توقف عن التفكير بموقعك الإلكتروني على أنه أداة للتسويق


Anmar Fadel

مما لا شك فيه أن موقعنا الإلكتروني أداة تسويقية قوية. لكننا إن فكرنا به بهذه الطريقة، فسنسبب أذى يفوق النفع المرجو منه.

في مكان ما على طول الخط أضعنا طريقنا. بدأنا نعامل الإنترنت كأية قناة تسويقية أخرى. لدينا الإعلانات المتلفزة والإعلانات الإذاعية والمواد المطبوعة، ومن ثم لدينا الإنترنت. لكن الإنترنت مختلفة، وإذا لم نعترف باختلافها فإننا سننفر زبائننا المحتملين.

لماذا الإنترنت مختلفة

هناك فرق كبير بين موقعك الإلكتروني وقنوات التسويق الأخرى. إن زوار موقعك قد وصلوا إليه لأنهم مهتمون سلفا بما تقدمه.

توقف للحظة وفكر بالموضوع. إن نشرت إعلانا في الصحيفة، قد لا يكون الناس الذين يشاهدون هذا الإعلان مهتمين بمنتجك أو بعلامتك التجارية. إن الهدف من الإعلان هو جذب الانتباه وتحفيز الاهتمام. الأمر نفسه ينطبق على التلفاز والإذاعة وأية قناة تسويقية تقليدية أخرى تقريبا.

لكن كل شيء مختلف على الإنترنت. فعندما يقرر شخص ما زيارة موقعك، فهو إما نقر على رابط يبدو مثيرا للانتباه، أو أدخل عنوان URL، أو تتبع طلب بحث. في كل حالة، كأنه يقول “لدي حاجة وأنا مهتم بالكيفية التي ستساعدني فيها على تحقيقيها“.

المستخدمون يبحثون عن أجوبة للأسئلة

تكون لدينا عدة أسئلة نبحث عن أجوبة لها عندما نستخدم الإنترنت. إن وظيفة الموقع الإلكتروني هي توفير هذه الأجوبة. لكننا في أغلب الأحيان مهتمون بكيفية إقناع المستخدمين عوضا عن الإجابة على أسئلتهم. الأمر هزلي حقا كون الطريقة المثلى لإقناع أحدهم هي بمعالجة مشكلاته، وهذا يعني الإجابة عنأسئلته. عندما نعتمد هذه العقلية، فإنها ستغير طريقة تعاملنا مع الموقع. لا يجوز لنا أن نبدأ بفرضية “ما الذي نريد قوله؟“، بل يجب علينا أن نبدأ بـ “ماهي الاسئلة التي يرغب المستخدمون في الحصول على إجابة لها؟“.

تؤثر هذ العقلية في كل شيء من بنية الموقع إلى محتوى كل صفحة. حتى أنها تؤثر على أشياء أخرى كالشعار الخاص بك.

أحاديث التسويق المرحة تحجُب الأجوبة

ما هو سؤال المستخدمين الأول عندما يزورون موقعك؟ الجواب هو “هل أنا في المكان الصحيح؟” يجب أن يقدّم الشعار الجيد جوابا على هذا السؤال، وذلك بتلخيص ما تقدمه شركتك. مع ذلك، تبدو معظم الشعارات دعابات تسويقية من دون معنى. إنها مصمَّمَة لتكون ذكية عوضا عن أن تكون غنية بالمعلومات.

من السهل انتقاد المسوقين، ومع ذلك فإننا جميعا ملامون. عند جلوسنا لكتابة المحتوى، يحصل شيء ما. إننا نسعى لإقناع الناس بوجهة نظرنا وبالتالي نفشل في التفكير فيما يرغبون بمعرفته. لهذا السبب يتوجب علينا في كل مرة نكتب فيها أن نبدأ بالتساؤل: “_ ما هي أسئلة المستخدم التي أجيب عنها هنا؟_”.

ابدأ بالأسئلة

عندما أعمل مع العملاء على مواقعهم الإلكترونية، أطلب منهم أن يدوّنوا كل سؤال قد يطرحه المستخدمون. تصبح هذه الأسئلة الأساس الذي سيبنى عليه المحتوى في مواقعهم. فهذه الأسئلة لن تكون نقطة انطلاق للكتابة فحسب، لكنها ستكون الأساس لبنية الموقع. أعتقد أن الأسئلة يجب أن تكون في صميم مواقعنا. لهذا السبب أنا ضد تهجير المحتوى عندما نقوم بإعادة التصميم. وبما أن أغلبنا أنشأ موقعه مراعيا ما يرغب بقوله، ستفشل هذه المواقع في تلبية احتياجات المستخدمين. وهذا يعني أنه مهما حسّنت من واجهة المستخدم، فإنك لن تحسّن من قابلية الاستخدام لموقعك.

هناك إيجابية أخرى ستحصل عليها عند التركيز على أسئلة المستخدمين، وهي أنك ستكون قادرا على حذف الكثير من المحتوى. محتوى موجود على الإنترنت بالرغم من حقيقة أن لا أحد يهتم به فعليا. محتوى يسبب الإلهاء أكثر مما يقدم المساعدة.

لذا في المرة القادمة التي ستعمل فيها مع زميل أو عميل على المحتوى، شجّعهم على البدء بأسئلة المستخدم. وفي الوقت الذي نعمل فيه على مواقعنا أيضا، قاوم الرغبة في أن تبدأ بالتذاكي أو أن تحاول جاهدا الإقناع. أجب على أسئلة المستخدمين بوضوح وبصدق قدر المستطاع. من المدهش كيف يستجيب الناس إيجابيا لهذه الطريقة المريحة والنادرة (للأسف).

ترجمة - بتصرّف - للمقال Stop thinking of your site as a marketing tool لصاحبه Paul Boag

حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن