القادة السعداء يصنعون العملاء السعداء


فرح أبو عودة

تبدأ خدمة الزبائن الجيدة من الطريقة التي تعامل بها موظفيك.كما أن الاهتمام بالموظفين ينعكس إيجابيًا على الخدمة المقدمة من قبلهم. كان لدي أيضًا مشرف يراقب العمل من خلفي. كان علي أن أقدم أفضل خدمة للعملاء مهما كان المزاج العام؛ حيث كان مزاج العملاء يتأرجح بين الجيد والسيء في أغلب الأوقات.

فعندما تتعلق الأمور بالمال يصبح الإنسان أكثر حساسية في التعامل معها. استمتعت بالعمل مع المشرف، فرانك.فقد كان يتجاوز الإجراءات الروتينية. لقد وثق بي. كان يهمس لي خلال العمل "عمل جيد يا أنَا" أو "سأكون في حمايتك مع ذلك العميل". كان في معظم الوقت، هادئًا، مسالمًا و مجاملًا. كنت أشعر بالأمان والدعم معه لكن بدون مراقبة منه. فهمت قاعدًة مهمًة من قواعد خدمة العملاء خلال عملي مع فرانك، كنت هادئًة بالتعامل مع العملاء لأنه كان هادئًا في التعامل معي ؛ فتلعب العلاقة والمشاعر دورًا مهمًا في عملنا.

تضع مشاعرك قاعدة لعملك في خدمة العملاء

أظهرت العديد من الدراسات في علم النفس العصبي أن المشاعر معدية. فمزاج شخص واحد قد يغير مزاج الآخرين. تنتقل المشاعر من الشخص المسؤول إلى الأشخاص الآخرين. إذًاعندما تكون في موقع الإدارة، ستكون هناك فرصة كبيرة لإبراز مشاعرك. عندما تكون محبطًا أو ببساطة غاضبًا من موظفيك، ستكون السبب في إضعاف قدرتهم على القيام بعمل جيد. بعدها سينتقل الموظف إلى أقل حالاته التفكيرية في التعامل مع العملاء وبالمقابل ستكون قد صنعت مشاكلك بنفسك. تساهم في خلق جو ومزاج إيجابي عندما تقوم بتقدير موظفيك، مما يؤدي إلى نتائج أفضل في الأداء. من الجيد أن تكون مهتمًا بغيرك وأن تسمعهم عبارات صادقة مثل: "أنت مهم" , "أنت جوهري", "أنت مأخوذ بعين الاعتبار", وبهذه الإطراءات في داخلك ستذهب إلى عملائك وتخدمهم بأفضل ما لديك.

يصنع الموظفون السعداء العملاء السعداء.أظهرت الدراسات أن الموظفين يستطيعون نقل حالتهم المزاجية عن طريق مشاعرهم. والمشاعر معدية كالفيروسات. تذكر تلك المرات التي رأيت بها طفلًا مبتسمًا وابتسمت تلقائيًا بعد ذلك. هذا هو فيروس المشاعر.  يؤثر الموظفون ذوي المشاعر الإيجابية على العملاء إيجابيًا. ومع ذلك، عليك أن لا تحول ذلك إلى إجراء روتيني. يعتمد التأثير بالمشاعر على حماس الموظف في حواره مع العميل، فإذا كان الموظف يصطنع الحماس ففيروس المشاعر لن يعمل.

اجعل فريقك سعيدًا بحق، وساعدهم على البقاء في هذا المزاج. والطريقة الأسهل لتحقيق ذلك، هي أن تبدأ بنفسك لتكون سعيدًا. الاهتمام بمشاعرك وجعلها بأفضل حالة كفيل بإسعاد موظفيك وكنتيجة لذلك سيقومون بعملهم بأفضل حال.

السعادة المطبقة

طُبّق هذا النهج في التعامل من قبل مؤسس خطوط الطيران الجنوبية الغربية والمدير التنفيذي لها "هيرب كيلهر". فقد جعل موظفيه سعداء وآمنين من خلال الاهتمام والاعتناء بهم. نتج عن ذلك، مستوى غير متوقع من الحرفية في خدمة العملاء المقدمة.

فقط في هذا العام، اختيرت خطوط الطيران الجنوبية الغربية كواحد من أفضل الأماكن للعمل بها وذلك ضمن جائزة " Glassdoor’s Employees". وفي العام الماضي حصلت على المركز الأول في خدمة العملاء (أقل معدل لشكاوي المستهلكين) في تقييم خطوط الطيران لعام 2013.

وهذه تغريدات واضحة من الزبائن:

1.png

2 (1).png

بوضعه الموظفين أولًا, كان "هيرب كيلهر" قادرًا على الحصول على التعاطف والاهتمام من موظفيه، الذي نتج عنه خدمة عملاء مميزة.

هنا ما كان يقوله عن نهجه:

اقتباس

"إذا كان الموظفون أولًا، فإنهم سيكونوا سعداء. يعامل الموظف المُحفّز العملاء بشكل جيد. العميل سعيد، إذًا سيعود مرة أخرى، الأمر الذي يسعد المساهمين. إنه ليس من الأمور الغامضة المستمرة، هو فقط الطريقة التي يتم العمل بها".

جعلتني أفكار "هيرب" أكثر ثقة وتأكدًا بأن خدمة العملاء الجيدة تبدأ بعلاقة المدير بموظفيه. يستطيع المدير بالاهتمام، المجاملة، والاهتمام بالمشاعر أن يُخرج أفضل ما عند موظفيه. وبالتالي، يستطيع هؤلاء أن يخرجوا الطاقة الإيجابية إلى عملائهم. يبدأ كل شيء من عندك إذا كنت مديرًا.

 

ترجمة وبتصرف للمقال Happy leaders make for happy customers لكاتبته Anna Tomalik

حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik



1 شخص أعجب بهذا


تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن