المحتوى عن 'التسويق الإلكتروني'.



مزيد من الخيارات

  • ابحث بالكلمات المفتاحية

    أضف وسومًا وافصل بينها بفواصل ","
  • ابحث باسم الكاتب

نوع المُحتوى


التصنيفات

  • الإدارة والقيادة
  • التخطيط وسير العمل
  • التمويل
  • فريق العمل
  • دراسة حالات
  • التعامل مع العملاء
  • التعهيد الخارجي
  • السلوك التنظيمي في المؤسسات
  • عالم الأعمال
  • التجارة والتجارة الإلكترونية
  • نصائح وإرشادات
  • مقالات ريادة أعمال عامة

التصنيفات

  • PHP
    • Laravel
    • ووردبريس
  • جافاسكريبت
    • لغة TypeScript
    • Node.js
    • React
    • AngularJS
    • Vue.js
    • jQuery
    • Cordova
  • HTML
    • HTML5
    • إطار عمل Bootstrap
  • CSS
    • Sass
  • SQL
  • لغة C#‎
    • ‎.NET
    • منصة Xamarin
  • لغة C++‎
  • لغة C
  • بايثون
    • Flask
    • Django
  • لغة روبي
    • إطار العمل Ruby on Rails
  • لغة Go
  • لغة جافا
  • لغة Kotlin
  • برمجة أندرويد
  • لغة R
  • الذكاء الاصطناعي
  • صناعة الألعاب
    • Unity3D
  • سير العمل
    • Git
  • سهولة الوصول
  • مقالات برمجة عامة

التصنيفات

  • تصميم تجربة المستخدم UX
  • تصميم واجهة المستخدم UI
  • الرسوميات
    • إنكسكيب
    • أدوبي إليستريتور
  • التصميم الجرافيكي
    • أدوبي فوتوشوب
    • أدوبي إن ديزاين
    • جيمب GIMP
    • كريتا Krita
  • التصميم ثلاثي الأبعاد
    • 3Ds Max
    • Blender
  • نصائح وإرشادات
  • مقالات تصميم عامة

التصنيفات

  • خوادم
    • الويب HTTP
    • قواعد البيانات
    • البريد الإلكتروني
    • DNS
    • Samba
  • الحوسبة السّحابية
    • Docker
  • إدارة الإعدادات والنّشر
    • Chef
    • Puppet
    • Ansible
  • لينكس
    • ريدهات (Red Hat)
  • خواديم ويندوز
  • FreeBSD
  • حماية
    • الجدران النارية
    • VPN
    • SSH
  • شبكات
    • سيسكو (Cisco)
  • مقالات DevOps عامة

التصنيفات

  • التسويق بالأداء
    • أدوات تحليل الزوار
  • تهيئة محركات البحث SEO
  • الشبكات الاجتماعية
  • التسويق بالبريد الالكتروني
  • التسويق الضمني
  • استسراع النمو
  • المبيعات
  • تجارب ونصائح
  • مبادئ علم التسويق

التصنيفات

  • إدارة مالية
  • الإنتاجية
  • تجارب
  • مشاريع جانبية
  • التعامل مع العملاء
  • الحفاظ على الصحة
  • التسويق الذاتي
  • مقالات عمل حر عامة

التصنيفات

  • الإنتاجية وسير العمل
    • مايكروسوفت أوفيس
    • ليبر أوفيس
    • جوجل درايف
    • شيربوينت
    • Evernote
    • Trello
  • تطبيقات الويب
    • ووردبريس
    • ماجنتو
  • أندرويد
  • iOS
  • macOS
  • ويندوز
  • الترجمة بمساعدة الحاسوب
    • omegaT
    • memoQ
    • Trados
  • أساسيات استعمال الحاسوب
  • مقالات عامة

التصنيفات

  • شهادات سيسكو
    • CCNA
  • شهادات مايكروسوفت
  • شهادات Amazon Web Services
  • شهادات ريدهات
    • RHCSA
  • شهادات CompTIA
  • مقالات عامة

أسئلة وأجوبة

  • الأقسام
    • أسئلة ريادة الأعمال
    • أسئلة العمل الحر
    • أسئلة التسويق والمبيعات
    • أسئلة البرمجة
    • أسئلة التصميم
    • أسئلة DevOps
    • أسئلة البرامج والتطبيقات
    • أسئلة الشهادات المتخصصة

التصنيفات

  • ريادة الأعمال
  • العمل الحر
  • التسويق والمبيعات
  • البرمجة
  • التصميم
  • DevOps

تمّ العثور على 6 نتائج

  1. يستخدم ملايين الأشخاص محرِّكات البحث search engines يوميًا، وهي عبارة عن برامج تعمل على فهرسة الإنترنت index the Web، وتسمح للمستخدمين بالبحث في أنحاء الشبكة العنكبوتيّة؛ أمّا "التسويق بالبحث search marketing فهو نوع من التسويق يستند إلى محركات البحث. تحسين محركات البحث تُعَدّ مواقع جوجل Google، وياهو Yahoo، وبينغ Bing، من أبرز الأمثلة على محركات البحث العالميّة، ومع ذلك ما زالت جوجل اللاعب الأبرز في هذا المجال، فقد كشفت دراسة صادرة عن شركة كوم سكور comScore في يوليو 2009، أنّ جوجل تسيطر على أكثر من 67% من سوق محرّكات البحث في العالم. عندما نتحدث عن "البحث" فإننا نشير إلى نوعين مختلفين من النتائج، وهما نتائج البحث الطبيعيّة، ونتائج البحث المدفوعة. الشكل 5.1: توزيع سوق محرّكات البحث نتائج البحث الطبيعية تتميّز هذه النتائج بارتباطها الوثيق بموضوع البحث، وعدم وجود تمويل لها، ولعلّ السر في نجاح جوجل يرجع مباشرةً إلى خوارزميات البحث الممتازة التي تعرض نتائج وثيقة الصلة بموضوع البحث. نتائج البحث المدفوعة هي عبارة عن إعلانات مدفوعة تظهر في أعلى صفحة نتائج البحث، وفي هذا النوع من الإعلانات يدفع المعلِنون مقابل كلّ مرّة ينقر فيها مستخدِم على الإعلان، ولهذا يُطلَق عليها أيضًا إعلانات الدفع لكلّ نقرة PPC. ورغم جذب محركات البحث لمستخدميها من خلال نتائج البحث الطبيعيّة، إلّا أنها تُحقِّق معظم عائداتها من خلال هذه الإعلانات المدفوعة. أهمية البحث بالنسبة إلى المسوقين لقد باتت محرِّكات البحث جزءًا لا يتجزّأ من تجربة المستخدمين على شبكة الإنترنت، وهو ما يُكسِبها أهميّةً كبيرةً بالنسبة إلى المسوِّقين. وتكمن أهميّة البحث في الأسباب التالية: استناد البحث إلى هدف محدد تشهد بيئة الإنترنت منافسةً شديدة. ومع وجود مليارات الصفحات – حرفيًا – على الشبكة العنكبوتيّة، فكيف يمكن لأيّ شخص العثور على الصفحة التي يبحث عنها؟ يعثر مستخدمو الإنترنت على احتياجاتهم من خلال البحث، وبالتالي يمكن القول إنّ البحث في شبكة الإنترنت يعبّر عن وجود نية شراء محتَمَلة لدى المستخدِم. الإقبال الهائل على البحث تُجري محركات البحث مئات الملايين من عمليات البحث يوميًا، ووفقًا لأرقام نشرتها شركة كوم سكور، فقد بلغ تِعداد عمليات البحث في الولايات المتحدة خلال شهر أكتوبر 2019 أكثر من 14 مليار عمليّة، أي حوالي 466 مليون عمليّة بحث يوميًا. البحث يمنحك الظهور إذا كنت تريد الحصول على كمٍّ كبير من الزيارات لموقعك الإلكتروني، فيجب أن يتصدّر محرِّكات البحث حتى يكون مرئيًا للمستخدمين، وتُظهر الإحصائيات أنّ المستخدمين لا ينظرون في الغالب إلى ما بعد النتائج الثلاثين الأولى، وأنّ النتائج الستة الأولى تحظى بنصيب الأسد من النقرات. توعية الجمهور بالعلامة التجارية ينظر مستخدمو الإنترنت إلى نتائج محركات البحث على أنها دليل على المصداقية والموثوقية، لذلك يمكن القول أنّ الظهور في نتائج البحث قد يساعد على ترويج العلامة التجارية وزيادة وعي الجمهور بها، وقد أظهرت الدراسات أنّ الظهور في النتائج الأولى في محرِّكات البحث يزيد من قدرة المستخدِمين على تذكُّر العلامة التجاريّة بثلاثة أضعاف. ثقة الناس بنتائج البحث الطبيعية أظهرت الدراسات أنّ مستخدمي الإنترنت يثقون بنتائج البحث الطبيعية ويجدونها أكثر ارتباطًا بموضوع البحث من النتائج المدفوعة. جذب الزبائن المحتملين في كل مرحلة من دورة الشراء يستخدم الزبائن المحتمَلون كلمات مختلفة للبحث في كلّ مرحلة من دورة الشراء، لذلك يجب أن تمنحهم ما يبحثون عنه في كلّ مرحلة، وإذا فعلت ذلك، فسوف تراهم يعودون إليك عندما يكونون مستعدِّين للشراء. علاوةً على ذلك، سوف يصبح الزبائن أسرع استعدادًا للشراء، لأنّ المعلومات هي أفضل طريقة لتقصير دورة الشراء. استخدام العديد لمحركات البحث مثل صفحة رئيسية يُفضِّل كثير من متصفّحي الإنترنت استخدام محركات البحث مثل صفحة رئيسيّة في متصفّحاتهم، كما يمبل العديد منهم إلى إدخال عنوان الموقع الإلكتروني الذي يرغبون بزيارته في محرِّك البحث، بدلًا من شريط العنوان، رغم معرفتهم لعنوان الموقع، ولكنهم يفضِّلون الدخول إليه من خلال البحث. العلاقة الثلاثيّة: محركات البحث وأصحاب الموقع والمستخدمون ترتبط محركات البحث، ومستخدمو الإنترنت، وأصحاب المواقع بعلاقة تكافليّة، فكلّ طرف يحتاج الطرفين الآخرين للحصول على ما يرغب به. إقبال المستخدمين على محركات البحث يستخدم متصفِّحو الإنترنت محرِّكات البحث للوصول إلى المواقع، ويفضِّلون محركات البحث التي تُقدِّم نتائج مفيدة ومرتبطة بموضوع البحث. تحقيق محركات البحث للأرباح من خلال بيع الإعلانات كلما ازداد عدد مستخدمي محركات البحث، ازدادت أيضًا قدرة تلك المحركات على بيع الإعلانات، ولذلك تحرص محرِّكات البحث على ترتيب نتائجها وفقًا لأهميتها ومدى ارتباطها بالموضوع، وذلك للحفاظ على المستخدمين وجذب مستخدِمين جُدد. استخدام محركات البحث لجذب الزيارات يسعى أصحاب المواقع الإلكترونيّة إلى استغلال محركات البحث من أجل جذب الزيارات إلى مواقعهم، ولكنهم بحاجة قبل ذلك إلى جعل مواقعهم مفيدة، وذات صلة في نظر كلٍّ من محركات البحث والمستخدمين. ويمكن القول أنّ أهم معيار تحرص محركات البحث على تحقيقه، هو جودة نتائج البحث التي تعرضها للمستخدِمين. كيف تعمل محركات البحث؟ تُنفِّذ محركات البحث أربع مهام رئيسيّة: الزحف على المواقع الإلكترونيّة (باستخدام عناكب الإنترنت). فهرسة ملفّات الإنترنت والصفحات التي تعثر عليها. معالجة طلبات المستخدمين. عرض نتائج مرتّبة من الفهرس إلى المستخدِم. يتكون محرّك البحث من عدد من الأجزاء التي تعمل معًا: عناكب الإنترنت، وهي عبارة عن روبوتات آليّة تنتقل من صفحة إلى أخرى، ومن رابط إلى آخر، وتُفهرِس جميع ما تعثر عليه. الفهرس الذي تُنشِؤه العناكب، وهو عبارة عن مكتبة تضمّ عشرات المليارات من صفحات الإنترنت، كما تضمّ قاعدة بيانات بالكلمات المفتاحيّة keywords، وذلك حتى يعرف محرّك البحث أين يذهب عندما يُدخِل المستخدِم استفسارًا معيّنًا. محرّك البحث هو الجزء الذي يتولى عمليّة البحث الفعليّة، فعندما يُدخِل المستخدِم كلمةً أو جملة في شريط البحث، فسيتفقّد المحرِك الفهرس للعثور على أفضل الصفحات، ارتباطًا بموضوع البحث، ومن ثم يقدِّمها مرتّبةً بحسب الأهميّة ومدى الارتباط بالموضوع. صفحة نتائج البحث، وهي عبارة عن الترتيب الذي تظهر فيه نتائج البحث، وتضمّ وصفًا ورابطًا لكلّ نتيجة. التسويق في محركات البحث ينقسم التسويق في محركات البحث Search engine marketing بحسب طبيعة النتائج – طبيعيّة أو مدفوعة – إلى قسمين، وهما تحسين محركات البحث SEO وإعلانات الدفع لكل نقرة PPC. الشكل 5.2: التسويق في محركات البحث SEM = تحسين محركات البحث SEO + إعلانات الدفع لكلّ نقرة PPC يهدف تحسين محرّكات البحث (السيو) إلى تحسين ترتيب الموقع الإلكتروني ضمن نتائج البحث الطبيعيّة، أمّا إعلانات الدفع لكلّ نقرة، فتتضمن الدخول في عطاء لوضع الإعلان ضمن قسم نتائج البحث المدفوعة في صفحة نتائج البحث. وبالمحصّلة، يستند كلّ من تحسين محركات البحث، وإعلانات الدفع لكلّ نقرة إلى فكرة أساسيّة واحدة، وهي الكلمات المفتاحيّة. السر في الكلمات المفتاحية الكلمات المفتاحيّة هي تلك الكلمات أو العبارات التي يُدخِلها المستخدِم في شريط البحث للوصول إلى الموقع الذي يرغب بزيارته، ويعتمد كلٌّ من تحسين الظهور في محركات البحث، وإعلانات الدفع لكلّ نقرة، على اختيار الكلمات المفتاحيّة الأقرب ارتباطًا بموقع الشركة، والتي يكثُر استخدامها بواسطة الزبائن المحتمَلين، ولكن الفارق أنّ تحسين الظهور في محرِّكات البحث يهدف إلى تحسين ظهور الموقع ضمن النتائج الطبيعيّة لكلمات مفتاحيّة محدَّدة، أمّا في إعلانات الدفع في كلّ نقرة، فيقدِّم المعلن عطاءً على الكلمات المفتاحيّة التي يرغب باستخدامها، ويدفع مقابل ظهور موقعه ضمن النتائج المدفوعة الخاصّة بتلك الكلمات. يناقش المقالان القادمان كلًا من تحسين الظهور في محرِّكات البحث، وإعلانات الدفع لكلّ نقرة بالتفصيل ترجمة وبتصرف للفصل Search Engine Marketing، من كتاب eMarketing: The Essential Guide to Online Marketing
  2. الإعلانات الإلكترونيّة ببساطة هي تلك الإعلانات التي نشاهدها على شبكة الإنترنت، سواءً في صفحات نتائج البحث، أو في رسائل البريد الإلكتروني، أو غيرها. وعلى الرغم من تنوُّع الإعلانات الإلكترونيّة وتعدُّد أشكالها، إلا أننا سوف نركز في هذا المقال على لوحات الإعلانات (البنرات)، والإعلانات التفاعليّة. تهدف الإعلانات سواءً كانت إلكترونيّة أو تقليديّة، إلى زيادة المبيعات وترويج العلامة التجاريّة، ويمكن القول عمومًا أنّ الإعلانات تعتمد على العرض والطلب، إذ يحاول المعلِنون تحفيز حاجة محدَّدة لدى المستهلك، حيث يحاولون خلق الطلب ومن ثم يعملون من أجل إشباع تلك الحاجة من خلال العرض. ومما يميِّز الإعلانات الإلكترونيّة أنها ليست محصورةً في زمان أو مكان محدَّد، كما أنها تتيح مساحة تفاعل أكبر من الإعلانات التقليديّة. وفي حين أن جميع الإعلانات الإلكترونيّة والتقليديّة قد تُمثِّل مصدر إزعاج للمستهلكين، إلا أنه يمكن تصميم الإعلانات الإلكترونيّة التفاعليّة لتبدو أقلّ إزعاجًا. لقد بدأت الإعلانات الإلكترونيّة ببساطة على أساس صُور تُعرض على مواقع الإنترنت، وتحتوي على رابط للمنتج المراد بيعه، ولكنها سرعان ما تطوّرت لتشمل الفيديو والصوت وغيرها من التقنيات الحديثة، وقد باتت اليوم قادرةً على عرض جميع الرسائل والأوامر التي يرغب بها المعلنون دون الحاجة إلى نقل المستهلكين إلى صفحة هبوط مخصَّصة. صحيح أنّ الإنترنت يفتح آفاقًا جديدةَ لأساليب إعلانيّة مبتكرة، ولكن أبرز ما يميزه هو القدرة على متابعة البيانات، وقياس جدوى الحملات الإعلانيّة، وعلى حد تعبير إريك شميدت from Eric Schmidt المدير التنفيذي لشركة جوجل فـ "الإنترنت سيُحدِث ثورةً في عالم الإعلانات، لا بسبب جمال إعلاناته وإنما بسبب القدرة على قياس مدى فعاليّة هذه الإعلانات". لمحة تاريخية لقد أعقبت الإعلانات الإلكترونيّة ظهور الإنترنت، ومع توجه المستهلكين لقضاء ساعات أطول على الإنترنت من التلفاز، بدأ الإنترنت يكتسب أهميّةً متزايدةً لدى المعلنين. وبحسب ويكيبيديا، فقد باعت شركة جلوبال نيتورك نافيجيتور Global Network Navigator في عام 1993 أول لوحة إعلانيّة (بانر) قابلة للنقر لإحدى شركات المحاماة، كما كانت مجلة هوت وايرد HotWired أول مجلة إلكترونيّة تبيع مساحات إعلانيّة بكميات كبيرة. لقد كان الإعلان أعلاه جزءًا من حملة إعلانيّة نفّذتها شركة AT&T لترويج استخدام الإنترنت بين المستهلكين، وقد شملت الحملة في حينها إعلانات تلفزيونيّة، ولوحات إعلانيّة في الشوارع، صدّق أو لا تُصدّق أنّه قد كان يُنظر إلى هذا الإعلان في العام 1994 على أنه متطوّر للغاية! ولكن مع تطور تقنيات الإنترنت، تطورت معها أيضًا التقنيات المستخدمة في إنشاء الإعلانات الإلكترونيّة وعرضها. كيف تعمل الإعلانات الإلكترونية تسعى الإعلانات، سواءً كانت إلكترونيّة أو تقليديّة، إلى تحقيق جملة من الأهداف: توعية الجمهور بالعلامة التجاريّة؛ خلق الطلب لدى المستهلكين؛ إعلام المستهلكين بقدرة المعلن على تلبية طلباتهم؛ زيادة التفاعل والمبيعات. توعية الجمهور بالعلامة التجارية يُعَدّ وعي الجمهور بالمنتج أو العلامة التجاريّة من أهم الأهداف بعيدة المدى التي يسعى العاملون في مجال التسويق إلى تحقيقها، فتعريف المستهلِك بالمنتج أو العلامة التجارية يمثّل الخطوة الأولى نحو كسب ثقته، وكلما ازدادت معرفة الجمهور بالعلامة التجارية، أصبحت تلك العلامة أقدر على بيع منتجاتها، وتعتمد لوحات الإعلانات الإلكترونيّة (البنرات) أساسيّا على عناصر مرئيّة، وهو ما يجعلها القناة الأمثل لترويج الدعاية الخاصّة بالعلامة التجاريّة. خلق الطلب لدى المستهلكين لا يمكن للمستهلكين الرغبة بشراء منتج لا يعرفونه أصلًا، وهنا تكمُن أهمية الإعلانات، فهي تسعى إلى إقناع المستهلكين بالمنتجات، وتوضيح أسباب حاجتهم إليها، كما توفّر الإعلانات الإلكترونيّة الحديثة في هذا الصدد قدرةً كبيرةً على ترويج عروض البيع، وبالتالي تحفيز الطلب لدى المستهلكين. تلبية طلبات المستهلكين يسارع المستهلكون إلى البحث عن سبل لإشباع رغباتهم بمجرد ظهورها، وهنا يأتي دور العاملين في مجال التسويق ليُقنعوا المستهلكين بأن منتجاتهم وعلاماتهم التجاريّة هي الأقدر على إشباع تلك الحاجات والرغبات. زيادة البيع والتفاعل تسعى جميع أنواع التسويق الإلكتروني إلى زيادة حركة الزيارات للمتجر الإلكتروني، وبالتالي زيادة المبيعات على المدى البعيد. مع ذلك نجد أنّ الإعلانات الإلكترونيّة تتّسم بتأثيرها الفوري، أي تزيد من الزيارات والمبيعات على المدى القصير والمتوسّط. وعلى خلاف وسائل الإعلان التقليديّة، تتميّز الإعلانات الإلكترونيّة بقُدرتها على تحويل الزبون المحتمل إلى زبون فعليّ فورًا، بالإضافة إلى إمكانيّة قياس فعاليتها بدقة. الفارق الأساسي تمتاز الإعلانات الإلكترونيّة بقدرتها على تحقيق المبيعات فوريًّا، وعلى خلاف وسائل الإعلام التقليديّة، يستطيع المستهلك الانتقال من الإعلان إلى المتجر بنقرة واحدة، كما يتيح الإنترنت إمكانيّة متابعة الأنشطة الإلكترونيّة وقياسها بدقة، وذلك يعني إمكانيّة تخصيص الإعلانات، وقياس مدى نجاح كلّ واحد منها. كيف تعرض رسالتك الإعلانية؟ أنواع الإعلانات الإلكترونية تتطور الإعلانات الإلكترونيّة مع تطور التكنولوجيا، لذلك بات هناك العديد من الوسائل المختلفة لعرض الرسائل الإعلانيّة عبر الإنترنت، وفيما يلي أبرزها: اللوحات الانتقالية Interstitial Banners هي تلك اللوحات الإعلانيّة التي تُعرض بين صفحات الموقع الإلكتروني، أي أن الإعلان يظهر عندما تنقر للانتقال من صفحة إلى أخرى، مع إمكانية إغلاق الإعلان في بعض الأحيان. الإعلانات المنبثقة Pop-Ups and Pop-Unders كما يظهر من اسمها، تنبثق هذه الإعلانات من أسفل الشاشة أو من أعلاها لتفتح نافذةً جديدةً وصغيرة في الصفحة، ويمكن ملاحظة الإعلانات المنبثقة من الأسفل على الفور، لكن المشكلة تكمُن في الإعلانات المنبثقة من الأعلى والتي يصعب ملاحظتها إلا بعد إغلاق نافذة المتصفح. لقد كان هذا النوع من الإعلانات شائعًا للغاية في الأيام الأولى للإنترنت، ولكن بسبب ما يمثّله من إزعاج، فقد أصبحت معظم متصفّحات الإنترنت الجيّدة مزوّدةً بأدوات لمنعه، رغم إمكانية تسبُّب ذلك في مشكلة للمواقع التي تستخدم تقنية النوافذ المنبثقة بطريقة شرعية لعرض معلومات للمستخدِم. إعلانات الخرائط Map Advertisement إعلانات الخرائط هي إعلانات تُنشر في برامج وتطبيقات الخرائط الإلكترونيّة، مثل خرائط جوجل. الشكل 3.2: خريطة جوجل تحتوي على إعلان لفنادق Holiday Inn الإعلانات العائمة Floating Advertisement تَظهر الإعلانات العائمة لمدّة عدّة ثوانٍ في صورة طبقة فوق محتوى الصفحة، ولكنها تمثِّل نافذةً منفصلةً يستطيع المستخدم إغلاقها بالعادة. وتُستخدم لغة DHTML أو الفلاش في تصميم الإعلانات العائمة، وغالبًا ما ينتهي الإعلان المتحرّك بعرض لوحة إعلانية ثابتة على الصفحة. إعلانات الخلفية Wallpaper Advertisement يغيِّر هذا النوع من الإعلانات خلفيّة الصفحة التي تعرضها، ولكن لا يمكن النقر عليه بالعادة. لوحات الإعلانات Banner Advertisement الشكل 3.3: بعض أشكال اللوحات الإعلانيّة الشائعة مع أحجامها لوحات الإعلانات (البنرات) هي عبارة عن صور ثابتة أو متحركة تُوضع في صفحة الإنترنت لأهداف إعلانيّة، ويمكن لهذه اللوحات أن تأتي بصيغة GIF أو صيغة JPEG، كما قد تستخدم أيضًا الفلاش، والفيديو، وجافا سكريبت، وغيرها من التقنيات التفاعلية التي تسمح للمتصفح بالتفاعل مع الإعلان، وربما الشراء من خلاله. ولا تقتصر اللوحات الإعلانيّة على المساحة المخصصة لها، فبعض اللوحات الإعلانيّة تتوسع عند تمرير الفأرة أو النقر عليها. آليات الدفع أساليب الدفع مقابل الإعلانات الإلكترونية تتنوّع أساليب الدفع مقابل الإعلانات الإلكترونيّة على النحو التالي: التكلفة لكل انطباع أو التكلفة لكل ألف انطباع Cost per Impression or Cost per Thousand Impressions يُقصد بالتكلفة لكلّ انطباع CPI دفْع المعلن مقابل كلّ مرّة يظهر فيها الإعلان على صفحة الناشر، ويُشار إلى هذه الطريقة عادةً بـ "التكلفة لكلّ ألف انطباع CPM" علمًا أنها تُستخدم خصوصًا عندما يكون الهدف الرئيسي للحملة هو ترويج العلامة التجارية. التكلفة لكل نقرة Cost per Click - CPC ويُقصد بذلك دفع المعلن فقط عندما ينقر الزبون المهتم على الإعلان، وترتبط هذه الطريقة عادةً بالتسويق من خلال نتائج البحث، ويُطلق عليها أيضًا "الدفع لكل نقرة PPC". تُستخدم هذه الطريقة أيضًا في تسعير اللوحات الإعلانيّة "البنرات" عندما يكون الهدف من الحملة هو زيادة الزيارات، كما تُستعمل أحيانًا في التسويق بالعمولة عندما يكون الهدف هو استقطاب المزيد من الزيارات لموقع إلكتروني جديد. التكلفة لكل كسب Cost per Acquisition - CPA في هذا الأسلوب، لا يدفع المعلن إلا عندما يؤدي الإعلان إلى تحقيق كسب محدَّد، ويختلف تعريف الكسب من موقع إلى آخر، فقد يُقصد به تعبئة المستخدم لنموذج، أو تحميل ملف، أو شراء منتج. وتُعَدّ هذه الطريقة الأفضل للمعلن، لأنه لا يدفع إلا عند تحقيق الإعلان لهدفه المحدَّد، ولكنها الأسوأ بالنسبة للناشر، والذي لا يحصل على أيّ مقابل إلا عند نجاح الإعلان، حيث سيعتمد الناشر في هذه الحالة على معدَّل التحويل في موقع المعلن وهو أمر خارج عن سيطرته، ولهذا السبب ربما لا يكثر استخدام هذا الأسلوب في اللوحات الإعلانيّة "البنرات"، ويكثر ارتباطه بالتسويق بالعمولة. السعر الثابت Flat Rate يميل أحيانًا أصحاب المواقع التي لا تحظى بكثير من الزيارات إلى بيع المساحات الإعلانيّة مقابل تكلفة شهريّة ثابتة، بغضّ النظر عن عدد الزيارات أو الانطباعات التي يحققها الإعلان، وقد تكون هذه الطريقة ملائمةً للمعلنين الذين يرغبون باختبار الحملات الإلكترونيّة التي تستهدف أسواقًا محدّدة. التكلفة لكل تفاعل Cost per Engagement يختصّ هذا الأسلوب بالإعلانات التفاعليّة، وهي نوع جديد من الإعلانات المستخدمة في مقاطع الفيديو والتطبيقات، والتي تتطلب تمرير الفأرة عليها حتى تتوسع، وعندما تتوسع فقد تحتوي على مقطع فيديو، أو لعبة، أو أي نوع آخر من أنواع المحتوى. ولكنها مع ذلك لا تنقُل المستخدِم من صفحة الإنترنت التي يستعرضها، وفي هذه الحالة يدفع المعلنون فقط عندما يكمل المستخدم الإجراء المحدَّد في الإعلان. تتطلب "الإعلانات التفاعليّة" كما هو واضح من اسمها وجود تفاعل من طرف المستخدِم، ولكن إذا كنت ستَستخدِم هذا النوع من الإعلانات، فكيف يمكنك قياس مدى نجاحها؟ يمكن القول في النهاية أنّ أسلوب التكلفة لكلّ ألف انطباع CPM يصبّ في صالح الناشر، بينما يصب أسلوب التكلفة لكلّ كسب CPA في صالح المعلن، مع ذلك قد يلجأ كلّ من الناشر والمعلن إلى خليط بين الطريقتين. تميل المواقع الإلكترونيّة التي تحظى بجمهور واسع ومعدّل زيارات مرتفع عادةً إلى أسلوب التكلفة لكل ألف انطباع CPM، ومن أمثلتها البوابات الإلكترونيّة المتكاملة، مثل موقع http://www.yahoo.com. والمواقع الإخباريّة؛ أمّا المواقع المتخصِّصة التي تمتلك جمهورًا محدَّدًا فتميل إلى استخدام أسلوب التكلفة لكلّ كسب CPA، وخصوصًا مع المعلنين الذين يعرضون منتجات ملائمة لجمهور الموقع، وقد تندرج هذه الطريقة أيضًا تحت مظلّة التسويق بالعمولة. تتراوح أنواع الإعلانات بين ما هو متطفِّل ومزعج للمستهلكين وبين ما هو أقل إزعاجًا، كما تختلف وسائل الدفع فيها، فمنها ما يصب في مصلحة الناشر، ومنها ما يصب في مصلحة المعلِن. وبأي حال من الأحوال، فلابدّ عند تخطيط أيّ حملة إعلانيّة من معرفة آليات الدفع المستخدَمة، وأنواع الإعلانات التي يقدّمها الناشرون، كما يمكن الاستعانة بالشركات المتخصّصة في تقديم الخدمات الإعلانيّة والإعلاميّة. خوادم وشبكات الإعلان خوادم الإعلانات هي عبارة عن خوادم تخزِّن الإعلانات وتزوِّد الصفحات الإلكترونيّة بها، وقد تكون هذه الخوادم محليّةً وخاضعةً لسيطرة الناشر بحيث يستخدمها لتزويد المواقع الموجودة في نطاقه بالإعلانات، كما قد تكون تابعةً لطرف لثالث بحيث تزوِّد المواقع الإلكترونيّة بالإعلانات بغضّ النظر عن نطاقها. وتسهّل هذه الخوادم نشر الإعلانات، كما تُوفِّر التقارير حول أدائها. أمّا شبكة الإعلان فهي عبارة عن مجموعة من المواقع الإلكترونيّة التي تُتيح شراء الإعلانات ضمن حزمة واحدة، وفي هذه الحالة قد تكون المواقع تابعةً لنفس الناشر (فعلى سبيل المثال، تتبع مواقع "أي أو إل" AOL، و"سي ان ان" CNN، و"سبورتس إلسترايتد" Sports illustrated جميعها لشركة "أي أو إل/ تايم وارنر" AOL/Time Warner، كما يمكن لهذه المواقع أن تكون منفصلة، ولكنها تشترك في ممثل واحد. تلعب شبكة الإعلان دور الوسيط بين المعلنين والناشرين، وتقدّم الحلول التقنيّة لكليهما، وليس ذلك فحسب، فهي توفر خادمًا مركزيًا لتزويد المواقع التابعة لها بالإعلانات، كما تُتيح إنشاء إعلانات مستهدفة، وتتبُّعها، وإنتاج التقارير حول أدائها. فوائد خوادم الإعلان عوضًا عن توزيع نسخة من الإعلان على جميع الناشرين، تستطيع إرسال سطر برمجي لاستدعاء الإعلان مباشرةً من خادم الإعلان في كلّ مرّة يظهر الإعلان فيها، كما تستطيع وكالات الإعلانات تحميل الإعلانات إلى الخادم مرّةً واحدةً، والتحكُّم بعد ذلك بترتيب ظهورها، وإضافة إعلانات جديدة دون الحاجة إلى التواصل مجددًا مع الموردين. تُقدِّم خوادم الإعلان بيانات متنوّعة تشمل عدد الانطباعات، والإعلانات التي حصلت على نقرات، ومعدّل النقر، وتكلفة كلّ نقرة، كما تمتلك معظم خوادم الإعلان القدرة على قياس أداء الإعلانات حتى بعد النقر عليها، ويشمل ذلك قياس عدد المبيعات، والزبائن المحتملين، وعدد مرّات التحميل، وغير ذلك من الإجراءات التي قد يرغب المُعلن بقياسها. كذلك توفِّر خوادم الإعلان أساسًا موحَّدًا لقياس أداء الحملة الإعلانيّة بأكملها، والموازنة بين أداء المواقع المختلفة، كما تتميّز بقدرتها المتقدّمة على استهداف فئات محدَّدة من الجمهور والمستخدِمين. التتبع يُعَدّ التتبع أبرز ما يميِّز الإعلانات الإلكترونيّة عن اللوحات الإعلانيّة المنتشرة في الشوارع، إذ يستطيع المعلن معرفة عدد مرات مشاهدة الإعلان الإلكتروني (الانطباعات)، وعدد مرّات نجاح الإعلان في استقطاب الزوّار إلى الموقع الإلكتروني (النقرات)، ويستمر التتبع حتى بعد نقر المستهلك على الإعلان لمعرفة مدى نجاحه في جلب المزيد من الإيرادات إلى الموقع (التحويل). وعلاوةً على تتبُّع الانطباعات والنقرات، توفِّر شبكات الإعلانات أيضًا معلومات حول الأشخاص الذين شاهدوا الإعلان أو تفاعلوا معه، وفيما يلي بعض المعلومات التي توفرها: نوع الاتصال؛ المتصفِّح المستخدم؛ نظام التشغيل؛ الوقت؛ مزوّد خدمة الإنترنت ISP. لماذا تُعَدّ معرفة نوع الاتصال والمتصفِّح الذي يستعمله المستخدمون مهمةً من وجهة نظرك؟ كيف يمكن للإعلانات في الولايات المتّحدة أن تختلف عن الإعلانات في جنوب إفريقيا؟ تستخدم العديد من خوادم الإعلان ملفّات تعريف الارتباط لتتبُّع انطباعات الإعلان، وليس معدَّل النقر فحسب، وهو ما يتيح تتبُّع التحويلات الكامنة (خلال مدّة ملف تعريف الارتباط). وتساعد شبكات الإعلان المعلنين باستخدام هذه المعلومات على تحسين الاستهداف، وتخصيص حملاتهم الإعلانية لتحقيق الاستفادة القصوى منها. ملفّات تعريف الارتباط هي ملفّات نصية تسمح للموقع الإلكتروني بتسجيل معلومات المستخدمين، أمّا مدّة ملف تعريف الارتباط فهي مدّة تخزين هذه المعلومات في الموقع الإلكتروني، ولمزيد من المعلومات حول ملفّات تعريف الارتباط، يُرجى مراجعة المقال الرابع "التسويق بالعمولة". الاستهداف والتخصيص تُزوِّد شبكات الإعلان المواقع الإلكترونية بالإعلانات، كما تُتابع المستخدمين الذين يزورون تلك المواقع باستخدام ملفّات تعريف الارتباط (الكوكيز) أو باستخدام عناوين الـ IP، ومعنى ذلك قدرة شبكات الإعلان على تزويد المعلنين بالأمور التالية: تحديد عدد مرات الظهور Frequency Capping: تحدِّْد الشبكة عدد مرات ظهور الإعلان الواحد أمام المستخدم في ذات الجلسة؛ الترتيب Sequencing: تتأكد الشبكة من عرض الإعلانات أمام المستخدِم وفق الترتيب المحدَّد. الحصريّة Exclusivity: تتأكد الشبكة من عدم عرض إعلانات من شركات متنافسة مباشرةًً على ذات الصفحة. سلاسل الإعلانات Roadblocks: تُتيح الشبكة للمعلن امتلاك 100% من المساحة الإعلانية في الصفحة. تُمثِّل الخصوصيّة قضيةً مهمةً، لذلك يجب أن تظلّ المعلومات التي تجمعها الإعلانات حول المستخدمين سريّة، بحيث لا تستخدم المواقع الإلكترونيّة ملفّات تعريف الارتباط لتتبُّع معلومات الزوار فحسب، وإنما لتذكُّر اختياراتهم المفضلة أيضًا، مثل: اللغة، والموقع الجغرافي. وفي حال اختار المستخدمِ عدم القبول بملفّات تعريف الارتباط من شبكات الإعلان، فستعتمِد تلك الشبكات على عناوين الـ IP لتتبُّع المواقع التي يزورها. ورغم بقاء هذه المعلومات سريّةً، إلا أن بعض المستهلِكين لا يشعرون بالارتياح تجاه تحليل عادات التصفُّح الخاصّة بهم، كما يشعرون بأنهم سيحصلون على إعلانات أفضل دون ذلك. تستطيع شبكات الإعلان استهداف فئات محدَّدة من المستهلِكين، وذلك بناءً على القواعد التجارية الخاصة بالمعلِنين، أو بناءً على الملفّات الشخصيّة للمستخدمين، وتتنوّع أنواع الاستهداف على النحو التالي: الاستهداف الجغرافي: تمتلك الإعلانات الإلكترونيّة القدرة على استهداف أسواق محدَّدة بالدولة، أو المنطقة، أو المدينة، أو حتى بعنوان الـ IP؛ نظام التشغيل ونوع المتصفِّح: تتيح الإعلانات الإلكترونيّة أيضًا استهداف أسواق محدَّدةً بناءً على نظام التشغيل الذي يستخدمه المستهلكون في تلك الأسواق، مثل: ميكروسوفت ويندوز، أو ماك، أو أس، أو لينكس، أو أوبونتو. أو بناءً على نوع المتصفِّح، مثل: فايرفوكس، أو إنترنت إكسبلورر، أو سفاري؛ نوع الاتصال: يمكن أيضًا تجزئة المستخدمين واستهدافهم وفقًا لنوع اتصالهم بالإنترنت، مثل: الاتصال عريض النطاق، أو اتصال الطلب الهاتفي؛ اليوم والوقت: يستطيع المعلِنون اختيار موعد نشر إعلاناتهم باليوم والساعة والدقيقة، ويعتمد اختيار التوقيت عادةً على طبيعة المنتج أو الهدف من الحملة الإعلانيّة؛ الاستهداف الاجتماعي: تجمع المواقع الإلكتروني في هذا النوع من الاستهداف بيانات شخصيّة عن المستخدمين، ومن ثم تُزوِّد كلّ مستخدم بإعلانات ملائمة له. حيث تسمح شركة فيسبوك على سبيل المثال للمعلنين باختيار مواصفات المستخدِمين الذين يرغبون بعرض الإعلان عليهم؛ الاستهداف السلوكي: تُنشئ شبكات الإعلان ملفًا خاصًا بكلّ مستخدم، وذلك باستخدام معلومات المواقع الإلكترونيّة التي زارها في السابق، ومن ثمّ تستخدم هذا الملف لتحديد الإعلانات التي يجب عرضها على ذاك المستخدم، وتعتمد شبكات الإعلان في هذا النوع من الاستهداف على ملفّات تعريف الارتباط وعناوين الـ IP، فقد تختار إحدى شبكات الإعلان عرض إعلانات حول التأمين على الحيوانات الأليفة في موقع إخباري مثلًا، وذلك لأن المستخدم الذي يزور الموقع قد زار في السابق القسم الخاص بالحيوانات في إحدى المواقع؛ الإعلان السياقي: يستنتج خادم الإعلان في هذه الحالة طبيعة الإعلانات التي سيعرضها بناءً على محتوى الصفحة، فإذا كان المقال يتحدث عن قضاء عطلة باستخدام الدراجات الجبليّة في أوروبا مثلًا، فقد تختار الشبكة عرض إعلانات لدراجات جبليّة جديدة، أو إعلانات من شركات السفر حول رحلات إلى أوروبا، أو ربما إعلانات حول تأمين السفر. ينطوي الإعلان السياقي على مشاكل في بعض الأحيان، إذ يمكن لإعلان لفنادق هيلتون الشهيرة مثلًا أن يُعرض بجانب خبر اعتقال المغنية الأمريكيّة باريس هيلتون، وقد عُرضت إعلانات بالفعل حول اليخوت إلى جانب خبر يتناول إعصار كاترينا المدمِّر الذي ضرب مدينة نيو أورلينز الأمريكيّة. الشكل 3.4: الإعلان السياقي قد يكون مضحكًا في بعض الأحيان بورصة الإعلانات Advertising Exchanges تُقيم شبكات الإعلانات أيضًا بورصةً للإعلانات يستطيع الناشرون فيها طرح المساحات الإعلانيّة غير المباعة للبيع بأعلى سعر، ويحاكي هذا النوع من الإعلان نموذج الدفع لكلّ نقرة PPC، ولكن المناقصة ليست على الكلمات المفتاحيّة وإنما على المساحة الإعلانيّة، وملفّات جمهور المستخدمين، وتسمح هذه الطريقة للناشرين ببيع المساحات الإعلانيّة لديهم بأعلى سعر ممكن، كما تتيح لصغار المعلنين استخدام هذه المساحات الإعلانيّة. ترجمة وبتصرف للفصل Online Advertising من كتاب eMarketing: The Essential Guide to Online Marketing
  3. يُمثّل التسويق بالبريد الإلكتروني في حقيقته أداةً لإدارة العلاقات مع الزبائن، كما يُعَدّ امتدادًا للتسويق بالإذن. ويمكن للتسويق بالبريد الإلكتروني تحقيق أكبر قدر من العائدات من بين جميع أنشطة التسويق الإلكتروني الأخرى عند استخدامه بفاعليّة. يمكن القول ببساطة أنّ التسويق بالبريد الإلكتروني هو أحد أشكال التسويق المباشر، حيث يعتمد على وسائل إلكترونيّة لإيصال الرسائل التسويقيّة إلى الجمهور المستهدف، ورغم كونه من أقدم وسائل التسويق الإلكتروني، إلّا أنّه ما زال واحدًا من أكثر الوسائل فعاليّةً، وذلك يعود إلى جملة من الأسباب: انخفاض تكلفة كلّ عمليّة تواصل مقارنةً بفاعليته الكبيرة. إمكانيّة استهداف جمهور محدّد بدقة متناهية. القدرة على تخصيصه ليلائم الجمهور المستهدف. قابليته للقياس. ويستحوذ البريد الإلكتروني علاوةً على ذلك على جزء كبير من نشاط الزبائن اليومي على الإنترنت، كما يمكن للتسويق بالبريد الإلكتروني باختصار أن يكون أداةً لبناء العلاقات مع الزبائن الحاليين والمحتملين، ومساعدًا للشركة على الاحتفاظ بزبائنها وزيادة قيمتها، وكذا القيادة في النهاية إلى زيادة الأرباح. لمحة تاريخية لقد بات استخدام البريد الإلكتروني شائعًا للغاية، ولكنه لم يكن دومًا كذلك، فقد كان ظهور البريد الإلكتروني في الحقيقة سابقًا لظهور الإنترنت، فقد استُخدم لأول مرّة في عام 1961 مثل وسيلة تمكّن مستخدمي ذات الحاسوب من ترك رسائل لبعضهم، ليبتكر راي توملينسون في عام 1971، أوّل تطبيق بريد إلكتروني شبكي، كما أدخلَ استخدام إشارة "@" وشكّل عنوان البريد الإلكتروني الذي نعرفه اليوم وهو على النحو الآتي: username@hostname -والذي يُعبّر عن اسم المستخدم واسم المضيف المستخدَم-، وقد كان البريد الإلكتروني في ذلك الحين يُستخدم لإرسال الرسائل إلى الحواسيب على ذات الشبكة، وما زال يُستخدم لهذا الغرض حتى اليوم. بدأت كبرى الشركات المزوّدة لخدمات الشبكة، مثل: أمريكا أونلاين America Online وديلفي Delphi بربط أنظمة البريد الإلكتروني الخاصّة بها بالإنترنت في عام 1993، وبفضل المعايير التي وُضعت على مدار السنوات العشرين السابقة، فقد بات يُسمح لمستخدمي الشبكات المختلفة بتبادل الرسائل الإلكترونيّة عن طريق الإنترنت، كما سُجّل أول ظهور للبريد الإلكتروني العشوائي في عام 1978، حيث يُعرّف هذا النوع من البريد بأنه رسائل تجاريّة أو جماعيّة غير مرغوبة، والحقيقة هي أنّ أكثر من 97% من رسائل البريد الإلكتروني المتداوَلة عبر الإنترنت في جميع أنحاء العالم هي رسائل عشوائيّة وغير مرغوبة. لطالما كان التسويق المباشر جزءًا لا يتجزّأ من أيّ حملة تسويقيّة، ولكنّ تكلفته المرتفعة جعلته مقصورًا على الشركات الكبرى فقط، ومع ذلك فقد بدأ المسوّقون مع نمو الإنترنت باستخدام البريد الإلكتروني للتسويق مباشرةً إلى المستهلكين، وهو ما أدى إلى خفض تكاليف التسويق المباشر، وزيادة فعاليته. آلية عمل التسويق بالبريد الإلكتروني يجب أن تنظر إلى التسويق على أساس نوع من أنواع التواصل مع زبائنك الحاليين والمحتملين، ولذلك فلابدّ لكلّ بريد إلكتروني صادر عن شركتك أن يكون جزءًا من استراتيجيّة تسويقيّة شاملة. هل يبدو ذلك معقدًا بعض الشيء؟ لنفترض أنّ شركةً ما تبيع المنتجات عبر الإنترنت، فما هي الحالات التي قد يتلقّى فيها الزبون بريدًا إلكترونيًا من هذه الشركة؟ رسائل المعاملات: عندما يطلب الزبون منتجًا من الشركة، فسوف يتلقّى عددًا من الرسائل عبر البريد الإلكتروني، بدءًا من تأكيد الطلب، وانتهاءً بملاحظات الشحن. وإذا أراد الزبون إعادة المنتج، فمن المؤكَّد انّه سيتوجّب عليه أيضًا التواصل مع الشركة من خلال البريد الإلكتروني. النشرة البريديّة: لا تتضمّن هذه الرسائل بالضرورة ترويجًا مباشرًا، ولكنها تهدف إلى الحفاظ على التواصل الدائم بين الزبون والعلامة التجاريّة، كما تساعِد في بناء العلاقة وتعزيز الثقة بين الطرفين من خلال مشاركة آخر المستجدات والأخبار الخاصّة بالشركة مع الزبون. الرسائل الترويجيّة: عندما تقدِّم الشركة عروضًا ترويجيةً بمناسبة موسم الصيف - مثلًا - فسترسل إلى زبائنها بالتأكيد رسائل إلكترونيّة على ارتباط مباشر بتلك العروض، وهذه هي الرسائل الترويجيّة. قد تشمل رسائل البريد الإلكتروني التي ترسلها الشركة أيضًا على ما يلي: التواصل مع المورّدين. التواصل مع الشركاء. وبأيّ حال من الأحوال، فعلى جميع رسائل البريد الإلكتروني حمْل رسالة الشركة التسويقيّة، ولكننا نرغب هنا بالتركيز على رسائل البريد الإلكتروني التجاريّة، والتي تنقسم إلى نوعين: رسائل ترويجيّة: تتّسم هذه الرسائل بأنّها مباشرة، فهي تهدف لحثّ المستخدم على اتخاذ إجراء فوري، وتحقيق هدف محدَّد. رسائل التواصل مع الزبائن: يُشار إليها أيضًا برسائل النشرة البريديّة، ورغم إمكانية احتوائها على رسائل ترويجيّة، فهي تركِّز على تزويد الزبون بمعلومات قيّمة، وبناء علاقة معه على المدى البعيد. وكما هو الحال في جميع الأنشطة التسويقيّة، يتطلّب التسويق بالبريد الإلكتروني الاهتمام بالتخطيط، والتقييم، والاختبار، للتأكد من تحقيق أكبر قدر ممكن من الإيرادات، فصحيح أنّ تكلفة التسويق بالبريد الإلكتروني منخفضة للغاية، لكنّ تكلفة التعامل معه بطريقة غير صحيحة قد تكون فادحةً بالفعل. تسع خطوات لتنفيذ حملة تسويقية عبر البريد الإلكتروني يتطلّب تنفيذ حملة تسويقيّة ناجحة باستخدام البريد الإلكتروني اتّباع الخطوات التسعة التالية، وإذا نفّذ المسوّق هذه الخطوات بدقة فسيحصل على نتائج مذهلة. تتمثّل هذه الخطوات فيما يلي: التخطيط الاستراتيجي؛ إنشاء قائمة بريدية؛ التنفيذ الإبداعي؛ دمْج الحملة مع القنوات الأخرى؛ إضفاء طابع شخصي على الرسالة؛ الإرسال؛ الاستجابة للتفاعل؛ إعداد التقارير؛ تحليل النتائج. قبل الحملة الخطوة الأولى: التخطيط الاستراتيجي يجب أن يمثّل التخطيط الجيّد للأهداف المرغوبة المرحلة الأولى في أيّ حملة للتسويق باستخدام البريد الإلكتروني. وكما سيأتي معنا في الفصل 15 "تحليل الويب وتحسين معدّلات التحويل"، فيجب عليك في هذه المرحلة أيضًا تحديد مؤشرات الأداء الرئيسيّة KPIs التي ستستخدمها لتقييم حملتك لاحقًا. يتمثل الهدف الفوري للرسائل الترويجيّة عادةً في إحدى الأمور التالية: حَثّ الزبائن على الشراء. حَثّ الزبائن على تحميل الأوراق البيضاء. حَثّ الزبائن على طلب معلومات إضافيّة. أمّا رسائل النشرة البريديّة فتميل إلى التركيز على الأهداف بعيدة المدى، ولذلك تلعب مؤشرات الأداء الرئيسيّة دورًا أبرز هنا، وتشمل هذه المؤشرات: معدّل فتح الرسائل؛ معدّل النقر؛ عدد الرسائل التي أعاد المتلقون مشاركتها؛ العائد على الاستثمار Return on investment واختصارًا ROI. ملاحظة: قد يُمثِّل العائد على الاستثمار أحد أهداف الحملة، كما يمكن استخدامه أيضًا ضمن مؤشرات الأداء الرئيسيّة. يمكن القول إن الحملة التسويقيّة الناجحة عبر البريد الإلكتروني هي تلك التي تركِّز على الاحتفاظ بالزبائن، وبناء علاقات طويلة الأمد معهم، ومعرفتك لجمهورك المستهدف معرفةً جيّدة، مع تحديد طبيعة حملتك التسويقيّة بناءً على ذلك، ولمزيد من المعلومات حول كيفيّة كتابة إعلانات تستهدف جمهورك المحدد على وجه الخصوص، يُرجى مطالعة الفصل الرابع عشر "كتابة الإعلانات الإلكترونيّة." الخطوة الثانية: إنشاء قائمة بريدية يتطلب تنفيذ حملة تسويقيّة ناجحة باستخدام البريد الإلكتروني امتلاك قاعدة بيانات حقيقيّة تضُم جميع المشتركين الذين وافقوا على تلقّي رسائل بريديّة تسويقيّة من الشركة، وتُمثّل هذه القاعدة أهم الموارد اللازمة لتنفيذ الحملة. يجب على الشركة التأكُّد في البداية من حصولها على تصريح واضح من الزبائن قبل إرسال البريد الإلكتروني إليهم، فالشركات التي تُسيء استخدام البريد الإلكتروني تُعرّض سمعتها للخطر، وفي بعض الدول يمكن اتخاذ إجراءات قانونيّة ضد الشركات التي ترسل رسائل عشوائيّة أو غير مرغوبة بالبريد الإلكتروني. يُعَدّ بناء قاعدة بيانات المشتركين مع الحفاظ على دقتها، عاملًا حاسمًا في نجاح التسويق باستخدام البريد الإلكتروني. صحيح أنّ بناء هذه القاعدة يتطلّب أساسيًّا الحصول على عناوين البريد الإلكتروني الخاصّة بالزبائن المحتملين، لكن لابدّ من أخذ البيانات التالية في الحسبان عند بناء هذه القاعدة: الاسم الأول، واسم العائلة، واللقب؛ تاريخ الحصول على التصريح؛ مصدر التصريح؛ الجنس؛ الدولة؛ رقم الهاتف؛ تاريخ الميلاد. تَجدُر الإشارة أيضًا إلى ضرورة تخزين الاسم الأول، واسم العائلة، واللقب في حقول منفصلة من قاعدة البيانات، وكذلك جمع تاريخ ميلاد المشتركين وليس أعمارهم، حتى تظلّ قاعدة البيانات مُحدّثة. يشبّه دون بيبر Don Pepper ومارثا روجرز Martha Rogers عمليّة جمع المعلومات من المشتركين على مدار فترة من الزمن بالريّ بالتنقيط، وذلك لعدم إغراقها للزبون المحتمل بالتفاصيل كما لا تُهمله كلّيًا. مع ذلك، احذر من طلب معلومات أكثر مما تحتاج، فصحيح أن الحصول على المزيد من المعلومات يساعد المسوّقين على تخصيص رسائلهم التسويقيّة على نحو أفضل، لكن كلّما ازدادت المعلومات المطلوبة، تردّد الزبون المحتمل بالإفصاح عن هذه التفاصيل، ويرجع ذلك لسببين أساسيين هما انزعاج الزبون من ذلك، وخشيته من التعرُّض للاحتيال عبر الإنترنت، والأجدر بك هو طلب المزيد من المعلومات على مدار فترة من الزمن بعد اشتراك الزبون في قائمتك البريديّة. ثمّة العديد من الوسائل لإقناع الزبائن المحتمَلين بالانضمام إلى القائمة البريديّة، ومنها وضع صندوق للاشتراك البريدي في موقع الشركة، فمجرد زيارة الزبون المحتمل لموقع الشركة تعني اهتمامه الفعلي بها، وهذه فرصة لتطوير هذا الاهتمام والبناء عليه. يُنصح في نموذج الاشتراك البريدي بمراعاة الأمور التالية: ضع نموذج الاشتراك البريدي في مكان واضح، ويُفضل أن يكون في الجزء العلوي من كلّ صفحة، بحيث لا يحتاج الزائر إلى النزول للوصول إليه. أكِّد بوضوح رفضك المبدئي للبريد العشوائي، واحترامك لخصوصيّة مُشتركيك. وجّه للزوار دعوةً واضحةً للاشتراك في القائمة البريديّة. وضِّح للمشتركين طبيعة الرسائل التي سيتلقونها، ووتيرتها، واشرح لهم الفوائد التي ستعود عليهم منها. تأكَّد من صحة عناوين البريد الإلكتروني المُدخَلة من خلال التحقق من صحة كتابتها. إختبِر أشكالًا متعدّدة من صناديق الاشتراك البريدي واختر الأفضل من بينها. يمكنك أيضًا استغلال كلّ تفاعل مع الزبون لطلب التصريح بإرسال البريد الإلكتروني إليه. عرض شيء قيّم مجانًا، مثل: تحميل الأوراق البيضاء، والمقطوعات الموسيقيّة، أو الحصول على قسائم الهدايا في مقابل الاشتراك في القائمة البريديّة. إضافة صندوق الاشتراك البريدي إلى نموذج الشراء والدفع في موقعك الإلكتروني. استغلال المعارض التجاريّة لطلب عناوين البريد الإلكتروني من الزوار. تأكيد الاشتراك البريدي: يمكن الحفاظ على مصداقيّة قاعدة بيانات البريد الإلكتروني من خلال عمليّة تأكيد الاشتراك البريدي، بحيث تُرسل الشركة بريدًا إلكترونيًا إلى عنوان البريد الذي أدخلَه المستخدِم، وتطلب منه النقر على رابط معيّن في داخل الرسالة لتأكيد اشتراكه، وبذلك تستثني الشركة عناوين البريد الوهميّة من قاعدة بياناتها، وتتأكد من حصولها على موافقة صريحة من جميع المستخدِمين. الخطوة الثالثة: التنفيذ الإبداعي يمكن تصنيف رسائل البريد الإلكتروني إلى رسائل نصيّة مجرّدة Text E-mails، أو رسائل بلغة HTML، فأمّا الرسائل النصيّة فتتكوّن كما هو ظاهر من اسمها من نصوص فقط، وإذا كنت تمتلك نظام ويندوز وفتحت برنامج المفكّرة وكتبت فيه، فالملف الناتج هنا يُسمى ملفًا نصيًا. ويتسم هذا النوع من الرسائل بوضوحه وصغر حجمه. ورغم احتواء الرسائل البريديّة على محتوى مهم دائمًا، إلا أنه يمثّل أهميّةً خاصّةً في هذه الحالة، فهو العامل الأساسي، وربما الوحيد في نجاح هذه الرسائل؛ وأمّا رسائل HTML فتحتوي على صور، وخطوط مختلفة، وروابط، وهي ربما أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن التسويق باستخدام البريد الإلكتروني. أجزاء رسالة البريد الإلكتروني تتكوّن الرسالة البريديّة من ستّة أجزاء رئيسيّة تتمثل فيما يلي: الترويسة Header: يتضمّن هذا القسم حقول "من"، و"إلى"، و"ردًا على"، وهو يتيح الفرصة لخلق شعور بالأُلفة بين الشركة وزبائنها، فاستخدام اسم شخصي، مثل: ahmad@companyname.com يمنح الزبون شعورًا بالثقة. وهنا لابدّ من شعور الزبون بمخاطبة الرسالة له شخصيًا، وأنّ شخصًا من الشركة قد أرسلها بنفسه، كذلك تضمُّن حقل "مِن" اسم الشركة بوضوح، وذلك لتفادي أيّ لُبس أو تخوّف لدى الزبون حول مصدر الرسالة. سطر الموضوع Subject Line: يُعَدّ سطر الموضوع أهمّ جزء في الرسالة البريديّة، فهو يساعد الزبون في التعرّف على محتوى الرسالة ويشجعه على فتحها، ومع ذلك يجب تجنُّب استخدام كلمات، مثل: "مجاني، وفوز، واشتريه الآن" في سطر الموضوع خشية تصنيف الرسالة على أنّها رسالة عشوائيّة وغير مرغوبة، واحرص كذلك على استخدام نمط متناسق في سطر الموضوع يتضمّن اسم الشركة، ورقم الرسالة البريديّة في جميع رسائلك، وذلك حتى يسهل على الزبائن التعرّف على رسائلك من بين الرسائل الكثيرة في صندوق الوارد لديهم، كما يمكنك أيضًا تجربة أنماط مختلفة من سطر الموضوع إلى حين الوصول إلى النمط الذي يحقّق أفضل النتائج. التحيّة: إذا كنت تمتلك قاعدة بيانات تتضمّن أسماء زبائنك، فيمكنك إضفاء طابع شخصي على بريدك الإلكتروني بسهولة. فعلى سبيل المثال، تحصل عبارة "مرحبًا أحمد حسن" على تفاعل أفضل بكثير من عبارة "عزيزي الزبون"، كذلك يمكنك في بعض الأحيان إضفاء طابع شخصي على سطر الموضوع للحصول على تفاعُل أكبر. جسم الرسالة: يتضمّن هذا الجزء المحتوى الفعلي للرسالة، ولكن لا تُكثر فيه من استخدام الصور، فقد يزيد ذلك من حجم الرسالة، واحرص أيضًا على فصل النص عن الصور، بحيث يتمكن الزبون من قراءة النص حتى لو تعثّر تحميل الصور لديه. فعادةً ما يبحث الزبائن عن المحتوى القيّم، لذلك استخدم الصور عندما تكون مفيدةً للمحتوى، وليس لمجرّد ملء المساحة. ذيل الرسالة: بدايةً، يجب أن يكون ذيل الرسالة متناسقًا مع بقيّة أجزائها، فهو الجزء الذي يتضمّن عادةً تفاصيل التواصل مع الشركة المرسلة للبريد الإلكتروني، وتشمل هذه التفاصيل - على الأقل - اسم الشركة وعنوان بريدها الإلكتروني، وسياسة الخصوصيّة أحيانًا. ويمكن استغلال ذيل الرسالة أيضًا لزيادة عدد مشتركي القائمة البريديّة من خلال تضمين رابط "إرسال إلى صديق" ولكن أهم جزء في الذيل هو رابط واضح لإلغاء الاشتراك. رابط إلغاء الاشتراك: لابدّ من احتواء كلّ بريد تجاري على رابط لإلغاء الاشتراك. يُفضّل في البريد التجاري عدم الإكثار من استخدام لغة HTML وذلك لتسهيل فتحه بسرعة، كما يجب تصميم شكل البريد على نحو يسمح للزبائن بقراءته بسرعة والانتقال بين أجزائه المختلفة بسهولة، ولمزيد من المعلومات حول أفضل أساليب التصميم، يُرجى مطالعة الفصل 13 "تطوير وتصميم مواقع الإنترنت". إذا كنت تريد إنشاء رسالة بريديّة واضحة ومنظمة، فيجب مراعاة العديد من العوامل، مثل: طول الفقرات، واستخدام الألوان المناسبة، والخط الغامق، بالإضافة إلى استعمال النقاط والجداول. إنشاء المحتوى تُعَدّ جودة المحتوى ضروريةً لنجاح التسويق باستخدام البريد الإلكتروني، ويمكن القول أنّ المحتوى الجيّد هو الذي يُقدِّم معلومات مفيدةً للقراء أو يتناول مشاكلهم واحتياجاتهم. وهنا يجب عليك إدراك أنّ القُرّاء يهتمون بجودة المحتوى، بغضّ النظر عن معد الرسالة، فرسائل البريد الإلكتروني الناجحة هي التي تُقدّم محتوى مفيدًا لقرائها، ولكن طبيعة هذا المحتوى قد تختلف من حملة لأخرى، إذ يمكن لرسائل البريد الإلكتروني تقديم: محتوى فكاهيًا؛ دراسات؛ معلومات؛ عروضًا ترويجيّة. ومع ذلك فعليك بمحاولة تجنُّب استخدام كلمات، مثل: "مجاني، خصم، اشتريه الآن" وذلك حتى لا تصنّف رسائلك البريديّة على أنها عشوائيّة أو غير مرغوبة. اختبار العرض والتحقق من التسليم تختلف برامج قراءة البريد الإلكتروني عن بعضها البعض، فمنها ما يعتمد على متصفِّحات الإنترنت، مثل: جيميل Gmail، وهوتميل Hotmail؛ ومنها ما يعتمد على برمجيات، مثل: أوتلوك Outlook، وثاندربيرد Thunderbird وإيودورا Eudora ولوتوس Lotus. وتختلف طريقة عرض البريد الإلكتروني في كلّ برنامج من هذه البرامج، لذلك يجب عليك اختبار طريقة عرض بريدك في أكبر عدد ممكن منها حتى تتأكد من وضوح الرسالة، وتواجُد الصور في مكانها الصحيح وأنّ كلّ شيء على ما يُرام، كما يجدر بك التحقق من قدرة بريدك على تخطي فلاتر تصفية البريد العشوائي. ويمكن اختبار مدى توافق بريدك الإلكتروني مع المنصات المختلفة بواسطة الأداة التالية: http://litmusapp.com كما يمكنك التحقق من قدرة بريدك على تخطّي فلاتر تصفية البريد العشوائي من خلال http://spamassassin.apache.org الخطوة الرابعة: دمج الحملة بالقنوات الأخرى رغم إمكانيّة استخدام البريد الإلكتروني لإطلاق حملة تسويقيّة مستقلة، إلا أنّ دمجها مع القنوات الأخرى -الإلكترونيّة والتقليديّة-، من شأنه تعزيز رسالة الشركة وزيادة التفاعل معها. ولكن لابدّ في البداية من وجود توافُق كامل في المحتوى، والنبرة، والتصميم بين البريد الإلكتروني وجميع قنوات الشركة الأخرى، كما يمكن على سبيل المثال استخدام قاعدة بيانات البريد الإلكتروني لتعزيز العروض الترويجيّة في المتجر، ويمكن استخدامه أيضًا لنشر معلومات الموقع الإلكتروني الخاص بالشركة. يُنصح أيضًا بإنشاء صفحات هبوط خاصّة عند إرسال عروض ترويجيّة كبيرة عبر البريد الإلكتروني. التنفيذ الخطوة الخامسة: إضفاء طابع شخصي الرسالة تسمح تقنيات البريد الإلكتروني بتخصيص الرسائل بدرجة كبيرة، ويمكن القول أن الأمر أشبه بممارسة التسويق الشخصي ولكن على نطاق واسع، ويمكن للطابع الشخصي -حتى لو كان بسيطًا- المساعدة على تحقيق نتائج أفضل بكثير. ويبدأ التخصيص من استخدام اسم متلقّي الرسالة إلى التعرُّف على الخيارات التي يُفضّلها الزبون، وتصميم المحتوى وفق احتياجاته. ويمكن أيضًا تقسيم قاعدة البيانات على نحو يسمح بتخصيص رسائل البريد الإلكتروني وفق الفئة السكانيّة أو المشتريات السابقة، وإذا استطعت الربط بين مشتركي قائمتك البريديّة ونشاطهم على موقعك الإلكتروني، فسيتيح لك ذلك تخصيص الرسائل على نحو أفضل بكثير. الخطوة السادسة: الإرسال يجب على المسوّق بعد إنشاء المحتوى المناسب، واختبار رسائله البريديّة اختيار الوقت الأمثل لإرسال رسائله، وتحديد الوتيرة الملائمة، والمحافظة عليها دومًا، فإرسال البريد الإلكتروني في أوقات محدّدة يساعد على تعزيز الثقة لدى الزبون. تحتلّ سمعة البريد الإلكتروني أهميّةً كبيرة، خاصةً لمساهمتها في معرفة ما إذا كان البريد الإلكتروني عشوائيًا أم لا، وتعتمد سمعة بريدك الإلكتروني على آراء كلٍّ من مزودي خدمة الإنترنت، ومجتمع مكافحة الرسائل العشوائيّة، ومتلقّي رسائلك أنفسهم، ومن العوامل المؤثّرة أيضًا في سمعة بريدك الإلكتروني عنوان IP الخاص بك، ونطاق الإرسال، أو كلاهما، وذلك يعني إمكانيّة تضرُّر سمعتك إذا كان هناك من يستخدم ذات الخادم لإرسال رسائل عشوائيّة، إذ يستخدم مزوّدو خدمة الإنترنت تقييمًا لسمعة البريد الإلكتروني، فإذا كان تقييم المرسل أعلى من النسبة المطلوبة، فستصل رسائله إلى صندوق الوارد؛ أمّا إذا لم يتجاوز تقييمه تلك النسبة، فسوف يصل بريده إلى صندوق المهملات، أو يعود إليه. يتطلب نجاح التسويق بالبريد الإلكتروني تنظيف القائمة البريديّة وتنظيمها باستمرار، وفي الحقيقة معظم القوائم تتقلّص بنسبة 15% سنويًا بسبب تغيير المشتركين لعناوينهم، لذلك حافظ دائمًا على قائمتك البريديّة نظيفةً ومنظّمةً حتى تتحسّن سمعتك، وتزيد قدرة بريدك على الوصول إلى الزبائن. وفيما يلي عدد من النصائح للحفاظ على سمعة بريدك الإلكتروني: يقدّم مزوّدو خدمة الإنترنت العديد من معايير المصادقة، مثل، معرّف المرسل SenderID، وإطار سياسة المرسل SPF، ومفاتيح النطاق DomainKeys، ولهذا احرص على استخدامها. حافظ على قاعدة بياناتك نظيفةً ومحدّثة، وذلك بالتخلص من عناوين البريد القديمة والمهملة، وإضافة عناوين بريد جديدة وفعّالة. تخلّص من عناوين البريد غير الفعّالة عند فشل الإرسال ثلاث مرات، فمزودو خدمة الإنترنت لا يشعرون بالارتياح تجاه مرسلي البريد الإلكتروني الذين يحظون بمعدّل ارتداد كبير. تذكر أنّ امتلاك قائمة بريديّة صغيرة ومنظمة، أفضل بكثير من امتلاك قاعدة بيانات كبيرة ولكنها قديمة وغير دقيقة. لا شك أنّ العمل على توسيع قائمتك البريديّة أمر ضروري، لكن يجب ألّا تَغفِل عن تنظيفها أولًا بأول. تأكد من عدم الارتفاع الكبير في وتيرة إرسال الرسائل الإلكترونيّة. تفاعَل مع الشكاوى وطلبات إلغاء الاشتراك، فإذا طلب أحد الزبائن إلغاء اشتراكه، فليكن له ما أراد. اُطلب من المستخدمين إضافتك إلى القائمة البيضاء، ووجّهم إلى كيفية فعل ذلك. القائمة البيضاء هي قائمة عناوين الاتصال التي يسمح لها المستخدم بإرسال البريد الإلكتروني إليه، وبالتالي فرسائلها لا تدخل إلى مجلد المهملات. متى يمكنك إرسال البريد الإلكتروني؟ يقتضي المنطق السليم إرسال الرسائل صبيحة السبت أو مساء الخميس، ولكن ذلك يعتمد على جمهورك المستهدف، ونتائج الاختبارات التي تجريها. ومتى يُعَدّ البريد الإلكتروني عشوائيًا؟ البريد الإلكتروني العشوائي هو عبارة عن رسائل جماعيّة غير مرغوب فيها، أي أنّ متلقي هذه الرسائل لا يرغب باستلامها، ولم يمنح تصريحًا بذلك. يُمنح المستخدِمون التصريح عادةً من خلال النقر على مربّع "نعم، أرغب باستلام عروض من شركتكم عبر البريد الإلكتروني." ولا يصحّ مشاركة عنوان البريد الإلكتروني الخاص بالزبون مع أيّ شركة أخرى، ما لم يَنقر الأخير على صندوق "نعم، أرغب باستلام عروض من أطراف أخرى عبر البريد الإلكتروني." يجب على الشركة الحصول على تصريح واضح من المستخدم قبل إرسال البريد الإلكتروني إليه، أمّا محاولة الحصول على هذا التصريح بطرق وأساليب ملتويّة فتمثِّل مصدر إزعاج للزبائن، كما قد تؤدي إلى تخريب سمعة الشركة، وتصنيف رسائلها على أنّها عشوائيّة وغير مرغوبة. الخطوة السابعة: الاستجابة للتفاعل على جميع رسائل البريد الإلكتروني أن تصُبّ في خدمة الأهداف الاستراتيجيّة للحملة التسويقيّة، وذلك لا يقتصر على الرسائل الترويجيّة والنشرات البريديّة، بل يشمل كلّ تفاعل مع الزبائن، بما في ذلك الرسائل الآليّة، ورسائل تأكيد الطلبات. وإذا كانت الشركة تمتلك نمطًا أو أسلوبًا معينًا، فيجب حينها استخدامه في جميع الرسائل بلا استثناء، تمثّل هذه الرسائل كذلك فرصةً للإعلان عن عروض الشركة الأخرى. ما بعد الحملة الخطوة الثامنة: إعداد التقارير تُعَدّ المتابعة والتحليل والتحسين عوامل أساسيّة لتطوير التسويق باستخدام البريد الإلكتروني، وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ البيانات والإحصائيات التي تُنتِجها برامج تتبُّع البريد الإلكتروني تتميّز بالوضوح وسهولة الاستخدام. وفيما يلي أبرز المعايير التي تساعد على تقييم أداء حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني: عدد رسائل البريد الإلكتروني المستلَمة. عدد رسائل البريد الإلكتروني المُرْجَعة، مع التمييز بين الرسائل المُرْجَعة لأسباب دائمة، وتلك المُرْجَعة لأسباب مؤقَّتة. عدد رسائل البريد المفتوحة، فإرسال البريد بنجاح لا يعني بالضرورة فتح الزبون له. عدد حالات إلغاء الاشتراك، ففقدان عدد كبير من المشتركين يُعَدّ مؤشرًا أساسيًا على عجزك عن تلبية احتياجات المشتركين لديك. عدد مرات مشاركة بريدك الإلكتروني، وهو ما يعكس اهتمام المشتركين لديك بالمحتوى الذي تقدِّمه لهم إلى درجة تدفعهم إلى مشاركته مع الآخرين، ويمكن زيادة معدَّل المشاركة من خلال إضافة رابط "إرسال إلى صديق" في كلّ رسالة من رسائل البريد الإلكتروني، كما يمكن توسيع القائمة البريديّة من خلال إضافة رابط الاشتراك في القائمة إلى الرسائل التي يشاركها المشتركون مع أصدقائهم. معدَّل النقر والتحويل: تعتمد هذه الطريقة على قياس فعاليّة البريد الإلكتروني من خلال قياس معدَّل النقر على الروابط المرفقة مع هذا البريد، موازنةً بعدد الرسائل المرسلة، أو المفتوحة، أو المستلمة، ويمكن استخدام هذه المعطيات لمعرفة المحتوى الأكثر إثارةً لاهتمام القراء. الخطوة التاسعة: تحليل النتائج بعد الانتهاء من إعداد التقارير، يأتي دور اكتشاف الأرقام المهمة، ومحاولة استخدامها في تحسين رسائل البريد الإلكتروني اللاحقة. يمكن للاختبارات الثنائيّة المساعدة في تحسين التسويق عبر البريد الإلكتروني، وفيما يلي بعض العوامل التي يمكنك اختبارها: معدَّل الفتح عند استخدام أشكال مختلفة من سطر الموضوع، وأوقات إرسال مختلفة. العدد الأمثل من الروابط في داخل رسالة البريد الإلكتروني لتحقيق أفضل معدّلات النقر والتحويل. أنماط الرسائل المختلفة وطولها. تأثير الفيديو على معدّلات التسليم، والفتح، والتحويل. تحتاج أيّ حملة تسويقيّة عبر البريد الإلكتروني باختصار إلى قاعدة بيانات، كما تحتاج إلى خطّة لتوسيع هذه القاعدة باستمرار، علمًا أنّ معظم مزوّدي خدمة البريد الإلكتروني يقدّمون أدوات لإدارة هذه القواعد. كما يجب أيضًا اختبار توافق الرسائل البريديّة مع أنظمة قراءة البريد الإلكتروني المختلفة، والتأكد أيضًا من عدم تصنيفها مع الرسائل العشوائيّة أو غير المرغوبة. ويمكن التأكد من التوافق مع أنظمة قراءة البريد الإلكتروني من خلال أداة http://www.litmusapp.com، كما يمكن استخدام أداة http://spamassassin.apache.org للتأكد من عدم تصنيف رسائلك مع الرسائل العشوائيّة. أخيرًا، لابدّ من تحليل نتائج البريد الإلكتروني بمجرّد الانتهاء من إرساله للتعرف على سبل تحسينه وتطويره في الحملة التسويقيّة القادمة. ترجمة وبتصرف للفصل E-mail Marketing، من eMarketing: The Essential Guide to Online Marketing اقرأ أيضًا المقال السابق: التسويق الإلكتروني: نظرة على نشوء الإنترنت وتطوره
  4. لا شكّ أنّ الإنترنت قد غيّر شكل العالم الذي نعيش فيه، فقد أصبح الوصول إلى المعلومات والتواصل مع الناس أينما كانوا أسهل من أيّ وقت مضى، ناهيك عن سهولة مشاركة المقالات والصور ومقاطع الفيديو وسائر وسائل الإعلام. لقد أصبح العالم أكثر ترابطًا بفضل الإنترنت، كما أدّت زيادة استخدام الإنترنت إلى تراجُع الإقبال على وسائل الإعلام التقليديّة، مثل: التلفاز، والراديو، والصحف، والمجلات. والتسويق في هذه البيئة الإلكترونية المترابطة هو ما نطلق عليه تسمية "التسويق الإلكتروني"، حيث يَضمّ التسويق الإلكتروني العديد من الاستراتيجيات المختلفة، ومع ذلك يكمُن مفتاح النجاح في التعامل مع هذه الاستراتيجيّات من خلال منهجيّة متماسكة تتمحور حول المستخدِم. ورغم تأدية الإنترنت إلى ظهور ما بتنا نسمّيه بـ "الإعلام الجديد"، إلّا أن النظريات التي قادت إلى تطوير الإنترنت قد بدأت بالظهور منذ خمسينيات القرن الماضي. ملخص تاريخي لنشوء الإنترنت وتطوره فيما يلي ملخص يوضِّح التسلسل الزمني لأبرز الأحداث التي قادت إلى ظهور الإنترنت كما نعرفه اليوم: 1958: تأسيس وكالة مشاريع البحوث المتطورة ARPA في الولايات المتحدة لقيادة جهود التطوير العسكري التقنيّة والعلميّة. 1961: معهد ماساتشوستس Massachusetts للتقنية ينشر ورقةً بحثيّةً حول نظرية تبديل الرُّزم Packet-Switching. 1961-1969: استمرار الأبحاث حول الشبكات والاتصالات بين الحواسيب. 1971: راي توملينسون Ray Tomlinson يبتكر أول تطبيق بريد إلكتروني شبكي. 1973: وضع بروتوكولات تتيح إقامة إنترنت متعدّد الشبكات، وإقامة شبكة أربانت ARPANET، وهي أول شبكة لنقل البيانات عبر الإنترنت. 1976: الملكة إليزابيث الثانية ترسل بريدًا إلكترونيًا. 1978: تسجيل أول حالة لبريد إلكتروني عشوائي Spam. 1980: وضع تيم بيرنز لي لقواعد الشبكة العنكبوتيّة العالميّة، وحصوله على لقب "أبو الإنترنت"، إلى جانب تطوير آلان إميتاج لأول أداة بحث عبر الإنترنت، والتي عُرفت باسم آرشي "Archie". 1982: وضع بروتوكلات الشبكة المعياريّة، وهي: بروتوكول التحكم بالنقل TCP، وبروتوكول الإنترنت IP، والتي يُشار إليها عادة بحُزمة بروتوكولات الإنترنت TCP/IP. 1984: إقامة الشبكة الأكاديمية المشتركة JANET للربط بين مؤسسات التعليم العالي، وابتكار نظام أسماء النطاقات DNS. 1985: أصبحت شركة تحمل اسم سيمبوليكس Symbolics أول شركة تمتلك نطاق دوت كوم (com.) مسجّل. 1987: مؤسَّسة العلوم الوطنيّة في الولايات المتحدة تُحفِّز تمويل أعمال تطوير الإنترنت، مع تسجيل زيادة كبيرة في عدد مستضيفي الإنترنت خلال هذه الفترة. 1988-1990: ثماني وعشرون دولة تطلب الانضمام إلى شبكة المؤسسة الوطنيّة للعلوم NSFNET وهو ما عزّز انتشار الإنترنت عالميًا. 1990: السيناتور الأمريكي آل غور يَستخدم مصطلح "طريق المعلومات فائق السرعة." 1991: "أبو الإنترنت" تيم بيرنرز لي يطلق الشبكة العنكبوتيّة العالميّة بالتعاون مع علماء من المنظمة الأوروبيّة للأبحاث النوويّة CERN. 1992: إطلاق شركة أميركا أونلاين AOL ونجاحها في جمع 23 مليون دولار في العرض الأولي العام، وطرح جان أرمور بولي لمصطلح "تصفُّح الإنترنت"، إلى جانب تدشين البنك الدولي لموقعه على الإنترنت. 1993: ازدياد معرفة الناس بالإنترنت في ظِل اهتمام وسائل الإعلام، وعرض أول مجلة للبيع عبر الإنترنت، وهي مجلة وايرد Wired، إلى جانب ظهور موزايك Mosaic وهو أول متصفِّح إنترنت بواجهة رسوميّة، والذي مهّد الطريق أمام ظهور متصفّح نتسكيب نافيجايتور Netscape Navigator، وكذا ظهور أوائل البنوك الافتراضيّة، ومراكز التسوّق الإلكتروني، مع تسجيل أول دليل على البريد الإلكتروني العشوائي، وبيع شركة جلوبال نيتورك نافيجاتور Global Network Navigator لأول لوحة إعلانيّة قابلة للنقر لشركة محاماة. 1995: إطلاق جيف بيزوس لشركة أمازون، إلى جانب إطلاق أنظمة الطلب الهاتفي، مثل: أي أو ال AOL، وكامبو سيرف CampuServe، وفرض رسوم على أسماء النطاقات. وكذا ظهور عدد من الشركات المتخصصة في تقنيات البحث، مثل: ألتا Alta، وفيستا Vista، وإنفوسيك Infoseek، وإكسايت Excite، وميتاكرولر MetaCrawler. 1996: إطلاق ياهو في سوق البورصة، وارتفاع أسهمها بنسبة 300% في اليوم الأوّل. 1997: تأسيس موقع MP3.com، واستخدام مصطلح "تحسين محركات البحث" لأوّل مرّة في إحدى منتديات الإنترنت. 1998: إطلاق لغة الترميز القابلة للامتداد XML بغرض تحقيق التكامل بين أنظمة الحاسوب المختلفة، وتأسيس شركة جوجل على يدي لاري بيج، وسيرجي برين. 1999: بيتر ميرهولز يستخدم مصطلح "مدوّنة" لأوّل مرّة. 2000: الإعلان عن اندماج بين شركتي AOL وتايم ورنر Time Warner، إلى جانب تطوير إمكانيّة وضع إعلانات في أفضل عشرة نتائج في محرك البحث من خلال آليّة الدفع مقابل النقر PPC، مع إطلاق جوجل أدوردس Google Adwords، وفرض تكلفة على الإعلانات على أساس "التكلفة لكلّ ألف انطباع" CPM. 2002: تخطّي معدّل التسوق الإلكتروني في المملكة المتحدة لحاجز مليار جُنيه استرليني شهريًا، واعتماد جوجل أدوردس على الدفع مقابل النقر PPC في صورة أساس لاحتساب تكلفة الإعلانات بدلًا عن التكلفة لكلّ ألف انطباع CPM. 2003: إطاحة إيباي Ebay بأمازون من صدارة المواقع الأكثر زيارةً في المملكة المتحدة. 2004: خسارة شركة سيدي واو! CD WOW! لدعوى قضائيّة، مع فقدانها لحقوقها في تصدير أقراص مُدمَجة سي دي CD منخفضة التكلفة إلى خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما انعكس سلبًا على فكرة عالميّة الإنترنت. 2005: تصدُّر آيسلندا للعالم في الاتصال عريض النطاق، فقد بلغ عدد السكان الذين يتمتّعون باتصال عريض النطاق في آيسلندا 26.7% من إجماليّ عدد السكان موازنةً بـ 15.9% في المملكة المتحدة. 2006: اشتراء اليوتيوب من قبل جوجل مقابل 1.6 مليار دولار، مع جعل عضوية فيسبوك متاحةً للجميع، إلى جانب إشارة إحصائيات موقع تكنوراتي دوت كوم Technorati.com إلى إنشاء مدوّنة جديدة في كلّ ثانية، واختيارك "أنت" من قبل مجلة التايم لتكون شخصيةً للعام، وذلك بسبب النشاط المتزايد للأفراد عبر الإنترنت. 2008: إطلاق متصفّح فايرفوكس 3.0 وتسجيل ثمانية ملايين تحميل للمتصفح خلال 24 ساعة فقط، وارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت إلى 1,407,724,920 مستخدمًا حول العالم. 2009: تقدير عدد مستخدمي الإنترنت حول العالم بـ 1,802,330,457 مستخدمًا، وذلك بحلول 31 ديسمبر من ذاك العام. الإنترنت والترابط يمكن القول ببساطة أنّ الإنترنت يتكوّن من مجموعة من الوثائق والعناصر المترابطة التي ترتبط فيما بينها باستخدام الارتباطات التشعبيّة Hyperlinks. أمّا الارتباط التشعبي فهو رابط افتراضي يربط مستندًا على الشبكة العالميّة العنكبوتيّة بمستند آخر، ويتضمّن الارتباط التشعبي عنوان موقع يو أر ال URL الخاص بالمستند المرتبط، والذي يحدّد موقع ذلك المستند على شبكة الإنترنت، كما تجدُر الإشارة هنا إلى أنّ عنوان URL هو العنوان الذي تُدخله في شريط العنوان في متصفحك عندما ترغب بزيارة موقع على الإنترنت. يوفِّر عنوان URL المعلومات اللازمة للمتصفحين ولبرامج التصفُّح على حدّ سواء، فهو يتضمّن اسم النطاق الذي يُترجَم إلى عنوان بروتوكول الإنترنت آي بي IP، إذ يرتبط كلّ موقع إنترنت بعنوان IP خاص به، وهو عبارة عن سلسلة من النُّقط والأرقام التي تشير إلى موقع الإنترنت المحدَّد، وعندما تُدخل عنوان URL إلى شريط العنوان، فسيحيُلك السجل الخاص بنظام أسماء النطاقات دي أن أس DNS إلى المستند الذي تُحاول الاتصال به، ولابدّ هنا من الإشارة إلى إمكانيّة ترجمة العديد من أسماء النطاقات المختلفة إلى ذات عنوان الـ IP. هل تشعر بالارتباك؟ لاحظ على سبيل المثال اسم النطاق وعنوان IP لموقع أكاديميّة حسوب، وكيف تقودك إلى ذات الموقع: اسم النطاق: https://academy.hsoub.com عنوان IP: ‏34.243.120.189 يمكن القول أنّ اسم النطاق عادةً ما يبدو على النحو التالي: http://www.domainname.com ولكنه مع ذلك قد يتضمن مزيدًا من المعلومات الإضافيّة، وقد يحمل الشكل التالي: subdomain.domain.tld/directory اسم النطاق Domain: اسم النطاق المسجَّل للموقع الإلكتروني. النطاق الفرعي Subdomain: جزء من نطاق أكبر. نطاق المستوى الأعلى TLD: هو المستوى الأعلى في أسماء النطاقات، ويُسمى أيضًا بـ "امتداد النطاق". المسار Directory: مجلّد لتنظيم المحتوى. وقد يُشير نطاق المستوى الأعلى إلى البلد التي سُجّل فيها النطاق، كما قد يقدّم بعض المعلومات الإضافيّة حول طبيعة النطاق: ‎.com امتداد النطاق الأشهر والأكثر استخدامًا. ‎.sa/.ae/.eg امتداد النطاقات الخاصة بالمملكة العربيّة السعوديّة، والإمارات العربيّة المتحدة، وجمهوريّة مصر العربيّة على الترتيب. ‎.org امتداد خاص بالمنظمات غير الربحيّة. ‎.gov امتداد خاص بالهيئات الحكوميّة. ‎.ac/.edu امتداد خاص بالمؤسسات الأكاديميّة. تجدر الإشارة أخيرًا إلى أنّ تسجيل أسماء النطاقات يتطلّب دفع بعض الرسوم. كيف يتصل الناس بالإنترنت؟ يتصل الناس بالإنترنت بالعديد من الوسائل المختلفة، إذ يُتيح السوق العديد من الخيارات: الطلب الهاتفي Dial-up شبكات الهاتف المحمول والاتصالات اللاسلكيّة من الجيل الثالث 3G، والرابع 4G، والخامس 5G. شبكات واي-فاي Wi-Fi، وواي ماكس WiMAX. الاتصال عريض النطاق Broadband. خط المشترك الرقمي غير المتناظر ADSL. ومازالت القائمة تطول. تتنوّع الأجهزة التي يستخدمها الناس اليوم للاتصال بالإنترنت بين الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحيّة، والحواسيب المحمولة، وأجهزة الحاسوب المكتبيّة. كما تختلف البيئة التي يتّصلون منها بالإنترنت على النحو التالي: فمنهم من يتّصل بالإنترنت من المنزل. ومنهم من يتّصل من المكتب أو مكان العمل. ومنهم من يتّصل من المكتبات والمؤسسات التعليميّة. ومنهم من يتّصل من المقاهي العاديّة ومقاهي الإنترنت. وليست البيئة المحيطة وحدها ما يؤثّر على كيفية استخدام الناس للإنترنت، إذ تلعب دوافع استخدامه أيضًا دورًا مهمًا في تحديد طبيعة سلوك الناس على الإنترنت، حيث يمثّل الإنترنت بالنسبة إلى البعض قناة تواصل، وبالتالي فنشاطهم على الإنترنت يتركّز على البريد الإلكتروني، في حين يُمثّل بالنسبة إلى آخرين قناة بحث، وبالتالي تلعب محركات البحث دورًا كبيرًا في تجربتهم عبر الإنترنت، ويعني تنوّع الجمهور المستخدِم للإنترنت، امتلاك المسوّقين للعديد من قنوات التسويق الإلكتروني المختلفة. إذًا ما علاقة كلّ ذلك بالتسويق؟ يتمحور التسويق حول الحوار مع الزبائن الحاليين والمحتملين، فقد أصبحت الإنترنت واحدةً من أهم قنوات الحوار في العصر الحالي. خاتمة لقد تحدثنا في هذا المقال عن أبرز المحطات التي مرت بها الإنترنت حتى صارت على النحو الذي هي عليه الآن، بحيث باتت تساهم كثيرًا في تسهيل تواصل الأفراد وفتح قنوات جديدة للحوار فيما بينهم، وفي المقالات المقبلة، من هذه السلسلة، سنتعرف أكثر على كيفية استغلال هذه الميزة التي جاءت بها الإنترنت في بناء وتطوير ما يعرف بالتسويق الإلكتروني. ترجمة وبتصرف للفصل The Essential Guide to Online Marketing من كتاب eMarketing: The Essential Guide to Online Marketing
  5. كيف يروج المسوقون للتجار؟ يعجّ عالم التسويق بالعمولة باستراتيجيات مختلفة، ولكن بغضّ النظر عن الاستراتيجيّة المتبَعة، فيجب على المسوِّق مواكبة التقنية، واستغلالها في استراتيجيته التسويقيّة. يتلخص هدف المسوِّق الأساسي في إرسال جمهور محدَّد، وهم الزبائن الذين يُحتمل أخذهم للإجراء المطلوب إلى موقع التاجر، ويمكن للمسوِّق الترويج للعديد من التجار في مجالات مختلفة، وباستخدام أساليب متنوّعة، ولكن المسوّقين باتوا يميلون إلى التخصُّص. تتشابه أساليب المسوِّقين في معظمها مع الأساليب التي يستخدمها التجار، ولكنها تستهدف أنواعًا مختلفةً من مستخدمي الإنترنت، حيث يعالج التتبُّع الفعال أيّ تداخل بين التجار والمسوِّقين، كما يساعِد التجار على تحديد مستوى الإنفاق الأمثل الذي يحقِّق لهم أفضل العائدات. ويمكن تقسيم المواقع التسويقيّة إلى الأقسام التالية: مواقع شخصيّة؛ المواقع المتخصِّصة ومواقع المحتوى؛ القوائم البريديّة؛ مواقع بناء الولاء لدى المستخدمين (المواقع التي تقدم النقاط، أو التبرعات الخيريّة، أو استرداد الأموال "كاش باك")؛ مواقع العروض وبطاقات الخصومات؛ مواقع الموازنة (يُرجى الاطلاع أيضًا على مقال إعلانات الدفع لكل نقرة)؛ إعلانات البحث (المراجحة Arbitrage) لقد ظهر التسويق بالعمولة في البداية على أساس وسيلة تُمكِّن أصحاب المواقع الشخصيّة من كسب المال، ورغم أنّ هذه المواقع قد باتت تمثِّل اليوم جزءًا صغيرًا من المزيج التسويقي، فلا يزال التسويق بالعمولة يمثِّل مصدر دخل لأصحاب هذه المواقع. لكننا سنركز في هذا الكتاب على المواقع التي أُنشئت خصيصًا بغرض التسويق بالعمولة. مواقع المحتوى المتخصِّصة هي مواقع تدور حول موضوع محدَّد، وتعرض منتجات على علاقة بذلك الموضوع من خلال روابط تسويقيّة. فلنفترض أنّ مسوّقًا يمتلك موقعًا متخصصًا في الكاميرات الرقميّة، ويقدم من خلاله نصائح وبرمجيات تساعد المستخدمين على الاستفادة من كاميراتهم على النحو الأمثل، في هذه الحالة يستطيع المسوِّق إجراء موازنات بين عدد من الكاميرات المختلفة، ووضع روابط تسويقيّة تمكِّن زوار موقعه من شراء هذه الكاميرات. تلعب المواسم أيضًا دورًا مهمًا في مواقع المحتوى، حتى أنّ بعض المسوِّقين قد يُنشِؤون مواقع مخصصة للأعياد والمناسبات فقط، مثل: رأس السنة، ويوم الأم، ونحو ذلك. يمتلك بعض المسوِّقين قوائم بريديّة ضخمة تُمكِّنهم من ترويج العروض التجاريّة من خلال رسائل البريد الإلكتروني. صحيح أنّ بعض المسوِّقين يستخدمون البريد الإلكتروني العشوائي لترويج عروضهم التجاريّة، ولكن مع تطوُّر التسويق بالعمولة أصبحت هذه الممارسات محظورة. وبما أنّ المسوِّقين يحصلون على نسبة من كلّ بيع، يميل بعض المسوِّقين إلى اقتسام هذه النسبة مع الزبائن من خلال نظام استرداد الأموال "كاش باك"، أو برامج الجوائز والنقاط؛ كما يميل بعض المسوّقين أيضًا إلى التبرع بنسبة من عمولتهم لصالح المنظمات الخيريّة. يعمل بعض المسوٍّقين على الترويج لتجار مختلفين من خلال إعلانات الدفع لكلّ نقرة في محركات البحث، ويسعى هؤلاء المسوِّقون في عملهم إلى العثور على أعلى ربح مقابل كل نقرة EPC في مقابل أقلّ تكلفة لكلّ نقرة CPC، وهو ما يُعرف بالمراجحة. <ملاحظة المراجحة هي استغلال فرق السعر بين سوقين أو أكثر، وهو مصطلح يُستخدم في عالم الأوراق المالية، ولكنه يُستخدم في سياق إعلانات الدفع لكل نقرة للإشارة إلى الموازنة بين الربح مقابل كل نقرة EPC، والتكلفة لكل نقرة CPC. يبتكر المسوّقون وسائل جديدة لترويج عروضهم التجاريّة، مع ظهور منتجات ومنصّات جديدة، وبالتالي فقنوات التسويق بالعمولة قد تشمل أيضًا: أشرطة الأدوات، وغيرها من تطبيقات التصفُّح. تطبيقات التواصل الاجتماعي. في النهاية، تشترك جميع الوسائل في أمر واحد فقط، وهو ضرورة تتبُّع النقرات التي تقود إلى موقع التاجر. الشكل 4.5: يوفِّر موقع Goodsearch.com شريط أدوات لبرامج التصفُّح، كما يشارك الأرباح التي يحصل عليها من الروابط التسويقيّة مع الجمعيّات الخيريّة. شبكات التسويق بالعمولة إلى جانب المسوِّق والتاجر، ثمة طرف ثالث في مزيج التسويق بالعمولة، وهو شبكات التسويق the affiliate network. وفي حين إدارة بعض التجار لبرامجهم التسويقيّة بأنفسهم مثل برنامج شركاء أمازون، إلا أنّ معظم التجار يميلون إلى استخدام شبكات التسويق، لأنها توفِّر معظم الحلول التقنية اللازمة لإدارة برامج التسويق بالعمولة affiliate program. تُتيح شبكات التسويق تقنيات التتبع وإعداد التقارير، لكلٍّ من المسوِّقين والتجار، كما تُقدِّم لوحات إعلانيّة جذابة، وخيارات مريحة لدفع العمولات، إلى جانب توفيرها الدعم للتجار والمسوِّقين على حدّ سواء. تمتلك شبكات التسويق أعدادًا كبيرة من المسوٍّقين والتجار، ولذلك فهي المكان الأمثل الذي يستطيع التجار من خلاله العثور على المسوِّقين، وهو أيضًا المكان الأمثل للمسوٍّقين الباحثين عن التجار، كما تُسهِّل شبكات التسويق كذلك عمليّة الدفع على التجار، الذين يتلقَّون فاتورةً واحدةً تتضمن جميع العمولات، بدلًا من إصدار فاتورة منفصلة لكلّ مسوِّق. الشكل 4.6: شبكات التسويق بالعمولة تمثِّل الوسيط بين المسوِّقين والتجار لا تفرض شبكات التسويق شيئًا في العادة على المسوِّقين عند انضمامهم إليها، ولكنها قد تطلب من التجار رسومًا لإعداد حساباتهم، والتأكُّد من عمل برامج التتبع، كما قد تفرض رسومًا إداريّةً شهريّة بحسب مستوى الدعم المقدَّم للتاجر. كذلك تأخذ شبكات التسويق عادةً نسبةً مئويةً من العمولة التي يقدِّمها التجار للمسوّقين، وتُقدّر هذه النسبة بـ 30% تقريبًا، ولكنَّها تمثِّل حافزًا لشبكات التسويق لتقديم خدمات أفضل. أدوات التجارة يُمثِّل التسويق بالعمولة اليوم جزءًا أساسيًا من استراتيجيات التجارة الإلكترونيّة. إذًا ما هي الأدوات التي يحتاج التاجر إليها حتى يضمن نجاح برنامجه التسويقي؟ يجب أن يمتلك التاجر في البداية تغذية للمنتج product feed، وهي عبارة عن معلومات بصيغة XML، أو CSV تُسهِّل تقسيم المنتجات وتصنيفها، وتشمل هذه المعلومات عادةً: اسم المنتج؛ رابط المنتج؛ صورة المنتج؛ سعر المنتج؛ وصف المنتج؛ تكلفة الشحن؛ حالة المخزون. ويستطيع المسوِّقون، وخصوصًا الذين يسوِّقون من خلال نتائج البحث، استخدام هذه المعلومات لترويج منتجات بعينها، وإنشاء حملات تسويقيّة محدَّدة. كذلك يتعيّن على التجار إنشاء مجموعة من اللوحات والأزرار حتى يستطيع المسوِّقون نشرها على مواقعهم الإلكترونيّة، وهي تشمل بالحدّ الأدنى الأمور التالية: 468 × 60 (لوحة)؛ 125 × 125 (مربع)؛ 120 × 60 (زِرّ)؛ 120 × 600 (لوحة رأسيّة). ويمكن أيضًا جعل هذه اللوحات تفاعليّةً، وذلك لتمكين الزبائن المحتَملين من التفاعل مع العلامة التجاريّة حتى قبل زيارة موقعها الإلكتروني. إذا كان التاجر أو شبكة التسويق هما من يستضيف اللوحات الإعلانيّة، فستُحدَّث هذه اللوحات بدون تدخُّل من المسوِّق، وذلك يعني أنّ التاجر يستطيع تحديث رسائله باستمرار في جميع حملاته التسويقيّة. ومع ذلك فيتوجب على التجار تحديد الجهة المسؤولة عن إدارة الحملة التسويقيّة، إذ يميل بعض التجار إلى إسناد هذه المهمة إلى طاقم العمل الموجود لديهم، أو توظيف مدير للتسويق؛ في حين يميل البعض الآخر إلى الاستعانة بوكالات خارجيّة متخصِّصة في التسويق بالعمولة. أخيرًا، يجب على التجار المحافظة على تواصل مستمر مع المسوّقين، فحتى لو كانت شبكات التسويق بالعمولة تتيح إمكانيّة التواصل مع أعداد كبيرة من المسوِّقين، لكن ربما يجدر بالتجار التفاعل مع المسوِّقين من خلال منتدياتهم الخاصّة، وذلك لإبقائهم على اطلاع على آخر المستجدات. ما هي الأدوات التي يحتاج إليها المسوق؟ يجب أن يكون المسوِّقون على دراية بأساليب التسويق الإلكتروني المختلفة، واختيار الأنسب من بينها، فالمسوِّقون الذين يسوِّقون منتجاتهم من خلال نتائج محركات البحث، يميلون إلى التركيز على أسلوب الدفع لكلّ نقرة PPC؛ في المقابل يفضِّل المسوِّقون الذين يمتلكون مواقع إلكترونيّة خاصةً بهم، التركيز على تحسين الظهور في محرِّكات البحث SEO. وفي النهاية، يعتمد أسلوب المسوِّق على طبيعة موهبته، والفجوة التي يراها في السوق. يكمن مفتاح النمو والتقدّم بالنسبة إلى المسوِّقين في متابعة آخر التطورات في مجال التسويق، ومواكبة متطلَّبات التجار، ومجاراة المسوِّقين الآخرين، لذلك يجب على المسوِّق تخيص جزء من وقته للانضمام إلى المنتديات المتخصِّصة في مجال التسويق، ومتابعة الخبراء في هذا المجال، وممارسة ما يتعلمه باستمرار. بناء الحملة التسويقية لقد أصبح التسويق بالعمولة جزءًا لا يتجزّأ من التسويق الإلكتروني، وقد بات من الصعوبة إطلاق حملة تسويقيّة دون الاستعانة به، لذلك فلابدّ من التخطيط لاستخدام التسويق بالعمولة على المدى البعيد. في البداية، يجب امتلاك فكرة واضحة عن هويّة شركتك، وأهدافها، وما يميّزها عن المنافسين. لا شكّ أنّ منافسيك يمتلكون مسوِّقين يعملون لصالحهم، وهو ما يُحتّم عليك أن توضِّح لهؤلاء المسوِّقين الأسباب التي تجعل برنامجك أفضل من برامج منافسيك. بعد ذلك، سوف يتعيّن عليك تحديد الهدف من حملتك التسويقيّة بناءً على مجال عملك، فقد يتمثّل هدفك في استقطاب زبائن محتمَلين، أو زيادة المبيعات؛ أمّا إذا كنت جديدًا في السوق، فربما يتلخّص هدفك في استقطاب الزيارات، ورفع الوعي بالعلامة التجاريّة. وأيّا كان هدفك فتأكّد من امتلاك فكرة واضحة عمّا ترغب بتحقيقه، والتعبير عن هذه الفكرة من خلال موقعك الإلكتروني. وبعد تحديد هدفك، يجب عليك المفاضلة بين إدارة برنامجك التسويقي بنفسك أو الاستعانة بشبكة تسويق متخصِّصة. فإذا كنت تميل إلى الخيار الثاني، فسيتوجب عليك البحث عن أفضل شبكات التسويق قبل الانضمام إليها، وذلك من خلال مراعاة الأمور التالية: شبكات التسويق التي يستخدمها المنافسون؛ الشبكات التي تمتلك المسوِّقين الذين تبحث عنهم؛ رسوم الانضمام، والرسوم الشهريّة؛ مستوى الدعم الذي تقدمه؛ الدول التي تعمل فيها. سيتعيّن عليك كذلك الاختيار بين توظيف مدير تسويق لإدارة برنامجك التسويقي، أو الاستعانة بوكالة متخصِّصة، أو الاكتفاء بالموارد الموجودة لديك. وفي هذا الصدد، يتوجّب عليك تحليل قُدرات المنافسين بالكامل، مع التركيز على برامج التسويق الخاصّة بهم، آخذًا في الحسبان الأمور التالية: مستوى العمولة؛ مدّة ملفّات تعريف الارتباط؛ العروض الإعلانيّة؛ المسوِّقين الذين يعملون معهم؛ الشبكات؛ الحوافز المعروضة على المسوِّقين. كما يتعين عليك أيضًا تجهيز الأساسيّات اللازمة لإطلاق برنامج تسويقي، وهي: تغذية المنتج؛ اللوحات الإعلانيّة والعروض الإعلانيّة الأخرى. ومن خلال دراسة المنافسين، يمكنك تحديد مستوى العمولة، ومدة ملفّات الارتباط، والحوافز. يجب عليك أيضًا اختبار برامج التتبع، والتأكد من عدم تعارضها مع أيّ برامج تتبُّع أخرى تستخدمها. إلى جانب استقطاب المسوِّقين، وذلك من خلال دراسة المنافسين للعثور على المسوِّقين المحتملين، أو ترويج برنامجك التسويقي في منتديات التسويق بالعمولة، أو استخدام قنوات الاتصال التي توفِّرها شبكات التسويق بالعمولة، أو التواصل مع المواقع التي تعتقد أنها تلائم الفئة المحددة من الزبائن المستهدَفين. لن ينتهي عملك عند مجرد إطلاق البرنامج التسويقي، فنجاح التسويق بالعمولة يعتمد على التواصل المستمر مع المسوِّقين، لذلك تأكد من تقديم عمولات منافِسة، وكذلك اطلاع المسوِّقين على جميع المعلومات التي قد يحتاجون إليها لجلب الزبائن إليك، الأمر الذي يرفع عائداتك ويزيد من عمولاتهم. الإيجابيات والسلبيات رغم استحقاق التسويق بالعمولة للمزيد من الاهتمام، نظرًا لدوره الكبير ونموه المتسارع، إلا أنهّ ما زال مجالًا حديثًا نسبيًا تعتريه الكثير من السلبيّات. ما الذي يمنع الناس من استخدام التسويق بالعمولة؟ تمثِّل النقاط التالية أبرز المشاكل التي تَحُول دون استفادة الناس من أساليب التسويق بالعمولة بالكامل: ضعف التواصل بين المسوِّقين والتجار، فقد يقرِّر المسوِّق التوقف عن الترويج للتاجر فجأةً ودون إخطار مسبق، الأمر الذي قد يؤدّي إلى انخفاض مفاجئ في الزيارات والمبيعات بناءً على مدى اعتماد التاجر على ذلك المسوِّق. وبالمثل أيضًا، فقد يقرر التاجر فجأةً وقف برنامجه التسويقي، وهو ما يؤدّي إلى خسارة المسوِّقين للإيرادات الخاصّة بهم، وربما تشمل الخسارة أيضًا الوقت والمال المبذول في عمليّة الترويج. غياب القوانين التي تُنظِّم العمل في هذا المجال. صحيح أنّ بعض المسوِّقين قد لجؤوا إلى ممارسات مشبوهة في الماضي، مثل: استخدام برامج الإعلانات المزعجة، والبريد العشوائي، إلا أنّ الغالبيّة العظمى منهم قد اتفقت على الالتزام بأفضل المعايير، ونبذ هذا السلوك، ومع ذلك ما زالت الخشية من هذه الممارسات قائمة. خشية بعض التجار من فقدان السيطرة على علامتهم التجاريّة، وصعوبة إدارة البرامج التسويقيّة في بعض الأحيان. في المقابل، ثمة بالتأكيد العديد من الفوائد للتسويق بالعمولة، منها: الاعتماد على الأداء، وبالتالي سيدفع التجار مقابل النمو الذي تَحقَّق فقط. مضاعفة قوة بيع، وقدرة العلامة التجاريّة لدى التاجر. قلة المعيقات التي تَحُول دون دخول التجار والمسوِّقين إلى هذا المجال. دراسة حالة: Prezzybox.com تعمل بريزي بوكس دوت كوم Prezzybox.com، وهي شركة تجزئة إلكترونيّة تعمل في المملكة المتحدة في سوق شديد التنافس، وهو سوق الهدايا، والأجهزة الإلكترونيّة، ولكن رغم كثرة المساهمين في هذا السوق، الذين يتنافسون على نفس الزبائن، إلا أنّ الشركة استطاعت وبفضل نجاحها في مجال التسويق بالعمولة، أن تتصدّر السوق. لقد لعب التسويق بالعمولة دورًا كبيرًا في نمو بريزي بوكس ، وقد بات يمثِّل 35% من مبيعات الشركة، حيث برزت مساهمة التسويق بالعمولة في جانبين أساسيين، هما مساعدة العلامة التجاريّة على النمو، وتوليد المبيعات. في الحقيقة، لقد فاز برنامج التسويق بالعمولة الخاص بـ بريزي بوكس بالعديد من الجوائز، ومن بينها حصوله في عام 2008 على جائزتي "أفضل استخدام للإعلانات الإبداعيّة"، و"أفضل ابتكار تجاري". تمثِّل إدارة العلاقة مع المسوِّقين جانبًا أساسيًا من التسويق بالعمولة، وفي هذا الصدد، حصلت بريزي بوكس وبرنامجها التسويقي، على أفضل التقييمات من المسوِّقين، كما يتلقّى مدراء التسويق في الشركة باستمرار دعوات للحديث في الفعاليات والمؤتمرات الخاصّة بالتسويق بالعمولة، فكيف حققت الشركة ذلك؟ تمتلك بريزي بوكس قاعدةً واسعةً من المسوِّقين، وهي تسعى باستمرار إلى استقطابهم من خلال تجمُّعاتهم، ومنتدياتهم، ومدوّناتهم، وكذلك من خلال الإعلان عبر كلمات البحث المفتاحيّة في محرك جوجل. يُمثِّل المسوِّقون الخارقون، وهم المسوِّقون الذين يحقِّقون معظم المبيعات، حوالي 1% من مسوِّقي الشركة. وفي هذا الصدد يقول زاك إدواردس Zak Edwards، وهو المدير الإداري للشركة: "إننا نمنح جميع المسوِّقين فرصًا متساوية، ولكن من الواضح أننا نولي المسوِّقين الخارقين اهتمامًا خاصًا." يحصل المسوِّقون الخارقون على عمولات إضافيّة على سبيل التحفيز، كما يحرص مدراء التسويق في الشركة على تزويد هؤلاء المسوِّقين بأحدث العروض والمنتجات. صحيح أنّ الشركة ترسِل هذه المعلومات إلى جميع المسوِّقين عمومًا، ولكنها تستخدم التواصل الفردي، مثل: المكالمات الهاتفيّة، والتراسل الفوري، مع المسوِّقين الخارقين. كذلك تتميّز الشركة بمركز موارد التسويق بالعمولة، وهو مركز دعم متقدِّم يزوِّد المسوِّقين بتقارير فوريّة حول أفضل المنتجات مبيعًا. أطلقت بريزي بوكس في عام 2007 محتوى جديد من نوعه يحمل اسم فيديبوكس Vidibox، وهو عبارة عن وحدة عرض، تعرض مقطع فيديو للمنتَج مع رابطه على موقع الشركة. ونظرًا لكونه أسلوبًا جديدًا وممتعًا في عرض المحتوى، فقد حقَّق هذا الأسلوب نجاحًا كبيرًا، وقبولًا هائلًا بين المسوِّقين، كما نجح في زيادة معدَّل النقرات، وهو ما أدَّى إلى زيادة إقبال المسوِّقين عليه بصورة أكبر. "فيديبوكس" نظام جديد لعرض المحتوى التسويقي من بريزي بوكس أكسَبَ التزام بريزي بوكس بتقديم برنامج تسويقي ناجح ومبتكر، احترامًا كبيرًا في عالم التسويق بالعمولة، وهو الأمر الذي تُرجم إلى زيادة مستمرة ومتواصلة في المبيعات. ونتيجة لذلك وسّعت الشركة مكاتبها مرّتين خلال السنوات الستة الماضيّة، وهي تتطلّع للحفاظ على هذا السجل الحافل بالنجاح. ترجمة وبتصرف للفصل Affiliate Marketing، من كتاب eMarketing: The Essential Guide to Online Marketing
  6. كيف ترتبط عناصر عمل الإعلانات الإلكترونية ببعضها البعض؟ لا شكّ من استفادتك من معرفة أنواع الإعلانات وأساليب الدفع بالمقال السابق، ولكن لعلك لا زلت تتساءل عن كيفية الربط بين جميع هذه العناصر أثناء تخطيط حملتك الإعلانيّة. إنّ أول ما يجب عليك تحديده عند تخطيط حملتك الإعلانيّة هو الهدف من هذه الحملة، فهل تسعى مثلًا إلى حملة لترويج العلامة التجاريّة؟ أم تبحث عن استجابة فوريّة؟ وبعد تحديد أهداف الحملة، يجب عليك تحديد مؤشرات الأداء الرئيسيّة التي تمكّنك من قياس مدى نجاحك في تحقيق الأهداف المحدَّدة، فإذا كانت الحملة الإعلانيّة تهدف مثلًا إلى ترويج علامتك التجاريّة، فيمكن استخدام معدَّل النقر باحتسابه مؤشرًا للأداء الرئيسي؛ أمّا إذا كانت حملتك تُركّز على تحقيق استجابة فوريّة، فيمكن استخدام معدّل التحويل. (لمزيد من المعلومات حول مؤشرات الأداء الرئيسيّة، يُرجى مراجعة المقال 15 "تحليل الويب وتحسين التحويل"). تمثِّل الإعلانات الإلكترونيّة أداةً لاستقطاب العملاء، وهي لا تقتضي تفاعل المستخدمين كما هو الحال في الدفع مقابل النقرات PPC أو التسويق بالبريد الإلكتروني، لذلك من المهم وضع الإعلانات أمام الجمهور الأكثر عرضةً للتحويل. أُدرس جمهورك المستهدف بعناية، وحاول معرفة المواقع الإلكترونية التي يزورها في الغالب، فنوع الإعلانات التي ستستخدمها وأسلوب الدفع الذي ستتّبعه يعتمدان كثيرًا على المواقع الإلكترونية التي ترغب بالإعلان من خلالها. تحظى المواقع المتخصصة غالبًا بجمهور صغير ولكنه محدَّد، لذلك تطلب سعرًا ثابتًا مقابل الإعلان، أو سعرًا مقابل كلّ كسب CPA، وقد تمنحك هذه المواقع قدرًا من المرونة وخصوصًا فيما يتعلّق بخيارات عرض الإعلانات، ولكن يجب عليك أخذ تكلفة عرض النطاق bandwidth الخاص بهم في الحسبان؛ أمّا المواقع التي تحظى بجمهور واسع ومعدّل زيارات مرتفع، فتطلب غالبًا الدفع على أساس التكلفة لكلّ ألف انطباع CPM، ويمكن أن تعرض هذه المواقع مساحاتها الإعلانيّة من خلال شبكة إعلانيّة واحدة، أو عدد من الشبكات الإعلانيّة. وبعد تحديد أهدافك، وجمهورك المستهدف، ونوعيّة الإعلانات المستخدمة، يجب عليك التشاور مع فريق الإعلان للتأكد من الخروج بأفضل اللوحات الإعلانيّة. وحتى تُحقِّق الإعلانات الإلكترونيّة الأهداف المرجوّة، يجب توفُر العوامل التالية فيها: جذب الانتباه؛ توصيل الرسالة بوضوح؛ حثّ الجمهور على اتخاذ إجراء. تحتاج جميع الإعلانات إلى صفحة هبوط ملائمة، وسواءً كانت تلك الصفحة موقعًا إلكترونيًّا مصغّرًا، أو صفحةً موجودةً فعلًا في موقع الشركة الإلكتروني، فيجب عليك التأكد من عدم إهدار نقرات المستخدمين، ويمكن القول عمومًا أنّ إرسال الزوّار من الإعلانات إلى صفحتك الرئيسيّة ليس بالفكرة الجيّدة، فربما لن يعرف المستخدم أين يتجه بعد ذلك. صحيح أنّ الإعلانات المتحركة تجذب الانتباه، ولكن احذر من كثرة الإعلانات المتحركة في الموقع الإلكتروني، فالإعلانات ليس بمعزل عن المحتوى الأخر في الموقع الإلكتروني الذي تُعرض عليه، ويجب أن تعلم أيضًا أنّ مستخدمي الإنترنت يستجيبون جيدًا للتوجيهات، لذلك يجب أن يكون محتوى الإعلانات الإلكترونيّة مختصرًا وموجّهًا، ومن الأمثلة على ذلك: "اتصل الآن واحصل على أفضل عروض التأمين." "انقر هنا للحصول على توصيل منزلي سريع." "تبرّع الآن." لقد اعتدنا على الإنترنت لكونه وسيلة مجانيّة لقراءة المحتوى والتفاعل معه، ولكن في الحقيقة، الإعلانات هي ما تجعل الإنترنت مجانيًا، وكلما تطورت التقنية تغيّرت أيضًا طريقة تفاعلنا مع محتوى الإنترنت، وتغيّرت أيضًا أساليب الإعلان. لقد اعتدنا على قياس مستوى تفاعل المستخدِم مع الموقع الإلكتروني من خلال عدد الصفحات التي زارها في الموقع، ولكن بعض التقنيات المتوفرة الآن، مثل: أجاكس Ajax، ومقاطع الفيديو، تتيح قياس الوقت الذي أمضاه المستخدم في الموقع، ويمثِّل "التفاعل" كلمة السر هنا، فقد باتت تقنيات تحليل البيانات تتجه نحو قياس مستوى تفاعل المستخدِم مع الموقع الإلكتروني من خلال الوقت الذي أمضاه في الموقع. لقد طرحت شركة فيديويغ VideoEgg في فبراير 2008 نموذج الدفع مقابل التفاعل في شبكاتها الإعلانيّة، علمًا أنّ فيديويغ هي شركة متخصِّصة في الإعلانات التي تظهر في مقاطع الفيديو وتطبيقات الفيس بوك. ومع زيادة الوقت الذي يُمضيه المستخدمون على موقع الشركة، فقد بات المعلِنون قادرون على بناء إعلانيّة تفاعليّة تستند إلى الوقت، وتعرّف الشركة التفاعل بأنه "مرور المستخدم بالفأرة فوق الإعلان، وهو ما يؤدي إلى توسيعه. وبمجرد توسيع الإعلان، يظهر مقطع فيديو أو لعبة أو غير ذلك من أنواع المحتوى الغنيّ". كذلك عملت الشركة على وضع الإعلانات في المكان الأمثل الذي يضمن حصولها على التفاعل المطلوب من الفئة الديموغرافيّة المستهدفة. الشكل 3.5: بانرات شركة فيديو إيغ VideoEgg والتي تعرض فيديو في داخل الفيديو ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل أصبحت لوحات الإعلانات الإلكترونيّة شيئًا من الماضي؟ إذا أجريت بحثًا بسيطًا في شبكة الإنترنت فستجد العديد من التعليقات التي تتحدّث عن تراجُع فعاليّة لوحات الإعلانات الإلكترونيّة، فقد بات المستهلكون يشعرون بالضجر والريبة من الإعلانات عمومًا، وهو ما انعكس سلبًا على معدّلات النقر في لوحات الإعلانات، ودفع ببعض المراقبين إلى التشكيك في مدى فعاليتها. كذلك لابدّ من طرح سؤال آخر: مع تركيز التسويق الإلكتروني على تتبع الاستجابة وقياس التفاعل، هل بات الواجب على الشركات إنفاق أموالها على أنشطة لا تخضع للقياس بصورة كبيرة، مثل "ترويج العلامة التجاريّة" حيث تدفع الشركات على أساس CPM؟ تُظهر الأدلة قدرة لوحات الإعلانات الإلكترونيّة على زيادة معدّل النقر في الإعلانات السياقيّة بمعدّل 249%، ولكن ماذا يعني ذلك بالنسبة إلينا؟ إن ذلك يعني ضرورة قياس أداء جميع القنوات، وعدم استخدام أي قناة بمعزل عن القنوات الأخرى، نظرًا لتحقيق التسويق الإلكتروني لأفضل النتائج عند استخدام أسلوب تسويقيّ شامل ومتكامل. مزايا الإعلانات الإلكترونية وجه التشابه بين لوحات الإعلانات الإلكترونية ووسائل الإعلام التقليدية يشتكي خبراء التسويق الإلكتروني دائمًا من صعوبة توعية السوق بقيمة التسويق الإلكتروني وأساليبه، فقد اعتاد أنصار الإعلانات التقليديّة على نمط معيّن من الإعلان، وهم ينظرون إلى الإعلانات من هذه الزاوية فقط. ولكن ما يميّز لوحات الإعلانات الإلكترونيّة هو ربطُها بين الإعلان الإلكتروني والتقليدي، فهي تمتلك حجمًا محدّدًا في الموقع الإلكتروني، حتى أنّها تبدو مثل الإعلانات المطبوعة التي تحتلّ مساحةً محدّدةً من صحيفة أو مجلة، كما تتميّز بسهولة فهمها، وقدرتها على إنجاز الأهداف المتوقَّعة. خلاصة القول: تساهم الإعلانات الإلكترونيّة عند استغلالها بطريقة سليمة في ترويج العلامة التجاريّة وزيادة المبيعات. الصور: تجربة غنية لبناء العلامة التجارية تُعَدّ الصور ملائمةً لبعض الحملات أكثر من النصوص المجرّدة المستخدمة في حملات الدفع مقابل النقر (وتجدر الإشارة إلى استخدام الصور ومقاطع الفيديو مؤخرًا ضمن حملات الدفع مقابل النقر في الولايات المتحدة)، لذلك يجب أخذ العوامل التالية في الحسبان عند إنشاء حملة إعلانية: عروض السفر: ما الذي قد يجذب انتباهك أكثر في الإعلان – صورة لجزيرة استوائيّة أم عبارة "جزيرة استوائيّة"؟ ترويج العلامة التجارية في مجال محدَّد: استخدِم لوحات الإعلانات الإلكترونية لترويج علامتك التجارية في جميع المواقع الإلكترونية الكبرى المرتبطة بمجال عملك؛ إقامة المسابقات: اجذب انتباه جمهورك المستهدف من خلال الجوائز والحوافز المادية والمعنوية؛ الإعلان عن سيارة رياضيّة حديثة بدعوة إلى اتخاذ إجراء: قد تكون الدعوة إلى اتخاذ إجراء في هذه الحالة على الشكل التالي "اختبر قيادتها الآن"، كما يمكنك أيضًا استخدام إعلان تفاعلي يُظهر المزايا المثيرة في السيارة كلما مَرّر المستخدم الفأرة فوق جزء من صورة السيارة في الإعلان؛ التظليل الرقمي Digital shadowing: استخدِم لوحات إعلانيّة إلكترونيّة تظلّل الجزء العلوي من الصفحة. التفاعل يمكن للوحات الإعلانات الإلكترونيّة (البنرات) عرض محتوى تفاعليّ، وهو ما تعجز عنه أنواع الإعلان الأخرى، وبفضل هذا المحتوى التفاعلي، فقد لا يكتفي الجمهور بمشاهدة الإعلانات فحسب، بل قد يلعب بها أيضًا، ويساعد التفاعل على تعزيز العلاقة مع المستهلك، ويحسّن فرصة تذكُّره لعلامتك التجاريّة، ويُعَدّ التعلّم الإدراكي من أقوى نتائج هذا النوع من الإعلانات. تُتيح تقنيات الإعلان الإلكتروني الحديثة، مثل: الرسوم المتحركة، والألعاب، والفيديو، والفلاش، إمكانية الجمع بين عدد من أساليب التسويق الإلكتروني المختلفة على النحو التالي: المواقع الإلكترونية المصغَّرة: لقد كانت مواقع الفلاش المصغَّرة شائعةً للغايةً قبل بضعة سنوات، وقد بات من الممكن الآن استخدام ذات التقنيّة ولكن في داخل الإعلان نفسه، حيث يمكن للمستخدم أن يملأ نموذجًا أو يلعب لعبةً في داخل الإعلان مثلًا دون الحاجة إلى الانتقال إلى صفحة منفصلة؛ التسويق الفيروسي: يستطيع المستخدمون اليوم لعب ألعاب تسويقيّة ذكيّة ومشاركتها مع أصدقائهم، وكلّ ذلك من خلال الإعلان نفسه. مقاطع الفيديو: يستطيع المشاهدون الحصول على لمحة عن الفيديو من خلال الإعلانات. القياس وجمع البيانات على غرار جميع أساليب التسويق الإلكتروني الأخرى، تتميّز اللوحات الإلكترونيّة (البنرات) بقابليّها للقياس، وبفضل القدرة على تتبُّع معدَّل النقرات، تمنحك هذه الإعلانات فكرةً دقيقةً عن عدد الأشخاص الذين تفاعلوا مع إعلانك، حتى أنّ بعض ناشري الإعلانات يمتلكون القدرة على تتبُّع نشاط المستخدمين ولو بعد النقر على الإعلان، وصولًا إلى إتمام البيع إذا كان ذلك هو الغرض من الإعلان. وقد كشفت دراسة صادرة عن رابطة الناشرين الإلكترونيين في 2007، أنّ 80% من المستخدمين قد شاهدوا مقطع فيديو إعلاني عبر الإنترنت، وأنّ 52% منهم قد اتخذ إجراءً ما، بما في ذلك زيارة الموقع الإلكتروني 31%، والبحث عن المزيد من المعلومات 22%، وزيارة المتجر 15، والشراء 12%. عيوب الإعلان الإلكتروني العقبات التقنية تتسِم العديد من الإعلانات الإلكترونية بالتطفُّل، وهو ما أدى إلى ظهور برامج منع الإعلانات المتطفِّلة، والتي تحول دون وصول الإعلانات إلى المستخدمين على النحو الذي يريده المعلنون. وتعمل معظم المتصفِّحات الآن على منع الإعلانات المنبثقة، كما يمكن تحميل أدوات وبرامج إضافيّة إلى المتصفِّحات لمنع تلك الإعلاناتوقد بات المستهلكون وخصوصًا من ذوي المعرفة بالأمور التقنيّة، يستخدمون هذه التقنيات للحدّ من الإعلانات التي تظهر لهم. سرعة الاتصال يمثِّل عرض النطاق مشكلةً يجب أخذها في الحسبان، ومع أنّ هذه المشكلة آخذةً في التراجع، فمع ذلك لابدّ من اعتماد الحملات الإعلانيّة على الفئات الديموغرافيّة المستهدفة من أجل تحديد حجم التفاعل المتوقع مع الإعلانات. فإذا كان الإعلان يُروّج لدواء لمرضى القلب مثلًا، فذلك يعني أنه يستهدف كبار السن، والذي يفتقرون إلى المال اللازم لشراء خطوط إنترنت بسرعات عالية. إعياء الإعلانات لقد بات المستهلكون يعانون من الإعياء بسبب كثرة الإعلانات التي يشاهدونها، ففي ظلّ قدرة التقنيات الجديدة على تحقيق نتائج مبهرة، يتّجه المزيد والمزيد من المعلنين إلى استخدامها، وهو ما يؤدي إلى تشبُّع السوق، وتجاهل المستهلكين للإعلانات بصورة متزايدة. دراسة حالة: سيارات BMW في جنوب إفريقيا لقد أبدع فرع شركة بي إم دبليو BMW في إفريقيا في استخدام حملات الدعاية الإلكترونية لتعزيز جهود الدعاية التقليدية لديه، فقد أدركت الشركة عندما قررت تسويق سلسلة بي إم دبليو 1 الجديدة أنّ سائقي هذه السلسلة أصغر سنًا من سائقي سيارات بي إم دبليو المعتادين، كما أنهم يتبنّون نمط حياة مختلف، لذلك بحثت الشركة عن أساليب مبتكرة وأخرى تقليديّة، واختبرت قدرتها على الوصول إلى السوق المستهدف. وخلال شهري يوليو وأغسطس من عام 2007، أطلقت الشركة حملةً إلكترونيةً تهدف إلى ترويج سلسلة سيارات بي إم دبليو 1 الجديدة، وقد نجحت هذه الحملة في إقناع الجمهور بحجز اختبارات القيادة، وأدت إلى زيادة المبيعات، فقد كانت الحملة متكاملةً تمامًا، بدءًا من الإعلانات المطبوعة وحتى إعلانات الإنترنت، حيث هدفت جميعها إلى دفع الجمهور لزيارة الموقع الإلكتروني لـبي إم دبليو bmw ومن ثمّ تشجيع الزوّار على التفاعل مع الحملة الإعلانيّة. وقد استهدفت الشركة جمهورها بواسطة أنواع مختلفة من الإعلانات الإلكترونيّة، منها إعلانات مخصَّصة للهاتف المحمول، ولوحات إعلان إلكترونيّة عاديّة، وأخرى قابلة للتمدُّد. وفي سبيل الوصول إلى السوق المستهدف، وضعت الشركة إعلاناتها في المواقع المتخصِّصة في السيارات، والمدوّنات التجارية، كما أنشأت محتوىً مخصصًا للهواتف المحمولة، كما تشاركت الشركة مع موقع زوبي Zoopy، وهو موقع جنوب إفريقيّ مخصَّص لمشاركة مقاطع الفيديو، وذلك بهدف الوصول إلى أعضاء الموقع ودعوتهم للتفاعل مع الشركة. وهكذا وصلت وصلت حملة الدعاية الإلكترونية التي نفذتها الشركة في النهاية إلى أكثر من 450,000 شخص، وحجز 11% منهم لاختبار قيادة السيارة من خلال موقع الشركة الإلكتروني. بهذا نكون قد تعرفنا في هذا المقال على كيفية ارتباط عناصر عمل الإعلانات الإلكترونية المختلفة فيما بينها، لتشكل لنا حملةً إعلانيةً حسب ما هو مطلوب، إلى جانب التعرف على أهم الجوانب الإيجابية والسلبية لهذا النوع من الإعلانات. ترجمة وبتصرف للفصل Online Advertising من كتاب eMarketing: The Essential Guide to Online Marketing