3 استراتيجيات للتسويق عبر البريد الإلكتروني يجب على كل مسوق أخذها بالحسبان


Huda AlMashta

عادةً لا تبدو النصائح العظيمة جذابة عندما نسمعها. فلو سألت رجال الأعمال الأكثر نجاحًا في العالم حول أفضل النصائح التي تلقّوها، سيقولون لك أشياءً مثل:

اقتباس

"ابذل جهدك لشق طريق نجاحك"

"قل "لا" لكلّ شيء تقريبًا" (ويقصد به أن تكون انتقائيا وترفض كل ما هو غير ضروري من الأعمال لتوفير الوقت والطاقة والتركيز على ما يهمك).

"استثمر في العلاقات"

هذه النصائح عظيمة وعميقة، لكنّها لا تبدو جذّابة جدًا. لأنّك كنت تأمل أن يقولوا لك شيئًا مدهشًا أكثر، شيئًا يمكن أن يغيّر حياتك بطريقة غير اعتيادية. لكن، وكما هو الحال مع معظم الأشياء في الحياة، لا توجد طرق مختصرة عندما يتعلّق الأمر بالنجاح. ويصدق الشيء نفسه على التسويق عبر البريد الإلكتروني.

email-marketing-strategies.png

سنتحدث في هذا المقال حول 3 نصائح أساسية، ويمكن اعتبارها كمدخل إلى التسويق عبر البريد الإلكتروني، لكن غالبًا ما يتم التغاضي عنها. استقطع بعض الثواني من وقتك واسأل نفسك فيما إذا كان منهاج التسويق عبر البريد الإلكتروني الذي تتبعه يعالج هذه الأمور الرئيسية الثلاثة. ويمكنني الجزم بأنّ هناك مجال لتحسين استراتيجيتك في التسويق والنتائج المتحصّلة منها.

أرسل رسائل ممتازة فعلا

أنا أعلم أنّ إنشاء الرسائل المُمتازة والفعّالة ليس سهلًا كما يبدو عليه، لكن دعونا نفكّر بما يشكّل رسائل التسويق العظيمة. لا يُعنى الأمر بالعناوين المزوّقة ولا بالصور والتصاميم المبهرة، وإنّما يُعنى بالبساطة، قابلية القراءة، وقابلية الاستخدام؛ أي أنّ الأمر كلّه يتعلّق بالمحتوى.

لا بدّ من أنّك قرأت العديد من المقالات التي تشير إلى أنّ الشيء الأساسي للمواقع العظيمة هو إنشاء محتوى عظيم، أو أنّ سرّ الرسائل التسويقية الناجحة هو الإنشاء/المتن copy المتألّق. لكن ما الذي يعنيه ذلك بالضبط؟

الحقيقة هي أنّ معظم المقالات تعجز عن تقديم رؤية واضحة حول إنشاء المحتوى العظيم لأنّ الكاتب نفسه لا يملك أي فكرة حول كيفية القيام بذلك. فكتابة محتوى يجذب القرّاء ويحوّلهم إلى عملاء يدفعون هي فن في حدّ ذاته. وعدد قليل من الناس قادرون على إنشاء هذا النوع من المحتوى مما يجعل من شبه المستحيل أن تعثر على إرشادات ناتجة من معرفة شخصية فيما يخص هذا الموضوع. وفي الواقع، ليست هناك طريقة محدّدة لإنشاء محتوى فعّال لأنّ عوامل النجاح تختلف اختلافًا كبيرًا من جمهور إلى آخر.

أنا لست خبيرًا، واعتبر نفسي من طلّاب إنشاء المحتوى والتسويق به. لكننّا في Vero قمنا بإنشاء محتوى وحملات بريد إلكتروني فعّالة وناجحة للغاية. وفيما يلي بعض الأمور التي تعلّمتها من هذه الجهود والتي يمكنك تطبيقها على رسائل حملاتك:

  • عبّر عن نفسك: ببساطة كن كما أنت. إذ سيتحمّس الجميع للاستجابة لك بشكل أفضل عندما تتحدّث إليهم بشكل طبيعي جدير بالتصديق بدلًا من اتباعك لأسلوب عروض المبيعات بشكل واضح.
  • شارك تجاربك الشخصية: تحدّث عن فشلك، وعالج نقاط ضعفك. بينّ التحديات التي تواجهها. حيث يمكن أن يتفهّم الناس ويقدّرون العوائق التي تعترض المقابل.
  • أثبت نفسك: لا تستجدِ الاهتمام من خلال العناوين الجذّابة. تحرّ البساطة والوضوح، ثم قدّم معلومات جديرة بوقت القرّاء.

لنأخذ رسائل HelpScout كمثال:

1-بريد إلكتروني-helpscout.png

العنوان واضح ولا وجود للتزويق والغموض فيه، والأهم من ذلك لا وجود لمشتتات الانتباه. وبالإضافة إلى العنوان، هناك ثلاث جمل في الرسالة، تجذب انتباهك ومن ثم تدعوك لمواصلة القراءة. وهذا كل ما في الأمر.

لقد تعلّم الناس بمرور الزمن الوثوق بـ HelpScout، حتّى أصبح عنوان الرسالة أو موضوعها غير مهم الآن، وأصبحت رسائلهم تُفتح وتُقرأ لأنّها من HelpScout. وهذه هي صفة رسائل البريد الإلكتروني العظيمة.

أرسل رسائلك بنفس الوتيرة دائمًا

اختر وتيرة لإرسال الرسائل والتزم بها.

كم عدد حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني (خصوصًا النشرات الإخبارية والملخصات digests) التي فشلت لأنّ المرسل لا يرسلها بنفس الوتيرة؟ كم عدد الحملات التي توقفت قبل أن يحظى جمهورها بفرصة حقيقية لتجربة المحتوى؟

2-فشل التسويق بالمحتوى.jpg

المصدر

يجب أن تكون على استعداد للالتزام بوتيرة ثابتة. ضمان نجاح رسائل حملتك التسويقية ليس سهلًا. والسبب هو أنّ خلق العادات يستغرق وقتًا طويًلا، وأنّ قرّاء رسائلك لا يطوّرون عادة القراءة والنقر على رسائل بدون وتيرة ثابتة وتناسق في النّشر. يقول Nir Eyal بهذا الخصوص:

اقتباس

"يمكن أن تبدأ الشركات بتحديد إمكانية منتجاتها على تشكيل سلوك/عادة بواسطة رسم عاملين: الوتيرة (عدد مرّات حدوث السلوك) والفائدة المتصوّرة (مدى فائدة السلوك من وجهة نظر المستخدم). منطقة العادة Habit Zone، كما أسميّها، هي المنطقة التي يحدث فيها الفعل بوتيرة كافية ويُحقّق فائدة مُعيّنة للمُستخدم لكي يصبح عندها هذا الفعل سلوكًا افتراضيًا"

3-منطقة-العادة-habit-zone (1).png

من الأمثلة الرائعة على ذلك Groove. إذ يقومون بإرسال رسالة واحدة فقط كل أسبوع وفي نفس الوقت بالضبط. لقد أرسلت ملاحظة إلى مديرهم التنفيذي Alex Turnbull حول استراتيجية البريد الإلكتروني الخاصة بهم، والتي تساهم بشكل رئيسي في توليد ما يزيد عن مئة ألف زائر شهريًا، وقد قدّم هذه النصيحة:

اقتباس

"الأمر الذي أودّ تشجيع كل مدوّن على القيام به هو مواصلة الظهور في صندوق الوارد للقرّاء وبشكل منتظم. في المراحل المبكّرة من شركتنا، كنا نرسل البريد الإلكتروني بشكل متقطّع. في بعض الأحيان مرّة في الأسبوع، وفي أحيان أخرى لا نرسل أية رسائل طيلة 3-4 أسابيع على التوالي. لقد أدّى إرسال الرسائل في فترات متقطعة إلى تقليل معدلات الفتح وزيادة معدلات إلغاء الاشتراك أكثر من الرسائل السابقة.

أمّا الآن، فنرسل الرسائل كل يوم ثلاثاء، مما يجعل الناس معتادين على تلقّي رسائلنا في هذا اليوم، ولذا السبب زادت معدلات الفتح. حتّى وإن لم تكن تكتب مقالات جديدة كل أسبوع، ما زال بإمكانك إرسال رسائل مفيدة للحفاظ على العلاقة".

4-نشرة إخبارية-groove.png

ProductHunt هو مثال آخر على الشركات التي تحافظ على نفس الوتيرة في إرسال البريد الإلكتروني. إذ تصل رسائل نشرتهم الإخبارية كلّ صباح مع ما لا يقل على 5 منتجات جديدة للاطلاع عليها. لقد بدأ ProductHunt بنشرة إخبارية بسيطة، وأصبح الآن موقعًا وتطبيق أجهزة محمولة. فوفقًا لـ First Round Review، ما زال البريد الإلكتروني اليومي هو المولّد الأكبر للتدفّق والتفاعل.

يقول مؤسس ProductHunt:

اقتباس

"على الرغم من أنّ استخدامنا للبريد الإلكتروني كان بسيطًا جدًا، إلا أنّه جعلني أتحقق من أنّ الناس اهتموا بهذا المحتوى".

وعندما قرر أخيرًا بناء الموقع، أصبحت قائمة البريد الإلكتروني من أصوله الأكثر أهمية والمنطَلَق لجذب التدفّق، وهي الشيء الذي جعل الناس يرجعون إلى الموقع مرارًا وتكرارًا.

ولأنّهم عوّدوا المشتركين على استلام رسالة بريد إلكتروني كل يوم، أصبحوا مجبرين على الالتزام بهذه الوتيرة، كما أنّ المستلمين لن ينزعجوا عند تلقّي خمس رسائل كلّ أسبوع.

5-نشرة إخبارية-product hunt.png

إنّ الحفاظ على نفس الوتيرة لا يعني بالضرورة إرسال الكثير من الرّسائل. على سبيل المثال، اختارت Moz إرسال نشرتهم الإخبارية، Moz Top 10، مرّتين في الشهر فقط.

6-نشرة إخبارية-moz.png

التزم بالوتيرة التي اخترتها مهما كانت.

نم قائمتك عن طريق طلب الاشتراك بلطف

إنّ تنمية قوائم البريد الإلكتروني ليست علمًا معقّدًا. عليك أولًا أن توفّر محتوى مفيدًا بما في الكفاية ليجعل الناس يرغبون في المزيد منه، ثم تطلب منهم بلطف الحصول الاشتراك لإرسال الرسائل إليهم.

هناك العديد من الوسائل للطلب من خلالها، من النوافذ المنبثقة، إلى الإعلانات التي تغطي كامل الشّاشة interstitial ads إلى وسائل التواصل الاجتماعي وأشرطة الترحيب Hello bar. ومهما كانت الوسيلة التي تستخدمها، لا تعلو أهميتها على طريقتك في طلب الاشتراك.

إليك بعض الأمثلة على طلبات للحصول على اشتراكات تم تنفيذها بصورة جيّدة:

  • Moz

7-اشتراك قائمة بريدية-moz.png

  • Buffer

8-اشتراك قائمة بريدية-buffer.png

  • Backlinko

9-اشتراك قائمة بريدية-backlinko.png

  • The Verge

10-اشتراك قائمة بريدية-the verge.png

  • Quartz Daily Brief

11-اشتراك قائمة بريدية-quartz-daily-brief.png

  • Digg

12-اشتراك قائمة بريدية-digg.png

  • BuzzFeed

13-اشتراك قائمة بريدية-buzz feed.png

  • Longreads

14-اشتراك قائمة بريدية-longreads.png

  • Modern Farmer

15-اشتراك قائمة بريدية-modern farmer.png

  • A Smart Bear

16-اشتراك قائمة بريدية-smart-bear.png

جميع هذه الطرق فعّالة؛ اختر واحدة واطلب بلطف.

هل هناك نصائح أخرى حول البريد الإلكتروني تراها أساسية وتودّ إضافتها؟ شاركنا بها عبر التعليقات.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Seriously Undervalued Email Marketing Strategies لصاحبه: Jimmy Daly.





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن