المحتوى عن 'adwords'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • الإدارة والقيادة
  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • السلوك التنظيمي في المؤسسات
  • عالم الأعمال
  • التجارة والتجارة الإلكترونية
  • نصائح وإرشادات
  • مقالات ريادة أعمال عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • React
    • AngularJS
    • Vue.js
    • jQuery
    • Cordova
  • HTML
    • HTML5
    • إطار عمل Bootstrap
  • CSS
    • Sass
  • SQL
  • لغة C#‎
  • لغة C++‎
  • لغة C
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة Swift
  • لغة R
  • لغة TypeScript
  • ‎.NET
    • ASP.NET
  • الذكاء الاصطناعي
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
    • منصة Xamarin
  • سير العمل
    • Git
  • سهولة الوصول
  • مقالات برمجة عامة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم UX
  • واجهة المستخدم UI
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب GIMP
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • نصائح وإرشادات
  • مقالات تصميم عامة

التصنيفات

  • خوادم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
    • ريدهات (Red Hat)
  • خواديم ويندوز
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • شبكات
    • سيسكو (Cisco)
  • مقالات DevOps عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • التسويق بالرسائل النصية القصيرة
  • استسراع النمو
  • المبيعات
  • تجارب ونصائح
  • مبادئ علم التسويق

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عمل حر عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز
  • الترجمة بمساعدة الحاسوب
    • omegaT
    • memoQ
    • Trados
  • أساسيات استعمال الحاسوب
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 6 نتائج

  1. سنستعرض تاريخ التجارة الإلكترونية على مقالين منفصلين أهم النقلات النوعية في تاريخ التجارة الإلكترونية، وسنسلط الضوء على أبرز الأحداث الّتي غيرت معالمها، وعمومًا سنركز في الجزئين على هذه النقاط: تطور الإنترنت الّذي مهّد لظهور التجارة الإلكترونية. المشاكل الّتي تعرضت لها التجارة الإلكترونية في بداياتها. تاريخ بعض عمالقة التجارة الإلكترونية (أمازون - إيباي - إتسي - علي بابا). مناقشة أسباب حدوث فقاعة الدوت كوم (Dot-com bubble). الوقوف على أسباب إفلاس بعض الشركات على أثر فقاعة الدوت كوم. عودة الإهتمام بالتجارة الإلكترونية على المستوى العالمي (ولكن هذه المرة بحذر). تسليط الضوء على أبرز عمليات الاستحواذ الّتي غيرت معالم التجارة الإلكترونية. تطور طرق الدفع عبر الزمن (بيبال - Apple Pay - Google Pay). صعود أجهزة الهواتف المحمولة. تأثير شركات الهواتف المحمولة (مثل شركة آبل) على التجارة الإلكترونية. ارتفاع نسبة المعاملات عبر الهواتف المحمولة على مجمل معاملات التجارة الإلكترونية العالمية. تطور طرق التوصيل عبر الزمن (أمازون برايم - أمازون Key) وتأثيرها على المستهلك. صعود شبكات التواصل الإجتماعي (فيسبوك - إنستغرام). التسّوق عبر شبكات التواصل الإجتماعي. تسليط الضوء على بعض الشركات البرمجية الخاصة الّتي سهلت التجارة الإلكترونية (مثل شوبيفاي Shopify- بيغ كومرس BigCommerce). ظهور أدوات مفتوحة المصدر لبناء المتاجر الإلكترونية (ووكومرس WooCommerce - أوبن كارت OpenCart - ماجنتو Megento). ملاحظة: سيستعرض المقال أهم الأحداث الّتي حلصت منذ نشأة التجارة الإلكترونية وحتى تاريخ كتابة هذا المقال، وسيناقش باختصار الأحداث الّتي حصلت قبل عام 1995، وأما الأحداث الّتي حدثت بعد هذا العام سنُناقشها بالتفصيل بحسب ورودها، كما سيكون لنا وقفات بين الأعوام لنوضح بعض الأفكار الّتي أحدثت تغييرًا جذريًا في تاريخ التجارة الإلكترونية. إخلاء مسؤولية: إن تركيزنا على بعض الشركات أو الدول أو المنتجات دونًا عن غيرها لا يعني بالضرورة أننا نسوق لها، وإنما لأسباب تتعلق بسهولة الوصول للإحصائيات الدقيقة والمعلومات الكاملة، كما أن جميع الأرقام والإحصائيات المذكورة يتحمل مسؤوليتها أصحابها، وإن تسلسل الأحداث المذكورة تعبر عن وجهة نظر الكاتب، وليس لأكاديمية حسوب أي هدف من تسليط الضوء عليها إلا لأهداف تعليمية. البدايات: التجارة الإلكترونية قبل عام 1995 نشأت التجارة الإلكترونية في الستينيات القرن الماضي، إلا أنها لم تكن مثلما نعرفها اليوم. إذ كانت تعرف آنذاك باسم تبادل البيانات الإلكترونية (Electronic Data Interchange)، وتسمح هذه الطريقة للشركات بالتبادل مستندات التجارية مع أجهزة الحواسيب الخاصة بالشركات الأخرى. كما ساعدت في انتشار عملية تبادل أنواع معينة من المستندات الضرورية بين الشركات وهي طلبيات الشراء والفواتير. مما عزز بدوره دور التقنية في إكمال المعاملات التجارية وتقليل الاعتماد على التبادل الورقي. خلال تلك الفترة نفسها، حدث قفزة أخرى ساعدت على ظهور التجارة الإلكترونية بالشكل الّذي نراه الآن. وهو ظهور مشروع أربانت (ARPANET) خلال الحرب الباردة، إذ احتاج القادة العسكريون إلى نظام اتصالات حاسوبي بدون نواة أو موقع أو قاعدة مركزية؛ ويجب على هذا النظام أن يكون غير قابل للاختراق أو التدمير بسهولة في حال حدوث أي هجمة للعدو. أنشأت وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة (DARPA)، وهي قسم تابع لوزارة الدفاع الأمريكية، شبكة أربانت وتعدّ هذه الشبكة من أوائل الشبكات الّتي استُخدمت لتوصيل أجهزة الحاسوب في المؤسسات البحثية الممولة من البنتاغون عبر خطوط الهاتف. كان الهدف الأساسي لشبكة أربانت أكاديميًا أكثر منه عسكريًا، الأمر الّذي سمح لمزيد من المؤسسات الأكاديمية بالاتصال بهذه الشبكة. تأتي أهمية هذه الشبكة من كونها تستخدم بروتوكول (TCP/IP)، وهو نفس البروتوكول المستخدم للاتصال بالإنترنت في يومنا الحالي. أي دون اختراع شبكة الأربانت لن يكون لدينا من الأساس الشبكة الّتي نسميها الآن شبكة الإنترنت. استمرت التطورات الجديدة في التكنولوجيا بالتقدم بخطى ثابتة حتى عام 1970 عندما ابتكرت خدمة (Videotex) وهي خدمة تراسل نصية ثنائية الاتجاه تُعرض على شاشة. في تلك الأثناء سارعت العديد من الصحف البريطانية مثل فاينانشال تايمز لتوفير القصص الصحفية عبر الإنترنت من خلال هذا الخدمة. كما ظهر مفهوم جديد وهو التسوق عن بعد أو التسوق عبر الإنترنت وكان ذلك في المملكة المتحدة عام 1979 على يد مايكل ألدريتش، وكان يدعم نمطين من التجارة الإلكترونية وهما: التجارة الإلكترونية من شركة إلى مستهلك (B2C). التجارة الإلكترونية من شركة إلى شركة (B2B). ظهور شبكة الوب العالمية لم تظهر شبكة الوِب العالمية والتي تعرف أيضًا WWW وهي اختصارًا (World Wide Web) حتى أوائل تسعينيات القرن الماضي، وذلك عندما نشر عالم الحاسوب تيم بيرنرز لي مع صديقه روبرت كايليو اقتراحًا "لمشروع النصوص التشعبية" يسمى "WorldWideWeb". باعتبار هذه المشروع شبكة من مستندات النصوص التشعبية يمكن تصفحها من خلال المتصفحات (Browsers) بالاعتماد على تقنية خادم-عميل (Client-Server)، ليكون هذا المشروع شرارة البدء بعصر الوِب والمواقع الإلكترونية، والأهم من ذلك المتاجر الإلكترونية! أول متصفح وِب في التاريخ أنشأ تيم بيرنرز لي باستخدام حاسوب NeXT أول خادم وِب في العالم، وبنى أول متصفح وَب بعد فترة قصيرة. بعدها بدأ ظهور خدمة الوِب في 6 من شهر آب عام 1991 كخدمة متاحة للجمهور على الإنترنت. وعندما رفعت مؤسسة العلوم الوطنية (NSF) قيودها على الاستخدام التجاري للشبكة في عام 1991 شهد الإنترنت والتسوق عبر الإنترنت نموًا ملحوظًا. ولاحقًا في شهر أيلول عام 1995، بدأت NSF في فرض رسوم على تسجيل أسماء النطاقات. كان هناك 120 ألف اسم نطاق مسجل آنذاك، وخلال 3 سنوات نما هذا العدد ليصبح أكثر من 2 مليون نطاق. في عام 1994 كشفت نتسكيب (Netscape) النقاب عن متصفح الوِب (Netscape Navigator) على يد كلّ من مارك أندريسن وجيم كلارك، ويعمل هذا المتصفح على نظام التشغيل ويندوز مما أكسبه شعبية قوية آنذاك، كما تضمن هذا المتصفح أهم ميزة آنذاك، وهي التشفير باستخدام طبقة المقابس الآمنة (SSL)، والّتي ساعدت بدورها على تشفير وتأمين المعاملات على الإنترنت. بدأ جميع التجار بالتفكير في افتتاح المتاجر الإلكترونية إلا أن كثرة العقبات والتحديات وضعف الرؤية المستقبلية لهذا النوع من التقنيات جعلت الكثير من التجار والمستثمرين وأصحاب الأموال تتمهل قليلًا لرؤية من الّذي سيغامر ويكون إما فأر تجارب أو قائد دفة التغيير في الأسواق. ولكن بعضًا من المغامرين أقدموا على هذه المخاطرة ومنهم تشارلز ستاك (Charles Stack) والّذي افتتح متجره الإلكتروني "Book Stacks Unlimited" المخصص لبيع الكتب عام 1992. ليكون بذلك أول شخص يبيع كتابًا على الإنترنت. استشعرت تيرا زيبورن وجيم سنايدر حال الأوضاع الحالية في السوق ونشرا في عام 1992 وجهة نظرهما على شكل كتاب أطلاقّا عليه اسم "مستقبل المتاجر": كيف ستُغير التقنيات طريقة تسوقنا وشرائنا. كان لهذين الكاتبين نظرة ثاقبة وتوقعات حول مستقبل النزعة الاستهلاكية، كما ناقش الكتاب واقع التجارة التقليدية، وأنه ومنذ مئات السنين لاتزال الأسواق التقليدية تزداد تعقيدًا وإرباكًا للمستهلكين، وكيف أن تقنيات الجديدة بجانب السياسات العامة المبتكرة ستساعد المستهلكين على التغلب على هذا المشاكل. لا تزال رؤية الكاتبين بشأن مستقبل المتاجر يتردد صداها حتى يومنا الحالي. التحديات التي واجهتها التجارة الإلكترونية ظهرت العديد من التحديات والتي شكلت سدًا منيعًا أمام تقدم التجارة الإلكترونية، تنوعت هذه التحديات فمنها لوجستية ومنها تقنية ومنها سلوك العملاء والمستهلكين! وإليكم بعضًا من أبرز هذه التحديات: مشاكل الدفع: لم يتواجد حلول قوية من أجل الدفع الإلكتروني، وإنما كانت منظومة الدفع تعمل بطريقة بدائية مثل الدفع عند التسليم والّتي شكلت مشكلة حقيقة للتاجر بسبب تقليصها لنمو التجارة عدا عن المنتجات المرتجعة بعد التوصيل بسبب عدم رضا العميل عنها والخسارة الناتجة عنها. مشكلة التوصيل: عدم وجود شركات شحن متخصصة وموجهة للمتاجر الإلكترونية أدى للكثير من المشاكل اللوجستية الّتي انعكست لاحقًا على زيادة التكلفة التشغيلية للمتجر الإلكتروني مما شكل عقبة أخرى في تقدم التجارة الإلكترونية. عدم وجود جهاز إلكتروني بسعر معقول للوصول للإنترنت: إن ارتفاع سعر أجهزة الحواسيب آنذلك شكل أزمة حقيقة في تقدم التجارة الإلكترونية، والّذي أدى لضعف نمو التجارة بسبب عدم رؤية المستثمرين جدوى من ذلك الاستثمار المحفوف بالمخاطر. صعوبة إيجاد المحتوى على الإنترنت: على الرغم من وجود بعض محركات البحث آنذاك إلا أنها كانت تعاني من عدة مشاكل أبرزها كثرة المفردات المترادفة وغموض الكلمات وعدم طرح الأسئلة الصحيحة من قبل المستخدمين، أي باختصار لم يكن في ذلك الوقت محركات بحث ذكية، وكان لا بد من معرفة الزبون عنوان الموقع الإلكترونية الخاص بالشركة الّتي سيشتري منها منتجاته الأمر الّذي شكل صعوبة للمشاريع الناشئة آنذاك. عدم وجود طريقة فعالة لترويج المنتجات: عدم وجود طريقة رخيصة وتحقق معدل تحويل مرتفع لترويج المنتجات على الإنترنت أدى أيضًا إلى تباطئ عجلة التطور لهذا المجال. صعوبة تغيير عقلية العميل: لم يكن العملاء حينها معتادين على التسوق الإلكتروني، ومعظمهم كان يفضل الذهاب إلى المتاجر التقليدية وشراء حاجياتهم بأنفسهم. بالإضافة إلى ذلك عدم ثقة العملاء بإيداع أموالهم إلكترونيًا خوفًا من سرقتها من قبل مجهولين. بالطبع كان هناك العديد من التحديات الأخرى المخفية ولكن كانت هذه أبرزها آنذاك. لم تشهد الأعوام اللاحقة الكثير من الأحداث سوى عام 1994 الّذي شهد انطلاقة شركة أمازون (Amazon) على يد جيف بيزوس، في البداية كان هدفه الأساسي إتاحة شراء الكتب إلكترونيًا، أي أن الموقع يعتمد فعليًا على نمطين من التجارة وهما من شركة إلى مستهلك (B2C) ومن مستهلك إلى مستهلك (C2C). من الجدير بالذكر أن موقع أمازون يعدّ من أوائل المواقع الّتي أضافت مراجعات المشترين كمقياس لتصنيف المنتجات. وهي الطريقة تصنف الآن أكثر الطرق فاعلية لزيادة عدد المبيعات. توسعت الشركة لاحقًا لتبيع عدة منتجات أخرى غير الكتب، وأما اليوم فأصبحت من أكبر متاجر الإلكترونية في العالم وهي تبيع حاليًا كلّ شيء من الموسيقى والفيديو مرورًا بالأدوات الإلكترونية والملابس والأثاث وحتى الطعام أيضًا لتأكل بذلك العديد من الحصص السوقية ولتُشكل أيضًا إمبراطورية خاصة بها. 1995: إطلاق شركة إيباي eBay شهد عام 1995 إطلاق عملاق من عمالقة التجارة الإلكترونية وهو موقع إيباي (eBay) على يد بيير أوميديار، كان موقع إيباي مخصص للمزادات الإلكترونية إذ يمثل الوسيط بين البائع والمشتري؛ أي أن الموقع اعتمد على نمط التجارة من مستهلك إلى مستهلك (C2C) أساسًا لعملياته والموقع مفتوح لأي شخص كي يعرض بضاعته للبيع أو يشتري بضاعة من شخص آخر. 1996: إطلاق شركة توصيل البقالة إلى المنزل WebVan أبرز الأحداث في الأسواق والمتاجر الإلكترونية: وصلت قيمة المعاملات على موقع أمازون 15.7 مليون دولار. إطلاق أول هاتف محمول في فنلندا والّذي بإمكانه الإتصال بالإنترنت كان Nokia 9000 Communicator. لكن في الحقيقة كانت إمكانية الوصول إلى الإنترنت محدودة في البداية بسبب الأسعار المرتفعة للغاية من قبل المشغلين. كانت لدى لويس بوردرز فكرة مجنونة للسماح للناس بطلب البقالة عبر الإنترنت وتسليمها إلى منازلهم. وفعلًا قررت بناء شركة WebVan واستطاعت هذه الشركة جمع 3.5 مليون دولار في جولة التمويل الأولى لها من خلال عدة مستثمرين عام 1997، واستثمرت لاحقًا شركة سيكويا لرأس المال المخاطر (Sequoia Capital) مبلغًا قدره 50 مليون دولار واستثمر أيضًا شركة سوفت بانك (Softbank Capital) مبلغ قدره 160.3 مليون دولار. 1997: أمازون شركة عامة أبرز الأحداث في الأسواق والمتاجر الإلكترونية: طرحت شركة أمازون أسهمها للإكتتاب لتصبح بذلك شركة عامة، سارع المستثمرين لشراء هذه الأسهم مباشرة وباعت شركة أمازون السهم آنذاك بسعر 18 دولار أمريكي مما رفع قيمتها السوقية إلى 54 مليون دولار أمريكي في بورصة ناسداك. ساعد هذا الطرح في البورصة الشركة على تأمين المال اللازم لعمليات النمو والاستحواذ على الشركات الناشئة أو حتى المنافسة! كما وصل عدد المستخدمين في موقع أمازون إلى المليون، ووصلت قيمة المعاملات على الموقع 148 مليون دولار أمريكي. يستمر ازدهار أسواق المزادات الإلكترونية الممثل بموقع إيباي ويحقق مليون عملية بيع بنجاح. 1998: إطلاق محرك البحث غوغل Google وإطلاق موقع باي بال PayPal بدأت شركة أمازون بيع الموسيقى والفيديوهات، كما بدأت أيضًا في التوسع دوليًا وذلك بالاستحواذ على بعض بائعي كتب عبر الإنترنت في المملكة المتحدة وألمانيا، ووصلت قيمة المعاملات عبر موقع أمازون إلى 610 مليون دولار. كما توسعت الشركة لتشمل أسواق جديدة وذلك من خلال طرحها نسخة من موقعها مخصصة لألمانيا ونسخة أخرى للمملكة المتحدة. إطلاق محرك البحث غوغل Google أطلق لاري بيج وسيرجي برين (وهما طالبين من طلاب الدكتوراه في علوم الحاسوب في جامعة ستانفورد) محرك البحث غوغل رسميًا للعلن، عملت الشركة بواسطة خوارزمياتها على فهرسة المواقع والصفحات الإلكترونية بطريقة تسهل للمستخدمين إمكانية البحث والوصول إلى معلومة معينة بطريقة سهلة جدًا. مع أنه كان هنالك محركات بحث أخرى إلا أنهما كانا يعتقدان بأن محرك البحث الّذي يقوم بتحليل العلاقات بين مواقع الشبكة الإنترنت من شأنه أن يوفر ترتيبًا أفضل لنتائج البحث من النتائج الّتي كانت توفرها المحركات المشهورة آنذاك وهي طريقة ترتيب النتائج بحسب عدد مرات ظهور المصطلح الّذي تبحث عنه في صفحات الإنترنت. وبالفعل اختبرا هذه الفرضية كجزء من دراستهما للدكتوراه وبالفعل أعطت نتائج جيدة. ليسطروا بذلك إحدى أهم محركات البحث في العالم الأمر الّذي أضاف سهولة بالغة في آلية الوصول للمواقع والمتاجر الإلكترونية. إطلاق موقع باي بال PayPal كنظام دفع للتجارة الإلكترونية أطلق موقع باي بال لتقديم حلول الدفع الإلكتروني، وهو موقع وِب تجاري يسمح للمستخدم بتحويل المال عبر الإنترنت إذ يمكن للمستخدم إرسال المال إلى الآخرين أو استقبال أموال. تعد خدمة العملة الإلكترونية بديلة عن الطرق الورقية التقليدية كالشيكات أو الحوالات المالية. يذكر أن شركة باي بال ناتجة عن دمج شركة Confinity للدفع الإلكتروني مع شركة X.com ليعاد بناء العلامة التجارية لاحقًا في عام 2000 وتصبح رسميًا باي بال PayPal لتكون بذلك الشركة الرائدة لتحويل المال إلكترونيًا بطريقة آمنة. 1999: إطلاق شركة علي بابا Alibaba أبرز الأحداث في الأسواق والمتاجر الإلكترونية: تستمر شركة أمازون بالتوسع وتضيف إلى متجرها الإلكترونيات الاستهلاكية وألعاب الفيديو والبرامج وأدوات تحسين المنزل والألعاب. أصبحت التجارة الإلكترونية حديث الساعة وبدأ العديد من المستثمرين وأصحاب الأموال في التفكير بالدخول في هذا السوق الناشئ للحصول على أكبر حصة ممكنة. إطلاق شركة علي بابا Alibaba للتجارة الإلكترونية أسس جاك ما مع 17 صديقًا له جمعهم كلهم في شقته في مدينة هانغتشو ليكشف لهم عن فكرة إنشاء شركة جديدة للتجارة الإلكترونية وافق الجميع على المشروع وجمعوا 60 ألف دولار أمريكي لإطلاق موقع من أنجح الأسواق الإلكترونية على الوِب أسماه علي بابا (Alibaba). ومن ناحية طريقة عمله يعمل الموقع كسوق عبر الإنترنت للشركات لبيع منتجاتها لشركات أخرى أي (Business to Business). لكنها لم تنطلق لتبيع منتجات إلى المستهلك حتى بدأت سوق تاو باو (Taobao) وذلك عام 2003، والذي يبيع فيه التجار البضائع والمنتجات مباشرة إلى المستهلكين. 2000: إطلاق منصة OsCommerce للتجارة الإلكترونية وأداة Google AdWords أبرز الأحداث في الأسواق والمتاجر الإلكترونية: أتاحت أمازون الفرصة للتجار لعرض منتجاتهم وبضاعتهم كما استمرت الشركة بالتوسع لتشمل أسواق جديدة وذلك من خلال طرحها نسخة من موقعها مخصصة لليابان، ونسخة أخرى لفرنسا. استطاع جاك ما مؤسس شركة علي بابا من جمع 20 مليون دولار أمريكي من المستثمرين بقيادة مجموعة "سوفت بانك" اليابانية وذلك بعد عام واحد فقط من تأسيس الشركة. الإعلان عن تطوير خدمات الجيل الثالث 3G للهواتف الذكية. مما جعل أشياء كثير ممكنة مثل عقد المؤتمرات عبر الفيديو وإرسال مرفقات بريد إلكتروني كبيرة ممكنة. إلا أنه كانت هذه الخدمة غالية الثمن. وعلى الرغم من انخفاض أسعار الأجهزة إلى حدود 300 - 700 دولار أمريكي ولكن أدى هذا الإعلان لزيادة الرهان على مستقبل سوق الهواتف الذكية أما بالنسبة لخدمة الجيل الثالث فكانت غالية نسبيًا ولم يتشجع الكثير من الناس لشراء هذه الخدمة. منصة OsCommerce التجارة الإلكترونية مفتوحة المصدر أطلق هارالد بونس دي ليون مشروع جانبي -على حد قوله- أسماه مشروع التبادل OsCommerce وهو ومنصة مخصصة للتجارة إلكترونية وهي مفتوحة المصدر تتيح بناء متجر إلكتروني على الإنترنت ويمكن تشغيلها على أي خادم وِب مثبتٌ عليه لغة البرمجة PHP ونظام قواعد البيانات MySQL. إطلاق أداة غوغل أدوردز Google AdWords قدمت شركة غوغل عام 2000 أهم أداة ساعدت على تقدم التجارة الإلكترونية ألا وهي أداة غوغل أدوورد والتي أتاحت لشركات التجارة الإلكترونية الإعلان عن متاجرهم ومنتجاتهم إلى الأشخاص الذين يبحثون عنها في محرك البحث غوغل. سرعان ما بدأت معظم المتاجر الإلكترونية باستخدام هذه الأداة، وتكون طريقة الدفع لشركة غوغل فقط عندما يقوم الأشخاص بالنقر على إعلانك أي كان الإعلان الدفع بالنقرة (Pay Per Click). 2001: عام مليء بالمفاجآت أبرز الأحداث في الأسواق والمتاجر الإلكترونية: الإعلان رسميًا عن إتاحة خدمات الجيل الثالث 3G للمستخدمين في اليابان كإصدار تجريبي من قبل شركة NTT DoCoMo. إعلان متجر Costco التقليدي عن افتتاحه متجر إلكتروني المخصص للبيع بالجملة للتجار أي يعمل الموقع نموذج من شركة إلى شركة (Business to Business). حققت شركة باي بال نموًا هائلًا إذ بلغ عدد المستخدمين النشطين على منصة باي بال 10.2 مليون حساب شخصي و2.6 مليون حساب تجاري في 39 دولة حوال العالم، كما بلغت التعاملات المالية 3.1 مليار دولار أمريكي، يعزوا معظم المحللين أن السبب الأساسي للنمو هو أنها رخيصة جدًا إذ كانت أرخص حتى من حوالة بريدية والطوابع الخاصة بها كما أن السبب الأخر هو عدم الحاجة لبطاقة إئتمان كما قدمت الشركة في خريف عام 2001 أول ضمان للمستهلك: نص على أن العملاء الّذين فشلوا في استلام البضائع المشتراة من بائعي يستخدمون حسابات باي بال معتمدة سيعوضون بتكلفة المنتجات بالكامل من قبل الشركة. إلا أنه كانت تعاني الشركة من مشكلة حقيقة في قسم خدمة العملاء والذي أدى لظهور منافسين لها. افتتاح شركة سكريل (Skrill) وعرفت نفسها على أنها مزود محفظة رقمية تتيح مجموعة من خدمات الدفع وتحويل الأموال عبر الإنترنت وموجه للمملكة المتحدة وأوروبا. بعد نجاح فكرة موقع أمازون في جعل موقعها سوق إلكتروني عكف متجر إيباي أيضًا لإضافة هذه الميزة وسمح للبائعين بفتح متجر داخلي خاص بهم لعملائهم على أساس منتظم، مما يحاكي الشهرة المتزايدة لحلول التجارة الإلكترونية المماثلة عبر الإنترنت. تطوير برنامج iTunes من شركة آبل قدمت شركة برنامج ايتونز (Apple iTunes)، وهو برنامج حاسوب لتشغيل وتحويل الموسيقى إلى صيغة رقمية مضغوطة وهي MP3 مضغوط، والّتي كانت شائعة الاستخدام في أجهزة الحاسوب والأجهزة الرقمية الأخرى. في وقت لاحق من نفس العام، بدأت شركة آبل في بيع جهاز iPod، وهو مشغل محمول خاص للموسيقى ذات الصيغة MP3، والذي سرعان ما أصبح الرائد في سوق. والآن يتوفر تطبيق آي تيونز طريقة لشراء الأغاني والأفلام والبودكاست المفضلة لديك. الحلول التي مهدت لانفجار فقاعة الإنترنت هل تذكر التحديات الّتي تعرضت لها منظومة التجارة الإلكترونية؟ لاحظ أن معظمها وجد له حلّ مخصص واحترافي ساعد على بلورة الفرص الموجودة في هذا السوق. زاد إقبال الناس على إنشاء الشركات الإلكترونية وتحديدًا الشركات الّتي لها موقع إلكتروني والّتي كانت تعرف آنذاك بشركات الدوت كوم في إشارة لوجودها الإلكتروني. انتشرت ثقافة ريادة الأعمال بين شباب الجامعات وكانت هنالك العديد من القصص لشباب أصبحوا أثرياء بهذه الطريقة، ولتسريع نموهم يحصل هؤلاء على قروض من البنوك لتمويل مشاريعهم، فيما نجح كثيرون في إقناع المستثمرين بالاستثمار في مشاريعهم. أصبحت الشركات الإلكترونية حديث الشارع الأمريكي لم يقتصر الحديث بين المستثمرين فقط وإنما كان حديث كلّ الناس. العديد من الشباب في ذلك الوقت وخصيصًا طلاب الجامعات الأمريكية كانوا يتحدثون عن أفكارهم وكيف يحاولون الدخول في هذا السوق الجديد، وكيف سيتمكنون من إنشاء شركة ناشئة قائمة على فرد واحد أو فريق صغير من الأصدقاء تقدم منتجًا أو خدمة عبر الإنترنت، وتحصل على تمويل من المستثمرين بالدخول إلى البورصة وعالم الاكتتاب والمال والملايين. ولجأ الكثير من الشباب إلى بناء هذه الشركات من غرف نومهم أو من مواقف سياراتهم دون أن يفكروا حتى في أن يكون لشركاتهم مقرات أو حتى أن يسجلوها كشركة رسمية على الأقل، وإنما اقتصر نظرهم على وجودها القائم على الإنترنت من خلال موقعها الإلكتروني. تساهل البنوك والبورصات والمستثمرين مع الشركات الناشئة لم يكُن مبالغة الناس لتصوراتهم عن مستقبل هذه الشركات أمرًا مستغربًا لأنه حتى البنوك والبورصات آنذاك قدمت العديد من التسهيلات لهذا النوع من الشركات وفتحت بورصة ناسداك والبورصات الأمريكية أبوابها أمام هذه المؤسسات للحصول على استثمارات لمواصلة عملها. تجاهل العديد من المستثمرين بحماقة القواعد الأساسية للاستثمار في سوق الأوراق المالية، مثل تحليل نسب السعر إلى الربحية، ودراسة اتجاهات السوق، ومراجعة مخطط الأعمال ونموذج العمل. وبدلًا من ذلك أصبح المستثمرون وأصحاب المشاريع مشغولين بالأفكار الجديدة الّتي لم تثبت نجاحها في السوق بعد. حتى من كان يملك بضعة آلاف من الدولارات من الناس وسمع بهذه الظاهرة لجأ فورًا إلى استثمار أمواله في تلك الشركات. التدفق الكبير للأموال من خلال شراء الأسهم الشركات أدى لرفع سعر هذه الشركات بصورة كبيرة، لتصبح لدى الشركات قيمة سوقية كبيرة في فترة زمنية قصيرة. المبالغة في التسويق بدون اكتمال بناء الشركات الكثير من الشركات الناشئة الّتي ظهرت لم يكن لدى القائمين عليها خطة لاستخلاص الأرباح وتحقيقها، معظم الشركات كانت تخسر المال وما تحصل عليه من المستثمرين يذهب في التكاليف التشغيلية. كان هناك حديث على أن الأرباح ستأتي مستقبلا وأنها مسألة وقت فقط، بينما الخسائر كانت هي الّتي تتزايد شهرا بعد آخر. في تلك الحقبة شهد التلفزيون الكثير من الإعلانات لتلك الشركات، وركزت معظمها على التسويق والتوسع أملًا منها في تحقيق حصة سوقية جيدة ولكن بدون التفكير في طريقة فعالة لجني الأرباح، وكما نعلم فإن تلك الإعلانات تكلف الملايين من الدولارات أضف إليها التكاليف التشغيلية ليزداد بذلك معدل استنزاف المال في تلك الشركات. شركات جمعت الملايين ظهرت العديد من الشركات المغمورة في هذه الفترة وكان من بينها هي شركة Pets.com المتخصصة في بيع مستلزمات الحيوانات الأليفة، وكان هنالك رهانات كبيرة عليها إلا أنه من الملاحظ غياب النموذج الربحي لهذه الشركة، إذ كان القائمون على هذه الشركة يرغبون فقط في أخذ حصة سوقية جيدة من 24 مليار دولار الّتي ينفقها الأمريكيون على الحيوانات الأليفة. فقط وبهذه السهولة وصلت القيمة السوقية للشركة إلى 300 مليون دولار أمريكي! هناك أيضًا شركة Webvan الّتي تحدثنا عنها سابقًا والّتي استطاعت جميع الكثير من الأموال وذلك لأنها حلت مشكلة توصيل الطلبات الّتي كانت عقبة كبيرة في نمو التجارة الإلكترونية وهذا الأمر ساعد على نموها وتشجيع المستثمرين في ضخ أموالهم فيها. كانت مبيعات الشركة تبلغ 178.5 مليون دولار أمريكي، ولكن كان لها أيضًا حجم إنفاق كبير وقدره 525.4 مليون دولار، ومع ذلك لم يكن ذلك ليثني من عزيمة المستثمرين والمضاربين في وضع أموالهم فيها وبلغت قيمتها السوقية قبل فقاعة الدوت كوم حوالي 4.8 مليار دولار أمريكي. من الجدير بالذكر أن شركة WebVan أعلنت إفلاسها في عام 2001 خلال فقاعة الدوت كوم وذلك بسبب منهجية التوسع الّتي فرضها المستثمرين، بالإضافة إلى سوء إدارة الشركة، وبلغت خسائر الشركة حوالي 800 مليون دولار، وتبرعت بجميع الأطعمة غير القابلة للتلف لبنوك الطعام المحلية. وكذلك شركة Pets أعلنت إفلاسها أيضًا. عمومًا كانت توقعات الناس لمستقبل هذا النوع من الشركات الإلكترونية غير واقعية نهائيًا. ومع استمرار أصحاب المشاريع الناشئة بالمبالغة بإمكانيات هذه الشركات على أمل منهم أن يصبحوا من أصحاب الملايين أو أصحاب المليارات مثل مارك كوبان الّذي باع شركته (Broadcast.com) بمبلغ 5.7 مليار دولار أمريكي وأصبح مليارديرًا بين ليلة وضحاها، ومن نمو الكبير للشركات أيضًا مثل شركة أمازون وشركة إيباي، متناسين بذلك أن كلّ شركة من هذه الشركات لم تكن لتحقق ما حققته لولا تبنيها لإستراتيجيات قوية ومحكمة تناقش كافة الأمور المتعلقة بالجانب الربحي والتشغبلي والإداري وو..إلخ للوصول إلى هذا النجاح. انفجار فقاعة الدوت كوم مع بداية الألفية الثانية اكتشف العديد من المستثمرين أن رهاناتهم خاطئة وأن هناك مبالغة كبيرة في أسعار الأسهم، وأن الشركات العاملة في هذا المجال لا تربح، وذلك بسبب غياب النموذج الربحي عن معظم هذه الشركات ومع الإنفاق الكبير لرأس المال بسبب المصاريف التشغيلية ازدادت الأمور سوءًا، والأمر الّذي زاد الوضع تعقيدًا أن الكثير من القائمين على هذه الشركات لا يملكون خبرة في القطاع المالي ولا الإداري لتسيير أمور شركاتهم، وبعضهم سقط في تبذير أموال المستثمرين بالإعلانات والحفلات والمؤتمرات الّتي لا طائل منها. فشلت تلك الشركات في البدء بحصد الأرباح بعد سنوات قليلة من انشائها ودمر ازدياد الخسائر حماسية المستثمرين تمامًا وبث في نفوسهم الخوف والرعب ولجأوا فورًا إلى خيار الإنسحاب. كانت شرارة الإنفجار بدأت مع ظهور التقارير الّتي تحذر من هذه الفقاعة في الصحف الأمريكية والبريطانية؛ لذا تسابق حاملي الأسهم من المستثمرين والمضاربين على بيع الأسهم عند الذروة لتحقيق أرباح جيدة والخروج من السوق بسلاسة الأمر الّذي أدى في نهاية المطاف إلى انهيار كبير لأسهم تلك الشركات، ولأن تلك الشركات قائمة على الأموال الّتي يحصلون عليها من المستثمرين فقد انهارت وأعلنت الكثير منها إفلاسها. اندلعت الأزمة ووصلت الخسائر الإجمالية إلى 5 تريليونات دولار أمريكي على الأقل، وتضررت مختلف الشركات بدون استثناءات خلال هذه الفترة العصيبة، وشركات كثيرة أعلنت افلاسها، أما بعضها الآخر فقد سعى للخروج من سوق الأسهم مع تراجع قيمتها السوقية بنسب وصلت إلى 80 في المئة. ويذكر أن سهم أمازون تراجع من 100 دولار إلى 4 دولارات أمريكية للسهم مع خسارة أغلب قيمتها السوقية خلال هذه الفترة. وحتى شركات أخرى لم يكن لها صلة مباشرة بشركات الدوت كوم، مثل شركة الإتصالات كوالكوم (Qualcomm) إذ انخفضت قيمة سهمها إلى 13 دولار بعد أن كان 70 دولار أمريكي، وشركة التكنولوجيا العملاقة سيسكو (Cisco) انخفضت سهمها إلى 15 دولار بعد أن كان 74 دولار أمريكي عمومًا الكثير من الشركات تضررت من هذه الأزمة بالرغم من أنها من الشركات الناجحة. استمرت تأثيرات الأزمة على أسواق المال حتى 2002 و2003 ليبدأ مؤشر ناسداك في التعافي تدريجيًا، ويتجاوز العالم قصة المئات من الشركات الناشئة المفلسة، وليبقى عدد من الشركات على قيد الحياة وإن تضررت كثيرًا وهذا لأنها تملك خطة واستراتيجية منطقية لتحقيق الأرباح. من الجدير بالذكر أنه عندما انتهت أزمة الدوت كوم عكف المستثمرون على نقل استثماراتهم في أماكن أخرى بغرض استثمارها في أصول آمنة أكثر من شركات الدوت كوم، وكانت التوجه الآمن -من وجهة نظرهم- آنذاك هي العقارات، لتبدأ بذلك عملية غرس بذور أزمة جديدة تلوح في الأفق، ولأنه لا أحد يتعلم من التاريخ ولا حتى من أخطائه دخل العالم في منحدر سحيق آخر. وبدأ الشغف مرة أخرى بالاستثمار العقاري يتزايد يومًا بعد يوم، وبدأت عملية النفخ في فقاعة جديدة، كانت هذه الفرصة رائعة للمهووسين بالمضاربة، ومرة أخرى، لم يكن المستثمرون يعلمون أنهم ينفخون في أكبر فقاعة للأصول بعد حادثة الكساد الكبير، أخذت أسعار العقارات بالارتفاع بمعدلات غير مسبوقة سنويًا، لتنفجر فقاعة جديدة أيضًا في 2007 ولتنهار أسعار العقارات بشكل مدوٍ في نهاية مأساوية. ومن يدري لعلنا نشهد إنفجار فقاعة جديدة ولكن هذه المرة ليست في شركات الدوت كوم، ولا حتى في العقارات، وإنما في شركات الذكاء الصنعي! الخاتمة تعرفنا في هذا المقال على جزء من تاريخ التجارة الإلكترونية وتوسعّنا في فهم الصورة الكاملة لبعض الأحداث المؤثرة الّتي غيرت مجرى تاريخ التجارة الإلكترونية وتعرفنا على المشاكل الّتي واجهتها التجارة الإلكترونية وانتهينا بذكر الحلول الّتي مهدت لانفجار فقاعة الدوت كوم. وختامًا عاد الاهتمام مرة أخرى في القطاع التقني عمومًا وقطاع التجارة الإلكترونية خصوصًا، كما شهد أيضًا عودة أصحاب الأموال من بنوك التمويل والمستثمرين المغامرين للاهتمام بهذا النوع من الشركات ولكن هذه المرة بحذر شديد. سنكمل في المقال القادم ما حدث في السنوات اللاحقة وسنرى كيف تطورت التجارة الإلكترونية لتصبح كما هي عليه في يومنا الحالي.
  2. قد تحلّق التوصيات الشفهية بشركتك الناشئة عاليًا؛ إلا أن الإعلان استثمار لا مفر منه في النهاية. إذًا كيف تجعل إعلانك مربحًا؟ يبدأ الأمر بالمقاييس. منذ زمن بعيد، أنفقت حوالي 10000$ على حملة AdWords. وبعد مضي عدة أسابيع، راجعت النتائج: 200 زيارة. أمسكت بمديري بكل حماس وأبلغته الأخبار، متوقعًا منه أن يضرب كفّه بكفّي، لكنه نظر إلي وسألني: “ما هو عدد العملاء الذين حصلت عليهم؟”. كان جوابي: “واحد”. نقر الناس على الإعلانات إلى أن وصلوا لموقعنا وبدأوا بتفحصه، لكن لم يكن لدي أدنى فكرة إن كان المنتج مناسبًا لهم. الإعلان يتعلق بالعملاء، وليس بالزيارات كان النظر إلى عدد الزيارات عوضًا عن عدد العملاء الذين اكتسبتهم مقاربةً خاطئةً. لا أحد يحب الزيارات السلبية. رئيسي لا يحبها. فريق مبيعاتنا بالتأكيد لا يحبها، لأنه سيضيّع الوقت والطاقة وهو يغربل هذه الزيارات التي لم تهتم بأكثر من الاطلاع على الإعلان. وبما أن الحصول على عميل واحد خلال الشهر الماضي تطلب خمس زيارات، فإن هذا لا يعني أن ذات الشيء سيحدث في المرة القادمة. فأحجام العينات الصغيرة تكون غير متوقعة. لن يجلب الاطلاع على الزيارات لوحدها العملاء بطريقة موثوقة، وعدم الحصول على العملاء يعني تقليص الميزانية المحدودة سلفًا. للحصول على الجانب المناسب من الربحية، عليك أن تركز على مجموعة مختلفة من المقاييس عوضًا عن ذلك. المقاييس الثلاثة التي تحتاج لمعرفتها دعنا نفترض أنك تقوم بإطلاق وإدارة استراتيجية إعلانية مدفوعة لمشروع إدارة شركة ناشئة تدعى ProjectStash.io وهي شركة صاعدة قالت عنها TechCrunch أنها Basecamp المقبلة. أعجبت شركة رأس مال مغامر تدعى Investment.io، بالعائدات الشهرية المتكررة لشركة ProjectStash؛ فأنت تتقاضى من العملاء 100$ شهريًا، وعملاؤك متواجدون على مدار العام – أي أنهم استثمروا 100000$. يفرح مؤسسا Project Stash جيل وجاك بنتائجك ويطلبان منك أن تنفق 20% من المال الذي استثمراه على إعلانات تجلب أرباحًا. حتى تضمن إعداد نفسك للنجاح في ذلك، إلى أي المقاييس ستنظر أولاً، وكيف ستبدأ في حسابها؟ هناك ثلاثة أرقام عليك أن تعرفها. لتوضيح بعض الأخطاء الشائعة التي قد ترتكبها الشركات الناشئة، وكيفية معالجتها، سنبسط حساباتها هنا. أولاً، عليك أن تعرف قيمة عملاء ProjectStash الوسطية. إن كنت تتقاضى 100$ من العملاء في الشهر الواحد، وهؤلاء العملاء متواجدون وسطيًا حوالي 12 شهر، فإن القيمة الدائمة للعميل (Customer Lifetime Value (CLV هنا هي 1200$. عليك أن تعرف أيضاً المبلغ الذي تنفقه على كل عميل Cost Per Customer. إن زاوجت بين هذين الرقمين ستحصل على مقياس فعّال وهو نسبة الربح Profit Ratio. إن كانت هذه النسبة أصغر من 1، فأنت تخسر المال. وإن كانت تساوي 1، فأنت تحقق التعادل. وإن كانت فوق 1، فأنت تحقق الربح. في ما يلي مثال واقعي. ستندرج كل حملة تطلقها دومًا في إحدى ثلاث فئات: حملات تنزف نقودًا وحملات تحقق التعادل وحملات تربح المال. كيف تعمل نسبة الربح بعد عدّة أسابيع أطلقتَ ثلاث حملات إعلانية لصالح Project Stash وأصبحت تملك معطيات كافية لتقرر ما إذا كانت هذه الحملات ناجحة أم لا. ها هي حملاتك: حملة إبداعية جدًا تفردت فيها عن غيرك. أنت تجرب أن يكون موضوع الحملة “ساعد أتباعك ليعملوا أفضل، جنبًا إلى جنب”. حملة تعليمية تخبر الناس طريقة استخدام برمجياتك. حملة تقديمية توضح منافع وميزات منتجك وتطلب من الناس تجربته اليوم. سنسمّي هذه الحملة “المال الكثير”. لتكتشف الحملة التي حققت لك المال من بين حملاتك الثلاث، إليك كيف تتعامل معهم مستخدمًا نسبة الربح. بالمناسبة، المبادئ التي نستخدمها لتحليل الحملات هي مبادئ عالمية في كل القنوات الدعائية، سواء كنت تستخدم إعلانات فيسبوك أو إعلانات جوجل أو لينكدإن أو غيرها. 1. الحملة المختلفة أنفقت 4000$ لتكسب عميلين قيمة كل منهما 1200$، وهذا يعني أنك أنفقت 4000$ لتكسب 2400$ في هذه الحملة. أنت تكسب 0.60$ من كل 1$ تنفقه. يظهر بوضوح أن هذه الحملة غير مربحة لأنك تخسر 0.40$ من كل 1$ تنفقه. مرة ثانية، إليك طريقة سهلة للنظر إلى الموضوع: قد تدرك بعد فوات الأوان، بالاعتماد على تحليلاتك، أن الكلام الغريب والفكاهي نوعًا ما في هذه الحملة لم يلقَ صدىً لدى أغلب الناس، لكنه نجح مع بعضهم. أحد هذه الإعلانات كان قريبًا من التعادل بنسبة ربح 0.8. قد تفكر بإعادة النظر في هذا الإعلان بالذات في المستقبل، بجعل اللغةِ مناسبةً عن طريق تغيير الفكرة الأساسية من “ساعد أتباعك ليعملوا أفضل ” إلى “ساعد زملاءك ليعملوا أفضل”، وبإطلاق تجربة جديدة قد تكون مربحة. 2. الحملة التعليمية لنفترض أنك أنفقت 6000$ على هذه الحملة الدعائية التي تخبر الناس بالطريقة التي يمكنهم فيها استخدام برمجيات Project Stash، وأنها جلبت لك خمسة عملاء. أنفقت 1200$ على كل عميل. وبما أن القيمة الدائمة للعميل في المتوسط هي أيضاً 1200$، نسبة الربح الخاصة بك هي 1 أي أنك حققت التعادل. أنت تعلم ،مع هذه المعطيات، أنك على وشك جني المال من هذه الحملة. فيما يلي بعض التحسينات لتفكر فيها كي تستطيع عبور الجسر: خفّض العرض الأعظمي، وهو المبلغ الذي أنت على استعداد لدفعه مقابل كل نقرة. ستحصل على عملاء أقل بسبب ذلك، لكن من تحصل عليهم سيكونون أرخص. إن قمت بهذه المناورة الصغيرة فستجني الأرباح بسهولة. إن استطعت جعل المزيد من الناس ينقرون على إعلانك، ستلاحظ خوارزمية العرض لقناتك الدعائية ذلك وتجعل النقرات أرخص. تستطيع إعلاناتك الجديدة أن تسأل هؤلاء مباشرة ليجربوا منتجك. إن كنت تستخدم جوجل أدوردز، على سبيل المثال، فقدم دعوة إلى إجراء Call to action كـ “جرّبه اليوم” (Try it today) في نسختك الإعلانية كالتالي. 3. حملة “المال الكثير” أنفقت 10000$ على حملة “المال الكثير” وكسبت 17 عميلاً جديدًا. كلفة العميل الواحد أقل من 600$ في حين أن القيمة الدائمة للعميل هي 1200$. خلال سنة واحدة من دورة حياة العميل ستجني ضعفي المبلغ الذي استثمرته في هذه الحملة الدعائية. من الواضح أنها مربحة. نقدم لك في ما يلي فكرة لتفكر بها كي تكسب المزيد من الزبائن وبسرعة، لكنها أقل كفاءة قليلاً: إن زدت العرض، ستدفع أكثر بقليل لتحصل على كل عميل جديد، لكنك ستحصل على عملاء أكثر. سترغب على الأغلب في زيادة العرض إلى النقطة التي تحقق فيها التعادل. لكنك لن ترغب في زيادته إلى النقطة التي تصبح فيها حملتك غير مربحة، لذا احسبها بعناية. بدلاً من أن تكسب 2$ من كل 1$ تنفقه، فإنك بزيادتك للعرض قد تكسب 1.50$ لكنك ستحصل على عملاء أكثر بكثير. الإعلانات المربحة هامة جدًا لشركتك الناشئة، لذا ركّز على نسبة الربح عند قياس نجاح أو فشل حملاتك. سترى فور معرفة مدى الربح الذي تقدمه لك قناة إعلانية معينة إن كان بإمكانك توسيع نطاق القناة وبالتالي تدفع بنمو شركتك. ترجمة - بتصرّف - للمقال Spending money to make money: How we measure our online advertising لصاحبه ANTHONY YU. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  3. يمكن للتسويق الشفوي أن يُشعل الفتيل فحسب، مما يعني أن لا مفرّ من الإعلان المدفوع. إذًا، كيف تجعل إعلانك مربحًا؟ يبدأ الأمر من خلال وضع مقاييس. قبل زمنٍ طويل، أنفقت حوالي 10000$ على حملة غوغل أدوردز (Google AdWords)، وبعد أسبوعين، راجعت النتائج: 200 زيارة. سارعت إلى بمديري بكل حماس لأبلغه الأمر، ظنًا مني أنه سيُثني عليّ، لكنه -عوضًا عن ذلك- رمقني بنظرة ساخطة وسألني: "كم عدد العملاء الذين حصلت عليهم؟". لأجيبه: «واحد». نقر الناس على الإعلانات إلى أن وصلوا لموقعنا وتفقدوه، لكن لم أكن متأكدًا ما إن كان المنتج مناسبًا لهم. يتعلق الإعلان بالعملاء، لا بالزيارات كان تركيزي على عدد الزيارات -عوضًا عن عدد العملاء الذين جذبتهم- نهجًا خاطئًا. لا أحد يحب الزيارات السلبية. مديري لا يحبها. وفريق مبيعاتنا كذلك لأنه سيُبدد وقته ومجهوده في غربلة تلك الزيارات التي تعني أكثر من مجرد الاطلاع. وإن كنّا قد حصلنا على عميل واحد خلال الشهر الماضي بعد خمس زيارات، فهذا لا يعني أن الأمر سيتكرر ثانيةً. فلا يمكن بناء التوقعات على أساس عينات بسيطة. وإن كان تركيزك منصبًا نحو الزيارات فحسب، فستعجز عن جلب العملاء، وهذا يعني تقليص الميزانية (الضئيلة أصلًا). إن كنت تودّ الوصول للجانب الصحيح من الربحية، فيتوجب عليك أن تركز على مجموعة مختلفة من المقاييس عوضًا عن ذلك. المقاييس الثلاثة التي تحتاج لمعرفتها لنفترض أنك مسؤول عن إطلاق وإدارة استراتيجية إعلانية مدفوعة لشركة إدارة مشاريع ناشئة تدعى ProjectStash.io، وهي الشركة التي قال عنها موقع TechCrunch أنها خليفة Basecamp. أعجبت حاضنة أعمال تدعى Investment.io بالعائدات الشهرية للشركة، حيث تتقاضى من عملائها 100$ شهريًا على مدار عامٍ كامل، مما دفع حاضنة الأعمال لدفع 100000$ كاستثمار. يسعد جيل وجاك (مؤسسا Project Stash) بنتائجك، فيطالبانك باستثمار 20% مما حصلا عليه من حاضنة الأعمال في إعلانات تجلب المزيد من الأرباح. والآن، لتضمن إنجاز المهمة بنجاح، أي المقاييس عليك التركيز عليها أولاً، وكيف ستبدأ في حسابها؟ هناك ثلاثة أرقام عليك أن تعرفها. ولتوضيح بعض الأخطاء الشائعة التي قد ترتكبها الشركات الناشئة، وكيفية معالجتها، سنبسط الحسابات. أولاً، لا بدّ من معرفة القيمة الوسطية لعملاء ProjectStash. إن كنت تتقاضى 100$ من العملاء في الشهر الواحد، وهؤلاء العملاء متواجدون وسطيًا حوالي 12 شهرًا، فإن القيمة الدائمة للعميل (Customer Lifetime Value تختصر إلى CLV) هي 1200$. ويتوجب عليك أيضًا معرفة المبلغ الذي تنفقه على كل عميل Cost Per Customer. ستحصل -بمزاوجة هذين الرقمين- على مقياس فعّال وهو نسبة الربح (Profit Ratio). إن كانت النسبة أصغر من 1، فهذا دليل على خسارتك للمال. وإن كانت تساوي 1، فتلك نقطة التعادل. وإن كانت أكبر من 1، فأنت تحقق ربحًا. في ما يلي مثال عملي. دومًا ما ستندرج كل حملة إعلانية تطلقها تحت إحدى الفئات الثلاث التالية: حملة تستنزف مالًا نقودًا، وأخرى تحقق التعادل، وأخيرة مُربحة. كيف تعمل نسبة الربح؟ مرّت الأسابيع بسرعة، وكنت قد أطلقتَ ثلاث حملات إعلانية لصالح Project Stash، وبين يديك معطيات كافية لتقرر ما إن كانت تلك الحملات ناجحة أم لا. ها هي حملاتك: حملة شديدة الإبداعية، تفردت بها عن البقية.اختبرت خلالها عبارة «ساعد أتباعك ليعملوا أفضل، جنبًا إلى جنب» كقالب للحملة. حملة تعليمية تخبر الناس طريقة استخدام برمجياتك. حملة تقديمية توضح منافع وميزات منتجك وتطلب من الناس تجربته اليوم. سنسمّي هذه الحملة «المال الوفير». لتكتشف أي الحملات حققت لك المال بالفعل، إليك كيفية التعامل مع كلٍ منها باستخدام نسبة الربح. بالمناسبة، المبادئ التي نستخدمها لتحليل الحملات الإعلانية هي مبادئ شاملة تغطي جميع القنوات الدعائية، سواء كنت تستخدم إعلانات فيسبوك أو جوجل أدوردز أو لينكدإن، ...إلخ. الحملة شديدة الإبداعية أنفقت 4000$ لتكسب عميلين قيمة كل منهما 1200$، وهذا يعني أنك أنفقت 4000$ لتكسب 2400$ في هذه الحملة. أنت تجني 0.60$ لقاء كل 1$ تنفقه. من الواضح أن هذه الحملة غير مربحة كونك تخسر 0.40$ من كل 1$ تنفقه. لنُلقي نظرة أبسط على الموضوع: قد تدرك متأخرًا، بناءًا على تحليلاتك، أن الأسلوب الغريب والفكاهي نوعًا ما لهذه الحملة لم يلقَ صدىً لدى الغالبية، لكنه نجح مع البعض. كان أحد هذه الإعلانات قريبًا من نقطة التعادل (بنسبة ربح 0.8). وربما تفكر بإعادة النظر في هذا الإعلان بالذات في المستقبل، بتحسين لغة خطابه عن طريق تغيير القالب الأساسي من (ساعد أتباعك ليعملوا أفضل ) إلى (ساعد زملاءك ليعملوا أفضل)، وبإجراء تجربة جديدة قد تكون مربحة. الحملة التعليمية لنفترض أنك أنفقت 6000$ على هذه الحملة الإعلانية، والتي تخبر العملاء من خلالها بطريقة استخدام برمجيات الشركة، وجذبت لك الحملة خمسة عملاء. هذا يعني أنك أنفقت 1200$ على كل عميل. وبما أن القيمة الدائمة للعميل في المتوسط هي أيضاً 1200$، نسبة الربح الخاصة بك هي 1 أي أنك حققت التعادل. أنت تعلم، بفضل هذه البيانات، أنك على وشك جني المال من هذه الحملة. فيما يلي بعض التحسينات لتساعدك في تجاوز العوائق: خفض عرضك الأقصى، وهو ما أنت على استعداد لدفعه مقابل كل نقرة. ستحصل على عملاء أقل بسبب ذلك، لكن سيكونون أرخص. إن قمت بهذه المناورة البسيطة، فستجني الأرباح بسهولة. إن استطعت جعل المزيد من الاشخاص ينقرون على إعلانك، ستلاحظ خوارزمية العرض لقناتك الدعائية ذلك وتجعل النقرات أرخص. يمكن لإعلانك الجديد -ضمن حملة شركة Project Stash- أن يطلب من عملائك، وبشكلٍ مباشر، اختبار منتجك. على سبيل المثال، إن كنت تستخدم جوجل أدوردز، فاستخدم دعوة إلى إجراء Call to action كعبارة (جرّبه اليوم - Try it today): حملة (المال الوفير) أنفقت 10000$ على حملة "المال الوفير" وكسبت 17 عميلاً جديدًا. تكلفة العميل الواحد أقل من 600$ في حين أن القيمة الدائمة للعميل هي 1200$. خلال سنة واحدة من دورة حياة العميل ستجني ضعف المبلغ الذي استثمرته في هذه الحملة الإعلانية. من الواضح أنها مربحة. إليك فكرة قد تساعدك لتكسب المزيد من الزبائن وبسرعة، لكنها أقل كفاءة قليلاً: إن زدت العرض، ستزيد تكلفة الحصول على عميل جديد بعض الشيء، لكنك ستجذب عملاء أكثر. في الغالب، سترغب في زيادة العرض لتصل لنقطة التعادل. لكن قد تصل بك الزيادة إلى النقطة التي تخسر فيها حملتك، لذا تعامل مع الأمر بحذر. بدلاً من أن جنيك 2$ لكل 1$ تنفقه، فإنك -بزيادتك للعرض- قد تكسب 1.50$ فحسب، لكنك ستجذب عملاء أكثر بكثير. الخلاصة الإعلانات المربحة هامة جدًا لشركتك الناشئة، لذا ركّز على نسبة الربح عند قياس نجاح أو فشل حملاتك. كلما سارعت في تحديد مدى ربحية قناة إعلانية معينة، بات بوسعك زيادة نطاقها، وبالتالي دفع عجلة نمو شركتك نحو الأمام. ترجمة -وبتصرف- للمقال Spending money to make money in online advertising لصاحبه ANTHONY YU
  4. أخبرني إن سمعت أمرًا كهذا من قبل: إذًا، هل يجب أن تركز الآن على تطوير Adwords بما أنه يأتي بعوائد مادية أم على تطوير البانرات بما أنها ﻻ تعود بشيء؟ أم توقف برنامج التسويق بالعمولة بما أنه مضيعة للوقت أم تزيد جهودك فيه؟ أم تترك كل ذلك وتبحث عن قنوات تسويقية جديدة؟ لم يكن ما سبق افتراضات تخيلية مني، بل كانت نتائج محادثات حقيقية مع عدد غير قليل من الشركات الناشئة في الشهور الماضية أغلبها في فعاليات SxSW (احتفالية سنوية في ولاية تكساس للإعلام التفاعلي والأفلام والمؤتمرات). استخدم من تحدّثتُ معهم نفس القنوات الإعلانية المذكورة، بتكاليف في حدود تلك المُشار إليها آنفا؛ ولم تنج شركتي أنا WP Engine من الأمر قبل عامين، لذا أريد تقديم بعض النصائح إليك: “الحد الأقصى لمساحة الجرد” هو الإجابة على سؤال “هل يجب أن أطور تلك القناة؟” عادة ما يتكرر سؤال “هل يجب أن أنفق أكثر على تطوير Adwords أم أبحث عن كلمات مفتاحية جديدة، أم أركز على حملة تسويقية جديدة بالكامل؟”. والإجابة -المتكررة - وغير المقبولة هي “الأمر يعتمد”. أنظر إلى الأمر من ناحية أخرى، ففي مجال الإعلانات، يكون الجرد الذي لدي Inventory مرادفًا لكل المساحة المخصصة للإعلانات؛ فإن كان الأمر في مجلة مثلًا، فهذا يعني كل المساحة المربعة المخصصة للإعلانات. أما في Adwords فهذا يعني العدد الأقصى للنقرات التي يمكن أن تحصل عليها من الكلمات المفتاحية المرتبطة بإعلانك؛ فإن كنت تحتل المرتبة الأولى لكلمة مفتاحية بعينها فهذا يعني أنك تحصل على العدد الأقصى من النقرات لكل كلمة بالفعل، ومن ثمّ فأنت تحتل أقصى مساحة جرد ممكنة، وهناك مساحات أكثر للمعلنين الآخرين، لكن Adwords ﻻ يسمح لك إﻻ بفتحة واحدة، لذا فهذا هو العدد الأقصى المتاح لك. بناءً على تلك المعطيات، انظر في المساحة الإضافية التي يمكنك الحصول عليها والتي تظن أنها متاحة لك في Adwords إن كنت في مراتب متأخرة للكلمات المفتاحية التي تهمك أو كانت هناك كلمات مفتاحية أخرى لم تضعها في حسابك. وهكذا فمن الحكمة أن تطور إعلاناتك بسبب وجود مبيعات أكثر لك في Adwords، ومن الأسهل والأرخص أن تطور حملة موجودة بالفعل على أن تبدأ في واحدة جديدة، كما أنك قد توفر بعض المال من التكاليف التي كنت تدفعها في البداية. لكن على أي حال، فذلك الوضع لم يكن حالتنا في WP Engine، فمثلًا كنا نحتل المرتبة الثالثة في كلمة Writing، والثالثة الطبيعية (Organic) لعبارة Wordpress Hosting، والأولى لـ Managed WordPress Hosting، وذلك يعني أن تلك اﻷخيرة قد تكون أكثر كلماتنا المفتاحية دقة، وكانت الزيارات الآتية من الكلمات المفتاحية تقل مع الوقت، وبالتالي فإن تطوير الكلمات المفتاحية في Adwords لم يكن ذا أهمية بالنسبة لنا. فلم يكن لدينا مساحة إعلانية كبيرة، بل ربما أقل من الضعف، وبالتالي فلن تكون لدينا فرصة للنمو حتى لو أنفقنا أموالًا طائلة على تحليل سلوك العملاء وكنا مستعدين لخسارة بعض المال عن كل عملية بيع. لذا فإن نصيحتي لك هي أن تبحث عن حملات أخرى يمكن أن تضاعف نشاطك التجاري بمجرد أن تصل إلى حدود مساحتك الإعلانية. ﻻ فائدة من الشك حين تفشل في حملة إعلانية فإنك تبقي عليها قائمة مع ترشيد الإنفاق فيها، ولعلك تقول حينها: لقد وجدت أن هذا النمط من التفكير خاطئ في أغلب الحالات، ورغم أني ﻻ أملك بيانات أضعها بين يديك في هذه النقطة إﻻ أني سأحدثك من منظور تجربتي الشخصية في WP Engine وsmartBear؛ فقد شاركت في أكثر من مئة حملة على مدار الأحد عشر عامًا الفائتة، وأقول لك إن الحملات التي بدأت بداية سيئة ظلت سيئة إلى النهاية. ربما بسبب أن أسلوبك سيتحسن بالفعل في الحملة الثالثة، لذا فالفشل المبكر -رغم جودة رسالتك التسويقية - يعني أنها قناة تسويقية سيئة، فالتكرار يحسّن الوضع تدريجيًا لكن ليس بقدر كبير وملحوظ، لذا ﻻ يمكنك الحفاظ على قناة تسويقية ظهر فشلها من بدايتها. إن الفشل هنا قد يعني أنك ﻻ تفهم تلك القناة تماما، وهذا لن يتحسن بالتكرار، فأوقف العمل في تلك القناة مبكرًا وانطلق للبحث في قنوات أخرى. الموقع يعلو على الجميع إن التطوير الذي تقوم به في موقعك يفوق أهميةً ذلك الذي تقوم به في الحملات التسويقية المنفردة، وترى سبب ذلك في تاريخك التسويقي، فكل الحملات التسويقية قادت إلى هنا، لذا فإن تحسّنا بنسبة 10% في معدل الارتداد Bounce Rate من صفحة الأسعار يعني زيادة في الربح حتى 10% في كل الحملات: المدفوعة والطبيعية أو التوصيات الشفهية (Word Of Mouth). قد يساعدك تطوير صفحات الهبوط أيضًا، فرغم أن النص الحرفي ﻻ يمكنك تكراره في مكان آخر، لكن يمكن استخدام الصيغة التي زادت معدل النقرات، والهيئة التي تحصل بها على عنوان البريد بدل الحصول عليه بالتسجيل المباشر، أو الرسالة التي أرسلتها إلى شريحة مستخدمين وكان يمكن استخدامها في حملات تسويقية متعددة. تأثير التطوير في الشركات الناشئة الجديدة كبير في الغالب، وقد يكون في أي جزء من الموقع، فقد يفتقد موقعك إلى شهادات العملاء أو صفحات الشرح (Demo) أوأنها موجودة لكن ليست بالجودة المطلوبة، أو أنك تلاحظ أن شهادات العملاء يجب أن تكون في كل الصفحات في الموقع، أو أنك تريد صفحة رئيسية طويلة أو مصممة جيدًا لزيادة معدل النقرات إلى ثلاثة أمثاله، أو أنك ﻻ تضع إجراءً (Call To Action) قويًا للزائر في الموقع، أو ربما تكون صفحة التسعير مشوِّشة قليلًا للزائر، أو كان الخطّاف الرئيسي يدفع الناس بعيدًا عن الموقع. لا تملك الكثير من البيانات المهمة حين تكون شركتك صغيرة، لذا فإن أغلب التغير الذي تراه يكون بسبب التقلبات العشوائية وليس بسبب نتائج حقيقية، حتى لو كنت تستخدم أحد تلك اﻷدوات التي يفترض أن تساعدك في الإحصائيات. والشاهد أنك يجب أن تسعى خلف النتائج والتأثيرات الكبيرة، وتعدّ نفسك قد تعلمت أمرًا جديدًا بناءً على هذا الأساس. فإن كنت تحصل على تسجيل واحد في اليوم فإن تطويرًا بنسبة 10% تعني تسجيلًا واحدًا في اليوم وتحتاج حينها إلى تسجيلين في اليوم، وستعرف بنفسك إن كنت تحصل على تغيير كبير. نصيحتي للميزانيات المحدودة حاول في قنوات كثيرة على قدر استطاعتك بالسرعة التي تستطيعها، وهذه النصيحة للتسويق عبر الإنترنت لحالات الميزانيات المحدودة، فالميزانيات الكبيرة في التسويق تختلف تمامًا في التوجيهات التي يجب أن تتبعها. ابحث عن تلك القنوات التي تعود بنتيجة سريعة ثم زدها إلى المساحة الكاملة التي لديك، وبالنسبة لقنوات مثل برامج التسويق بالعمولة حيث ﻻ يكون الأمر مجرد كتابة شيك كبير وانتظار النتيجة، فيمكنك حينها أن تجمع فريقًا كاملًا لاستخراج أقصى قيمة ممكنة، فحقيقة أنك تحرق الكثير من المال على أمور ﻻ تعود بالربح هي بالضبط ما تحتاج إليه، فالحرق السريع للمال أمر جيد إن كان يعني التعلم السريع أيضًا. لكن إن كنت مقيدًا بميزانية، فاستخدم حدود المساحة التي لديك لتقرر إذا كان يجب أن تخرج من القنوات التي لديك سريعًا أو تطور موقعك أولًا قبل القنوات، وﻻ تفرح بالنتائج الصغيرة وغير القابلة للقياس. ترجمة -بتصرف- لمقال Solving the Low-Budget Online Marketing Dilemma لصاحبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Vecteezy
  5. سنكمل اليوم سلسلة SEO للمدونين وسنلقي نظرة في هذا الجزء على شراء إعلانات جوجل وكيف يمكن أن تساعدك في جلب التدفق traffic إلى مدونتك. الأمر منطقي جدا، أنت تدفع لجوجل، وهم يقومون بتوجيه التدفق إلى مدونتك. هذه هي الطريقة التي يسير بها الأمر. يجب ألّا تدفع مقابل الخدمة التي لا تعمل. تعمل خدمة إعلانات جوجل بالطريقة التالية: تقوم الخدمة على نظام الدفع مقابل النقرة Pay-per-click. أنت تُنشئ الإعلان، وذلك الإعلان قائم على الكلمات المفتاحية، في كلٍّ من إنشاء copy الإعلان، وخلف الإنشاء. في كل مرة يرى فيها شخص ما الإعلان (على الشريط الجانبي لصفحة بحث جوجل)، سيُسجل انطباعًا. يمكن للمستخدمين رؤية الإعلان مجانا، لكن في اللحظة التي ينقر فيها المستخدم على الإعلان، يقوم جوجل بفرض السعر عليك. يعتمد السعر الذي يُفرض على العديد من الأشياء: على مدى شعبية (وبالتالي مقدار الطلب) مصطلحات البحث والكلمات المفتاحية الخاصة بك، وكذلك على مقدار الميزانية التي تحددها، مثلا. من المزايا الرائعة لإعلانات PPC هي أنّك تملك التحكم بالكامل. حيث تقوم بتحديد ميزانيتك اليومية، وبالتالي تحدد المقدار الذي تريد دفعه مقابل النقرة. وهذا الشيء جيد جدا إذا كنت تريد جذب التدفق إلى موقعك فقط. لكن يجب عليك التأكد من وجود شيء يدفع الزائرين إلى إجراء ما بمجرد وصولهم إلى موقعك. وبشكل أساسي، أنت تريد منعهم من مغادرة الموقع قبل الاشتراك في خدمة RSS الخاصة بك. لذلك تأكد من وجود هذه الخيارات على الموقع. التحدي الثاني الذي واجهته مع إعلانات PPC من جوجل هو أنّ مدونتي خاصة بوصفات الطعام، لكن بالكثير من أنواع الطعام المختلفة. لذلك من الصعب جدا كتابة إعلان. في النهاية قررت أن أروّج لوصفات الأطعمة الخالية من الجلوتين على مدونتي (Gluten-free). إذ اعتقدت أنّها من المواضيع الشعبية التي تجذب الناس. قمت بإنشاء الإعلان الموضح أدناه برابط يوجه إلى قسم وصفات الأطعمة الخالية من الجلوتين على مدونتي. وهل نجح الإعلان؟ نعم! لقد قمت بعمل هذا الإعلان من باب التجربة والمتعة، لذلك قمت بتحديد ميزانية الإعلان بـ 5$/ اليوم. لكن كلما أنفقت المزيد على الإعلان، ستزداد الاستجابة التي تحصل عليها. ترجمة -وبتصرّف- للمقال SEO For Bloggers 11: Buying Google Adwords لصاحبته: Rebecca Coleman. 15472-how-to-route-web-traffic-securely-without-a-vpn-using-a-socks-tunnel.zip
  6. عندما بدأت بالتسويق لتطبيق الإنترنت الأوّل لي قبل سنتين تقريبًا بدأت بالطريقة التي يتخيلها معظم الناس: بدأت على الإنترنت. تُعدّ تهيئة المواقع لمُحرّكات البحث SEO أداة قويّة، ولكنه يحتاج إلى الكثير من الوقت، كما أني لست ملمًّا بالكثير حول موضوع التسويق ولم أكن أعرف المدّة الزمنية التي يصبح فيها فعّالًا. في المقابل يمكن إعداد وتهيئة محركات البحث التسويقية والإعلانات على الشبكة العنكبوتية في غضون دقائق، ويمكن لأيّ شخص أن يسجّل في الموقع ويطلق حملته على AdWords. إذا، كيف سيعمل AdWords لأجلك؟كنت أعتقد أنّي أفهم AdWords جيّدًا، حيث أنّي عملت في فريق AdWords API كمتدرّب في شركة Google. سجّلت الدخول في الموقع، وأنشأت حساباً جديدًا، ثم أضفت إليه بعض الإعلانات، وبدأت بانتظار النتائج. كان ذلك عظيمًا، لم أكن مضطرًا إلى مغادرة المكان أو تقديم العروض الفوضوية إلى الناس. يمكن لـ Google أن تخبرني بعدد الأشخاص الذين شاهدوا الإعلان يوميًا. حتى مع مكانتي الصغيرة وكلماتي المفتاحية ذات معدل الاستعمال المنخفض، فإنّي كنت أمتلك ما يكفي للانطلاق. تبيّن لي أن AdWords ليس بسيطًا كما يبدو. ستحتاج إلى صفحات هبوط ذكيّة متقنة الصنع وجيّدة التصميم. لن تكون قادرًا على بيع أي شيء دون وجود حركة زوار ملحوظة، خصوصًا أن نسبة 80% من هذه الحركة لا فائدة منها حتى مع الحملات الجيدة، ومن الأفضل أن لا يكلّفك بعض هذه الحركة الأموال لكل نقرة. بالإضافة إلى ذلك فقد جعل ارتفاع الأسعار من عملية تعلم كتابة الإعلانات، وإدارة الحملات واختبارات A/B وتصميم صفحات الهبوط أمرًا مكلفًا للغاية خاصة في المراحل التمهيدية من العمل. تعدّ كتابة الإعلانات مهارة قيّمة للغاية، ويجب أن تكون هذه الإعلانات موجّهة بعناية لتدفع العميل المحتمل إلى فتح محفظته بدون تفكير. واجهت صعوبة في الإعلان عن منتجي بشكل واضح وجليّ بسبب القيود التي تفرضها الإعلانات ذات النّصوص القصيرة، وقد أنفقت الكثير من المال لأدفع الناس إلى النّقر على الإعلان، ولكنّي كنت أتساءل دائمًا عن سبب عدم رغبتهم في الشراء، كان بالإمكان إضافة الاستبيانات ولكني لا أرى أن الإعلانات النصّية وسيلة صادقة في التواصل مع العميل، وغالبًا ما تساهم العناصر الإضافية في صفحة الهبوط في تقليص معدل التحويل. وبعد عدد من النتائج المخيّبة وإنفاق 150 دولارًا على الإعلانات، لم أحصل على أي شيء، لم أحصل على زبائن جدد، ولم أستطع إدراك السبب الذي يدفع الناس إلى عدم الشراء بعد وصولهم إلى صفحتي، وكان هذا محبطًا جدًّا، فالفشل السريع مفيد فقط عندما تكون في طور التعلم. تكلّمت بالطبع مع بعض الأشخاص بهدف تطوير المنتج، وحصلت على العديد من التعليقات الإيجابية والفرص الجيّدة، ولكن الخروج من دائرة علاقاتي كان هو التحدّي الجديد. أوقفت الحملة وقرّرت تجربة شيء جديد، وكنت مستعدًّا لاستنزاف جميع الخيارات، وبعد عدد من التجارب قرّرت تجربة الاتصال غير المرتّب Cold Calling. الهاتف، روبرت. روبرت، الهاتفلا أحد يحبذ الاتصال بالغرباء أو ما يُعرف اصطلاحًا بـ"الاتّصال البارد" (Cold Calling)، فهو لا يجدي نفعًا، ولكنّي لم أشأ الاستسلام، فأجريت بحثًا وحصلت على قائمة من الأرقام، كانت لدي فكرة واضحة عن طبيعة الزبائن الذين سأتعامل معهم، ويمكنني انتقاء أفضل المرشّحين من صفحات المجلات وأدلة الهاتف وصفحات الإنترنت، ولن أخبرك عن قوة فيس بوك أو AdWords في هذا المجال، فقد جمعت معلومات لما يزيد عن 20 عميلًا دون بذل الكثير من الجهد. سارت بسلاسة ودون مشاكل تذكر، ولكن فكرة الاتصال بأناس غرباء لتقديم عرض عن منتج أو ترتيب لقاء كانت فكرة مرعبة. لم أكن خائفًا من الرفض بقدر ما كانت خائفًا من معرفة أن فكرتي كانت سيئة وغير نافعة وأن ما أقوم به ليس سوى مضيعة للوقت. ولكن بعد أن أجريت اتصالًا أو اتصالين وسمعت طلب البريد الصوتي، هنّأت نفسي على تجاوزها لمخاوفها واعتبرت ذلك اليوم يومًا ناجحًا. بعد أسبوع آخر من التهنئة الذاتية والأعذار السيئة، قمت بالفعل بالتواصل مع جهات مختلفة عبر الهاتف، وكانوا جميعًا سعداء بالتحدث معي لبضع دقائق، ولكن فقط عندما لا أحاول بيعهم أي شيء مقدّمًا. عندما راجعت ملاحظاتي من المكالمات السابقة، وجدت أني غالبًا ما كنت أنسى طرح أسئلة معيّنة، أو لا أفلح في جمع المعلومات الوافية التي كنت أرغب في الحصول عليها فعلًا. لديّ بعض التحفّظات من وجهة نظري حول مسألة أنّي أبدو بائعًا، وقد آذاني ذلك كثيرًا في مكالماتي الأولى، لأني اتّخذت من ذلك عذرًا لتجنّب الردّ على الرفض الذي قد ألقاه أو التحضير للمكالمة. ولمعالجة ذلك، بدأت بكتابة جميع تفاعلاتي على الهاتف، ودوّنت الملاحظات حول ما قابلته من اعتراض أو قبول. كنت في بادئ الأمر أقدّم نفسي بعبارتين أو ثلاث أتكلّم فيها عنّي وما أنوي القيام به، وكانت بهذه الصيغة غالبًا: لم يكن هذا جيّدًا، إذ أنّي أستهلّ كلامي بالكثير من المعلومات وأبدو وكأني أحاول بيع شيء ما مقدَّمًا، حتى وإن لم يكن هذا جليًّا؛ لذا أعدت صياغة النصّ بعد بضع مكالمات ليصبح كالتالي: لقد تطوّر الأمر، إذ أنّي بدأت بالحديث عنهم مباشرة وبيّنت لهم أني قد قمت بواجبي تجاههم (أي أنني بحثت عنهم وعلمت ما يقومون به)، وهذا يساعد كثيرًا على التواصل مع الناس، ولكن كن حذرًا من المبالغة في ذلك، فمن المحتمل أن ينقلب الأمر عليك. دفعت هذه العبارات الناس إلى الحديث، وهي طريقة جيّدة لدفع العلاقة الرسميّة إلى الاستمرار، ولكنها ستحددّ كذلك المدى الذي يمكنك إيصال المحادثة إليه، وقد ساعد كلّ ذلك على أن أشعر بالطمأنينة، وأن أنهي المكالمة بشكل لائق. أهمّ ما أدركته هو أنّ الرفض -سواء كان مباشرًا أو غير مباشر- ليس شيئًا مهمًّا بحدّ ذاته، فربما أتنبّه إلى ميزة يمكنني إضافتها، أو يذكّرني أحد العملاء لأمر كنت غافلًا عنه، أو لربّما تتكون عندي صورة واضحة عن طبيعة العملاء الّذين أودّ التعامل معهم بالفعل. على سبيل المثال تحوّلت إحدى المكالمات التي أجريتها إلى حوار ممتع مع رجل يعيش في الجوار، ولديه شغف كبير بمجال ريادة الأعمال، إذ أنه درس هذا المجال في جامعة هارفرد وكان تنفيذيًّا في الشركة الناشئة التي تولّت مهمة بناء أول سكّة قطار من قلب الأراضي الزراعية في البرازيل إلى مدينة ساوباولو، وقد اتّخذ من رعاية الغزلان هواية لما بعد التقاعد، وكان هذا حال الكثير من الأشخاص الذين تكلّمت معهم، إذ أنّ أغلبهم كان رائد أعمال سابق وقد بدأ العمل في مجال رعاية الغزلان ذات الذنب الأبيض كهواية ما بعد التقاعد. منحني ذلك القدرة على التواصل بصفتي شابًّا يحاول البدء بمشروع تجاريّ جديد، وكان للّهجة التي أستخدمها وطبيعة الأسئلة التي أطرحها الأثر الكبير في توطيد العلاقة، فقد استخدمت عبارات مثل "أحاول البدء بمشروع جانبيّ" أو "أحاول فهم السوق" أو "أحاول تلبية احتياجات السوق" وما إلى ذلك من عبارات، وقد توصّلت إلى حقيقة مفادها أنّ بإمكاني تطوير علاقتي بالزبائن تدريجيًّا إلا أنّ عليّ تجنب الظهور بمظهر البائع، كما يجب علي إيجاد سبب يدعوهم إلى الحديث معي مرّة أخرى. قرّرت كذلك أن أجري مقابلات مع هؤلاء العملاء في مدونتي وأوفّر لهم إمكانية عرض مواهبهم فيها، وقد ساهم هذا في توفير المحتوى للمدونة، كما أتاح لي شخصيًّا فرصة إضافة المزيد من العملاء إلى قائمتي الشخصيّة، وكذلك الاستزادة في العديد من جوانب العمل. كان هذا هو السبب الذي سيدعو كلّ هؤلاء إلى التحدّث معي مرّة أخرى. لقد تطوّر الأمر كثيرًا؛ لأنّه سيفتح آفاقاً جديدة في العلاقات، وهو كذلك دعوة مركّزة للعمل، ويقدّم على الفور شيئًا ما للعملاء، ويجعل من المكالمة الأولى مكالمة قصيرة جدًّا. يمكنني التحدّث بما أريده عندما أقابل العميل شخصيًّا وتساعد لغة الجسد على تنظيم ما سأقوله بكل سهولة ويسر. كنت أجلب معي عادة مجموعة من الأسئلة بالإضافة إلى فكرة عن مقالة في المدوّنة، كما كنت أمطرهم بوابل من الأسئلة حول ما يفعلونه عادة لحلّ المشاكل التي كنت أعمل عليها وكنت حريصًا دائمًا على معرفة ما إذا كان بإمكاني تقديم أي نوع من المساعدة إليهم. كان أحد الأشخاص الذي كلّمتهم عبر الهاتف مرتابًا وقد أخبرني بذلك بالفعل، وسألني عن الذي سأجنيه من كل هذا العمل، وقد وضحت له ذلك بكل أمانة وصدق. من المؤكّد أنّ كل جانب استخدمت فيه هذا العرض ـ سواء أكان مثيرًا للشكّ أم لا ـ قد كان مفيدًا، فقد تجاوزت المواعيد المحدّدة للمقابلات عتبة الأسبوع. لقد حقّقت نجاحًا كبيرًا، ووصلت إلى مرحلة كنت مجبرًا فيها على تأجيل المواعيد إلى ما يتجاوز شهرًا كاملًا، إذ كان لدي الكثير من المواعيد والكثير من التدوينات التي يجب عليّ كتابتها. لقد كان العرض الذي قدّمته السبب الرئيسي في تحوّلي الكامل إلى الخطوة التالية، دون أن أتجاهل دور كل تجربة خضتها وكل درس تعلّمته في تحقيق هذا النجاح، فقد تعلّمت الكثير عن عملي من كل زيارة كنت أقوم بها، ومع أنّي لم أحقق نسبة 100% من المبيعات، إلا أنّ هذه العلاقات أسهمت وبشكل كبير في الاقتراب من هذه النسبة. اتّصل بي العديد من الأشخاص بعد مضيّ أسابيع أو أشهر من لقائنا الأول مستفهمين عمّا إذا ما كنت لا أزال أحلّ المشكلات التي تحدّثنا عنها. ولكن...أليس سبب المشكلة أني لم أتعامل مع AdWords بشكل جيّد؟ من المؤكّد أن هذا كان سببًا في المشكلة، ولكني أعتقد أني أدرت الحملة بنفس الطريقة التي يديرها أغلب المهندسين أمثالي. من جهة أخرى لم أكن أملك أي خبرة في مجال التسويق عبر الهاتف، إلا أنّ فيه القليل من العناصر والكثير من حلقات الاستجابة المباشرة. أليس من الأفضل استخدام طرق تسويق مثل AdWord بشكل مستمر؟ ألم يكن ما أنفقته من مال قليلًا؟ نعم ولا. يفضّل استخدام AdWords عندما تكون على دراية بطبيعة عملائك ولغاتهم، كما يساعدك في الحصول على معلومات حول ما يمكنك إنفاقه والحصول على الأرباح. لن يكون الثبات والاستمرار مفيدًا في AdWords إلا إن كنت تجني الأموال باستمرار أيضًا، وتختلف طرق التسويق الأخرى عن بعضها البعض بشكل بسيط، وبغض النظر عن الطريقة التي اتّبعتها فإنّي على يقين بأنّ ما أنفقته كان كثيرًا جدًّا. لا يُمكن القيام بها على نطاق واسعلا يُمكن القيام بشكل شيء على نطاق واسع (scale) لا أحد يشتري مُنتجًا لأن الشّركة التي تبيعه تقوم بإنتاجه بشكل مُؤتمت، إذ يفضّل الناس اللمسة الشخصية. إن الوصول إلى عشرات الطلبات ومعرفة ما يفكّر فيه العملاء بشكل جيّد وكيف يتحدّثون فيما بينهم عن مشاكلهم الخاصّة وعن المنتج الذي أقدمه لهم، هو أمر في غاية الأهمية، إذ أنّه سيساعدني على معرفة الطريقة التي أثير بها إعجابهم وأدفعهم إلى شراء المنتج. ولا يحتاج كلّ ذلك إلى عمليات التّوسيع Scaling بقدر ما يحتاج إلى الإنجاز، والطريقة الوحيدة هي التكلّم إلى أكبر قدر ممكن من الناس. تأكّد في البداية من أن ما تقوم به هو فعلا نشاط تجاري صالح قبل أن تلقي بالًا لتوسيعه وللقيام به على نطاق واسع، إذ تعدّ المشاكل المُتعلّقة بالتّوسّع من المشاكل المفيدة، والتي إن وقعت فيها وكنت تواجه صعوبات في توسيع نشاطك التّجاري فهذا دليل على صحّة ما تقوم به، فهذه مشاكل تختلف كلّيًّا عن المشاكل التي تواجهها في بداية العمل. في الختاملا تقلّد الآخرين في كلّ ما يفعلون، بل وسّع آفاقك ومداركك، وحاول الوصول إلى العملاء وطوّر العلاقات الشخصيّة، وستغيّر تلك العلاقات كل شيء في عملك بصورة تختلف كثيرًا عن المحادثات عبر الإنترنت. قد لا يكون مجال عملك ملائمًا للاتصال الهاتفي بالغرباء، ولكن عليك أن تجرّب، فهذه هي الطريقة الوحيدة للتأكد من ذلك، وحتى لو انتهى بك الأمر إلى عدم القدرة على التّوسّع بعملك بواسطة هذه الطريقة، فمن المؤكّد أنك ستحصل على الكثير من المعلومات القيّمة. ترجمة ـ وبتصرّف ـ للمقال How cold calling (properly) works better than AdWords لصاحبه روبرت كراهام. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.