زيادة معدل فتح رسائل البريد الإلكتروني باستخدام تقنيات السرد القصصي


آية ايمش

إذا كنت مثلي، فمن المؤكد أنك شهدت تلك اللحظة عندما تنتهي حلقة برنامج تلفزيوني (مثلًا) في لحظةٍ مشوِّقةٍ وأردت أن تعرف ما الذي سيحدث بعد ذلك.

increase-open-rate-for-emails.thumb.png.

لذا تقوم بمشاهدة الحلقة القادمة ومن المؤكد أنها ستنتهي في لحظة تشويق أخرى؛ وقبل أن تعرف ما هي النهاية، تجد نفسك قد أمضيت أربع ساعات وأنت أمام الشّاشة ولم تعرف نهاية القصّة بعد.

ما الذي يجعل تلك العروض مشوقة إلى حد الإدمان؟ وكم سيكون هذا مفيدًا إذا طبّقنا تلك التقنيات في صياغة عنوان الرسائل بحيث نجعل الناس متحمسين لفتح رسائلنا والاطلاع على حملتنا؟

سنتحدث في هذا الدرس عن «تقنية الحلقات المفتوحة» التي يستخدمها المنتجون في التلفاز لإنتاج نهايات مؤثرة؛ وسنُظهِر لك بالضبط كيف يمكنك تطبيق هذه التقنية على صياغة عنوان رسالتك لجعل الناس تفتح الرسالة وتقرأ عن حملتك.

ما هي تقنية الحلقات المفتوحة (open loops technique)

هذه التقنية هي حيلةٌ في الكتابة حيث تبدأ قصتك ولكن ﻻ تنهيها بنهايةٍ مرضيةٍ للجمهور، تمامًا مثل فتح حلقة ثم تركها مفتوحةً.

هذه التقنية مفيدة لأن أدمغتنا تتوق دائمًا لمعرفة معلوماتٍ جديدة لم نتطلع عليها من قبل؛ فوجدت دراسةٌ أجراها «جورج لويتشاين» في جامعة Carnegie-Mellon أننا نميل لأن نصاب بالقلق والتوتر عندما يكون هناك فجوةٌ بين ما نعرفه وما نريد أن نتعلمه، ونحن مضطرون للبحث عن المعلومات للحد من تلك المشاعر.

هذه هي النظرية التي تفسر لماذا نشعر بعدم اﻻرتياح بعد انتهاء حلقة البرنامج عند لقطةٍ مشوقة، وسبب تلهفنا للمشاهدة الحلقة التالية لمعرفة ماذا سيحدث.

كيفية استخدام تقنية الحلقات المفتوحة لزيادة معدل قراءة البريد الإلكتروني

كيف يساعد ذلك بصياغة عنوان رسالة البريد الإلكتروني وزيادة معدَّل فتح رسائلك؟

يمكنك إنشاء فجوةٌ من المعلومات -باستخدام هذه التقنية- التي تجبر الناس على فتح البريد الخاص بك لمعرفة المزيد ليغلقوا «الحلقة المفتوحة».

يكمن المفتاح لجعل هذه التقنية فعالةً في «ما نريد أن نعرف» والتي تعد جزءًا من معادلة لويتشاين.

فكروا بالأمر قليلًا, هناك احتمالٌ كبيرٌ أنَّك ﻻ تعرف الكثير عن «نواة المجرة النشطة» (Active Galactic Nuclei)، وربما لست متلهفًا للبحث عن تلك المعلومة وذلك لأنه (إلى حدِّ الآن) لم تكن قد سمعت بها، لذلك لم يكن هناك فجوةٌ بين ما تعرفه وما الذي تريد أن تعرف.

لذا قبل أن تبدأ دمج هذه التقنية بعناوين المواضيع الخاصة بك تذكر أنه هناك كميةٌ كبيرةٌ من المعلومات التي ﻻ يعرفها الناس، واستخدام الحلقة المفتوحة لن يفيد إﻻ إذا أظهرت للقارئ أولًا لماذا تُعدّ هذه المعلومات مفيدةً له ومرغوبةً بنفس الوقت، وهذا سيجعل القراء يرغبون بمعرفة هذه المعلومات.

أمثلة عن تطبيق تقنية الحلقات المفتوحة

لمساعدتك على تطبيق ذلك عمليًا، لقد سحبنا بعض الحملات من البريد الوارد لدينا وقمنا بتحليل كيف كانت فعالة عند استخدام هذه التقنية.

عنوان الرسالة: ماذا يستطيع «بروس لي» أن يعلمك عن التصميم؟

قامت «Fast.co Design» بعملٍ رائعٍ في دمج تقنية الحلقات المفتوحة في هذا العنوان. فلمّا كانت ناشرًا مهتمًا بالتصميم، ولأنّ المشتركين مهتمون بتعلم كل شيءٍ عن التصميم؛ فاستخدموا هذه التقنية لجذب الجمهور وإقناع القارئ بأنَّ هذه المعلومات هي التي يريدها، في حين استعملوا اسم «بروس لي» ليبيّنوا لهم ما ﻻ يعرفونه، ليُنشِئوا هذه الفجوة من المعلومات التي تجبر الناس على فتح تلك الرسالة.

إنها مسألة توازن عند استخدام تقنية الحلقات المفتوحة

إذا سبق لك مشاهدة موضوعا من موقع مثل Upworthy التي تمت مشاركتها عبر فيس بوك، فستعرف كيف تعمل هذه التقنية بتميز: «كان يُصوّر كلبه وفجأة...، حدث ما لا يمكن أن يخطر على بالك».

مثل جميع تقنيات الكتابة؛ يكون المفتاح ﻻستخدامها استخدامًا فعالًا هو التوازن. إذا كنت تُكثِر من استعمال أيّة تقنيةٍ، فلن تؤثر على جمهورك في نهاية المطاف.

وبالمثل، قد تحتاج أيضًا إلى النظر في تأثير هذه التقنية على علامتك التجارية. يجد بعض الناس أنَّ “حدث ما لا يمكن أن يخطر على بالك” أو «ماذا سيحدث ﻻحقًا سيصدمك» التي تعتبر نسخة من هذه التقنية مزعجة جدا ومضرة بعلامتك التجارية ولن تزيد بمعدل فتح البريد الإلكتروني.

بالنسبة لنا، نهجنا هو استخدام هذه التقنية ولكن باعتدال وبدمج هذه التقنية بمهارة، ولكننا لن نجرب عنوان رسالة مثل «حاولنا استخدام التقنية المشروحة في هذه المقالة في رسائلنا البريدية، والنتائج جعلت دموعي تنهمر!».

الخلاصة

يمكن دمج تقنية الحلقات المفتوحة بسطر عنوان الرسالة مما سيزيد بمعدل فتح البريد الخاص بك بخلق نوع من الفضول الذي يجبر الناس على فتح الرسالة.

ومع ذلك يجب أن نستعملها بشكل متوازن -مثل أي صيغة أو تقنية- فإذا ما تم استخدامها استخدامًا مستمرًا فستفقد تأثيرها، وقد ينعكس ذلك انعكاسًا سلبيًا على علامتك التجارية؛ لذا عليك استخدام الوتيرة والنمط اللذان يناسبان نشاطك التّجاري.

الآن دورك: ما هو رأيك حول أسلوب الحلقات المفتوحة؟ هل أجبرتك لحظة التشويق على مشاهدة ما سيحدث ﻻحقًا؟ أخبرنا عن رأيك في التعليقات.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Increase your email open rates using this Hollywood storytelling technique لصاحبه Aaron Beashel.



1 شخص أعجب بهذا


تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن