حسن الزحيلي

الأعضاء
  • المساهمات

    2
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

السُّمعة بالموقع

0 Neutral

المعلومات الشخصية

  • النبذة الشخصية شابّ طموح وطالب طب بشري في جامعة دمشق للسنة السادسة
    شاركت في ترجمة وتدقيق وتنسيق عدّة مراجع طبية للغة العربية كما ساهمت في عدة أوراق بحثية علمية
    محب للعلم ومتقن للغة العربية والإنكليزية

1 متابع

  1. هنالك مقولة تقول: "دع العمل معلّقًًا ولا تدع علاقاتك تتداعى". إنّ الإبقاء على نظام في الحياة يشبه عمل بهلوان الكرات. بينما أنت تنساب لتلتقط إحدى الكرات - ولنقل الأمور المالية، الالتزامات العائلية، أو المرح مع الأصدقاء - تكون الأخرى مندفعةً نحوك. لسوء الحظ، بعض الكرات ستسقط على الأرض ولا بدّ: تمضي أسابيع لا تضع أولوية للنوم فيها، تتناول الوجبات السريعة بدل الطبخات المنزلية، وتماطل بأداء الأعمال المهمّة منشغلًًا بأداء مهمّات أقلّ أثرًًا. بدل أن ترمي مهمّات الحياة في الهواء وتأمل أنّك ستتمكّن بطريقةٍ ما من التقاطها جميعًًا، اتّبع هيكلًًا يُبقي كلّ ناحية من حياتك منظّمةً. سنغطّي 10 قواعد تفيد في تنظيم الحياة بحقّ - وإبقائها منتظمة. ثمّ سنناقش كيف يمكن تطبيق هذه القواعد في كلّ مجالات الحياة المهمّة: العمل، المدرسة، المشاريع، المنزل، الصحّة والرشاقة، الأمور المالية، والعلاقات الاجتماعية. النتيجة هي أداء أمور أكثر وأنت تشعر بتوتّر أقلّ. تشتّت أقلّ، حياةٌ أكثر. هيكل لتنظيم الحياة ربّما تبدو القواعد صارمة وبلا متعة: افعل هذا ولا تفعل ذاك. لكن في الواقع فإنّ اتّباع مجموعة من القواعد في الحياة يمكن أن يكون أمرًًا مُتيحًًا لحرّية التصرّف. عندما نسير وفق مجموعة من الطرق التي حدّدناها سابقًًا للتعامل مع الأشياء فذلك يحدّ من التجمّد المرافق للتحليل من أجل الاختيار، والصراع النّابع من عدم القدرة على الحسم. لا يعني هذا أن الحياة لا تحوي صُدفًًا غير متوقّعة - لذلك سنُضَمِّن "التجربة" كجزء من الهيكلية فنستطيع بذلك مواجهة الصدف السعيدة في الحياة دون أن نشعر أن كلّ شيءٍ خرج عن السيطرة. باتّباع قواعد بسيطة وتطبيقها باستمرار وثبات، ستنتظم حياتك بطريقة تجلب المزيد من الهدوء لأيامك والمزيد من النظام لأسابيعك. 1. طور عادات وابن روتين نملك جميعًًا عادات ترسّخت في حياتنا على مرّ السنين، وروتينًًا يحدّد أفعالنا بدون تفكيرٍ واعٍ. يكمن السؤال فيما إذا كانت هذه العادات مقصودة أم أنها فقط نتيجة منفعلة. تؤسّس العادات الجيدة للنّجاح على الأمد الطويل وتجعل مشاعرنا جيدة. بينما تسرق العادات السيئة وقتنا، صحتنا، سعادتنا وحتّى أموالنا. تأمّل في عادات حياتك لترى أيٌّ منها صالح، أيٌ منها ينبغي التخلّي عنه، وأيّ عادات جديدة يمكن أن تساعدك لتصل لأهدافك. هل تمضي ساعات وأنت تقلّب الإنستغرام يوميًًا؟ هل تحوي فواتيرك المصرفية الشهرية مشتريات أكثر ممّا تتذكّر؟ هل كان من الممكن أن تستخدم وقت فراغك لتقوم بنشاط بدنيّ أكثر؟ إنّ بناء عادات جيّدة ليس بالأمر السّهل. في كتابه "العادات الذرّية Atomic Habits" ينصحنا الكاتب جيمس كلير بأنّ نملك دافعاً قويًًّا وراء رغبتنا في تطوير عادة معيّنة فيقول: عندما تحصر العادات التي تريد في حياتك، اجمعها جميعها في روتينٍ يوميٍّ يساعدك أن تكون منتجًًا. بحصولك على عادات جيّدة وربطها في روتين قوي، سيقلّ اعتمادك على الحماس العابر لأداء الأشياء، وتتقلّص مساحة التسويف والتشتّت. 2. خطط للأيام القادمة في الحياة أحداث وتبدّلات غير متوقّعة. لكنّ لا يعني ذلك أن بعض التخطيط لا يمكن أن يطبّق. تحتاج برنامجًًا مديرًًا للمهام، وتقويمًًا لتفكّر وتخطّط للمستقبل وتنظّم حياتك. خصّص وقتًًا لتنظّم يومك وتخطّط للأسبوع. عندما تحدّد في أي يوم ينبغي عليك إلقاء عرض تقديمي في العمل، يمكنك أن ترجع للوراء وتضع قائمة بالأمور التي يجب أن تنجزها تحضيرًا لذلك في برنامج إدارة المهام. عندما تسجّل اليوم الّذي سيقام فيه اجتماع أولياء الأمور في مدرسة ابنك، يمكنك أن ترتاح وأنت تعلم أن الأمر لن يفوتك وأنت لا تشعر. هذه بعض النصائح للتخطيط: ضع مخطّطًًا للأمور الصغيرة - حيث إنّها تتراكم وتؤثّر فعلًًا! (مثال، الغسيل، التنظيف، الخ) خصّص في أسبوعك ساعةً لتخطّط للأسبوع (مثال، الجمعة بعد الظهر، الإثنين صباحًًا) بالغ في تقدير المدّة التي ستأخذها المهمّة ليتمّ إنجازها جرّب تقسيم يومك إلى قطع زمنية في كتابها "168 ساعة: أنت تملك وقتًًا أكثر ممّا تتصوّر" (‎168 Hours: You Have More Time Than You Think)، تؤكّد الكاتبة لورا فاندركام على أهمّية التخطيط للأسبوع: بالطبع فإنّ التأكيد على "منظّمة جيّدًًا". عند وضع كلّ الأمور في برنامجك على التقويم وإضافة كلّ المهام لقائمة المهامّ يمكنك أن تعمل خلال أسبوعك على التركيز على كلّ الأمور المهمّة بالنسبة لك. 3. راع ميولك الطبيعية إنّ تنظيم الحياة وصنع العادات والروتين بتفكير مُمعن يمكن بسرعة أن يصبح نشاطًًا محبِطًًا في حياةٍ طموحة. "يجب أن أستيقظ في الخامسة صباحًًا كلّ يوم" "يجب فعلًًا أن أتحوّل للطعام النباتي" "أنا لن أشاهد أيّة أفلام بعد الآن" تكمن المشكلة في أنّك هنا قد تكون إنسانًًا يفضّل العمل ليلًًا وتكون في أقصى إنتاجك في الثانية عشر ليلًًا، وتحبّ شرائح اللّحم اللذيذة، وطريقتك للراحة هي مشاهدة فيلم جيّد. كي تنظّم حياتك، اختر عادات تتواءم مع ميولك الطبيعية. كن واقعيًًا حول نفسك واعتنق ما يمكنك الالتزام به بحقّ على المدى الطويل. هاك بعض المجالات المختلفة حيث يمكنك أن تستند إلى حالتك الطبيعية: إذا كنت لا تحبّ الكوي، اشتري فقط الملابس المصنوعة من مواد غير قابلة للتجعّد إذا كنت تكره الذهاب إلى النادي، انضمّ لفرق الرياضات الترفيهية (كرة السلّة، كرة القدم، الخ) إذا كنت لا تستمتع بالقراءة، استمع إلى التسجيلات وشاهد الوثائقيّات باختيارك للطريق الّذي تشعر فيه بالمقاومة الأقل يمكنك أن توفّر على نفسك الكثير من الوقت وأنت تحاول أن تعتنق ما تكره باختيارك الأمور التي تستمتع بها ببساطة. 4. الثبات أهم من الكمال يكون موقف "الكلّ أو لاشيء" مصدرًًا لعذاب النفس لدى الكثير من الناس. إذ عندما نفشل في تحقيق التوقّعات غير الواقعية الّتي نضعها لأنفسنا، نترك كلّ شيء دفعةً واحدةً ونحن منهزمون. عن طريق فهم أثر التقدّم البطيء والجهد المتراكم يمكننا أن نصبح أكثر واقعيّة نحصّل المزيد من الفائدة في حياتنا. إنّ أول خطوة تكمن في وضع خطط واقعيّة يمكن تطبيقها في حياتنا: تُهيّئ الخطط غير الواقعية لدوّامة من الخزي والأسف عندما لا نستطيع تحقيقها في النهاية. إجعل الثبات جزءًًا من حياتك واعتدْ على عدم الكمال. باختيارك لجهدٍ مستمرّ باتّجاه هدفٍ واقعيّ فإنّنا نترك مساحة أكبر للأمور الأخرى التي نريد فعلها في حياتنا. 5. أوجد توازن خلال محاولتنا أن نفعل كل الأشياء وأن ننظّم حياتنا بشكل مثاليّ، غالبًًا ما يقع التوازن كضحيّة. فمثلًًا تبقى ساهرًًا طوال الليل وأنت تقوم بالعمل في البرمجة بدل أن تذهب للنوم. تدرس طوال عطلة نهاية الأسبوع للامتحانات الفصلية القادمة بدل أن تلتقي بأصدقائك. في حين أن هذه الاستراتيجية يمكن أن تعمل على المدى القصير، تظهر النتائج السلبية السيئة لهذه الاستراتيجية على المدى الطويل: التوتّر، الاحتراق، والخمول. بدلًًا من ذلك، ضع أولويّة للاستمرار طويل الأمد بالتوازن مع الاعتناء بالذات. هذه بعض الاستراتيجيات الّتي يمكن أن تأخذها في الحسبان: تجنّب فرط الإرهاق لنفسك وقضاء الكثير جدًًا من الوقت في العمل ضع أولوية للنشاط البدني حيث أنّ له تأثيرًا محسّنًا للمزاج جرّب التأمّل، تدوين المذكّرات، أو ممارسة الامتنان والشكر أمضِ وقتًًا مع العائلة والأصدقاء استرخِ لوحدك مع فيلم جيّد تأكّد أنّك تأخذ قسطًًا كافيًًا من النوم وتجنّب المناوبات لكامل الليل بأيّ ثمن عدا عن الاستراحات اليومية لتلتقط أنفاسك، خصّص وقتًًا لاستراحات طويلة أيضًًا. على الأقل، حاول أن تأخذ استراحات من العمل لمدّة أسبوع مرّة لمرّتين في السّنة على أقل تقدير. عن طريق الشحن المستمر لطاقتك، ستتمكّن من الظهور بقوّة في الحياة والعمل ولنفسك وللآخرين الذين يعتمدون عليك. 6. اختر أولوياتك بعناية إحدى الطرق الّتي تجعل من اللعب بكرات الحياة أمرًًا أسهل هو أن تترك بعضًًا منها تسقط عمدًًا. كي تجد وقتًًا للأمور المهمّة بالنسبة لك، لا تتردّد بقول "لا". وضع الأولويّات هو أداة أساسيّة في ترسانة الوسائل المستخدمة لتنظيم الحياة. من المستحيل أن تفعل كلّ شيء؛ لذلك ضع أولوية للأمور المهمّة في متناول يدك. برفضك للأمور الّتي لا تخدم أهدافك العليا، يمكنك تركيز الليزر خاصّتك باتجاه الأمور ذات القيمة. فكرة لتحدّد ما هو مهمّ وما هو غير مهمّ: حدّد ما هي أهمّ مهمّة في يومك واجعلها أولوية، ثمّ الّتي تليها وهكذا. بامتلاكك لحسّ ما هو مهم وما هو ليس كذلك، يمكنك أن تتّخذ قرارات فعّالة أكثر حول أين ستصرف وقتك وطاقتك. 7. بسّط وأزل التشتّت من الصعب أن تشعر بالنظام إذا ما كان عقلك مكتبك ومنزلك في فوضى. حاول دائمًًا أن تجد وتستغلّ الفرص لترتّب وتفرغ مساحة ذهنيّة وفيزيائية وإلكترونية. بعض الفوضى التي نشعر بها في حياتنا تنبع من وجود الكثير من الأغراض أو الكثير من الأمور الّتي يجب أن نفعلها، أو الكثير من الأمور الّتي تشغل بالنا. خذ بالحسبان هذه القاعدة وأنت تنظّم حياتك: الأقلّ هو الأكثر. 8. قس إنجازك من المهمّ أن تقيس تقدّمك سواءٌ كانت أهدافك كبيرة أو صغيرة. تحوز كثيرًًا من القوّة بمعرفتك الأمور الفعّالة والأمور الّتي لا تحقّق النتائج المرجوّة. إذ يمكنك أن تخصّص وقتًًا أكثر في حياتك للأنشطة الّتي تفيدك في الوصول لأهدافك، وتقلّل من الأمور الّتي ليس لها فائدة. تفيدك هذه الأمور في قياس تقدّمك: خصّص وقتًًا للمراجعة الأسبوعية بانتظام تقيّم فيه الأسبوع المنصرم وتشذّب قائمة مهامك لتحوي فقط على الأمور الأساسية جرّب طريقة قياس الذات وقس أهدافك كلّها من المشي وصولًًا إلى النوم راقب وقتك فيما إذا كنت منتجًًا أو مشتّتًًا باستخدام تطبيقات مخصّصة لذلك 9. أتمت واستخدم خدمات خارجية تؤدّي العادات إلى أتمتة اتّخاذ القرار. يمكن أن تفيدك التكنولوجيا في أتمتة مهامّك الرتيبة. نظّم حياتك بإنشاء أنظمة آلية تريحك من بذل الجهد الفاعل وتتيح لك المزيد من الوقت والطاقة. فكّر في نواحي حياتك الّتي تُمضي فيها الوقت وأنت تقوم بعمل ما يدويًًا بينما يمكن لتطبيق أو موقع إنترنت أن يقوم بهذه المهمّة. فكّر أيضًًا أين يمكن أن تطلب خدمة من شخص آخر لتوفّر وقتك. هناك بضعة مهام في العمل والحياة يمكن أن تسلّمها لشخصٍ آخر منها: في الأمور المالية الشخصية (مثال، دفع الفواتير، الاستثمارات، الخ) في العمل (مثال، إرسال البريد الإلكتروني، تنسيق المشاريع، التسجيل والحجوزات، الخ) في المنزل (مثال، شراء الحاجات المنزلية، إعداد الوجبات، تجميع الأثاث، الخ) سنناقش لاحقًًا طرائق التنظيم الآلي والتسليم للأشخاص الآخرين الممكن استخدامها في كلٍّ من هذه النواحي. 10. جرب آخر عنصر في هيكلية تنظيم الحياة هو عنصر مثير وممتع: جرّب أمورًًا جديدة وابحث عن تجارب غير مألوفة! كونك منظّمًًا لا يعني أنّه ليس لديك مكان للعفوية الفوضوية. في بعض الأحيان لا تجري الأمور حسب المخطّط. في أحيانٍ أخرى قد تصبح الأمور مملّة ورتيبة. هنا هو الوقت المناسب لتدخل التجديد لجياتك وتخرج نفسك من الروتين الّذي لم يعد مجديًًا. بعض الطرق لتخرج من الروتين وتنمّي ذاتك في نفس الوقت: بتطلّعك باستمرار للتجربة ستدخل الكثير من الإثارة لحياتك وتخرج من حالات الركود. تطبيق هذه الهيكلية بعد معرفتك للمحاور العشرة لهيكلية تنظيم الحياة، يمكنك أن تقوم بتطبيقها على العديد من نواحي حياتك. بامتلاكك دلائل محدّدة يمكنك مقاربة كل ناحية بثقة أكبر وتوتّر أقل العمل من المرجّح أنك تمضي معظم ساعات يقظتك في العمل. يمثّل العمل المحور الّذي ينظّم الناس حياتهم حوله. هناك الكثير من الكلام حول كيفيّة تنظيم الوقت خارج العمل - الصباح الباكر، استراحة الغداء، وبعد العمل مساءً. لكن قليلًا من الحديث يدور حول الاستغلال الأمثل لساعات العمل الثمانية الّتي من المرجّح أنك تقضيها في العمل المكتبي. إنّ كونك منتجًًا في العمل يتبع نفس القواعد سواء كنت تعمل في مكتب، أو تعمل من المنزل، أو تدير عملك الخاص نظّم حياة العمل (طبّق قواعد التبسيط وإزالة التشتت، وضع الأولويات، الأتمتة واستعمال الخدمات الخارجية، والتوازن) أزل المشتّتات من مكتبك، صندوق بريدك، ومدير مهامّك. من الصعب أن تركّز أو تنجز أيّ شيء إن لم تشعر أنّ كلّ الأمور مرتّبة. لا يساعد المكتب المليء بالأوراق المبعثرة وفناجين القهوة في التركيز أبدًًا. يشعرنا البريد ومدير المهام غير المنظّم بالغموض والحيرة حول الخطوة التالية الواجب فعلها. خصّص موعدًًا منتظمًًا لتتحوّل من الفوضى إلى الترتيب. نظّف مكتبك وأغلق كلّ النوافذ والتطبيقات في الحاسوب في نهاية كلّ يوم عمل. بهذه الطريقة تبدأ كلّ يومٍ بانتعاشٍ جديد. حاول قدر الإمكان أن تنهي البريد الوارد وتفرغه يوميًًا حتّى لو عنى ذلك أرشفة البريد غير المقروء. خصّص 10 دقائق في نهاية كلّ يوم عمل لترتّب قائمة مهمّاتك لليوم التالي كجزء من روتين نهاية يوم العمل. ضع أولوية للعمل العميق. يقع معظم الناس في فخّ العمل العاجل فينجزون أعمالًًا صغيرة بدل التركيز على العمل الكبير ذو الأثر العميق. لكنّ هذا العمل ذا الأثر العميق هو ما يساهم في ترقيتك أو تطوير عملك لمستوى أعلى. نظّم يومك بحيث تبدأ بجلسة للعمل العميق تتمحور حول أكثر الأشياء أثرًًا في عملك لجذب المزيد من العملاء، كالفوز بمناقصة مهمّة، الخ. بعد ذلك تكون لك الحرّية في فعل أي شيء تريد إتمامه: البريد الإلكتروني، اللقاءات، الخ. ابحث عن فرص للأتمتة والاستعانة بخدمات خارجية. إنّنا نخرج أفضل ما لدينا في العمل عندما نكون في ما يسمّيه الكاتب غاي هيندريكس "منطقة العبقرية"، وهي الحيّز من التركيز الّذي نستخدم فيه أفضل مهاراتنا وقدراتنا الداخلية. كلّ الأشياء الّتي لا تقع ضمن هذه المنطقة ينبغي أتمتتها أو الاستعانة بخدمات خارجية لتنفيذها. استخدم نماذج قوالب البريد الإلكتروني لتؤتمت البريد المُرسَل دوريًًّا إذا كنت صاحب عمل وتملك القدرة المالية وظّف مساعدًًا إداريًًّا افتراضيًًّا لإدارة لقاءاتك ورحلاتك كمدير، فوّض المهام والمشاريع لأعضاء الفريق ذوي الخبرات المتقدّمة. وازن أهداف العمل مع الحياة. يحدث الاحتراق (burnout) عندما يتجاوز الطموح توازن الفرد. تأكّد من أنك تخصّص وقتًًا للراحة والتجدّد حتى لو كنت تحبّ عملك جدًًّا وتركّز كثيرًًا على التميّز فيه. إنّ أفضل المتسابقين الرياضيين ينامون لتسع ساعات كلّ ليلة بانتظام. تدرّب كما يفعل الرياضي: اعمل بجدّ، ولكن ضع أولويّة لأوقات الراحة. ابذل قصارى جهدك خلال اليوم ولكن تأكّد أن تغادر العمل على الوقت انعزل عن العمل خلال عطلة نهاية الأسبوع واقضِ وقتك مع العائلة والأصدقاء تجنّب البريد الإلكتروني والمحادثات المتعلّقة بالعمل بعد ساعات العمل خذ إجازة كل سنة بانتظام من أجل العطلة والتجديد المنزل في المنزل نقوم بالكثير من الأشياء. من غسل الأطباق إلى حفلات العشاء، والمحافظة على المنزل نظيفًًا ومرتّبًًا مهمّات لا تنتهي وغير مدفوعة الأجر. لكن إذا كنت مجتهدًًا واستخدمت بعض الخدمات الخارجية ستصبح إدارة المنزل أمرًًا أسهل. نظّم حياتك في المنزل (طبّق نصائح صنع العادات، التبسيط والترتيب، الأتمتة والاستعانة بخدمات خارجية) ابنِ عادات لإدارة المنزل بفعالية. إنّ التذمّر من أداء بعض الأعمال المنزلية وأنت طفل يبدو أمرًًا مضحكًًا الآن كون كلّ الأعمال المنزلية هي مسؤوليتك حاليًًا. بناء عادات منتظمة يساعدك في التأكّد أنّ الأمور لن تخرج تمامًًا عن السيطرة في كل الأحوال. عن طريق القيام بأعمال بسيطة ولكن بانتظام في كلّ يوم، أسبوع وشهر يمكنك أن تجعل كلّ الأمور تسير بانسيابية نسبيًًا. التزم بعادة منزلية يوميّة كترتيب سريرك، طيّ الغسيل فورًًا، وغسل الأطباق قبل النوم. التزم بعادة منزلية أسبوعية كترتيب البريد، كنس المنزل، وترتيب الخزانة. التزم بعادة منزلية شهرية كالتنظيف الشامل للمنزل، تغيير فلاتر الهواء، وتنظيف السجّاد. قد يكون من الصعب تذكّر كلّ هذه الأمور سويّةً. استخدم مدير مهام لتنظّم مهمّات تتكرّر يوميًًا وأسبوعيًًا وشهريًًا وتزيحها من ذاكرتك. رتّب منزلك. من السهل للمنزل أن تعمّه الفوضى. بضعة فناجين هنا وبعض الغسيل غير المطوي هناك، ذاك الطقم الذي لم ترتديه منذ سنوات ولكنّه يمكن أن يلزم يومًًا ما…فجأةً تجد منزلك في قمّة اللانظام. خصّص وقتًًا للتخلّص من الأمور الّتي لست بحاجتها والّتي لم تعد ممتعة. تفقّد الثلاجة وخزانة المؤن دوريًّا باحثًًا عن الأشياء القديمة أو منتهية الصلاحية. تبرّع بالملابس، والألعاب، والكتب الّتي لم تعد تستعملها. أفرغ المطبخ من أدوات الطبخ والأقدار والمقالي القديمة. أتمت واستعن بخدمات خارجية للقيام بالواجبات والأعمال المنزلية. نعيش الآن في عصرٍ مريح وينبغي الاستفادة من ذلك. تلقّي المساعدة من التكنولوجيا أو من أشخاص آخرين يمكن أن يقلّل من توتّر إدارة المنزل. جرّب خدمات التوصيل بدل أن تذهب للتسوّق بنفسك. استأجر أحدًًا شهريًًّا ليقوم بتنظيف المنزل، جزّ العشب أو إزالة الثلج المتراكم. استأجر أحدًًا للتحقّق ومراقبة الضرائب ومتابعة السجلّات. بالطبع، فإنّ الاستعانة بخدمة خارجيّة هو أمر مكلف. إذا كانت هذه الأمور خارج نطاق الميزانية، الجأ للطريقة التقليدية القديمة وهي الاستعانة بزميل السكن، الزوجة والأولاد لفعل الأمور المنزلية. أشرك كلّ سكّان المنزل في المحافظة عليه. وضّح مسؤولية كل شخص عن طريق إخباره بها بشكل رسمي. الصحة والرشاقة إنّ تخصيص وقت لنمط الحياة الصحي يضاعف إنتاجيّة كلّ الأمور الأخرى: نصبح أفضل في العمل، نتواجد بشكلٍ أكبر لقضاء الوقت مع من نحب، ونشعر بالمزيد من الحماس لمواجهة تحدّيات الحياة. لسوء الحظّ فإنّ هذا الأمر هو أوّل ما نستغني عنه عندما تواجهنا تحدّيات الحياة اليومية. عن طريق بذل أفضل ما لدينا كلّ يوم بدل اتّباع عقلية الكلّ أو اللاشيء يمكننا المحافظة على توازن مع الصحة والرشاقة. نظّم صحّتك ولياقتك (طبّق نصائح الميول الذاتية، التوازن، وضع الأولويات، والقياس) اتّبع ميولك الذاتية في الحمية والرياضة. بدل أن تجبر نفسك على التأقلم مع آخر صيحات الحمية والتمارين، افعل ما تراه مناسبًًا بالنسبة لك. غالبًًا هناك مجموعة من الخضروات الّتي تحبّها ونوع من التمارين الرياضية تراه ممتعًًاَ. فصّل وجباتك وتمارينك بما يناسبك بحيث لا تشعرك بالتعذيب. بدلًًا من النادي، انضمّ أو أنشئ مجموعة تنزّه حيث يمكنك التمرّن خارجًًا مع الآخرين. لا تختر "طعام الحمية" المملّ وابحث عن تجميعات صحّية من الأطعمة الّتي تحبّها. إذا كنت تكره التمارين في الصباح الباكر، مارس القليل من التمارين عدّة مرّات خلال اليوم. الجأ للتوازن عندما تختار طعامك الصحّي. هنا غالبًًا ما يكون الخيار "الجيّد كفاية" قابلًًا للاستمرار أكثر من الخيار "المثالي". على سبيل المثال اتّبع قاعدة 80/20 فيما يتعلّق بالطعام - تناول طعام صحّي في 80% من الوقت وتساهل في 20% من الحالات. ينطبق الأمر نفسه على التمرين الرياضي. تأكّد أنّك تأخذ أيام راحة بانتظام لتتيح لجسمك فرصة التجدّد. ضع أولوية للصحّة والرشاقة. في الحلقة المعيبة من "الكثير من الأمور يجب فعلها"، غالبًًا ما نضحّي بعادات الصحّة المستهلكة للوقت عندما نشعر بتوتّر حول العمل والحياة، لنجد أنفسنا متوتّرين أكثر عندما لا نجد قناة لتفريغ التوتّر أو طعامًًا صحّياُ يمدّنا بالطاقة. أبقِ العادات الصحّية على رأس الأولويات كالطبخ المنزلي والمشي اليومي. خصّص عدّة ساعات في عطلة نهاية الأسبوع لتحضير الوجبات لبقيّة الأسبوع وتأكّد من احتواء الثلّاجة على أطعمة صحّية. ثبّت التمارين الرياضية على مفكّرتك وعاملها كمهمّة وموعد حقيقي مع نفسك. ضع أهدافًًا للرشاقة قابلة للقياس. يصبح الحفاظ على الرشاقة أمرًًا أكثر متعة حين نحوّله إلى لعبة ممتعة. كي تبقى متحمّسًًا، سجّل تمارينك وراقب مقاييس رشاقتك مع الزمن. استخدم تطبيقات مـثل Strava لتسجيل تمارين الركض ارتدِ متعقّبًًا لتسجيل خطواتك سجّل تمارين رفع الأثقال وراقب أرقامك الشخصية الأمور المالية يؤمّن لك المال الحرية المالية وراحة البال. يمكن أن يُشترى به أيضًًا الكثير من الأشياء الّتي لا نحتاجها. بتنظيم أمورك المالية بعناية، يمكنك أن تهيّئ نفسك للمستقبل دون أن تحرم نفسك في الحاضر. نظّم أمورك المالية (طبّق نصائح التخطيط، الثبات أفضل من الكمال، القياس، الأتمتة واستخدام الخدمات الخارجية) خطّط تدفّق الأموال. تعرّف بدقّة على طرق إدارة المال باستخدام مهارات وضع الميزانية. حدّد دخلك الصّافي وأنشئ ميزانية تحتوي على مصاريف ثابتة، مصاريف متغيّرة، الديون، والمدّخرات. أنشئ ميزانية لكلّ شهر تأخذ تلك الأمور في الحسبان. تأكّد من أنّك شملت كلّ الأمور في ميزانيّتك: رعاية الأطفال، الإيجار، التأمين، الطعام، الأدوات، مصروف الطوارئ، المدّخرات، التبرّعات، الاشتراكات الدورية، الملابس، الهدايا، التسجيل في النادي، الوصفات الطبية، دفع الديون المترتّبة، فواتير الهاتف وكلّ شيء تصرف مالك فيه. استخدم أدوات لوضع الميزانية كـ Mint أو YNAB لتحقيق انسيابية لأمورك المالية. راقب وقيّم بانتظام ميزانيّتك لتتأكّد أنك تسير موافقًًا لها وتعدّلها حسب المطلوب. هذه مناسبة أخرى يكون فيها "الجيد كفاية" أفضل من "المثالي" على المدى الطويل الزم الثبات في الادّخار. إذا استثمرت مدّخراتك في شراكة أو مشروع جيّد، ستحصل على أرباحٍ جيّدة تساعدك في شراء الأمور الضخمة أو تدّخرها لتقاعدك. بادّخار قسم ثابت من راتبك كلّ شهر، حتّى لو لم يبدُ مبلغًًا كبيرًًا، فستزيد من ثروتك مع الوقت. جرّب دراسة جدوى مشروع باستشارة خبير اقتصادي وسترى كيف يمكن للمبالغ الصغيرة أن تتضاعف بالاستثمار الجيد على مدى السنين. أضف إلى مدّخراتك كلّ شهر. الطريقة الأفضل هي تحديد نسبة مئوية من راتبك (مثلًًا، 20%)، ولكن حتّى المبالغ الصغيرة ستترك أثرًًا مع الوقت. قِس أحوالك المالية. ضع أهدافًًا مالية لكل مدّة زمنية: شهر، 12 شهر، 5 سنوات، 10 سنوات، الخ. وقس باستمرار تقدّمك نحو هذه الأهداف لتعدّل الخطّة بما يلائم. استخدام طريقة النتائج المفتاحيّة الموضوعيّة لوضع الأهداف المالية مثلًًا "ادّخار 5000 في السنة" أو "إنقاص الصرف على الغذاء والتسلية بنسبة 10%" أتمت أمورك المالية. قلّل من الوقت الّذي تمضيه في دفع الفواتير أو وضع الميزانية عن طريق إدخال التكنولوجيا إلى حياتك رتّب تحويل مالي آلي من حسابك المصرفي إلى حساب الإدّخار والاستثمار كلّ شهر رتّب دفع فواتير آلي لنفقات كفاتورة الهاتف، فاتورة الإنترنت، فاتورة كبل التلفاز سيجنّبك ذلك التأخّر في دفع الفواتير وما قد يترتّب عليه من غرامات ويريحك من صخب الدفع اليدوي استخدم Mint لتخزين كل الديون وتعاملات بطاقة الائتمان في فئات حسب ميزانيّتك وإذا اقتربت من استخدام 100% من ميزانبتك في فئة ما قبل نهاية الشهر سيصلك تنبيه بذلك إلى هاتفك. العلاقات الاجتماعية إنّ العلاقات مع الأصدقاء والعائلة هي أهمّ شيء نستثمر به في الحياة. عند إجراءها لمقابلة مع أشخاص تسعينيين اكتشفت ليديا سو هذا الأمر في كلامهم: " إنّ سعادتهم وندمهم لا يتعلّقان بمهنتهم، ولكنها مرتبطة بوالديهم، أولادهم، أزواجهم وأصدقائهم." اكتشفت أن الناس تمنَّوا لو أنّهم "أحبّوا أكثر" وليس "أنجزوا أكثر". إذا عملنا بهذه النصيحة ونحن ما زلنا نملك الوقت، سنحيا حياة مُرْضية ونقلّل الندم والتحسّر لاحقًًا في حياتنا. نظّم حياتك الاجتماعية (طبّق نصائح التخطيط، والثبات أفضل من الكمال) خصّص وقتًًا للتخطيط للخروج في مشاوير اجتماعية. كلّما كبرنا وزاد انشغالنا، قلّت إمكانية خروجنا في مشاوير عفويّة أو لقاء الأصدقاء لشرب القهوة في أوقات غير مخطّط لها. لذلك، خطّط بشكلٍ فاعلٍ لقضاء الوقت مع كل الناس الّذين تهتمّ لأمرهم في حياتك بدلًًا من أن تنتظر الفرص لتحدث وحدها. بادر في دعوة أصدقائك للخروج وتناول العشاء سويّة، واحرص على عدم جلب العمل معك إلى طاولة العشاء. خطّط لسهرات جميلة مع زوجتك على مفكّرتك. اشترك بصفحات ومدوّنات تنشر إعلانات لنشاطات غير باهظة الثمن ومناسبة للأطفال في مدينتك لتذهب إليها مع عائلتك. خذ جملة "ضع الأمر على مفكّرتك" على محمل الجد وادعُ أصدقائك لتسجيل الموعد على مفكّراتهم أيضًًا. عندما تكون مع الأصدقاء، حدّد موعدًًا للقاء القادم قبل أن تغادروا. طبّق الالتزام والثبات في رؤية أصدقائك وعائلتك. كم مرّة بدأ لقاؤك بمن تحبّ بعبارة: "مرّ وقتٌ طويل منذ التقيتك آخر مرّة"؟ قلّل من فترات الانقطاع الّتي تمتدّ لأكثر من سنة دون أن ترى أصدقاءك وعائلتك عن طريق الالتزام بمواعيد ثابتة لذلك قدر المستطاع. أعد تعريف التواصل الاجتماعي في نظرك. بدلًًا من الصورة النمطية التي تشمل الجلوس لفترات طويلة على الغداء أو العشاء ، جرّب إنجاز أمور الحياة اليومية مع عائلتك أو أصدقائك لتزيد من معرفتك لهم: أداء المهام المنزلية سويةً، الذهاب برفقتهم إلى النوادي، طبخ الوجبات معهم، قضاء الليل ومشاهدة الأفلام سويّة أو مساعدتهم في أعمال في المنزل (تركيب الأثاث، دهن غرفة، الانتقال من المنزل). بالنسبة لعلاقاتك مع أشخاص بعيدين، استخدم المكالمات الهاتفية والاتصال المرئي لتقليل الزمن بين اللقاءات. يمكن أن تكون هذه الوسائل بدائل رقميّة جيّدة عن اللقاء وجهًًا لوجه. لكن انتبه إلى أنّ التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك والإنستغرام لا تحقّق نفس درجة الاتّصال. السفر إنّ اكتشاف أماكن جديدة يضفي المزيد من التنوع للحياة ويعلّمك الكثير عن ثقافات جديدة. ولكن يمكن لهذه التجربة أن تكون موتّرة وغالية ما بين قبولات الجواز واللحاق بالرحلات. إنّ تنظيم استكشافك يعطيك راحة البال سواءٌ كنت رحلتك لاستكشاف أمستردام أم لزيارة الأماكن المثيرة في مدينتك. نظّم سفرك (طبّق نصائح التخطيط والتجريب). أزل التوتّر من السفر بواسطة التخطيط. إنّ التوجّه للمطار مع حقيبة ظهر ومن ثمّ شراء تذكرة في أيّة رحلة مغادرة هو أمر مثالي للشخصيات الرومانسية الكوميدية. بالنسبة لباقي الناس، يفيد التخطيط الجيّد في تجنّب التفاجؤ بجواز السفر منتهي الصلاحية أو نسيان محلول العدسات اللاصقة. يساعد التخطيط أيضًًا في التوجّه إلى أماكن جديدة ومعرفة الأماكن الأفضل للزيارة بدل الذهاب عشوائيًًا وفق ما تقودك أفخاخ السياح. أنشئ قائمة للتأكّد من كلّ الأمور الّتي تحتاج أن تحزمها. أبقِ الحمل خفيفًًا وتجنّب المبالغة في أخذ الأشياء - غالبًًا لن تحتاج 4 طقوم للرياضة و5 كتب في سفرك. حاول التقليل قدر ما استطعت من الأحمال وخذ فقط قطعة واحدة من الأشياء التي تحتاجها بالإضافة للأغراض الشخصية (تصبح هذه المهمّة أصعب طبعًًا في حال وجود الأولاد). مرّ على كلّ الأشياء الّتي يمكن أن تحتاجها خلال اليوم وتفقّد كل الأمور المتعلّقة بالسفر بشكل خاص مثل: جواز السفر، التأمين الصحّي، وسائد للنوم، الخ وأنت تنشئ القائمة. رغم أنّ معظم متعة السفر تكمن في عفويّته، تأكّد من التخطيط لبعض الزيارات للأماكن المحلّية المهمّة. استخدم اليوتيوب، مدوّنات الرحلات، الانستغرام، ومراجعات غوغل لتجد أفضل الحدائق والمطاعم والأمور الجاذبة أينما ذهبت. ينبغي أن تحوي القائمة على 4-5 أماكن يجب رؤيتها وذلك حسب مدّة رحلتك. جرّب أماكن جديدة للسفر. قد يكون تكرار السفر لنفس الوجهة أمرًًا لطيفًًا، لكن جرّب اختيار وجهات سفر جديدة لم تذهب إليها سابقًًا. بدل أن تكرّر رحلة عائليّة سنويّة إلى نفس المكان، يضيف استكشاف زوايا جديدة من الكرة الأرضية الحماس والمتعة لروتينك المعتاد. اسأل أضدقائك وعائلتك وزملاء العمل عن وجهة سفرهم المفضّلة في العطلة. يكون الناس غالباَ متحمّسين لمناقشة رحلاتهم ويمكن أن يزوّدك ذلك بقاعدة بيانات مبدئيّة حول ما تفعله وما تتجنّبه. ادّخر المال واجعل "السفر" عادة أسبوعية أو شهرية وذلك بأن تكون سائحًًا في مدينتك نفسها. قليلٌ منّا يستفيد من كلّ ما يقدّمه المكان حيث نسكن. ابحث عن المطاعم الجديدة واستكشف الأجزاء المختلفة غير المألوفة من مدينتك. ختامًا إنّ تحديد كيفيّة تنظيم حياتك ليست عبارة عن أن تحدّد وقت استيقاظك بدقّة أو أن تحدّد بدقّة أين ينبغي أن تحتفظ بملفّاتك المهمّة. بدل أن تعلق في هذه التفاصيل وجّه اهتمامك للمبادئ الأشمل لإدارة حياة جيّدة. بتعلّمك لهيكلية تنظيم الحياة، يمكنك أن تطبّقها على كلّ ناحية مهمّة من حياتك: المنزل، العمل، العلاقات وكلّ الأمور الأخرى. بإمكانك التوقّف عن رمي الكرات كالبهلوان وأن تتحرّك لتنفّذ المهمّة القادمة. ترجمة -وبتصرف- للمقال ‎How to Organize Your Life Writer لصاحبته Fadeke Adegbuyi
  2. يتخيّلني الناس -يقول كاتب المقال- عادةً عندما أخبرهم أنّني أعمل كمستقلّّ إمّا كعامل إلكتروني متنقّل أو أنّني راهب منعزل في صومعته. وغالبًا ما أُصنَّف ضمن الخيار الثاني لأنّ الحفاظ على حياة اجتماعية صحّية أمرٌ صعب عندما لا تملك برنامجًا منتظمًا. تكمن المشكلة لكثير من الناس أنّهم يتّخذون من المكتب حيث يعملون مكانَا للقيام بمعظم النشاطات الاجتماعية. هذا يعني أنه ينبغي عليك أن تبذل جهدًا إضافيًا لتكوّن علاقات مع الناس وتمضي الوقت معهم إذا كان عملك يتمّ عن بعد. لا ينبغي أن يكون إمضاء الوقت مع الأصدقاء ولقاء الأشخاص الجدد أمرًا روتينيًا مملًّا. لكن من الصعب أن توازن هذا الجهد مع عبء العمل ككاتب مستقلّ. لنتحدّث إذًا كيف يمكن تجنّب نمط حياة الراهب ذاك! سبب كون توازن العمل/الحياة ضعيفًا غالبًا عند المستقلين إذا أردت أن تصبح كاتبًا مستقلًّّا ناجحًا، ينبغي عليك أن تفعل الكثير من الأشياء وليس فقط أن تكتب. هذه قائمة مقتضبة لكلّ المهام التي كان عليّ الاعتياد على أدائها: إيجاد زبائن جدد إبقاء زبائني الحاليّين سعداء التأكّد من أنّني أردّ على الاتصالات ردًّا صحيحًا مناقشة المردود دوريًّا إرسال الفواتير وملاحقة المستحقّات المتأخرة التأكّد من أنني ملتزم بالضرائب بالشكل المطلوب إبقاء ملفّي الشخصي الإلكتروني محدّثًا التواصل مع المستقلّّين الآخرين محاولة عدم فقدان عقلك وأنت تتعامل مع كلّ الأمور السابقة عمليًا، إذا أردت أن تصبح كاتبًا مستقلًّّا ناجحًا، عليك أن تعامل الأمر كعمل بدلًا من هواية. إذا التقيت مرّة بشخص يحاول تأسيس عمله من الصفر، فستعلم أنّه ليس لديه الكثير من وقت الفراغ. اجمع كلّ هذا العمل مع جدول غير منظّم وستحصل على الوصفة المثالية للفشل في الإبقاء على تواصل مع الأصدقاء. إذا أردت تجنّب ذلك، ينبغي أن تبذل جهدًا مركّزًا لإدارة حياتك الاجتماعية. كما أنّ كونك اجتماعيًا يساعدك على تجنّب الاحتراق، وهو أمرً سيئ تمامًا للمستقلّّ. ثلاث نصائح لإدارة حياتك الاجتماعية ككاتب مستقل إذا أردت ألّا ينسى أصدقاؤك كيف يبدو وجهك، ينبغي عليك أن تجد وقتًا لتطفئ الحاسوب وتذهب لقضاء الوقت مع الناس كلّ فترة. هاك كيف أقوم أنا بذلك: 1. التزم بجدول عمل ثابت أحد الأمور التي تجذب الناس للعمل الحرّ هو سيطرتهم الكاملة على برنامجهم. أتريد بدء العمل ظهرًا؟ قم بذلك. لا تشعر برغبة في العمل حتى الساعة الخامسة مساءً؟ لا أحد سيوبّخك على ذلك. لكن هناك مشكلة - معظم الناس لديها برنامج منتظم بالفعل. يعني ذلك أنهم يمكنهم الخروج بعد العمل فقط وإذا كانت ساعات عملك عشوائية فسيفوتك الكثير من التفاعلات الاجتماعية. لقد استغرقت سنوات حتى اقتنعت بفكرة الالتزام بجدول مواعيد ثابت كما السابق. أحاول في هذه الأيام أن أبدأ العمل في العاشرة صباحًا على أبعد تقدير وأن أنهي أمور العمل بين الساعة الثالثة حتى الخامسة مساءً. يبقى هذا البرنامج أفضل من معظم برامج أصدقائي كما يعني أنني حرّ في المساء لأخرج بدون قلق. لست بحاجة إلى الالتزام بجدول صارم ككاتب مستقلّ. لكن، ينبغي أن تضع بعض الحدود وتحاول التوافق مع ساعات أصدقائك إن كنت تريد قضاء الوقت معهم. لا يوجد طريقة أخرى حيال هذه الحقيقة. 2. خصص في برنامجك وقتًا خاليًا من العمل لتقضيه مع الأصدقاء وتسترخي إنّ فكرة تخصيص وقت على برنامج لتقضيه مع أصدقائك تزعج الكثير من الناس. إذ ليس عليك أن تراجع مفكّرتك كلما أردت أن ترى الناس. لنكن صريحين - عندما ندخل مضمار العمل يكون معظمنا مشغولًا جدًا طوال الوقت. ينبغي عليك أن توازن بين العمل، الأصدقاء، العلاقات، الهوايات وأي أمر آخر تستهوي فعله. أحبّ أن آخذ هذا الأمر إلى أبعد الحدود. حيث أنّني عادة عندما يحلّ يوم الثلاثاء أستطيع أن أخبرك تمامًا بما سأفعله في كلّ مساء لهذا الأسبوع. ليست القصّة قصّة شخصية وسواسية - إنّما الأمر أنني أعرف أنني إذا لم ألتزم بوقت لرؤية أصدقائي فإنّني سأقضي كلّ ذلك الوقت أمام حاسوبي. رغم ذلك قد لايكون هذا أسوأ شيء في الحياة. إنّ تنمية حياتك الاجتماعية هو أمرٌ مهمٌّ إن كنت تقضي الكثير من الوقت تعمل بمفردك، ولكن يأتي بنفس الأهمية أن تخصص وقتًا تقضيه مع نفسك. يعني ذلك ألا تفتح بريدك الإلكتروني كل خمس دقائق، ألّا تتفقّد المشاريع، وإذا كنت أقوى مني، أن تمضي بضعة ساعات بدون الحاسوب. 3. خذ وقتًا تستريح فيه من فترة لأخرى هناك أمر مرعب ستلاحظه بعد قضائك فترة في العمل كمستقلّ: معظمنا يأخذ عطلًا أقلّ من العاملين في المكاتب. أنا شخصيًّا قضيت على الأقل ثلاث سنوات بدون أن آخذ وقت استراحة أكثر من عطلة نهاية أسبوع طويلة لمرات قليلة. كنت مشغولًا جدًّا وأنا أحاول أن أُأَسّس نفسي كمستقلّ، لم أكن منتبها حتى أني لم آخذ عطلة. لا يشمل ذلك أي وقت أمضيه وأنا أعمل في الطريق. ربّما يكون التنقّل الالكتروني ممتعًا، ولكن إذا كنت تقضي جزءًا من يومك وأنت تعمل، فهذه إذًا ليست عطلة حقيقية. إنّ العطلة الحقيقية تعني لي أسبوعًا على الأقل لا أقلق فيه على البريد الالكتروني أو المشاريع. يكون هذا الأمر سهلًا في حال كان هناك أيام عطلة خلال السنة، ولكنّ ذلك لا يكون بهذه السهولة عندما تكون مديرًا لعملك الخاص. الأمر الجيد أنك ككاتب مستقلّ لديك مرونة أكبر بكثير لقضاء الإجازات. إن لم يكن عليك أيّة مشاريع في الانتظار، تهانينا فهذه إجازة (طالما أنك لست مفلس). إذا كانت قائمة أعمالك ممتلئة، فمن الضروري أن تحدّد تاريخًا وتتأكّد أنك ستنهي كامل أعمالك قبل ذلك التاريخ وأن تخبر زبائنك أنّك ستكون خارج "المكتب" لبضعة أيام. طالما أنّك لا تفوّت أي تاريخ نهائي لإنجاز العمل، فلا شيء يمنعك من أن تأخذ أسبوع عطلة، أن تسافر، وأن تلتقي بأشخاص جدد. النتيجة لا يمكنك أن تمضي يومًا وراء آخر وأنت تعمل ثمّ تتوقّع أن ذلك لن يأتي بدون ضريبة. أنت ككاتب مستقلّ تدير عملك الخاص، فمن السهل جدًّا أن تقع في فخ التركيز الشديد على العمل وتنسى تخصيص وقت لتخرج مع الأصدقاء. قد يبدو تخصيص وقت على الجدول للأصدقاء أمرًا آليًا بشدّة. لكنه مقاربة للتأكّد من أنّك تخصص وقتًا للجانب الاجتماعي بدل أن تنساه لفترة طويلة جدًا. إذا كنت تشعر بأنّك مستنفذ القوى مؤخرًا، يمكن أن يكون ذلك نتيجة حاجتك لقضاء المزيد من الوقت مع الأصدقاء ووقتًا أقل أمام الحاسوب. ترجمة -وبتصرف- للمقال ‎3 Tips to Manage Your Social Life as a Freelance Writer لصاحبه Alexander Cordova