا على نموّ الفريق وأدائه المستقبليّ ويجب إدارة ذلك إدارةً بنّاءة.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Understanding and Managing Work Teams) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
	<li>
		المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%AA%D9%86%D9%88%D8%B9-%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87-r641/" rel="">تنوع فريق العمل وتحدياته</a>
	</li>
	<li>
		المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%81%D9%87%D9%85-%D9%81%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%88%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%87%D8%A7-r639/" rel="">فهم فرق العمل وإدارتها</a>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">640</guid><pubDate>Sun, 16 Aug 2020 13:07:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x641;&#x647;&#x645; &#x641;&#x631;&#x642; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644; &#x648;&#x625;&#x62F;&#x627;&#x631;&#x62A;&#x647;&#x627;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%81%D9%87%D9%85-%D9%81%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%88%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%87%D8%A7-r639/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/32.png.a5f8db795b6e9967e884d299ed0c6e95.png" /></p>
<p>
	سنتابع في سلسلة مقالاتنا الفريدة في جُزءها العاشر في موضوع جوهريّ آخر متمّمٍ للجُزء السابق، فقد تحدّثنا وفصّلنا عن طبيعة المجموعات والعلاقات التي تسودها داخل المؤسسة، وسنكمل هذا الموضوع في هذا الجُزء، حيث سنتطرّق إلى فهم فرق العمل وكيفيّة وإدارتها إدارةً مُثلى ضمن المؤسسة.
</p>

<p>
	سنخوض في رحاب مقالاتنا في فوائد العمل على شكل فرق عمل، وسوف نستعرض كيف تتطور الفرق مع مرور الوقت والاعتبارات الأساسية في إدارة هذه الفرق، وسنبحث في فوائد التنوّع والاختلاف ضمن الفريق الواحد وكيف لهذا التنوّع أن يحسّن عمليّة اتخاذ القرار وحل المشاكل، وسوف نُنهي هذا الباب من السلسلة بذكر بعض التحدّيات وأفضل الاستراتيجيات في إدارة الفرق متعدّدة الثقافات والعمل معها.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		استكشاف المهن الإدارية
	</h2>

	<h3>
		إيفا هارتمان (Eva Hartmann) من شركة ترِليس ذ.م.م. (Trellis LLC)
	</h3>

	<p>
		تمتلك إيفا هارتمان قرابة العشرين عامّة من الخبرة في كونها قائدة استراتيجيّة وإبداعيّة مع خبرة عريضة في استراتيجيّات الموارد البشريّة وتطوير الموهبة والقيادة والكفاءة الإداريّة. عملت إيفا في مجالات عدّة من التصنيع إلى الاستشارة في (Fortune 500). إيفا هي مُختصّة في التغيير تحويليّ قامت بتطوير وقيادة برامج استراتيجيّة رأس المال البشريّ ومبادرات المواهب في العديد من بيئات العمل المُتحدّية حول العالم. إيفا شغوفة بتحسين كلّ من الأداء الفرديّ والأداء الوظيفيّ.
	</p>

	<p>
		بدأت إيفا مسيرتها في إحدى شركات الاستشارة الإداريّة "الستّ الكبرى" حينها وعادت بسرور إليها بعد عدّة سنوات للاستشارة. هي مديرة ومؤسّسة شركة (Trellis LLC) وهي شركة استشارة وتوظيف في رأس المال البشريّ في ولاية فرجينيا في الولايات المتّحدة الأمريكيّة.
	</p>

	<p>
		قبل تأسيسها لشركتها كانت إيفا مسؤولة الموارد البشريّة لمصنع عالميّ كبير لمنتجات بلاستيكيّة وكانت مسؤولة عن استراتيجيّات الموارد البشريّة والعمليّات للقسم العالميّ من الشركة، والبالغ قيمته 600$ مليون. في هذا الدور قادت إيفا فريقًا عالميًّا من مديري الموارد البشريّة في الأمريكيّتين وأوروبّا وآسيا لدعم مبادرات الموارد البشريّة حول العالم ورفع سقف النتائج وبناء رأس المال البشريّ والأداء في هذا القسم.
	</p>

	<p>
		كما تولّت إيفا العديد من المناصب القياديّة والإداريّة في كلّ من الموارد البشريّة ووظائف الجودة في عدّة شركات أمريكيّة أو عالميّة منها (Wachovia Securities) و(Genworth Financial) و(Sun Microsystems) و(Anderson Consulting). إيفا حاصلة على ماجستير إدارة الأعمال (MBA) من جامعة ويليام وماري (College of William and Mary) في ويليامزبرغ في ولاية فرجينيا الأمريكيّة وعلى إجازة البكالوريوس في العلوم الإنسانية من جامعة فرجينيا (University of Virginia) في ولاية فرجينيا الأمريكيّة. وهي أيضًا أستاذ مساعد في جامعة (Richmond Robins School of Business). وهي حاليًا في هيئة جمعيّة إدارة الموارد البشريّة في ريتشموند في فيرجينيا الأمريكيّة.
	</p>
</div>

<p>
	تتطلّب أغلب الأعمال المُنجزة في المنظّمات في يومنا هذا التركيز على عمل الفريق. القدرة على العمل ضمن فريق، كما القدرة على قيادة الفرق، هي ميّزة مهمّة جدًّا ضمن القوى العاملة. بالإضافة إلى إدارة الأفراد، يجب إدارة الفرق بحدّ ذاتها للنجاح. نعرف جميعًا اقتباس أرسطو الّذي يقول فيه "الكل أكبر من مجموع الأجزاء". تلخّص هذه المقولة طبيعة الفريق تلخيصًا مثاليّا؛ هناك طاقة تآزريّة تأتي من العمل بفريق لا يمكن للأفراد منفردين أن يحقّقوها. نستطلع في مقالاتنا القادمة تفاصيل أهميّة العمل في فرق والفوائد الّتي يمكن جنيها من ذلك، كما نناقش بعض الطرق الّتي تزيد من نجاح فرقنا.
</p>

<h2>
	عمل الفريق في مكان العمل
</h2>

<p>
	لم يكن عمل الفريق أهمّ ممّا هو عليه اليوم أبدًا. سواءً كنت تعمل في بيئة تصنيع وتستخدم فرق عمل موجّهة نحو الفرد أم كنت تعمل في "<strong>اقتصاد المعرفة (Knowledge economy)</strong>" وتستمدّ الفوائد من التعاون بين أعضاء الفريق، ففي الحالتين أنت تحصد قوّة الفريق.
</p>

<p>
	يُعرّف الفريق وفقًا لكاتزنباخ (Katzenbach) وسميث (Smith) في مقالتهما "انضباط الفرق" في مجلّة (Harvard Business Review) كما يلي: "هم أشخاص منظّمون مُهيّئون ومستعدون للعمل بتعاون ضمن مجموعة واحدة". العناصر الخمسة الّتي تجعل الفريق يعمل هي:
</p>

<ul>
	<li>
		الالتزام والهدف المشترك.
	</li>
	<li>
		أهداف أداء محدّدة.
	</li>
	<li>
		الالتزام بكيفيّة إنجاز العمل.
	</li>
	<li>
		المحاسبة المشتركة.
	</li>
</ul>

<p>
	حسب كتاب (Wisdom of teams) "لدى الفريق هدف محدّد يعمل لأجله ويمتلك أدوار قيادة واضحة ولديه محاسبة فرديّة ومشتركة. الفريق يتناقش معًا ويتّخذ القرارات معًا ويؤدّي العمل المطلوب معًا ويقيس أداءه عبر تقييم إنتاج الأعضاء المشترك." هذا مختلف جدًّا عن <strong>مجموعة العمل (working group)</strong> الاعتياديّة في المؤسّسات، والّتي تتكون من قائد موجّه ومحاسبة فرديّة ومنتجات عمل ويكون هدف المجموعة هو نفسه هدف المؤسّسة العامّ. خذ مثالًا على ذلك منظّمة ماليّة أو وحدة عمل محدّدة في شركتك، هؤلاء حقيقةً هم مجموعات عمل كبيرة تأخذ على عاتقها جُزءًا من مهمّة المنظّمة الأساسيّة. هذه المجموعات منظّمة تحت قيادة قائد محدّد وتُقاس كفاءتها عبر تأثيرها على الآخرين ضمن العمل (مثل الأداء الماليّ للعمل).
</p>

<p>
	إذًا ما الّذي يجعل الفريق يعمل بكفاءة حقًّا؟ وفقًا لمقال "انضباط الفرق" المذكورة هناك عدّة إجراءات لاحظها الكاتبان في الفرق الناجحة وتتضمّن:
</p>

<ul>
	<li>
		أسِّس معايير واتجّاه أداء ملحًّا ومطلوبًا من الجميع. تعمل الفرق بشكل أفضل عندما تمتلك سببًا مقنعًا لذلك، وهذا ما يؤدّي عادةً إلى نجاح الفرق أكثر وتحقيقها لتوقّعاتها. شاهدنا جميعًا فرق تُشكّل لمناقشة "مبادرة مهمّة" للشركة لكنّها تفقد اندفاعها فتفشل بدون سبب مقنع وراء تشكيلها أو اتجّاه واضحٍ لعملها.
	</li>
	<li>
		اختر الأعضاء وفقًا لمهاراتهم وإمكانيّاتهم لا وفقًا لشخصيّاتهم. هذا الأمر ليس بالسهولة الّتي يبدو عليها في بادئ الأمر وذلك لعدّة أسباب. أوّلًا، معظم الأشخاص يفضّلون كون أصحاب الشخصيّة الجيّدة والسلوك الإيجابيّ في فرقهم لتكوين بيئة عمل اجتماعية مريحة. هذا طبيعيّ ولكن احرص على أن يمتلك هؤلاء الأفراد المهارات المطلوبة (أو إمكانيّة تعلّم أو اكتساب هذه المهارات) للجزء المطلوب منهم من المشروع. السبب الثاني هو أنّك لا تعلم دائمًا ما هي المهارات المطلوبة لمشروع معيّن قبل أن تباشر فيه. فكّر لبعض الوقت في هدف المشروع والأهداف المطلوب منك تحقيقها وفكّر مليًّا في المهارات المحدّدة الّتي تحتاجها في فريقك.
	</li>
	<li>
		أعِر اهتمامًا للاجتماعات والأفعال الأولى. بمعنى أنّ الانطباع الأوّل مؤثّر جدًّا وهو مهمّ للفريق كما للأفراد. سيتفاعل الفريق مع الجميع بدءًا من الخبراء الوظيفيّين وصولًا للقيادة العليا ويجب على الفريق أن يبدو مؤهّلًا وأن يراه الآخرون كذلك. راقب مستويات <strong>الذكاء العاطفيّ (emotional intelligence)</strong> لدى أعضاء فريقك، ذلك مهمّ للغاية سيحسّن من سمعة فريقك وقدرته على التعامل مع أصحاب المصلحة في المؤسّسة.
	</li>
	<li>
		حدّد قواعد سلوك واضحة. مررنا جميعًا بالعديد من الاجتماعات والمواقف الّتي لم يقف فيها الفريق عند "<strong>القواعد الأساسيّة (ground rules)</strong>" كما يجب وذلك بسبب افتراضنا أنّها بديهيّة وأنّ الجميع سيكتب نفس القواعد. من المهمّ جدًّا أن يأخذ الفريق وقته لتحديد القواعد الأساسيّة الخاصّة من أجل الحفاظ عليها. القواعد الّتي تخصّ مجالات الحضور والنقاش والسرّيّة ومقاربة المشروع والنزاع هي قواعد أساسيّة لإبقاء أعضاء الفريق منخرطين وعلى صفّ واحد.
	</li>
	<li>
		حدّد بعض الأهداف ومهام الأداء الفوريّة. لماذا؟ لأن تحقيق بعض الأهداف بسرعة يُشعر الفريق بأنّهم ينجزون شيئًا وأنّهم يعملون جيّدًا سويًّا. هذا الأمر مهمٌّ جدًّا لثقة الفريق بنفسه، كما هو أساسي لكي يعتاد الفريق على العمل معًا. النجاح في المهامّ الأكبر سيأتي في الوقت المناسب، فالمهام الكبيرة هذه في الحقيقة هي عبارة عن مجموعة من المهامّ الصغيرة المجتمعة معًا.
	</li>
	<li>
		تحدّى المجموعة باستمرار بمعلومات وحقائق جديدة. أي استمرّ بالبحث وجمع المعلومات لتأكيد ما تعرفه عن مشروعك أو التحدّيات التي تحيط به. لا تفترض أنّ كلّ الحقائق ثابتة وأتّك تمتلك ما يكفي من المعلومات والبيانات منذ بداية المشروع. كما ذكرنا لا تستطيع أن تعرف جميع تفصيلات المشروع قبل أن تبدأ بالعمل في المشروع. إنّ سرعة التغيير في العالم الآن كبيرة جدًّا ما يطرح معلومات جديدةً يجب أخذها بالحسبان في السياق العامّ للمشروع.
	</li>
	<li>
		دع الفريق يمضي الكثير من الوقت معًا. هذه الفكرة واضحة لكن عادةً يتمّ تجاهلها. الأشخاص مشغولون جدًّا لدرجة تنسيهم أنّ جزءًا مهمًّ من تكوين الفريق هو قضاء الوقت معًا والتفكير معًا وتشكيل الروابط. الوقت الّذي يمضيه الفريق معًا وجهًا لوجه أو على الهاتف أو ضمن اجتماع كلّه مهمّ لبناء الترابط والثقة فيما بينهم.
	</li>
	<li>
		استغلّ قوّة تبادل الآراء والاعتراف والمكافآت. التعزيز الإيجابيّ هو دافع يساعد الأعضاء على الشعور براحة أكبر عند المشاركة كمّا يعزّز السلوكيّات والتوقّعات الّتي تسعى لتعميمها ضمن الفريق. بالرغم من كون العديد من المكافآت الخارجيّة قادرة على دفع الأعضاء إلّا أنّ بدء الفريق بالشعور بنجاحه وأدائه الخاصّ (المكافآت الداخلية) أكثر فعاليّة من المكافآت الخارحيّة.
	</li>
	<li>
		<strong>التشارك (collaboration)</strong> هو مفهوم أساسيّ آخر وآليّة يمكن من خلالها أن تعمل الفرق بنجاح شديد. يبدو جمع فريق من الخبراء من أنحاء الشركة للعمل على مشروع واحد فكرةً لامعةً في أيّ موقف. تطرّق غراتان (Gratton) وإريكسون (Erickson) في مقالتهما "ثمانية طرق لبناء فرق تشاركيّة" (Eight Ways to Build Collaborative Teams) إلى أنّ التشاركيّة تنقص بشدّة عندما يعمل الفريق على مبادرة مشروع معقّدة. اختبر الباحثان في دراستهم 55 فريقًا كبيرًا وحدّدوا الفرق الّتي تمتلك تشاركيّة عالية بالرغم من التعقيد. ولاحظوا ثمانية عوامل نجاح لامتلاك مهارات تشاركيّة قويّة:
		<ul>
			<li>
				ممارسات "مميّزة" في العلاقات بين الأشخاص.
			</li>
			<li>
				نماذج للتشارك بين المديرين.
			</li>
			<li>
				تأسيس ثقافة "إهداء" يشرف فيها المديرون على الموظّفين.
			</li>
			<li>
				التدريب في مهارات العلاقات.
			</li>
			<li>
				شعور بالمجتمع.
			</li>
			<li>
				قادة بارعين ماهرين في قيادة المهامّ والأشخاص.
			</li>
			<li>
				استغلال جيّد للعلاقات السابقة.
			</li>
			<li>
				وضوح الدور والتعليمات.
			</li>
		</ul>
	</li>
</ul>

<p>
	عندما تنمو الفرق في الحجم والتعقيد لا تعود الإجراءات الّتي كانت معتمدة مع الفرق الصغيرة تعمل معها. يجب أن تفكّر المنظّمات في كيفيّة بناء التشارك ضمن الفرق وكيف تستفيد من الممارسات المذكورة أعلاه في يناء العلاقات والثقة.
</p>

<h2>
	تطور الفريق مع مرور الوقت
</h2>

<p>
	إن كُنتَ جزءًا من فريق ما من قبل فلا بدّ أنّك قد استشعرت ـ"المراحل" المختلفة الّتي يمرّ بها تطوّر الفريق. تنطلق الفرق والأعضاء عادةً بُجرعةٍ عاليةٍ من الودّ المتبادل والحماس حول مشروعٍ ما أو طموحٍ ما، لكن يمكن أن يتعكّر صفو العلاقات ضمن الفريق بسرعة شديدة حالما يبدأ العمل الحقيقيّ. في عام 1965، طوّر عالم النفس التربويّ بروس تاكمان (Bruce Tuckman) من جامعة أوهايو نموذجًا من أربعة مراحل يشرح التعقيدات الحاصلة في تطوّر الفرق. سُمِّيَ النموذج الأصليّ "مراحل تاكمان لتطوّر المجموعات" وأضاف إليه مرحلة خامسة "الفضّ" في عام 1977 لشرح تفكّك الفريق بعد الانتهاء من المشروع. المراحل الأربعة لنموذج تاكمان هي:
</p>

<ul>
	<li>
		التشكيل
	</li>
	<li>
		التصارع
	</li>
	<li>
		التوافق
	</li>
	<li>
		الأداء
	</li>
</ul>

<p>
	الفضّ
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="49951" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f3520a80e2ba_TuckmansModelofTeamDevelopment.png.c6dce54fc923cd5a9ea7f75893ae2afe.png" rel="" data-fileext="png"><img alt="Tuckman’s Model of Team Development.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49951" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f3520a80e2ba_TuckmansModelofTeamDevelopment.png.c6dce54fc923cd5a9ea7f75893ae2afe.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 10.3 نموذج تاكمان لتطوّر المجموعات (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	تبدأ مرحلة <strong>التشكل (Forming)</strong> عادةً بتقديم وتعارف الأعضاء. تُدعى هذه المرحلة "المرحلة المهذّبة" ويركّز الفريق فيها بشكلٍ أساسيّ على إيجاد التشابهات ونقاط التوافق مع الأعضاء الآخرين، كما ترجع المجموعة للقائد بحثًا عن البنيّة والتوجّه العام لسير العمل. يكون الأعضاء متحمّسين في هذه المرحلة ويكون النقاش حول قضايا عموميّة وعالميّة. يبدأ هنا تشكّل النظام الهرمي للمجموعة بشكل غر رسميّ لكن الأعضاء لا يزالون ودودين مع بعضهم.
</p>

<p>
	تبدأ مرحلة <strong>التصارع (Storming)</strong> عندما يبدأ الأعضاء بالتنافس على القيادة وبتجربة عمليّات المجموعة. تُعرف هذه المرحلة باسم "مرحلة الربح-الخسارة" ففيها يتصادم الأعضاء للحصول على قيادة المجموعة ويبدأ الأعضاء بالتحزّب. يبدأ السلوك العام للفريق والمشروع بالانحدار ويسود الجوّ الإحباط حول الأهداف والمهامّ والأداء.
</p>

<p>
	يمكن لمرحلة <strong>التوافق (Norming)</strong> أن تبدأ بعد عمليّة التصارع الطويلة والمؤلمة. يبدأ أعضاء الفريق خلال هذه المرحلة بتحسين أدائهم المشترك وبالإيمان بأهداف الفريق. يشكّل الفريق القواعد والحدود الأساسيّة ويحافظ عليها في جوّ من المسؤوليّة. يبدأ الأعضاء في هذه المرحلة بتقدير بعضهم واحترام الأعضاء الآخرين ومساهماتهم.
</p>

<p>
	أخيرًا يدخل الفريق في مرحلة <strong>الأداء (Performing)</strong> حينما يبني زخمه ويبدأ بحصد النتائج. يكون الفريق في هذا المرحلة قائمًا بذاته ويتطلّب تدخّلًا محدودًا من الإدارة لا أكثر. يمتلك الفريق هنا الثقة والكبرياء والحماس ويحدث انسجام بين الفرد والفريق ورؤية الفريق. كما يمكن أن ينجح الفريق في أن يصبح فريقًا عاليَ الأداء. الفريق عالي الأداء هو الفريق الّذي حسّن أداء مهمّته والعلاقات بين أفراده بأفضل شكل؛ أي أنّه يرفع الأداء والكفاءة لأقصى حدّ. بيّن الباحثان (Katzenberg) و(Smith) في دراستهما حول الفرق "منحنى أداء الفريق"، وهو شكل بيانيّ يعبّر عن رحلة الفريق منذ بدئه على شكل مجموعة عمل أوليّة وصولًا إلى الفريق عالي الأداء. يظهر منحنى أداء الفريق في الشكل 10.5.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="49950" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f3520a7b31c5_TeamPerformanceCurve.png.46b41e117cffccca8c3472500a405df1.png" rel="" data-fileext="png"><img alt="Team Performance Curve.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49950" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f3520a7b31c5_TeamPerformanceCurve.png.46b41e117cffccca8c3472500a405df1.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 10.5 منحنى أداء الفريق (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	عمليّة الوصول للفريق عالي الأداء ليست عمليّة مباشرة، وكذلك الأمر فيما يخصّ المراحل الأربع لنموذج تاكمان لتطوّر الفريق، فهي ليست مباشرة أيضًا، كما توجد عوامل قد تؤدّي لنكس أو تراجع أداء الفريق في مرحلة ما. وقد يحدث ذلك أيضًا إن كانت مهمّة المشروع غير واضحة أو مُقلِقة للفريق. تذكّر تجاربك الشخصيّة ضمن الفرق والتراجعات الّتي تعرّضت لها عند انضمام عضو جديد. من الممكن أيضًا أنّك شاهدت نفس هذه التراجعات عندما يحرّف قائد الفريق أو راعي المشروع المهمّة قليلًا أو عند إضافة مهمّة جديدة. يجب على الفريق أن يمرّ بالمراحل من جديد ويعيد التشكيل والتصارع قبل أن يعود لمرحلة الأداء.
</p>

<h3>
	اكتساب الروح المؤسساتية
</h3>

<p>
	إطلاق الفرق المبتدئة لا شيء أكثر إثارةً من الشركات المبتدئة حيث يكون الحماس عاليًا والأشخاص المشاركون متشوّقون للمغامرة والآفاق الجديدة. وتبعًا لوضع الشركة فقد تتلقّى تمويلًا من مستثمرين أو قد تنمو وتموّل نفسها ذاتيًّا في المراحل الأولى. وفي جميع الأحوال تواجه الشركة المبتدئة تساؤلات مختلفة، في البداية تمتلك أثرًا كبيرًا على نموّها وأدائها المستقبليّين. ومن أهمّ هذه الأسئلة الّتي قد تواجه أي شركة مبتدئة -أو غير مبتدئة- هي من سيقود الفريق؟ رأس المال البشريّ هو أهمّ المقوّمات الّتي قد تمتلكها الشركة، وقرار تحديد القائد مهمّ للغاية ضمن الشركات المبتدئة على وجه الخصوص؛ بسبب امتلاكها لموارد محدودة وبسبب أهميّة هذه الموارد من أجل بناء الشركة من الصفر.
</p>

<p>
	يقول (Noam Wasserman) في مقالته "تشكيل فريق الشركة المبتدئة Assembling the Startup Team" المنشورة ضمن منشورات جامعة هارفرد للأعمال (HBSP) في يناير عام 2012:
</p>

<blockquote class="ipsQuote" data-ipsquote="">
	<div class="ipsQuote_citation">
		اقتباس
	</div>

	<p data-gramm="false">
		لا شيء يسيء للشركة الناشئة أكثر من حدوث مشاكل بين الأشخاص فيها. في الواقع ينسُب المستثمرون وأصحاب رؤوس الأموال 65% من المشاكل الحاصلة في الشركات الناشئة إلى مشاكل ضمن طاقم الإدارة، وذلك في بحث أُجْرِيَ حول أداء الشركات المبتدئة. وفي دراسة أخرى طُلِب فيها من المستثمرين أن يحدّدوا المشاكل الّتي قد تواجه الشركات الناشئة، أشارت 61% من الإجابات إلى مشاكل في الفريق. تنجم هذه المشاكل غالبًا من الاختيارات الّتي يقرّرها المؤسّسون عند إضافتهم لأعضاء جدد…
	</p>
</blockquote>

<p>
	هذه الإحصائيّات مبنيّة على مشاكل الأشخاص في الشركات الناشئة، وبالتالي من غير الواضح ما هي نسبة الفشل في الشركات الكبيرة التي يمكن أن نعزوها إلى المشاكل بين الفرق والأشخاص. لكن في معظم الأحيان تلعب الإضطرابات ضمن مجموعات وفرق العمل في أي مؤسسة (كبيرةً رائدة كانت أم صغيرة ناشئة) دورًا أساسيًا في تراجع أداء الشركة. أثر مشاكل الأشخاص والفرق مهمّ للغاية في المنظّمات الناشئة الّتي لا تزال في بداية انطلاقتها وتسعى لتكوين العلاقات الصحيحة واتّخاذ القرارات المناسبة. إن كان أحد أصدقائك يدير شركةً ناشئة فلا بدّ أنّك لاحظت اختياره لأفراد العائلة والأصدقاء المقرّبين وزملاء العمل السابقين ليشاركوه في الفريق الناشئ في مرحلة البداية. وحالما تنمو الشركة الناشئة إلى حدّ معيّن؛ تصبح بحاجة لمدير تنفيذيّ خبير ليستلم قيادتها. وفي أيّ حال، تواجه الشركات الناشئة باكرًا أسئلة مهمّة حول بناء الفريق بالشكل الأمثل والأضمن للنجاح.
</p>

<p>
	وفي المقالة المذكورة، يشير الكاتب إلى عناصر ثلاث أساسيّة يجب إدارتها بكفاءة لتجنّب المشكلات على المدى الطويل وهي: العلاقات والأدوار والمكافآت (3 Rs: Relationships, Roles and Rewards). تعني العلاقات الأفراد المُختارين للفريق، وهنا يجب الحذر من عدّة أمور. قد يبدو اختيار الأقارب أو الأصدقاء المقرّبين فكرةً سديدة في بادئ الأمر ولكنّ المخاطر بعيدة المدى لمثل هذا القرار (حسب البحث المذكور) تتخطّى الفوائد المكتسبة منه. قد يتشابه تفكير الأقارب والأصدقاء مع تفكير المؤسّس بشكل كبير، وهو ما يفقد الفريق فوائد تنوّع وجهات النظر وتنوّع العلاقات. الأدوار مهمّة أيضًا بسبب أهميّة توزيع العمل والمهام وتخصيص الدور المناسب للشخص المناسب. يجب أن يفكّر الفريق الناشئ مليًّا في تبعات تعيين الأشخاص لأدوار محدّدة؛ لأنّ ذلك قد يُملي على الشخص مدى سلطة قراراته. أخيرًا، قد يكون من الصعب تحديد مكافآت وتعويضات الفريق الناشئ على المدى الطويل والقصير. هذا القرار صعب خاصّةً لدى مؤسّسي الشركات الناشئة؛ لحاجتهم إلى الموازنة بين توزيع المكافآت وبين المحافظة على الموارد البشريّة الضروريّة لنجاح الشركة. من الضروريّ بالنسبة للشركات الناشئة التفكيرُ مليًّا في الحفاظ على التوازن بين المقوّمات الثلاثة السابقة وبين تعاملاتها، وخاصّةً في قراراتها الباكرة. من السهل جلب أفراد العائلة والأصدقاء للشركات الناشئة بسبب الثقة فيهم ولكن يجب أخذ العوامل الثلاثة بالحسبان لاتّخاذ قرارات مجدية على المدى الطويل.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Understanding and Managing Work Teams) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>

<h2>
	اقرأ أيضًا
</h2>

<ul>
	<li>
		<span ipsnoautolink="true">المقال التالي: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A3%D8%AE%D8%B0%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82-r640/" rel="">ما يجب أخذه في الحسبان عند إدارة الفرق</a></span>
	</li>
	<li>
		<span ipsnoautolink="true">المقال السابق: <a href="https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-r624/" rel="">نظرية التوقع وتأثيرها على الدافعية في العمل</a></span>
	</li>
</ul>
]]></description><guid isPermaLink="false">639</guid><pubDate>Wed, 12 Aug 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x625;&#x62F;&#x627;&#x631;&#x629; &#x645;&#x62C;&#x645;&#x648;&#x639;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644; &#x628;&#x643;&#x641;&#x627;&#x621;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A8%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A9-r638/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/31.png.bbc0de66a007197b7cb0bf0a5a2e7bdc.png" /></p>

<p>
	درسنا بالتفصيل طبيعة وبنية مجموعات العمل ووجدنا اختلافها حسب الحجم والمعايير والأدوار. بعض المجموعات مترابطة أكثر من غيرها. وفي ضوء هذه الاختلافات يتبادر لأذهاننا السؤال التالي: كيف يزيد المديرون من كفاءة مجموعات العمل. للإجابة عن هذا السؤال سنستخدم نموذج هاكمان (Hackman) لكفاءة المجموعات. ووفقًا لهذا النموذج المعروض في الشكل 9.9 تتأثّر كفاءة مجموعة العمل بعوامل بيئيّة وتصميميّة وبالعمليّات بين الأشخاص المتعلّقة بمهمّة المجموعة. تندمج هذه العوامل الثلاثة لتؤثّر على ما يسمّى المعايير الوسيطة، والّتي تندمج بدورها مع طبيعة تقنيّات العمل لتحديد الكفاءة النهائيّة للمجموعة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f5e00fb26_DeterminationofWorkGroupEffectiveness.png.48e4c3d0af7d95cda3831610514f9fa3.png" data-fileid="49943" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49943" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f5e1be96c_DeterminationofWorkGroupEffectiveness.thumb.png.9378991cec29a50a126be11efd572237.png" alt="Determination of Work Group Effectiveness.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 9.9 تحديد كفاءة مجموعة العمل. (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<h2>
	ما هي كفاءة مجموعة العمل
</h2>

<p>
	أوّل ما يطرأ على بالنا بخصوص كفاء مجموعة العمل هو ما الّذي يعنيه هذا المفهوم؟ وفقًا لنموذج هاكمان تعرّف الكفاءة في ضوء المعايير الثلاثة التالية:
</p>

<ol>
<li>
		<strong>مُخرجات مُنتِجة</strong>. يجب أن تلاقي مخرجات المجموعة المنتجة المعايير الكمّيّة أو النوعيّة المحدّدة من المنظّمة أو تتخطّاها.
	</li>
	<li>
		<strong>إشباع الحاجات الشخصيّة</strong>. تعمل المجموعات بكفاءة إن كانت عضويّتها تسهّل إشباع حاجات الموظّف.
	</li>
	<li>
		<strong>فرص التعاون المستقبلي</strong>. تطبّق المجموعات ذات الكفاءة عمليّات اجتماعيّة تحافظ أو تحسّن من فرصة عمل الأعضاء سويّة على مهام لاحقة. تتجنّب هذه المجموعة العمليّات الاجتماعيّة التخريبيّة لكي يحافظ أعضاؤها على تكوين ترابط وكفاءة طويلَي المدى.
	</li>
</ol>
<h2>
	محددات كفاءة مجموعة العمل
</h2>

<p>
	تُحدّد كفاءة مجموعة العمل بشكل أساسيّ بالمعايير الثلاثة التاليّة والّتي سُمّيَت المعايير الوسيطة:
</p>

<ol>
<li>
		<strong>جهد المجموعة</strong>. مقدار الجهد المبذول من أعضاء المجموعة بهدف إنجاز المهمّة.
	</li>
	<li>
		<strong>معرفة ومهارة المجموعة</strong>. وهي تمثّل مقدار المعرفة والمهارة الّتي يمتلكها أعضاء المجموعة، والّتي تكون متاحة لكي تستثمرها المجموعة في عملها وأدائها.
	</li>
	<li>
		<strong>آليّات أداء المهام</strong>. مدى ملائمة آليّات المجموعة لأداء المهمّة (أي كيف تحلّل وتحاول حلّ المشاكل الموجودة).
	</li>
</ol>
<p>
	وبالرغم من أهميّة كل معيار تختلف عن الآخر، إلا أن جميعها يُعد عنصرًا أساسيًّا في هيكلية مجموعة العمل وأدائها. فلن تعمل المجموعة بكفاءة بدون جهد ملحوظ ومهارات ومعرفة مناسبة وآليّة واضحة لإتمام المهمّة.
</p>

<p>
	طبيعة <strong>تقنيّة العمل (work technology)</strong> هي عامل آخر مهم ويؤثر على الأهميّة النسبيّة للمعايير الثلاث السابقة. يتضمّن هذا الموادّ والتجهيزات المُستخدمة في التصنيع وإجراءات العمل وترتيب وتنسيق مكان العمل. على سبيل المثال، إن كان العمل روتينيًّا للغاية يمكن أن تكون المهارة والمعرفة الفرديّة أقلّ أهميّة من الجهد المبذول. في حين أنه في المهامّ الأعقد، مثل البحث والتطوير، لن يكون المجهود كافيًا لوحده دون أن تصاحبه المعرفة والمهارة. لذا وبالرغم من اختلاف الأهميّة النسبيّة لكلّ عامل من العوامل الثلاثة هذه باختلاف تقنيّة العمل، إلا أنه يجب أخذها جميعًا بالحسبان عند محاولة فهم محدّدات كفاءة مجموعة العمل في موقف معيّن.
</p>

<p>
	أخيرًا، يجب الانتباه إلى أنّ هذه المحدّدات تتأثّر بثلاث مجموعات من العوامل (الظاهرة على الجانب الأيسر من الشكل 9.9). أولًا يجب أن نميّز سلسلة من عوامل العمل المحيطة، مثل نظام المكافآت في المنظّمة وبرامج التدريب وتوصيفات المهام الوظيفيّة وغيرها. المجموعة الثانية هي عوامل التصميم الّتي تتضمّن بنية المجموعة وتركيبة الأعضاء ومعايير الأداء. ,أخيرًا يجب الانتباه إلى دور العمليّات بين الأشخاص، مثل المجهود المبذول بين الأعضاء والإدارة لتقليل النزاعات وتبنّي الالتزام وتشارك المعرفة. إذًا مجموعات المعايير هذه مسؤولة بشكل كبير عن تحديد ما تُسمّى بالمعايير الوسيطة والّتي بدورها -مع تقنيّات العمل الملائمة- تحدّد كفاءة مجموعة العمل.
</p>

<h2>
	تطبيقات لإدارة المجموعات
</h2>

<p>
	على أساس تحليلنا هذا لعمليّات مجموعات العمل في المنظّمات يمكننا تحديد عدّة أفعال يمكن للمديرين فعلها للإرتقاء بأداء المجموعات إلى مستوى وتصبح كفاءة عاليين.
</p>

<p>
	<strong>زيادة الوعي الإداريّ</strong>. بدايةً يمكن أن يرفع المديرون من وعيهم حول طبيعة المجموعات ووظائفها للأفراد. وعند فهم السبب أو الأسباب الكامنة التي تدفع الأفراد للانضمام إلى المجموعات فسيمتلك المديرون فهمًا أفضل للتطبيقات التحفيزيّة لآليّات عمل المجموعات. هل الترابط العالي في مجموعة معيّنة ناتج عن الالتزام العالي بالمنظّمة وأهدافها أم أنّه ناتج عن الشعور بالانفصال عن المنظّمة؟
</p>

<p>
	<strong>الحساسيّة لمعايير المجموعة</strong>. يجب أن يكون المديرون حسّاسين لمعايير المجموعة وللمدى الّتي تؤثّر فيه على أداء المجموعة أو المنظّمة سلبًا أو إيجابًا. ناقشنا بوضوح مدى تأثير معايير المجموعة على فعاليتها وكفاءتها ، وأظهرنا أيضًا كيف يمكن لقرارات وأفعال الشركة أن تزيد أو تنقص من احتماليّة كون هذه المعايير مفيدة لعمل المنظّمة. قسم كبير من الجهد المبذول حاليًّا في تطوير المنظّمات هو في سبيل استخدام آليّات استشاريّة لتطوير معايير مجموعة تتوافق مع أهداف الشركة.
</p>

<p>
	<strong>فهم الضغوط حول الالتزام بالمعايير</strong>. ذكرت الكثير من الأبحاث آثار المجموعات على التزام الأعضاء بالمعايير أو حيادهم عنها. تضغط المجموعات عادةً بشدّة على الأفراد لكي يلتزموا، كما تعاقب من يحيد عن قواعدها بطرق عديدة، مثل المقاطعة. من وجهة نظر إداريّة يمكن أن يشكّل الالتزام فُرصةً مضاعفة، فمن الناحية الأولى يرغب المديرون في العديد من المواقف أن يلتزم الموظّفون بإجراءات العمل المعتمدة (ما يُسمّى موثوقيّة أداء الدور)، ومن الناحية الأخرى يجب أن يمتلك الموظّفون حريّة في اقتناص الفرص الّتي يرونها فريدة أو مهمّة نيابة عن المؤسّسة (السلوك المُبادر والعفويّ). إن كان الضغط على الالتزام شديدًا ربّما تُفقد هذه العفويّة وتضييع الفرص الفريدة الّتي قد تكون موجودة للمنظّمة.
</p>

<p>
	<strong>حصد ثمار ترابط المجموعات</strong>. عندما يغدو تكوين ترابط عالي في المجموعات أمرًا ضروريًا وأساسيًا ي نجاح مشروع ما في الشركة عندها يجب على المديرين أن يوجّهوا الموظّفين إلى التساعد والتكاتف ضمن المجموعة ويكيف يعملون معًا بتناغم وانسجام. ولكن من المهمّ الانتباه إلى أنّ ترابط المجموعة لوحده ليس كافيًا لضمان زيادة كفاءة المجموعة، بل على المديرين أن يأخذوا زمام المبادرة في إظهار كيفيّة الاستفادة من السعي نحو أهداف المؤسّسة. إحدى طرق فعل ذلك هي نظام المكافآت الّذي تستخدمه العديد من المنظّمات.
</p>

<p>
	باختصار، هناك العديد من الدروس المستفادة للمديرين فيما يخصّ تأثير آليّات عمل المجموعات على الأداء والكفاءة. العبرة واضحة: يجب على المديرين أن يكونوا حسّاسين لعمليّات المجموعات في مكان العمل وأن يتعاملوا معها بطريقة مناسبة، من دون ضبط المديرين لتناغم عمل المجموعات داخل الشركة فسيبقى أداء المدير والشركة ضمن المجال المتوسط دون أي يرقى إلى مراتب التميّز والرياديّة في سوق العمل.
</p>

<h2>
	السلوك والأداء بين المجموعات
</h2>

<p>
	نستطيع الآن أن ننتقل لفحص السلوك بين المجموعات، أي ما الّذي يحدث عندما يجب على مجموعة في المنظّمة أن تتعامل مع مجموعة أخرى؟ من الواضح أنّه في أيّ مؤسّسة تكون درجة التفاعل بين المجموعات أمرًا حيويًّا للنجاح المؤسّساتيّ، حتّى في الشركات الصغيرة يجب أن يتفاعل فريق الإنتاج مع فريق المبيعات ويجب أن يتفّق كلاهما مع فرق المحاسبة والفرق الماليّة. بدون علاقات متوازنة ومتناسقة بين المجموعات تصبح الكفاءة المؤسّساتيّة والمنافسة التجاريّة أمرًا مستحيلًا.
</p>

<h3>
	محددات الأداء بين المجموعات
</h3>

<p>
	لنفهم كيف تتعامل المجموعات مع بعضها من المهمّ أن نحدّد المتغيرّات الأساسيّة الّتي تميّز السلوك بين المجموعات. يمكننا فعل ذلك عبر اقتراح نموذج للأداء بين المجموعات. يظهر الشكل 9.10 هذا النموذج. وكما نشاهد تحدث السلوكيّات بين المجموعات عندما تتقاطع مجموعتان. على الرغم من أن كل مجموعة تمتلك خصائص ومعالم مميّزة عن الأخرى إلا أنها تتشارك قالب عملٍ واحدًا ضمن سياسات المنظّمة وثقافتها وأنظمتها. ضمن هذا السياق يتأثّر الأداء تأثّرًا كبيرًا بثلاثة أنواع من متطلّبات التفاعل: متطلّبات الاعتماد المتبادل ومتطلّبات سير المعلومات ومتطلّبات الاندماج. يتأثّر الأداء بين المجموعات بمدى التزام كل الأطراف بهذه المتطلّبات.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f5d9c8a1f_AModelofIntergroupBehaviorandPerformance.png.7fd5403a62312a78b168f6c2f6d31b1e.png" data-fileid="49941" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49941" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f5dce636d_AModelofIntergroupBehaviorandPerformance.thumb.png.d17cf1279c6894e0ad31f1f7a214af74.png" alt="A Model of Intergroup Behavior and Performance.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 9.10 نموذج للسلوك والأداء بين المجموعات (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	<strong>متطلبات الاعتماد المتبادل (interdependence requirements)</strong>. تعتمد متطلّبات الاعتماد المتبادل على جودة وتكرار التفاعلات بين المجموعات؛ التفاعل عالي الجودة مطلوب لأداء المهمّة بنجاح. ولتحقيق أهداف المؤسّسة بنجاح يجب أن تحقّق المؤسّسة تفاعلًا كافيًا بين المجموعات لتنسيق توزيع واستغلال الموارد المتاحة. مدى التفاعل المطلوب يُحدّد بمدى وطبيعة الاعتماد المتبادل للمجموعات. يأخذ الاعتماد المتبادل بين المجموعات ثلاثة أشكال رئيسيّة (راجع الشكل 9.11):
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f5e7dd8d6_ThreeTypesofGroupInterdependence.png.f2f5e31ab6255724982a1b3e888dfcd4.png" data-fileid="49946" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49946" data-unique="jb7mlokbz" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f5e94eeb8_ThreeTypesofGroupInterdependence.thumb.png.8246c29d5228eaba1beea71979112ecc.png" alt="Three Types of Group Interdependence.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 9.11 الأشكال الثلاثة للاعتماد المتبادل بين المجموعات (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<ol>
<li>
		الاعتماد المتبادل الجمعيّ. يحدث <strong>الاعتماد المتبادل الجمعي (pooled interdependence)</strong> عندما تكون عدّة مجموعات مستقلّة عن بعضها، بالرغم من أن كلًّا منها يُساهم في المؤسّسة ومدعومٌ منها. على سبيل المثال بالرغم من كون قسمي الفيزياء والموسيقى لا يتفاعلان بشكلٍ مباشرٍ مع بعضهما، إلا أن كلا هاتين المادّتين يساهمان في تحقيق الأهداف الأكبر للجامعة وكلاهما يستخدمان موارد الجامعة نفسها (الغُرف والتجهيزات والكادر التدريسي). في سياق مصنع مثلًا يمكن رؤية الاعتماد الجمعيّ في قسمي تصنيع منفصلين، كأن يكون قسم بتصنيع منتجات المستهلك والآخر بإعداد المنتجات الصناعيّة. بالرغم من أنّ المُنتَجَين يُنتجان بشكل منفصل فكلاهما يصلان معًا لقسم الشحن وكلاهما يمثّلان منتجات شركة واحدة.
	</li>
	<li>
		الاعتماد المتبادل التسلسليّ. يبرُز <strong>الاعتماد المتبادل التسلسليّ (sequential interdependence)</strong> عندما تُشكّل مخرجات إحدى المجموعات أو الوحدات مدخلاتٍ لمجموعة أخرى. على سبيل المثال يعتمد قسم التصنيع في شركة ما اعتمادًا واضحًا على قسم المشتريات لكي ينجح في عمله، في حين يكون اعتماد قسم المشتريات على قسم التصنيع أقلّ.
	</li>
	<li>
		الاعتماد المتبادل العكسيّ. يحدث <strong>الاعتماد المتبادل العكسيّ (reciprocal interdependence)</strong> عندما تكون مجموعتان أو أكثر تعتمدان في مدخلاتها على مخرجات الأخرى. على سبيل المثال بدون هندسة الإنتاج لن يمتلك قسم التسويق شيئًا ليسوّقه. وعلى الجانب الآخر لن يعرف قسم الهندسة الإنتاجيّة ما عليه تصنيعه دون المعلومات الآتية من المستهلكين عبر قسم التسويق. الوحدتان معتمدتان على بعضهما بشكل شديد ولذلك تتطلّبان درجة عالية من التفاعل بينهما.
	</li>
</ol>
<p>
	بالنتيجة، يحدّد نمط الاعتماد المتبادل بدرجة كبيرة درجة العلاقات المتبادلة بين مجموعتين أو أكثر. يتطلّب الاعتماد المتبادل العاليّ عادةً تفاعلًا عاليًا بين المجموعات، في حين يتطلّب الاعتماد المتبادل الأقلّ تفاعلًا بين المجموعات أقلّ.
</p>

<p>
	<strong>متطلّبات سير المعلومات</strong>. ثاني متطلّبات نجاح الأداء بين المجموعات هو <strong>سير المعلومات (information flow)</strong> المثالي. تحتاج المجموعات إلى الكمّ المناسب من المعلومات لتنجح. يتأثر سير المعلومات بدرجة كبيرة بمدى <strong>إبهام المهمّة (task uncertainty)</strong>. عندما تعمل المجموعات على مهمّة مبهمة (مثل منتج أو تجربة جديدة أو منتج قديم لكن في بيئة جديدة) تزداد حاجة المجموعات للتواصل. عندما تكون المهمّة أقل إبهامًا تقلّ الحاجة للمعلومات.
</p>

<p>
	يتأثّر إبهام المهمّة بدوره بعاملين. الأول هو وضوح المهمّة؛ وهو مدى الفهم الواضح لمسؤوليّات المجموعة وما هو مطلوب منها. الإجراءات والقواعد المُعتمدة في المنظّمة هو مثال على متطلّبات المجموعة. العامل الثاني هو بيئة المهمّة وهي العوامل داخل وخارج المنظّمة التي تؤثّر على أداء المجموعة. تمتلك بيئة المجموعة سياقين اثنين، هما: عدد المجموعات الّتي يجب التعامل معها ومدى استقرار بيئة العمل. بطبيعة الحال كلّما ازداد عدد المجموعات الّتي يجب أن تتفاعل وكلّما زادت ديناميكيّة بيئة العمل كلّما زاد إبهام المهمّة. في بيئة ديناميكيّة تميل المجموعات إلى توسيع جمعها للمعلومات لكي تتأقلم مع التغيّرات في بيئة العمل. لذا كلّما زاد إبهام المهمّة كلّما زادت الحاجة لأنظمة سير معلومات واضحة.
</p>

<p>
	<strong>متطلّبات الاندماج</strong>. المتطلّبات الأخيرة لنجاح الأداء بين المجموعات هي الاندماج. تركّز متطلّبات الاندماج على المدى المطلوب من التعاون والتشارك والعلاقات البنيويّة بين المجموعات لضمان النجاح. تمتلك الأقسام المختلفة في المنظّمة عادةً توجّهًا مختلفًا للوقت والأهداف. على سبيل المثال يركّز قسم التسويق أهدافه على اعتبارات السوق، في حيين يمتلك توجّهًا زمنيًّا قصيرًا (أي جدولًا زمنيًّا ذا مجالٍ واسع نسبيًّا). أمّا قسم الإنتاج المعنيّ بالأهداف التقنيّة فسيحاول غالبًا أن يحافظ على توجه زمنيّ معتدل ليستغلّ الربح الناجم عن الإنتاج المُتزايد.
</p>

<p>
	تجد المنظّمة الناجحة طرقًا لدمج المجموعات لينسّقوا جهودهم على أساس أهداف الشركة. يكمن السرّ في إيجاد آليّة تنسيق مقبولة لدى الجميع وليس في توحيد الأهداف والتوجّهات الزمنيّة لكلّ الفرق. على سبيل المثال، ستكون التداعيات كارثيّةً بحق إن ركّز فريق الأبحاث جُهده في مشروع أو مُنتجٍ ناجحٍ على المدى القصير، أو إن تجاهل قسم التسويق التغييرات قصيرة المدى في السوق. يمكن للوحدات المختلفة عبر الدمج أن تسُدَّ حاجات بعضها وأن تحافظ على فرديّتها في نفس الوقت. وبهذه الطريقة يمكن استخدام نقاط قوّة المجموعات كافّة في مواجهة مشاكل المنظّمة العامّة.
</p>

<p>
	عندما نجمع المتطلّبات المتنوّعة هذه وشروطها الخاصّة يمكننا حينها رؤية مدى الصعوبة في ضبط الأداء والتنسيق بين المجموعات، يبيّن الجدول 9.3 الخصائص الأساسيّة لأربع وحدات نموذجيّة في منظّمة معيّنة، وهي: البحث والتطوير والمبيعات والتصنيع. يُظهر الجدول كلًّا من الاعتماد المتبادل وإبهام المهمّة والتوجّه للوقت والهدف. لاحظ التعقيدات الّتي يواجهها المديرون في سبيل قيادة منظّمة مثل هذه بكفاءة ونجاح. في الحقيقة إنّ مجلات الأعمال مليئة بأمثلة على شركات فاشلة يمكن إرجاع سبب فشلها إلى سوء التنسيق بين وحداتها ومجموعات العمل فيها. فتطرح هذه الأمثلة مصادر عديدة جدًّا ممكنة للنزاع تقلّل من مقدرة الشركة على المنافسة الناجحة في سوق العمل المتغيّر دائمًا.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="4">
				الخصائص بين المجموعات في أربع وحدات ضمن شركة واحدة
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				<strong>المجموعة</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>أمثلة على الاعتماد المتبادل</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>إبهام المهمّة</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>التوجّه للوقت والهدف</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				البحث
			</td>
			<td>
				عكسيّ مع التطوير
			</td>
			<td>
				عالي
			</td>
			<td>
				الوقت: طويل الأمد
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				تسلسليّ مع أبحاث السوق
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				الهدف: العلم
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				جمعيّ مع الشحن
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				 
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				التطوير
			</td>
			<td>
				عكسيّ مع أبحاث السوق
			</td>
			<td>
				متوسّط إلى عالي
			</td>
			<td>
				الوقت: طويل الأمد
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				تسلسليّ مع التصنيع
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				الهدف: العلم والاقتصاد التقنيّ
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				جمعيّ مع الشحن
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				 
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				المبيعات
			</td>
			<td>
				عكسيّ مع أبحاث السوق
			</td>
			<td>
				متوسّط
			</td>
			<td>
				الوقت: متوسط الأمد
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				تسلسليّ مع التصنيع
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				الهدف: السوق
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				جمعيّ مع شؤون العمّال
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				 
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				التصنيع
			</td>
			<td>
				عكسيّ مع المحاسبة
			</td>
			<td>
				منخفض
			</td>
			<td>
				الوقت: قصير الأمد
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				تسلسليّ مع الشحن
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				الهدف: الاقتصاد التقنيّ
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				جمعيّ مع الأبحاث
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				 
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	<em>الجدول 9.3 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<h3>
	إدارة الأداء والسلوك بين المجموعات
</h3>

<p>
	عندما نحلّل تحدّيات الأداء والسلوك بين المجموعات فإنّ المشكلة الرئيسيّة الّتي تواجه المديرين هي التنسيق. تمتلك جميع الوحدات والأقسام المتعدّدة في المؤسّسات المهارة المطلوبة لضمان إنجاز المهمّة، ولكن تمتلك كلّ وحدة ثقافتها وأهدافها ومعاييرها الخاصّة. لذا فإنّ التحدّي الّذي يواجه المديرين هو حصد هذه المواهب والتنسيق بينها بطريقة تحافظ على تناغم المجموعات وتحقّق أهداف المؤسّسة في الوقت ذاته.
</p>

<p>
	هناك آليّات عدّة لإدارة الأداء والعلاقات بين المجموعات وتتضمّن استخدام القوانين والإجراءات وتبادل الأعضاء وربط الأدوار وتشكيل فرق العمل والفصل بين الثنائيّات. سنناقش باختصار كلًّا من هذه الآليّات وعلاقتها بالأداء والتنسيق بين المجموعات.
</p>

<p>
	<strong>القوانين والإجراءات</strong>. تأسيس القوانين والإجراءات من قبل الإدارة لحكم العلاقات بين قسمين أو وحدتين أو أكثر هي طريقة شائعة لإدارة العلاقات بين المجموعات. فإن كانت الوحدات تفشل باستمرار مثلًا في التواصل مع بعضها -ما يؤدّي لسوء تنسيق بينها- يمكن أن تطبّق المؤسّسة سياسة جديدة تتطلّب من كل المجموعات أن تنشر معلومات معيّنة في أوقات ثابته أو أن تخبر مديري الأقسام الأخرى بالأنشطة أو التغييرات الجديدة المقترحة. يمكن لزيادة التواصل بين المجموعات ببساطة أن تزيد من التنسيق بين المجموعات.
</p>

<p>
	<strong>تبادل الأعضاء</strong>. في بعض الظروف يكون من المفضّل للمؤسّسة أن تنقل عضوًا من مجموعة إلى أخرى. توفّر التبادلات هذه فرصة للموظّف لكي يفهم بشكل أفضل مشاكل وإجراءات المجموعة الأخرى. وعند عودته لمجموعته الأصليّة يمكنه أن يشارك المعلومات الّتي حصل عليها. بالإضافة إلى ذلك فإنّ الموظّف المنقول يطوّر عادةً علاقات شخصيّة أفضل مع القسم الآخر ما يحسّن من التواصل والتنسيق بين القسمين. يمكننا أن نرى مثالًا على ذلك في نقل الشركة لمهندس إنتاج إلى قسم ضمان الجودة ليأخذ المعرفة الّتي يكتسبها معه عند عودته إلى قسم الهندسة الإنتاجيّة.
</p>

<p>
	<strong>ربط الأدوار</strong>. <strong>دور الربط (linking role)</strong> هو منصب أو وحدة ضمن المنظّمة يكون مسؤولًا عن الإشراف على نشاطات مجموعتين أو أكثر والتنسيق بينهما. مثال جيّد على هذا هو مدير منتج ما يكون مسؤولًا عن تنسيق التصنيع والمبيعات وضمان الجودة وأبحاث الإنتاج الّتي تخصّ خطّ إنتاج معيّن (راجع الشكل 9.12). أدوار الربط هذه مصمَّمة في جوهرها لتحسين التواصل بين الوحدات المختلفة وضمان تصميم المنتج الأفضل وتصنيعه وتسويقه. سنناقش دور مدير المنتج أكثر في المقالات القادمة.
</p>

<p>
	 
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f5e4a6e72_TheProductManagerasaLinkingRole.png.556160ebabc84f2749914eb670d4b0b9.png" data-fileid="49945" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49945" data-unique="ko9bojqk1" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f5e6b582a_TheProductManagerasaLinkingRole.thumb.png.d7985e1fceb26023ac3b3bd6e04c7e70.png" alt="The Product Manager as a Linking Role.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 9.12 الدور الرابط لمدير المنتج (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f5e29bb0a_Salesteam.png.d67b9ddb8b1dfe42085a7699876ef237.png" data-fileid="49944" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49944" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f5e3db6f2_Salesteam.thumb.png.0ff044526f2a6edc97a7bfa6d629128b.png" alt="Sales team.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 9.13 فريق المبيعات اجتماع فريق المبيعات في (Dynamic Signal) لمراجعة الأهداف. ما رأيك بالتنوّع في هذا الفريق؟ (حقوق الصورة: Jim Larisson/ flickr/ Attribution 2.0 Generic (CC BY 2.0))</em>
</p>

<p>
	<strong>فرق العمل</strong>. يخدم <strong>فريق العمل (task force)</strong> الهدف نفسه الّذي تخدمه الأدوار الرابطة عدا عن أنّ دور الفريق مؤقّت وليس دائم. يتم جمع أفراد من وحدات مختلفة في فريق العمل لحلّ مشكلة محدّدة وفي وقت قصير غالبًا. فكلّ وحدة لديها خبرة يمكن أن تساهم بها، وعند تنسيق هذه الجهود معًا يمكن الوصول لحلٍّ أمثل لأي مشكلة تواجهها المشركة. يمكن رؤية تنسيق نموذجيّ لفريق عمل في الشكل 9.14. يمكن لشركة تواجه أزمات ماليّة كبيرة على سبيل المثال أن تشكّل فريق عمل مؤلّف من أعضاء من مختلف الأقسام لتحديد طرق لمواجهة هذه الأزمة. أو يمكن أن تؤسس الشركة فريق عمل لمناقشة اقتراح دمج مع شركة أجنبيّة. المشكلة في كلا الحالتين تتطلّب مهارات متنوّعة ومباشرة للوصول للحلّ الأمثل.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f5de47241_AnExampleofaTypicalTaskForce.png.7c1abe7293bedb88960befdb064e7b72.png" data-fileid="49942" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49942" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f5df5c3ef_AnExampleofaTypicalTaskForce.thumb.png.cd48e18f754a5c3b5ad418b15af401fa.png" alt="An Example of a Typical Task Force.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 9.14 مثال على فريق عمل نموذجيّ (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	<strong>فصل الثنائيّات</strong>. أخيرًا هناك مواقف تكون فيها مجموعتا عمل أو أكثر متعلّقتان ببعضهما لكنّهما ببساطة لا تعملان سويةً بكفاءة. في مثل هذه الحالات قد يكون <strong>فصل الثنائيّات (decoupling)</strong> هو الحل الأمثل. تتضمّن العمليّة هذه فصل مجموعتين -إداريًّا أو على أرض الواقع- بطريقة تضمن إنجاز مهام المؤسّسة بأقلّ قدر من التفاعل بين المجموعتين. من الطبيعي مثلًا أن تعمل مجموعة البرمجيّات مع مجموعة الأجهزة بارتباطٍ وثيق لتصميم نظام حاسوبيّ جديد. لكن يرى هؤلاء الأشخاص أحيانًا المشاكل والحلول بطرق مختلفة؛ ما قد يؤدّي لعدائيّة علنيّة وسلوك غير متعاون بين هاتين المجموعتين. يكون الحل الأفضل هو فصل المجموعتين عمليًّا وجعل مجموعة منهما (مهندسو البرمجيّات مثلًا) مسؤولةً عن تحدّد مواصفات المنتج المطلوب. ويمكن حينها لمهندسي البرمجيّات أن يعملوا بمفردهم لتصميم برامج تلائم هذه المواصفات. لا يزال الأمر يتطلّب بعض التنسيق بالتأكيد، ولكن بالرغم من ذلك تحافظ مقاربة المشكلة بهذه الطريقة على خدمات المجموعتين القيّمتين من المهندسين الّذين يرون المشكلة بطرق ومن زوايا مختلفة، وهذا أسلوب مساومة جيّد بالنسبة للشركات التقنيّة.
</p>

<p>
	بالنتيجة توجد عدّة آليّات لمساعدة المديرين على التنسيق بين المواهب المتنوّعة في المجموعات بطرق تساعد على تحقيق أهداف المؤسّسة. طُبّقت مقاربة شبيهة للتنسيق بين المجموعات في شركة جنرال@ موتورز (General Motors) عندما قاربت تصميم وتصنيع مركبة (Saturn).
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		التوسع حول العالم (جدول)
	</h2>

	<h3>
		الإنخراط في فرق عمل عالمية: IBM
	</h3>

	<p>
		منذ عام 2008 زادت شركة (IBM) من تركيزها في تحقيق هدفها بأن تصبح مؤسّسة عالميّة متكاملة. وبوجود أكثر من 200,000 موظّف من مختلف الدول والخلفيّات، تواجه الشركة تحدّيات كبيرة عند إدارة فرق العمل لديها على هذا السياق العالميّ الضخم.
	</p>

	<p>
		إحدى المكوّنات الرئيسيّة كانت إدارة الفروقات الزمنيّة. فبدلًا من أن تكون صارمة في مواعيد العمل لديها وأن تُلزم الموظّفين بأن يكونوا على رأس عملهم وفي فرقهم على مدار الساعة. قرّرت (IBM) أنّها تودّ تطبيق بيئة عمل مبنيّة على النتائج (results-oriented work environment ROWE). تسمح هذه الآليّة للموظّفين بالعمل من مكان سكنهم في فرق افتراضيّة وأن يحدّدوا ساعات عملهم بناء على مواعيدهم الخاصّة. وتسمح هذه الآليّة للموظّفين بأن يعملوا في الساعات الّتي يشعرون بأنّهم أكثر إنتاجًا فيها.
	</p>

	<p>
		عنصر مهمّ آخر في إدارة فرق العمل العالميّة مثل هذه هو التواصل. بنت (IBM) قيادة فرق العمل لديها على أربع أو خمس قادة من الموظّفين الإداريّين الكبار من مختلف الجنسيات. يجب عليهم العمل جنبًا إلى جنب لفهم الفروقات الثقافيّة بينهم، كما عليهم أن يزوّدوا بعضهم البعض بفكرة عن الأهداف العامّة لفرقهم الّتي تمكّن الشركة من النموّ في هذا البلد. هؤلاء الموظّفون قادرون على التأقلم مع الاختلافات المحليّة والتعلّم من اختلافات بعضهم والوصول لأهداف مشتركة تؤدّي لنتائج أفضل. بالإضافة إلى ذلك فهؤلاء القادة هم أكثر قدرةً على فهم الفروق والعوامل المحليّة بسبب فهمهم العميق وخبرتهم السابقة للفروقات العالميّة والثقافيّة في أعضاء فريقهم.
	</p>

	<p>
		تستمرّ IBM في تركيزها على تنمية "موظّفي (IBM) العالميّين" عبر إتاحة الفرصة لخبرات القيادة العالميّة وأيضًا عبر إتاحة الفرص لاكتساب مهارات جديدة. تركّز الشركة على ثلاثة أفعال رئيسيّة:
	</p>

	<ol>
<li>
			<strong>النموّ محليًّا وعالميًّا عبر منهجيّة ثابتة</strong>. توجيه آليّات العمل وفق الأولويّات المحليّة وأهداف المجتمع وبناء الخبرات المحليّة وتوسيع سوق العمل.
		</li>
		<li>
			<strong>تطوير الإدارة</strong>. إتاحة فرص أكثر لموظّفين لتحسين مهاراتهم وتوفير برامج تدريب لهم بهدف اكتساب خبرات عالميّة متنوّعة.
		</li>
		<li>
			<strong>تمكين رؤيّة المؤسّسة العالميّة المتكاملة</strong>. تسريع التعاون عبر المؤسّسة وتأسيس ثقافة مؤسّساتيّة مبنيّة على القيم المشتركة.
		</li>
	</ol>
<p>
		تظهر (IBM) هذه الأفعال بوضوح عبر قياداتها لمساعدة الموظّفين على اتباع هذه المناهج. يمكن لاستخدام أفضل تقنيّات تحسين التعاون أن يؤدّي إلى رفع الإنتاجيّة وتمكين الموظّفين. إن كانت الإدارة منخرطة في العمل فهذا بدوره سيدفع ويحفّز العاملين إلى الانخراط في العمل اقتداءً برؤسائهم، الأمر الذي سيثمر تناغمًا أكبر في عمل الفريق ونجاح المؤسسة على المدى الطويل.
	</p>
</div>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Group and Intergroup Relations) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">638</guid><pubDate>Sun, 09 Aug 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x628;&#x646;&#x64A;&#x629; &#x645;&#x62C;&#x645;&#x648;&#x639;&#x629; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-r637/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/30.png.6e39e9954ecd60d20bc470259386a552.png" /></p>

<p>
	يمكن وصف بنية مجموعة العمل بعدّة طرق مختلفة. هنا نفحص عدّة خصائص تفيدنا في وصف وفهم طُرق اختلاف كلّ مجموعة عن الأخرى. ترسم لنا شبكة المتغيّرات هذه -عند وضعها معًا- صورةً لمجموعات العمل من ناحية خصائصها الثابتة نسبيًّا. النواحي الّتي سنأخذها في الحُسبان هي (1) أدوار العمل (2) حجم مجموعة العمل (3) معايير مجموعة العمل (4) علاقة المراتب (5) ترابط مجموعة العمل. يُظهر الشكل 9.3 أنّ كلًّا من هذه العوامل تؤثّر على عمليّات المجموعات. لذا ستكون الأفكار المطروحة هنا ذات أهميّة بالغة لفهم عمليّات المجموعات وكيفية ترابطها مع بعضها عندما سنتطرّق إليها لاحقًا في سلسلة مقالاتنا.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f13216a90_GroupStructureandProcess.png.3eaf0d0db91e1a5f69d0f51ec88ff0a0.png" data-fileid="49939" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49939" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f134ca131_GroupStructureandProcess.thumb.png.22222a08248cea328398a219caa8900a.png" alt="Group Structure and Process.png"></a>
</p>

<p>
	الشكل 9.3 بنية وعمليّات المجموعة (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).
</p>

<h2>
	أدوار العمل
</h2>

<p>
	يجب على المجموعة أن تميّز بين أنشطة كلّ من أعضائها من أجل تحقيق أهدافها والحفاظ على معاييرها. يأخذ عضو أو اثنان دور القيادة، في حين يُناط آخرون بالأعمال الأساسية في المجموعة، ويؤدّي الأعضاء المتبّقون أدوارًا مُساعدة. يدعى تخصيص الأنشطة هذا عادةً تمييز الأدوار، ويُطلق عليه مصطلح <strong>دور العمل (work role)</strong>، هو نمط سلوك متوقّع منسوبٍ لمنصب معيّن في المنظّمة ويحدّد المسؤوليّات الفرديّة بالنسبة للمجموعة. يُقترح تقسيم أدوار العمل ضمن النظام المؤسّساتي إلى ثلاثة أنواع على أساس طبيعة النشاط الّذي يحدّد هذا الدور. الأنواع الثلاث هي كما يلي:
</p>

<ol>
<li>
		<strong>أدوار موجّهة للمهمّة</strong>: تركّز هذه الأدوار على الأنشطة المتعلّقة بالمهمّة بهدف تحقيق الأداء المنشود للمجموعة.
	</li>
	<li>
		<strong>أدوار موجّهة للعلاقات</strong>: تركّز هذه الأدوار على تطوير المجموعة المستمرّ، ويتضمّن ذلك بناء ترابط وإجماع المجموعة والحفاظ على التناغم بين أعضائها والاهتمام براحة الأعضاء وغيرها.
	</li>
	<li>
		<strong>أدوار موجّهة للذات</strong>: تركّز هذه الأدوار على حاجات وأهداف الأعضاء تركيزًا خاصًّا، وذلك على حساب المجموعة غالبًا.
	</li>
</ol>
<p>
	كما يمكن أن نتوقّع أن يؤدّي بعض أعضاء المجموعة عدّة أدوار من هذه الأدوار في آنٍ معًا. على سبيل المثال يجب على مجموعة من القادة أن تركّز انتباهها على أداء المهمّة، وتحافظ في الوقت ذاته على تناغم المجموعة وترابطها. لرؤية هذا عليك أن تنظر إلى تجربتك الشخصيّة. قد تتمكّن من تمييز الأدوار الّتي لعبتها في المجموعات الّتي كنت بها. تبعًا لتجربتك، هل كنت تلعب دورًا واحدًا أم عدّة أدوار؟ لربّما تكون الطريقة الأفضل لفهم أدوار العمل هي دراسة <strong>حلقة الأدوار (role episode)</strong> وهي محاولة لفهم كيف يتعلّم الشخص دورًا ما ويتصرّف على أساسه. ويمكننا أن نرى في الشكل 9.4 كيف تبدأ حلقة الدور بتوقّعات الأعضاء حول ما يجب على الفرد أن يقوم به في منصب معيّن (المرحلة 1). ثمّ تصل هذه التوقّعات إلى الفرد ذاته (المرحلة 2)، ما يجعل الفرد يدرك التوقّعات حول هذا الدور (المرحلة 3). وأخيرًا يقرّر الفرد أن يتصرّف في هذا الدور في سلوك الدور الحقيقيّ (المرحلة 4). وبعبارة أخرى يمكن القول أنّ المرحلة 1 و2 تدوران حول الدور المتوقّع، في حين تركّز المرحلة 3 على الدور المُدرك، أمّا المرحلة الرابعة فتركّز على الدور المفعّل. فلنأخذ المثال البسيط التالي: يمكن أن تقرّر مجموعة ما أنّ العضو الأحدث فيها مسؤول عن جلب القهوة لباقي الأعضاء خلال استراحات العمل (المرحلة 1). يُشرح الدور لهذا للعضو الجديد بعد ذلك (المرحلة 3)، وحينها يعي العضو هذا مهامه المتوقّعة (المرحلة 3). وعلى أساس كلّ هذا (وبتعزيز من المعايير والنصائح من أعضاء المجموعة أيضًا) يقوم العضو الجديد بالمهمّة الموكلة إليه (المرحلة 4). يجب الانتباه على عدّة جوانب في هذا النموذج. أوّلًا، المرحلتان 1 و2 تبدآن من أعضاء المجموعة وتتوجّهان إلى الفرد. أمّا المرحلتان 3 و4 فتمثّلان أفكار وأفعال الفرد عند استجابته للمنبّه. كما تمثّل المرحلتان 1 و3 تقييمات إدراكيّة، في حين تمثّل المرحلتان 2 و4 تصرّفات حقيقيّة. تُدعى محصّلة الأدوار المخصّصة لفرد ما <strong>بمجموعة الدور (role set)</strong>.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f1283695f_ASimplifiedModelofaRoleEpisode.png.689101c042dede2dae9c0584f20c54ef.png" data-fileid="49935" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49935" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f12851c8b_ASimplifiedModelofaRoleEpisode.thumb.png.63fe2f304f3b0d592f545e2afc1ae83b.png" alt="A Simplified Model of a Role Episode.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 9.4 نموذج مُبسّط لحلقة دور المصدر: مُقتبس من D. G. Myers وJ. M. Twenge من كتابهما (Social Psychology 13th edition) (New York: McGraw Hill) 2018، (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	وبالرغم من أن حلقة الدور هنا تبدو بشكل بسيط ومباشر فالأمر بالطبع أكثر تعقيدًا على أرض الواقع. على سبيل المثال يتلقّى الأفراد عادةً رسائل مختلفة، وحتّى متضاربة، من عدّة مجموعات (قيادات) تحاول أن تكلّفهم بدور محدّد. قد يسبّب هذا <strong>تضارب الأدوار (role conflict)</strong>. كما يمكن أن تكون الرسائل المرسلة حول دور ما غير واضحة؛ ما يسبّب حدوث <strong>التباس الدور (role ambiguity)</strong>. وأخيرًا يمكن أن يتلقّى الأفراد ببساطة رسائل كثيرة ً جدًّا حول دورهم؛ الأمر الذي يؤدي إلى حدوث <strong>ضغوط الدور المفرطة (role overload)</strong>. سنترك النقاش في هذه المواضيع حتّى دراسة نواحٍ عدّة من التعديلات النفسيّة للعمل.
</p>

<h2>
	حجم مجموعة العمل
</h2>

<p>
	توجد مجموعات العمل بأحجام متنوّعة. قضى الباحثون الإداريّون السابقون وقتًا طويلًا وبذلوا جهدًا ملحوظًا في محاولة تحديد الحجم المثاليّ لأنواع المجموعات المختلفة، ولكن بلا جدوى. ببساطة لا يوجد عدد صحيح مثالي للأشخاص لأغلب أنشطة المجموعات، لكنّ الباحثين هؤلاء اكتشفوا ما يحدث عند زيادة حجم المجموعة. يلخّص الجدول 9.2 عددًا من العلاقات بين حجم المجموعة وإنتاجيّتها.
</p>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
<thead><tr>
<th colspan="3">
				تأثيرات حجم المجموعة على طبيعة عملها وفعّاليّتها
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				<strong>العامل</strong>
			</td>
			<td colspan="2" style="text-align: center;">
				<strong>حجم المجموعة</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				صغير
			</td>
			<td>
				كبيرة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				تفاعل المجموعة
			</td>
			<td>
				يزداد
			</td>
			<td>
				ينقص
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				ترابط المجموعة
			</td>
			<td>
				أعلى
			</td>
			<td>
				أخفض
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الرضا الوظيفيّ
			</td>
			<td>
				أعلى
			</td>
			<td>
				أخفض
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				التغيّب عن العمل
			</td>
			<td>
				أخفض
			</td>
			<td>
				أعلى
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				التبدّل الوظيفيّ
			</td>
			<td>
				أخفض
			</td>
			<td>
				أعلى
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				التسكّع الاجتماعيّ
			</td>
			<td>
				أخفض
			</td>
			<td>
				أعلى
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الإنتاجيّة
			</td>
			<td>
				لا توجد علاقة واضحة
			</td>
			<td>
				لا توجد علاقة واضحة
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 9.2 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	<strong>أنماط تفاعل المجموعات (group interaction patterns)</strong>. سنناقش في البدء تأثيرات تنوّع حجم المجموعة على أنماط تفاعل المجموعة. تناولت سلسلة من الدراسات الّتي أُجريت من قبل بيلز (Bales) وبورغاتا (Borgatta) هذا الموضوع باستخدام آليّة تُعرف باسم <strong>تحليل عمليّة التفاعل (interaction process analysis)</strong>. تُسجّل هذه الآليّة الأحاديث المتبادلة ضمن المجموعة، ضمن سياق من الّذي تحدّث ومع من وماذا قال، باستخدام هذه الآليّة وجد الباحثان أنّ المجموعات الأصغر (المؤلّفة من شخصين إلى 4 أشخاص) أظهرت درجةً أعلى من التوتّر والاتّفاق وأخذ الرأي، في حين أظهرت المجموعات الأكبر (13-16 شخص) درجةً أكبر من إفراغ التوتّر وإبداء الاقتراحات ومشاركة المعلومات. تقترح هذه النتائج أهميّة التناغم الكبيرة في المجموعات الصغيرة، كما تقترح امتلاك الأشخاص في هذه المجموعات وقتًا أكبر لتطوير أفكارهم وآرائهم. على الجانب الآخر يجب على الأفراد في المجموعات الأكبر أن يكونوا مُنتجين ويتميّزوا أكثر بسبب ازدياد المنافسة على جذب الانتباه في هذه المجموعات.
</p>

<p>
	<strong>مواقف العمل (job attitudes)</strong>. أثبتت الدراسات وجود ارتباطٍ عكسي بين تزايد حجم مجموعة العمل والرضا الوظيفيّ، إلا أن هذا الرابط غير قويّ. أي أنّ الأشخاص العاملين في وحدات عمل أو أقسام أصغر يسجّلون مستويات أعلى من الرضا الوظيفيّ بالمقارنة مع نظرائهم في المجموعات الأكبر. لا تشكّل هذه النتيجة مفاجأة في ضوء الاهتمام المتزايد الّذي يتلقّاه الفرد في المجموعات الأصغر والأهميّة الأكبر لمجموعات الأدوار في هذه المجموعات.
</p>

<p>
	<strong>التغيّب والدوران الوظيفيّ (absenteeism and turnover)</strong>. تشير الأبحاث المتوفّرة إلى وجود علاقة بين زيادة حجم مجموعة العمل وزيادة معدّل التغيّب، وذلك بين العمّال اليدويّين (blue-collar workers) في حين لا توجد علاقة مشابهة بين العمّال غير اليدويّين (white-collar workers). أحد التفسيرات لهذه النتائج هو أنّ ازدياد حجم مجموعة العمل يسبّب انخفاضًا في مستوى الترابط والتواصل ضمنها وتخصّصًا أكثر في المهام؛ ما يؤدّي لصعوبة تلبية حاجات الأفراد الأسمى (في القسم الأعلى من الهرم) ويسبّب انخفاض رغبة الفرد في الذهاب للعمل. قد يكون هذا التفسير منطقيًّا أكثر في حالة العمّال اليدويّين بسبّب امتلاكهم لاستقلال وتحكّم وظيفيّ أقلّ، في حين يجد العمّال غير اليدويّين سبلًا أكثر لإشباع حاجاتهم، توجد نتائج مشابهة فيما يخصّ الدوران الوظيفيّ. فالدوران الوظيفيّ أعلى في المجموعات الأكبر. ويمكن أن يكون السبب هو صعوبة إشباع الحاجات في المجموعات الأكبر؛ ما يعطي الأفراد دافعًا أقلّ للبقاء في نفس المنظّمة.
</p>

<p>
	<strong>الإنتاجيّة (productivity)</strong>. لم توجد أيّ علاقة واضحة بين الإنتاجيّة وحجم المجموعة. وهنالك غالبًا سبب وجيه لذلك، فعندما لا نضع في الحسبان نوع المهمّة المؤدّاة لا يمكننا أن نرى علاقة واضحةً أو مباشرة. يشرح ميتشل (Mitchell) هذه العلاقة كما يلي :
</p>

<p>
	تخيّل مهمّة يمكن فيها لكلّ عضوٍ جديد أن يضيف كمًّا مستقلًّا إلى إنتاجيّة المجموعة (مثل بعض الوظائف المتعلّقة بعدد القطع المباعة). هنا إن أضفنا المزيد من أعضاء المجموعة سيزداد الإنتاج… على الجانب الآخر هناك مهامّ تستدعي من الجميع أن يعمل معًا وأن يجمعوا مصادرهم سويّةً، في هذه المجموعات ومع كلّ عضو جديد ستنقص الإضافة الّتي يقدّمها لمهارة ومعرفة المجموعة، بسبب عدم الانسجام بين أعضاء المجموعة. وبعد فترة ستفشل زيادة الأعضاء بإضافة أيّ شيء للمجموعة سوى المشاكل في التنسيق والتحفيز. في مثل هذا المثال ستؤدّي المجموعات الأكبر أداءً أقلّ من المجموعات الأصغر. وبالتالي تتعلّق طبيعة العلاقة بين حجم المجموعة وإنتاجيّتها بنوع المهمّة المطلوبة منها.
</p>

<p>
	على أيّة حال، من المهم أن نلاحظ وجود عامل إضافي يسمّى <strong>التلكّؤ الاجتماعيّ (social loafing)</strong> وهو ميل الأفراد لبذل جهد أقلّ على المهمّة المطلوبة عند أدائها ضمن مجموعة. تحدث هذه الظاهرة عندما (1) يرى الأشخاص مهمّتهم على أنّها غير مهمّة أو بسيطة أو (2) يظنّ أعضاء المجموعة أنّ مجهودهم الفرديّ لن يُلاحظ أو (3) يتوقّع أعضاء المجموعة أنّ زملائهم يمارسون هذا السلوك أيضًا. يظهر التسكّع الاجتماعيّ في المجموعات الأكبر أكثر وذلك غالبًا بسبب بروز العوامل الثلاثة أعلاه في المجموعات الكبيرة. ومن وجهة نظر إداريّة يمكن أن تُخفّض هذه الظاهرة عبر تزويد الموظّفين بمهامّ أكثر تحدّيًا وبمسؤوليّة أكبر حول إنجازها. ستُناقَش هذه المسألة في مقالات لاحقة حول تصميم العمل.
</p>

<h2>
	معايير مجموعة العمل
</h2>

<p>
	يمثّل مفهوم معايير مجموعة العمل موضوعًا معقّدًا ويعود تاريخ الأبحاث النفسيّة الاجتماعيّة حوله إلى عدّة عقود ماضية. سنسّلط الضوء في هذا القسم على بعض النقاط الأساسيّة في معايير المجموعات وكيف تتعلّق بالأشخاص في العمل. سنناقش خصائص ووظائف معايير مجموعة العمل كما سنناقش نتائج الالتزام بها والحياد عنها.
</p>

<p>
	<strong>خصائص معايير مجموعة العمل (characteristics of work group norms)</strong>. يمكن تعريف معاير مجموعة العمل على أنّها أُسس مشتركة بين أعضاء المجموعة تنظّم سلوك العضو ضمن المنظّمة. يمكن أخذ صفّ مدرسيّ مثالًا على ذلك حيث يطوّر التلاميذ معيارًا يثبّط المشاركة المُفرطة في الفصل. فهم يعتقدون أنّ التلميذ الّذي يشارك كثيرًا ينال علامات على حساب زملائه في الفصل. فيتشكّل معيار بين التلاميذ لتحديد السلوك المقبول ضمن الفصل. يمكن رؤية أمثلة مشابهة في بيئة العمل. قد يوجد معيار ضدّ الإنتاج العالي جدًّا أو المنخفض جدًّا أو ضدّ التقرّب الشديد من المشرف أو ضدّ التأخر عن العمل وغيرها.
</p>

<p>
	يمكن وصف خصائص معايير مجموعة العمل وفق خمسة عوامل كما يلي:
</p>

<ol>
<li>
		تلخّص المعايير عمليّات التأثير في المجموعة وتبسّطها. فهي تدلّ على العمليّات الّتي تنظّم سلوك الأعضاء ضمن المجموعة.
	</li>
	<li>
		تُطبّق المعايير على السلوك فحسب، أي أنّها لا تُطبّق على مشاعر الفرد وأفكاره. وبالرغم من أنّها قد تكون مبنيّة على المشاعر والأفكار إلّا أنّها لا تحكمها. أي أن التقبّل الخاصّ لمعايير المجموعة غير ضروريّ بل يكفي التقيّد العلنيّ بها.
	</li>
	<li>
		تُطّور المعايير عمومًا فقط للسلوكيّات الّتي تكون ذات أهميّة من قبل أغلب الأعضاء.
	</li>
	<li>
		تُطوّر المعايير عمومًا بالتدريج، ولكن يمكن تسريع العمليّة إن رغب الأعضاء بذلك. تُطوّر المعايير عادةً من قبل الأعضاء عندما تقتضي الحاجة، كما هو الحال عندما يحدث موقفٌ ما يتطلّب قواعد جديدة للأعضاء من أجل الحفاظ على نزاهة واستمرار المجموعة.
	</li>
	<li>
		لا تنطبق جميع المعايير على جميع الأعضاء. فبعض المعايير مثلًا تنطبق فقط على الأعضاء الجدد (مثل جلب القهوة) في حين قد تُبنى معايير أخرى على أساس الجنس أو العرق أو الطبقة الاجتماعيّة.
	</li>
</ol>
<p>
	<strong>وظائف معايير مجموعات العمل (functions of work group norms):</strong> تمتلك أغلب المجموعات معايير خاصّة بها وقد تكون بعضها أكثر شدّة من غيرها. تخدم معايير مجموعات العمل عمومًا أربع وظائف في البيئة المؤسّساتيّة، وهي كما يلي:
</p>

<ol>
<li>
		<strong>المعايير تخدم بقاء المجموعة</strong>. عندما تتعرّض المجموعة لخطر ما، توفّر المعايير أساسًا لتأمين بقاء سلوك الأفراد موجّهًا نحو أهداف المجموعة ورفض انحراف السلوك بعيدًا عن هذه الأهداف. هذه فعليًّا ظاهرة "إدارة البقاء" (وتعني تعاضد وتعاون الأفراد داخل المجموعة بهدف الدفاع والحفاظ على الوجود الكليّ للأفراد والمجموعة، حيث يعمل الأفراد بكل طاقاتهم ويقدّمون تنازلات عديدة في سبيل الحفاظ على بقاءالمجموعة).
	</li>
	<li>
		<strong>تبسّط المعاييرُ السلوكيّات المتوقّعة</strong>. تخبر المعايير الأفراد ما المتوقّع منهم (ما هو مقبول وما هو غير مقبول) كما تسمح للأعضاء بتوقّع سلوكيّات زملائهم في المجموعة وتوقّع النتائج السلبيّة أو الإيجابيّة للسلوكيّات الّتي يريدون اتّخاذها.
	</li>
	<li>
		<strong>تساعد المعايير على تجنّب المواقف المحرجة</strong>. توضّح المعايير لأعضاء الفريق متى يكون سلوك معيّن أو موضوع معيّن مؤذيًا لعضو آخر، وذلك عبر تحديدها للسلوكيّات المقبولة وغير المقبولة. على سبيل المثال يوضّح معيارٌ حول رفض الشتائم أنّ سلوكًا مثل هذا سيسبّب الأذى لشخص ما في المجموعة ويجب تجنبّه.
	</li>
	<li>
		<strong>تساعد المعايير على تعريف المجموعة والتعبير عن قيمها الأساسيّة للآخرين</strong>. تساعد المعايير الّتي تخصّ الملابس واللغة والآداب وغيرها على إخبار الآخرين من ينتمي إلى المجموعة، وتمثّل جوهر المجموعة ذاتها. تمثّل المعايير أيضًا نقطة التقاط تجمع أعضاء المجموعة مع بعضهم عند تفرّقهم.
	</li>
</ol>
<p>
	<strong>الالتزام والحياد (conformity and deviance):</strong> يتساءل المديرون عادة لم يمتثل الموظّفون لمعايير مجموعة عملهم حتّى لو كانت تبدو متعارضة مع مصلحتهم الخاصّة. هذا القلق قويّ تحديدًا عندما يمتنع العاملون عن الإنتاج الأعلى عن قصد. تكمن إجابة هذا التساؤل في مفهوم الالتزام بمعايير المجموعة. تظهر مواقف ينجرّ فيها الفرد مع تيّار مجموعته ويتصرّف بشكلٍ قد لا يفضّله شخصيًّا.
</p>

<p>
	لرؤية هذه الظاهرة لننظر إلى نتائج دراسة كلاسيكيّة حول الالتزام الفرديّ بضغوط المجموعات والّتي أجراها سولومون آش (Solomon Asch). أجرى آش تجربة مخبريّة وضع فيها الشخص الأساسيّ في غرفة مع ثلاثة أشخاص آخرين شركاء للباحث. طُلب من كلّ شخص في الغرفة أن يجد الخطّ المساوي لطول خطّ (س) من بين 3 خطوط أخرى غير متساوية (أ) و(ب) و(جـ) كما في الشكل 9.5. وأُخبر الشركاء الثلاثة قبل بدء التجربة أن يختاروا الخط (جـ) على أنّه الأقرب بالرغم من أن (أ) هو الإجابة الواضحة. وأجاب الشركاء قبل أن يجيب الشخص الأساسيّ في التجربة وكانت النتائج مذهلة. في أكثر من ثلث التجارب الّتي أُجريت اختار الشخص الأساسيّ أن ينساق وراء ما قاله الأشخاص الثلاثة المجهولين بالنسبة له وإنكار ما تدركه حواسه. بعبارة أخرى، نسبة عالية من الأشخاص الّذين يرون إجابات الآخرين في المجموعة سيختارون أن يجيبوا مثلهم بدلًا من أن يقدّموا رأيًا متعارضًا، حتّى لو كان هذا الشخص متأكّدًا من صحّة إجابته.
</p>

<p>
	ما الّذي يسبّب الالتزام بمعايير المجموعة هذا؟ وتحت أيّ ظرف يحيد الفرد عنها؟ يُعزى سبب الالتزام بمعايير المجموعة إلى ثلاثة عوامل. أولًا، تلعب الشخصية دورًا مهمًّا. وُجدت علاقة عكسيّة بين الالتزام وبين الذكاء والقدرة على التحمّل وقوّة الأنا، في حين كانت العلاقة طرديّة مع الملتزمين بالسلطة. الأشخاص الّذين يمتلكون هويّة ذاتيّة قويّة من المرجّح أن يلتزموا بمعاييرهم الخاصّة ويحيدوا عن معايير المجموعة عندما يتعارضان. ثانيًا، قد يؤثّر المنبّه الأساسيّ الّذي يثير الاستجابة على مدى الالتزام. فكلّما كان المنبّه مُبهمًا (مثل أمر إداريّ جديد ومُربك) كانت النزعة للالتزام بمعايير المجموعة أقوى (لست متأكدًا ما يعنيه الأمر الجديد فسألتزم بما يفعله الآخرون فحسب).
</p>

<p>
	في هذا السياق يزوّد الالتزام الأفراد بشعور بالحماية والأمان في موقف جديد أو حتّى مخيف. أخيرًا، يمكن أن تؤثّر خصائص المجموعة ذاتها على الالتزام بمعاييرها. قد تؤثّر عوامل مختلفة على الالتزام بالمعايير، مثل: مدى الضغط المُطبّق على أعضاء المجموعة للالتزام ومدى شعور الشخص بالانتماء للمجموعة ومدى نجاح معايير المجموعة في تحقيق الأهداف السابقة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f128a51a3_AschsExperimentinGroupPressureandIndividualJudgment.png.c16e3361768d7698b6794f7e0ff634de.png" data-fileid="49936" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49936" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f128ef0df_AschsExperimentinGroupPressureandIndividualJudgment.thumb.png.ddef7139d423bac3e49621ea53eaa4af.png" alt="Asch’s Experiment in Group Pressure and Individual Judgment.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 9.5 تجربة آش في ضغط المجموعة والحكم الفرديّ (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	ماذا يحدث عندما يحيد شخص ما عن معايير المجموعة؟ تشير الأبحاث إلى أنّ المجموعات تستجيب عادة عبر زيادة التواصل الموجّه نحو العضو الّذي يحيد عن المعايير.يهدف هذا التواصل إلى إعادة العضو هذا إلى النطاق المقبول ضمن المجموعة. يطرح جانيس (Janis) مثالًا جيدًا على هذه العمليّة في دراسته الكلاسيكيّة حول العمليّات المؤديّة لإيقاف غزو خليج الخنازير في كوبا. ففي أحد الاجتماعات طرح آرثر شليزنجر (Arthur Shlesinger) -أحد مستشاري الرئيس الأمريكيّ حينها جون كينيدي- رأيًا معترضًا على خطّة الغزو بالرغم من عدم إبداء أيّ شخص آخر لمثل هذه المخاوف. بعد الاستماع لاعتراضه لبرهة أخذه روبرت كينيدي (Robert Kenedy) (أخو الرئيس جون كينيدي والنائب العامّ للولايات المتّحد حينها) للحديث على انفراد، وقال له: "قد يكون رأيك صائبًا وقد يكون خطأً، لكن الرئيس قد حزم أمره. لا تدفع بالأمر أكثر من ذلك. هذا الوقت يستدعي من الجميع أن يدعم الرئيس قدر ما يستطيعون". توسّع جانيس في عمليّة اتّخاذ القرار هذه وأسماها "التفكير الجمعيّ".
</p>

<p>
	عندما يرفض العضو الّذي حاد عن معايير المجموعة أن يكترث لرسائل أو نصائح باقي الأعضاء ويصرّ على كسر المعايير؛ يستجيب الأعضاء عادةً برفض وعزل هذا العضو الحائد، ويقولون له ما يعني أنّهم لن يحتملوا مثل هذا السلوك ويفضّلون أن يعيدوا المجموعة إلى التزامها. إن لم يُطرد العضو الحائد فسيكون على المجموعة أن تستمرّ في مواجهة سلوك يتعارض مع ما تؤمن بصحّته. فبدلًا من أن تتساءل أو تفحص ما يطرحه هذا العضو؛ تجد المجموعة أنّه من الأسهل -والآمَن- أن تتخلّص من التأثير الخطير له.
</p>

<h2>
	نظام المراتب
</h2>

<p>
	رابع ميّزة -أو خاصّيّة بنيويّة- لمجموعات العمل هي نظام المراتب، يهدف <strong>نظام المراتب (status system)</strong> إلى تمييز الأفراد وفقًا لبعض الأسس أو مجموعة من الأسس. يمكن تمييز المراتب في المجموعات وفق خمس أسس رئيسيّة هي: الحَسب والخصائص الشخصيّة والإنجاز والملكيّة والسلطة الرسميّة. جميع هذه الأسس الخمسة يمكنها تأسيس مرتبة للفرد ضمن مجموعات العمل. على سبيل المثال قد يمتلك موظّف ما مرتبة عالية لأنه ابن المدير (الحَسب) أو لأنّه الأذكى أو الأقوى (خصائص الشخصيّة) أو لأنّه الأعلى أداءً (الإنجاز) أو لأنّه الأغنى أو الأعلى أجرًا (الملكيّة) أو لأنّه المشرف أو المسؤول (سلطة رسميّة).
</p>

<p>
	<strong>أسباب نظام المراتب (reasons for status system)</strong>. يمكن رؤية أنظمة المراتب في أغلب المنظّمات. فنحن نفرّق بين العمّال اليدويّين وغير اليدويّين وبين الحرفيّين وغير الحرفيّين وبين المديرين الأعلى والأدنى وبين المؤدّين أداءً جيّدًا وبين من يؤدّون أداءً ضعيفًا وبين الموظّفين المحبوبين وغير المحبوبين. لِمَ نفعل ذلك؟ في الحقيقة، يخدم تفريق المراتب أربعة أهداف في المنظّمات:
</p>

<ol>
<li>
		<strong>التحفيز</strong>. ننسب المرتبة لشخص ما مكافأةً له أو حافزًا له للأداء والإنجاز. إن نُظِر إلى الإنجاز من قبل المنظّمة على أنّه سلوك إيجابيّ فسوف يسعى الأفراد لبذل جهد أكبر.
	</li>
	<li>
		<strong>التعريف</strong>. تعطي المراتب وأنظمة المراتب أدلّة مهمّة على السلوك المقبول في المواقف الجديدة. تعطي الرتب على كتف الأفراد في الجيش -على السبيل المثال- فكرة سريعة عمّن يمتلك السلطة الأعلى ومن يجب اتّباع أوامره. والألقاب في مجال العمل تخدم الهدف ذاته.
	</li>
	<li>
		<strong>التشريف</strong>. ننسب المرتبة للأشخاص عادةً لتوضيح الاحترام الواجب تقديمه لهم، فالعباءة الدينيّة على سبيل المثال تمثّل رمزًا بحدّ ذاتها لأنّ الشخص الّذي يرتديها ذو مكانة دينيّة.
	</li>
	<li>
		<strong>الاستقرار</strong>. أخيرًا، تسهّل المراتب وأنظمتها الاستقرار في البيئة المضطربة عبر إعطائها قوّة للاستمراريّة. أنماط السلطة وعلاقات الأدوار والتفاعلات بين الأشخاص، كلّ هذا يتأثّر ويُعرّف بنظام المراتب الموجود. ونتيجة لذلك يزول الكثير من الالتباس الّذي قد يكون موجودًا.
	</li>
</ol>
<p>
	يمكن تداول مرتبة فرد ما بعدّة طرق مختلفة. إحدى الطرق الشائعة في المنظّمات هي المكتب المخصّص لهذا الفرد والتصميم الخاص بهذا المكتب. يقول جون دين (John Dean) -مستشار سابق للرئيس الأمريكيّ نيكسون- حول كيفيّة إظهار مراتب الأفراد في البيت الأبيض:
</p>

<p>
	تسابق الجميع من موظّفي البيت الأبيض إلى منصب قريب من الرئيس، ويمكن حتّى للعين غير الخبيرة أن تلاحظ التبدّلات الحاصلة في المراتب. فيمكن رؤية النجاح والفشل في حجم ومدى فخامة تصميم وموقع مكتب الشخص. الشخص الّذي يُنقل إلى مكتب أصغر هو في طريقه نحو الفشل. في حين يدلّ انشغال النجّارين وعمّال السجّدات واللوحات الفنيّة في مكتب شخص ما على أنّه في طريقه نحو النجاح. يجتاح العمّال كل يوم البيت الأبيض مثل النمل منهمكين في نقل وتغيير أماكن الأثاث باستمرار من مكتب لمكتب عندما تتغيّر مراتب الأشخاص إلى الأعلى أو الأسفل. تعلّمنا أن نرى تغيير المكاتب على أنّه صراع بين القوى البيروقراطيّة. لم تكن النفقات تعني شيئًا لهالدمان (Haldeman) -كبير موظّفي البيت الأبيض حينها- حتّى أنّه أجابني ذات مرّة عندما كنّا نناقش إن كان يجب الكشف عن نفقات كهذه وقال "هذا المكان هو صرح وطنيّ ولا يسعني فعل شيء إن كان الرؤساء السابقون تركوه ينهار". في الحقيقة، لم تكن النفقات تخصّ أناقة البيت الأبيض بقدر ما كانت تخصّ حاجة قاطنيه لإظهار مستواهم ومرتبتهم.
</p>

<p>
	لا تحوي الشركات الحديثة الّتي ترغب بجذب موظّفين ماهرين مساحات عمل صغيرة يُحشر العاملون فيها ضمن مكاتب خلف أبواب عمرها عشرون سنة. إحدى الشركات في أورلاندو في الولايات المتّحدة على سبيل المثال أنفقت حوالي 330,000$ على تصميم مكان العمل الخاصّ بها.
</p>

<p>
	<strong>عدم توافق المرتبة (status incongruence)</strong>. <strong>عدم توافق المرتبة</strong> هو جانب مثير من جوانب أنظمة المراتب في المنظّمات. تحدث هذه الحالة عندما يكون شخص ما يمتلك قيمةً مرتفعةً في منحى ما وقيمة منخفضة في مناحٍ أخرى، أو عندما تبدو سمات الشخص غير ملائمة لوظيفة معيّنة. أمثلة على ذلك: طالب جامعيّ يعمل عامل تنظيفات في الإجازة الصيفيّة أو ابن رئيس الجمهوريّة الّذي يبدأ العمل في شركة ما من الوظائف الأدنى أو مدير صغير في السنّ تتمّ ترقيّته إلى مناصب يشغلها عادةً موظّفون أكبر عمرًا.
</p>

<p>
	تحدث ظاهرة عدم التوافق هذه مشاكل لكلّ المعنيّين بهذه الحالة. قد يصبح الفرد معرّضًا للعدوانيّة والغيرة والرفض من زملائه في العمل، الّذين يظنّون أنّه ينال أكثر ممّا يستحق. وفي المقابل قد يُجبر الزملاء في العمل على أن يروا أنفسهم كمخفقين أو فاشلين في الإنجاز. قد يسأل الفرد نفسه مثلًا: "لم ترقّى هذا الموظف الجديد الصغير في حين امتلك أنا الأقدميّة؟" توجد طريقتان يمكن للمديرين من خلالهما أن يتجنّبوا هذه الحالة. يمكن للمنظّمة (1) أن يختاروا ترقّي فقط الأفراد الّذين تتوافق صفاتهم مع العمل ومجموعة العمل أو (2) أن يحاولوا تغيير أفكار وقيم المجموعة. لا يبدو أيّ من هذين الحلّين واقعًا أو عادلًا. لذا يجب على المنظّمات الّتي تقدّر الإنجاز العالي حقًّا (وليس الأقدميّة) أن تتقبّل احتماليّة حدوث نزاع أحيانًا بسبب عدم التوافق هذا.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		التوسع حول العالم (جدول)
	</h2>

	<h3>
		أنظمة المراتب في سوق العمل الياباني
	</h3>

	<p>
		الإتيكيت في اليابان ليس مجرّد وصفة للاستجابة الاجتماعيّة الملائمة بل هو دليل كامل لممارسات الشخص في كلّ التفاعلات الاجتماعيّة. ومن جذور نظام التفاعل الاجتماعيّ هذا هي مرتبة الشخص ضمن المنظّمة والمجتمع.
	</p>

	<p>
		يمكن رؤية أثر مرتبة الأفراد في اليابان بعدّة طرق. فعندما يلتقي رجلا أعمال مثلًا للمرّة الأولى يتبادلان بطاقات العمل خاصّتهم قبل أن يلقوا التحيّة حتّى. وبعد قراء البطاقة بعناية يصبح كلّ منهما على معرفة بمرتبة ومنصب الشخص الآخر في الهرميّة المؤسّساتيّة وبالتالي يعرف كيف عليه أن يتصرّف. على الشخص ذو المرتبة الأدنى أن ينحني انحناءً أدنى من الشخص ذو المرتبة الأعلى.
	</p>

	<p>
		أيضًا عندما يركب أربعة مديرين سيّارة ما، تحدّد المراتب خاصّتهم أين سيجلس كلّ منهم. يظهر هذا في الشكل 9.6 حيث نرى أن المدير الأهمّ (الأعلى مرتبةً) يجلس في المقعد الخلفيّ مباشرةً خلف السائق. وبشكل مشابه يقف المدير الأدنى مرتبة بالقرب من لوحة الأزرار عند صعود أربعة مديرين إلى المصعد. في المطعم أو في غرفة الاجتماعات يجلس الأعلى مرتبةً في المكان الأبعد عن الباب في حين يجلس الأدنى مرتبةً في المكان الأقرب إلى الباب. حتّى ضمن غرفة الاجتماعات نفسها تعتبر الأريكة أعلى مرتبةً من الكرسيّ التقليديّ.
	</p>

	<p style="text-align: center;">
		<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f13659146_ThePlaceofHonorinJapan.png.7532504a25ddc79c32ba07e4a320e4d8.png" data-fileid="49940" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49940" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f137f0deb_ThePlaceofHonorinJapan.thumb.png.bb4fa7d84f4c07b9a12e6c7d2ee034c6.png" alt="The Place of Honor in Japan.png"></a>
	</p>

	<p>
		الشكل 9.6 أماكن الشرف في اليابان (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).
	</p>

	<p>
		من الواضح أن المرتبة تلعب دورًا مهمًّا في المجتمع اليابانيّ (وعدّة دول شرق آسيويّة أخرى). تعتمد المرتبة أيضًا على السنّ (عامل مهمّ في ثقافة هذه المجتمعات) وهو من العوامل التي تحدّد طبيعة التصرّف والتعامل بين الأشخاص. وبالرغم من أنّ بعض هذه الممارسات قد تبدو غريبة للعالم الغربيّ فهي طبيعيّة للغاية في اليابان. يؤمن اليابانيّون في الحقيقة أن هذه الإرشادات مفيدة وتساعد على تحديد العلاقات الاجتماعيّة وتجنّب المواقف المحرجة وجعل التعاملات المهنيّة أكثر راحةً. وسواء كان هذا صحيحًا أم لا، فأنظمة المراتب هي حقيقة حياتيّة يجب أن يعلمها المديرون الغربيّون إن أرادوا أن يقوموا بعملٍ في آسيا. الفشل في فهم الأنماط الاجتماعيّة كهذه تشكّل ضررًا للمديرين الغربيّين.
	</p>
</div>

<h2>
	ترابط المجموعة
</h2>

<p>
	الترابط هو الخاصّة الخامسة من خصائص مجموعات العمل. نعرف جميعنا مجموعات يشعر أعضاؤها بدرجة عالية من المودّة وروح الفريق والوحدة. يبدو الفرد في هذه المجموعات مهتمًّا بسلامة ورفاه المجموعة وباقي أعضاء المجموعة. يكون هناك شعور "نحن ضدّهم هم" أي يوجد نوع من التقارب والتآلف بين أعضاء الفريق الواحد. تدعى هذه الظاهرة بظاهرة ترابط المجموعة. يشير <strong>ترابط المجموعة (group cohesiveness)</strong> إلى مدى اندفاع الفرد من المجموعة للبقاء فيها. ووفقًا لشو (Shaw): " يمتلك أعضاء المجموعات ذات الترابط العالي طاقة أكبر في أنشطة المجموعات، وهم أقلّ احتمالًا لأن يتغيّبوا عن اجتماعات الفريق، كما يكونون سعيدين عند نجاح المجموعة وحزينين عند فشلها، في حين يكون أعضاء المجموعات الأقلّ ترابطًا أقلّ اهتمامًا بأنشطتها."
</p>

<p>
	سوف ننظر إلى منحَيَين في ترابط المجموعة. أولًّا سنلقي نظرةً على الأسباب الأساسيّة للترابط. وبعدها سنستطلع نتائجه.
</p>

<p>
	<strong>محدّدات ترابط المجموعة</strong>. لِم تطوّر بعض مجموعات العمل درجةً أعلى من الترابط دون غيرها؟ للإجابة عن هذا السؤال علينا أن نفحص مكوّنات المجموعة بالإضافة إلى بعض المتغيرات الّتي تلعب دورًا في تحديد مدى الترابط. يُظهر الشكل 9.7 العوامل الأساسيّة الّتي تؤثّر على الترابط وتتضمّن التالي:
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f129a8d2e_DeterminantsandConsequencesofGroupCohesiveness.png.13e84db3e187e1dea301cf9e083b47ff.png" data-fileid="49937" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49937" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f12d88887_DeterminantsandConsequencesofGroupCohesiveness.thumb.png.38a4c6115923d020862a513e5adbb9e7.png" alt="Determinants and Consequences of Group Cohesiveness.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 9.7 محدّدات ونتائج ترابط المجموعات (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<ul>
<li>
		<strong>تماثل المجموعة</strong>. كلّما كانت المجموعة أكثر تماثلًا بين أعضائها (أي أنّ أعضاءها يتشاركون خصائص وخلفيّات متشابهة) كلّما ازداد الترابط في هذه المجموعة.
	</li>
	<li>
		<strong>نضج المجموعة</strong>. تميل المجموعات لأن تصبح أكثر ترابطًا مع مرور الوقت. يساعد التفاعل المستمرّ بين الأعضاء على تطوير الشعور بالقرب والتجربة المشتركة.
	</li>
	<li>
		<strong>حجم المجموعة</strong>. من الأسهل على المجموعات الأصغر أن تكوّن ترابطًا أعلى وذلك قد يكون بسبب أنماط التفاعلات بين الأشخاص والتي تكون أقل تعقيدًا لديها.
	</li>
	<li>
		<strong>مدى التفاعل</strong>. تميل المجموعات الّتي تمتلك فرصةً أعلى للتفاعل بشكل منتظم لأن تصبح أكثر ترابطًا من المجموعات الّتي تجتمع أقلّ أو الّتي يكون أفرادها منعزلين أكثر.
	</li>
	<li>
		<strong>وضوح أهداف المجموعة</strong>. تستطيع المجموعات الّتي تعرِفُ تحديدًا ما الّذي تحاول إنجازه أن تطوّر ترابطًا أعلى. يعود ذلك بشكل جزئيّ إلى تشارك الإحساس بالمهمّة بين أعضاء الفريق وغياب التضارب حول المهمّة.
	</li>
	<li>
		<strong>المنافسة أو الأخطار الخارجيّة</strong>. تميل المجموعات لأن تتكاتف مع بعضها عندما تشعر بتهديد خارجيّ "فالاتّحاد قوّة".
	</li>
	<li>
		<strong>النجاح</strong>. يسهّل نجاح المجموعة في مهمّة سابقة على حدوث الترابط وانتشار شعور "لقد أنجزناها سويّةً".
	</li>
</ul>
<p>
	بعبارة أخرى، يمكن أن تؤثّر العديد من العوامل على ترابط مجموعة العمل. من غير المعروف الطريقة الّتي تحدث فيها هذه العمليّة بالتحديد، ولكن بالرغم من ذلك يجب أن يدرك المديرون وجود عوامل معيّنة لترابط المجموعات إن أرادوا أن يفهموا طبيعة عمل المجموعات في المنظّمات. الجانب الآخر من ترابط المجموعات والّذي يجب أن يفهمه المديرون هو نتائج هذا الترابط.
</p>

<p>
	نتائج ترابط المجموعات. كما يظهر في الشكل 9.7، يمكن تحديد عدّة نتائج لترابط المجموعة. النتيجة الأولى والأوضح هي الحفاظ على العضويّة. إن كانت جاذبيّة المجموعة أقوى من جاذبيّة المجموعات الأخرى يمكننا حينها أن نتوقّع بقاء الأفراد ضمن هذه المجموعة. أي أنّ معدّل الدوران سيكون أقلّ.
</p>

<p>
	بالإضافة إلى ذلك، يزوّد الترابط العالي المجموعة بسلطة واضحة على أعضاء المجموعة. تعتمد سلطة مجموعة ما على أعضائها على المردود الّذي يتوقّع الأعضاء أن يتلقّوه من هذه المجموعة بالمقارنة مع المردود المتوقّع الحصول عليه بطرق أخرى. فعندما يرى الفرد المجموعة على أنّها أساسيّة لتحقيق أهدافه الشخصيّة سيخضع حينها الأفراد لرغبة المجموعة.
</p>

<p>
	ثالثًا، يميل أعضاء المجموعات عالية الترابط إلى إظهار مشاركة وولاء أعلى. أظهرت عدّة دراسات أنّه كلّما ازداد الترابط في المجموعة كلّما ازداد التواصل بين أعضائها وازدادت درجة المشاركة في نشاطاتها كما انخفضت نسبة التغيّب. بالإضافة إلى ذلك يميل أعضاء المجموعات عالية الترابط إلى أن يكونوا أكثر تعاونًا وودًّا وأن يتصرّفوا بطريقة تُحسّن مستوى التكامل والتكاتف بين الأعضاء.
</p>

<p>
	أخيرًا، ما هو أثر ترابط المجموعة على الإنتاجيّة؟ لا يوجد علاقة واضحة هنا، بل تُظهر الأبحاث أن درجة علاقة الترابط والإنتاجيّة مرتبطة بدرجة تقبّل أعضاء المجموعة لأهداف المنظّمة، يظهر هذا في الشكل 9.8، أي عندما يرتفع الترابط وتقبّل أهداف المؤسّسة ترتفع معها الإنتاجيّة، وعندما يرتفع التقبّل وينخفض الترابط ستكون الإنتاجيّة وسطيّة، في حين تنخفض الإنتاجيّة بشكل عامّ عندما ينخفض تقبّل الأفراد لها. بعبارة أخرى من المرجّح أن ينتُجَ أداءٌ أعلى عندما يتقبّل أعضاء الفرق عالية الترابط أهداف المنظّمة. وفي هذه الحالة كلا العاملَينِ مهمّان للأداء.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f12f8ed49_GroupCohesivenessGoalAgreementandPerformance.png.3f0c87d3a216b4448a4efcb7cb8e9146.png" data-fileid="49938" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49938" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34f13144ac1_GroupCohesivenessGoalAgreementandPerformance.thumb.png.281088f6d0c449c064f01dc2a971ed0b.png" alt="Group Cohesiveness, Goal Agreement, and Performance.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 9.8 ترابط المجموعة وتقبّل الهدف والأداء. (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		إدارة التغيير
	</h2>

	<h3>
		ترابط المجموعة
	</h3>

	<p>
		في عالم صناعة السيّارات الإبداعيّ والمتغيّر بسرعة من المهمّ التفكير في التطوير والتقدّم في خضم المنافسة الكبيرة في سوق العمل. وبالنسبة لفورد (Ford) وشيفروليه (Chevrolet) اللتان كانتا تمتلكان سيّارات شهيرة جدًّا -F-150 وhybrid Volt على الترتيب- كان إيجاد طرق لتحسين سياراتهما دون أن تتأثّر مزاياها أمرًا أساسيًّا.
	</p>

	<p>
		كانت سيّارة فورد (F-150) واحدة من أكثر السيّارات مبيعًا لأكثر من 30 سنة، لكنّ تطوير الشركة لسيارتها الأكثر شعبيّةً شكّل تحدّيًا كبيرًا. في عام 2015 رغب فريق من الشركة بتصميم السيارة مع محرّك اقتصاديّ بستّة أسطوانات (EcoBoost) وهيكل كامل من الألومنيوم. كان الفريق قلقًا من أثر هذه التغييرات على السوق وأمل أن يتقبّل المستهلكون هذه التغييرات في سيّارتهم المحبوبة.
	</p>

	<p>
		بدأ التخطيط لهذا قبل 18 شهرًا وعملت عدّة فرق عمل بالتزامن مع بعضها على عدّة جوانب من المشروع. كان كلّ فريق مسؤولًا عن جزء من المشروع الكلّيّ، وكانت الفرق تجتمع بشكلٍ مستمرّ لضمان أنّهم يعملون بشكل متناسق ليصنعوا سيّارة ناجحة. أنجع الاستراتيجيات التي عادت بفائدة كبيرة في هذه الآليّة الّتي استخدمتها فورد كانت قدرة الفرق على تشارك الآراء. يعبّر بيت رايز (Pete Reyes) عن عقليّة الفريق فيقول: "تخطّى الجميع الحدود، وعادوا جميعًا بالآراء الّتي شكّلت ما نعمل عليه الآن".
	</p>

	<p>
		امتلاك فورد لترابط الفريق كان العنصر الّذي أوصلها لخطّ النهاية. ومع أكثر من ألف عضوّ في كامل الفريق استطاع الموظّفون أن ينجزوا سيّارة ناجحة حقًّا كان وزنها أقلّ من سابقاتها بـ 317 كيلوغرامًا تقريبًا، كما أضافوا عددًا كبيرًا من التحديثات الّتي جعلت السيّارة أكثر توفيرًا للوقود بمقدار 29%.
	</p>

	<p>
		"التزمنا بالهدف المشترك…. لا أظنّ أنّني سأعمل أبدًا في فريق متقارب مثل هذا الفريق مجدّدًا" هذا ما قاله رايز حول فريق مديري التطوير في هذا المشروع. ونتيجة لعملهم المترابط هذا أعلنت فورد عن أرباح بمقدار 1.9 مليار دولار في الربع الثالث بزيادةٍ بلغت 1.1 مليار دولار عند نفس الفترة من عام 2014.
	</p>
</div>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Group and Intergroup Relations) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">637</guid><pubDate>Wed, 05 Aug 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x639;&#x644;&#x627;&#x642;&#x627;&#x62A; &#x636;&#x645;&#x646; &#x648;&#x628;&#x64A;&#x646; &#x627;&#x644;&#x645;&#x62C;&#x645;&#x648;&#x639;&#x627;&#x62A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%B6%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A7%D8%AA-r636/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/29.png.96a7c3c8d000dcda55886ebc83eed615.png" /></p>

<p>
	سنكمل سلسلة مقالاتنا عن السلوك التنظيمي في جُزءها التاسع في مبحثٍ مهمٍّ آخر في عالم إدارة الأعمال، ألا وهو مجموعات العمل وتنظيمها، كما نعلم فإن العمل ضمن المؤسسة يكون على هيئة مجموعات عملٍ عديدة، تتشارك مع بعضها وتتعاضد في سبيل تحقيق أهداف المؤسسة المشتركة. في خضمّ المقالات التالية في هذا الباب سنسلّط الضوء على كيفيّة إدارة العمليّات ضمن وبين المجموعات، وكيف تؤثر معايير المجموعة وأدوارها على سلوك الوظّف وأداءه، وسنستعرض كيفيّة تطوير تماسك المجموعات بما يخدم مصلحة المؤسسة العامة، وسنختتم مقالات هذا الباب بتفصيل العوائق التي تقف أمام التعاون بين المجموعات وما هي أفضل الاستراتيجيات للحد وتجاوز عقبات التعاون هذه.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		استكشاف المهن الإدارية
	</h2>

	<h3>
		شركة EA للهندسة والعلوم والتقنيّة (EA Engineering, Science, and Technology, Inc)
	</h3>

	<p>
		في عالم الأعمال الحديث من الشائع أن يُكلّف موظّف ما بدور في أكثر من فريق عمل، كما قد يُطلب من الأفراد القيام بأدوار متعدّدة تسمح لهم بالعمل ضمن عدّة فرق وعدّة مشاريع. تُقدّر الأبحاث المُجراة أنّ 81% إلى 95% من الموظّفين حول العالم يشتركون في عدّة فرق عمل في ذات الوقت. في بعض الحالات، يمتلك هذا النهج بحدّ ذاته أثرًا سلبيًّا على قدرة الموظّفين على التركيز في عملٍ مُحدّد بسبب مستوى التوتّر الكبير المُرافق لتعدّد المهام المُرهق المنوط بهم. تلعب القيادة دورًا مهمًّا في محاربة الأثر السلبيّ لهذه الظاهرة والمسمّاة عضويّة الفرق متعدّدة (multiple team memberships MTM).
	</p>

	<p>
		توظّف شركة EA للهندسة والعلوم والتقنيّة ظاهرة عضويّة الفرق المتعدّدة يوميًّا، حيث يعمل موظّفوها على ما يقارب 6 مشاريع مختلفة في آنٍ واحد. على شركة الاستشارات البيئيّة هذه (الّتي مقرّها بالتيمور، ماري لاند، الولايات المتّحدة الأمريكيّة) أن تعمل في بيئة عمل معتمدة على الفرق من أجل موازنة إدارة ومنافع أصحاب المصالح.
	</p>

	<p>
		يمكن أن يكون العمل على ستّة مشاريع سويّةً أمرًا مُرهقًا لأيّ موظّف، ولكن بنية العمل ضمن فرق مختلفة تعطي الموظّفين إحساسًا بالاستقلاليّة، سيّما إن علموا بالضبط ما الجزء المطلوب منهم من كلّ مشروع وعلامَ يجب أن يركّزوا معرفتهم ومهاراتهم في سبيل إفادة المجموعة. يتشكّل القادة طبيعيًّا ضمن المجموعات ويتولّون مهامّ متعدّدة، وهذا أيضًا مساعد جدًّا لنجاح الفريق والرضا الفرديّ للموظّف. أظهرت الأبحاث المجراة على هذه المجموعة وغيرها أنّ الموظّفين يصبحون أكثر فعاليّةً عندما يظهر القادة صفات تمكينيّة فيهم. وبالرغم من عمل الأفراد ضمن أكثر من فريق وتحت قيادة أكثر من قائد، فهم يحملون معهم هذه الصفات التمكينيّة من ذاك القائد إلى باقي المجموعات الّتي يكون فيها القائد فيها أضعف.
	</p>

	<p>
		يساعد كون الموظّف جزءًا من عدّة فرق على الرضا الوظيفيّ وبعطيهم فرصة لرؤية عدّة أنماط قياديّة ضمن المنظَمة. من المهم فهم كون هذه الآليّة الّتي تستخدمها شركة EA لمقاربة المهامّ بشكل أفضل في نهج الفرق المتعدّدة هي آليّة إيجابيّة جدًّا تساعد على تحقيق العائد الأفضل لعمل الشركة.
	</p>

	<p>
		بناءً على تحليلنا السابق للسلوك الفرديّ يمكننا الآن النظر إلى ما يحدث عندما يُوضع الفرد ضمن مجموعات لأداء المهام. سندرس هذا في الفصول الأربعة التالية. سنناقش في مقالاتنا التالية طبيعة العلاقات بين وضمن المجموعات. كما سنناقش مواضيع تصميم العمل والمؤسّسة والإنتاجيّة والكفاءة لاحقًا في سلسلة مقالاتنا. ستُقدّم لنا هذه الفصول فهمًا أوضح لبنية المؤسّسات؛ أي كيف يُؤسّسُ نظام العمل التعاوني في كلٍّ من الأفراد والفرق معًا من أجل تحقيق هدف معيّن.
	</p>
</div>

<h2>
	مجموعات العمل: نقاط أساسية
</h2>

<p>
	تظهر البحوث الموجودة حول آليّة عمل المجموعات نتائج شبه حاسمة تدلّ على أنّ زملاء العمل يؤثّرون على سلوك الفرد تأثيرًا كبيرًا. نرى مثلًا العديد من الأفراد الّذين يقبلون بسقفٍ مُحدّد لمدخولهم عندما يعملون ضمن مجموعة لكيلا يتجاوز مدخول باقي أعضاء المجموعة؛ الأمر . كما نرى حالات أخرى يفضّل فيها الأفراد البقاء في وظيفة لا يحبّونها لمجرّد وجود أصدقائهم فيها، بالرغم من توفّر وظائف أخرى ذات دخلٍ أفضل أو ظروف عملٍ أفضل. استنتج هاكمان (Hackman) وموريس (Morris) ما يلي، ملخصّين بذلك العديد من الأبحاث حول هذا الموضوع:
</p>

<p>
	هنالك اتفاق جوهريّ بين الباحثين وبين المراقبين لمجموعات العمل الصغيرة بأنّ أمرًا مهمًّا يحدث في تفاعل أعضاء المجموعة، وهو يؤثّر على مُخرجات الأداء. وهناك اتفاق جزئيّ حول ماهيّة هذا "الأمر": إن كان يؤثّر على الأداء سلبًا أم إيجابًا وكيف يمكن مراقبته وتحليله وقياسه.
</p>

<p>
	لفهم هذا "الأمر" فهمًا أوضح علينا في البدء أن نفكّر مليًّا في معنى <strong>المجموعة (group)</strong> وكيف تتشكّل وكيف تختلف المجموعات فيما بينها.
</p>

<h2>
	ما هي المجموعة؟
</h2>

<p>
	إنّ مجال آليّة عمل المجموعات هو مجال غنيّ بالأبحاث والدراسات ويتضمّن تعاريف عدّة لمجموعات العمل. يمكننا على سبيل المثال أن نعرّف المجموعة وفق عدّة اعتبارات منها الإدراك، أي أنّ المجموعة توجد عندما يعُدُّ الأفراد أنفسهم مجموعة واحدة. ومن هذه الاعتبارات أيضًا البنية، ويكون هذا حسب تعريف ماك ديفيد (McDavid) وهَراري (Harari)، الّذي يقول "المجموعة هي آليّة منظّمة من فردين أو أكثر يكونان مرتبطين بما يخدم أداء وظيفة ما، ولدى هذه المجموعة جُملة من العلاقات المحدّدة بين أعضائها، ولديها أيضًا مجموعة من <strong>المعايير (norms)</strong> الّتي تنظّم عمل المجموعة وأعضائها". كما يمكن تعريف المجموعة أيضًا ضمن إطار مفهوم <strong>الدوافع</strong> بكونها "عدد من الأفراد الذي يخدم وجودهم معًا ضمن فريقٍ واحد مصالح الجميع". أخيرًا، يمكن أن نعرّف المجموعة أيضًا في سياق مفهوم <strong>التفاعلات بين الأشخاص</strong>؛ أي درجة التواصل والتفاعل بين الأعضاء على مرّ الوقت.
</p>

<p>
	ويمكننا أن نستنتج تعريفنا الشامل عبر دمج هذه الاعتبارات معًا فتكون <strong>المجموعة</strong> هي عدد من الأفراد الّذين يتشاركون جُملةً من المعايير ويمتلكون أدوارًا مختلفة فيما بينهم ويتفاعلون مع بعضهم سعيًا للوصول إلى هدفهم المشترك. (سنعرّف المعايير والأدوار لاحقًا في مقالاتنا). يقترح هذا التعريف منظورًا ديناميكيّا ويقودنا للتركيز على منحَيَين مهمّين في دراسة المجموعات، وهما: بنيّة المجموعة وعمليّات المجموعة. بنية المجموعة هي موضوع مقالات الباب التاسع من سلسلتنا، فين حين سنناقش عمليّات المجموعات في أجزاء لاحقة من السلسلة.
</p>

<h2>
	أنواع المجموعات
</h2>

<p>
	هناك نوعان أساسيّات من المجموعات: رسميّة وغير رسميّة، كما يمكن أيضًا تمييز المجموعات ضمن هذين النوعين على أساس استمراريّتها، فينتج لدينا أربعة أنواع من الموجوعات موضّحة في الجدول 9.1.
</p>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<table>
<thead><tr>
<th colspan="3">
				أنواع المجموعات
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				<strong>دائمة نسبيًّا</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>مؤقّتة نسبيًّا</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				رسميّة
			</td>
			<td>
				مجموعة قيادة
			</td>
			<td>
				مجموعة مهمّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				غير رسميّة
			</td>
			<td>
				مجموعة صداقة
			</td>
			<td>
				مجموعة اهتمام
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 9.1 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	<strong>المجموعات الرسميّة (formal groups)</strong>. <strong>المجموعات الرسميّة</strong> هي وحدات عمل محدّدة من قبل المنظّمة. ومن الأمثلة عليها مجموعات الأقسام (مثل مجموعة حسابات العملاء ضمن قسم المحاسبة) واللجان وفرق العمل الخاصّة بمشاريع محدّدة. هذه المجموعات تنظّمها الإدارة على أساسٍ دائم أو مؤقّت، وذلك لتحقيق مهمّة محدّدة. عندما تكون المجموعة دائمةً تُسمّى عادةً <strong>مجموعة القيادة (command group)</strong> أو مجموعة وظيفيّة، ومثال على ذلك هو قسم المبيعات ضمن شركة ما. أمّا عندما تكون المجموعة غير دائمة، فتُسمّى عادةً <strong>مجموعة المهمّات (task group)</strong>، ومثال على هذه المجموعات هو فريق عمل ترعاه الشركة بهدف تحسين تنوّع التوظيف بناءً على ما يُعرف بمصطلح "affirmative action" وهي سياسة حكوميّة في بعض الدول الكبيرة، مثل الولايات المتّحدة، تهدف لتعزيز تواجد الأقليّات والنساء ضمن القوى العاملة، وتحدّثنا عنها في مقالات سابقة. المجموعة رسميّة في كلا الحالتين، أيّ أنّ الشركة أسّستها رسميًّا لأداء وظيفة ما في إحدى مناحي العمل.
</p>

<p>
	<strong>المجموعات غير الرسميّة (informal groups)</strong>. لدى المنظمّات عدد كبير من المجموعات غير الرسميّة بالإضافة إلى مجموعاتها الرسميّة. تظهر هذه المجموعات عادةً بسبب الاهتمامات الفرديّة والمشتركة بين أعضاء المنظّمة، وليست نتيجةً لتأسيس مؤسّساتيّ مباشر. ينضمّ الأشخاص إلى مثل هذه المجموعات بسبب الاهتمامات المشتركة أو الحاجات المشتركة أو بسبب روابط الصداقة ببساطة. تطوّر المجموعات غير الرسميّة عادةً معاييرها وأدوارها الخاصّة، كما تؤسّس قواعد غير مكتوبة لأعضائها. وثّقت دراسات علم النفس الاجتماعيّ بوضوح أهميّة دور هذه المجموعات غير الرسميّة في تقدّم أو تراجع الكفاءة المؤسّساتيّة. يمكن أيضًا تقسيم المجموعات غير الرسميّة على أساس استمراريّتها إلى <strong>مجموعات الصداقة (friendship groups)</strong> (أشخاص تحبُّ أن تكون حولهم) و<strong>مجموعات الاهتمام (interest group)</strong> (مثل شبكة النساء العاملات أو المديرين من الأقليّات). تميل مجموعات الصداقة لأن تكون طويلة الأمد في حين تتفكّك مجموعات الاهتمام عند تغيّر اهتمامات الأفراد ضمنها.
</p>

<h2>
	أسباب الانضمام إلى المجموعات
</h2>

<p>
	ينضمّ الأشخاص إلى المجموعات لأسباب عديدة. تخدم المجموعة عادّة عدّة أهداف في آنٍ معًا. عمومًا يمكن تمييز ستّة أسباب على الأقل للانضمام إلى المجموعات:
</p>

<ol>
<li>
		<p>
			<strong>الأمان</strong>: لدى أغلب الأشخاص حاجة أساسيّة للحماية من المخاطر الخارجيّة الحقيقيّة أو المُتَخَيّلة. تتضمّن هذه المخاطر إمكانيّة الطرد من العمل أو الشعور بالتهديد من قبل المدير أو الإحراج في موقف جديد، أو ببساطة الخوف من أن نبقى وحيدين. يمكن أن تكون المجموعات مصدرًا أساسيًّا للأمان تجاه هذه المخاطر. فكما يُقال عادةً أنّ "الأمان في الكثرة".
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>الحاجات الاجتماعيّة</strong>: تؤكّد النظريّات الأساسيّة في الدوافع والشخصيّة -كما ذكرنا في فصول سابقة- على امتلاك أغلب الأشخاص حاجات اجتماعيّة قويّة. فهم بحاجة للتفاعل مع الآخرين وتطوير علاقات ذات معنى. فالبشر كائنات اجتماعيّة بالمُجمل. تزوّد المجموعات الأفراد ببيئة منظّمة تمكّنهم من بناء وتكوين صداقات مختلفة.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>تقدير الذات</strong>: يمكن أيضًا للمجموعات أن تساعد في تطوير تقدير الأفراد لذواتهم. عادةً ما يفتخر الأشخاص بانتمائهم لمجموعات اعتباريّة رفيعة المستوى (مثل مندوبي المبيعات المُختارين للعمل مع الزبائن الأعلى مستوىً، بسبب أدائهم الوظيفيّ أو أساتذة الجامعات المدعوّون لتمثيل جامعتهم في الاجتماعات الوطنيّة أو الدوليّة).
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>مصلحة الفرد الاقتصاديّة</strong>: ينخرط الأشخاص عادةً في مجموعات سعيًا وراء مصلحتهم الاقتصاديّة. تُعدُّ نقابات العمّال والوكالات المهنيّة والمفوضيًات مثالًا حيًّا على هذه الظاهرة. تحاول هذه المنظّمات عادةً أن تحدّ من توافر المهنيّين بهدف الحفاظ على الوظائف والرواتب.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			<strong>الاهتمامات المشتركة</strong>: تُشكّل بعض المجموعات من أجل ممارسة اهتمامات مشتركة لأعضاء هذه المجموعة، مثل الفرق الرياضيّة للشركات ونوادي القراءة. يمكن للأفراد عبر انضمامهم لهذه المجموعات أن يحقّقوا أهدافًا ضمن هذه المجالات لا يستطيعون تحقيقها منفردين.
		</p>
	</li>
	<li>
		<strong>القرب على أرض الواقع</strong>: أخيرًا، تتشكّل العديد من المجموعات لأن أماكن تواجد الأشخاص ضمن هذه المجموعة قريبة بكل بساطة. وفي الحقيقة يلعب التقسيم المعماريّ للمكاتب وترتيبها دورًا مهمًّا في ذلك. فلنفترض مثلًا طابقين من شركة ما، في الطابق الأول يمتلك كل من المديرين مكتبًا منفصلًا على شكل صف طويل من الغرف، ومقابل هذا الصفّ يوجد صفّ آخر من غرف مساعدي المديرين، هذا التقسيم سيُبطئ من تشكّل أيّ مجموعات بين المديرين أو المساعدين وذلك بسبب صعوبة التفاعل المستمرّ بين الأشخاص. أمّا في الطابق الثاني رُتِّبَت مكاتب المديرين على شكل كُتل تليها كُتل للمساعدين. سيُتيح ذلك التقسيم تفاعلًا أكبر بين الموظّفين. لا نقول هنا أنّ ترتيبًا ما أفضل من الآخر، لكننا نوضّح فحسب تأثير ترتيب المكاتب على تشكّل المجموعات فحسب.
	</li>
</ol>
<h2>
	مراحل تطور المجموعات
</h2>

<p>
	قبل أن نخوض في تفاصيل بنية المجموعات، سنتوقّف قليلًا عند مراحل تطوّر المجموعات. كيف تنمو المجموعات وتتطوّر مع مرور الوقت؟ اقترح تاكمان (Tuckman) نموذجًا لتطوّر المجموعات يتألّف من أربع مراحل تمرّ بها المجموعات عمومًّا. تسمّى هذه المراحل الأربع بأسماء مبسّطة هي التشكيل، والعصف، وتحديد المعايير، والأداء (راجع الشكل 9.2).
</p>

<ol>
<li>
		<strong>التشكيل</strong>: في المرحلة الأولى -حين يجتمع الأفراد مع بعضهم للمرّة الأولى- يكون التركيز عادةً على تعارف الأشخاص مع بعضهم وتبادلهم المعلومات واختبار بعضهم. تسمّى هذه المرحلة بالتشكيل. يسعى أعضاء المجموعة لاكتشاف أيّ السلوكيّات بين الأشخاص مقبولة وأيّها غير مقبولة في هذه المجموعة. وفي هذه العمليّة يعتمد الأعضاء الجدد على توجيهات الآخرين لهم حول السلوكيّات المقبولة ضمن المجموعة.
	</li>
	<li>
		<strong>العصف</strong>: يمكن أن نتوقّع مستوى عالٍ من النزاع بين المجموعات (العصف) في المرحلة الثانية من تطوّر المجموعات؛ وذلك بسبب محاولة الأعضاء لترسيخ مكانتهم الخاصّة والتأثير على تطوير المعايير والأدوار في المجموعة. تُناقش هنا المشاكل مناقشةً مباشرة وتُبذل جهود لتوضيح أهداف المجموعة.
	</li>
	<li>
		<strong>تحديد المعايير</strong>: مع مرور الوقت تبدأ المجموعة بإدراك ذاتها. هنا تظهر معايير المجموعة (تشكيل المعايير) لتدلّ على السلوكيّات المقبولة. يبدأ أعضاء المجموعة بتقبّل الأعضاء الآخرين وتطوير حزمة من الأهداف الموحّدة التي تربطهم سويةً.
	</li>
	<li>
		<strong>الأداء</strong>: حالما يوافق أعضاء المجموعة على الأهداف الأساسيّة يحدّدون أدوار محدّدة للأفراد. في هذه المرحلة النهائيّة يظهر تحديد الأدوار ليخصّصوا مهمّة المجموعة بهدف تسهيل الوصول لهدفها. تركّز المجموعة انتباهها على المهمّة (الأداء). وعندما نناقش هذا النموذج من المهمّ أن نوضّح أن (تاكمان) لم يدّعي أنّ جميع المجموعات تمرّ بسلسلة المراحل هذه، بل إنّ هذا النموذج يشكّل مخطّطًا افتراضيًّا عامًّا لمساعدتنا على فهم عمليّة تشكّل وتطوّر المجموعات مع مرور الوقت.
	</li>
</ol>
<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34ecdf7ed2e_StagesinGroupDevelopment.png.e4b889d0ba4fd6d4ec404931902a886e.png" data-fileid="49934" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49934" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_08/5f34ece1762ab_StagesinGroupDevelopment.thumb.png.32235e77956fffe2b94e7a01fb1a767d.png" alt="Stages in Group Development.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 9.2 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Group and Intergroup Relations) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">636</guid><pubDate>Sun, 02 Aug 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x62E;&#x637;&#x637; &#x627;&#x644;&#x62D;&#x648;&#x627;&#x641;&#x632; &#x627;&#x644;&#x641;&#x631;&#x62F;&#x64A;&#x629; &#x648;&#x627;&#x644;&#x62C;&#x645;&#x627;&#x639;&#x64A;&#x629; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x633;&#x644;&#x648;&#x643; &#x627;&#x644;&#x645;&#x624;&#x633;&#x633;&#x627;&#x62A;&#x64A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%81%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA%D9%8A-r627/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_07/28.png.33a3510e0ed02444aece4aa97066a988.png" /></p>

<p>
	ننتقل الآن إلى فحص برامج حوافز عدّة مستخدمة في المنظّمات. بدايةً، سنناقش جدارة الأفراد النسبيّة مقابل برامج الحوافز الجماعيّة. ومن ثمّ نركّز على عدد من المقاربات الجديدة للدوافع والتعويضات. وأخيرًا نقترح عددًا من الدلائل لنظام حوافز فعّال.
</p>

<h2>
	الحوافز الجماعية مقابل الفردية
</h2>

<p>
	تمتلك الشركات عادةً الخيار بين العديد من خطط التعويضات وعليها أن تتخّذ القرار أيّها أنسب لوضعها. تٌقسّم أنظمة الحوافز في المنظّمات عادةً إلى قسمين، على أساس واحدة التحليل وتلقّي المكافأة، فردًا أو مجموعةً. ضمن خطط الحوافز الفرديّة يمكن تحديد عدّة مقاربات، من ضمنها التعويض المبنيّ على الجدارة (أو تعويض الجدارة) وأنظمة العلاوات المتعدّدة وأنظمة الحوافز الكميّة (يكافأ الأفراد بناءً على كمّيّة مخرجاتهم) والعمولات. وفي كلّ حالة ترتبط المكافأة ارتباطًا وثيقًا بأداء الفرد.
</p>

<p>
	بالرغم من أنّ أنظمة الحوافز الفرديّة تؤدّي غالبًا إلى رفع الأداء إلّا أنّ هنالك بعض التحفّظات عليها. بالتحديد كون هذه البرامج قد يؤدّي أحيانًا إلى تنافس الموظّفين بين بعضهم، ما يؤدّي لنتائج غير مرغوبة. على سبيل المثال فإنّ مسؤولي المبيعات في متجر للتسوّق والذين يعملون وفقًا لمبدأ العمولة قد يتنازعون على الزبائن ما قد يجعل الزبائن تهرب منهم. فبطبيعة الحال لا يهتمّ الزبائن مع من سيتعاملون بل كلّ ما يهمهمّ أن تكون الخدمة جيّدة. ثانيًا، النقابات عادةً تقاوم هذه الخطط لأنّهم يفضلّون أنظمة التعويضات وفقًا للمسمّى الوظيفيّ أو الأقدميّة. ثالثًا، عندما تكون أنظمة مراقبة الجودة متراخيةً؛ قد تؤدّي الأنظمّة الفرديّة مثل الأنظمة الكميّة إلى جعل الموظّفين يصبّون اهتمامهم على كميّة العمل وإهمال نوعيّته. وأخيرًا، من الضروري أن يسود مناخ من الثقة والتعاون في المنظّمة لكي تنجح هذه الأنظمة.
</p>

<h2>
	ممارسات إبداعية في الأجور
</h2>

<p>
	رأينا مؤخرًا عددًا من المبادرات في كيفيّة مقاربة المنظّمة لأنظمة المكافأة. هذه الجهود مصمّمة لتسهيل الدمج بين مصالح الموظّف ومصالح الشركة بطريقة ترفع من الإنتاجيّة والجودة في العمل. يمكن ملاحظة خمس ممارسات إبداعيّة في مجال الأجور: (1) خطط مشاركة الربح (2) الحوافز على أساس المواهب (3) تجميع العلاوات (4) قرارات الأجور التشاركيّة (5) برامج الحوافز المرنة. يلخّص الجدول 8.7 هذه المقاربات مع أكبر محاسنها ومساوئها:
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="3">
				محاسن ومساوئ الممارسات الجديدة في الأجور
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				<strong>الممارسة</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>المحاسن</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>المساوئ</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مشاركة الأرباح
			</td>
			<td>
				تربط الأجر بالأداء - تشجّع تعاون المجموعة
			</td>
			<td>
				الخطط الّتي تركّز حصرًا على الإنتاجيّة قد تؤدّي إلى تجاهل الموظّفين أهدافًا مهمّة أخرى مثل النوعيّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الحوافز على أساس المهارات
			</td>
			<td>
				قوّة عاملة أكثر مرونة ومهارة - زيادة الرضا
			</td>
			<td>
				تكاليف أعلى للتدريب والأجور
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				تجميع الزيادات
			</td>
			<td>
				رؤية أفضل لزيادات الأجور - زيادة الرضا على الأجور
			</td>
			<td>
				تكلفة التطبيق
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				قرارات الأجور التشاركيّة
			</td>
			<td>
				زيادة الثقة في الرضا عن قرارات الأجور - قرارات أجور أفضل
			</td>
			<td>
				مستهلكة للوقت
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الحوافز المرنة
			</td>
			<td>
				زيادة الرضا عن الأجور والحوافز
			</td>
			<td>
				تكلفة التطبيق
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 8.7 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	<strong>خطط مشاركة الأرباح (gain-sharing plans)</strong>. من الشائع إعطاء المديرين والموظّفين ذوي المراتب العالية حوافز تعكس مساهمتهم في الكفاءة المؤسّساتيّة. في الحقيقة إنّ حوافز بعض مديري الشركات أكبر من رواتبهم. مؤخرًا طبقت شركات أكثرهذا المبدأ على كلّ موظّفيها على شكل خطط مشاركة أرباح (مشاركة الفوائد). يُعطى الموظّفون هنا فرصة للمشاركة في إنتاجيّة الشركة والاستفادة من زيادة الربح. وكلّما ازدادت انتاجيّة الشركة كلّما ازداد الربح. يمكن إيجاد عدّة تطبيقات لهذه الفكرة ومن ضمنها (the Sanclon Plan) و(IMPROSHARE) و(the Ruker Plan) و(Lincoln Electric Plan). وبغض النظر عن المسميّات تبقى الخطط الأساسيّة متشابهة.
</p>

<p>
	على سبيل المثال في خطّة (Sanclon Plan) (ربّما تكون أقدم برنامج من هذا النوع) استُخدمت ثلاث معايير استخدام: (1) كلّ قسم أو برنامج يعامل على أنه واحدة أعمال لأجل قياس الأداء (2) قياسات التكاليف المحدّدة المترافقة مع عمليّة الإنتاج محدّدة ومُوَافقٌ عليها من جميع الأطراف (3) العلاوات تُدفع لكلّ الموظّفين بناء على معادلة محدّدة مسبقًا تربط كميّة العلاوة بحقيقة اختصار النفقات خلال الفترة الزمنيّة. وتحت خطّة مثل هذه، من الواضح أنّه من المصلحة الفُضلى للموظّفين أن يساهموا في خفض التكاليف وزيادة حصّتهم من الأرباح بذلك.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		التوسع حول العالم
	</h2>

	<h3>
		تقديم آراء المرؤوسين في بلدان مختلفة
	</h3>

	<p>
		تزداد أماكن العمل حول العالم داخل دنيا الأعمال وقد أصبح من الشائع وجود مديرين من بلد واحد يكون غالبًا بلد المقرّ الرئيسيّ والّذي يُدار منه الموظفون عن بعد. والأمر الذي يجب أن يُؤخذ في الحسبان عند الإدارة على الصعيد العالميّ هو كيف أنَّ اختلاف الثقافة له تأثير عميق على تقييمات الأداء والتفاوض والانتقاد.
	</p>

	<p>
		على سبيل المثال وفي كثير من الأحيان في الولايات المتَّحدة تعدُّ "طريقة الشطيرة (Hamburger method)" لإعطاء الآراء الناقدة مقبولة (الخطوة الأولى: تحديد المهام. وعلى هيئة مجموعة نقوم بتحديد الخطوات التقنيَّة التي ستكون مشمولة في عمليَّة التنفيذ. الخطوة الثانية: تحديد خيارات المهام. تجزئة الفريق لعدة مجموعات صغيرة. الخطوة الثالثة: دمج النتائج.) بينما تطرح البلدان الأخرى طريقة مختلفة للآراء والانتقادات. هذه الاستراتيجيَّة في هولندا وألمانيا قد تكون مُزعجة للثقافات الأخرى وعندما تطَّلع على تقنيّات البلدان الأخرى بحسب منظورك الشخصي قد تجدها غير صحيحة.
	</p>

	<p>
		الإدارة على الصعيد العالميّ تعني بأنَّك تحتاج أن تجري أبحاثًا لإيجاد الأسلوب المناسب لتقديم الآراء الّتي ستتلقَّاها واختلافات الموظَّفين الثقافية بالطريقة المثلى. على سبيل المثال كونك مباشرًا هو أمر أساسيّ عندما تتواصل مع شخص هولندي، وعلى النقيض من ذلك في إنجلترا أو الولايات المتَّحدة فتقديم النقد لا يكون مباشرًا وإنَّما بأسلوبٍ إيجابيَّ يغلّف السلبيَّ. في الدول الآسيويَّة غالبًا يتمُّ تجنُّب إعطاء الآراء من المرؤوسين أو تُقَدّم رسائل غير واضحة والهدف من ذلك هو "حفظ ماء الوجه". ومع كل هذه التعقيدات يبقى الأهمُّ هو الفهم التام للثقافة أكثر والاستيعاب الثقافيّ للموظَّفين الذين يرسلون التقارير المباشرة وأيضًا التفكير بوجهة النظر التي ستطَّلع على الآراء.
	</p>
</div>

<p>
	<strong>الحوافز على أساس المهارات (skills-based incentives)</strong>. ترتبط برامج التعويضات النموذجيّة بتقييمات العمل. وفي هذه التقييمات تُحلّل الأعمال لتقييم خصائصها ومن ثمّ يُحدّد مستوى الأجر لكل وظيفة بناءً على عوامل مثل صعوبة الوظيفة وشحّ سوق العمل. بعبارة أخرى، يحدّد مستوى الدخل بناءً على الوظيفة وليس الفرد. تفشل هذه المقاربة في تشجيع الموظّفين على تحسين مهاراتهم في العمل بسبب عدم وجود مكافأة للتحسّن. يؤدّي هذا التفكير أيضًا إلى بقاء كلّ الموظّفين في مكانهم والتقليل من إمكانيّة تنقّلهم داخليًّا بين الوظائف.
</p>

<p>
	ضمن برنامج حوافز على أساس المهارات (skill-based incentives) يتلقّى العمال أجرًا تبعًا لمستوى مهارتهم (أي عدد المهام الّتي يمكنهم أداؤها) بغضّ النظر عن المهام الّتي عليهم تأديتها حقًّا. أثبتت هذه المقاربة جدارتها في عدد من المؤسّسات مثل (Procter &amp; Gamble) و(General Foods). يُشجّع الموظّفون هنا على اكتساب مهارات جديدة كما يُكافَؤون على ذلك. ما يزوّد المنظّمة بقوّة عاملة أكثر تدريبًا ومرونةً. على أيّة حال، تزداد تكاليف التعويض والتدريب ازديادًا تلقائيًّا؛ لذا فالبرنامج ملائم في حالات محدّدة فقط. تُشاهد هذه الآليّة في أغلب الأحيان على أنها جزء من برنامج جودة حياة العمل، حيث تترافق مع مجهودات إعادة تصميم الوظائف.
</p>

<p>
	<strong>تجميع الزيادات (lump-sum pay increases)</strong>. آليّة أخرى تتلقّى بعض الاهتمام هي السماح للموظّفين بأن يقرّروا كيف (أي بأيّ كميّات) يتمنّون أن يتلقّوا زياداتهم في العام القادم. ضمن برنامج تقليديّ يتلقّى العاملون زياداتهم بمبالغ متساوية مع كلّ راتب على مدار السنة. ولكن ضمن هذه الخطة البديلة يمكن للموظّف أن يبقى على هذا الخيار أو أن يختار أن يتلقّى الزيادة كلّها في مرّة واحدة على شكل <strong>تجميع الزيادات</strong> . تسمح هذه الخطّة للموظّفين بحريّة أكبر في التصرّف في أمورهم الماليّة. فإن أراد موظّفٌ ما أن يستخدم كامل زيادات السنة لأجل إجازة في الصيف فيمكنه أن يتلقّى الزيادات كاملةً في يونيو. وإن قرّر أن يترك العمل قبل نهاية العام فسيُقتطع الجزء غير المُستحَقّ من الزيادات المقبوضة من راتبه الأخير. بهذه الطريقة يرى الموظّفون زياداتها بشكل أوضح. فيتلقّى الموظّف مثلًا زيادةً بمقدار 600$ (وهو رقم كبير) بدلًا من أن يأخذها على شكل 50$ خلال 12 شهرًا. على أيّة حال كما هو الحال مع أنظمة المكافأة المرنة التالية، التكلفة التطبيقيّة لهذه الخطّة أكبر من الطريقة التقليديّة.
</p>

<p>
	<strong>قرارات الأجور التشاركيّة (participative pay decisions)</strong>. من المخاوف الموجودة لدى العديد من المديرين هي المدى الّذي يجب أن ينخرط فيه الموظّفون في قرارات علاوات الأجور. هذه هي مشكلة <strong>قرارات الأجور التشاركيّة</strong>. اختبرت عدّة منظّمات مؤخّرًا ضمّ موظّفين لقرارات علاوات الأجور وتبدو النتائج إيجابيّة. عبر السماح للموظّفين بالمشاركة، سواء في تصميم نظام المكافآت أو في قرارات الأجور الأساسيّة (ربّما من خلال لجنة)، عبر ذلك الأسلوب ستُتاح فُرصة الحصول على الجودة بناءً على المعلومات الأكثر. كما يمتلك الموظّفون حينها أسبابًا أقوى للثقة في عدالة القرارات. أما الجانب السلبيّ لهذا المنهج، فتتطلّب هذه المقاربة وقتًا أطول من كلّ من المدير والمرؤوسين المشاركين. يمكن الموازنة بين التكلفة والفائدة لاتّخاذ قرار حول المقاربة الّتي ستتبّعها الشركة والأنسب لها ولأهدافها.
</p>

<p>
	<strong>أنظمة الحوافز المرنة (flexible benefits system)</strong>. حزمة الحوافز التقليديّة تزوّد جميع الموظّفين بنفس الحوافز ونفس عدد الحوافز. ونتيجة لذلك، تتَجاهل الفروقات أو التفضيلات الفرديّة تجاهلًا كبيرًا. تشير دراسة أجراها لولر إلى التنوّع في تفضيلات الحوافز. فقد يفضل الرجال الشبّان غير المتزوّجين مثلًا إجازة أطول في حين يفضّل الشبّان المتزوّجون الأجر الأعلى على الإجازات. يرغب الموظفون الأكبر سنًّا بالمزيد من الحوافز التقاعديّة في حين يفضّل الموظّفون الأصغر سنًّا المزيد من الأجر. عبر <strong>نظام الحوافز المرن</strong> (يسمّى أيضًا "نظام المقهى للحوافز") يُسمح للموظّفين ببعض الحريّة في تحديد حزمتهم الخاصّة ويمكنهم حتّى المبادلة مع بعض الضوابط. تستخدم منظّمات مثل (PepsiCo) و(TRW) و(Educational Testing Service) أنظمة مرنة. وبالرغم من وجود بعض المشاكل عند تطبيقه، فإنّ المجهود تجاهه يزيد من الرضا بين الموظّفين.
</p>

<p>
	لقد رأينا هنا عددًا من الحلول الإبداعيّة لمعضلة التعويضات. أيّ المقاربات هو الأكفأ لتحفيز الموظّفين؟ يصعب الإجابة عن هذا السؤال طبعًا. على أيّة حال، إحدى طرق البحث عن إجابة لهذا السؤال هو البحث عن النظام الّتي تستخدمه المؤسّسات. سألت إحدى الدراسات مديرًا مهمًّا حول أيّ من هذه النظريّات تحمل أعلى مستوى من النجاح. يعرض الجدول 8.8 الإجابات. وكما يمكننا أن نرى، التعويض على أساس المهارات والإجازات المستحقّة و<strong>مشاركة الربح</strong> كلّها تلقّت تقييمات عالية من المديرين بالرغم من كون البرامج الأخرى مدعومة أيضًا. يبدو من هذه النتائج أنّ العديد من المقاربات يمكن أن تكون مفيدة، ويعود اختيار أيّ منها هو المناسب للظروف والأهداف لكلّ منظّمة.
</p>

<h2>
	دلائل لنظام حوافز فعال
</h2>

<p>
	مهما كانت خطّة الحوافز الّتي اختيرت، يجب الانتباه إلى كونها مناسبة للمنظّمة هذه تحديدًا بالإضافة إلى مراعاة القوّة العاملة فيها. في الحقيقة، هنالك اختبار بسيط لتحديد كفاءة خطّة الحوافز كما يلي:
</p>

<ul>
<li>
		هل تلفت هذه الخطّة الانتباه؟ هل يناقش الموظّفون هذه الخطّة ويفخرون بنجاحاتهم الباكرة؟
	</li>
	<li>
		هل يفهم الموظّفون الخطّة؟ هل يمكن للموظّفين شرح آليّة عمل الخطّة وهل يفهمون ما عليهم فعله للحصول على الحوافز؟
	</li>
	<li>
		هل تحسّن الخطّة التواصل؟ نتيجة للخطّة، هل يفهم الموظّفون مهمّة المنظّمة وأهدافها وطموحها بشكل أفضل؟
	</li>
	<li>
		هل تُثمر الخطة عندما يجب أن تُثمر؟ هل تُدفع الحوافز لقاء النتائج المرغوبة؟ وهل تُسحب لقاء النتائج غير المرغوبة؟
	</li>
	<li>
		هل تؤدّي المنظّمة أداءً أفضل كنتيجة لتطبيق الخطّة؟ هل ارتفعت الأرباح أو الحصّة السوقيّة أم انخفضت؟ هل نتجت أيّ أرباح بشكل جزئيّ بسبب خطّة الحوافز؟
	</li>
</ul>
<table>
<thead><tr>
<th colspan="3">
				محاسن ومساوئ الممارسات الجديدة في الأجور
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				<strong>الممارسة</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>المحاسن</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>المساوئ</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مشاركة الأرباح
			</td>
			<td>
				تربط الأجر بالأداء - تشجّع تعاون المجموعة
			</td>
			<td>
				الخطط الّتي تركّز حصرًا على الإنتاجيّة قد تؤدّي إلى تجاهل الموظّفين أهدافًا مهمّة أخرى مثل النوعيّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الحوافز على أساس المهارات
			</td>
			<td>
				قوّة عاملة أكثر مرونة ومهارة - زيادة الرضا
			</td>
			<td>
				تكاليف أعلى للتدريب والأجور
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				تجميع الزيادات
			</td>
			<td>
				رؤية أفضل لزيادات الأجور - زيادة الرضا على الأجور
			</td>
			<td>
				تكلفة التطبيق
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				قرارات الأجور التشاركيّة
			</td>
			<td>
				زيادة الثقة في الرضا عن قرارات الأجور - قرارات أجور أفضل
			</td>
			<td>
				مستهلكة للوقت
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الحوافز المرنة
			</td>
			<td>
				زيادة الرضا عن الأجور والحوافز
			</td>
			<td>
				تكلفة التطبيق
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 8.8 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	إن تمكّنت خطّة جديدة أو موجودة من تخطّي هذه الاختبارات فهي غالبًا فعّالة في دفع أداء الموظّفين ويجب أن تستخدمها المنظّمة. إن لم تتخطّاها فلربّما يجب تجريب مقاربة أخرى. وعلى أساس اختبارات كهذه يمكن تحديد دلائل معيّنة لرفع كفاءة البرامج. وتتضمّن الآتي:
</p>

<ul>
<li>
		يجب أن يكون أي نظام مكافأة أو خطّة حوافز مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بالأداء قدر الإمكان. ناقشنا هذه النقطة سابقًا في مقالاتنا.
	</li>
	<li>
		يجب على برامج الحوافز أن تسمح بالاختلافات الفرديّة. يجب أن تعرف أنّ الأشخاص المختلفين يريدون مُخرجات عمل مختلفة. تبذل برامج الحوافز المرنة (مثل الّتي ناقشناها) جهدًا في سبيل ذلك.
	</li>
	<li>
		يجب على برامج الحوافز أن تعكس طبيعة العمل الّذي يتمّ وبنية المنظّمة. يعني هذا ببساطة أنّ البرنامج يجب أن يُصمّم لاحتياجات المنظّمة وبنيتها وأهدافها المحدّدة. قد تكون برامج الحوافز الفرديّة مثلًا أقلّ نجاحًا لدى العمّال النقابيّين من نجاح البرامج الجماعيّة مثل (Scanlon Plan). وُضّحت هذه النقطة في بحث لولر الّذي أشار إلى أنّ المنظّمات ذات الإدارة التقليديّة قد تُقارب نظام المكافآت بشكل مختلف عن الشركات ذات الإدارة التشاركيّة وذلك لتحافظ على فعاليّتها. وكما يُظهر الجدول 8.9 فكلا نوعي الشركات يبقى فعّالًا طالما بقي النظام المستخدم لديهم متماشيًا مع مقاربتها العامّة للإدارة.
	</li>
	<li>
		يجب أن تكون أنظمة الحوافز متماشية مع ثقافة وتقييدات المنظّمة. فعندما تكون مستويات الثقة منخفضةً مثلًا سيكون من الصعب جعل أي برنامج يعمل بكفاءة مناسبة. وفي صناعة مبنيّة على أساس الكفاءة، لن يكون لنظام المكافآت المبنيّ على الكفاءة أثر كبير على زيادة الكفاءة أكثر لأنّ ذلك قد يكون يقارب المستحيل بالنسبة للموظّفين.
	</li>
	<li>
		أخيرًا، يجب أن تكون أنظمة الحوافز مُراقبةً بحذر لضمان تطبيقها العادل ولضمان عكسها الدقيق للظروف التقنيّة والمؤسّساتيّة الحاليّة. على سبيل المثال، قد يكون من الملائم أن يُعرض على موظّفي مبيعات في متجر تسوّق حافز لبيع السلع القديمة وذلك لأنّ السلع الحديثة تبيع نفسها دون الحاجة لتسويقها. يقع على عاتق المديرين مسؤوليّة عدم اختيار نظام الحوافز الرائج أو المستخدم "في الجوار" بل الأخذ بالحسبان أوضاع وحاجات المنظّمة المميّزة عن غيرها. ومن ثمّ عبر هذا الفهم يمكن تطوير نظام مناسب وتطبيقه ليسهّل الأداء المتوجّه نحو الهدف.
	</li>
</ul>
<table>
<thead><tr>
<th colspan="3">
				توفيق أنظمة المكافأة مع الأسلوب الإداري
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td style="text-align: center;">
				<strong>نظام المكافأة</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>الأسلوب التقليدي</strong>
			</td>
			<td style="text-align: center;">
				<strong>الأسلوب التشاركي</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				حوافز هامشيّة
			</td>
			<td>
				يختلف بحسب المستوى المؤسّساتيّ
			</td>
			<td>
				"نظام المقهى" - نفسه لكلّ المستويات
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الترقيات
			</td>
			<td>
				كلّ القرارات تتّخذها الإدارة العليا
			</td>
			<td>
				توظيف مفتوح لكلّ الوظائف - انخراط مجموعات الأقران في عمليّات القرار
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				رموز الحالة
			</td>
			<td>
				الكثير من الرموز المخصّصة بدقّة حسب المسمّى الوظيفيّ
			</td>
			<td>
				القليل مع تركيز قليل على المستوى المؤسّساتيّ
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				طبيعة الأجر
			</td>
			<td>
				ساعيّ أو رواتب شهريّة
			</td>
			<td>
				الكلّ رواتب شهريّة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				المعدل البدئيّ
			</td>
			<td>
				مبنيّ على الأداء - مرتفع بما يكفي لجذب المتقدّمين
			</td>
			<td>
				مبنيّ على المهارة - مرتفع بما يكفي لتأمين الموظّفين وجذب المتقدّمين
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				خطة الحوافز
			</td>
			<td>
				كميّة
			</td>
			<td>
				حوافز جماعيّة وعلى مستوى المنظّمة - تجميع الزيادات
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				سياسة التواصل
			</td>
			<td>
				انتشار المعلومات محدود بشدّة
			</td>
			<td>
				معدّلات فرديّة - بيانات إحصائيّات الأجور - كلّ باقي المعلومات معمّمة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				موضع اختيار القرار
			</td>
			<td>
				الإدارة العليا
			</td>
			<td>
				قريب من موضع الفرد الّذي يُحدّد أجره
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	<em>الجدول 8.9 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Performance Appraisal and Rewards) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">627</guid><pubDate>Wed, 22 Jul 2020 08:45:02 +0000</pubDate></item><item><title>&#x645;&#x642;&#x627;&#x64A;&#x64A;&#x633; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x642;&#x64A;&#x64A;&#x645; &#x627;&#x644;&#x645;&#x639;&#x62A;&#x645;&#x62F;&#x629; &#x639;&#x644;&#x649; &#x627;&#x644;&#x633;&#x644;&#x648;&#x643;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/organizational-behavior/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%85%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-r626/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_07/27.png.22703c38633b182fc927b4f89f0960b8.png" /></p>

<p>
	<strong>مقياس التقييم المعتمد على السلوك (behaviorally anchored rating scale </strong>اختصارًا<strong> BARS)</strong> هو مقياس حصل على اهتمام متزايد في السنوات الأخيرة. يتطلّب هذا المقياس عملًا ملحوظًا قبل التقييم لكنّه -إن تمّ بنجاح- يؤدّي لنتائج تقييميّة عالية مع موثوقيّة مرتفعة. تبدأ آليّات BARS تحديدًا عبر اختيار عمل يُوصف بسلوكيّات يمكن ملاحظتها. من ثمّ يحدّد المديرون هذه السلوكيّات حسب علاقتها بأداء أعلى أو أخفض.
</p>

<p>
	يظهر الشكل 8.4 مثالًا على ذلك حيث طُبّقت هذه الآليّة على أستاذ جامعيّ. وكما نرى، عند الانتقال من الأداء السيّء للغاية إلى الأداء الجيّد للغاية تزداد أوصاف الأداء أو المرتكزات السلوكيّة. عادة تُستخدم ستّة إلى ثمانية مقاييس لوصف الأداء في عمل ما. يقيّم الشكل 8.4 مهارات الأستاذ المؤسّساتيّة. يمكن أن يتعلّق مقياسنا بكفاءة تعليم الأستاذ ومعرفته بمواده ومدى إنصافه في منح العلامات. وعندما تحدّد هذه الدرجات يكون على المُقيّم فقط أن يتأكد من أنّ الفئة التي تصف ما يراه في العمل متوافقة مع تقييمات الموظّف. تمتلك هذه الآليّة عدّة فوائد مزعومة. تحديدًا، يجب أن تقلّل هذه الآليّة من الكثير من مصادر الخطأ الّتي ناقشناها سابقًا (النزعة المركزيّة والتساهل والهالة) بسبب تفكير المقيّمين بوصف كلاميّ للسلوكيّات بدلًا من فئات واسعة من السلوك، كما هو الحال في مقياس التقييم. كما تركز هذه الآليّة على السلوكيّات المتعلّقة بالعمل وتتجاهل الأقلّ تعلّقًا، مثل شخصيّة المرؤوس وعرقة وجنسه. كما قد تؤدّي هذه الآليّة إلى كون الموظّفين أقلّ اعتراضًا خلال تقييم أدائهم. أخيرًا يمكن أن تساعد BARS في تدريب الموظّفين وتطويرهم عبر تحديد المجالات التي تستدعي اهتمامًا أكبر نحوها.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_07/5f17f60e69632_ABehaviorallyAnchoredScaleforRatingCollegeProfessors.png.ab348e3db9dab3ee118435cc811eda46.png" data-fileid="49267" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49267" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_07/5f17f60f1b949_ABehaviorallyAnchoredScaleforRatingCollegeProfessors.thumb.png.ac45c79f0c19d87bce776a3d8636ee31.png" alt="A Behaviorally Anchored Scale for Rating College Professors.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 8.4 مقياس معتمد على السلوك لتقييم أستاذ جامعي. المصدر: إعادة طبع مع إذن H. John Bernardin. (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	أّمّا الجانب السلبيّ لهذه الآليّة فهي أنّها -كما ذكرنا- تستوجب وقتًا وجهدًا لتصميم الاستمارات قبل البدء بالتقييم الفعليّ. ولأنّ استمارة BARS تصلح لعمل واحد فقط فهي تستحقّ العناء في الوظائف الشائعة فقط. أخيرًا وبسبب كون الآليّة هذه تعتمد على الملاحظة المباشرة، فقد تملك تطبيقات قليلة في بعض الوظائف كالعلوم البحثيّة (وبعض الأحيان الإدارة) حيث يكون أغلب العمل ذهنيًّا ومن الصعب ملاحظة سلوكيّات فيه.
</p>

<h2>
	مقاييس ملاحظة السلوك
</h2>

<p>
	يشبه <strong>مقياس ملاحظة السلوك (Behavioral Observation Scale BOS)</strong> مقياس BARS حيث أنّ كليهما يركّز على تحديد السلوكيّات المرئيّة المتعلّقة بالأداء. لكنّه على أيّة حال أقلّ اعتمادًا على المُقيّم. يُطلب من المُقيّم عادةً أن يقيّم كلّ سلوك على مقياس من 1 إلى 5 لتحديد مدى تكرار الموظّف لهذا السلوك. ويمكن حساب تقييم أداء الموظّف في منحى معيّن عن طريق مجموع عدّد مرّات تكراره لسلوكيّات هذا المنحى. على سبيل المثال نرى في الجدول 8.3 مثالًا على استمارة تقييم قدرة مدير على تجاوز مقاومة التغيير. يجب على المُقيّم ببساطة أن يضع دائرة حول الأرقام الملائمة لوصف السلوكيّات الّتي يلاحظها ويحصل على النتيجة عبر جمع الأرقام سويّةً. إنّ آليّة BOS أسهل إعدادًا من BARS، كما أنها تسهّل قليلًا من عمل المُقيّم. رغم ذلك لا تزال هذه الآليّة حديثةً بعض الشيء ولم تلقى رواجًا كافيًا.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="6">
				مثال على مقياس ملاحظة السلوك للمديرين: التغلّب على مقاومة التغيير
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				تقريبًا أبدًا
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				تقريبًا دائمًا
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				1. يصف تفاصيل التغيير للمرؤوسين
			</td>
			<td>
				1
			</td>
			<td>
				2
			</td>
			<td>
				3
			</td>
			<td>
				4
			</td>
			<td>
				5
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				2. يشرح ضرورة التغيير
			</td>
			<td>
				1
			</td>
			<td>
				2
			</td>
			<td>
				3
			</td>
			<td>
				4
			</td>
			<td>
				5
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				1. يناقش كيف سيؤثّر التغيير على الموظّف
			</td>
			<td>
				1
			</td>
			<td>
				2
			</td>
			<td>
				3
			</td>
			<td>
				4
			</td>
			<td>
				5
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				2. يستمع لمخاوف الموظّف
			</td>
			<td>
				1
			</td>
			<td>
				2
			</td>
			<td>
				3
			</td>
			<td>
				4
			</td>
			<td>
				5
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				3. يطلب من الموظّف المساعدة لتحقيق التغيير
			</td>
			<td>
				1
			</td>
			<td>
				2
			</td>
			<td>
				3
			</td>
			<td>
				4
			</td>
			<td>
				5
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				4. عند الضرورة، يحدّد تاريخًا لاجتماع آخر ليستجيب لمخاوف الموظّف
			</td>
			<td>
				1
			</td>
			<td>
				2
			</td>
			<td>
				3
			</td>
			<td>
				4
			</td>
			<td>
				5
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				المجموع:
			</td>
			<td>
				10-Jun
			</td>
			<td>
				15-Nov
			</td>
			<td>
				16-20
			</td>
			<td>
				21-25
			</td>
			<td>
				26-30
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				تحت المقبول
			</td>
			<td>
				مقبول
			</td>
			<td>
				كامل
			</td>
			<td>
				ممتاز
			</td>
			<td>
				رائع
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;
    text-align: center;
}

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	<em>الجدول 8.3 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<h2>
	الإدارة عبر الأهداف
</h2>

<p>
	<strong>الإدارة عبر الأهداف (management by objectives MBO)</strong> هي آليّة شائعة لتقيم الموظّفين في أعمال تمتلك مخرجات كميّة واضحة. وبالرغم من أنّ مفهوم MBO يُعد أكثر من مجرّد عمليّة تقييم (تضمين دوافع شاملة للمنظّمة والأداء وأنظمة التحكّم)، إلا أننا سنركّز هنا على تطبيقها الأضيق في تقييم أداء الموظّفين؟ تتعلّق MBO بشدّة بنظريّة الهدف للدوافع. ضمن MBO يعمل الموّظفون كلّ على حدة مع مشرفيهم لتحديد أهداف سيكونون مسؤولين عنها خلال السنة القادمة. هذا الأهداف تتعلّق وتبيّن بلغة واضحة المهام ضمن نطاق عمل الموظّف. يعرض الجدول 8.4 مثالًا على هذه الأهداف لمندوب مبيعات. وبعد فترة محدّدة من الزمن يُقارَن أداء الموظّف مع الأهداف المحدّدة مسبقًا لتحديد مدى تحقيق هذه الأهداف أو تخطّيها.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="4">
				تقرير تقييم MBO لمندوب مبيعات
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				<strong>فئة الهدف</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>الهدف</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>الأداء الفعليّ</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>النسبة</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				1. عدد مكالمات المبيعات
			</td>
			<td>
				40
			</td>
			<td>
				38
			</td>
			<td>
				95%
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				2. عدد الزبائن الجدد الّذين تمّ التواصل معهم
			</td>
			<td>
				10
			</td>
			<td>
				10
			</td>
			<td>
				100%
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				3. عدد شكاوى الزبائن
			</td>
			<td>
				5
			</td>
			<td>
				10
			</td>
			<td>
				50%
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				4. مبيعات المنتج #1
			</td>
			<td>
				10,000 قطعة
			</td>
			<td>
				11,000 قطعة
			</td>
			<td>
				110%
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				5. مبيعات المنتج #2
			</td>
			<td>
				15,000 قطعة
			</td>
			<td>
				14,000 قطعة
			</td>
			<td>
				93%
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				6. مبيعات المنتج #3
			</td>
			<td>
				25,000 قطعة
			</td>
			<td>
				30,000 قطعة
			</td>
			<td>
				120%
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 8.4 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	لنظام MBO عدّة محاسن. ومنها القدرة على تحسين التخطيط ورفع الدوافع بسبب القدرة على معرفة النتائج والتقييمات الأكثر عدلًا لأنّها مبنيّة على أساس النتائج وليس الشخصيّة وتحسين التزام الموظّفين عبر إشراكهم في العمليّة وتحسين مهارات الإشراف في مناحي مختلفة، مثل الإصغاء والاستشارة والتقييم، ومع ذلك فقد اُنتُقِدت MBO بسبب تركيزها على الأهداف الكميّة على حساب النوعيّة وأيضًا على إحداث الكثير من العمل الورقيّ. من الصعب مقارنة أداء الموظّفين المختلفين لأنّهم غالبًا يمتلكون أهدافًا مختلفًا. أحيانًا يكون تطبيق MBO استبداديًّا ويكون بذلك غير نافع أو حتّى مؤذيًّا. وكما نوقش في دراسة الدوافع يجب أن يتقبّل الموظّف الأهداف حتى تصبح فعّالة. وأخيرًا لينجح تطبيق MBO يجب أن يُعطى اهتمام دائم ودعم مستمر من أعلى هرم الإدارة فنظام MBO لا يدير نفسه. وبغياب هذا الدعم تفقد الآليّة شرعيّتها وتفشل في هدفها.
</p>

<h2>
	مراكز التقييم
</h2>

<p>
	<strong>مراكز التقييم (assessment centers)</strong> هي آليّة تقييم حديثة نسبيًّا، تتميّز مراكز التقييم من بين آليّات التقييم بأنّها تركّز على تقييم قدرات الموظّف طويلة المدى أكثر من أدائهم على مدى العام الأخير فحسب. كما تتميز بكونها تُستخدم -بشكل حصريّ تقريبًا- لدى الإداريّين.
</p>

<p>
	يتألف مركز التقيّيم من سلسلة من تقييمات السلوك المعياريّة المبنيّة على عدّة معطيات. وخلال فترة يومين أو 3 (بعيدًا عن العمل) يبدي مُشرفون مُدرّبون ملاحظاتهم على سلوك المدير في تجاوبهم مع تمارين مطوّرة بعناية. قد تتألّف هذه التمارين من تمارين لعب الدور أو تحليل الحالات، كما تتضمّن العمليّة مقابلات شخصيّة واختبارات نفسيّة. يعرض الجدول 8.5 مثالًا على برنامج مركز تقييم.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="4">
				مثال على جدول مركز تقييم من يومين
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				اليوم الأوّل
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				اليوم الثاني
			</td>
			<td>
				 
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				8:00-9:00 صباحًا
			</td>
			<td>
				جلسة توجّه
			</td>
			<td>
				8:00-10:30 صباحًا
			</td>
			<td>
				تمرين محاكاة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				9:00-10:30 صباحًا
			</td>
			<td>
				اختبار نفسيّ
			</td>
			<td>
				10:30-10:45 صباحًا
			</td>
			<td>
				استراحة قهوة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				10:30-10:45 صباحًا
			</td>
			<td>
				استراحة قهوة
			</td>
			<td>
				10:45-12:30 مساءً
			</td>
			<td>
				تمرين لعب أدوار
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				10:45-12:30 مساءً
			</td>
			<td>
				لعبة محاكاة إداريّة
			</td>
			<td>
				12:30-1:30 مساءً
			</td>
			<td>
				استراحة غداء
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				12:30-1:30 مساءً
			</td>
			<td>
				استراحة غداء
			</td>
			<td>
				1:30-3:15 مساءً
			</td>
			<td>
				تمرين حلّ مشاكل جماعيّ
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				1:30-3:15 مساءً
			</td>
			<td>
				تمرين اتّخاذ قرار فرديّ
			</td>
			<td>
				3:15-3:30 مساءً
			</td>
			<td>
				استراحة قهوة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				3:15-3:30 مساءً
			</td>
			<td>
				استراحة قهوة
			</td>
			<td>
				3:30-4:30 مساءً
			</td>
			<td>
				خلاصة من المقيّمين
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				3:30-4:30 مساءً
			</td>
			<td>
				مقابلة مع المُقيّمين
			</td>
			<td>
				 
			</td>
			<td>
				 
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 8.5 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	وعلى أساس هذه التمارين يعطي المُقيّمون حكمًا على إمكانيّة الموظّف المستقبليّة في مهامه في المنظّمة. تُجمع معلومات تخصّ مهارات الموظّفين وقدرتهم على التواصل وإبداعهم ومهاراتهم في حلّ المشكلات وتحمّلهم للضغط والالتباس وقدرتهم على التخطيط. تُستخدم هذه الآليّة بنجاح بوساطة بعض من أكبر الشركات في الولايات المتّحدة مثل AT&amp;T وIBM وGeneral Electric.
</p>

<p>
	تبدو النتائج من سلسلة من برامج مراكز التقييم واعدة وتحمل في طيّاتها مستقبلًا مُختلفًا في فنّ الإدارة، كما تنمو شعبيّة هذه الآليّة على أنها الطريقة الأفضل لتحديد الإمكانيّات الإداريّة المستقبليّة. على سبيل المثال، اختبرت شركة كوكا كولا في الولايات المتّحدة مراكز التقييم لاختيار إداريّيها، وبعد دراسة مفصّلة وجدت الشركة أنّ المُعيّنين بهذه الطريقة احتمال تركهم للعمل أو طردهم أقلّ بالثلث من غيرهم. وبالرغم من أنّ مراكز التقييم رفعت تكلفة التوظيف بحوالي 6% فإنّ معدل الدوران الوظيفيّ الأقل أدّى إلى توفير أكبر من تلك التكلفة.
</p>

<p>
	لوحظت بعض المشاكل في هذه الآليّة. وبالتحديد بسبب البيئة المتوتّرة الّتي تُوجد في مراكز التقييم، حيث يمكن أن لا يؤدّي بعض المديرون الجيّدين بالجودة التي كانوا سيؤدّون بها خارج هذه المراكز. أيضًا قد تكون التقييمات الضعيفة في هذه المراكز مُضرّة بصورة من تلقّاها، فقد يحمل الأفراد انطباع "الخاسر" لمدّة طويلة بعد ذلك التقييم السلبي. وأخيرًا هنالك بعض التساؤلات الّتي تخصّ مدى صلاحيّة وموثوقيّة مراكز التقييم حقًّا في توقع النجاح الماليّ المستقبليّ. وبالرغم من هذه المشاكل، تبقى مراكز التقييم آليّة منتشرة في بعض الشركة لأجل التطوير وتقييم الإمكانيّات الإداريّة.
</p>

<h2>
	تطبيق الأخلاقيات
</h2>

<h3>
	مراجعة الأداء في تيسلا (Tesla)
</h3>

<p>
	وُضعت في تيسلا -شركة السيَّارات العملاقة- معايير عالية جدًّا للموظفين. أجرت تيسلا عام 2017 مراجعة أدائها السنويَّة كما تفعل كل عام. بسبب عمليَّة المراجعة تلك تشهد الشركة مغادرات طوعيَّة وغير طوعيَّة للموظَّفين. خلال عمليَّة المراجعة يناقش المديرون مع الموظَّفين " النتائج التي أُنجزت، بالإضافة إلى كيفيَّة تحقيق تلك النتائج". تمتلك تيسلا أيضًا برنامج تقدير وتعويضات للأداء يتضمَّن مكافآت ماليَّة بالإضافة لترقيات في بعض الحالات بالتماشي مع ردود الفعل البنَّاءة.
</p>

<p>
	مغادرة الموظَّفين خلال فترة المراجعة ليس غريبًا على تيسلا. بأيَّة حال كان هناك عام 2017 رحيل كبير لما يقارب 700موظف ناجمة عن مراجعات الموظَّفين. إيلون ماسك (Elon Musk) الّذي عُزِل مؤخرًا من منصب رئيس ووُضِع قيد التدقيق بسبب سلوكه، *وصف التغطية الإعلاميَّة لهذه الأخبار بـ "السخيفة".
</p>

<p>
	قال ماسك في تصريح له "لديك صندوقين لهما نفس الكفاءة والفائدة العمليّة ولكن أحدهما أصغر من الآخر، الصندوق الأكبر سيسحق الأصغر بكل وضوح، وهذا ما يحدث مع الأفراد، لذلك يجب على الشخص الأصغر أن يتمتع بكثير من المهارة وإلَّا سيُدَمّر. وهذا سبب المعايير العالية لدينا… إن لم تكن كفاءتك عالية سوف نموت."
</p>

<p>
	وبالإجمال فإنَّ ما يقارب 17 بالمئة من موظفيهم قد حصلو على ترقية، نصفهم تقريبًا في مجال التصنيع. وباستمرار تيسلا في النمو وتطوير مركبات جديدة فيجب عليها أن توافق ذلك مع دفع إمكانيّاتها ودفع موظّفيها إلى حدود جديدة. مراجعات الأداء لها الأهمية القصوى في نجاح تيسلا في العمل. تحتاج الشركة الأشخاص الأفضل الذي يمتلكون المهارات الأفضل. وتستمرُّ بالنمو ومحاولة "امتصاص بركة العمل حتى تجف" لملء الشواغر في جميع مواقعها ومصانعها.
</p>

<h2>
	مقارنة بين آليات التقييم
</h2>

<p>
	من المهمّ التفكير في أيّ آليّات التقييم أو أي مجموعة من الآليّات ستكون الأنسب لوضع ما. وبالرغم من عدم وجود إجابة بسيطة على هذا السؤال، إلا أنه يمكننا أن نفكّر في نقاط القوّة والضعف المتعدّدة لكلّ آليّة. وهذا ما يقدّمه الجدول 8.6. من المهم أن نُبقي في بالنا أن توافق وفعاليّة آليّة تقييم معيّنة هي جزء من هدف التقييم بحدّ ذاته. على سبيل المال، إن كان هدف التقييم هو تحديد المديرين التنفيذيّين المُرشّحين فستكون مراكز التقييم أنسب لهدفنا من مقاييس التقييم مثلًا.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="7">
				نقاط القوة والضعف الأساسيّة لآليّات التقييم
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				 
			</td>
			<td>
				مقاييس التقييم
			</td>
			<td>
				الحالات الحرجة
			</td>
			<td>
				مقاييس التقييم المعتمدة على السلوك
			</td>
			<td>
				مقاييس ملاحظة السلوك
			</td>
			<td>
				الإدارة عبر الأهداف
			</td>
			<td>
				مراكز التقييم
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				أبعاد ذات معنى
			</td>
			<td>
				أحيانًا
			</td>
			<td>
				أحيانًا
			</td>
			<td>
				غالبًا
			</td>
			<td>
				غالبًا
			</td>
			<td>
				غالبًا
			</td>
			<td>
				غالبًا
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الوقت المطلوب
			</td>
			<td>
				منخفض
			</td>
			<td>
				متوسط
			</td>
			<td>
				مرتفع
			</td>
			<td>
				متوسط
			</td>
			<td>
				مرتفع
			</td>
			<td>
				مرتفع
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				تكاليف التطوير
			</td>
			<td>
				منخفضة
			</td>
			<td>
				منخفضة
			</td>
			<td>
				مرتفعة
			</td>
			<td>
				متوسطة
			</td>
			<td>
				متوسطة
			</td>
			<td>
				مرتفعة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				احتماليّة أخطاء التقييم
			</td>
			<td>
				مرتفعة
			</td>
			<td>
				متوسطة
			</td>
			<td>
				منخفضة
			</td>
			<td>
				منخفضة
			</td>
			<td>
				منخفضة
			</td>
			<td>
				منخفضة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مقبوليّتها لدى المرؤوسين
			</td>
			<td>
				منخفضة
			</td>
			<td>
				متوسطة
			</td>
			<td>
				مرتفعة
			</td>
			<td>
				مرتفعة
			</td>
			<td>
				مرتفعة
			</td>
			<td>
				مرتفعة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مقبوليّتها لدى المشرفين
			</td>
			<td>
				منخفضة
			</td>
			<td>
				متوسطة
			</td>
			<td>
				مرتفعة
			</td>
			<td>
				مرتفعة
			</td>
			<td>
				مرتفعة
			</td>
			<td>
				مرتفعة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				فائدتها في توزيع المكافآت
			</td>
			<td>
				قليلة
			</td>
			<td>
				مقبولة
			</td>
			<td>
				جيّدة
			</td>
			<td>
				جيّدة
			</td>
			<td>
				جيّدة
			</td>
			<td>
				مقبولة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				فائدتها في استشارات الموظّفين
			</td>
			<td>
				قليلة
			</td>
			<td>
				مقبولة
			</td>
			<td>
				جيّدة
			</td>
			<td>
				جيّدة
			</td>
			<td>
				جيّدة
			</td>
			<td>
				جيّدة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				فائدتها في تحديد المرشحّين للترقية
			</td>
			<td>
				قليلة
			</td>
			<td>
				مقبولة
			</td>
			<td>
				مقبولة
			</td>
			<td>
				مقبولة
			</td>
			<td>
				مقبولة
			</td>
			<td>
				جيّدة
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الشكل 8.6 (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	وكما هو متوقّع فإنّ الطرق الأسهل والأقلّ تكلفة هي الأقلّ دقة. كما أنّها الأقل فائدة للقرارات الشخصيّة وتطوير الموظّفين. يبدو مجدّدًا أن المديرين والمنظّمات عمومًا تجني ثمار تعبها على قدر ما تبذل من جُهد وثمن. وإن كانت تقييمات الأداء تمثّل جانبًا مهمًّا من العمل المؤسّساتي، فلا بدّ أن تكون الآليّات الأكثر تعقيدًا -والأكثر استهلاكًا للوقت- مفضّلةً. زبالمقابل إن كان من الضروريّ تقييم الموظّفين بسرعة وبموارد قليلة فستكون آليّات مثل مقياس التقييم البيانيّ مناسبةً حينها. يجب أن يتخّذ المديرون قراراتهم بتوافق مع الميزانية المرصودة (من المال والوقت) والتي ينوون بذلها لأجل نظام تقييم الأداء.
</p>

<h2>
	الآراء
</h2>

<p>
	كما لاحظنا سابقًا، تمثّل الآراء مُتغيّرًا مهمًّا في تحديد نجاح عمليّة تحديد الهدف أو فشلها. ينطبق الأمر ذاته على عمليّة تقييم الأداء. بدون معرفة كافية للنتائج يضيع الأثر التحفيزيّ لعمليّة التقييم، ولفهم تأثير الآراء على سلوك الموظّفين في مكان العمال بشكلٍ أفضل ألقِ نظرةً إلى النموذج المطروح في الشكل 8.5.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_07/5f17f60fad554_EffectsofFeedbackonJobPerformance.png.e29cfc64ac1fab3d3498f77d450cbf46.png" data-fileid="49268" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49268" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_07/5f17f61158757_EffectsofFeedbackonJobPerformance.thumb.png.3574c870896929d8cd28cbf7ba1bdd22.png" alt="Effects of Feedback on Job Performance.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الشكل 8.5 آثار الآراء على الأداء الوظيفيّ (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	تأتي الآراء من مصادر عدّة، مثل المشرفين والزملاء ومن الفرد بحدّ ذاته. يجري بعد ذلك تقييم واعٍ لهذه المعطيات من قبل الموظّف واضعًا بالحسبان عدّة عوامل، مثل إدراكه لدقّة الآراء (مثلًا هل يعدُّ الموظّف هذه المعلومات صحيحة؟) وموثوقيّة مصدر هذه الآراء (مثلًا هل يثق الموظّف في رأي المشرف عليه؟) ورأي الموظّف في عدالة عمليّة التقييم وهل ترقى هذه الآراء لتوقّعات الموظّف (مثلًا هل يظنّ الموظّف أنّ عليه أن يؤدّي بشكل أفضل؟) بالإضافة إلى عقلانيّة معايير التقييم. إن كان واحدٌ أو أكثر من هذه المعايير سلبيًّا (مثلًا يظنّ الموظّف أنّ لم يُقيَّم بعدالة) فسيفقد التقييم مصداقيّته وقد تزيد مقاومة الموظّف لأداء المهمّة. على الجانب الآخر، عندما يتقبّل الفرد الآراء سوف يتعزّز توجّه الموظّف ومجهوده ومثابرته. لذا وبالرغم من ضرورة الآراء؛ فطبيعةُ وجودةُ الآراء هي التي تحدّد في النهاية استجابة الموظّف.
</p>

<h2>
	أنظمة المكافأة في المنظمات
</h2>

<p>
	بعد أن تصمّم المؤسّسة نظام تقييم الأداء وتطبقّه وتزوّد موظّفيها بآراء ملائمة تكون الخطوة التالية هي ربط النتائج الإداريّة بالمكافآت المؤسّساتيّة. تظهر الأبحاث السلوكيّة باستمرار أنّ الأداء يكون بأعلى مستوى عندما ترتبط المكافآت بالأداء. لذا وفي هذا المقال سنلقي نظرة على خمسة مناحي لأنظمة المكافأة في المؤسّسات: (1) الوظائف الّتي يخدمها نظام المكافآت (2) أسس توزيع المكافآت (3) المكافآت الداخليّة والخارجيّة (4) العلاقة بين المال والدافعيّة (5) سريّة الأجور.
</p>

<h3>
	وظائف نظام المكافأة
</h3>

<p>
	تُستخدم أنظمة المكافأة في المنظّمات لعدّة أسباب، كما أنها تؤثّر في العديد من الجوانب والنواحي الإدارية والعمل داخل المؤسسة مثل:
</p>

<ul>
<li>
		جهد وأداء العمال. وفقًا لنظريّة التوقّع، من المتوقّع أن يزداد أداء ومجهود الموظّفين عندا يشعرون بأنّ المكافآت مرتبطة بالأداء الجيّد. وهكذا تخدم أنظمة المكافأة وظيفة تحفيزيّة أساسيّة.
	</li>
	<li>
		الحضور والاحتفاظ بالموظّفين. تُظهر أنظمة المكافأة أيضًا أنّها تؤثّر على قرار الموظّف في الحضور إلى العمل والبقاء في المنظّمة. ناقشنا هذا في مقالات سابقة.
	</li>
	<li>
		التزام الموظّف بالمنظّمة. وُجد أنّ نظام المكافأة يؤثّر على التزام الموظّف بالمنظّمة، وخاصّةً عبر عمليّة التبادل.#9 أي أنّ الموظّفين يطوّرون علاقات مع المنظّمات الّتي يشعرون بأنّها تهتم بهم وأنّها مُستعدة لحمايتهم. عملية التبادل هذه معروضة في الشكل 8.6. وعندما تكون حاجات الموظّف مُلبّاة وأهدافه محقّقة ضمن المؤسّسة، سنتوقّع أن يزداد الالتزام.
	</li>
	<li>
		الرضا عن العمل. وُجد أيضًا أنّ الرضا عن العمل مرتبط بالمكافآت، وذلك كما ناقشنا في الباب السابق من سلسلة مقالاتنا. حدّد الباحث المعروف في التعويضات الوظيفيّة إدوارد لولر (Edward E. Lawler) أربع نتائج تخصّ العلاقة بين المكافأة والرضا: (1) الرضا مع المكافأة هو العلاقة بين ما تلقّاه الفرد وبين ما يظنّ أنّه يجب أن يتلقّاه. (2) الرضا متأثّر بالمقارنات مع الآخرين وخاصّة زملاءنا في العمل. (3) اختلاف الموظّفين في تقديرهم للمكافآت. (4) بعض المكافآت مرضية لأنّها تؤدّي لمكافآت أخرى.
	</li>
	<li>
		الخيار المؤسّساتيّ والمهنيّ. أخيرًا، اختيار الفرد لمهنة معيّنة أو قراره بالإنضمام لمؤسّسة بعينها ضمن هذه المهنة؛ كلّ هذا يتأثر بالمكافأة الّتي يظنّ أنّها متوفّرة في المهنة أو المؤسّسة. ولإثبات ذلك ألقِ نظرة ببساطة على الإعلانات المبوّبة في صحيفتك المحليّة ولاحظ كم من إعلانات الشواغر الوظيفيّة تحدّد الأجر البدئيّ.
		<p style="text-align: center;">
			<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_07/5f17f612551b2_TheExchangeProcessBetweenEmployeeandOrganization.png.86cf210361ca93b59a73234786306590.png" data-fileid="49269" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="49269" data-unique="data-unique" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2020_07/5f17f614645d7_TheExchangeProcessBetweenEmployeeandOrganization.thumb.png.56ba8ffc59bd465ef0ba73a61dc834e5.png" alt="The Exchange Process Between Employee and Organization.png"></a>
		</p>
	</li>
</ul>
<p>
	<em>الشكل 8.6 عمليّة التبادل بين الموظّف والمنظّمة (حقوق النشر: جامعة Rice، منظّمة OpenStax، مرخّصة برخصة المشاع الإبداعيّ CC-BY 4.0).</em>
</p>

<p>
	لأنظمة المكافأة في المؤسّسات نتائج عديدة على كلّ من رضا الأفراد والكفاءة المؤسّساتيّة. ولكن لسوء الحظّ يمكن بسهولة الاستشهاد بحالات حدث فيها تشويش نظام المكافأة ممّا أدّى لعقاب أداء جيّد أو تثبيط الإبداع. خذ مثلًا حالة سائق شركة (Greyhound Bus) والذي أُوقف عن العمل لمدّة 10 أيّام غير مأجورة بسبب كسر قاعدة الشركة بعدم استخدام جهاز الراديو للاتصال في الحافلة. وقد كان السائق قد استخدم الراديو لتنبيه الشرطة المحليّة بعمليّة اختطاف الحافلة مع 32 من ركّابها من قبل رجل مسلّح. اعتقلت الشرطة الخاطف وأُوقف سائق الحافلة عن العمل لكسره قواعد الشركة.#11 هذه الحوادث لن تشجّع الموظّفين على تركيز جهودهم على رفع الأداء.
</p>

<h3>
	أسس توزيع المكافآت
</h3>

<p>
	عدم الإنصاف الموجود في توزيع المكافآت هو واقع منتشر في العديد من المؤسّسات المعاصرة. غالبًا ما يرى الشخص علاقة قليلة بين الأشخاص الّذين يؤدّون أداءً جيّدًا مع الأشخاص الّذين يتلقّون المكافآت الأكبر. فمن الصعب الفهم كيف تعطي شركة ما لرئيسها ما بين 10$ و20$ مليون سنويًّا (كما تفعل العديد من الشركات في الولايات المتّحدة في مثالنا هذا) في حين تعطي السكرتيرات والمستخدمين أقلّ من 15,000$. كلاهما يعمل حوالي 40 ساعة أسبوعيًّا وكلاهما مهمّ لأداء المؤسّسة. هل الرئيس مهمّ أكثر من السكرتيرات بألف مرّة حقًّا كما يقترح فرق الأجور بينهما؟
</p>

<p>
	كيف تقرّر المؤسّسة توزيع المكافآت المتوفّرة؟ يمكن تحديد أربع آليّات على الأقلّ. تذهب المكافآت للّذين يمتلكون سلطة أكبر في معظم الحالات (سلطة سوقيّة أو سلطة شخصيّة) إلا أننا نتجاهل هذه الحقيقة. في العديد من الشركات التي يحصل رئيسها على دخلٍ مؤلّفٍ من ثمان خانات نجد أنّ هؤلاء الأشخاص نفسهم هم إمّا ملّاك أسهم كبار في الشركة نفسها أو يمتلكون قدرات معيّنة أو معارف أو حالة معيّنة ترغب بها الشركة. وأيضًا يمكن للتهديد بالاستقالة من المديرين المهمّين أو ذوي الأداء العالي أن يؤدّي إلى ازدياد المكافآت لهم.
</p>

<p>
	من أشكال الانحياز الأخرى في توزيع المكافآت هو عدم الإنصاف. هنا يتلقّى كل الأفراد بنفس المسمّى الوظيفيّ نفس المكافآت (أو مشابهة على الأٌقل). المثال الأشيع هنا هو العمال المنتسبون للنقابات، حيث تكون الأجور موّحدة ومثبتّة مع علاقة صغيرة أو معدومة بالأداء الذي يقدّمونه، وبدلًا من القدرة أو الأداء تعترف هذه الأنظمة حقيقةً بالأقدميّة في علاواتها أو ترقياتها.
</p>

<p>
	<strong>المكافآت المبنيَّة على الفريق</strong> تزوِّد تقييمات الأداء سواء كانت مع الفريق أم فرديَّة العاملين أم الفرق المؤسّساتيَّة بمختلف الآراء. وعلى نحو تقليديّ فإنَّ تقييمات الأداء تعطينا المعلومات للمساعدة على تطوير الأفراد وزيادة الكفاءة وتحديد توقُّعات الإدارة. إنَّ تقييمات الأداء تقارن العمل المُنجز مع أهداف مُقاسة وُضعت بالاتفاق بين الموظفين والمشرفين عند بداية فترة التدريب. وعندما أصبح العمل أكثر توجُّهًا نحو الفريق أصبحت تقييمات الأداء تُقاس بكيفيَّة أداء فريق من العاملين بدلًا من كيفيَّة أداء شخص واحد لعمله.
</p>

<p>
	إنّ أساس نظام مكافآت التأمينات الاجتماعيّة في الولايات المتّحدة هو الاحتياج. كلّما ازداد الاحتياج ازداد مستوى الدعم. ليس من النادر أن نرى مواقف في شركات الأعمال حيث تُؤخذ الحاجة بالحسبان عند اتّخاذ قرارات الطرد من العمل؛ أي يمكن أن لا يُطرد موظّف إذا كان المُعيلَ الوحيد لعائلته.
</p>

<p>
	الآليّة الرابعة المستخدمة في المؤسسات هي <strong>العدالة التوزيعيّة (distributive justice)</strong>. وفي هذه المقاربة يحصّل الموظّفون على مكافآتهم (أو جزء منها على الأقلّ) نتيجةً لمساهمتهم في المؤسّسة. كلّما زادت مساهمتهم (الأداء مثلًا) زادت مكافأتهم. تبرز هذه الآليّة في أنظمة الحوافز المبنيّة على الجدارة، حيث تُحَدّد الأجور والحوافز عبر مستوى الأداء.
</p>

<h3>
	المكافآت الداخلية والخارجية
</h3>

<p>
	يمكن تصنيف المكافآت المتنوّعة الّتي قد يحصل عليها الموظّف لقاء مساهمته من وقت وجهد إلى مكافآت داخليّة أو خارجيّة. <strong>المكافآت الخارجيّة (extrinsic rewards)</strong> هي خارج العمل نفسه وتُعطى من الخارج، أي من قبل شخص آخر (الإدارة عادةً). أمثلة على هذا النوع من المكافآت هي الأجور والحوافز والترقيات والاعتراف والمدح من الآخرين.
</p>

<p>
	على الجانب الآخر <strong>المكافآت الداخليّة (intrinsic rewards)</strong> تمثّل المكافآت الّتي تتعلّق بالعمل نفسه مباشرةً. وتسمّى لذلك عادةً بالمكافآت "المقدّمة ذاتيًّا" لأنّ الانخراط في المهمّة بحدّ ذاته يعطينا إيّاها. أمثلة على هذه المكافآت الداخليّة هي شعور الإنجاز والاستقلاليّة والنموّ الشخصيّ والتطور الوظيفيّ.
</p>

<p>
	في كتب الدافعيّة الوظيفيّة هناك جدل كبير حول إمكانيّة وجود علاقة متبادلة بين نوعي المكافآت هذين، فقد قيل في بعض الأبحاث أنّ المكافآت الخارجيّة تميل لأن تُزيح جانبًا بعض آثار المكافآت الداخليّة الإيجابيّة، الأمر الذي قد يقود لسلوك غير أخلاقيّ. فلنفترض مثالًا أن أحد الأطفال من جيرانك يترجّاك بشكل مستمر لكي تسمح له بأن يغسل سيّارتك، فهذه المهمّة تحمل تشويقًا بالنسبة لطفل صغير. الآن تخيّل أنّك كنت يومًا بحاجة ماسّة لغسيل السيّارة لكنّ الطفل كان مشغولًا حينها، ماذا ستفعل؟ ستعرض عليه بعض المال لقاء الغسيل هذه المرّة. ماذا تظنّ سيحدث الآن عندما تطلب منه أن يساعدك المرّة القادمة في غسيل السيّارة مجّانًا؟ بعبارة أخرى، ترتبط المكافآت الخارجيّة مثل الأجر ارتباطًا وثيقًا بالأداء (ما يسمّى بعلاقة الأداء-المكافأة) ويمكن أن تنخفض <strong>الدافعيّة الداخليّة (intrinsic motivation)</strong>، وهي الرغبة لأداء مهمّة ما، لأنّك تستمتع بها.
</p>

<p>
	أيضًا من المهمّ أن تُبقي في بالك أنّ تطبيق المكافآت الخارجيّة من مصادر خارجيّة يعني اعتماد كفاءة هذه المكافآت على دقّة وعدالة المراقبة وتقييم والإدارة. قد يكون التطبيق مُكلفًا وقد لا يكون توقيت الأداء متقاربًا مع توقيت المكافأة. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدّي جيّدًا في مهمّة ما، ولكن لا تترك المكافأة الخارجيّة أثرًا كبيرًا وذلك إن لم يكن هناك طريقة لأن يُلاحظ هذا الأداء ويقيّم ويسجّل ويُكافئ ضمن فترة منطقيّة. أمّا المكافآت الداخليّة فهي نتيجة لمراقبة الذات وتقييمها وبالنتيجة تكون هذه المكافآت أقلّ تكلفةً وأكثر كفاءةً عند التطبيق. على سبيل المثال، إن لم يلاحظ أحد آخر أداءك الاستثنائيّ أو لم يكافِئه أحد، لا يزال بإمكانك أن تُكافئ نفسك عبر إطراء ذاتك أو عبر إحساس الرضا لتخطّيك ذلك التحدّي. تطبيقات هذه المفاهيم ستتوضّح عند استكشاف طرق إغناء أعمال الموظّفين.
</p>

<h2>
	المال والدافعيّة: نظرة عن قرب
</h2>

<p>
	يركّز جدل متكرّر بين المديرين على قضيّة ما إذا كان المال دافعًا أساسيًّا. يقول البعض أنّ معظم السلوكيّات في المنظّمات مدفوعة بالمال (أو على الأقلّ عوامل ماليّة). في حين يقترح آخرون أن المال هو عامل واحد فحسب من عدّة عوامل تدفع الأداء. وأيًّا كان الجواب الصحيح فمعظمنا يعرف أنّ المال يمتلك نواحي تحفيزيّة مهمّة على العديد من الأشخاص وفي العديد من المواقف. في الحقيقة، يخدم المال وظائف مهمّة عدّة في العمل. وهذا يتضمّن كونه (1) هدفًا أو حافزًا (2) مصدرًا للرضا (3) أداة للحصول على مخرجات مرغوبة أخرى (4) معيارًا للمقارنة لتحديد المكانة أو القيمة النسبيّة (5) معزّزًا شَرطيًّا يرتبط تلقّيه بمستوى معيّن من الأداء. ورغم ذلك تخبرنا التجربة أنّ كفاءة الأجر عل أنّه دافع تختلف في الحقيقة. لدى البعض الأحيان تكون هناك علاقة مباشرة بين الأجر والجهد، في حين لا نجد هذه العلاقة في حالات أخرى. لم ذلك؟ يقترح لولر أنّ ظروفًا محدّدة يجب أن تتواجد ليكون الأجر دافعًا قويًّا:
</p>

<ul>
<li>
		يجب أن تكون مستويات الثقة بين المديرين والمرؤوسين عالية.
	</li>
	<li>
		يجب أن يكون الأداء الفرديّ قابلًا للقياس بدقّة.
	</li>
	<li>
		يجب أن تكون مكافآت الأجور لذوي الأداء العالي أعلى بشكل ملحوظ من ذوي الأداء السيّء.
	</li>
	<li>
		يجب أن تكون النتائج السلبيّة للأداء الجيّد أقل ما يمكن أو حتى معدومة.
	</li>
</ul>
<p>
	تحت هذه الشروط يُوجَد مناخ أو ثقافة يؤمن فيها الموظّفون أنّ العلاقة الحقيقيّة بين الأداء والمكافأة موجودة حقًّا. وعند وجود هذا الإدراك (وبفرض أن المكافأة ذات قيمة للعاملين) نستطيع أن نتوقّع ارتفاع الأداء.
</p>

<h3>
	سريّة الأجور
</h3>

<p>
	تبدو سريّة الأجور أمرًا متّفقًا عليه في المنظّمات وخاصّة بين الإداريّين. حيث يُقال أنّ الأجر هو أمر شخصيّ وأنّنا يجب علينا أن نحترم خصوصيّة الآخرين. على أيّة حال توجد بعض الأدلّة الّتي تقترح وجود بعض التأثيرات السلبيّة للسريّة هذه. في البداية، لطالما وُجد أنّ غياب المعرفة الحقيقيّة يجعل الأشخاص يميلون للمبالغة في تقدير أجور زملائهم والموظّفين الأعلى منهم في الهرميّة الوظيفيّة، ونتيجةً لذلك يُفقد الكثير من القدرة التحفيزيّة لنظام المكافأة. حتّى لو كان الموظّف يتلقّى زيادة كبيرة في أجره، فقد يشعر بعدم الإنصاف بمقارنته مع ما تلقّاه الآخرون. هذه المشكلة مطروحة في نتائج دراسة أجراها لولر، فيقول فيما يخصّ أثر سريّة الأجور على الدافعيّة:
</p>

<p>
	"بغض النظر عن الأداء الفردي الجيّد للفرد شعر أنّه تلقّى أقلّ من متوسط العلاوات الممنوحة. هذه المشكلة كانت شديدةً بالتحديد مع الأشخاص ذوي الأداء العالي لأنّهم يعتقدون أنّ أدائهم الجيّد لا يتلقّى ما يستحقه من مكافأة. لم يعتقدوا بأنّ الأجر كان حقيقةً مبنيًّا على الجدارة. وهذا الأمر مثير للسخريّة لأنّ أجرهم كان يعكس حقًّا أداءهم…. لذا حتّى لو كان الأجر مرتبطًا بالأداء، لم يكن هؤلاء الأفراد مُحفّزين لأنّه لم يستطيعوا رؤية هذا الارتباط بسبب عدم قدرتهم على مقارنة مكافآتهم بزملائهم في العمل.
</p>

<p>
	تؤثّر سريّة الرواتب على الدافعيّة عبر الآراء المأخوذة من المرؤوسين. أظهرت عدّة دراسات قِيمة هذه الآراء في رفع الأداء (راجع الباب السابق من السلسلة). المشكلة للمديرين هي أنّ المال يمثّل أحد أهمّ أشكال هذه الآراء، وسريّة الأجور تُلغي هذه الآراء تمامًا.
</p>

<p>
	عندما تكون المعلومة حول الأجور متاحة للجميع (أو على الأقلّ عندما يُعرف مجال النسب المئويّة للزيادات لكلّ مسمّىً وظيفيّ) يشعر الموظّفون باعتراف أكبر لقاء أدائهم المُرضيّ ويتحمّسون أكثر لإكمال مهامهم. من الأسهل إرساء شعور بالإنصاف في الأجور والثقة في نظام تطبيق الأجور. على الجانب الآخر، يمكن لنشر الأجور والعلاوات أن تُحدِث الغيرة بين الموظّفين والضغط على المديرين لتخفيف الشعور بعدم الإنصاف في النظام. لا يوجد جواب صحيح فيما يخصّ ما إذا كانت الأجور يجب أن تبقى سريّة أم لا. تكمن الفكرة في أن لا يقتنع المديرون بصحّة أحد هذين الاحتمالين فحسب. وبدلًا من ذلك يجب أن تُعطى النتائج الممكنة عن كل خيار فكرةً كافية في كل موقف في المنظّمة.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Performance Appraisal and Rewards) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/organizational-behavior" rel="external nofollow">Organizational Behavior</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">626</guid><pubDate>Sun, 19 Jul 2020 13:00:00 +0000</pubDate></item></channel></rss>
