هل لا يزال الإعلان على فيس بوك يستحق كل هذا العناء؟


Baian Mahmoud

أشعر أنّه من الصّعب علي توصية زبائني باستخدام فيس بوك واعتباره جزء لا يتجزأ من مزيجهم التسويقي. لقد تجاوز عدد مستخدمي فيس بوك مليار مستخدم منذ مدّة.

is-facebook-worth-the-effort.png.86828fa

إنه موقع مزدحم بشكل مثير للدهشة، ويعتبر أحد أقوى نظم الإعلان الاستهدافية ولكن أشعر بأن البعض يعرف جزءً فقط من حقيقة هيمنة فيس بوك وقد آن الأوان لتغيير رأيهم في هذا الموضوع للأسباب التالية:

لم يعد فيس بوك يركز على المستخدمين

لقد بدأ هذا الأمر حتى قبل الاكتتاب العام للشّركة منذ سنوات، فقد بدأ فيس بوك يركز على سعادة المعلنين بعد أن كان تركيزه موجّه نحو سعادة المستخدمين. لقد بدأ يهتم بالوحدات الإعلانية الجديدة والجداول الزمنية للأعمال التجارية وتوعية الوكالات.. الخ. يبدو أنّ معظم التّحسينات كانت ولا زالت موجّهة نحو زيادة الدّخل  بدلاً من المحافظة على المستخدمين ومشاركتهم.

لا يزال فيس بوك أكثر شبكات التواصل الاجتماعي شعبية ولكنّه بدأ يفقد عامل نجاحه. يكفي أن تبحث على مُحرّكات البحث عن المقالات التي تشتكي من الأمر والتي تتحدث عن فقدان فيس بوك لبريقه حتى تصل إلى مئات الآلاف من الرّوابط. لقد تجاوز عدد المستخدمين المليار مستخدم ولكن عملية الجذب بدأت بالتباطؤ بشكل كبير بين أوائل المستخدمين. ربّما لاحظ الكثيرون انخفاض عدد المستخدمين النّشطين أيضاً. هناك الكثير من المستخدمين ولكن عدد النّشطين قليل.

فيس بوك مزدحم جدا

قبل بضعة سنوات، كان من السّهل إنشاء متجر على فيس بوك والبروز أيضاً. لقد كان وجود صفحة عادية من إحدى الميّزات التّسويقية لأنّه كان يتيح الوصول إلى تجمّع جديد للعملاء في حين كان المنافسين كسولين أو جاهلين بطرق منافسة صاحب الصّفحة. في هذه الأيام، هناك الملايين من صفحات فيس بوك لكل شيء ابتداءً من مسحوق "تايد" وانتهاءً بتأجير قوارب "الكاياك" في تنزانيا. لقد أصبح النّظام برمّته و بشكل متزايد يعتمد على المنافسة والتحدي بين العلامات التجارية . إذا دخل الشّخص في هذا المجال مبكراً فسوف يستفيد من جمهوره كثيراً ولكن إذا دخل المجال متأخرًا فستواجهه معركة شاقة من المشاكل.

من الصعب البروز في سوق مزدحم مثل فيس بوك ويتطلّب الأمر زيادة نسبة المشاركة وإنشاء المحتوى وتكاليف الإعلان. لا أزال أذكر الحملة الإعلانية التي أطلقتها لمتجر موسيقى في عام 2009 لم تكلّفني سوى 200 $. إنّ مثل هذه الحملات تكلف أكثر من 10 أضعاف هذا المبلغ في هذه الأيام.

فيس بوك لم يعد سهل الاستخدام

في السابق كان من السهل التنقل في فيس بوك وإدارته. لم يكن في صفحة المستخدم سوى تحديثات الحالة والصّور والروابط والإعجابات. أما الآن فيوجد أسواق، إعلانات أثناء تسجيل الخروج، أماكن فيس بوك، تطبيقات اجتماعية كثيرة، جداول زمنية، منشورات بارزة، وتطبيقات طرف ثالث لا تُعدّ ولا تُحصى. يبدو أن هذه التّحديثات والتّطويرات لا تتباطأ وتيرتها ويتم إدخال ميزة جديدة كل بضعة أسابيع. لقد اشترى فيس العديد من الشّركات النّاشئة والخدمات المُتنوّعة. إذا حاولت شركة أن تكون كل شيء لكل البشر فلن يساوي أي شيء لأي شخص وهذا ما يحصل مع فيس بوك.

هل ستتغير الأمور إلى الأفضل؟ لا أعرف الإجابة ولكن أستطيع القول أنني أبحث عن بدائل أخرى لزبائني من أجل الوصول إلى الأسواق المستهدفة. كان فيس بوك كالمحيط الأزرق الذي يُمكنك أن تصطاد فيه كما تشاء ثم أصبح كالمحيط الأحمر الدموي. هل لا يزال يستحق منا الجهد والاستثمار؟ إن الأمر يعود إليك وأرجو أن أكون قد قدمت في هذا المقال ما قد يدفعك في التفكير بشكل جدّي قبل أن تُقدم على حملتك الإعلانية القادمة على فيس بوك.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Is Facebook Worth The Effort Anymore لصاحبه Ernest Barbaric.





تفاعل الأعضاء


أخي الكريم ما تفضلت به صحيح ، لكن ليس من ناحية وجزئية زيادة أعباء الموقع على المتصفح وإثقال كاهله بالإضافات الجديدة ، إنما المضحك المبكي هو إيقاف الموقع لعشرات الآلاف من حساباته الإعلانية مضحياً بالكثير ممن يقدمون خدمات الترويج لنظام الإعلانات فيه ، وهذه ضربة قاصمة لمجال الإعلانات بفيسبوك 

شارك هذا التعليق


رابط هذا التعليق
شارك على الشبكات الإجتماعية


يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن