5 أخطاء قد تقع فيها بعد أن تحصل على أول عميل كبير لك كمدون مستقل


Faris Hamarshi

أنت تعلم أنك قد وُلدت لتكون مدوّنًا حرا، تمضي ساعات لا تحصى من العمل على إثراء مواضيعك وإخراجها بصورة متقنة ثم مشاركتها على مدوّنتك الخاصة، متجاوزًا مخاوف الرّفض وشدّة المنّافسة، وتستغلّ كل دقيقة إضافيّة في مراسلة عملائك المحتملين أو تسعى للحصول على المشورة من خبراء المدوّنين.

blogger-big-client.thumb.png.c17385f2403

ثم يبدأ أصدقاؤك وعائلتك بالقلق عليك، ويقولون: "أنت تبذل جهدًا كبيرًا، متى ستجني ثمن ما تفعل؟"، ويوماً ما يحدث ما كنت تنتظره.

تقوم بكتابة تدوينة زائر على مدوّنة لعميل صاحب شهرة واسعة، فيعجب بعملك لدرجة أن يعرض عليك عملًا لكتابة سلسلة مستمرّة من التّدوينات في موضوع معيّن على المدوّنة الشّهيرة، فيبدأ جني الأرباح.

عندها تقوم بتركيز جهودك على ذلك العميل المربح، فلا تعود للعمل مجددًا على مدونتك الخاصة، أو تحاول إيجاد عملاء جدد، ما الدّاعي لفعل ذلك وأنت تعمل لصالح مؤسسة مرموقة تقدّم لك فرصة عمل دائم؟

بعد ستة أشهر يترك العميل وظيفته في تلك المؤسسة، ويجد بديله راحة أكبر في العمل مع كتّاب معتمدين، فتخسر عملك عنده.

هل تعتقد أنّ هذه قصة درامية أرويها لإثبات وجهة نظري؟، أتمنى لو كانت كذلك، هذا السيناريو قد حصل معي بحذافيره، واحتجت أشهرًا من المشاركة الفعّالة على مدوّنتي وعلى مواقع التواصل الاجتماعيّ قبل أنْ أعود مرة أخرى لعملي الطبيعيّ.

يجد المدوّنون بعد أول فرصة عمل كبيرة تلوح لهم، إما التّشجيع أو الخوف من هذه الفرصة، إذا أخذت حذرك من هذه الأخطاء والأفكار الخاطئة الخمس ولم تقع في شِراكها كما فعلت أنا فستستمر وتحقق نجاحًا أكبر.

1. التخفيف من جهود التسويق لنفسك

لا تكرر خطئي، عليكَ أنْ تراسل مدوّنات شهيرة أخرى بعد حصولك على فرصتك الكبيرة، وقم بإرفاق عناوين لمواضيعك المعروفة، حتى يعلم عملاؤك أنّك تعي قيمة ما تقدّمه.

تأكّد من أنّك قد قمت بالرّد بعناية على جميع التّعليقات الواردة على المواضيع، أن تبدو بمظهر الحريص على الاستجابة لقرّائه يساهم بشدّة في زيادة فرصة توظيفك.

وبالحديث عن أصحاب التعليقات، عندما تكتب مواضيعكَ في مدوناتٍ رفيعة المستوى سيصيب النّاسَ الذين ساعدتهم أو ألهمتهم كتاباتك الفضول لمعرفتك أكثر وسيرغبون بقراءة المزيد من مواضيعك ونصائحك.

إذا كانت عملية كتابتك على المدوّنة غير دوريّة، تأكد من امتلاكك لموقع خاص بك تعرض عليه جديد كتاباتك مع وجود صفحة تعريفيّة خاصّة بك، أو على الأقل حساب فيه معلومات مُفصّلة عنك على الشبكة المهنية LinkedIn وبه أيضًا معلومات الاتصال الحاليّة الخاصّة بك.

أما بالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعيّ، فعليك نشر مواضيعك في جميع الأماكن التي تنشط بها، فأنت لا تعلم مِن أين ستأتي فرصتك القادمة.

2. الزبون دائما على حق

أمثال مشهورة كـمثل "لا تعضّ اليد التي تطعمك" أو كالمثل الإنجليزي "لا تنتف ريش أحد"، جميعها تصبّ في نفس المعنى.

من المؤكد أنّك تريد إسعاد عميلك وتجني ثمار تعاملك معه، إلّا أنّ هذا لا يعني أن تتقوقع في رأي العميل وتمنع نفسك من إبداء رأيك وتقديم اقتراحاتك.

لا تنس أن امتلاكك للخبرة في موضوع معيّن هو أحد أسباب توظيفك منذ البداية، أيًّا كانت تلك الخبرة التي تمتلكها، يتوقع منك عملاؤك أن تشارك ما لديك من الخبرة والمعرفة مع قرّائهم، لذلك عليك الاستماع باهتمام لاحتياجات العملاء، وبعد ذلك قدّم لهم اقتراحاتك المفصّلة بكل ثقّة.

سوف يُقدّر المعظم هذه المعلومات، وسيتجاهلها البعض الآخر أو حتى يرفضها، ويستمر بارتكاب نفس الأخطاء السّابقة التي كانت ترتكب قبل القيام بتوظيف مدوّن محترف، قدّم كلّ ما لديك، حينها لن يتّهمك أحد بالتّقصير، وهذا يقودنا إلى المقولة الثالثة.

3. رفض العميل لأفكارك يعني أنك فشلت

قد يصيبك إحباط شديد إذا ما قام العميل برفض موضوعك الذي تكبّدت عليه جهدًا كبيرًا، أو ربما أسوأ من هذا، فقد يرفض جميع الأفكار الجديدة التي تأتي بها، لكن إيّاكَ والاستماع إلى تلك الوساوس المُحبِطة التي تدعوك لكي تنسحب، لا تستلم، بل قاوم الفشل وسخّره في سبيل تقديم أساليب وأفكارَ جديدة.

إذا أحبّ العميل جميع الأفكار التي تقدمها دون أن يطلعك على رأيه حولها، اسأله عنه حالًا، إنّ معرفة الجوانب التي أثارت اهتمامه في عملك منذ البداية، قد تلهمك لأداء ما هو أفضل حتى، المقصود ألا تكف عن المحاولة إطلاقًا عندما تشعر بالخوف من الرّفض خاصّةً.

4. عليك التواجد 24 ساعة يوميا على مدار الأسبوع

قد يدفع لك عميلك المهم مبالغ كبيرة ومُنافسة للتي يدفعها غيره، بالإضافة إلى الشّهرة التي تكسبها من موقعه الذي يتردّد عليه الكثير من الزّوار، لكن هذا لا يعني أنّكَ ستكون متواجدًا دائمًا وتحت طلبه في أي وقت، تجنب هذا الإشكال عن طريق إعلامه المسبق بأوقات توافُرك بعد تسليم كل جزئية من العمل.

يمكنك إرسال رسالة عبر البريد الإلكترونيّ كهذه مثلًا:

عزيزي العميل،
ستجدون آخر مواضيعي مرفقة مع المراجعات المطلوبة.
إذا لَزِم الأمر سأقوم بتعديلات أخرى حسب اتفاقنا الأصليّ، لكنّني لن أكون قادرًا على العمل يومي الخميس والجمعة من هذا الأسبوع.


أتوق لمعرفة رأيك.

تحياتي
المدوِّن

بهذه الطريقة ستجعلهم على دراية بمواعيد العمل الخاصّة بك مسبقًا، وستتجنّب تخييب آمالهم فيما بعد، بالإضافة إلى أنّك ستبدو بمظهر مِهنيّ محترف، هكذا سيعي العملاء أنهم يتعاملون مع مدوِّن مطلوب بكثرة وسيرغبون في العمل معك، ولن يمانعوا إذا ما كنت مشغولًا أو كانت أوقات عملك ضيّقة، بغض النّظر عمّا ستفعله في أيام انشغالك، سيُقدِّر العميل إبلاغه بكل تأكيد، وسيطلب التّعديلات التي يحتاجها في أقرب وقت أو ينتظر إلى أن تكون مُتاحًا.

5. العمل المجاني الآن يعني زيادة في الأجر لاحقا

سيحاولون إغراءك بقولهم: "لدينا مليونا قارئ على المدوّنة، العديد من المدوّنين نجحوا من خلالنا، ستحظى بشهرة كبيرة"، قد يكون هذا كلَّه صحيحًا، إذا ما وافقت على تقديم عمل مجّانيّ سيتوقعون استمرارك بذلك دائمًا.

أو تصوّر الآتي، يدفع لك العميل جيدًا مقابل أوّل المواضيع الأولى التي تكتبها، لكن بعدها يقرر تغيير نهجه، التّغيّيرات التي تحصل قد تتضمّن تقليص عدد المواضيع التي تكتبها في الشّهر الواحد، أو يصبح الأجر بناءً على عدد المشاهدات التي تجلبها بدلًا من عدد الكلمات التي تكتبها، القيمة التي تستحقها كتاباتك أنت وحدك من يقرّرها.

خلاصة

لا يوجد شعور مماثل لحصولك على فرصة عمل كبيرة عند عميل مميّز، لكنّنا نحن المدوّنون المستقلّون نعمل من أجل أنفسنا، نحن نختار الأعمال التي نريدها، ونقرر ثمن خدماتنا وعدد ساعات العمل، ونحاول أن نجعل من هذا مهنة مربحة.

تمسّكنا بهذا المبدأ هو أوّل ما يلفت انتباه العملاء الذين نرغب بهم، وستستمر في جذب فُرص أفضل طالما حافظت عليه، ثم إنّ إدراكك لهذه الأمور سيجعلك تستمتع بمصاعب العمل الحرّ على غرار محاسنه، ويساعدُكَ على الخروج منها سالمًا.

لذا عندما تحصل على أول عميل رفيع المستوى تذكّر دائمًا أنّ العميل يبقى عميلًا عندك، وأنت فقط رئيس نفسك.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Your First Big Break in Freelance Blogging: Beware These 5 Myths لصاحبته: Jessica Benavides Canepa.

حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.



2 اشخاص أعجبوا بهذا


تفاعل الأعضاء


شكرااا نصائح مهمة فعلا ، خاصة لمن هم في أول الطريق .إبقاء جميع النوافذ مشرعة عالفرص و عدم التقيد بعميل واحد هو مغزى التدوينة .

شارك هذا التعليق


رابط هذا التعليق
شارك على الشبكات الإجتماعية


يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن