كيف تحضر بشكل جيد للمكالمة الأولى مع عميلك المحتمل


Huda AlMashta

المكالمة الأولى مع العميل؛ أعرف هذا الشعور جيدًا عندما لا تتمكّن من منع نفسك من الخوف والارتباك وكأنّك مقبل على اختبار صعب.

first-call-with-potential-client.png

لا بأس بالاعتراف بأنّك خائف للغاية، فهذا الشيء طبيعي جدًا. إذ أنّ هذه المكالمة مهمة وهناك الكثير من الأمور التي يمكن أن تعرّضك لخطر فقدان العميل إن لم تقم بها على الوجه الصحيح.

ربّما تكون قلقًا من أن تبدو كشخص غريب الأطوار أثناء المكالمة، أو قد تتوتّر بسبب خوفك من التلعثم في الكلام، عدم التحدّث بشكل سليم، الضحك بسبب توتّرك، أو عدم السيطرة على المحادثة. لكن هل تعلم أنّ هناك فرصة كبيرة لحدوث ذلك إن لم تقم بالاستعداد بشكل جيّد؟ وكنتيجة لن تتمكّن من الحصول على المشروع.

ما الذي يجب قوله

هناك بعض الإرشادات العامة التي يمكنك اتباعها للتأكّد من أنّك تحصل على جميع المعلومات الضرورية التي تحتاجها.

تأكد من فهم الهدف الرئيسي للمشروع

ستواجه صعوبة كبيرة في تنفيذ المشروع (فيما لو حصلت عليه) إن لم تكن تعرف على وجه اليقين ما الذي يُفترض القيام به. اسعَ إلى توضيح المحاور الرئيسية للمشروع مع العميل قبل أن تبدأ بتنفيذه. وهذا يعني أن تطرح أسئلة مثل:

  • ما هي أهم أهدافك من هذا المشروع؟
  • ما هي النتيجة الرئيسية التي تريد الحصول عليها من هذا المشروع؟

احصل على المزيد من التفاصيل لمعرفة فيما إذا كنت تستطيع تنفيذ المشروع أو ترغب في تنفيذه

يجب أن تسأل المزيد من الأسئلة المعمّقة لكي تساعدك على تحديد فيما إذا كان هذا المشروع من الأشياء التي تهتم بها. نودّ جميعنا تنفيذ الكثير من المشاريع وكسب المال، لكن ليس كل المشاريع متساوية، لذلك تأكّد من أنّ هذا المشروع من النوع الذي ستسعد بالعمل عليه.

كما يجب أن تطرح الأسئلة المناسبة لتتأكّد من أنّ لديك المهارات المناسبة لإنهاء المشروع. يمكن أن تبدو المشاريع رائعة على الورق، لكن كلّما فصلّت الحديث حولها أكثر، يمكن أن تصبح وسيلة رائعة لتوسيع مهاراتك وإلا سيصبح المشروع فائقًا لإمكانياتك الحالية. لذا من المهم أن تعرف ما الذي تعمل عليه.

اطرح الأسئلة التي تساعدك على أن تقرر فيما إذا كنت ترغب في العمل مع هذا الشخص

كمستقلين، أحيانًا يكون من السهل أن ننسى أنّنا أيضًا نجري مقابلة مع العميل. وكما أنّ العميل لا يرغب في العمل مع شخص غير مناسب، أنت أيضًا لا ترغب في العمل مع عميل سيء.

إذا كيف تعرف أنّ هذا العميل مناسب لك؟

بما أنّ هذه هي المكالمة الأولى مع العميل، يجب أن تسأل بعض الأسئلة البسيطة والتي تجعل العميل يتحدث بتفاصيل كافية تجعلك تحصل على فكرة جيّدة حول شخصيته، دون أن تحقّق كثيرًا لتبدو كالشخص اللحوح أو المزعج.

ما الذي يجب عدم قوله

على غرار مقابلات العمل، هناك بعض الأسئلة التي يجب تجنّبها تمامًا.

لا تكن لحوحا

هناك حد رفيع يفصل بين كونك مساعدًا/مفيدًا حقًا، وكونك لحوحًا جدًا. يجب أن تتحدّث عن كل الاحتمالات التي تتوقّعها حول مشروع عميلك وتجعل هذا العميل يتحمّس حول الحلول التي يمكنك تقديمها، لكن تجنّب أن تملي عليه بالضبط ما يجب وما لا يجب فعله.

كما ذكرنا هذا الحد رفيع يجب أن تحذر عند المشي عليه، لكن هناك فرق بين أن تقول: "سيكون من الرائع لو قمنا بإضافة ذلك" وبين "كلا، أنت مخطئ، لن ينجح الأمر إلا إذا قمنا به بهذه الطريقة". حتّى لو كان رأيك صحيحًا، المهم أن تقوم بإيصاله بطريقة مناسبة.

قد يبدو لك الأمر سهلًا بينما تقرأ الآن، لكن عندما تتحدّث مع العميل، ستفلت الكلمات من فمك ولن تتمكّن عندئذ من إرجاعها كما تفعل عندما تحذف رسالة بريد إلكتروني خاطئة. كما أنّك لن تتمكّن من ترك انطباع ثاني (الانطباع الأول هم المهم)، لذلك تأكد من أن تأخذ حذرك عند التحدث مع العميل.

لا تعط إجابات لست متيقنا منها

إن لم تكن تعرف الإجابة على شيء ما، لا ترتبك وتعطي إجابات خاطئة من الخوف، بالرغم من أن قول "لا أعرف" يتطلب شجاعة كبيرة.

عندما تقول للعميل "لستُ متأكدًا من ذلك، لكنني سأبحث في الأمر وأحاول معالجته أجلك" سيشعر براحة كبيرة وبنفس القدر عندما تقول له "بالتأكيد يمكنني القيام بذلك"، فبهذا لن يضطر إلى التفكير أكثر في معالجة المشكلة أو القضية موضع النقاش بعد تفويضها إليك.

لا تبالغ في الحديث عن حياتك الشخصية

عندما تقوم ببناء علاقة مع عميل ما، قد تتحول، بجملة أو جملتين، من شخص ودود ومهني، إلى شخص غريب الأطوار يسهب في الحديث عن حياته الشخصية. لا يعني هذا أنّ العميل لا يرغب في التعرّف عليك، ولكنّه يرغب في استثمار وقته في معرفة ما الذي يمكنك فعله لمساعدته وفي التأكّد من أنّك شخص موثوق يمكن الاعتماد عليه.

هناك قاعدة جيّدة مجرّبة يمكنك الاستفادة منها؛ إذا قام العميل بمشاركتك قصة عن نفسه، يمكنك الرد بقصة قصيرة عن نفسك مشابهة لما شاركك به. على سبيل المثال، إذا أخبرك كيف قضى أيام العطلة مع عائلته وعن موقف طريف حدث معه، يمكنك أن تشاركه قصة عائلية مضحكة (وغير مزعجة).

نموذج لمساعدتك على معالجة المكالمات/المحادثات مع العميل المحتمل

قم بإعداد نموذج يمكنك استخدامه عند إجراء مكالمة/محادثة مع عميل محتمل ليساعدك على إدارة تلك المكالمة/المحادثة بكفاءة ولتحسين فرصتك في الحصول على المشروع.

من بين الأسئلة التي يُمكن أن تضمّنها في نموذجك:

  • ما هي الأهداف الثلاثة الرئيسية للمشروع
  • ما هي اقتراحاتك لحل المشكلة التي تواجهك
  • هل هناك شيء ترى أنّه لا يعمل بصورة جيّدة وترغب في تغييره؟
  • ما هي التركيبة السكانية (ديموغرافية) جمهورك المستهدف؟

خاتمة

إذا كنت مثلي تقتنص جميع الفرص لتتعلّم من المواقف الجيّدة، السيئة، وحتّى العادية في حياتك، فلا بد من أنّك تعلم أنّ الحياة تصبح صعبة في بعض الأحيان، وما المكالمة الأولى إلّا جزء صغير من تلك المصاعب.

في كل مرة تقبل فيها على إجراء مكالمة/محادثة أولى مع العميل، قم باتباع الإرشادات التي وردت في هذا المقال واستخدام نموذجًا للأسئلة التي تحتاج طرحها. وكذلك حاول أن تتغلّب بحزم على توترك ومخاوفك لكيلا تجعلها عائقًا أمام حصولك على المشاريع وإنجازها بكفاءة لترضي من بعدها عملاءك وتزيد من رصيد مهاراتك وإنجازاتك.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال How to Stop Struggling with Your First Potential Client Call لصاحبه: Marisa Morby.



1 شخص أعجب بهذا


تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن