ريادة الأعمال 101 التحليل التنافسي: كيف يرى رائد الأعمال السوق المنافسة لمنتجه الجديد؟


هشام دهرار

يعتبر القيام بإجراء تحليل تنافسيّ أمرًا مساعدًا جدًّا على تركيز الأفكار، والتعرّف على اقتراح البيع الفريد، والتميّز التّنافسيّ، وينبغي أن يوفّر التّحليل التّنافسيّ لرائد الأعمال معلومات حول كيفية تسويق المنافسين لنشاطاتهم، وطرائق لاختراق السّوق بالدّخول بمنتج، أو خدمة فجوات في مناطق لا يخدمها منافسوك، أو لا يخدمونها كما ينبغي، والأهمّ، أنّ التّحليل التّنافسيّ يساعد رائد الأعمال على تطوير امتياز تفوّقيّ، يمكّنه من إنشاء مدخول ثابت.

سنتحدث في هذا المقال عن كيفية القيام بالتحليل التنافسي، وذلك من خلال أداتين هامتين هما: شبكة التّحليل التّنافسي، ومقاربة الثلاث الدّوائر. كما سنسلط الضوء على أهم الأمور التي يجب اعتمادها لإنجاح هذه العملية -عملية التحليل التنافسي-.

أدوات التحليل التنافسي

تأكّد وأنت تحضّر للتّحليل التّنافسي، من التعرّف على منافسيك عبر خطّ الإنتاج، أو قسم الخدمة، وهذا النّشاط يمكن أن يكون صعبًا بالنّسبة لروّاد الأعمال، عندما لا تكون الصّناعة موجودة بعدُ أصلًا، ففي حالة Bee Love مثلًا، لم يكن لـبالمز باربر منافسون مباشرون في صناعتها تحديدًا، بل كان لها منافسون مرتبطون بتلك الصّناعة، على شاكلة منتجات رعاية البشرة التّقليديّة، فكرتها في إنشاء منتجات رعاية بشرة طبيعيّة بالكامل، ذات أساس عسليّ، أنشأت سوقًا جديدًا؛ لهذا فربّما على التّحليل التّنافسي التّركيز على المنتجات البديلة، عوض المنافسين المباشرين، وثمّة نوعان من الأدوات الرّئيسة المستخدمة في تحليل المنافسين:

  • شبكة التّحليل التّنافسي.

  • مقاربة الثلاث الدّوائر.

شبكة التحليل التنافسي

ينبغي أن تحدّد شبكةُ التّحليلِ التّنافسيِّ مُنافِسِيكَ، وتتضمّن تقييمًا للخصائص الرّئيسة للمشهد التّنافسي في صناعتك، بما في ذلك نقاط القوّة، والضّعف التّنافسيّة، وعوامل النّجاح الرّئيسة.

يقدّم الجدول 2.5 مثالًا عمّا يبدو عليه التّحليل التّنافسي لمحلّ درّاجات هوائيّة في منطقة سياحيّة.

شبكة التّحليل التّنافسيّ لمتجر درّاجات سِد "Sid's Cycle Shop" في برانسون بولاية ميسوري الأمريكيّة

الخصائص الرّئيسة Sid’s Cycle City Cycle SpokesMasters Target

نقاط القوّة

  • علم بالمنتج.
  • خدمة التّصليح.
  • خدمة التّصليح
  • جودة مرتفعة، ماركات عالميّة
  • السّعر.
  • ساعات العمل (مفتوح طوال الأسبوع مع موقع إنترنت).

نقاط الضّعف

  • خيارات قليلة.
  • خدمة عملاء سيئّة
  • السّعر.
  • غياب منتجات المبتدئين.
  • جودة منخفضة.
  • غياب مرافق التّصليح.

مستوى جودة المنتج

  • من منخفض إلى متوسّط
  • من متوسّط إلى مرتفع
  • مرتفع
  • منتجات المبتدئين

نقطة السّعر

  • متوسّط
  • بين متوسّط، ومرتفع
  • مرتفع
  • منخفض جدّا

موقع المتجر

  • مركز تسوّق في ضواحي المدينة، على طريق سريع مزدحم.
  • ضواحي المدينة، على طريق 280
  • شارع جانبي وسط المدينة
  • مركز تسوّق برانسون

الإشهار

  • إعلان أسبوعي في الجريدة.
  • الذّكر في محطات الإذاعة، والإنترنت، ووسائل التّواصل الاجتماعي.
  • الإعلان على جريدة محليّة في موسم السّياحة.
  • الإنترنت ووسائل التّواصل الاجتماعي.
  • رعاية سباق درّاجات كبير في المنطقة.
  • الإنترنت ووسائل التّواصل الاجتماعي.
  • الإعلانات على الإنترنت.
  • إعلان موسميّ في الجريدة.

 

الجدول 2.5 تصوّر شبكة التّحليل التّنافسيّ هذه بعضًا من الجوانب الرّئيسة للمنافسين في سوق معيّن.

حين تنهي تحليل منافسي مشروعك، حدّد ما يساهم في نجاحهم، وبعبارة أخرى: لماذا يتسوّق النّاس من تلك الشّركة؟ من تلك الأسباب:

  • غياب المنافسين القريبين.

  • انخفاض السّعر مقارنة بالمنافسين.

  • مجموعة متنوّعة من المنتجات.

  • تقديم خدمات حصريّة.

  • أن التسويق يروق فئة السّوق المستهدفة.

  • ولذا ينبغي أن تخرج من تحليلك بتركيبة من:

  • عوامل النّجاح الرّئسة داخل الصّناعة، وهي بعبارة أخرى، ما يلزمك لتنجح في تلك الصّناعة.

  • ما لا يقدّمه منافسوك، ويقدّره السّوق المستهدف.

وهناك أداة أخرى يجري استخدامها -عادة- تسمّى تحليل SWOT في إشارة إلى (strengths = نقاط القوة، weaknesses = نقاط الضّعف، opportunities = الفرص، التّهديدات = threats). وهي تركّز على تحليل احتمال مشروعك، وتبني على المعلومات المستقاة من شبكة تحليلك التّنافسيّ، والدّوائر الثّلاثة، ستحتاج إلى التعرّف على نقاط القوّة الّتي يحتاجها مشروعك لدعم الامتياز التّنافسيّ؛ الّذي تحدّده أدوات التّحليل التّنافسي، ويمكن تحديد نقاط الضّعف عبر توقّعاتك للوضع الحاليّ، وللمستقبل القريب، وبالنسبة لمشروع جديد، تعتمد أقسام الفرص، والتهديدات، على العوامل الحالية في البيئة الخارجية، التي تأتي من بحثك، وفي هذا السياق، فإنّ الفرص هي حقائق، أو تغييرات، أو مواقف داخل البيئة الخارجية، ويمكن الاستفادة منها بشكل إيجابي لنجاح المشروع.

SWOT.jpg

الشكل 9.5: يمكن استخدام تحليل SWOT للتعرّف على نقاط القوة، والضّعف، والفرص، والتهديدات في فرصة رياديّة محتملة.

من أدوات تحليل الفرص، وقسم التّهديدات -أيضًا- نذكر تحليل PEST وهي الحروف الأولى من كلّ من: Political = سياسي، Economic = اقتصاديّ، Societal = مجتمعي، technology = تكنولوجيّ. ونحدّد في هذا التّحليل المشاكل في كلّ فئة من الفئات المذكورة أعلاه (PEST). يوضّح الشّكل 10.5 مثالًا على المواضيع الّتي يمكن وضعها في تحليل PEST.

PEST.jpg

الشكل 10.5: يمكن أن يساعد تحليل PEST في التعرّف على نقائص الفرص، والتّهديدات الّتي يمكن استخدامها في تحليل SWOT.

يجب على رائد الأعمال أن يزود كلّ فئة من الفئات سالفة الذّكر بالمعلومات، والحقائق ذات العلاقة، والمتعلّقة بأيّ فرصة رياديّة تصادفه، وبعد إنهاء التّحليل، يمكن تحديد ما إذا كانت هذه الحقائق، أو العوامل ستوضع في قسم الفرص، أو قسم التّهديدات في تحليل SWOT.

أداة الدوائر الثلاثة

نبيّن في الشّكل 11.5 أداة أخرى من أدوات التّحليل التّنافسي، وهي الدّوائر الثّلاثة، وهدفها تحديد نقاط قوّة المنافس، وامتيازاتها التّنافسيّة، مع إظهار أيّ تداخل بين المتنافسين،ثمّ تحدّد القيم، والممّيزات الّتي لا يقدّمونها، هذا الفراغ القيَمي، أو الغياب الخدماتي، يساعدك على تحديد مقترح بيع فريد، وبهذا تحقّق تفوّقك التّنافسيّ.

3Circles.jpg

الشكل 11.5: يساعد تحليل الدّوائر الثّلاثة إلى تحديد أماكن التّداخل، وأماكن الفراغ في السّوق، بحيث يمكنك تغطيته بمشروع جديد، وتحديد التّداخلات، و نقاط التّكافؤ، والمجالات الّتي يقدّم فيها المنافسون القيمة نفسها، مع تحديد مهمّ لمجالات احتياجات العملاء غير الملبّاة، ومدى تفرّد تميّزك التّنافسي في الصّناعة.

إن مقترح البيع الفريد مهمّ في خطّة التّسويق، وغالبًا ما يُستخدم شعارًا، وينبغي أن يتوافق مع القيمة الّتي يقدّمها المنتج، أو علامة الشّركة، وهذه المفاهيم مختلفة عن ميزة مشروعك التّنافسيّة، فهذه الأخيرة تصف الميزة الفريدة لمشروعك، والّتي تدعم نمو المشروع، بينما يصف مقترح البيع الفريد المنتجَ، أو الخدمة نفسها، وليس المشروع بأكمله، وعلى الرّغم من اختلاف المفاهيم، إلا أنه لا بدّ من التّوفيق بينها.

ميزة التّنافس لدى أمازون -مثلًا- هي حضورها الافتراضيّ، ومعرفة السّوق، ومعرفة التّقنية، وتطبيقها، ومعرفة الصّناعة، ومن خلال ميزات التّنافس هذه، تقدّم أمازون تركيبات من الفوائد الفريدة لعملائها، مثل: الدّفع بنقرة واحدة، والاقتراحات المبنيّة على الخوارزميّات، باستخدام التّنقيب عن البيانات؛ لتتبّع تفضيلات العميل، وهكذا يجعل مقترح البيع الفريد من أمازون، عمليّة الشّراء سهلة، ودقيقة قدر الإمكان، بينما تكمن ميزتها التّنافسيّة في قدرتها على توقّع التطوّرات المستقبليّة، والتّصرف وفقًا لتلك التوقّعات، إلى درجة تشكيل الصّناعة.

تنتج الميزة التّنافسيّة عن تحليل نقاط القوّة، والجوانب الفريدة للمشروع، وتحليل الصّناعة، بما في ذلك مزايا المنافس، واحتياجات العملاء، وما يقدّمة المشروع ضمن هذا المشهد التّنافسيّ، كما يجب أن يدعم مقترح البيع الفريد الميزةَ التّنافسيّة، تمامًا كما ينبغي العكس.

دور وسائل التواصل الاجتماعي في البحث

ثمّة قضيّتان رئيستان تتعلّقان بالبحث، فيما يتعلق بجميع المشاريع التّجاريّة الجديدة تقريبًا، وهما: الوقت والمال، إذ يمكن أن تستغرق المشاريع البحثيّة واسعة النّطاق شهورًا، أو أكثر، وهذا بالطّبع يكلّف مبلغًا كبيرًا من المال، ولكن يمكن أن توفّر وسائل التّواصل الاجتماعي بعض الفرص لتجاوز هذه القضايا، وفي هذا السياق ينقل راي نيلسون -الكاتب في Social Media Today- عدّة طرائق يمكن أن توفّر بها وسائل التّواصل الاجتماعي أبحاث سوق سريعة، ومنخفضة التّكلفة:

  • تتبّع التوجّهات مباشرة في الوقت الفعليّ.

  • مساعدة رائد الأعمال على تعلّم لغة عملائه المحتملين.

  • اكتشاف التوجّهات غير الملحوظة بإشراك العملاء في النّقاش.

  • إجراء بحث سوق عبر وسائل فعّالة، ومنخفضة التّكليف.

إذا كان بمقدور رائد الأعمال إجراء بحث عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ بمفرده، فإنّ التّكلفة ستكون ما يبذله من وقته فقط، لكنّه وقت أحسنَ إنفاقه إذا ما قضاه في البحث، من خلال منصّات وسائل التّواصل الاجتماعي، مثل: فيس بوك، وتويتر، كما يجب أن يشمل هذا البحث اكتشاف مقترح البيع الفريد للمنافسين، وفهم ميزاتهم التّنافسيّة، وتحديد ما يقدّره العميل وهو ما يمكن أن يكون صعبًا إلى حدّ ما، فقبل أن تدرك أمازن -مثلًا- أنّ النّاس مشغولون، هل كنّا ندرك -فعلًا- أنّنا بحاجة إلى عمليّات شراء بنقرة واحدة؟ وهل كنّا نفكّر في أنّ الطّرد المستلم، ينبغي أن يكون سهل الفتح؟ ولكنّ الجمال ببساطة أنّك يمكن أن تكتشف هذا -فقط- بسؤال متسوّقي أمازون عمّا يقدّرونه في التسوّق من الشّركة لتحصل على إجابات تدعم عمليّة أسرع، وأبسط.

كما يمكنك قراءة مراجعات العملاء، وتعقيباتهم على موقع أمازون (أو أيّ موقع مرتبط بمجال صناعتك) لاكتشاف ما يروق العملاء، وما لا يروقهم، حول منتجات، وعلامات تجاريّة متوفّرة، كما يمكنك تطوير استباناتك الخاصّة، وإرسالها إلى العملاء والعملاء المحتملين. وينجح هذا -عادةً- عند استهداف الّذين لديهم اهتمام قويّ بالمنتج، أو المشكلة، بدل إرسال الاستطلاعات عشوائيًّا.

الجدوى، ونماذج الأعمال

يهدف جزء من التحليل، إلى ما إذا كانت فكرتك فرصة رياديّة حقيقيّة، وإلى تحديد نموذج عمل قابل للتّطبيق، فنموذج العمل هو خطّة لكيفيّة تأسيس مشروعك: كيف يقدّم المشروع قيمة لأصحاب المصلحة، بما في ذلك العملاء؟ وكيف تُقدَّم عروض المشروع، وتوزّع على المستخدمين النّهائيّين؟ وكيف يتمّ توليد الدّخل من خلال هذه العمليّة؟ يصف نموذج العمل كيف ينشئ المشروع الفائدةَ بوصف كلّ من تلك العمليّات، ويتكون نموذج العمل في هذه المرحلة من أربعة مكوّنات: العرض، والعملاء، والبنية التّحتيّة، والجدوى الماليّة.

BusinessModel.jpg

الشكل 12.5: يتكون نموذج العمل من أربعة مكوّنات هي: العرض، والعملاء، والبنية التّحتيّة، والجدوى الماليّة.

يشير العرض إلى المنتج، أو الخدمة الّتي تبيعها، واقتراح القيمة، وكيف ستتواصل، وتبلغ عملاءك المستهدفين، فاقتراح قيمة العميل يتضمّن وصفًا مفصَّلًا للمنتجات، والخدمات الّتي ستقدّمها للعملاء، والفوائد العائدة على العميل -أي القيمة- من جرّاء استخدامه منتجك، أو خدمتك، ويمكن أن تكون فائدة العميل؛ هي القدرة على القيام بشيء ما، بطريقة أسهل، أو أسرع، أو بتكلفة أقلّ، كما يمكن أن تكون القيمة حلّ مشكلة لم يحلّها غيرك.

كتابة اقتراح قيمة للعميل

من المفيد كتابتك اقتراح القيمة للعميل، فبهذا ستملك نسخة للمراجعة، والتّعديل بينما تتطوّر أفكارك. وإليك فيما يأتي بنية عامّة يمكنك اتّباعها:

  • ابدأ بعبارة على شكل عنوان تصف فيها كيف يفيد عرضك العميل.
  • اشرح العرض في فقرة، أو بضع جمل، تأكّد من توضيح ما هو العرض، ومن هو العميل، ولماذا تعرض عليه منتجك.
  • يمكنك إضافة قائمة عناصر، أو رؤوس أقلام، تبيّن 3 إلى 5 من مميّزات المنتج، أو الفوائد الّتي يستقبلها العميل.
  • أضف -إذا أمكنك- رسمًا بيانيًّا، يزيد الاهتمام، ويعزّز الفكرة.

العملاء هم الأشخاص الّذين ستخدمهم، بما في ذلك العملاء المحتملون من قسم واحد، أو أقسام عدة في السّوق، أو فروع من أقسام السّوق، تجمعهم احتياجات، أو اهتمامات متشابهة، ونادرًا ما تجذب المنتجات الجميع، لذلك يحتاج صاحب المشروع إلى تحديد قطاعات السّوق الّتي ستكون أكثر منطقيّة بالنّسبة إلى الأعمال، وبيئة السّوق، وحيويته (ديناميكيّاته)، من خلال التّحليل، والاستهداف عاليي المستوى، فقد تجذب بعض المنتجات أقسامًا من السّوق، بناء على السنّ، أو الدّخل، بينما تجذب منتجات أخرى، آخرين بسبب أسلوب حياتهم، كما أن التطوّر السّريع في سوق ما، يعني أنّ فيه فرصًا محتملة، ويمكن أن يكون هذا نتيجة نموّ سكانيّ كبير في مدينة ما، أو شيوع أسلوب، أو توجّه لدى العملاء.

البنية التحتية: تشير إلى جميع الموارد الّتي يحتاجها رائد الأعمال لإطلاق مشروعه التّجاري، والحفاظ عليه، وهي تشمل الأشخاص، والمنتجات، والمرافق، والتّقنية، والمورّدين، والشّركاء، والتّمويل، وعلى رائد الأعمال الإيفاء باقتراح قيمة العميل في كلّ واحدة منها.

تتعلّق الجدوى المالية بالاستدامة الماليّة طويلة الأجل، للمؤسّسة قصد تحقيق مهمّتها، ويعود هذا إلى تعريفنا لفرصة ريادة الأعمال، إنّ معرفة أنّ المشروع يحلّ مشكلة كبيرة، ومهمّة -بحيث يكون السّوق المستهدف على استعداد لشرائها- هو جزء أساس من تحديد الجدوى الماليّة، كما تتناول هذه الفئة -أيضًا- كيف سيحقّق المشروع أرباحًا.

هل يتناسب -مثلًا- نموذج الأعمال القائم على الاشتراك مع السّوق المستهدف، ونجاح المشروع؟ في الحقيقة أننا نشهد حاليًا نموًّا كبيرًا في الشّركات النّاشئة الّتي تقدّم خدمات الاشتراك، فما هي فوائد طريقة البيع هذه؟ بالنّسبة للمشروع، يزيد هذا النّموذج من المبالغ النّقديّة المقدّمة لدعم نموّ المشروع؛ خاصّة عندما يدفع العملاء عامًا مقدَّمًا؛ مقابل المنتجات الّتي سيتمّ تسليمها خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، ويؤدّي استلام الدّفعة قبل إكمال المبيعات إلى تزويد المشروع بالنّقد التّشغيليّ، اللاّزم لدعم النّموّ الحاليّ، والمستقبليّ؛ أمّا الفائدة الّتي تعود على العميل من خلال هذا النّموذج؛ فهي في تقليل المعاملات، إذ يعرف أنّ الدّفعة تغطّي مزايا 12 شهرًا قادمةً، من دون الحاجة إلى عمليّات شراء أخرى حتّى نهاية الاشتراك.

ومن الاختيارات الأخرى، نجد حريّة اختيار ما إذا كنت ستمتلك موقعًا على الواقع، أو موقعًا افتراضيًّا، أو كليهما معًا، فالجدوى الماليّة تعني اكتشاف الفوائد، والمساوئ، لكلّ طرائق إنشاء نموذج أعمالك.

البحث في الأسواق المستهدفة باستخدام معلومات الإحصاء السكاني

تمرّن على إجراء البحوث عبر الاتّجاه إلى مواقع الإحصاء السّكانيّ، ومصدرين آخرين لتحديد سوق مستهدف معيّن لمنتج يهمّك، وضمّن بحثك ما يأتي من معلومات حول السّوق المستهدف:

  • الدّخل المتاح للإنفاق: ربّما تسأل نفسك ما إذا كان في السّوق المستهدف دخل متاح للإنفاق بما يكفي لاقتناء المنتج المقصود.
  • الفئات السّكانيّة.
  • السّيكوغرافيا: وهي تركيب تصرّفات الشّخصيّة المشترية، والفئات السّكانيّة.
  • كيف يمكنك، وأنت رائد أعمال، الوصول إلى هذا السّوق المستهدف.

عندما تمتلك فكرة نشاط تجاريّ، عملت على إجراء البحوث عليها، ووجدت أنّ لها سوقًا كبيرًا بشكل كافٍ، يحتاج إلى ما تقدّمه فكرتك، ورأيت أنّ لهذا السّوق المستهدف القابليّة، والإرادة، لإرضاء حاجتهم باشتراء الحلّ المقدّم، وأنّ بإمكانك الوصول إلى الموارد اللاّزمة لبناء البنية التّحتيّة لنشاطك، وأنّ لديك المزيج الصّحيح من المنتجات، والخدمات، مع اقتراح قيمة جيّدة، وأنّك تستطيع أخيرًا توفير التّموين الكافي، فإنّك تملك فرصةً حقيقيّة.

ترجمة -وبتصرف- للفصل (Identifying Entrepreneurial Opportunity) من كتاب Entrepreneurship





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن