الأخطاء الأكثر شيوعا التي وجدتها في عروض 150 شركة ناشئة


محمد طاهر الموسوي

راجعت مؤخرًا مئات من العروض التي قدّمتها شركات ناشئة لـ Capital Factory، وقد كان أغلبها ورقيًا ومصوّرًا (فيديو)، في حين تمّت دعوة 20 منهم لتقديم العروض بشكل شخصي.

startup-lesson.thumb.png.40a298c0a00dbdf

وقد تبلورت لديّ بعض الملاحظات المهمة:

  • يرتكب الجميع نفس الأخطاء.
  • الأشخاص الذين يتجنّبون خطأ واحد فقط من هذه الأخطاء أشخاصًا يتميّزون عن البقية.
  • ترتبط هذه المشاكل بشكل أساسي بالمبدأ الذي تقوم عليه الشّركة النّاشئة أو بسلوك مؤسّس الشركة (ولا علاقة لها بالجانب الخاص بالبحث عن الحصول على استثمار.)

من المحتمل أنّك ترتكب الكثير من هذه الأخطاء أيضًا.

أرجو أن لا يتبادر إلى ذهنك أنّي ألومك على ذلك، إذ لم يتضّح الأمر بالنسبة إليّ إلا بعد مشاهدة مئات العروض، وهذا غير ممكن بالنسبة إليك.

لذا أقدّم إليك في هذا المقال مجموعة من هذه الأخطاء وطرق علاجها.

مزايا غير تنافسية

يعتقد المؤسّس أن المزايا التي يتحدّث عنها هي مزايا تنافسية وتُميّزه عن غيره، في حين أن ما يتحدّث عنه ليس مزايا تنافسية إطلاقًا. على سبيل المثال "لدينا إمكانيات فريدة مُتعلّقة بالـ SEO" أو "هذه المزيدة فريدة من نوعها" ليست مزايا تنافسية.

للمزيد حول الأمر اقرأ هذا المقال الذي سبق وأن كتبته حول الأمر: لا، هذه الميزات لا تجعل شركتك الناشئة أفضل من غيرها.

خلو الشركة من أفضلية غالبة

لا تملك الشّركة ما يجعلها مُختلفة عن غيرها من الشّركات النّاشئة. تحتاج إلى مزية خارقة لا يمتلكها أحد ولن يستطيع أحد على وجه الأرض أن ينافسك عليها (ربما لأنّك غيرك سيفوقك في الجوانب الأخرى). للمزيد عن الأمر اقرأ مقالي: المزايا الحقيقية التي تميز الشركات الناشئة الناجحة عن غيرها.

لم يذكر أحد أنه سيقوم بشراء منتج

لن تحتاج إلى إجراء دراسات إحصائية كبيرة لتبدأ بالعمل على شركتك النّاشئة، ولكن ما يثير الدهشة هو أن هناك من المؤسسين من يطلق مشروعه قبل إيجاد ولو شخص واحد فقط يمتلك الرغبة الحقيقية في دفع المال مقابل المنتج الذي تقدّمه هذه الشركة.

ستجد تفاصيل أوفى حول الأمر في مقالي: من أخبرك أن أحدا ما قد يرغب بشراء منتج كهذا؟.

التحديد غير الصحيح لمكانك بين المنافسين

يتفرّع هذا الخطأ إلى فرعين متعاكسين:

الأول: الاعتقاد الجازم بأنّ تفرّدك يعني عدم وجود المنافسة.

والثاني: تحديد مواصفات شركتك بالاعتماد على المنافسين بدلًا من بناء هويّتك ورسالتك الخاصّة.

تفاصيل أوفى حول الأمر في مقالي السّابق: قم بتحديد مكان شركتك بين المنافسين بهذه الطريقة.

عدم وجود طريق واضح للوصول إلى العملاء

إن كانت خطّة التسويق الخاصّة بك تعتمد على اختبارات A/B والحصول على المشتركين عن طريق RSS، فإنّك ضائع لا محالة.

هناك بعض الأخطاء الشائعة التي ارتأيت أنّها ليست بحاجة إلى مقالات خاصّة لكل منها:

عدم القدرة على وصف الشركة خلال 60 ثانية

ربما تكون قد سمعت عن حديث المصعد Elevator pitch، ولكن عندما طلبنا القيام به لم يفلح أحد تقريبًا في القيام به بالشكل الصحيح. قدرتك على وصف الشركة بشكل موجز وسريع أمر مهمّ جدًا، حتى ولو لم تصل إلى مرحلة الحصول على الاستثمار لأنّ قدرتك على القيام بذلك يعني أنّك تفهم عملائك جيّدًا وتفهم كذلك الرغبة التي تدفعهم إلى شراء منتجاتك.

بناء المنتج لنفسك لا للسوق

تبدأ الكثير من الأفكار العظيمة بمبدأ "ما حكّ جلدك مثل ظفرك" ولكنّ لا يمكن اعتماد هذا المبدأ كخطّة للمشروع التجاري.

غالبًا ما تفترض أنّك وعميلك متماثلان، وتريان المشكلة من نفس المنظار، وترغبان في حلّها بنفس الطريقة، وترغبان في دفع الأموال لقاء ذلك. ولكنّ هذا ليس بصحيح، فأنت لا تشبه عملائك على الإطلاق، وأحد الأسباب هو أنّك تمتلك الحافز الكافي لترك عملك وإطلاق شركتك الخاصّة. ومن السهل أن تفسح المجال أمام أفكارك المسبّقة الغريبة لتمنعك من ملاحظة رغبات السوق.

التظاهر بعدم وجود الأخطاء

هناك الكثير من نقاط الضعف يمكن أن تبتلى بها: شركتك الناشئة هذه هي شركتك الأولى التي تُطلقها، انعدام الخبرة والجهل بمبادئ التسويق، برنامج مليء بالأخطاء، وغيرها.

لا مشكلة في كل ذلك ما دمت تعترف بوجود هذه الأخطاء وتحاول مواجهتها والتخلّص منها، أمّا إن كنت مصرًا على الكذب عليّ وعلى عملائك بشأن هذه الأخطاء، فهذه مشكلة كبيرة، فالكذبة المتعمدة كذبتان.

لا تعرف ما لا تعرفه

لا يهمّني إن لم تؤهّلك سيرتك الذاتية لبناء شركتك الناشئة، فسيرتي الذاتية كانت كذلك. ولكن إن كانت إجابتك على أي سؤال يطرح عليك: "وما أدراني؟ أنا لا أعلم." فسأعرف حينها أنّك لست جاهلًا وحسب، بل غير قادر على التخلص من هذا الجهل. كيف لي أن أعلم بأن هذا لن يتسبب في انحراف مشروعك التجاري عن الهدف إلى أن تنفد الأموال من بين يديك في نهاية المطاف؟ أنا لا أعلم.

ترجمة - وبتصرّف - للمقال 5Lessons from 150 startup pitches لصاحبه Jason Cohen.

حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن