كيف تتعامل مع شكاوى زبائنك على الشبكات الاجتماعية (وخصوصا تويتر)


حنين

لماذا يعتبر طرح الشكاوي من منتج ما عبر تويتر فعّالا للغاية؟ هل يحدث هذا لأن الشركات لا ترغب بأن تنتشر الملاحظات والانتقادات حولها، ويتم تفضيلها وإعادة تغريدها، أو ما هو أسوأ من هذا: أن تغدو  في قائمة #أكثر التغريدات تداولًا؟

social-media-complaining.thumb.jpg.93dde

يمكننا استعارة بعض العبارات من كتاب جون رونسون المميّز So You’ve Been Publicly Shamed:

إذ مكّنت وسائل التواصل الاجتماعي الجمهور من الحصول على "أسلحة" للتشهير العلني، إذا كان لديك مشكلة مع أحد المشاهير، مع شركة ذات علامة تجارية، صحفي، سياسي -ومع أي شخص آخر في الحقيقة- يمكنك الإشارة له في تويتر وأنا أضمن لك أنهم سيرونها -هم وغيرهم-، فوسائل التواصل الاجتماعي باتت سُلطة.

المشكلة أن معظم الناس لا يدركون التداعيات المحتلمة لهذا النموذج العصري من التشهير، هناك الكثير حقّا من الحالات للاستخدام السلبي لهذا السلاح، فمثلا في وادي السيليكون رأينا مؤخرًا كيف هُدِّدتْ آدريا ريتشاردز وأُرهِبتْ عبر الإنترنت عقب حادثة PyCon.

هذه السُلطة فعّالة في عالم الأعمال أيضًا، هل سبق وعانيت مطولا لإلغاء خدمة ما خاصة بك؟ إليك طريقة واحدة للحصول على اهتمام الشركات:

التغريدة الأولى

ترجمة التغريدة: كانت تجاربي جيدة عمومًا مع Comcast حتى ألغيت اشتراكي بالخدمة، عندها بدأ مندوب الشركة يعاملني بشراسة، وكنت قادرا على تسجيل بعض المواقف، هل عليّ نشرها؟

السيد بلوك، رئيس تحرير سابق في Engadget مع الآلاف من المتابعين؛ نشر تغريدة انتشرت بسرعة وحصلت على تجاوب واسع من مستخدمي Comcast المحبطين منها، يمكنك أن تجد قرابة خمسمئة ألف تغريدة وإشارة ل "Ryan Block Comcast" في موقع Google، متضمّنة باعتذار صغير وعلني من شركة Comcast.

تستجيب الكثير من الشركات بشكل ضعيف -أو لا تتجاوب على الإطلاق- مع المنشورات السلبية التي تنشر على تويتر، آخرون يحاولون إرضاء المحتجين عبر الإنترنت بالتراجع خطوات إلى الخلف، وكلا الصنفين سيء، فمن السذاجة أن تتجاهل أهمية هذه القنوات لكن عليك في ذات الوقت ألا تخشاها، يمكنك احتواء هذه الحملات على الإنترنت قبل أن تخرج عن السيطرة بمزيج من الردود المتعاطفة، السريعة، والاحترافية. وإليكم بعض الإرشادات لمساعدتكم على ذلك:

1. تحديد مصدر التغريدات

الخطوة الأولى هي معرفة من نشر هذه التغريدات وتحديد مدى خطورة الموضوع، على سبيل المثال حصول خطأ ما منع أحدهم من أداء عمله مثل انقطاع مفاجئ للخدمة.

أعط الأولوية لرسائل زبائنك، أو لأولئك الذين لديهم عدد كبير من المتابعين، والذين يمكن أن تنتشر تعليقاتهم أكثر من سواهم، وخمّن أولئك الذين لم يسبق لهم الشكوى عبر التغريدات من قبل، في intercom نتحقق أيضا من صفحات المستخدمين لمعرفة ما إذا كانوا ذكروا هذه القضية في قنوات دعمنا أم لا، إذا كان الجواب نعم نعالج هؤلاء الناس أولا.

إذا كنت تراقب حسابك بشكل صحيح؛ سوف تلاحظ إذا كان المستخدم عينه يشكوك باستمرار عبر تويتر، ويمكنك عندها ربما تجاهل ذلك، لكنه من الأفضل دائما أن تعطي الناس انطباعًا بأهمية شكواهم وأنك تعالجها باعتبارها مشكلة حقيقية، حتى لو لم تكن تعرف الإجابة التي يريدون فإن الاستجابة البسيطة والسريعة خلال ساعة تعطي المستخدم شعورا بتجربة دعم جيدة ويمكن أن تحبط انتشار الشكوى بسرعة.

2. أخرج الشكوى من تويتر

إذا ثبت لك أن الشكوى صحيحة؛ وجّهها بعيدًا عن الوسائل الاجتماعية بأقصى سرعة ممكنة، فغالبًا لا تعطيك تغريدة من 140 حرفًا مساحة كافية لمساعدة أحدهم؛ والخروج من مساحة الوسائل الاجتماعية لن يتيح لك معالجة القضية بعمق أكبر فحسب؛ وإنما قد تلاحظ أن ذلك خفّف من حدّة لهجة الزبون، يقول مؤسس Put.io أن زبائنه يبدون أكثر ودًّا عند نقل مشاكلهم من مساحات التواصل الاجتماعي -حيث يمكن للجميع ردات الفعل- إلى محادثات الدعم الفني في intercom، نتفاعل في intercom مع تغريدات الناس بطلب توجيه أسئلة الدعم الخاصة بهم إلى موقعنا أو عبر الإيميل.

التغريدة الثانية

ترجمة التغريدة: أحتاج لأن أفهم بشكل أكبر كيفية عمل Intercom وكيف يساعدنا؟

الردّ: بالتأكيد؛ يمكنك إرسال رسالة إلكترونية لبريدنا team@intercom.io، وسنساعدك لفهم أفضل الطرق لاستخدام Intercom.

3. لا تهدر وقتك مع الغوغاء

ليست جميع الشكاوى سواء من حيث الأهمية؛ فبعضها لا تحتاج استجابة مباشرة، وأحيانًا لا تستحق أي رد على الإطلاق، من المهم أن تعرف ما يقوله الناس حول شركتك في تويتر (أو كما يسمّيه المسوّقون تحليل المشاعر) لكن ذلك لا يعني وجوب الردّ على كل من يشير لك في تغريدة، وإليك كيف يمكن لك أن تحدد فئة الأشخاص الذين لا يجب أن تردّ عليهم:

  • شكواهم غير محدّدة مثل "مرحبا Comcast@ أريد أن تكون خدمة الإنترنت المقدمة لي عظيمة".
  • شكواهم غير عملية مثل "Comcast@ ليست جيدة كفاية سأتحول إلى شركة كذا".
  • يستخدمون كلمات بذيئة أو أي نوع من أنواع الهجوم الشخصي.
  • هم من أفضل أصدقاء منافسيك، أعتقد أن هذا يقول ما يكفي.

في هذه السيناريوهات؛ قد يضفي الردّ عليهم والانخراط المباشر معهم الشرعية على ما يقولون، قد يؤدي ذلك أيضًا إلى استمرار نفس المستخدمين بالتغريد عنكم كل يوم، رغم جهودكم لتوجيههم لقنوات الدعم الفني، في هذه الحالات من الأفضل تجاهل ما يكتبون.

4. التمسك بمبادئك

يخاف العديد من مؤسسي الشركات من الدعاية السلبية؛ وربما يتفاعلون نتيجة خوفهم هذا بشكل مفرط، هل تذكر الجدل الدائر حول  Gamergate؟ عندما استغرق اللاعبون في الوسائط الاجتماعية ليذمّوا الشركات التي نشرت مطبوعات تنتقد Gamergate، العديد من هذه الشركات مثل Intel استسلمت وسحبت الإعلانات المنشورة، لكن هذا أعطى نتيجة عكسية سريعة إذ كشف للناس أن هذه الشركات لم تقم بأي بحث حقيقي يدعم انتقاداتها السابقة، وكان هذا محرّكا للرأي العام ضدّهم.

نرى العديد من الشركات أيضًا تناضل لحفظ ماء الوجه، فتطرد موظفيها على نشرهم لكلمات لا يراها المغرّدون جيدة، أشار رونسون في كتابه إلى جوستين ساكو، وهي امرأة غرّدت تعليقا تافهًا يعبر عن وجهة نظرها بإفريقيا ما جعلها تُطرد من العمل على الفور من قبل مخدومها بشركة IAC.

يشكّل الانصياع للرأي العام ورد الفعل دون إجراء تحقيق شفاف ومناسب علامة سيئة لشركتك، ويعطي الغوغاء المزيد من الأسباب ليقوموا بحملات عبر الإنترنت. إن علاجك للمشكلات المشروعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عوضًا عن محادثات الدعم الفني مهما كان موزونًا ومفيدًا فهو يشكل نوعًا من الإذعان، حاول أن تفهم الحالة المواجهة لك قبل أن تردّ بشكل دفاعيّ عليها.

5. اجعل تجربة الدعم الفني أسهل

معظم الناس الذين يطلبون الدعم الفني إنما يريدون علاج مشكلتهم المحددة فقط، لا تدمير عملك، وهم يشيرون إليك عبر تويتر لأنهم لا يتوقعون استجابة سريعة من خلال الوسائل التقليدية، والحل بسيط:

  • اجعل عملاءك يحلون مشاكلهم بسهولة، ركّز على الأساسيات بدل الكماليات المبهرجة.
  • شجّع التغذية الراجعة لمنتجك، وذكّر الناس أن أفضل طريقة للقيام بذلك هو عبر الموقع ذاته.

قد يكون للمحادثة المباشرة دور في شعور عمليك برضا موازٍ لما يحققه من شكواه في تويتر، طالما أن استجابتك لهم كانت خلال الوقت المتوقّع. وكما هو الحال في الحياة الحقيقية، فالناس تميل لأن تكون وقحة مع هؤلاء الذين لا تربطهم بهم علاقة حقيقية.

تُرجم وبتصرف عن مقال Don’t let your users become a Twitter mob لكاتبته sara yin.



3 اشخاص أعجبوا بهذا


تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن