نزيهة بلقاسم

الأعضاء
  • المساهمات

    11
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • Days Won

    2

السُّمعة بالموقع

7 Neutral

آخر الزُوّار

816 زيارة للملف الشّخصي
  1. عندما كنت عديم الخبرة اعتقدت أنّه لا فائدة ولا قيمة للخبرة، فقد قمت مع شريكي بتعليم أنفسنا كيفيّة تطوير تطبيقات الويب في غضون أشهر قليلة في الجامعة وطوّرنا النّسخة الأولى من Kiko بسرعة كبيرة. صمّمت الواجهة الأماميّة بنفسي وذلك بتجميع دروس جافاسكربت إلى أن تحصّلنا على شيء يشبه ما كنا نرغب فيه.. كنا نظن بأنّنا في منتهى الرّوعة والإبداع، فتمكّننا من بناء تطبيق يحظى باهتمام جمهور واسع دفعنا للاعتقاد أنّه يجدر بالجميع أن يباشروا مشاريعهم الخاصّة بمجرد تخرّجهم من الجامعة وأنّ كل شخص لا يشعر بالخوف من التّجربة لن تواجهه أيّة عقبات للانطلاق فما الذّي يمنعنا من البدء ونحن شباب. أكاد أشعر بالغثيان عندما أتذكّر أوّل برنامج طوّرته كما أشعر بالرّضا لعدم قدرتي على الوصول إلى شيفرته المصدرية حاليّا فأنا أرغب في إنكار أنّي كتبت ذاك التّطبيق من قبل. كانت الشيفرات البرمجيّة فوضويّة ورغم اعتقادنا أنّنا طوّرناه بسرعة إلا أنّنا في حقيقة الأمر استهلكنا أضعاف ما يحتاج مثل ذاك التّطبيق من الوقت. من المفارقات أنّه بعد بنائي لخبرة في هذا المجال صرت أعتقد أنّ امتلاك الخبرة والمرور بتجربة سابقة أمر لا يُقدّر بثمن فما الذّي جعلني أغيّر رأيي؟ تزيد الخبرة من سرعتك، لقد اتّضح أنّني لست مبرمجا رائعا ومع ذلك فأنّا مطوّر لا بأس به ويرجع هذا للخبرة. تحتاج إلى تطبيق Rails CRUD مع API؟ يُمكنني أن أبني بشكل سريع، فهذا ما أقوم به منذ سبع سنوات فلقد طوّرت كامل الـ Back-end والواجهة البرمجية لأحدث مشاريعي بنفسي في غضون ثلاث أسابيع فقط..تساعدك التّجربة على التّركيز على الأشياء المهمّة، عندما لا تعرف ما هو المهمّ فمن السّهل أن تعتقد أن كلّ قرارٍ مهم لكنّ معظمها ليس كذلك. امتلاكك الخبرة يؤهلّك لمعرفة ما هي القرارات الممكن تأجيلها، تجاهلها أو جعل أحدهم ينوب عنك لتنفيذها (كلّها تقريبا) ممّا يتيح لك الاهتمام بالأمور الضّروريّة.تمنحك الخبرة الثّقةَ، لقد حصلنا على استثمار من قبل لشركاتنا لذا أنا على يقين بقدرتنا على الحصول على استثمار آخر لمشروع آخر من جديد وبما أنّني بنيت تطبيقات الويب من قبل فأنا أعلم أنّني لست بحاجة لتوظيف مبرمج ليحلّ محلّي إلّا إذا وجدنا شخصا ممتازا حقا . في غضون ذلك، يمكنني الانتظار . عندما تنجز مهمّة من قبل فلن تقلق حيال قدرتك على إنجازها مرة أخرى.بالّرغم من كل هذا إلّا أنّني ما زلت أعتقد بوجود بعض الجوانب السّلبية المحتملة للخبرة والتي تستحقّ ذكرها: تميل الخبرة إلى عرقلة الابتكار، وربما سبق لك أن قرأت أو سمعت عن هذا الأمر، فعندما يكون لديك الكثير من الخبرة في مجال معيّن فإنّك تعتمد عموما على الحلول والأساليب التّي نجحت معك في الماضي. يمنعك هذا أحيانا من اتّخاذ نهج جديد سيحقّق في نهاية المطاف نجاحا على نحو أفضل من أساليبك المعتادة.يستغرق بناء الخبرة الكثير من الوقت وقد يتّخذ البعض انتظار حدوث ذلك ذريعة للتّسويق وعدم القيام بأي شيء، مما يفوّت عليهم فرصًا كثيرة.تقتنع بأنّ بعض الأشياء مستحيلة لكنّ أغلب الأشياء التّي ظننّاها مستحيلة أو غير عمليّة في السّابق صارت ممكنة الآن أو أنّها ستصبح كذلك لاحقا. تجربتك وخبرتك قد تدفعك للاعتقاد بعدم إمكانيّة وقابلية إنجاز أمر ما لكنّ آخرين سيأتون وينجزونه.في الأخير، كنت أتساءل إن كان من الممكن "تزوير" التّجربة عن طريق الحصول على المشورة خصوصا في مجالات متخصّصة للغاية مثل كيفيّة جعلك موقعك يتحمّل زيارات ملايين المُستخدمين. ومع ذلك أعتقد بأن هناك أمورًا كثيرًا يجب علينا أن نتعلّمها بصعوبة وبمشقّة، وعليه لا تقلق حيال إيجاد طرق مُختصرة للوصول إلى الخبرة المنشودة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال: What good is experience? لصاحبه Justin Kan. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  2. بعد أن قرأت مؤخرا مئات طلبات التّوظيف التي وصلتنا على موقع Work At A Startup خرجت بجملة من النّصائح في ما يخصّ كتابة السير الذاتية للمبرمجين الذّين يتقدّمون بطلب للتّوظيف في شركة ناشئة: أبق السّيرة الذّاتية قصيرة، ففي هذه المرحلة المُبكّرة قد يقرأ سيرتك شخص لا يقوم بهذا النّوع من العمل كوظيفة بدوام كامل (يعني لن يقوم بذلك شخص مُختّص في التّوظيف) لذا ساعده في المحافظة على وقته.أبقها موجزة، فالشّركات النّاشئة تختلف عن الشّركات الكبرى لأنّها لا تبحث عن سيرة ذاتية تحتوي جميع لغات البرمجة وأطر العمل المختلفة التي سمعت بها. فمن المعروف أنه يستحيل أن تتقن جميع هذه اللّغات فلا أحد يستطيع القيام بذلك لكن يجب التّركيز في المقابل على الأشياء التي تقوم بها بشكل ممتاز مع شرح يفسر براعتك.أبق محتوى سيرتك المهنيّة وثيق الصّلة بالمنصب المعروض فلا داعي لذكر أنّك عملت في مجال البيع بالتّجزئة مثلًا إلّا إن كانت الوظيفة المعروضة تتعلّق مثلا ببرمجة تطبيقات لهذا النوع من النّشاطات. شخصيّا لن أكون مهتما بهذا النّوع من التّجارب وأعتبر عرضه في سيرتك حشوًا عديم الأهميّة.بصورة إجماليّة، تبحث الشّركات النّاشئة عن موظّفين استثنائيّين وبارعين في المهمّات المحدّدة التّي تكلّفهم بها سواء تعلّق الأمر ببناء الـ back-end أو الـ front-end. تحتاج في سيرتك الذاتية إلى: إثبات أنك استثنائي في شيء تفعله.أن تبدو رزينا ومُتوازنًا.وإذا كان هناك شيء في سيرتك الذّاتية لا يحقّق أحد هذين الأمرين المذكورين فمن الأفضل أن لا تُضمّنه. أعلم أنّ هذه القواعد لا تنطبق على التّوظيف في الشّركات الكبرى لذا عليك تعديل سيرتك الذاتية بما يتناسب مع الوظائف التّي تتقدّم إليها، أمّا الأمر الأكثر أهميّة من السّيرة الذاتيّة نفسها هو أن تُدرج في رسالتك الإلكترونيّة الأسباب التّي تحفّزك للعمل مع هذه الشّركة النّاشئة وأن تتناسب أسبابك مع تلك الشّركة على وجه الخصوص فلا شيء يُرحّب به صاحب مشروع/ شركة ناشئة أكثر من رسائل من أشخاص يبدون اهتمامًا وشغفا بمشروعه. ترجمة -وبتصرّف- للمقال The Startup Resume لصاحبه Justin Kan. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  3. سمح لي حضوري لأكثر من مؤتمر تقني خلال الأشهر الماضية فرصة التّعرف على بعض الشّركات النّاشئة وأصحابها الموهوبين الذّين جاؤوا من مختلف دول العالم. لكنّني للأسف لم أكن لأفهم ما تقوم به تلك الشّركات إلّا بعد رحلة طويلة لفكِّ رموزِ عروضها المُرْبِكةِ. من بين أهم النشاطات التي نقوم بها مع الشّركات النّاشئة في Y Combinator هو مساعدتها على صقل عروضها التّجريبية ليوم التّقديم Demo Day. طريقتك في العرض مهمّة جدّا لأنّ المستثمرين (وغيرهم مثل الصّحافة ،الموظّفين والعملاء المحتملين) ليس عليهم بذل طاقة ذهنية لاستنباط ما تتكلّم عنه فإذا حاولت توجيه خطابك غير المفهوم لشخص ما فإنّه على الأرجح سيغلق على دماغه بالشّمع الأحمر ثمّ يتفقّد هاتفه (إن كان بين الحضور) أو يومئ لك برأسه مخططّا للهروب (إن كنت فقط أنت وهو). كن على يقين أن تَفَقُّدَ المُسْتَثْمِرِ لهاتفه يعني خسارتك له لأنّه ببساطة قد فقد اهتمامه بعرضك. ستتمكّن في مدة ثلاث دقائق أن تنقل ما بين فكرة واحدة وثلاثة أفكار والتي بإمكانها أن تعلق بأذهان جمهورك ويتذكّروها بعد العرض لذا فإن هدفك إجمالا يتمحور حول جعل تلك النّقاط الثّلاثة مقنعة قدر الإمكان بحيث أنّهم سيريدون متابعة تقديمك. لا تجعل هدفك إقناعهم بالاستثمار معك مباشرة عن طريق تزويدهم بالبيانات التي يُمكنك أن يطلبوها منك لاحقًا إن هم أبدوا اهتمامًا بما تقوم به. في ما يلي أساسيّات حول كيفية تقديم عرض شركة ناشئة : تكلّم ببطء: فهذا هو أهمّ شيء يمكنك القيام به: في اللّحظة التّي يُصبح فيها حديثك غير مفهوم سأبدأ في النّظر إلى هاتفي لأنّني لن أبذل جُهدّا مُضاعفا لمجرّد فهم ما تقو ل. إذا لم تكن تُقدّم بلغتك الأم (كأن تُقدّم بالإنجليزية مثلا والإنجليزية ليست لغتك الأمّ) أو أن هذه اللغة ليست اللغة الأم لجمهورك (كأن تُقدّم عرضًا بالإنجليزية لجمهور من المُستثمرين الصينيين) فأنت مطالب أن تتحدّث أبطأ مما عهدت.على عرضك أن يتّبع التّسلسل التّالي:السّوق والمشكلةالحلّ الذي تقترحهدليلك على أنّ الحلّ الخاصّ بك يعمل أو سيعمل (شعبية الحلtraction، المبيعات، خبرة فريقك... الخ) سبق وأن رأيت عروضا لشركات ناشئة كثيرة تتحدّث عن السّوق بإسهاب لكنّها للأسف لا تخبرنا عن ما تفعله بالضّبط. لا تقع في نفس الخطأ.اشرح كل شيء ببساطة وبلغة واضحة: واعلم أن جمهورك ليس بالضّرورة مجموعة من الخبراء لذا استخدم المفاهيم البسيطة والتّشبيهات لتوضيح فائدة المنتج الخاصّ بك وإلّا فإنّك تخاطر بفقدان اهتمامهم وعودتهم لتفقّد هواتفهم.لا تقم بتجريب منتجك (عمل demo) أمام الجمهور: عادة ما تتوقّف هذه العروض/التّجارب. إن كان منتجك رائعا حقّا (مثل سيّارة تقود نفسها) فاعرض شريط فيديو وعندها سيطالب الجمهور المهتّم بعرض تجريبيّ لاحقًا.لا تقم بإظهار لقطات شاشة كاملة لأنّه أقرب للمستحيل أن يفهم جمهورك واجهة المستخدم (UI) بالكامل للوهلة الأولى، إذا كنت ترغب في تسليط الضّوء على عنصر معين فأظهره بضخامة واعرض الجزء الأهم من واجهة المُستخدم فقط.تأكّد أنّ كل ما تعرضه على الشّاشة سهل القراءة، لا تعرض ملفات Excel الخاصة بأرباحك أو صفحة ويكيبيديا الخاصّة بشركتك فلا أحد سيقرأ ذلك. نعم، هذا يعني الاقتصار على كميّة صغيرة فقط من النّص المكتوب ويجب أن يُستخدم النّص كوسيلة توضيحية لما ستتفوّه به فقط.تأكيد آخر على مسألة الوضوح: تأكّد من انسجام خلفيّات عرضك مع النّص وقم بإزالة الرّسومات والصّور المتحرّكة فهي مجرد إلهاء للجمهور وبهرجة من دون فائدة.يوجد العديد من النّصائح التي يُمكن اتّباعها لتقديم عرض ناجح، ولكن على حسب خبرتي فإنّ كل ما تحتاجه معظم الشّركات النّاشئة هو إتقان الأساسيّة منها وحسب. بغض النّظر عن مدى جودة فكرتك أو مدى تقدّمك فيها، إن لم تتمكّن من التّواصل مع جمهورك فإنّ عرضك سيفشل. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to Pitch Your Startup On Stage لصاحبه Justin Kan. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  4. عندما يكون النّاس على وشك القيام بأعمال لم يعهدوها من قبل فإنّهم غالبا ما سيتردّدون في إنجاز الخطوة الأولى لإتمامها لأنّ تلك المشاريع ستبدو مُرْهِقَة كما أنّهم يجهلون السّياق الأنسب للإنطلاق ، وهذا بالضّبط ما واجهه مشروع Justin.tv في البداية. كانت فكرة Justin.tv بسيطة للشّرح ، سيكون لدينا مقاطع فيديو حيّة نبثّها على المباشر من سان فرانسيسكو عن طريق كاميرا تصور أوّلا بأوّل لفائدة العديد من المشاهدين على شبكة الإنترنت. اتّضح لنا في ما بعد أن تنفيذ المشروع ليس بسهولة الطّرح النّظري للفكرة، في الواقع كنت أجهل وكذلك شريكي إيميت كلّ ما له علاقة ببروتوكولات الفيديو عبر الإنترنت، الخواديم، البنية التحتيّة ، الكاميرات واتّصالات شبكة الهاتف المحمول… (بالمناسبة، في البداية كنّا نحن الاثنان فقط). في تلك المرحلة لم نكن سوى مطورين يمتلكان سنة خبرة في العمل على تطبيق تقويم يعتمد على AJAX لذا بدا لنا المشروع برمّته وكأنّه مربع أسود ضخم والمُتمثّل في فكرة "بناء Justin.tv". في كلّ الأحوال، كان بإمكاننا تقسيم الأمر إلى : إيجاد طريقة لبناء كاميرا محمولة ترسل الفيديو إلى خادوم واحد.معرفة كيفيّة استقبال فيديو وبثّه للعديد من المشاهدين عبر خادومنا.ومنه خرجنا بهذه المراحل : التّحدث إلى خبير في تصميم العتاد.البحث عن التقنيّات المتوفّرة حاليّا المُستخدمة في تقنيات إرسال البيانات عبر الأجهزة المحمولة.التّحدث إلى أفراد شركة ناشئة تقوم بالبثّ المباشر كنّا قد اجتمعنا بهم مؤخّرا (لمعرفة التّكنولوجيا التّي يستعملونها).التّحقق من إمكانية الاستعانة بـ CDN في عملية البث الحي.لقد استخلصت أنّه عند مواجهة مجموعة من التّحديات التّي تبدو مستعصية فإنّ الخطوة الأولى لحلّها هو تجزئة المهام الكبيرة إلى مجموعة من المهام المنفردة الصّغيرة قدر الإمكان. في ما يخص مشروعنا، قمنا بتجزئة مهام قائمة الأمور الواجب إنجازها أكثر من مرّة. النقطة الأولى قادتنا إلى الحديث مع كايل الذّي أصبح فيما بعد أحد المؤسّسين فهو من بنى أوّل جهاز للبث الحي (حاسوب يشفّر بيانات الفيديو من كاميرا تناظرية analog camera). عَلِمنا في ما بعد أنّ تقنية EVDO Rev A كانت ستصل إلى سان فرانسيسكو قريبًا وهذا يعني أنّنا سنتمكن من إرسال البيانات بسرعات معقولة عبر شبكات الهاتف المحمول (النقطة الثانية). أما النقطة الثّالثة قادنا إلى معرفة الكثير حول الخيارات المُتاحة فيما يخص خواديم البث الحي وهو ما أوصلنا إلى النقطة الرّابعة حيث دفعْنا لطرف آخر ليقوم بنقل البيانات في عملية البث الحي نيابة عنّا. بعد ستّة أشهر من تفرّغنا للعمل على مشروع Justin.tv وبعد أن كانت معرفتنا معدومة فقد أصبح لدينا جهاز محمول للبثّ الحي بإمكانه الإرسال للعديد من المشاهدين ويسمح لنا بإطلاق برنامجنا. بإمكاننا تطبيق هذه الطّريقة البسيطة لإنجاز أيّ أعمال سواء كانت كبيرة أم بسيطة: أكتب قائمة بما عليك إنجازه ونفّذ ما جاء فيها. على سبيل المثال، إذا كنت بحاجة للتّخرج من الجامعة والحصول على وظيفة حتّى تتمكّن من رعاية عائلتك فإنّ هذا قد ينطوي على مجموعة كبيرة من الأعمال الصّغيرة التّي يمكن التّحكم فيها: كالحصول على درجات لائقةكتابة سيرة ذاتيّة وتقديمها على إعلانات التّوظيفالتّدرّب على إجراء المقابلات وما شابهوبدورها فإنّ مجموعة المهام التّي ذكرناها بإمكانها أن تقسّم إلى مجموعة مهام أصغر وأسهل للتّنفيذ: فالحصول على درجة لائقة في قسم ما يستلزم الاجتهاد في مجموعة من المهام كالدّراسة، كتابة قائمة المصطلحات والتّحضير للامتحانات فالخطوة الأولى للنّجاح بسيطة في الكثير من الأحيان وقد تكون مجرّد شراء الكتب المخصّصة لمادّة معيّنة. منذ سنوات اختلفت مع صديق لي حول إمكانيّة تنفيذ كلّ ما يخطر ببالي، اعتقد صديقي أنّ الفكرة سخيفة وراح بعيدا في تفكيره المنتقد ليجزم باستحالة تنفيذ رحلات الفضاء الخاصّة والمدارة من طرف أفراد (وليس من طرف الحكومات) لكن اتضّح فيما بعدى أنني كنت المحق في نقاشنا. بإمكانك تحقيق أيّ مشاريع تخطر على بالك إذا عملت عليها بالتّدريج. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to do anything لصاحبه Justin Kan. حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.
  5. مِنَ السّهل أن تقع في فخّ مغالطة الإلهام السّماوي (Divine Inspiration Fallacy) عندما تبدأ بإطلاق المنتجات الخاصّة بك، فكثيرا ما يظنّ روّاد الأعمال الجُدُد أنّهم تحصّلوا على فكرةِ منتجٍ فريدةٍ من نوعها، حيث تستيقظ في ظلمات الليل وتعتقد أنّك تنوّرتَ برؤية عبقريّةٍ وواضحة كقطعة كريستال حول كيفيّة استعمال عملائك لمنتجك وقد يصل بك الغرور لتظنّ أنّ فكرتك وحيٌ سماوي عليك تنفيذه مباشرة في الشّبكة العنكبوتيّة ببرمجته، بناءه، إطلاقه والانتهاء منه. عندما تعتقد أنّك توصّلت للحلّ المثاليَّ لمشكلة ما فإنّ تفكيرك سينتقل من "كيف نكتشف ما يريده الزّبائن" إلى "كيف بإمكاننا الحصول على أكبر استفادة مُمكنة لمنتجنا في أول يوم له"، ولا عجب في ذلك فقد بَنَيْتَ منتجك بسرعة ثُمَّ دخلتَ في سباق مع الزّمن لتحتلّ أكبر مساحة من السّوق قبل أن يكتظّ المُنافسون في عرض مُنتجات مُماثلة. وهذا يؤدي للأسف بالعديد من الرّياديين للاستثمار بكثافة في حملات إطلاق ضخمة، استعمال وسائل الإعلام المدفوعة وغير ذلك دون مراعاة ملائمة المنتجات للعملاء وكأمثلة بسيطة نذكر تطبيقي Airtime وColor. في حين يبدو أنّ شركات أخرى تعمل بهذه الطّريقة فإنّ عددا قليلا مِنَ المنتجات التّي تمّ إنشاؤها بهذا الأسلوب تتمكن من البقاء والنّجاة. أنا وأنت لسنا ستيف جوبز وهذه ليست شركة آبل ولا تستعجب إن أخبرتك أنّه حتّى هذه الأخيرة تعمل على أكثر من نموذج خلال تطوير منتجاتها. من البديهي أَنْ لا تعرف ما يريده النّاس كما أنّه من البديهي أيضا أن لا تكون مُخَمِّنًا بارعا في بداياتِك. الإصدار الأوّل من Exec (المُترجم : التّطبيق الذي طوّرته شركة ناشئة أطلقها كاتب المقال) كان عبارة عن حقل نصّي على الإنترنت من شأنه إرسال رسالة نصيّة قصيرة والذي بنيناه في أسبوع وبعد إطلاقه قمنا ببناء العناصر التي من شأنها حلّ مشكلة يعاني منها مجموعة مِنَ العملاء: فأضفنا ميزة الخرائط بعد أن أبدى بعض المُستخدمين حاجتهم إليها ولم نُضف ميزة التواصل عبر الرّسائل القصيرة حتى أبدى المُستخدمون حاجتهم إليها أيضًا. أَنْجِزْ الحدّ الأدنى لإثبات فرضيّاتك، هذا لا يعني القيام بأعمال بمواصفات مُتدنّية بل يعني معرفة ما هو الحدّ الأدنى بالضّبط. إذا كنت بصدد اختبار ما إذا كان التّصميم الجيّد سَيُلْهِمُ مزيدًا من الزّبائن للتّفاعل أكثر مع المنتج ففي هذه الحالة ستحتاج إلى تبذل جُهدًا لتوفير تصميم جذّاب. أمّا إذا كان كل ما ترغب في اختباره هو ما إذا كان الزّبائن سوف يستخدمون خاصّيّة جديدة مُعيّنة فربما لا تحتاج النّسخة الأولى منها إلى بذل أي جهد على التّصميم. بعض التّجارب ستنجح والبعض الآخر سيفشل ومن المحتمل أنك ستحتاج للقيام بالعديد من التّجارب لحلّ مشكلة صغيرة. استثمر في النّمو حالما تكون لديك معطيات خارجيّة بأنّ أمورك تسير جيّدا وإلى أَنْ تتأكّد من ذلك حافظ على صغر حجمك قدر المستطاع. تذكّر أنّ كلّ ما تبنيه اليوم مهدّد إما بالزوال أو بالاستبدال بنسخة أفضل منه واحتمال الزّوال هنا أكبر. وتذكّر أيضًا أنّه يتمّ إنشاء المنتجات الرائعة عبر سلسلة من التّحسينات المتواصلة. ترجمة -وبتصرّف- للمقال Divine Inspiration Fallacy لصاحبه Justin Kan. حقوق الصورة البارزة: Infographic vector designed by Freepik.
  6. أوليست الرّسائل الإلكترونيّة مزعجة بحقّ؟ أظنّ أنّ البريد الوارد الخاصّ بك يبدو وكأنّه منبع لا ينتهي من المطالب وهو عبارة عن قائمة محرِجة من أولويّات الآخرين .في عالم مثاليّ، من المفروض أن تكون جالسا لتحديد الأولويّات الخاصّة بك ولكن إذا كُنْتَ مثل معظم النّاس فبريدك الإلكتروني سيتحكم في حياتك العمليّة إلى حدّ كبير ويقرّر ما تفعله ومتى تفعله. في ما يلي ثلاث نصائح بسيطة وسهلة التّنفيذ لتغيير ذلك ولنحاول الاستفادة منها ابتداءًا من اليوم. ضع قواعد صارمةأتّبع عمليّة بسيطة من سبع خطوات كلّما فتحت صندوق البريد الوارد الخاصّ بي وهي كما يلي : افتح الرّسالة الأولى في صندوق بريدك الوارد.إذا كانت الرّسالة تحتاج قطعا لجواب فوريّ، تعامل مع الأمر.إذا كان يمكن التّعامل معها في أقلّ من دقيقتين فافعل.انتقل إلى الرّسالة التالية في صندوق البريد الوارد. كرّر الخطوات من 2 إلى 4 حتى تنتهي من كافّة رسائل البريد الإلكتروني.عد إلى الرّسالة الأولى في صندوق البريد الوارد الخاصّ بك وتعامل معها.استمر على نفس المنوال حتى تنتهي منها جميع أو لا يبقى لك متسع من الوقت.إنك تنجز ثلاثة أمور باتّباع العمليّة السّابقة تتمّ معالجة الرّسائل ذات الأهميّة البالغة أولّا من المفروض أن تتمكّن من مطالعة جميع رسائلك قبل أن ينفذ وقتك المخصّص لذلك (انظر التّالي) أنت لا تضيّع الوقت على رسائل البريد الإلكتروني ذات الأولويّة المنخفضة ممّا سيتيح لك القيام بأمور أكثر أهميّة. حدد "ميزانية للوقت" ولا تتجاوزها أبداتَعَامُلُ كثيرين منّا مع البريد الإلكتروني غير مثمر، واحد من أسباب ذلك هو كثرة الدّخول والخروج على هذا الأخير خلال اليوم حيث أنّنا نادرا ما نعطي أنفسنا الفرصة للوصول إلى حالة تركيز في التّعامل مع هذا البريد. مع أخذ ذلك في الاعتبار، استراتيجيّتي الثّانية بسيطة إذ تنصّ على تخصيص ميزانيّات للوقت للتّعامل مع بريدك الإلكتروني. لقد حدّدت شخصيّا لنفسي ثلاث حصص بمدة ثلاثين دقيقة لكل حصّة: في الصّباح، بعد الغداء وقبل أن تنتهي أعمال يومي. وفي عالم مثالي سيكون بمقدوري مُعالجة جميع الرّسائل الواردة في حصّتين فقط، وأهدف إلى أن أصل إلى حصّة واحدة في المُستقبل. تخصيص حصّة في نهاية يومي مُفيد لأن عدم مُعالجتي لجميع البريد الوارد سيدفعني للعمل عليه بعد الساعة الخامسة إلى أن تنهار قِوَايْ. أنصحك باحتساب الوقت الذّي تمضيه في قراءة البريد الوارد في الأسبوع الأول ثم تحديد ميزانيّة تخصم منها عشرين بالمئة من الوقت الذّي احتسبته. حدّد هذه الميزانية وكن واعيا بها وسترى كم ستندهش لسهولة إنجاز هذه الخطّة فمفتاح هذه الاستراتيجيّة هو التّمسك بها حقا. ضع لنفسك مؤقِتا إن لزم الأمر ولكن تأكّد من التّوقف عن العمل حين ينتهي الوقت المحدّد. القياس والتحسينأتمنّى أنّك في هذه المرحلة قد قست الوقت الذي تمضيه في قراءة بريدك الوارد بالفعل ولكن لا أريد منك أن تتوقّف عند هذا الحدّ، بل أريد منك أن تستمر في عملية القياس وتدخل في منافسة مع نفسك لتتفوّق على ميزانيّة الوقت التّي حدّدتها سابقا. في عالم مثاليّ، وقتك الذّي تمضيه في قراءة رسائلك سينخفض حيث ستصبح أكثر كفاءة وأكثر وعيا بهذا الوقت. ويُمكننا القول أن ما يحدث بأنه تحويل التّعامل مع البريد الإلكتروني إلى لعبة حتّى يصبح التّعامل معه أكثر مرحا. ماذا عنك؟ الخطوات الثّلاثة المذكورة أعلاه قد ساعدتني في خفض الوقت الذّي أمضيه في قراءة رسائلي الإلكترونيّة للنّصف، هل تستخدم طريقة مُشابهة؟ أم لديك أسلوب آخر؟ شاركنا به في التّعليقات ترجمة -وبتصرّف- للمقال: How to Halve Your Time Spent on Emails (In 3 Simple Steps) لصاحبه Tom Ewer.
  7. مؤخّرا، كنت أفكّر مليّا حول موضوع لاحظته في شركتي النّاشئة وكيف كنّا ننتقل ما بين النّظام والفوضى بشكل مُستمر. في البداية تكون الأمور فوضويّة جدّا ثمّ تؤول للنّظام وما تلبث أن تعود للفوضى من جديد. سأخبركم بتجربي حول كيفية خلق نوع من النّظام من عالم الفوضى الذي تتّسم به الشّركات النّاشئة. الفوضى في الشّركة النّاشئةباشرتْ العمل على شركتي النّاشئة الحالية منذ ثلاثة أشهر، ومِنْ حينها وأنا أسير في منحنًى مُتغير ذي نقاطٍ شديدة العُلو وأخرى ضاربةٍ في الانخفاض. أفهم حاليّا لماذا يُوصف إطلاق الشّركة النّاشئة بالطّريقة التّي ذكرتها توا لأنّه من غير الممكن أن تكون لدينا ثِقة تامّة فيما نفعله. لقد اختبرتُ ذلك في شركتي السّابقة لكنّ الأمر زاد وضوحًا هذه المرّة. إذًا ما الذّي يُسهم في الطّبيعة الفوضويّة للشّركات النّاشئة؟ أعتقد بوجود جانبين أساسيّين يسهمان في هذه الفوضى بنسبة كبيرة. فهم النّاسأوّل سبب هو نشاط المُستخدمين على التّطبيقات أو البرامج التّي أطلقناها. كيف نفهم بشكل جيّد ما يقوم به المُستخدمون؟ كيف بإمكاننا معرفة إلى أيّ درجة يجد مستخدمونا منتجاتنا مفيدة لهم وإذا ما واجهوا مشاكل معيّنة؟ هناك الكثير من علامات الاستفهام، ويبدو للوهلة الأولى بأننا أمام عوائق كبيرة تحول بيننا وبين الإجابات التي نبحث عنها. دماغ السّحليةأعتقد أنّ ثاني مساهم في فوضى الشّركات النّاشئة هو ما يُسميه سيث غودين بدماغ السّحليّة إذ يشرح الأمر جيّدا كما يلي: دماغ السّحليّة هو جانبنا الذّي يجعلنا نفكّر بجميع الطّرق التي قد تؤول الأمور من خلالها للأسوأ ممّا يُجبرنا على تحليل الأمور بإفراط. يُعتبر هذا تحديّا عويصا، فمن المهمّ تهدئة جانبنا الذي يفكر هكذا لإتمام المهامّ المنوطة بنا دون إعطاء بالغِ الأهميّة لما بإمكانه التأثير على أعمالنا. تنظيم الفوضىكيف لنا أن نأتي بنظام في خضم هذه الفوضى العارمة؟ كيف لنا أن نعرف كيف يختبر مستخدمونا المنتجات التي نقدمها لهم وما يشعرون به اتجاه خدماتنا؟ ما الذي علينا القيام به ليصمت صوت دماغ السحلية بداخلنا والذي يهدد تقدمنا؟ كيف لنا أن نبلغ درجة من الاطمئنان والثقة في صواب ما نفعله؟ التّغذية الرّاجعةأشك أن كثيرا منا يتساءلون حول التغذية الراجعة بالقدر اللازم. قمت بتنمية العملاء customer development في مشروعي الأخير أكثر مما قمت به في مشاريعي السابقة واكتشفت كم هو مذهل ما بإمكان مكالمة هاتفية أو رسالة إلكترونية أن تكشفه لك. تكون التغذية الراجعة النوعية في وقت مبكر أكثر فائدة من أشكال عديدة من التغذيات الراجعة الكمية، إنك على الأرجح قد جمعت عناوين إلكترونية لتبقى على اتصال مع عملائك، فكل ما عليك القيام به هو التواصل معهم، فسيسعدون باستقبال رسائلك. لقد وجدت أيضا أن استخراج المعلومات من قاعدة البيانات الخاصة بي وعرضها بطرق مختلفة يمكن أن يبعث النظام في الفوضى فبإمكان تحليل الفئات Cohort analysis أن يكشف كيف أن العديد من المستخدمين يعودون بصفة منتظمة، وهو ما لم يكن ليخطر ببالك. إطلاق المُنتجالأمر الثاني هو معرفة متى نتوقف عن التغذية الراجعة للاهتمام بإطلاق المنتج (أو إضافة خاصية أو إدخال تعديل). بإمكاننا التفكير دائما بالعديد من الأسباب التي تجعل الأمور تسير كما ينبغي وغالبا ما ستكون أسبابا متناقضة، والشيء نفسه يمكن أن يحدث مع التغذية الراجعة فذاك يريد أمرا وآخر يبتغي النقيض. في الواقع، الشيء المثير للاهتمام هو أن إطلاق المنتج (أو إضافة خاصية معينة) بإمكانه بعث النظام عندما تكون الأمور فوضوية. هل أنت أكثر راحة مع الفوضى أم النّظام؟يُخبرنا مارك سوستر الذي يستثمر في الشّركات النّاشئة أن إحدى أهم السّمات التّي يبحث عنها في روّاد الأعمال هي إمكانيّة العمل دون توفّر مُعطيات كاملة. وأعتقد بأنّ الأمر مُشابه للوضع لما تكون الأمور فوضوية إلى حد ما، فنحن نقوم بإيجاد مِقْدَارٍ مِنَ النّظام ثم نتصرّف على هذا الأساس لنتقّدم أكثر وبهذه الطريقة نصنع مزيدا من الفوضى. البعض منّا قد يكون في قِمَّة عطائِه بطريقة طبيعية عِندما تَعُمُّ الفوضى.ومع ذلك ، ربما علينا العمل مع الأمور عندما تكون فوضوية جدا، وسيكون لدينا المزيد من النجاح إذا أوجدنا نظاما أكثر قبل الإتيان بمزيد من الفوضى . البعض الآخر منّا يميلون للنّظام أكثر وبالمقابل فإنّهم ينتظرون مطوّلا على أملِ اقتلاع الفوضى من جذورها بشكلٍ نهائي. وبهذه الطريقة نواجه خطرا كبيرا في ضياع وقت هائل في التّحليل. فهل يجب علينا العمل أكثر رغم أنّ الأمور لا تزال فوضية ؟ ترجمة -وبتصرّف- للمقال Creating order from chaos in a startup لصاحبه Joel Gascoigne.
  8. هل ارتكاب الأخطاء ضرورة مُلِحَّة لتحقيق أيِّ نوعٍ من النّجاحات التّي نكافح من أجلها؟ سأحاول الإجابة على ذلك في الفقرات القادمة. 1. موضوع مُكرّر ؟كثيرون... كثيرون هم الذين أثاروا هذا الموضوع من قبل والسبب وراء انضمامي لهذا الركب هو أن الكتابة حول الأمر تجبرني على تنظيم أفكاري المتناثرة في رأسي عندما أحولها إلى كلمات، مما يسمح لي بالتفكير بشكل أفضل حول الموضوع. كما أنني أحب أن أسمع آراء الآخرين حول القضية حيث أنني سبق وأن استفدت من التعليقات حول ما أنشر. 2. السَّعي للنَّجَاحأعتقد أن الكثيرين منا يكافحون للنجاح ويتلهفون للحصول على أجوبة حول كيفية تحقيق أهدافنا بسرعة، فسواء كان الهدف ماليا، تحقيق غاية داخلية أو الحصول على الحرية فالكل يريد النجاح وبالتالي فمن المهم معرفة التقنيات التي توصلنا إلى هذا المبتغى. 3. هل هناك إجابة واضحة على هذا التّساؤل؟توجدُ دلائلٌ قويّة على أنَّ ارتَكاب الأخطاء ليس قانونًا كونيًا لتحقيقِ النّجاح فهناك عدّة أمثلة لأُناسٍ كانوا "محظوظين" لتفوقهم وحسب. لكن ما أريد طرحه هنا هو ما إذا كان التّعثر في حقيقة الأمر أضمن سبيل لتجنب الإخفاق؟ هل تعتبر أيّة طريقة أخرى غير ارتَكاب الأخطاء مقامرة غير محسوبة؟ 4. خصاص روّاد الأعمالإذا هل تعتبر المغامرة باستبهال عمل ما دون توقع ارتكاب مجموعة من الهفوات والزلل تصرفا غير حكيم؟ تتبادر إلى الذهن مجموعة من الخصائص النموذجية عند التساؤل عما يجعل رواد الأعمال ناجحين، منها عدم الاستماع لغيرهم والتشبت بنظرة معينة للأمور مع يقين داخلي بالتفوق. يقول بيل دالسندرو: فإذا كان هذا هو ما يجب علينا القيام به كرياديين جدد فهل يترك هذا الوضع لنا أي مجال للتعلم؟ 5. يقين وعاطفة في المكان غير المُناسب؟ربّما يوجد مجالٌ للخطأ والتَّعلم فضلا عن العاطفة واليقين. فواحدةٌ من أهمِّ الدُّروس التّي أشعرُ أنَّني تعلَّمتُها في رحلة المشاريع المصّغرة تتعلّق باختيار ما يجب أن يُستهدف. ففي بداياتي، كنت أركّز كل اهتمامي على إنجاح فكرة محدَّدة، لكن بعد مجموعة إخفاقات ووصلت إلى نتيجة أنّ التّركيز على إنجاح فكرة بعينها ليس قرارًا صائبًا. أعتقد أن الكثيرين منا يكافحون للنجاح ويتلهفون للحصول على أجوبة حول كيفية تحقيق أهدافنا بسرعة، فسواء كان الهدف ماليا، تحقيق غاية داخلية أو الحصول على الحرية فالكل يريدقررت حاليا وضع جل جهدي في نجاح الشركة الناشئة وليس في محاولة إنجاح فكرة محددة له وهذا القرار محفز بالنسبة لي مما يجعلني أكثر راحة مع مع فكرة التمحور Pivoting (تغيير توجه الشركة الناشئة إلى وجهة أخرى). 6. نوع جديد من روّاد الأعمال؟؟إذا كان تحليلنا للقضيّة صحيحا إلى حدِّ السّاعة فهل المطلوب إذًا هو نوعٌ جديدٌ من ريادة الأعمال والرّياديين؟ ربمّا نوع جديد يرحب بالتَّغيير ويتعامل مع المُقترحات كفرضيات يذهب بعيدًا في اختبارها. للعلم، هذه هي الفكرة وراء استراتيجية الشركة اللّينة وتطوير العملاء كما أنّ هذا النّوع من التّفكير يحظى بانتشار مُتزايد لدرجة تجعلني أتسائل، هل عقلية التّفكير هذه جديدة حقّا أم أنّها طالما كانت سرّ نجاح الرّياديين المتميّزين ولم نكتشفها سوى الآن فقط. 7. اجعل من ارتكاب الأخطاء هدفًا لك؟كل هذا يقودنا لفكرتنا الأخيرة: هل يجب عليك أن نسعى لارتكاب الأخطاء؟ يرى الكثيرون أنّه من الحكمة ارتكاب الأخطاء، فهل هذا حقّا ما ينبغي علينا فعله؟ يقول نيلز بوهر: أمّا مارك سوستر فيُصرِّح: لُبُّ الفكرة المُستقاة من الفشل هي إحدى الأسباب التّي تدفعني إلى زيارة واستكشاف ثقافة وادي السّيليكون. هل من الممكن أن تنجح دون تجربة عدم حصولك على شيء بتاتًا ؟ هل سنُحقّق إنتاجيّة أعلى عبر السّعي وراء ارتكاب الأخطاء أم بالعكس، تجنّبها ومعالجتها حيثما وُجِدَتْ مع الاستمرار في التّقدم للأمام هو ما سيكون مُثْمِرًا أكثر؟ أرحب بتعليقاتكم. ترجمة -وبتصرّف- للمقال ?Is making mistakes a necessity for success لصاحبه : Joel Gascoigne.
  9. أُحِبّ كثيرا النّظر إلى الماضي حينَ كنتُ على وشك ولوجِ عالمِ الشركات الناشئة وأجدُ أنَّ هناك أسطورةً يعتقدها الكثيرون من القادمين لهذا العالم كما أنّها في رأيي السّبب الرئيسي وراء عدم إقدامهم حتّى على المحاولة. تقول الأسطورة أنّه عليك الإلمام بجميع الأمور وأنّه يتوجب عليك لِزامًا أنْ تقوم بها بشكلٍ مثالي. ليس من المفاجئ أنْ يُفكّرَ أحدهم بهذا الشكل لأن رؤية الشركات الناشئة الناجحة تدفع بالمرء للتّخيل بأنّ أصحابها قد قاموا بكل الأمور بشكلٍ صحيح لكنني أعتقد أن الحقيقة بعيدة عن هذا التّخَيُّل كما بدأت أعتقد أنّه من المفيد والصّحي للمشروع أن تتمتَّع بقدر كافٍ من السَّذاجة عند الشّروع فيه. مغالطة ترقّب النّمو الهائل scale anticipation fallacyأحد أبرز أمثِلة ما أعتقد أنه يقع على عاتق "السذاجة الصّحيّة" هو تجنُّبُ الوقوع في ما أسميته "ترقّب النّمو الهائل"ومَكْمَنَ الخطأ هنا هو الاعتقاد أنه لبناء ما قد يَنمو لِيَشْمَلَ مليون مُسْتَعْمِلٍ عليه أن يُبْنى من البداية ليستوعب هذا الرقم حتَّى ينجح. عندما بدأت شركتي الأخيرة كانت لي جداول غير مُعدّة بشكل أمثل في قاعدة البيانات الخاصة بي، كنت أقوم بعمليات بحث عديدة في قواعد البيانات للحصول على البيانات التي كنت أدور في حلقاتها. ليس هذا وحسب، بل كنت أقوم بعمليات بحث queries زائدة للحصول على البيانات التي أحتاجها. فلم تكن لديّ أدنى فكرة عن ما قد يعنيه مُصطلح Index في عالم قواعد البيانات وبالتالي قمت بكل ما لا يُنصح بالقيام به. ومع ذلك، في البداية لم يكن هذا الأمر بالغَ الأهميّة لأنّه لم يكن لديَّ أيُّ مُستخدِمين. مع مرور الوقت واجهتني عقبات "سعِدتُ بلقائها" كما أن الخَادوم في برنامجي كافح قليلا ولم يكن لديّ أيّةُ مشكلةٍ لتحسين الأمور بالطريقة التي تلائمني. من خلال تجربتي وصلت لنتيجة أن عدم اهتمامي للجوانب المُتعلّقة بالنّمو الهائل لمشروعي قد ساعدني للوصول إلى هذه المرحلة أين أصبح التّفكير في هذا النّمو مُهمّا. في المقابل أجِدُني أتساءَلُ إنْ أنَا اهتممت بهذا الأمر (النّمو الهائل لمشروعيscalability) سابقا هل كنت سأصل إلى المرحلة أين يصبح هذا الأخير مهمّا حقَّا؟ أنت لا تعلَمُ ما لسْتَ تَعْلَمُهْأكبر التحديّات التيّ قد تواجهك عند بداية مشروعك المصَّغر أنك تعيش في عالمٍ مُسْتَقْبَلُهُ غامضٌ وغَيْرُ مَضْمُونٍ بتاتًا فأنت في مواجهة المَجْهُول. لقد أَثَرْتُ هذه النقطة سابقًا وأعتقدُ أنَّ الحلَّ يَكْمُنُ في الكفاحِ للحصول على المعرفة، المعلومة والتَّعلم من ردود الأفعال. على كلِّ حال، أجدُ أنّ إِمْعَانِي التفكير في محاولاتي السابقة لبناءِ مشاريعٍ ناشئةٍ حتَّى يومِنَا هذا يُمَكِنُنِي من القول أنّ أحد أسباب نيْلي هذا القِسط من النَّجاح هو أنّي لم أدرك تمامًا المِقدار اللَّازِم عَلَيَّ أَنْ أتعلّمَهُ لأنجح. هذا هو نوع السّذاجةِ الذّي أعْتقِدُه شيئًا جيّدًا بل سأذهب بعيدا باعتقادي هذا لدرجةِ القول أنّني خائفٌ من أنّه في المُستقبل سأكون على اطّلاع لأيِّ مدى ستكون الأمور صعبة. لقد تكلّمَ ستيف بلانك في هذا الصدد في مقالته "يافع جدّا ليعلم أن الأمر لا يمكن إنجازه" وأعجبني تحديدا قوله: كن فخورا بسذاجتك ولْتَخَفْ مِنْ معرفتك الواسعةمغالطةُ ترقّب النّمو الهائل هي واحدٌ من الأمثلة التّي تَدُلُّ على سذاجتي التي اتضح فيما بعد أنها ميزةٌ فالأمر المهم عند إنشاء المشاريع المصّغرة ليس مدى سوء تعليماتك البرمجية أو أي شيء آخر بل كل ما يهم هو أن تخرج لِلْعَلَنِ بشيء يُريدُه النَّاس. لقد اخترتُ محاولة بدء مشروع جديد فور التخرج من الجامعة عِوَضَ هَدْرِ الوقت في أمور أخرى وقد كان مُضِيُّ عامين ارتكبتُ فيهما الكثير مِنَ الأخطاءِ صعبًا عليَّ لكنَّنِي تحصلتُ أخيرا على قليلٍ من النجاح. ومع ذلك، فإنّ الشّيء الرّئيسيَّ الذّي تعلّمتُهُ ليس "كيفية إنجاز المهمَّات بِمثاليَّة" بل أن التَّوازن المطلوب هو أن أقوم بالأمور بطريقة جيدة كفاية في الوقت الحاضر. البعض قد يطلق على هذا مبدأ 20/80 أو مبدأ باريتو. أعتقد أنّنّي لو أمضيت وقتا في مجال آخر لكنت جلبت المهارات التي تعلمتها في محاولة بدء مشروع مصغر سنوات من اليوم ولربّما حاولت القيام بكل شيء بمثالية وهذا ما سيكون غلطة كبيرة. أعتقد أن التّشبّث بعقل المبتدإ أمر هام للغاية وكما قال ستيف جوبز: ما رأيك حول تأثير السّذاجة في بناء المشاريع المصّغرة؟ ترجمة -وبتصرّف- للمقال Healthy naivety لصاحبه جويل غاسكوين (مؤسس Buffer).
  10. لقد أخرجت شركتي الأخيرة إلى النور منذ حوالي خمسة أشهر وفور وصولي إلى ربحية الكفاف ها أنا ذا أكتب لكم شارحا لمجموعة من العوامل التي جعلت هذا العمل مثمرا مقارنة بمشاريعٍ سابقة. لا يخفى عليكم أن أصعب خطوة لبدء أي مشروع هي الخطوة الأولى، وهي النقطة التي أنوي التركيز عليها في هذا المقال. إن الشبكة العنكبوتية شاهدة بحقٍّ لمحاولاتي السابقة الفاشلة (وهذا الأمر ليس سيئا بالضرورة)، لذا فهناك عوامل سأتجنب تكرارها مستقبلا إن حاولت بدء مشروع جديد، بل سأفعل التالي: 1. فلتكن لديك الفكرةأن تكون لديك الفكرة هو بلا شك أمر أساسي، لكن لا تركّز على هذا العنصر كثيرًا، لأنه إن كانت لديك الفكرة فهذا رائع و إن لم تكن فأنصحك تركيز مجهودك على النشاطات اليومية التي عليك القيام بها. ركز اهتمامك على المجالات التي أنت مولع بها لأنه من المهم أن تعمل في مجال تحبه. اهتم بكل ما من شأنه أن يكون أكثر فاعلية أو مُجَنِّبًا لمزيد من التعب والإرهاق فألمع الأفكار هي التي كنت لتستعملها يوميا إن وُجدت من قبل، بل و كنت لتدفع من أجلها. نقطة أخرى فيما يخص الأفكار وهي أنك ستتعلم أكثر إن عملت على أفكار حتّى وإن كانت سيئة في مقابل أن تنتظر الفكرة المثالية، حتّى وإن كانت الفكرة التي تجول في خاطرك صغيرة فإنه من المحتمل أن تستفيد أكثر في الشروع قُدما في تنفيذها وإن لم تنجح. إنني أعتبر أن نسبة كبيرة من نجاحي راجعة لصدمات تجاربي السابقة. 2. جزِّء فكرتكمن المهم جدَّا إذا وجدت الفكرة أن تحلل هذه الأخيرة لعدة عناصر إلى درجة أن تبدو لك هذه العناصر لا تقدّم فائدة لوحدها. فهذه الفكرة البسيطة التي ستصل إليها هي ما يجب أن تُركّز عليه في الإصدار الأول من مُنتجك (ومن المُحتمل أنه حتّى هذه الفكرة أكبر من اللازم). أَعتبر أن حظوظك في إطلاق مشروعك ستكون ضئيلة جدا إن لم تُقدم على تقسيم أَوَّلِيٍّ لخصائص هذا الأخير والتّخلّص من العديد من المزايا التي ترغب فيها. فلقد وجدت نفسي في هذا الظرف مرَّات عديدة. حاول أن تعمل جاهدًا حتّى تُخرج تلك الفكرة إلى أرض الواقع. أمر آخر، يجب أن تضع في اعتبارك أنه يجب إعادة النّظر في فكرة إطلاق المشروع في يوم مُحدّد وبطريقة لافتة للنّظر (الإطلاق العملاق). أولا ربط هذا الإطلاق بجاهزية مشروعك أمر شديد الخطورة، وثانيا، فعقلية "الإطلاق العملاق" هذه ستؤدي بك لتأخير حصولك على تغذية راجعة مُفيدة لمشروعك (النّقطة التّالية تُعالج هذا الأمر). 3. شارك الفكرة، واحصل على ردود الفعل / تغذية راجعةهذه إحدى أهم الخطوات وهي غالبا الخطوة التي يُتَغاضى عنها تماما والتي لا يُفكر فيها النّاس بشكل تلقائي (مثلما حدث الأمر معي). فَلْتَعْلَمْ أن تجاوز هذه النقطة قد يقتل مشروعك بكل سهولة. أتّفق مع فكرة الاهتمام بمشاركة الفكرة وتَلَقِّي ردودِ أفعالٍ اتجاهها بُغية النّجاح، وأجد أنه يجب النّظر إلى الفكرة على أنّها مُجرّد نظرية لمشروع يُمكن أن ينجح، وعليه يتوجّب علينا أن لا ندّخر جهدا للتّحقّق من صحتها عن طريق عرضها على تجارب عديدة. كما أنَّ هناك فائدة أخرى في الحصول على ردود الفعل والمُتمثّلة في التّحفيز. لقد وجدت نفسي أفقد الحافز على مواصلة العمل عندما كنت أعمل على تطوير مُنتج ما لفترات طويلة، ومن خلال حديثي مع غيري من روّاد الأعمال، تبيّن لي بأن المُشاركة هي الحل لتراجع التّحفيز. احصل على ردود فعل وعلى تغذية راجعة للتحقق من إمكانية تجسيد الفكرة. والأهم من ذلك، هو أن تحصل على ردود الفعل حتّى تشعر بالرضا على ما أنت بصدد بنائه فسماعك لشخص أو اثنين يقولان "أنتظر مشروعك على أحرّ من الجمر" سوف يحفزك بطريقة عجيبة. من الجدير بالتّذكير بأنه لا النّقائص التقنية في مشروعك ولا التّسويق غير المُتقن هو الذي سيقتلك شركتك النّاشئة، بل ما سيقتلها هو غياب التّحفيز، ومثلما سبق وأن ذكرناه، فإنّه بإمكانك الحصول على تغذية راجعة حتّى قبل أن تبني مُنتجك. 4. اتبع حدسكإن وصلت إلى هذا الحدّ مع شركتك النّاشئة فأنت تبلي بلاءً حسنًا، فمن خلال تجربتي اتضح لي أن المضي قُدُمًا في هذه المرحلة مُتعلّق باتباع حدسك الشخصي. في المراحل المبكرة ليس من الحكمة أن تحاول جاهدا التأكد من صواب قراراتك دائمًا عن طريق إجراء اختبارات عديدة أو بوسائل أخرى. تَعَلّمْ أن تعمل في ظروفٍ لا تكون فيها المعلومات متوفرة بشكل كافٍ لكن تحقق فقط من إيجاد توازن بين بناء مشروعك وحصولك على ردود الأفعال. ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to start your startup in 4 steps لصاحبه جويل غاسكوين.