محاسن ومساوئ استخدام بريد إلكتروني مشترك لتقديم الدعم الفني


ياسمين جابي الحرمين

لطالما قيل أنّ زمن البريد الإلكتروني قد ولّى إلى غير رجعة، وقد يكون ذلك ما أوحى للكاتب جورج ر. ر. مارتن بعبارته الشّهيرة في رواية صراع العروش، حيث يقول "الميّت لن يموت إطلاقًا، بل ينهض أشد وأقوى". والأمر ينطبق فعلًا على البريد الإلكتروني، الذي حافظ على شهرته ونجا من محاولات القضاء عليه من قِبَل خدمة متابعة آخر الأخبار RSS، و Google Wave، و Facebook.

customer-service-shared-inbox.png

لماذا تستخدم فرق الدعم بريدا مشتركا للدعم الفني

بداية، المقصود بـ "صندوق الوارد المُشترك" هو استخدام حساب بريد إلكتروني واحد لاستقبال رسائل وتذاكر الدّعم الفني والإجابة عليها.

هنالك بعض الفوائد التي يحقّقها استخدام صندوق الوارد المشترك كنقطةٍ أساسيّة للتّواصل مع العملاء، وذلك عندما يكون حجم الدّعم الذي تقدّمه منخفضًا أو يكون لديك شخصٌ واحد أو شخصان فقط يجيبان على أسئلة العملاء، وتتضمّن تلك الفوائد:

  • انتشار البريد الإلكتروني على نحوٍ واسع

يمتلك جميع عملائك عنوان بريد إلكتروني يمكنهم الوصول إليه، لذا ليس عليك أن تقنعهم بفكرة الحصول على عنوان بريدٍ إلكتروني.

  • البريد الإلكتروني بسيط

لست بحاجةٍ لتدريب عملائك أو موظّفيك على استخدام البريد الإلكتروني، ويمكنك إعداد صندوق الوارد في دقيقةٍ واحدة.

  • البريد الإلكتروني مجّاني

يمكن لأيّ شخصٍ التّسجيل للحصول على حساب Gmail، Yahoo أو Outlook والتّواصل معك مجّانًا.

  • البريد الإلكتروني مناسب لإجراء نقاش

وهو وسيلةٌ مخصّصة للتّواصل بين طرفين دون أيّ ضغوطات زمنيّة أو عوائق تقنيّة.

  • الصّندوق الوارد المشترك يتيح التّعاون

يمكن أن يتعامل عدّة أشخاص مع العملاء في وقتٍ واحد من خلال نقطة اتّصالٍ واحدة.

قد لا ينطبق المثل القائل "المشاركة تعني الاهتمام" دائمًا على مشاركة صندوق الوارد، لأنّ تقديم الدّعم من خلال صندوق واردٍ مشترك مثل Gmail قد يتحوّل بسرعةٍ كبيرة من أمرٍ عملي إلى سببٍ للمشاكل. وعلى الرّغم من أنّ صندوق الوارد المشترك قد يلبّي احتياجات الدّعم في البداية، إلّا أنّ عيوبه ستتّضح مع نمو المشروع.

عندما تخفق صناديق الوارد المشتركة

افتتح محلٌ لبيع البيتزا بالقرب من منزلي مؤخّرًا، وقد طلبت البيتزا من هناك مرّتين. لم يكن المحل مزدحمًا في المرّة الأولى، وكان بعض الموظّفين يتحرّكون بشكلٍ سلس بين مختلف أقسام المحل، ويتمّ تسليم البيتزا بسرعة. لكن زيارتي الثّانية للمحل كادت أن تكون تجسيدًا واقعيًا للمثل القائل "كثرة الطبّاخين تفسد الطّبخة". كان الموظّفون الإضافيّون يصطدمون ببعضهم البعض باستمرار، ممّا أعاق تنفيذ كلٍّ منهم لمهامه وأجبرهم على الانتظار ليكون لديهم منفذ للتحرّك، وبالتّالي فقد كان تسليم البيتزا يتمّ بشكلٍ أبطأ بكثير. ويمكن اعتبار صندوق الوارد المشترك أمرًا مشابهًا لذلك إلى حدٍ كبير، حيث ينهار نظامٌ كان يعمل بشكلٍ مثالي فجأةً تحت وطأة الأعباء التي يتحمّلها.

قامت أنجيلا برادبورن، وهي كبير منسّقي الاتّصالات في متحف العلوم والصّناعة في شيكاغو، باستبدال صندوق الوارد المشترك الذي كانت تستخدمه بتطبيق دعم فني خاص تستخدمها مع فريقها. وقد دفعتها عدّة أسبابٍ لاتّخاذ قرارٍ بشأن هذه الخطوة، حيث واجهت حالةً تُعَدّ نموذجًا عن المشاكل التي تواجه فريق العمل الذي يحاول استخدام صندوق الوارد المشترك لدعم العملاء. تتضمّن تلك المشاكل الفوضى، وعدم الكفاءة، وشعور أفراد الفريق بالإحباط، ممّا يؤثّر في النّهاية على العملاء.

مساوئ استخدام صندوق الوارد المشترك

  • فقدان السّياق

لا يُظهر صندوق الوارد في البريد الإلكتروني من هو العميل من تلقاء نفسه، ولا يمكنه استخدام المعلومات المتعلّقة بسياقٍ معيّن من تفاعلٍ سابق أو مصادر البيانات الدّاخليّة.

  • تضارب المهام بين أعضاء الفريق

حين يتمكّن عدّة أشخاص من الدّخول إلى حساب بريدٍ إلكتروني واحد في الوقت نفسه، فقد يردّ أكثر من شخصٍ على إحدى الرّسائل في الوقت نفسه أو أن يتركوا الرّد لشخصٍ آخر، ممّا يسبّب حالة فوضى قد تؤدّي إلى تأخّر الرّدود.

  • احتمال حدوث مشكلة في التّواصل

قد يتلقّى النّاس أحيانًا ردًا على رسائل إلكترونيّة من الواضح أنّها لم توجّه إليهم، وذلك لأنّ البريد الإلكتروني لا يفصل الملاحظات الدّاخليّة والرّسائل الخارجيّة بشكلٍ واضح.

  • فقدان المعلومات

يقضي البريد الإلكتروني على مشاركة المعلومات، حيث ينتهي الأمر بضياع الكثير من المعلومات الرّائعة في نقاشات البريد الإلكتروني، ويصعب العثور عليها لاحقًا.

  • عدم الكفاءة وعدم امتلاك شخصٍ محدّد للبريد الإلكتروني

عندما يكون النّقاش عبر البريد الإلكتروني بين أكثر من شخصين، فإنّ الأمر يصبح مربكًا بسرعة. من الذي ينبغي أن يتابع الموضوع؟ هل ينتظر العميل شيئًا؟ ما الذي حدث في المرّة السّابقة؟

يمكنك اتّباع طرقٍ سهلة ومختصرة لتلافي هذه القيود من خلال تثبيت الملحقات والأدوات الخاصّة بالمتصفّح، لكنّ ذلك يجعل النّظام معقّدًا بشكلٍ متزايد، وقد ينهار في أيّ لحظة عندما تقوم بتحديث منتجٍ واحد غير متوافق. لذا من الأفضل أن تستخدم شيئًا مخصّصًا لهذا النّوع من العمل بدلًا من المخاطرة بمجموعة أدوات ليست مُخصّصة فعليًّا للدّعم الفنّي.

لن تُحسّن خدمات الدّعم الفني من الوضع ما بين عشية وضخاها، لكنّه قد يوفّر هيكليّةً وأنظمة تتيح لفريق الدّعم تقديم خدمةٍ أفضل بشكلٍ أكثر ثباتًا.

اختيار خدمة الدعم الفني المناسبة

لا يُعتَبَر تغيير الخدمة التي يستخدمها فريق الدّعم الفنّي لديك إلى نظامٍ جديد خطوةً يمكن اتّخاذها بسهولة، حيث تتطلّب بعض الاستثمار وقد تكون خطوةً مدمّرة إذا لم يتم التّعامل معها بحذر. وإذا كانت لديك تجربة سابقة مع "التطبيقات المُوجّهة للشّركات"، فقد تكون محقَا في الحذر من إجبار فريق الدّعم والعملاء على استخدام أداةٍ أكثر تعقيدًا بكثير.

عندما تفهم احتياجاتك تمامًا، يكون بإمكانك اختيار الأداة المناسبة والحفاظ على جميع الفوائد الرائعة لصندوق الوارد المشترك مع تجنّب المشاكل التي قد تنجم عن استخدامه. وتتضمّن فوائد استخدام الأداة المناسبة ما يلي:

  • تضيف الكفاءة دون إضافة تعقيدات

لا داعي لأن يعرف العملاء أنّك تستخدم نظام دعم فني، ويمكنهم متابعة إرسال الرّسائل الإلكترونيّة إليك بشكلٍ مباشر، ولن يلحظوا سوى تحسّن مستوى الخدمة التي تقدّمها.

  • تتيح وجود قنواتٍ إضافيّة

إذا قرّرت إضافة خيارات أخرى كدعم العملاء عن طريق الهاتف أو الدّردشة، يمكن أن يساعدك نظام الدّعم الفني على دمج تلك القنوات وتجنّب تجزئة المعلومات الخاصّة بالعميل.

  • تعطي فريق الدّعم السّياق المناسب

يمكن أن يساعد نظام الدّعم الفني فريق الدّعم على تقديم إجاباتٍ مخصّصةٍ بشكلٍ أسرع، وذلك من خلال ربطه بنظام إدارة العلاقات مع العملاء CRM، وسجل العميل، والأنظمة الدّاخليّة.

  • تسمح بتخصيص المهام

حيث تعهد بالنّقاشات بشكلٍ واضح إلى الشّخص المناسب، وتشرح ما يجب عمله من خلال ملاحظاتٍ داخليّة، كما تُبقي النّقاش بعيدًا عن الآخرين.

  • تجنّب الفوضى وضياع الوقت

حيث يتّضح تمامًا من هو الشّخص الذي يقوم بالرّد والعملاء الذين لا يزالون بحاجةٍ للمساعدة.

  • تسمح بالأتمتة والتّقسيم

تساعد الفئات، والتّصنيفات وطريقة سير العمل في تنظيم الأشياء ليقضي الفريق وقتًا أطول في التحدّث مع العملاء ووقتًا أقل في إدارة البريد الإلكتروني.

  • تتيح لك التعلّم والتكيّف

يصبح قياس أدائك، والتّصرّف وفقًا لما تتعلّمه، أسهل بكثير عندما تستخدم أداة مكتب المساعدة بإمكانها إنشاء تقارير واضحة عن جميع النّقاشات مع العملاء.

لا يمكن ترقية صندوق الوارد المشترك

تزداد حاجتك لخدمة دعم فنّي وتتغيّر إلى جانب فريقك، ومنتجك، وقاعدة العملاء. وعلى الرّغم من أنّ البريد الإلكتروني قد يكون فعّالًا في البداية، إلّا أنّه لم يصمّم لتقديم خدمة دعم العملاء على نطاقٍ واسع. أمّا الأداة المناسبة لهذا العمل فهي قابلةٌ للتطوّر معك، وتساعدك على بناء علاقاتٍ مع العملاء، مهما كان عدد النّقاشات التي تدخل فيها.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال The Good and the Bad of Shared Inboxes لصاحبه MATHEW PATTERSON.

حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.



1 شخص أعجب بهذا


تفاعل الأعضاء


 

يعد التواصل شريان الحياة بالنسبة للإنتاج، فالشركات تحتاج إلى التواصل مع العملاء، والمديرون يحتاجون إلى التواصل مع الموظفين، والعمال بحاجة إلى التواصل مع بعضهم البعض . ولذلك فإن التواصل الفعال يعد عنصرا محوريا وحاسما في إنجاز الأشياء بنجاح .

توفر لنا التكنولوجيا الكثير من الخيارات للتواصل . حيث يمكنك أن ترسل رسالة عبر البريد الإلكتروني، ويمكنك أن تستفيد من خدمة التراسل الفوري، أو أن تقوم بإرسال رسالة نصية عبر الهاتف المحمول . ولكل وسيلة من هذا الوسائل مزاياها وعيوبها، ولكنك سوف تتمتع بتواصل فعال إذا فهمت ماهية هذه الوسائل واخترت أنسب وسيلة للموقف الذي تواجهه .

وفيما يلي بعض العوامل التي يجب أن تضعها في اعتبارك قبل الاختيار: يواجه البريد الإلكتروني بعض المشكلات، وبالرغم من ذلك فإنه يستخدم على أوسع نطاق، ويعد من الوسائل التي تحظى بقبول في التواصل الإلكتروني . فالبريد الإلكتروني مجرب وفعال، ويعد في الواقع وسيلة للتواصل الكتابي وخاصة في الأعمال التجارية . وعلى الرغم من ذلك، فإنه لا يعد الطريقة الأكثر فعالية في كل الأحيان . فهناك شركة متخصصة في تكنولوجيا المعلومات تعمل في الواقع على حذف البريد الإلكتروني من وسائل التواصل داخل الشركة لأنها تشعر أنه وسيلة من وسائل اللهو التي تستنفد وقتا أكثر مما تستحقه .

المزايا:

* يعد وسيلة عالمية . فليس هناك شخص ليس له عنوان بريد إلكتروني، ويمكنك أن ترسل رسالة من أي موفر بريد إلكتروني إلى أي موفر بريد إلكتروني آخر .

* يمكنك أن ترسل رسالة واحدة إلى مجموعة كبيرة من الأشخاص . فبدلا من إرسال مجموعة من الرسائل النصية المنفصلة، أو الاشتراك في المواقف المختلفة للتراسل الفوري، يمكنك الاتصال بفريق كامل، أو قائمة من الأشخاص في وقت واحد .

* يوفر سجلا مكتوبا . فالرسائل يمكن تخزينها وأرشفتها مركزيا، كما يمكن الاحتفاظ بسجل تاريخي للردود أو مرات إعادة الإرسال .

العيوب:

* يتسم بالبطء، وكلمة بطيء هي كلمة ذات أهمية في هذا الصدد، لأن رسائل البريد الإلكتروني يتم تسليمها للجانب الآخر من العالم في ظرف دقائق معدودة وربما ثوان . ولكن، عندما يتم استرجاع رسالة فعليا فإن ذلك يعد وظيفة برمجيات ساعي البريد وعميل البريد الإلكتروني، وأنت لا تعرف في الواقع متى يتم استلامها .

* مليء بالرسائل المزعجة: على الرغم من أن المحاولات المبذولة مثل حملة مايكروسوفت للقضاء على شبكات البرمجيات الضارة قد ساهمت في الحد من الرسائل المزعجة، إلا أن شركة Symantec Intelligence Report تشير إلى أن الرسائل المزعجة لا تزال تشكل ثلاثة أرباع البريد الإلكتروني ككل .

* يعد وسيلة أساسية لنشر البرمجيات الخبيثة . وسواء كانت هذه البرمجيات الضارة على شكل رابط لمواقع ضارة أو كانت عبارة عن مرفقات ملفات ضارة، فإن البريد الإلكتروني يعد طريقة مفضلة لنشر الهجمات بالبرمجيات الضارة .

لا يزال البريد الإلكتروني شكلا من أشكال الاتصال يتم استخدامه على نطاق عريض ويحظى بقبول واسع . ويعد فعالا للاتصال وتناقل الملفات مع مجموعات من الأشخاص ويوفر سجلا كتابيا قيما للاتصالات .

التراسل الفوري:

التراسل الفوري أو ما يرمز إليه اختصارا بIMهي طريقة تتميز بالسرعة، حيث إنها تستحق تسميتها بالفورية . ويعد وسيلة جيدة بشكل خاص للتواصل مع المنظمات ولكنه قد يكون الخيار الأنسب لمراسلة الغير .

المميزات:

* فوري . وعلى افتراض أن الهدف المقصود في وضع اتصال بالإنترنت، فسوف يتم استقبال الرسالة بمجرد إرسالها .

* مختصر . فالتراسل الفوري من المرجح أن يكون قاصرا على فكرة أو جملة واحدة وليس مقالا مطولا .

* مناسب للحوار . فالتراسل الفوري يتضمن تبادلا فوريا للحديث الصادر والوارد مما يتيح لك التعاون في الواقع .

العيوب:

* متطفل . يظهر التراسل الفوري على الشاشة بشكل مفاجئ، معلنا عن وجوده بنغمات تنبيه عالية في الوقت الذي تكون فيه منهمكا في فعل شيء آخر . ولكن أبشر، يمكنك أن تقوم بضبط برنامج التراسل الفوري لكي لا يقوم بذلك، ولكن بعد ذلك ستواجه خطر فقدان الرسائل الواردة تماما مما يفقده واحدة من مميزات التراسل الفوري .

* يعد شيئا مملوكا . فالتواصل عبر التراسل الفوري يتطلب أن يكون كلا الطرفين لديهما حسابات لدى إحدى خدمات التراسل الفوري . وهناك التواصل المتبادل أو المتقاطع، وهناك عملاء للتراسل الفوري في مقدورهم العمل في وقت واحد مع عدة خدمات تقدم التراسل الفوري، ولكن في الأساس إذا كان الشخص المستقبل منك يستخدم خدمة AIM ، فسوف تحتاج أنت إلى تسجيل الدخول على موقع AIM أيضاً .

* تحتاج إلى تسجيل الدخول . إذا لم تقم بتسجيل الدخول إلى خدمة التراسل الفوري الخاصة بك، فلن يستطيع أحد التواصل معك .

* فقدان تاريخ تسجيل الرسائل، يمكنك تسجيل اتصالات التراسل الفوري الخاصة بك، ولكن كل عملية تبادل للرسائل تعد مثل جزيرة مستقلة بنفسها . وعندما تحتاج إلى الرجوع للنظر في سلسلة الاتصال منذ عام من الآن، فإن تسجيلات التراسل الفوري لن تكون مفيدة بشكل كبير

شارك هذا التعليق


رابط هذا التعليق
شارك على الشبكات الإجتماعية


يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن