ماذا تفعل إن بقي عملك كمدون مستقل رتيبا كما هو


علا السوادي

لقد بدأت بالفعل، حصلت على القليل من العملاء.

كيف كان شعورك في البداية؟ لقد كان العالم بأسره بين يديك، كم بدت أيامك جميلة فقد كنت على وشك الحصول على الحياة التي لطالما تمنّيتها ثم ما الّذي حدث؟ في الحقيقة المشكلة أنّ شيئاً لم يتغيّر فأنت لا زلت تقوم بنفس العمل لقاء السّعر ذاته.

routine-work.thumb.png.42870dcbc4883f79c

ولأكون صريحاً فإنّ حقيقة كونك كذلك قد تحرجك، فأصدقاؤك و أسرتك يشكّون بشدّة في صحة اختيارك لمستقبلك المهني أمّا أنت فلا ترغب أن تثبت صحّة شكوكهم بالاعتراف أنّك قد فشلت في إحداث تطوّر في حياتك و هذا ما يجعلك تحاول جاهداً التّقدم و لكنّك تدور في مكانك كما لو كنت تتحرّك على عجلة الهامستر، والمشكلة أنّه طالما أنّك على تلك العجلة ينبغي عليك أن تستمرّ بالجّري كي تبقى محافظا على ارتفاعك ولكن هذا سيكون أمرا مرهقا و أنت تدرك تماما أنه عاجلا أم آجلا ستنزلق قدمك وتسقط.

عندها ستسأل نفسك ماذا سأفعل؟ تستسلم وتبكي على نفسك؟ أم تعود للعمل في حجرة صغيرة ولكنّها كعمل أكثر آمانا لمستقبلك؟ لا تفعل، فبهذه الخطوات سنعلّمك كيف تتخلّص من عجلة الهامستر تلك، وتجعل عملك كمدوّن مستقل يجري على أفضل ما يرام.

الخطوة 1: حدد موقعك

إن أحد الأسباب التي تجعل عملك رتيبا لا يتطور هو التصاقك الطّويل بعجلة الهامستر تلك مما يجعلك تنسى الطريق الذي ينبغي عليك أن تسلكه حقا، فأنت لا تدرك موقعك الحالي، الأمر أشبه بكونك تحاول تحديد الاتجاهات على غوغل بينما لا زلت تجهل نقطة الانطلاق أ، ولتتمكن من ذلك ألق نظرة على الخدمات التي تقدّمها لعملائك في الوقت الحالي الأعمال، الخدمات التسويقية و أساليبك في الكتابة ثم لخّص وضعك الراهن على ورقة صغيرة، وإذا كنت تحتاج إلى المساعدة في التوجه نحو موقعك الحالي قم بملء الفراغات التالية:

- لدي حاليا .... عميلاً منتظماً وأنجز تقريبا .... مشروع منفصل شهريا، أكتب وسطيا .... كلمة في الأسبوع للعملاء الذين يقومون بالدّفع، يستغرق العمل الكتابي منّي حوالي  .... ساعة شهريا، بالإضافة إلى أنّني أقضي .... ساعة في التواصل مع عملائي و ..... ساعة في البحث عن مجموعة من الأعمال جديدة. دخلي الشّهري .... دولار وتبلغ نفقاتي الدّعائية.عادة ما يتم الدفع لي:

فوري/إيداع مسبق في حسابك/دفعة واحدة/خلال سبعة أيام/خلال 30 يوم/عند النشر/لاحقا/أم إذا كنت محظوظا (احذف مصطلح –إذا كان بالإمكان-من بين خياراتك) 

- عميلي المفضّل هو .... أكتب له .... كلمة أسبوعيا ويدفع بالمقابل .... على الكلمة ، بغضّ النظر عن المال فأنا أفضّل هذا العميل لكونه ............ كسبت هذا العميل عن طريق .......

- أسوأ عملائي هو .... أكتب له .... كلمة أسبوعيا ويدفع بالمقابل ..... على الكلمة، بغض النّظر عن المال فأنا لا أفضل هذا العميل لأنه ....... حصلت على هذا العميل عن طريق .......

- أكثر مقالة مربحة قمت بكتابتها هي ...... والأقل ربحا كانت .....

- أكثر 3 أمور أقوم بها لكسب عملاء جدد .......... ، ................. و ...................الأشياء التي من النّادر أن أقوم بها لكسب عملاء جدد .......، ....................و ...........

- أنجح طرقي في الحصول على عميل جديد هي ...................... بعض الطرق التي جربتها ولم تكن مجدية إطلاقا في كسب عميل جديد ...................،..........

- أعتقد أن السّبب وراء كونها تقنيّات غير مجدية هو .....،.................. و ............... على التوالي.

هل أتممت الأمر؟ ممتاز إذاَ لننتقل إلى الخطوة التالية:

الخطوة 2: حدد أهدافك

أنت الآن في الموقع أ وتريد الوصول إلى الموقع ب ، ينبغي عليك تحديد الأخير بدقّة وكلمة ((بدقّة)) تعني هل أنت راغب بكسب المزيد من المال وهل السعر لوحده كافٍ لتحقيق هدفك، إذا ينبغي أن تضع تصوّرا مفصّلا لعملك كمدوّن مستقل بعد 8 أسابيع من الآن، وهذه مدّة كافية لإحداث تغييرات جذرية وواقعية في الوقت ذاته، ستساعدك الفراغات في الخطوة الأولى ولكن املأها هذه المرة بأهدافك، قد تضع أهدافا خيالية لتوقد حماسك لكن إياك أن تكون مستحيلة التحقيق.

- لديّ حاليا .... عميلاً منتظماً وأنجز تقريبا ..... مشروع منفصل شهريا، أكتب وسطيا .... كلمة في الأسبوع للعملاء الذين يقومون بالدّفع، يستغرق العمل الكتابي مني حوالي  .... ساعة شهريا، بالإضافة إلى أنني أقضي ... ساعة في التّواصل مع عملائي و ..... ساعة في البحث عن مجموعة من الأعمال جديدة.دخلي الشهري ... دولار وتبلغ نفقاتي الدعائية.عادة ما يتم الدفع لي: فوري/إيداع مسبق في حسابك/دفعة واحدة/خلال سبعة أيام/خلال 30 يوم/عند النشر/لاحقا/أم إذا كنت محظوظا (احذف مصطلح –إذا كان بالإمكان-من بين خياراتك)

- عميلي المفضل هو .... أكتب له .... كلمة أسبوعيا ويدفع بالمقابل .... على الكلمة، بغض النظر عن المال فأنا أفضل هذا العميل لكونه ............ كسبت هذا العميل عن طريق .......

- أسوأ عملائي هو .... أكتب له .... كلمة أسبوعيا ويدفع بالمقابل ..... على الكلمة، بغض النظر عن المال فأنا لا أفضل هذا العميل لأن ........ حصلت على هذا العميل عن طريق ......

- أكثر مقالة مربحة قمت بكتابتها هي ...... والأقل ربحا كانت .....

- أكثر 3 أمور أقوم بها لكسب عملاء جدد .......... ، .................و......................

في الخطوة الثانية ستتخطى الكثير من الجمل التي لن تكون مفيدة في تحديد هدفك كمصادر العملاء أو الأشياء السلبية التي قد تؤثر على مستقبلك، رغم أنّها مفيدة في الخطوة الأولى وذلك لأن عقلك أداة بالغة التّأثير فركّز طاقته في إصابة هدفك وليس الهروب من مخاوفك.

الخطوة 3: تعرف على (الدّلتا) الخاصة بك

إن الحرف الّلاتيني دلتا في الرياضيات والعلوم يعبّر عن الفرق بين قيمتين أو قياسين لنفس الشيء أي عن مقدار التغير، أما كمصطلح جغرافي فإنه يعبر عن آخر نقطة يضيق عندها مجرى النهر أي المكان الذي يتباطأ عنده و تتجمع الرّواسب حتى يكاد المجرى أن ينسد، أياًّ كان المعنى الذي تفضّله فإنّ كلاهما يعبّر عن مكانك ، فإن كنت راغبا بالسّباحة مع الأسماك الكبيرة عليك أن تتخطى الدلتا خاصتك.

انظر مرّة أخرى إلى العبارات التي كتبتها عن وضعك الرّاهن ووضعك بعد 8 أسابيع (إن لم تقم بإنجازها بعد عد للأعلى و ابدأ من الخطوة 1 و أعدك أن الأمر يستحق العناء)، ستكون الدّلتا خاصتك هي الفرق ما بين كل هدف مستقبلي وما يقابله اليوم قد تعتقد أن الأمر صعب أو أنّه رياضيات بحتة و لكنّه في الحقيقة أمر غاية في السهولة، إليك الخطوات التالية:

  1. أعط كل هدف وضعته بعد 8 أسابيع علامة (10 من 10).
  2. أعط كل أمر فاشل كلياً (0 من 10).
  3. أعط كل عبارة تعبر عن وضعك الحالي نسبة بين (0-10).
  4. اطرح كل قيمة وضعتها لوضعك الحالي من ما يقابلها من هدفك المستقبلي(و الذي هو دائماً 10لذلك فإن هذه الخطوة ليست صعبة للغاية).
  5. الرقم الناتج يعبر عن الدلتا خاصتك وهي تدل على مدى التغيير الذي ينبغي عليك القيام به لتصل إلى هدفك بحيث أنه كلما كانت هذه القيمة كبيرة كلما كان التغيير المطلوب كبيرا.

على سبيل المثال:

  • الخطوة الأولى: عادة ما يتم الدّفع في وقت لاحق.
  • الخطوة الثانية: يتم الدّفع بشكل فوري.
  • الخطوة الثالثة: أعط الدّفع في وقت لاحق علامة 2 من 10 فهذا أفضل من عدم الدّفع على الإطلاق ولكن لديك الكثير لتقوم به للوصول إلى الدّفع الفوري.

اطرح 2 من 10 فتكون الدلتا الخاصة بالدفع لديك 8. أي يجب القيام بتغيير كبير (إذا كنت من محبي الرياضيات ستدرك أن 8 هنا تعني أن 80% من الرحلة لا تزال متبقية لتصل إلى هدفك و إن كنت لا تحب الرياضيات تجاهل هذه الملاحظة و انتقل للنص التالي).

لابدّ أنّك تدرك الآن السّبب الذي دفعني لجعلك تقوم بكل تلك الحسابات رغم أنك حددت أهدافك وبتّ جاهزاَ لإصابتها ؟لأنّ المعرفة هي الوسيلة، لأنّ الفهم هو الذي يقودك دوما، إنّها يا عزيزي طبيعة البشر، فكل منّا لديه أهدافه، البعض يعمل جاهدا لبلوغها ولكنّ العديد منهم يبوؤون بالفشل لأنّهم لا ينفكّون يفكّرون بطول الطريق أمامهم قبل أن يغادروا. 

ستساعدك الدلتا في معرفة مقدار التّغيير الذي ينبغي أن تُحدثه أي أنّك ستتمكّن من الحكم بشكل أكثر واقعية ومعرفة الأشياء التي تحتاجها لتصل إلى درجة 10 من 10 مثلا، إذا كانت الدّلتا الخاصة بإحدى أهدافك هي 10فإنّها نسبة عالية وهذا يعني إمّا أنّ أهدافك عالية جدا أو أنّك يجب أن تسير نحوها بسرعة فائقة وبلا تشاؤم، أمّا إذا كانت 8 أو 9 فإن رحلتك ستكون صعبة لكنّك قادر على انجازها في غضون 8 أسابيع في حال امتلاكك لكل المصادر والدعم الذي تحتاجه، في حين حقّقت أي من أهدافك قيمة دلتا صغيرة 1 أو 2 فإن وصولك لهدفك سيكون أمراَ في غاية السهولة بل إنّك قد ترغب في صفع نفسك لأنّك لم تقم بذلك بسرعة.

الخطوة 4: اختر طريقك

يوجد عادة العديد من الطرق لتصل من أ إلى ب ولكنّ بعض الطّرق أسهل من غيرها فمثلاَ:

خبرتي في العمل كمدوّن مستقل أو مستشار لغيري من المدونين الآخرين علّمتني أن تحقيق هدفك غالبا ما يكون مقرونا بالحصول على عميل أفضل، كما تعتبر تغيير طريقة تعاملك مع عملائك الحاليّين خياراَ آخر إذ يمكنك أن تزيد نسبتك، تعدّل شروط الدّفع أو تقوم بتحويل مشروعك المنفصل لعمل نظامي، أما بالنّسبة للعميل السّيئ فإنّه سيبقى سيّئا حتّى وإن وافق على زيادة عمولتك بضعة دولارات لذلك فإن إيجاد عميل آخر يحترمك ويقدر عملك ويقوم بدفع النّسبة المناسبة في الوقت المحدد أمر جيّد للغاية لذا خطط لكيفية حصولك على مثل هؤلاء العملاء المثاليّين وإن كان هذا الأمر يختلف من مدوّن لآخر إلا أنّه وبصفة عامة ينبغي أن تكون جاهزاَ للقيام بالتّقييم، اكتشاف الأماكن التي ينبغي أن تبحث فيها، أن تكون مدركاَ لما ستقوم به وتكون جاهزاَ للتشاور.

الخطوة 5

الآن هي فرصتك للقفز من العجلة وبدء طريقك نحو النّجاح.

ترجمة -وبتصرف- للمقال What to Do When Your Freelance Blogging Career Is Going Nowhere لصاحبته Sophie Lizard.

حقوق الصورة البارزة: designed by DryIcons.





تفاعل الأعضاء


قد قمت بمطالعة المقال بلغته الأصلية ، و المترجمة لكني لا أجد شيء يميزه ، بمعنى لم يضف فكرة جديدة حتى باعتماده علي وضع استبيان و مخططات عمل !! 

هذا ما لحظته لا أعلم إن كان هناك رأي آخر يخالفني .. 

شارك هذا التعليق


رابط هذا التعليق
شارك على الشبكات الإجتماعية


يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن