منى المحلاوى

الأعضاء
  • المساهمات

    7
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

السُّمعة بالموقع

3 Neutral

1 متابع

  1. دعني أفشي لك سراً. سيكون تأسيس عملك المستقل شاقاً في بادئ الأمر. ستقضي وقتاً في التسويق أطول مما ستقضيه في العمل فعلياً على مشاريع العملاء. لكنّ الأمر يشبه تدحرج كرية ثلجية من أعلى تلة مكسوة بالثلج، بمرور الوقت ستلتقط الكرة حُبَيْبات الثلج وتصل إلى الحجم الضخم الذي توده. إحدى أكثر الطرائق مؤكدة النجاح للوصول إلى هذه النتيجة هي التوصية الشفهية: Word of mouth. إلا أن الحصول على التوصيات الشفهية يتطلب أولا خدمة العملاء وإسعادهم. مهمة سهلة، أليس كذلك؟ يفقد بعض الناس التركيز على هذا المفهوم ويحاولون إلقاء اللوم على العملاء مع كل مشروع فاشل. ثم يولون الأدبار إلى مربع البداية يتجولون في منصات العمل الحر للبحث عن عمل. سباق الجرذان المستمر ضدك سيكون استنزافاً لقدراتك العقلية وإضاعةً للوقت فأنت بالكاد ستستطيع تبرير الوقت الذي أنفقته في فعل هذا. الطريقة الأسهل هي تنمية عملك من خلال التوصيات الشفهية. في البداية، يمكن أن يتحدث أصدقاؤك وأهلك عنك، لكن أيضاً سينضم إليهم العملاء الذين أرضيتهم والعلاقات التي أسستها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فعالية التوصيات الشفهية اعتاد Seth Godi تسمية التوصيات الشفهية بـ”عدوى الأفكار”، أي انتشار المعلومات من فرد إلى آخر إلى أن تصل إلى مجموعة أشخاص لم يسمعوا عنك من قبل. هنا تكمن فعالية التوصية الشفهية، القدرة على إذاعة صيتك في أمكنة لم تذهب إليها قط، ومن المحتمل جدًّا أن اسمك لم يكن ليبلغها بطريقة أخرى. تشير الدراسات إلى أن 71% من المشترين تزيد رغبتهم أكثر بناءً على ترشيحات مواقع التواصل الاجتماعي، مقارنةً مع الشراء التقليدي؛ لأنهم اطلعوا على إعلانك، لذا فالتوصيات الشفهية تعد واحدة من الطرق الأكثر تأثيراً في اصطياد العملاء الجدد. هل تتجاهل فعاليته، أوستستفيد من ذلك؟ استغلال فعالية التوصيات الشفهية في مواضع أخرى هناك طريقة أخرى لربح مبيعات من التوصيات الشفهية، ألا وهي عبر العلاقات التي بنيتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ليس كل من تحادثه سيصبح عميلاً، لكن إن اتخذوك صديقاً فاسمك سيظل في طليعة أذهانهم. حينها، متى يذكر شخصاً يعرفونه حاجته إلى الخدمات التي تقدمها، فلابد من اللجوء إليك. يمكنك ضمان التأسيس لنفسك ومنحها أعلى أفضلية ممكنة عن طريق التواصل مع الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وجذب العملاء، ووضع نفسك في المشاهدات اليومية لأكبر عدد ممكن من الناس. اعرض حوافز لمزيد من إحالات التوصية الشفهية يمكنك دائماً زيادة التحلية بعض الشيء بتقديم عمولة أو خصم لمن يشير إلى عملك. على سبيل المثال، إذا كنت تعرف عملاً ذا صلة بعملك، يمكنك إخبار المالك أنك ستعطي كل إحالة يرسلها إليك خصماً قدره 20%. بهذه الطريقة، ستربح مبيعات بدون الحاجة إلى مطاردتهم وسيظهرون بمظهر جيد لأنهم يقدمون لعملائهم خصماً على خدماتك. تعمل هذه الطريقة بفعالية، خاصةً إن كنت مصمماً وتتواصل مع مؤلف يعرف أن تصاميم المواقع الإلكترونية الخاصة بعملائه دون المستوى. سيظهرون بمظهر جيد في نظر عملائهم لأنهم مهمين بلا ريب إذ حصلوا على خصم مميز من شركة ناجحة مثل شركتك، وهو ما يجعلهم يشعرون وكأن هناك ناديًّا سريًّا للأعمال الراقية على أتم الاستعداد لتقديم العون لهم. حينها لن يطيق العميل صبراً حتى يصبح عضواً أيضاً، كي يكون في مقدوره حصد كل الفوائد التي في جعبتكم. ما هي إستراتيجيتك الحالية للحصول على توصيات شفهية؟ هل فكرت حتى في حقيقة أن بإمكانك الحصول على تدفق مستمر من العملاء بلا تسويق على الإطلاق؟ بما أنه أصبح لديك العلم الآن، السؤال الحقيقي هو- هل ستستغله؟ ينبغي لك ذلك بدون تردّد. ترجمة - بتصرف - لمقال Word of Mouth: Getting new freelance clients the easy way لصاحبه Mike Smith. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  2. الطريقة المثلى للتخلص من الفواتير متأخرة الدفع هي عدم السماح لها بأن تكون كذلك. يبدو الأمر بسيطًا، أليس كذلك؟ هناك عدة طرق لمنعها. اقبل بالتسديد الكامل مقدما إن كان بإمكانك الحصول على تسديد مئة بالمئة مقدمًا، فلن يواجهك خطر الفواتير متأخرة الدفع، ولن تجد نفسك أمام عملاء يحتجزون مالك رهينة. إن اشتكى شخص – وهذا محتمل - يمكنك تقديم خيارات له. اقترح عليه أن يدفع نصف المبلغ قبل البدء و النصف الآخر بعد الانتهاء؛ أو دفع 100% مقدمًا وحينها سيحصل على خصم بنسبة 10%. لا أحد يرفض الخصومات. مُدَد أقصر يسهُل نسيان الفواتير عندما تكون المدّة الفاصلة عن استحقاق دفعها 60 يوما، 45 أو حتى 30 يوما. بالإضافة إلى كونك مستشارا للعميل فإنك الآن تقدم له قرضًا قصير المدة بدون فائدة. الفواتير قصيرة المدى أفضل، فاحتمال نسيانها أقلّ. واحد و عشرون يوماً يجب أن يكون الحد الأقصى لك. رسائل التذكير الإلكترونية الآلية يمكن لمعظم برامج الفواتير إرسال تذكير آلي عندما تصبح الفاتورة واجبة الأداء. حاول إرسال تذكير في اليوم الذي تصبح فيه الفاتورة مستحقة الدفع و اليوم الذي يليه مباشرة. لا تخجل من التعبير عن الاستعجال فيه. وإليك نموذجًا لأحد القوالب. الموضوع: تنبيه بحالة حساب: يحلّ اليوم موعد دفع مستحقات الفاتورة “رقم الفاتورة” الاسم الأول مضى على تاريخ استحقاق الدفع بالنسبة لفاتورتك هذه #(عدد) يومًا/أيام. يُرجى دفع المستحقات بحلول نهاية اليوم من أجل الإبقاء على استمرار “اسم العمل” في ظروف جيدة. للدفع الآن - وتجنب فصل الخدمة - الرجاء زيارة: “الموقع الإلكتروني للفاتورة“. شكرا لكونك عميلاً لدى “اسمك“! جرب، في اليوم التالي، إرسال هذه الصيغة التى لا تزال احترافية لكنها نسخة أكثر اقتضابا. العنوان: تنبيه الحساب: تذكير بدفع الفاتورة متأخرة الدفع موعد سداد الفاتورة الخاصة بكم قد مضى. الرجاء، من أجل الحفاظ على استمرارية “اسم العمل” في ظروف ملائمة - والحؤول دون فصل الخدمة؛ الدفع حالا على “الموقع الإلكتروني للفاتورة“. اتصل هاتفيا يتوجّب عليك، في اليوم الثالث - عندما يصير موقف عميلك مبهماً، وأنت بحاجة لتسديد رهانك - التقاط الهاتف والاتصال. حاول ألا تشعر بالحرج من ذلك. يحس كثيرون - لأسباب شعورية - بالحرج وصعوبة الاستمرار في تذكير العملاء بسداد فواتيرهم المنقضية. بعضهم يوظّف مساعدين افتراضيين للاتصال بعملائه ومطالبتهم بسداد المتأخرات. ينجح الاتصال في بلوغ هدفه عندما لا يكون همّه الوحيد الجدال بخصوص التسديد. لا تنس عندما تتّصل أن تضع في الحسبان: أن الفاتورة قد تكون أحيلت خطأ إلى مجلّد الرسائل غير المرغوبة Spam. أو أن العميل قد يكون ظنّ أن مساعده سدّد الفاتورة، أو أن العميل كان في عطلة ونسي أمر التسديد. يستخدم العملاء هذه الأعذار يوميا عند الاتصال بهم وطلب التسديد. حاول استغلال الفرصة عندما تسمع مثل هذه الأعذار. إجابة من قبيل “يا الله! كم أكره عندما يحدث هذا لي! يمكنني استلام الدفع بواسطة الهاتف حالاً إن كان ذلك أسهل بالنسبة لك!”. لا تدع للعميل فرصة للهرب! ترجمة - بتصرّف - لمقال Preventing Overdue Invoices (Before They Kill Your Business) لصاحبته Julie Elster. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  3. أخبرني إن كان هذا يبدو مألوفاً. لقد قضيتُ الشهور القليلة الأولى كمستقل في دوامة هوائية من الأفعال ذات الإيقاع السريع؛ مجربًا كل شيء استطعته للحصول على عملاء؛ و غالبية الأمور التى فعلتها كانت غير مثمرة. جربتُ كل إستراتيجية قرأت عنها في المدونات المتعددة و لم أعر انتباهاً لفاعلية خطة العمل المعدة بصورة صحيحة. نقطة رائعة؛ أليس هذا صحيحا؟ بما أنك بدأت مسيرتك المهنية المستقلة؛ ستُمطَر بوابل من أطنان النصائح، وأغلبها ستكون بلا طائل. المقالات حول كيفية إنفاق ميزانية التسويق ستكون غير مجدية، فأنت لم تحصل بعد على المال الكافي كي تبرّر هذا الإنفاق. أنت لازلت تمهّد عملك وهذا جيد تماما. يمكنك دائما إيجاد طرق لتظهر كبيرًا بميزانية صغيرة. القوة الحقيقية التى تمتلكها كمستقل مبتدئ هي أنه لا مكان لتذهب إليه إلا الأعلى. البراعة تكمن في إيجادك النمط الصحيح من النصيحة حتى تتحرك في الاتجاه الصائب. عندما تفكر بخصوص التسويق، هل تتخيل الأمثلة المجنونة العجيبة –التى أحيانا تكون غالية الثمن إلى حد مفرط- لتسويق العصابات؟ أم أنك تحاول التفكير في طرق لاستغلال وقتك و تدعها تدرّ عليك دخلا؟. بدايةً، الأمر الوحيد الذي تحتاج فهمه كاملا هو هذا: يوجد آلاف المستقلين الآخرين في الخارج يسعون مثلك للحصول على نفس العمل، والرابح سيكون المستقل الذي يجذب أكثر. غمر الخط الزمني لحسابك على تويتر بدعايات ثابتة عن عملك هو هراء و لن يصل بك إلى أي مكان. تغريدك “إنْ كنت تبحث عن مصمم مواقع إنترنت مستقل، فلدي عشر سنين خبرة، تواصل معي” لاثنتي عشرة مرة في اليوم ليس تسويقًا، إنما يعد غباءً و يسبب نتائج عكسية لما كنت تحاول تحقيقه. من هم عملاؤك المستهدفون؟ أنت بحاجة لاكتشاف من يكون عمليك في جوهره. وجه أسئلة إلى عملائك الحاليين واكتشف من خلالها كيف تخدم عملاءك في المستقبل بطريقة أفضل. ارتبط بسوقك المستهدف على المستوى الشخصي. إن كنت تصمم مدونات، فصاحب المدونيين. إن كنت تكتب مقالات عن المهن الطبية فأنت بحاجة إذن للتفاعل أكثر مع أطباء، ممرضات و أناس في الصناعة الطبية. استكشف ماهية الاهتمامات المشتركة فيما بينكم البعيدة عن العمل و اجعلها وثيقة. لاحظت أن عميلًا مرتقبًا أشار كثيراً لإحدى الفرق الموسيقية؟ استمع لموسيقاهم و ناقش معهم أغنيتك المفضلة. هل يتحدث عميلك المستهدف كثيرا حول الرياضة؟ جد طريقة لإخبارهم مزحة مرحة عن لاعبيه المفضلين، واجعله يضحك و هكذا ستكوِّن في الحال ارتباطًا جديدًا معهم. لا يجب أن تكون مجهوداتك التسويقية شاقة طوال الوقت وتهبط للأسفل في المنتصف. عندما يتوقع منك الناس خطبة تسويقية وتريهم بدلا عن ذلك الجانب الإنساني، فإنهم يبتلعون الطعم بأفضل طريقة ممكنة. كن روائياً هل تود طريقة مؤكدة النجاح للحصول على أقصى نتيجة من جهودك التسويقية؟ اروِ قصة يمكن لزبائنك التعلق بها. حدد اتجاه قصتك ناحية السعادة أو الألم، أخرج كل ما في جعبتهم من عاطفة و شاركهم الخارج منهم. يمكن للقصة الجيدة أن تُحكى مرارًا و تكرارًا ولن تصبح قديمة أبدًا. الهدف من قصتك العظيمة أن تمر من عميل لعشرات من العملاء المحتملين، فلتجعلها إذن ممتعة بكل ما في الكلمة من معنى، فهذا هو السبب وراء تعلقنا بمشاهدة لقطات القطط رغم سخافتها، نضحك منها و نشاركها الآخرين لإضحاكهم. ابحث عن طريقة لسرد قصة, وحينها ستكون جيداً في طريقك إلى عمل مستقل مزدهر. ما هي قصتك؟ أول أمر يجب عليك فعله هو أن تفكّر وتكتشف أي نوع من القصص تحاول أن تسرد. ما العلامة التى تسمك شخصيّا، في عملك المستقل أو في صداقاتك؟ ما الذي يقوله أصدقاؤك عندما يصفونك لشخصٍ ما؟ هل أنتِ الفتاة خفيفة الظل؟ هل أنتَ الرجل المجنون الذي يراهن على أي شيء؟ هل تحب موسيقى الميتال العجيبة الغامضة؟ شخصيتك هي ما سيملي عليك روايتك. يمكنك تلفيقها لبعض الوقت قبل أن تلحق بك حياتك الحقيقية و تلطمك في وجهك؛ لذا كُفَّ عن محاولة الهرب منها. هل تستمع الى راب العصابات أكثر من بوب الراديو؟ استثمر هذا لصالحك واشرح كيف ترعرت في بيئة سمحت لك بالتعلق بموسيقاك. هواياتك، ذوقك في الطعام ومقاربتك لعملك يجب أن تكون كلها جزءًا من قصتك؛ بدْءًا بطريقتك في الكتابة في مدونتك المهنية حتى طريقة اقترابك من عملائك المحتملين، كل هذا جزء من روايتك. إذن، ما هي قصتك؟ ترجمة بتصرّف لمقال The newbie freelancers guide to engaging marketing لصاحبه Mike Smith. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  4. يحدُث كثيرا في مشاريع التعهيد الخارجي Outsourcing البرمجية أن تجد أن العميل لا يدري بالضبط مالذي يريده، ليس فقط على مستوى وظائف المنتج الذي تطوّره له، بل أيضًا على المستوى التقني. ما يجعل الموقف أسوأ أن العميل يظن نفسه يعرف ويفهم بما يكفي. يمكن أن تتساءل هنا: كيف يمكنني أن أجعله يفهم؟ كيف أدرّبه وأعلّمه؟ إياك أن تفعل. ستجد، رغم هذا التحذير، أنك متحفّز لفعل ذلك؛ فأنت تظن أن العميل صديق لك. ستريد مساعدته. ستشعر بحماسة كبيرة لجعل المنتج أفضل. علاوة على ذلك، أنت تمتلك المعرفة الكافية، فلماذا لا تشاركها؟ أليس هذا صحيحاً؟ خطأ. خطأ جسيم على مستويات كثيرة. أولًا، وقبل كلّ شيء؛ العميل ليس صديقك. ليس شريكا، و لا مساعدا، ولا زميلا، و لا حتى عضو فريق. العميل هو صاحب مصلحة في المشروع مثلك تماما، إلا أنّ رغباته تختلف تمامًا عن رغباتك؛ و هو يعي الأمر تماما. هو يريد إنهاء المشروع في أقرب وقت ممكن وينفق من جيبه أقل مبلغ ممكن. رغباته على النقيض منك تماما. كلاكما يعمل على نفس المشروع, لكن من زاويتين مختلفتين جداً. عاجلا، عندما يفشل المشروع (سيفشل غالبا، مثل ما هي حال 94% من جميع مشاريع البرمجيات، طبقاً لتقرير CHAOS ) سيبحث العميل عن شخص ليلقي اللوم عليه. لا داعي لإخبارك، لن يلقي باللوم على نفسه، سيوبخك أنت. طبقًا لنفس التقرير، سبعة بالمئة فقط من الإخفاقات كان سببها عدم الكفاءة التقنية. ومن ثم مشروعك سيفشل على الأرجح بسبب الفهم غير الصائب للمتطلبات والتخطيط دون المستوى وعدم ترتيب الأهداف الإدارية.. إلخ. هل تريد حقًا أن يُلقى اللوم عليك بسبب الأمور التي لا خبرة لك بها؟ دع العميل يفشل، إنه مشروعه، حياته و نقوده. أدّ عملك التقني بطريقة صائبة، و دع عنك عن الأشياء الأخرى. هذا هو ما تكون عليه الاحترافية الحقة، التركيز على الأشياء التي تستطيع عمل كل ما بوسعك فيها و بطريقة أفضل من أغلب الطرق التي يستخدمها الآخرون. ومع ذلك، لو لاحظت أنه يفعل أمرًا خاطئًا وأنه بحاجة ماسة إلى المساعدة، فانصحه بتوظيف مستشار. يوجد كثيرون في السوق يمكنهم مد يد العون في تحديد متطلبات المشروع، تجربة المستخدم، تحليل الأعمال، التسويق و العلامة التجارية إلى غيرها من الأمور التجارية. لا يدري العميل - غالبا - بوجود هؤلاء، أو أنه يظن أن الخدمات التي يقدّمونها هي فقط هدر للمال. حاول إقناعه بعدم صحة هذه النظرة، لكن لا تقحم نفسك في شيء لا تفهمه. وظيفتك هي كتابة الشفرة البرمجية، لذا ركّز عليها، عليها هي فقط. ترجمة - بتصرّف - لمقال How to Teach a Customer لصاحبه Yegor Bugayenko. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  5. منذ مدة مضت، بدأت استطلاعًا صغيرًا. كان هدف الاستطلاع التعرف أكثر على جدوى الكتابة من أجل المعيشة. يعرف متابعو مدونتي أني أكتب قليلا إلى حد ما عن الأمور التقنية (التي لها علاقة بالبرمجة). هل أستطيع الاستمرار في هذا النشاط لدوام كامل؟ يثير هذا التساؤل فضولي. من بين 76 شخصًا أكملوا الاستبيان، ثلاثة فقط بدا عليهم الاقتناع بأنهم يستطيعون. الحوافز كان من المثير للاهتمام ملاحظة أن دوافع الكتابة - بناءً على إجابات هذه العينة صغيرة الحجم على نحو لا يمكن إنكاره - اندرجت تقريبا تحت ثلاث فئات: غالبًا من أجل التعلم، غالباً من أجل المشاركة/ التدريس، الأمور المالية / العلامة التجارية الشخصية Personal brand. ذكَر عُشْر المستطلعة آراؤهم أمورًا آخرى مختلفة تحفزهم . كنت أتوقع أن السواد الأعظم ستكون المشاركة حافزهم الأول، يليها التعلم؛ إلا أن عدد الكتاب الذين ركزوا بالفعل على الأسباب المهنية التى تدفعهم للكتابة أدهشني. أمر آخر أعجبني : على الرغم من أن حوالي ثلث الكتاب أشاروا إلى أن الأمور المالية / العلامة التجارية الشخصية حافزهم الرئيسي للكتابة, إلا أن خمسة فقط من بين الأشخاص الستة والسبعين الذين أكملوا الاستطلاع عرضوا إعلانات عمدًا بجانب محتواهم. المنصات قال 17% من الكتاب أنهم يعتمدون على خدمة للتدوين، مثل wordpress.com أو medium.com، لاستضافة منشوراتهم. يستضيف الباقون منشوراتهم على منصات مستضافة ذاتيًّا. تتلقّى مدونات الفريق الأول حوالي 12% من إجمالي المشاهدات اليومية المقدرة (حين نستبعد القيم الحديّة، أي تلك الأقل من عشر زيارات في اليوم وتلك التى تتعدى عشرة آلاف زيارة). يعني هذا أن 88% من إجمالي الزيارات اليومية المقدرة- لكل شخص شارك في الاستطلاع- تحدث على منصاتهم المستضافة ذاتيا. يجب علي الاعتراف أن أكبر حافز لعدم تشغيل منصّة التدوين بنفسي هو أني لا أريد تنقيح Debugging خادوم لا يعمل في الثالثة صباحا. يبدو أن من لديهم منصاتهم الخاصّة ممّن شاركوا في الاستطلاع، إما ليس لديهم هذا الهاجس أو أنهم تعلموا كيف يديرون منصّاتهم دون النظر إليه. حاليًّا، يحصُل خمسة بالمئة من الكتاب المشاركين على المال من كتاباتهم؛ بينما صرّح 17% أنهم يودّون لو كانوا كذلك، إلا أنهم يفتقرون إلى الأدوات اللازمة لفعل ذلك. قال 26% أنهم يدفعون لكتّاب ذوي خبرات مختلفة عنهم، بينما بلغت نسبة من يدفع لكتاب من نفس مجال خبرتهم 48%. يمكننا من خلال هذه الأرقام استنتاج أن خُمس الكتاب يهتم بالاستفادة ماليًّا من كتاباته؛ بينما يستعد أربعة من بين كل خمسة للدفع مقابل الحصول على خدمات نظرائهم. هذا يشذ عن الدوافع التى عبرنا عنها سابقا، ولذا فأنا لست متأكدًا حقًا ممّا يجدُر بي قوله هنا.. الكتب قال 17% ممّن أجروا الاستطلاع أنهم ألفوا كتابًا تقنيًا واحدًا، على أقل تقدير. وصرح 18% أنهم ربحوا مالا من كتاباتهم (في أشكال آخرى). العينة المحددة صغيرة جداً لربط هذه الأرقام بإيرادات من الإعلانات. على كلٍّ، صرح واحد فقط ممّن سبق لهم نشر كتاب، أن بإمكانه كسب عيشه على نحو دائم من الكتابة فقط. أمور شخصية لم أكمل الإجابة على7 استطلاع الرأي، على الأرجح لأني لم أرد لإجاباتي أن تضرّ تحليلي. لكن إليك إجاباتي الشخصية: أكتب لأن هذه يساعدني في صقل ما أعرفه. أكتب لأن هذا يساعد الآخرين في التعلم من أخطائي و يمنحهم فرصة لطلب مساعدتي في حل مشاكل لم أقابلها بعد. سبق لي النشر في منصات Medium و Sitepoint. يدفع موقع Sitepoint جيدًا مقابل الجهد الذي أبذله في الكتابة. لذا فإني أنشر مقالات PHP المهمّة هناك. لا أرغب في أن أكون مضطرًا لإدارة منصّة نشر خاصة بي وصيانتها، وبالمثل ليست لديّ إمكانية الوصول إلى إحصاءات عن المقالات التي أنشرها. بمعنى أن المقابل الذي دفعه لي موقع Sitepoint كان المكافأة المالية الوحيدة التى حصلت عليها من الكتابة على منصتهم. لا أدري إلى متى سأظل أنشر على منصة Medium.com لا أتعمّد نشر إعلانات، فليس لدي تحكم في الإعلانات التى تعرضها المنصتان. ما كنتُ لأعرض إعلانات حتى لو كانت لديّ إمكانية ذلك. لا أريد أن أزعج نفسي بنقاش هذه الأمور. لم أستفد ماديًّا من أي محتوى أنشره، ما عدا من موقع Sitepoint. نشرتُ أشياء كثيرة، وبثثتُ حصصا مباشرة عن البرمجة واستكشافها، دون مقابل. دعمت مخرجي محتوى كثر بقدر استطاعتي. خاصة Chris Hartjes و Jeffrey Way و Eric Barnes. يوجد آخرون كثيرون تعلمت منهم، لكنهم لم يربحوا مالاً عن محتوياتهم. أحب كوني قادراً على مساندة هؤلاء الناس (حتى من حصلوا على المال أو سمحوا بالهبات) لأنهم ينتجون محتوى ممتازا. كتبتُ حفنة من الكتب، حيناً لناشرين (Apress and Packt) و حينًا نشرتها بمفردي (Leanpub). أغلب المال الذي تحصّلتُ عليه من هذه الكتب كان من تلك التى نشرتها بنفسي. تحصل دور النشر على الكثير وتعطى القليل مقابلاً له. تقدّم الكتب المنشورة فوائد كثير، يصعب حصرها في النقود. ختاما لا أظن أن بإمكاني كسب العيش من الكتابة، في هذه المرحلة. لا أدري هل سأظل قادرا على كتابة محتوى جيد حتى يمكنني العيش من الكتابة على نحو دائم . لا أعلم إن كنت سأترك مهنة التطوير الاعتيادية، أو ما إذا سأظل قادرًا على مواصلة الكتابة بخصوص عمل التطوير الاعتيادي. شكراً لكل مَن أخذ مِن وقته لتشاركه معي. شكرا لك على قراءتك هذا المقال. أتمنى أنك وجدته مفيدًا، حتى و لوكان لمعرفة ما أنت مقبل عليه ككاتب مرتقب. ترجمة - بتصرّف - لمقال The Business Of Writing لصاحبه Christopher Pitt. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik
  6. تخلّف الوظائف التقليدية من الخامسة صباحاً إلى التاسعة مساءً لدى الناس شعورًا بالروتينية، الفتور، الملل، عدم الاهتمام والتيه.. لكن ماذا لو انتابتك هذه المشاعر نفسها حينما تكون رئيس نفسك؟ قد يكون العمل المستقل مغريا لأسباب متعدّدة لكنه يشبه العمل التقليدي في سهولة الإحساس بمشاعر عدم الاهتمام وعدم الرضا، رغم أنك تعمل لحسابك الخاص. إحدى الطرائق السهلة في حل شفرة شعورك بالخطأ حيال نظامك الحالي هي إدراك المهم بالنسبة لك. إذا ارتأيت بأن نهجك الحالي في أداء العمل لا يلبي رغباتك، فإليك ثلاث أدوات يمكنك استغلالها في تقويم التغييرات وإحداثها. معرفة النشاطات التي ترفع من طاقتك وتلك التي تستنزفها لابد دائماً من وجود نشاطات يتوجب عليك فعلها رغم استنزافها لحيويتك. لكن ما يمكنك فعله هو إعادة هيكلة يومك لتخفيف تأثيرها على راحتك في المجمل. يأتي التمرين أدناه من كتاب Designing Your Life: How to Build a Well-Lived, Joyful Life (تصميم حياتك: كيف تبني حياة ماتعة رغدة)، وكما ذكر المؤلفون. جرب ما يلي: سجل، يومياً، نشاطاتك وارتباطاتك الاعتيادية وأيها يمنحك طاقة وأيها يستنزف طاقتك. انتبه إلى أنماط طاقتك على مر الأسبوع، ما هي السمات المستجدة التي أمكنك ملاحظتها؟ ما هي التغييرات الصغيرة التي يمكنك إجرائها لتحسين تدفق طاقتك؟ هل تفضل إنجاز جميع الأنشطة التي تستنزف طاقتك أولا في الصباح؟ أو كلها في يوم واحد في الأسبوع؟ الكتاب يضرب أمثلة على أشخاص يوزعون المهام إيجابية الطاقة على مدار الأسبوع ليصير مفعمًا بالطاقة، يعدّلون جدول أعمالهم بحيث يطوقون الأنشطة الأقل جاذبية بأخرى أكثر جاذبية و يخصصون لأنفسهم مكافآت صغيرة حينما يفرغون من المهام سالبة الطاقة. افترض أنك تكره تقفي آثار النفقات وتصنيفها وهذا يؤدي الى تسربها على مدار الأسبوع بأكمله، ربما سيساعدك تخصيص ساعة محددة كل أسبوع لتتفحصها جيدًا. كافئ نفسك باستراحة لاحتساء القهوة عندما تنتهي. جرب عدة كيفيات لهيكلة يومك، ولاحظ إن استطعت العثور على جدول الأعمال الذي يناسبك أكثر. قيّم استيفاءك للجوانب المختلفة في حياتك المهنية يوجد اختبار معياري في التدريب الشخصي يُسمّى “عجلة الحياة” Wheel of Life، يمكنك استخدامه لمساعدتك في تصنيف حياتك المهنية من جوانب مختلفة (إليك هنا مثالًا واحدًا من هيئة تدريب المدربين). الفكرة الرئيسية هي رسم دائرة وتقسيمها إلى ثمانية أقسام، ثم تخصيص كل قسم من الدائرة لجانب من حياتك، ووضع رقم من 1 إلى 10 في القسم بناءً على درجة استيفائك لهذا الجانب من حياتك المهنية (حيث 1 هو الأقل استيفاءً و10 هي الأكثر استيفاءً). يمكن أن يكون التداخل بين الجوانب المهنية والشخصية أعمق في حياة المستقل، لذا يمكنك اختيار مواضيع تشمل كلاً من الجوانب المهنية والشخصية مثل: إدارة الوقت/ الرسائل الإلكترونية/ التنظيم التطور المهني/ الشخصي التوازن بين الحياة والعمل/ الراحة الشخصية البيئة المحيطة الموارد المالية الصحة المرح والترفيه عد خطوة إلى الوراء، فور الانتهاء من تصنيف الجوانب الثمانية، وانظر الى رصيدك الحالي؛ كيف يبدو؟ ما هي الجوانب التي يمكن أن تشهد تحسينات؟ إذا لاحظت، على سبيل المثال، أن أقل فئتين تصنيفا كانتا الصحة وتنظيم الوقت، فما الذي يمكنك تغييره لزيادة نقاطك في هذه الجوانب، حتى وإن كانت زيادةً بمقدار 0.5؟ ربما بإمكانك النوم 30 دقيقة مبكراً كل ليلة في هذا الأسبوع، أو البدء في حساب المدة التي تقضيها في التحقق من رسائلك الإلكترونية في بداية كل يوم، أو إدراج موعد الطبيب في جدول مواعيدك بدلاً من تأجيله كما في السابق. حتى أبسط التغييرات يمكنها أحيانا أن تحدث أثرًا ضخمًا، كما أننا لدينا غالبا فكرة عما نود تغييره في الفئات الأقل تصنيفاً. حدد الحقائق الشخصية الخاصة بك يعرّف كتاب Roadmap: The Get-It-Together Guide for Figuring Out What to Do with Your Life (خطة الطريق: الدليل الجامع لاكتشاف كيف تتعامل مع حياتك) الحقائق الذاتية على أنها مجموعة معينة من المعايير المحددة التي تخاطب جوهر كينونتنا وتؤسس نظامًا قيميًّا يساعدنا في اتخاذ القرارات المهمة. تمس الحقائق الذاتية صميم أولوياتنا في العمل وتنقذنا من التشتت نتيجة لكل تلك اﻷمور التي أخبرونا بوجوب الرغبة فيها. أرى أن الأسئلة أدناه رخصة لتعطي إجابتك أنت عما تريده من العمل، حتى لو كانت إجابتك غير شائعة. اسأل نفسك الأسئلة التالية (وأي أسئلة آخرى تقفز إلى ذهنك) وانظر ماذا وجدت: هل أفضل العمل مستقلاً؟ هل احتاج الى كثير من الهيكلة؟ هل أفضل ارتداء الملابس غير الرسمية في العمل؟ هل أريد أن يصبح في مقدوري العمل أثناء السفر؟ هل من المهم بالنسبة لي الحصول على عطلات نهاية الأسبوع؟ هل أريد الحصول على الكثير من المال؟ هل أعمل على نحو أفضل عندما أكون رئيساً لنفسي؟ هل أحبذ العمل بعيدًا عن المنزل؟ إن كنت تحبذ العمل مستقلاً فربما أنت بحاجة لتكف عن قبول كثير من دعوات العمل الجماعي. إن كنت من النوع الذي يسعَد عندما يرتدي ملابسه الأنيقة، فكن متأكدًا من إدراج ذلك في روتينك، حتى إن كان بقية الناس يحبون الارتخاء في ملابس النوم. اكتشف ما يجعلك سعيدًا وافعله، بدون أن تشعر بضغط المقارنة مع ما يفعله الآخرون. ستصبح، باستخدام هذه التدريبات الثلاثة، قادرًا على بناء يومك/أسبوعك بحسب ما يستنزفك وما يعطيك طاقة. يجب عليك أن تعرف إن كانت هناك جوانب في حياتك عموما تحتاج إلى تبديلات، كما يجب أن تفهم ماهية الميزات المحتملة من العمل الحر المهمة بالنسبة لك. كلما سبرت غور نفسك كلما أصبح من السهل إجراء تغييرات حينما تكون الأمور ليست على ما يرام. ترجمة - بتصرف - لمقال Three changes to make when you’re unhappy with your routine لصاحبته Lindsay Gordon. حقوق الصورة البارزة محفظة لـ Freepik
  7. تُتاح للمستقل - أو الموظَّف عن بعد - خيارات لا يمكن إحصاؤها للأماكن التي يمكنه العمل منها. يجد كثيرون أن اتخاذ مركز رئيسي - المكان الذي تعمل فيه عادةً - يساعد على الاستمرارية و الروتين. بالنسبة لأغلب المستقلين الذين يتابعوننا فإن المنزل هو مكان العمل المُفضَّل. الأمر الرائع بشأن العمل من المنزل، بالإضافة إلى كونه مريحاً ويجنبك الذهاب إلى مكان العمل يومياً، هو إمكانيّة إنجاز المهام و الأعمال المنزلية - التي تبدو مملّة ومرهقة في الظروف الاعتيادية - أثناء استراحاتك المقررة. هل تحتاج إلى تغيير الجو؟ اذهب للركض و استحم، اغسل الملابس، نظّف الصحون أو اقرأ في مكان هادئ. افعل كل الأمور المريحة التى يتيحها لك العمل من منزلك. من المهمّ، لكي تعمل من المنزل بنجاح، أن تضع حدوداً وطريقة لتمنع تشتت الانتباه أو الأولويات غير الرئيسة. إليك عدة طرائق لتحقيق الاستفادة القصوى من العمل من البيت من واقع خبراتنا، بحوثنا، ونصائحنا المنتقاة من مجتمع المستقلين الذين يتابعوننا. أسس مكان عمل مريح من المذهل الاختلاف الذي يحدثه مقعد وثير ومكان عمل صُمِّم لمضاعفة إنتاجيتك الشخصية. قد يكون استعمال هذا المقعد صعبا في المدن الكبيرة، حيث الشقق السكنية و المنازل الصغيرة؛ لكن ثق بنا، نحن نعلم أن ذلك لا يزال ممكناً. إذا لم يكن لديك غرفة كاملة لتغلق بابها و تدعوها ” مكتبك”، خصص ركناً و زوده بما تراه ضرورياً وما يزيد إنتاجيتك. من الممكن أن تكون هذه الأشياء : تقويم، لوحة إلهام، نبتة أو ربما مجرد مكان عمل نظيف. الأكثر أهمية، التأكد من عزل نفسك عن أي مصدر محتمل للإلهاء - أطباق، فوضى، جهاز تلفاز …إلخ. تقول Valerie Stimac، وهي مستقلة من متابعينا “عين أمكنة للعمل وأخرى للنشاطات الخارجة عن إطار العمل (مثلاً المكتب للعمل والسرير ليس له). الحدود على الصعيد الملموس – حتى إن لم تكن مرئية - تعينك على الولوج إلى جو العمل عندما تحتاج إلى ذلك، وتمنحك أيضا استراحة من العمل عندما تحتاج إلى الهرب”. لقد أحببنا كثيراً كيفية تأسيس Danielle Devereux مكتبها المنزلي. قالت أيضاً “دائماً لدي أسطوانة تدور”. يضيف David Hathaway من CloudPeeps: “يمنحك مكتب المنزل فرصة فريدة لتصنع ملاذاً آمناً خاصاً بك لتعمل فيه، حيث الفواصل بين حياة المنزل، الإلهام والإبداع تنطمس لتصبح وجوداً واحداً. طوق نفسك بكلمات ملهمة”. اللوحة التالية، التي كُتِب عليها “إن عملت بجد حقاً وكنت لطيفاً، ستحدث أمور رائعة”، معلّقة على حائط مكتبه. تتضمّن العناصر المهمة الأخرى التى يجب التحكم فيها، والتي لديك سلطة عليها، إذ أن هذا منزلك، هي درجة الحرارة، الموسيقى أو الصوت، والإضاءة. تقترح زميلتنا Dinah Russell أن تكون بجانب مصدر للإضاءة الطبيعية. تقول: “لا يقتصر الأمر على التوفير قليلا في تكاليف الطاقة، بل إن الإضاءة الطبيعية تساعد أيضاً على منعك من التحديق فقط في إضاءة الشاشة طوال اليوم (و إن كان هناك نافذة، فهي طريقة ممتازة لتحول نظرك كل فترة و تتجنب الصداع”. تقول Dusti Arab إن النباتات تصنع كل الاختلاف: “النباتات! جدياً، اذهب إلى متجر لبيع النباتات، التقط بعضاً من الورورد النضرة و زوجاً من نباتات الإصيص الأنيقة. أظهرت الأبحاث أن هذا سيجعلك تعمل بطريقة أحسن. أليس من الرائع أن يوجد شيء ما أخضر اللون حولك؟”. وافقت Shelley Webb قائلة: “نصيحة مستوحاة من فلسفة صينية: وجه مكتبك بحيث عندما تجلس وراءه تكون في مواجهة الناس الذين يعبرون خلال الباب (حتى إذا لم تقابل العملاء هناك). ضع دائماً أزهاراً أمام ناظريْك”. يمكنك تصفح صُحُف أو مواقع متخصّصة، مثل The Modern Desk للحصول على منتجات رائعة و أفكار لأدوات تخص مكتبك المنزلي و إنتاجيتك. ابتدع روتيناً توصي الأبحاث بابتداع عادات وروتين من أجل أقصى إنتاجية، تنطبق هذه التوصية بالخصوص على العمل الحر و العمل من المنزل. لن نملي عليك متى يجب أن تستيقظ، أو هل يجب عليك أن تكون شخصاً صباحياً أو بومة ليلية.كل شخص، كما أشار أحد أصدقائنا، لديه إيقاعات للساعة البيولوجية. تكمن البراعة في اكتشاف ما يصلح لك و التمسك به يومياً. عندما ننظر إلى الروتين اليومي لبعض المبدعين الأكثر تأثيراً اليوم، نجد أن هناك أمراً واحداً مشتركاً فيما بينهم، إنهم يأخذون روتينهم على محمل الجد. سواء كان تدوين أحلامهم، أو التنزه مع كلابهم، أو التأليف في الصباح،أو المراسلة الإلكترونية بعد الظهيرة، أو اتخاذ أيام محددة للمقابلات والأيام الأخرى للعمل المكتبي، فإنهم يتمسكون به. ما غير حياة Aray Montalvan-Till هو التخلص من ملابس النوم ومغادرة المنزل لاحتساء القهوة أو تناول الفطور كي تبدأ يومها. أظهرت البحوث أن ثلاثة أسابيع (21 يوماً) هي المدة المستغرقة لاكتساب عادة أو نبذها. بعد تجربة بضعة روتينات مختلفة لاختيار الأنسب لك، جرب ما ناسبك لمدة شهر. ستصبح طبيعة ثانية قبل أن تدرك. كن حميماً مع قائمة مهامك من المحتمل أنك بالفعل تستخدم قائمة المهام، لأنها في متناول اليد في أي بيئة. عندما تعمل من المنزل فإن البراعة في صنع قائمةِ مهامّ فعّالة تكمن في بساطتها و إمكانية إنجازها. يزيد من فعاليتها، أن تصنع قائمة جديدة كل يوم لتبدأ يومك بانتعاش وبرؤية واضحة لما يجب عليك إنجازه. يقول المستقلّ Raphaelle Heaf: “ضع قائمة تحوي ما يجب عليك تحقيقه كل يوم (مستخدماً أي تطبيق أو نموذج ملاحظة يصلح لك). حتى إن كانت المهام متكررة، مثل مراسلة العملاء الجدد أو تحديث موقعك الإلكتروني. إنه لشعور رائع عندما تضع علامةً على مهمّة للدلالة على أنك أنجزت ما تود فعله”. أما المستقلة Amanda Thames فتقول: “أخذت إلى منزلي إرشادات من وظيفتي في الشركات و بدأت في تنظيم معلومات العملاء والمهام في برنامجٍ لإدارة العملاء، حتى إني أزامن المهامّ بين حساباتي في Evernote، Quickbooks وتقويمات Google! تبقيني المهمّات المسجّلة والتنبيهات على اطّلاع دائم بما يجب عليه فعله أولا. هذا التنظيم لكل العناصر الرقمية يمنحني شعوراً بأني أعمل في إطار احترافي منظم”. خذ استراحة خصص وقتاً للتركيز و وقتاً للراحة في روتينك اليومي. تقنية Pomodoro أسلوب فعال لذلك. استعمل ساعة توقيت للانتهاء من جزء محدَّد من العمل (لنقل 40 دقيقة) واعمل فقط على هذه المهمة، خذ استراحة قدرها عشر دقائق، اعمل بتركيز لفترة أخرى وكرّر. هذه التقنية بسيطة وفعالة لإنهاء قائمة مهامك. يقول المستقل Brian Lenny: “لا تجلس هناك و تنظر إلى الشاشة مدة ثماني إلى عشر ساعات مباشرة. لكن اعمل على أجزاء تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات، و خذ استراحة. اذهب إلى مكان آخر، انتقل إلى غرفة أخرى من المنزل، امش بجوار المبنى، أو أياً كان. يسمح تقسيم العمل وأخذ الاستراحات بتجديد نشاط عقلك؛ لذا عندما تعود إلى عملك ستصبح جاهزاً لتبدع من منظور جديد وبعقل مستريح”. لا تتردد في الاستفادة من العمل من المنزل. إن كان بمقدورك أن تقوم بأحد الأعمال المنزلية في وقت استراحتك، انطلق وافعل ذلك. كلما استطعت الاسترخاء تماماً في وقت راحتك، كلما تجنبت الإرهاق المحتمل. عندما تنتهي من الأعمال المنزلية أثناء الاستراحات، ستجد الكثير من الوقت في حوزتك للاستمتاع به. أضافت Rachel Medanic نصيحة أخرى: “بينما تعمل طوال اليوم باستخدام الحاسوب، الهاتف أو الدردشة، فإن حالة المنزل ستتدهور. لقد اكتشفت أيضاً أنه عندما أكون مستغرقة في التفكير العميق واحتاج إلى معالجة التحديات عقلياً أولاً، أعطي لعقلي فسحة من الراحة عن طريق نقل الغسيل إلى المجفف أو أنظف الأطباق. كي تكون مبدعاً، و تعمل بجد، و تعتني بنفسك، كل هذا في نفس الوقت، يتطلب أحيانا الحصول على الاستراحة التى تمنحها لك الأعمال المنزلية. أداء أعمال بدنية بعيداً عن لوحة المفاتيح يساعد عقلك على العمل. عندما تعمل من المنزل، فإن منزلك يروي القصة و يتشارك أدلة على رحلتك العقلية. استفد من الفرصة لتحسين صحتك توجد إيجابيات وسلبيات للعمل من المنزل عندما يتعلق الأمر بالصحة. نعم، سيغريك أن المطبخ على بعد خطوات قليلة منك، لكن هذا قد يكون أمراً جيداً إن كان مزوداً بوجبات صحية خفيفة. تنصح Krista Gray قائلة: “استفد من الفرصة لتحضّر أطعمة صحية و خصص وقتاً لاستراحات تتناول فيها الوجبات الخفيفة على مدار اليوم. لا تجعل مستويات الطاقة تنخفض. أما Kat Loughrey فتقول: “أتأكد من ألا أتناول طعامي على مكتبي قط، ودائماً أسحب نفسي إلى طاولة المطبخ أو أغادر لتناول وجبة الغداء لأعطي معنى لاستراحة حقيقية. إحدى ميزات العمل من المنزل أنه بمقدورك طهي وجبات لذيذة ولقد وجدت أن الطهي يعد نشاطاً ممتازاً لاستغلال عقلك على نحو مختلف. بالإضافة إلى ذلك، فإن تحضير شوربة في وقت الغداء أمر رائع جدا، لذا في المساء سيكون لديك عشاء شهي جاهز ينتظرك”. قرر أن تستمع بالعزلة لكن خصص وقتاً للناس مثل أي شيء آخر، التمتع بالعزلة التي يفرضها العمل من البيت (بافتراض أنك وحدك) هو قرار. لـ Geoffrey James، الذي يعمل من المنزل منذ عشر سنين، وجهة نظر رائعة بخصوص هذا الموضوع: “العمل من المنزل يعني قضاء الكثير من الساعات بمفردك كل يوم. بما أن هذا هو الواقع، فربما يكون من الجيد أن تستمتع به”. لازال بإمكانك تخصيص وقت للأشخاص الآخرين. إنْ كانت لديك ذرة انفتاح واحدة بداخلك، فإنك ستود ذلك. تذكر أن إحدى المميزات الكبيرة للعمل الحر هي المرونة. خصص وقتاً لاحتساء القهوة مع صديق على الأقل مرة واحدة أسبوعياً، أو جدول موعداً للعمل الجماعي أو اللياقة البدنية. هناك مزية أخرى رائعة للعمل من المنزل هي الاستفادة من النادي الرياضي في منتصف اليوم أو الدورات التدريبية التى تسمح بالتفاعل لكن بدون ازدحام ما بعد ساعات العمل. يقول المستقلّ Raphaelle: “قد يُشعرك العمل من المنزل بالوحدة و ينتهي الأمر بك تعمل في صومعة. تذكر أن تلج إلى الشبكة و تخرج لاحتساء القهوة أو الشاي. إن كانت الأمور على ما يرام فغادر المنزل لبعض الوقت بعد الظهيرة أو شارك في لقاءات مجموعة عمل. هم لن يساعدوك على البقاء عاقلاً و سعيداً فقط لكن ربما يقودونك إلى فرصة العمل التالية”. ابحث عن مجموعتك التواصل مع الناس عبر الإنترنت قد يكون مفيداً لعملك الحر أو مسيرتك المهنية للعمل عن بعد. تكمن روعة مجتمعات الإنترنت في تبادل الأسئلة والنصائح والتخلص من مشاعر الوحدة. عندما تعثر على مجموعتك، ستخلق فرصاً للمحادثة أثناء الاستراحات أو خارج ساعات العمل. أو في ساعات العمل إن أردت. دردش مع من هم مثلك عن عمل الزبائن، النصائح المهنية، تلميحات الإنتاجية، فرقتك المفضلة، أو الحلقة الأخيرة من صراع العروش. فكر في هذا على أنه مبرّد مياه رقمي، لكن بدون الشعور بالحرج من أن تظل عالقاً هناك . يمكنك المغادرة و الرجوع في أي وقت. يقول Krystal Douglas “العمل من المنزل يجعلك مسيطراً على ما يشتت انتباهك في مكان العمل، لكن هذا قد يعزلك عن المشاركة في محادثات مع بشر حقيقيين. الاسترخاء يبقي عليك اجتماعيًّا، وهو ما لا يدركه كثير من الناس غالبا”. يمكن أن تكون صفحات فيس بوك، حسابات تويتر أو مجتمعات حسوب IO مكانا مناسبا لتطبيق هذه الفكرة. ضع حدوداً من المهم أن تضع حدوداً لنفسك ولمن تحب عندما تعمل من المنزل. يجب أن تكون لديك أوقات محددة: متى ستعمل ومتى ستكون متاحاً لأصدقائك، وعائلتك، و اللقاءات الاجتماعية. تذكّر - إنْ كنت على علاقة أو لديك زملاء غرفة - أنّ الشخص الذي يعمل في المنزل يضطر غالبا إلى تحمل وطأة مسؤوليات المنزل. إنْ كانت هذه الأمور لا تزعجك و لا تقاطع يومك، هذا رائع! لكن حاول ألا تحولها إلى أعذار كي لا تنهي العمل. أنت لديك وظيفة كما لدى الآخرين، لكن بمرونة أكبر. جرب التخطيط لأسبوعك على مدى عطلة نهاية الأسبوع و التنسيق لأوقات فراغك أو عملك مع من تحب أو زملاء الغرفة. هذا سينشئ فواصل خرسانية تساعدك على الالتزام بروتينك. ربما يستغرق أصدقاؤك و عائلتك وقتاً حتى يستوعبوا الحدود التي أقمتها، لكن هذا سيحدث في النهاية. لاحظ باحثون، حسب صحيفة The Atlantic، أن خلافات المستقلين مع عائلاتهم تخف كثيرا بعد عام من العمل عن بعد؛ لأن عائلاتهم تطبعت على الروتين. التزم العمل عن بعد هو تعديل على طريق العمل، تماما مثل ما هي حال المكاتب المتحركة. لا تشق على نفسك كثيراً في حالة أنك أخذت وقتاً لتعتاد على الأمر، هذا سيحدث عاجلاً أم آجلاً. كن مثابراً وجرب وكرر تمامًا كما لو كنت ستفعل مع أي إستراتيجية أخرى! تقترح Ashton Wright قائلة “عين أهدافاً قصيرة المدى وطويلة المدى وشخصية. ثم شاهد رؤيتك و هي تصبح حقيقة ملموسة لك و لعملائك”. ترجمة - بتصرف - لمقال 8 ways to make the most of working from home. حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik