المحتوى عن 'حلول'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • نصائح وإرشادات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
    • Magento
  • جافاسكريبت
    • Node.js
    • jQuery
    • AngularJS
  • HTML5
  • CSS
    • Sass
    • إطار عمل Bootstrap
  • سي شارب #C
    • منصة Xamarin
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • برمجة أندرويد
  • لغة R
  • سير العمل
    • Git
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • تجربة المستخدم
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
    • كوريل درو
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
  • مقالات عامّة

التصنيفات

  • خواديم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • استسراع النمو
  • المبيعات

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 15 نتائج

  1. قبل أن أشرع في مقالي، أرغب في الإشارة إلى أني أقطن في كراكاس عاصمة فنزويلا، ولعلك تعلم إن كنت تتابع اﻷخبار العالمية أن فنزويلا تعيش هذه اﻷيام وضعًا "حسّاسًا". وإني أقصد بكلمة حسّاسٍ هنا أن تقضي أيامًا بدون كهرباء، وﻻ تجد الماء إﻻ بِشِقّ اﻷنفس، ولديك خدمة إنترنت متقطعة، إضافة إلى نقص بعض اﻻحتياجات الأساسية. لقد مررت بكل تلك المصاعب (وﻻ زلت)، غير أني استطعت إيجاد طريقة لبناء مسيرة عمل حر ﻻ بأس بها. وإني على ثقة أنك ستجد هذه الدروس التي أقدمها نافعة لك في عملك كمستقل بشكل عام، خاصة إن كنت ممن يتنقلون كثيرًا، حتى لو لم تكن ظروفك مشابهة أو قريبة لحالتي، لذا وبدون مقدمات أخرى، دعنا ننظر اﻵن في هذه الدروس التي تعلمتها من حياتي في فنزويلا. 1. جهز دائما نسخا احتياطية إن هذه القاعدة يجب أن يطبقها كل مستقل بغض النظر عن ظروف عمله، غير أنها تزداد أهميةً إذا كنت تعيش في مكان ﻻ تعمل به المرافق والخدمات الأساسية بشكل سليم. وحين أقول نسخًا احتياطية، فأنا ﻻ أقصد نسخ ملفاتك من الحاسوب وحفظها في مكان آخر، فقد جعلتني انقطاعات التيار المتكررة أُعِدُّ نفسي ﻷسوأ سيناريو ممكن، فإن الأمر يتعدى مجرد الملفات الرقمية، لهذا جهزت نفسي بواقيات من زيادة التيار المفاجئ (تُباع منفصلة أو مدمجة في مشتركات مقابس الكهرباء)، مصادر طاقة احتياطية، وباقة إنترنت للهاتف أستخدمها إذا اضطررت إلى استخدام اﻹنترنت عبر إعداد الهاتف ليكون hot-spot. ولكي تدرك ما يمكن أن يحدث لك إن لم تجهز نفسك بهذه الوسائل، فإني أريدك أن تتخيل نفسك تقترب من موعد تسليم مشروع ما، ثم تنقطع الكهرباء فجأة (وﻻ تدري متى ستعود)، وتنظر إلى حاسوبك فترى البطارية تجود بآخر أنفاسها. إن مشكلة كانقطاع التيار دفعتني إلى قضاء ثلاثة أيام في فندق رخيص ريثما تعود الكهرباء إلى الحي الذي أسكن به، وعانيت هناك من اﻹنترنت غير المستقر في تلك الأيام الثلاثة، وقد دقَّت هذه اﻷيام في رأسي ناقوس إنذار لكي أخطط للتصرف مع هذه المشكلة إن حدثت مرة أخرى. وقد بدأت منذ ذلك الحين في إعداد مصادر احتياطية، فأبقيت على مصدر طاقة احتياطي power bank مشحون دائمًا، إضافة إلى بطارية احتياطية للحاسوب مشحونة أيضًا. ذلك، وقد جهزت وحدة طاقة بديلة UPS) Uninterruptible Power Supply) وخصصتها فقط من أجل المودِم Modem والموجِّه Router. لقد أمّنَت تلك الوسائل لي فرصة لمزامنة بياناتي مع حسابي في Dropbox حيث أحفظ ملفات المشروع الذي أعمل عليه حاليًا في حالة انقطع التيار. وإضافة لكل هذا، فقد اشتركت في أحد مساحات العمل المشتركة لدينا، حيث أجد نفسي محاطًا بمستقلين أمثالي أو عاملين في شركات ناشئة. إن الدرس الذي تعلمته من هذه التجربة هو أن قليلًا من الوقت الذي تنفقه في التخطيط للتعامل مع متغيرات حياتك يبقيك في أمان حتى في المواقف التي لم تكن تتوقع حدوثها. 2. حدد نقاط ضعفك لكي تستطيع القول أن وضعك المهني أو الاجتماعي أو غير ذلك مستقرٌ وآمن، فإن عليك أولًا أن تعرف المواضع التي يحتمل أن تسبب المشاكل فيما بعد، فهذه المواضع هي نقاط ضعفك التي عليك تأمين جانبك منها، وقد وجدت مشكلتين أساسيتين لدي هنا في فنزويلا، وهما الكهرباء والماء. إن المشكلة اﻷولى حرِجة ﻻ ريب، إذ أني أحتاج للكهرباء ﻹكمال عملي، بسبب حاجتي للاتصال باﻹنترنت طول اليوم، والثانية مهمة لي بسبب بعض حاجاتي الطبيعية، مثل إعداد الطعام والاغتسال والشرب بالطبع. وبما أن الماء قد ﻻ يمثل لك مشكلة في الغالب، وقد فصَّلتُ مسألة الكهرباء في ما تقدم من المقال، فلنتحدث اﻵن عن المشكلة الأخرى التي قد تواجهك في عملك، وهي مشكلة الإنترنت السَّيِّئ. إنني أعرف أشخاصًا ينقطع الإنترنت لديهم بشكل يومي، ولا يستطيعون الوصول إلى مساحات عمل قريبة، في حالة كهذه قد ينقذك تَوفُّر باقة إنترنت في هاتفك، إذ أن المناطق التي ﻻ يتوفر فيها إنترنت غالبًا ما يكون بها تغطية هواتف. أفضل شخصيًا أن أحمل هاتفًا ذكيًا قديمًا به باقة إنترنت، تحسبًا للحالات التي لا يكون الاتّصال بالإنترنت ممكنا سوى عبر الهاتف ، وأظل حينها أعمل من خلاله حتى يعمل مزود خدمة الإنترنت على حل المشكل. 3. اضبط ميزانية مناسبة إن دول العالم الثالث تجذب المستقلين لنفس السبب الذي تجذب المحالين للتقاعد، وهو أن اﻻقتصاد النامي في هذه الدول يسمح لنا بحياة كريمة نوعًا ما بدون إنفاق أموال كثيرة. لكن على أي حال، تظهر مشكلةٌ هنا للذين لم يتعوّدوا وضع ميزانية مالية ﻷنفسهم، فما إن يزيد دخل أحدهم إلى الحد الذي يجعله يرفع من مستوى معيشته، حتى تجده يعيش على حافة دخْلِه، وﻻ يفكر في ادِّخار مال للطوارئ أو الأهداف المستقبلية، فتراه مثلًا يفضل اﻷكل في المطاعم على إعداد طعامه بنفسه. إن هذه المشكلة ليست مقصورة علينا نحن المستقلين الذين يعملون في العالم الثالث، لكنها تؤثر فينا بالتأكيد بالقدر نفسه. إني أذكر حين تركت آخر وظيفة ثابتة لي قبل ستة أعوام، وانتقلت إلى ترجمة المقالات بدلًا من الرد على الاتصالات الهاتفية، وتضاعف دخلي في يوم وليلة، أذكر حينها أني لم أكن ناضجًا ﻹنفاق هذا المال بحكمة، إذ كنت ابن عشرين عامًا حينها. ذلك وقد وصلت مؤشرات التضخم في فنزويلا إلى أعلى مستوياتها منذ أعوام، فزادت تكلفة المعيشة للفرد الواحد في العام بنسبة 772%!، وصدقني لن تجد طريقة تتعلم بها المسؤولية المالية أفضل من العيش على حافة تضخم هائل مثل هذا. ورغم أني اﻵن في وضع جيد مقارنة بمعظم الناس في بلدي، لكني ﻻ زلت أحتاج للالتزام بميزانية تحسبًا للمستقبل. هذا يعني تحديد حاجاتي، متابعة نفقاتي، وادخار بعض المال للطوارئ. 4. خطط للمستقبل ﻻحظت أن كثيرًا من المستقلين يصعب عليهم التكيف مع تقلبات الحياة في عملهم الحر، وأعني بهذه التقلبات أموراً مثل تأخُّر دفع اﻷجر على المشروع، ونهاية علاقتك مع عملاء لم تكن ترغب بخسارتهم، وبحثك المستمر عن فرص جديدة فوق كل ذلك. إن الشيء الذي يميز المستقلين المحترفين هنا هو أنهم يتحكمون في أوضاعهم عبر تخطيط ثاقب ومتين، فلديهم دائمًا مصادر بديلة، يعرفون نقاط ضعفهم، وﻻ ينفقون أموالهم عبثًا. خذ موقفي أنا على سبيل المثال، لعلك قلت لنفسك أثناء قراءتك للمقال لمَ قد يتحمل شخص أن يعيش في بيئة كتلك، أليس كذلك؟ دعني أخبرك أن العمل الحُرّ قد أمّن لي الاستقرار اللازم لإكمال تعليمي، كما سمح لي بادخار المال الذي يسمح لي باﻻنتقال إلى مكان جديد (آمل أن يكون ذلك بنهاية هذا العام). إن الشيء الرائع في العمل الحر هو أنك إذا علِمت أي نوع من الحياة تريده لنفسك وما هي أهدافك المهنية، فإنه قد يعطيك نفس النتائج التي حصلت أنا عليها، طالما أنك تملك القدرة على العمل باجتهاد. خاتمة يمكن للدول النامية أن توفر فرصًا كثيرة للمستقلين الذين يبحثون عن وسيلة مختلفة للحياة وبمستوى إنفاق أقل أيضًا. لكن ﻻ تتناسى أن عليك دراسة ما أنت مُقدم عليه قبل أن تقفز قفزة كبيرة إلى مكان مجهول. فإذا كنت مستعدًا للسفر واختبار العمل في مكان جديد كمستقل، فاحفظ هذه الأمور الأربعة في رأسك: احتفظ دومًا بنسخة احتياطية حدد نقاط ضعفك اضبط ميزانية مناسبة. خطِّط للمستقبل أخبرني اﻵن، هل يناسبك العمل الحر في دولة نامية؟ دعنا نسمعك في التعليقات باﻷسفل. ترجمة -وبتصرّف- للمقال 4 Things I’ve Learned While Freelancing in a Third World Country لصاحبه Alexander Cordova. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  2. هذا المقال عبارة عن ترجمة -وبتصرّف- للمقال Clients Want the Solution, Not the Service لصاحبته Marisa Morby. بينما كنتُ أقود سيّارتي في أحد الأيام، حدث شيءٌ غير متوقّعٍ أصابني بالفزَع، فقد تعطّلت السيّارة وتوقّفت عن العمل في وسط تقاطعٍ مزدحم بينما كنت أحاول الاستدارة لليمين، ولسوء الحظ، كانت الإشارة تضيء باللون الأخضر. كان هذا واحدًا من أكثر المواقِف المُفزِعة التي تعرّضتُ لها في حياتي. أصبتُ بذعرٍ من نوع "ستصدمني ثلاثُ سيّاراتٍ مختلفة من ثلاث جهات! يا إلهي هل هذه شاحنة مقطورة!". توقّفت سيّارتي عن العمل مجدّدًا من دون أن أعرف السّبب. احتجتُ أحدًا ليقدّم لي حلًّا لمشكلتي ويصلح السيّارة، الآن قبل أن تُعرَّض حياتي للخطر مجدّدًا. الفرق بين تقديم الحل والخدمة كنتُ بحاجةٍ لشخصٍ يحلّ لي هذه المشكلة. أخذتُ السيّارة للميكانيكي، رفع غطاء المحرّك، عبث هنا وهناك ببعض أدواته، ثم اعترف أنّه عاجزٌ عن معرفة سبب أو حل المشكلة. انزعجتُ منه جدًّا. لكنّه تدارك الوضع لحسن الحظ. قال لي: "ليس لديّ أدنى فكرة عن المشكلة، لكن لدينا موظفّون آخرون وسأطلب منهم أن يلقوا نظرة. لا تقلق، سنقوم بحل هذه المشكلة." حالما سمعتُ ذلك، ارتحتُ وتنفست الصّعداء. نعم، سيقومون بحلّ المشكلة! كان بإمكانه أن يعيد لي ذلك الموظّف المفاتيح ويترك السّيارة ويذهب، كان بإمكانه أن يطلب مني أن أبحث في الجوار عن شخصٍ آخر. لكن بدلًا من ذلك، قام بخطوةٍ إضافيّة. وكان ذلك ما أريده بالضبط. أردتُ أن أجد شخصًا يزيح هذه المشكلة عن عاتقي المتعَب والمُرهق، ويصلحها. وهذا ما يريدُه عميلُك أيضًا. عميلك لا يوظّفك من أجل أن تقدم له "خدمة"، عميلك يوظّفك من أجل أن تقدّم له "حلًّا" لأحد مشاكله. كيف تكون "الحل" الذي يبحث عنه العميل حتّى تكون ذلك المستقل الذي يقدِّمُ حلولًا لمشاكل العميل وليس خدماتٍ له فحسب، يجبُ عليك أن تُحدث نقلةً نوعيّةً في تفكيرك. افهم مشاكل العملاء أوّل ما يجب عليك فعله حتّى تستطيع أن تقدّم حلًّا لأحد مشاكل العميل هو أن تفهم هذه المشكلة. إذا لم تكن متأكدًا، اطرحِ الأسئلة. دائمًا ما أجدُ العملاء مرحّبين بإخباري بمواضع نجاحهم ومعاناتهم. وأجدهم في بعض الأحيان بحاجةٍ للمزيد من المعلومات ليستطيعوا اتّخاذ قرارٍ صائبٍ مدروس فحسب. بإمكانك أن تعرف وتفهم المزيد عن مشاكل العملاء بطرح أسئلة بسيطةً لمعرفة كيفية سير الأمور معهم: هل معدّل التحويل في موقعك جيّد؟ هل تلاحظ انخفاضًا في عدد الزّوار بشكلٍ عام؟ بأي طريقةٍ تأمل أن ينمو نشاط التّجاري؟ كن جديرا بالثقة أنا أؤمن بشدّة أنّ كل تفاعلٍ بيننا وبين العالم الخارجيّ يعتمدُ بشكلٍ أساسيٍّ على الثقة. وإذا فُقِدَت، ستُدمّرُ حياتُنا وعلاقاتنا. هناك ثلاثُ طرق بسيطةٍ ورائعة لبناء الثقة، أعتقدُ أنه إذا كانت لديك علاقاتٌ ناجحة (صداقات/علاقاتٌ عائليّة/علاقاتٌ عاطفيّة) فإنّك تُطبّق هذه الأمور، وبالتّالي إذا كُنت تريدُ بناء علاقاتٍ ناجحة مع العملاء، فيجب عليك تطبيقها أيضًا: كن صادقًا واقطع الوعود التي تستطيع الوفاء بها فقط. تحلّ بالشفافية ودع من تتعامل معهم يرون من تكون حقًّا. حاسب نفسك دائمًا وكن مسؤولًا عن تصرّفاتك وأفعالِك. تستطيعُ أن تبني الثقة بينك وبين كلّ عميلٍ تتعامل معه. إرسالُك للمشروع قبل وقت التسليم، الاعتراف أنّك لا تعرف عن شيءٍ ما لكنّك ستبحث عنه، والاعتراف بالأخطاء التي ارتكبتها ومحاولة إصلاحها، كلُّ هذه الأمور تبني الثقة بينك وبين العميل. العمل مع العميل الذي يثق بك مريحٌ أكثر لأنّه سيدعُك تنجزُ العمل بحريّة، وليس ذلك فقط، فالعميل الذي يثق بك سيعود لتوظيفك غالبًا كلّما احتاج شيئًا. ساعدهم على إيجاد الأكفاء عندما ذهبتُ بسيارتي للميكانيكي، لم أُرِد أن أبحث عن كل محلّات تصليح السيّارات في المنطقة وأقارن بينها لأختار أفضلها. كان هذا أكثر بكثير مما أردتُ فعله. لا أعرفُ شيئًا عن كيفيّة عمل السيّارات. أعرفُ فقط أن هذا له علاقةٌ بمفتاح سحريّ (أو زرٍّ سحري في هذه الأيام)، الأمر يبدو بالنسبة لي سحريًا. العميلُ لا يريد أن يكون عليه البحث هنا وهناك عن الشّخص الذي يستطيع أن يصلح له خللًا في موقعه الإلكتروني، غالبًا لأنه يملكُ فكرةً غير واضحة المعالم عن الأمور التي تحتاج للإصلاح ويريدُ فحسب أن يزيح العبء عن كاهله ويوظّف شخصًا يعرف ماذا يجب يفعل. كونُك ذلك الشخص يساعدك على نيل ثقة عميلك وهذا سببٌ عظيم يدعوك لبناء شبكة علاقاتٍ واسعة. لأنّك بفعل ذلك ستكون قادرًا على قول " في الواقع، لا أعلم كيف يمكن حلّ هذه المشكلة، لكنّني أعرف شخصًا يستطيع مساعدتك في حلّها، ويمكنني أن أتحدّث معه بشأنها إن أردت ذلك، يمكنني التعامل مع هذه المشكلة لأزيحها عن عاتقِك." لا تبخل بمشاركة أفكارك هناك الكثير من محتكري الأفكار في العالم، وهم أشخاصٌ سيّئون بالفعل. تراودُهم فكرةٌ عظيمة، وبدلًا من أن يتحمّسوا لمشاركتها مع الآخرين، يحتفظون بها لأنفسهم. فهم لا يريدون أن يشاركوها لأنّهم يخشون أن تُسرق فكرتهم العظيمة من قِبَل أحد لصوص الأفكار الذين سيأخذونها ويحصدون بسببها الجوائز والمكافآت التي يستحقّونها هم. لكن هناك أمرٌ هام: الأفكارُ لا يكون لها قيمةٌ حقيقيّةٌ إذا لم تُنفّذ. مشاركة أفكارك بحريّة مع العملاء يُظهر لهم أنّك تعرف ما الذي تفعله. ربّما تخشى أن تعطي العميل أفكارًا عن كيفيّة حل مشاكله ثمّ يأخذها ويوظّف شخصًا آخر بأجرٍ أقل ليُنجز له العمل. قد يفعل ذلك. لكن فكّر قليلًا بشأن ذلك الأمر. أنت لا تريدُ أن تأخذ أجرًا أقل من الذي تستحقّه من عميلٍ لا ينوي أن يدفع لك أجرًا عادلًا، لذلك فليس من مصلحتك أن تعمل مع ذلك النوع من العملاء. وعلى كلّ حال، إذا ذهب العميل لشخصٍ آخر ليطبّق فكرتك، سيفهمها بشكلٍ خاطئٍ في الغالب. لذلك فهناك فرصةٌ كبيرةٌ أن يعود ذلك العميل مجدّدًا لصندوق بريدك الإلكتروني خلال أشهرٍ قليلةٍ ليطلب منك المساعدة. لذلك، شارك أفكارك بحرّيةٍ مع العملاء. أخبِرهم عن الحلول المحتملة لمشاكلهم. ففي ذلك منفعةٌ مشتركةٌ لكما، فهو يُشعر العميل أنك تعرف ما تفعله كما ذكرت، وغالبًا ما سيحفّزه ذلك على أن يقول لك: " تبدو فكرةً رائعة! إذًا متى يمكننا أن نبدأ العمل؟". فاجئ العملاء وقدم قيمة إضافية جميعنا نحب أن نحصل على أشياء إضافيّة بلا مقابل. ونحبّها بشكلٍ خاص عندما نحصل عليها بشكلٍ غير متوقّع. كأن نتفاجأ ببعض الآيسكريم بعد وجبة غداء! تعلقُ هذه المفاجأة السّارة بأذهاننا ونعود لتناول الغداء في نفس المكان مجدّدًا. نفس المفهوم ينطبق على عملك كمستقل. يجب أن تفكّر كيف يمكنك أن تضيف للعميل قيمةً أكبر وتعطيه أبعد مما يتوقّع منك تقديمه؟ لا يجب أن يكون ذلك شيئًا كبيرًا. عندما أعمل على وظيفةٍ في مجال التسويق، أرسل للعملاء عادةً مصادر إضافية أرى أنها ستساعدهم في جهودهم التسويقية في المستقبل. يستغرق الأمر منّي خمسَ دقائق، أقوم بالبحث في موضوعٍ أحبه، وأعطي العملاء أكثر مما يتوقّعونه مني، وبالإضافة إلى ذلك أوفّر عليهم وقت البحث. فكّر في الأمور التي تقدّمها للعميل. ما الشيء الصغير الذي يمكن أن تقدّمه لهم كمفاجأةٍ سارّة؟ ربما مصادر إضافية/روابط/نصائح/ بيانات اتّصال لأشخاصٍ يمكنهم الاستفادة منهم. فكّر دائمًا كيف تعطي العميل شيئًا إضافيًّا. ثمار تقديم "الحلول" للعملاء قد تتساءل ما هي الفائدة التي ستعود عليك من كلّ هذا. حسنًا، إليك بعض الثمار التي ستجنيها من كونك تقدّم حلولًا للعملاء، وليس مجرّد خَدَمات: سيعود لك العميل مجددا لـ"مايا أنجلو" مقولةٌ رائعة: هذا المقولة صحيحةٌ في كلّ علاقاتنا، وفي علاقتك مع العميل أيضًا. قد يتذكر العملاء أنك صممت لهم موقعًا رائعًا، لكن السبب الذي يجعلهم يعودون للتعامل معك هو الشعور بالثقة الذي منحته لهم. إذا استطعت أن تجعل عملاءك يشعرون بالأمان، وأن مشاكلهم هي مشاكلك، وستقومون بحلّها سويًّا، فإنهم سيأتون إليك مرّة أخرى عندما تواجههم مشكلةٌ جديدة. الحصول على أجر أعلى تقديمك الحلول لمشاكل العملاء قد يزيد من أجرك. فعندما يوظّفك العميل لحلّ مشكلةٍ ما بنفسك أو بأن توكل العمل لشخصٍ آخر تثق به، يحفظ بذلك وقته وماله على المدى الطويل. بدلًا من أن يتوجب على العميل أن يبحث عن ثلاثة أشخاص مختلفين لحل مشكلةٍ ما يمكنهم أن يوكلوا إدارتها والتعامل معها لشخصٍ واحد يشعرون أنّه مهتمٌّ بها. العملاء الجيدون سيدفعون أجرًا كبيرًا لهذا النوع من المستقلّين لأنّهم يزيحون الكثير من العبء عن كاهلهم. نمو شبكة علاقاتك عندما تصبح مستقلًّا يمنح العميل حلًّا وليس مجرّد خدمةٍ فهذا له عوائد إيجابيّة في علاقاتك أيضًا. ستكبر شبكة علاقاتك. ستقابل شخصيّاتٍ وتكوّن صداقاتٍ جديدة، وبنمو شبكة علاقاتك، تزيد قاعدة عملائك المحتملين أيضًا، وهذا مكسبٌ للجميع! انظر إلى المستقبل إذًا، اخدم عميلك وكن ذلك المستقل الذي يجد له الحلول لمشاكله ولا يجعل عقله المُتعَب والقلق يفكر أكثر مما ينبغي. إذا كنت تطلّع إلى أن تطوّر من نفسك وعملك كمستقل، تذكّر أن تقديمك الحل لمشاكل العميل من خلال بنائك الثقة بينكما ، مساعدته على إيجاد الأكفاء، ، مشاركته أفكارك بحريّة، وإضافة قيمة غير متوقعة، سيكون في صالحك أنتَ والعميل دائمًا.
  3. مع بدايات عملنا على أحد شركاتنا النّاشئة، كان ثمة العديد من العملاء ممن يناصبوننا الكراهية، أتحدث عن الكراهية بمعناها الحقيقي هنا؛ مع رغبة بمقاضاتنا أو الانتقام منا. وكان لكلّ منهم سببه المختلف، لكننا في ذات الوقت عجزنا عن فهمهم؛ كيف يمكن أن يكرهوننا مع كل نوايانا الطيبة تجاههم؟ مع كل ما نقوم به من جهود صادقة وجدية، كيف يمكن أن يكرهنا أحدهم لهذا القدر؟ من الممتع بالنسبة لي اليوم النظر للخلف؛ لأرى كيف تحوّل هؤلاء العملاء الكارهين لنا إلى أهم مروجيّ مُنتجاتنا؛ لدرجة قيام بعضهم ببيع برمجياتنا (بدلّا عنّا)، والسر هو: أننا عالجنا مشكلاتهم بسرعة وحزم. سيجده البعض أمرًا طريفًا؛ لكن عملاؤك الغاضبون هم فرصة كبيرة لك، وإليكم إحدى القصص التي لا أنساها عن هذا الموضوع. كان لدينا عميل مهمّ استخدم تطبيقنا في ولاية تينسي بأكملها، بما يزيد عن 500 مركبة، وأعتقد أن هذا الرقم يفوق ما نتعامل به عادة مع زبون واحد بعشرة أضعاف، لكن ذلك كله انهار فجأة وبسرعة كبيرة. وهدّد العميل بمقاضاتنا نتيجة ما حدث. اتضح لاحقًا أن العميل يدير خواديمه على أجهزة TRS-80 قديمة، لكنهم لم يقتنعوا بأن هذا هو سبب المشكلة، ما قمنا بفعله ببساطة هو أن سحبنا المال من حساب التوفير الخاص بشركتنا متناهية الصغر لنرسل لهم خادومًا رائعًا جديدًا من شركة ديل؛ كلفنا الأمر ما يقارب 10 آلاف دولار، مع إرسال فريق يساعدهم على الانتقال إلى هذا الخادوم. وأخبرناهم بأنه إذا كُنّا مُخطئين فلن نطلب منهم الدّفع مقابل هذا الخادوم.. كانت هذه الحركة كفيلة بحلّ المشكلة تمامًا، قد تعتقد بأنّ تصرف العميل غير منطقي، لكننا تحمّلنا المسؤولية كاملة، لأننا سمحنا لهم باستخدام برمجياتنا على عتاد سيّء، وهو خطأنا وليس خطأهم. أنقذت هذه الاستجابة السريعة والفعالة حساب العميل عندنا، وتحوّل من زبون غاضب إلى حليف أساسي. فكّرنا مليًا بهذا الموضوع؛ لم يكن الأمر عمدًا، إن كنت في شركة ناشئة ستصادف حتمًا هذا النوع من المواقف حتّى ولو لم يكن بهذا السّوء. أعمل اليوم مع الكثير من الشركات الناشئة، وأحاول تعليمهم أن يكونوا متأكدين تمامًا من رضا عملائهم بغض النظر عمّا يسعدهم، يؤسفني أن أرى من حين لآخر البعض ممن يحاولون إرضاء العميل وتصحيح الخطأ دون أن ينالوا أية نتيجة جيدة من ذلك، في بعض الأحيان يقولون أنهم جربوا احتواء شكوى العميل؛ وتركوه يغادر في النهاية لأنهم قاموا بكل ما في وسعهم. في المرة التالية التي تقابل فيها موقفًا مُماثلًا، حاول أن تتّخذ تدابير خارجة عن العادة لإرضاء العميل؛ حاول أن تتخيل الفوضى التي ستحدث من عدم فعلك لذلك، ردّد مع نفسك "لن نكون الطرف الذي يتنازل، لن نكون الطرف الذي يُكتب هذا الإخفاق في سجلّه". في المقابل؛ احرص على تحصيل الفوائد عقب كل تجربة إرضاء للعميل وامتصاص غضبه، عن طريق معالجة المشكلة سريعًا، والاعتراف بمسؤوليتك وواجبك بالقيام بذلك، ستدهشك النتائج بالتأكيد. ترجمة -وبتصرّف- للمقال A customer who hates you is called an opportunity لكاتبه David Cohen. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  4. ما الذي تقدّمه شركته النّاشئة لزبائنها؟ فيتامينات أم أسبرين؟ لست أدري من يكون صاحب هذا التشبيه، إلّا أنه تشبيه مُحكم لأنّه يمثّل الطريقة المثلى في التفكير بشأن مُنتجك والقيمة التي تقدّمها. فهل ما تقدّمه شركتك النّاشئة هو فيتامينات؟ بعبارة أخرى هل يوفّر بعض التحسينات؟ أم أنه كالأسبرين؟ بعبارة أخرى هل يحلّ مشكلة ما؟ قد يبدو العرضان مفيدان للوهلة الأولى، وهما كذلك بالفعل، ولكن هناك فرق كبير بينهما عندما يتعلق الأمر بسلوكيات المُشترين. تخيل معي أنّك لا تملك سوى دولارين، ولسبب ما فإنّك مجبر على إنفاقهما، فيأتيك أحد الأشخاص ليقدّم إليك حبة فيتامين وحبة أسبرين، وقيمة كل واحدة منهما دولاران. ما الذي ستختاره؟ إن لم تكن مصابًا بالصداع أو أي ألم في جسمك، فمن المحتمل أنّك ستختار حبة الفيتامين لما تقدّمه إليك من فوائد وقائية وصحية. ولكن إن كنت تعاني من صداع خفيف فستختار الأسبرين على الفور. يمكنك استبدال حبة الفيتامين بحبّة مضادة للسرطان، وحينها سيختار هذه الحبّة حتى من كان مصابًا بالصداع طلبًا للعلاج الوقائي. ولكن هل ما تقدّمه أنت يماثل حبّة الوقاية من السرطان؟ وحتى لو كنت تقدّم حبّة الأسبرين، فهل يعلم عملاؤك المحتملون أنّهم يشعرون بالألم؟ أودّ تذكيرك بأن الإنسان يميل إلى تجاهل أو حتى تناسي الشعور المزمن بعدم الراحة، وهذا يعني أنّك إن كنت تقدّم الأسبرين إلى عملائك المحتملين الذين لا يعلمون أنّهم يعانون من الآلام، فعليك حينها أن توضح لهم الأمور بشكل جيد، ويمكنك القيام بذلك مثلاً من تضمين ما ترسله إليهم من رسائل عبارات مثل: (ألا تشعر بالاستياء عندما _____؟). وكلّما كان المجهود المطلوب لإيضاح المُشكل الذي يُعاني منه المُستخدم المُحتمل والتي تحاول حلّها بمنتجها كبيرًا (أي أن المشكل ليس واضحًا وجليّا) كلما قّل بريقك في عيون المُستثمرين المُحتملين. باختصار، على الرغم من أنّ غالبية روّاد الأعمال في الشركات الناشئة يفضلون تقديم الأسبرين، فلا ضير في تقديم الفيتامين إن كان هناك احتمال كبير بأن يقدم قيمة أعلى من الأسبرين بعد إزالة الألم. كل ما في الأمر أن زبائنك المُحتملين لديهم مشاكل كثيرة تحتاج إلى حلّ، كل ما تحتاجه هو التّركيز على المُشكل الأنسب. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Vitamin or Aspirin – Which are You Offering لصاحبه Gordon Daugherty.
  5. تكلمت في مقال سابق عن كيفية ترتيب العناوين في العرض التقديمي، والآن أرغب في التحدث بشكل تفصيلي عن قسم "المشكلة" وتقديم بعض الاقتراحات حول كيفية وصف المشكلة الحقيقية التي تقوم بحلّها. تستخدم العديد من الشركات الناشئة الإحصائيات والأخبار لوصف المشاكل التي تقدّم حلولًا لها، فعلى سبيل المثال نرى العبارة التالية في كثير من الأحيان: وعادة ما ترتبط هذه الأخبار مع بعضها البعض وبشكل متتابع لتدعم إحداها الأخرى وتساعد في البرهنة على وجود مشكلة واضحة. وعلى الرغم من أنّ استخدام الإحصائيات والأخبار مفيد في إثبات وجود المشكلة، يجب أن لا تكون السبيل الوحيد لوصفها. بدلًا من ذلك، يجب تحويل الموضوع إلى قصّة يتم من خلالها توضيح المشكلة، ويمكن أن يكون أحد العملاء الحقيقين أو الافتراضيين بطل هذه القصة. إنّ إطلاع الناس على قصّة شخص معيّن (أو شركة معيّنة) واجه مشكلة معينة وبخصائص وصفات معينة أكثر تأثيرًا من مجرّد استخدام الإحصائيات. إليك بعض الأمثلة: Shockwave Innovations من العملاء الذين نتعامل معهم، وقد واجهت هذه الشركة مشكلة تتعلق بـ ________ (ابدأ بإلقاء القصة). التقينا بعدد كبير من الشركات في قطاع _______، وقد كان _________ (اذكر المشكلة) من الأمور التي كنا نسمع عنها مرارًا وتكرارًا، فعلى سبيل المثال في شركة Shockwave Innovations ________ (ابدأ بإلقاء القصة). أعرفّكم بـ Gordon Daugherty. Gordon هو مؤسس شركة Shockwave Innovations، وهو مستثمر ملاك واستشاري في شؤون الشركات الناشئة. عندما يستيقظ Gordon كل صباح ________ (ابدأ بسرد قصة بعنوان (يوم في حياة Gordon) توضّح فيها المشكلة التي يواجهها). لا تقم بوضع قائمة من المشاكل المتتابعة في قصتك، فمثلًا لا تخضع العبارة التالية للأسلوب القصصي: بدلًا من ذلك أعد صياغة الجملة لتصبح بالشكل التالي: لاحظ أنّ إعادة صياغة الجملة قد أسست للغاية المنشودة ووصفت الأمور بطريقة تجعل القارئ يتعاطف مع بطل القصّة، وإن قمت بذلك بشكل صحيح، فقد يشعر من يسمع القصة بالمعاناة التي تطرحها القصة، ألا تشعر بالأسف تجاه Gordon المسكين؟ ابدأ بالقصة ثم أتبعها ببعض الإحصائيات التي تدعم الموضوع الذي تطرحه، وهذا متّسق مع ما قدّمته من نصائح حول ترتيب العناوين في العرض التقديمي حسب ترتيب: "المشكلة" ثمّ "السوق". سيكون الانتقال من "المشكلة" إلى "السوق" جيدًا عند استخدام بعض المعلومات غير المؤكدة حول السوق والتي ترتبط بالمشكلة التي تقوم بوصفها، وبعد ذلك يمكنك الاستمرار في طرح المزيد من المعلومات حول حجم السوق وما شابه ذلك. ما يميّز الأسلوب القصصي أنّك تستطيع العودة إلى القصّة عندما تصل إلى قسم "الحلول": يمكنك الآن الحديث عن الصفات والخصائص المتعددة للحلول التي تقدّمه. باختصار، يتذكّر الناس القصص بشكل أسهل من الإحصائيات والأخبار غير المؤكدة، لذا حاول أن تجعل قصصك حقيقية وقابلة للتذكر وذلك عن طريق رسم صورة وصفية كتلك التي وضّحتها في المثال السابق. ساعد الجمهور على الشعور بالمعاناة التي تطرحها خلال القصة، ولكن لا تقم بذلك عن طريق تضخيم الأمور والمبالغة فيها، بل حاول جعل القصة قابلة للفهم والتصديق. يمكنك تجربة القصة التي قد ألّفتها بأن تلقيها على شخص ما ثم تطلب منه أن يقصّها عليك من جديد، وبعد مرور يومين اطلب منه تذكُّر القصة مرة أخرى لتنظر إن كان قادرًا على القيام بذلك أم لا. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Use Storytelling to Describe the Problem You Solve لصاحبه Gordon Daugherty.
  6. أنا مدمنة على العمل. وإذا كنت مستقلاً أو رائد أعمال فأنت على الأرجح تعاني من نفس المشكلة، لا تستعجلوا. سأوضّح كل شيء. كنت فيما مضى أعمل من 6-7 أيام في الأسبوع لمدّة لا تقل عن 14 ساعة يوميًا، عامًا تلو الآخر، كنت أجيب على مهامي وبريدي الإلكتروني في الساعة الثانية صباحًا. لقد كنت أعمل دون رحمة، ولم أكن أعطي لنفسي فرصة الحصول على عطلة أو فترة استراحة. يبدو هذا ضربًا من الجنون أليس كذلك؟ إليكم المزيد: أنا لست وحدي من يفعل هذا، إن إدمان العمل في الحقيقة فخ وقع فيه الكثير ممن عرفتهم من المستقلين. كيف حدث هذا؟ ألم نقرر ترك وظائفنا لنسعى وراء تحقيق أحلامنا؟ لقد استقلنا من شركاتنا لنصبح مدراء لأنفسنا، ولكننا في الواقع تحولنا إلى موظفين مرة أخرى، وعند مدير سيء على ما يبدو. لا أزال أذكر الأوقات التي كنت أرى فيها أصدقائي الّذين يعملون في وظائف مكتبية وهم يأخذون الإجازات، ويمضون أيامًا بعيدًا عن أعمالهم، بينما أكون أنا جالسة أمام شاشة حاسوبي حتى في إجازات أعياد الميلاد وعطلات نهاية الأسبوع. لا أخفيكم سرًا بأنني كنت فخورة بذلك، إنّ إرادتي فاقت كلّ شيء، من يهتم بالضغط والإجهاد، لقد كنت قد تحوّلت إلى آلة للإنتاج. ولكن الحقيقة أن هذا كان جنونًا بكل معنى الكلمة. لقد كنت أقوم بإنجاز أعمالي على أكمل وجه، ولكن جسدي كان ينهار تدريجيًا في المقابل. كنت أتناول الطعام بكميات كبيرة، كما أنني عانيت كثيرًا من التشنّجات أسفل ظهري، ووصلت إلى الحد الذي أخاف فيه من تصفح بريدي الإلكتروني، كان كل مشروع أقوم به يستنزف طاقتي، وكنت قد أصبحت غارقة في موجة عارمة من الأعمال والمهمّات التي صنعتها بنفسي. وفي يومٍ من الأيّام، أفقت من غفلتي لأكتشف بأن وزني كان قد زاد 7 كيلوجرامات، وبأني أعاني من الآلام الجسدية باستمرار. ترى متى كانت آخر مرة استحممّت فيها؟ ومتى كانت آخر مرة غيّرت فيها ملابسي وخرجت خارج المنزل؟ كان علي أن أفعل شيئًا ما حيال ذلك، توجّهت تلقائيًا إلى Google وبدأت بالبحث عن التأثيرات التي يُحدثها الضغط والإجهاد على الجسم. وأدّركت بعد بحثي بأنّ كل ما كنت أشعر به من ألم وأرق ونسيان دوري، وتغييراتٍ حادة في المزاج، كانت بسبب الضغط الذي أعرِّض نفسي له. لقد اكتشفت بأن الضغط المستمر يجعل الدماغ في حالة طوارئ، ويحفز الجسم على إفراز كمّيات منتظمة من الهرمونات غير المستحبة (مثل الأدرينالين، الكورتيزول و النورإبينفرين) والتي تؤدي بالنتيجة إلى تدمير الجهاز المناعي، وانقباض عضلات الجسم، وبذلك نكون قد وضعنا أنفسنا على أقصر الطرق المؤدّية إلى الكثير من المشاكل الصحية والنفسية، والتي تتراوح بين السُمنة وارتفاع ضغط الدم، لتصل إلى القلق والتوتر وأمراض القلب. بدا واضحًا أنّ هناك ما يجب عليَّ فعله، وخطوة بخطوة، ويومًا تلو الآخر، قمت بتخفيف الضغط والإجهاد الذي أتعرض له. لقد توجّب عليَّ أن أفعل هذا لأحافظ على صحتي وعملي ومستقبلي، كان الوقت قد حان للتوقف عن العمل كآلة، وإعادة تحديد أولويّاتي بدلًا من تجاهلها طمعًا في الحصول على المال. وفي الطريق إلى ذلك، تعلمت كيف أن عِدة تغييرات بسيطة بإمكانها أن تخلق عالمًا مختلفا تماما. ضع حدودا وقواعد للطريقة التي تود العمل بهاإنّ السبب الذي جعلني أغرق في المشاريع كان يرجع بنسبة 70% إلى عدم إيجادي للضوابط والحدود لبيئة عملي، كنت أجيب على المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني في أيّ وقت تردني فيه، كنت أفعل ذلك خوفًا من أن يتركني العميل في حال عدم استجابتي له على الفور. لم يكن باستطاعتي ترك المشاريع والانسحاب بكل بساطة، ولكن ما كان بإمكاني تغييره هو النّهج الذي كنت أسير عليه. لقد عمِلت تدريجيًا على أن أضع قلقي جانبًا وأشرح للعميل بأن عليه الانتظار للغد أو حتى نهاية الأسبوع ليتسلّم طلباته. لقد بدأت بالتعامل معهم ومع نفسي بصراحة ووضوح حول قدرتي على إنجاز المهام. كما أنني قمت بزيادة أسعار خدماتي لأخفف من أعباء العمل، مع استمرار قدرتي على دفع الفواتير. ولك أن تتخيّل ماذا حصل، لقد كان الكل متفهمًا. تذكَّر، كلما وضعت حدودًا وضوابط بشكل أفضل، فإنك ستمنح مشاريعك الشخصية وقتا أكبر. وهذا ما سيصبُّ في صالح تركيزك على ما تفعله كنتيجة. كما أن ذلك سيكون الطريقة المثلى للتوقف عن الخوف من رسائل البريد الإلكتروني، والإصابة بالقلق والتوتر في منتصف الليل. الاستراحات مهمة، احترم حاجتك إليهاعندما تكون في خِضم العمل على إنجاز المَهمّات، فإنه من السهل عليك أن تسخر في قرارة نفسك من أولئك الذين ينشرون صورهم وهم مستمتعون بعطلاتهم على فيس بوك وإنستجرام، فمن الواضح أنهم لا يعملون بجد كما تفعل أنت. لكن الحقيقة هي أنهم يعملون بجد مثلما تفعل، ولكنّهم يعتبرون الحصول على إجازة أمرًا غير قابل للتفاوض، فهم مقتنعون بحاجتهم إلى وقتٍ مستقطع يمضونه بعيدًا عن مكاتبهم، ليمنحوا أنفسهم مساحة لتغيير الأجواء وتجديد الطاقة. بالنسبة لي فقد بدأت بالتدّريج. شرعت في الذّهاب مشيًا لإحضار الغداء لمدة 20 دقيقة مثلاً، أو أقرأ كتابًا لبعض الوقت، أو ربما أشاهد مسلسلاً تلفزيونيًا سخيفا قبل أن أعود إلى العمل مرة أخرى، وقد تبين أن ذلك ساعدني على تخطي ميولي لتأجيل الأعمال، وبدلًا عن تصفح فيس بوك وأنا نصف ميتة دماغيًا، كنت أعود نشيطة ومنتعشة وعلى أتم الاستعداد للعمل. توقف عن العمل لساعات متأخرة من الليلأنا مدينة لشريكي في هذه النقطة، فقد كان هو السبب الذي جعلني أتعلّم كيف أجبر نفسي على إطفاء الحاسوب عند الساعة السابعة أو الثامنة مساءا، وقضاء ما تبقى من الليل دون عمل، فعندما تعمل من المنزل، يصبح من السهل أن يتحوّل ليلك إلى نهار، وهذا ما سيجعلك تصاب بالإرهاق، وعِندها، ستصبح فريسة سهلة لأنماط متعددة من الإلهاء السلبي. حدد لنفسك وقتًا مناسبًا تتوقف بعده عن العمل، وافعل ما بوسعك لتلتزم به. لعمل حتى أوقات معقولة من اليوم، وقم بعدها بإطفاء الحاسوب، وترك هاتفك على الوضع الصامت، لتكمل ما تبقى منه فالاسترخاء قبل أن تخلد للنوم. لن يموت أحد في حال لم تجِب على بريدك الإلكتروني، وبإمكان عملك الانتظار حتى الغد. أمض وقتا أطول خارج المنزل، ومع الأشخاص الذين تحبهمإنّ التّركيز على العمل فقط والعزلة هما من المشاكل الشائعة في أوساط المستقلين ورواد الأعمال. فأنت تمضي أيامًا وأسابيع في منزلك غارقًا في بحر من المشاريع لتشعر بعدها بأنك متعب وغير قادر على الخروج مع أصدقائك أو مع الأشخاص الذين تحبهم. جرّب بدلًا من ذلك أن تجعل ضغط العمل سببًا يحفزك على الخروج لتغيير الأجواء، وقضاء بعض الأوقات مع الأهل والأصدقاء. إنّ خروجك خارج المنزل لإنجاز أعمالك في المقهى أو مساحات العمل الجماعية، ينظّم يومك بشكل أفضل، ويساعدك في حل مشكلة الانعزال. كما أن بذل الجهد للتواصل مع الأصدقاء أو مع الأشخاص الذين تحبهم لقضاء الأوقات سوية، ومعرفة أخبارهم وتناول الطعام معهم لمرّة واحدة في الأسبوع أو نحو ذلك، سيجعلك في مزاج أفضل. تناول طعاما صحيا، تمرن، ونم جيدايُفترض أن تكون هذه النقطة واضحة للجميع، ولكن يا للعجب، لكن يبدو وكأن تناول الوجبات السريعة على الأريكة أصب أفضل في عيون الكثيرين من القيام بالتمارين الرياضيّة، أو إعداد صحن من السلطة لنفسك على الغداء. إذا كنت تفكر بأن وقتك لا يسمح لك بتناول طعام صحي أو اختيار نمط نوم أفضل، فتأكد بأنّ ذلك يعتمد كليًا على طريقة تنظيمك لجدولك اليومي. وفي حال اتخذت قرارك بأن تجعل صحتك على رأس أولوياتك، فإنّ طريقة تنظيم أعمالك هي الأداة المثلى التي ستساعدك على تحقيق أهدافك. كبداية، حاول أن تجعل المواعيد النهائية التي تحددها لتلقي المكالمات والمشاريع، قريبة من الأوقات التي ستحتاجها لإعداد الغداء\العشاء، قم بالتمارين الرّياضية لمدّة 30 دقيقة يوميًا، واخلد إلى النوم في أوقاتٍ مناسبة. خذ نفسافي حين أنني أعتبر التأمل تمرينًا رائعًا، وأحاول تعلّم استخدامه بشكل أكبر بين الحين والآخر، إلا أنه ليس بإمكان الجميع التحلي بالصبر، والجلوس هادئين لتلك الفترات الطويلة التي يحتاجها. ولقد تعلّمت أثناء فترة إقلاعي عن التدخين تمرينًا تنفسيًا بسيطًا ساعدني لاحقًا على الاحتفاظ بهدوئي في عدة مواقف مزعجة واجهتني. يقلِل التمرين نسبة إفراز الأدرينالين، ويُجبر جسمك على الاسترخاء للحظات حتى تسترجع قدرتك على التفكير بوضوح. قم بتجربته الآن: خذ نفسًا عميقا، ليكن عميقًا بكل معنى الكلمة، استمر باستنشاق الهواء حتى تمتلئ رئتك به، احبسه في صدرك من 5-10 ثوانِ. ثم قم بإخراجه كاملا، دون أن تترك أي جزء منه في رئتك، كرّر هذه العملية ثلاث مرات. تأكد بأن النتيجة ستُفاجئك. ابحث عن مسببات الضغطلن يحدث أي تغيير حقيقي في حياتك على المدى الطويل إذا لم تلتزم بالتفكير المتعمّق والأفعال المدروسة. فإذا كنت تعاني من الضغوطات، لا تتوانى عن أخذ وقت مستقطع ليوم أو يومين لعمل قائمة مُفصّلة بأهم الضغوطات التي تواجهها. دوِّن هذه الضغوطات وابدأ بشحذ أفكارك للبحث عن حلول لمعالجتها والتخلص منها. على سبيل المثال، إذا كان المال هو ما يسبب لك الضغط، قم بإعادة النظر في ميزانيتك، وحاول إيجاد الحلول للتوفير من قيمة نفقاتِك لمدة 3-6 أشهر. سيأخذ هذا وقتا، ولكن وجود هذا الرصيد الاحتياطي في حوزتك، سيجعلك مرتاح البال. هل مصدر الضغط هو عميلٌ مزعج يغمُرك بالطلبات والتعديلات؟ كل ما عليك فعله إذا هو إعداد خطةٍ للتخلص منه، أو قم ببساطة بإرسال بريدٍ إلكتروني تخبره فيه بأنك غير قادر على مواصلة التعامل معه. هل لديك الكثير من المهام الإدارية التي تدفعك للجنون؟ إذا استعن بمصادر خارجية، فهُناك الآلاف من المستقلين المميزين الذين ينتظرون الفرصة لمساعدتك، اِبحث عنهم. تذكر: عملك مهم، ولكنك تملك جسدا واحداعندما تكون مخلصًا للعمل الذي تقوم به وتكرس نفسك له، فإنه يصبح من السهل جدًا عليك الانجراف إلى عبارات الشعور بالذنب مثل "يجبُ أن أعمل، يجب أن أضغط على نفسي لأحصل على مزيد من المال". إنّ ذلك الصوت الداخلي في رأسك، والذي يقول لك بأنك شخص كسول، أو أنك ستخسر عُملاءك إذا توقف عن العمل في عطلة نهاية الأسبوع، ما هو إلا صوتٌ كاذب وقذِر، تذكّر هذا جيدًا. إذا كنت تشعر بأنك ترزح تحت وطأة الضغوطات، لا تنزعج وتلقي باللوم على نفسك، بدلًا من ذلك، فكر مليًا واكتشف: مالذي بالإمكان تغييره؟ كيف بإمكانك أن تحافظ على صحّتك وصفاء ذهنك وتركيزك ناهيك عن تقديمك للعملاء ما يرغبون به. وتذكر: هناك دائما طريقة، ما دُمت تملك الإرادة للتغيير. والآن، انهض واترك مكتبك، لقد حان الوقت لأخذِ استراحة.  ترجمة ـوبتصرف- للمقال: Ditch your desk (and your guilt): A freelancer’s guide to beating stress لصاحبته : Hillary Weiss. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  7. خدمة العملاء الجيدة لا تعني مساعدة العميل الذي يطلب المساعدة فحسب. ذهبتُ يومًا مع أصدقائي لتناول العشاء عندما كنت مقيمًا في سان فرانسيسكو، كان للمطعم الذي قصدناه شعبية عالية؛ ما جعله مزدحمًا حينها. بدأت العثرات تظهر خلال دقيقتين من جلوسنا -خلافًا لتوقعاتنا العالية-، عندما قدّم النادل المشروبات التي طلبناها لطاولة أخرى، لكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحدّ إذ سرعان ما ازدادت سوءا، فقد أحضر النادل طبقًا مغايرًا لما طلبه أحدنا، وطبقًا محترقًا لآخر، في حين نسي أن يجلب وجبة لصديق ثالث، وأغفل أحد طلباتنا من المشروبات، وفي الختام؛ كان علينا أن نسأل المحاسب شطب طبقين لم نطلبهما لكنهما ذُكرا في الفاتورة. لم نحدث ضجّة حول ذلك فقد كان عشاء مسليًا؛ وكانت الأخطاء تتزايد بشكل كوميديّ لدرجة جعلتنا نحتاج لضبط ضحكاتنا المتكررة. ورغم ذلك، كتبت صديقة كانت معنا في العشاء رأيها وتجربة زيارتها للمطعم في اليوم التالي؛ كما اعتادت أن تفعل مع كل مطعم تزوره عبر موقع yelp، في الحقيقة لم تكن مراجعة مليئة بالمديح؛ لكن إدارة المطعم كانت مصغية، ففي نفس اليوم تلقت الصديقة ردًا على مراجعتها من مدير المطعم يطلب منها مهاتفته لشرح ما حصل، عندما اتصلت به هاتفيًا اعتذر بشكل بالغ؛ وقدم دعوة بوجبة مجانية لنا جميعًا كنوع من التعويض. هذه القصة مثال جيدة على استعادة خدمة العميل (customer service recovery)؛ لكنني لا أشاركها من هذا المنطلق، وإنما لأوضح أن إدارة هذا المطعم -وآلاف الشركات الأخرى- يفهمون بشكل عميق الحقيقة التالية: الكثير من العملاء لا يخبرونك دائمًا بما يواجههم من مشكلات مع منتجك؛ عوضًا عن ذلك يختارون خدمات أخرى ويشاركون تجارب استخدامهم السيئة مع الآخرين. وتوضح الدراسات هذه النقطة بشكل أفضل؛ إذ تبعًا لإحصاء أجراه مركز لي للموارد العالمية: لقاء كل عميل يشكو لك مشكلته؛ ثمة 26 عميلًا آخرين لا يخبرونك بشيء. ولكنهم في كثير من الأحيان يشاركون الناس شكاويهم، ومن خلال إيجادك هذه الشكاوى ومعالجة أسبابها ستجني الكثير؛ ليس فقط على صعيد بناء علاقة أفضل مع عملائك؛ وإنما بإبداء حرصك على فعل كل ما من شأنه أن يُصحّح مسار عملك. لا ينحصر عملك بحلّ المشكلات التي تأتي إليك، وإنما يمتدّ لحلّ تلك التي لا يخبرك العميل بها. كيف تحل مشكلات عميلك؟ اخرج من صندوق بريدك الواردثمة ثلاث طرق تمكّنك من جعل خدمة العملاء الصادرة outbound support أسهل لك ولفريقك: راقب حساباتك على الشبكات الاجتماعيةحسنًا؛ أعلم أن هذه النصيحة متأخرة ثمانية سنوات لآتي وأقول "اشترك بمواقع التواصل الاجتماعي"، لكن هذا مهمّ؛ فالشبكات الاجتماعية هي المكان الأول الذي سيقصده عملاؤك للحصول على الدعم الفني. من المريع رؤية كمّ حسابات تويتر التجارية والمهملة من قبل أصحابها، فقد اتضح من خلال الدراسات أن هذا الخطأ يكبّد الشركات خسائر لا يستهان بها؛ على سبيل المثال تشير دراسة غارتنر المنشورة عام 2012 أن فشل الدعم عبر قنوات التواصل الاجتماعية قد يزيد نسبة تخلي المستخدم عن الخدمة بمقدار 15%. وبرأيي فإنه من الأفضل عدم وجود حساب لك على تويتر نهائيًا، من أن تبدو بمظهر من يتجاهل رسائل زبائنه. فائدة: البحث في تويتر لا تفترض أن يعرف زبائنك اسم معرفك على تويتر؛ في الحقيقة فقد أظهرت دراسة أن 3% فقط من الإشارات -mentions- للعلامات التجارية تكون باستخدام اسم المعرف؛ عوضًا عن ذلك يُستخدم عادة اسم الشركة أو المنتج. ابحث عن اسم شركتك أو منتجك على تويتر بشكل منتظم -ستساعدك بعض الأدوات على ذلك، فمثلًا تعطيك HootSuite تحديثات أوتوماتيكية لنتائج بحثك على الشبكات الاجتماعية، لترى ما يقوله الناس عنك. اعرف مكان تواجد عملائك على الشبكةعلى خلاف المطاعم؛ قد لا يتحدث زبائنك عنك على موقع yelp، لذا سيتوجب عليك البحث أكثر قليلًا؛ لكن إن كنت تهتم بتنمية العملاء -كما يفترض بك- فإنك غالبًا ستفهمهم بما فيه الكفاية لمعرفة مكان طرح نقاشاتهم على الشبكات الاجتماعية. إذا كان عملاؤك من مطوري الويب؛ ربما سيشيرون إليك على مواقع من قبيل Stack Exchange أو Stack Overflow، أما إن كانوا يهتمون بالشركات الناشئة المختصة بالخدمات البرمجية SaaS startups، سيتجهون إلى Hacker News على الفور، وبغض النظر عن الخدمة التي تقدمها واهتمامات زبائنك، فغالبًا ما ستجد بعضهم في أحد المنتديات الفرعية لموقع reddit. ستمكّنك متابعة المنصات الاجتماعية الخاصة بعملائك والمشاركة فيها من الانتباه لأيّة إشارة تذكر منتجك، ناهيك عن تحسين علاقتك بزبائنك وفهمك المتزايد لهم. استخدم أدوات الرصدهناك أدوات مخصصة للبحث في الويب وتنبيهك لدى ظهور أية إشارة لمنتجك أو علامتك التجارية في مكان ما على الإنترنت، وهي تتنوع ما بين أدوات البحث المجانية مثل: Social Mention. وأخرى ذات الخصائص الكاملة والمدفوعة من قبيل: Moz’s Fresh Web Explorer. تمكّنك هذه الأدوات من الاطلاع الدائم على ما يُكتب عن منتجك على الإنترنت؛ أين يشار إليه ومتى، ما يجعلها من الأدوات المهمّة للتسويق؛ وبذات الأهمية لخدمة دعم العملاء أيضًا. كيف تستجيب لشكاوى العملاء؟حسنًا، أنت الآن تقود الأمور بالاتجاه الصحيح وتصغي لعملائك في المكان المناسب، ما الذي يتوجب عليك فعله عند قراءتك لشكوى كتبها أحدهم عن منتجك؟ ببساطة: حلّ المشكلة. تواصل معهم إما عبر القناة التي نشروا الشكوى فيها، أو بشكل شخصي باستخدام البريد الإلكتروني، وافعل ما بوسعك لإصلاح الأمور. قبل حوالي عام من الآن، نشر مدوّن مراجعته عن عدد من تطبيقات المساعدة المكتبية بما فيها Groove، وأشار لبعض الخصائص التي أعجبته بـ Groove ولخصائص أخرى لم تعجبه أيضًا، في النهاية، ختم تدوينته بما يلي: لم تكن هذه الخاتمة رائعة بالنسبة لنا، لكن عوضًا عن الدفاع أو المطالبة بإزالة الجزء السلبي من المراجعة -وهي واحدة من أسوأ الأخطاء التي يمكن أن ترتكبها في خدمات الدعم الصادرة- فقد تواصلنا مع المدون لجعل الأمور أفضل، بعد عدة أسابيع نشر التحديث التالي: ببساطة، وعن طريق الاستماع ومعالجة مشكلة لم يخبرنا أحد عنها، استطعنا تحويل عميل سابق إلى عميل مخلص على المدى الطويل. اخرج من صندوق بريدك الواردمقابل كل 26 عميل غير راض، هناك عميل واحد فقط يختار إرسال شكوى بريدية لك وإخبارك بمشكلته، والأمر ببساطة أنه لا يمكنك تجاهل أولئك الذين اختاروا مشاركة شكاويهم مع الآخرين، لذا اخرج من صندوق بريدك، ابحث عنهم واستمع لهم، وافعل كل ما بوسعك ليكونوا سعداء، فخدمة العملاء المميزة لا تتوقف عند حدود بريدك ألإلكتروني. تُرجم بتصرف عن مقال Your Customers Aren’t Telling You Everything لصاحبه Len Markidan.
  8. تستطيع التغلب على بعض المشاكل التي تواجهك في مشاريعك التجارية بواسطة المال، إلا أنّ الكثير من هذه المشاكل لا يمكن حلّها بواسطة المال على الإطلاق. وأفضل ما تفعله عندما تقدّم عرضًا ﻷحد المستثمرين هو أن تبيّن له أنّ أهم المشاكل التي تواجهك في مشروعك التجاري هي تلك التي يمكنك حلّها بواسطة المال؛ فالمستثمر لا يقدّم لك شيئًا سواه. كما تعدّ هذه الممارسة مفيدة أيضًا إن لم تكن في صدد تقديم العروض، لأنّك إن أبليت حسنًا في حل مشاكلك دون الحاجة إلى المال، فإنك ستصمد أمام المنافسين الذين يستندون إلى دعم ماليٍّ جيّد. من المفيد إذًا أن تفصل في مشروعك التجاري بين الجوانب التي يمكن تطويرها بواسطة المال وحده والجوانب اﻷخرى التي ستحتاج إلى الوقت والانتباه والتفكير. الفريقيصعب العثور على أشخاص جيدين بل يكاد يكون ذلك أمرًا مستحيلًا، فأنا مثلًا أمتلك مدوّنة شهيرة، وعددًا جيّدًا من المتابعين على تويتر، وسمعة طيبة في محيطي الاجتماعي، ومع كل هذا فاﻷمر يبدو مستحيلًا. والسبب أن اﻷناس الجيدين يكونون مشغولين دائمًا فهم يعملون في مكان آخر، أو حصلوا على عروض أفضل، أو يمتلكون حرية ترك العمل لفترة من الزمن، الخ. وهؤلاء اﻷشخاص نادرون إلى درجة أنّك لن تستطيع إيجاد أحدهم حتى لو كنت تملك مليون دولار. ولكن إن وجدت ذلك الشخص فإن المال سينفعني حينها، حيث يمكنني إرضاؤه بالمرتّب الذي يريد، كما يمكنني تسهيل مهمة انتقالهم إلى العمل من مدينة أخرى، أو يمكنني تقديم بعض الحوافز أو استئجار سيارة وما شابه ذلك من أمور. لذا إن كنت تحاول الحصول على استثمار ولم تكوّن بعد فريقك، فإنّ مبلغ 200,000 ألف دولار لن يغيّر من اﻷمر شيئًا. ولكن إن كان لديك فريق يضطرّ أعضاؤه إلى العمل في أوقات الفراغ ﻷنّهم يحتاجون إلى العمل في مكان آخر لتسديد بعض الدّيون مثلا، فإن الحصول على استثمار سيكون أمرًا مفيدًا. التسويقيمكن للمال أن يحلّ مشاكل التسويق بمختلف أنواعها، فتوفّر المال يعني أنّك قادر على نشر اﻹعلانات في كل مكان، ويعني كذلك قدرتك على تجربة 20 حملة تسويقية مختلفة حتى لو فشل معظمها فشلًا ذريعًا، ويمكنك كذلك تجربة 50 عنواناً أو وصفًا أو صفحة هبوط بواسطة AdWords إلى أن تجد ما يوفّر لك نسبة تحويل جيّدة. يستثنى من ذلك ما يحتاج إلى ثقة الناس - كالتدوين وسائر شؤون الإعلام الاجتماعي - إذ لا يمكنك شراء ثقة الناس بأموالك، بل يمكنك بناء الثقة واكتساب الاهتمام عندما يستمع الناس إليك لأنّهم يرغبون في ذلك، كما أنّهم يتفاعلون معك لأنهم يحترمون آرائك وتوجّهاتك. لقد أسهب المسوِّقون على وسائل التواصل الاجتماعي في الحديث عن هذه الموضوع كثيرًا ولا حاجة لإعادته هنا مرة أخرى، ولكن لو كان نجاح نشاطك متوقفًا على خواص من قبيل "اخبر أصدقائك" الشائع في وسائل التواصل الاجتماعي فإن عليك أن تقوم بهذا الأمر دون اللجوء إلى المال. وهلم جراأعتقد أنك قد بدأت تفهم مغزى كلامي، وهذا يسمح لي بإيجاز الأمر بالشكل التالي: قد يساعدك المال في كتابة المزيد من الشيفرات في زمن قياسيّ، ولكنه لن يساعدك في معرفة ما تريد كتابته من شيفرات.يمكنك الحصول على المزيد من العملاء بواسطة المال، ولكنّه لن يساعدك على رفع نسبة التحويل.قد تحصل على موقع جميل بوساطة المال، ولكنّه لن يوفّر لك المحتوى الجيد في ذلك الموقع.إن كنت تملك الكثير من المال فسيكون لديك القدرة على تحمّل نتائج الأخطاء التي ترتكبها، ولكن ذلك المال لن يفيدك في تطوير قدراتك ما لم تتعلّم من هذه الأخطاء.يمكنك الحصول على فريق لضمان الجودة بهدف تطوير منتجك، ولكنّك لن تستطيع معرفة العلة التي يُمكن إطلاق المُنتج من دون حلّها مؤقّتاسيساعدك المال على الصمود في أوقات الكساد.لا يمكن للمال أن يصنع المبادئ والسلوكيات والمعرفة وأساليب العمل، ولا يمكن تسريع هذه اﻷمور كذلك، ولكنه سيكون محفّزًا لك عندما تكون على دراية بما يجب عليك فعله، أو بالأحرى قادرًا على التعلم بشكل سريع. النتيجةلنفترض بأنك تريد الحصول على استثمار، فما الذي سيتضمّنه عرضك في ضوء ما تقدّم؟ عليك التأكيد على أن إنفاق المال سيطوّر بعض اﻷمور العالقة أو سيضيف بعض المزايا المفقودة بسبب عدم توفر المال.أثبت بأنّك قادر على إتقان الأمور التي لا يمكن شراؤها بواسطة المال، أثبت أنّك قادر على التعلم والتغيُّر والتطوّر.أظهر مهارتك فيما يتعلق باﻷمور التي يمكن تطويرها بواسطة المال، أو اﻷمور التي أنفقت عليها مقدارًا قليلًا من المال، فمن السهل أن يتخيل المرء أن إنفاق المزيد من المال سيعطي المزيد من النتائج.أما الأمور التي لا يمكن حلّها بواسطة المال بالإضافة إلى عدم إتقانك لها، فعليك أن تستعرضها قبل أن يكتشفها المستثمرون بأنفسهم، وأن تضع خطة تبين فيها قدرتك على الإحاطة بالموضوع بشكل تام. أمّا إنْ لم تكن تملك خطة واضحة وجيّدة فلا تكبّد نفسك عناء الحصول على استثمار.لا تحاول أبدًا الحصول على استثمار قبل أن تكوّن فريق العمل اﻷساسي في شركتك.لنحوّل النقطة الثانية إلى أمر ملموس: لا أستطيع إحصاء عدد المرات التي سمعت فيها أناسًا يتبجّحون بقدرتهم على التكيّف. "أنا أحبّ اختبارات A/B" "أنا لست وجلًا من الاعتراف بالخطأ"، "أنا دائمًا ما أستمع إلى عملائي"، "أنا معجب كبير بـ Eric Ries". وماذا يعني ذلك، فهذا حال 60,000 ألف شخص غيرك. هل تظنّ أن ذلك سيثير اهتمامي؟ لقد أصبح الجميع خبراء في الشركات الناشئة اللينة lean startup، وهذا يعني حاجتك إلى توضيح الأمور وشرحها بدلًا من تكرار البديهيات بصورة مستمرة. عليك أن تطلعني على السبب الذي دفعك إلى تغيير عرضك عندما عرضت فكرتك على العملاء المحتملين. أرني رد فعل العملاء من خلال بعض لقطات الشاشة لتطبيقك، أرني لوحة التحكّم الخاصة بشركتك وفيها أرقام مقنعة، واشرح لي سبب وجود هذه اﻷرقام، وما تتوقع أن تقدّمه لك، وما الذي ستفعله إن لم تسر اﻷمور حسب توقعاتك. أخبرني عن فكرتك اﻷولى والتي تبيّن لك فيما بعد أنها خاطئة ولكنّها قادتك إلى فكرة ثانية، وكم كان تسويقها أمرًا سهلًا. أخبرني عمّا حدث حين حاولت تجربة أسعار مختلفة، ولماذا استقررت على السحر الحاليّ. وضّح لي الجزء الذي تطوّر من صفحة الهبوط الخاصة بك بواسطة اختبارات A/B وأيّها قد احتاج إلى أفكار إبداعية من الطراز القديم. أخبرني وبلسان عملائك لا بلسانك عن السبب الذي يدفعهم إلى شراء أي منتج من منتجاتك. إن وضّحت قدرتك على إنجاز هذه اﻷمور، فإنّ ما تعنيه في واقع الأمر هو أنّك تفكّر بشكل جيّد، وتعرف طريقة التغلب على العقبات، وما يجب عليك فعله لمواجهتها. إن جميع الأمور التي لا تشترى بالمال أو التي يمكن أن تقترن بالمال هي ما يزيد من فرص نجاح الشركات، ولا يعني عدم جمع المال في الوقت الحاضر عدم حاجتك إلى اكتساب المهارات؛ فأنت لا تملك مالًا يمكنك إهداره. ما لا يُشترى بالمال يبقى أثمن اﻷشياء. ما رأيك؟ هل هناك أمور أخرى لا يمكن شراؤها بالمال. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Startup Exercise: What can’t be solved with money لصاحبه Jason Cohen. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  9. تحدث المشكلات دوما، لكن وباستخدامك لتقنيات خدمة الزبائن الواردة في هذا الدرس يمكنك استعادة ثقة العملاء مجدّدًا. روى لي صديقي جيمس موقفًا واجهه في أحد الفنادق، عندما كان في مهمة عمل أوائل العام الحالي. حيث اضطر لتمدّيد إقامته آخر أيام الزيارة، ودفع -في الحقيقة الشركة هي من دفعت- مبلغ إضافيّ لتأخير تسليم الغرفة، وذلك كي يتسنّى له البقاء وإجراء مكالمة حول صفقة مهمة. وبما أنه سيحتاج للخصوصية والهدوء، علّق جيمس لوحة "عدم المقاطعة" على باب غرفته قبل موعد المكالمة، لكن وما جرى أنه بعد مضي 20 دقيقة من المحادثة بدأ أحدهم بطرق باب الغرفة بإلحاح، ورغم ذهوله من الأمر تجاهل جيمس الطرقات العنيفة وتابع مكالمته، آملًا أن يتوقف الطارق أيًا كان ويتركه وشأنه، لكن الطرق استمر بعلوّ. اضطر جيمس للاعتذار من محدّثه لدقيقتين كي يرى مَن الطارق -الأمر الذي سيزعج رئيسه في العمل حتمًا- ، إلا أنّه وفي الوقت نفسه وجد عاملة خدمة الغرف أمامه وجهًا لوجه بعد أن استخدمت بطاقتها لفتح باب الغرفة. حالما رأت العاملة جيمس مع سماعاتٍ على أذنيه اعتذرت منه وغادرت، لكن بعد فوات الأوان. لقد كان من المحتمل أن تكلّفه هذه المقاطعة صفقة مهمّة -لحسن الحظ لم يحصل ذلك- إلا أنّ الأمر أفسد تجربته في الفندق بكل الأحوال. قبل أن يسلم جيمس الغرفة ويغادر، توجّه لمقابلة مدير الفندق، وأقل ما يمكن قوله عما حدث في ذاك اللقاء أنه مدهشٌ تمامًا. لقد أصغى مدير الفندق إلى القصّة كاملة. هل كان بحاجة لمعرفة التفاصيل وإلى أي مدى كانت مكالمة جيمس على قدرٍ من الأهمية؟ بالتأكيد لا، كان جيمس مستاءً وقد تفهّم المدير ذلك، فهم أيضًا كم من المهم أن يشعر جيمس بأنه يُصغى إليه ، لذا تركه يصرخ ويعبر عن غضبه حتى أفرغ كل ما في جعبته. تاليًا: اعتذر المدير بشدّة، وتحمل مسؤولية الخطأ الحاصل، منوّهًا إلى أنه كان سيستاء بذات القدر لو واجه المشكلة عينها، مرجحًا إلى كون العاملة لا تزال في فترة التدريب، وأنه سيتأكد بنفسه من عدم تكرار الموقف مرة أخرى. بعد هذا كلّه، بدأ جيمس بالهدوء قليلًا، لكن المدير فاجأه بما هو أكثر، إذ قدم له بطاقة إقامة لليلة مجانية يمكنه استخدامها في أيّ من سلسلة فنادقه. خلال دقائق فحسب، تحوّل جيمس من عميل غاضب إلى عميل راض، بل وفيّ، ومع نهاية مقابلته للمدير، أخبره بأن المشكلة تلاشت بالكامل، حتى أنه أشاد بأداء عاملي خدمة الغرف طيلة الأيام الماضية وطلب من المدير ألا يتخذ ضد العاملة التي قاطعته أي إجراء صارم بسبب ما حصل، ووفقًا لجيمس فهي لا تزال تعمل في ذات الفندق حتى الآن. حدث هذا في سياتل، والعجيب أن جيمس لا زال يتردد على نفس الفندق بخياره الشخصي بسبب الطريقة التي حلّ فيها المدير الخطأ. يًسمي أساتذة التسويق مايكل مكولوف وساندرا بارادواج هذه التجربة بـ: مفارقة استعادة الخدمة service recovery paradox. ومفارقة استعادة الخدمة تأتي كنتيجة لإصلاح الأخطاء ومحاولة استعادة العميل بشكلٍ إيجابي للغاية، الأمر الذي يتسبب في رفع مستوى رضا/ولاء العميل بشكل أكبر حتى مما كان عليه قبل المشكلة الحاصلة في الخدمة. بتعبيرٍ بسيط: الأخطاء تحدث دومًا ، وستستمر بالحدوث كذلك. لا تعني خدمة العملاء الجيدة القضاء التام على الأخطاء -فهذه مهمة أشبه بالمستحيلة-، لكنها تعني الاستفادة من الأخطاء بتحويلها إلى فرصة لبناء علاقة أقوى مع عميلك. خمس خطوات لخدمة استعادة عملاء ممتازةمن المعروف عن شركة والت ديزني براعتها في إدارة الأمور بكل النواحي، بدءًا من الخدمات اللوجستية انتهاءً بالإدارة والتسويق، تبدو ديزني اليوم كنموذج تسعى الشركات التجارية الأخرى للتعلم منه ومحاكاته. في الواقع، تدفع الشركات آلاف الدولارات لإرسال موظفيها إلى معهد ديزني ليتعلموا رؤاها الخاصة، ومع ما يزيد عن 135 مليون شخص يرتاد منتجعات وحدائق ديزني سنويًا، أصبحت هذه الشركة بارعة في فنّ "استعادة خدمة العميل" لتجعل عملاءها سعداء ومخلصين. يتكوّن منهج ديزني في استعادة خدمة العملاء من خمس خطوات يمكنك تذكرها بسهولة مع اختصارها إلى H.E.A.R.D: Hear, Empathize, Apologize, Resolve, Diagnose اسمع، تعاطف، اعتذر، أصلح، شخّص 1- اسمعتمامًا كما فعل مدير الفندق في قصة جيمس، دع العميل يخبرك بقصته كاملة دون مقاطعة، حتى لو كان يصرخ بغضب، فما نحتاجه هو شخص منصتٌ فحسب. 2- تعاطفلعل التعاطف أحد أكثر مهارات خدمة دعم العملاء حساسيةً، وتعني قدرتك على الفهم العميق لأفكار الزبون ومشاعره، وإيصال الإحساس بهذا التفهّم لعميلك أيضًا. يمكنك استخدام عبارات من قبيل "كنت سأستاء مثلك تمامًا"، أو "أفهم تمامًا سبب شعورك بالإحباط". 3- اعتذرطالما أن العميل محقّ في شكواه، لا يمكنك أن تعتذر بما فيه الكفاية. في دراسة أعدتها مدرسة كاري التجارية في جامعة ولاية أريزونا، تبيّن أن 37% من العملاء يرضون عن استعادة الخدمة عندما يكون ثمة تعويض مادي لقاء ما عانوه -مثل استرداد مبلغ أو شحن حساب-، لكن عندما تجعل الشركة الاعتذار على رأس أولويات التعويض، فإن نسبة الزبائن الذين يشعرون بالرضا تتضاعف لتصبح 74%. 4- حل المشكلةحل المشكلة بسرعة، وهذه الخطوة ممكنة فقط في حال كان لموظفيك سلطة تمكّنهم من تعويض الزبون المستاء بسرعة، لذا يجب عليك الحرص على إعطاء فريقك الصلاحيات التي تتيح لهم التصرف في هذه المواقف. إذا لم تستطع تحديد نوع التعويض الملائم لحلّ المشكلة، يمكنك سؤال العميل: "ما الذي يمكنني فعله لأصحح الأمور؟" عبر إظهار لهفتك لجعل الأمور أفضل بالنسبة له، ستبدأ بسد الفجوة بين العميل غير الراضي أمامك، وبين ما تطمح أن يكون عليه زبونك من رضا. 5- شخص المشكلةحالما استطعت إرضاء العميل، ابدأ بتحليل الأمور بعمق ومعرفة أسباب حدوث المشكلة، دون إلقاء اللوم على أحد. خدمة العملاء المستائين هي فرصة وليست عقوبةمن الأسهل لك أن تترك العميل الغاضب يخرج من الباب بعد المشكلة، وحقيقة فإنه قد يحدث ذلك رغم محاولات إصلاح الخلل، إلا أنّ رجل الأعمال الناجح يعلم أن استعادة الخدمة هي واحدة من أهم عناصر المحافظة على العملاء، باتباع بضعة خطوات بسيطة يمكنك تحويل العملاء الغاضبين إلى آخرين مخلصين وسعداء. هل كنت يومًا بجهة تلقي شكوى عميل واستعادة خدمته؟ يسرني سماع تجاربكم في التعليقات. تُرجم بتصرف عن مقال You Screwed Up, and You Have an Angry Customer. Now Wha لكاتبه Len Markidan. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  10. إنّ أحد أهم الاعتبارات التي يجب أخذها بالحسبان عند تخزين عملنا وبياناتنا في بيئة رقميّة هو كيفيّة التّأكّد من أنّ المعلومات الخاصّة بنا ستكون متاحة في حال وجود مشكلة، قد يعني هذا أشياء مختلفة بالنظر إلى التطبيقات التي نستخدمها، مدى أهميّة الحصول على فشل فوري ونوعية المشاكل التي نتوقّعها. سنقوم في هذا الدّرس بمناقشة بعض الطرق المختلفة لتوفير النسخ الاحتياطي ووفرة البيانات data redundancy، ولأنّ حالات الاستخدام المختلفة تتطلّب حلولًا مختلفة فلن نكون قادرين على إعطاء إجابة تناسب جميع الحالات، ولكن سنتعلّم ما هو الشيء المهم في حالات مختلفة وما هو التّنفيذ implementation (أو التّنفيذات implementations) الأكثر مُلاءَمة لهذه العمليّة. سنناقش في هذا الدرس الحلول المختلفة التي يُمكننا استخدامها للنسخ الاحتياطي والمزايا النسبيّة لكلّ واحدة منها بحيث نستطيع اختيار الخطّة التي تناسب البيئة التي نعمل عليها. ما الفرق بين وفرة البيانات Redundancy والنسخ الاحتياطي Backing Up؟غالبًا ما نجد تداخل في معظم الحالات بين المصطلحين وفرة البيانات redundant والنسخ الاحتياطي backup، وهما مفهومان مميّزان مرتبطان ببعضهما ولكنّهما مختلفان، وبعض الحلول تُوفِّرهما معًا. 1. وفرة البيانات Redundancyتعني وفرة البيانات وجود تجاوز للفشل failover فوري في حال وجود مشكلة في النّظام، والمقصود من تجاوز الفشل أنّه في حال أصبحت مجموعة من البيانات غير متوفّرة فسيتمّ استبدالها فورًا بنسخة كاملة لتحلّ محلّها، وينتج عن هذا زمن إيقاف تشغيل down time غير مُلاحظ تقريبًا ويستطيع التطبيق أو الموقع مواصلة تخديم الطلبات وكأنّ شيئًا لم يكن، وفي هذه الأثناء يملك مدير النظام الفرصة لإصلاح المشكلة وإعادة النظام إلى الحالة التي يعمل فيها بشكل تام. وبينما يبدو هذا وكأنّه حل رائع لتخديم النسخ الاحتياطي فإنّ هذا في الحقيقة فكرة خاطئة خطيرة، فلا تُزوِّدنا وفرة البيانات بحماية ضدّ الفشل الذي يؤثر على كامل الآلة أو النّظام، على سبيل المثال إن كُنّا نملك mirrored RAID مضبوط (مثل RAID1) فستكون بياناتنا متوافرة فيه وفي حال فشل أحد الأقراص سيبقى الآخر متوافرًا، ولكن إن فشلت الآلة نفسها فقد نفقد جميع البيانات الخاصّة بنا. ومن مساوئ هذا النوع من الإعداد أنّ كل عمليّة يتمّ تنفيذها على كل نسخة من البيانات، ويتضمّن هذا العمليّات الخبيثة malicious أو التي تمّت بغير قصد، يُمكّننا حل النّسخ الاحتياطي الصحيح الاستعادة من نقطة سابقة حيث كانت البيانات معروفة بكونها بحالة جيّدة. 2. النسخ الاحتياطي Backupكما أشرنا سابقًا فإنّه من المُحتّم علينا الحفاظ على نُسَخ احتياطيّة تعمل بشكل جيّد لبياناتنا الهامّة، واعتمادًا على الموقف فقد يعني هذا النسخ الاحتياطي للتطبيق أو لمعلومات المستخدمين أو حتى لكامل الموقع أو الآلة، والفكرة من وراء النُسَخ الاحتياطيّة أنّه في حال حدوث فقدان في النّظام أو الآلة أو البيانات فإنّنا نستطيع استعادة restore، إعادة نشر redeploy، أو الوصول إلى بياناتنا، قد تتطلّب الاستعادة من نسخة احتياطيّة زمن إيقاف تشغيل، ولكن يوجد فرق بين البدء من نقطة في اليوم السابق والبدء من الصفر، أي شيء لا نستطيع تحمل خسارته -بالتعريف- يجب علينا عمل نسخة احتياطية له. ومن حيث الأساليب يوجد عدد قليل من المستويات المختلفة للنُسَخ الاحتياطيّة يُمكن تصنيفها إلى عدّة طبقات بحسب الحاجة إلى حساب أنواع مختلفة من المشاكل، على سبيل المثال ربّما نقوم بالنسخ الاحتياطي لملف الإعدادات configuration file قبل تعديله وذلك لكي نستطيع العودة بسهولة إلى الإعدادات القديمة قبل أن تنشأ المشكلة، يكون هذا مثالي للتغيرات الصغيرة التي نستطيع مراقبتها بشكل فعال، ولكن هذا الإعداد سيفشل على نحو بائس في حال فشل القرص أو أي شيء أكثر تعقيدًا، ينبغي علينا أيضًا الحصول على نُسَخ احتياطيّة بشكل منتظم وتلقائي إلى موقع بعيد remote location. النُّسَخ الاحتياطيّة بحد ذاتها لا تزوّدنا بتجاوز الفشل تلقائيًا، وهذا يعني أنّ الفشل لن يُكلّفنا خسارة أيّة معلومات (على اعتبار أنّ النُسَخ الاحتياطيّة التي نملكها حديثة 100%)، ولكن قد يُكلفنا زمن تشغيل Uptime، وهذا هو أحد الأسباب التي تجعلنا نستخدم وفرة البيانات والنَسخ الاحتياطي جنبًا إلى جنب بدلًا من أن تُلغي كلّ واحدة منهما الأخرى. النسخ الاحتياطي على مستوى الملف File-Level Backupإنّ النَسخ الاحتياطي على مستوى الملف هو واحد من أشيع أشكال النَسخ الاحتياطي، يستخدم هذا النّوع من النَّسخ الاحتياطي أدوات النسخ الاعتياديّة الموجودة مع النّظام لنقل الملفات إلى موقع أو جهاز آخر. 1. كيفية استخدام الأمر cpأبسط أشكال النَّسخ الاحتياطي لآلة تعمل بنظام لينِكس مثل الـ VPS هي عن طريق الأمر cp، ينسخ هذا الأمر ببساطة الملفات من موقع محلّي local إلى موقع آخر، ونستطيع على حاسوب محلّي وصْل mount قُرص قابل للإزالة وبعدها نسخ الملفات إليه: mount /dev/sdc /mnt/my-backup cp -a /etc/* /mnt/my-backup umount /dev/sdcيقوم هذا المثال بوصْل قرص قابل للإزالة ومن ثُمّ ينسخ الدّليل etc/ إلى القرص، وبعدها يقوم بإلغاء وصْل unmount القرص، والذي يُمكننا تخزينه في مكان آخر. 2. كيفية استخدام الأمر Rsyncإنّ الأمر rsync هو بديل أفضل للأمر cp، حيث يُمكّننا من إجراء نُسَخ احتياطيّة محليّة مع قَدْر أكبر من المرونة، نستطيع تنفيذ نفس العمليّات السابقة باستخدام rsync عن طريق الأوامر التالية: mount /dev/sdc /mnt/my-backup rsync -azvP /etc/* /mnt/my-backup umount /dev/sdcوفي حين أنّ هذا يبدو بسيطًا حتى هذه النقطة، إلّا أنّنا سندرك بسرعة أنّ النَّسخ الاحتياطي على نظام ملفّات محلّي مرهق ومُعقّد، حيث يجب علينا فيزيائيًا وصْل وفصْل قرص النَسخ الاحتياطي ونقله إلى مكان آخر إن أردنا الحفاظ على المعلومات في حال حدوث سرقة أو حريق، نستطيع تحقيق الكثير من نفس المزايا باستخدام النَسخ الاحتياطي عبر الشبكة. يستطيع الأمر Rsync تنفيذ نُسخ احتياطيّة عن بُعد remote بنفس السهولة التي يستطيع القيام بها بنُسخ احتياطيّة محليّة، يجب علينا فقط استخدام صيغة بديلة، سيعمل هذا الأمر على أي مُضيف host نستطيع الدخول إليه عن طريق SSH طالما أنّ rsync مُثبّت لدى الطرفين: rsync -azvP /etc/* username@remote_host:/backup/سيقوم هذا الأمر بالنسخ الاحتياطي للدليل etc/ الموجود على الجّهاز المحلّي إلى دليل على remote_host موجود في backup/. سينجح هذا الأمر إن كُنّا نملك صلاحيات للكتابة على هذا الدّليل وتوجد مساحة كافية. للمزيد من المعلومات حول كيفيّة استخدام rsync للنّسخ الاحتياطي اضغط هنا. 3. كيفية استخدام أدوات أخرى للنسخ الاحتياطيبالرغم من بساطة الأمرين cp و rsync وإمكانيّة استخدامهما بسهولة إلّا أنّهما ليسا دومًا الحل المثالي، لجعل النُسخ الاحتياطية مُؤتمتة نحتاج لوضع هاتين الأداتين ضمن Script وكتابة أي شيفرة ضرورية من أجل الدوران والجماليّات الأخرى. لحسن الحظ توجد بعض الأدوات المساعدة التي تقوم بتنفيذ إجراءات مُعقّدة أكثر للنسخ الاحتياطي ببساطة. Baculaإنّ أداة Bacula هي حل مُركّب ومرن يُعزّز نموذج خادوم عميل للنسخ الاحتياطي للمضيفين hosts، تفصل Bacula بين أفكار العملاء، أماكن النسخ الاحتياطي والإدارة directors (المُكوِّن الذي يُنسّق النسخ الاحتياطي الفعلي)، وتقوم أيضًا بضبط كل مهمّة نسخ احتياطي ضمن وحدة تدعى الوظيفة job. يسمح لنا هذا بتضبيط configuration مُحبّب ومرن بشدّة، نستطيع النسخ الاحتياطي للعديد من العملاء إلى جهاز تخزين وحيد، عميل واحد إلى عدّة أجهزة تخزين، وتعديل مُخطط النسخ الاحتياطي بسرعة وسهولة عن طريق إضافة عُقَد أو ضبط تفاصيلهم، تعمل هذه الأداة بشكل جيّد عبر بيئة تحتوي على شبكة، وهي قابلة للتوسيع وتقسيمها إلى وحدات، مما يجعلها رائعة للنسخ الاحتياطي لموقع أو تطبيق مُوزَّع عبر عدّة أجهزة. لكي تتعلّم المزيد حول كيفيّة تضبيط خادوم Bacula للنسخ الاحتياطي وكيفيّة النسخ الاحتياطي للأنظمة عن بعد باستخدام Bacula، قم بزيارة هذه الروابط. BackupPCمن الحلول الشائعة الأخرى هي أداة BackupPC، يُمكن استخدام هذه الأداة للنسخ الاحتياطي لأنظمة لينِكس وويندوز بسهولة، يتم تنصيبها على جهاز أو VPS والذي سيعمل كخادوم للنسخ الاحتياطي، وبعدها يسحب الخادوم البيانات من عملائه باستخدام طرق نقل الملفّات المُعتادة. يُقدّم هذا الإعداد ميزة تنصيب جميع الحِزَم packages المتعلّقة بذلك على جهاز مركزي واحد، والتضبيط الوحيد الذي نحتاجه هو السماح لخادوم النسخ الاحتياطي بالوصول عبر SSH، يُمكن بسهولة إعداد هذا، وباستخدام DigitalOcean نستطيع تضمين مفاتيح SSH لخادوم BackupPC إلى العملاء بينما نقوم بالنشر، يسمح لنا هذا بضبط النسخ الاحتياطيّة من خادوم النسخ الاحتياطي بسهولة ونشر بيئات الإنتاج الخاصّة بنا بشكل نظيف بدون أيّة برمجيّات إضافيّة. لكي تتعلّم كيفيّة تثبيت واستخدام BackupPC على خادوم، اضغط هنا. DuplicityDuplicity هي بديل رائع للأدوات التقليديّة، الميّزة الأساسيّة للتفاضل في Duplicity هي أنها تستخدم تعمية GPG encryption لنقل وتخزين البيانات، ولهذا بعض الفوائد الرائعة. إنّ الفائدة الواضحة من استخدام تشفير GPG للنسخ الاحتياطي للملفّات هي أنّه لا يتم تخزين البيانات بشكل نص مُجرَّد plain text. الشّخص الوحيد الذي يستطيع فكّ تعمية decrypt البيانات هو من يملك مفتاح GPG key، يُوفِّر هذا درجة من الحماية لتعويض تضخّم التدابير الأمنية اللازمة عندما يتم تخزين البيانات في مواقع مُتعدّدة. الفائدة الأخرى التي قد لا تكون واضحة بشكل فوري للأشخاص الذين لا يستخدمون GPG عادةً هي أنّه يتمّ التّحقّق من كل عمليّة نقل لتكون دقيقة تمامًا، تفرض GPG فحص تلبيد Hash صارم للتأكّد من عدم وجود ضياع في البيانات أثناء النقل، ويعني هذا أنّه عندما يحين الوقت لاستعادة البيانات من النُسخة الاحتياطيّة سنكون أقل عُرضة للوقوع في مشاكل تَلَف الملفات. لكي تتعلّم كيفيّة تمكين النُسخ المُشفّرة باستخدام GPG في Duplicity، اتبع هذا الرابط. النسخ الاحتياطي على مستوى الكتلة Block-Level Backupsإنّ النسخ الاحتياطي على مستوى الكُتلة هو أقل شيوعًا من النسخ الاحتياطي على مستوى الملف ولكنّه بديل هام له، يُعرف أيضًا هذا النمط من النسخ الاحتياطي بالتصوير imaging لأنّه من المُمكن استخدامه لاستنساخ duplicate واستعادة كامل الأجهزة. يسمح النسخ الاحتياطي على مستوى الكُتلة بالنسخ على مستوى أعمق من الملف، فبينما يقوم النسخ الاحتياطي على مستوى الملف بنسخ الملف1، الملف2، والملف3 إلى موقع نسخ احتياطي، يقوم النسخ الاحتياطي على مستوى الكُتلة بنسخ كامل الكُتلة Block التي تحتوي على هذه الملفات، ولتفسير المفهوم بطريقة أخرى يمُكننا القول أنّ النسخ الاحتياطي على مستوى الكتلة ينسخ المعلومات بِت bit تلو الآخر، فهو لا يهتم بالملفات المُجرّدة التي قد تُمثّلها هذه البتّات bits (ولكن سيتم نقل الملفّات بشكل كامل خلال هذه العمليّة). إنّ إحدى الفوائد من النسخ الاحتياطي على مستوى الكتلة أنّه عادة ما يكون أسرع، وبينما يقوم النسخ الاحتياطي على مستوى الملف بالبدء بعمليّة نقل جديدة لكل ملف مُنفصل، يقوم النسخ الاحتياطي على مستوى الكُتلة بنقل الكُتَل والتي عادةً ما تكون أكبر حجمًا، وهذا يعني الحاجة للبدء بعمليّات نقل أقل لإتمام النسخ. استخدام الأداة dd لتنفيذ عمليات النسخ الاحتياطي على مستوى الكتلةإنّ أبسط طريقة لتنفيذ عمليّات النسخ الاحتياطي على مستوى الكُتلة هي باستخدام الأداة dd، هذه البرمجيّة مرنة جدًا وتتيح لنا نسخ المعلومات بِت تلو الآخر إلى مكان جديد، ويعني هذا أنّنا نستطيع النسخ الاحتياطي لقسم partition أو قرص disk إلى ملف واحد أو إلى جهاز raw device بدون أي خطوات تمهيدية. أبسط طريقة للنسخ الاحتياطي لقسم أو قرص هي استخدام dd كما يلي: dd if=/path/of/original/device of=/path/to/place/backupفي هذه الحالة تُحدّد =if جهاز الدخل input أو موقع، تُشير =of إلى ملف الخرج output أو موقع، من الهام جدًا تذكّر هذا الفرق، لأنّه من البديهي مسح قرص كامل إن تمّ عكسهما. إن كُنّا نرغب بالنسخ الاحتياطي لقسم يحتوي على مُستنداتنا الموجودة في dev/sda3/ نستطيع إنشاء ملف صورة كما يلي: dd if=/dev/sda3 of=~/documents.imgتُوجد العديد من الحلول الأخرى للنسخ الاحتياطي على مستوى الكتلة متوفّرة على أجهزة لينِكس، ولكنّنا لن نناقشهم هنا. إصدارات النسخ الاحتياطيةإنّ أحد أهم الأسباب الرئيسيّة للنسخ الاحتياطي للبيانات هو القدرة على استعادة إصدار سابق من ملف أو مجموعة ملفّات في حال حدوث تغيير غير مرغوب أو حذف، وبينما تُزوّدنا جميع آليات النسخ الاحتياطي المذكورة حتى الآن بهذا إلى حدّ ما، نستطيع تنفيذ نظام أكثر قوّة باستخدام أدوات إضافيّة. الطريقة اليدويّة لإنجاز هذا هي إنشاء ملف نسخة احتياطية قبل التعديل كما يلي: cp file1 file1.bak nano file1نستطيع أيضًا أتمتة هذه العمليّة عن طريق إنشاء ملفّات مخفيّة ذات ختم زمني timestamped في كل مرّة نقوم فيها بتعديل ملف عن طريق المُحرّر، على سبيل المثال نستطيع وضع ما يلي في ملف bashrc./~ : nano() { cp $1 .${1}.`date +%y-%m-%d_%H.%M.%S`.bak; /usr/bin/nano $1; }عندما نستدعي الآن الأمر nano سيقوم تلقائيًا بإنشاء نُسَخ احتياطيّة. يُوفّر لنا هذا مستوى مُعيَّن من النسخ الاحتياطي، ولكنّها طريقة هشّة جدًّا وقد تملأ القرص بسرعة إن كُنّا نُعدِّل الملفّات كثيرًا، لذلك هي ليست حلًّا رائعًا وربما ينتهي بنا الأمر أسوأ من القيام بالنسخ اليدوي للملفات التي نريد تحريرها. ومن البدائل التي تقوم بحل العديد من المشاكل المُتأصّلة في هذا التصميم هو استخدام git، والتي هي تحديدًا نظام تحكّم بالإصدار، وبالرغم أنّ هذا قد يكون غير واضح نستطيع استخدام git للتحكّم بأي ملف تقريبًا. نستطيع إنشاء مستودع git repository في الدليل الرئيسي فورًا، ببساطة عن طريق كتابة ما يلي: cd ~ git initربّما نحتاج هنا إلى تطويع tweak الإعدادات لاستثناء بعض الملفات، ولكن بشكل عام يقوم بإنشاء إصدارات بشكل فوري، بإمكاننا بعدها إضافة محتويات الدليل الخاص بنا وتضمين الملفّات عن طريق ما يلي: git add . git commit -m "Initializing home directory"نستطيع ببساطة الانتقال إلى موقع بعيد remote location نظام git المُضمَّن أيضًا: git remote add backup_server git://backup_server/path/to/project git push backup_server masterإنّ هذا النظام ليس رائعًا للنسخ الاحتياطي من تلقاء نفسه، ولكن بجمعه مع نظام نسخ احتياطي آخر يتمكّن هذا النمط من التحكّم بالإصدار من تزويدنا بتحكّم جيّد ومُحبّب بشدّة بالتغيرات التي نقوم بها. للتعلّم أكثر حول كيفيّة استخدام git وكيف نستطيع استخدام git لإصدار الملفّات العاديّة، تحقّق من هذه الروابط. النسخ الاحتياطي على مستوى VPS، ومزود DigitalOcean كنموذجفي حين أنّه من المهم إدارة النُسخ الاحتياطيّة بأنفسنا، تُزوّدنا خدمة DigitalOcean مثلا ببعض الآليات لإكمال النسخ الاحتياطيّة الخاصّة بنا. نمتلك دالّة للنسخ الاحتياطي تقوم بانتظام بعمل نُسَخ احتياطيّة تلقائيّة من أجل droplets (مصطلح مقابل لـ VPS على DigitalOcean) التي تُمكّن هذه الخدمة، نستطيع تشغيلها خلال إنشاء droplet عن طريق اختيار صندوق التأشير "تمكين النُسَخ الاحتياطيّة" "Enable Backups": سيقوم هذا بأخذ نُسخة احتياطيّة لكامل صورة الـ VPS، وهذا يعني أنّنا نستطيع بسهولة إعادة النشر من النُسخة الاحتياطيّة أو استخدامها كأساس للـ droplets الجديدة. ولأخذ صورة لمرّة واحدة عن النظام لدينا نستطيع إنشاء لقطات snapshots، والتي تعمل بصورة مشابهة للنُسَخ الاحتياطيّة ولكنّها غير مؤتمتة، نستطيع إنشاءَها عن طريق الذهاب إلى droplet لدينا واختيار "Snapshots" من القائمة العلويّة: ترجمة -وبتصرّف- للمقال How To Choose an Effective Backup Strategy for your VPS لصاحبه Justin Ellingwood. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  11. تتفاوت درجات الفكر الإنساني من شخص لآخر، وربما أنت كمُتخصص في مجالك، تكون قد قدمت إجابات شافية للعميل، ولكنه لم يزل يُفسر في الخطوة الأولى بعد إن كان مبتدئ، أو أنه وجد مُنتجك غير مُفيد، أو أن لديه أسئلة كثيرة يود طرحها عليك. في الحقيقة، هناك أشياء قليلة من الممكن أن تواجه البائع بعد عملية الشراء، ورغم أنها قليلة، إلا أنها تُربك الكثير من الباعة وتنغص عليهم فرحتهم دائمًا. فما هي تلك العقبات وكيف تتخطاها؟ أولا: أسئلة كثيرة مكررة تجيب عليهاأذكر ذات مرة في إحدى مجموعات الدعم الفني لدورة تدريبية اقتنيتها، أنه كان يمر قليل من الوقت ويسأل أحدهم سؤالًا ويُجيب مُقدم البرنامج التدريبي عليه، ويمر بعض الوقت، ويسأل آخر نفس السؤال مرة أخرى. أحيانًا يتحول الأمر من مجرد أسئلة إلى كابوس مع كثرة تكرار الأسئلة؛ خصوصًا إن كان لديك مجموعة دعم فني على موقع الفيس بوك أو على إحدى الشبكات الاجتماعية. ما يُمكن أن يُخلصك من هذا المأزق أن تُخصص صفحة لعرض الأسئلة، يجب على الجميع مراجعتها أولًا قبل طرح سؤال جديد، وإن حدث وطرح أحدهم سؤال موجود في الصفحة يتم تحذيره عدد مُعين من المرات، وبعدها يتم حظره من طرح الأسئلة. وما أن يطرح عليك أحدهم سؤالًا جديدًا قم بالإجابة عليه في صفحة الأسئلة، ووجه السائل إلى الإجابة وأشكره بصدر رحب. بذلك سيعلم العملاء أنك تود مُساعدتهم فعلًا، وعاجلًا أم آجلًا سوف يُحافظون على هذا النظام، وستجد أن الأسئلة والضغط المُستمر عليك يخفت يومًا بعد يوم، وهذا يُعطيك مجال للتطوير وتطوير من معك. ثانيا: لم يعجب المنتج العميلمن الوارد ألا يُعجب مُنتجك أحد العملاء الذين اشتروه، وبعضهم في هذه الحالة يظن أنه يحق له استرجاع المال الذي دفعه. هذا الأمر يمكن إدارته بحزم شديد من خلال النقاط التالية: يجب أن يكون لكل مُنتج شرح واضح في صفحة خاصة به، كذلك يجب توفير عينة مجانية من المُنتج تُعرض معه، بالتالي يقوم العميل بتحميل العينة المجانية واتخاذ قرار الشراء. لذلك يجب عليك كبائع كتابة وصف دقيق وحقيقي، وإضافة صور واضحة للمُنتج، أيضًا يجب أن تكون العينة المجانية من المُنتج نفسه دون محاولة منك لتجميلها هي فقط وترك المُنتج الأصلي.في حالة حدثت مُشكلة مع المُشتري بسبب المُنتج فانت كبائع يجب عليك حل هذه المشكلة مع المُشتري بأسلوب جيد.ما دمت قدمت وصف صحيح وحقيقي للمنتج وقدمت عينه مجانية منه وكان المُنتج مُتفق تمامًا مع الشرح والوصف الذي قدمته؛ فأنت كبائع في المكان الصحيح. وبالنسبة لك كمُشتري، يجب عليك أن تقرأ بعناية وصف المُنتج لتقف على حقيقة هل سيقدم هذا المُنتج ما أريده أم لا. ثالثا: ضمان حق الملكية الفكريةهُناك أشخاص متخصصون في سرقة المُنتجات –نسأل الله لهم الهداية– وبعيدًا عن الأسباب التي تدفعهم لفعل ذلك، نتحدث بخصوص طرق حماية المُنتجات الرقمية الخاصة بك، وماذا تفعل إن وجدت أحدهم وقد نشر مُنتجك مرة أخرى باسمه هو. إن قانون الملكية الفكرية يضمن قانونيًا لكل مالك مُنتج ألا يُستخدم مُنتجه من قِبل أشخاص آخرين، حتى المقال المنشور على مدونتك يقع ضمن هذه الملكية الفكرية الخاصة بك؛ بالتالي لا يجوز نشره في مدونات أخرى، كما لا يجوز ترجمته إلا بإذن شخصي منك. وأول خطوة يجب أن تقوم بها إذا وجدت أن أحدًا ينتهك حقوق الملكية الفكرية الخاصة بك؛ مثلاً نشر كتابك المدفوع مجانًا، أو يبيع قالب الووردبريس الخاص بك، أن تقوم بالتبليغ عن هذا الانتهاك مُبينًا الدلالات التي تؤكد ملكيتك لهذا المُنتج. احمي منتجك: اعقلها وتوكللا يجب أن تعتمد على الملكية الفكرية وحدها، ولكن حاول قدر المُستطاع أن تحمي مُنتجك، خصوصًا أن المُنتج يُرهق صاحبه حتى يخرج إلى النور، ولكن كيف يُمكنك حماية المُنتجات الإلكترونية؟ من إحدى الطرق الموجودة برامج تم تطويرها مؤخرًا لحماية الملفات المُختلفة، مثلاً إن كان مُنتجك دورة تدريبية من فيديوهات؛ فسيتم تحويل الفيديوهات إلى ملفات من نوع exe تعمل على جهاز واحد فقط برقم سري فريد يتم إنشائه بواسطتك أنت؛ حيث يُشغل العميل الفيديو، فَيعطيه الفيديو قيم رقمية يُرسلها لك عبر البريد الإلكتروني أو بأي وسيلة تُحددها وأنت تستخدم نفس البرنامج في استخراج رقم سري فريد بناء على هذه القيم، وترسله للعميل، فتعمل الفيديوهات دون مشاكل لديه. وبالتالي إن قام أحدهم بنشر الفيديوهات فلن يتمكن الآخرون من تشغيلها لأنك لم تعطي لهم الرقم الفريد لنسختهم. أيضًا هنُاك برامج تعمل بنفس الشكل مع ملفات PDF وملفات EXCEL وغيرها من الملفات التي من الممكن أن تكون الشكل النهائي لمُنتجك. أيضًا لا تنسى أن الصراع بين الخير والشر أبدي؛ فكما يُطور أحدهم برنامج لحماية مُنتجك من السرقة، هُناك من يحاول كسر هذا البرنامج بهدف التخريب أو تحت أي مُسمى؛ لذلك تطبيقك لهذه الخطوة ما هو إلا تطبيق لقول اعقلها وتوكل، وعلى الأقل سيعجز عدد غفير من المُبتدئين من الاستيلاء على مُنتجك مجانًا. أخبرنا الآن .. هل تواجهك مشاكل أخرى بعد البيع؟ حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  12. لوجود شُركاء مؤسّسين co-founders في الشركات الناشئة أهمية بالغة، وله في المقابل ضريبته بالطبع، إذ لا بُدّ من حصول خلافات بين الشركاء في العمل، وهو أمر ينبغي أن يؤخذ في الحسبان عندما تعلم أن 62% من الشركات الناشئة تفشل بسبب نزاعات الشركاء فيها. نُقدّم في هذا الإنفوجرافيك الخلافات الأكثر انتشارًا بين الشركاء. تصوّر وجود شخصين طموحين من بيئتين مُختلفتين يعيشان ويعملان معًا في مساحة صغيرة مع ضغط عمل هائل ومبلغ صغير من المال وخوف مستمر من الفشل، هل تتخيّل حجم الخلافات والنزاعات المُحتملة بينهما مع كل هذه الظروف المواتية لذلك؟ سيزيد يقينك بهذا الأمر إن علمت أن الأزواج يختلفون بمعدل 321 مرة في العام الواحد، لذا لن يكون الرقم الخاص بالشركاء المُؤسسين بعيدًا عنه رغم عدم وجود إحصائيات حول ذلك. الخطوة الأول لتجنّب الخلافات تكمن في اختيار الشريك الصحيح وتجنّب الأنماط الستّة "الخطأ" منهم: أنماط الشركاء "الخطأ"في البداية لا بد من اختيار الشخص الصحيح، خُذ وقتك كاملًا للعثور على الشريك المناسب تمامًا كما تتروى عند تبحث عن شريك حياتك، هناك الكثير من الخيارات الخاطئة، وإليك بعض الأنماط التي يجب أن تتجنبها: 1. المحامييحاول هذا النوع من الشركاء تحديد كل الاحتمالات التي بإمكانك تخيّلها، يسعى لتدوين كل شيء ضمن عقود بينكما، الجانب السلبي في أصحاب هذه الشخصية هو انشغالهم في كيفية تقسيم الحصص قبل أن يوجد شيء على أرض الواقع، ما الفائدة من الاتفاق على تقسيم الأسهم إن لم يكن ثمة ما يمكن تقسيمه أساسًا؟ 2. الصديقغالبًا ستكون على معرفة بهذا النوع من الشركاء قبل العمل في الشركة الناشئة، من الممكن أن يكونوا أشخاصًا لطفاء ويملكون حماسًا لأفكارك وإعجابًا بتطبيقها، لكن بعد ستّة أشهر وبمجرد بدء التحديات عقب "شهر عسل" الشركة الناشئة ستجد أن حماسهم ودافعهم للعمل بدأ يخبو، لكنهم رغم ذلك يعتقدون أنهم ما زالوا شركاءك بـ 50% من أسهم الشركة. 3. العباقرةهذا النوع من الشركاء ذكيّ بالفعل بل لعلهم أذكى منك أيضًا، يعملون بجد يجعلك تحبّهم في البداية، لكنهم أذكياء لدرجة لا يحتاجون فيها لمساعدتك، هم ببساطة لا يستطيعون التعاون مع أي كان، وستكون النتيجة الطبيعية لذلك هي عملكم كلًّا على حدة، ما الفائدة من وجود شريك في هذه الحالة؟ 4. مهووس التسويقيعمل هذا النوع من الشركاء ليل نهار في التسويق والحصول على عملاء، وهو أمر عظيم بالطبع، إلا أنهم ينغمسون بالتسويق لدرجة عدم فهم المنتج الذي يبنيه الشريك، فمثلًا عندما يشرح لهم الشريك المختص بالتقنية والبرمجة لم يتباطأ الجافاسكربت عند التحميل يديرون ظهورهم دون تجاوب. 5. المفكريميل هذا النوع إلى وضع استراتيجيات وخطط لكلّ شيء، يستطيع وضع خطط وتصوّر لثورة صناعية جديدة، لكنه في نفس الوقت لا يعلم كيفيّة الحصول على أول ألف مستخدم، قدرته الحقيقية تكمن في الكلام لا في الفعل، أرسلهم للأكاديميات مجددّا بدل العمل معهم. 6. المترصدهذا النوع من الشركاء لديهم أعمال خاصة أخرى دومًا وألسنة مفتوحة على متصفح الإنترنت، لديهم عدة حسابات فيس بوك يستخدمونها للترويج لمشاريعهم الجانبية، لا تحتوي صفحتهم الرسمية على الفيس بوك أيّة معلومات عن أعمالهم الحالية، ينسلّون من العمل في أية لحظة ودون أدنى تنبيه، ليعملوا في مشروع آخر. أنواع الخلافاتالآن وبعد أن اخترت الشخص المناسب ليكون شريكك المؤسس، لا بد أن تعلم أنّ حصول نزاعات بينكما أمر مُحتّم، ويتوقف أثر هذه الخلافات على مدى قدرتك على إدارتها وكيفية تعاملك معها، إذن دعنا الآن نتعرف على أبرز الخلافات شيوعًا وآلية التعامل معها: فكرتي أفضللا قيمة للأفكار، العمل هو ما يجدي، لذا توقّف عن الجدال حول أفضلية الأفكار، وجرّب تنفيذ فكرة سيئة لترى أنها أعطتك نتيجة أفضل بكثير مما تتوقع. من سيقرر؟قسّم المسؤوليات، ودع شريكك يتّخذ نصف القرارات في كل شيء، على العكس مما تتخيل فالتفويض وتقسيم المهام أمر صحيّ في العمل، وسيكلّفك عدم الاقتناع بهذا وقيامك بكلّ شيء ثمنًا باهظًا. أنا أعمل بجد أكبرما لم يكن هناك أدلة ملموسة على تفريط شريكك بعمله، فلتهدأ، فتقسيم العمل بنسبة 50% تمامًا أمر صعب التنفيذ وصعب القياس، ربما أخفق شريكك في عقد صفقة هذا الأسبوع، لكنه قد يجلب لك زبونًا كبيرًا في الأسبوع القادم. غادر أنت، أو سأغادر أناهذه النقطة من أسوأ أنواع الخلافات، وأسوأ ما فيها ليس أن أحدكما سيضطر للمغادرة وإنما الوقت المهدور في الفترة التي سبقت ذلك وتفاقمت فيها الأمور لتصلا إلى هذه المرحلة القبيحة، إذا كان بقاء الشركة الناشئة هو ما يهمك فعليك حسم الأمور بأسرع وقت ممكن. ستتعرض شركتنا للفشلكل يوم في حياة الشركات الناشئة قد يكون اليوم الأخير، والخوف من الفشل سيكون فكرة ملحّة في ذهن كل منكما، فلمَ الحديث عنه الآن؟ وما الجدوى من الحديث عن الفشل؟ إذا كان شركاؤك يكررون عبارات من قبيل "ستتعرض شركتنا للفشل" أوقفهم عن ذلك، حماسك هو الوقود الأول للعمل لذا لا تسمح لأحد بأن يهدره. من يحصل على ماذا؟تقسيم الأسهم منذ البداية سيحلّ الكثير من الخلافات لاحقًا، إن كنتَ قد بدأت للتو في شركتك الناشئة قسّم الأسهم بنسبة 50\50، لا يوجد سبب يبرر إعطاء المزيد لصاحب الفكرة الأولى، ما قيمة الفكرة دون تنفيذ؟ من سينظف بقايا البيتزا؟هذا النوع من الخلافات التافهة لا يجب أن يحدث، لكنه يحدث ويتكرر للأسف، ويتراكم مع مرور الوقت، لذا قم بالاستعانة بموظف ما للتنظيف، أو ببساطة، نظّفه أنت. نحن بحاجة للمزيد من الاستراتيجيات أن تقوم بالشيء الخطأ، أفضل من عدم القيام بأيّ شيء. سأخرج عند الخامسة مساءإذا كان لشريكك حياة خارج الشركة الناشئة، أعلمهم أنك بحاجة إلى وقتهم كاملًا، لكن تأكد قبل ذلك أن تنام في المكتب أنت أيضًا. هل لديكم نصائح أو حلول أخرى لهذه الخلافات؟ شاركونا آرائكم وتجاربكم. تُرجم وبتصرّف عن مقال Startup Dirty Laundry: Conflicts That Kill Partnerships لكاتبه Anna Vital. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  13. انّ معدّلات التحويل وأنماط الاستخدام تعني قضاء العديد من الليالي بالعمل المستمر. يطلق فريقك خاصيّة جديدة، ينشر إعلان عنها، ثم يجلس منتظرًا المجد. وفي النهاية لا تحصل على أي شيء. تتساءل مباشرةً: "لماذا لا يستخدم الناس المنتج؟"، لكنّ هذا ليس هو السؤال المناسب. السؤال المناسب والمفيد هو: "كيف يمكنني أن أجد كل أسباب استخدام الناس للمنتج وتحديد الأولوية فيها؟". اللماذات الخمس والسبب الجذريأوجد المخترع الياباني Sakichi Toyoda تقنية اللماذات الخمس لإيقاف الناس عن حل ظواهر المشكلة ومعالجة الأسباب الجذرية بدلًا من ذلك. عندما تعترضك مشكلة، يمكنك ببساطة أن تسأل "لماذا" خمس مرّات، ثم تحلّ المشكلة الجذرية. تأكّد من أنّ المشكلة لن تتكرر فيما إذا طبّقت هذه التقنية بشكل صحيح. يشير الباحث والكاتب الأمريكي Jared Spool إلى مخاطر افتراض أنّك تعرف الإجابة على "لماذا" دون التحقق من صحة افتراضك. قد يبدو المخطط أعلاه مرتّبًا ومُنظّمًا، ولكنّه يحمل مجموعة واسعة من الافتراضات. وفي الواقع، هذا ما يبدو عليه: هنالك العديد من الإجابات الكامنة في كل "لماذا"، وكلما كررت هذا السؤال، كلما استنبطت بشكل أعمق. هنالك المئات من المسارات التي تظهر عند تطبيق تقنية اللماذات الخمس، وسيكون من السيئ والمبتذل استخدام المعلومات الظاهرية والأدلّة القوليّة التي تسمعها عن منتجك في اتخاذ القرارات بدلًا من اتخاذها على أساس البيانات. البحث يؤثر على قرارك في التحسينمن الضروري أن تفهم الأسباب الجذرية عندما لا يقوم المستخدمون بفعل أي شيء بمنتجك، سواء كان ذلك الشيء الاطلاع على المنتج، استخدام خاصيّة ما، أو دعوة صديق؛ اسألهم عن السبب. إنّ اختبارات A/B تساعدك على إجراء التغييرات التي توصل منتجك إلى مرحلة الحد الأقصى المحلي Local Maxima، لكنّها لا تتيح لك الفهم الحقيقي. غيّر لون أي زر من الأخضر إلى الأحمر وسترى فرقًا دقيقًا في الإنتاجيّة، لكنّ هذا الفرق تعود جذوره إلى الجماليات، وليس إلى رغبة المستخدم، دافعه، أو فهمه للمنفعة من المنتج. صنف المشاكل افهم وحدّد السبب الجذري، لأنّ ذلك يحدد أولويات مشاكلك، ويتيح لك تحديد المشاريع حسب تجربة المستخدم، مثلًا،" يجب أن يكون المشترك الجديد قادرًا على توليد تقرير بنجاح بدون الاتصال بالدعم" (الأمر الذي يمكنك إجراء اختبارات المستخدم من أجله التحقق منه)، وحسب المقاييس، على سبيل المثال "يجب أن يتناقص عدد طلبات الدعم لكل تقرير يتم توليده" (الأمر الذي بإمكانك رصده). من الأفضل أن تقوم بإلغاء الخاصيّة إذا كانت أغلب مشاكلك تتمحور حول دوافع المستخدم، ثم تتحرى عن سبب إضافتك لهذه الخاصيّة من البداية؛ على الأرجح سيكون السبب هو أنّك لا تقول “لا” إلا نادرًا وتُحاول إضافة جميع الاقتراحات التي تصلك . أمّا إذا كانت أغلب المشاكل تتعلّق بالواجهة، فيجب أن تفكّر في تصميم جديد (بدلًا من التّمحور حول تصميم عاطل). إذا كان تصميمك لا يفعل شيئًا سوى إرباك العملاء فهذا بسبب أنّك لم تحصل على ردود فعل المستخدمين قبل إطلاقه. إنّ السؤال باستمرار "لماذا حدثت تلك المشكلة؟"، "كيف يمكنني حلّها؟" يساعدك على فهم وحلّ المشاكل ذات المستوى العالي عندما تكون صغيرة في بدايتها. أنت تريد أن تنمّي كل شيء عندما تمتلك شركة ناشئة، باستثناء المشاكل. لأنّ نمو المشاكل ليس جيّدًا على الإطلاق. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Analyzing Abandonment in Your Product لصاحبه: Des Traynor.
  14. لا تجري الأمور كما هو مخطّط لها أحيانًا، حيث تتحطّم الأدوات وتختلف الآراء فتتهاوى الخطط التي كانت تبدو وكأنّها خطط مُحكمة، في مثل هذه الحالات، تكون معرفة ما حدث بالضّبط شيئا مفيدًا للغاية، حيث أنّ معرفة ما حدث قد يمنع حدوث نفس الشّيء مجدّدًا، هنا يأتي دور عمليّة بسيطة جدًّا لكنّها فعّالة للغاية وهي عمليّة اللّماذات الخمسة The 5 Whys. العمليّة بسيطة بساطة اسمها، حيث يتمّ مناقشة الحدث أو التّحدي غير المتوقع الذي يتبع قطار أفكار إلى استنتاجه المنطقي من خلال طرح سؤال "لماذا؟" 5 مرات للوصول إلى جذور ما حدث، لكن هذه العمليّة أعمق بكثير من ذلك أيضًا، فلنلقي نظرة على أصل وتاريخ هذه العمليّة الفريدة، وسأخبرك قليلا حول كيف نستفيد منها نحن في موقع Buffer وكيف يمكن أن تفيدك أنت كذلك. أصل اللماذات الخمسة؟طُوّرت تقنية اللّماذات الخمسة The 5 Whys وضُبطت بدقّة داخل أروقة شركة Toyota Motor كعنصر حيويّ ضمن برنامجها التّدريبي لحل المشاكل. ويصف تايتشي أونو مهندس نظام إنتاج تويوتا في الخمسينات هذه التقنية في كتابه الذي يدعى Toyota Production System: Beyond Large-Scale Production بأنّها "أساس منهج تويوتا العِلمي...من خلال تكرار لماذا 5 مرات، تصبح طبيعة المشكلة بالإضافة إلى حلّها واضحين." وشجّع أونو فريقه على التّعمّق في كل مشكلة تواجههم حتّى يجدوا السّبب الجذريّ، حيث كان يقول ناصِحًا إياهم: "أنظروا بتمعّن إلى أرضية الإنتاج دون أيّ أفكار مسبقة واسألوا لماذا 5 مرات حول كل أمر" هذا مثال تقدّمه تويوتا لِلِماذات خمسة محتملة قد تستخدم في إحدى مصانعها: "لماذا توقّف الروبوت؟" شهدت الدّارّة تحميلا زائدًا للطاقة، ما تسبب في انفجار الصّمام الكهربائي. "لماذا تمّ تحميل طاقة زائدة على الدّارّة؟" لم يكن هنالك تشحيم كافٍ على المحامل، ما تسبّب في انغلاقها. "لماذا لم يكن هنالك تشحيم كافٍ على المحامل؟" لأن مضخّة الزّيت في الرّوبوت لا توزّع زيتًا كافيًا. "لماذا لا تُوزّع المضخّة زيتًا كافيًا؟" مسرّب هواء المضخّة مسدود بنِشارة معدنيّة. "لماذا تسدّ النّشارة المعدنية مسرّب الهواء؟" لأن المضخّة لا تحتوي على مِصفاة. أصبحت هذه التقنية تُستخدم على نطاق واسع خارج أسوار شركة تويوتا، وهي ذات شعبيّة كبيرة في عالم التطوير المدروس، وكثير مما تعلّمناه من خلال تطبيق تقنية اللّماذات الخمسة قد تعلمناه من كتاب The Lean Startup لكاتبه Eric Ries. كيف تعمل عملية اللماذات الخمسةنعمل في شركتنا النّاشئة على تنفيذ عمليّة اللّماذات الخمسة بعد حدوث شيء غير متوقع، ما يعني أنّنا نقوم بهذه العمليّة كثيرًا. لقد وجدت أكثر من 20 جلسة ملاحظات على حسابنا على خدمة Hackpad، ولعلّ أكثر شيء ثابت في حياة شركة ناشئة هو مُختلف المشاكل المتنوعة الأحجام التي لا مفرّ منها. لقد عقدنا هذه النقاشات حول كلّ جانب من شركتنا، من الهندسة مرورًا بالدّعم الفنّيّ وصولا إلى التّسويق وهلمّ جرًّا، وقد أثبتت نفس العمليّة نجاعتها بغضّ النظر عمّا إذا كان المشكل تقنيًّا أو إنسانيًّا، هكذا يفسّر Eric Ries العمليّة: "تتضمن عمليّة اللّماذات الخمسة عقد اجتماعات فوريّة بعد حلّ المشاكل التي تواجهها الشّركة، يمكن لهذه المشاكل أن تكون أخطاء على مستوى التّطوير، توقّف الموقع عن العمل، فشل برنامج التّسويق أو حتى التأخر عن جداول زمنيّة محدّدة داخل الشّركة، يمكننا تحليل الأسباب الجذريّة في أي وقت يحدث شيء غير متوقّع." من المهمّ الإشارة إلى أنّ هدف اللّماذات الخمسة هو الكشف عن السّبب الجذريّ الذي يفسّر حدوث شيء غير متوقّع وليس إلقاء اللوم على المتسبّب بذلك، كما يساعد ذلك فريق العمل على القيام بخطوات صغيرة تدريجيّة حتى لا تحدث نفس المشكلة مجدّدًا لأي أحد. لقد كان أصل إجرائنا لعمية اللّماذات الخمسة كعادة مستمرّة راجعًا إلى فريق الهندسة، وهكذا يصف Sunil رئيس القسم التّقنيّ في شركتنا، التّغييرات التي نتجت عن اتخاذ هذه العمليّة كجزء روتيني من عملنا: "ما يعجبني حقًّا في هذه العمليّة هو أنها تسمح لنا بالتّركيز على المشاكل عند حدوثها، وتساعدنا في العمل على التأكد من أنّها لن تحدث مجدّدًا، كما تتيح لنا في نفس الوقت ألاّ نقلق على المشاكل التي لم تحدث. أثق الآن أنّنا سوف نجري عمليّة اللّماذات الخمسة ونتعلم منها في حال حدوث شيء لم نتوقّعه. إننا نجعل عمليّة اللّماذات الخمسة تحدد الوثائق التي نحتاجها أو التّعديلات التي نحتاج لإجرائها في عمليّة دمج الموظفين الجدد." إليك خطوات عمليّة اللّماذات الخمسة الأساسية في حال أردت تجربتها بنفسك. اُدع كل المتضرّرين اِختر رئيسًا للاجتماع اِسأل "لماذا؟" 5 مرات حدّد مسؤوليّات لإنجاز الحلول أرسل النّتائج لفريقك عبر البريد الإلكتروني اُدع أي شخص متأثر بالمشكلةحالما يتمّ تحديد المشكلة أو الوضع ويتم التّعامل مع كافة المخاوف الفوريّة، اُدع أي فرد من الفريق تأثر أو لاحظ المشكلة إلى اجتماع اللّماذات الخمسة. نعقد اجتماعاتنا عبر Google Hangouts كون أعضاء فريقنا يتواجدون في أماكن متعددة. اِختر خبيرا في اللماذات الخمسة من أجل ترأس الاجتماعسيقود خبير اللّماذات الخمسة النقاش، يسأل اللّماذات الخمسة ويعيّن المسؤوليات من أجل إنجاز الحلول التي يقدّمها الفريق، في حين سيعمل بقية أعضاء الفريق المتأثّرين بالمشكلة على الإجابة على تلك الأسئلة ومناقشتها. من خلال تجربتها، يمكن لأيّ أحد أن يكون خبيرًا في اللّماذات الخمسة، فليس هنالك أيّ مؤهّلات خاصّة، وليس من الضّروري أن يكون قائد المشروع أو المتسبّب في المشكلة، كما أنّنا وجدنا أنّ تدوين خبير اللّماذات الخمسة للملاحظات أثناء الاجتماع فكرة جيّدة، باستثناء إذا كان يفضّل تعيين شخص آخر للقيام بذلك. اِسأل "لماذا" 5 مراتعليك التّعمّق 5 مستويات داخل المشكلة عبر 5 مستويات من اللّماذات، يبدو هذا مثل الجزء الأبسط من الأمر، لكنه يمكن أن يصبح صعبًا للغاية على أرض الواقع، حيث أنّ البدء بطرح سؤال وجيه، يجعل اللماذا الأولى تبدو هي مفتاح القضيّة. عندما نجري عمليّة اللّماذات الخمسة، يمكن أن تشعر بأن العمليّة طبيعيّة وأنه من المفيد تفقّد كافة الطّرق المحتملة وأن تكون شاملا للغاية. مع ذلك، يمكن لهذا أن يوسّع مدى ظهور إجراءات التعلّم والتّصحيح المطلوبة، حيث من المفترض أن تكون هذه العمليّة عمليّة مدروسة تتيح لنا اختيار الطريق الذي يجعلنا نجري عدد الإجراءات التصحيحيّة المطلوبة من أجل حلّ المشكلة. دائمًا ما نقنع أنفسنا بأن علينا اختيار طريق واحد فقط واتّباعه، وإذا ظهرت نفس المشكلة مجدّدًا، عندها يمكننا اختيار طريق آخر مجدّدًا. نعمل معًا على على كل اللّماذات الخمسة على حِدة ونكتشف الخطوات القابلة للتّنفيذ والتي تم اتّخاذها أو سوف يتمّ اتّخاذها. تعيين مسؤوليات لإنجاز الحلولعند نهاية التطبيق، نراجع كلّ سؤال وجواب معًا ونقدّم 5 إجراءات تصحيحيّة ذات صلة بها، على أن يوافق الجميع عليها، ليبدأ الخبير بتعيين مسؤوليّات الحلول على المشاركين في النقاش. مراسلة الفريق أكمله بالنتائجبعد عمليّة اللّماذات الخمسة، سيكتب أحد المشاركين في الاجتماع ما تم مناقشته بلغة واضحة وبسيطة قدر المستطاع، ثم نضيفها إلى خاصية المجموعات على موقع Hackpad ونراسل كافة أعضاء الفريق بالنّتائج، حيث تعتبر مراسلة الفريق بالنّتائج أحد أهمّ خطوات العمليّة برمّتها. فعل هذا يعدّ شيئا منطقيًّا ليس بالنسبة لشركة تهتم بالشّفافية كشركتنا فحسب، بل إنّ هذه العمليّة مفيدة للغاية لأي أحد حتّى يبقى على اطلاع مستمر ويفهم أيّ خطوات تتّخذها كنتيجة لعمليّة اللّماذات الخمسة. يفسر Eric Ries أهمّية مراسلة أعضاء الفريق قائلا: "تتمثّل فائدة مشاركة هذه المعلومات على نطاق واسع في توضيح أنواع المشاكل التي يواجهها الفريق للجميع، كما أنّها توضّح كيفية معالجة هذه المشاكل، وإذا كان التحليل مُحكمًا، فسيسهّل ذلك فهم كافة أعضاء الفريق للسّبب الذي يدفع الفريق لتخصيص وقت من أجل الاستثمار في الوقاية من المشاكل بدلا من العمل على ميّزات جديدة. من جهة أخرى، إذا لم تنجح العمليّة – وهو شيء جيد أيضًا – ستعلم حينها أنّ لديك مشكلة: فإمّا أنّ التحليل لم يكن مُحكمًا وسيكون عليك القيام به مجدّدًا، أو أنّ شركتك لا تفهم أهمّية ما تفعلهُ، في هذه الحالة، سيكون عليك تحديد المشكلة التي تواجهها أولا -من بين المشكلتين السّابقتين- ثم حلّها." اجمع المعلومات المطلوبة وستكون أمام عمليّة كهذه: بعض الأمثلة الواقعية للماذات الخمسةلتحويل اللّماذات الخمسة من الجانب النّظري إلى التّطبيقي، هذه نظرة على بعض اللّحظات التي تطلّبت منّا عقد اجتماعات اللّماذات الخمسة: تعرضنا لانقطاع نظام عملنا على نطاق واسع أوائل سنة 2014، وكانت هذه هي عمليّة اللّماذات الخمسة التي أجراها الفريق: لماذا تعرّض النّظام لانقطاع؟ لأنّ قاعدة البيانات أصبحت مقفلة. لماذا أصبحت قاعدة البيانات مقفلة؟ لأنه كان هنالك عدّة عمليات كتابة داخلها. لماذا كنّا نقوم بعمليات كتابة كثيرة جدًّا داخل قاعدة البيانات؟ لأنّ هذا لم يكن متوقّعًا ولم يتم اختبار تحميلها. لماذا لم يتمّ اختبار التحميل المتغيّر؟ لأننا لا نملك عمليّة تطوير مجهّزة للوقت الذي يجدر بنا اختبار تحميل التّغييرات. لماذا لا نمتلك عمليّة تطوير مجهّزة لاختبار التّحميل؟ لم نقم أبدًا بعمل الكثير من اختبارات التحميل وقد بدأنا بالوصول إلى مستويات جديدة. وقد كانت الإجراءات التصحيحيّة التي تمخّضت عن ذلك كالتالي: التحقيق في قفل قاعدة البيانات عبر أداة (mongostat (Sunil/Colin إيقاف عامل التلخيص وإيقاف كافّة عمليّات قاعدة البيانات (Sunil/Colin) تصنيف المهام ذات الحجم الكبير المشارك Sunil فيها (Brian/Sunil) إنشاء تصنيف خدمة Trello للمهام ذات الحجم الكبير ليسهّل على Sunil حلّها. عمل Sunil وColin على العناصر التي يعتبر اختبار تحميلها منطقيًّا. التّعليم والتّعلّم أكثر حول العمل في بيئة ذات مستوى عالٍ. المشاركة عبر البريد الإلكتروني والقراءة أكثر. تعليم الموظّفين الجُدد مقياس المستوى الذين نعمل عليه. هذا مثال من فريق الدّعم الفنّي، لقد أراد أحد موظفي فريق الدعم الفني الخاص بشركتنا أن يفهم كيف كان بإمكانه التّعامل بشكل أفضل مع مشكلة أحد العملاء، لذا عمل على إجراء عمليّة اللّماذات الخمسة بشكل معدّل وشاركها مع الفريق. اللماذات الخمسة – محادثة دعم صعبةأردت التّفكير في محادثة صعبة تمت على منصة Olark حيث لم أستطع توفير تجربة الدعم التي أسعى إليها. لماذا كانت هذه المحادثة صعبة للغاية؟ لقد كان العميل يواجه تجربة فظيعة وبالتالي فقد كان مُحبطًا لأسباب مفهومة، وقد استخدمت نبرة كان من المفترض أن تكون رسميّة أكثر وجدّية أكثر من المعتاد، أعتقد أن ذلك زاد من تفاقم الوضع. لماذا اخترت تلك النّبرة؟ تعلّمت في الماضي أنه عندما يمرّ شخص بوقت عصيب، يفترض أن يكون عدم إظهارك لسعادة أو حماسة كبيرة بشكل علني كفيلا بتجنّب جعل العميل يشعر وكأنّك لا تأخذه على محمل الجدّ. لماذا لم تكن هذه النبرة في محلّها؟ أعتقد أنني أصبحت عن غير قصد باردًا وبعيدًا عن العملاء في محاولتي لأكون مُحترفًا ورسميًّا. لماذا جعل هذا من المحادثة تجربة سيّئة للمستخدم؟ لم أستغل فرص مساعدة العميل لجعله يشعر بأنني إلى جانبه، بأنني أستطيع تفهّم إحباطه وبأنني أعامِله كإنسان. لماذا لم أستغلّ تلك الفرص؟ كنت مركّزًا بشكل أكبر على حلّ المشكلة بدلا من الشخص الذي يعاني منها. لقد تعلّمت الكثير من هذه الأمثلة ومن المشاركة في عمليّات اللّماذات الخمسة. لقد كان من الرّائع اكتساب عادة التّأمل في كلّ مرّة يحدث فيها شيء غير متوقع واتخاذ خطوات تدريجيّة حتى نغيّر ما قد يحدث مستقبلا. اللّماذات الخمسة في الحياة اليومية رغم أن اللّماذات الخمسة تستخدم على نطاق واسع من أجل استخدامات التّصنيع والتّطوير، فقد وجدت أنها قابلة للتطبيق في الحياة اليومية في أي حالة يحتاج فيها المرء إلى فهم أعمقَ لمشكلة ما، تحدٍّ ما أو حتى الدافع للقيام بعمل ما. يوفر الرّسم البياني التّالي من مدونة Start of Happiness مثالا رائعًا: منذ أن تعلّمت عمليّة اللّماذات الخمسة، أصبحت أجد نفسي أسأل "لماذا؟" كثيرًا، ماذا عنك؟ هل سبق لك تجربة عمليّة اللّماذات الخمسة؟ وهل من طريقة أخرى تنهجها لحلّ المشاكل التي تواجهك؟ ترجمة -وبتصرّف- للمقال The 5 Whys: A Simple Process to Understand Any Problem لصاحبته Courtney Seiter.
  15. رغم مُضيّ ما يزيد عن مئة وثلاثين عامًا على هذه المقولة لصاحبتها آنّا ايزابيل ريتشي، فإنّنا لا زلنا نستخدمها، وتشير هذه الحكمة التقليديّة إلى أنه من الأفضل دومًا تعليم الناس كيف يصطادون. في الحقيقة فكّرنا بهذا الأمر مرارًا في فريق الدعم لمشروع Buffer. لا سيما مع ملاحظتنا أن الإتجاه السائد في السوق يميل لتجاهل هذه الحكمة كليًا. قد تكون هذه الفكرة صالحة بشكل أوسع للعاملين في الدعم الفنّي، فنحن في النهاية نُجتذب لهذا الاتجاه ﻷننا نحب أن نعلّم الآخرين، ونشعر بالألم عندما لا يحبّ الناس التقنية التي نحبّ، الأمر الذي يعطي عملنا قوّته وتفرّده. رغم ذلك، فلدى جميع البشر ميل فطريّ للتعلّم بشكل ذاتي، وفضول لنضغط على كلّ مفتاح مستكشفين وظيفته، نحبّ أن نتعلم كيف ولماذا تجري كل عمليّة، لهذا يبدأ الناس بطلب المساعدة منّا في مراحل باكرة، هكذا تعلّمنا حبّ المساعدة، وانتهى بنا المطاف لنكتب هذه القواعد. أحيانًا أضطرُّ لخرق هذه العادة لتحسين مهاراتي في خدمة الزبائن لدرجة أفضل. هناك العديد من المرات التي حاولتُ فيها تعليم الزبون بينما كان يُفترض بي أن أقدّم له الحل المُنجَز بشكل جاهز. ورغم أننا في Buffer نُشتَهر بالرسائل الالكترونية الشخصية المفصّلة، إلا أنني تعلّمت إمكانية إسعاد الزبون برسالة إلكترونية تقول "كل شيء جاهز" فحسب. علّمتني تجربتي أنه ثمّة حالات يجدر بفريق خدمة الزبائن أن يكون أقل تعليمًا وشرحًا للعميل فيها، إليكم بعض السيناريوهات للتأمل: 1- عندما لا يحتاج الزبون لتكرار هذه الخطوة ثانيةًغالبًا ما أضبطُ نفسي أثناء محاولتي تعليم الناس أمورًا لن يحتاجوا فعلها مرّة ثانية، على سبيل المثال؛ هناك عدّة خطوات عليك فعلها لتدمج عدّة حسابات تتبع لجهة واحدة فيBuffer. يمكن أن يقوم العميل بهذا مع بعض المشقّة، أو يمكنني تولّي هذه المهمة بنفسي. رغم ذلك، كثيرًا ما أراسل الزبائن بالخطوات المفصّلة؛ ﻷنني أريدهم أن يفهموا آليّة عمل التطبيق ولمَ واجهتهم هذه المشكلة. يحتاج الأمر تدريبًا لتكتسب القدرة على التمييز وتقرّر متى عليك أن تشرح لهم، ومتى عليك أن تقدّم لهم سمكة جاهزة. 2- عندما يكون أداؤك أسرع، ويكون لديك العديد من العملاء ينتظرون مساعدتكهذه الأمر جدليّ بالفعل، لكنّي سأشرح سبب تفكيري بهذه الطريقة: إذا كان بإمكاني فعل شيء ما بسرعة أكبر بكثير من إملائي الخطوات على العميل، عليّ القيام بذلك. وفقًا لخبرتي فإن هذا لا يضرّ عادة بمستخدمي Buffer، إذ غالبًا ما يشكرني الناس عقب أداء الخدمة. قد تأتيني رسائل من قبيل "هلّا شرحت لي كيف يمكنني القيام بهذا في المرات القادمة؟" لكنّ نادرًا ما يحصل هذا. هناك سيناريوهات تعلّمك الكثير حقًّا، وما ذكرته آنفًا دليلٌ واضحٌ على منتج مهمّ ومطلوب. أحد الأمور التي يجب على مدراء الإنتاج سؤال فريق خدمة العميل عنها؛ هي ما إذا كانوا يلجؤون لتقديم الحلول الجاهزة للعملاء على الدوام عوضًا عن تعليمهم تنفيذ الخطوات بأنفسهم، أيّ تطوير في المنتج سيجنيه المدراء من هذا؟ اسألوا فريق خدمة العملاء عن الخطوات التي تحيّر الزبائن ويستوضحونها منهم باستمرار، ثم اجعلوا هذه الخطوات أوضح، يمكنكم فعل ما هو أفضل من هذا بتطوير العملية بحدّ ذاتها وتبسيط خطواتها. 3-عندما يحاول العميل مرارًا دون نتيجةذكرتُ هذا السيناريو رغم أنّه جليّ، فالقائمة لن تكتمل من دونه. أحيانًا نواجه مهامًا على الزبون تعلّم أدائها بنفسه، لكنّها لا تعمل لسبب أو لآخر، في هذه الحالة، قدّم للعميل "السمكة" الأفضل بحوزتك، واخدمه بنفسك، اشكره على وقته الثمين، وقدّم له دعوة بإعادة تعليمه الخطوات لاحقًا. الاستثناءات:الحالة الوحيدة التي لا أسلك فيها هذه السيناريوهات هي تلك المتعلّقة بالأمان، حتى لو كان عليّ أن أراسل شخصًا ما بعدة خطوات ليستطيع تغيير كلمة السرّ الخاصة بحسابه، إجراء تعديل ما في الفواتير، إدارة حساب موظف سابق عنده؛ لا أتوانى عن ذلك. وأرى أن هذا يندرج ضمن سياق شعور العميل بالأمان، فإذا كنتَ تقوم بهذه الخطوات معه، فإنك ستقوم بها مع سواه ممن يحاول الولوج إلى حسابه. حسب تجربتي غالبًا ما يفهم العملاء الخطوات الخاصة بالأمان، بل ويرغبون في اجتياز عدد من الخطوات ﻷن هذا يعني أن من يحاول اختراق حسابهم عليه اجتياز ذات العقبات. هل سبق أن خَبِرتَ أيًا من هذه التجارب؟ كيف عالجتها؟ سيكون من دواعي سروري قراءة تعليقاتكم، تجاربكم، التحديات التي واجهتكم في هذا المضمار. تُرجم بتصرّف من مقال customer support teach or fish لكاتبه Carolyn Kopprasch.