<?xml version="1.0"?>
<rss version="2.0"><channel><title>&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;: &#x645;&#x642;&#x627;&#x644;&#x627;&#x62A; &#x639;&#x627;&#x645;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/page/8/?d=1</link><description>&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;: &#x645;&#x642;&#x627;&#x644;&#x627;&#x62A; &#x639;&#x627;&#x645;&#x629;</description><language>ar</language><item><title>&#x644;&#x645;&#x627;&#x630;&#x627; &#x62A;&#x646;&#x62C;&#x62D; &#x627;&#x644;&#x634;&#x631;&#x643;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x646;&#x627;&#x634;&#x626;&#x629; &#x623;&#x643;&#x62B;&#x631; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x64F;&#x62F;&#x646; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x64A; &#x62A;&#x647;&#x62A;&#x645;&#x651; &#x628;&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;&#x61F; (Why Startup Hubs Work)</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D8%AC%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%A6%D8%A9-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8F%D8%AF%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D9%87%D8%AA%D9%85%D9%91-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%9F-why-startup-hubs-work-r64/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/Silicon-Valley_480x300.png.c8cc48c02f9f67a5793dfda0d66754d1.png" /></p>

<p><span style="line-height:1.6;">لو نظرت في قائمة المدن الأمريكية مرتبة بحسب السكان، فإنّ عدد الشركات الناشئة الناجحة للفرد الواحد يتباين بشكل كبير</span><span style="line-height:1.6;">. </span><span style="line-height:1.6;">كما لو أنّه قد تمّ رشّ معظم الأماكن بمبيد للشركات الناشئة</span><span style="line-height:1.6;">.</span></p><p dir="rtl">لطالما حيّرني هذا الأمر لسنوات. كنت أرى متوسّط المدن بمثابة مصيدة صراصير لطموحات الناشئين: الأذكياء وأهل الطموح يهرعون إليه، لكن لا تنبثق منه شركة ناشئة جديدة. لم يكن بإمكاني أن أحدّد بالضبط ما الّذي كان يحدث داخل المصيدة، أو بأكثر دقّة ما الّذي كان يفني كلّ الشركات الناشئة المحتملة [1].</p><p dir="rtl">قبل بضعة أسابيع اهتديتُ أخيرا إلى تبيّن الأمر. كنت أخطأتُ في تأطير المسألة. ليست المشكلة في أنّ معظم المدن تقتل الشركات الناشئة. إنها في كون الفناء هو الافتراضي بالنسبة للشركات الناشئة، ومعظم المدن لم تكن تنقذهم منه. بدل التفكير في أنّ معظم المدن قد تمّ رشّها بمبيد للشركات الناشئة، فمن الأجدر أن نفكّر أنّ معظم الشركات الناشئة متسمّمة، وقليلة هي الأماكن التي جرى رشّها بالترياق.</p><p dir="rtl">الشركات الناشئة في أماكن أخرى تفعل بالضبط ما تفعله الشركات الناشئة عادة: الفشل. السؤال الحقيقي هو، ما الذي ينقذ الشركات الناشئة في أماكن مثل وادي السيليكون؟ [2]</p><p dir="rtl" style="text-align:center;"><a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" rel="external nofollow" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/Silicon-Valley_480x300.png.d27c1d0b8ed4f5ea726e91cde54d7030.png"><img data-fileid="811" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" alt="Silicon-Valley_480x300.thumb.png.28f9568" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/Silicon-Valley_480x300.thumb.png.28f956855f5a7fc0dd2bd3ab099a07c5.png"></a></p><h2 dir="rtl">المحيط</h2><p dir="rtl">أعتقد أنّ هناك مكوّنين للترياق: التواجد في أماكن حيث إطلاق شركات ناشئة هو أفضل ما يمكن القيام به، وفرصة الالتقاء بأناس قادرين على مساعدتك. وما يجرّهما على حدّ سواء إنّما هو عدد العاملين على شركات ناشئة من حولك.</p><p dir="rtl">المكوّن الأول مفيد بشكل خاص في المرحلة الأولى من حياة شركة ناشئة، عندما تنتقل من مجرّد الاهتمام بتأسيس شركة إلى تأسيسها بالفعل. إنّها وثبة بأتمّ معنى الكلمة أن تطلق شركة ناشئة. ولكن الأمر يبدو مألوفا في وادي السيليكون. [3]</p><p dir="rtl">في معظم الأماكن، إذا أطلقتَ شركة ناشئة، سيعاملك الناس كما لو كنت عاطلا عن العمل. الناس في وادي السيليكون لن يُبهروا بك تلقائيا لمجرّد أنّك قمت بإطلاق شركة، لكنّهم سيولونك اهتمامهم. كلّ من زار وادي السيليكون ولو لبضعة مرات فقط يعرفون بأنّه يفضّل تجّنب الشّك بشكل قياسي، فلا مشكل إن كنت قليل الخبرة أو ما إذا لم تظهر فكرتك بأنّها واعدة في البداية لأنهم جميعا رأوا مؤسّسين ذوي خبرة محدودة وبأفكار غير واعدة تحولوا في سنوات قليلة إلى مليارديرات.</p><p dir="rtl">أن يكون لديك أناس من حولك يهتمون بما تفعل هو نقطة قوّة منقطعة النظير. حتّى أكثر الناس عزيمة يتأثّرون بذلك. بعد زهاء عام من إطلاقنا لـ Y Combinator قلت شيئا لأحد الشّركاء في إحدى شركات الاستثمار الجريء VC المعروفة أعطاه انطباعا (خاطئا) أنّي أنوي إطلاق شركة ناشئة أخرى. أجاب دون تمهّل بشكل دفعني إلى أن أفكر في القيام بذلك حتّى وإن لم يدم تفكيري في الأمر سوى نصف ثانية.</p><p dir="rtl">في أغلب المدن الأخرى، احتمال إطلاق شركة ناشئة لا يبدو واقعيًّا. في وادي السيليكون، لا يبدو الأمر واقعيا فحسب بل يُعتبر موضة. وهذا دون ريب ما يدفع إلى تأسيس شركات ناشئة من قبل كثير ممّن لا ينبغي لهم ذلك. ولكن أعتقد أنّ الأمر جيّد. قليلون هم الناس الذين يناسبهم إطلاق شركات ناشئة، ومن الصعب جدًّا التنبّؤ مسبقا (وأعرف ذلك عن تجربة بحكم أنني في مجال يدفعني إلى مُحاولة التّنبؤ بشكل مُسبق)، وبالتالي فإن وجود عدد كبير ممن لا يُفترض بهم إطلاق شركات ناشئة ومع ذلك يُطلقونها هو أمر صحّي. طالما كنت في مرحلة من عمرك حيث يمكنك تحمّل تبعات الفشل، فإنّ أفضل سبيل لمعرفة ما إذا كان يناسبك إطلاق شركة ناشئة هو أن تحاول ذلك.</p><h2 dir="rtl">الفرص</h2><p dir="rtl">المكوّن الثاني للترياق هو فرصة الالتقاء بأشخاص يمكنهم أن يقدموا لك العون. هذه القوّة تعمل في كلتي المرحلتين: سواء في الانتقال من الرغبة في تأسيس شركة ناشئة إلى تأسيس واحدة بالفعل أو في الانتقال من إطلاق شركة إلى النجاح. قوّة فرص اللقاءات تتناسب طردًا مع الأشخاص المحيطين بك المهتمين بالشركات الناشئة، إنها بمثابة الخلفيّة الإشعاعيّة التي تؤثّر في الجميع بالتساوي، ولكنها في ذروتها أكثر قوّة.</p><p dir="rtl">فرص اللقاءات (Chance meetings) تتيح معجزات للتعويض عن الكوارث التي تعترض بشكل لافت الشركات الناشئة. في وادي السيليكون، تصيب الشركات الناشئة المصائب في كلّ الأوقات، تمامًا مثل ما يحدث مع الشركات الناشئة في كلّ مكان. السبب الذي يجعل الشركات الناشئة في وادي السيليكون تنجح هو أنّ أشياء عظيمة تحدث هنا أيضا.</p><p dir="rtl">على سبيل المثال، تعدّ موقعًا لطلاب الجامعات وتقرّر الانتقال إلى وادي السيلكون في الصيف للعمل عليه. ثم في أحد شوارع الضواحي العشوائية في "بالو ألتو" (Palo Alto) يصدف أن تواجه "شين باركر" (Sean Parker) الذي يفهم المجال بشكل جيّد لأنّه كان قد أطلق مشروعا مماثلا هو نفسه ولأنه أيضا يعرف كلّ المستثمرين. وعلاوة على ذلك له رؤية معمّقة مُتقدّمة عن روّاد الأعمال الّذين يحتفظون بالسّيطرة على شركاتهم.</p><p dir="rtl">لا يمكن أن تقول بالضبط كيف ستكون المعجزة، أو على الأقل إن كانت ستحصل واحدة لك. لكن ما يُمكن قوله هو: إذا كنت في مكان يُعتبر مركزًا للشركات الناشئة فإنّ أمرًا جيّدًا غير متوقّع سيحدث لك خاصة إذا كنت تستحقّه.</p><p dir="rtl">أراهن على صحة ذلك حتى مع الشركات الناشئة التي نموّلها. بالرّغم من أننا نعمل جاهدين على حدوث هذه الأمور معهم عن قصد وليس من قبيل الصدفة فقط، إلّا أن مقدار ومُستوى فرص اللقاءات في وادي السيليكون عالٍ جدًّا بحيث يُعتبر أكبر بكثير ممّا يمكننا نحن تقديمه.</p><p dir="rtl">تلعب فرص اللقاءات دورًا يشبه الدور الذي يلعبه الاسترخاء في توليد الأفكار. معظم الناس جربوا العمل الشاق على حلّ بعض المشاكل، ولعدم التمكن من حلّها، يستسلمون ويخلدون للنّمو ومن ثم قد يجدون الحلّ لدى استحمامهم في الصّباح. ما يسمح ببزوغ الحلّ هو السماح لأفكارك بالانجراف قليلا مما يُسبّب انجراف الأفكار التي دفعتك إلى الطريق الخاطئ الذي كنت تسلكه ليلة البارحة والانعراج إلى الطريق الصحيح المتاخم له.</p><p dir="rtl">تسمح لقاءات الصدفة لمعارفك بجرفك بنفس الطريقة التي تنجرف فيها أفكارك لمّا تستحم. الأمر المهم أنّه في هذي الأمرين معًا يتمّ جرفك بالمقدار المُناسب فقط. اللقاء بين "لاري بيج" و"سيرجي برين" كان مثالا جيّدا. سمحا لمعارفهما بجرفهما لكن بمقدار بسيط فقط، التقيا مع بعض لما كانا يجتمعان مع شخص آخر كانا يتشاركان معه الكثير.</p><p dir="rtl">بالنسبة إلى "لاري بيج" المكوّن الأهمّ للترياق كان "سيرجي برين" والعكس بالعكس. الترياق هو الناس. ليست البنية التحتية المادية لوادي السيليكون هي التي جعلت الأشياء تحدث، ولا الطقس ولا أيّ شيء من هذا القبيل. كلّ ذلك ساعد على الانطلاق ولكن الآن بحكم أن التفاعل مكتفٍ بذاته فالّذي يوجّهه هم النّاس.</p><p dir="rtl">العديد من الملاحظين نوّهوا إلى أنّ أحد أكثر الأشياء تميّزا بخصوص مراكز الشركات الناشئة هو إلى أي مستوى يساعد الناس بعضهم البعض بدون توقّع الحصول على مقابل. لست متأكّدا لم هي كذلك. ربّما لأنّ الشركات الناشئة هي أبعد ما تكون من الألعاب التي تكون صفرية المُحصّلة (يعني ليربح البعض يجب على الآخرين أن يخسروا) مقارنة بأغلب أصناف الأعمال التجارية، فنادرًا ما يقتل الشركات الناشئة منافسون لها. أو ربّما لأنّ عددًا كبيرًا من أصحاب الشركات الناشئة لديهم خلفيّات في العلوم حيث يتمّ تشجيع التعاون.</p><p dir="rtl">إن جزءً كبيرًا من مهمة Y Combinator هو تسريع تلك العمليّة. نحن أشبه ما نكون بوادي سيليكون في ثنايا وادي السيليكون، حيث كثافة الأشخاص العاملين في مجال الشركات الناشئة والرغبة في المساعدة مضخّمتان بشكل اصطناعي.</p><h2 dir="rtl">أرقام</h2><p dir="rtl">كلا من مكوّنات الترياق (محيط محفّز للشركات الناشئة، وفرصة الالتقاء بأشخاص يساعدونك) – موجّهان بنفس الدّافع الخفي: عدد الأشخاص العاملين في الشركات الناشئة المُحيطين بك. حتّى تحدث مركزًا للشركات ناشئة تحتاج إلى العديد من الأشخاص المهتمين بالشركات الناشئة.</p><p dir="rtl">هنالك ثلاثة أسباب. الأوّل، من الواضح، أنّه إن لم يكن لديك ما يكفي من الكثافة، ففرص اللقاء لن تحدث [4]. الثاني، أنّ شركات ناشئة مُختلفة تحتاج إلى عدد مُختلف من الأشياء المختلفة، ولذلك فأنت تحتاج إلى عدد من الأشخاص لتزويد الشركات الناشئة بما تحتاج إليه. "شين باركر" كان بالضبط ما يحتاج إليه فيس بوك في عام 2004. شركة ناشئة أخرى قد تكون محتاجة إلى شخص في مجال قواعد البيانات أو شخصا لديه معارف في مجال صناعة الأفلام.</p><p dir="rtl">هذا واحد من دواعي تمويلنا لعدد عريض من الشركات، عرضيًّا. كلما كانت المجموعة أوسع كلما كانت فرصة التقائك بالشخص الذي يمتلك ما تحتاج إليه أكبر.</p><p dir="rtl">السبب الثالث أنت محتاج إلى الكثير من الناس لإطلاق مركز للشركات الناشئة هو أنه لمّا يكون لديك ما يكفي من الأشخاص المهتمّين بنفس المشكل، فإنّهم سينطلقون في ضبط المعايير الاجتماعية له. وإنّه لأمر قيّم عندما يكون المناخ من حولك مُشجّعًا لك على القيام بأشياء كانت ستبدو من دونه طموحة جدًّا. في معظم البقاع يسحبك المناخ نحو الوسط.</p><p dir="rtl">منذ أيّام طرتُ إلى منطقة خليج سان فرانسيسكو. أسجّل هذا كلّ مرّة أحلّق فيها فوق الوادي: بطريقة ما يمكنك أن تشعر بشيء يحدث هناك. من الواضح أنه يمكنك الإحساس بالازدهار في الكيفية التي تُحفظ بها الأماكن. لكن هناك أنواعًا مختلفة من الازدهار. وادي السيليكون لا يبدو مثل بوسطن أو نيويورك أو لوس أنجلوس أو واشنطن. حاولت أن أجد كلمة أستعملها لوصف الشعور الذي يشعّه الوادي، وكانت الكلمة التي تبادرت للذهن: التفاؤل.</p><h2 dir="rtl">هوامش</h2><p dir="rtl">[1] أنا لا أقول إنه من المستحيل أن تنجح في مدينة مع عدد قليل من الشركات الناشئة، ولكن الأمر أصعب. إذا كنت قادرًا على رفع روحك المعنوية الذاتية فيمكنك المُواصلة دون تشجيع خارجي. "ووفو" (Wufoo) كانوا متمركزين في "تامبا" (Tampa) ونجحوا. لكن فريق عمل "ووفو" كانوا منضبطين بشكل استثنائي.</p><p dir="rtl">[2] بالمناسبة، هذه الظاهرة ليست مقتصرة على الشركات الناشئة. أغلب الطموحات غير الاعتياديّة تفشل، ما لم يعكف الشخص الذي يحملها على إيجاد المُجتمع الصّحيح الذي يدعمها.</p><p dir="rtl">[3] إطلاق شركة أمر اعتيادي لكن إطلاق شركة ناشئة أمر نادر. كنت تحدثتُ عن الفرق بينهما في مواضع أخرى، ولكن أساسا الشركات الناشئة هي أعمال تجارية صُمّمت لتنمو بسرعة. معظم الشركات الجديدة هي شركات خدمية وباستثناء حالات نادرة، لا تنمو هذه الشّركات بشكل سريع.</p><p dir="rtl">[4] لما كنت أكتب هذا المقال حدث أمامي مثال حيّ عن تركّز المُهتمّين بالشركات الناشئة في وادي السيليكون. كنت أقود أنا وجيسيكا نقود دراجتينا إلى شارع الجامعة في بالو آلتو للغداء في Oren's Hummus الرائع. بمجرّد أن دخلنا صادفنا Charlie Cheever الذي كان يجلس بالقرب من الباب. ثم توقّفت أمامنا Selina Tobaccowala لإلقاء التّحيّة لمّا كانت خارجة. ثم أتى Josh Wilson ليأخذ ما طلبه عبر الهاتف. وبعد الغداء ذهبنا لأكل بعض المُثلّجات وفي طريقنا التقينا Rajat Suri. ولمّا وصلنا إلى محل المُثلّجات وجدنا Dave Shen هناك. وبمجرّد خروجنا التقينا بـ Yuri Sagalov. مشينا معه قليلا لنلتقي بـ Muzzammil Zaveri ومن ثم بـ Aydin Senkut. هذه هي حياتنا اليومية في بالو آلتو. لم نكن نحاول أن نلتقي بجميع هؤلاء فكل ما رغبت فيه هو وجبة غداء فقط. وأنا متأكّد بأنه مقابل كل رائد أعمال أو مُستثمر أعرفه من الذين التقيتهم هناك 5 آخرون لا أعرفهم. لو كان Ron Conway معنا لالتقى بـ 30 شخص يعرفهم.</p><p dir="rtl"> </p><p dir="rtl">ترجمة -وبتصرّف- للمقال <a rel="external nofollow" href="http://paulgraham.com/hubs.html">Why Startup Hubs Work</a> لصاحبه <a rel="external nofollow" style="line-height: 20.3636360168457px;" href="https://twitter.com/paulg">بول جراهام</a><span style="line-height: 20.3636360168457px;"> (Paul Graham) مُؤسس حاضنة مشاريع واي كومبيناتور (Y Combinator). </span><a style="line-height: 20.3636360168457px;" href="http://academy.hsoub.com/search/?tags=paul+graham">اقرأ المزيد من مقالات بول جراهام بالعربية</a></p>
]]></description><guid isPermaLink="false">64</guid><pubDate>Thu, 26 Mar 2015 07:57:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x643;&#x637;&#x627;&#x644;&#x628;&#x60C; &#x645;&#x627; &#x627;&#x644;&#x630;&#x64A; &#x64A;&#x62C;&#x628; &#x639;&#x644;&#x64A;&#x643; &#x627;&#x644;&#x642;&#x64A;&#x627;&#x645; &#x628;&#x647; &#x642;&#x628;&#x644; &#x623;&#x646; &#x62A;&#x64F;&#x637;&#x644;&#x642; &#x634;&#x631;&#x643;&#x62A;&#x643; &#x627;&#x644;&#x646;&#x651;&#x627;&#x634;&#x626;&#x629; (Before the Startup)</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%83%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%8C-%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%87-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D9%8F%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%AA%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%91%D8%A7%D8%B4%D8%A6%D8%A9-before-the-startup-r63/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/students_480x300.png.ebf0759728cf3d8db7979a07fc4d4073.png" /></p>

<p dir="rtl"><em>هذا المقال مقتبس من محاضرة زائر ألقيت في مادة الشركات الناشئة لـ سام ألتمان Sam Altman في جامعة ستانفورد. المقال مخصص لطلاب الجامعة، لكن جزء كبير منه قابل للتطبيق على المؤسسين المحتملين في أعمار أخرى.</em></p><p dir="rtl">إن أحد فوائد أن يكون لديك أطفال هو عندما تسدي النصيحة، فإنك تسأل نفسك "ما الذي كنت سأخبر أطفالي ؟". أطفالي صغار، لك يمكنني أن أتخيل ما كنت لأخبرهم به حول الشركات الناشئة إذا كانوا طلابًا جامعيين، وهذا ما سأخبرك به.</p><p dir="rtl">الشركات الناشئة شيء أبعد ما يكون عن البداهة counterintuitive. لست متأكدًا تمامًا سبب كون الأمر على هذا النّحو. قد يكون بسبب أن المعرفة المُتعلّقة بالشّركات الناشئة لم تتسرّب بعد إلى ثقافتنا. لكن بغضّ النظر عن السبب، إن إطلاق شركة ناشئة مَهمّة لا يمكنك الوثوق بحدسك فيها.</p><p dir="rtl">الأمر أشبه بالتزلج، عندما تحاول التزلج للمرة الأولى وترغب بإبطاء سرعتك، فإن حدسك يخبرك بأن ترجع ظهرك للخلف. لكن إذا فعلت ذلك فإنك ستفقد السيطرة على نفسك وتسقط. لهذا فإن جزءًا من عملية تعلم التزلج هو قمع هذا الحدس. بالتالي يصبح لديك موهبة جديدة، لكن في المرات الأولى فإنها تتطلب منك بعض الجهد وتذكر قائمة بالأشياء التي يجب القيام بها أثناء التزلج نحو الأسفل.</p><p dir="rtl">والشركات الناشئة هي أمر غير طبيعي مثلما هو عليه الحال مع التّزلّج. لذا هناك قائمة مشابهة من الأشياء التي يجب عليك القيام بها مع الشركات النّاشئة أيضًا وسأحاول هنا أن أقدم لك الجزء الأول منها إذا أردت أن تهيئ نفسك لبدء شركتك الناشئة.</p><h2 dir="rtl">منافاة البداهة Counterintuitive</h2><p dir="rtl">إن العنصر الأول ضمن القائمة هو ما ذكرته آنفًا: الشركات الناشئة غريبة وليس طبيعة بشكل إذا وثقت بحدسك، فإنك سترتكب العديد من الأخطاء. إذا كنت لا تعرف عن الشّركات الناشئة سوى هذا الأمر فإنك على الأقل ستتوقف قبل ارتكاب الأخطاء.</p><p dir="rtl">عندما كنت أدير حاضنة Y Combinator، اعتدت أن أطلق نكتة على أن مهمتنا هي إخبار المؤسسين بالأشياء التي يجب عليهم تجاهلها. وهذه هي الحقيقة. مع مرور الشركات الناشئة على الحاضنة، فإن شركاءنا كانوا يُحذّرون المؤسسين من الأخطاء التي سوف يرتكبوها وكان المؤسسون يتجاهلون كلام الشركاء، وبعد سنة يعودون نادمين ويقولون "نتمنى لو أننا استمعنا لما قلتموه".</p><p dir="rtl">لماذا تجاهل المؤسسون نصيحة الشركاء؟ حسنًا، هذا هو مفهوم منافاة البداهة. إن الشركاء يعارضون حدسك، ويبدو لك أنهم مخطؤون، لهذا يكون الدافع الأول لديك أن تتجاهلهم. وفي الواقع فإن مُحتوى تلك النُكتة ليست لعنة على الحاضنة بل جزءًا من سبب وجودها. إذا كان حدس المؤسسين صحيحًا وأعطاهم الإجابة الصائبة، فلن يحتاجوا إلينا. حيث أنك تحتاج النصيحة من الآخرين عندما تفاجئك. ولهذا نجد الكثير من مُدرّبي التّزلّج لكن أعداد المُدرّبين تقل لما يتعلّق الأمر بالرّكض [1].</p><p dir="rtl">على أي حال، يمكنك الوثوق بحدسك حيال الأشخاص، وفي الواقع فإن واحدًا من الأخطاء الشائعة التي يرتكبها المؤسسون الشباب أنهم لا يثقون بحدسهم لما يتعلّق الأمر بالأشخاص. يتواصل المؤسسون مع الأشخاص الذين يبدو أنهم مثيرون للإعجاب، لكنهم غير مرتاحين لهم شخصيًا وعندما تسوء الأمور لاحقًا يقولون "كنت أعرف أن هناك شيئًا ما غير مريح حوله، لكن تجاهلته لأنه كان مثيرًا للإعجاب".</p><p dir="rtl">إذا كنت تفكر بالتعامل مع أحدهم وتعيينه كشريك مؤسس أو موظف أو مستثمر أو مُستحوذ على شركتك، ولديك شكوك وعدم ارتياح اتّجاهه، فيجب عليك أن تثق بحدسك. إذا شعرت بأنه مخادع، كذاب، مغفل، لا تتجاهل هذا الشعور.</p><p dir="rtl">اعمل مع الأشخاص الذين تعرفهم جيدًا ولمدة طويلة وأصبحت متأكّدًا منهم.</p><h2 dir="rtl">الخبرة</h2><p dir="rtl">إن الشيء غير البديهي الثاني هو أنه من غير الضروري أن تعرف الكثير حول الشركات الناشئة. إن الطريق نحو النجاح في الشركات الناشئة لا يشترط أن تكون خبيرًا في الشركات الناشئة، بل خبيرًا في المستخدمين والمشاكل التي سوف تحلها لهم. لم ينجح مارك زوكربيرغ لأنه كان خبيرًا بالشركات الناشئة، لقد نجح على الرغم من أنه كان جاهلًا تمامًا بالشركات الناشئة، لقد نجح لأنه فهم مستخدميه جيدًا.</p><p dir="rtl">إذا لم تعرف أي شيء عن مواضيع مثل الحصول على التمويل، لا تشعر بالسوء. هذا الأمر من الأشياء التي يمكنك أن تتعلمها عندما تحتاج إليها، وتنساها بعد أن تفرغ منها.</p><p dir="rtl">في الحقيقة، ما يقلقني هو أنه ليس فقط من غير الضروري أن تتعلم كل التفاصيل حول آليات تأسيس وعمل الشركات الناشئة، بل من المحتمل أيضًا أن يكون تعلّم ذلك خطرًا. إذا قابلت طالبًا جامعيًا يعرف كل شيء عن السندات القابلة للتحويل و اتفاقيات التوظيف و ( لا سمح الله ) الأسهم من فئة FF*، لن أفكّر به على أنه شخص متفوق على أقرانه، بل سأبدأ بالحذر منه. لأنه من الأخطاء الشخصية الأخرى التي يرتكبها المؤسّسون الشباب هي القيام بما تقوم به الشركات الناشئة. إنهم يقترحون أفكارًا تبدو جيّدة مثل الحصول على التمويل عندما تكون قيمة الشركة مرتفعة، استئجار مكاتب كبيرة، توظيف عدد من الأشخاص. قد يبدو هذا ظاهريًا ما تفعله الشركات الناشئة. لكن الخطوة التالية لاستئجار مكتب كبير وتوظيف عدد من الأشخاص هي: الإدراك التدريجي للحالة المزرية التي هو فيها. لأنه أثناء تقليد جميع المظاهر التي تقوم بها الشركات الناشئة، أهملوا الشيء الوحيد الضروري والذي يجب فعله: بناء شيء يريده الناس.</p><h2 dir="rtl">اللعبة</h2><p dir="rtl">رأينا هذا الأمر يحدث مرارًا وتكرارًا لدرجة أننا أطلقنا عليه اسم: playing house. ولاحقًا عرفت سبب تكرار حدوثه. إن السبب الذي يدفع المؤسسين الشباب لأن يقوموا بمثل هذه الأشياء أثناء تأسيسهم الشركات الناشئة، هو أنهم تدربوا على هذا الأمر طوال حياتهم حتى لحظة بدء إطلاقهم لشركة. على سبيل المثال فكّر بماذا ستفعل إذا أردت الدراسة في الجامعة، بالطبع الأنشطة اللامنهجية**، حتى في الدروس الجامعية، فإن معظم العمل الذي يقوم به الطلاب هو اصطناعي.</p><p dir="rtl">وأنا هنا لا أهاجم النظام التعليمي لأنه مبني على هذه الطريقة. دائمًا سيكون هناك حد معين من التزييف في العمل الذي تقوم به من أجل أن تتعلم شيئًا ما. أعترف أني قمت بهذا الأمر شخصيًا في الجامعة. رأيت أنه في الكثير من المواد هناك فقط 20 أو 30 فكرة التي كانت تملك الشكل المُناسب لبناء سؤال امتحان جيد. ولم تكن الطريقة التي درست بها تلك المواد من أجل الامتحان للتمكّن من المعلومات التي تعلمتها منها، بل من أجل إنشاء قائمة بأسئلة محتملة للامتحان والإجابة عنها مسبقًا، وعندما أصل إلى للامتحان النهائي، كان الشعور الوحيد الذي يساورني هو الفضول حول أي من أسئلتي ستكون ضمن الامتحان. كان الأمر أشبه بلعبة.</p><p dir="rtl">لست متفاجئًا بعد هذا التدريب الطويل لكامل حياتهم لمثل هذه الألعاب، أن يكون الدافع الأول للمؤسسين الشباب عند بدء إطلاق شركاتهم الناشئة هو محاولة ابتكار الخدع والتحايل من أجل الفوز في هذه اللعبة الجديدة. وطالما أن الحصول على التمويل يبدو كمقياس نجاح للشركات الناشئة (خطأ تقليدي آخر للمُؤسسين الشباب)، فإن أولئك المؤسسين يرغبون دائمًا بمعرفة الخدع التي تؤدي لإقناع المستثمرين. نخبرهم بأن أفضل طريقة لإقناع المستثمرين هي إنشاء شركة ناشئة تبلي بلاءً حسنًا، بمعنى أنها تنمو بسرعة، وبعدها فقط عليكم إخبار المستثمرين بهذا الأمر. وبعدها يرغبون بمعرفة الخدع التي تجعل شركاتهم تنمو بسرعة. وهنا نقول لهم أن أفضل طريقة للنمو بسرعة هي ببساطة بناء شيء يريده الناس.</p><p dir="rtl">لذا فإن العديد من المحادثات التي يجريها شركاء حاضنة Y Combinator مع المؤسّسين الشباب تبدأ بسؤال المؤسس " كيف نقوم بـ .. " ويجيبه الشريك " فقط افعل .. ".</p><p dir="rtl">لماذا يعقّد المؤسّسون الأمور دائمًا؟ برأيي يعود السبب إلى أنهم يبحثون عن خدعة ما.</p><p dir="rtl">وهذا هو الشيء المُنافي للبداهة الثالث الذي ينبغي عليك تذكره حول الشركات الناشئة: إن تأسيس شركة ناشئة لا ينفع معه التلاعب على النظام. قد ينجح معك هذا التلاعب إذا عملت لدى شركة كبيرة. وبالاعتماد على مدى سوء حالة الشركة، يمكنك أن تنجح من خلال تملق الأشخاص المناسبين، الإيحاء وإعطاء الانطباع بالإنتاجية، وهلم جرًا [2]. لكن الأمر لا يسير على هذه الطريقة مع الشركات الناشئة. ليس هناك مديرٌ لتخدعه، هناك فقط مستخدمون، وهؤلاء همّهم الوحيد هو إن كان منتجك يؤدي الغرض المطلوب منه أم لا.</p><p dir="rtl">وتكمن الخطورة في أن الخداع والتزييف ينجح مع المستثمرين إلى حد ما. إذا كنت مُمثّلًا بارعًا بالحديث بطريقة تنم عن أنك تعرف جيدًا ما الذي تتحدث عنه، يمكنك خداع المستثمرين لجولة وربما جولتين من التمويل. لكن الأمر ليس دائمًا في صالحك أن تقوم به على هذه الطريقة. فالشركة ستفشل في النهاية وكل ما تفعله هو إضاعة وقتك والتوجه بها نحو الهاوية.</p><p dir="rtl">لذا توقف عن البحث عن خدعة ما، هناك خدع في الشركات الناشئة كما في أي مجال آخر. لكنها أقل أهمية من حل المشاكل الحقيقية. إن المؤسس الذي لا يعرف شيئًا عن الحصول على التمويل لكن لديه منتج يحبه المستخدمين، هذا سيسهل عليه مهمة جمع التمويل مقارنة بذلك الذي يعرف كل الخدع لكن منتجه لا يثير اهتمام المستخدمين. والأهم من هذا أن المؤسس الذي صنع شيئًا يحبه المستخدمون هو نفسه الذي سيستمر لينجح بعد أن حصل على التمويل.</p><p dir="rtl">على الرغم من أنك فقدت واحدًا من أسلحتك القوية، لكن أعتقد أنه من المثير للاهتمام أن التلاعب على النظام لا ينجح عندما تبدأ بتأسيس شركة ناشئة. من الجيد أنه لا زال هناك مكان ما في هذا العالم حيث يمكنك أن تنجح عبر القيام بالشيء الصحيح. تخيل لأي حد سيكون العالم مُحبطًا إذا كان مثل المدارس والشركات الكبيرة، حيث عليك إما قضاء معظم وقتك على أشياء تافهة أو تخسر أمام الأشخاص الذين يفعلونها. [3] سأكون في منتهى السعادة لو عرفت أيام الجامعة أن هناك مكانًا ما في العالم الحقيقي حيث التلاعب على النظام ينال أهمية أقل من الأماكن الأخرى، وبعض الأماكن التي بالكاد يكون هناك أهمية لهذا التلاعب. هذا التنوع هو واحد من أكثر الأشياء أهمية للأخذ بها بعين الاعتبار عندما تفكر حول مستقبلك. كيف تفوز في كل نوع من الأعمال؟ وما الذي تريد النجاح به؟ [4].</p><h2 dir="rtl">الاستنزاف</h2><p dir="rtl">هذا يقودنا إلى النقطة الرابعة المُنافية للبداهة: الشركات الناشئة تستنزفك، إذا أسست شركة ناشئة فإنها ستسيطر على حياتك لدرجة لا يمكنك تخيّلها. وإذا نجحت شركتك الناشئة، فإنها ستسيطر على حياتك لفترة أطول: على الأقل لعدة سنوات، قد يكون لعقد من الزمن، وربما لباقي حياتك العملية. لذا هنا تكلفة فرصة بديلة*** حقيقية.</p><p dir="rtl">قد يبدو أن لاري بيج يعيش حياة رائعة، لكن هناك نواح عديدة في حياته تجعلها مزرية. منذ أن كان عمره 25 عامًا بدأ في الرّكض بأسرع ما يمكنه وبالنسبة إليه يبدو أنه لم يتوقف لالتقاط أنفاسه بعد. تحدث أشياء سيئة يوميًا في امبراطورية جوجل والتي يمكن فقط للمدير التنفيذي أن يتعامل معها، وعليه كمدير تنفيذي أن يتعامل معها. فلو ذهب في إجازة لفترة أسبوع، فإنه يتراكم عليه أسبوع كامل من المشاكل وعليه التعامل معها بدون أن ينبس ببنت شفة. ولأنه الرأس الأكبر في الشركة فإنه لا يمكنه إظهار الخوف أو الضعف، وأيضًا لأنه لا أحد يتعاطف مع أصحاب المليارات إذا تحدثوا عن المصاعب التي تواجههم في حياتهم.</p><p dir="rtl">من الآثار الجانبية الغريبة حول صعوبة كونك مؤسسًا لشركة ناشئة ناجحة كون هذه الصعوبات لا يراها أحد باستثناء أولئك المؤسسين الذين فعلوها هم أيضًا.</p><p dir="rtl">موّلت حاضنة Y Combinator العديد من الشركات التي يمكن اعتبارها نجاحات كبيرة. وفي كل واحدة من تلك الشركات يكرّر المؤسسون نفس العبارات. إن الأمر لن يصبح سهلًا على الإطلاق. إن طبيعة المشاكل تتغير. فأنت تقلق حول التأخير في أعمال البناء والتأسيس في مكتب الشركة بلندن بدلاً من تعطل مكيف الهواء في شقتك الصغيرة. ولا يتناقص أبدًا العدد الإجمالي لحالات القلق بل تزداد دائمًا.</p><p dir="rtl">إن تأسيس شركة ناشئة ناجحة يشبه أن يكون لديك أطفالًا، وكأنّه زر تضغط عليه وتتغير حياتك بلا رجعة. وفي حين أنه من الرائع أن يكون عندك أطفال، فإن هناك الكثير من الأشياء التي من الأسهل القيام بها قبل أن يولدوا. والعديد من تلك الأشياء سيحولك إلى أب أفضل عندما يصبح عندك أطفال لاحقاً. وطالما أنه بمقدورنا تأخير الضغط على الزر لبرهة، فإن معظم الناس في الدول الغنية يفعلون ذلك.</p><p dir="rtl">وعندما يتعلق الأمر بالشركات الناشئة، يظن الكثير من الناس بأنه ينبغي عليهم إطلاق شركاتهم الناشئة عندما يكونون في الجامعة. هل أنت مجنون؟ وما الذي تفكر فيه الجامعة؟ بالرّغم من أنّها تعمل كل ما في وسعها لتضمن بأن طلبتها مجهّزون بوسائل منع الحمل، إلا أنها تسعى إلى إطلاق برامج ريادة الأعمال وحاضنات الشركات الناشئة هنا وهناك.</p><p dir="rtl">لأكون منصفًا، هناك قيود مفروضة على الجامعات حيث يأتيها الكثير من الطلاب المهتمين بالشركات الناشئة. وعلى الجامعات على الأقل أن تُحضّرهم لهذا الأمر . لذا يأمل الطالب الذي يريد أن يطلق شركة ناشئة من الجامعات أن تعلمه كيفية القيام بذلك. وسواء أكانت الجامعات قادرة على فعل هذا أم لا، فإن الضغوط التي عليها تدفعها على الأقل للادعاء بأنها قادرة على فعل ذلك، خشية أن تخسر الطلاب الذين سيتجهون إلى جامعات أخرى قادرة على تعليمهم</p><p dir="rtl">هل يمكن للجامعات أن تُدرّس الطلاب الشركات الناشئة؟ الأمر يحتمل الوجهين. يمكنها تعليم الطلاب حول الشركات الناشئة، لكن كما شرحت سابقًا أن هذه ليست الطريقة المناسبة والصحيحة التي يجب أن تتعلم بها. ما يجب أن تتعلمه هو حاجات المستخدمين، ولا يمكنك تعلم هذا قبل أن تبدأ شركتك فعلًا.[5] إذاً إن تأسيس الشركات الناشئة جوهرياً هي شيء يمكنك فقط التعلم عنه من خلال البدء به. ومن المستحيل أن تتعلم ذلك في الجامعة، لنفس السبب الذي شرحته قبل قليل: تستحوذ الشركة الناشئة على حياتك، لا يمكنك أن تطلق شركتك كطالب تتعلم عن الموضوع، لأنه ما إن تطلقها فإنك لن تُصبح طالبًا. قد تكون طالبًا بشكل ظاهري فقط لفترة قصيرة من الزمن، ولن يدوم هذا الأمر طويلاً. [6]</p><p dir="rtl">وفي هذه الحالة، أيّ المسارين يجب أن تسلك؟ أن تكون طالبًا حقيقيًا وتتخلى عن فكرة إطلاق شركة ناشئة؟ أو أن تؤسس شركتك وأن لا تكون طالبًا؟ يمكنني الإجابة بدلًا عنك. لا تؤسس شركتك ناشئة وأنت في الجامعة. إن كيفية إطلاق شركة ناشئة ليست سوى جزء من مشكلة أكبر تعمل على حلها: كيف تحظى بحياة سعيدة. وبالرّغم من أن إطلاق شركة ناشئة قد يكون جزءًا من الطريق نحو الوصول للحياة السعيدة، إلا أنه لمّا تكون في سن العشرين ليس الوقت المثالي لإطلاق شركتك الخاصة. إن تأسيس الشركات الناشئة أشبه بالبحث المعمق السريع fast depth-first search (طريقة بحث في بنية البيانات المعروفة بالشجرات الثنائية) يجب على معظم الناس أن يبحثوا بشكل عرضي (breadth-first) في عمر العشرين.</p><p dir="rtl">يمكنك القيام بأشياء عند مطلع العشرينيات من عمرك، لا يمكنك القيام بها قبل أو بعد هذا العمر. كالتعمق في مشاريع ترضي نزواتك أو السفر بتكلفة مُنخفضة من دون القلق حول مواعيد العودة. وبالنسبة للأشخاص غير الطموحين، هذا النوع من الأشياء هو لعنة " فشل الإطلاق والتأسيس"، في حين يمكن أن يعتبر استكشافًا لا يقدر بثمن للأشخاص الطموحين. إذا أطلقت شركتك الناشئة عند عمر 20 سنة وكنت ناجحًا للغاية في حياتك، فلن تحصل على فرصة تأسيس شركتك.[7]</p><p dir="rtl">لن يكون بمقدور مارك زوكربيرغ التسكّع في دول أخرى، يمكنه القيام بأشياء أخرى لا يستطيع فعلها غيره، كاستئجار طائرة تحلق به إلى دول أجنبية. إلا أن النجاح منعه من القيام بالكثير من الأمور التي كان بإمكانه القيام بها. إن فيس بوك تُديره بقدر ما يدير هو فيس بوك. وعلى الرغم من أنه من المُثير للإعجاب العمل على مشروع تعتبره عمل حياتك، فإن هناك امتيازات للصدفة أيضًا، خاصة في السنوات الأولى من حياتك. ومن بين العديد من الأشياء فإنها تمنحك المزيد من الخيارات لتختار عمل حياتك منها.</p><p dir="rtl">وليس هناك أية تنازلات هنا، فأنت لا تضحي بأي شيء مقابل تخليك عن فكرة إطلاق شركتك عند عمر 20 سنة، لأنك على الأرجح ستنجح لو انتظرت. ومن الحالات النادرة أن يكون عمرك 20 سنة وينجح أحد مشاريعك الثانوية كما حصل مع فيس بوك. سوف تواجه الخيار في متابعة الشركة وإدارتها أم لا، وحينها سيكون من المعقول والمنطقي أن تتابع إدارة الشركة وإطلاقها. إلا أنه في الحالات العادية لإطلاق الشركات الناشئة أن المؤسسين <a href="http://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D9%81%D8%B9%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%8F%D9%85%D9%83%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D8%B7%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9-do-things-that-dont-scale-r60/">يقومون بأشياء لإنجاحها</a>، ومن الغباء أن تفعل ذلك في سن العشرين.</p><h2 dir="rtl">المحاولة</h2><p dir="rtl">هل يجب عليك أن تطلق شركتك في أي عمر كان؟ أعلم أني أظهرت الشركات الناشئة بمظهر المهمّة الصّعبة للغاية. وإن لم أوفق في هذا، دعني أحاول مجددًا: إن تأسيس الشركات الناشئة أمر صعب للغاية. وماذا لو كان الأمر صعبًا جدًا؟ كيف يمكنك أن تعرف إن كنت على قدر هذا التحدّي؟</p><p dir="rtl">يكمن الجواب في النقطة الخامسة المُنافية للبداهة: لا يمكنك أن تعرف. لقد أعطتك حياتك حتى الآن بعض الأفكار عما يمكن أن تتخيله إن حاولت أن تصبح عالم رياضيات، أو لاعب كرة قدم محترف. لكن ما لم تكن لديك حياة غريبة للغاية فإنك لم تفعل الكثير مما يمكن أن يشبه حياة مؤسس الشركة الناشئة. إن إطلاق الشركات الناشئة سوف يغيرك كثيرًا. لذا فإن ما تحاول تقديره ليس ما أنت عليه الآن، بل ما يمكن أن تمر فيه، ومن يمكنه القيام بذلك؟.</p><p dir="rtl">كان عملي طوال السنوات التسعة الماضية هو التنبؤ فيما إذا كان لدى الأشخاص ما يتطلبه إطلاق شركة ناشئة ناجحة. كان من السهل أن تعرف مدى ذكائهم (وإن كنت تقرأ هذا المقال فمن المُحتمل جدّا أنك ذكّي أيضًا)، لكن تكمن الصعوبة في معرفة مستوى الطموح والقدرة على تحمل المصاعب التي سيصلون إليها. قد لا يكون هناك أي شخص لديه خبرة أكبر في محاولة التنبؤ بهذا، لذا يمكنني أن أخبرك عن المقدار الذي يمكن أن يعرف الخبير عن ذلك، والإجابة هي: ليس الكثير. تعلمت أن أكون منفتحًا للغاية حيال أي من الشركات الناشئة في كل دفعة احتضان ستكون من الشركات الناجحة.</p><p dir="rtl">يعتقد المؤسسون أحيانًا أنهم يعرفون. يساور بعضهم الشعور بأنهم سيتفوقون في حاضنة Y Combinator كما تفوقوا على الجميع في كل الاختبارات ( السهلة، الافتراضية، القليلة) التي واجهوها في حياتهم حتى الآن. في حين يقلق بعض المؤسسين حول الطريقة التي أوصلتهم إلى الحاضنة على أمل أن لا تكتشف أي خطأ ارتكبناه لمّا قبلناهم. لكن هناك علاقة ارتباط ضعيفة ما بين مواقف المؤسّسين الأولية وأداء شركاتهم لاحقًا.</p><p dir="rtl">لقد قرأت أن هذا الأمر صحيح أيضًا في الجيش، حيث أن المجندين المتبجحين ليسوا أكثر تأهيلًا ليُصبحوا أشد وأفضل من المُجنّدين الهادئين، وربما يعود الأمر لنفس السبب: إن الاختبارات التي سيمرّون بها مختلفة جدًا عن التي مرّوا بها سابقًا في حياتهم.</p><p dir="rtl">إذا كنت ترتعد خوفًا من إطلاق شركتك الناشئة، فإنّه على الأرجح لا يجب علي القيام بذلك. لكن إذا لم تكن متأكدًا إن كنت قادرًا على المواجهة، فإن الطريقة الوحيدة لمعرفة ذلك هي المحاولة. لكن ليس الآن.</p><h2 dir="rtl">الأفكار</h2><p dir="rtl">حسنًا، إذا أردت إطلاق شركتك الناشئة في أحد الأيام، ما الذي ينبغي عليك فعله أثناء الدراسة في الجامعة؟ هناك شيئان اثنان ستحتاجهما في البداية: الفكرة و المؤسسون الشركاء. وهذا ما يقودنا إلى النقطة السادسة والأخيرة المُنافية للبداهة: إن طريقة الحصول على أفكار للشركات الناشئة ليست محاولة التفكير في أفكار الشركات الناشئة.</p><p dir="rtl">لقد كتبت <a rel="external nofollow" href="http://paulgraham.com/startupideas.html">مقالًا كاملًا</a> حول هذه النقطة. لذا لن أكرر نفس الكلام هنا أيضًا. لكن وباختصار إذا أردت أن تقوم بجهد كافي للتفكير بأفكار الشركات الناشئة، فإن الأفكار التي ستحصل عليها لن تكون سيئة فحسب، بل سيئة ولها مظهر مخادع أيضًا (تظهر بمظهر الفكرة الجيّدة)، أي أنك ستهدر الكثير من الوقت عليها قبل أن تدرك أنها فكرة سيئة.</p><p dir="rtl">إن الطريقة المناسبة للحصول على أفكار جيدة للشركات الناشئة هي الرجوع خطوة للوراء. بدلاً من القيام بجهد والتفكير بأفكار للشركات الناشئة، حوّل عقلك إلى النوع الذي يحصل على أفكار للشركات الناشئة بدون تخصيص جهد لذلك لدرجة لا تدرك للوهلة الأولى أنها أفكار للشركات الناشئة.</p><p dir="rtl">وهذه الطريقة ليست ناجعة وممكنة فحسب، بل أيضاً هي الطريقة التي بدأت بها كل من آبل، ياهوو، جوجل وحتى فيس بوك. ولا واحدة من تلك الشركات كان المقصود منها أن تصبح شركة في بداية الأمر. كانت كلها مجرد مشاريع ثانوية. إن أفضل الشركات الناشئة غالبًا تبدأ كمشاريع جانبية لأن الأفكار الرائعة تميل لأن تكون متطرفة لدرجة أن عقلك الواعي سيرفضها كأفكار تصلح لأن تصبح شركات.</p><p dir="rtl">حسناً، كيف تحول عقلك إلى النوع الذي يستحضر أفكار الشركات الناشئة من اللاوعي؟</p><ol><li><p dir="rtl">تعلم الكثير عن الأشياء الهامة</p></li><li><p dir="rtl">اعمل على المشاكل التي تثير اهتمامك</p></li><li><p dir="rtl">مع الأشخاص الذين تحبهم وتحترمهم.</p></li></ol><p dir="rtl">وهذه الخطوة الثالثة على سبيل الصدفة هي التي توصلك إلى المؤسّسين الشركاء في نفس الوقت التي تحصل فيها على الفكرة.</p><p dir="rtl">في المرة الأولى التي كتبت فيها الفقرة السّابقة، وبدلاً من "تعلم الكثير عن الأشياء الهامة" كتبت " كن ماهرًا في تقنية ما " لكن هذا المقترح على الرغم من أنه كاف إلا أنه ضيق للغاية. ما كان مُميّزًا لدى بريان شيسكي Brian Chesky و جوي غيبيا Joe Gebbia ليس أنهم خبراء في التقنية. لقد كانوا ممتازين في التصميم، وربما أيضًا -وهذا الأكثر أهمية- كانوا ماهرين في تنظيم المجموعات وإطلاق المشاريع. لذا ليس عليك أن تعمل على التقنية بحد ذاتها، طالما أنك تعمل على المشاكل التي تتطلب منك جهدًا كافيًا.</p><p dir="rtl">لكن أي نوع من المشاكل؟ هذا سؤال صعب الإجابة عنه بشكل عام. والتاريخ مليء بأمثلة عن شباب الذين كانوا يعملون على مشاكل هامة <a rel="external nofollow" href="http://paulgraham.com/marginal.html">لم يعتقد غيرهم</a> في ذلك الوقت أنها كانت هامة. وعلى وجه التحديد لم يعتقد أولياؤهم أنها كانت هامة. وعلى الجانب الآخر، فإن التاريخ مليء أيضًا وبشكل أكثر بأمثلة عن أولياء اعتقدوا أن أبناءهم يضيعون وقتهم وكانوا مُحقّين في ذلك. إذًا كيف يمكنك أن تعرف عندما تعمل على الأشياء الحقيقية الهامة؟[8]</p><p dir="rtl">أنا أعرف الإجابة عن هذا السؤال الأخير. تكون المشاكل الحقيقية مثيرة للاهتمام وعادة ما أرغب في العمل على الأشياء المثيرة للاهتمام، حتى لو لم يهتم بها أحد ( في الحقيقة، خاصة لو لم يهتم بها أحد) وأرى أنه من الصعب أن أجبر نفسي على العمل على أشياء مملة، حتى لو كان من المفترض أنها هامة.</p><p dir="rtl">حياتي مليئة بالحالات التي عملت فيها على أشياء فقط لأنها بدت مثيرة للاهتمام، وتبين لاحقًا أنه كان مفيدًا بطريقة ما. إن حاضنة Y Combinator بحد ذاتها كانت شيئًا فعلته فقط لأنه بدا مثيرًا للاهتمام. لذا يبدو أن لدي بوصلة داخلية تساعدني على اكتشاف هذا الشيء. لكن لا أعرف ما الذي يدور في عقول الأشخاص الآخرين. ربما لو فكرت أكثر حول هذا قد أصل إلى مدلولات تساعد على التعرف على المشاكل المثيرة للاهتمام. لكن وحتى اللحظة فإن أفضل ما يمكنني تقديمه هو إذا تعرفت على مشكلة مثيرة للاهتمام، انغمس فيها بكل طاقتك، وهذه أفضل طريقة لتحضير نفسك للشركة الناشئة. في الحقيقة قد تكون أفضل طريقة لتعيش حياتك. [9]</p><p dir="rtl">على الرغم من أني غير قادر على شرح ما الذي يعتبر مشاكل مثيرة للاهتمام بشكل عام. يمكنني إخبارك حول مجموعة كبيرة منها. إذا كنت تفكر في التقنية كشيء ينتشر كالنار في الهشيم، فإن كل نقطة متحركة فيها تمثل مشكلة مثيرة للاهتمام. لذا فإن الطريقة المضمونة لتحويل عقلك إلى النوع الذي لديه أفكار جيدة لتحويلها إلى شركات ناشئة هي أن تضع نفسك على الحافة القيادية لبعض التقنيات – لتجعل نفسك -كما يقول بول بوشيت Paul Buchheit- "تعيش في المستقبل". عندما تصل تلك النقطة، فإن الأفكار التي تبدو للأشخاص الآخرين كشيء غيبي خارق للطبيعة تظهر لك كشيء واضح. قد لا تدرك أنها أفكار تصلح لشركات ناشئة، لكنك ستعرف أنها شيء يجب أن يُصنع.</p><p dir="rtl">على سبيل المثال، وفي جامعة هارفارد في منتصف التسعينيات، برمج زميل أصدقائي روبرت Robert وتريفور Trevor برنامجه الخاص بالمكالمات الصوتية عبر الإنترنت. لم يقصد منه أن يصبح شركة ناشئة، ولم يحاول مطلقًا أن يحوله إلى شركة. كل ما أراده هو أن يتحدث مع صديقته في تايوان بدون أن يدفع أجرة المكالمات الدولية. ومنذ ذلك الحين أصبح خبيرًا في الشبكات. وبدا له جليًّا بأنّ الطريقة التي يجب عليه أن يحل المُشكل بها هو تحويل الصّوت إلى حزم يتم نقلها عبر الإنترنت. لم يقم بأي شيء ببرنامجه أكثر من مجرد الحديث مع صديقته. لكن هذه هي بالضبط الطريقة التي تبدأ بها أفضل الشركات الناشئة.</p><p dir="rtl">إذاً من الغريب أن الشيء المثالي الذي يجب القيام به في الجامعة إذا أردت أن تصبح مؤسس شركة ناشئة ناجح هو ليس التّركيز على هذا النوع الجديد العصري من "ريادة الأعمال"، بل يجب التّركيز على الأسلوب الكلاسيكي المُتمثّل في التّحصيل العلمي من أجل التّحصيل العمي ذاته. إذا أردت أن تبدأ شركتك الناشئة بعد الانتهاء من الجامعة، ما الذي ينبغي أن تفعله في الجامعة هو أن تتعلم علومًا قوية، وإذا كان لديك ذهنية فضولية أصيلة، هذا ما سيؤدي الحال به أن تقوم به إذا اكتفيت بمتابعة ميولك فقط.[10]</p><p dir="rtl">إن مكون ريادة الأعمال الذي يُهمّنا حقًا هي الخبرة في المجال. إن الطريقة التي ستصبح فيها لاري بايج Larry Page هي أن تكون خبيرًا في البحث. والطريقة التي ستصبح فيها خبيرًا في البحث هي أن يقودك فضولك الأصيل وليس بعض الدوافع الخفية.</p><p dir="rtl">وفي أفضل الأحوال، فإن تأسيس شركة ناشئة ليس سوى دافع خفي للفضول. وسوف تقوم بالأمر على أفضل طريقة إذا أخّرت هذا الدافع الخفي إلى نهاية العملية برمتها.</p><p dir="rtl">إليك النصيحة الأخيرة التي يجب تقديمها إلى الشاب الذي يرغب أن يصبح مؤسس شركة ناشئة ويمكن تقديمها في كلمة: تعلم.</p><h2 dir="rtl">الهوامش</h2><p dir="rtl">[1] ينّصت بعض المؤسسون أكثر من غيرهم، وهذا قد يكون عنصر يسمح بالتّنبّؤ بالنجاح. إن أحد الأشياء التي أتذكرها حول شركة Airbnbs أثناء احتضانها في Y Combinator هو كيف كانوا ينصتون باهتمام.</p><p dir="rtl">[2] في الواقع، هذا أحد الأسباب الذي يجعل إطلاق الشركات الناشئة أمرًا ممكنًا. إذا لم تعاني الشركات الكبرى من عدم الكفاءة الداخلية، فإنها ستكون فعالة بشكل متناسب، ما يضيّق المجال المتروك لإطلاق الشركات الناشئة.</p><p dir="rtl">[3] عليك أن تقضي وقتًا أطول على الأعمال التي يُمكن أن نصفها بـ <a rel="external nofollow" href="http://paulgraham.com/schlep.html">Schlep</a> في الشركات الناشئة. وهذا النوع من الأعمال هو غير مريح فقط لكنه ليس وهميًا.</p><p dir="rtl">[4] ماذا ينبغي عليك القيام به إذا كان مُهتمّا بالتلاعب على النظام؟ الاستشارات الإدارية.</p><p dir="rtl">[5] قد لا تكون الشركة قد انطلقت بشكل رسمي، لكن إذا بدأت في الحصول على عدد كاف من المستخدمين، فإنك تكون قد أطلقتها، سواء أدركت ذلك أم لا.</p><p dir="rtl">[6] يجب أن لا تتفاجأ من أن الجامعات لا تستطيع تعليم الطلاب كيف يصبحون مؤسسين جيدين، لأنها غير قادرة على تعليمهم كيف يكونوا موظفين جيدين أيضًا.</p><p dir="rtl">إن الطريقة التي "تعلم" فيها الجامعة الطلاب كيف يصبحوا موظفين هي أن تسلم هذه المهمة إلى الشركات عبر برامج التدريب internship programs. لكن لا يمكنها القيام بنفس الشيء للشركات الناشئة، لأنه وببساطة إذا تعلّم الطّلاب ذلك جيّدا فإنهم لن يعودوا إلى الجامعة</p><p dir="rtl">[7] كان عمر تشارلز داروين 22 عامًا عندما تلقى دعوة للسفر على متن سفينة البيغل بصفته عالم طبيعة, وهذا الأمر لم يكن ليحدث لولا فراغ داروين وعدم شغله لأية وظيفة بشكل أقلق أفراد عائلته. ولو لم يكن داروين عاطلًا عن العمل حينها فلربما لم نكن لنسمع باسمه.</p><p dir="rtl">[8] يمكن أن يتحول الأهالي أحياناً إلى متحفظين للغاية في هذه الناحية. هناك بعض الأهالي الذين يعرّفون المشاكل الهامة على أنها تلك المُتعلّقة فقط بالمسيرة نحو مدرسة الطّب.</p><p dir="rtl">[9] لقد تمكنت من التفكير في آلية لمعرفة ما إذا كنت تملك حسًا للتّعرف على الأفكار المُهمّة: إذا كُنت لا تُطيق الأفكار المعروفة والمُملّة. هل بإمكانك دراسة النّظريات الجافة أو الصّبر على وظيفة في الإدارة الوسطى في شركة كبيرة؟</p><p dir="rtl">[10] في الحقيقة، إذا كانت هدفك إطلاق شركة ناشئة، يمكنك التشبّت أكثر بمثالية التعلم الحر مقارنة بالأجيال السابقة. سابقًا عندما كان الطلاب يركزون بشكل رئيسي على الحصول على وظيفة بعد التخرج، كانوا قد فكروا على الأقل كيف أن المواد التي درسوها أن تبدو لربّ العمل. وربما أسوء من ذلك، قد يتجنّبون دراسة المواد الصعبة خشية الحصول على درجات منخفضة، ما سيؤثر سلبًا على معدل الدرجات العام عند التخرج. الجانب المُشرق هنا هو أن المُستخدمين لا يكتثرون بمعدلك الدراسي. ولم اسمع مطلقًا عن مستثمر اهتم بذلك أيضًا. وبشكل محدد أكثر فإن حاضنة Y Combinator لا تسألك أبدًا عن المواد التي درستها في الجامعة أو الدرجات التي حصلت عليها فيها.</p><div><p>* أسهم فئة FF، هي أسهم تعطى للمؤسسين الذين يرغبون بتسييل جزء صغير من حصتهم في الشركة بدون الحاجة للإنتظار إلى الطرح للإكتتاب العام. </p><p>** الأنشطة اللامنهجية: هي أنشطة تقع خارج المنهاج المدرسي أو الجامعي المقرر، عادة ينفذها الطلاب بشكل تطوعي في كل المراحل الدراسية.</p><p>*** تكلفة الفرصة البديلة opportunity cost: هي التضحية أو التنازل عن شيء مقابل الحصول على شيء آخر أكثر أهمية.</p><p dir="rtl">ترجمة -وبتصرّف- للمقال: <a rel="external nofollow" href="http://paulgraham.com/before.html">Before the Startup</a> لصاحبه<span style="line-height: 20.3636360168457px;"> </span><a rel="external nofollow" href="https://twitter.com/paulg">Paul Graham</a><span style="line-height: 20.3636360168457px;"> (</span><span style="line-height: 20.3636360168457px;">بول جراهام</span><span style="line-height: 20.3636360168457px;">) </span><span style="line-height: 20.3636360168457px;">مُؤسس حاضنة مشاريع واي كومبيناتور </span><span style="line-height: 20.3636360168457px;">(Y Combinator). </span><a style="line-height: 20.3636360168457px;" href="http://academy.hsoub.com/search/?tags=paul%20graham">اطّلع على باقي مقالات بول جراهام المترجمة إلى العربية</a></p></div>
]]></description><guid isPermaLink="false">63</guid><pubDate>Tue, 24 Mar 2015 09:20:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x643;&#x64A;&#x641; &#x62A;&#x642;&#x627;&#x648;&#x645; &#x627;&#x644;&#x634;&#x651;&#x631;&#x643;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x646;&#x651;&#x627;&#x634;&#x626;&#x629; &#x627;&#x644;&#x645;&#x648;&#x62A;&#x61F;(How Not to Die)</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%91%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%91%D8%A7%D8%B4%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA%D8%9Fhow-not-to-die-r62/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/closed_480x300.png.49325c6725bbc651e63de28152d2f68b.png" /></p>

<p dir="rtl"><em><span style="line-height:1.6;">هذه كلمة ألقيتها أثناء عشاء </span>Y Combinator<span style="line-height:1.6;"> للصائفة الأخيرة</span><span style="line-height:1.6;">. </span><span style="line-height:1.6;">عادة لم يكن لنا متحدّث في العشاء الأخير، فه</span><span style="line-height:1.6;">و أقرب ما يكون</span><span style="line-height:1.6;"> من </span><span style="line-height:1.6;">ال</span><span style="line-height:1.6;">حفلة</span><span style="line-height:1.6;">. </span><span style="line-height:1.6;">لكن يبدو أنّ الأمر يستحق </span><span style="line-height:1.6;">العناء</span><span style="line-height:1.6;"> إن استطعتُ إنقاذ بعض الشركات الناشئة من الميتات التي يمكن تجنّبها</span><span style="line-height:1.6;">. </span><span style="line-height:1.6;">ولذلك في الدقيقة الأخيرة أعددتُ هذا الخطاب القاتم</span><span style="line-height:1.6;">. </span><span style="line-height:1.6;">لم أقصد </span><span style="line-height:1.6;">أن يتحّول </span><span style="line-height:1.6;">هذا </span><span style="line-height:1.6;">إلى </span><span style="line-height:1.6;">مقال، </span><span style="line-height:1.6;">فلم أ</span><span style="line-height:1.6;">كتب</span><span style="line-height:1.6;">ه سوى </span><span style="line-height:1.6;">لأنّه </span><span style="line-height:1.6;">كانت </span><span style="line-height:1.6;">لدي ساعتان </span><span style="line-height:1.6;">فقط</span><span style="line-height:1.6;"> قبل العشاء </span><span style="line-height:1.6;">وأنا</span><span style="line-height:1.6;"> أفكّر بشكل أسرع </span><span style="line-height:1.6;">لمّا</span><span style="line-height:1.6;"> أكتب</span><span style="line-height:1.6;">.</span></em></p><p dir="rtl"><br>منذ أيام قلت لأحد المراسلين إنّنا نتوقّع لثلث الشركات التي نموّلها أن تنجح. في الواقع كُنت متحفّظا حينها. أنا على أمل أنّه قد يكون بمقدار النصف. ألن يكون من المدهش لو حقّقنا نسبة نجاح في حدود الـ 50%؟</p><p dir="rtl">طريقة أخرى لوصف الوضع هو أنّ نصفكم مُتّجهون نحو الفناء. أن يوصف الوضع بهذه الطريقة، فلن يبدو جيّدا على الإطلاق. في الواقع، إنّه من الغريب حين تفكّر في الأمر، لأنّ تعريفنا للنجاح هو أن يحقّق المؤسسون الثروة. إذا نجحت نصف الشركات الناشئة التي نموّلها، معناه أنّ نصفكم سيصبحون أثرياء بينما لن يحصل النصف الآخر على شيء.</p><p dir="rtl">إذا كان فقط بمقدورك تجنّب الفناء، ستصبح ثريًّا. هذا يبدو شبيها بالنكتة، لكنّه في الواقع وصف جيّد لما يحدث لشركة ناشئة أنموذجيّة. أنّه يصف بالتأكيد ما حدث مع Viaweb. قاومنا الفناء حتّى أصبحنا أثرياء.</p><p dir="rtl">كان ذلك وشيكًا حين كنا في زيارة إلى "ياهو" للحديث عن إمكانية شرائها لشركتنا الناشئة، كان علينا أن نوقف كلّ شيء لاستعارة واحدة من قاعات عرضهم للحديث مع مستثمر كان على وشك التراجع عن دورة تمويليّة كنا بحاجة إليها للبقاء على قيد الحياة. إذن حتى في وسط الثراء كنا نقاتل قابض الأرواح.</p><p dir="rtl">ربما سمعتم تلك المقولة التي تنص على أن الحظ يحدث لدى التقاء الفُرص مع الإعداد الجيّد لها. أنتم الآن قمت بواجب الإعداد. العمل الذي قمتم به حتى الآن يضعكم في وضعية تسمح لكم بالظفر بالحظّ: يمكنكم تحقيق الثراء الآن من خلال عدم السماح بموت شركاتكم. هذا أكثر مما لدى معظم الناس. إذن دعونا نتحدّث حول كيفية مُقاومة الفناء؟</p><p dir="rtl">قمنا بذلك خمس مرات للآن (دورات حاضنة المشاريع). ورأينا عددًا من الشركات الناشئة تموت. حوالي 10 منهم حتى الآن. لا نعرف بالضبط ما الذي يحدث عندما يموتون، لأنهم عادة لا يموتون بشكل ثقيل أو بطولي. في الغالب ينكفئون خارجا ويموتون.</p><p dir="rtl">بالنسبة لنا المؤشر الرئيس للموت الوشيك هو عندما لا نسمع منك شيئا. عندما كنا لا نسمع من أو عن شركة ناشئة لبضعة أشهر، فهذا مؤشّر سيئ. عندما نرسل لهم رسالة إلكترونية نسألهم ما الخطب ولا يردّون فهذا حقيقة مؤشّر سيّئ. وحتى الآن، هذا يمثل تنبّؤا دقيقا 100% عن الوفاة.</p><p dir="rtl">في حين عندما تنجز الشركات الناشئة صفقات جديدة أو إصدارات جديدة أو ترسل لنا رسائل إلكترونية أو تحضر فعاليات Y Combinator فإنها ربما سائرة نحو البقاء.</p><p dir="rtl">أنا أدرك أنّ هذا سيبدو ساذجا، لكن الربط ربما يعمل في كلي الاتجاهين. ربما إن كنت قادرًا على التواصل معنا بشكل مُستمر فقد تتجنّب الفناء.</p><p dir="rtl">قد لا يكون الأمر ساذجا كما يبدو. لعلّك لاحظت أنّ حضورك للعشاء كل يوم ثلاثاء معنا ومع المؤسسين الآخرين يجعلك تنجز أكثر ممّا يمكنك أن تنجز في حالات أخرى، لأنّ كلّ عشاء هو بمثابة يوم تجريبي مصغّر. كلّ عشاء هو بمثابة موعد نهائي. إذن مجرّد البقاء على اتصال دائم معنا سيدفعك لجعل الأشياء تحدث، لأنّه بخلاف ذلك ستكون محرجا في أن تخبرنا بأنك لم تنجز شيئا منذ المرة الأخيرة التي تحدثنا فيها.</p><p dir="rtl">إذا نجح هذا، فسيكون حلّا عظيما. وسيكون من الرائع جدًا أنّه بمجرد البقاء على اتصال دوريّ بنا يمكنك أن تصبح ثريّا. يبدو الأمر جنونيًّا، لكن هناك فرصة جيّدة من شأنها أن تنجح.</p><p dir="rtl">صيغة أخرى هي أن تبقى على اتصال بالشركات الناشئة المموّلة من قبل <span style="line-height:12.8000001907349px;">Y Combinator</span>. يوجد الآن أحياء كاملة لها في سان فرانسيسكو. حين تنتقل إلى هناك فإن ضغط نظرائك الذي سيدفعك للعمل بجدّ طوال الصيف سيجعلك تستمرّ في النشاط.</p><p dir="rtl">عندما تتعرض الشركات الناشئة للفناء، فإن السبب الرسمي يكون عادة نفاد التمويل أو انسحاب أحد المُؤسّسين، وعادة ما يحدث الأمران في آن واحد. ولكن أعتقد أنّ السبب الكامن هو عادة حين تصاب بالإحباط. نادرًا ما تسمع عن شركات ناشئة تعمل على مدار الساعة وتبرم الصفقات وتُضيف ميزات جديدة ثم تزول بسبب عدم قدرتها على سداد الفواتير أو لأنّ مزوّدي خدمات الإنترنت فصلوا الخطّ عن خواديمهم.</p><p dir="rtl">الشركات الناشئة نادرًا ما تفنى في منتصف ضغطة زرّ. إذن واصلوا الرقن.</p><p dir="rtl">إن دلّت إصابة عدد من الشركات الناشئة بالإحباط (بالرّغم من أنه إمكانها إدراك الثروة لو لم تيأس ولم تفشل) على شيء فإنها تدلّ على أنّ إدارة شركة ناشئة يمكن أن يكون مُحبِطا. هذا صحيح بالتأكيد. لقد جرّبت ذلك بنفسي، وهذا هو السبب في أنّي لم أطلق شركة ناشئة أخرى من جديد. الحضيض الذي يُمكن لإدارة الشركات الناشئة أن توصلك إليك منخفض بشكل لا يصدّق. أراهن أنه حتى "غوغل" عايشت فترات كانت فيها الأمور مدعاة لفقدان الأمل.</p><p dir="rtl">معرفة ذلك يمكن أن يساعد. إذا كنت تعلم أنّ الأمور ستكون كارثيّة في بعض الأحيان، إذن عندما تبدو لك الأمور كارثيّة، فلن تقول: "أوف، الأمور كارثيّة وسوف أستسلم". الجميع يشعرون هكذا. لكن إذا تشبّثت فالأمور قد تسير على ما يرام. التشبيه الذي يستعمله الناس لتصوير مزاج الشركات الناشئة هو roller coaster حيث أنك لست أمام خيار الغرق لوحده وإنّما هناك فرص كثيرة للصعود بعد الهبوط.</p><p dir="rtl">شعور آخر قد يبدو مقلقا لكنّه في الواقع عادي بالنسبة للشركات الناشئة هو إحساسك أنّ ما تقوم به غير فعّال. السبب الذي يدفعك للشعور بهذا الإحساس هو إمكانية فشل ما تقوم به. من النّادر أن تصيب الشركات الناشئة هدفها منذ المُحاولة الأولى، وفي الكثير من الحالات يُمكن أن تُطلق مُنتجًا دون أن يوليه أحد أيّة اهتمام. لا تعتبر حين يحدث هذا أنّك أخفقت فهو أمر هذا عاديّ بالنسبة للشركات الناشئة. ولكن لا تبق مكتوف الأيدي، أعد الكّرة من جديد (Iterate).</p><p dir="rtl">يعجبني اقتراح "بول بكهايت" Paul Buchheit المتعلق بإنجاز شيء ينال إعجاب شخص واحد على الأقل ما بحق. طالما كنتم تقدّمون أشياء مُفيدة للبعض فأنتم على الطريق الصحيح. وسيكون من المفيد لكم معنويا أن تجدوا على الأقل مجموعة من المُستخدمين الذي يحبّون مُنتج حقيقة، خاصّة وأن غذاء الشركات الناشئة هو الرّوح المعنويّة. ولكن أيضا سيبيّن لك ذلك ما الذي ينبغي عليك التركيز عليه، وما الذي يحبّونه فيك. وهل بإمكانكم أن توفّروا المزيد منه؟ وأين يمكنكم أن تجدوا المزيد من الناس الّذين يحبون هذا النوع من الأشياء؟ طالما لديك بعض المستخدمين المحوريّين الّذين يحبّونكم، كلّ ما عليكم القيام به هو توسيع دائرة ما تقومون به. قد يستغرق ذلك بعض الوقت لكن طالما واصلتم فتفوزون في النهاية. كلّ من "بلوغر" و"ديليشيوس" مرّا بذلك. كلاهما استغرقا سنوات لتحقيق النجاح. ولكن كليهما بدآ مع مجموعة من المستخدمين المخلصين بشدة. وكلّ ما كان على "إيفان" و"جوشوا" فعله هو تنمية هذه المجموعة تدريجيا. "ووفو" (Wufoo) هي في هذا المسار نفسه الآن.</p><p dir="rtl">لذلك عندما تقوم بشيء ما ويبدو أن لا أحد يهتمّ به، انظر عن كثب. هل هناك صفر من المستخدمين الذين يحبّونك أو هل هناك على الأقل مجموعة صغيرة تحبك؟ من الممكن جدا أن يكون هناك صفر. في هذه الحالة عدّل على منتجك وحاول مرّة أخرى. كلّ واحد منكم يعمل في مجال يحتوي على مُعادلة مُعيّنة لتحقيق النّجاح. وإذا واصلت المُحاولة فستتوصّل إليها.</p><p dir="rtl">اسمحوا لي بذكر أشياء لا ينبغي عليك فعلها. الشيء الأول الذي لا ينبغي فعله هو "الأشياء الأخرى<span style="line-height:11.1999998092651px;">"</span>. إذا وجدت نفسك تتلفّظ بعبارة تنتهي بـ: "ولكننا سنواصل العمل على الشركة الناشئة"، فأنت في ورطة كبيرة. جُمل من قبيل : "سيرجع بوب إلى الدراسة ولكننا سنواصل العمل على الشركة الناشئة<span style="line-height:11.1999998092651px;">"</span>. "نحن عائدون إلى مينيسوتا ولكننا سنواصل العمل على الشركة الناشئة<span style="line-height:11.1999998092651px;">"</span>. "سنقوم ببضعة مشاريع جانبية/استشارية ولكننا سنواصل العمل على الشركة الناشئة<span style="line-height:11.1999998092651px;">"</span>. في حقيقة الأمر كل الجُمل السّابقة تعني أمرًا واحدًا : " لقد رفعنا الرّاية البيضاء لكنّنا لسنا على استعداد للاعتراف بذلك لأنفسنا". العمل على المشاريع الناشئة صعب جدًا، لا يُمكن بأي حال من الأحوال أن يكون في الجزء الثاني من جُملة بعد "لكن".</p><p dir="rtl">على وجه الخصوص، لا ترجع إلى الجامعة، ولا تبدأ مشاريع أخرى، التّشتت هو قاتل للمشاريع الناشئة. الذهاب إلى (أو العودة إلى) الجامعة مؤشّر كبير على فناء الشّركة النّاشئة، لأنّه بالإضافة إلى التشتّت فإنّه يقدّم لك "شيئا" لتقول إنّك تقوم به. إذا كنت تعمل على شركتك النّاشئة فقط وفشلت هذه الشّركة النّاشئة فهذا فشلك أنت أيضًا. أمّا ولو كنت في الجامعة وفشلت شركتك النّاشئة فيمكنك أن تقول لاحقا: "أوه، نعم كان لدينا مشروع شركة ناشئة كُنّا نعمل عليه على الهامش حين كنت في الجامعة، لكنّه لم يصل إلى أية نتيجة"</p><p dir="rtl">لا يمكنك استعمال عبارات ملطفة مثل: "لم يصل إلى أية نتيجة" عن شيء يُعتبر نشاطك الوحيد لأنه وبكل بساطة لن يُسمح لك بالقيام بذلك.</p><p dir="rtl">واحدة من الأشياء المهمة التي اكتشفناها من خلال العمل في Y Combinator أنّ المؤسسين يكونون أكثر حماسة بدافع الخوف من أن تسوء الأمور ويظهرون في موقف لا يُحسدون عليه أكثر من تحمّسهم بدافع الأمل في الحصول على ملايين الدولارات. إذن إذا كنت ترغب في الحصول على ملايين الدولارات فضع نفسك في وضعيّة حيث سيكون الفشل معلنا ومهينا.</p><p dir="rtl">عندما التقينا لأوّل مرّة بمؤسسي "اوكتوبارت" (Octopart) بدا لنا أنهما ذكّيان جدًا ولكن لم يظهرا في مظهر الرهان الحقيقي الذي يُمكن أن يُكلّل بالنجاح، لأنهم لم يبدوا ملتزمين بالخصوص. أحد المؤسِّسَيْنِ كان لا يزال في الجامعة. وكانت القصة المعتادة: سينقطع عن الدراسة إذا أقلعت الشركة الناشئة. منذ ذلك الحين لم يتوقّف عن الدراسة فحسب ولكنه ظهر على صفحات "<a rel="external nofollow" href="http://docs.octopart.com/newsweek_octopart_small.jpg">نيوزويك</a>" مع عبارة "ملياردير" مطبوعة على صدره. لم يعد بإمكانه أن يفشل الآن. كان يعلم أنّ الجميع شاهدوا الصورة. الفتيات اللاّئي أسأن إليه في الجامعة شاهدن الصورة. أمّه ربّما علقتها على الثلاجة. سيكون من المهين أن يفشل الآن. عند هذه النقطة فقد صار ملتزما بالقتال حتى الموت.</p><p dir="rtl">أتمنى لو تظهر كلّ الشركات الناشئة التي نموّلها في مقالات الـ "نيوزويك" واصفين إياهم بأنهم الجيل القادم من المليارديرات، لأنه حينها لا أحد سوف يستسلم منهم. لن أكون مازحًا لو قلت بأن نسبة النجاح حينها ستكون في حدود الـ90%.</p><p dir="rtl">عندما تعرفنا على الـ "أوكتوبارت" (Octopart) لأول مرة كانوا مرحين مبتهجين. الآن حين نتحدّث إليهم يبدون مصمّمين متجهّمين. موزعو القطع الإلكترونية يحاولون سحقهم لفرض أسعارهم الاحتكارية. (إذا كان يبدو لك من الغريب أن الناس كانول لا يزالون يطلبون القطع الإلكترونية اعتمادًا على كاتالوجات ورقية سميكة في 2007 فهناك سبب لذلك. الموزّعون يريدون منع الشفافية التي تأتي من وجود الأسعار على شبكة الإنترنت). أحس بشيء من الأسى لأنّنا حوّلنا هؤلاء الناس المرحين خفيفي الرّوح إلى أشخاص متجهّمين مصمّمين. ولكنّ ذلك يحدث مع الواقع. إذا نجح مشروع ناشئ فستحصل على ملايين الدولارات ولكنّك لن تحصل على هذا النوع من المال بمجرّد الطلب. عليك أن تقبل أنّه سيكلّف قدرًا من الألم.</p><p dir="rtl">وأيّا كانت الصعوبات التي ستواجه"أوكتوبارت" فأتوقع لهم النّجاح. ربّما سيتحّوّلون إلى شيء مختلف تمامًا لكنهم لن ينكفئوا جانبا ويزولون. هم أذكياء؛ ويعملون في مجال واعد ولن يستسلموا.</p><p dir="rtl">كلّكم لديكم المُكوّنين الأولين. كلّكم أذكياء وتعملون على أفكار واعدة. النقطة التي ستُحّدد ما إذا ستكونون في نهاية المطاف مع الأحياء أو في عداد الأموات هي المكوّن الثالث: عدم الاستسلام.</p><p dir="rtl">لذا، سأقول لكم الآن: المصاعب قادمة. إنها ملازمة للشركات الناشئة. احتمال إطلاق شركة والوصول إلى بيعها دون حدوث كوارث ضئيل جدًا. يجب عليكم أن لا تصابوا باليأس. فقط قولوا لأنفسكم "طيّب هذا ما كان 'بول' (Paul Graham) يتحدّث عنه. ماذا قال لنا أن نفعل؟  ألاّ نستسلم".</p><p dir="rtl">ترجمة -وبتصرّف- للمقال <a rel="external nofollow" href="http://paulgraham.com/die.html">How Not to Die</a> لصاحبه <a rel="external nofollow" style="line-height: 20.3636360168457px;" href="https://twitter.com/paulg">بول جراهام</a><span style="line-height: 20.3636360168457px;"> (Paul Graham) مُؤسس حاضنة مشاريع واي كومبيناتور (Y Combinator). </span><a style="line-height: 20.3636360168457px;" href="http://academy.hsoub.com/search/?tags=paul+graham">اقرأ المزيد من مقالات بول جراهام بالعربية</a></p>
]]></description><guid isPermaLink="false">62</guid><pubDate>Mon, 23 Mar 2015 13:44:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x623;&#x646;&#x630;&#x627;&#x644; &#x645;&#x62D;&#x643;&#x648;&#x645; &#x639;&#x644;&#x64A;&#x647;&#x645; &#x628;&#x627;&#x644;&#x641;&#x634;&#x644; (Mean People Fail)</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%B0%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B4%D9%84-mean-people-fail-r61/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/mean-people_480x300.png.b38af5586771ea620741505fd5920df3.png" /></p>

<p dir="rtl">يذهلني كيف أن قليلاً من الأشخاص الأكثر نجاحاً الذين اعرفهم أنذال Mean people. هناك استثناءات، لكنها قليلة بشكل ملحوظ.</p><p dir="rtl">النذالة ليست شيئًا نادرًا. في الواقع أحد الأشياء التي أظهرها لنا الإنترنت هو إلى أيّ حدّ يمكن أن يصبح الناس أنذالًا. قبل بضعة عقود كان بإمكان الأشخاص المشاهير والكتّاب المحترفين أن ينشروا آراءهم. اليوم يمكن للجميع أن يفعلوا ذلك، ويمكننا رؤية كمية النذالة التي كانت مختبئة.</p><p dir="rtl">من الواضح أن هناك العديد من الأشخاص الأنذال، لكن لا أحد منهم من بين معظم الأشخاص الناجحين الذين أعرفهم. ما الذي يجري هنا؟ هل النذالة والنجاح مرتبطان عكسيًّا؟.</p><p dir="rtl">بالطبع، إن جزء مما يحدث هنا هو تحيز الاختيار. فأنا أعرف الأشخاص الذين يعملون في مجالات محددة: مؤسسي الشركات الناشئة، المبرمجين، الأساتذة الجامعيين فقط. وأنا على استعداد للاعتقاد بأن الأشخاص الناجحين في المجالات أخرى هم أنذال. ربما يكون مدراء صناديق التحوط أنذالًا، لا أعرف بالقدر الكافي لأؤكد ذلك. لكن هناك على الأقل مساحات كبيرة من العالم التي لا يسيطر عليها الأشخاص الأنذال، ويبدو أن تلك المساحة تنمو وتكبر.</p><p dir="rtl">إن زوجتي و الشريك المؤسس لحاضنة Y Combinator جيسيكا هي واحدة من هؤلاء الأشخاص النادرين الذين لديهم رؤية أشعة إكس للشخصيات. وكوني زوجها هو أشبه بالوقوف إلى جانب جهاز فحص الأمتعة في المطار. لقد دخلَت إلى عالم الشركات الناشئة قادمةً من بنوك الاستثمار، لقد كانت تنذهل دائمًا من كيف أن مؤسسي الشركات الناجحة يكونون طيبين، وكيف أن الأنذال يفشلون في تأسيس الشركات الناشئة.</p><p dir="rtl">ما السبب؟ أعتقد أن هناك عدة أسباب. أولها هو أن تكون نذلًا يجعل منك غبياً. لهذا السبب أكره المشاجرات. فأنت لا تبلي أفضل ما في وسعك في المشاجرة أبدًا، لأن المشاجرات ليست عامة بما فيه الكفاية. الانتصار يدل على الحالة والشخص المرتبط بها دائمًا. فأنت لا تفوز في مشاجرة عن طريق التفكير في الأفكار الكبيرة، إنما عن طريق التفكير في الخدع التي ستنجح في تلك المشاجرة والحالة بالتحديد. وهكذا فإن الشجار يتطلب نفس القدر من العمل الذي يحتاجه التفكير في المشاكل الحقيقية. وهذا مؤلم بالتحديد لمن يهتم بالطريقة التي يستخدم دماغه فيها.</p><p dir="rtl">ولا تنتصر الشركات الناشئة عبر الهجوم. إنها تفوز من خلال التفوق. وبالطبع هناك استثناءات، لكن عادة يكون طريق الفوز هو أن تتقدم في السباق لا أن تتوقف عن الصراع.</p><p dir="rtl">السبب الآخر الذي يمنع المؤسسين الأنذال من النجاح هو أنه لا يمكنهم أن يحصلوا على أفضل ما لدى الأشخاص الذين يعملون لأجلهم. يمكنهم توظيف من يستطيع أن يقنعهم لأنه بحاجة للعمل. لكن الأشخاص الأفضل لديهم خيارات أخرى. والشّخص الشرير لا يمكنه أن يقنع الأشخاص الجيدين بأن يعملوا لأجله ما لم تكن لديه قدرة فائقة على الإقناع. ولأن الحصول على أفضل الأشخاص يساعد أي منظمة، إنه عنصر حاسم للشركات الناشئة.</p><p dir="rtl">هناك أيضًا قوة مُكمّلة في العمل: إذا كنت تود صنع أشياء عظيمة، فمن المفيد أن تكون مدفوعًا من قبل روح الخير لديك. مؤسّس الشركة الناشئة الذي ينتهي به المطاف إلى الثراء هو ليس الشخص الذي يكون مدفوعًا من قبل المال. ذلك الشخص الذي يقوده المال يقبل عرض الاستحواذ الكبير الذي يتلقاه وهو تقريبًا ما تواجهه كل الشركات الناشئة الناجحة [1]. والأشخاص الذين يستمرون ويقودهم شيء آخر قد لا يقولون ذلك صراحة، لكنهم عادة ما يحاولون تحسين العالم. ما يعني أن الأشخاص الذين لديهم رغبة في تحسين العالم لديهم ميزة طبيعية على غيرهم. [2]</p><p dir="rtl">والشيء المثير أن الشركات الناشئة ليست مجرد نوع واحد عشوائي من العمل الذي يمكن للنذالة والنجاح أن يرتبطا فيه بشكل عكسيّ. هذا النوع من العمل هو المستقبل.</p><p dir="rtl">معظم النجاح التاريخي كان يعني السيطرة على الموارد النّادرة. وكان كل شخص يحصل على ذلك من خلال الصراع، سواء كان ذلك بشكل حرفيّ ومُباشر في حالة الرعاة البدو الذين يقودون جامعي الغذاء والصيد في الأراضي المهمشة، أو مجازًا في حالة العصر الذهبي عندما كان المموّلون يتنافسون على احتكارات السكك الحديدية. وفي القسم الأكبر من التاريخ، كان النجاح يعني النجاح في الألعاب التي محصلتها صفر أي المكسب يساوي الخسارة. وفي معظم تلك الحالات لم تكن النذالة تشكّل عائقًا بل ربما كانت ميزة.</p><p dir="rtl">هذا الأمر يتغير. وبشكل متزايد أصبحت الألعاب المُهمّة ليست تلك التي محصلتها صفر. وبشكل متزايد أصبحتَ تنتصر ليس من خلال الصراع من أجل السيطرة على الموارد النادرة، بل من خلال تملّك الأفكار الجديدة وصنع الأشياء الجديدة. [3]</p><p dir="rtl">كانت هناك ألعاب تفوز فيها من خلال الحصول على الأفكار الجديدة لفترة طويلة من الزمن. في القرن الثالث قبل الميلاد فاز أرخميدس بهذه الطريقة. على الأقل إلى غاية أن قتله الجيش الرّوماني الغازي. وهذا ما يستعرض لنا لماذا يحدث التغيير: حتى تكون الأفكار الجديدة هامة، أنت بحاجة إلى درجة معينة من النظام المدني. ليس فقط عدم وجود الحرب. أنت أيضًا بحاجة لمنع هذا النوع من العنف الاقتصادي الذي مارسه أقطاب القرن التاسع عشر ضد بعضهم البعض وكذلك مارسته الدول الشيوعية ضد مواطنيها. يحتاج الناس أن يشعروا بأن ما يقومون بصنعه لن تتم سرقته. [4]</p><p dir="rtl">هذا هو الحال على الدّوام مع المفكرين، ولهذا السبب بدأ هذا الاتجاه معهم. عندما تفكر في الناس الناجحين الذين لم يرحمهم التاريخ، فإنك تجد علماء الرياضيات والكتّاب والفنانين. والشيء المثير للاهتمام أن اللعبة التي لعبها المثقفين بدأت تتسرب إلى العالم الحقيقي، وهذا عكس القطبية التّاريخية في العلاقة ما بين الشر والنذالة من جهة والنجاح من جهة أخرى.</p><p dir="rtl">لذا أنا في الحقيقة سعيد لأني توقفت عن التفكير حيال ذلك. كنا أنا وجيسيكا دائماً نعمل بجهد لتعليم أطفالنا أن لا يكونوا أنذالًا. كنا نتسامح مع الفوضى والضجيج والوجبات السريعة، لكن ليس مع النذالة. والآن لدي سبب إضافي لاتخاذ الإجراءات الصارمة ضد كل ذلك، وحجة إضافية لاستخدامها عندما أريد ذلك: لأنه أن تكون شريراً ونذلاً سيجعلك تفشل.</p><p dir="rtl">الهوامش</p><p dir="rtl">[1] لا أحاول القول أن جميع المؤسسين الذين يقبلون عروض الاستحواذ الكبيرة يقودهم المال، لكن على العكس من ذلك أن الذين يرفضون تلك العروض لا يقودهم المال. بالإضافة لذلك فإن الشخص يمكن أن يكون لديه حافز الخير من أجل أن يقوده المال - على سبيل المثال من أجل أن يقوم برعاية العائلة، أو ليكون لديه وقت الفراغ للعمل على مشاريع تطور العالم.</p><p dir="rtl">[2] من غير المُرجّح أن كل شركة ناجحة تحاول أن تجعل من العالم مكانًا أفضل. لكن مؤسسي تلك الشركات كالوالدين، يؤمنون بشدّة أنهم قادرون على ذلك. المؤسّسون النّاجحون يقعون في غرام شركاتهم. وطالما أن هذا النوع من الحب هو أعمى مثل حب الناس لبعضهم البعض، فإنه سيكون أصيلًا.</p><p dir="rtl">[3] يوضح بيتر ثيل Peter Thiel أن المؤسسين الناجحين لا زالوا يصبحون أغنياء من خلال السّيطرة على الاحتكارات، فقط تلك الاحتكارات التي قاموا بتأسيسها وليس التي حصلوا عليها. وبما أن هذا صحيح إلى حد كبير، فإنه يعني أن التغيير الكبير يحصل لدى الشخص الذي يفوز.</p><p dir="rtl">[4] لكي أكون مُنصفًا، لم يقصد الرومان قتل أرخميدس. طلب القائد الروماني على وجه الخصوص أن يتركوه وشأنه، لكنه قُتل نتيجة الفوضى.</p><p dir="rtl">في الأوقات المضطربة، حتى التفكير يحتاج للسيطرة على بعض الموارد النادرة، لأن الحياة -في حد ذاتها- مورد نادر.</p><p dir="rtl">ترجمة -وبتصرّف- للمقال <a rel="external nofollow" href="http://paulgraham.com/mean.html">Mean People Fail</a> لصاحبه <a rel="external nofollow" style="line-height: 20.3636360168457px;" href="https://twitter.com/paulg">بول جراهام</a><span style="line-height: 20.3636360168457px;"> (Paul Graham) مُؤسس حاضنة مشاريع واي كومبيناتور (Y Combinator). </span><a style="line-height: 20.3636360168457px;" href="http://academy.hsoub.com/search/?tags=paul+graham">اقرأ المزيد من مقالات بول جراهام بالعربية</a></p>
]]></description><guid isPermaLink="false">61</guid><pubDate>Tue, 17 Mar 2015 10:19:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x641;&#x639;&#x644; &#x627;&#x644;&#x623;&#x634;&#x64A;&#x627;&#x621; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x64A; &#x644;&#x627; &#x64A;&#x64F;&#x645;&#x643;&#x646; &#x627;&#x644;&#x642;&#x64A;&#x627;&#x645; &#x628;&#x647;&#x627; &#x639;&#x644;&#x649; &#x646;&#x637;&#x627;&#x642; &#x648;&#x627;&#x633;&#x639; (Do Things that Don't Scale)</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D9%81%D8%B9%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%8F%D9%85%D9%83%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D8%B7%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9-do-things-that-dont-scale-r60/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/pebble_480x300.png.9a461fd5664a762c9f196b5132ca2144.png" /></p>

<p dir="rtl">من أكثر الأمور شيوعًا التي ننصح بها في شركة Y Combinator هي فعل الأشياء البسيطة دون رغبةٍ في توسيع نطاقها في البداية. يعتقد الكثير من المؤسسين المحتملين أن الشركات الناشئة إما تشرع في النّجاح أو لن تنجح أبدًا. فأنت تبني شيئًا وتجعله متاحًا، وإذا صنعتَ مصيدةً أفضل سيجد الناس طريقهم إليك أفواجًا كما تعِدُك المصيدة، أو لن يجدوه، وفي هذه الحالة لن يكون هناك سوق.[1]</p><p dir="rtl">في الحقيقة، تنجح الشركات الناشئة في العمل لأن المؤسسين يجعلونها تنجح. ربما تكون هناك قلَّة من الشركات التي نَمَت بأنفسها، ولكن يتطلب الأمر عادةً دفعةً ما لتنطلق. يشبه الأمر عامود الحركة الذي كان موجودًا في محركات السيارات قبل بادئ الحركة الكهربائي؛ ما أن يبدأ المحرك في العمل يستمر في الحركة، ولكن عمله يستلزم عمليةً منفصلة وشاقة.</p><h2 dir="rtl">جذب المستخدمين</h2><p dir="rtl">إن الأمر الأكثر شيوعًا بين الأمور التي تبقى دون توسُّع في البداية، والذي ينبغي على كافة المؤسسين القيام به، هو جذب المستخدمين يدويًا. على كل الشركات الناشئة تقريبًا أن تفعل ذلك؛ لا يمكنك انتظار أن يأتي المستخدمون إليك، عليكَ أن تذهب إليهم وتأتي بهم.</p><p dir="rtl">شركة Stripe واحدة من أنجح الشركات الناشئة التي موَّلناها، وكانت المشكلة التي تقدم حلًا لها مُلحَّة؛ فإذا كان هناك من يمكنه الاسترخاء وانتظار المستخدمين، فهي Stripe، ولكنها في الحقيقة تشتهر داخل شركة YCباكتسابها للمستخدمين بشكل مبكر وجريء.</p><p dir="rtl">لدى الشركات الناشئة التي تصنع أشياءً لشركات ناشئة أخرى مجموعةً كبيرةً من المستخدمين المحتملين في الشركات الأخرى التي موَّلناها، ولم تستغل أي شركة هذا الأمر أفضل من Stripe. نستخدم في شركة YC مصطلح ‹‹التركيب التصادمي›› لوصف التقنية التي اخترعوها. يسأل المؤسسون الأكثر خجلًا شخصًا ما: ‹‹هل تود تجربة نسختنا التجريبية؟›› وإذا كانت الإجابة نعم، يقولون: ‹‹رائع، سنرسل لك رابطًا››، ولكن هؤلاء التصادميون لم ينتظروا، فعندما كان يوافق أي شخص على تجربة Stripe كانوا يقولون: ‹‹حسنًا إذًا، أعطني حاسبك الشخصي›› وينشئون له حسابًا على الفور.</p><p dir="rtl">ثمَّة سببان يمنعان المؤسسين من الانطلاق وجذب المستخدمين بصورةٍ فردية: أحدهما مزيج من الخجل والكسل؛ فهم يفضلون الجلوس في المنزل وكتابة الشيفرات البرمجية على الخروج والتحدث مع مجموعة من الغرباء والتعرض للرفض من معظمهم على الأرجح. ولكن لكي تنجح شركة ناشئة سيضطر واحد على الأقل من المؤسسين (عادةً ما يكون المدير التنفيذي) إلى قضاء الكثير من الوقت في التسويق والمبيعات. <span style="line-height:11.1999998092651px;">[2]</span></p><p dir="rtl">السبب الثاني الذي يجعل المؤسسين يتجاهلون هذا الطريق هو أن الأرقام النهائية تبدو ضئيلةً للغاية في البداية، فهم يعتقدون أن الشركات الناشئة الشهيرة الكبيرة لا يمكن أن تكون قد بدأت كذلك. الخطأ الذي يرتكبونه هو التقليل من شأن قوة النمو المركب. نحن نشجع كل شركة ناشئة على قياس تقدمها بمعدل النمو الأسبوعي، إذا كان لديك 100 مستخدمًا فأنت بحاجة لاكتساب 10 آخرين الأسبوع التالي لتنمو بمعدل 10% أسبوعيًا، وبينما قد لا يبدو الرقم 110 أفضل كثيرًا من 100، إلا أنك إذا استمريت في النمو بمعدل 10% أسبوعيًا ستتفاجأ من الحجم الذي سيبلغه الرقم. بعد سنةٍ سيكون لديك 14000 مستخدمًا، وبعد سنتين سيكون لديك مليونان.</p><p dir="rtl">ستفعل أشياءً مختلفةً عندما تكتسب مستخدمين بالآلاف، وسيتباطأ النمو في نهاية الأمر. ولكن إذا كان لديك سوقًا فيمكنك البدء عادةً بجذب المستخدمين يدويًا ثم الانتقال تدريجيًا إلى استخدام طرقٍ أقل يدويةً.<span style="line-height:11.1999998092651px;">[3]</span></p><p dir="rtl">يُعد موقع Airbnb مثالًا كلاسيكيًا على هذه التقنية، فمن الصعب تحريك عمل المنصات marketplaces في البداية لدرجة أنك من المتوقع أن تتخذ إجراءات استثنائية للغاية. في حالة Airbnb كانت تلك الإجراءات هي طرق الأبواب في نيويورك لجذب مستخدمين جدد، ومساعدة المستخدمين الحاليين على تحسين قوائمهم. عندما أتذكر فريق عمل Airbnb خلال فترة عملهم مع شركة YC أتصورهم حاملين حقائب سفر، لأنهم عندما كانوا يأتون لتناول العشاء في أيام الثلاثاء، كانوا دائمًا عائدين للتّو من مكانٍ ما.</p><h2 dir="rtl">الهشاشة</h2><p dir="rtl">يبدو Airbnb الآن كقوة هائلة لا يمكن إيقافها، ولكن في بدايته كان هشًّا للغاية لدرجة أن 30 يومًا فقط من الخروج والتفاعل مع المستخدمين بصورةٍ شخصيةٍ وضعته على طريق النجاح بدلًا من الفشل.</p><p dir="rtl">لم تكن تلك الهشاشة الأولية سمة فريدة قاصرة على Airbnb فقط؛ فكل الشركات الناشئة تقريبًا تكون هشّة في البداية، وهذا أحد أكبر الأمور التي يسيء فهمها المؤسسون المبتدئون والمستثمرون (وكذلك الصحفيون ومن يدَّعون معرفة كل شيء في المنتديات) ؛ فيحكمون بدون وعيٍ على الشركات الناشئة الوليدة بمعايير الشركات المستقرة. كأنهم ينظرون إلى طفلٍ رضيع ويستنتجون أن ‹‹هذا الكائن الصغير لن يتمكن من تحقيق أي شيء أبدًا››.</p><p dir="rtl">من غير المضر أن يرفض الصحفيون ومن يدَّعون معرفة كل شيء شركتك الناشئة؛ فهم دائمًا ما يخطئون في تقدير الأمور، بل من المقبول أن يرفض حتى المستثمرون شركتك الناشئة؛ فهم سيغيّرون آراءهم عندما يرون نموها. الخطر الكبير هو أن ترفض أنت نفسك شركتك الناشئة. لقد رأيتُ ذلك يحدث، عليّ غالبًا أن أشجع المؤسسين الذين لا يرون القدرات الكاملة لما يبنونه. وقع حتى بيل جيتس في ذلك الخطأ، فقد عاد إلى هارفارد في الخريف بعد تأسيس مايكروسوفت، لم يبقَ طويلًا ولكنه لم يكن ليعود من الأساس إذا كان قد أدرك أن مايكروسوفت ستصل حتى إلى جزءٍ صغيرٍ من الحجم الذي وصلت إليه. <span style="line-height:11.1999998092651px;">[4]</span></p><p dir="rtl">السّؤال الذي يجب طرحه حول أي شركة ناشئة في المراحل المبكرة ليس ‹‹هل ستسيطر هذه الشركة على العالم؟›› وإنما ‹‹كم سيكون حجم هذه الشركة إذا فعل المؤسسون الأمور الصحيحة؟›› والأمور الصحيحة غالبًا ما تبدو شاقة وغير هامة في ذلك الوقت. بالطبع لم تبدُ مايكروسوفت مثيرة للغاية عندما كانت تتكون من شابين فقط في ألباكركي يراسلان مترجمي لغة بيسك للوصول إلى سوقٍ من بضعة آلاف من الهواة (كما كان يُطلق عليهم حينها)، ولكن بالنظر إلى الماضي، كان ذلك هو الطريق الأمثل للهيمنة على برمجيات الحاسب الدقيقة. وأعرف أن براين تشيسكي Brian Chesky وجو جيبيا Joe Gebbia لم يشعرا أنهما على الطريق نحو فرصتهما الكبيرة عندما كانا يلتقطان صورًا ‹‹مهنية›› لشقق مضيفيهم الأوائل، فهما كانا يحاولان النجاة فقط، ولكن بالنظر إلى الماضي كان ذلك أيضًا هو الطريق الأمثل للهيمنة على سوقٍ كبير.</p><p dir="rtl">كيف تعثر على المستخدمين لتجندهم يدويًا؟ إذا بنيتَ شيئًا لحل مشاكلك الخاصة، فعليك فقط أن تعثر على أقرانك؛ وهو ما يكون عادةً أمرًا مباشرًا. وفيما عدا ذلك سيكون عليك أن تبذل جهدًا مدروسًا لتحديد موقع أكثر المستخدمين الواعدين. الطريقة المعتادة لفعل ذلك هي الحصول على مجموعة مبدئية من المستخدمين من خلال الانطلاق غير محدد الهدف نسبيًا، ثم ملاحظة أي نوع منهم يبدو أكثر تحمسًا، والسعي للحصول على آخرين مثلهم. لاحظ بن سيلبرمان Ben Silbermann على سبيل المثال أن الكثير من المستخدمين الأوائل لموقع Pinterest كانوا مهتمين بالتصميم، لذا ذهب إلى مؤتمرٍ للمدونين عن التصميم لجذب المستخدمين؛ ونجح ذلك. [5]</p><h2 dir="rtl">البهجة</h2><p dir="rtl">عليك اتخاذ إجراءات استثنائية، ليس فقط لاكتساب المستخدمين، بل لإسعادهم أيضًا. ظل فريق موقع Wufo يرسل رسالة شكر بخط اليد لكل مستخدمٍ جديد لأطول وقتٍ ممكن (وهو ما اتضح أنه وقت طويل على نحوٍ مفاجئ). على المستخدمين الأوائل أن يشعروا أن الاشتراك معك كان أحد أفضل الخيارات التي اتخذوها على الإطلاق، وعليك في المقابل أن تفكر مليًا في طرقٍ جديدة لإبهاجهم.</p><p dir="rtl">لماذا علينا أن نعلِّم ذلك للشركات الناشئة؟ لماذا يمثل ذلك أمرًا غير بديهي للمؤسسين؟ هناك، كما أعتقد، ثلاثة أسباب:</p><p dir="rtl">الأول أن الكثير من مؤسسي الشركات الناشئة مدربون على الهندسة، وخدمة العملاء ليست جزءًا من التدريب على الهندسة؛ فمن المفترض أن تبني أشياءً قوية وأنيقة، لا أن تنتبه بخنوع للمستخدمين الأفراد مثل البائعين. من المثير للسخرية أن أحد أسباب عزوف الهندسة تقليديًا عن الإدارة أن تقاليدها تعود إلى وقتٍ كان فيه المهندسون أقل قوةً؛ عندما كانوا مسؤولين فقط عن نطاقهم الضيق، وهو صناعة الأشياء، وليس إدارة الأمر بأكمله. يمكنك أن تكون عنيدًا، ولكن ليس عندما تدير دفة الأمور.</p><p dir="rtl">السبب الآخر الذي يجعل المؤسسين لا يركزون بما يكفي على العملاء الأفراد هو أنهم يخشون أنه لا يُمكن القيام بذلك على نطاق واسع، ولكن عندما يقلق مؤسسو الشركات الناشئة الوليدة بشأن ذلك أشير إلى أنهم في وضعهم الحالي ليس لديهم ما يخسرونه. ربما إذا بذلوا جهودًا إضافية لإسعاد مستخدميهم الحاليين بشدة، سيكتسبون يومًا ما الكثير جدًا من المستخدمين ليقدموا لهم الكثير، ستكون تلك مشكلة كبيرة. لترَ إذا كان بإمكانك تحقيق ذلك، وعندما تفعل، بالتبعية، ستجد أن العملاء المسرورين يتوسعون بصورةٍ أفضل مما توقعتَ. لأنّه بإمكانك عادةً إيجاد طرق جديدة لجعل أي شيء يتوسع أكثر مما تتنبأ له به، ولأن العملاء المسرورون بحلول ذلك الوقت سيكونوا قد انتشروا في ثقافتك.</p><p dir="rtl">لم أرَ قط شركة ناشئة تدخل في نفقٍ مظلمٍ بمحاولاتها الحثيثة لإسعاد مستخدميها الأوائل.</p><p dir="rtl">ولكن ربما الأمر الأكبر الذي يمنع المؤسسين من إدراك كمّ الانتباه الذي يمكنهم أن يولوه لمستخدميهم، أنهم لم يجربوا مثل ذلك الانتباه بأنفسهم. فقد تحددت معاييرهم لخدمة العملاء بالشركات التي كانوا عملاءً لها، والتي تكون في غالب الأمر شركات كبيرة. لا يرسل لك تيم كوك رسالة شكر مكتوبة بخط اليد بعد أن تشتري حاسبًا شخصيًا، لا يمكنه ذلك، ولكن يمكنك أنت القيام بذلك، فهذه إحدى مزايا أن تكون صغيرًا؛ يمكنك تقديم مستوى من الخدمات لا يمكن للشركات الكبرى تقديمه. (<a rel="external nofollow" href="#sdfootnote6sym">6</a>)</p><p dir="rtl">بمجرد أن تدرك أن الأعراف السائدة ليست الحدود النهائية لتجربة المستخدمين، يصبح التفكير في المدى الذي قد تصل إليه لإسعاد مستخدميك مثيرًا للاهتمام على نحوٍ سار.</p><h2 dir="rtl">التجربة</h2><p dir="rtl">كنت أحاول التفكير في عبارةٍ توضح إلى أي حدٍ يجب أن يصل انتباهك للمستخدمين، ثم أدركت أن ستيف جوبز قد قالها بالفعل، إلى حدٍ جنوني. لم يكن ستيف يستخدم كلمة ‹‹جنوني›› لترادف كلمة ‹‹جدًا›› بل كان يعنيها حرفيًا؛ أي أن على المرء التركيز على جودة التنفيذ لدرجة قد تعتبر مَرَضيةً في الحياة اليومية.</p><p dir="rtl">لقد فعلَت ذلك كل الشركات الناشئة الناجحة التي موَّلناها، ولا يفاجيء ذلك على الأرجح المؤسسين المستقبليين. ما لا يفهمه المؤسسون المبتدؤون هو ما تُترجَم إليه عبارة ‹‹إلى حدٍ جنوني›› في الشركات الناشئة الوليدة. عندما بدأ ستيف جوبز يستخدم تلك العبارة كانت آبل شركة مستقرة بالفعل، فهو كان يقصد أنه على جهاز ماك (وتوثيقه وحتى تعبئته؛ فهذه هي طبيعة الهوس) أن يكون مصممًا ومصنعًا على نحوٍ جيد إلى درجةٍ جنونية. ليس من الصعب على المهندسين فهم ذلك، فهو مجرد نسخة متطرفة أكثر قليلًا من تصميم منتجٍ قويٍ وأنيق.</p><p dir="rtl">ما يصعب على المؤسّسين فهمه (وربما كان قد صعب على ستيف نفسه فهمه) هو ما سيتحول إليه هذا الحد الجنوني مع تحريك مؤشر الوقت للوراء إلى الشهرين الأوليين من حياة الشركة الناشئة. ليس المنتج هو ما عليه أن يكون رائعًا إلى حدٍ جنوني، وإنما تجربة مستخدمك، والمنتج أحد مكونات تلك التجربة فقط، وهو بالضرورة المكون الأبرز للشركات الكبيرة. ولكن يمكنك، بل وعليك، أن تقدم للمستخدمين تجربةً رائعة إلى حدٍ جنوني مع منتجٍ أولي غير مكتمل وبه أخطاء، إذا عوَّضت عن ذلك بالانتباه لهم.</p><p dir="rtl">يمكنك ذلك، ولكن هل عليك القيام بذلك؟ أجل؛ إن التفاعل الزائد مع المستخدمين الأوائل ليس مجرد تقنية مشروعة لتفعيل النمو، ولكنه يشكل جزءًا أساسيًا من حلقة التغذية الراجعة لأنجح الشركات الناشئة ، والتي تجعل المنتج جيدًا. إن صنع مصيدة أفضل ليس عملية ذرية، حتى إذا بدأتَ كما بدأت معظم الشركات الناشئة الناجحة ببناء شيءٍ تحتاجه أنت نفسك، فإن أول شيء تبنيه لن يكون سليمًا تمامًا. ومن الأفضل غالبًا عدم استهداف الكمال في بداية الأمر، إلا في النطاقات التي تفرض عقوبات كبيرة على ارتكاب الأخطاء. من أكثر الطرق نجاحًا، خاصةً في البرمجيات، إتاحة الشيء للمستخدمين بمجرد تمتعه بقدرٍ من النفع لهم، ثم ملاحظة ما يفعلونه به. غالبًا ما يكون طلب الكمال عذرًا للمماطلة، وفي كل الحالات لا يكون نموذجك الأولي للمستخدمين دقيقًا، حتى إذا كنتَ واحدًا منهم. [7]</p><p dir="rtl">إن التغذية الراجعة التي تحصل عليها نتيجة التفاعل المباشر مع المستخدمين الأوائل ستكون أفضل ما يمكن أن تحصل عليه. عندما تكون شركتك كبيرةً جدًا ستضطر إلى اللجوء إلى المجموعات التجريبية، وستتمنى لو استطعت العودة إلى منازل المستخدمين ومكاتبهم ومشاهدتهم يستخدمون منتجك كما كنت تفعل عندما كانوا قليلين جدًا.</p><h2 dir="rtl">النيران</h2><p dir="rtl">أحيانًا تكون الخدعة الصحيحة التي لا تتوسَّع هي التركيز على سوقٍ ضيقٍ عن عمدٍ، مثل احتواء النيران في البداية حتى تصبح ملتهبة جدًا قبل إضافة المزيد من الأخشاب.</p><p dir="rtl">هذا ما فعله موقع فيس بوك، في البداية كان مخصصًا لطلاب جامعة هارفارد فقط، وهكذا كان له سوق محتمل من بضعة آلاف شخص فقط، ولكن اشتركت كتلة حرجة منهم لأنهم شعروا أنه موجه لهم حقًا. بعد أن توقف فيس بوك عن كونه مخصصًا لطلاب هارفارد فقط، ظل مخصصًا للطلاب في جامعات محددة لفترةٍ. عندما حاورتُ مارك زوكربيرج في مدرسة الشركات الناشئة قال أنه على الرغم من أن صنع قوائم بالمحاضرات الدراسية الخاصة بكل كليةٍ كان عملًا كثيرًا، إلا أن ذلك جعل الطلاب يشعرون أن الموقع موطنهم الطبيعي.</p><p dir="rtl">على أي شركة ناشئة يمكن وصفها بأنها متجر أن تبدأ كتابعٍ للسوق عادةً، ولكن يمكن أن يسري ذلك على الشركات الناشئة الأخرى كذلك. من المجدي دائمًا أن تسأل عمّا إذا كانت هناك مجموعة تابعة للسوق الذي يمكنك الحصول فيه على كتلة حرجة من المستخدمين بسرعة. [8]</p><p dir="rtl">معظم الشركات الناشئة التي تستخدم استراتيجية احتواء النيران تفعل ذلك دون وعي، فهي تبني شيئًا لنفسها ولأصدقائها، الذين يصدف أن يكونوا المستهلكين الأوائل، ثم يدركون لاحقًا أن بإمكانهم تقديم ذلك لسوقٍ أوسع. تنجح الاستراتيجية أيضًا إذا اتبعتها دون وعي. الخطر الأكبر لعدم الوعي بهذا النمط يواجه هؤلاء الذين يستبعدون بسذاجةٍ جزءًا منها. مثال على ذلك، إذا لم تبنِ شيئًا لك ولأصدقائك، أو حتى إذا فعلتَ، ولكنك تنتمي لعالم الشركات وأصدقاؤك ليسوا هم المستهلكين الأوائل لمنتجك، فلن يكون لديك سوقًا أوليًا مثاليًا مُقدمًا لك على طبقٍ من فضة.</p><p dir="rtl">عادةً ما يكون أفضل المستهلكين الأوائل بين الشركات هم الشركات الناشئة، فهي أكثر انفتاحًا على الأمور الجديدة بطبيعتها، ولأنها لم تحسم كل خياراتها بعد لأنها ما زالت مبتدئة. بالإضافة إلى أنها عندما تنجح تنمو سريعًا، وتنمو أنت معها. كانت إحدى المزايا العديدة غير المتوقعة لنموذج شركة YC (وتحديدًا لتكبير YC) أن الشركات الناشئة المختصة بالأعمال بين الشركات (B2B) أصبح لديها الآن سوقًا فوريًا من مئات الشركات الناشئة الأخرى المستعدة في متناول أيديها.</p><h2 dir="rtl">ميراكي</h2><p dir="rtl">هناك شكل مختلف لفعل الأشياء التي لا تتوسع للشركات الناشئة المختصة بالمكونات الصلبة للحواسب، وهو ما نطلق عليه ‹‹تقليد ميراكي››. بالرغم من أننا لم نموِّل شركة Meraki إلا أن مؤسسيها كانوا طلاب روبرت موريس، لذا فإننا نعرف تاريخهم. لقد بدأوا بفعل شيءٍ لا يتوسع حقًا؛ وهو تركيب أجهزة التوجيه (routers) بأنفسهم.</p><p dir="rtl">تواجه الشركات الناشئة المختصة بالمكونات الصلبة للحواسب عقبةً لا تواجهها شركات البرمجيات، عادةً ما يكون الحد الأدنى للطلب اللازم لتشغيل دورة إنتاج بالمصنع عدة مئات من الآلاف من الدولارات، وهو ما قد يجعلك تدور في حلقةٍ مفرغة؛ فبدون منتج لا يمكنك توليد النمو الذي تحتاجه لجمع المال اللازم لتصنيع منتجك. عندما كان على الشركات الناشئة المختصة بالمكونات الصلبة للحواسب الاعتماد على المستثمرين للحصول على المال، كان عليك أن تكون مقنعًا للغاية للتغلب على هذه العقبة. وقد ساعد ظهور التمويل الجماهيري (أو الطلب المسبق للمنتجات لنكون أكثر دقة) كثيرًا. ولكن مع ذلك أنصح الشركات الناشئة بتقليد ميراكي في البداية إذا استطاعت. وهذا ما فعلته شركة Pebble، فقد قام فريقها بتركيب أول عدة مئات من الساعات بأنفسهم. إذا لم يكونوا قد مروا بتلك المرحلة، لم يكونوا ليبيعوا ما قيمته 10 ملايين دولارًا من الساعات في بدايتهم على موقع Kickstarter على الأرجح.</p><p dir="rtl"><a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" rel="external nofollow" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/eric.jpg.e5c825c433f2b6ac2745bc869e736ceb.jpg"><img data-fileid="642" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" alt="eric.thumb.jpg.8c3e77ad05a8460b0f73aabed" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/eric.thumb.jpg.8c3e77ad05a8460b0f73aabedeb23200.jpg"></a></p><p dir="rtl">يتضح أن تصنيع الأشياء بنفسك ذا قيمة للشركات الناشئة المختصة بالمكونات الصلبة للحواسب، مثل الانتباه الزائد للعملاء الأوائل. يمكنك تعديل التصميم أسرع عندما تكون أنت المصنع، وتتعلم أمورًا لم تكن لتتعلمها في أي حالة أخرى. قال إيريك ميجيكوفسكي Eric Migicovsky من شركة Pebble أن أحد الأمور التي تعلمها كانت ‹‹مدى قيمة معرفة مَوردٍ للبراغي الجيدة››، من كان ليتوقع ذلك؟</p><h2 dir="rtl">الاستشارة</h2><p dir="rtl">ننصح أحيانًا مؤسسي الشركات الناشئة المختصة بالأعمال بين الشركات (B2B) بتوصيل التفاعل الزائد مع المستخدمين إلى أقصى حد، وبأن يختاروا مستخدمًا واحدًا ويتصرفون وكأنهم مستشارين يبنون شيئًا خصيصًا لذلك المستخدم الواحد. يُعد هذا المستخدم الأولي شكلًا لقالبك، ستظل تعدل منتجك حتى تلائم احتياجاته تمامًا، وستجد أنك قد صنعت شيئًا يريده المستخدمون الآخرون أيضًا. حتى إذا لم يكن هناك الكثير من هؤلاء المستخدمين، ستكون هناك على الأرجح قطاعات مجاورة بها الكثير منهم. طالما استطعتَ العثور على مستخدمٍ واحدٍ فقط يحتاج شيئًا ما حقًا واستطعت تلبية تلك الحاجة، فلديك موطئ قدم لصنع شيء ما يرغب فيه الناس، وذلك كل ما تحتاجه أي شركة ناشئة في البداية. [9]</p><p dir="rtl">إن الاستشارة هي المثال المعياري للعمل الذي لا يتوسع، ولكن من الآمن فعلها طالما لا تتقاضى أجرًا مقابلها (كبقية الأشياء التي يمنحها المرء بسخاء)، فهنا تتجاوز الشركات الحد. سيكون العملاء ممتنين جدًا طالما أنك شركة تقدم منتجًا وتولي انتباهًا زائدًا للعميل فقط، حتى إذا لم تحل كافة مشاكلهم، أما عندما يبدأون في دفع مقابل ذلك الانتباه –عندما يبدأون في الدفع بالساعة- سيتوقعون منك فعل كل شيء.</p><p dir="rtl">هناك تقنية أخرى شبيهة بالاستشارة لتجنيد المستخدمين غير المتحمسين في البداية، وهي استخدام برنامجك بنفسك نيابةً عنهم، لقد فعلنا ذلك في موقع Viaweb. عندما توجهنا إلى التجار وسألناهم عمَّا إذا ما كانوا يرغبون في استخدام برنامجنا لإنشاء متاجر إلكترونية، رفض بعضهم، ولكنهم كانوا يجعلوننا ننشئها لهم. وبما أننا كنا سنفعل أي شيء لاكتساب مستخدمين؛ وافقنا. شعرنا بملل شديد في ذلك الوقت، فكنا نحاول بيع حقائب سفر وأقلام وأقمصة رجالية بدلًا من تنظيم شراكات تجارية إلكترونية استراتيجية كبيرة. ولكن بالنظر إلى الماضي، كان هذا بالضبط هو ما يجب فعله، لأنه عرَّفنا ما سيشعر به التجار عند استخدام برنامجنا. أحيانًا كانت حلقة التغذية الراجعة فورية تقريبًا؛ ففي وسط بناء موقعٍ لأحد التجار قد أجد أننا بحاجة إلى خاصيةٍ ما لم تكن لدينا؛ فكنتُ أمضي ساعتين في تطبيقها ثم أستأنف تطوير الموقع.</p><h2 dir="rtl">العمل اليدوي</h2><p dir="rtl">هناك شكل مختلف أكثر تطرفًا لا تستخدم فيه برنامجك فحسب، بل تكون أنت البرنامج. فعندما يكون لديك عدد قليل من المستخدمين، يمكنك أحيانًا فعل بعض الأشياء التي تنوي جعلها آلية فيما بعد يدويًا. يتيح لك ذلك الانطلاق أسرع، وعندما تجعل تلك الأشياء آلية أخيرًا ستعرف بالضبط ما عليك بناءه لأنك ستتذكر جيدًا ما كنت تفعله بنفسك.</p><p dir="rtl">عندما تبدو المكونات اليدوية للمستخدم مثل البرنامج، تبدأ هذه التقنية في التمتع بجوانب مضحكة. فكانت الطريقة التي يصل موقع Stripe حسابات التجار ‹‹الفورية›› للمستخدمين الأوائل على سبيل المثال، هي أن المؤسسين كانوا يشتركون لهم يدويًا في حسابات التجار العادية وراء الكواليس.</p><p dir="rtl">قد تكون بعض الشركات الناشئة يدوية كليًا في البداية. إذا استطعتَ العثور على شخصٍ لديه مشكلةً ما بحاجة إلى حلٍ، واستطعتَ حلها يدويًا، افعل ذلك طالما استطعت، ثم اجعل حل العقبات آليًا. سيكون من المخيف قليلًا حل مشاكل المستخدمين بطريقةٍ لم تصبح آلية بعد، ولكنها أقل إخافةً من حالةٍ أكثر شيوعًا؛ وهي أن تكون هناك طريقة آلية لا تحل مشاكل أي أحد بعد.</p><h2 dir="rtl">الحجم</h2><p dir="rtl">عليَّ أن أذكر نوعًا من التكتيكات الأولية التي لا تنجح عادةً؛ هو الانطلاق الكبير. ألتقي من حينٍ لآخر بمؤسسين يبدو أنهم يعتقدون أن الشركات الناشئة قذائف وليست طائرات مزودة بالطاقة، وأنهم سيجعلونها كبيرةً إذا أطلقوها بسرعة أولية كافية فقط. فهم يريدون أن ينطلقوا في 8 منشورات في وقتٍ واحد، وفي يوم ثلاثاء بالطبع، بما أنهم قرأوا في مكانٍ ما أنه اليوم الأمثل لإطلاق شيء ما.</p><p dir="rtl">من السهل رؤية ضآلة ما يعنيه انطلاق الشركات، فكِّر في انطلاق بعض الشركات الناشئة الناجحة، كم تتذكر منها؟ كل ما تحتاجه من الانطلاق هو مجموعة أساسية أولية من المستخدمين، سيعتمد وضعك بعد بضعة أشهر على مدى إسعادك لهؤلاء المستخدمين أكثر مما سيعتمد على عددهم. (<a rel="external nofollow" href="#sdfootnote10sym">10</a>)</p><p dir="rtl">إذًا لماذا يعتقد المؤسسون أن الانطلاق هام؟ الإجابة مزيج من النزعة المركزية الذاتية والكسل، فهم يعتقدون أن ما يبنونه رائع للغاية لدرجة أن كل من سيسمع عنه سيشترك على الفور. كما أنه سيكون من الأسهل كثيرًا إذا استطعت اكتساب المستخدمين بمجرد الإعلان عن وجودك، بدلًا من تجنيدهم واحدًا تلو الآخر. ولكن حتى إذا كان ما تبنيه رائعًا، سيظل اكتساب المستخدمين عملية تدريجية، يرجع ذلك جزئيًا إلى أن الأشياء العظيمة عادةً ما تكون مبتكرة أيضًا، ولكنه يرجع أساسًا إلى أن المستخدمين لديهم أمورًا أخرى ليفكروا بها.</p><p dir="rtl">لا تنجح الشراكات أيضًا عادةً، لا تنجح مع الشركات الناشئة عمومًا، ولكنها لا تنجح خاصةً كطريقةٍ لبدء النمو. إنه لخطأ شائع بين المؤسسين المبتدئين أن يعتقدوا أن الشراكة مع شركةٍ كبيرةٍ ستكون فرصتهم الكبيرة. بعد ستة أشهر يقولون جميعًا الكلام نفسه؛ كان ذلك عملًا أكثر بكثير مما توقعنا، ولم نستفِد عمليًا شيئًا منه في نهاية الأمر. [11]</p><p dir="rtl">ليس كافيًا أن تصنع شيئًا استثنائيًا في البداية، بل عليك أيضًا أن تبذل جهدًا استثنائيًا في البداية. أي استراتيجية تحذف جانب الجهد –سواء كانت توقع أن يأتيك الانطلاق الكبير بمستخدمين، أو شريك كبير- هي موضع شك بطبيعة الحال.</p><h2 dir="rtl">الشعاع المُوجّه</h2><p dir="rtl"><span style="font-size:14px;line-height:1.6;">إن الحاجة لفعل شيءٍ شاق للغاية لبدء العمل هي أمرٌ عام تقريبًا، لدرجة أنه ربما يكون من الجيد أن نتوقف عن التفكير في أفكار الشركات الناشئة باعتبارها كميات قياسية. علينا محاولة التفكير فيها بدلًا من ذلك باعتبارها أزواجًا مما ستبنيه بالإضافة إلى الشيء، أو الأشياء، التي لا تتوسَّع التي ستفعلها في البداية لتبدأ الشركة في العمل.</span></p><p dir="rtl">قد يكون من المثير للاهتمام البدء في النظر إلى أفكار الشركات الناشئة على هذا النحو، لأن الآن بعد أن أصبح هناك مكونان، يمكنك محاولة أن تكون مبدعًا في الثاني بالإضافة إلى الأول. ولكن سيكون المكوِّن الثاني في معظم الحالات كما هو عادةً –تجنيد المستخدمين يدويًا وتقديم تجربةً جيدةً بصورةٍ كبيرة لهم- وستكون الفائدة الأساسية للتعامل مع الشركات الناشئة باعتبارها كميات متجهة أن ذلك سيُذكِّر المؤسسين أنهم بحاجة للعمل بجِدٍ في بُعدَين. [12]</p><p dir="rtl">في أفضل الاحتمالات، سيساهم كلٌ من مُكوِّنيّ الشّعاع المُوجّه في تركيب شركتك؛ فالأشياء التي لا تتوسَّع التي عليك القيام بها للبدء في العمل ليست مجرد شرٍ لا بد منه، ولكنها تغير الشركة للأفضل بصورةٍ دائمة. إذا اضطررت إلى أن تكون جريئًا فيما يتعلق باكتساب المستخدمين عندما تكون شركتك صغيرة، ستظل جريئًا على الأرجح عندما تكون الشركة كبيرة. إذا اضطررت إلى تصنيع المكونات الصلبة للحواسب بنفسك أو استخدام برنامجك نيابةً عن المستخدمين، ستتعلم أمورًا لم تكن لتتعلمها في أي حالة أخرى. والأهم من ذلك، إذا اضطررت إلى العمل بجِدٍ لإدخال السرور على المستخدمين عندما يكون لديك القليل منهم، ستظل تفعل ذلك عندما يكون لديك الكثير.</p><h2 dir="rtl">هوامش</h2><div><p dir="rtl">1- لم يذكر إميرسون في الحقيقة المصائد تحديدًا قط، فقد كتب: ‹‹إذا كان هناك رجل يمتلك ذُرةً أو خشبًا أو ألواح أو خنازير جيدة للبيع، أو يمكنه صنع كراسي أو سكاكين أو بواتق أو آلات أرغن للكنيسة أفضل من أي شخصٍ آخر، ستجد طريقًا واسعًا ممهدًا إلى بيته، ولو كان في الغابة››.</p></div><div><p dir="rtl">2- أتوجه بالشكر إلى سام آلتمان لاقتراحه عليَّ أن أكتب هذا التوضيح. لا، لا يمكنك تجنب العمل في المبيعات عبر تعيين شخصٍ ما ليفعل ذلك نيابةً عنك، عليك أن تقوم بالمبيعات بنفسك في البداية، ويمكنك تعيين مندوب مبيعات حقيقي لاحقًا.</p></div><div><p dir="rtl">3- سبب نجاح ذلك أنك كلما كبرت، كلما ساعدك حجمك على النمو. كتب باتريك كوليزون: ‹‹في مرحلةٍ ما كان هناك تغيير كبير في شعورنا نحو Stripe، فقد انتقل من كونه تلك الصخرة التي كان علينا دفعها، إلى كونه عربة قطار تتمتع في الحقيقة بزخمها الخاص››.</p></div><div><p dir="rtl">4- من الطرق الأبرع التي تستطيع YC بها مساعدة المؤسسين، هي تدريج طموحاتهم، لأننا نعلم تمامًا كيف كانت الشركات الناشئة الناجحة تبدو عندما كانت في بدايتها.</p></div><div><p dir="rtl">5- إذا كنت تبني شيئًا لا يمكنك جعل مجموعة صغيرة من المستخدمين تلاحظه بسهولة –مثل البرامج المخصصة للمؤسسات- وفي نطاقٍ ليس لديك صلةٍ بأحد فيه، ستضطر إلى الاعتماد على المكالمات الهاتفية والمقدمات الباردة. ولكن هل عليك أن تعمل فعلًا على فكرةٍ مثل هذه؟</p></div><div><p dir="rtl">6- أشار جاري تان إلى فخٍ مثير للاهتمام يقع فيه المؤسسون في البداية. إنهم يريدون بشدة أن يبدوا كبارًا لدرجة أنهم يحاكون حتى عيوب الشركات الكبيرة، مثل اللامبالاة بالمستخدمين الأفراد. يبدو ذلك في نظرهم أكثر ‹‹احترافيةً››. من الأفضل في الحقيقة استيعاب حقيقة كونك صغيرًا واستغلال أي ميزات يمدك ذلك بها.</p></div><div><p dir="rtl">7- لا يمكن أن يكون نموذجك للمستخدمين دقيقًا بصورة مثالية تقريبًا، لأن احتياجات المستخدمين تتغير غالبًا استجابةً لما تبني لهم. إذا بنيتَ لهم حاسبًا صغيرًا سيحتاجون فجأة لتشغيل جداول البيانات عليه، لأن ظهور حاسبك الصغير الجديد جعل شخصًا ما يخترع جداول البيانات.</p></div><div><p dir="rtl">8- إذا كان عليك الاختيار بين مجموعة فرعية تابعة ستسجل الاشتراك أسرع وبين من سيدفعون أكثر، من الأفضل عادةً اختيار الأولى، لأن هؤلاء سيكونون على الأرجح المستهلكين الأوائل. سيكون لهم تأثيرًا أفضل على منتجك، ولن يجعلوك تبذل جهدًا كبيرًا في المبيعات. وعلى الرغم من امتلاكهم مالًا أقل، لن تحتاج إلى الكثير للحفاظ على معدل نموك المستهدف في البداية.</p></div><div><p dir="rtl">9- أجل، أتخيل احتمالية أن ينتهي بك الأمر في بعض الحالات تصنع شيئًا ما مفيدًا حقًا لمستخدم واحد فقط، ولكن تكون هذه الحالات عادةً واضحة، حتى للمؤسسين المبتدئين. إذًا فإن لم تكن واضحة، ستكون تصنع شيئًا لسوقٍ مكونٍ من واحدٍ فقط، لا تقلق بشأن ذلك الخطر.</p></div><div><p dir="rtl">10- ربما حتى تكون هناك علاقة عكسية بين حجم الانطلاق وبين النجاح. فأنا لا أتذكر سوى ما فشل مثل انطلاق Segway وموجة جوجل Google Wave. وهذه الموجة مثال منذر بصفةٍ خاصة لأنني أعتقد أنها كانت فكرة رائعة حقًا شارك في قتلها الانطلاق المغالي.</p></div><div><p dir="rtl">11- نمت جوجل على حساب ياهو، ولكن لم تكن تلك شراكةً، بل كانت ياهو عميلتها.</p></div><div><p dir="rtl">12- كما أنه سيُذكِّر المؤسسين أن الفكرة التي يكون مكوِّنها الثاني خاليًا –فكرةً لا يكون هناك ما يمكنك فعله لتشغيلها، لأن ليست هناك طريقةً مثلًا للعثور على المستخدمين لتجنيدهم يدويًا- فكرة سيئة على الأرجح، لهؤلاء المؤسسين على الأقل.</p><p dir="rtl"><br>ترجمة -وبتصرّف- للمقال <a rel="external nofollow" href="http://paulgraham.com/ds.html">Do Things that Don't Scale</a> لصاحبه <a rel="external nofollow" style="line-height: 20.3636360168457px;" href="https://twitter.com/paulg">بول جراهام</a><span style="line-height: 20.3636360168457px;"> (Paul Graham) مُؤسس حاضنة مشاريع واي كومبيناتور (Y Combinator). </span><a style="line-height: 20.3636360168457px;" href="http://academy.hsoub.com/search/?tags=paul+graham">اقرأ المزيد من مقالات بول جراهام بالعربية</a></p></div>
]]></description><guid isPermaLink="false">60</guid><pubDate>Sun, 15 Mar 2015 14:38:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x642;&#x631;&#x635;&#x629; &#x627;&#x644;&#x645;&#x64F;&#x645;&#x64A;&#x62A;&#x629; "the fatal pinch&#x201D;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8F%D9%85%D9%8A%D8%AA%D8%A9-the-fatal-pinch%E2%80%9D-r58/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/problem_480x300.png.4db78c039477b705835c4328e00f4953.png" /></p>

<p dir="rtl"><span style="line-height:1.6;">تمرّ العديد من الشركات الناشئة على مرحلة معينة قبل بضعة أشهر من فشلها، حيث أنّها </span><span style="line-height:1.6;">-</span><span style="line-height:1.6;">وبالرغم من أنها تملك أموالًا كثيرة في البنك</span><span style="line-height:1.6;">- </span><span style="line-height:1.6;">تخسر الكثير من المال شهريًا أيضًا، ونمو الإيرادات إما متوقف أو دون المتوسط</span><span style="line-height:1.6;">. </span><span style="line-height:1.6;">أمام الشركة فترة ستة أشهر قبل أن تفشل وتخرج من سوق العمل، ولهذا فإنها تتوقع أن تتجنب الوقوع في هذا المأزق من خلال الحصول على التمويل من المستثمرين</span><span style="line-height:1.6;">.[1]</span></p><p dir="rtl">هذه الجملة الأخيرة مميتة.</p><p dir="rtl" style="text-align:center;"><a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" rel="external nofollow" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/problem.png.d5312431cceaadfc69d62ff82f66590f.png"><img data-fileid="625" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" alt="problem.thumb.png.00236d0f5f20a310d6b141" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/problem.thumb.png.00236d0f5f20a310d6b141d002e0602d.png"></a></p><p dir="rtl">هناك قائمة طويلة بالأمور التي يوهم رواد الأعمال أنفسهم بها، لكن الأمر الذي يعتلي ترتيب هذه القائمة هو إلى مدى يهتمّ المستثمرون بمنحهم تمويلًا إضافيّا. من الصعب أن تقنع المستثمر حتى في المرة الأولى (وهو أمر يتوقعه المؤسسون)  لكن ما يختلف هذه المرة هو إلتقاء النقاط الثلاثة التالية في مكان واحد:</p><p dir="rtl">1- تنفق الشركة الآن المال بشكل أكبر مما كانت تنفقه عندما حصلت على التمويل لأول مرة.</p><p dir="rtl">2- لدى المستثمرين معايير أعلى للشركات التي تلقت تمويلًا.</p><p dir="rtl">3- بدأت الشركة الآن تبدو بمظهر الفاشلة. في المرة الأولى حصلت على التمويل، لم يكن الأمر مسألة نجاح أو فشل، كان من المبكر جدًا أن نتساءل عن ذلك، لكن الأمر مُختلف الآن وطرح هذا التّساؤل وارد، والجواب الافتراضي سيكون "الفشل" بسبب أنه النتيجة الافتراضية في تلك اللحظة.</p><p dir="rtl">سأدعو هذه الحالة التي وصفتها في المقطع الأول "<strong>القرصة المميتة</strong>" (<strong>the fatal pinch</strong>) أحاول مقاومة ابتكار مصطلحات جديدة، لكن وضع اسم لهذا الموقف قد يدفع المؤسسين لإدراك متى يواجهونه.</p><p dir="rtl">إن أحد الأشياء الذي يجعل القرصة المميتة خطرة للغاية، هو أنه معزز ذاتيًا. بمعنى أن المؤسسين يبالغون في تقدير فرص حصولهم على التمويل، بالتالي يتباطؤون في بلوغهم مستوى الربحية، الأمر الذي يقلل من فرص حصولهم على التمويل.</p><p dir="rtl">والآن أصبحت تعرف ما هي القرصة المميتة، ماذا ستفعل حيالها؟ من الواضح أن أفضل شيء يمكن أن تفعله هو تجنبها. تُخبر حاضنة Y Combinator المؤسسين الذين يحصلون على التمويل أن يتصرفوا وكأنه آخر تمويل سيحصلون عليه. بسبب أن طبيعة التعزيز الذاتي لهذا الموقف تعمل بالطرف المعاكس أيضًا، أي كلما قلت حاجتك للاستثمار الجديد، كلما صار من الأسهل الحصول عليه.</p><p dir="rtl">ماذا ستفعل لو تعرضت مسبقًا للقرصة المميتة؟ أول شيء يجب فعله هو أن تعيد تقييم احتمالية حصولك على المزيد من التمويل. وسأكون هناك متبصرًا رائعًا وسأقوم بهذا عوضًا عنك: الاحتمالية هي صفر.</p><p dir="rtl">يبقى لديك ثلاثة خيارات: يمكنك إغلاق الشركة، زيادة عائداتك أو خفض نفقاتك.</p><p dir="rtl">يتوجب عليك إغلاق الشركة عندما تكون متأكدًا بأنها ستفشل بغضّ النظر عمّا يمكنك فعله. وبعدها يمكنك على الأقل إعادة المال المتبقي لأصحابه، وعلى كل حال ستوفر على نفسك قضاء بضعة أشهر وأنت تقود شركتك نحو الهاوية.</p><p dir="rtl">ومن النادر أن تُضطرّ الشركات إلى الفشل على هذه الطريقة. ما أحاول فعله هنا أن أعطيك خيار الاعتراف بأنك استسلمت.</p><p dir="rtl">إذا لم ترغب بإغلاق شركتك، يبقى لدينا خيارا زيادة العائدات وخفض التّكاليف. في معظم الشركات تكون التكاليف تعني الموظفين وخفض التكاليف يعني طردهم. [3] وعادة ما يكون قرار طرد الموظفين صعبًا، لكن هناك حالة واحدة لن يكون فيها كذلك: عندما يعرف الموظفون بأنه يجب تسريحهم لكنهم في حالة إنكار لذلك، إن حصل هذا فقد حان الوقت لطردهم.</p><p dir="rtl">وإذا أدى هذا إلى الربحية، أو تمكنت من الوصول إلى الربحية باستخدام الأموال التي ما تزال متاحة لديك، فإنك تجنبت الخطر الفوري.</p><p dir="rtl">وبطريقة أخرى لديك ثلاثة خيارات: إما أن تطرد موظفين جيدين، أو تدفع رواتب أقل لبعض أو كل الموظفين لفترة محددة، أو زيادة العائدات.</p><p dir="rtl">ويعدّ دفع رواتب أقل للموظفين حلًا ضعيفًا وينجح عندما تكون المشكلة ليست بذلك السوء. إذا كان مسارك الحالي لن يصل بك إلى حالة الرّبحية، لكن يمكنك تخطي عتبتها من خلال خفض الرّواتب، فإنك ستطبق هذا على جميع الموظفين. وإلا فإنك ستعمل فقط على تأجيل المشكلة، وهذا ما سيكون واضحًا للموظفين الذين تقترح خفض رواتبهم. [4]</p><p dir="rtl">وبهذا يبقى أمامنا خياران اثنان، تسريح الموظفين الجيدين وتحقيق المزيد من الإيرادات. في حين محاولة الموازنة بينهما، ضع في بالك الهدف النهائي: أن تكون شركة ناجحة لديها منتج يستخدمه الكثير من الناس.</p><p dir="rtl">إذا كان سبب مشكلتك هو زيادة عدد الموظفين، يتوجب عليك أن تكون مرنًا أكثر حيال تسريحهم. فإذا قمت بتوظيف 15 شخصًا قبل أن تعرف ماذا ستصنع، فإنك تعمل على بناء شركة معطوبة. عليك أن تعرف أولًا ما الذي تحاول صنعه، وربما سيكون من الأسهل عليك أن تقوم بعملك بوجود عدد قليل من الأشخاص. بالإضافة إلى ذلك فإن هؤلاء الأشخاص قد لا يكونون الأشخاص الذين تحتاجهم فعلًا بغضّ النظر عمّا تقوم بصنعه. لذا قد يكون الحل هو أن تقلّص حجم الشّركة ومن ثم تفكر في أي اتجاه يجب أن تنمو. وبعد كل هذا فإنك لا تسدي أي معروف لهؤلاء الأشخاص الخمسة عشر إذا سرت معهم في شركتك إلى الفشل. بالنتيجة سيخسرون وظائفهم والوقت الذي قضوه مع هذه الشركة المحكوم عليها بالفشل.</p><p dir="rtl">في حين إذا كان لديك عدد قليل من الموظفين، فإنه من الممكن أن يكون أفضل أن تركّز على تحقيق المزيد من الإيرادات. وقد يكون من السهل أن تقترح على الشركة الناشئة أن تحقق المزيد من العائدات، وكأنه يحصل بمجرد الطلب. عادة ما تعمل الشركات كل ما في وسعها من أجل أن تبيع كل ما يمكنها بيعه. ولا أقترح هنا أن تتوقف عن بذل الجهد في تحقيق الإيرادات، بل أن تحاول فعل ذلك بطريقة مختلفة. على سبيل المثال إذا كان لديك موظف واحد مسؤول عن المبيعات وباقي الفريق يعمل في البرمجة. فكّر في أن يعمل الجميع في المبيعات. ما الفائدة التي ستجنيها من المزيد من البرمجة عندما تفشل شركتك وتخرج من السوق؟. إذا كان عليك البرمجة من أجل إتمام صفقة معينة، تابع عملك لأنها تصب في نفس اتّجاه عمل الجميع في قسم المبيعات. لكن اعمل فقط على المهام التي ستحقق لك معظم العائدات في أقرب وقت ممكن.</p><p dir="rtl">من الطرق الأخرى لتحقيق العائدات بشكل مختلف هو أن تبيع أشياء مختلفة، على وجه الخصوص أن تؤدي المزيد من الأعمال الاستشارية. وأقول استشارية لأنه هناك طريق منحدر زلق وطويل من صنع المنتجات إلى الاستشارات المطلقة، وليس عليك أن تتجه نحو الاستشارات قبل أن يكون لديك شيء جذاب مثير لاهتمام الزبائن تقدمه لهم.</p><p dir="rtl">وعلى الرغم من أن منتجك ليس جذابًا للزبائن بعد، لكن إذا كنت شركة ناشئة فإنّ المبرمجين لديك غالبًا ما يكونوا أفضل مما يستطيع زبائنك توظيفهم. أو قد تكون لديك خبرة في مجالات جديدة لا يفهمونها، لذا إذا قمت بتغيير محادثات البيع قليلًا من " هل تريد أن تشتري منتجنا؟" إلى "ما الذي تحتاجه ويمكنك أن تدفع الكثير لقاءه" وفجأة قد تجد أن الحصول على أموال الزبائن بهذه الطّريقة أسهل بكثير.</p><p dir="rtl">عندما تفعل هذا كنّ عديم الرحمة و لا تأخذك شفقة، فإن ما تفعله هو محاولة إنقاذ شركتك من الفشل، لذا اجعل زبائنك يدفعون المزيد من المال وبشكل أسرع. وحاول أن تتجنب أسوء عقبات الاستشارات بقدر استطاعتك. والشكل المثالي هو أن تصنع نسخة مشتقة ومعدلة بدقة من منتجك للزبون.</p><p dir="rtl">في أفضل الأحوال، فإن هذا العمل الاستشاري لن يكون مجرد شيء تقوم به لتنجو بنفسك وبشركتك، لكن قد يتحول إلى ذلك العمل الذي لا يُمكن أتمتته والذي سيحدد شكل شركتك. لكن لا تتوقع أن يتحوّل الأمر إلى ذلك. لكن كلما غصت أكثر في احتياجات المستخدمين، فيجب عليك أن تُبقي عينيك مفتوحتين على الفتحات الضيقة التي قد تظهر لك وتخبئ وراءها آفاقًا واسعة.</p><p dir="rtl">عادة ما يكون هناك طلب كبير على الأعمال الخاصّة والتي -ما لم تكن حقًا غير مُؤهّل لأدائه- ستمكّن شركتك من النّجاة ولو تطلّب الأمر الوصول إلى نقطة في أسفل منحدر هذه الأعمال الاستشارية المُنزلق. لكن لم استخدم مصطلح المنحدر الزلق من قبيل الصدفة، حيث أن الطلب الكبير من قبل الزبائن على الأعمال المخصصة حسب رغبتهم سيعمل دائمًا على دفعك نحو القاع. لذا في حين محاولتك للنجاة، تصبح المشكلة الآن النجاة بأقل الأضرار والتشتت.</p><p dir="rtl">الجانب المُشرق لهذا الأمر هو أن الكثير من الشركات الناشئة الناجحة استطاعت النّجاح رغم أنّها مرّت بفترة القرصة المُميتة هذه وتمكّنت من تجاوزها. فقط عليك أن تكون على دراية تامة بالأمر لما توشك على الفشل. إذا كنت في مرحلة القرصة المميتة، فأنت موشك على الفشل.<br> </p><p dir="rtl">الهوامش:</p><p dir="rtl">[1] هناك عدد قليل من الشركات التي لا تتوقع بشكل معقول أن تحقق العائدات من السنة الأولى أو الثانية، بسبب أن المنتج الذي يعملون عليه يستغرق وقتًا طويلًا. وفي مثل هذه الشركات يحلّ مفهوم "التقدم" محل "نمو العائدات". ولن تكون شركتك واحدة من هذه الشركات ما لم يوافق المستثمرون الأولون على ذلك. وبصراحة حتى هذه الشركات تتمنى أن لا تكون في هذا الموقف بسبب أن نقص السيولة لديها يضعها تحت رحمة المستثمرين.</p><p dir="rtl">[2] هناك نوع آخر من القرصة المميتة أين يلعب المستثمرون الحاليون دورًا من خلال وعدهم إيّاك بضخ المزيد من الاستثمارات. أو بالأحرى عندما تفهم منهم على أنهم يعدونك بمزيد من الاستثمار، في حين أنهم يفكّرون فقط في احتمال حدوث ذلك. ومن أجل تجنّب ذلك، وإن كانت لديك ثمانية أشهر فقط أو أقل حتى الإفلاس، حاول أن تحصل على المال الآن وفورًا، وهو ما سينتج عنه أحد الأمرين التّاليين: إمّا ستحصل على المال فورًا وهو ما سيحل مشكلتك، أو على الأقل ستمنع المستثمرين من إبقائك في حالة الإنكار حول توقعاتك عن زيادة التمويل.</p><p dir="rtl">[3] من الواضح أنه إذا كانت لديك تكاليف عالية غير الرواتب والتي يمكن شطبها، فافعل ذلك الآن.</p><p dir="rtl">[4] بالطبع ما لم يكن مصدر المشكلة هو أنك تدفع لنفسك رواتب عالية. لهذا يجب عليك خفض رواتب المؤسسين إلى الحد الأدنى إذا كان ذلك يساعدك على تحقيق الربحية. وهذه علامة سيئة أن تحتاج لتقرأ هذا حتى تدرك ذلك.</p><p dir="rtl">ترجمة -وبتصرّف- للمقال <a rel="external nofollow" href="http://paulgraham.com/pinch.html">The fatal pinch</a> لصاحبه <a rel="external nofollow" style="line-height: 20.3636360168457px;" href="https://twitter.com/paulg">بول جراهام</a><span style="line-height: 20.3636360168457px;"> (Paul Graham) مُؤسس حاضنة مشاريع واي كومبيناتور (Y Combinator). </span><a style="line-height: 20.3636360168457px;" href="http://academy.hsoub.com/search/?tags=paul+graham">اقرأ المزيد من مقالات بول جراهام بالعربية</a></p>
]]></description><guid isPermaLink="false">58</guid><pubDate>Wed, 11 Mar 2015 10:02:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x646;&#x645;&#x648; &#x627;&#x644;&#x634;&#x631;&#x643;&#x629; &#x627;&#x644;&#x646;&#x627;&#x634;&#x626;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%A6%D8%A9-r57/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/growth_480x300.png.fc6054ebd998acd27fb49125864fb653.png" /></p>

<p dir="rtl">
	الشركة الناشئة هي شركة صممت لتنمو بسرعة. وكون الشركة تأسست حديثًا لا يجعلها شركة ناشئة. كما أنه من غير الضروري على الشركة الناشئة أن تعمل في قطّاع التقنية أو أن تقبل تمويلًا مخاطرًا أو أن يكون لها أي نوع من "خطط الخروج". الشيء الوحيد الأساسي هو النمو. وكل شيء آخر يتم ربطه بالشركات الناشئة فهو يتبع النمو.
</p>

<p dir="rtl">
	إذا أردت إطلاق شركة ناشئة فمن الضروري أن تعي بأن في الشركات الناشئة من الصعوبة ما لا يمكنك الوقوف جانبًا مكتوف الأيدي وتأمل بأن تنجح. عليك أن تعرف أن ما يجب أن تسعى إليه هو النمو. والخبر السار هنا، أنك إذا حققت النمو، فإن كل شيء آخر سيتحقق في مكانه. ما يعني أنه يمكنك استخدام النمو كبوصلة لاتخاذ أي قرار سوف تواجهه.
</p>

<h2 dir="rtl">
	الشجرة الباسقة
</h2>

<p dir="rtl">
	لنبدأ مع العلامة الفارقة التي يجب أن تكون واضحة لكن على الأغلب نغض البصر عنها: ليست كل شركة تأسست حديثًا هي شركة ناشئة. تنطلق سنويًا ملايين الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية. إلا أن جزءً ضئيلًا منها يُعدّ شركات ناشئة. ومعظمها يعمل ضمن قطاع الخدمات كالمطاعم، محلات الحلاقة، السبّاكين وهلم جرًّا. وهذه ليست شركات ناشئة، ما عدا بضعة حالات غير اعتيادية. محل الحلاقة ليس مُصممًا لينمو بسرعة، في حين أن محرك البحث على سبيل المثال مصمم لذلك.
</p>

<p dir="rtl">
	وعندما أقول الشركات الناشئة مصممة لتنمو بسرعة، فأنا أعني ذلك من ناحيتين. أعني جزئيًا أن تكون مصممة لهذا الغرض عن قصد، بسبب أن معظم الشركات الناشئة تفشل. لكن أعني أيضًا أن الشركات الناشئة مختلفة بطبيعتها، بنفس الطريقة التي تكون وجهة نمو الشجيرة مختلفة عن نمو الحبة.
</p>

<p dir="rtl">
	وذلك الاختلاف هو سبب وجود كلمة مميزة. "الشركة الناشئة" تطلق على الشركات المصممة لتنمو بسرعة. فإذا كانت جميع الشركات متشابهة في الأساس، لكن بعضها نتيجة الحظ أو جهود المؤسسين فانتهى بها الحال بأن تنمو بسرعة بالغة، فلن نحتاج لكلمة أخرى منفصلة. يمكننا أن نتحدث عن الشركات فائقة النجاح والشركات الأقل نجاحًا. لكن في الواقع الشركات الناشئة لديها نوع مختلف من الحمض النووي مقارنة بباقي الشركات. شركة غوغل ليست مجرد محل حلاقة كان مؤسسوه محظوظين على غير العادة ومجدّين بالعمل. غوغل كانت مختلفة منذ البداية.
</p>

<p dir="rtl">
	ومن أجل النمو بسرعة، فإنك بحاجة لصنع شيء يمكنك بيعه لسوق كبير. وهذا هو الاختلاف ما بين غوغل ومحل الحلاقة. حيث أن محل الحلاقة لا يمكنه التوسع والنمو.
</p>

<p dir="rtl">
	من أجل أن تنمو الشركة إلى حجم كبير جدًا، يجب عليها (أ) أن تصنع شيء يحتاجه عدد كبير من الناس و(ب) أن يصل ويخدّم جميع هؤلاء الناس. يمكن لمحلات الحلاقة أن تبلي جيدًا في النقطة (أ)، لأن الجميع تقريبًا بحاجة لقص شعرهم. المشكلة التي تواجه محل الحلاقة، وأي منشأة تعتمد على التجزئة هي النقطة (ب). محل الحلاقة يخدم الزبائن بشكل شخصي، وعدد قليل منهم سيسافر من أجل قص شعره، وحتى لو فعلوا ذلك فإن محل الحلاقة لا يمكنه استضافتهم. [1]
</p>

<p dir="rtl">
	يعدّ صنع البرمجيات طريقة رائعة لحل النقطة (ب)، لكنك لاتزال مقيدًا بـ (أ). إذا صنعت برنامجًا لتعليم اللغة التبتية للمتحدثين بالمجرية، فإنك ستكون قادرًا على الوصول إلى معظم الأشخاص الذين يرغبون بذلك، لكن لن يكون عددهم كبيرًا. أما إذا صنعت برنامجًا لتعليم اللغة الإنكليزية للمتحدثين بالصينية، فأنت في منطقة الشركات الناشئة.
</p>

<p dir="rtl">
	معظم الشركات مقيدة بشكل قوي إما في (أ) أو (ب). والسمة المميزة للشركات الناشئة أنها ليست كذلك.
</p>

<h2 dir="rtl">
	الأفكار
</h2>

<p dir="rtl">
	قد يبدو أنه دائمًا من الأفضل أن تبدأ شركة ناشئة بدلًا عن شركة عادية. فإذا كنت ستطلق شركة، لم لا تبدأ بالنوع الذي يكون له معظم الإمكانات؟ المشكلة أننا هنا في سوق كفؤ إلى حد ما. إذا صنعت برنامجًا لتعليم اللغة التبتية للمجريين، فإنه لن تواجهك منافسة كبيرة. لكن لو صنعت برنامجًا لتعليم اللغة الإنكليزية للمتحدثين بالصينية، فإنك ستواجه منافسة شرسة، تحديدًا لأن ذلك أشبه بالجائزة الكبرى.
</p>

<p dir="rtl">
	إن القيود التي تحدد الشركات الناشئة تحميها أيضًا. وهذا هو التنازل عن ميزة مقابل الحصول على ميزة أخرى. إذا أطلقت محل حلاقة، فإنه يتوجب عليك المنافسة مع محلات الحلاقة المحلية فقط. لكن لو أطلقت محرك بحث فيتوجب عليك المنافسة مع العالم بأسره.
</p>

<p dir="rtl">
	إن الشيء الأكثر أهمية هو أن القيود على الشركات العادية لا تحمي من المنافسة، بل من صعوبة ابتكار أفكار جديدة. فإذا افتتحت محلًا للمشروبات في حي معيّن، فإن القيود لا تحدد إمكانياتك وتحميك من المنافسين فحسب، بل أيضًا القيود الجغرافية تساعد على التعريف بشركتك. بالتالي محل المشروبات + الحي هي فكرة جيدة عن مشروع صغير. وبنفس الأمر للشركات المقيدة في (أ)، فإن مجالك يحميك ويعرفّك أيضًا.
</p>

<p dir="rtl">
	في حين لو أطلقت شركة ناشئة، فإنك على الأرجح سوف تفكر في شيء أكبر. على الشركة الناشئة أن تفعل شيء يمكنه الوصول إلى سوق كبير، والأفكار المتعلقة بذلك النوع من الشركات قيّمة للغاية لدرجة أن كل الأفكار الواضحة تم استغلالها.
</p>

<p dir="rtl">
	تم اختيار ذلك الفضاء من الأفكار بدقة لدرجة أن الشركة الناشئة عمومًا عليها أن تعمل على شيء تجاوز الجميع النظر إليه. وكنت سأقول أن تقوم بجهد كافي للعثور على الأفكار التي أغفلها الجميع. لكن ليست تلك الطريقة التي بدأت بها معظم الشركات الناشئة. عادة تنجح الشركات الناشئة بسبب أن المؤسسين مختلفين عن باقي الناس بحيث أن الأفكار التي يراها عدد قليل منهم تكون واضحة لهم. وربما لاحقًا قد يتراجعون خطوة للوراء ويلاحظون أنهم عثروا على فكرة كان الجميع غافلًا عنها، ومنذ ذلك الحين يبذلون جهدهم للبقاء هناك. [3] لكن في اللحظة التي تنطلق فيها الشركة الناشئة الناجحة، يكون معظم الابتكار بشكل غير واع.
</p>

<p dir="rtl">
	المميز في المؤسسين الناجحين أنهم يستطيعون رؤية المشاكل المختلفة. إنه مزيج جيد أن تكون ماهرًا في التقنية و مواجهة المشاكل التي يمكن حلّها بواسطتها، لأن التقنية تتغير بسرعة كبيرة لدرجة أن الأفكار السيئة سابقًا تصبح جيدة بدون أن يلاحظها أحد. كانت مشكلة ستيف وزنياك Steve Wozniak أنه أراد حاسوبه الخاص. وكانت تلك مشكلة غير اعتيادية في عام 1975. لكن التغييرات التقنية عملت على تحويلها إلى مشكلة عامة. لأنه ليس فقط أراد حاسوبًا بل عرف كيف يصنعه أيضًا. حيث كان وزنياك قادرًا على صنع واحدًا له، وأصبحت المشكلة التي حلّها لنفسه ما تحلّه آبل لملايين الناس خلال السنوات التالية. لكن مع مرور الوقت أصبح من الواضح للناس العاديين أن هذا سوق كبير، وكانت قد تأسست شركة آبل.
</p>

<p dir="rtl">
	غوغل لديها بدايات مماثلة أيضًا، أراد كل من لاري بايج Larry Page و سيرجي برين Sergey Brin أن يبحثا عبر الويب, لكن على عكس معظم الناس فلم تتوفّر لديهما الخبرة التقنية لملاحظة أن محركات البحث الأخرى لم تكن جيدة كفاية كما أرادا فحسب، وإنما كانت لديهما أيضًا معرفة في تطويرها. أصبحت مشكلتهم خلال السنوات القليلة التالية مشكلة الجميع، حيث نما الويب إلى حجم لا يتطلب خبرة عالية لتعرف أن الخوارزميات القديمة لم تعد جيدة كفاية لها. لكن كما حصل مع آبل، في الوقت الذي أدرك فيه الجميع مدى أهمية البحث، كانت غوغل قد ترسّخت.
</p>

<p dir="rtl">
	هذا أحد الارتباطات ما بين أفكار الشركات الناشئة والتقنية. التغير السريع في منطقة واحدة يكشف عن مشاكل كبيرة وغير محلولة في مناطق أخرى. في بعض الأحيان تكون التغييرات تقدمًا، وما تغيره يكون القابلية للحل. وهذا هو نوع التغيير الذي أسفر عن إطلاق آبل، وأتاح التقدم في تقنيات الشرائح أخيرًا لستيف وزنياك تصميم حاسوبه الخاص الذي يستطيع تحمل تكلفته. لكن في حالة شركة غوغل كان التغير الأكثر أهمية هو نمو شبكة الويب. وما تغير هناك لم يكن قابلية الحل إنما التكبير.
</p>

<p dir="rtl">
	والارتباط الآخر ما بين الشركات الناشئة والتقنية هو أن الشركات الناشئة تؤسس طرق جديدة للقيام بالأعمال، وهذا ما يؤدي إلى ظهور تقنيات جديدة. عندما تبدأ الشركة الناشئة بفكرة ظهرت نتيجة التغير التقني وتقوم بصنع منتج مؤلف من التقنية بالمعنى الضيق ( ما اعتدنا على وصفه "عالي التقنية")، فإنه من السهل الخلط بينهما. إلا أن الارتباطان يختلفان من حيث المبدأ فالأول يمكنه أن يطلق شركة ناشئة لم تكن تقودها التغيرات التقنية ولا المنتج الذي يتألف من التقنية ما عدا في المعنى الواسع. [4]
</p>

<h2 dir="rtl">
	المعدّل
</h2>

<p dir="rtl">
	ما هي السرعة التي يجب أن تنمو بها الشركة حتى تعتبر ناشئة؟ ليس هناك إجابة دقيقة على هذا السؤال. في البداية إطلاق شركة ناشئة لا يزيد عن كونه توضيح لطموح المرء. فأنت ملتزم ليس بمجرد تأسيس الشركة، بل بإطلاق شركة تنمو بسرعة، وبالتالي أنت ملتزم بالبحث عن فكرة نادرة لهذا النوع من الشركات. لكن في البداية ليس لديك أكثر من هذا الالتزام. إن إطلاق شركة ناشئة أشبه ما يكون بالمُمثّل. في بداية حياته المهنية يكون المُمثّل ذلك الشخص المنتظر الذي يذهب لاختبارات الأداء، وإن حصل على أدوار فإن ذلك يجعله ممثل ناجح، لكنه لا يصبح ممثلًا فقط عندما يصبح ناجحًا.
</p>

<p dir="rtl">
	لذا فإن السؤال الحقيقي ليس ما هو معدل النمو الذي يجعل الشركة ناشئة، بل ما هو معدل النمو الذي تملكه الشركات الناشئة الناجحة؟ هذا أكثر من مجرد سؤال نظري بالنسبة للمؤسسين، لأنه مساوي لسؤالهم إن كانوا على المسار الصحيح.
</p>

<p dir="rtl">
	يكون لنمو الشركة الناجحة عادة ثلاثة مراحل:
</p>

<p dir="rtl">
	1. هناك الفترة الأولية من البطء أو اللانمو حيث تحاول الشركة أن تتعرف على ما تقوم به.
</p>

<p dir="rtl">
	2. ما أن تكتشف الشركة الناشئة كيف تقوم بشيء ما يريده عدد كبير من الناس وكيف تصل إليهم، تكون هناك فترة النمو السريع.
</p>

<p dir="rtl">
	3. أخيرًا، عندما تنمو الشركة الناشئة الناجحة لتصبح شركة كبيرة. سيتباطأ النمو، وبسبب قيود داخلية جزئيًا و بدء اصطدام الشركة بقيود في الأسواق التي تخدمها.[5]
</p>

<p dir="rtl">
	تشكّل هذه المراحل الثلاثة معًا منحنى س. والمرحلة الثانية، الصعود هي التي يعرّف النمو فيها الشركة الناشئة. ويحدد طولها وانحدارها حجم الشركة وإلى أي مدى يمكن أن يصل.
</p>

<p dir="rtl">
	إن الانحدار هو معدل نمو الشركة. وإذا كان هناك رقم يجب على كل مؤسس شركة أن يعرفه، هو معدل نمو الشركة. إنّه مقياس الشركة الناشئة. وإذا كنت لا تعرف هذا الرقم، فأنت لا تعرف حتى إن كان أداء شركتك جيدًا أو سيئًا.
</p>

<p dir="rtl">
	عندما قابلت مؤسسي الشركات وسألتهم عن معدلات النمو لديهم، أحيانًا يخبرني بعضهم " لدينا حوالي بضعة مئات من الزبائن الجدد شهريًا". هذا ليس معدّلًا. ليس المهم العدد المطلق للزبائن الجدد، بل نسبة الزبائن الجدد إلى الزبائن الحاليين. فإذا كان لديك عدد ثابت من الزبائن الجدد شهريًا، فأنت في ورطة، لأن ذلك يعني أن معدل النمو لديك يتراجع.
</p>

<p dir="rtl">
	في حاضنة الأعمال Y Combinator نقوم بمراجعة معدل النمو أسبوعيًّا، لأن هناك وقت قصير للغاية قبل يوم العرض التجريبي، وأيضًا لأن الشركات الناشئة بحاجة عاجلة للتغذية الراجعة من المستخدمين من أجل تحسين ما يقومون به. [6]
</p>

<p dir="rtl">
	إن معدل النمو الجيد في حاضنة Y Combinator يتراوح ما بين 5-7% في الأسبوع. فإذا استطعت الوصول إلى 10% أسبوعيًا فإن أدائك جيد بشكل استثنائي. وإذا استطعت تحقيق 1% فقط، فإن هذا علامة على أنك لم تعي بعد ما الذي يجب عليك القيام به.
</p>

<p dir="rtl">
	إن أفضل شيء لقياس معدل النمو هو العائدات. وثاني أفضل شيء هو معدل المستخدمين النّشطين. وهذا بديل معقول لنمو العائدات لأنه ما أن تبدأ الشركة بتحقيق المال، فإن عائداتها سوف تتضاعف بشكل ثابت عن عدد المستخدمين النّشطين. [7]
</p>

<h2 dir="rtl">
	البوصلة
</h2>

<p dir="rtl">
	ننصح عادة الشركات الناشئة أن تختار معدل نمو يعتقدون أنه يمكنهم تحقيقه، وبعدها فقط تكرار محاولة تحقيقه في كل أسبوع. إن الكلمة الهامة هنا هي "فقط". إذا قررت الشركة أن تنمو بمعدل 7% أسبوعيًّا وحققت هذا المعدل، فإنها تعتبر ناجحة في ذلك الأسبوع. وليس هناك شيء آخر يتعين عليها القيام به. لكن إذا لم تتمكن من تحقيقه، فإنها فشلت في الشيء الوحيد الهام، ويجب أن تشعر بالإنذار تبعًا لذلك.
</p>

<p dir="rtl">
	سوف يدرك المبرمجون ما نتحدث عنه هنا. إننا نحوّل إطلاق الشركة الناشئة إلى عملية تحسين. وأي شخص حاول تحسين شيفرة برمجية يعرف لأي مدى تكون فعالية تضييق التركيز. إن تحسين الشيفرة البرمجية يعني أخذ برنامج جاهز حاليًا وتغييره ليستخدم كمية أقل من شيء ما، عادة ما يكون الوقت أو الذاكرة. ليس عليك أن تفكر حيال وظيفة البرنامج، فقط اجعله أسرع. إن هذا عمل مرضي للغاية بالنسبة لمعظم المبرمجين. إن التركيز الضيق يجعل الأمر كنوع من اللغز، وأنت مندهش من السرعة التي يمكنك فيها حله.
</p>

<p dir="rtl">
	إن التركيز أو الوصول إلى معدل النمو يقلل بطريقة أخرى المشاكل المثيرة للارتباك المصاحبة لإطلاق شركة ناشئة من أجل مشكلة واحدة. يمكنك استخدام معدل النمو هذا من أجل اتخاذ جميع القرارات، أي شيء يحقق لك معدل النمو يجب أن تحكم لصالحه. هل عليك قضاء يومين في المؤتمر؟ هل عليك توظيف مبرمج آخر؟ هل عليك التركيز أكثر على التسويق؟ هل عليك قضاء الوقت في التودد لزبون مهم؟ هل عليك إضافة الميزة الفلانية؟ أي شيء يحقق لك معدل النمو المستهدف.[8]
</p>

<p dir="rtl">
	لا يعني الحكم على نفسك من خلال معدل النمو الأسبوعي أنه لا يمكنك النظر لأبعد من فترة أسبوع. ما أن تجرب ألم إخفاق الوصول إلى هدفك في أسبوع ما ( لقد كان الشيء الوحيد المهم، وفشلت في تحقيقه)، فإنك تصبح مهتمًا في أي شيء يمكن أن يوفر عليك هذا الألم في المستقبل. على سبيل المثال سوف تتمنى لو وظّفت مُبرمجًا آخر، مع أنه لن يساهم في معدل النمو لهذا الأسبوع، لكن ربما خلال شهر سوف يضيف خصائص جديدة سوف تكسبك المزيد من المستخدمين. لكن إذا كان فقط (أ) التشتت من عملية توظيف أحدهم لن يجعلك تفشل في تحقيق أهدافك خلال المدى القصير، و (ب) لديك قلق بالغ حيال ما إذا كنت قادرًا على الوصول إلى معدلات النمو المستهدفة بدون الحاجة لتعيين أشخاص جدد.
</p>

<p dir="rtl">
	إن هذا لا يعني أنك لا تفكر بالمستقبل، بل يعني أنك تفكر حول الأشياء الضرورية فحسب.
</p>

<p dir="rtl">
	نظريًا فإن هذه العملية الشاقة يمكن أن تقود الشركة الناشئة إلى المتاعب. يمكن أن يصل بها الأمر في نهاية المطاف إلى مستوى أعظمي لكن محليًا. وفعليًا هذا لن يحدث أبدًا. إن تحقيقك لمعدل النمو أسبوعيًّا يجبر المؤسسين على التصرف، وهذا مقابل عدم التصرف هو سقف النجاح. في تسعة مرات من كل عشرة يكون التخطيط الاستراتيجي مجرد شكل من المماطلة. في حين أن حدس المؤسسين حول اختيار أية هضبة يجب تسلقها يكون عادة أفضل مما يعرفون. بالإضافة إلى أن أقصى ما في فضاء أفكار الشركات الناشئة ليس شائكًا ومعزولًا. معظم الأفكار الجيدة إلى حد ما هي بجوار أفكار أفضل منها.
</p>

<p dir="rtl">
	الشيء الساحر حول التحسين من أجل النمو أنه يمكنه استكشاف أفكار للشركات الناشئة. يمكنك استخدام الحاجة للنمو كشكل من الضغط التطوري. إذا بدأت مع بعض التخطيط المبدئي ومن ثم عدلت الخطة بما يستلزم تحقيق معدل نمو أسبوعي 10% مثلًا, يمكن أن ينتهي بك المطاف مع شركة مختلفة كليًّا عن التي كنت تنوي تأسيسها. لكن أي شيء ينمو بشكل ثابت بمعدل 10% أسبوعيًا على الأغلب أفضل من الفكرة التي بدأت منها.
</p>

<p dir="rtl">
	هنا يتوازى الأمر مع الشركات الصغيرة. كما أن القيود التي تبقيك في حي جغرافي معين ساعد محل المشروبات على التعريف به، فإن قيود النمو بمعدل محدد يمكن أن يساعد على التعريف بالشركة الناشئة.
</p>

<p dir="rtl">
	بشكل عام من الأفضل أن تتبع هذا القيد بغض النظر عن وجهته بدلًا من أن تكون متأثرًا ببعض الرؤى المبدئية، كما أن العلماء يفضلون متابعة الحقيقة إلى نهايتها بدلًا من التأثر بالأمنيات. عندما قال ريتشارد فاينمان Richard Feynman أن مخيلة الطبيعة أعظم من مخيلة الإنسان، كان يقصد أنه لو التزمت بمتابعة الحقيقة فإنك سوف تستكشف أشياء أروع مما يمكن أن تصنعه. وبالنسبة للشركات الناشئة فإن النمو هو قيد أشبه بالحقيقة. كل شركة ناشئة ناجحة هي على الأقل جزئيًا نتاج مخيلة النمو. [9]
</p>

<h2 dir="rtl">
	القيمة
</h2>

<p dir="rtl" style="line-height:22.3999996185303px;">
	من الصعب أن تعثر على شيء ما ينمو بشكل مستمر وبعدة نسب مئوية أسبوعيًا، لكن إذا عثرت عليه فإنك تكون قد وصلت إلى شيء قيّم للغاية. وإذا تابعت الحديث ستعرف السبب.
</p>

<p dir="rtl" style="text-align:center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="603" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/growth.png.3bba749142b25bbb921e8a444e358345.png" rel=""><img alt="growth.thumb.png.c7a81c21cdb1b8929940708" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="603" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/growth.thumb.png.c7a81c21cdb1b8929940708a28321b85.png"></a>      
</p>

<p dir="rtl">
	إن الشركة التي تنمو بمعدل 1% أسبوعيًا، سوف تتضاعف 1.7 مرة سنويًا، في حين أن الشركة التي تنمو بمعدل 5% أسبوعيًا، سوف تتضاعف 12.6 مرة سنويًا. والشركة التي تحقق ألف دولار شهريًا ( وهو رقم عادي في المراحل المبكرة في حاضنة الأعمال Y Combinator ) وتنمو بمعدل 1% أسبوعيًا، سوف تصل إلى تحقيق 7900 دولار شهريًا بعد 4 سنوات، وهو أقل مما يدفع كراتب لمبرمج جيد في وادي السيليكون. والشركة الناشئة التي تنمو بمعدل 5% أسبوعيًا، سوف تصل إلى تحقيق 25 مليون دولار شهريًا بعد 4 سنوات.[10]
</p>

<p dir="rtl">
	نادرًا ما عرف أسلافنا حالات النمو المتسارع، لأن حدسنا لا يستطيع أن يدلنا على هذا. وما يحدث للشركات الناشئة التي تنمو بسرعة يفاجئ حتى مؤسسيها.
</p>

<p dir="rtl">
	تؤدي الاختلافات الصغيرة في معدل النمو إلى نتائج مختلفة نوعيًا. ولهذا السبب هناك كلمة منفصلة تعبّر عن الشركات الناشئة، ولهذا أيضًا تقوم تلك الشركات بما لا تفعله الشركات العادية. كالحصول على التمويل والاستحواذ عليها، وبغرابة أيضًا أن تفشل بشكل متكرر.
</p>

<p dir="rtl">
	ومع الأخذ بعين الاعتبار القيمة التي يمكن أن تصل إليها الشركة الناشئة الناجحة، سيتفاجئ أي شخص مطّلع على مفهوم القيمة المتوقعة إذا لم تكن معدلات الفشل مرتفعة. إذا استطاعت الشركة الناشئة الناجحة أن تحقق للمؤسس مليون دولار، حتى عندها سيكون معدل النجاح هو فقط 1%، وستكون القيمة المتوقعة لإطلاق شركة ناجحة مليون دولار. ولكن إن احتمال وجود مجموعة من المؤسسين الأذكياء والمصممين على النجاح عند ذلك الحد سيكون أعلى من 1% بشكل ملحوظ. وبالنسبة للأشخاص المناسبين، مثل بيل غيتس، فإن الاحتمال قد يكون 20% أو حتى 50%. لذا من غير المفاجئ أن هناك الكثير ممن يود أن يخوض المغامرة. في السوق المُتكافئة، يجب أن يكون عدد الشركات الناشئة الفاشلة مناسب لحجم الشركات الناجحة، وبما أن الأخير ضخم للغاية يجب أن يكون الأول كذلك.[11]
</p>

<p dir="rtl">
	وهذا يعني أنه في أي وقت، سوف تعمل الغالبية العظمى من الشركات الناشئة على شيء لن يتحقق أبدًا، وسوف تمجّد جهودها المحتومة بالفشل تحت العنوان العظيم "الشركة الناشئة".
</p>

<p dir="rtl">
	وهذا لا يزعجني. أنه يحدث أيضًا للمهن المرموقة كأن تكون ممثلًا أو روائيًا. لقد اعتدت على هذا الأمر منذ زمن بعيد. لكنه على ما يبدو يزعج الكثير من الناس، بالتحديد أولئك الذين أسّسوا من قبل شركات عادية. انزعج العديد منهم لأن الشركات المدعوة بالناشئة تحظى بالاهتمام، مع أنه بالكاد القليل منها سيصل إلى أي شيء.
</p>

<p dir="rtl">
	إذا رجعوا خطوة للوراء ونظروا إلى الصورة الكاملة فإنهم سيكونون أقل سخطًا. إن الخطأ الذي يرتكبونه هو إسناد رأيهم بناءً على أدلة كلامية لأنهم يحكمون ضمنيًا عبر استخدام الوسيط median لا المتوسط الحسابي. إذا حكمت على الشركة الناشئة الوسيطة، فإن كامل مفهوم الشركة الناشئة سيبدو كاحتيال. عليك أن تخترع فقاعة لشرح لماذا يرغب المؤسسون بإطلاق تلك الشركات أو المستثمرون بتمويلها. لكن من الخطأ استخدام الوسيط في مجال فيه تباينات كبيرة. إذا نظرت إلى المتوسط الحسابي للمخرجات بدلًا من الوسيط، يمكنك أن تفهم لماذا يحبهم المستثمرون، ولماذا من العقلانية بالنسبة للمؤسسين إطلاق تلك الشركات.
</p>

<h2 dir="rtl">
	الصفقات
</h2>

<p dir="rtl">
	لماذا يحبّ المستثمرون الشركات الناشئة جدًا؟ لماذا يتحمسون للغاية للاستثمار في تطبيقات مشاركة الصور، بدلًا عن الأعمال التي تحقق الأموال بشكل أفضل؟ ليس من أجل السبب الواضح فقط.
</p>

<p dir="rtl">
	إن اختبار أي استثمار هو معدل العائد إلى الخطر. تتجاوز الشركات الناشئة هذا الاختبار لأنها ،على الرغم من خطورتها الواضحة، تحقق العوائد المجزية عندما تنجح. لكن هذا ليس السبب الوحيد الذي يجعل المستثمرين يحبون الشركات الناشئة. قد يكون لدى الشركة العادية بطيئة النمو معدل عائد على الخطر جيد تمامًا كما لدى الشركة الناشئة أيضًا إذا كانت بطيئة. بالتالي لماذا يهتمّ المستثمرون المخاطرون فقط بالشّركات عالية النمو؟ السبب الحقيقي يكمن في أنهم يحصلون على العوائد عندما يسترجعون رأس المال، والحالة المثالية لذلك بعد طرح الشركة الناشئة للاكتتاب العام، أو يتعذر حصولهم على شيء عندما يُستحوذ عليها.
</p>

<p dir="rtl">
	الطريقة الأخرى للحصول على العوائد من الاستثمارات هي في شكل أرباح الأسهم. لماذا لا توجد هناك صناعة موازية للاستثمار المخاطر حيث يكون الاستثمار في الشركة العادية بمقابل نسبة من أرباحها؟ لأنه من السهل للغاية على الأشخاص الذين يديرون الشركة الخاصة أن يحولوا عائداتها لأنفسهم ( مثلًا عبر شراء المكونات المبالغ بسعرها من موردين يمكنهم التحكم بهم) أثناء عملية تحويل شكل الشركة لتبدو وكأنها مربحة بعض الشيء. وعلى أي شخص يستثمر في الشركات الخاصة مقابل العوائد على الأسهم أن يكون مطّلعًا عن كثب على سجلات ودفاتر الشركة المالية.
</p>

<p dir="rtl">
	السبب الذي يدفع المستثمرين المخاطرين للاستثمار في الشركات الناشئة، ببساطة ليس العوائد، بل أيضًا إن مثل هذه الاستثمارات سهلة المراقبة والإشراف. حيث أن المؤسسين لا يمكنهم إثراء أنفسهم بدون إثراء المستثمرين. [12]
</p>

<p dir="rtl">
	لماذا يريد المؤسّسون أن يحصلوا على أموال المستثمرين المخاطرين؟ النمو، مجددًا. إن القيود التي تفصل ما بين الأفكار الجيدة والنمو تعمل في كلا الاتجاهين. ليس الأمر مجرد أنك تريد فكرة قابلة للتكبير من أجل النمو. إذا كانت لديك مثل هذه الفكرة لكنك لا تنمو بسرعة، فإن المنافسين سيفعلون ذلك. إن النمو البطيء للغاية خطر على الشركات مع تأثيرات جانبية على غيرها، وهو ما تواجهه حتى أفضل الشركات الناشئة عادة إلى حد ما.
</p>

<p dir="rtl">
	كل شركة تقريبًا بحاجة لبعض المال من أجل أن تبدأ. لكن غالبًا ما تحصل الشركات على تمويل حتى عندما تكون رابحة. قد يبدو من الغباء بيع أسهم شركة رابحة بسعر أقل مما تعتقد أنه سيكون في المستقبل، لكنه ليس بقدر الغباء الذي يدفعك لشراء بوليصة تأمين. في الواقع هذا ما تقوم به معظم الشركات الناشئة الناجحة عندما تستعرض عمليات التمويل. حيث يمكنها النمو بالاعتماد على عائداتها الخاصة، لكن يساعد المال الإضافي الذي يقدمه المستثمرين المخاطرين على النمو أسرع. إن الحصول على التمويل يتيح لك اختيار معدل النمو الخاص بك.
</p>

<p dir="rtl">
	دائمًا يكون المال المخصص للنمو بسرعة في قيادة معظم الشركات الناشئة الناجحة. يمكن للشركة الناشئة أن تربح فقط إذا أرادت النمو بواسطة عائداتها الخاصة. قد يكون النمو البطيء خطرًا بعض الشيء، لكن هناك احتمالات بأن تنجو. في حين أن المستثمرين المخاطرين يبحثون عن الاستثمار في الشركات الناشئة، وتحديدًا في الشركات الناشئة الأكثر نجاحًا، أو سوف يتوقفون عن العمل ويفشلون. وهذا يعني أن أي شركة ناشئة واعدة سوف يعرض عليها الحصول على المال بشروط لن يستطيعوا رفضها. وبالنظر إلى حجم النجاح في أعمال الشركات الناشئة، لا يزال أمام المستثمرين المخاطرين فرصة لتحقيق الأرباح من مثل هذه الاستثمارات. قد لا تصدق أن شركتك سوف تصل قيمتها إلى معدل نمو مرتفع للغاية، لكن البعض يصدق ذلك.
</p>

<p dir="rtl">
	لماذا كل شركة ناشئة ناجحة تقريبًا سوف تتلقّى عروض استحواذ أيضًا؟ ما الذي يجعل الشركات الناشئة مرغوبة لدى الشركات الأخرى لدرجة أنها تريد شرائها؟[13]
</p>

<p dir="rtl">
	في الواقع أن الشيء الذي يجعل أي شخص يرغب بالحصول على أسهم الشركات الناشئة الناجحة: هو أن الشركة الناشئة التي تنمو بسرعة تصبح قيّمة. أنه أمر جيد على سبيل المثال أن تستحوذ إيباي eBay على باي بال Paypal ، لأن باي بال اليوم مسؤولة عن 43% من مبيعاتها وربما قسم أكبر من نموها.
</p>

<p dir="rtl">
	لكن هناك أسباب إضافية تجعل المستحوِذين يرغبون بالشركات الناشئة. إن الشركة التي تنمو بسرعة ليست فقط قيّمة، بل خطرة أيضًا. إذا استمرت بالتوسّع، قد تصل لمرحلة تتوسّع فيها ضمن منطقة سيطرة المستحوذ نفسه. إن معظم عمليات الاستحواذ على المنتجات تحوي جزءًا من الخوف. حتى لو لم يتّعرض المستحوذ لتهديد الشركة الناشئة نفسها، قد يستشعرون الخطر مما يمكن للمنافس أن يفعل بالشركة المستحوذ عليها. وبسبب أن الشركات الناشئة تبدو قيمتها مضاعفة بالنسبة للمستحوِذ، فإنه غالبًا ما يدفع المزيد من المال مقارنة بمستثمر عادي.
</p>

<h2 dir="rtl">
	الفهم
</h2>

<p dir="rtl">
	إن مزيج المؤسسين، المستثمرين و المستحوِذين يشكّل نظامًا اقتصاديّا طبيعيّا. إنّه يعمل بطريقة تجعل أولئك الذين لا يفهمونه يخترعون نظريات مؤامرة لشرح كيف تسير الأمور.
</p>

<p dir="rtl">
	إذا بدأت من افتراض خاطئ أن انستغرام Instagram كان عديم القيمة، عليك أن تبتكر رئيسًا سريًّا يجبر مارك زوكربيرغ Mark Zuckerberg على شرائه. وأي شخص يعرف مارك زوكربيرغ فإن هذا برهان مخالف للافتراض الأولي. السبب الذي دفعه لشراء انستغرام كان أنها شركة قيّمة وخطرة وما جعلها كذلك هو النمو.
</p>

<p dir="rtl">
	إذا أردت فهم الشركات الناشئة، افهم النمو. يقود النمو كل شيء في هذا العالم. النمو هو السبب الذي يجعل الشركات الناشئة عادة تعمل في قطاع التقنية، لأن أفكار الشركات التي تنمو بسرعة نادرة جدًا لدرجة أن أفضل طريقة للعثور على واحدة منها هو استكشاف ما أظهرته التغييرات الأخيرة، والتقنية هي أفضل مصدر للتغيير السريع. إن النمو هو ما يفسر عقلانية الخيار للعديد من المؤسسين لجدوى محاولة إطلاق شركة ناشئة: النمو يجعل الشركات الناجحة قيّمة للغاية لدرجة أن القيمة المتوقعة عالية على الرغم من ارتفاع الخطر أيضًا. النمو هو ما يجعل المستثمرين المخاطرين يستثمرون في الشركات الناشئة: ليس من أجل العوائد العالية فقط، بل أيضًا من أجل سهولة توليد العوائد على رأس المال مقارنة بتوليد العوائد من الأسهم. يشرح النمو سبب قبول الشركات الناشئة الناجحة للتمويل المخاطر حتى عندما لا تكون بحاجة له: أنه يسمح لهم باختيار معدل النمو. ويشرح النمو لماذا تحصل الشركات الناشئة الناجحة بشكل مستمر على عروض استحواذ. إن الشركة التي تنمو بسرعة بالنسبة للمستحوِذين ليست مجرد قيّمة بل خطرة أيضًا.
</p>

<p dir="rtl">
	إذا أردت النجاح في مجال ما، ليس عليك فهم القوى المؤثرة فيه فحسب. إن تأسيس الشركات الناشئة يتألف من عملية فهم النمو. ما ستقوم به حقًا ( ومن أجل أن أرعب بعض المتحفظين، كل ما تقوم به) عند تأسيس شركة ناشئة هو الالتزام بحل أصعب نوع من المشاكل مقارنة بما تفعله الشركات العادية. فأنت ملتزم بالبحث عن واحدة من الأفكار النادرة التي تحقق النمو السريع. لأن هذه الأفكار قيّمة للغاية لدرجة أن العثور على واحدة منها صعب. إن الشركة الناشئة ما هي إلا تجسيد لاكتشافاتك. بالتالي تأسيس الشركة الناشئة يشابه إلى حد كبير أن تقرر بأن تصبح عالم أبحاث: لست ملتزمًا بحل أي مشكلة محددة، لا تعرف بالتأكيد أي المشاكل قابلة للحل، لكنك ملتزم بمحاولة استكشاف شيء ما لم يعرفه أحد بعد. في الواقع إن مؤسس الشركة الناشئة عالم أبحاث اقتصادي. معظم المؤسسين لا يكتشفون أي شيء رائع، لكن البعض يكتشف النسبية.
</p>

<h2 dir="rtl">
	الهوامش
</h2>

<p dir="rtl">
	[1] بالمعنى الدقيق للكلمة، أنت لست بحاجة إلى عدد كبير من الزبائن بل إلى سوق كبير، ما يعني أن المنتج الذي لديه عدد كبير من الزبائن الذين يشترون عدة مرات يخبرنا بالمقدار الذي سيدفعونه. لكن أيضًا من الخطر أن يكون لديك عدد قليل من الزبائن حتى لو كانوا يدفعون الكثير، أو لدى كل زبون بشكل فردي سلطة أكبر يمكن أن تحولك في الواقع إلى شركة استشارية. لذا بغضّ النظر عن السوق الذي تعمل فيه، سيحتم عليك عادة أن تفعل أفضل ما في وسعك على الجانب الذي يجعلك تصنع أوسع نوع من المنتجات.
</p>

<p dir="rtl">
	[2] شجّع ديفيد هاينماير هانسون David Heinemeier Hansson في إحدى السنوات في كلية الشركات الناشئة المبرمجين الذين يرغبون تأسيس شركاتهم الخاصة على استخدام المطاعم كنموذج عمل. ما كان يقصده، برأي، أنه من المقبول أن تبدأ شركة برمجيات مقيدة في (أ) بنفس الطريقة التي كان بها المطعم مقيد في (ب). اتفق مع هذا الكلام. ليس على معظم الناس أن يحاولوا تأسيس شركة ناشئة.
</p>

<p dir="rtl">
	[3] ذلك النوع من التراجع هو أحد الأشياء التي نركّز عليها في حاضنة Y Combinator أنه شيء شائع بالنسبة للمؤسسين أن يقوموا باستكشاف شيء بواسطة الحدس بدون فهم كل تطبيقاته. وهذا صحيح على الأرجح لأكبر الاكتشافات في أي مجال.
</p>

<p dir="rtl">
	[4] لقد أخطأت فيما سبق (في مقالة " كيف تصنع الثروة " تحديدًا) عندما قلت أن الشركات الناشئة كانت شركات صغيرة تعمل على مشكلة تقنية صعبة. تلك كانت الوصفة الأكثر شيوعًا ولم أكن المخطئ الوحيد.
</p>

<p dir="rtl">
	[5] لا تكون الشركات محدودة بحجم السوق الذي تخدمه ظاهريًا، بسبب أنها قادرة على التوسّع في أسواق جديدة. لكن يبدو أن هناك قيود على إمكانية فعل ذلك من قبل الشركات الكبيرة. ما يعني أن التباطؤ الذي يحصل نتيجة الاصطدام مع قيود أحد الأسواق هو في النهاية مجرد طريقة أخرى للتعبير عن القيود الداخلية.
</p>

<p dir="rtl">
	قد يمكن تجاوز بعضّ هذه القيود عبر تغيير شكل المنظمة - تحديدًا تقسيمها.
</p>

<p dir="rtl">
	[6] من الواضح أن هذا الأمر خاص بالشركات الناشئة التي أطلقت بالفعل أو يمكن أن تطلق خلال فترة الحضانة. إن الشركة الناشئة التي تصمم قاعدة بيانات على الأرجح لن تفعل هذا. وعلى الجانب الآخر فإن إطلاق شيء ما بشكل صغير ثم استخدام معدل النمو كضغط يعتبر تقنية قيّمة يجب على أيّ شركة قادرة على أن تبدأ بها أن تفعل ذلك.
</p>

<p dir="rtl">
	[7] يجب أن يكون معدلّ النمو أعلى، إذا كانت الشركة الناشئة تنظر إلى بدايات فيس بوك وتويتر وتصنع شيء تأمل أنه سيصبح مشهورًا للغاية لكنها لم تحدد بعد خطة لتحقيق الإيرادات. على الرغم من أن هذا بديل عن نمو العائدات، لأن مثل هذه الشركات تحتاج لعدد كبير جدًا من المستخدمين لتحقق النجاح.
</p>

<p dir="rtl">
	كنّ حذرًا أيضًا من حالة الحافة حيث يتّسع كل شيء بسرعة، إذ يكون لديك صافي ثروة جيد حتى تقوم باستغلال كافة المستخدمين المحتملين، وعند هذه النقطة تتوقف فجأة.
</p>

<p dir="rtl">
	[8] عندما نقول في الحاضنة أنه من الحق أن تفعل كل ما يجب فعله لتحقيق معدل النمو المطلوب، نقصد بذلك ضمنيًا استثناء الخدع مثل شراء المستخدمين، اعتبارهم نشطين عندما لا يكونون كذلك، إرسال الدعوات بشكل متزايد دوريًا لصنع منحنى نمو مثالي ...إلخ. وحتى لو تمكّنت من خداع المستثمرين بمثل هذه الخدع، سينتهي بك الأمر إلى أن تؤذي نفسك، لأنك ترمي البوصلة الخاصة بك بعيدًا.
</p>

<p dir="rtl">
	[9] وهي لماذا يعتبر خطأ خطير أن تعتقد أن الشركة الناشئة الناجحة هي ببساطة تجّسيد بعض الأفكار الأوّلية الرائعة. ليس ما تبحث عنه هو الفكرة الرائعة بقدر ما هو فكرة يمكنك تطويرها لتصبح رائعة. يكّمن الخطر في أن الأفكار الواعدة ليست مجرد نسخة مموهة عن الأفكار الرائعة. إنها في الغالب نوع مختلف من الأفكار، لأن المستخدمين الأوائل الذين تقوم بتطوير فكرتك بناءً عليهم لديهم احتياجات مختلفة عن باقي أفراد السوق. على سبيل المثال، الفكرة التي تطورت إلى فيس بوك لم تكن مجرد مجموعة جزئية من فيس بوك، الفكرة التي تطورت إلى فيس بوك كانت موقع ويب لخريجي جامعة هارفارد.
</p>

<p dir="rtl">
	[10] ماذا لو نمت الشركة 1.7 مرة سنويًا ولفترة طويلة للغاية؟ أليس بإمكانها النمو بنفس القدر الذي تنمو به أية شركة ناشئة ناجحة؟ من حيث المبدأ نعم بالطبع. إذا كانت شركتنا المفترضة تحقق ألف دولار شهريًا وتنمو بمعدل 1% سنويًا حتى 19 عامًا، فإنها ستنمو وتصبح كبيرة كما لو نمت شركة بمعدل 5% أسبوعيًا لفترة 4 سنوات. ولكن في حين أن مثل هذه المسارات تكون شائعة في بعض المجالات مثل التطوير العقاري، فإنك لا تراها تتكرر كثيرًا في الشركات التقنية والأعمال المتصلة بها. تميل الشركات في قطاع التقنية والتي تنمو ببطء إلى أن لا تنمو كالشركات الكبيرة.
</p>

<p dir="rtl">
	[11] يختلف أي حساب للقيمة المتوقعة من شخص لآخر بحسب دالّة منفعة المال، مثلًا يكون المليون الأول قيّمًا أكثر بالنسبة لمعظم الناس مقارنة بالملايين الأخرى التالية. لكن لأي مدى يكون قيّمًا أكثر؟ يعتمد ذلك على الشخص. بالنسبة للمؤسسين الذين كانوا أكثر شبابًا وطموحًا تكون دالة المنفعة مستقيمة، وعلى الأرجح ما يجعل السبب بأن معظم مؤسسي الشركات الناجحة يكونون شباب.
</p>

<p dir="rtl">
	[12] بدقة أكبر، هذه هي حالة الفائز الأكبر، والذي يكون مصدر كل الإيرادات. يمكن لمؤسس الشركة الناشئة أن يقوم بنفس الخدعة التي تثري نفسه على حساب الشركة من خلال بيعها مكونات مبالغ في سعرها. لكنه لن يكون الأمر يستحق هذا العناء بالنسبة لمؤسسي غوغل. إن مؤسسي الشركات الناشئة الفاشلة فقط من يسقطون تحت هذا الإغراء، وعلى كل حال هؤلاء تم شطبهم من اهتمام شركات التمويل المخاطر.
</p>

<p dir="rtl">
	[13] تصنّف الاستحواذات في تصنيفين: تلك الاستحواذات التي تودّ بها الشركة المستحوذة الحصول على الشركة المستحوذ عليها، وتلك التي ترغب الشركة المستحوذة بالحصول على موظفي الشركة المستحوذ عليها فقط. ويطلق على هذا النوع الأخير أحيانًا استحواذات الموارد البشرية. لأنها تكون اسميًا عملية استحواذ لكنها تحمل تأثير كبير على حساب القيمة المتوقعة بالنسبة للمؤسسين، لذا ترى الشركة المستحوذة عمليات استحواذات الموارد البشرية أقرب إلى توظيف المكافآت.
</p>

<p dir="rtl">
	[14] شرحت هذا الأمر ذات مرة لبعض المؤسسين الذين وصلوا للتو من روسيا. وجدوا الأمر غريبًا أنه إذا هددت شركة ما فإنها ستدفع لك غرامة. قالوا لي بشيء مشوب بالمزاح " في روسيا سيكتفون بقتلك ". من ناحية اقتصادية، إن الشركات القائمة لا يمكنها ببساطة إلغاء المنافسين الجدد وهذا قد يكون واحد من أكثر الوجوه قيمة لقواعد القانون. وهكذا نرى أن من لديه منصب وسلطة يقمع المنافسين من خلال القوانين أو دعاوى براءات الاختراع، يجب علينا القلق ليس لأنه خروج عن القانون في حد ذاته، بل خروج عم يسعى القانون لتطبيقه.
</p>

<p dir="rtl">
	 
</p>

<p dir="rtl">
	ترجمة -وبتصرّف- للمقال <a href="http://paulgraham.com/growth.html" rel="external nofollow">startup = Growth</a> لصاحبه <a href="https://twitter.com/paulg" rel="external nofollow" style="line-height: 20.3636360168457px;">بول جراهام</a><span style="line-height: 20.3636360168457px;"> (Paul Graham) مُؤسس حاضنة مشاريع واي كومبيناتور (Y Combinator). </span>
</p>

<p dir="rtl">
	<a href="https://academy.hsoub.com/tags/paul%20graham/" rel="">اقرأ المزيد من مقالات بول جراهام بالعربية</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">57</guid><pubDate>Mon, 09 Mar 2015 10:26:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x645;&#x627; &#x64A;&#x645;&#x643;&#x646; &#x623;&#x646; &#x64A;&#x62A;&#x639;&#x644;&#x651;&#x64E;&#x645;&#x647; &#x639;&#x627;&#x644;&#x645; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644; &#x645;&#x646; &#x627;&#x644;&#x645;&#x635;&#x627;&#x62F;&#x631; &#x627;&#x644;&#x645;&#x641;&#x62A;&#x648;&#x62D;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D9%85%D9%83%D9%86-%D8%A3%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%91%D9%8E%D9%85%D9%87-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%A9-r54/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/open-source.png.52820e3ba1aaeb861b779effc58c6dc8.png" /></p>

<p dir="rtl">أصبحت الشركات مؤخرًا تولي المزيد من الانتباه للمصادر المفتوحة. كان ثمَّة خطرٌ حقيقيٌ منذ عشرة أعوام يتمثَّل في توسيع «مايكروسوفت» لاحتكارها ليشمل الخوادم؛ يبدو من السليم القول الآن إن المصادر المفتوحة قد منعت حدوث ذلك. إذ وجد مسحٌ حديث أن 52% من الشركات تستبدل خوادم «لينكس» بخوادم «مايكروسوفت».(1)</p><p dir="rtl">أعتقد أن الأهم من ذلك هو أي 52% من الشركات تفعل ذلك. على من يقترح تشغيل «ويندوز» على الخوادم في هذه المرحلة أن يشرح ما يعرفه عن الخوادم ولا يعرفه كل من «غوغل»، و«ياهو»، و«أمازون».</p><p dir="rtl">ولكن الأمر الأكبر الذي على عالم الأعمال أن يتعلَّمه من المصادر المفتوحة لا يتعلق بـ«لينكس» أو «فيرفكس»، وإنما بالقوى التي أنتجتهما؛ إذ ستؤثر تلك القوى في نهاية الأمر على ما هو أكثر بكثير من أي برنامج تستخدم.</p><p dir="rtl">ربما نتمكَّن من فهم تلك القوى الأساسية من خلال الربط بين المصادر المفتوحة والتدوين الإلكتروني؛ فهما يتشاركان في الكثير من الأمور كما قد لاحظتَ على الأرجح.</p><p dir="rtl">إن التدوين الإلكتروني، مثل المصدر المفتوح، هو أمرٌ يفعله الناس بأنفسهم مجانًا لأنهم يستمتعون به. ويتنافس المدوِّنون الإلكترونيون، مثل قراصنة المصادر المفتوحة، مع من يعملون من أجل المال، وغالبًا ما يفوزون. كما أن طريقة كل منهما في ضمان الجودة واحدة؛ وهي الداروينية. تضمن الشركات الجودة بقواعد لمنع الموظَّفين من الإخفاق، ولكن لا تكون ثمَّة حاجة إلى ذلك عندما يستطيع الجمهور التواصل مع بعضه البعض. فالناس ينتجون ما يرغبون فيه أيًا ما كان؛ وتنتشر الأشياء الجيدة بينما تتعرض السيئة للتجاهل، وفي الحالتين يساعد تقييم الجمهور على التطور إلى الأفضل.</p><p dir="rtl">من العوامل المشتركة الأخرى بين التدوين الإلكتروني والمصدر المفتوح هو الإنترنت. لطالما رغب الناس في القيام بأعمالٍ رائعةٍ مجانًا، ولكن قبل ظهور الإنترنت كان من الأصعب الوصول لجمهورٍ أو التعاون في مشاريع.</p><h2 dir="rtl">الهواة</h2><p dir="rtl">أعتقد أن المبدأ الجديد الأهم الذي على عالم الأعمال تعلُّمه أن الناس يعملون بجِدٍ أكبر على الأشياء التي يحبونها، ليس ذلك جديدًا لأي شخصٍ، فكيف أزعم أن على عالم الأعمال تعلُّمه؟ عندما أقول أن عالم الأعمال لا يعرف ذلك، أعني أن بنية عالم الأعمال لا تعكسه.</p><p dir="rtl">ما زال عالم الأعمال يعكس نموذجًا أقدم، مُمثَّلًا في الكلمة الفرنسية travailler التي تعني «العمل»؛ فشبيهتها في اللغة الانجليزية كلمة travail والتي تعني «التعذيب».(2)</p><p dir="rtl">ويتضح أن هذه ليست آخر كلمة متعلقة بالعمل؛ فكلما ازدادت المجتمعات غنىً، عرفَت شيئًا عن العمل يشبه كثيرًا ما تعرفه عن النظام الغذائي. نعلم أن أكثر الأنظمة الغذائية صحةً هو ذلك الذي اضطر أسلافنا الفلاحين إلى تناوله لأنهم كانوا فقراء. فالبطالة، مثلها مثل طعام الأغنياء، لا تبدو مرغوبةً سوى عندما لا تحصل على قدرٍ كافٍ منها. أعتقد أننا مُهيأون للعمل، تمامًا كما أننا مهيأون لتناول قدرٍ محددٍ من الألياف، وتتوعَّك صحتنا إن لم نفعل.</p><p dir="rtl">هناك اسم يُطلق على أولئك الذين يعملون لأنهم يحبون العمل؛ الهُواة. تحمل الكلمة الآن دلالةً سيئةً للغاية لدرجة أننا ننسى اشتقاقها، برغم أنه أمام أعيننا. كانت كلمة «هاوٍ» في الأصل مجامِلةً، ولكن كان الاتجاه السائد في القرن العشرين أن يكون المرء احترافيًا؛ وهو ما لا يكون عليه «الهواة» بحسب التعريف.</p><p dir="rtl">لذا تفاجأ عالم الأعمال كثيرًا بالدرس الذي لقَّنه إياه المصدر المفتوح؛ وهو أن من يعملون لأنهم يحبون ما يفعلون غالبًا ما يتفوقون على أولئك الذين يعملون لأجل المال. فالمستخدمون لا ينتقلون من استخدام متصفح إكسبلورر لاستخدام متصفح فيرفكس لأنهم يريدون اختراق المصدر، ولكن لأنه متصفحٌ أفضل.</p><p dir="rtl">ليس الأمر أن «مايكروسوفت» لا تحاول، فهي تعرف أن التحكم في المتصفح هو أحد المفاتيح الرئيسية للإبقاء على الاحتكار، ولكن المشكلة هي ذات التي تواجهها في أنظمة التشغيل؛ أنها لا تستطيع دفع ما يكفي من المال للناس لينشئوا شيئًا أفضل مما قد تنشئه مجموعةٌ من القراصنة الشغوفين مجانًا.</p><p dir="rtl">أشك أن الاحترافية كانت دائمًا مُبالغًا في تقديرها؛ ليس بالمعنى الحرفي لها فقط وهو العمل من أجل المال، وإنما أيضًا بالدلالات المرتبطة بها مثل الرسمية والانفصال. أعتقد أن الاحترافية -بقدر ما كانت ستبدو مستحيلة في عام، لنقُل، 1970- كانت موضة بدرجةٍ كبيرة، مدفوعةً بالظروف التي تصادف وجودها في القرن العشرين.</p><p dir="rtl">كان أحد أقوى تلك الظروف وجود «القنوات»، وكان يُستخدم المصطلح نفسه لكلٍ من المنتجات والمعلومات؛ فكانت هناك قنوات توزيع، وقنوات تليفزيونية وإذاعية.</p><p dir="rtl">كان ضيق مثل تلك القنوات هو ما جعل الاحترافيين يبدون أفضل من الهواة، كانت هناك وظائف خالية قليلة للصحفيين المحترفين على سبيل المثال، ولذا ضمنت المنافسة أن يكون الصحفيون العاديون جيدين نوعًا ما. بينما كان أي شخص يمكنه التعبير عن آرائه في الأحداث الجارية في إحدى الحانات، وهكذا كان الشخص العادي الذي يعبر عن آرائه في إحدى الحانات يبدو أحمقًا مقارنةً بالصحفي الذي يكتب عن الموضوع.</p><p dir="rtl">إن الحاجز أمام نشر أفكارك على الإنترنت أقل انخفاضًا، فليس عليك أن تبتاع شرابًا، كما أنه مسموح للأطفال بالمشاركة. ينشر الملايين من الناس كتاباتهم على الإنترنت، ومتوسط مستوى ما يكتبونه ليس جيدًا للغاية كما قد تتوقع، مما أدى ببعض العاملين في الإعلام أن يستنتجوا أن المدونات الإلكترونية لا تمثل تهديدًا كبيرًا، أن المدونات الإلكترونية مجرد موضة.</p><p dir="rtl">إن الموضة في الحقيقة هي كلمة «مدونة إلكترونية»؛ على الأقل على النحو الذي يستخدمها به الإعلام الآن، فمن يعنينه بكلمة «مدوِّن» ليس من ينشر في صيغة مدونة إلكترونية، وإنما أي شخص ينشر على الإنترنت. ستصبح تلك مشكلةً عندما يصبح الإنترنت هو الوسيلة الاعتيادية للنشر، لذا أود أن أقترح كلمةً بديلةً لمن ينشر على الإنترنت، ماذا عن كلمة «كاتب»؟</p><p dir="rtl">هؤلاء العاملون في الإعلام المطبوع الذين يستبعدون الكتابة على الإنترنت بسبب جودتها العادية المنخفضة غافلون عن نقطةٍ هامةٍ؛ هي أن لا أحد يقرأ مدونةٍ عادية. في عالم القنوات القديم، كان للحديث عن الجودة العادية أهمية؛ لأن هذا ما كنت ستحصل عليه سواء أعجبك أم لم يعجبك. ولكن الآن يمكنك القراءة لأي كاتبٍ تريد، ولذا فإن الجودة العادية للكتابة على الإنترنت ليست ما ينافسه الإعلام المطبوع، وهو يخسر، مثل «مايكروسوفت».</p><p dir="rtl">أعلم ذلك من خبرتي الخاصة باعتباري قارئًا، فبرغم أن معظم الإصدارات المطبوعة متاحة إلكترونيًا، إلا أنني أقرأ مقالين أو ثلاث مقالات على الأرجح على المواقع الشخصية في مقابل كل كاتبٍ أقرأ له على موقع مجلةٍ أو صحيفة.</p><p dir="rtl">وعندما أقرأ مواضيع صحيفة نيويورك تايمز على سبيل المثال، لا أصل إليها عبر الصفحة الرئيسية للصحيفة أبدًا، وإنما أجد معظمها من خلال اواقع تجميع الأخبار؛ مثل أخبار «غوغل» أو «سلاش دوت» أو «ديليشوس»، توضح مواقع تجميع الأخبار أن بإمكانك الحصول على ما هو أفضل كثيرًا من القنوات. الصفحة الرئيسية لصحيفة «نيويورك تايمز» عبارة عن قائمةٍ بمقالاتٍ كتبها أشخاص يعملون لصالح «نيويورك تايمز»، أما موقع «ديليشوس» فهو عبارة عن قائمةٍ بمقالاتٍ مثيرة للاهتمام، ولم تُكن لتلاحظ مدى قِلّة تداخل الاثنين إلا الآن بعد أن أمكنك رؤيتهما جنبًا إلى جنب.</p><p dir="rtl">إن معظم المقالات في الإعلام المطبوع مملة، مثل أن الرئيس لاحظ أن أغلبية الناخبين يعتقدون الآن أن غزو العراق كان خطأً، ومن ثم يُلقي خطابًا للأمة ليولِّد دعمًا. ما الأمر المثير في ذلك؟ أنا لم أسمع الخطاب ولكن بإمكاني على الأرجح أن أخبرك ما قال تمامًا. فخطبة مثل هذه ليست خبرًا؛ ليس فيها ثمَّة جديد. (3)</p><p dir="rtl">كما أنه ليس هناك جديدًا في معظم الأخبار عن الحوادث - باستثناء الأسماء والأماكن -، مثل اختطاف طفلٍ، أو وجود إعصار، أو غرق عبَّارة، أو عض قرشٍ لشخص، أو ارتطام طائرة صغيرة. ماذا عرفت عن العالم من تلك القصص؟ لا شيء على الإطلاق، فهي نقاط بيانات بعيدة، وما يجعلها جذابة يجعلها كذلك غير ذات صلة بنا.</p><p dir="rtl">وكذلك في مجال البرامج، فعندما ينتج المحترفون مثل ذلك الهراء، لا يكون مفاجئًا أن يُبلي الهواة أفضل منهم. القنوات هي ما تميتك وتحييك؛ إذا اعتمدت على احتكار الأقلية ستغرق في عاداتٍ سيئة من الصعب التغلب عليها عندما تجد أمامك منافسًا فجأةً. (4)</p><h2 dir="rtl">أماكن العمل</h2><p dir="rtl">هناك أمر آخر يتشارك فيه كلٌ من المدونات والمصادر المفتوحة؛ وهو أن من يصنعهم عادةً أشخاص يعملون من المنزل، قد لا يبدو ذلك مفاجئًا ولكن عليه أن يكون كذلك. فهو مماثل لإسقاط طائرة مصنوعة في المنزل لطائرة F-18. تنفق الشركات الملايين لبناء مبانٍ للمكاتب لغرضٍ واحدٍ فقط؛ أن تكون مكانًا للعمل، ومع ذلك ينتهي الأمر بكون من يعملون في منازلهم الخاصة – والتي ليست مُعدة لتكون أماكن للعمل - أكثر إنتاجيةً.</p><p dir="rtl">يثبت ذلك أمرًا قد توقعه العديد منا، أن المكتب العادي مكانٌ تعيس لا يصلح للانتهاء من العمل، والكثير مما يجعل المكاتب سيئة هو الصفات التي نربطها بالاحترافية. فمن المفترض أن يوحي عُقم المكاتب بالفعالية، ولكن الإيحاء بالفعالية يختلف عن تحقق الفعالية.</p><p dir="rtl">إن الجو العام لمكان العمل العادي يمثل للإنتاجية ما تمثله ألسنة اللهب المرسومة على جانب السيارة للسرعة، وليس مظهر المكاتب فقط هو الكئيب، وإنما طريقة تصرف الناس أيضًا سيئة بنفس القدر.</p><p dir="rtl">تختلف الأمور عن ذلك في الشركات الناشئة، غالبًا ما تبدأ الشركة في شقةٍ، ويمتلك أصحابه مجموعةٍ من الأثاث القديم بدلًا من المكاتب المتماثلة البيج، ويعملون في أوقاتٍ غريبة ويرتدون ملابس غير رسمية على الإطلاق. يتصفحون ما يرغبون في تصفحه على الإنترنت دون القلق بشأن ما إذا كان «ملائمًا لمكان العمل»، وينتشر المزاح بدلًا من لغة المكتب الكيِّسة البشوش. أتعرف؟ ستكون الشركة في هذه المرحلة على الأرجح في أكثر حالاتها إنتاجيةً على الإطلاق.</p><p dir="rtl">ربما الأمر ليس صدفة، ربما بعض جوانب الاحترافية بالفعل خسارة صافية.</p><p dir="rtl">أرى أن الجانب الأكثر إحباطًا في العمل التقليدي بالمكتب أنك من المفترض أن تكون هناك في أوقاتٍ محددة، عادةً ما يكون هناك القليل من الأشخاص في الشركة الذي عليهم فعلًا الذهاب في أوقاتٍ محددة، ولكن سبب عمل معظم الموظفين لساعاتٍ محددة أن الشركة لا تستطيع قياس إنتاجيتهم.</p><p dir="rtl">إن الفكرة الأساسية وراء ساعات العمل هي أنك إذا لم تكن تستطيع حمل الناس على العمل، فبإمكانك أن تمنعهم عن الاستمتاع على الأقل. إذا كان الموظفون ملزمين بالتواجد في المبنى لعددٍ محددٍ من الساعات في اليوم، وممنوعين من القيام بأي شيء غير متعلق بالعمل أثناء وجودهم هناك، فلابد أن يعملوا إذًا، من الناحية النظرية. أما من الناحية العملية فهم يقضون الكثير من وقتهم في منطقة محايدة حيث لا يعملون ولا يستمتعون.</p><p dir="rtl">إذا كان بإمكانك قياس كم العمل الذي قام به الموظفون فلن تحتاج الكثير من الشركات ساعات عمل ثابتة، فيمكنك القول فقط: هذا ما عليك فعله، افعله وقتما شئت أينما شئت، إذا كان عملك يتطلب الحديث مع موظفين آخرين بالشركة فربما تحتاج للتواجد هنا لفترةٍ ما، أما فيما عدا ذلك فلا يهمنا الأمر.</p><p dir="rtl">ربما يبدو ذلك حالمًا، ولكن هذا ما أخبرنا للناس الذين جاءوا للعمل في شركتنا، لم تكن هناك ساعات عمل ثابتة، ولم أذهب إلى الشركة قبل الساعة 11 صباحًا قط. ولكننا لم نكن نقول ذلك لنبدو كرماء، بل كنا نقول لهم: إذا عملتم هنا فنحن نتوقع أن تنتهوا من الكثير من الأعمال، فلا تحاولوا خداعنا بالتواجد هنا كثيرًا فقط.</p><p dir="rtl">إن مشكلة نموذج ساعات العمل ليست كونها محبِطة فقط، ولكن أن من يدَّعون أنهم يعملون يقاطعون من يعملون بالفعل. إنني مقتنعٌ أن نموذج ساعات العمل هو السبب الرئيسي لعقد المنظمات الضخمة العديد من الاجتماعات، تنجز المنظمات الضخمة القليل جدًا من العمل للفرد الواحد، ومع ذلك على كل هؤلاء الناس التواجد في مكان العمل لثماني ساعات على الأقل يوميًا. عندما يُبذَل الكثير من الوقت ولا يُنتج سوى القليل جدًا من الإنجازات فإن كفة أحدهما راجحة، والاجتماعات هي الآلية الرئيسة لإنجاز العمل الذي لم يُنجَز.</p><p dir="rtl">عملتُ لعامٍ واحدٍ في وظيفة عادية مواعيدها من التاسعة حتى الخامسة، وأذكر جيدًا الإحساس الغريب المريح الذي ينتاب المرء خلال الاجتماعات. كنت أعي جيدًا أنني أتلقى أجرًا مقابل البرمجة، بسبب الإبداع، بدا الأمر مذهلًا وكأن كانت هناك آلة على مكتبي تخرج دولارًا كل دقيقتين مهما كان ما أفعل، حتى عندما أكون في الحمّام! ولكن بما أن الآلة الخيالية كانت تعمل دائمًا، شعرتُ أن عليّ أن أعمل دائمًا، ولذا كانت الاجتماعات مريحة بصورةٍ رائعة، إذ كانت تُعتبر عملًا، مثل البرمجة تمامًا، إلا أنها كانت أسهل كثيرًا جدًا، فكان كل ما عليّ فعله هو أن تجلس وتبدو منتبهًا.</p><p dir="rtl">الاجتماعات كدواءٍ منوِّم له تأثير شبكي، وكذلك البريد الإلكتروني، ولكن على نطاقٍ أصغر. وبالإضافة إلى التكلفة المباشرة من حيث الوقت، هناك أيضًا التكلفة من حيث التجزئة؛ أي تقسيم يوم الموظفين إلى أجزاءٍ صغيرة للغاية لدرجة أنها لا تصبح مفيدة.</p><p dir="rtl">يمكنك أن ترى إلى أي مدى أصبحتَ معتمدًا على شيءٍ ما من خلال إزالته فجأة، لذا أقترح على الشركات الكبيرة إجراء التجربة التالية؛ حددوا يومًا تُمنَع فيه الاجتماعات، ويكون على كل شخص الجلوس أمام مكاتبهم طوال اليوم والعمل دون مقاطعةٍ على أشياء يمكنهم القيام بها دون الحديث لأي شخصٍ آخر. القليل من التواصل ضروري في معظم الوظائف، ولكنني متأكد أن العديد من الموظفين بإمكانهم العثور على أشياءٍ يمكنهم فعلها وحدهم لثماني ساعات. يمكنكم أن تطلقوا على هذا اليوم «يوم العمل».</p><p dir="rtl">المشكلة الأخرى في العمل المزيف أنه يبدو غالبًا أفضل من العمل الحقيقي. عندما أكتب أو أخترق شيئًا ما، أقضي في التفكير فقط وقتًا مماثلًا لما أقضيه في الكتابة فعلًا، وأقضي نصف الوقت جالسًا أتناول كوبًا من الشاي، أو أتجول في الحي. هذه مرحلة حاسمة – من هنا تنبع الأفكار - ومع ذلك أشعر بالذنب للقيام بذلك في معظم المكاتب عندما يبدو الآخرون جميعًا مشغولين.</p><p dir="rtl">من الصعب معرفة مدى سوء بعض الممارسات حتى تجد ما تقارنها به، وهذا أحد الأسباب التي تجعل المصادر المفتوحة، وحتى التدوين، هامين للغاية، فهم يروننا كيف يبدو العمل الحقيقي.</p><p dir="rtl">نحن نمول ثماني شركات ناشئة حاليًا، سألني صديقٌ عما سيفعلونه بشأن المكتب، وبدا متفاجئًا عندما أخبرته أننا نتوقع منهم أن يعملوا من أي مكانٍ يقيمون فيه، ولكننا لم نقترح ذلك لتوفير المال، وإنما اقترحناه لأننا نريد لبرامجهم أن تكون جيدة. العمل في مساحاتٍ رديئة غير رسمية أحد الأمور التي تقوم بها الشركات الناشئة على نحوٍ صحيح دون أن تدرك ذلك. بمجرد أن تدخل إلى المكتب، يبدأ كل من العمل والحياة في الافتراق عن بعضهما.</p><p dir="rtl">هذا أحد المباديء الرئيسة للاحترافية؛ من المفترض أن يكون كل من العمل والحياة منفصلان، ولكنني مقتنع أن ذلك الجزء خطأ.</p><h2 dir="rtl">المنهج التصاعدي</h2><p dir="rtl">الدرس الكبير الثالث الذي يمكننا تعلمه من المصادر المفتوحة والتدوين الإلكتروني أن الأفكار يمكن أن تتصاعد من الأسفل، بدلًا من أن تنحدر من أعلى إلى أسفل. يعمل كلٌ من المصادر المفتوحة والتدوين الإلكتروني بمنهج تصاعدي يتحرَّك من أسفل إلى أعلى؛ فالناس يصنعون ما يرغبون فيه، وأفضل ما صنعوه هو ما يحظى بالانتشار.</p><p dir="rtl">هل يبدو ذلك مألوفًا؟ إنه مبدأ اقتصاد السوق. من سخرية القدر أن المصادر المفتوحة والمدونات الإلكترونية يمثلان اقتصاديات السوق برغم أنهما مجانيان، بينما تُدار معظم الشركات داخليًا مثل الدول الشيوعية رغم كل حديثها عن قيمة الأسواق الحرة.</p><p dir="rtl">هناك قوتان تدفعان التصميم معًا؛ الأفكار حول ما يجب فعله بعد ذلك، وتطبيق الجودة. كانت تلك القوتان تتدفقان من الأعلى في حقبة القنوات، فكان المحررون على سبيل المثال يُكلفون المراسلين بأخبارٍ ثم يحررون ما كتبه المراسلون.</p><p dir="rtl">توضح لنا المصادر المفتوحة والمدونات الإلكترونية أنه ليس على الأمور أن تعمل بتلك الطريقة، فالأفكار وحتى تطبيق الجودة قد يتدفقان من الأسفل إلى الأعلى، وفي الحالتين لا تكون النتائج مقبولة فقط، بل تكون أفضل! فالبرنامج مفتوح المصدر على سبيل المثال موثوق به لأنه مفتوح المصدر، إذ يمكن لأي شخصٍ أن يعثر على الأخطاء الموجودة فيه.</p><p dir="rtl">يحدث الأمر نفسه مع الكتابة، فكلما كنتُ أقترب من ميعاد النشر كنت أجد أنني قلقٌ للغاية بشأن المقالات في كتاب «<a rel="external nofollow" href="http://www.amazon.com/exec/obidos/tg/detail/-/0596006624">Hackers &amp; Painters</a>» والتي لم تكن قد نُشِرَت إلكترونيًا من قبل. بمجرد أن يحصل مقالٌ ما على ألفي مشاهدةً أشعر بالثقة فيه إلى حدٍ معقول. أما تلك المقالات فكانت لها أرقام تقريبية أقل خضوعًا للفحص، فكنتُ أشعر وكأنني أصدر برنامجًا دون اختباره أولًا.</p><p dir="rtl">هكذا كان النشر قديمًا، كان محظوظًا من يجعل عشرة أشخاص يقرؤون مخطوطًا. ولكنني اعتدتُ جدًا على النشر الإلكتروني، حتى أن الطريقة القديمة أصبحت الآن غير موثوق بها بصورةٍ مقلقة، مثل الملاحة بواسطة الحساب لتعيين الموقع بعد أن تكون قد اعتدتَ على النظام العام لتحديد المواقع (GPS).</p><p dir="rtl">الأمر الآخر الذي يعجبني في النشر الإلكتروني أن بإمكان المرء كتابة ما يريد ونشره متى يريد، في وقتٍ سابق من هذا العام كتبتُ شيئًا بدا مناسبًا للنشر في مجلة، لذا أرسلته إلى محررٍ أعرفه، وبينما كنت أنتظر الرد من المجلة وجدتُ –لدهشتي- - أنني أتمنى أن ترفضه، كي أستطيع نشره على الإنترنت على الفور. إذا قبلته المجلة فلن يقرأه أحدٌ قبل أشهرٍ، وخلالها سأضطر إلى الجدال بشأن كل كلمة لكي أنقذ المقال من أن يشوهه محررٌ شاب في الخامسة والعشرين. (5)</p><p dir="rtl">يحب العديد من الموظفين صنع أشياء رائعة للشركات التي يعملون بها، ولكن غالبًا ما لا تسمح لهم الإدارة بذلك، كم منا قد سمع قصصًا عن موظفين يذهبون للإدارة ويقولون: «رجاءً دعونا نصنع لكم هذا الشيء لكي نجني لكم مالًا» وترفض الشركة؟ إن «ستيف ووزنياك» هو على الأرجح المثال الأشهر؛ وهو من أراد أساسًا صنع حواسب آلية صغيرة لشركته في ذلك الوقت HP»»، ورفضت عرضه. يُصنَّف ذلك على مقياس الأخطاء الحمقاء مع قبول شركة IBM لنسخة غير حصرية من نظام «DOS». ولكنني أعتقد أن هذا الأمر يحدث طوال الوقت، إلا أننا لا نسمع عنه عادةً لأنه لكي يثبت المرء كونه محقًا عليه أن يستقيل ويُنشء شركته الخاصة كما فعل «ووزنياك».</p><h2 dir="rtl">الشركات الناشئة</h2><p dir="rtl">إذًا هذه هي الدروس الثلاث الكبرى التي أعتقد أن باستطاعة المصادر المفتوحة والتدوين الإلكتروني تلقينها لعالم الأعمال:</p><ol><li><p dir="rtl">أن الناس يعملون بجِدٍ أكبر على الأشياء التي يحبونها؛</p></li><li><p dir="rtl">أن بيئة المكتب العادية غير مثمرة كثيرًا؛</p></li><li><p dir="rtl">أن المنهج التصاعدي من الأسفل إلى الأعلى غالبًا ما ينجح أكثر من المنهج الفوقي من الأعلى إلى الأسفل.</p></li></ol><p dir="rtl">يمكنني أن أتخيل المديرين يقولون الآن: ما الذي يتحدث عنه هذا الرجل؟ بِمَ تفيدني معرفة أن المبرمجين الذين يعملون لصالحي سيكونون أكثر إنتاجيةً عندما يعملون من المنزل على مشاريعهم الخاصة؟ إنني بحاجة إلى وجودهم هنا ليعملوا على النسخة 3/2 من برنامجنا، وإلا لن ننهيها قبل تاريخ الإصدار.</p><p dir="rtl">وهذا صحيح، فالفائدة التي ستعود على مديرٍ محدد من القوى التي وصفتها هي تقريبًا صفر. عندما أقول أن عالم الأعمال يمكنه التعلم من المصادر المفتوحة، لا أقصد أي مجالٍ محددٍ من الأعمال، بل أعني أن عالم الأعمال يمكنه معرفة الظروف الجديدة تمامًا كما تفعل تجميعة الجينات. لا أزعم أن الشركات بإمكانها أن تصبح أكثر ذكاءً، بل أزعم فقط أن الشركات الغبية ستندثر.</p><p dir="rtl">إذًا كيف ستبدو الشركات عندما تستوعب دروس المصادر المفتوحة والتدوين الإلكتروني؟ أعتقد أن العقبة الكبرى التي تمنعنا من رؤية مستقبل الأعمال هي افتراض أن الناس الذين يعملون لصالحك عليهم أن يكونوا موظفين. ولكن فكِّر فيما يحدث تحت السطح؛ الشركة تمتلك مالًا، وتدفعه للموظف على أمل أن يصنع شيئًا يساوي أكثر مما دفعت له. حسنًا، هناك طرق أخرى لتنظيم تلك العلاقة، فبدلًا من دفع المال للشخصٍ على هيئة راتب، لِمَ لا تعطه إياه على هيئة استثمار؟ ثم بدلًا من أن يأتي إلى مكتبك للعمل على مشروعاتك، يمكنه العمل أينما يرغب على مشروعاته الخاصة.</p><p dir="rtl">ليست لدينا أي فكرة عمّا يمكننا فعله أفضل كثيرًا من العلاقة التقليدية بين الموظف وصاحب العمل، لأن القليل منا يعرفون أي بدائل. تتطور مثل تلك العادات ببُطء، ولكن ما زالت العلاقات بين أصحاب الأعمال والموظفين تحتفظ بجزءٍ كبيرٍ من سمات العلاقة بين السيد والحاشية. (6)</p><p dir="rtl">لا أحب أن أكون أي طرف من أطراف تلك العلاقة؛ فسأبذل قصارى جهدي لصالح العميل ولكنني أكره أن يخبرني رئيسٌ بما عليَّ فعله. كما أن من المحبط للغاية أن تكون رئيسًا، فمن الأسهل في نصف الأوقات أن تفعل الأشياء بنفسك بدلًا من أن تجعل أحدًا آخر يفعلها نيابةً عنك. أفضل أن أفعل أي شيءٍ تقريبًا على أن أُقدِّم تقييمًا للأداء أو أتلقَّى واحدًا.</p><p dir="rtl">وعلاوةً على الأصول غير الواعدة للتوظيف، فقد جمع الكثير من الغبار عبر السنين، فقائمة الأسئلة التي لا يمكنك طرحها في مقابلات الوظائف أصبحت الآن طويلة للغاية لدرجة أنني أفترض أنها لا نهائية، وعليك أن تسير على أطراف أصابعك داخل المكتب لكي لا يقول أحدٌ أو يفعل شيئًا قد يوقع الشركة فريسةً لدعوى قضائية، وأعانك الله إذا قررت فصل أحدهم.</p><p dir="rtl">ليس هناك ما يُظهر أن التوظيف ليس علاقة اقتصادية طبيعية بوضوحٍ أكثر من الشركات التي تُقاضَى بسبب فصل الموظفين، ففي علاقة اقتصادية بحتة تكون حرًا لفعل ما تشاء، إذا أردت التوقف عن شراء أنابيب فولاذية من أحد الموردين والبدء في شرائها من مُورِّدٍ آخر، ليس عليك توضيح السبب، ولا يستطيع أحد اتهامك بتغيير مُورِّد الأنابيب تعسفيًا. تستلزم العدالة نوعًا من الالتزام الأبوي الذي لا تستلزمه المعاملات بين المتكافئين.</p><p dir="rtl">تهدف معظم القيود القانونية على أصحاب العمل إلى حماية الموظفين، ولكن لا يمكن أن يكون هناك فعل بدون رد فعل مساوٍ له في القوة ومضاد له في الاتجاه، لا يمكنك أن تتوقع أن يتحمل أصحاب العمل نوعًا من المسئولية الأبوية تجاه الموظفين دون وضع الموظفين في مرتبة الأطفال، ويبدو هذا اتجاهًا سيئًا.</p><p dir="rtl">عندما تكون في مدينة كبيرة نسبيًا اذهب إلى مكتب البريد الرئيس وشاهد لغة جسد العاملين هناك، ستجدهم يتسمون بنفس الاستياء العابس الذي يتسم به الأطفال الذين يُجبَرون على فعل شيءٍ لا يرغبون في فعله. لقد انتزع اتحادهم زيادات في الأجور وقواعد للعمل كانت ستحسدهم عليها الأجيال السابقة من عمال البريد، ومع ذلك لا يبدون أكثر سعادةً بذلك. فمن المحبط أن يكون المرء طرفًا مستقبلًا من علاقة أبوية، مهما كانت الشروط مريحة، واسأل أي مراهقٍ عن ذلك.</p><p dir="rtl">أنا أرى عيوب علاقة أصحاب العمل بالموظفين لأنني كنتُ على طرفي علاقةٍ أفضل؛ علاقة المستثمر بالمؤسس، ولن أزعم أنها ليست مؤلمة. عندما كنتُ أدير شركة ناشئة كان التفكير في مستثمرينا يصيبني بالأرق، والآن بعد أن أصبحتُ مستثمرًا، فإن التفكير في شركاتنا الناشئة يصيبني بالأرق. ما يزال الألم المرتبط بأي مشكلةٍ أحاول حلها موجودًا، ولكن الألم يكون أقل عندما لا يمتزج بالاستياء.</p><p dir="rtl">شاركتُ، لسوء الحظ، فيما أصبح تجربةً ضابطة تثبت ذلك، فبعد أن اشترت شركة «ياهو» شركتنا الناشئة، ذهبتُ للعمل لديهم. كنتُ أقوم بنفس العمل بالضبط، إلا أن ذلك كان بوجود رؤساء، ومما أرعبني أنني بدأتُ أتصرف مثل الأطفال، فالموقف حفّز في جوانب كنت قد نسيتُ وجودها.</p><p dir="rtl">إن الميزة الكبيرة التي يتفوق بها الاستثمار على التوظيف كما توحي أمثلة المصادر المفتوحة والتدوين الإلكتروني، أن الناس الذين يعملون على مشاريعهم الخاصة يكونون أكثر إنتاجيةً بدرجةٍ هائلة، والشركة الناشئة هي مشروع المرء الخاص من ناحيتين كليهما هام؛ فهو مشروعه الخاص من الناحية الإبداعية، كما أنه مشروعه الخاص من الناحية الاقتصادية.</p><p dir="rtl">تُعد شركة «غوغل» مثالًا نادرًا على شركةٍ كبيرةٍ متناغمة مع القوى التي وصفتها، فقد حاولت بجِدٍ جعل مكاتبها أقل عُقمًا من المكاتب المكعبة الاعتيادية. وتمنح موظفيها الذين يقومون بعملٍ رائع منحًا كبيرةً من الأسهم ليكافئوا الشركة الناشئة، كما أنهم يدعون القراصنة يقضون 20% من وقتهم في مشروعاتهم الخاصة.</p><p dir="rtl">لِمَ لا تدع الناس يقضون وقتهم كاملًا في مشروعاتهم الخاص، وتمنحهم قيمة السوق الفعلية بدلًا من محاولة تقريب قيمة ما يصنعونه؟ هل هذا مستحيل؟ هذا هو في الحقيقة ما يفعله الرأسماليون المغامرون.</p><p dir="rtl">إذًا هل أزعم أن ليس هناك من سيعمل موظفًا بعد ذلك، أو أن على الجميع أن يؤسس شركة ناشئة؟ بالطبع لا، ولكن يمكن للمزيد من الناس أن يفعلوا ذلك. حتى هذه اللحظة يتخرج حتى أذكى الطلاب من الجامعة معتقدين أن عليهم الحصول على وظيفةٍ. إن ما يحتاجون إلى فعله في الحقيقة هو صنع شيءٍ قيِّم، والوظيفة طريقةٌ واحدة للقيام بذلك، ولكن الأفراد الأكثر طموحًا سيبلون أفضل إذا حصلوا على المال من مستثمرٍ بدلًا من صاحب عمل.</p><p dir="rtl">يميل القراصنة الإلكترونيون إلى الاعتقاد بأن الأعمال التجارية خاصة بحملة ماجستير إدارة الأعمال، ولكن ما تفعله في شركةٍ ناشئة ليس إدارة الأعمال، وإنما صنع العمل. والمرحلة الأولى من ذلك هي على الأغلب خلق المنتَج؛ أي الاختراق. وذلك هو الجزء الصعب، فصنع شيءٍ يحبه الناس أصعب كثيرًا من محاولة معرفة كيف تجني مالًا من شيءٍ يحبه الناس بالفعل.</p><p dir="rtl">هناك أمرٌ آخر يُبعد الناس عن تأسيس الشركات الناشئة؛ وهو المخاطرة، فالشخص الذي لديه أطفال وقرض عقاري عليه التفكير مليًا قبل فعل ذلك، ولكن معظم القراصنة الشباب ليس لديهم أي من ذلك.</p><p dir="rtl">وستستمتع بالأمر أكثر حتى إذا فشلت، كما يوحي مثال المصادر المفتوحة والتدوين الإلكتروني. فستعمل على مشروعك الخاص بدلًا من الذهاب إلى مكتبٍ ما والقيام بما يُملى عليك، ربما يكون هناك المزيد من الألم في شركتك الخاصة ولكنه لن يوجِعك بنفس القدر.</p><p dir="rtl">ربما يكون ذلك هو الأثر الأكبر للقوى الأساسية للمصادر المفتوحة والتدوين الإلكتروني على المدى البعيد؛ وهو التخلص أخيرًا من العلاقة الأبوية بين صاحب العمل والموظف، واستبدال علاقة اقتصادية بحتة بين متكافئين بها.</p><p dir="rtl">هذا المقال مأخوذ عن خطبةٍ في «مؤتمر المصدر المفتوح» (Oscon) لعام 2005</p><p dir="rtl"> </p><p dir="rtl">هوامش:</p><div><p dir="rtl">1: مسحٌ أجرته مؤسسة فورستر للأبحاث ونُشِر خبرًا رئيسيًا في عدد 31 يناير 2005 بمجلة «بيزنس نيوزويك». من الواضح أن البعض اعتقدوا أن على المرء تغيير الخادم لكي يستطيع تغيير نظام التشغيل.</p></div><div><p dir="rtl">2: وهي مشتقة من الكلمة اللاتينية tripalium؛ وهو أداة تعذيب تُدعى كذلك لأنها تتكون من ثلاث عُصيّ، لا أعرف كيف كانت تستخدم تلك العُصيّ. كلمة Travel لها نفس الجذر.</p></div><div><p dir="rtl">3: كانت ستصبح خبرًا أهم كثيرًا إذا كان الرئيس قد تلقى أسئلة مُرتجلة عبر إقامة مؤتمرٍ صحفي.</p></div><div><p dir="rtl">4: أحد مقاييس عدم كفاءة الصحف أن العديد منها ما زال يجبرك على التسجيل لكي تقرأ المواضيع، لم أجد بعد مدونةً تفعل ذلك.</p></div><div><p dir="rtl">5: لقد قبلت المجلةُ المقال ولكن استغرقني إرسال النسخة النهائية لهم وقتًا طويلًا، حتى أنني عندما فعلتُ ذلك كان القسم من المجلة الذي قبلوا المقال للنشر فيه قد اختفى بعد التجديد.</p></div><div><p dir="rtl">6: كلمة boss التي تعني «رئيس العمل» مشتقة من الكلمة الألمانية baas والتي تعني «السيد».</p><p dir="rtl"> </p><p dir="rtl" style="line-height:22.3999996185303px;">ترجمة -وبتصرّف- للمقال <a rel="external nofollow" href="http://www.paulgraham.com/opensource.html">What Business Can Learn from Open Source</a> لصاحبه <a rel="external nofollow" style="line-height: 20.3636360168457px;" href="https://twitter.com/paulg">بول جراهام</a><span style="line-height: 20.3636360168457px;"> (Paul Graham) مُؤسس حاضنة مشاريع واي كومبيناتور (Y Combinator). </span><a style="line-height: 20.3636360168457px;" href="http://academy.hsoub.com/search/?tags=paul+graham">اقرأ المزيد من مقالات بول جراهام بالعربية</a></p></div>
]]></description><guid isPermaLink="false">54</guid><pubDate>Thu, 05 Mar 2015 14:23:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x62E;&#x62F;&#x64A;&#x639;&#x629; &#x627;&#x644;&#x643;&#x628;&#x631;&#x649;: &#x627;&#x644;&#x646;&#x62C;&#x627;&#x62D; &#x645;&#x645;&#x643;&#x646; &#x628;&#x64A;&#x646; &#x644;&#x64A;&#x644;&#x629; &#x648;&#x636;&#x62D;&#x627;&#x647;&#x627;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%AF%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D9%85%D9%85%D9%83%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%B6%D8%AD%D8%A7%D9%87%D8%A7-r40/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/overnight-success_480x300.png.b57d04a0d2b1ffc6c81f0598ee2c8cfd.png" /></p>
<p style="text-align:right;">هذا موضوع أفكر فيه كلما قرأت خبرا عن Pinterest. أتوقع أن كل من يهتم منكم بالتقنية يعرف ذلك الموقع، ولعلكم قرأتم أكثر من مرة بأن Pinterest هي أسرع الشركات الناشئة نموا حاليا في أمريكا. المشكلة هنا هي أن أغلب من يقرأ ذلك يتوقع بأن عمر الشركة لا يزيد عن تسعة أشهر، لكن هذه هي الخدعة. وسائل الإعلام الكبرى بدأت بالحديث عن ذلك الموقع الصيف الماضي، ولأنها لا تهتم سوى بخلق الأخبار، وليس نقل الحقائق، فكل ما ركزت عليه هو سرعة نمو الموقع خلال تلك الفترة، وتسويقه على أنه موقع جديد فتي استطاع أن يحقق نجاحا باهرا بين ليلة وضحاها.</p><p style="text-align:right;">الحقيقة غير ذلك. تطوير Pinterest بدأ شهر ديسمبر 2009، وانطلقت أول نسخة من الموقع خلال شهر مارس 2010. أي أن المشروع عمره الآن أزيد من عامين، وقد استغرق حوالي عام ونصف قبل أن يبدأ في تحقيق نجاح مرئي. والموقع طيلة تسعة أشهر الأولى من عمره لم يحصل سوى على 10 آلاف عضو مسجل (قد يبدو هذا الرقم كبيرا لأصحاب المشاريع العربية، لكنه لا شيء للمواقع الأمريكية).</p><p style="text-align:right;">مشكلة وسائل الإعلام أنها تحصر حديثها على مرحلة النجاح في المشروع، وتجعل القارئ يعتقد بأن النجاح يتم دائما بين ليلة وضحاها. هذه خدعة كبرى يقع ضحيتها كثير من رواد الأعمال المبتدئين، وأنا منهم. إذ يعتقدون بأن النجاح يجب أن يتم بسرعة وإلا فإنه لن يأتي. لكن هذا غير صحيح، فرغم أنه قد تظهر بين وقت وآخر حالات لنجاح تم بسرعة كبيرة، إلا أنها تبقى حالات نادرة صعبة التكرار.</p><p style="text-align:right;">شبكة فيسبوك التي تعتبر الآن من أبرز شركات الإنترنت لم تكن أول مشروع لمارك زوكربيرج. سبق لمارك أن برمج أكثر من موقع اجتماعي قبل فيسبوك، لم تحقق نجاحا كبيرا متواصلا كما فيسبوك، لكنها جميعها كانت الجسر الذي مر عليه مارك ليحقق النجاح لفيسبوك.</p><p style="text-align:right;">لعبة الطيور الغاضبة Angry Birds تعتبر من أشهر ألعاب الهواتف الذكية، وقد استطاعت تحقيق نجاح سريع. لكنها لم تكن اللعبة الأولى للشركة (Rovio)، بل اللعبة رقم 52، أي أن الشركة قبل أن تنجح في ابتكار لعبة شعبية تحقق لها النجاح، احتاجت إلى سنوات من العمل وتطوير 51 لعبة مختلفة قبل الوصول إلى مستوى النجاح الذي حصلت عليه من لعبة الطيور الغاضبة.</p><p style="text-align:right;">لا شك أن بعض المشاريع يمكن التحقق من قابليتها للنجاح في فترة قصيرة، لو تم اعتماد <a rel="external nofollow" href="http://zajil.me/2011/09/dive-into-customer-development/">طريقة علمية صارمة في الاختبار ومراجعة الأرقام الإحصائية</a>، لكن -للأسف ربما- بعض المشاريع، خاصة الفريدة وخاصة التي تستهدف سوقا جديدا مثل الويب العربي، ستحتاج إلى قدر غير يسير من الإيمان، ومن الصبر.</p><p style="text-align:right;">الصبر هو أبرز مفاتيح النجاح الرئيسية. درس تمنيت لو أني تعلمته قبل الآن.</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">40</guid><pubDate>Thu, 01 Mar 2012 22:28:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x645;&#x627; &#x647;&#x648; &#x627;&#x644;&#x645;&#x639;&#x646;&#x649; &#x627;&#x644;&#x62D;&#x642;&#x64A;&#x642;&#x64A; &#x644;&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;&#x61F;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%9F-r44/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/entrepreneurship_768x480.png.20c5dc4891755ec6b25c0a22c425dc0e.png" /></p>
<p style="text-align:right;">يعتبر الفشل كابوسا لدى المبادرين العرب، كونه من المحرمات في المجتمع العربي، فالفاشل منبوذ ومحط سخرية من الآخرين، لذلك يعزف الكثير من الشباب العربي عن المبادرة في خلق أعمال جديدة ويفضلون الانقياد مع القطيع؛ إكمال الدراسة الجامعية كيفما اتفق والقبول بأول وظيفة، خاصة لو أنها حكومية. أما من يفلح في مواجهة الجماعة أول مرة فإنه غالبا ينكسر عند أول فشل ويطلق ريادة الأعمال طلاقا بائنا لا رجعة فيه عائدا إلى المربع الأول باحثا عن وظيفة يومية رتيبة مضمونة.</p><p style="text-align:right;">هذا فهم خاطئ لريادة الأعمال، فريادة الأعمال ليست نقطة النهاية حين يعلن المبادر عن بيع شركته التي بدأها من الصفر ويحقق من ذلك ربحا محترما، بل هي المسار نفسه الذي يسبق النهاية، فكلما اقترب المبادر من النهاية كلما قل حجم ممارسته لريادة الأعمال.</p><p style="text-align:right;">يقال بأن قيمة الرحلة ليست في نقطة الوصول بل في المسار الذي تتخذه الرحلة. من يقرأ الروايات الفانتازية سيدرك ذلك بسهولة. أغلب تلك الروايات تقوم على حبكة الرحلة، لكن رغم أهمية الوصول إلى النهاية إلا أن قيمة الرواية في التفاصيل التي تسبق نهاية الرحلة. ربما أغلبكم قرأ رواية سيد الخواتم (أو شاهد الفيلم، بأجزائه الثلاث). الهدف في الرواية هو إلقاء الخاتم في البركان، هو هدف مهم جدا دونه تفقد القصة تشويقها، لكن ما هو أهم من ذلك هو المسار الذي اتخذته الرحلة قبل الوصول إلى تلك النهاية فلولا ذلك المسار ما كان البطل ليكتسب القوة اللازمة لتحقيق الهدف.</p><p style="text-align:right;">نفس الأمر يظهر بوضوح في رواية الخيميائي، فالبطل الذي خاض رحلة طويلة بحثا عن كنز حلم به، اكتشف في النهاية أن الكنز الذي بذل من أجله جهدا جهيدا للوصول من إسبانيا إلى أهرام مصر هو مدفون أصلا في بلدة إسبانية حيث حلم أول مرة بالكنز. الكنز هنا رغم أهميته يعتبر شيئا تافها أمام ما تعلمه في رحلته، ولولا تلك الرحلة ما كان ليعثر على الكنز، رغم أنه كان مدفونا منذ البداية تحت قدميه.</p><p style="text-align:right;">عالم ريادة الأعمال محفوف بالمخاطر، هو ليس نزهة صيفية ولا مسارا محددا بنقطة بداية ونقطة نهاية. ريادة الأعمال رحلة طويلة لا تعتبر نقطة الوصول فيها هي الأهم بل المسار الذي تأخذه الرحلة. ريادة الأعمال هي سلسلة متواصلة من التجارب، من النجاحات الصغيرة والإخفاقات التي تدفع نحو نجاحات أخرى تتشكل في النهاية على شكل نجاح واحد كبير ما كان يمكن الوصول إليه لولا التجارب التي سبقته.</p><p style="text-align:right;">ما يجب أن يدركه كل رائد أعمال هو أن الفشل ليس نهاية المطاف. هو مرحلة لا مفر منها ولا خوف منها، وريادة الأعمال هي مسار طويل من التجارب المتنوعة التي قد تقود في النهاية إلى نقطة وصول لم تكن متوقعة أبدا في البداية.</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">44</guid><pubDate>Sun, 04 Dec 2011 22:30:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x645;&#x627; &#x627;&#x644;&#x641;&#x631;&#x642; &#x628;&#x64A;&#x646; &#x627;&#x644;&#x634;&#x631;&#x643;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x646;&#x627;&#x634;&#x626;&#x629; &#x648;&#x627;&#x644;&#x634;&#x631;&#x643;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x635;&#x63A;&#x64A;&#x631;&#x629;&#x61F;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%A6%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A9%D8%9F-r17/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/startup.png.c3fb165716278c677ef9a7f131fac8d6.png" /></p>
<p style="text-align:right;">عادة ما يتم الخلط بين ريادة الأعمال وبين امتلاك الأعمال التجارية الصغيرة المدرة للدخل. فالأولى تقود إلى تأسيس الشركات الناشئة (وهو تعريب قاصر لـ Start-up) أما الثانية فهي تؤدي إلى إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة (Small and Medium Business)، والفرق بينهما هو ذاته الفرق بين امتلاك محل بقالة وتأسيس شبكة اجتماعية على الإنترنت.</p><p style="text-align:right;">حسب تعريف ويكيبيديا؛ الشركة الناشئة هي شركة حديثة الإنشاء تكون في طور تنمية وبحث عن الأسواق. أما الشركات الصغيرة والمتوسطة فهي أعمال تجارية ذات إيرادات وعدد موظفين ضمن سقف محدد -قد يختلف بين دولة وأخرى.</p><p style="text-align:right;">التعريف صحيح لكنه يبقى قاصرا، نوعا ما، عن الإحاطة الكاملة بمعنى الشركات الناشئة. الفرق الجوهري بين الشركات الناشئة (أو ستارت آب، لو شئتم الدقة) والشركات الصغيرة والمتوسطة، هو أن الأولى تقوم على التغيير والثورة أما الثانية فتقوم على الحفاظ والثبات.</p><p style="text-align:right;">صاحب العمل التجاري الصغير لا يتجاوز طموحه تطوير الشركة قليلا لتصل إلى مستوى الشركات المتوسطة. فهدفه الأساسي هو أن يعيش حياة مستقرة مع دخل معقول يلبي متطلباته اليومية. هذا النوع من الشركات عادة ما يكون فرديا (يؤسسه شخص واحد) وخاصا (لا يشترك فيه أي مستثمر خارجي)، سواء كان محل بقالة في حي شعبي أو سلسلة أسواق ممتازة (سوبر ماركت) متواجدة في أكثر من مدينة.</p><p style="text-align:right;">أما الشركات الناشئة فهي مسكونة كليا بهاجس التوسع الكبير ومواصلة النمو بلا حدود، ويوجهها هدف رئيسي يتمثل في التغيير، وجعل العالم مكانا أفضل للعيش.</p><p style="text-align:right;">يعتبر المال دافعا مهما لبدء الأعمال التجارية، لكنه يعتبر هدفا نهائيا لدى صاحب الشركة الصغيرة أو المتوسطة، في حين أنه مجرد وسيلة لدى مؤسس الشركة الناشئة لتحقيق مزيد من النمو والتوسع.</p><p style="text-align:right;">الفارق الأساسي الآخر (وهو أيضا يندرج ضمن مبدأ الحفاظ والتغيير أو الثابت والمتحول) هو: الإبداع والابتكار. صاحب العمل التجاري الصغير لا يقدم على المخاطرة إلا بشكل محدود جدا. هو يبحث عن فكرة ناجحة تجاريا ويقلدها. ابتداء من محلات تصوير المستندات وانتهاءً بمشاريع حقوق الامتياز (Franchise)، مرورا بشركات خدمات استضافة وتصميم مواقع الإنترنت. أما الشركات الناشئة فهي تقوم على الإبداع والابتكار، فدونهما لا يمكنها أن تحقق أي نجاح يذكر.</p><h2 style="text-align:right;">الشركات الناشئة خيار أفضل أم الشركات الصغيرة؟</h2><p style="text-align:right;">لا يمكن التفضيل بينهما بهذا الشكل، فما دام الهدف النهائي من كل منهما مختلفا، فإن الاختيار بينهما يتحدد بالهدف نفسه، أي بالغاية وليس بـ ”البريستيج“!</p><p style="text-align:right;">كيف تختار بين أن تؤسس عملا تجاريا صغيرا وبين أن تبني شركة ناشئة؟ أولا حدد هدفك، هل تريد الحصول على حياة مستقرة ودخل شبه مضمون أم أنك تريد خوض مغامرة إنشاء عمل تجاري جديد والانطلاق في رحلة التوسع بلا حدود. حدد أيضا إذا ما كنت قادرا على الابتكار ومواصلة الإبداع بلا قيود، أم أن ملكاتك الإبداعية محدودة.</p><p style="text-align:right;">أدرس الخيارات الأخرى أيضا، مثل القوانين التنظيمية وإمكانيات التمويل. عادة الحصول على تمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يكون أسهل (خاصة القروض البنكية). بعض الدول العربية تقدم الدعم للمشاريع الصغيرة أكثر مما تقدمه للشركات الناشئة. فالمغرب، مثلا، ومصر يتوفران على برامج حكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، في حين أن الأردن، وإلى حد ما السعودية أيضا، توفران دعما أكبر للشركات الناشئة من خلال برامج موجهة لرواد الأعمال.</p><p style="text-align:right;">من جهة أخرى، غالبا يتم ربط ريادة الأعمال (أي بناء الشركات الناشئة) بمجال الإنترنت، لكن هذا غير صحيح. فتأسيس الأعمال الناشئة (Startups) ليست حكرا على الإنترنت فحسب. كما أنه هناك أفكار كثيرة يمكن إنشاؤها على الإنترنت وهي تندرج ضمن تصنيف الأعمال الصغيرة وليس المشاريع الريادية الناشئة، مثل: شركات استضافة وتصميم المواقع، خدمات الترجمة، الاستشارات القانونية، التدريب...</p><p style="text-align:right;">حلل كل هذه التفاصيل بشكل دقيق، وبعد ذلك ستستطيع الاختيار بسهولة، بين أن تبادر بإنشاء شركة ناشئة، تؤسس عملا تجاريا صغيرا.. أو تكتفي بالعمل كموظف في شركة أخرى.</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">17</guid><pubDate>Sun, 09 Oct 2011 22:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x628;&#x642; &#x62C;&#x627;&#x626;&#x639;&#x627;&#x60C; &#x627;&#x628;&#x642; &#x623;&#x62D;&#x645;&#x642;&#x627;! &#x633;&#x62A;&#x64A;&#x641; &#x62C;&#x648;&#x628;&#x632;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A7%D8%8C-%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D9%82%D8%A7-%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D9%81-%D8%AC%D9%88%D8%A8%D8%B2-r16/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/steve-jobs.png.c55b89bb08e7c0cce9a817684bd1857e.png" /></p>
<p style="text-align:right;">ستيف جوبز، كان خبر وفاته البارحة مفاجئا للجميع، رغم أنّ واقع مرضه لا يخفى على كلّ متابع..</p><p style="text-align:right;">في سنة 2005 ألقى ستيف خطابا من 15 دقيقة، جامعة ستانفورد، وقد كان خطابا مميّزا بحقّ! على كلّ ريادي أعمال بل وكلّ شاب طموح الإستماع لكلمته، ها هي مترجمة للعربية:</p><p style="text-align:right;">الجزء الأوّل:</p><p style="text-align:right;"> </p><p style="text-align:right;">الجزء الثاني:</p><p style="text-align:right;"> </p><p style="text-align:right;">وهذا نصّ الخطاب، مع تصرّف بسيط منّي تقتضيه الصياغة بالعربية:</p><p style="text-align:right;">يشرّفني أن أكون معكم اليوم، في واحدة من أفضل الجامعات في العالم.</p><p style="text-align:right;">ولأخبركم الحقيقة، لم أتخرّج من أي جامعة! موقفي اللحظة هو أقرب موقف في حياتي كلّها لأجواء التخرج. أودّ إخباركم عن ثلاث قصص مررت بها في حياتي، اليوم. نعم، هذا كل ما سأحكيه لكم؛ ثلاث قصص فقط.</p><p style="text-align:right;">القصة الأولى ستكون عن وصل النقط معا، لقد تركت دراستي في جامعة رييد Reed College بعد ستة أشهر، لكنني بقيت في الجامعة ل18 شهرا أو أكثر قبل أن أترك التعليم الجامعي كلية. إذن، لم فعلت هذا؟ لقد بدأت القصة قبل مولدي، حين كانت أمّي البيولوجية لحظة حملها بي غير متزوّجة رسميا، خريجة جامعية، قرّرت أن تهبني للتبنّي عند ولادتي، شرط أن يكون من سيتبنّاني خريج جامعة، وكذلك كان محام وزوجته لتبنّي الطفل. غير أنّه بمجرد ولادتي وخرجت للعالم، تبيّن أنّهما يرغبان ببنت. بعدها، انتقل الدور إلى والديّ بالتبنّي، اللذين تلقّيا مكالمة هاتفية في منتصف الليل: "لدينا مولود غير متوقّع، ذكر، هل تريدانه؟"، كانت الإجابة: "نعم!".<br>لاحقا، اكتشفت أمي البيولوجية أنّ أمّي بالتبني لم تتخرّج من الجامعة كما اشترطت في البداية، في حين أنّ والدي بالتبني لم يكمل دراسته المدرسية. هذا ما جعل أمّي ترفض توقيع أوراق منحي للتبني لشهور عدّة، إلى أن وعدها والدي بإرسالي للجامعة حين يأتي الوقت لذلك. هذه كانت بداية حياتي..</p><p style="text-align:right;">بعدها ب17 سنة، ذهبت للجامعة فعلا، اخترت الجامعة بسذاجة، وقد كانت مصاؤيفها مرتفعة كحال جامعة ستانفورد Stanford، لقد أخذت تستنزف مدّخرات والديّ (المقصود والديّ بالتبنّي). وبعد 6 أشهر من الدراسة الجامعية، لم أستطع رؤية الفائدة منها فلم أكن أعرف وقتها ما الذي أريد فعله في حياتي، ولا كيف ستساعدني دراستي الجامعية في معرفة هدفي في الحياة. وفوق كلّ هذا كنت أنفق كلّ مدخرات والديّ! لذا، قرّرت ترك الدراسة الجامعية على أمل أن تتحسّن الأمور بعدها. وبصراحة، كنت وقتها في قمة الخوف، كان واقعا مخيفا. لكن حين أنظر إلى هذا القرار اليوم أجده قرارا صائبا لأقصى درجة، أحد أفضل القرارات التي اتّخذتها!</p><p style="text-align:right;">في اللحظة التي قرّرت فيها ترك دراستي، بدأت أتوقّف عن حضور الدروس التي لا أهتمّ لها، لأبدأ حضور المزيد من الدروس التي بدت لي أكثر أهمية. لم يكن الأمر رومانسيا، فبعد قراري هذا لم يكن لديّ سرير في سكن الطلاب. لذا، كنت أفترش الأرض بغرفة صديقي. كنت أجمع زجاجات الكولا الفارغة لتدويرها مقابل 5 سنتات، لأشتري طعاما. وكنت أسير مسافة 7 أميال ليلة كلّ أحد نحو معبد هندوسي يوزّع الوجبات مجّانا. لقد أحببت هذه الطريقة في العيش! ولقد كان لكل ما تعرّفت عليه في هاته الفترة الزمنية من شبابي أفضل الأثر عليّ فيما بعد، إليكم مثال عن ذلك: وقتها، كانت جامعة ريد الأفضل في البلاد من حيث جودة دروس كتابة الخطوط الإنجليزية. لذا، فكل منشور وكل بطاقة بالجامعة مكتوبة بطريقة فنية جميلة ودقيقة. ولأنّني تركت دراستي الجامعية فقد أتيحت لي فرصة حضور دروس الخط -التيبوغرافيا- هناك، لأقرّر تعلم فنون هذا العلم وأسرار هذا الفن. لقد تعرّفت على المحرّفات Serif وSans-Serif، تعلّمت قواعد احتساب المساحة اللازم تركها بين كلّ حرف، تعلّمت ما يجعل التيبوغرافيا المبهرة مبهرة! كان رائعا، تاريخيا، فنيا بشكل تعجز الكلمات عن وصفه، وقد كان الأمر ممتعا.</p><p style="text-align:right;">وقتها، لم يكن لدراسة هذا الفن أي إمكانية عملية للاستفادة منه، في حياتي المقبلة. لكن عشر سنوات بعدها، وحين كنا نصمم أول حاسب ماكينتوش، تذكّرت تلك اللحظات الجميلة لنعيد تطبيقها جميعا في الماك، الذي كان أوّل حاسب بنظام جميل وراق لعرض الخطوط. لو لم أترك دراستي الجامعية لما كان هناك حاسب ماكينتوش يقدّم خطوطا ذات مسافات متناسبة بين حروفها. ولأنّ ويندوز ليس إلّا نسخا للماك فما كنّا لنرى هذا في أيّ حاسب، غالبا.</p><p style="text-align:right;">لو لم أترك الجامعة لما تمكّنت من حضور دروس تعلّم الخط، ولما قدّمت الحواسيب نظام عرض الخطوط كما نعرفه اليوم. بالطبع، لم أكن وقتها قادرا على فهم الصلة ما بين هاته الأحداث وهاته النقط في حياتي، غير أنّها واضحة جدا حينما نظرت للماضي، بعد عشر سنوات. مرّة أخرى: لا يمكنك وصل النقط حينما تتطلّع للمستقبل، بل فقط حين تنظر للماضي. لذا، عليك أن تثق أنّ نقط حياتك ستتّصل معا، بشكل أو بآخر، في المستقبل. عليك أن تثق في شيء ما؛ ربّك، قدرك، حياتك، أعمالك الصالحة أو مهما سمّيته. لأنّ الإيمان بارتباط النقط مستقبلا سيمنحك الثقة لتتبع قلبك، حتى لو أخذك بعيدا عن المسار المرسوم، هذا ما سيصنع كل الفرق.</p><p style="text-align:right;">قصتّي الثانية عن الحبّ والخسارة.. لقد كنت محظوظا، إذ عثرت على ما أحبّ القيام به في سنّ مبكّرة، حيث أنشأت وصديقي واز Woz شركتنا أبل في جراج والديّ حينما كان عمري عشرون عاما. عملنا وقتها بكلّ قوة. وخلال عشر سنوات كبرت أبل من شركة قوامها اثنين يعملون في جراج إلى شركة رأسمها 2 مليار دولار توظّلإ أزيد من 4000 موظّف. وقبلها بسنة واحبة كنّا قد أطلقنا أفضل منتج لنا: حاسب ماكنتوش، كنت قد أتممت الثلاثين من عمري وقتها. ثمّ طردني مجلس إدارة شركة أبل! كيف يمكن لأحدهم أن يطردك من شركة أنت من أسّسها؟ حسنا، مع كبر حجم أبل وظّفت شخصا اعتقدته موهوبا بما يكفي لقيادة الشركة بجانبي. وقد مضت الأمور بيننا على ما يرام في السنة الأولى من توظيفه، ثم تعارضت رؤيتي ورؤيته لمستقبل أبل وبدأ هذا التعارض يزداد حتى توجّب على أحدنا أن يرحل. اختار مجلس إدارة الشركة الإنحياز لصفّ هذا الشخص، وكان عمري وقتها 30 سنة، مطرودا من شركتي التي وهبتها جلّ اهتمامي وتركيزي طوال شبابي، وقد كان لذلك الأثر المدمّر عليّ.. لعدّة شهور، لم أعرف ما الذي يجب عليّ فعله بعدها، شعرت كأنّني خذلت الجيل السابق من الرياديين، كأنّني أسقطت الشعلة أرضا وهي تنتقل من أيديهم إلى يدي،. قابلت ديفيك باكارد David Packard وبوب نويس Bob Noyce (الأوّل أحد مؤسّسي HP والثاني أحد مؤسّسي Intel) واعتذرت لهما على إخفاقي الشديد. وقتها، كنت أشهر فاشل في وسائل الإعلام، حتى إنّني فكّرت جدّيا في الفرار من وادي السيليكون. لكن شيئا ما بدأ يهبط عليّ، فأنا لا زلت أحب ما أفعل! تطوّر الأحداث الدرامي في أبل لم يغيٍّ ذلك الحب داخلي. لقد طُرِدت، لكن لا زلت في حالة حب، لذا قرّرت البدء من جديد. لم أفطن للأمر وقتها، لكن الأيام التالية أوضحت لي أنّ طردي من شركة أبل كان أفضل شيء يمكن أن يحدث لي؛ ذهب عني العبء الثقيل للنجاح ليحلّ مكانه سهولة وخفة البدء من جديد من جديد. ما حرّرني لكي أدخل في واحدة من أكثر مراحل حياتي إبداعا وعبقرية. خلال السنوات الخمس التالية أسّست شركة نكست NeXT، وثم شركة أخرى سمّيتها بيكسار Pixar، ووقعت في حب إمرأة رائعة صارت زوجتي الآن. بيكسار أبدعت أوّل فلم رسوم متحرّكة جرى تصميمه وإنتاجه بواسطة الحاسب في العالم: حكاية لعبة Toy Story. والآن، تعتبر بيكسار أنجح ستوديو تصميم رسوم متحرّكة في العالم!</p><p style="text-align:right;">في تطوّر مذهل للأحداث، اشترت أبل شركة نكست لأعود لأبل. أصبحت التقنية التي طوّرتها في شركتي نكست هي الأساس الذي بنت عليه أبل نهضتها ونجاحها. وأسست أنا ولورين أسرة رائعة. كلّي ثقة أنّ هاته النجاحات لم تكن لتحدث لو لم يطردني مجلس إدارة أبل. لقد كان دواء ذا طعم مرير، لكنّني أؤمن أنّ المريض كان بحاجة ماسّة له. أحيانا ترميك الحياة بحجر على رأسك، لا تفقد إيمانك! كلّي قفة أنّ الأمر الوحيد الذي جعلني أخرج من أزمتي هو حبّي لما أفعله، عليك أن تعثر على ما تحبّه، وهذا صحيح بالنسبة لعملك وحتى لأحبّتك. سيشغل عملك جزءا كبيرا من حياتك، والسبيل الوحيد لتكون راضيا حقّا هو أن تفعل ما تراه عملا عظيما. والسبيل الوحيد للعمل العظيم هو أن تحبّ ما تعمله. إذا لم تعثر على ما تحبّ، استمر في البحث، لا تقنع بغيره. وكما هو الحال مع جميع مسائل القلب، أنت تعرف ما تحبّه ومن تحبّه حين تراه! وكأيّ علاقة ناجحة، ستزداد العلاقة تحسّنا مع مرور السنوات. لذا استمر في البحث، لا تقنع بغير ذلك.</p><p style="text-align:right;">قصّتي الثالثة عن الموت.. حينما كنت في السابعة عشر من عمري قرأت مقولة مفادها: "إذا عشت كلّ يوم كما لو كان آر يوم في حياتك، فستكون بكل تأكيد، على حق يوما ما!"، تركت هذه المقولة أثرها الكبير على نفسي، ومن ساعتها وعلى مرّ 33 سنة خلت، نظرت للمرآة كلّ يوم متسائلا: "لو كان اليوم آخر أيّامي، هل ما أتمنّى فعله هو حقّا ما سأفعله هذا اليوم؟"، ومتى ما كانت إجابتي "لا" لعدة أيام فسأدرك ساعتها أنّني بحاجة لتغيير شيء ما. غير تذكيري بحقيقة "أنّني سأموت قريبا" حيّة في ذاكرتي، كانت تلك الأداة الأكثر أهمية التي ساعدتني على اتخاذ القرارات الكبيرة في الحياة. لأنّ كلّ شيء تقريبا يخفت في مواجهة الموت: كل التوقّعات، كل الكبرياء وكل الخوف من الفشل، هي أشياء تختفي أمام الموت لتبقى الأشياء المهمة فعلا ظاهرة بجلاء. تذكير نفسك أنّك ستموت لهو أفضل سبيل أعرفه لأن تتفادى الظنّ بأنّ لديك شيئا لتخسره. أنت معرّى في الواقع، لا سبب لكي لا تتّبع قلبك.</p><p style="text-align:right;">منذ حوالي سنة، جاءني تشخيص مرض على أنّه سرطان، أجريت مسحا طبيا في السابعة ونصف صباحا والذي أوضح بشكل جليّ، إصابتي بورم خبيث في البنكرياس. لم أكن أعرف ما هو البنكرياس حتى! أخبرني الأطباء أنّ مرضي عضال لا شفاء منه، لديّ ثلاثة إلى ستة أشهر لكي أعيشها، لا غير. كانت نصيحة طبيبي أن أعود لبيتي وأرتّب أموري، بطريقة أخرى: أن أستعدّ لموتي. كانت نصيحة تحمل في طياتها إخبار أبنائي في بضعة أشهر كلّ ما كت أظنّ أنّ أمامي عشر سنوات لكي أخبرهم به. نصيحة تعني أن أجهّز كلّ شيء لعائلتي حتى يصبح رحيلي سهلا عليهم. نصيحة تعني أن أقول: وداعا! عشت بهذه النفسية يومي كلّه، ثمّ في المساء ذهبت لأخذ عيّنة من الورم لتحليلها، من خلال إدخال منظار في فمي وعبر حلقي مرورا إلى معدتي ومن ثمّ أمعائي.. ومن خلال إبرة اخترقت البنكرياس لأخذ خلايا من الورم. كنت مخدّرا لكنّ زوجتي والتي كانت حاضرة تراقب هذا الإجراء الطبّي، أخبرتني أنّه حين نظر الأطباء إلى هذه الخلايا باستعمال المجهر، أخذ الأطباء في البكاء فرحا؛ كان الورم من النوع شديد الندرة القابل للعلاج بالتدخّل الجراحي. أجريت العملية، والحمد لله، أنا بخير الآن.</p><p style="text-align:right;">كانت هاته الواقعة أقرب لقاء لي مع الموت، وأرجو أن تبقى كذلك لعقود مقبلة. كوني خرجت حيّا من هذه التجربة أستطيع الآن إخباركم، عن واقع خبرة وليس من تنظير فلسفي أو ما إلى ذلك: لا أحد يريد أن يمون، حتى من يريد الذهاب إلى الجنة! ورغم ذلك، فالموت هو النهاية التي نتشاركها جميعا، لا مفرّ من الخاتمة تلك. وهذا ما يجب أن يحصل أساسا، فالموت هو أفضل اختراع للحياة، إنّه من وسائل الحياة للتغيير، يمحو القديم ليفسح الطريق للجديد. في هذه اللحظة، الجديد هو أنتم، لكن في الغد القريب، وبالتدريج، ستصبحون القديم وتمحون من الطريق. آسف لكون كلامي درامي، لكنّه الحقيقة. وقتك محدود، لذا لا تضيّعه في أن تحيا حياة شخص آخر، لا تقع في فخ العيش وفق ما توصّل إليه فكر الآخرين، لا تدع الضوضاء التي تحدثها آراء الآخرين تعلو فوق صوتك الداخلي. والأكثر أهمية هو أن تمتلك من الشجاعة من يجعلك تتّبع ما يمليه عليك قلبك وحدسك، لأنّهم وبشكل ما، يعرفون ما تريد أن تكون عليه، وكلّ ما عداهما ثانوي.</p><p style="text-align:right;">حينما كنت صغيرا، كان هناك كتاب رائع إسمه الكاتالوج الشامل للأرض، The Whole Earth Catalogue، والذي كان أحد أمّهات الكتب لجيلي. كان من تأليف خرّيج جامعي يدعى ستيوارت براند Stuart Brand، في مكان غير بعيد عن هنا: ميلنو بارك Melno Park، واضعا عليه لمساته الشعرية. كان هذا في أواخر الستينيات، قبل بزوغ نجم الحواسيب الشخصية والنشر المكتبي، أي أنجزه بالإعتماد على الآلات الكاتبة، المقصات وكاميرات بولارويد. لقد كان بمثابة جوجل على الورق قبل أن يعرف العالم جوجل ب35 سة، كان كتابا مثاليا مليئا بالأدوات الفنية والأفكار العظيمة. وضع ستيوارت ورفاقه عدّة إصدارات من هذا الكاتالوج، وبعدما حان وقت النسخة الأخيرة، اجتهدوا في تصميم العدد الأخير. كان هذا في منتصف السبعينات، حين كنت في عمركم. حمل غلاف العدد الأخير صورة طريق زراعية جميلة وقت الصباح، من النوع الذي قد تجد نفسك مستعدّا لركوب سيارة نحو المكان إن كنت مغامرا. مع هذا المشهد نصّ مرفق: "إبق جائعا، إبق أحمقا"، كانت تلك جملة الوداع منهم لقرّائهم، إبق جائعا، إبق أحمقا. ولطالما تمنّيت لنفسي أن أكون كذلك. الآن، وبينما أنتم تتخرّجون لتبدؤون حياتكم العملية، أتمنّى لكم الشيء ذاته: إبق جائعا، إبق أحمقا.</p><p style="text-align:right;">شكرا لكم جميعا.</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">16</guid><pubDate>Wed, 05 Oct 2011 21:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x623;&#x641;&#x636;&#x644; &#x62E;&#x645;&#x633;&#x629; &#x643;&#x62A;&#x628; &#x641;&#x64A; &#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%AE%D9%85%D8%B3%D8%A9-%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-r14/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/books.png.21a7daf62b97f6fe4e922f789cfda8e8.png" /></p>
<p style="text-align:right;">يحتار الوافد الجديد إلى عالم ريادة الأعمال أي الكتب يختار، فالمكتبة مكتظة بكتب الريادة، التسويق وقصص النجاح. بعض تلك الكتب مميز حقا ويستحق القراءة، بعضها ليس مهما كثيرا ولن تكون مفيدة كثيرا، وكثير من تلك الكتب ضرره أكبر من نفعه.</p><p style="text-align:right;">هذه قائمة من خمسة كتب، هي أفضل ما قرأت حول ريادة الأعمال.</p><p style="text-align:right;"><strong><a rel="external nofollow" href="http://www.amazon.com/gp/product/0470929839/ref=as_li_ss_tl?ie=UTF8&amp;tag=18bl-20&amp;linkCode=as2&amp;camp=217145&amp;creative=399369&amp;creativeASIN=0470929839">Do More Faster</a></strong></p><p style="text-align:right;">جوهر ريادة الأعمال هو التنفيذ. الأحلام وكثرة الحديث عما ستفعله، وحتى التخطيط، لا علاقة لها بالمبادرة وريادة الأعمال. المعيار الوحيد للنجاح هو التنفيذ. هذا الكتاب يعلمك كيف تركز على الأساسيات، وكيف تنجز الكثير بشكل أسرع.</p><p style="text-align:right;"><strong><a rel="external nofollow" href="http://www.amazon.com/gp/product/0470929820/ref=as_li_ss_tl?ie=UTF8&amp;tag=18bl-20&amp;linkCode=as2&amp;camp=217145&amp;creative=399373&amp;creativeASIN=0470929820">Venture Deals</a></strong></p><p style="text-align:right;">من الجيد ألا تحتاج إلى تمويل خارجي لبدء مشروعك، وتكتفي بالتمويل الذاتي. لكنك قد تحتاج يوما إلى إدخال مستثمرين آخرين لتوفير السيولة لتطوير مشروعك وتوسيعه. آنذاك ستحتاج هذا الكتاب بشدة، لتفهم كيف تتعامل مع المستثمر، كيف تحصل على ما تريد وكيف تفهم تلك المصطلحات الغريبة التي يرطن بها المستثمر.</p><p style="text-align:right;"><strong><a rel="external nofollow" href="http://www.amazon.com/gp/product/1430210788/ref=as_li_ss_tl?ie=UTF8&amp;tag=18bl-20&amp;linkCode=as2&amp;camp=217145&amp;creative=399369&amp;creativeASIN=1430210788">Founders at Work: Stories of Startups Early Days</a></strong></p><p style="text-align:right;">إذا كنت تبحث عن الإلهام أو تريد بعض قصص النجاح في عالم الإنترنت، فإن هذا الكتاب مناسب تماما. هو عبارة عن سلسلة حوارات مع بعض المؤسسين (أو الموظفين الأوائل) في الشركات التقنية البارزة الآن. تتطرق الحوارات إلى البداية، الصعوبات وأسرار النجاح.</p><p style="text-align:right;"><strong><a rel="external nofollow" href="http://gettingreal.37signals.com/GR_arb.php">Getting Real</a></strong></p><p style="text-align:right;">هل تريد بناء تطبيق ويب ناجح؟ هذا الكتاب يكسر القواعد المألوفة ويأخذك إلى عالم جديد شعاره الوصول إلى الواقعية. يعلمك الكتاب كيف تركز على الأهم لتقدم تطبيق ويب مناسب للعملاء، في أقل وقت وأقل تكلفة.</p><p style="text-align:right;"><strong><a rel="external nofollow" href="http://www.amazon.com/gp/product/0316346624/ref=as_li_ss_tl?ie=UTF8&amp;tag=18bl-20&amp;linkCode=as2&amp;camp=217145&amp;creative=399369&amp;creativeASIN=0316346624">The Tipping Point</a></strong></p><p style="text-align:right;">كيف يمكن للأشياء الصغيرة أن تحدث تغييرا كبيرا؟ هذا الكتاب يغير طريقة تفكير الأشخاص في العالم لبيع منتجاتهم ونشر أفكارهم. إنه كتاب مهم يحتاجه كل رائد لتسويق مشروعه، خدماته أو منتجاته.</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">14</guid><pubDate>Mon, 03 Oct 2011 21:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x641;&#x646; &#x627;&#x644;&#x628;&#x62F;&#x621;&#x60C; &#x627;&#x644;&#x62F;&#x644;&#x64A;&#x644; &#x627;&#x644;&#x645;&#x628;&#x633;&#x637; &#x644;&#x623;&#x64A; &#x634;&#x62E;&#x635; &#x64A;&#x631;&#x64A;&#x62F; &#x623;&#x646; &#x64A;&#x628;&#x62F;&#x623; &#x623;&#x64A; &#x634;&#x64A;&#x621;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D9%81%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A1%D8%8C-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%B3%D8%B7-%D9%84%D8%A3%D9%8A-%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%A3%D9%86-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%A3%D9%8A-%D8%B4%D9%8A%D8%A1-r8/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/artstart.jpg.250b53f9f900309f1ee7665104985fa6.jpg" /></p>

<p style="text-align:right;">ابدأ الآن.. هذه هي النصيحة التي يمكن أن تسمعها من أي رائد أعمال مخضرم، لو طلبت رأيه حول الوقت المناسب لبدء عملك التجاري الخاص. فكثيرون منا، يستغرقون الكثير من الوقت في التفكير والتخطيط، والكثير من الوقت في القراءة عن إنشاء الأعمال وتطويرها، لكن دون الخوض فعليا في التجربة. متناسين بأن أساس وجوهر ريادة الأعمال هي المبادرة؛ أي الشروع فورا في تأسيس الأعمال، وليس القراءة عن تأسيس الأعمال. هذه هي الفكرة التي ينبني عليها كتاب ”فن البدء“، الذي يأخذ على عاتقه مهمة توجيه رائد الأعمال الشاب لتسخير معارفه وشغفه لبدء مشروعه الخاص، دون الضياع بين الأسطر المملة لكتب تأسيس وإدارة الأعمال.</p><p style="text-align:center;" class="imgblock"><a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" rel="external nofollow" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/theartofthestart-cover.jpg.16adb8be2a94fdab0ad8fd02f4b936a7.jpg"><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="76" alt="theartofthestart-cover.thumb.jpg.6b5d7b4" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/theartofthestart-cover.thumb.jpg.6b5d7b40396aea571bd024c00305edc9.jpg"></a></p><p style="text-align:right;">تزخر المكتبات بمئات الكتب حول ريادة الأعمال، لكنها سرعان ما تتقادم بسبب الثورات المستمرة التي تحدث في المجال والأساليب الجديدة التي تظهر كل يوم لتنسخ ما سبقها مقدمة حلولا أفضل لمشاكل تأسيس وإدارة الأعمال. إلا أن كتاب جاي كاواساكي ”<a rel="external nofollow" href="http://www.guykawasaki.com/the-art-of-the-start/">فن البدء – الدليل المثبت بالزمن والمحسن بالتجربة لأي شخص يريد أن يبدأ أي شيء</a>“ يبقى كتابا كلاسيكيا لا بد أن يمر عليه أي رائد أعمال قبل الانتقال إلى الكتب الثورية الجديدة. فهو دليل مبسط مباشر يسعى لتحفيز رواد الأعمال على البدء فورا، من خلال أحد عشر فصلا، تفصل المعارف الأساسية لقيادة العمل التجاري الناشئ نحو النجاح الكاسح.</p><p style="text-align:right;">أرى أن الفصل الأول هو أهم فصول الكتاب، ومهما تقادم محتوى الكتاب فإن هذا الفصل سيبقى صامدا في وجه الزمن، لأنه يؤطر للأساس الذي تقوم عليه ريادة الأعمال، ويحدد المهام الخمس التي يجب على رائد الأعمال إنجازها، وإلا فلن تكون لمغامرته في مجال الأعمال سوى نهاية واحدة: الفشل.</p><p style="text-align:right;">أول ما على رائد الأعمال فعله هو بناء المعنى. إعطاء معنى لما ينوي القيام به. أي ما الهدف الذي يريد تحقيقه. المقصود بالمعنى هنا ليس المال ولا الشهرة ولا حتى الاستمتاع بالعمل. تلك غايات وليست معان. المعنى يجب أن يكون شيئا نبيلا غير شخصي، يمثل النهاية المشرقة في نهاية النفق المظلم، ويكون الحافز الذي سيتيح للمبادر النهوض بعد كل سقطة يسقطها. المعنى قد يكون جعل العالم مكانا أفضل للعيش، تحسين مستوى عيش الإنسان، تحقيق إنجاز للأمة، إلخ.</p><p style="text-align:right;">المهمة الثانية التي يحددها جاي كاواساكي لرواد الأعمال هي تحديد الرؤية. ليس المقصود هنا تلك الصيغ الطويلة المملة التي كانت تعتمدها الشركات منذ زمن، مثل ”مهتمنا هي توفير منتج رائع رخيص... مع الحفاظ على بلا بلا بلا و... بلا بلا بلا“. كلا، على المبادر أن يجد المعنى أولا، ومنه يستخلص الرؤية، التي يجب أن تكون مختصرة، تدل على رسالة الشركة وتجعل خطى المبادر وخطى فريقه راسخة موجهة مباشرة نحو الهدف.</p><p style="text-align:right;">الخطوة الثالثة هي البدء. على المبادر أن يفكر بالأدوات التي يحتاج إليها ويوفرها ليبدأ في الإنتاج، لا أن يركز على البحث والتخطيط.</p><p style="text-align:right;">الشيء الآخر، من الأشياء المهمة التي يجب أن يفكر فيها رائد الأعمال، هي تحديد النموذج الربحي. أي أساليب تحقيق الدخل المالي والربح المادي. هذا هو أساس العمل التجاري، وأي مشاريع مهما تكن عظيمة فإن مصيرها الفشل إن لم تكن ثمة طريقة لتحقيق الدخل من ورائها. لذلك على المبادر أن يحذر، ليست أي فكرة تخطر بباله ويقدر على تنفيذها يجب أن ينفذها. إن لم تكن ثمة استراتيجية واضحة لتحقيق المال فإنه يلهو فحسب، قد ينجح في تحقيق الدخل المالي وقد لا ينجح. فالأمر سيكون متروكا آنذاك للحظ.</p><p style="text-align:right;">الخطوة الأخيرة هي تحديد الأهداف، التقديرات والمهام. الأهداف هي أهم العتبات التي يريد المبادر بلوغها، أو المراحل التي يجب قطعها. التقديرات تشمل الأرقام التي تحدد نجاح المبادر، مثل عدد العملاء ونسبة النمو. أما المهام فهي ما يجب على المبادر إنجازه لبناء العمل التجاري، مثل توفير رأس المال، توظيف الموظفين، تحديد مقر العمل، إلخ.</p><p style="text-align:right;">الفصول الأخرى للكتاب مهمة أيضا، وهي تتطرق لمسائل مثل، فن تقديم المشروع للمستثمرين، الصحفيين والشركاء. فن التسويق وبناء العلامة التجارية. فن التمويل الذاتي وفن إيجاد الاستثمارات الخارجية. الكتاب إجمالا يستحق القراءة للمبادرين المبتدئين، والفصل الأول لوحده يستحق أن يشترى الكتاب لأجله.</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">8</guid><pubDate>Thu, 15 Sep 2011 21:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x635;&#x62F;&#x642;&#x646;&#x64A;&#x60C; &#x627;&#x644;&#x641;&#x643;&#x631;&#x629; &#x644;&#x627; &#x62A;&#x633;&#x627;&#x648;&#x64A; &#x634;&#x64A;&#x626;&#x627;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/general/%D8%B5%D8%AF%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%8C-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D8%B4%D9%8A%D8%A6%D8%A7-r7/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_03/idea.png.33f6fd46df5ce0bebd31c0a9a9cfcdb7.png" /></p>
<p style="text-align:right;">يعتقد أغلب المبادرين الشباب أصحاب المشروع الأول، خاصة في مجال الإنترنت، بأن أساس أي شركة ناشئة والعامل الرئيسي المتحكم في نجاحها، هو: الفكرة. لكن الواقع يثبت أن هذا الاعتقاد خاطئ تماما. نعم صدقني، الفكرة لا تساوي شيئا.</p><p style="text-align:right;">توصلت أكثر من مرة بعروض شراكة من البعض، يرسلون رسائل طويلة يتحدثون فيها عن فكرتهم بكلام عائم دون أي تفاصيل، ويطلبون مني الدخول معهم في شراكة، لكنهم لن يفصحوا عن الفكرة قبل أن أوافق على الشراكة، بل إن أحدهم طلب مني يوما التوقيع على اتفاقية عدم الإفصاح (NDA) ليعرض عليّ فكرته! هذا لا يحدث معي وحدي، وليس في العالم العربي وحده. المشكلة أن أغلب من تسقط عليه فكرة ما يعتقد أنه وجد الفكرة التي ستهز الأرض وستغير العالم، ولو أفصح عنها فإن الآخرين سيسرقون فكرته. هذا لا أساس له من الصحة، لأن الفكرة لو كانت عبقرية حقا فإن الآخرين سيرونها خرقاء وسيرون صاحب الفكرة مجنونا، ولا أحد سيهتم بسرقة فكرة خرقاء.</p><p style="text-align:right;">ما الذي يهم إذن؟ إنه التنفيذ.</p><p style="text-align:right;">رائد الأعمال المتمكن لا يحتاج إلى فكرة عبقرية لينجح، والنجاح في الإنترنت لا يحتاج بالضرورة إلى أفكار جديدة غير مسبوقة. يمكنك أن تأتي بفكرة قائمة وتعيد تنفيذها بشكل مختلف وستنجح. لا يصعب تصديق هذا فأمثلة الإثبات كثيرة: جوجل ليس أول محرك بحث على الإنترنت، الفكرة كانت قائمة لكن الفارق بين جوجل ومحركات البحث الأخرى كان في التنفيذ المختلف لأسلوب ترتيب نتائج البحث. فيسبوك لم تكن أول شبكة اجتماعية ولم يأتي مارك زوكربيرج بفكرة ثورية، بل هو ببساطة استفاد من أخطاء الشبكات الاجتماعية الأخرى ونفذ فيسبوك بشكل مختلف. كروم ليس أول متصفح إنترنت لكنه الآن يحقق نجاحا متزايدا باستمرار، ليس لأنه بني على فكرة عبقرية غير موجودة بل لأنه أخذ الفكرة الموجودة (أي متصفحات الإنترنت) ونفذها بشكل مختلف عن المتصفحات الأخرى الموجودة.</p><p style="text-align:right;">أكرر، النجاح لا يتطلب بالضرورة أفكارا غير مسبوقة، يمكنك إجراء تطويرات صغيرة على فكرة قائمة وستحقق نجاحا غير مسبوق، لو أن تلك التطويرات الصغيرة كانت مفيدة وأشبعت رغبة حقيقية لدى المستهلك/المستخدم.</p><p style="text-align:right;">لم تقتنع بعد أن الفكرة في حد ذاتها ليست مهمة؟ لا شك أنك قرأت بعض الأشياء عن أيباد، لعلك تملكه، وعلى الأرجح أنت معجب بفكرة هذا المنتج. لكن هل تعلم بأن فكرة ابتكار جهاز لوحي، شبيه بأيباد، ترجع إلى سنة 1968، أي قبل حتى ظهور الحواسيب الشخصية؟ نعم لم تخطئ قراءة التاريخ. ثمة عبقري وضع فكرة مفصلة لجهاز لوحي شبيه لأيباد، أسماه <a rel="external nofollow" href="http://www.tomshardware.com/news/alan-kay-steve-jobs-ipad-iphone,10209.html">Dynabook</a>، وكان هذا سنة 1968. الفكرة عبقرية حتما، لكن هل غيرت العالم وأحدثت التأثير الذي يحدثه الآن أيباد؟ كلا، السبب ببساطة أنها كانت مجرد فكرة.. فكرة دون تنفيذ. أما أيباد فهو منتج ملموس. الفكرة كانت عبقرية، لكنها لم تساوي شيئا، لأنها لم تنفذ.</p><p style="text-align:right;">ما الذي يمكن أن تعنيه فكرة أن ”الأفكار في الشركات الناشئة لا تساوي شيئا ما لم تكن مصحوبة بالتنفيذ“؟</p><p style="text-align:right;">هذا يعني أشياء كثيرة، منها:</p><ul><li style="text-align:right;">لا تضيع الوقت في البحث عن فكرة خارقة. أنت لا تحتاج إلى فكرة عبقرية لتنجح، مجرد إعادة تنفيذ فكرة قائمة بشكل مختلف، يمكن أن يفتح لك أبواب النجاح.</li><li style="text-align:right;">لا تخف من عرض فكرتك على الآخرين. ليس ثمة ما تخسره. لو كانت فكرتك عبقرية فسيراها الآخرون غبية، فليس الكل بمثل عبقريتك. أما لو رأيت أن من عرضت عليهم فكرتك ذهبوا بدورهم لتنفيذها فهذا يعني أن الفكرة بسيطة وسهلة ويمكن لأي أحد تنفيذها، وفرصة نجاحها ضئيلة جدا. أما لو كانت فكرتك جيدة وقابلة للنجاح فأنت ستتلقى الكثير من الاقتراحات التي يمكن أن تفيدك.</li><li style="text-align:right;">لا تخزن الأفكار. لو أردت أن تكون رائد أعمال نفذ فورا. لا تخف من الفشل، ولا تنتظر الوقت المناسب. الوقت المناسب هو الآن، والطريقة الوحيدة (أو الأفضل) للتحقق من قابلية نجاح فكرة ما، هي تنفيذها.</li></ul>]]></description><guid isPermaLink="false">7</guid><pubDate>Tue, 13 Sep 2011 21:00:00 +0000</pubDate></item></channel></rss>
