العلاقة بين الديون والعمل الحر، كيف يساعدك العمل الحر في التخلص من ديونك؟


أسامه دمراني

لقد كنا أنا وزوجي غارقيْن في الديون حين بدأت ممارسة عملي في التخطيط المالي قبل عشر سنوات، فقد كان لدينا:

  • قرضين من أجل سياراتنا.
  • قرضين جامعيين.
  • قرضين عقاريين.
  • أكثر من 10 آلاف دولار ديون على بطاقة الائتمان (من زواجنا مؤخرًا)
  • وخاتم اقترضت ثمنه

وهكذا، فلم أكن املك حتى خاتم زواجي!، إضافة إلى أننا كنا لا نزال ننفق أكثر من دخلنا، أليست هذه طريقة عظيمة لبدء زواج ومسيرة مهنية جديدة كمستشارة مالية مهمتها أن تأتي بالعملاء وتعلمهم كيف يديروا أموالهم؟! غير أننا لم نكن نعاني من تلك المشاكل بمفردنا، فإن الولايات المتحدة لديها معدل ادخار كلي يقدر بسالب 2%.

Untitled-1.jpg

وعلى أي حال، فقد كان عمري وقتئذ 21 عامًا، وكنت قد اعتدت على دفع ما علي طيلة حياتي (أو اقتراض ثمنه)، فقد ربتني أمي بمفردها، وعزمت أمري على العمل بجد إن لم أجد ما يعينني على ما أريد، فذلك أحد الأمور التي أظن أن نظام أمريكا التعليمي قد خذلنا فيها. ولقد كان ذلك أيضًا قبل عامين من الكساد الذي حدث في 2008، كنا على وشك خوض أيام مثيرة!

لماذا أنشر كل هذا؟

لقد كنت من قبل في نفس الموقف الذي يقف فيه بعضكم اليوم، ورغم أن الأمر كان محرجًا (أو لا يزال كذلك)، فإنه جزء من رحلتي بشكل عام، والتي قادتني بشكل ما إلى ما أنا عليه اليوم، وقد علمتني تلك الخبرة كلها أيضًا كيف أجمع المال لعملي الحالي، وهذا أمر لا يقدر بثمن، حقًا.

ولحسن حظي، فقد كنا في طريقنا بالفعل للتخلص من ديوننا قبل بدئي لعملي الحر في 2014، وإلا لما استطاع زوجي أن يستقيل من عمله في السنة التي قبلها، ولما كنت سأعرف أن تغيير مسار عملي هو احتمال ممكن بالنسبة لي، فربما أكون قد استكنت لقدري كموظفة تعمل من التاسعة إلى الخامسة طيلة حياتها، ولكان ذلك قضاءً على حياتي بشقائها.

وإني أستعرض في هذا المقال العلاقة بين الديون والعمل الحر، وسبب أهمية تلك العلاقة، وكيف تستخدم كلا منهما في دعم الآخر.

معضلة البيضة والدجاجة في العمل الحر والديون

إنني أنظر إلى العمل الحر والديون من منظور البيضة والدجاجة بسبب أن العمل الحر بجانب وظيفتك العادية (أو مع الاعتناء بعائلة) سيخلصك من ديونك، لكن من الناحية الأخرى فإن كونك حرًا من الديون يجعل الانتقال من الوظيفة العادية إلى العمل الحر أمرًا سهلًا.

وبغض النظر عن ذلك، تستطيع استخدام دخلك من العمل الحر في تحقيق كلا الهدفين، أي تحررك من ديونك وبناء مسيرة عمل حر ناجحة، وربما تتساءل الآن إن لم تكن معتادًا على العمل الحر عن الكيفية التي تفعل ذلك بها، وذلك بالضبط ما أشرحه في النقاط التالية:

خطوة 1: ابدأ مشروعًا جانبيًا

اعلم أن مشروعًا جانبيًا تبدأه يمكن أن يخلصك من ديونك، ويساعدك على تغيير مجال عملك إن شئت، بل وزيادة دخلك بشكل عام.

وإن كنت في حيرة من الأمر أو لا تعرف أي مجال تبدأ فيه، فاستعن بالمقالات الموجودة في أكاديمية حسوب لترى أيها يناسبك، ففيها مقالات عن العمل الحر بأشكاله المتعددة وقصص لمستقلين وموظفين تركوا أعمالهم واتجهوا للعمل الحر بشكل كامل، وآخرين أطلقوا مشروعات جانبية بشكل حر إلى جانب وظائفهم.

وإن كنت لا زلت في حيرتك أو تخشى البدء في مجال ثم تفشل في مواجهة مشاكله، فانظر قسم ريادة الأعمال فيها، فأصحابها رواد أعمال حقيقيين، يروون تجاربهم ومشاكلهم، ويذكرون كيف تغلبوا عليها، وطرقًا وأساليب استعانوا بها في تطوير أعمالهم.

2. البحث عن عملاء (أو زبائن)

لا شك أن إطلاق المشروع أمر جميل ورائع، لكن أي مشروع هذا الذي تطلقه وليس له زبائن؟

يسألني الناس كل يوم عن كيفية إيجاد العملاء، ولهذا فإن الدورتين المدفوعتين اللتين أقدمهما لا يتحدثان عن أي شيء سوى إجابة ذلك السؤال، ولتعلم أن ما يميز طرق البحث عن الزبائن أنها متشابهة غالبًا، صحيح أنها تحتاج بعض التعديل اعتمادًا على نوع عملك، لكن بالنهاية فإن الكاتب يستعمل أساليب مشابهة لما يستخدمه المساعد الافتراضي، أو المدقق اللغوي، أو السمسار أو المستشار المالي.

ولا يوجد هناك طرق سرية (على حد علمي)، بل هو الكثير من المثابرة والصبر والعمل الشاق، وربما تحتاج أن تسوِّق لنفسك قليلًا أيضًا، وستفيدك المقالات الموجودة في قسم التسويق بأكاديمية حسوب في هذا الشأن، فستذكر لك طرقًا وأساليب تستخدمها شركات ومستقلين يعملون في مجالك الذي تخطط لبدء مشروعك الحر فيه أو قريب منه، بل ونتائج تلك الأساليب أيضًا.

3. ادخر مما تكسبه أو ادفع ديونك

لا تستخدم دخلك الجديد الذي يأتيك من عملك الحر في زيادة مستوى معيشتك، فلن تنفع خطتي التي أشرحها لك إن كانت زيادة دخلك تلك تعني زيادة إنفاقك على أمور غير ضرورية، والبديل أن تُبقي نفقاتك في حدها الأدنى، وتستخدم ما تربحه لدفع ديونك أو لادخار قليل من المال لتضمن لك مخرجًا إن كنت تخطط لترك وظيفتك النهارية وراء ظهرك.

4. ارفع أجرك

لا بأس أن تبدأ مسيرتك ككاتب مستقل بأجور قليلة في مقابل أن تكتسب خبرة في المجال، وأن يكبر معرض أعمالك وتجمع شهادات وتقييمات من عملائك. ولقد فعلت ذلك بنفسي ولسوف أفعله مرارًا وتكرارًا دون أدنى تردد إن عاد بي الزمن، لكن مرة أخرى، لا يمكنك البقاء هناك للأبد.

لذلك، ابدأ برفع أجرك للعملاء الجدد ما إن تصل إلى مبتغاك من القبول بالأجر القليل، أي ما إن تجمع التقييمات والشهادات التي تريدها، وتكتسب الخبرة التي تحتاجها، واستمر برفع أجرك إلى أن تقابل بحالات رفض أكثر من القبول، ربما يبدو الأمر مخيفًا في البداية أو غير مريح، لكنه ضروري للنجاح على المدى البعيد.

ملاحظة جانبية: الأمر ناجح مع المنتجات الحقيقية أيضًا، إلى جانب الخدمات.

5. تنويع أو زيادة حجم عملك

إن كنت قد وصلت إلى هذه المرحلة فيجب أن تكون قد حققت تقدمًا جديًا في التخلص من ديونك أو ادخار بعض المال، وعلى طريقك إلى أولئك العملاء الذين يدفعون لك أجورًا كريمة.

وقد حان الوقت الآن كي تنتقل بعملك إلى المستوى التالي، إما عن طريق تنويعه أو زيادة حجمه، وانظر في الوسائل التالية كي ترى ما يناسبك من طرق وأساليب تفعل بها ذلك:

  • وضع عروض أو خدمات إضافية
  • البدء في التسويق بالمحتوى
  • توظيف متعاقدين فرعيين

إن كنت سأبدأ اليوم عملًا حرًا

لتكن على ثقة أني سأضع أهدافي أولًا قبل أي شيء إن كنت سأبدأ عملي الحر اليوم، أعني أنني سأنظر هل أريد أن أترك الوظيفة وأغير مجال عملي؟ أم هل أريد البدء في مشروع جانبي من أجل دفع ديوني؟ أو هل هو الخروج في رحلة مثلًا؟ أو لعله كل ما سبق؟

ثم بعد ذلك سأبحث في الأسباب التي تمنعني من إدراك أهدافي النهائية، هل هي ديوني، أم افتقاري لمخرج إن حدث طارئ ما، أم ربما شيء آخر؟

فإن كانت الديون جزءًا من المعادلة، فلتنظر كيف تؤثر العلاقة بين الديون والعمل الحر على موقفك، ثم ضع خطة للتخلص من تلك الديون إذ أنها تثقلك وتعيق طريقك على الأرجح، أليس كذلك؟

وأخيرًا، سأستخدم تلك النقاط التي أوضحتها في هذا المقال كي أدرك أهدافي النهائية من ترك الوظيفة العادية والانتقال إلى العمل الحر.

 

ترجمة –بتصرف- للمقال Debt and Freelancing: The Relationship Matters لصاحبته Gina Horkey





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن