<?xml version="1.0"?>
<rss version="2.0"><channel><title>&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;: &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x629; &#x648;&#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x629; &#x627;&#x644;&#x625;&#x644;&#x643;&#x62A;&#x631;&#x648;&#x646;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/page/3/?d=1</link><description>&#x631;&#x64A;&#x627;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x623;&#x639;&#x645;&#x627;&#x644;: &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x629; &#x648;&#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x629; &#x627;&#x644;&#x625;&#x644;&#x643;&#x62A;&#x631;&#x648;&#x646;&#x64A;&#x629;</description><language>ar</language><item><title>&#x627;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x647;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x646;&#x627;&#x641;&#x633;&#x629; &#x627;&#x644;&#x62D;&#x62F;&#x64A;&#x62B;&#x629; &#x641;&#x64A; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x629; &#x627;&#x644;&#x62F;&#x648;&#x644;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-r709/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006f294ea579_----.png.f576da9adf093f5553ed701ca8db064a.png" /></p>

<p>
	في هذا المقال من سلسلة مقالات <strong><a href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel="">مدخل إلى عالم الأعمال</a></strong>، سنطلع عن كثب عن الاتجاهاتِ الحديثة التي لن تنفكَّ تدفعُ النموَّ المتسارع في التجارة الدولية، وتلك الاتجاهاتُ هي توسُّعُ السوق، واكتساب الموارد، وصعود الصين والهند.
</p>

<h2>
	توسع السوق
</h2>

<p>
	لعلَّ أهمَّ أسباب النمو في التجارة الدولية؛ مردُّهُ إلى حاجة الشركات إلى توسيع أسواقها، وغالبًا ما يُشكِّلُ حجمُ الأسواقِ المحلية المحدود حافزًا للمديرينَ، إلى التطلع نحو أسواقٍ خارج حدود الدول التي يعملون فيها، فاقتصاداتُ التصنيع واسع النطاق، بحاجة إلى أسواق كبرى؛ إذ لا يمكن للأسواق المحلية توليدُ طلبٍ كافٍ، وخصوصًا في دول أصغر حجمًا مثل الدنمارك، وهولندا. وشركة نستله هي أول شركة تتجه نحو الأسواق العالمية بسبب صغر حجم دولتها الأم سويسرا؛ فقد كانت تشحنُ الحليب إلى 16 دولة في أوائل العام 1875. أما اليوم، فقد باتت مئاتُ آلاف الشركة مُدرِكةً لاحتمال جَنْيِهَا العوائدَ المالية المُجزية، في حال طرقت أبواب الأسواق العالمية.
</p>

<h2>
	اكتساب الموارد
</h2>

<p>
	يخطو عددٌ متزايد من الشركات نحو الأسواق العالمية؛ طعمًا في الحصول على الموارد التي يحتاجها للعمل فيها بكفاءة، وقد تكون تلك المواردُ عمالةً رخيصة، أو ماهرة، أو موادًا أوليةً شحيحة، أو تقنيات، أو رؤوس أموال، فلدى شركة نايكي على سبيل المثال، منشآتُ تصنيع في العديد من الدول الآسيوية، لتستفيد من العمالة الرخيصة هناك. أما شركة هوندا، فقدِ افتتحت استديو تصميم في ولاية كاليفورنيا لتُضْفيَ تلك "اللمسة الإبداعية الخاصة بكاليفورنيا" على تصاميم بعضِ سياراتها. وتمتلك كبرى البنوك المتعددة الجنسيات مثل: بنك نيويورك، و بنك سيتي غروب -مكاتب في جنيف بسويسرا التي تعد المركز المصرفي الخاص بأوروبا، وتجتذب رؤوس الأموال من حول العالم.
</p>

<h2>
	صعود الصين والهند
</h2>

<p>
	تؤثر كل من الصين، والهند في الشركات العالمية بطريقة أو بأخرى؛ بوصفهما من محركي الاقتصاد العالمي، وفي هذا السياق، لم يسلم من طفرة الصادرات العالمية الصينية إلا النزر اليسير من القطاعات الاقتصادية، ومنها مزارعو الثوم في كاليفورنيا، وصانعو الجينز في المكسيك، والقوالب البلاستيكية في كوريا الجنوبية، أما التأثير الذي تركتهُ الهند، فقد تمثَّلَ في دفعِ مئات الشركات من تكساس حتى إيرلندا إلى التنافس على ملايين الدولارات في شكل عقود.
</p>

<p>
	وتختلف -إلى حدٍّ ما- أسبابُ نموِّ كلٍّ من تلكما القوتين الاقتصاديتين، و-كذلك- نتائجُه؛ فقد شهدت صادراتُ الصين طفرةً كبرى بفضل الاستثمار الأجنبي؛ إذ تهافتَ كبارُ المصنِّعينَ إليها لتوسيع قاعدة الإنتاج لديهم، ودفعِ الأسعار العالمية نحو الهبوط، يحدوهم في ذلك انخفاض تكاليف العمالة هناك. وتتسابقُ الشركاتُ اليوم، صغيرُها وكبيرُها، والتي تصنع كل شيءٍ بدءًا بمماسح زجاج السيارات، ومرورًا بالغسالات، وليسَ انتهاءً بالملابس، لتخفيض التكاليف في دولها الأم، أو لتعهيد (الاستعانة بموارد خارجية) مزيدٍ مما تصنعه في أماكن رخيصة التكلفة مثل الصين والهند.
</p>

<p>
	وتؤدي العقولُ الهندية اليوم دورًا بالغَ الأهمية في سلسلة الابتكار العالمي، إذ تُعوِّلُ شركاتٌ مثل <strong>هوليت-باكارد</strong> (Hewlett-Packard) و سيسكو سيستمز، وسواهما من عمالقة التقنيات العالمية، على أفراد طواقمها الهنود، لابتكار منصّاتٍ برمجية، وخاصيات وسائط متعددة لأجهزة الجيل القادم. وقد أسس العالمُ الرئيس في غوغل، كريشنا بارات، مختبرًا تابعًا لشركة غوغل في مدينة بنغالور الهندية، يحتوي على أثاثٍ مختلفة الألوان، وكرات تمارين رياضية، وأورغٍ كهربائيٍّ من ماركة ياماها، وهو يشبه مقر شركة غوغل الواقع في مدينة <strong>ماونتن فيو</strong> (Mountain View) بولاية كاليفورنيا، وذلك للعمل على تقنية محركات البحث الأساسية، وتستخدم شركاتُ الهندسة الهنديةُ المحاكاةَ الحاسوبية ثلاثية الأبعاد، لتعديل تصاميم كل شيء بدءًا من محركات السيارات، ومرورًا بالرافعات الشوكية، وليسَ انتهاءً بأجنحة الطائرات لزبائن من قبيل شركة جنرال موتورز وبوينغ، وفي حالِ سارت الأمور كما هو متوقَّع، فستنتزع الهندُ من ألمانيا تصنيفها بوصغها رابعَ أكبر اقتصادٍ في العالم، وبحلول منتصف القرن الحالي، ستكون الصينُ قد تبوّأتِ المركزَ الأول في العالم، بدلا من الولايات المتحدة، وعندئذٍ، سيُمثِّلُ إنتاجُ الصين، والهند مجتمعتين نصفَ الناتجِ العالمي.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		الأخلاقيات مطبقة على أرض الواقع
	</h2>

	<h3>
		أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة
	</h3>

	<p>
		ثمة بعضُ الشركات التي بدأتِ الاستجابة لأهداف التنمية المستدامة، التي أعلنت عنها منظمة الأمم المتحدة، مُتَّخِذةً إجراءاتٍ تنضوي تحتَ ذلك الهدف السامي، الرامي إلى تحقيق تلك الأهداف، فقد تبرعت شركاتٌ عديدة على مدى سنوات، ولا تزالُ تفعل، بأموال، ووقتٍ يكرِّسهُ موظفوها للتعامل مع مشكلاتٍ اجتماعيةٍ، وبيئيةٍ شتى، سواء كانت عالمية، أو ضمن حدود البلدان التي تعمل فيها تلك الشركات، وكل ذلك في إطار ما يُعرَفُ بالمسؤولية الاجتماعية للشركات، ومن بين تلك الشركات <strong>شركةُ ألبيرتسون</strong> (Albertson's)، و <strong>كمبرلي-كلارك</strong> (Kimberly-Clark)، وشركة <strong>سيمنز</strong> (Siemens). ففي العام 2015، تبنّتِ الجمعيةُ العامة للأمم المتحدة، التي تضم ممثلين عن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، قرارًا يتضمن 17 هدفًا من أهدافِ التنمية المستدامة، التي ترمي إلى القضاء على الفقر، وضمان الاستدامة، والازدهار لجميع الدول، وجرى الاتفاق على تحقيق تلك الأهداف السبعة عشر، صعبة المنال خلال الخمس عشرة سنةً التالية لاتخاذ ذلك القرار، وتلك الأهداف هي:
	</p>

	<ol>
<li>
			القضاء على الفقر بجميع أشكاله في كل مكان.
		</li>
		<li>
			القضاء على الجوع، وتوفير الأمن الغذائي، والتغذية المحّسنة، وتعزيز الزراعة المستدامة، بإيجاد مسارات جديدة للتغذية، والزراعة، والنظم الغذائية.
		</li>
		<li>
			ضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار.
		</li>
		<li>
			ضمان التعليم الجيد المنصف، والشامل، وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع.
		</li>
		<li>
			تحقيق المساواة بين الجنسين، والتمكين لكل النساء، والفتيات.
		</li>
		<li>
			ضمان توافر المياه، وخدمات الصرف الصحي للجميع، وإدارتها إدارة مستدامة.
		</li>
		<li>
			ضمان حصول الجميع -بتكلفة ميسورة- على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة، والمستدامة.
		</li>
		<li>
			تعزيز النمو الاقتصادي المطرد، والشامل، والمستدام للجميع، والعمالة الكاملة، والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع.
		</li>
		<li>
			إقامة بُنًى تحتية قادرة على الصمود، وتحفيز التصنيع الشامل للجميع، وتشجيع الابتكار.
		</li>
		<li>
			الحد من انعدام المساواة داخل البلدان، وفيما بينها.
		</li>
		<li>
			جعل المدن، والمستوطنات البشرية شاملة للجميع، وآمنة، وقادرة على الصمود والاستدامة.
		</li>
		<li>
			ضمان وجود أنماط استهلاك، وإنتاجٍ مستدامة.
		</li>
		<li>
			اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ، وآثاره.
		</li>
		<li>
			حفظ المحيطات، والبحار، والموارد البحرية، واستخدامها على نحو مستدام، لتحقيق التنمية المستدامة.
		</li>
		<li>
			حماية النظم الإيكولوجية البرّية، وترميمها، وتعزيز استخدامها على نحو مستدام، وإدارة الغابات على نحو مستدام -كذلك- ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي، وتحويل مساره، ووقف فقدان التنوع البيولوجي.
		</li>
		<li>
			لتشجيع على إقامة مجتمعات مسالمة، لا يُهمّش فيها أحد، من أجل تحقيق التنمية المستدامة، وإتاحة إمكانية وصول الجميع إلى العدالة، وبناء مؤسسات فعالة، وخاضعة للمساءلة، وحاضنة للجميع، وعلى جميع المستويات.
		</li>
		<li>
			تعزيز وسائل التنفيذ، وتنشيط الشراكة العالمية؛ من أجل التنمية المستدامة.
		</li>
	</ol>
</div>

<p>
	وثمة اتجاهٌ حديثٌ تتكشف معالمه بسرعة؛ مفادُهُ أن أهمية المهاراتِ التقنيةَ، والإدارية في كل من الصين، والهند، باتت تفوق العمالة الرخيصة في هذين البلدين. وستبقى الصينُ مهيمنةً في مجال الصناعات الشاملة، وهي إحدى الدول القليلة التي تبني مصانعَ إلكترونياتٍ، وصناعاتٍ ثقيلةً مُدرَّةً للملياراتِ من الدولارات. أما الهند، فتُعدُّ قوةً صاعدةً في مجال البرمجيات، والتصميم، والخدمات، والصناعات الدقيقة.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Competing in the Global Marketplace) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">709</guid><pubDate>Mon, 25 Jan 2021 13:06:01 +0000</pubDate></item><item><title>&#x622;&#x62B;&#x627;&#x631; &#x627;&#x644;&#x633;&#x648;&#x642; &#x627;&#x644;&#x639;&#x627;&#x644;&#x645;&#x64A;&#x629; &#x648;&#x627;&#x644;&#x634;&#x631;&#x643;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x645;&#x62A;&#x639;&#x62F;&#x62F;&#x629; &#x627;&#x644;&#x62C;&#x646;&#x633;&#x64A;&#x627;&#x62A; &#x639;&#x644;&#x649; &#x627;&#x644;&#x62F;&#x648;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-r708/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006ee6d3db68_-----.png.6a0d555fdcaf8bc5145ad10ca424a047.png" /></p>

<p>
	بعد تعرفنا في المقالات السابقة من سلسلة مقالات <strong><a href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel="">مدخل إلى عالم الأعمال</a></strong> على أبرز المفاهيم المتعلقة بالتجارة الدولية والسوق العالمية، وعلى كيفية الدخول إليها. سنتعرف في هذا المقال على أهم المخاطر والفرص التي يمكن مصادفتها في هذا السوق، إلى جانب التعرف على النوع الأكثر شيوعا من الشركات الخاصة بهذا النوع من السوق، وهي الشركات المتعددة الجنسيات، التي سنذكر أهم آثارها هي الأخرى
</p>

<h2>
	المخاطر، والفرص في السوق العالمية
</h2>

<p>
	<strong>ما هي المخاطر، والفُرَص التي تحملُها السوق العالمية؟</strong>
</p>

<p>
	على الشركاتِ الاستيعابُ التام، للبيئة التي تخطط للعمل فيها، إذا ما أرادت أن يُكتَب لها النجاح، فالظروف السياسية، والاختلافاتُ الثقافية، والبيئة الاقتصادية، هي سيفٌ ذو حدين، قد يمثل همزةَ وصلٍ، أو قطعٍ بين الشركة، والسوق العالمية.
</p>

<h3>
	الاعتباراتُ السياسية
</h3>

<p>
	تحدَّثنا في سياق هذا الباب من السلسلة عنِ المخاطر المترتبة عن الإجراءاتِ الحكومية -من قبيل التعرفات، والرقابة على سعر الصرف- على مصالح المنتجين الأجانب، وقد تمثِّل التركيبةُ السياسيةُ في بلدٍ ما، تهديدًا لنجاح شركة أجنبية في مجال التجارة الدولية؛ فقد تؤدي النزعةُ الوطنية المتشددة، إلى صعوباتٍ تعترض نجاح الشركات الأجنبية، والنزعةُ الوطنيةُ هي وعيٌ جمعيٌ لدى مواطني دولة ما، يُؤثِرُ ثقافةَ تلك الدولة، ومصالحها على ما سواها من دول، وتؤدي النزعة الوطنيةُ المتأججة في بلدان معينة، مثل إيران، وغينيا الجديدة، إلى نفور الشركات الأجنبية، وعزوفها عن الاستثمار في تلك البلدان، أما في دولٍ أخرى لديها نزعاتٌ وطنية أكثر اعتدالًأ، فقد تتخذ الحكوماتُ تدابير تعيق بها الاستثماراتِ الأجنبيةَ، ففرنسا على سبيل المثال، تفرض على محطات موسيقى البوب، إذاعة أغانٍ باللغة الفرنسية بنسبة 40% على الأقل، وقد سُنَّ هذا القانون تحت تأثير إعجاب الفرنسيين بأغاني الروك آند رول الأمريكية، مما يعني أنه وبغياب البث الإذاعي المباشر، فستخسر مبيعاتُ الموسيقى الأمريكية، ومن الأمثلة الأخرى على النزعة الوطنية؛ المعارضةُ العارمة التي واجهتها محاولةُ شركة <strong>بي بي جي إنداستريز</strong> (PPG Industries)، ومقرها الولايات المتحدة، الاستحواذَ على شركة تصنيع الطلاء؛ المسمّاة <strong>أكزو نوبل</strong> (AkzoNobel) محدودة المسؤولية، والواقعة في هولندا؛ إذ وقفَ السياسيون الهولنديون بقوة، ضد فكرة الاستيلاء على الشركة المذكورة، وحذَّرتِ الحكومة من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، بل ستدافع عن تلك الشركة ضد محاولة الاستيلاء العدائية، وقد صعَّدتِ الشركةُ المُستهدَفةُ الموقفَ المناوئ، وغرَّدت على تويتر معبِّرةً عن رفضها محاولة الاستيلاء العدائية من طرف الشركة الأمريكية تحت وَسم (هاشتاغ) "DutchPride#"، "الفخر الهولندي
</p>

<p>
	وفي ظل مناخٍ عدائي، قد تُقدِمُ حكومةٌ ما على استملاك موجودات شركةٍ أجنبية، بأن تنتزع ملكيتها، وتدفع تعويضًا لمالكيها السابقين، وقد يكون الأمرُ أسوء؛ بأن تُصادرَ الحكومةُ موجوداتِ الشركة من دون دفعِ تعويضٍ لمالكيها، وهذا ما حصل خلال الثورات التي شهدتها دول إفريقية عديدة بين عامي 1990 و2000.
</p>

<h3>
	الاختلافات الثقافية
</h3>

<p>
	تُعَدُّ الاختلافات الثقافية أمرًا طبيعيًّا بالنسبة لأي مجتمعٍ، وهي تلك المجموعة من القيم المشتركة بين مواطني ذلك المجتمع، والتي تحدد ما هو مقبولٌ اجتماعيًا؛ إذ قد تقومُ على ثقافةِ العائلةِ، والنظام التعليمي، والدين، ونظام الطبقات الاجتماعية، ويتولَّدُ عن شبكة المؤسسات الاجتماعية أدوارٌ، ومراكزُ متداخلة، ولتلك القِيَم، والأدوار تأثيرٌ هائل على اهتمامات الناس، ورغباتهم، وبالتالي على خيارات المُسَوِّقين، فشركة وول مارت على سبيل المثال، تنظم مسابقات صيد أسماك مباشرة في أماكن عملها في الصين؛ وفي كوريا الجنوبية تنظم تلك الشركة مسابقات طعام؛ تتضمن طبقًا كوريًا شعبيًا، هو طبق <strong>كمتشي</strong> (Kimchee).
</p>

<p>
	كما تعد اللغة -أيضًا- أحدى المظاهر المهمة للثقافة، وعلى المسوقين الحرصُ على اختيار أسماء المنتجات، والشعارات، والرسائل الترويجية، تجنبًا لحصول أي لبس، أو معنىً خاطئًا قد يفهمه العملاء، فعلى سبيل المثال، كان على شركة <strong>ميتسوبيشي موتورز</strong> (Mitsubishi Motors) إعادة تسمية سيارتها من طراز <strong>باجيرو</strong> (Pajero) في الدول التي تتحدث الإسبانية؛ لأن ذلك الاسم كان ذا مدلولٍ جنسي، وفي فرنسا، أزالت شركة تويوتا الرقم "2" من اسم سيارتها من طراز <strong>إم آر 2</strong> (MR2)، لأن هذا الاجتماع بين حرف M ورقم 2 يبدو مشابهًا لشتيمةٍ في اللغة الفرنسية،كما تعني الترجمة الحرفية لكوكا كولا في اللغة الصينية: "قُمْ بِعَضِّ الشُرغوف الشمعي".
</p>

<p>
	لكل دولة عاداتها، وتقاليدها الخاصة، والتي تحدد -من خلالها- الممارسات التجارية فيها، وتؤثر في المفاوضات معَ المستهلكين الأجانب، فعلى سبيلِ المثال: يستحيل -من الناحية النظرية- ممارسةُ عملٍ تجاري في أوروبا الغربية في الأسبوعين الأولين من شهر أغسطس؛ إذ تقفلُ الشركاتُ أبوابها، ويذهب الجميع في عطلة في ذلك الوقت بالتحديد، وفي كثير من الدول، تعد العلاقات الشخصية أهمَّ من الاعتباراتِ المالية، فتجاهل اللقاءات الاجتماعية في المكسيك، على سبيل المثال، يؤدي إلى خسائر في المبيعات، أما في اليابان، فغالبًا ما تستغرق المفاوضاتُ لياليَ طوالاً وتناول خلالها الطعام، والمشروبات، والترفيه؛ إذ لا يبدأ التفاوض التجاري إلا بعد نسجِ علاقة شخصية وثيقة.،ويبيّنُ الجدول 3.1 أدناه ما يجب أن تفعل، وما يجب ألا تفعل، من منظورِ ثقافة الشعوب.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="2">
				قواعد توجيهية، وأمثلة حول المسموح والممنوع من منظور الثقافة
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				<strong>افعل</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>لا تفعل</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				<ul>
<li>
						أبرز دائمًا بطاقة العمل الخاصة بك بكلتا يديك في الدول الآسيوية، ويجب أن تجعلها في الاتجاه الصحيح، وأن تكون جهة الطباعة هي الموجهة نحو الشخص المُبرَزة أمامه، وفي حال أعطاك أحدهم بطاقة العمل الخاصة به، فلتستلمها بامتنان ولتتفحصها جيدًا؛ وإياك وضعها في جيبك فور تلقّيها من ذلك الشخص. 
					</li>
					<li>
						اتبع نهجًا لطيفًا، يتسم بالحنكة لدى تسويقك لمنتجٍ في اليابان، إذ لا يرتاح اليابانيون لأسلوب التسويق الأمريكي الملحّ، والمباشر.
					</li>
					<li>
						استيعاب الدور الذي يلعبه الدين في المعاملات المالية التجارية، ففي الدول الإسلامية، يعد شهر رمضان شهرًا مقدسًا، يصوم خلاله معظم الناس، وفي ذلك الوقت من السنة، تشهد كافة مناحي الحياة، وخصوصًا الأعمال التجارية، تباطؤًا.
					</li>
					<li>
						اصطحب معك شخصًا من البلد الذي تفاوض أشخاصًا من مواطنيه ليترجم لك من الناحية الثقافية، واللغوية، أي إعلانٍ تخطط للقيام به، فعندما أرادت شركة يونايتد إيرلاينز التسويق لمقاعدها من الدرجة الأولى في السوق المكسيكية، ترجَمَتْ شعار الحملة الإعلانية "Fly in Leather أي طِر على الجلد" حرفيًا إلى الإسبانية، فكان معناها في الإسبانية "طِر عاريًا".
					</li>
				</ul>
</td>
			<td>
				<ul>
<li>
						المصافحة بحرارة، والتربيتُ على الكتف، والاكتفاء بذكر الاسم الأول في لقاء العمل الأول لك في آسيا، فإن فعلت أيًا مما سبق، سيُنظَرُ إليكَ كشخصٍ ينقصه الوقار.
					</li>
					<li>
						مَلْءُ كأسِ عصير حتى حافتها العلوية في حال كنتَ في اجتماع عمل مع رجل أعمال فرنسي، إذ يعد قيامك بذلك تصرفًا فظًّا.
					</li>
					<li>
						بدءُ أول لقاءِ عملٍ في آسيا بالحديث عن العمل الذي اجتمعتم لأجله، تحلَّ بشيءٍ من الصبر، واترك مجالًا لزبائنك للتعرف إليك أكثر.
					</li>
				</ul>
</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;

    text-align: center;} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	<em>الجدول 3.1</em>
</p>

<h3>
	البيئة الاقتصادية
</h3>

<p>
	يختلف مستوى التطور الاقتصادي بشكل كبير من دولة لأخرى؛ فهناك دولٌ يجهدُ مواطنوها في تأمين كفاف يومهم، مثل: السودان وإرتيريا. وفي المقابل، ثمة دولٌ ذات مستوى عالٍ من التطور مثل: سويسرا واليابان. وبشكل عام، تتركز الصناعات المعقدة، وعالية التطور في الدول المتقدمة؛ بينما تنتشر الصناعات الأساسية في الدول النامية، كما أن متوسط دخول العائلات في الدول المتقدمة أعلى منه في الدول الأقل تطورًا، وكلما ارتفع الدخل، زادتِ القوة الشرائية، والطلب؛ ليس فقط بالنسبة للسلع، والخدمات، بل -أيضًا- بالنسبة للآلات، والعمال اللازمين لإنتاج السلع، ويعطي الجدول 3.2 لمحةً عنِ الثروة العالمية.
</p>

<p>
	وعادةً ما تكون فرص تنفيذ أعمال تجارية أفضل، في الدول ذات البنية الاقتصادية المهيئة لذلك، وتمثل البنية التحتية في المؤسسات الأساسية، والمرافق العامة التي يقوم عليها التطور الاقتصادي، وعندما نفكر في الكيفية التي يعمل وفقًا لها اقتصادُنا، نميل إلى عدِّ البنية التحتية أمرًا مُسلَّمًا به، وتتضمن البنية التحتيةُ المالَ، والنظام المصرفي الذي يوفر القروض الاستثمارية الكبرى اللازمة للأعمال التجارية؛ والنظامَ التعليمي الذي ينتج ذلك التنوع المذهل من المهارات، والأبحاث التي لا غنىً عنها لتشغيل خطوطِ الإنتاج؛ وتضم -كذلك- أنظمة الاتصالاتِ، والمواصلات الواسعة، والطرق السريعة ضمن البلد الواحد، وخطوط السكك الحديدية، والقنوات المائية، والهواتف، ومواقع الإنترنت، والأنظمة البريدية، ومحطات التلفزيون، التي تربط جميعُها كل جزء من البلد بسوقٍ واحدة، كما تشملُ البنيةُ التحتيةُ -كذلك- أنظمةَ الطاقة التي تُشغِّل المصانع، ولا حاجة للتذكير بأنها تضم نظامَ السوق الذي يوصِل السلع، والخدمات إلى المنازل والشركات.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="2">
				مواطن المال
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				<strong>الدول العشرون المتصدرة</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي بالدولار الأمريكي*</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				لوكسمبورغ
			</td>
			<td>
				103.199
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				سويسرا
			</td>
			<td>
				79.243
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				النرويج
			</td>
			<td>
				70.392
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				إيرلندا
			</td>
			<td>
				62.562
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				قطر
			</td>
			<td>
				60.787
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				إيسلندا
			</td>
			<td>
				59.629
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الولايات المتحدة
			</td>
			<td>
				57.436
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الدنمارك
			</td>
			<td>
				53.744
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				سنغافورة
			</td>
			<td>
				52.961
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				أستراليا
			</td>
			<td>
				51.850
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				السويد
			</td>
			<td>
				51.165
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				سان مارينو
			</td>
			<td>
				46.447
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				هولندا
			</td>
			<td>
				45.283
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				النمسا
			</td>
			<td>
				44.498
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				فنلندا
			</td>
			<td>
				43.169
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				كندا
			</td>
			<td>
				42.210
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				ألمانيا
			</td>
			<td>
				41.902
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				بلجيكا
			</td>
			<td>
				41.283
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				المملكة المتحدة
			</td>
			<td>
				40.069
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				اليابان
			</td>
			<td>
				38.912
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				الدول الخمس متذيلة الترتيب
			</td>
			<td>
				 
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مدغشقر
			</td>
			<td>
				391
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				جمهورية إفريقيا الوسطى
			</td>
			<td>
				364
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				بوروندي
			</td>
			<td>
				324
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				مالاوي
			</td>
			<td>
				295
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				جنوب السودان
			</td>
			<td>
				233
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="2">
				*الدخل القومي الإجمالي: يُقضَدُ به قيمة السلع النهائية (الاستهلاكية)، والخدمات التي ينتجها بلدٌ ما (الناتج المحلي الإجمالي) بالتوازي مع دخلِ ذلك البلد الذي يتلقاه من بلدانٍ أخرى مثل: الفوائد وأرباح الأسهم.
			</td>
		</tr>
<tr>
<td colspan="2">
				السلع النهائية (الاستهلاكية): وهي السلع التي تُستهلك في النهاية، بدلًا من أن تُستخدم في إنتاج سلعٍ أخرى، فعلى سبيل المثال، تعد السيارة التي تُباع إلى زبون سلعةً نهائية، أما مكونات السيارة، مثل الإطارات التي تُباع إلى مُصنّعي السيارات، فهي ليست سلعًا نهائية، بل هي سلع وسطية تُستعمَل لإنتاج السلع النهائية، أما لو بيعت تلك الإطاراتُ ذاتُها إلى مستهلك، فعندها تكون سلعةً نهائية.
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	<em>الجدول 3.2</em>
</p>

<h2>
	تأثير الشركات المتعددة الجنسيات
</h2>

<p>
	<strong>ما هي مزايا الشركات المتعددة الجنسيات؟</strong>
</p>

<p>
	تُعرَف الشركة التي تنقل الموارد، والسلع، والخدمات، والمهارات عبر الحدود -بصرف النظر عن البلد الذي يقع فيه مقرها الرئيس- بالشركة المتعددة الجنسيات، وبعض تلك الشركات غني جدًا، ولديه عددٌ هائل من الموظفين، مما يجعله يبدو أشبه بدولة، فعلى سبيل المثال، تتجاوز مبيعاتُ شركتَي إكسون موبيل، وول مارت مجتمعتين، الناتجَ المحلي الإجمالي لمعظم دول العالم. وتنخرط الشركات المتعددة الجنسيات بقوة في التجارة الدولية؛ والناجحةُ منها تأخذ الاختلافاتِ السياسية، والثقافية بالحسبان. وتبيع العديد من تلك الشركات خارج الولايات المتحدة أكثر بكثير مما تبيع داخلها، ومن الأمثلة على تلك الشركات شركة كوكاكولا، وفيليب موريس؛ المصنّعة لسجائر مارلبورو، وبيبسي، وكيللوج، وبامبرز، ونسكافيه، وجيليت.
</p>

<p>
	وقد حققتِ الشركاتُ المُدرَجة على قائمة مجلة فورتشن 500 أرباحًا فاقت 1.6 تريليون دولار في العام 2016. وفي الدول المتقدمة ذات الاقتصادات بطيئة النمو، مثل اليابان، ودول أوروبا، يعد ضعف الدولار عاملًا مساعدًا؛ لأنه يؤدي إلى رخص المنتجات التي تُباع في تلك الدول، كما أن الأرباح التي تُجنى فيها تعني دولاراتٍ أكثر في الدول التي توجَد فيها تلك الشركات، وفي الوقت ذاته، تشهد الأسواق الناشئة في آسيا، وأمريكا اللاتينية، وأوروبا الشرقية، نموًّا مُطَّرِدًا، وتتوقع شركة جنرال إلكتريك أن نسبة 60% من نمو عائداتها ستأتي من الأسواق الناشئة خلال العقد القادم.
</p>

<p>
	وقد شهدت شركة آي بي إم نموًّا في مبيعاتها في الأسواق الناشئة مثل: روسيا، والهند، والبرازيل.
</p>

<p>
	ويتضمن الجدول 3.3 أسماء أكبر الشركات المتعددة الجنسيات في العالم.
</p>

<p>
	وبالرغم منَ النجاح الذي حققته الشركات الأمريكية المتعددة الجنسيات، فثمّة ما يُشير إلى أنَّ تفضيل الماركات الأمريكية قد يشهد بعض الانزلاق.
</p>

<h3>
	ميزة تعدد الجنسيات
</h3>

<p>
	تتمتع الشركات المتعددة الجنسيات الكبرى بمزايا لا نجدها عند سواها، فعلى سبيل المثال، بوسع تلك الشركات -غالبًا- التغلّب على مشكلات التجارة التي تعترض طريقها، فتايوان، وكوريا الجنوبية، تفرضان حظرًا على استيرادِ السيارات اليابانية، مردُّه إلى أسباب سياسية، وأخرى تنشدُ حمايةَ مُصنِّعي السيارات المحليين، ومع ذلك، فشركة هوندا التي يقع مقرُّها في الولايات المتحدة الأمريكية، والمملوكة من قبل شركة يابانية، تُصدِّرُ سياراتٍ من طراز <strong>أكورد</strong> (Accord) إلى كل من تايوان، وكوريا الجنوبية. وفي مثال آخر: عندما عارضت حركةُ <strong>غرين</strong> (Green)، الناشطة في مجال حماية البيئة، أبحاثَ التقنية (التكنولوجيا) الحيوية التي تجريها شركة <strong>باسف</strong> (BASF)؛ -وهي شركة ألمانية كبرى متخصصة في الكيمياء، وصناعة الدواء- نقلت هذه الأخيرةُ مكان أبحاثها الخاصة بالسرطان، والنظام المناعي، إلى ولاية ماساشوستس في الولايات المتحدة الأمريكية.
</p>

<p>
	ومن المزايا الأخرى للشركات المتعددة الجنسيات -كذلك- قدرتها على تفادي المشاكل التنظيمية، فشركتا صناعة الدواء، <strong>سميث كلاين</strong> (SmithKline) الأمريكية و <strong>بيتشام</strong> (Beecham) البريطانية، قررتا الاندماج في شركة واحدة، لتتجنبا الترخيص، والمتاعب التنظيمية في أكبر الأسواق التي تنشطان فيها، وبوسع الشركة التعامل على أساس أنها جزء من أوروبا، وجزء من الولايات المتحدة في أنٍ واحدٍ معًا، ويصفُ أحدُ المديرينَ التنفيذيين هذا الوضع بقوله: "عندما نكون في بروكسل، نُعَدُّ جزءًا منَ الاتحاد الأوروبي، وعندما نَحِلُّ في واشنطن، فنحنُ شركةٌ أمريكية".
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006f337d089a_3_83.png.b5d39509bd94acc8d6d807b04555e2c9.png" data-fileid="56063" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="56063" data-unique="74k1thso4" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006f33ad378b_3_83.thumb.png.db1c9c9ab2ca6790d5d8b55ef5f1beba.png" alt="صورة 3.8فصل 3.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الصورة 3.8: الصورة 3.8: سامسونج الكوريّة الجنوبية هي إحدى الشركات الرائدة في صناعة شاشاتٍ فائقة الدقة. وتنتج هذه الشركة أكبر الشاشات الفائقة الدقة المنحنية، والموجهة نحو السوق العالمية، والخاصة بنظام المسرح المنزلي. ومن بين أكبر تلك الشاشات حول العالم، تبرزُ الشاشةُ العملاقة فائقة الدقة ذات المئة وعشرة إنشات، ولكنها للأسف، قد تكون شاشاتُ سامسونج العملاقة مُكلِفةً لمعظم المستهلكين، ولكن النسخة ذات الثماني وثمانين إنشًا، يمكن شراؤها بأقل من 20 ألف دولار. (حقوق الصورة محفوظة ل كريس إف/ فليكر).</em>
</p>

<p>
	وبوسع الشركات المتعددة الجنسيات -أيضًا- نقلُ الإنتاج من معملٍ لآخر، حسب تغيُّر ظروف السوق، فعندما انخفض الطلبُ على إحدى المواد المُذيبة، كلَّفَت شركةُ داو للكيماويات، أو <strong>داو كيميكال</strong> (Dow Chemical)، مصنَعها الألماني بالتحوُّل إلى إنتاج مادة كيماوية كانت تُستورَد من ولايتَي لويزيانا، وتكساس، إذ تُساعدها النماذجُ الحاسوبيةُ على اتخاذ قرارات كهذا، مما يُمكِّنُها من تشغيل مصانعها بفعالية أكبر، والحفاظ على انخفاض التكاليف.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th colspan="4">
				الشركاتُ المتعددة الجنسيات الإحدى عشرة الأكبرُ في العالم
			</th>
		</tr></thead>
<tbody>
<tr>
<td>
				<strong>المرتبة</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>الشركة صاحبة الترتيب</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>العائدات (مليون دولار)</strong>
			</td>
			<td>
				<strong>البلد الأم</strong>
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				1
			</td>
			<td>
				وول مارت
			</td>
			<td>
				482.130
			</td>
			<td>
				الولايات المتحدة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				2
			</td>
			<td>
				ستيت غريد (مؤسسة الشبكة الحكومية الصينية)
			</td>
			<td>
				329.601
			</td>
			<td>
				الصين
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				3
			</td>
			<td>
				مؤسسة البترول الوطنية الصينية
			</td>
			<td>
				299.271
			</td>
			<td>
				الصين
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				4
			</td>
			<td>
				مجموعة سينوبيك (الصين للبتروكيماويات)
			</td>
			<td>
				294.344
			</td>
			<td>
				الصين
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				5
			</td>
			<td>
				رويال داتش شل (المعروفة ب "شِل")
			</td>
			<td>
				272.156
			</td>
			<td>
				هولندا
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				6
			</td>
			<td>
				إكسون موبيل
			</td>
			<td>
				246.204
			</td>
			<td>
				الولايات المتحدة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				7
			</td>
			<td>
				فولكسفاغن
			</td>
			<td>
				236.600
			</td>
			<td>
				ألمانيا
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				8
			</td>
			<td>
				تويوتا
			</td>
			<td>
				236.592
			</td>
			<td>
				اليابان
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				9
			</td>
			<td>
				آبل
			</td>
			<td>
				233.715
			</td>
			<td>
				الولايات المتحدة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				10
			</td>
			<td>
				بي بي
			</td>
			<td>
				225.982
			</td>
			<td>
				المملكة المتحدة
			</td>
		</tr>
<tr>
<td>
				11
			</td>
			<td>
				بيركشاير هاثاوي
			</td>
			<td>
				210.821
			</td>
			<td>
				الولايات المتحدة
			</td>
		</tr>
</tbody>
</table>
<p>
	الجدول 3.3.
</p>

<p>
	ويمكن للشركات المتعددة الجنسيات استغلال التقنيات العالمية الحديثة، فقد قدَّمت شركة <strong>زيروكس</strong> (Xerox) ثمانين طابعة مكتبية مختلفة، صممتها، وصنعتها شركة <strong>فوجي زيروكس</strong> (Fuji Xerox)، التي تمثل مشروعها المشترك مع شركةٍ يابانية، وتُباعُ حاليًا إصداراتٌ من المنظف عالي التركيز الذي كانت شركة يروكتر وغامبل أولَ من صنَّعه في اليابان، في ردٍّ منها على منتَجٍ منافس، وذلك تحت وسم <strong>آريال</strong> (Ariel) في أوروبا، وتحت وسمَي <strong>تشير وتايد</strong> (Cheer and Tide) في الولايات المتحدة، ومن ذلك -أيضًا- تطوير شركة <strong>مصاعد أوتيس</strong> (Otis Elevator) لمصاعد <strong>إليفونيك 411</strong> (Elevonic 411)، وهو مصعدٌ مُبَرمَجٌ لإرسال مزيدٍ من السيارات إلى الطوابق، حيثُ يكون الطلب مُرتفعًا. وقد طوَّرت ذلك المصعد ستُّ مراكز أبحاثٍ في خمس دول؛ وهي <strong>مجموعة أوتيس</strong> (Otis Group) في فارمينغتون التابعة لولاية كونيتيكت في الولايات المتحدة، التي تولَّت مهمة تكامل النُّظُم، وصممت مجموعةٌ يابانية محركات الدفع الخاصة بذلك المصعد التي جعلتْهُ سلِسَ القياد، أما أنظمة الأبواب الخاصة بذلك المصعد، فكانت من نصيب مجموعة فرنسية، أما الإلكترونيات فلمجموعة ألمانية. وأخيرًا، قدَّمت مجموعةٌ يابانية القطع والمكونات الصغيرة للمصعد. وقد صرَّحَت شركة أوتيس أنها بفضل هذا التعاون الدولي، وفَّرت أكثر من عشرة ملايين دولار لناحية تكاليف التصميم، وخفَّضت مدة التنفيذ من أربع سنواتٍ إلى اثنتين.
</p>

<p>
	وأخيرًا، بوسع الشركات المتعددة الجنسية توفير كثير من المال فيما يخص تكاليف العمالة، حتى في البلاد التي تشهد حِراكًا نقابيًا عاليًا، فعلى سبيل المثال: عندما بدأت شركة زيروكس، نقلَ العمل الخاص بإعادة بناء طابعاتها إلى المكسيك للاستفادة منِ انخفاض الأجور هناك، واجهت معارضةً من قبل الاتحاد النقابي في روتشستر نيويورك، الذي شعر بأنّ أعضاءه كانوا على وشك خسارة وظائفهم، وفي النهاية، وافق الاتحادُ المذكور على تغيير أساليب العمل، وتطوير الإنتاجية؛ تفاديًا لخسارة الأعمال، وحرصًا على إبقائها داخل الولاية.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Competing in the Global Marketplace) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">708</guid><pubDate>Tue, 19 Jan 2021 14:57:12 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x62A;&#x648;&#x62C;&#x647; &#x644;&#x644;&#x633;&#x648;&#x642; &#x627;&#x644;&#x639;&#x627;&#x644;&#x645;&#x64A;&#x629; &#x648;&#x637;&#x631;&#x627;&#x626;&#x642; &#x627;&#x644;&#x645;&#x634;&#x627;&#x631;&#x643;&#x629; &#x641;&#x64A;&#x647;&#x627;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%81%D9%8A%D9%87%D8%A7-r707/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006e98fb9ed0_---.png.fc9302bab325ab0601edf96bab808e46.png" /></p>

<p>
	في هذا المقال من سلسلة مقالات <strong><a href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel="">مدخل إلى عالم الأعمال</a></strong> سنتعرف على كيفية قيام الشركات بدخول السوق العالمية والمشاركة فيها، من خلال عرض أبرز الطرق المتاحة أمام الشركات لتدخل إلى السوق العالمية من خلالها.
</p>

<h2>
	أسباب التوجه إلى السوق العالمية
</h2>

<p>
	هناك عدة أهداف تسعى إلى تحقيقها الشركات التي تتجه نحو الأسواق العالمية، ولعل أبرزها، رغبتُها في جني مزيد من الأرباح، وإذا كان لدى شركةٍ ما منتجٌ مميز، أو ميزة تقنية ما، لا تملكها الشركاتُ المنافسةُ لها، فلا بد أن تحقق تلك الشركة نجاحًا كبيرًا في الخارج بفضل ذلك التفرد، وفي حالاتٍ أخرى، قد يكون لدى إدارة شركةٍ ما معلوماتٌ سوقيةٌ حصريةٌ حول الزبائن الأجانب، أوِ الأسواقِ الأجنبية، أو الظروف التي تسود تلك الأسواق، ففي هذه الحال، وبالرغم من أن حصرية تلك المعلومات قد تعطي حافزًا للانتقال نحو الأسواق العالمية -فعلى المديرين المعنيين إدراكُ أن المنافسين لن يقفوا مكتوفي الأيدي، بل سيلحقون بهم في نهاية المطاف، وأخيرًا، هناك عوامل أخرى قد تشجع شركةً ما على التوجه نحو الأسواق العالمية؛ ومنها إشباع السوق المحلية بالإنتاجية الفائضة، وإمكانية توفير التكاليف، أما كيف تدخلُ شركةٌ ما السوق العالمية، فهذا ما نشرحه فيما يأتي.
</p>

<h2>
	طرائق الدخول إلى السوق العالمية والمشاركة فيها
</h2>

<h3>
	التصدير
</h3>

<p>
	عندما تقرر شركةٌ ما دخول السوق العالمية، فأبسط الطرق، وأكثرها أمانًا لتحقيق ذلك هو التصدير؛ والذي يعني بيع المنتجات المصنَّعةِ محليًا إلى زبائن في بلد آخر، ويمكن للشركة أن تبيع منتجاتها للمستوردين، أو المشترين الأجانب، وليسَ التصديرُ حكرًا على الشركات العملاقة مثل: جنرال موتورز، أو آبل، بل يمكن في الواقع لشركات صغيرة دخول السوق العالمية من بوابة التصدير -أيضًا- هذا وتحتل الصينُ المرتبة الأولى، كأكبر مُصدِّرٍ في العالم، تليها الولايات المتحدة الأمريكية. وتدَّعي كثير من الشركات الصغيرة أن عدم قدرتها على دخول السوق العالمية هو بسبب افتقارها إلى المال، والوقت، والمعرفة بالأسواق الأجنبية؛ وكلها من متلطبات التصدير، وتقدِّم ما تُعرَف ب <strong>إدارة المشاريع الصغيرة في الولايات المتحدة</strong> (US Small Business Administration)، واختصارًا (SBA)، رأس مالٍ تشغيليٍّ (أي أموالًا) للشركات الصغيرة، والمتوسطة، لمساعدتها على إنجاز مبيعاتها المعدة للتصدير وفقًا للبرنامج المسمى <strong>برنامج رأس المال التشغيلي الخاص بالتصدير</strong> (Export Working Capital Program)، كما توفر إدارة المشاريع المذكورة، المشورةَ والمساعدة القانونية للشركات الصغيرة، الراغبة في دخول السوق العالمية، وقدِ استفادت شركاتٌ عديدة من دخولها في مجال التصدير، مثل: شركة <strong>أميريكان بيلدينغ ريستوريشن برودكتس</strong> (American Building Restoration Products)، وتبيع هذه الشركة منتجاتها إلى شركات ترميم المباني في المكسيك، وفلسطين المحتلة، واليابان، وكوريا، وتمثل صادراتُ تلك الشركة 5% من إجمالي مبيعاتها.
</p>

<h3>
	الترخيص والامتياز
</h3>

<p>
	من الوسائل الفعالة الأخرى التي على الشركات اللجوء إليها لدخول السوق العالمية، والتي ليس فيها مخاطرة كبيرة -بيعُ رُخصةِ تصنيعِ منتجاتها إلى شركةٍ أخرى في دولة أجنبية، فالترخيص، أو إصدار الترخيص، هو عملية قانونية توافق بموجبها شركةٌ ما (تسمى المرخِّصة) على السماح لشركة أخرى (تسمى المرخَّص لها) باستخدام عملية تصنيع، أو علامة تجارية، أو براءة اختراع، أو سرًّا تجاريًا، أو غير ذلك من صور الملكية الفكرية الخاصة بتلك الشركة المرخِّصة، وتلتزم الشركةُ المرخَّصُ لها في المقابل بدفع رَيعٍ، أو رسمٍ يتفق عليه الطرفان.
</p>

<p>
	ويعد الترخيصُ على المستوى الدولي، من القطاعات المُدرَّة لمليارات الدولارات كل عام. وتأتي التراخيص الخاصة بالتسلية، والترفيه، مثل أفلام DVD، وتلك الخاصة بالشخصيات، مثل شخصية باتمان (Batman)، فئةَ الترخيص المنفردة الأضخم، ثم تأتي العلامات التجارية في المرتبة الثانية، بوصفها أكبر مصادرِ إيراداتِ الترخيص، وترخّصُ شركةُ <strong>كاتربيلر</strong> (Caterpillar) الماركة الخاصة بها للاستثمار في مجالَي الأحذية، والملابس، حيث تلاقي رواجًا كبيرًا في أوروبا.
</p>

<p>
	وقد تبنَّتِ الشركاتُ في الولايات المتخدة مفهوم الترخيص، فشركة <strong>لابات بروينع</strong> (Labbat Brewing Company) على سبيل المثال تحوز على رخصة تصنيع منتجها <strong>ميلر هاي لايف</strong> (Miller High Life) في كندا، وتحصل شركة <strong>سبالدينغ</strong> (Spalding) على أكثر من مليونَي دولار سنويًا من اتفاقات الترخيص لصناعة منتجاتها الرياضية، وتعير شركة <strong>فرووت أوف ذا لووم</strong> (Fruit of the Loom) اسمها عبر الترخيص لخمسة، وأربعين مُنتَجًا في اليابان وحدها، مقابل نسبةٍ بحدٍّ أدنى هو 1% من صافي مبيعات الشركات التي ترخِّص لها.
</p>

<p>
	وتشترط الشركة المرخِّصة ضمانًا يمكنها من ممارسةَ رقابةٍ كافية على أنشطة الشركات التي تمنحها الترخيص، حرصًا منها على الجودة، والتسعير، والتوزيع، وأمورٍ من هذا القبيل، وقد يؤدي الترخيص إلى خلقِ منافسين جدد، إذا ما قرر الطرف المرخَّص له إبطال عقد الترخيص، فلا تمتلك الدول قانونًا فعالًّا من أجل إيقاف مثل تلك التصرفات، وهناك طريقتان تُمكِّنان الطرف المرخِّص من ممارسة رقابةٍ على الطرف المرخَّص له من قبل الطرف الأول؛ الأولى: عبر شحن مكوِّنٍ أساس، أو أكثر من الولايات المتحدة الأمريكية، والثانية: عبر تسجيل براءاتِ الاختراع، والعلامات التجارية باسمه على الصعيد المحلي.
</p>

<p>
	وننتقل الآن إلى الحديث عنِ الامتياز؛ الذي يعد أحد صور الترخيص التي تطورت بسرعة في السنوات الأخيرة، ويُشغِّلُ العديد من أصحاب حقوقِ الامتياز في الولايات المتحدة آلاف منافذ البيع في الدول الأجنبية، وتتبع أكثر من نصفِ الامتيازاتِ الدولية لقطاعَي مطاعم الوجبات السريعة، وخدمات الأعمال التجارية، وقد قررت ماكدونالدز بيعَ متاجرها الصينية لمجموعة من المستثمرين الخارجيين مقابل 8.1 مليار دولار، ولكنها احتفظت بنسبة 20% من الأسهم.
</p>

<p>
	ولا يعني حصولُك على حق امتيازٍ من شركةٍ ذاتِ اسمٍ مشهور، أنَّ النجاح سيكون حليفكَ لا محالة، وأنَّ العمل سيكون سهلًا، ومن الأمثلة على ذلك أنَّ شركة <strong>هوم ديبوت</strong> (Home Depot) أغلقت متاجرها في الصين، حيثُ كانت قدِ افتتحت اثني عشر متجرًا، لتقدم خدماتها للشعب الصيني ذي التعداد الكبير، فلو كانت تلك الشركةُ قد أجرت بحثًا تسويقيًا لَعَلِمَت أنَّ غالبية سكان المدن يقطنون في شقق حديثة التشييد، وأن المجتمع المحلي هناك ينظر إلى أسلوب عمل تلك الشركة كنوع من الازدراء، والذي يرمز إلى الفقر هناك -أيضًا- وهو أسلوبٌ يتضمنُ بيعَ كل لوازم العمل للزبون الذي عليه إنجازُ ذلك العمل بنفسه، وهو ما يُقال فيه <strong>أنجِزِ العملَ بنفسك</strong> (DIY: Do It Yourself). وعندما افتتحت شركةُ <strong>سب واي</strong> (Subway) أول متجرِ سندويش لها في الصين، كان السكان المحليون يقفون خارج المتجر، ويكتفون بالتفرجّ، وذلك على مدى عدة أيام، إذ كان على القائمين على ذلك المحل طباعة لافتاتٍ تشرح كيفية طلب سندويش، ولم يصدِّقِ الناسُ هناك أن سلطة التونة كانت مصنوعة من السمك؛ لأنهم لم يرَوَا الرأس، ولا الذيل، ولم تَرُقْ لهم فكرةُ لمس طعامهم، ولا مسكُ السندويش بشكل عمودي، وإزالة الورق الملفوف به، وتناوُلها مثل الموزة. ففي المقام الأول، لم يُردِ الصينيون تناول السندويش.
</p>

<p>
	ومن المعتاد أن تقوم سلاسل المطاعم الغربية بتعديل استراتيجياتها عند البيع في الصين، فشركة ماكدونالدز أضافت برغر دجاج حار (حِرّيف) لعلمها أن الصينيين يفضلون الدجاج على لحم الأبقار، كما تخلَّت شركة كنتاكي عن سلطة الكرنب لصالح الأطباق الموسمية، مثل: الجزر المقطَّع وأغصان الخيزران.
</p>

<h3>
	عقد التصنيع
</h3>

<p>
	بموجب عقد التصنيع، تستطيع أي شركةٍ أجنبيةٍ أن تنتجَ سلعًا ذات علامة تجارية خاصة، تحتَ اسم علامة، أو وسم شركة محلية، ويمكن تولّي التسويق، إما من قبل الشركة المحلية، أو الشركة الأجنبية المصنّعة، فشركة ليفي شتراوس على سبيل المثال، عقدتِ اتفاقًا مع دار الأزياء الفرنسية <strong>كاشاريل</strong> (Cacharel) لإنشاء خط إنتاج جديد خاص بوسم ليفايس، يسمى <strong>سمثينغ نيو</strong> (Something New)، للتوزيع في ألمانيا.
</p>

<p>
	وتتمثل الفائدة من عقد التصنيع، في أنه يسمح للشركة أن تجسّ نبض الأسواق في البلد الأجنبي، كما أن سماح الشركة المحلية، لشركةٍ أجنبية بإنتاج كمية معينة من المنتجات، وفقًا للمواصفات، ووضعِ اسم الوسم، أو العلامة الخاصة بها (أي الخاصة بالشركة المحلية)على السلع التي تنتجها (الشركةُ الأجنبية)، يمكّنها من توسيع قاعة التسويق العالمية الخاصة بها، دون الحاجة إلى الاستثمار في المصانع، والمعدات في الخارج. وقد تنتقل الشركةُ المحلية إلى مشروعٍ مشترك، أو استثنارٍ مباشر، وهو ما سنشرحه فيما يأتي.
</p>

<h3>
	المشروعات المشتركة
</h3>

<p>
	تتشابه المشروعات المشتركة إلى حدٍّ ما مع اتفاقات الترخيص، ففي المشروع المشترك، تشتري الشركة المحلية جزءًا من شركةٍ أجنبية، أو تنضم إلى شركة أجنبية أخرى؛ لإنشاء كيانٍ جديد، ويعد المشروع المشترك طريقة سريعة، وغيرَ مكلفةٍ نسبيًا لدخول السوق العالمية، ولكنها قد تحملُ مخاطرة كبيرةً جدًا، إذ يفشلُ العديد منها، في حين يقع بعضها فريسةَ الاستيلاء عندما يشتري الشريكُ شريكَه.
</p>

<p>
	وتشترط الدولُ أحيانًا، وجود شركاء محليين لتأسيس شركة على أراضيها، وكان هذا مطبَّقًا في الصين على سبيل المثال، حتى وقتٍ ليس ببعيد، بالنسبة لعدد من الصناعات، وبذلك، فقد كان المشروع المشترك، السبيل الوحيد لدخول السوق، وتساعد المشروعات المشتركة في تقليل المخاطر عبر المشاركة في التكاليف، والتقنية، وغالبًا ما يجمع المشروع المشترك نقاطَ القوة التي لدى كل طرف منه؛ وهذا ما كانتِ الحالُ عليه في المشروع المشترك بين شركتي جنرال موتورز وسوزوكي في كندا، الذي ساهم كل طرف فيه بما لديه من نقاط قوة وكَسِب، وقد أُنشئ التحالف المسمى <strong>كامي أوتوموتيف</strong> (CAMI Automotive) بين الشركتين المذكورتين؛ لإنتاج سيارات بالتكلفة الدنيا موجَّهة إلى السوق الأمريكية.
</p>

<p>
	ويُنتجُ المصنع الذي كانت تتولى أدارتَه شركة سوزوكي، سيارات شفروليه إيكيونوكس وشيفروليه بونتياك، بالإضافة إلى سيارة <strong>سوزوكي الرياضية متعددة الأغراض الجديدة</strong> (Suzuki SUV). وقد أُتيحَ لشركة سوزوكي عبر تحالف كامي أوتوموتيف الوصولُ إلى شبكة تجار السيارات التابعة لجنرال موتورز، إلى جانب سوقٍ واسعة لقطع السيارات، ومكوناتها، أما جنرال موتورز، فقدِ استفادت من ذلك التحالف بتوفير التكاليف المترتبة على تطوير سيارات التكلفة الدنيا، كما حصلت على طرازاتٍ كانت بحاجة إليها لتنشيط التكلفة الدنيا في خط الإنتاج الخاص بها، وتصنيفِ المعدلِ الوسطي لتوفير الوقود في سياراتها، وبعد النجاح الذي حققه مشروعها المشترك مع سوزوكي، حازت جنرال موتورز على السيطرة الكاملة على عملية الإنتاج فيه، وكان ذلك في العام 2011. وقد يكون مصنع كامي أحد أكثر المصانع إنتاجيةً في أمريكا الشمالية، وقد تعلمت جنرال موتورز كيفية استخدامِ اليابانيين فرق العمل لديهم، وطريقة إدارتِهم خطوطَ تجميعٍ تتسم بالمرونة، وأسلوب مراقبة الجودة من قبلهم.
</p>

<h3>
	الاستثمار الأجنبي المباشر
</h3>

<p>
	تسمى الملكية الفعلية لشركة أجنبية، أو لمنشآت تصنيعٍ، أو تسويق في الخارج؛ استثمارًا أجنبيًا مباشرًا، ويمتلك المستثمرون المباشرون حصة مُسيطِرة، أو حصةَ أقلية كبيرة في الشركة، ولذلك فهم يحظون بأكبر العوائد المتوقعة من أرباح الشركة، ولكن عليهم في المقابل مواجهة أكبر المخاطر المحتملة، ويمكن لشركةٍ ما، القيام باستثمارٍ أجنبي مباشر باكتساب حصةٍ في شركةٍ قائمة، أو ببناء منشآتٍ جديدة، وقد يدفعها إلى القيام بذلك مشاكل في تحويل بعض الموارد لصالح عملية إنتاجٍ في بلد أجنبي، أو لصعوباتٍ في الحصول على تلك الموارد على الصعيد المحلي، ويبرز طاقم الموظفين كأحد الموارد المهمة للمستثمرين المباشرين، وخصوصًا المديرين منهم، فإذا كان سوق العمل محدودًا، فقد تشتري الشركةُ شركةً أخرى أجنبية، مع الاحتفاظ بموظفيها، بدلًا من دفع رواتب أعلى من التي يدفعها منافسوها.
</p>

<p>
	وتلجأ الشركات -أحيانًا- إلى الاستثمار الأجنبي المباشر لعدم عثورها على شريكٍ محلي مناسب، كما تُجنِّبُ الاستثمارات المباشرة مشاكل التواصل، وتعارض المصالح، التي تظهر في المشاريع المشتركة؛ فقد أصرت شركة آي بي إم في الماضي على الملكية الكاملة لاستثماراتها الأجنبية، لأنها لم تُرِد مشاركة تفضي إلى السيطرة مع أي شريك محلي.
</p>

<p>
	وقد أبلت شركةُ جنرال موتورز بلاءً حَسَنًا بصنعها شاحنة صغيرة يبلغ سعرها 4400 دولار أمريكي (29800 يوان صيني) والتي يكفيها غالون وقودٍ واحد لتمشيَ مسافة 43 ميلًا ضمن المدينة، أما سيارة <strong>وولينغ صن شاين</strong> (Wuling Sunshine) الصينية، فهي بربع قوة الأحصنة التي لدى السيارات الأمريكية، وتسارُعُها بطيء، ولا تتجاوز سرعتها القصوى 81 ميلًا في الساعة. كما إن سماكة مقاعد تلك السيارة الصينية لا تتجاوز ثلث سماكة مقاعد طرازات السيارات الغربية، ولكن تلك السيارة الصينية تبدو فخمةً مقارنة بالسيارات الصينية الأخرى المشابهة، وقد جعلتِ الشاحناتُ الصغيرة شركةَ جنرال موتورز أكبر بائعٍ للسيارات في السوق الصينية، كما جعلت من تلك السوق مركز ربح كبير بالنسبة جنرال موتورز.
</p>

<p>
	وبالحديث عن شركة وول مارت، فهي تمتلك ما يزيد على 6000 متجر خارج الولايات المتحدة، وقد بلغت مبيعاتُها على المستوى الدولي أكثر من 116 مليار دولار. وتبلغ نسبة المتاجر الجديدة المُفتتحة في الأسواق العالمية حوالي ثلث متاجر تلك الشركة الجديدة.
</p>

<p>
	ولم يُكتَبِ النجاحُ لجميع الاستثمارات الخارجية لشركة وول مارت، ففي ألمانيا، اشترت وول مارت سلسلة المتاجر الخاصة بسوق <strong>فياتكوف</strong> (Wertkauf) ذات الواحد والعشرين طابقًا، ثم اشترت 74 متجرًا تابعًا لشركة <strong>إنترسبار</strong> (Interspar) البالية وغير المربحة، وقد أدتِ المشاكل الناجمة عن دمجِ تلك المحلات، وترقيتها إلى خسائر بلغت 200 مليون دولار على أقل تقدير، كما هو حال المحلات الألمانية الأخرى. لقد كان على محلات وول مارت في ألمانيا الإغلاقُ عند الساعة الثامنة مساءً، وفي أيام العطل. وعند الساعة الرابعة مساءً أيام السبت؛ ولم يكن يُسمَح للمحلات بأن تفتح أيام الأحد أبدًا، وذلك وفقًا للقوانين هناك، فكانت التكلفة باهظة جدًا، مما دفع وول مارت إلى ترك سوق التجزئة الألماني.
</p>

<p>
	ولكن وول مارت تعافت من تلك التجربة المريرة فيما يخص استثماراتها الدولية؛ إذ باتت تلقي عبء الاضطلاع بالسلطة التشغيلية على مديرين من البلد الذي تستثمر فيه، لتستجيب بشكل أفضل للثقافة المحلية في كل بلد تطؤه أقدامها، وتفرض وول مارت مبادئ جوهريةً محددة من قبيل الأسعار اليومية المنخفضة، ولكنها تفوض مديريها في تلك البلدان بإنجاز عمليات الشراء، والأمور اللوجستية، وتصميم المباني، وسواها من القرارات المتعلقة بالتشغيل.
</p>

<p>
	وتغير الشركات العالمية استراتيجياتها وفقًا لتطور الظروف في الأسواق المحلية. فمثلًا، على شركات النفط العملاقة مثل شل وإكسون موبيل التكيف معَ التغيرات المتسارعة في أسعار النفط، والتي أفرزتها التطورات التقنية، ومنها إنتاجُ سياراتٍ ذات كفاءة في استهلاك الوقود، وعملياتُ استخراج النفط بالتصديع المائي، أو الهيدروليكي، وعمليات الحفر الأفقي الموجه.
</p>

<h3>
	التجارة التبادلية
</h3>

<p>
	قد لا تتضمن التجارة الدولية دفع أموال بالضرورة، فالتجارة التبادلية اليوم هي طريقة سريعة النمو لتنفيذ أي عملٍ تجاري على المستوى الدولي، ووفقًا للتجارة التبادلية، يكون المقابل الجزئي، أو الكلي للسلع، والخدمات سلعًا، وخدماتٍ أخرى، وهي شكلٌ من أشكال المقايضة (مبادلة سلعٍ بسلع) التي تعد ممارَسَةً مُغرِقة في القِدَم، ويدل اقتفاءُ أثرها على أنها تعود إلى عصر إنسان الكهف، ووفقًا لتصريحات وزارة التجارة في الولايات المتحدة، فإنَّ حوالي 30% من التبادلات التجارية الدولية، عبارة عن تجارةً تبادلية، وفي كل عام تنخرطُ حوالي 300 ألف شركة أمريكية في هذا النوع من التجارة، وتقايض شركاتٌ أمريكية مثل جنرال إلكتريك، وبيبسي، وجنزال موتورز، وبوينغ ملايين السلع، والخدمات كل عام. وقدِ اشترتِ الحكومة الماليزية مؤخرًا عشرين عربة قَطْرٍ تعمل بالديزل منَ الصين دفعت ثمنًا لها زيتَ نخيل.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Competing in the Global Marketplace) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">707</guid><pubDate>Mon, 18 Jan 2021 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x641;&#x647;&#x645; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x645;&#x639;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x627;&#x642;&#x62A;&#x635;&#x627;&#x62F;&#x64A;&#x629; &#x627;&#x644;&#x62F;&#x648;&#x644;&#x64A;&#x629; &#x648;&#x639;&#x631;&#x636; &#x623;&#x628;&#x631;&#x632; &#x627;&#x644;&#x627;&#x62A;&#x641;&#x627;&#x642;&#x64A;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x62F;&#x648;&#x644;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D9%81%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-r706/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006e39e9fbbe_--.png.068c309a30195250e65d922a74fd6fb7.png" /></p>

<p>
	سنتعرف في هذا المقال من سلسلة مقالات <strong><a href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel="">مدخل إلى عالم الأعمال</a></strong> على مفهوم التجمعات الاقتصادية الدولية، كما سنقوم بذكر أبرز الاتفاقيات الدولية بهذا الصدد، وأهم ما جاء فيها.
</p>

<h2>
	ما هي التجمعات الاقتصادية الدولية؟
</h2>

<p>
	قد تقرر الدولُ التي تمارس التجارة باستمرار فيما بينها، أن تجعلَ علاقتها التجارية تلك ذات طابعٍ رسمي، إذ تجتمعُ الحكوماتُ، وتخرج باتفاقات تضع قاعدةً لسياسةٍ اقتصادية مشتركة، وتكون النتيجة تجمُّعًا اقتصايًا أو في حالاتٍ أخرى، اتفاقيةً تجارية ثنائية (أي اتفاقية بين دولتين، تهدف إلى تخفيض القيود التجارية فيما بينهما). فمثلًا: قد تتفقُ دولتان على تعرفة تفضيلية؛ وهي التي تمنحُ مزايا لدولة ما (أو لمجموعة من الدول) دون غيرها من الدول، فعندما تمارس دولُ الكومنولث البريطاني (وهي التي شكلت جزءًا من الأراضي البريطانية سابقًا) التجارةَ معَ المملكة المتحدة، فإنها تدفع تعرفاتٍ أقل من التي تدفعها الدول الأخرى في هذه الحالة؛ فدولتا كندا، وأستراليا كانتا أراضيَ بريطانية في السابق، وهما جزء من الكومنولث البريطاني، حتى أن صورة الملكة إليزابيث لا تزال موجودة على العملة الكندية، وكذلك علم المملكة المتحدة الذي ما يزال يحتل جزءًا من علم أستراليا، وفي حالاتٍ أخرى، قد تنشئُ الدولُ اتحاداتِ تجارةٍ حرة، ففي منطقة التجارة الحرة، قليلةٌ هي الرسوم، والأنظمة التي تقيّد التجارةَ بين الشركاء التجاريين فيها، وعلى الدول غير الأطراف في تلك المنطقة الحرة، أن تدفعَ التعرفات التي يقررها كل عضو من أعضائها.
</p>

<h2>
	أبرز التجمعات الاقتصادية الدولية
</h2>

<h3>
	اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية
</h3>

<p>
	تمثّل اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، أو المسماة اختصارًا <strong>نافتا</strong> (NAFTA)، منطقةَ التجارةِ الحرة الأكبرَ في العالم. وقد صادقَ الكونغرس الأمريكي على تلك الاتفاقية في العام 1993، وتضم الاتفاقية كلًّا من كندا، والولاياتِ المتحدة، والمكسيك؛ وهي دولٌ يبلغ تعداد سكانها مجتمعةً حوالي 450 مليون نسمة، ويُقدَّر جحمُ اقتصادها بحوالي 20.8 تريليون دولار.
</p>

<p>
	وكانت كندا، -وهي أكبر شركاء الولايات المتحدة التجاريين- قد دخلت في اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة في العام 1988، وبذلك تتركز معظم الفرص طويلة الأمد المتاحة أمام الولايات المتحدة -بموجب اتفاقية نافتا- في المكسيك التي تعد ثالث أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة.
</p>

<p>
	وقبل إبرام اتفاقية نافتا، كان متوسط التعرفات المفروضة من قبل الولايات المتحدة على الصادرات المكسيكية الواردة إليها تقدر بــ 4% فقط، وكانت معظم البضائع المكسيكية تدخل السوق الأمريكية بدون رسوم، ولذلك، فقد تمثَّلَ الهدفُ الرئيس من اتفاقية نافتا في فتحِ السوق المكسيكية أمام الشركات الأمريكية، وعندما دخلت اتفاقية نافتا حيز النفاذ، أُلغيتِ التعرفاتُ على حوالي نصف السلع التي تتدفق عبر نهر ريو غراندي، وقدِ ارتفعت قيمةُ المبادلات التجارية بين المكسيك، والولايات المتحدة من 80 مليار دولار إلى 550 مليارًا، وذلك منذ دخول اتفاقية نافتا حيز النفاذ. وقد أزالتِ الاتفاقية المذكورة مجموعة واسعة من التعرفات، وحصص الاستيراد، وشروط الترخيص المكسيكية، التي قيدت -في السابق- التعاملات المالية في السلع، والخدمات الأمريكية. فمثلًا، تسمح الاتفاقية لشركات الخدمات المالية الكندية، والأمريكية بامتلاك شركاتٍ تابعة لها ضمن الأراضي المكسيكية، وذلك للمرة الأولى منذ خمسين عامًا.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="56053" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006e3a96c6ce_3_53.jpg.366185e367f688bf1661e98dcb17ccb0.jpg" rel=""><img alt="صورة 3.5 فصل 3.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="56053" data-unique="gsqo4qf2b" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006e3a9da4cb_3_53.thumb.jpg.0e9507a41158a4d3362672f634b40464.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الصورة 3.5: يُعدّ النزاع بين الولايات المتحدة، وكندا حول الخشب اللين -والذي دفعَ الولايات المتحدة إلى فرض تعرفاتٍ على الواردات الكندية منه- أحدَ أطولِ النزاعاتِ التجارية بين الدولتين، وقد نشأ ذلك النزاعُ نتيجة الخلاف بينهما حول الإنتاج الكندي لذلك الخشب، ووارداتِ كندا منه، وأهم نقطة في ذلك الخلاف؛ هي ادعاءُ الولايات المتحدة أن الحكومةَ الكنديةَ تدعم إنتاج الخشب الليّن الكندي بشكل غير عادل، عبر تأمين وصول منتجيه إلى الأراضي العامة، في حين يقوم المنتجون الأمريكيون بجلبه من أراضيهم الخاصة فقط.</em>
</p>

<p>
	أما الاختبار الحقيقي لنافتا، فسيكون من خلال قدرتها على تعزيز الازدهار الاقتصادي على ضفتي نهر ريو غراندي، ويرى المكسيكيون، أن على اتفاقية نافتا أن تساهم في زيادة الأجور، وتقديم مزايا أفضل، بحث توسع الشريحة المنتمية إلى الطبقة الوسطى، عبر توفير قوة شرائية لها، تمكنها من الاستمرار في شراء السلع من الولايات المتحدة، وكندا. ويبدو أن هذا السيناريو يتحقق فعليًا؛ ففي شركة دلفي، وهي شركة تصنيع قطع غيار سيارات واقعة في مدينة سيوداد خواريز تمامًا، وعلى امتداد الحدود مع مدينة إل باسو الأمريكية التابعة لولاية تكساس، يمثل عمالُ خط التجميع هناك عينةً من الطبقة العاملة المكسيكية، وخلال السنوات التي أعقبت تخفيضَ اتفاقية نافتا للقيودَ على التجارة، والاستثمار، وسّعت شركةُ دلفي وجودها في المكسيك، حيث تشغّل تلك الشركةُ حاليًا حوالي 70 ألف عامل مكسيكي، يأتيهم يوميًا ما يزيد على 70 مليونًا من قطع السيارات الأمريكية التي يقومون بتجميعها، وتعد الأجور -في تلك الشركة- منخفضة بالنسبة للمعايير الأمريكية؛ إذ يكسب عاملٌ في خط التجميع لديه خبرةٌ قوامها سنتان 2.30 دولارين وثلاثين سنتًا في الساعة، ولكنه أجرٌ يمثل ثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور في المكسيك، وتعد فرص العمل لدى شركة دلفي من أكثر الفرص جذبًا للعمال في مدينة خواريز، وقد أبلغتِ الحكومة الأمريكية مؤخرًا نظيرتَيها الكندية، والمكسيكية برغبتها في التفاوض بشأن بنود اتفاقية نافتا.
</p>

<p>
	وأضخم الاتفاقيات التجارية الجديدة هي اتفاقية <strong>ميركوسور</strong> (Mercosur) وتضم البيرو، والبرازيل، والأرجنتين، وباراغواي، وأوروغواي، وقد أثمرت إزالةُ معظم التعرفات بين تلك الدول عائداتٍ تجارية تفوق حاليًا 16 مليار دولار سنويًا، وبالرغم من أن الكساد السائد في الدول الأطراف في اتفاقية ميركوسور قد حدَّ من النمو الاقتصادي لديها، لكنه لم يؤثر في نمو التجارة فيما بينها.
</p>

<h3>
	اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الوسطى
</h3>

<p>
	وهي أحدث اتفاقية للتجارة الحرة تبصر النور، وتعرف اختصارًا باتفاقية <strong>كافتا</strong> (CAFTA). وتضم بالإضافة إلى الولايات المتحدة كلًا من كوستاريكا، وجمهورية الدومينيكان، والسلفادور، وغواتيمالا، وهندوراس، ونيكاراجوا. وبالنظر إلى أن الولايات المتحدة هي بالأصل المُصدِّر الرئيس إلى تلك الدول، يرى الاقتصاديون أنه لن ينتج عن هذه الاتفاقية زيادةٌ كبيرة في صادراتها؛ ولكنها مع ذلك ستؤدي إلى تخفيض التعرفات المفروضة على الصادرات المتجهة نحو الدول الأطراف فيها، كما إنّ حوالي 80% من السلع التي تُصدَّرُ إلى الولايات المتحدة من دول هذه الاتفاقية معفاة من الرسوم الجمركية، وقد تستفيد تلك الدول من هذه الاتفاقية التجارية الدائمة في حالِ انخرطت الشركاتُ الأمريكية المتعددة الجنسيات بفعالية استثمارية في هذه المنطقة.
</p>

<h3>
	الاتحاد الأوروبي
</h3>

<p>
	صادقت دولُ <strong>المجموعة الأوروبية</strong> (EC) في العام 1993 على معاهدة ماستريخت التي مضت بالدول المذكورة قُدُمًا نحوَ اتحادٍ اقتصادي، ومالي، وسياسي، وبالرغم من أن الهدف الرئيس منَ المعاهدة المذكورة يُعنى بالوصول إلى سوقٍ أوروبية موحَّدة، فقد توخَّت -أيضًا- زيادةَ الاندماج بين الدول الأعضاءِ في <strong>الاتحاد الأوروبي</strong> (EU).
</p>

<p>
	وقد ساعدَ الاتحادُ الأوروبي في تعزيز ذلكَ الاندماج، عبر خلقِ اقتصادٍ لا تعيقه الحدود للدول الأوروبية الثمانية والعشرين، المبيَّنةِ في الخريطة أدناه، في الصورة 3.6.
</p>

<table>
<thead><tr>
<th>
				الدول الثماني والعشرون الأعضاء في الاتحاد الأوروبي
			</th>
			<th>
				الدول المرشَّحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
			</th>
		</tr></thead>
<tbody><tr>
<td>
				النمسا بلجيكا بلغاريا كرواتيا قبرص جمهورية التشيك الدنمارك ستونيا فنلندا فرنسا ألمانيا اليونان هنغاريا إيرلندا إيطاليا لاتفيا ليتوانيا لوكسمبورغ مالطا هولندا بولندا البرتغال رومانيا سلوفاكيا سلوفينيا إسبانبا السويد المملكة المتحدة (عند كتابة المقال)
			</td>
			<td>
				ألبانيا جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة (جمهورية شمال مقدونيا حاليا). مونتينيغرو صربيا * تركيا
			</td>
		</tr></tbody>
</table>
<style type="text/css">
table {
    width: 100%;
}

thead {
    vertical-align: middle;

    text-align: center;} 

td, th {
    border: 1px solid #dddddd;
    text-align: right;
    padding: 8px;
    text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
    background-color: #dddddd;
}</style>
<p>
	وقد أنشأتِ الدولُ الأعضاءُ في الاتحاد الأوروبي مؤسساتٍ تنازلت لها عن شيءٍ من سيادتها بما يتيح اتخاذ قرارات حول مواضيع محددة، ذات اهتمامٍ مشترك، بشكل ديمقراطي على الصعيد الأوروبي، ويُطلق على تجمع السيادة هذا وصف التكامل الأوروبي، وفي العام 2016، صوَّت مواطنو المملكة المتحدة على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهي خطة عُرِفَت باسم بريكست (Brexit)، وقد تستغرق سنواتٍ قبل أن تغدوَ واقعًا.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/3.6.png.082a855899777062ccaa69b2b92104e0.png" data-fileid="56316" rel=""><img class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="56316" data-unique="1hh3ybl96" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/3.6.thumb.png.50a31f6edffc41e769129d5e1da2cb60.png" alt="3.6.png"></a>
</p>

<p>
	<em>الصورة 3.6: الاتحاد الأوروبي.</em>
</p>

<p>
	ويتمثل أحد أهداف الاتحاد الأوروبي الرئيسة في تعزيز التقدم الاقتصادي لدوله كافة، وتنفيذًا لذلك، فقد أزال القيود المفروضة على التجارة، ووضعَ حدًا للاختلافات في القوانين الضريبية، ومعايير الإنتاج، وأنشأ عملة موحَّدة، كما جرى تأسيس بنك أوروبي مشترك بين دول الاتحاد، وعملةٍ موحدة هي اليورو، ومن ثمراتِ السوق الواحدة التي تمخضت عنِ الاتحاد الأوروبي منذ تأسيسه، توفيرُ أكثر من 2.5 مليون وظيفة جديدة، وأكثرُ من تريليون دولار، مثلت مالًا جديدًا لم يكن موجودًا قبل تأسيسه، وقد أدى افتتاح أسواق وطنية تابعة للاتحاد الأوروبي إلى تخفيض أسعار المكالمات الهاتفية المحلية إلى النصف منذ عام 1998، كما انخفضت أسعار تذاكر الطيران بشكل كبير نتيجة للمنافسة. أما إزالة القيود الوطنية بين دول الاتحاد الأوروبي، فقد مكَّنت أكثر من 15 مليون أوروبي من السفر إلى دول أوروبية أخرى للعمل، أو قضاء وقتٍ بعد التقاعد.
</p>

<p>
	والاتحاد الأوروبي مشهودٌ له بصرامته في مكافحة الاحتكار؛ ويرى بعضُ الناس أنه يتفوق على الولايات المتحدة في هذا المجال، ومن الأمثلة على ذلك: تغريمُه شركةَ غوغل بمبلغ 2.7 مليار دولار لتفضيلها بعض الخدمات التي تقدمها في نتائج البحث التي تظهر على محرّك البحث الخاص بها، وبعكس الوضع في الولايات المتحدة، يمكن لسلطاتِ الاتحاد الأوروبي أن تُغلق مكاتب شركة ما لفترة غير محددة، لمنع إتلاف الأدلة، وبوسعها كذلك دخول المنازل، والسيارات، واليخوت، وسواها من ممتلكاتٍ شخصية، عائدة لمديرين تنفيذيين مُشتَبَهٍ في إساءة استعمال سلطتهم في السوق، أو في التآمر لتحديد الأسعار.
</p>

<p>
	ولازالت شركة مايكروسوفت في نزاع مع المحكمة الأوروبية منذ العام 2002 دون بزوغ نهايةَ قريبة له قد تلوح في الأفق، وقد غرَّمتِ المحكمةُ الشركةَ لاحتكارها الوصول إلى الإنترنت عبر تضمين محرك البحث <strong>إنترنت إكسبلورر</strong> (Internet Explorer) في برنامج <strong>ويندوز</strong> (Windows) الخاص بها، وتستأتفُ الشركةُ -أيضًا- حُكمًا صادرًا عن تلك المحكمة، يُلزِمُها بمشاركة الأكواد (الرموز) مع الشركات "مفتوحة المصدر". والحال مشابهٌ بالنسبة لشركةٍ أمريكيةٍ أخرى كبيرة، وهي شركة كوكاكولا، التي سوَّت نزاعًا حول الاحتكار استمرَّ ست سنوات مع المحكمة الأوروبية، وذلك بموافقتها على قيودٍ صارمة على تكتيكات المبيعات، أو عمليات المبيعات التي تستخدم؛ إذ لم يعد بوسع شركة كوكاكولا توقيعُ اتفاقياتٍ حصرية مع بائعي التجزئة، من شأنها منعُ منافستها من قبل شركات مشروبات غازية أخرى، ولا منحُ حسوماتٍ لهم وفقًا لحجم المبيعات، وبالإضافة إلى ما سبق، باتَ على كوكاكولا منحُ المنافسين لها، مثل شركة بيبسي، مساحةً ضمن البرّادات الخاصة بها، حيثُ يمكنهم تخزين منتجاتهم، وفي حال خالفت كوكاكولا بنود ذلك الاتفاق، سيتحتم عليها دفعُ غرامةٍ تعادل 10% من مجموع عائداتها حول العالم (أي أكثر من 2 مليار دولار).
</p>

<p>
	وثمة مشكلةٌ أخرى مختلفة تمامًا تواجه الشركاتِ العالمية، وهي احتمال اتخاذ الاتحاد الأوروبي خطواتٍ حمائيةً، في مواجهة الشركات الأجنبية. فمثلًا: اقترح صانعو السيارات إبقاءَ وارداتِ السيارات اليابانية عند حدود نسبة العشرة في المئة، التي تمثل مشاركة السياراتِ اليابانية في السوق الأوروبية، ونظرًا إلى أن إيرلندا، وهولندا، والدنمارك لا تصنّع سيارات، ولديها أسواق من دون قيود، فشعوبها غير سعيدة باحتمالية تقييد واردات السيارات اليابانية مثل: هوندا وتويوتا، أما فرنسا، فلديها حصص استيرادٍ صارمة في مواجهة السيارات اليابانية هدفها حماية صناعة السيارات الوطنية مثل رينو و بيجو، وقد يتضرر صانعو السيارات الفرنسيون في حال زيادة حصص الاستيراد تلك بأي شكل من الأشكال.
</p>

<p>
	ومن المثير للاهتمام أن عددًا من الشركات الأمريكية الكبرى، تُعدُّ شركاتٍ "أكثرَ أوروبيّةً" من العديد من الشركات الأوروبية، ومن بينها شركتا كوكاكولا و<strong>كيللوج</strong> (Kellogg's) اللتان تعدان من السمات، أو العلامات الأوروبية التقليدية، (markes)، أما شركتا فورد وجنرال موتورز، فتتنافسان على الحصة السوقية الأكبر في القارة الأوروبية، وتسيطر شركات آبل، وآي بي إن، وديل، على أسواقها، كما تبرز شركاتُ جنرال إلكتريك، وإي تي آند تي، ووستنجغهاوس بقوة عبر أوروبا كلها، ولديها استثمارات قوية في المنشآت الصناعية هناك.
</p>

<p>
	وقد تقدَّم الاتحادُ الأوروبي باقتراح مرسومٍ، من شأنه تركيز السلطات على مستوى الاتحاد، على حساب سلطات الدول الأعضاء فيه منفردةً، كما سيعمل على ما من شأنه توحيد الرأي حول المسائل الدولية، عبر استحداث منصبٍ لوزير خارجية يمثل الاتحاد ككل، كما يمنح الدستور المقترح الاتحادَ الأوروبي سلطاتٍ تتعلق باللجوء السياسي، والهجرة، وحرية التعبير، والمفاوضة الجماعية بين العمال وأرباب العمل، ولا يتحول ذلك الدستور المقترح إلى قانون إلا بعد موافقة كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، وقد صوتت أقوى دولتين في الاتحاد الأوروبي، وهما فرنسا وألمانيا، بـ "لا" على مشروع الدستور المذكور في صيف العام 2005، إذ كان لدى مواطني هاتين الدولتين مخاوف من أن يؤدي ذلك الدستور المقترَح إلى سحب الوظائف من أوروبا الغربية إلى دول الاتحاد الأوروبي الشرقية، بفضل ما لدى هذه الدول من أجور منخفضة، وقيودٍ تنظيمة أقل، ومن الهواجس الأخرى التي انتابتِ المصوتين الرافضين للدستور المقترح احتمالُ أن ينتج عنه إصلاحاتٌ باتجاه تحرير الأسواق، على غرار ما فعلته الولايات المتحدة وبريطانيا؛ وهي إصلاحاتٌ ستكون على حساب سياسة الحماية الاجتماعية، التي تتبناها كل من فرنسا، وألمانيا رافضتي الدستور المقترح، كما كانت المخاوف بشأن الهجرة من العوامل التي أثرت في التصويت الذي شكل مقدمة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Competing in the Global Marketplace) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">706</guid><pubDate>Sat, 16 Jan 2021 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x648;&#x633;&#x627;&#x626;&#x644; &#x62A;&#x639;&#x632;&#x64A;&#x632; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x629; &#x627;&#x644;&#x639;&#x627;&#x644;&#x645;&#x64A;&#x629;: &#x645;&#x646;&#x638;&#x645;&#x629; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x629; &#x627;&#x644;&#x639;&#x627;&#x644;&#x645;&#x64A;&#x629; &#x648;&#x627;&#x644;&#x628;&#x646;&#x643; &#x627;&#x644;&#x62F;&#x648;&#x644;&#x64A; &#x648;&#x635;&#x646;&#x62F;&#x648;&#x642; &#x627;&#x644;&#x646;&#x642;&#x62F; &#x627;&#x644;&#x62F;&#x648;&#x644;&#x64A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%B5%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-r705/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006e280bddf4_--.png.d5448d2d242640860ec0fac71c238e5b.png" /></p>

<p>
	سنتعرف في هذا المقال من سلسلة مقالات <strong><a href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel="">مدخل إلى عالم الأعمال</a></strong> على كيفية تعزيز التجارة العالمية، مع ذكر أبرز الوسائل القانونية ومؤسسات التجارة الدولية البينية المخصصة لذلك.
</p>

<h2>
	المفاوضات التجارية، ومنظمة التجارة العالمية
</h2>

<p>
	تمثّل جولةُ المفاوضات التجارية المعروفة بجولة الأوروغواي، اتفاقيةً من شأنها تخفيف القيود التجارية على مستوى العالم، وقد جرى تبنّيها في العام 1994، ووقعت عليها 148 دولة حتى تاريخه، وقد خفضتِ اتفاقيةُ الأوروغواي -التي تعد أكثر الاتفاقات التجارية طموحًا- التعرفاتِ بمقدار الثلث على مستوى العالم، وهي خطوة يُتوقَّعُ أن تزيد الدخل العالمي بمقدار 235 مليار دولار سنويًا، ولعلَّ أكثر ما يلفت الانتباه في تلك الاتفاقية هو اعترافُها بوقائع عالمية جديدة؛ فلأول مرة تشملُ اتفاقيةٌ الخدماتِ، وحقوقَ الملكية الفكرية، وإجراءات الاستثمار المتعلقة بالتجارة مثل الرقابة على سعر الصرف.
</p>

<p>
	واستكمالًا لجولة الأوروغواي، فقد بدأت جولة مفاوضاتٍ جديدة في العاصمة القطرية في العام 2011، وسميت جولة الدوحة التي لم تحرز سوى تقدُّمٍ طفيفٍ في دفع التجارة الدولية قُدُمًا، هذا وتعمل الدول المتقدمة على تخفيض الدعم الحكومي لقطاع الزراعة كما هو الحال في الولايات المتحدة، وأوروبا، واليابان، وتقول الدول الفقيرة إنّ من شأن الدعم الحكومي تحفيز الإنتاج الزائد، والذي بدوره يخفّض أسعار المنتجات الزراعية على مستوى العالم، ولأن السلع الزراعية تمثل الصادراتِ الرئيسة للدول النامية، فإن انخفاض أسعارها يعني أنها غير قادرة على المنافسة في السوق العالمية، ومن جهة أخرى، ترغب الولايات المتحدة، وأوروبا في تخفيض القيود التجارية فيما يخص الخدمات، والتصنيع، وقد كانت المحادثاتُ المستمرة محل انتقادٍ من قبل المتظاهرين الذين يدَّعونَ أن <strong>منظمة التجارة العالمية</strong> (WTO) تخدم مصالح الشركات المتعددة الجنسيات، وتهتم بتعزيز التجارة على حساب الحفاظ على البيئة، وأنها تعامل الدول الفقيرة بإجحاف.
</p>

<p>
	وقد حلَّت منظمة التجارة العالمية محل الاتفاقية العامة للتعرفات، والتجارة (جات) التي أُبرمَت في العام 1948، والتي اشتملت على ثغراتٍ عديدة، مكَّنتِ الدولَ من الالتفاف على اتفاقات تخفيف القيود التجارية، أما اليوم، فعلى الأعضاء في منظمة التجارة العالمية الالتزام التام بجميع الاتفاقات التي عُقدت بموجب جولة الأوروغواي. كما أن لدى منظمة التجارة العالمية نظامَ تسويةِ منازعاتٍ فعالًا، يحدد الوقت الذي على يجب على الأطراف المتنازعة تسويةُ نزاعاتهم خلاله.
</p>

<p>
	وقد برزت منظمة التجارة العالمية بوصفها المؤسسة الدولية الأقوى لتحرير التجارة، وتخفيف القيود المفروضة عليها، وتمتاز تلك المنظمة بأن شرط العضوية فيها يحتم على الدول الأطراف تخفيف القيود التجارية فيما بينها، أما الدول غير الأطراف فيها، فعليها التفاوض لإبرام اتفاقاتٍ فردية مع كل من شركائها التجاريين، وتعد الدول غير الأطراف في منظمة التجارة العالمية، قليلة جدًّا، ومنها: كوريا الشمالية، وتركمانستان، وإريتريا.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="56052" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006e19c8fcb1_3_43.jpg.db6cdcc4bf73f582a7bebe18db98551f.jpg" rel=""><img alt="صورة 3.4 فصل 3.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="56052" data-unique="7g2578tye" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006e19cab20d_3_43.thumb.jpg.46caacd2129d680ac9f0e9be66b7e6dc.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الصورة 3.4: تُعدّ شركة إيرباص، ومقرُّها مدينة تولوز الفرنسية، واحدة من الشركات الرائدة عالمًّا في مجال تصنيع طائراتٍ تجارية، ولديها منشآتُ تصميمٍ، وتصنيع في كل من أوروبا، واليابان، والصين، والولايات المتحدة، وتضمُّ تشكيلةُ الطائرات التي تملكها إيرباص اثنَي عشر طرازًا، تتراوح سعتها من 100 إلى 600 مقعد، وهي في تنافسٍ محموم مع شركة بوينغ الأمريكية الرائدة في مجال صناعة الطائرات. وبينَ الشركتين نزاعاتٌ قائمة، وتتعلق بالمساعدات الحكومية التي تتهم كل منهما الأخرى بتلقّيها.</em>
</p>

<p>
	لقد تنوعتِ النتائجُ التي خرجت بها الولايات المتحدة من تقديمها دعاوى إلى منظمة التجارة الدولية، حول النزاعات التي كانت طرفًا فيها، فحتى اليوم، ربحت أقل بقليل من نصف القضايا التي تقدمت بها أمام تلك المنظمة، كما أنها ربحت حوالي ثلث القضايا التي رفعتها ضدها دولٌ أخرى، ومن القضايا التي خسرتها مؤخرًا تلك التي ادعت فيها أن سمك التونة المستورد من المكسيك لا يراعي معايير "سلامة الدولفين" والتي تعني ألا يكونَ قد جرى قتلُ دلافين أثناء عملية اصطياد أسماك التونة، وقد أصدرت منظمة التجارة قرارها لمصلحة المكسيك، ومؤخرًا، رفعتِ الولايات المتحدة قضايا ضد أوروبا، والهند، وكوريا الجنوبية، وكندا، والأرجنتين. وقد تراوحت النزاعات من الممارسات الأوروبية المتعلقة بالطيران، إلى القيود التجارية الهندية التي تؤثر في مصنّعي السيارات الأمريكيين.
</p>

<p>
	ومن أكبر النزاعات التي أُثيرت أمام منظمة التجارة الدولية؛ تلك التي كان طرفاها الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، إذِ ادعت فيه هذه الأخيرة أن أوروبا قدمت مساعدةً لشركة إيرباص بلغت 15 مليار دولار؛ لتطوير طائراتها، وادعى الاتحاد الأوروبي أن حكومة الولايات المتحدة قدمت 23 مليار دولار في شكل أبحاث عسكرية لصالح قطاع الطائرات، الخاص بشركة بوينغ، وأن ولاية واشنطن (التي تقع فيها مصانع شركة بوينغ) منحت تخفيضاتٍ ضريبية غير عادلة لتلك الشركة بلغت 3.2 مليار دولار.
</p>

<h2>
	البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي
</h2>

<p>
	هناك مؤسستان ماليتان دوليتان تلعبان دورًا رئيسًا في تعزيز التجارة الدولية؛ الأولى: هي <strong>البنك الدولي</strong> الذي يمنح قروضًا منخفضة الفائدة للدول النامية، وفي الأصل، كان الهدف من تلك القروض مساعدة الدول المذكورة في إعمار بنيتها التحتية مثل الطرق، ومحطات توليد الطاقة، والمدارس، ومشروعات الصرف الصحي، والمستشفيات، أما اليوم، فيقدم البنك الدولي قروضًا لمساعدة الدول النامية على تخفيف أعباء ديونها، وعلى الدول إذا ما أرادتِ الحصولَ على قروض من البنك الدولي، التعهّدُ بتخفيف القيود التجارية، ودعم المشاريع الخاصة. وإلى جانب تقديمه القروض، يعد البنك الدولي مصدرًا للمشورة، والمعلومات بالنسبة للدول النامية، وقد منحتِ الولاياتُ المتحدةُ البنكَ الدولي الملايين لإنشاء قاعدة بيانات معرفية حول التغذية، وتحديد النسل، وهندسة البرمجيات، وتقديم منتجاتٍ عالية الجودة حول الأنظمة المحاسبية الأساسية.
</p>

<p>
	والمؤسسة الثانية هي: <strong>صندوق النقد الدولي</strong> (IMF) الذي تأسس في العام 1945، أي بعد عام واحد من تأسيس البنك الدولي، وكان الغرض من إنشائه تعزيز التجارة عبر التعاون المالي، وتخفيف القيود التجارية بالتوازي مع ذلك، ويمنح صندوق النقد الدولي قروضًا قصيرة الأمد للدول غير القادرة على تحمل مصروفات ميزانياتها. ويمثل الصندوق بوصفه جهةً مُقرِضة، الملاذَ الأخير للدول التي تعاني من مشكلات مالية، وفي مقابل تلك القروض الإسعافية التي يقدمها الصندوق، تلتزم الدول التي تتلقى القروض، أمام الدول المُقرِضة الأعضاء في الصندوق، باتخاذ تدابير لمواجهة المشكلات التي كانتِ السببَ في أزماتها المالية، التي دفعتها إلى الاقتراض، ويمكن أن تتضمن تلك التدابيرُ تقليصًا للواردات، أو حتى تخفيضًا لقيمة عملتها.
</p>

<p>
	وقد لا تجد بعض المشكلات المالية الدولية حلولًا سهلة لها، وأحد الخيارات المطروحة في مثل هذه الحالة، يكون عبر ضخِّ كثير من المال إلى صندوق النقد، وتزويده بالموارد اللازمة لتقديم الإعانات المالية للدول التي تعاني من تلك المشكلات، ومساعدتها في الوقوف على قدميها، وفعليًّا، فإنه يجري تحويل صندوق النقد الدولي إلى مقرض حقيقي، يمثل الملاذ الأخير للاقتصاد العالمي.
</p>

<p>
	وتبرز مشكلةٌ -قد يقف خلفها الاتكالُ على صندوق النقد الدولي- تُعرَف ب <strong>مجازفة سوء النية</strong> (Moral Hazard)، إذ يَفترِضُ المستثمرون أن الصندوق سوف ينقذهم من المشكلات المالية، مما يشجعهم على المجازفة، أكثر فأكثر في الأسواق الناشئة، وقد يؤدي ذلك إلى الوقوع في أزماتٍ مالية أكبر في المستقبل.
</p>

<p>
	نرجمة -وبتصرف- للفصل (Competing in the Global Marketplace) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">705</guid><pubDate>Thu, 14 Jan 2021 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x62F;&#x648;&#x627;&#x639;&#x64A; &#x645;&#x645;&#x627;&#x631;&#x633;&#x629; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x629; &#x628;&#x64A;&#x646; &#x627;&#x644;&#x62F;&#x648;&#x644; &#x648;&#x645;&#x639;&#x648;&#x642;&#x627;&#x62A;&#x647;&#x627;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D9%88%D9%85%D8%B9%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-r704/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006e2a7e5e01_---.png.2375b647f5c88daea1cc436f5922aba6.png" /></p>

<p>
	في هذا المقال من سلسلة مقالات <strong><a href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel="">مدخل إلى عالم الأعمال</a></strong> سنتعرف على دواعي القيام بممارسة التجارة، حيث سيتم التركيز على التجارة الدولية بشكل خاص، كما سيتم التطرق إلى أهم معيقات هذا النوع من التجارة.
</p>

<h2>
	دواعي ممارسة التجارة
</h2>

<p>
	<strong>لماذا تمارس الدول التجارة فيما بينها؟</strong>
</p>

<p>
	قد يقول قائلٌ: إنَّ أفضل سبيل لحماية العمال، والاقتصاد المحلي لبلدٍ ما، هو إيقاف التجارة مع الدول الأخرى، وبذلك تبقى دائرة المُدخَلات، والمُخرَجات ضمن حدود ذلك البلد، ولكن لو طبقنا ذلك، فكيف سنحصل على ما نحتاج إليه من كوبالت، وقهوة؟ فالولايات المتحدة ببساطة، غير قادرة على إنتاج بعض الأشياء، ولا على تصنيع منتجات أخرى، مثل الفولاذ، وبعض أنواع الملابس، بالتكاليف المنخفضة التي اعتادت عليها. وفي الواقع، فإن الدول؛ شأنها شأن الأفراد من حيث قدرتها على إنتاج أشياء مختلفة؛ فقد تكونُ أنت على سبيل المثال أبرعَ في مسك دفاتر الحسابات، من إصلاح سيارة، وفي هذه الحالة، يمكنك الاستفادة عبر "تصدير" خدمات مسك الدفاتر، و"استيراد" خدمات إصلاح السيارات، التي تحتاج إليها من ميكانيكي بارع. ويسمي الاقتصاديون ذلك (ميزة).
</p>

<h3>
	الميزة المطلقة
</h3>

<p>
	قد يكون لبلد ما ميزة مطلقة عندما يكون قادرًا على إنتاج منتج ما، وبيعه بتكلفةٍ أقل من أي دولة أخرى، أو عندما يكون البلدَ الوحيدَ الذي بوسعه تقديم مُنتَجٍ ما؛ فللولايات المتحدة الأمريكية -مثلًا- ميزة مطلقة في تصنيع المركبات الفضائية القابلة لإعادة الاستخدام، وغيرها من المنتجات عالية التقنية.
</p>

<p>
	افترض أن لدى الولايات المتحدة ميزة مطلقة في أنظمة التحكم بالحركة الجوية، ومراقبتها، بالنسبة للمطارات المزدحمة، وأنّ لدى البرازيل ميزة مطلقة في إنتاج القهوة. ولكنَّ مناخ الولايات المتحدة غير مناسبٍ لزراعة القهوة، بينما تفتقد البرازيل التقنيات التي تمكنها من تطوير أنظمة مراقبة الحركة الجوية، وفي هذه الحال، يمكن لكلتا الدولتين الاستفادة مما لدى الأخرى من مميزات، وذلك عبر تبادل أنظمة مراقبة الحركة الجوية، مع القهوة.
</p>

<h3>
	الميزة النسبية
</h3>

<p>
	يعني مبدأ الميزة النسبية؛ أن على كل بلد أن يتخصص في المنتجات التي بوسعه إنتاجها بأعلى جاهزية، وبأرخص تكلفة ممكنتين، والمتاجرة بتلك المنتجات مقابل الحصول على السلع التي بوسع دول أخرى إنتاجها، بأعلى جاهزية، وأقل تكلفة ممكنتين، ويضمن هذا التخصص توفرًا أكبر للمنتجات، وأسعارًا أكثر انخفاضًا في الوقت نفسه؛ وهذا يعني أن الولايات المتحدة، وإن امتلكت ميزة مطلقة في كل من أنظمة مراقبة الحركة الجوية، وإنتاج القهوة، فعليها التخصص، والانخراط في التجارة العالمية، ويعود السبب في ذلك إلى مبدأ الميزة النسبية سابق الذكر. وعلى سبيل المثال، فإن لدى الهند، وفيتنام ميزة نسبية في إنتاج الملابس؛ بسبب تكلفة العمالة المنخفضة في كلتا الدولتين، أما اليابان، فطالما كان لديها ميزة نسبية في إنتاج الأجهزة الإلكترونية؛ بفضل خبراتها التقنية الطويلة في هذا المجال. ولدى الولايات المتحدة ميزة نسبية -كذلك- في إنتاج برمجيات الحاسوب، والطائرات، وبعض المنتجات الزراعية، والمعدات الثقيلة، ومحركات الطائرات، وبذلك تمثّل الميزة النسبية حافزًا للتجارة بين الدول، وعندما تسمح الدول لمواطنيها بشراء ما يريدون من سلع، وخدمات دون قيود، نكون أمام تجارةٍ حرة، فالتجارة الحرة هي سياسةٌ تسمح للأفراد، والشركات في بلد ما، بشراء وبيع ما يريدون بلا قيود، وعلى النقيض من التجارة الحرة، تأتي سياسة الحمائية؛ التي تحمي الدولُ بموجبها صناعاتِها من المنافسة الخارجية، عبر وضع قيود معينة، مثل: التعرفات، وحصص الاستيراد، وسنطلع في القسم التالي على قيود متنوعة، بعضها طبيعي، وبعضها الآخر من صنع الحكومات، تقيّد تدفق التجارة تدفقًا حرًّا.
</p>

<h3>
	الخوف من التجارة والعولمة
</h3>

<p>
	يكشف استمرار المظاهرات التي تخرج خلال اجتماعات منظمة التجارة العالمية، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي (سنتحدث عن هذه المنظمات الثلاث لاحقًا في سياق هذا الفصل) أن هناك كثيرًا من الناس ممن يتوجسون خيفة من التجارة الدولية، وعلاقتها بالعولمة. فما الذي يخشونه بالتحديد؟ سنتحدث فيما يأتي عن سلبيات التجارة الدولية:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			خسارة ملايين الأمريكيين وظائفهم بسبب الواردات، أو بسبب تحول الإنتاج نحو الخارج، ومع أن كثيرًا منهم يجد وظائف جديدة، ولكنهم يحصلون على أجور أقل.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			خوف ملايين آخرين من خسارة وظائفهم، وخصوصًا موظفي الشركات التي تعمل في ظل ضغوطٍ تنافسية.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			تهديد أصحاب العمل بتصدير أعمالهم إلى الخارج، في حال اعتراض موظفيهم على التخفيضات التي تطال أجورهم.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			ازدياد احتمالية انتقال الأعمال الخدمية، وأعمال ذوي الياقات البيضاء إلى الخارج.
		</p>
	</li>
</ul>
<p>
	ويسمى إرسال الأعمال المحلية إلى الخارج تعهيدًا، وهو الاستعانة بمصادر خارجية، أو التعاقد الخارجي، فقد أنشأ كثير من الشركات مثل ديل، و <strong>آي بي إم</strong> (IBM)، و<strong>إي تي آند تي</strong> (AT&amp;T) مراكز خدمات للاتصالات الهاتفية في الهند، والفلبين، وغيرهما من الدول، كما طال التعهيد، والاستعانة بالمصادر الخارجية كلًّا من الوظائف الهندسية، ووظائف التطوير، والأبحاث.
</p>

<p>
	وقد احتل التعهيد و"الوظائف الأمريكية" حيزًا كبيرًا من الانتخابات الرئاسية الأمريكية في العام 2016 بوجود خطة لشركة <strong>كارير</strong> (Carrier) لإغلاق مصنع في إنديانابوليس، وهي عاصمة ولاية إنديانا الأمريكية، وافتتاح آخر جديد في مكسيكو. وبالرغم من أن تدخل الرئيس ترامب أدى إلى الإبقاء على 800 وظيفة في إنديانابوليس، فقد أفصحت شركةُ كارير (ولايةَ إنديانا) عن نيّتها في إلغاء 632 وظيفة من مصنعها الواقع في إنديانابوليس، وسيجري نقل الوظائف الصناعية إلى مونتيري في مكسيكو، حيث يبلغ الحد الأدنى للأجور 3.90 دولارً.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="56051" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006df91067c2_3.3.jpg.ae34487ba76336a55535a64b5edd0202.jpg" rel=""><img alt="صورة 3.3 فصل تالت.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="56051" data-unique="woomkah2i" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006df91cada0_3.3.thumb.jpg.f42ac0acd52bcc44c1162600cb50ff30.jpg"></a>
</p>

<p>
	<em>الصورة 3.3 الصورة 3.3: الجماعات المناهضة للعولمة تعارض موقف الولايات المتحدة من تحرير التجارة.</em>
</p>

<p>
	وترى أن مصالح الشركات تضر بالاقتصاد الأمريكي، وتنتزع السلطة غصبًا من الشعب الأمريكي. وقد عبَّرتِ المظاهراتُ المُندِّدةُ بقمة العشرين -التي عُقِدَت مؤخرًا في هامبورغ بألمانيا- عن موقفٍ رافض لتحرير التجارة، وروَّجَتْ لفكرة أن الشركات المتعددة الجنسيات، تمارس سلطةً شبه مطلقة.
</p>

<p>
	هل ترى أن المخاوف التي يُعبِّرُ عنها الناشطون، وأنصار الوطنية لها ما يبررها؟ (حقوق الصورة محفوظة ل فيكشن أوف ريالتي/ فليكر).
</p>

<p>
	ولكن، هلِ التعهيدُ جيدٌ أم سيء؟ لو كنتَ ستفقد وظيفتك، فهو -لا شك- سيء بالنسبة إليك، غير أن بعض الاقتصاديين يرون أنه يؤدي إلى انخفاض في أسعار السلع، والخدمات بالنسبة للمستهلكين الأمريكيين، بسبب انخفاض تكاليفه، كما أنه يحفز التصدير إلى دول سريعة النمو، ولكن، لا أحد يعلم كم سيُفقَد من وظائف بسبب التعهيد في قادم السنوات، فوفقًا للإحصاءات، هناك 2.4 مليون وظيفة جرى تعهيدها في الولايات المتحدة.
</p>

<h3>
	إيجابيات العولمة
</h3>

<p>
	تكشف نظرةٌ متأنّية أن العولمة ولّادةٌ للوظائف، والثروات، وفيما يلي بعض إيجابياتها:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			ولعل أولى هذه الإيجابيات: النمو السريع في الإنتاج: وذلك عندما تنتج الدولُ السلعَ، والخدمات التي تتمتع فيها بميزة نسبية، كما يمكن لمستوياتِ المعيشة أن ترتفع بوتيرة أسرع، ولكن ثمة مشكلة مفادها؛ أن كبرى دول مجموعة العشرين (G20) قد أضافت أكثر من 1200 قيدٍ على الصادرات، والواردات منذ العام 2008.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			تحافظ المنافسة الدولية، والواردات رخيصة الثمن، على انخفاض الأسعار، ومن شأن ذلك استبعاد إيقاف التضخم في النمو الاقتصادي، وبالرغم من ذلك، فقد لا يكتب النجاح للمنافسة الدولية، وما يتوخى منها من نتائج؛ بسبب احتكار الدول لعملاتها، من أجل الحصول على أفضلية سعرية.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			يطلِقُ الاقتصادُ المفتوح العنانَ للابتكار، والأفكار الجديدة، الآتيين من الخارج.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			توفر التجارةُ الدولية للدول الفقيرة فرصَ التطور الاقتصادي عبر نشر المزيد من الازدهار، ويتحقق ذلك بالدمج بين رأس المال، والتقنية الأجنبيين.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			تبادلُ مزيدٍ من المعلومات بين شريكين تجاريين، قد لا يكون بينهما أشياء كثيرةٌ مشتركة في البداية، بما في ذلك الرؤى الخاصة بالثقافات، والتقاليد المحليتين، وهو ما يساعد تلكما الدولتين في توسيع معرفتهما الجماعية، وتعلُّمِ أساليب المنافسة على المستوى العالمي.
		</p>
	</li>
</ul>
<h2>
	معوقات التجارة
</h2>

<p>
	<strong>ما هي معوقات التجارة الدولية؟</strong>
</p>

<p>
	تُزاوَل التجارة الدولية من قبل كل من الشركات، والحكومات، طالما لا أحد منهما يضع قيودًا عليها، ولكن قد تلجم القيود التجارية بشكل عام الشركات عن البيع لغيرها في الأسواق الأجنبية، كما تمثل القيود الطبيعية أكبر العقبات في وجه التجارة الدولية، وكذا التعرفات، والقيود غير التعرفية.
</p>

<h3>
	القيود الطبيعية
</h3>

<p>
	قد تكون القيود الطبيعية التي تقف في طريق التجارة ماديةً، أو ثقافية، فعلى سبيل المثال: بالرغم من أن تربية الأبقار في الأرجنتين ذات المناخ الدافئ نسبيًا، قد تكون أقل تكلِفةً من تربيتها في سيبيريا ذات المناخ شديد البرودة، إلا أن تصدير لحوم الأبقار من أمريكا الجنوبية إلى سيبيريا قد يرفع أسعار تلك اللحوم عاليًا جدًا؛ وبذلك يمثل بعد المسافة أحد القيود، أوِ الحواجز الطبيعية التي تعوق التجارة الدولية.
</p>

<p>
	أما العوائق الثقافية فقد تتمثل في اللغة، حين تبرز كحاجزٍ طبيعي آخر، معوق للتجارة، فالأشخاص غير القادرين على التواصل بفعاليةٍ، قد لا يستطيعون التفاوض على اتفاقاتٍ تجارية، أو قد يشحنون السلع الخطأ.
</p>

<h3>
	القيود التعرفية
</h3>

<p>
	التعرفة هي ضريبة تفرضها دولةٌ ما على السلع الواردة إليها، وقد تفرض تلك التعرفة على كل وحدة مستوردة، مثل برميل من النفط، أو سيارة جديدة، أو على شكل نسبة مئوية من قيمة السلع مثل نسبة 5% على شحنة أحذية تبلغ قيمتها 500 ألف دولار، أو قد تكون التعرفة مزيجًا من الطريقتين السابقتين، وبغض النظر عن طريقة تخمين التعرفة، فإنها تؤدي -حُكمًا- إلى رفع أسعار السلع المستوردة، وهذا ما يضعف قدرتها على منافسة السلع المحلية، فالتعرفاتُ الحمائية تجعل السلعَ المستوردة أقل جاذبية بالنسبة للمستهلكين، مقارنة بالسلع المحلية، فلدى الولايات المتحدة على سبيل المثال تعرفات حمائية على المستوردات من الدواجن، والمنسوجات، والسكّر، وبعض أنواع الفولاذ، والألبسة، وفي العام 2018 أضافت إدارة الرئيس ترامب تعرفاتٍ شملت المستوردات من الألمنيوم، والفولاذ، القادمة من غالبية الدول، وفي المقابل، تفرض اليابان تعرفاتٍ على السجائر المستوردة من الولايات المتحدة، بحيث تجعلها أغلى بنسبة 60% من السجائر اليابانية المحلية، وتعتقد الشركات في الولايات المتحدة أن بوسعها الاستئثارُ بثلث سوق التبغ اليابانية، لولا تلك التعرفات المفروضة على السجائر، والتي بسببها لا تستطيع تلك الشركات السيطرة على سوق التبغ في اليابان بأكثر من 2%.
</p>

<h3>
	الآراء المؤيدة للتعرفات، والرافضة لها
</h3>

<p>
	لم يتوقفِ الكونغرس الأمريكي عن مناقشة التعرفات منذ العام 1789. وفيما يلي عرضٌ لأهم النقاط التي تستند إليها الآراء المؤيدة لفرض التعرفات:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			تحمي التعرفاتُ الصناعاتِ الوليدة: يمكن للتعرفات أن تمنح الصناعاتِ المحلية -التي تشق طريقها حديثًا- الوقت الكافيَ لتغدو منافسًا عالميًا فعالًا.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			تحمي التعرفاتُ الوظائف داخل الدولة التي تفرضها، إذ إنه من شأن التعرفات منع العمالة الأجنبية منِ انتزاع الوظائف من أيدي مواطني البلد.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			تساعد التعرفاتُ في الجاهزية العسكرية: تحمي التعرفاتُ الصناعاتِ التقنية خلال وقت السلم، التي تعد فائقة الأهمية للجيش في أوقات الحرب، وفي المقابل، هناك آراءٌ تعارض فرض التعرفات، وتستند إلى الأسباب الآتية:
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			تعوق التعرفاتُ التجارةََ الحرة؛ التي تسمح بتطبيق مبدأ (الميزة) التنافسية بكل فعالية.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			تؤدي التعرفاتُ إلى ارتفاع الأسعار، مما يؤدي بالنتيجة إلى انخفاض القوة الشرائية، فقد فرضت الولايات المتحدة عام 2017 تعرفاتٍ تراوحت بين 63.86% و190.71% شملت طيفًا واسعًا من منتجات الفولاذ الصينية، وكان الهدف من وراء ذلك، توفيرُ سوقٍ عادلةٍ لمصنِّعِي الفولاذ الأمريكيين، وذلك بعد انتهاء وزارة التجارة الأمريكية من تحقيقاتها المتعلقة بمكافحة الإغراق، والدعم الحكومي، ولا يزال سابقًا لأوانه تحديد التأثيرات التي ستتركها تلك التعرفات، ولكن من المحتمل أن تشهد أسعارُ الفولاذ ارتفاعًا، وستعاني القطاعات التي تعتمد على الفولاذ بشكل كبير، من ارتفاعات ضخمة في تكاليف الإنتاج، ومنها قطاعاتُ البناء، وصناعة السيارات، ومن المحتمل -كذلك- أن تفرض الصين تعرفاتٍ في المقابل؛ تطالُ سلعًا، وخدماتٍ، تقدمها الشركات الأمريكية، وقد يؤدي ذلك إلى تعثُّر أي مفاوضاتٍ حولَ الملكية الفكرية، والقرصنة.
		</p>
	</li>
</ul>
<h3>
	القيود غير التعرفية
</h3>

<p>
	تلجأ الحكوماتُ إلى أدواتٍ أخرى غير التعرفات لتقييد التجارة، وإحدى تلك القيود ما يسمى حصص الاستيراد، أي: القيود على الكمية التي يمكن استيرادُها من سلعةٍ معينة، ويهدف فرض حصص الاستيراد تلك، إلى تقييد الواردات ضمن حدود الكمية المحددة من منتجٍ ما. وتحمي الولايات المتحدة صناعاتها من المنسوجات، التي تشهدُ تراجعًا من خلال فرض حصة استيراد، وقد عرض الموقع الالكتروني لهيئة الجمارك، وحماية الحدود الأمريكية (US Customs and Border Protection Agency) قائمة تتضمن كافة السلع والمنتجات الخاضعة لحصص الاستيراد.
</p>

<p>
	أما منعُ استيراد منتجٍ ما، وتصديره، نهائيًّا، فيسمى حصارًا، وغالبًا ما يُطبَّقُ الحصار لأغراض عسكرية، فالولايات المتحدة على سبيل المثال، لا تسمح بتصدير منتجاتٍ عالية التقنية، مثل الحواسيب الفائقة الأداء، والليزر إلى دولٍ ليست حليفة لها، وبالرغم من أن هذا الحصار يفوّت على الشركات الأمريكية مبيعاتٍ بملياراتِ الدولارات كل عام، لكنه يمنع بالمقابل الأعداءَ منِ استخدام التقنيات الحديثة في ترسانتهم العسكرية.
</p>

<p>
	وتسمى الجهات الحكومية التي تمنح امتيازات خاصة للمصنعين المحليين، وتجار التجزئة أنظمة الشراء من المنتج الوطني. ومن الأمثلة عليها في الولايات المتحدة: منعُ استخدام الفولاذ المستورد من الخارج في إنشاء الطرق السريعة، ومن الوسائل الأكثر دهاءً، أن دولة ما، قد تُصعِّبُ على المنتجات الأجنبية دخولَ أسواقها عبر تشريع أنظمةٍ جمركية، تختلف عن تلك المعمول بها دوليًا؛ كاشتراط أن تكون الزجاجات بحجم ربع غالون بدلًا من لتر (1 غالون يساوي حوالي 3.79 لتر).
</p>

<p>
	أما الرقابة على سعر الصرف، فتتمثل في القوانين التي تُفرَضُ على شركة ما، حين تحصل على عملةٍ أجنبية من صادراتها؛ بحيث لا يكون لها خيار سوى بيع تلك العملة إلى هيئة الرقابة على سعر الصرف، وهي البنك المركزي غالبًا، فعلى سبيل المثال: نفترض أن شركة رولكس (Rolex) -وهي شركة ساعات سويسرية- باعت 300 ساعة لمجوهرات زيلز (Zales Jewelry)، وهي سلسلة مجوهرات أمريكية، مقابل 600 ألف دولار أمريكي، فلو كان لدى سويسرا رقابة على سعر الصرف، فعلى شركة رولكس أن تبيعَ الدولارات الأمريكية التي حصلت عليها، إلى البنك المركزي السويسري؛ لتحصل بالمقابل على ما يعادلها بالفرنك السويسري، ولو أرادت رولكس شراء سلع (أي مستلزمات صناعة الساعات) من الخارج، فعليها شراء عملة أجنبية من البنك المركزي السويسري، هذا ويمكن للحكومات أن تتحكم في كمية المنتجات، والسلع التي يمكن استيرادُها، عبر فرض رقابتها على العملة الأجنبية التي تُباع إلى الشركات؛ ويساعد تقييدُ الواردات، وتشجيع الصادرات -الحكوماتِ على جعل الميزان التجاري في صالحها.
</p>

<h3>
	قوانين مكافحة الإغراق
</h3>

<p>
	تمكن التجارة العالمية الدول من فرض أسعار منخفضة جدا مقارنة بالدول الأخرى، لذا نجد أن الشركات الأمريكية لم يقدر لها أن تتنافس مع الشركات الأجنبية على أسسٍ عادلة، أو منصفة، في ظل التجارة الدولية، ولتحقيق تلك المساواة المنشودة، فقد أقرَّ الكونغرس مجموعة من القوانين لمكافحة الإغراق الذي يُعَرَّفُ بأنه: فرضُ شركةٍ ما، سعرًا منخفضًا لأحد منتجاتها (ربما أقل من سعر التكلفة) في الأسواق الأجنبية، أقلَّ من السعر الذي تفرضه تلك الشركة في بلدها الأم؛ لقاء ذلك المنتج ذاته، وقد يكون هدف الشركة في ذلك؛ كسبُ زبائن أجانب، أو تصريف سلعها الفائضة.
</p>

<p>
	وعندما لا يمكن تبريرُ الاختلاف في السعر، بالاختلاف في تكلفة تخديم كلتا السوقين، الداخلية، والخارجية؛ نكون أمام شُبهةِ إغراق، علمًا بأن معظم الدول الصناعية تتبنى أنظمة مكافحة الإغراق من أجل حماية منتجاتها الوطنية، ولعل أكثر ما يثير قلق تلك الدول؛ هو الإغراق المفترس، أي الهادفُ إلى السيطرة على سوق أجنبية، وإقصاء المنافسين؛ عبر تخفيض الأسعار إلى حدٍّ غير معقول.
</p>

<p>
	وقد فرضتِ الولاياتُ المتحدة مؤخرًا تعرفات على الخشب الّليّن القادم من كندا، حيث تبين أنها متورطة في تسعير ذلك المنتج ما بين 7.72 و4.49 أقل من تكلفته الحقيقية، حيث ستفرض سلطة الجمارك في الولايات المتحدة تعرفاتٍ على صادرات الخشب الكندية، بمعدل ضرائب يتراوح بين 17.41 و 30.88 وذلك حسب الشركة.
</p>

<p>
	وقد يتبادر إلى البعض أن الحكومات قد تعمل، أو تساعد على تقييد التجارة الدولية، ولكن المسألة خلاف ذلك، فإن الحكومات، والمؤسسات المالية الدولية، تعمل جاهدة على تعزيز تلك التجارة، وفيما يلي إثباتٌ لذلك.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Competing in the Global Marketplace) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">704</guid><pubDate>Sat, 09 Jan 2021 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x62A;&#x639;&#x631;&#x64A;&#x641; &#x628;&#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x629; &#x627;&#x644;&#x639;&#x627;&#x644;&#x645;&#x64A;&#x629; &#x648;&#x627;&#x646;&#x639;&#x643;&#x627;&#x633;&#x647;&#x627; &#x639;&#x644;&#x649; &#x627;&#x642;&#x62A;&#x635;&#x627;&#x62F; &#x627;&#x644;&#x62F;&#x648;&#x644;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%B9%D9%83%D8%A7%D8%B3%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-r703/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/Tradee.png.8aff778c52b503babe89d8906b01eacd.png" /></p>

<p>
	في الباب الثالث من سلسلة مقالات <strong><a href="https://academy.hsoub.com/tags/%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/" rel="">مدخل إلى عالم الأعمال</a></strong>، سنتطرق إلى أحد أهم المواضيع البارزة حديثا، والتي تتعلق بشكل مباشر بالمنافسة في ظل وجود الأسواق العالمية. حيث سننطلق بهذا الباب من هذا المقال بعرض أهم ما جاء في مفاهيم التجارة العالمية بالنسبة للدول.
</p>
<style type="text/css">
.anntional__paragraph {
    border: 3px solid #f5f5f5;
    margin: 20px 0 14px;
    position: relative;
    display: block;
    padding: 25px 30px;
}</style>
<div class="anntional__paragraph">
	<h2>
		استكشاف المهن التجارية
	</h2>

	<h3>
		مايك شلاتر -دومينوز بيتزا-
	</h3>

	<p>
		هناك ما يزيد على 14000 متجرٍ ل <strong>دومينوز بيتزا</strong> (Domino's Pizza) حول العالم، ويعد مايك شلاتر؛ نائب الرئيس التنفيذي للقسم الدولي في تلك المؤسسة، وقد تبوأ شلاتر منصب رئيس متجر دومينوز بيتزا في كندا، حيثُ أدار أكثر من 440 متجرًا. وينحدرُ شلاتر من ولاية <strong>أوهايو</strong> (Ohio) الأمريكية. وقدِ استهلَّ مسيرته المهنية مع دومينوز بيتزا كسائق توصيلِ طلبات، ثم ترقّى في السُلَّم الوظيفيّ، حتى بلغَ أعلى السلم الإداري. لقد احتفظ مايك شلاتر بمدخراته حتى غدا -بمساعدة أخيه- قادرًا على تنفيذِ أولِ عقدِ امتياز دوليٍّ لدومينوز بيتزا في <strong>وينيبيغ</strong> (Winnipeg)؛ وهي عاصمة ولاية <strong>مانيتوبا</strong> (Manitoba) الكندية في العام 1983. وفي غضون أسابيع -فقط- وصلت مبيعاتُ متجره مستوىً فاقَ أعلى مبيعاتٍ حققها متجرُه السابق في ولاية أوهايو، ولكنها كانت بداية محفوفة بالصعوبات؛ إذِ احتاج إلى التعرف إلى المورَّدين الدوليين، والحصول على موافقةٍ لهم لبيع منتجاتهم لدومينوز، ويمثِّلُ ذلك أحد التحديات التي تواجه الشركاتِ عند دخولها السوق الدولية، وعلى الشركات إجراءُ مراجعاتٍ مكثفةً مع المورِّدين الجدد المحتملين، والتنسيق -معًا- فيما يتعلق بنوعية المنتجات، وذلك حفاظًا على معايير الجودة التي تحمي سمعةَ العلامة التجارية. وبحلول العام 2007 كان شلاتر، وأحد شركائه، قد وحَّدا كافة الامتيازات تحت مظلة شركةٍ واحدة. وها هو اليوم يتبوأ رئاسة شركة <strong>دومينوز كندا</strong> (Domino's Canada, Ltd)؛ التي تُدير ما يزيد على 440 متجرًا، تتوزع على كافة المقاطعات الكندية، إضافة إلى إقليم <strong>يوكون</strong>، (Yukon) والأقاليم الشمالية الغربية (Northwest Territories)، في كندا.
	</p>

	<p style="text-align: center;">
		<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="56050" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006dda3bf386_3_23.jpg.c5a0a77727d412dcdeaaa5c214422358.jpg" rel=""><img alt="صورة 3.2 فصل 3.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="56050" data-unique="ojmdrshql" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2021_01/6006dda458c17_3_23.thumb.jpg.59a35bb0c831f81b817a2458900d1c33.jpg"></a>
	</p>

	<p>
		<em>الصورة 3.2: متجر دومينوز (حقوق الصورة محفوظة للسيد بلو ماو ماو/ فليكر).</em>
	</p>

	<p>
		وقد يُخيَّلُ لبعض الناس أن مسيرةً مهنية كهذهِ، ما هيَ إلا ضربة حظ، ولكنَّ شلاتر نجحَ بفضل تصميمه، واعتنائه بأدق التفاصيل. لقد كان شلاتر محبًّا للأعمال الخيرية، فقد ربح ذات مرة مبلغًا وقدره 250 ألف دولار في سحب اليانصيب، وبوصفه محبًّا لفعل الخير فقد تبرَّع بالمبلغ المذكور كاملًا، لصالح مدرسة <strong>كاردينال كارتر هاي سكوول</strong> (Cardinal Carter High School) الواقعة في بلدته. وعبر سنواتٍ عديدة، تبرَّع شلاتر بملايين الدولارات لصالح الجمعيات الخيرية، ومنها <strong>جمعية لندن للعلوم الصحية</strong> (London Health Sciences Foundation) والآن، وبعد توقيعه عقودًا كبيرة؛ صعد من خلالها على أعلى سُلَّم الشركة لصالح دومينوز بيتزا. وقدِ انتقل شلاتر وهو أبُ لثلاثة أطفال، من ويبينيغ الكندية، إلى مقاطعة إسكس في الولايات المتحدة، وبعدما اشترى عقدَ الامتياز الرئيس لصالح كندا، أراد العيش قرب الحدود؛ لأن إحدى بناته كانت ترتادُ مدرسةً خاصة في أوهايو، وأخرى في إحدى الجامعات هناك. وأصحابُ الامتياز المعتمدون لدومينوز بيتزا على مستوى العالم؛ هم مجموعة من الأفراد، أوِ الكيانات، تتحكم في كافة العمليات ضمن حدود بلدٍ ما، وفقًا لاتفاقات تراخيصٍ تُبرَمُ مع دومينوز بيتزا؛ حيث يديرون متاجرهمُ الخاصة، ويرسمون هيكلية التوزيع المناسبة لنقل المواد إلى داخل ذلك البلد، وضمن حدوده، بناء على عقود امتيازٍ فرعية. هذا ويتمتع أصحاب الامتياز الرئيس بشبكة واسعة من العلاقات العامة داخل محيط منطقة نفوذهم، كما يؤكد المؤلف على أن إحدى أكبر التحديات التي تواجه شركةً ما تُؤسَّسُ على أراضي دولة أجنبية؛ تلك المنصبّة على الاختلافات السياسية، والثقافية، والاقتصادية في تلك الدولة. وتتيح الامتيازات الرئيسة لدومينوز بيتزا، ولأصحاب الامتياز، الاستفادةَ مما لدى كليهما من خبرة محلية في إدارة استراتيجيات التسوق، وفي المسائل السياسية، والتنظيمية، وسوق العمل المحلية. فالأمر يحتاجُ إلى خبرةً بالأحوال المحليةً؛ مثل معرفة نسبة من يمتلكون هواتف على سبيل المثال، فإن كانت قليلة، فإن ذلك يجعل المسؤولين في دومينوز بيتزا يركزون في ذلك البلد على خدمة الزبائن الذين يأتون بأنفسهم لأخذ الطعام. وكذلك الحال بالنسبة لبعض الدول التي تغير أسماء شوارعها ثلاث مرات خلال فترات وجيزة؛ مما يضع الشركة أمام تحديات كبيرة في سبيل نجاح خدمة التوصيل، ومن تلك التحديات -أيضًا- عدم وجود مقابل لبعض المصطلحات في بعض الدول التي تعمل فيها دومينوز بيتزا، مثل كلمة <strong>ببروني</strong> (Pepperoi)، وهي واحدةً من أشهر اللحوم التي تُضاف إلى وجبات طعام معينة. تلك بعض العقبات التي كان على دومينوز بيتزا تذليلها، للمضي في سبيل تصدُر زعامة خدمات توصيل البيتزا على مستوى العالم. وبقيادةِ أناسٍ مثل شلاتر، وبمساعدة أصحاب الامتيازات الرئيسة المحليين المتفانين في عملهم؛ فقد غَدَتْ دومينوز بيتزا قادرةً ليس فقط على المنافسة في مجال البيتزا، بل باتت رائدة خدمات التوصيل حول العالم.
	</p>
</div>

<h2>
	التجارة العالمية بالنسبة للدول
</h2>

<p>
	<strong>لِمَاذا تعد التجارة الدولية مهمةٌ لدول العالم، وكيف يتم قياسُها؟</strong>
</p>

<p>
	لَم يعُدِ امتلاكُ رؤيةٍ عالميةٍ مجرد خيار؛ بل أصبح اليوم شأنًا تجاريًا لا غنى عنه، وأن تكون هناك رؤية عالمية؛ معناه التعرف على الفرص التجارية العالمية، والتفاعل معها، وإدراك التهديدات التي يمثلها المنافسون الأجانب في كافة الأسواق، والاستخدام الفعال لشبكات التوزيع؛ بغية الحصول على المواد الأولية، ونقل المنتجات في شكلها النهائي إلى الزبائن، وعلى مديري الشركاتِ -إذا رغبوا في المنافسة على صعيد السوق المحلية، أو أرادوا التعرف على الفرص التجارية العالمية، والتفاعل معها- تطوير رؤية عالمية، محكمة، ودقيقة، وغالبًا ما تكون الشركاتٌ الأجنبية سببًا في أعتى أشكال المنافسة المحلية؛ التي تواجهها شركةٌ في دولةٍ ما، وعلاوة على ذلك، تمكِّنُ الرؤية العالمية المديرين من إدراك؛ أن ثمة زبائن، وشبكات توزيع -على المستوى العالمي- باتت تلغي الحدود الجغرافية، والسياسية، بحيث لم تعد تلك الحدود ذات أهمية بالنسبة للقرارات الاقتصادية، وخلال العقود الثلاثة الماضية، قفزتِ التجارةُ الدولية من 200 مليار دولار في السنة، إلى أكثر من 1.4 تريليون دولار، وتلعب الشركات في مختلفِ الدولِ دورًا رئيسًا في هذا النمو التجاري الدولي؛ فهناك على سبيل المثال 113 شركة دولية ضمن قائمة مجلة فورتشن 500 السنوية، تحقق أكثر من 50% من أرباحها خارج موطنها الرئيس، ومن بين تلك الشركات؛ شركاتٌ معروفة مثل آبل، ومايكروسوفت، وفايزر، وإكشون موبيل، وجنرال إلكتريك.
</p>

<p>
	وتعد شركة ستاربكس واحدة من أسرع الشركات نموًّا على المستوى العالمي، وأحدى أكثر الشعارات الثقافية التجارية مشاهدةً خارج موطنها الأصلي، ومن بين 24000 متجر يتبع تلك الشركة؛ فهناك ما نسبته 66% منها متاجر عالمية، تسهم في إيراداتٍ كبيرة للشركة، والتي ارتفعت من 4.1 مليار دولار في عام 2003، إلى 21.3 مليار في العام 2016.
</p>

<p>
	وتعبيرًا عن البساطة، والتلقائية؛ فقد لا تحتاج بعض الشركات مزيدًا من الإنفاق على الشكل الخارجي لمقارها، فإذا توجهت مثلًا إلى ماكدونالدز باريس، فإنك لا تكاد تدرك شيئًا من تلك المظاهر اللافتة للنظر؛ فلا قناطر ذهبية، ولا كراسيَ، ولا طاولات، ولا غير ذلك من التجهيزات البلاستيكية؛ كتلك التي نشاهدها عادة في محلات ماكدونالدز؛ إذ تعرضُ المطاعمُ جدرانًا من الطوب، والأرضيات الخشبية، والكراسي، كما أن بعض محلات ماكدونالدز الفرنسية قد أنشأت جدران رخامٍ زائفة، ولكن، وفي المقابل، فإن معظم تلك المطاعم لديها شاشات عرض تلفزيونية، تبث من خلالها فيديوهاتٍ موسيقيةً بشكل مستمر، وفي هذه الأجواء؛ يمكنك أن تطلُبَ قهوة إسبريسو، أو دجاجًا في سندويش محضَّر من خبز فوكاشيا ليست موجودة في أمريكا.
</p>

<p>
	وليستِ التجارةُ الدولية طريقًا ذا اتجاهٍ واحد، تبيع فيه الشركاتُ الوطنيةُ وحدها السلع، والخدمات على امتداد العالم؛ ففي الماضي؛ كانتِ المنافسةُ الأجنبية في السوق المحلية قليلة نسبيًا؛ أما اليوم، فنكاد نلحظُها في كل المجالات تقريبًا، ومن الأمثلة الحية على ذلك، وعلى أرض الواقع، فقد بات المصنعون الأمريكيون -مثلًا- للأدوات الكهربائية، والكاميرات، والسيارات، والخزفيات، والجرارات، والسلع الجلدية، ومجموعة من المنتجات الاستهلاكية، والصناعية الأخرى -يجتهدون في الحفاظ على مراكزهم في مواجهة المنافسين الأجانب؛ فشركة تويوتا -مثلًا- تسيطر على 14% من سوق السيارات في الولايات المتحدة، تليها شركة هوندا ب 9%، ثم شركة نيسان بنسبة 8%، وجميع تلك الشركات يابانية، وبالرغم من ذلك، فقد أتاتِ السوق العالمية فرصًا جديدة، وواسعة للشركات الأمريكية خارج موطنها الأصلي.
</p>

<h3>
	أهمية التجارة الدولية بالنسبة للولايات المتحدة
</h3>

<p>
	هناك العديد من الدول التي تعتمد على التجارة الدولية أكثر مما تفعلُ الولايات المتحدة؛ إذ تحصل فرنسا، وبريطانيا العظمى، وألمانيا، -مثلًا- على أكثر من 55% من ناتجها المحلي الإجمالي من التجارة الدولية، بينما لا تحصل الولايات المتحدة من التجارة الدولية إلا على 28% من ناتجها الإجمالي المحلي، وبالرغم من ذلك، فللتجارة الدولية أثر عظيم على اقتصادِ الولايات المتحدة للأسباب التالية:
</p>

<ul>
<li>
		<p>
			شهدتِ الأعمالُ المعتمدة على التجارة، نموًا يعادل ثلاثة أمثال الأعمال غير المرتبطة بالتجارة داخل الولايات المتحدة.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			حققت جميع الولايات نموًا في مجال الأعمال ذات الصلة بالتجارة.
		</p>
	</li>
	<li>
		<p>
			للتجارة تأثيرٌ يطال كلًّا من الأعمال التصنيعية، والخدمية.
		</p>
	</li>
</ul>
<p>
	وقد يبدو أن هذه الإحصاءات تشير -من الناحية العملية- إلى أن كل شركة في الولايات المتحدة، تبيع سلعها على المستوى العالمي، ولكن معظم تلك الشركات يمثله قطاعُ أعمالٍ كبير، إذ يجري شحن ما نسبته 85% من كافة صادرات الولايات المتحدة المصنَّعة من خلال 250 شركة، ومع ذلك، فإن نسبة 98% من كافة المصدِّرين؛ هي شركات صغيرة، أو متوسطة الحجم.
</p>

<h3>
	تأثير ما يُسمّى الإرهاب على التجارة الدولية
</h3>

<p>
	لقد أدَّت أحداثُ الحادي عشر من سبتمبر عام 2001؛ التي استهدفتِ الولايات المتحدة، وتلك التي طالت مقر صحيفة شارلي إبدو في باريس من العام 2015 -إلى تغيير الطريقة التي يمارس العالمُ فيها التجارة، وقد كان الانكماش الدولي التجاري قصير الأمد؛ أحد التداعيات المباشرة لتلكما الحادثتين، وبالرغم من ذلك؛ فقد مضت العولمة قُدُمًا؛ لأنّ الأسواق العالمية الرئيسة؛ أخذت في الاندماج الحيوي؛ الذي جعلها عصيَّةً على التوقف؛ ولكن الإرهاب قد أدى إلى جعلِ النمو أكثر بطأً، وأكثر تكلفةً.
</p>

<p>
	وباتتِ الشركاتُ تدفع المزيد من الأموال للتأمين على العاملين لديها، وعلى ممتلكاتها في الخارج، كما أن التفتيشُ المشدَّد على الحدود يلعب دورًا كبيرًا في إعاقة تدفق السلع؛ مجبرًا الشركات على وضع مزيد من تلك السلع داخل مخازنها، كما أن السياسات المتشددة تجاه الهجرة؛ قد قيدت التدفَّقَاتِ الحرةَ للعاملين من ذوي الياقات الزرقاء، وذوي الكفاءات العالية. وعلى الرغم من احتمال تضاؤل التأثير الذي يحدثه الإرهاب، إلا أن تلك الشركات المتعددة الجنسيات، ستظل متيقظة على الدوام.
</p>

<h3>
	قياس التجارة بين الدول
</h3>

<p>
	تعزز التجارةُ الدولية العلاقاتِ بين الأصدقاء، والحلفاء، وتساعد في تخفيف التوتر بين الدول، وعلى الصعيد الاقتصادي؛ تقوي التجارة الدولية اقتصاداتِ الدول، وترفع مستويات المعيشة فيها، وتوفر فرص العمل، وترتقي بجودة الحياة، وتُقدَّرُ قيمة التجارة الدولية بأكثر من 16 تريليون دولار في السنة، وهي آخذةٌ في النمو، ومن الجدير بالذكر أن هذا القسمُ يسلط الضوء على بعض المعايير الرئيسة، المستخدمة في قياس التجارة الدولية، وهي: الصادرات والواردات، والميزان التجاري، وميزان المدفوعات، وأسعار الصرف.
</p>

<h3>
	الصادرات والواردات
</h3>

<p>
	تعد الدول المتقدمة اللاعب الرئيس في التجارة الدولية؛ ويُقصّد بالدول المتقدمة هنا؛ تلك الدول التي تمتلك أنظمةَ اتصالاتٍ، وتوزيعٍ، ومالية، وتعليمية متطورة، وتمثل صادرات تلك الدول ووراداتُها 70% من حصة العالم، فالصادرات: هي السلع، والخدمات التي تُنتَج في دولة ما، وتُباع إلى دولٍ أخرى، أما الوارداتُ: فهي السلع والخدمات التي تتلقاها دولة ما من دول أخرى. وتحتل الولاياتُ المتحدة المرتبة الأولى على مستوى العالم؛ بوصفها أكبر مُصدِّرٍ، وأكبر مورِّد.
</p>

<p>
	وتُصِّدرُ الولايات المتحدة كل عام من الأطعمة، وأغذية الحيوانات، والمشروبات، أكثر من العام الذي يسبقه، ويُكرَّسُ ثلث المساحات الزراعية في الولايات المتحدة للمحاصيل التي يجري تصديرُها، كما تعد الولايات المتحدة مُصدِّرًا رئيسًا للمنتجات الهندسية، وغيرها من المنتجات عالية التقنية؛ مثل: الحواسيب، ومعدات الاتصالات. وتوفر التجارة الدولية فرصًا مثيرة للاهتمام، ومدرّة للأرباح لأكثر من 60 ألف شركة أمريكية، غالبيتها شركات صغيرة، ومن بين أكثر الشركات الأمريكية تصديرًا للسلع، والخدمات آبل، وجنرال موتورز، وفورد، <strong>وبروكتر وغامبل</strong> (Procter &amp; Gamble)، و<strong>سيسكو سيستمز</strong> (Cisco Systems).
</p>

<p>
	وبالرغم من مجموعة الموارد الضخمة التي لدى الولايات المتحدة، والتنوع المذهل من المنتجات التي تقدم، فالواردات التي تتلقاها تشهدُ نموًّا، ومن بين تلك الواردات: مواد خام تعاني شُحًّا فيها مثل: المنغنيز، والكوبالت، والبوكسيت؛ التي تُستخدَم في صناعة أجزاء الطائرات، والمعادن التي تتطلب صناعتها تقنيات عالية، والعتاد العسكري. وتنظر المصانعُ المتطورة لتكاليف العمل المنخفضة في الدول الأخرى، فتفضل استيرادَ اللوازم الصناعية (مثل الصُّلب) ومعدات الإنتاج، كونها أرخصَ من تصنيعها داخل الولايات المتحدة. كما تقوم الولايات المتحدة باستيراد معظمُ المشروبات الساخنة المفضَّلة من قبل الشعب الأمريكي؛ مثل: الشاي، والقهوة، والكاكاو، كما أن انخفاض تكاليف الإنتاج، ورخصه في الدول الأخرى؛ قد أدى إلى ارتفاعٍ كبير في الواردات القادمة من الصين.
</p>

<h3>
	الميزان التجاري
</h3>

<p>
	يُسمى الاختلافُ بين قيمة صادراتِ دولةٍ ما، وقيمة وارداتها خلال فترة محددة، بالميزان التجاري. فالدولة التي تُصدِّر أكثرَ مما تستورد يكون لديها توازنٌ تجاري لمصلحتها، وهو ما يُسمّى بالفائض التجاري، والعكس صحيح بالنسبة للدولة التي تستورد أكثر مما تصدّر، إذ يكون الميزان التجاري في هذه الحالة في غير صالحها، وهو ما يُسمّى بالعجز التجاري؛ فعندما تفوق الوارداتُ إلى دولةٍ ما صادراتِها، يتدفق مالٌ إلى خارج تلك الدولة بسبب التجارة، أكثر من المال الذي يدخل إليها.
</p>

<p>
	وبالرغم من أن صادرات الولايات المتحدة تشهدُ انتعاشًا، فلا تزال تستورد أكثر مما تصدّر، فقد كان الميزان التجاري في غير صالح الولايات المتحدة في فترات التسعينات، وكذلك خلال أول عقدين من الألفية الجديدة؛ ففي العام 2016، بلغت صادراتُ الولايات المتحدة 2.2 تريليون دولار، في حين وصلت قيمة الواردات إلى 2.7 تريليون دولار؛ أي أنها قد شهدت عجزًا تجاريًا بلغ 500 مليار دولار. وتستمر صادراتُ الولايات المتحدة في النمو، ولكن ليسَ بالسرعة، ذاتها الخاصة بالواردات؛ فصادراتها من السلع، مثل الحواسيب والشاحنات، والطائرات، كبيرة جدًا. أما القطاع الأبطأ من ناحية التصدير فهو قطاع تصدير الخدمات، فبالرغم من أن الولايات المتحدة تصدّر العديد من الخدمات، مثل: رحلات الطيران، وتعليم الطلاب الأجانب، والمشورة القانونية؛ إلا أنها الأقل حظًّا في العائدات، حيث إن تلك الصادرات الخدماتية، تعاني من مشكلة القرصنة، التي تجعل الشركات إلى تحجم عن توزيع خدماتها في مناطق بعينها، ويقدّر <strong>مكتب التحقيقات الفدرالي</strong> (FBI) أن قيمة سرقات الملكية الفكرية من المنتجات، والكتب، والأفلام، والأدوية، تُقدَّر بالمليارات كل عام.
</p>

<h3>
	ميزان المدفوعات
</h3>

<p>
	هناك مقياسٌ آخر للتجارة الدولية يسمى ميزان المدفوعات؛ وهو خلاصة المعاملات المالية الدولية لبلدٍ ما، والتي تُظهِر الفرقَ بين المجموع الكلي للمدفوعات التي يدفعها ذلك البلد للدول الأخرى، وبين ما يتلقاه من مدفوعات تأتيه من تلك الدول، ويشمل ميزانُ المدفوعات الصادرات، والواردات (الميزان التجاري)، والاستثمارات طويلة الأمد في المصانع، والمعدات خارج البلد، والقروض التي تدفعها الحكومات لدول أخرى، وتلك التي تتلقاها منها، والمنح والمساعدات الخارجية، والنفقات العسكرية التي تجري في دول أخرى، والتحويلات المالية إلى المصارف الأجنبية ومنها.
</p>

<p>
	لقد حققت الولايات المتحدة فائضًا تجاريًّا بين عامي 1900 و1970، أما في النواحي الأخرى التي تمثّل ميزان المدفوعات، فقد تخطى ما دفعته الولايات المتحدة ما تلقته من مدفوعات؛ فقد أسهم وجودها العسكري في الخارج في جزء كبير من تلك المدفوعات. وبذلك تكون الولايات المتحدة قد عانت في كل عام تقريبًا بدءًا من العام 1950 من عجز في ميزان المدفوعات في غير صالحها. ومنذ العام 1970 لم يكن لا ميزان المدفوعات، ولا الميزان التجاري في صالح الولايات المتحدة. ولكن، ماذا بوسع دولة ما أن تفعله لتقليص العجز في ميزان مدفوعاتها؟ يمكنها تحقيق ذلك بتعزيز الصادرات، وتقليل اعتمادها على الواردات، وتقليص وجودها العسكري في الخارج، أو تقليل الاستثمارات الأجنبية، وقد تجاوز العجز في ميزان مدفوعات الولايات المتحدة 504 مليار دولار في العام 2016.
</p>

<h3>
	القيمة المتغيرة للعملات
</h3>

<p>
	<strong>سعر الصرف</strong> هو: قيمة عملة دولة ما، مقابل عملة دولةٍ أخرى. فإذا كانت قيمة عملة دولة ما، أعلى من قيمة عملة دولة أخرى، فبوسع الدولة الأولى أن تشتريَ بعملتها مقدارًا من عملة الدولة الثانية أكثر من الذي تدفعه بعملتها، والعكس صحيح؛ فلو كانت قيمة عملة الدولة الأولى أقل من قيمة عملة الدولة الثانية، فستحتاج الأولى إلى دفع مبلغ بعملتها أكبر من المبلغ الذي تشتريه من عملة الدولة الأخرى.
</p>

<p>
	ولتوضيح ذلك: هب أن سعرَ دولارٍ واحد مقابل ين واحد هو 0.012 دولار، وسعرَ سيارة تويوتا هو 2 مليون ين. فوفقًا لسعر الصرف هذا، يدفع مقيمٌ أمريكي 24000 دولار لشراء سيارة تويوتا (0.012 دولار × 2 مليون ين= 24000 دولار). أما لوِ انخفضت قيمة الدولار مقابل الين فأصبحت 0.018 دولار لكل ين، فعلى ذلك الأمريكي في هذه الحال دفعُ 36000 دولار لشراء سيارة تويوتا.
</p>

<p>
	وفي حال انخفضت قيمة الدولار، ترتفع أسعار السلع اليابانية بالنسبة للمقيمين الأمريكيين، فيشترون بالتالي بضائع يابانية أقل، ويؤدي ذلك إلى انخفاض الواردات إلى الولايات المتحدة، وفي المقابل، يؤدي انخفاض قيمة الدولار مقابل الين إلى ارتفاع قيمته مقابل الدولار، وينتج عن ذلك انخفاض قيمة السلع الأمريكية بالنسبة لليابانيين، الذين يشترون سلعًا أمريكية أكثر في هذه الحال، فترتفع صادرات الولايات المتحدة بفعل ذلك.
</p>

<p>
	وتخضع أسواق العملات لما يسمى سعر الصرف العائم، الذي بموجبه ترتفع قيمة العملات، وتنخفض بحسب العرض، والطلب الخاص بكل عملة، ويحدد تجارُ العملة العالميون العرضَ، والطلب الخاص بكل عملة بناءً على الاستثمارات، والفرص التجارية، والقوة الاقتصادية ذات الصلة بتلك العملة، وفي حال قررت دولةٌ ما أن قيمة عملتها لا يجري تقديرها بشكل صحيح في أسواق العملات العالمية، يمكن لحكومة تلك الدولة التدخل، وتعديل قيمة عملتها. وبموجب ما يسمى <strong>تخفيض قيمة العملة</strong> (devaluation)، تخفض دولة ما قيمة عملتها بالنسبة لعملات الدول الأخرى، ويجعل ذلك من صادرات تلك الدولة أرخص، ويجب أن يعيد التوازن إلى ميزان مدفوعاتها.
</p>

<p>
	وفي حالاتٍ أخرى، قد تخفض دولة ما من قيمة عملتها؛ لإعطاء صادراتها مزايا تنافسية غير عادلة، ويعتقد كثيرون أن ذلك يقف جزئيًا وراء ضخامة الفائض التجاري الصيني مقارنة بالأمريكي، وفي العام 2017 أصدرت وزارة التجارة الأمريكية تقريرًا فصّلت فيه كيف اتهمتِ الصينَ بممارسة إغراق السوق الأمريكية بالصُّلب، إضافة إلى تقديمها مساعدات مالية للشركات الصينية لإنتاج الفولاذ المقاوم للصدأ (ستانلس ستيل)، وتصنيعه، وتصديره إلى الولايات المتحدة من جمهورية الصين الشعبية.
</p>

<p>
	ترجمة -وبتصرف- للفصل (Competing in the Global Marketplace) من كتاب <a href="https://openstax.org/details/books/introduction-business" rel="external nofollow">introduction to business</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">703</guid><pubDate>Mon, 04 Jan 2021 13:00:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x643;&#x64A;&#x641; &#x62A;&#x633;&#x62A;&#x62E;&#x62F;&#x645; &#x634;&#x631;&#x643;&#x627;&#x62A; &#x627;&#x644;&#x62A;&#x62C;&#x627;&#x631;&#x629; &#x627;&#x644;&#x625;&#x644;&#x643;&#x62A;&#x631;&#x648;&#x646;&#x64A;&#x629; &#x648;&#x627;&#x62C;&#x647;&#x627;&#x62A; &#x645;&#x62A;&#x639;&#x62F;&#x62F;&#x629; &#x644;&#x625;&#x62F;&#x627;&#x631;&#x629; &#x645;&#x62C;&#x645;&#x648;&#x639;&#x627;&#x62A; &#x645;&#x62E;&#x62A;&#x644;&#x641;&#x629; &#x645;&#x646; &#x627;&#x644;&#x639;&#x645;&#x644;&#x627;&#x621;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-r430/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_12/5a212a505187f_01-2(1).png.e5d4a873c0583ba73ab0d980e299ddf9.png" /></p>

<p>
	أصبحت إدارة عدة متاجر بحسابات مختلفة لبيانات عملائك تسبب عناءً كبيرًا.
</p>

<p>
	إذا كان لديك عدد من المتاجر على الإنترنت موجهة لمجموعات مختلفة من العملاء، وكان عليك إما التبديل بين حسابات متعددة لمكاتب المساعدة (بما يتضمنه ذلك من تكلفة)، أو إجراء الدمج لعرض بيانات نوع واحد فقط من العملاء.
</p>

<p>
	ولكن الآن مع إندماج هلب سكاوت مع شوبيفاي، وميتوريك، وبيغكومرس، وووكومرس وغيرها ممن تدعم الواجهات المتعددة، يمكن للعملاء الذين لديهم أكثر من مشاركة واحدة في هذه التطبيقات رؤية جميع بيانات العملاء في هلب سكاوت.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="25690" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_12/8-30-shopify.gif.35fd3d4a73842f6621e0ea1373765274.gif" rel=""><img alt="8-30-shopify.gif" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="25690" data-unique="0dr6y0vw1" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_12/8-30-shopify.thumb.gif.d5c6ee4d29b393929a170aa515672804.gif"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<span style="color:#7f8c8d;">حالما تنتهي من تثبيت التطبيق، سيظهر لك خيار إضافة حسابات إضافية - سجل الدخول إلى حسابك ومرر مؤشر الفأرة على إدارة &gt; التطبيقات، وحدد التطبيق المعني.</span>
</p>

<p>
	إليك كيف قام بالفعل أربع عملاء رائعين لهلب سكاوت بتيسير اتصالاتهم عن طريق استخدام هذه الميزة.
</p>

<h2>
	كيف تعاملت هارد غرافت مع العملات المختلفة
</h2>

<p>
	تصنع <a href="https://www.hardgraft.com/" rel="external nofollow">هارد غرافت</a> ومقرها في لندن حافظات من الجلد للحاسبات المحمولة، والحقائب، وأجربة الهواتف وأشياء أخرى. ولأن شوبيفاي يدعم المعاملات فقط بعملة واحدة، قامت هارد غرافت بإنشاء متجر لعملاء الولايات المتحدة بالدولار الأمريكي، ومتجر آخر للعملاء الدوليين باليورو.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="25691" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_12/8-30-hardgraft.jpg.edd4baef9739880ea6d12480d9dad14e.jpg" rel=""><img alt="8-30-hardgraft.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="25691" data-unique="17gtx59gf" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_12/8-30-hardgraft.thumb.jpg.bec070a9cfbf84c5e1c9bba6dc8c6812.jpg"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<span style="color:#7f8c8d;">مونيكا مؤسِسة هارد غرافت تعمل داخل ستوديو التصميم</span>
</p>

<p>
	ويقول الشريك المؤسس جيمس تيل "يمكننا من خلال هلب سكاوت مساعدة العملاء في كلا المتجرين ومراقبة جميع الطلبات، بغض النظر عن المتجر الذي اشترى منه العميل. من المفيد حقًا الحصول على لمحة فورية لتاريخ طلبات العميل، والوصول بنقرة واحدة إلى لوحة إدارة شوبيفاي يعني أن إجراء خدمة العملاء الخاصة بالطلب يتم على نحو سلس جدًا".
</p>

<h2>
	كيف تحافظ شركة شبكة إمدادات المختبرات على متاجر العملاء منتظمة
</h2>

<p>
	بدلًا من استضافة متجر واحد كبير، لدى شركة <a href="http://www.labsup.net/" rel="external nofollow">شبكة إمدادات المختبرات</a> شبكة من متاجر شوبيفاي تركز على مجموعات مختلفة من الأدوات التي يحتاجها العلماء للقيام بعملهم. يسمح لهم هذا النموذج بتبسيط قرارات الشراء لعملائهم، الأمر الذي يؤدي إلى أعلى معدلات إرضاء العملاء. وهو أيضًا يعني أن لديهم "عدد كبير ومتزايد باستمرار من المتاجر وعدد كبير من مستودعات بيانات العملاء على حد سواء"، كما يقول رئيس التسويق كارلتون هويت.
</p>

<p>
	"كنا في السابق نعتمد على موظفينا لمعرفة من اشترى ماذا ومتى، والذي كان نظامًا معيبًا للغاية. فمن المستحيل مواكبة كل ما لدينا من عمليات البيع المحتملة والتعرف على من يطلب شراء شيءٍ ما عندما يأتي أمر الشراء. بدوره، كان هذا من شأنه أن يؤدي إلى لحظات محرجة وغير مهنية عندما كان يتوجب علينا متابعة المبيعات مع العملاء الذين قاموا بالفعل بالشراء. لم نستطع واقعيًا أن ننقب في كل متجر عن عمليات الشراء قبل المتابعة مع العملاء؛ كان ذلك ليقضي على إنتاجية المبيعات عندنا.
</p>

<p>
	"مع دمج هلب سكاوت مع شوبيفاي، والذي يجمع بيانات أوامر الشراء من كل متاجرنا على شوبيفاي، نستطيع أن نرى تاريخ عمليات الشراء لعميل معين بجانب أي رسائل تخص هذا العميل. استغرق الأمر ثلاث دقائق تقريبًا للتنصيب في متاجرنا السبعة، وأصبح يقدم لنا مساعدة كبيرة".
</p>

<h2>
	كيف يحافظ سبايكبول على تجربة شخصية لمختلف أنواع العملاء
</h2>

<p>
	تستضيف <a href="https://spikeball.com/" rel="external nofollow">سبايكبول</a> خمسة متاجر شوبيفاي والتي تخصص تجربة التسوق لأنواع مختلفة من العملاء، فلديهم على سبيل المثال تسعيرات مختلفة وحزم منتجات لعملاء التجزئة والجملة في مقابل المتسوقين عبر الإنترنت.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="25688" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_12/8-30-spikeball-1.png.97abb0437bf5cfe3d0784d3929ba5a88.png" rel=""><img alt="8-30-spikeball-1.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="25688" data-unique="zyir88z6k" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_12/8-30-spikeball-1.thumb.png.766f5a008398d2e66fa927b81c1570f3.png"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<span style="color:#7f8c8d;">طاقم سبايكبول "<a href="https://spikeball.com/collections/spikeball-sets/products/spikeball-kit" rel="external nofollow">الطريق إلى النصر</a>"</span>
</p>

<p>
	قبل اتصال متاجر سبايكبول على شوبيفاي، كان فريق دعمهم يستطيع فقط أن يرى تاريخ أوامر الشراء الصادرة من خلال موقع Spikeball.com. يقول مدير ارتباط العملاء هاداس لوك "إذا أرسل عميل كان قد اشترى على بوابة التجزئة بريدًا إلكترونيًا للدعم، لن نتمكن من رؤية تاريخ الطلب من بوابة التجزئة دون البحث عنه في النظم الخارجية".
</p>

<p>
	الآن بعد أن دعم هلب سكاوت متاجر عدة على شوبيفاي، يستطيع فريق سبايكبول أن يرى قصة كاملة لكل عميل من داخل هلب سكاوت. يضيف لوك "هذا يجعل خدمة عملائنا أسهل وأسرع وأكثر كفاءةً".
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="25689" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_12/8-30-spikeball-2.png.2fb27795bfaf65cead160b4750a1450b.png" rel=""><img alt="8-30-spikeball-2.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="25689" data-unique="z8d57ct4c" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_12/8-30-spikeball-2.thumb.png.f4f0325b8bc0940ce7867b01050e89a6.png"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<span style="color:#7f8c8d;">تاريخ أوامر شراء أحد عملاء التجزئة لسبايكبول على شوبيفاي في الشريط الجانبي لهلب سكاوت. يتابع لوك "إذا لم تكن ميزة تعدد المتاجر، فقد أظهرت هلب سكاوت لنا أن هذا العميل ليس لديه تاريخ أوامر شراء".</span>
</p>

<h2>
	كيف استثمرت صناعات سوسيدا من خلال محادثات التجارة الإلكترونية
</h2>

<p>
	<a href="http://saucedaindustries.com/" rel="external nofollow">صناعات سوسيدا</a> هي شركة خارجية تقدم الخدمات اللوجستية والتي تقوم بالشحن وتلبية طلبات أكثر من ثلاثين من عملاء التجارة الإلكترونية الصغار النامين.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="25692" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_12/8-30-sauceda.jpg.5de1e453428a14f47676b00591db20ea.jpg" rel=""><img alt="8-30-sauceda.jpg" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="25692" data-unique="9qvx5l159" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_12/8-30-sauceda.thumb.jpg.92407dacb13e4994b78cb4a16857592b.jpg"></a>
</p>

<p style="text-align: center;">
	<span style="color:#7f8c8d;">أعضاء فريق صناعات سوسيدا في المستودع</span>
</p>

<p>
	يقول المالك جاي سوسيدا "تسمح القدرة على ربط كل واحدة من قواعد بيانات شوبيفاي بصناديق البريد الخاصة بها لفريقنا بالنظر بسرعة في تاريخ شراء العملاء، وتتبع أوامر محددة، وتسريع عملية إغلاق التذاكر من خلال اتخاذ القرارات بشكل أسرع. تسمح لوحات التحكم في شوبيفاي، بوجود إمكانية الوصول المباشر إلى عميل معين، يغوص فريقنا بالضبط إلى أمر الشراء الذي يحتاجون إلى معالجته على الفور، بدلًا من الاضطرار إلى فتح علامة تبويب جديدة، والبحث عن علامة رابط المتجر، وتسجيل الدخول، ومن ثم البحث عن أوامر الشراء".
</p>

<h2>
	تغيير قواعد لعبة التجارة الإلكترونية
</h2>

<p>
	لا يستخدم أو يحتاج كل من يستخدم هلب سكاوت إلى الجمع من متاجر متعددة على التطبيقات الأخرى التي يستخدمونها في حساباتهم. ولكن بالنسبة لأولئك الذين يفعلون ذلك، تعتبر ميزة تعدد المتاجر تغييرًا لقواعد اللعبة: يمكنك إدارة جميع الزبائن من حساب واحد، وترى كل ما تحتاجه لمعرفة تاريخ كل عميل مباشرةً في الشريط الجانبي.
</p>

<p>
	ترجمة –وبتصرّف- للمقال <a href="https://www.helpscout.net/blog/multi-instance/" rel="external nofollow">How E-Commerce Companies Use Multiple Instances To Manage Different Customer Groups</a> لصاحبته Emily Triplett Lentz
</p>

<p>
	حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ <a href="https://www.freepik.com/free-vector/technology-shopping-and-icons_1216633.htm" rel="external nofollow">Freepik</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">430</guid><pubDate>Fri, 01 Dec 2017 10:11:00 +0000</pubDate></item><item><title>&#x627;&#x644;&#x62F;&#x644;&#x64A;&#x644; &#x627;&#x644;&#x634;&#x627;&#x645;&#x644; &#x644;&#x623;&#x634;&#x647;&#x631; &#x623;&#x646;&#x638;&#x645;&#x629; &#x625;&#x646;&#x634;&#x627;&#x621; &#x648;&#x625;&#x62F;&#x627;&#x631;&#x629; &#x627;&#x644;&#x645;&#x62A;&#x627;&#x62C;&#x631; &#x627;&#x644;&#x625;&#x644;&#x643;&#x62A;&#x631;&#x648;&#x646;&#x64A;&#x629;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%84%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%A3%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%AC%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-r420/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_11/59fb45ef865ca_08(1).png.49a7f8555a3f0c178cd2fe1462c35491.png" /></p>

<p>
	إن التاجر الذي يبيع بضاعته في متجر عادي يعلم أنه ربحه محدود بالسوق المحلّي وبمن يستطيع الحضور إلى متجره دون كثير مشقّة أو تعب، وحين يريد عرض منتجاته في سوق جديد فإنه يذهب بنفسه وبضاعته إلى ذلك السوق -كما كان يحدث قديمًا في رحلات التجارة- أو يفتتح أفرعًا جديدة له في ذلك السوق الذي يريد التوسع فيه، وهذا ما يحدث إلى الآن في كثير من الشركات والمتاجر.
</p>

<p>
	لكن مع بداية الألفية الجديدة فقد خرجت علينا أنظمة وبرامج رقمية تتيح ﻷصحاب المتاجر وضع منتجاتهم على الإنترنت في هيئة متاجر افتراضية على الإنترنت، وبهذا تتوسع تجارتك إلى كل شخص لديه اتصال بالإنترنت، وليس محيطك المحلّي فقط، وبدون الدخول في تفاصيل وتعقيدات إقامة أفرع حقيقية في الدول التي سمحت لها بالدخول إلى متجرك الإلكتروني.
</p>

<p>
	وسنتعرف في هذا المقال على أشهر تلك البرامج والأنظمة وأهم الخصائص التي تميِّز كلًّا منها، ومتى يكون استخدام أحدها مناسبًا لك عما سواه.
</p>

<h2>
	برامج وأنظمة إدارة المتاجر الرقمية
</h2>

<p>
	إن المتاجر الرقمية التي سأتحدث عنها في هذا المقال من أمثلة Shopify وWooCommerce تعطيك ملكية متجرك في مقابل مبلغ مالي تدفعه لقاء استخدام خدماتها، سواء مرة واحدة أو بشكل شهري أو غير ذلك من طرق الدفع أو حتى بشكل مجاني أحيانًا، لكنك تكون المسؤول عن التسويق لمتجرك بنفسك، على خلاف مواقع مثل eBay أو Amazon التي لا تملك متجرًا فيها لنفسك، وإنما تدفع نسبة من أرباحك مقابل التسويق لك ومقابل سماحهم لك بعرض منتجاتك على الجمهور الذي يشتري منهم، لكنك لا تأمن أن يأتي يوم ويٌحظَر حسابك بسبب تقييمات من العملاء رغم ذلك.
</p>

<p>
	وتتنوع حالات استخدام تلك المتاجر من الشركات التي تبيع منتجات رقمية وتريد متاجر على مواقعها لأن أغلب عمليات الشراء لتلك المنتجات تتم على الإنترنت، إلى مواقع التسوّق وتجار التجزئة الذين يبيعون منتجاتهم –الرقمية أو الحقيقية- عبر الإنترنت لزيادة عمليات الشراء من خارج السوق المحلّي.
</p>

<p>
	وتتيح تلك البرامج والمنصّات لزائري المتجر -زبائنك في هذه الحالة- أن يختاروا المنتجات التي يريدونها، ويقارنوا بينها، ويقيِّموها ويضيفوها إلى سلّات التسوق الخاصة بهم، ثم تحسب لهم حاسبة في صفحة الدفع التكاليف النهائية بعد الضرائب والشحن وأي تكاليف أخرى.
</p>

<p>
	<strong>وسننظر الآن في بعض أشهر تلك الأنظمة كي نتعرف على مزاياها ومدى مناسبتها لتجارتك.</strong>
</p>

<h2>
	Shopify
</h2>

<p>
	تقدم منصة <a href="https://www.shopify.com/" rel="external nofollow">Shopify </a>نظامًا سهلًا لإطلاق المتاجر الإلكترونية وإدارتها كي تبدأ مشروعك في أسرع وقت ممكن، فما عليك إﻻ تسجيل حساب جديد وإضافة المنتجات وأسعارها كي تبدأ البيع، ثم تضيف قليلًا من التخصيص لمتجرك كي يتوافق مع علامتك التجارية، كأن تغير من شكل ولون قالب التصميم الذي اخترته أثناء تسجيل حسابك، أو تختار قالبًا جديدًا من تشكيلة جاهزة من متجر Shopify، شيء يشبه قوالب ووردبريس تمامًا.
</p>

<p>
	كما يمكنك إضافة نطاقك الخاص ليكون عنوان المتجر، فبدلًا من العنوان الافتراضي الذي اخترناه لهذا الشرح (<a href="https://hsacadmy.myshopify.com/" rel="external nofollow">https://hsacadmy.myShopify.com</a>)، فإن متجرك يجب أن يكون ممثلًا لعلامتك التجارية. ولا تقلق إن كنت ﻻ تدري كيف تخصص متجرك ولا ما الأمور التي يجب أن تنتبه إليها، فإن واجهة Shopify سهلة التصميم وتقودك مباشرة إلى إتمام الأجزاء الناقصة في حسابك أو متجرك خطوة بخطوة.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="25347" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_11/shopify-customization.png.601dc930e2d0334e031b44abb8ce8386.png" rel=""><img alt="shopify-customization.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="25347" data-unique="dh9t6q9pn" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_11/shopify-customization.thumb.png.68bc24fa6893e7117a924aa9654ec005.png"></a>
</p>

<h3>
	مزايا Shopify
</h3>

<ul>
<li>
		دعم مباشر من اللحظة الأولى لاستخدامك، عبر واجهة المنصّة والرسائل البريدية.
	</li>
	<li>
		تخصيص الرسائل والفواتير بهويتك التجارية.
	</li>
	<li>
		تحليلات وتقارير لمتجرك عن سلوك عملائك مع المتجر والمنتجات المختلفة.
	</li>
	<li>
		إعادة المال للعميل في حالة إرجاع السلعة.
	</li>
	<li>
		مدونة لمتجرك.
	</li>
	<li>
		شهادة <abbr title="Secure Socket Layer | طبقة المنافذ الآمنة">SSL</abbr> مجانية.
	</li>
	<li>
		دعم لأكثر من منصة (ماك، ويندوز، أندرويد .. ).
	</li>
	<li>
		وجود متجر تطبيقات لإضافة أدوات تزيد من كفاءة متجرك.
	</li>
</ul>
<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="25346" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_11/sales-channels.png.e46ee00859c770e1db16a9458160d8a3.png" rel=""><img alt="sales-channels.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="25346" data-unique="bhz3pd936" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_11/sales-channels.thumb.png.f25e067513144093f41836e04ac470d6.png"></a>
</p>

<h3>
	عيوب Shopify
</h3>

<ul>
<li>
		ثمن اشتراك الباقات مناسب لما تقدّمه، لكن قد تزيد التكلفة إن أردت إضافة بعض التطبيقات من متجر Shopify.
	</li>
	<li>
		توجيه العميل إلى صفحة دفع خاصة بـShopify عوضًا عن نطاقك الخاص.
	</li>
	<li>
		أبلغ بعض العملاء عن أوقات تعطلت فيها خوادم Shopify في ذروة مواسم الشراء.
	</li>
</ul>
<p>
	وتقدم Shopify ثلاث باقات لعملائها يختارون أيها تبعًا لحجم تجارتهم وما يحتاجون إليه، نستعرضها فيما يلي:
</p>

<h3>
	Shopify Lite
</h3>

<p>
	تناسب هذه الباقة أصحاب الأعمال الصغيرة الذين يرغبون في البيع على فيس بوك مثلًا ولديهم موقع قائم بالفعل يبيعون منه عبر إضافة أزرار للشراء، إذ أنها لا تعطيك متجرًا رقميًا كاملًا، بل الأدوات الأساسية التي تمكّن الناس من شراء ما تبيعه إضافة إلى طريقة لتحصيل ذلك المال في مقابل زهيد لا يتجاوز 9$، وقد أضيفت خاصية التحدث مع العملاء عبر برنامج ماسنجر في فيس بوك مؤخرًا إلى هذه الخطة، من أجل تواصل أسرع مع عملائك.
</p>

<p>
	ويجب أن تعلم أن هذه الباقة تتطلب أكثر من مجرد شراء استضافة، فهي موجّهة إلى من يريد إضافة إمكانية الشراء إلى كيان موجود بالفعل مثل مدونة أو موقع، لهذا تحتاج إلى موقع واستضافة ونطاق قبل دفع مالك في Shopify.
</p>

<h3>
	Basic Shopify
</h3>

<p>
	اشتراك هذه الباقة يقارب 30$، وهي مناسبة حين يزداد العمل في تجارتك الصغيرة وتبدأ في توظيف غيرك أو حين تبدأ تجارة مع واحد أو اثنين غيرك، إذ أنها تتيح لك إضافة حسابين غيرك لاثنين من العاملين معك، ولا تحدّك بعدد معين للمنتجات التي تبيعها أو حجم الملفات التي تتعامل معها.
</p>

<p>
	كما تقدم لك مزايا مثل شهادة <abbr title="Secure Socket Layer | طبقة المنافذ الآمنة">SSL</abbr> المجانية إضافة إلى موقع ومدونة، وأكواد للخصومات، ودعم على مدار الساعة، والإنشاء اليدوي للطلبات.
</p>

<h3>
	Shopify
</h3>

<p>
	تزيد تلك الباقة عن سابقتها في أنها ترفع عدد حسابات الموظفين إلى خمسة حسابات، وتقدم لك مزايا مثل بطاقات الهدايا واستعادة سلات الشراء والتقارير الاحترافية، في مقابل زيادة اشتراكك إلى نحو 80$.
</p>

<h3>
	Advanced Shopify
</h3>

<p>
	ترفع هذه الباقة عدد حسابات الموظفين التي يمكنك إنشاءها إلى 15 حسابًا، وتقدم لك أفضل خصم على تكاليف الشحن من بين الباقات الثلاث، وعرض تكاليف الشحن من الطرف الثالث مثل FedEx وغيرها، وصياغة التقارير المتقدمة، وذلك في مقابل زيادة اشتراكك إلى نحو 300$.
</p>

<h3>
	خدمة نقاط البيع
</h3>

<p>
	ولا تتوقف خدمات Shopify على التجارة الرقمية، فتستطيع شراء بعض العتاد لمتجرك الحقيقي مثل قارئات البطاقات البنكية وماكينات تحصيل الأموال التي يمكنك استخدامها بتوصيلها بهاتفك الذكي أو حاسوبك اللوحي، وقارئات barcode، وطابعات فواتير وغير ذلك، كي تبيع منتجاتك في متجرك الحقيقي أو في أي مكان تريد.
</p>

<h2>
	3dCart
</h2>

<p>
	تعتمد <a href="https://www.3dcart.com/" rel="external nofollow">3dCart</a> أسلوب تقديم البرنامج نفسه كخدمة (SaaS: Software as a Service) مثل Shopify، فهي تريحك من الأمور التقنية لمتجرك مثل الاستضافة وتحديث برمجيات الخوادم أو إدراة تلك الخوادم، ما يعني أنك لا تحتاج إلى توظيف مطور ويب في الغالب.
</p>

<p>
	وهي تقدم ثلاث باقات يُدفع اشتراكها بشكل شهري تبدأ من 30$، وذلك يجعلها مناسبة للأعمال الصغيرة والكبيرة على السواء، وحتى الباقة الأساسية منها تتضمن البيع في فيس بوك ومنتجات وسعة تخزين غير محدودتين، ومدونة جاهزة ومراجعات للمنتجات وحاسبات ضرائب، كما أنها تتكامل مع أمازون وeBay أيضًا، فهذا يجعلك تبدأ متجرك الرقمي الصغير بمزايا كثيرة كنت تظن أنك ستدفع الكثير من المال لقاءها.
</p>

<h3>
	ملخص باقات 3dCart
</h3>

<ul>
<li>
		باقة <strong>Basic </strong>لقاء نحو 30$ شهريًا، تعطيك المزايا الأساسية إضافة إلى حسابين للموظفين.
	</li>
	<li>
		باقة <strong>Plus</strong> لقاء نحو 80$، تعطيك مزايا جديدة مثل التسويق بالبريد الإلكتروني وتقديم العروض الخاصة وحافظات لسلات الشراء، إضافة إلى خمس حسابات للموظفين.
	</li>
	<li>
		باقة <strong>Pro</strong> لقاء 230$، للشركات التي بدأت في التوسع والنمو، فتعطيك مزايا مثل حملات البريد ذات الردود الآلية، الشحن الآلي للمنتجات (في حالة شراء العميل للمنتج مرة بعد مرة، فيختار إرسال المنتج له بشكل آلي على الفترات الزمنية التي يرغب بها)، إضافة إلى مزايا جديدة تعِدُ 3dCart بقدومها إلى هذه الباقة قريبًا، مثل الطلبات المسبقة وإعلانات فيس بوك الديناميكية. تعطيك هذه الباقة 15 حسابًا للموظفين.
	</li>
</ul>
<h3>
	مزايا 3dCart
</h3>

<ul>
<li>
		بيع منتجات رقمية وحقيقية.
	</li>
	<li>
		إمكانية إنشاء خصومات وهدايا.
	</li>
	<li>
		إنشاء قوائم انتظار للمنتجات التي يكثر الطلب عليها حتى تتوفر من جديد في المخزن.
	</li>
	<li>
		حاسبات شحن وضرائب.
	</li>
	<li>
		حصولك على مدونة لمتجرك.
	</li>
	<li>
		أدوات استيراد وتصدير من أجل إجراء تعديلات بالجملة أو نقل قواعد بياناتك.
	</li>
	<li>
		إمكانية البيع عبر نقاط البيع POS (مثل Shopify).
	</li>
	<li>
		قوالب بريدية كي تستخدمها في التسويق بالبريد الإلكتروني.
	</li>
	<li>
		مزامنة مخزنك مع قنوات بيعك في أمازون وeBay كي تدير متاجرك من مكان واحد.
	</li>
</ul>
<p>
	وإعداد متجر 3dCart لا يحتاج إلى خبرة برمجية، فهو مثل Shopify يقودك عبر خطوات بسيطة لإعداد متجرك، وإن كان يختلف عن Shopify في تصميم تلك الخطوات قليلًا حيث يضعهم لك بالترتيب في اللوحة الرئيسية.
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="25345" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_11/3dcart-dash.png.500bdcb865944fc0c2baa58910e204fc.png" rel=""><img alt="3dcart-dash.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="25345" data-unique="px26qaf6d" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_11/3dcart-dash.thumb.png.8add1efcc6e6621cb2de5918ec40e9fb.png"></a>
</p>

<p>
	ويتابعك برسائل محادثات آلية مع ممثلي خدمة العملاء في كل قسم تدخله لأول مرة، وتستطيع الرد على تلك المحادثات إن شئت، وسيرد عليك أحد ممثلي خدمة العملاء الموجودين في أقرب فرصة (قد تصل إلى خمس ساعات حسب قولهم، لكنهم لم يردوا في أحد المرات التي راسلتهم فيها إلا بعد نحو اثني عشر ساعة تقريبًا).
</p>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="25350" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_11/3dcart-customerlist-help.png.3b3f2a88af6a8734eb42930faf812561.png" rel=""><img alt="3dcart-customerlist-help.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="25350" data-unique="myvppzsz2" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_11/3dcart-customerlist-help.thumb.png.faca9dd6e37d43a06b5f3034644d89f2.png"></a>
</p>

<p>
	ولأنها قريبة من Shopify في نموذج عملها، فستجد هنا أيضًا متجر تطبيقات ملحقًا بها، تضيف منه تطبيقات تساعدك في التسويق بالبريد أو حساب الضرائب أو أنظمة الحسابات.
</p>

<h3>
	عيوب 3dCart
</h3>

<p>
	تدور أغلب المشاكل التي رأيتها في 3dCart حول خدمة العملاء السيئة، لكن تلك التقييمات والمشاكل تعود إلى أكثر من عام مضى (منذ 2016)، لذا فقد تكون تلك الخدمة قد تحسنت منذ ذلك الوقت، خاصة أني رأيت ردودًا لمؤسس 3dCart على كثير من تلك التقييمات التي مر عليها أكثر من عام أو عامين وهو يؤكد تجديدهم الكامل والجذري لقسم خدمة العملاء.
</p>

<p>
	وهكذا ترى أن 3dCart مناسبة أيضًا لجميع أحجام الشركات التي ترغب بوجود متاجر رقمية لها، والتي ليس لديها خلفية تقنية ولا تريد التفكير في أعباء الخوادم والاستضافات وغير ذلك، وإنما تود التركيز على البيع والشراء وزيادة أرباحها.
</p>

<h2>
	Magento
</h2>

<p>
	تأتي <a href="https://magento.com/" rel="external nofollow">ماجنتو</a> مع إصدار مجاني مفتوح المصدر يمكنك البدء باستخدامه مجانًا، لكن لا تتوقع نفس الدعم الذي تحصل عليه مع الإصدارات المدفوعة، وإنما عليك الاعتماد على البحث في مجتمعات المطورين المهتمين بماجنتو في الويب، أو في التوثيق الخاص بها أو دليل الاستخدام.
</p>

<p>
	وتثبيت هذه النسخة المجانية من ماجنتو يتطلب خلفية تقنية أو على الأقل معرفة بالتعامل مع سطر الأوامر وإدارة الخوادم، ويمكنك الاطلاع على <a href="https://academy.hsoub.com/programming/php/magento/%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%91%D9%85%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%A7%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%88-%D9%88%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-r464/" rel="">هذه المقالة</a> لمعرفة تفاصيل أكثر عن Magento، وعلى <a href="https://academy.hsoub.com/programming/php/magento/%D8%AA%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%A8-%D9%85%D8%A7%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%88-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D9%86%D8%AA%D9%88-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%83%D9%84-%D9%85%D9%86%C2%A0-xampp-%D9%88-bitnami-r465/" rel="">هذه لبيان كيفية تثبيتها على نظام تشغيل أوبنتو</a>.
</p>

<h3>
	مزايا Magento
</h3>

<ul>
<li>
		قابلية التخصيص العالية.
	</li>
	<li>
		سهولة زيادة حجم المتجر.
	</li>
	<li>
		إنشاء مجموعات مستخدمين من أجل التسويق الموجّه.
	</li>
	<li>
		عرض المنتجات المعروضة مؤخرًا ومقارنة المنتجات.
	</li>
	<li>
		عرض المنتجات المرتبطة لزيادة حجم التسوّق.
	</li>
	<li>
		حفظ سلة الشراء حتى بعد مغادرة الموقع.
	</li>
	<li>
		كتابة بيانات وصفية للمنتجات (meta data).
	</li>
	<li>
		إدارة عدة مواقع من مكان واحد.
	</li>
	<li>
		استيراد بيانات أو تصديرها بالجملة من خلال ملفات csv.
	</li>
	<li>
		ربط تحليلات جوجل بالمتجر.
	</li>
</ul>
<h3>
	عيوب Magento
</h3>

<ul>
<li>
		<strong>فقر الدعم الفني</strong>، بما أن الخدمة مجانية، فستضطر إلى البحث بنفسك في جوجل ومنتديات الدعم عن حل مشاكلك.
	</li>
	<li>
		<strong>صعوبة التعود عليها</strong>، بما أنها تحتاج إلى خبرة برمجية.
	</li>
	<li>
		<strong>تقودك إلى إنفاق أموال كثيرة</strong> فيما بعد رغم توفير إصدار مجاني للتحميل، إذ أنك مسؤول عن حماية خوادمك بنفسك، وعن ضبط وإعداد المتجر، بل وشراء قوالب له أيضًا، ومن ثمّ توظيف مطور خبير بهيكلة ماجنتو كي يتعامل مع الطرف الخلفي للمتجر (الخوادم التي تستضيف متجرك).
	</li>
</ul>
<p>
	يقول <a href="https://www.amazon.com/s/ref=dp_byline_sr_book_1?ie=UTF8&amp;text=Bret+Williams&amp;search-alias=books&amp;field-author=Bret+Williams&amp;sort=relevancerank" rel="external nofollow">بريت ويليامز</a> -مؤلف أربعة كتب حول ماجنتو-: من يستخدم النسخة المجانية من ماجنتو فلا يتوقع أن يحصل على أي دعم تقني، إذ أنك تحصل على مقابل ما تدفعه. كما أن ماجنتو ليست بالخيار الرخيص، وستحتاج إلى توظيف مطوِّر ويب معتمد من ماجنتو، كما يجب أن تكون مستعدًا لإنفاق قرابة 10.000$ على الأقل في البداية ثم 200$ شهريًا للاستضافة.
</p>

<p>
	لذا يمكننا القول أن ماجنتو مناسبة للشركات المتوسطة إلى كبيرة الحجم، والتي لديها ميزانية تسمح بالإنفاق على تشغيل وصيانة الخوادم التي ستحمل متاجرها الرقمية. وهذا يقودنا إلى ذكر أنها ليست من فئة البرمجيات الخدمية Saas، وإنما تدفع أنت مقابل حق استخدامها، أي ثمن رخصتها، في مقابل البرمجيات الخدمية التي تدفع لها اشتراكًا شهريًا مقابل اهتمامهم بالجانب التقني كي تركّز أنت على تجارتك.
</p>

<h2>
	OpenCart
</h2>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="25349" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_11/opencart-dash.png.6051e8575fb95d09b47938e51e4a86d2.png" rel=""><img alt="opencart-dash.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="25349" data-unique="emdoq2vkf" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_11/opencart-dash.thumb.png.14a8648f4e7c5b3178a2c0737109cc7f.png"></a>
</p>

<p>
	تصنّف منصة <a href="https://www.opencart.com/" rel="external nofollow">OpenCart </a>أيضًا ضمن البرمجيات مفتوحة المصدر والتي توفّر نسخة مجانية للتحميل كسابقتها ماجنتو، وهي تشبهها أيضًا في ضرورة توفّر خلفية برمجية لمن يستخدمها، هذا يعني أنك بحاجة إلى مطور ويب أيضًا حال استخدامك لهذه المنصة إن لم تكن لديك معرفة تقنية بأدوات التعامل مع خوادم الويب ولغة مثل PHP وقواعد البيانات.
</p>

<h3>
	مزايا OpenCart
</h3>

<ul>
<li>
		إضافة تصنيفات ومنتجات كما تشاء دون تقييد بعدد معين.
	</li>
	<li>
		تغيير اللغة التي تستخدمها، إذ أنها تدعم لغات متعددة يمكنك تحميلها وإضافتها.
	</li>
	<li>
		تغيير العملات التي تستخدمها في تسعير منتجاتك.
	</li>
	<li>
		إدارة عدة متاجر من لوحة تحكم واحدة.
	</li>
	<li>
		تهيئة صفحات متاجرك لمحركات البحث عبر تخصيص الوسوم الوصفية meta tags الخاصة بمنتجاتك.
	</li>
	<li>
		أدوات نسخ احتياطي لقواعد بياناتك.
	</li>
	<li>
		تقارير عن مبيعاتك والمنتجات التي استعرضها عملاؤك.
	</li>
	<li>
		مراجعات للمنتجات وتقييمات لها.
	</li>
	<li>
		إضافة منتجات رقمية قابلة للتحميل.
	</li>
</ul>
<p>
	ورغم مجانية OpenCart إلا أنك ستدفع ثمن النطاق وإيجار الاستضافة والأمان لبياناتك، وكذلك بالنسبة للقوالب التي يمكنك استخدامها لمتجرك، فهي متوفرة من طرف ثالث -themeforest مثلًا، وستكون محدودًا بالمنتديات التي تقدم نصائح وإجابات فنية للمشاكل التي ستواجهك بسبب مجانية المنصة التي لا تغطي تكلفة الدعم الفني، لكن يمكنك توظيف مطور من طرف ثالث تقترحه عليك OpenCart بمقابل مادي طبعًا.
</p>

<p>
	ويمكنك تجربة المنصة مجانًا عبر تحميلها بشكل كامل وتثبيتها، لكن إن كنت تود تجربتها على عجل فإن المنصة تتيح لك تجربتها مباشرة دون أي تفاصيل أو تعقيدات، يمكنك<a href="https://www.opencart.com/index.php?route=cms/demo" rel="external nofollow"> تجربتها فورًا من هنا</a>.
</p>

<p>
	لكن هذه التجربة ليست كاملة، بمعنى أنك لا تستطيع إضافة منتج مثلًا، وإنما هي للعرض التوضيحي فقط لما ستكون عليه واجهة المتجر بالنسبة للعميل، ولوحة التحكم بالنسبة لمدير المتجر.
</p>

<h3>
	عيوب OpenCart
</h3>

<p>
	يمكن قول نفس عيوب Magento هنا:
</p>

<ul>
<li>
		كونها مفتوحة المصدر أو مجانية التحميل يعني أنك ستعتمد على نفسك في الدعم الفني.
	</li>
	<li>
		حاجتها إلى الإضافات (Add-ons) كي تعمل بكفاءة يعني زيادة التكلفة والحاجة إلى توظيف مطور ويب من أجل التعامل مع الأمور الفنية.
	</li>
	<li>
		بطء التحديثات وقلة الخيارات والباقات التي تقدمها.
	</li>
</ul>
<p>
	تصلح منصة OpenCart للأعمال الصغيرة والمتوسطة، لذا أنصحك بها إن كنت قد جربت ماجنتو ولم تعجبك لكنك ما زلت تود استخدام منصة مفتوحة المصدر ومجانية.
</p>

<h2>
	PrestaShop
</h2>

<p style="text-align: center;">
	<a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" data-fileid="25348" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_11/prestashop-demo.png.6ee589ed48eeaa1ac8c1d1f29c266e5f.png" rel=""><img alt="prestashop-demo.png" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" data-fileid="25348" data-unique="8nrazz5qi" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2017_11/prestashop-demo.thumb.png.af5f0af9a4c7980d063f404ebcdc1100.png"></a>
</p>

<p>
	تصنّف منصة <a href="https://www.prestashop.com/en" rel="external nofollow">PrestaShop </a>أيضًا ضمن المنصات مفتوحة المصدر، وتوفِّر خيار التحميل المجاني، لكن لعلك خمنت أن هذا لا يعني أنها مجانية تمامًا، فإضافة إلى التكاليف التي ستدفعها للاستضافة، فإنك مضطر إلى شراء عدة وحدات (modules) من أجل أن تجعل موقعك يعمل بشكل مثالي كمتجر إلكتروني، ويفضّل أن توظِّف مطور ويب إن لم تكن لك خلفية تقنية للتعامل مع الطرف الخلفي (backend) للمتجر.
</p>

<p>
	وتوفّر PrestaShop إمكانية <a href="http://demo.prestashop.com/en/?view=front" rel="external nofollow">استعراض نسخة نموذجية</a> منها إن لم ترد تحميلها وتجربتها بنفسك كي ترى لوحة التحكم والواجهة الأمامية التي سيراها المستخدم، وأنصحك هنا أيضًا بتوظيف مطور ويب من أجل ضبط وإعداد prestashop من أجلك.
</p>

<h3>
	مزايا prestashop
</h3>

<ul>
<li>
		رسائل متابعة مع العملاء يمكن تخصيصها بهويتك التجارية.
	</li>
	<li>
		تحليلات في الوقت الحقيقي realtime analytics (يمكنك استبدالها بخدمة google analytics).
	</li>
	<li>
		خيارات الدفع المتعددة التي يمكن دمجها من طرف ثالث.
	</li>
	<li>
		ضبط متجرك ليظهر بلغات متعددة (تدعم المنصة أكثر من 60 لغة وتقبل عملات متعددة).
	</li>
	<li>
		حرية في اختيار خدمة الشحن التي تناسبك.
	</li>
	<li>
		زيادة الزيارات الطبيعية Organic Visits إلى متجرك.
	</li>
</ul>
<p>
	ولأنها مجانية فهي تعتمد على الربح من الإضافات التي تضيفها إلى متجرك من أجل توسعة نشاطك التجاري، مثل الإضافة التي تربط متجرك بإنستجرام كي تنشر منتجاتك الجديدة هناك، أو إضافة ebay أو أمازون التي تسمح لك بالبيع هناك مباشرة وإدارة متجرك من prestashop، فتلك الإضافات تتراوح أسعارها من 30$ إلى 300$.
</p>

<p>
	لكن ستحتاج مرة أخرى إلى توظيف مطور من أجل حل أي مشكلة قد تطرأ نتيجة أي خلل يحدث في تكامل الإضافات إذ أن أغلب الإضافات التي ستستخدمها من طرف ثالث، ومن ثم لا تستطيع prestashop أن تقدم لك دعمًا فنيًا لكل حالة تواجهها.
</p>

<h3>
	عيوب prestashop
</h3>

<ul>
<li>
		مشاكل تكامل الإضافات والوحدات التي تستخدمها مع بعضها، والتي تحتاج إلى معرفة تقنية وبعض البحث في منتديات الدعم الفني أو إلى توظيف مطور ويب.
	</li>
	<li>
		التكاليف الإضافية التي تدفعها بعد تثبيت المنصة على خادمك، فإضافة إلى تكاليف الاستضافة، هناك تكاليف الوحدات والإضافات التي ستدخلها على المتجر، والتي قد تفوق تكلفة المنصات الأخرى التي تعمل بشكل خدمي Saas.
	</li>
	<li>
		ضرورة الخبرة التقنية لضبط وإعداد المتجر والإضافات.
	</li>
</ul>
<p>
	قد تناسب هذه المنصة الشركات متوسطة الحجم إلى الكبيرة أكثر من ملاءمتها للشركات والأعمال الصغيرة، وأنصحك باستخدامها إن كنت تعرف لغات مثل PHP، CSS، HTML أو كنت مستعدًا لتوظيف مطور.
</p>

<h2>
	WooCommerce
</h2>

<p>
	على عكس الأنظمة السابقة والتي كانت منصات بحد ذاتها، فإن <a href="https://woocommerce.com/" rel="external nofollow">WooCommerce</a> تأتي في هيئة ملحق (plugin) لموقع يدار بووردبريس، وهي مثالية لمن لديه موقع يديره باستخدام ووردبريس ويريد أن يربح منه بشكل مباشر عن طريق إضافة سلات التسوق وأزرار الشراء وغيرها.
</p>

<p>
	و<a href="https://trends.builtwith.com/shop" rel="external nofollow">يستخدم تلك المنصة</a> أكثر من 12% من المواقع التي تستخدم أدوات للتجارة الرقمية، تليها ماجنتو بنسبة 11%، ثم تأتي بعدها Shopify بنسبة 8%.
</p>

<p>
	وتستطيع تثبيت WooCommerce بشكل مجاني من متجر ووردبريس، لكنك ستتحمل تكلفة النطاق والخادم، كما تحتاج إلى حساب wordpress.com من أجل استخدام المنصة، ثم هناك تكاليف الإضافات التي تختلف حسب نشاطك التجاري، والتي قد تصل أثمانها إلى مئات الدولارات أحيانًا، لكن قد تكون التكاليف الكلية أقل من خيارات مثل Shopify و3dCart بما أنك ستدفعها مرة واحدة فقط وليس بشكل شهري.
</p>

<p>
	ويمكنك قراءة المزيد عن WooCommerce في <a href="https://academy.hsoub.com/apps/web/wordpress/woocommerce/" rel="">السلسلة المفصلة في الأكاديمية</a>، والتي تشرح لك بأسلوب سهل ما هي WooCommerce وكيف تضيف المنتجات وإعدادات الشحن والضرائب والحسابات والواجهة البرمجية وانواع المنتجات وغيرها من تفاصيل هذه المنصة.
</p>

<h3>
	مزايا WooCommerce
</h3>

<ul>
<li>
		تدعم بيع المنتجات الافتراضية والحقيقية أيضًا.
	</li>
	<li>
		تحديد عناوين عملائك من أجل نجاح عمليات الشحن وحساب الضرائب.
	</li>
	<li>
		نظام شراء سهل وذكي، لا يحتاج إلى إعادة تحميل الصفحة في كل مرة يضيف العميل منتجًا إلى سلة شرائه.
	</li>
	<li>
		إدارة مخزونك من المنتجات.
	</li>
	<li>
		عرض حاسبة لتكاليف الشحن في صفحة الدفع.
	</li>
	<li>
		تهيئة محتوى متجرك لمحركات البحث.
	</li>
	<li>
		التحليلات والتقارير التي تتابع أرباحك وطلبياتك (يمكنك دمج Google Analytics مجانًا).
	</li>
	<li>
		إنشاء خصومات على المنتجات.
	</li>
	<li>
		أداة Storefront Powerpack التي تتيح لك تعديل تصميم متجرك حتى لو لم يكن لديك خبرة برمجية.
	</li>
</ul>
<p>
	ويمكنك تثبيت إضافات من متجر WooCommerce إن احتجت إلى زيادة وظائف متجرك، مثل إضافة حاسبة ضرائب أو وسائل شحن لمنتجاتك أو غيرها. كما تدعم طرق الدفع الشهيرة مثل التحويلات البنكية والشيكات وpayPal وstripe وغيرها.
</p>

<h3>
	عيوب WooCommerce
</h3>

<ul>
<li>
		الدعم المحدود، بسبب أنها مجانية، إلا أنك تستطيع فتح تذكرة في <a href="https://wordpress.org/support/" rel="external nofollow">Woocommerce forums</a> إن واجهتك مشكلة، يردون عادة في خلال بضعة أيام.
	</li>
	<li>
		صعوبة التعامل معها في البداية، إن لم تكن معتادًا على تصميم ولهجة ووردبريس في القوائم والأزرار.
	</li>
	<li>
		بطء تحديثات القوالب التي من خارج متجر woocommerce.
	</li>
	<li>
		تحمل المستخدم -الذي هو أنت- مسؤولية أمان الخوادم التي تحميل بيانات المتجر.
	</li>
</ul>
<p>
	استخدم منصة WooCommerce إن لم تكن لديك مشكلة في قضاء بعض الوقت في تخصيص وإعداد متجرك الرقمي وشراء بعض الإضافات التي يحتاجها متجرك، أو إن كنت تجرب جدوى نموذج ربحي لموقع قائم بالفعل تريد توسيع نشاطه ليبيع منتجاتك فيه وتخشى من دفع المال في منصة عالية التكلفة في البداية.
</p>

<p>
	وهي مناسبة للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، ولن تجد صعوبة في استخدامها إن كنت معتادًا على ووردبريس، فعملية إضافة المنتجات تشبه كتابة تدوينة في موقعك، فلوحة التحكم لا تختلف كثيرًا عن لوحة تحكم ووردبريس.
</p>

<p>
	هذا لا يعني أن WooCommerce منصة تجارب فقط، وإنما هي مناسبة للأعمال الصغيرة أو التي لديها أذرع في العالم الرقمي وتريد استغلالها، مثل موقع أو مدونة تريد البيع من خلالها.
</p>

<h2>
	نقل قاعدة بياناتك
</h2>

<p>
	إذا كان لديك متجر بالفعل يدار بنظام ما وأردت التحوّل لاستخدام أحد الأنظمة التي ذكرناها هنا في المقال، أو كنت تفكّر في تجربة أحد تلك الأنظمة لكنك تخشى من الوقت والجهد الذي سيضيع في نقل قاعدة بياناتك إلى النظام الجديد، فلتعلم أن هناك شركات تقدم تلك الخدمة -أي نقل قاعدة بياناتك من نظام لآخر- في بضع ساعات، وينقلون لك كل شيء بما في ذلك تاريخ الطلبيات التي كانت في النظام الأول.
</p>

<p>
	والشركة التي نعرضها عليك في هذا المجال هي <a href="https://www.shopping-cart-migration.com/" rel="external nofollow">Cart2Cart</a>، ولديهم حاسبة تحسب لك تكلفة نقل قاعدة بياناتك بناءً على عدد المنتجات والعملاء والطلبيات التي تريد نقلها، فتكلفة نقل قاعدة بيانات بها 1000 منتج و500 عميل و500 طلبية من Opencart إلى Magento تصل إلى 70 دولارًا، وفي أقل من ساعة واحدة.
</p>

<h2>
	اختيار البرنامج المناسب
</h2>

<p>
	قبل أن تختار برنامج لإدارة التسوّق في متجرك، عليك أن تجرّب الخيارات التي تناسب عملك وتجارتك حيث توفر عدة منصات نسخًا مجانية أو فترات تجريبية من منتجاتها كما رأينا في المقال، كي تضع يدك على العناصر التي تريدها وتحتاجها من الأداة التي ستستخدمها في النهاية، وتقيس تحقيق الأدوات التي ستجرّبها لتلك العناصر.
</p>

<p>
	ثم هناك اعتبارات أخرى تضعها في حساباتك، مثل إمكانية إنشاء العروض (offers)، والقسائم (coupons)، والصفحات والإعلانات بسهولة، وكذلك مدى سهولة إجراءات الشحن وإدارة الطلبيات، وهي أمور يجب أن تجرب المنصة بنفسك كي ترى مدى فعاليتها بالنسبة لحالتك.
</p>

<p>
	أما أهم سؤال يجب أن تجيب عليه هو <strong>هل شركتي يناسبها برنامج ذو رخصة أدفع ثمنه مرة واحدة، أم برنامج سحابي أدفع له اشتراكًا كل حين؟</strong>
</p>

<p>
	فالحلول السحابية تأتي من شركات تعطيك النظام الذي ستدير به متجرك في مقابل اشتراك شهري أو سنوي، على أن تقوم هي على صيانة خوادمك التي تحمل بياناتك وبيانات عملائك، وتحدّثها بآخر إصدارات البرامج والإضافات التي تحتاجها، لتركّز أنت على إدارة عملك دون التفكير في أمور تقنية أو توظيف من يقوم عليها. إليك بعض المحاسن والعيوب للبرامج السحابية:
</p>

<h3>
	محاسن الحلول السحابية
</h3>

<ul>
<li>
		تكلفة تشغيل أوليّة قليلة.
	</li>
	<li>
		التكاليف تشمل الاستضافة.
	</li>
	<li>
		سهولة التثبيت والإعداد.
	</li>
</ul>
<h3>
	عيوب الحلول السحابية
</h3>

<ul>
<li>
		قد يصعب عليك إعداد موقعك إن لم تكن لديك الإضافات المناسبة.
	</li>
	<li>
		قد يزيد السعر مع زيادة الاستخدام.
	</li>
	<li>
		أغلب الإضافات والمزايا بنظام اشتراك شهري.
	</li>
	<li>
		لا تستطيع تغيير الشركات المستضيفة لبياناتك إن لم تعجبك.
	</li>
</ul>
<p>
	وعلى الناحية الأخرى فهناك شركات تقدم أنظمة تشتري ترخيص استخدامها أو توفره بشكل مجاني، لكن هذا يعني أنك ستضيف تكلفة الاستضافة وصيانة الخوادم وتحديث برامجها وغير ذلك. إليك بعض المحاسن والعيوب أيضًا لهذا النوع:
</p>

<h3>
	محاسن الأنظمة ذات الرخصة
</h3>

<ul>
<li>
		مرونة وقابلية توسع عالية.
	</li>
	<li>
		توفّر الإضافات عادة لخطط الأسعار التي تدفع على مرة واحدة.
	</li>
	<li>
		لا حدود للتخزين ولا المنتجات ولا سعة الإنترنت المخصصة لك.
	</li>
	<li>
		حرية تغيير الشركات المستضيفة لبياناتك إن شئت.
	</li>
</ul>
<h3>
	عيوب الأنظمة ذات الرخصة
</h3>

<ul>
<li>
		تثبيتها معقّد لمن ليس له خلفية أو خبرة بها، كما أنها تستغرق وقتًا أطول من الخدمات السحابية في الإعداد.
	</li>
	<li>
		ستحتاج إلى تحديثها باستمرار بنفسك.
	</li>
	<li>
		دعم فني أقل جودة.
	</li>
	<li>
		ستحتاج إلى توظيف مصممين ومطورين للقيام على تحديث النظام وضبطه وتهيئته.
	</li>
</ul>
<p>
	وهكذا يظهر أن الخدمات السحابية أسهل في الإعداد والاستخدام، لذا فإنها مناسبة للشركات الصغيرة والمتناهية الصغر، لكن اعلم أن التكلفة في تلك الخدمات قد ترتفع إلى الحد الذي يجعلك تدفع مالًا أكثر من لو كنت قد استخدمت برنامجًا بنظام رخصة الاستخدام، لكنك تدفع هنا ثمن صيانة وإعداد وتهيئة متجرك، حيث أنك لا تريد تحمل تكلفة المصممين أو المطورين الذين سيقومون على ضبط وتهيئة متجرك.
</p>

<h2>
	خاتمة
</h2>

<p>
	لقد وجّهنا هذا المقال إلى أصحاب المتاجر والشركات الصغيرة بشكل خاص، وباقي الشركات بشكل عام، ممن يرغبون بفتح متاجر رقمية لبيع منتجاتهم على الإنترنت سواء الرقمية منها أو الحقيقية كي يكون دليلًا لأشهر أنظمة إدارة المتاجر الرقمية، ومزايا استخدام نماذجها المختلفة.
</p>

<p>
	حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ <a href="https://www.freepik.com/free-vector/background-of-e-commerce-elements-in-flat-design_1257363.htm" rel="external nofollow">Freepik</a>
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">420</guid><pubDate>Wed, 08 Nov 2017 15:05:00 +0000</pubDate></item><item><title>4 &#x639;&#x644;&#x627;&#x645;&#x627;&#x62A; &#x62A;&#x64F;&#x62E;&#x628;&#x631;&#x643; &#x628;&#x623;&#x646;&#x643; &#x644;&#x633;&#x62A; &#x62C;&#x627;&#x647;&#x632;&#x64B;&#x627; &#x628;&#x639;&#x62F; &#x644;&#x625;&#x637;&#x644;&#x627;&#x642; &#x645;&#x62A;&#x62C;&#x631; &#x625;&#x644;&#x643;&#x62A;&#x631;&#x648;&#x646;&#x64A;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/4-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%8F%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D9%83-%D8%A8%D8%A3%D9%86%D9%83-%D9%84%D8%B3%D8%AA-%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%B2%D9%8B%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%AA%D8%AC%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A-r100/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_05/online-shopping.png.5b8aaf9b5c300d086e36e7656de9ba91.png" /></p>

<p dir="rtl">
	وصلتني مؤخرًا رسالة من مُتابعة تنوي إطلاق مشروع متعلّق بالتّجارة الإلكترونية:
</p>

<p dir="rtl">
	أهلاً<a href="https://twitter.com/youderian" rel="external nofollow"> أندرو</a>، أنفقت 5500 دولارًا على (الدورة التعليمية x) على الإنترنت، وأشعر أني تعرضتُ للاحتيال، ولم أجد المجال الذي يجب أن أستهدفه NICHE بعد أُعاني من تكدس في المعلومات بسبب الدروس والنِقاشات الأسبوعية.
</p>

<p dir="rtl">
	أبلغ من العمر 60 سنة، أحب الموضة والجمال، جدة، عزباء وأعيش وحيدة، مُحتاجة للمال، لدي القدرة على العمل لكن ليست لدي خبرة بالإنترنت، طالعتُ مقالاتك وسؤالي هو: كيف أكتشف مجالًا مُخصّصًا Niche؟ أرجو المساعدة! -أليس
</p>

<p dir="rtl">
	أتلقى عددًا مُدهشًا من الرّسائل المُشابهة على بريدي الإلكتروني، من المؤلم قراءتها، لماذا؟ لأنك ترى شخصًا في ضائقة مالية (امرأة عزباء تبلغ 60 سنة، وليس أقل) تنفق مبلغًا كبيرًا من المال في استثمار يبدو جليًا أنه لم يكن جيدًا، فحتى بوضع خسارتها للمال جانبًا، هذه السيدة الآن مُضطربة ومُحبطة. وقد يكون للأمر علاقة بتلك الفكرة السائدة التي تقول بوجود "خلطة" التي من الممكن بفضلها أن تجعل الجميع ينعمُ بالثراء عن طريق الإنترنت.
</p>

<p dir="rtl">
	هذه ليست دعوة ضد البرامج والدورات التعليمية عبر الإنترنت أو ضد المُنتجات التعليمية في حد ذاتها، فعند وقوع هذه الأخيرة بين أيدي الأشخاص المُناسبين ولمّا تحتوي على المادة عالية الجودة، يُمكن لهذه البرامج أن تكون استثمارًا جيدًا.
</p>

<p dir="rtl">
	عندما بدأت، أنفقت 800 دولار شهريًا، للالتحاق بدورة تعليمية حول تحسين أداء محركات البحث SEO والتسويق عبر الإنترنت، عمومًا الـ 4000 دولار التي أنفقتها يُمكن القول أنّها كانت استثمارًا جيدًا، فبفضلها تمكنت من تحصيل مئات الآلاف من الدولارات على شكل زوار، الفرق الأساسي بين حالتي وحالة أليس أنني كنت في وضعية مثالية لتجسيد ما تعلمته، سواء تعلق الأمر بالإطار الزمني أو المهارات.
</p>

<p dir="rtl">
	الأمر الذي أريد إيصاله كرسالة، أنه لن يكون من الحكمة إطلاق مشروع متجرك الخاص، إذا كان ما ترنُو إليه واحدًا من الأهداف التي سأذكرها لاحقًا. ليس الهدف مما أكتب تثبيطك والحط من عزيمتك، وإنما لتقديم وجهة نظر واقعية لما لا يُعرض على صفحات بيع البرامج والدورات التعليمية.
</p>

<p dir="rtl">
	الشيء الوحيد الأكثر سُوءًا من تأجيل مخططات إطلاق مشروعك أو تجارتك هو تضيع شهور بل ربما أعوام من الوقت والمال بسبب عدم النزاهة في إبراز المطلوب لتحقيق النجاح.
</p>

<h2 dir="rtl">
	1- تبحث عن الربح السريع
</h2>

<p dir="rtl">
	إن كان هدفك هو تحقيق ربح سريع، فإطلاق متجر إلكتروني سيكون حقًا فكرة سيئة، <a href="https://blog.mostaql.com/your-guide-to-your-guide-to-building-your-online-store/" rel="external">إنشاء متجر إلكتروني</a> عملٌ شاق يحتاج أشهرًا عديدة من البحث والتحضير، كما يحتاج في العادة إلى سنين لجني العائدات الضخمة والنتائج المرغوبة، فإذا كنت مُحتاجًا لمدخول إضافي لسداد إيجار هذا الشهر أو لا تملك ما يكفي لتغطية مصاريفك واحتياجاتك، فأفضل ما قد تُراهن عليه هو زيادة مدخولك عن طريق عمل تقليدي كأجير في أقرب الآجال.
</p>

<p dir="rtl">
	هذا لا يعني أن تحكم على نفسك بالعمل أجيرًا لبقية حياتك، وإنما في الحقيقة هذا ما تحتاجه لتسوية أمورك العالقة من مصاريف وحاجيات، فأي شخص يُغريك بإمكانية البدء سريعًا في جني الأموال المُعتبرة بواسطة مشروع صغير على الإنترنت –خاصة مع "نظام" مُعد مُسبقًا-فهو يبيعك وهمًا يستحيل تحقيقه. مثلها مثل جميع المشاريع التقليدية الأخرى، التجارة الإلكترونية تحتاج وقتًا لتنمو وتكبُر.
</p>

<p dir="rtl">
	سيكون مطلوبًا منك أيضًا اتخاذ قرارات لتحقيق أفضل منفعة، تكون طويلة الأمد وتخدم مشروعك، وهو ما يتعارض عادة مع الاحتياجات المالية التي تتميز بالإنفاق الحاني قصير الأمد. فإن كنت ممن يستخدم كل سنت من الأرباح في سداد الفواتير، فلن تستطيع تحمل عملية إعادة استثمار وتمويل مشروعك.
</p>

<h2 dir="rtl">
	2- تبحث عن ضمانات
</h2>

<p dir="rtl">
	مما يصِلني بشكل مُستمر ومتكرر على بريدي الإلكتروني:
</p>

<p dir="rtl">
	"كيف يُمكنُني أن أكون مُتأكدًا من نجاح هذا المشروع؟ لا يمكنني تحمل إضاعة الوقت في فكرة غير ناجحة."
</p>

<p dir="rtl">
	لا توجد ضمانات في عالم ريادة الأعمال، فبالرغم مما قد تُبرمجك الدورة التعليمية على الإيمان به. يبقى المكان الوحيد الذي يضمن لك مدخولًا معلومًا، مُحددًا وفي وقته هو –لقد حزرته! –هي تلك الوظيفة التقليدية التي تعمل فيها كأجير.
</p>

<p dir="rtl">
	كونك رائد أعمال يتطلب منك هذا الوضع اتخاذ قرارات وإجراءات من دون ضمانات النجاح، تلك التي تتخذها مُتبعًا استراتيجيةً، تفكيرًا جيدًا وخطةً مُحكمة، ثم مع نهاية اليوم تمضي قُدُمًا إلى الأمام غاضًا النظر ومُتغلبًا على شُكوكٍ اعترتك جراء اتخاذك لقرارات سابقة، فمع كل مشروع كنت أطلقته، كانت لي شُكوكٌ وتحفظات حول ما إذا كنت سأنجح أم لا، في حين انتهت بعض تلك المشاريع بطريقة مُرضية، انتهت أخرى بطريقة غير تلك. فما كنُت أبدًا لأعرف النتيجة لولا أني تغلبت على شعور الخوف وأخذت زمام المُبادرة.
</p>

<p dir="rtl">
	ثقّف نفسك، ابحث، ثابر، ومن ثم اتخذ القرار مُتغلبًا على مخاوفك وتحفظاتك. هو فعلًا الخيار الوحيد الذي تملك. فإن كُنت لا تستطيع تحمل وقع الخسارة (رهانُك على نجاح المشروع كمثال)، فلا تبدأ فيه أصلًا.
</p>

<h2 dir="rtl">
	3- لا ترغب في التّراجع خطوة إلى الخلف
</h2>

<p dir="rtl">
	البدء في مشروعك التجاري الخاص يتطلب نوعًا من التضحيات، وعادة ما يتعلّق ذلك بالوقت والمال، تحتاج أن تملك واحدة من العُملتين، فإن لم يكون بمقدورك استثمار واحدة من الاثنتين، فلن يكون بمقدورك بناء مشروع فعّال.
</p>

<p dir="rtl">
	كلّ قصة نجاح مشروع لها علاقة جِوار مع الاستثمار، التضحية والتراجع بشكل مؤقت. بالنسبة لي، كنت أعمل كالمجنون وأدخرُ كالبخيل لمدة عامين توفيرًا للمال، بحيث يمكنني بعدها التخلي عن عملي والتركيز على مشروعي، وكمثال آخر حدث مع صديق والذي كان مُجبرًا على التضحية بعطلة نهاية الأسبوع كي يستطيع العمل على متجره الإلكتروني. وحتى <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Bill_Gates" rel="external nofollow">بيل غايتس</a> لم يعُد يرتاد <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Harvard_University" rel="external nofollow">هارفارد</a> ليجرب حظه في إطلاق <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Microsoft" rel="external nofollow">مايكروسوفت</a> –خطوة كهذه، حينها، حتمًا كانت تُعتبر تراجعًا كبيرًا إلى الخلف.
</p>

<h2 dir="rtl">
	4- معرفتك التّقنية محدودة جدًا
</h2>

<p dir="rtl">
	المُلاحظ بشكل كبير اليوم سُهولة إطلاق مشروع على الإنترنت، حتى مُقارنةً مع الأعوام القليلة التي خلت، فخدمات مثل <a href="http://www.ecommercefuel.com/shopify" rel="external nofollow">Shopify</a> و<a href="http://www.ecommercefuel.com/bigcommerce" rel="external nofollow">BigCommerce</a> جعلت أمر إنشاء متجر إلكتروني مُمكنًا حتى بدون خبرة برمجية مُسبقة وبرصيد تكنولوجي معرفي بسيط، لكن إذا كنت تصفُ نفسك بمن "لا يجيد استعمال الإنترنت" Not Web Savvy (كأليس)، فالأكيد أنك ستجد صعوبة ومشقة.
</p>

<p dir="rtl">
	أن تملك "معرفة بالإنترنت" هو ما ستدفعه كتكلفة محاولة الحصول عل مشروع تجاري فعّال. فإن كنت تجد صعوبة في إنشاء بريد إلكتروني، إدارة خدماتك المصرفية عبر الإنترنت أو استعمال فيس بوك، ستصاب حينها بإحباطٍ شديد جراء محاولة إنشاء متجر إلكتروني، وحتى مع توفر كلّ الأدوات سهلة الاستعمال، فعلى بساطتها لا يزال استعمالها يتطلب مهارات أساسية في استعمال الإنترنت، مثلها مثل الموارد الأخرى التي تحتاجها لبناء، تسويق وإدارة متجرك.
</p>

<h2 dir="rtl">
	كُن قويًا، شُجاعًا ولا تترك للإحباط مجالًا
</h2>

<p dir="rtl">
	<a name="_GoBack" rel=""></a> مما يبعث على الأمل توفر إمكانية إطلاق مشروع تجاري ناجح، حتى مع عدم توفر الأرضية الملائمة والقوية لإطلاق مشروعك. سيتطلب الأمر ترتيب أولوياتك المالية بحيث تكون مُؤَمنًا أكثر ماليًا من خلال الاستفادة المادية من الوظيفة الحالية أو تسريع المشروع مُستفيدًا من التقنيات التكنولوجية البسيطة. الظروف المذكورة أعلاه ليست ثابتة وراسخة أو سمات وصفات قد جُبلت وثبّتت. كلها عوامل قابلة للتغيير بالجهد ومع الوقت.
</p>

<p dir="rtl">
	أما إذا تقدم بك السن كأليس وصِرت خارج قالب العشرينيات من العمر التقليدي المتعارف عليه في أوساط رُواد الأعمال على الإنترنت، فرجاءً لا يأخذنّ الإحباط منك مأخذًا ولا تُفسر المعنى من المقال أنه يٌقلل من احتمالية النجاح.
</p>

<p dir="rtl">
	تحدثتُ في الأسبوع الماضي مع صديق يعمل في مجال التجارة الإلكترونية وكمُدرب أيضًا، أين أخبرني عن حوالي 70 شخصًا عملِ معهم أطلقوا مؤخرًا متاجر إلكترونيًة رائعًة. وأنا شخصيًا وصلني عدد مُعتبر من الرسائل الإلكترونية من مُقربين فاق عددهم 60 يُزاولون تجارتهم الإلكترونية من موقعي قوة وكفاءة.
</p>

<p dir="rtl">
	الخلاصة؟ احرص على أن تُطلق مشروعك التجاري من المكان وبالتوقعات المُناسبين، حينها ستزيد من احتمالات النجاح.
</p>

<p dir="rtl">
	ترجمة –وبتصرف-للمقال <a href="http://www.ecommercefuel.com/4-signs-should-not-start-online-store/" rel="external nofollow">4 Signs You Shouldn’t Start an Online Store</a> لصاحبه <a href="https://twitter.com/youderian" rel="external nofollow">أندرو يوديران</a>.
</p>

<p>
	 
</p>

<p>
	 
</p>
]]></description><guid isPermaLink="false">100</guid><pubDate>Sun, 31 May 2015 22:23:00 +0000</pubDate></item><item><title>4 &#x646;&#x635;&#x627;&#x626;&#x62D; &#x644;&#x625;&#x637;&#x644;&#x627;&#x642; &#x645;&#x62A;&#x62C;&#x631; &#x625;&#x644;&#x643;&#x62A;&#x631;&#x648;&#x646;&#x64A; &#x646;&#x627;&#x62C;&#x62D;</title><link>https://academy.hsoub.com/entrepreneurship/ecommerce/4-%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%AD-%D9%84%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%AA%D8%AC%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A-%D9%86%D8%A7%D8%AC%D8%AD-r99/</link><description><![CDATA[
<p><img src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_05/e-commerce_480x300.jpg.e00b10ec7a6e7be2bd437abc23f0286d.jpg" /></p>

<p dir="rtl">ما إن تُقرر إطلاق مشروع تجاري إلكتروني حّتى يُصاحبك شعور بالارتباك، والسبب وجود العديد من القرارات لاتخاذها، وتركيز جهودك على ما لا يجب أن تُركّز عليه قد يُسبب ضياع أشهر من المجهودات المبذولة.</p><p dir="rtl">لحُسن الحظ، لست مجبرًا على الاختيار عشوائيًا. ويُمكنك الاستفادة من خبرات من سبقوك في هذا المجال. سأستعرض هنا استراتيجيات ستُسهّل عليك مهمّة إطلاق متجرك الإلكتروني</p><h2 dir="rtl">1- انتقِ سلة مُشتريات سهلة الاستعمال</h2><p dir="rtl">كلما قضيتَ وقتًا أطول في محاولة فهم كيفية عمل سلة المُشتريات Shopping Cart ، كلما انعكس ذلك سلبًا على وقت تركيزك في أمور أهم: كإنشاء مُحتوى ثري، التفاعل مع الزبائن والتسويق للمشروع. من أهم الأوليات عند إطلاق المشروع انتقاء منصة سهلة الاستعمال. سيكون بإمكانك إدخال تغييرات وتحسينات إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك لاحقًا.</p><p dir="rtl" style="text-align: center;"><a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_05/shopping-cart_480x300.jpg.e5802ab66c2cd96f634537126ba62d50.jpg"><img data-fileid="2119" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" alt="shopping-cart_480x300.thumb.jpg.31ba65b1" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_05/shopping-cart_480x300.thumb.jpg.31ba65b14f3264026682f8ebd2887d4c.jpg"></a></p><p dir="rtl">من بين أسهل طرق إنشاء متجر إلكتروني اختيار سلة مُشتريات مُستضافة بشكل كامل fully hosted وتحتوي على خاصية تسجيل الزبائنsubscription-based . تتولّى هذه الخدمات كل الجوانب المُتعلّقة بالاستضافة، الدفع الإلكتروني والعديد من الخصائص التّقنية، مما يسمح بالحصول على متجر إلكتروني جاهز بشكل سريع. هناك العديد من الخيارات الأخرى لانتقاء سلة مُشتريات مناسبة، لكن أنصح بـ <a rel="external nofollow" href="http://www.shopify.com/">Shopify</a>. والسبب توفيرهم مُجتمع دعم فني جيد، إضافةً إلى التدريب والدعم عبر الهاتف. فيما يلي سِلال مشتريات تُوفر دعم فني كامل وشامل:</p><ul><li><p dir="rtl"><a rel="external nofollow" href="http://www.magento.com/go">Magento Go</a></p></li><li><p dir="rtl"><a rel="external nofollow" href="http://www.volusion.com/">Volusion</a></p></li><li><p dir="rtl"><a rel="external nofollow" href="http://www.bigcommerce.com/">BigCommerce</a></p></li><li><p dir="rtl"><a rel="external nofollow" href="http://www.3dcart.com/">3D Cart</a></p></li></ul><p dir="rtl">تملكُ نزعة ومُيولات تقنية وترغب في التحكم بمتجرك، إذن الأفضل انتقاء سلة مُشتريات تقوم باستضافتها. تُعتبر <a rel="external nofollow" href="http://www.opencart.com/">OpenCart</a> من أفضل سلال مُشتريات التي يُمكن تنصيبها واستضافتها بنفسك. حيث تحتوي على واجهة بسيطة، مجموعة خصائص جيّدة كما أنها خفيفة وصغيرة مُقارنة مع أنظمة أخرى.. فيما يلي قائمة بأنظمة متاجر إلكترونية أخرى يُمكنك تنصيبها واستضافتها بنفسك:</p><ul><li><p dir="rtl"><a rel="external nofollow" href="http://www.magento.com/">Magento </a> (فعًالة لكن مُعقدة)</p></li><li><p dir="rtl"><a rel="external nofollow" href="http://www.ultracart.com/">Ultra Cart</a></p></li><li><p dir="rtl"><a rel="external nofollow" href="http://www.x-cart.com/">X-Cart</a></p></li><li><p dir="rtl"><a rel="external nofollow" href="http://www.spreecommerce.com/">Spree Commerce</a> (لمُطوري روبي Ruby)</p></li><li><p dir="rtl"><a rel="external nofollow" href="http://www.satchmoproject.com/">Satchmo</a> (لمُطوري بايثون Python)</p></li><li><p dir="rtl"><a rel="external nofollow" href="http://www.prestashop.com/">PrestaShop</a></p></li></ul><p dir="rtl">يُفضّل تفادي استعمال <a rel="external nofollow" href="http://www.zencart.com/">ZenCart</a> و<a rel="external nofollow" href="http://www.oscommerce.com/">osCommerce</a>، لقدم المنصّتين ولانتقال مُستخدميهما إلى منصّات أخرى.</p><h2 dir="rtl">2- إطلاق المتجر في أقرب فرصة</h2><p dir="rtl">حان وقت القضاء على النظرة المثالية للأمور وترك مُناشدة الكمال. أفضل خطوة لإطلاق مشروع تجاري حديث النشأة هي الإعلان عنه في أسرع وقت.</p><p dir="rtl">إذا كُنت حديث العهد بالسوق، من المحتمل عدم اطلاعك على طبيعة الزبائن وطلباتهم. أو ربما تعتقد أنك على اطلاع، لكنك في الحقيقة لست كذلك وتجهل الكثير. مُحاولة توفير أفضل متجر مُمكن لتلبية ما يحتاجه الزبائن أو ما يرغبون به هو بشكل ما مضيعة للوقت. ما ينبغي عليك القيام به هو إطلاق المتجر (مهما كان بسيطًا) في أسرع وقت والتفاعل مع الزبائن أكثر والتعرف عليهم عن قُرب.</p><p dir="rtl" style="text-align: center;"><a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_05/e-commerce_480x300.jpg.f506b99f86f5bb40700a0d2fc0da4760.jpg"><img data-fileid="2121" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" alt="e-commerce_480x300.thumb.jpg.2230abc994d" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_05/e-commerce_480x300.thumb.jpg.2230abc994dd497db7c66e2339700811.jpg"></a></p><p dir="rtl">مرحلة تحسين الموقع الإلكتروني تأتي بعد تكوين نظرة شاملة وفكرة واضحة عن وضع السوق، معتمدًا في ذلك على المعارف والمهارات الجديدة التي تعلمتها. وبينما أنت تجمع وتستقصي المعلومات، تكون بذلك حققت بعض المبيعات أيضًا.</p><p dir="rtl">من الأسباب الأخرى التي ستدفع إلى إطلاق متجرك في أقرب فرصة بأسرع وقت هو مقدار الوقت والجهد اللازمين لعملية التّسويق. فكلما كانت عملية إطلاق المتجر أقرب (حتى لو كان بسيطًا)، كلما سرّع ذلك في نشر مشروعك للناس وتعرفهم عليه وتشكيل معارف وروابط تُساعد في التسويق.</p><p dir="rtl">نصائح وإرشادات لإطلاق المتجر الإلكتروني في أسرع وقت:</p><ol><li><p dir="rtl">استعمال الأوصاف والصّور القياسية للمُنتجات: إذا كنت حديث العهد بالسوق الذي تُحاول الدّخول إليه، ومعلوماتك حول المنتجات المعروضة قليلة أو مُنعدمة، فيُمكنك أن تستعمل كبداية معلومات المُصنِّع (مُصنع المُنتجات) كي تُسرِّع الانطلاقة، ثُم قُم بعدها بإضافة أوصاف جديدة ومُحددة على حسب ما تملك من منتجات خاصة ومُوثقة.</p></li><li><p dir="rtl">استخدم قوالب وتصاميم جاهزة: لا تلقِ بالًا لما يقوله مصممو الجرافيكس، فليس الحصول على قالب مُخصص بمبلغ خرافي (5000 دولار) بالأمر الذي سيجعلُ المشروع ناجحًا. أستعمل قالبًا جاهزًا على أحد متاجري الإلكترونية الأكثر شعبية، ولا أذكر أني سمعتُ يومًا زبونًا يقول: ”أنتم تستخدمون قالبًا جاهزًا، لست متأكّدًا من رغبتي من الشّراء من على موقعكم”. حتّى ولو استخدمت القالب الأكثر شعبية على الإنترنت فإن الغالبية العُظمى من زبائنك لا يعلمون بذلك ولن يهتمّوا بالأمر.</p></li></ol><h2 dir="rtl">3- اعتمد على نفسك</h2><p dir="rtl">عند إطلاق متجرك الإلكتروني في نسخته الأوّلية، أنصحك أن تقوم بأقصى ما يُمكنك القيام به بنفسك، فإن لم تكن على دراية تامّة بكيفية عمل الموقع وآلية إدارته، فلن تملك المقدرة على تدريب فريق العمل مُستقبلًا. فاعتمادك في كل مرة ترغب فيها التغيير على متعاقدين (مبرمجين، مصممي مواقع...) سيكون مُكلفًا ماديًا، وستجد نفسك عاجزًا عن التصرف.</p><p dir="rtl">قيامك بالأمور بنفسك سيسمح لك بتحديد الأولويات ومعرفة ما يُمكن تأجيله لوقت آخر. من السهل إنفاق المال في حل المشاكل ظاهريًا دونما تحليل جِدي وفعلي، ودونما محاولة لمعرفة إذا ما كان هذا الحل: 1) ضروريًا حقًا و2) وهل يُعتبر قرارًا واستثمارًا صائبًا. اهتمامك في البداية بإدارة العمل شخصيًا، يُجنّب لاحقًا إنفاق المال على أمور غير مفيدة.</p><p dir="rtl">تعلمت هذا الدرس عند أحد متاجري. ففي السّابق كنُتُ أقوم شخصًيا بجُل الأعمال، ابتداءً من إنشاء الموقع الإلكتروني وصولًا إلى مرحلة التسويق وتحسين أداء مُحركات البحث SEO، ولمّا يحين موعد إطلاق الموقع وبدأ العمل، أكون حينها مُطلعًا وعلى دراية بجميع جوانبه وسيكون من السّهل علي تدريب فريق لإدارته.</p><p dir="rtl">لكن تجربتي مع هذا المتجر الإلكتروني كانت مُختلفة، فقد فضّلتُ الدفع لشخص آخر كي يقوم بكل العمل الشاق والصعب نيابةً عني، فأوكلتُ مهمة تصميم الموقع لمُطور بأجرة مرتفعة وأنفقت مبلغًا مُعتبرًا في عقد طويل الأمد لتحسين عمل مُحركات البحث SEO والتسويق. بشكل عام، أنفقت ما يزيد عن 15000 دولار للحصول على موقع إلكتروني جاهز للإطلاق. كل هذا تمّ بواسطة مُتعاقدين دفعتُ لهم للقيام بالمطلوب، كان اعتقادي حينها أن ذلك سيكون عملًا سهلًا وغير مُجهِد.</p><p dir="rtl">بعدها، بدأت في مُواجهة الصعوبات والمشاكل. كُنت أتصل في كل مرة بمطوري الموقع كلما احتجت إجراء تغيير بسيط على الموقع، والسبب عدم فهمي لسلة المشتريات المستعملة، كما أني لم أمضِ الوقت اللازم في التّسويق، وتكوين شبكة اتصال قوية، والنتيجة ألقت بظلالها على فهمي للسوق عن قُرب وبالقدر المطلوب.</p><p dir="rtl">وأخيرًا، بعد مُضي أكثر من سنة على توظيف مؤسسة لتحسين الأداء في مُحركات البحث SEO، انخفض وبشكل رهيب تصنيف الموقع في جوجل. والسبب؟ اعتماد المؤسسة على طرق وتقنيات سيّئة، والنتيجة أن عاقبتنا جوجل بخفض تصنيف الموقع.</p><p dir="rtl">لكن الوضع اختلف الآن وأصبحت أكثر اطلاعًا وفهما للمتجر، كان درسًا مُفيدًا، لكن كان باهظ الكُلفة. لا تقع في نفس الخطأ، ليس عليك إدارة جميع الأمور بنفسك وللأبد، فقط كن حريصًا على الاطّلاع منذ البداية على الجوانب والركائز الأساسية للمشروع. فهو الخيار الأقل تكلفة على المدى الطويل.</p><h2 dir="rtl">4- سوقُ بلا هوادة</h2><p dir="rtl">يستخف أغلب الناس لدرجة كبيرة بقيمة ودور التسويق في بناء مشروع إلكتروني فعّال وناجح. فيما مضى، كان نجاح وشهرة المشروع يتطلبان مجهودًا جبارًا.</p><p dir="rtl" style="text-align: center;"><a class="ipsAttachLink ipsAttachLink_image" href="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_05/marketing-strategy_480x300.jpg.4a3c0cfcd2c8fe4d7ad06a914370494c.jpg"><img data-fileid="2120" class="ipsImage ipsImage_thumbnailed" alt="marketing-strategy_480x300.thumb.jpg.687" src="https://academy.hsoub.com/uploads/monthly_2015_05/marketing-strategy_480x300.thumb.jpg.68724ae47009097412351092008dbbf9.jpg"></a></p><p dir="rtl">فيما يلي وصف للإطار الزمني (أول ستة أشهر) لإطلاق متجر إلكتروني:</p><p dir="rtl">الشهر الأول: إطلاق موقع إلكتروني بسيط</p><p dir="rtl">الشهر الثاني: تحسين الموقع</p><p dir="rtl">من الشهر الثالث إلى السادس: سوّق وكأن التّسويق هو الخيار الوحيد المُتاح أمامك.</p><p dir="rtl">لاحظ أن التّسويق سيستهلك 67 بالمئة من هذا الوقت. نعم، 67 بالمئة من الوقت في التّسويق وليس في أمور أخرى كـ A/B Testing، صياغة الاستراتيجية، أو أمور أخرى (تحسين الموقع، الشّعار …). تُخفق أغلبية مواقع التجارة الإلكترونية بسبب استخفافهم بمدى أهمية التسويق في المرحلة الأولى بعد ميلاد المشروع فلا تُحقّق هذه المشاريع القدر الكافي من النمو traction. إيّاك أن تقع في هذا الفخّ.</p><p dir="rtl">قد يقول قائل :، "لما توتير الأعصاب بضوضاء وضجيج التسويق! يكفي نشر بعض الإعلانات هنا وهناك" صحيح، الإعلانات تلعبُ دورًا هامًا في تسريع عجلة نمو التجارة الإلكترونية، لاسيما إذا كان مشروعًا جديدًا وحديث النشأة، الإعلانات تساعدُ على استقطاب الزوار إلى موقع المشروع أين يمكن التعامل بشكل مُباشر مع الزبائن وهي فرصة لكسب الخبرة وجمع معلومات أكثر وأكبر عن السوق. أما الاعتماد على إعلانات مثل AdWords التي تعمل بمبدأ الدفع مقابل النقر، غالبًا ما تكون هذه الأخيرة غير مناسبة في عملية استقطاب الزوار.</p><p dir="rtl">بالمقابل، إعلانات الدفع مقابل النقر المُقدمة مثل AdWords تُكلّف كثيرًا، مما يؤدي إلى تقليص نسبة الأرباح. في حين أن مُواصلة العمل على تحسين الأداء من خلال محركات البحث SEO وأيضًا من خلال مجهودات التسويق العادية الأخرى، من شأنه تحقيق نُمو وتزايد مُستمر في عدد الزوار، وبالتالي سيؤدي حتمًا في نهاية المطاف إلى زيادة الأرباح.</p><p dir="rtl"><a rel="external nofollow" name="_GoBack"></a> ترجمة –وبتصرف-للمقال <a rel="external nofollow" href="http://www.ecommercefuel.com/launch-online-store/">4 Key Strategies for Launching Your Online Store</a> لصاحبه <a rel="external nofollow" href="https://twitter.com/youderian">أندرو يوديران</a></p>
]]></description><guid isPermaLink="false">99</guid><pubDate>Sun, 24 May 2015 12:06:00 +0000</pubDate></item></channel></rss>
