تعرف على منافسيك الحقيقيين (المنافسين المباشرين وغير المباشرين)


Ahmed Magdy Mohammed

يريد عملاؤك في بعض الأحيان أن يستخدموا منتجًا أو مزيّةً تقوم بتقديمها، ولكنّهم في ذات الوقت يريدون شيئًا ما لا يتوافق ببساطة مع ما تقدّمه. فالناس يتوقون لأن يكونوا نُحفاء ويتمتّعون بصحة جيّدة، ولكنّهم في ذات الوقت لا يريدون الاستغناء عن المشروبات الغازية والوجبات السريعة.

(Arabic)-001-competitors.thumb.png.892fa

سلسلة مطاعم ماكدونالدز (McDonalds) وشركة Weight Watchers (شركة تبيع منتجات خسارة الوزن) تقومان ببيع منتجات مختلفة على كل الأصعدة، ولكنها تتنافس على نفس العملاء. هذا ما نطلق عليه المنافسة غير المباشرة (Indirect Competition). يجب أن نلاحظ هنا أنّ هذا يختلف عن المنافسة على النّتائج (competing on outcomes). فالاجتماعات عبر محادثات الفيديو (Video Conferencing) ورحلات الطيران الخاصة بدرجة رجال الأعمال، كلاهما ينافس على نفس النّتائج/المُخرجات (outcome)، فكلٌّ منهما يقوم بنفس الوظيفة (اجتماعات العمل).

في هذه الحالة يريد العميل القيام بشيئين مختلفين، ولكنّ الشيئان ذاتهما يتنافسان مع بعضهما البعض. تُعاني المنتجات على شبكة الأنترنت من نفس أنواع التضارب هذه طوال الوقت:

  • "أريد أن أتتبع تكلفة استضافتي السحابية، وأريد في نفس الوقت تقليل كمّية تطبيقات الطّرف الثالث التي نعتمد عليها في منتجنا".
  • "أريد أن أستخدم أداة التحليلات هذه، ولكن أريد أيضًا أن أُحسّن أوقات الاستجابة".
  • "أريد طريقةً تمكّنُني من معرفة كيف يقضي فريق عملي وقته، ولكن أريد أيضًا أن أُظهر لهم أننا في بيئة عملٍ مفتوحة ومليئةٍ بالثّقة".

يقود هذا التناقض بعض الناس ممن يُفرطون بالتفكير المنطقي إلى الجنون، ولكننا كبشر ليست لدينا مشكلة في امتلاك أفكارٍ ورغبات متضاربة. “فنحن نريد نحتفظ بالكعكة، ونريد أكلها في نفس الوقت".

ما الذي يمكنك فعله حيال هذا التناقض

يوجد هنا قوّتان متضاربتان. جاذبية نتائج منتجك (أي ما الذي سأحصل عليه لما سأستخدمه) في مقابل نتائج المنتج الآخر. وعليه فإنّ فريق تسويقك عليه أن يعمل على جعل النتائج البديلة (المُتعلّقة بالمنتج الآخر) أقل جاذبية وأهمّية، أو أن تُغيّر وضع منتجك بحيث تبدو نتائجه غير متضاربة مع نتائج المنتجات الأخرى.

إليكم مثالا من الواقع

كان لدينا عميل في شركة Intercom في حيرةٍ من أمره. حيث تقدّمت مئات الشركات لتجربة تطبيقه (منتجه) الذي يقوم بالـ A/B Testing (اختبار تتم فيه مقارنة نسختين من صفحة ويب أو تطبيقٍ ما لمعرفة أيّهما تؤدي بشكلٍ أفضل وذلك بعرضهما على زوار متشابهين في نفس الوقت)، ولكنّ عددا قليلًا من هذه الشركات استخدمت المُنتج فعليًا ولم تكتف بمُجرّد تجارب خفيفة، على الرغم من أنّ الجميع أرادوا فعليًا استخدام المنتج، عرفوا كيفية استخدامه وهم على دراية كاملة بقيمته. وعليه قام باستخدام Intercom لمراسلة هؤلاء المستخدمين للتعرف ما الذي يقف ما بينهم وبين استخدامهم الفعلي للمُنتج.

المشكلة كانت أنّهم على قدر ما أحبّوا فكرة اختبار تطبيقاتهم باستخدام الـ A/B Testing، فقد كانوا من نوعية المُبرمجين التي تُحب أن تُبقي شيفراتها البرمجية "نظيفة" وسهلة الصّيانة. وعليه فإنّهم لم يُحبّوا إضافة شيفرة جافاسكربت "دخيلة" على شيفراتهم البرمجية للقيام بهذه الاختبارات، وبالتّالي لم يقوموا باستخدام المُنتج.

ولمعالجة هذه المخاوف وغيرها، قام صاحب التطبيق بجدولة بعض الرسائل والتي هدفها تقليل أهمّية أن تكون الشِيفرة "نظيفة" وبذلك يرتقي بمبيعات منتجه. فقام بإرسال رسالة في اليوم الثالث لهذه الفئة من المُبرمجين يقول فيها "إن لم يكُن هناك من يستخدم تطبيقك، إذًا من يهتم إن كانت شِيفرتك نظيفة أم لا؟"،وفي رسالة اليوم السابع (المحسوب توقيتها جيّدًا) قال "يستطيع فريقك في هذا الصباح كتابة شيفرات أكثر، أو الحصول على عملاء أكثر. أيّهما تريد؟". هذه الرسائل كانت مؤثرة. فالعديد منها نتج عنه تنصيبات لتطبيقه، وأخرى نتج عنها نقاشات تقنية، ولكنّ الشيء الأهم كان أنّ كلّ هذه الرسائل أنتجت رؤىً إضافية من قِبل المستخدمين داخل عمله. وهو ما تحتاج إليه في بداية مشروعك التجاري.

خلاصة القول

العملاء لا يختبرون منتجك في معزلٍ عن العالم. فهم يختبرونه بجانب مُنتجات أخرى، خدمات أخرى وأفكار أخرى تحارب من أجل جذب انتباههم. ستنافس بعض هذه الأشياء علامتك التجارية وستكون متناقضة مع البعض الآخر. يساعدك فهم كل هذه القِوى على مقاومتها بجهودك التسويقية.

understanding-your-competitors.thumb.png

ترجمة -وبِتصرّف- للمقال UNDERSTANDING YOUR REAL COMPETITORS لصاحبه Des Traynor.



1 شخص أعجب بهذا


تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن