icnd1/ccent 100-101 فهم التحديات التي تواجه الشبكات المحلية التشاركية


عبد اللطيف ايمش

يساعدنا هذا الدرس في فهم التحديات التي تواجه التقنيات التشاركيّة (shared technologies) مثل إيثرنت؛ ستتعرَّف على بعض الأمور المتعلقة بمحدودية المسافة وأجهزة الاتصال؛ تتضمن هذه الأجهزة الموزِّعات (hubs)، لكننا سنركِّز على المبدِّلات (switches)، وكيف تتعامل مع التصادمات (collisions) بتحديد مجالات التصادمات (collision domains).

shared-lans.thumb.png.fc635fe7058903ddff

محدوديات قطع الشبكة المحلية

رأينا أنواعًا مختلفة من إيثرنت اعتمادًا على نوع الوسيط (media)، إذ لدينا أطوال قطعٍ (segment) مختلفة، وستضعف قوة الإشارة تبعًا للمسافة؛ ستؤثر هذه المحدوديات على طريقة تصميمك لشبكة إيثرنت، ونوع الأجهزة التي عليك استعمالها لزيادة محدودية المسافة. على سبيل المثال، ستضعف قوة الإشارة في الأكبال المجدولة بعد 100 متر، بينما ستضعف الإشارة المنقولة في أكبال الألياف الزجاجية بعد عدِّة كيلومترات.

1-1.thumb.jpg.440813de4f822100d40eb7c1d8 

جزءٌ من عمل بعض العناصر الشبكيّة ليس فقط وصل الأجهزة المختلفة، وإنما أيضًا زيادة حدود المسافة القصوى بتكرير (repeating) وبتضخيم (amplifying) الإشارة. الموزِّع هو الجهاز الذي كان يُستعمَل في شبكات إيثرنت المحليّة في أيامها الأولى، ولم يكن «ذكيًّا» لإدارة تراسل البيانات وعدِّة اتصالات تحدث في آنٍ واحدٍ بكفاءة. فعندما يستلم الموزِّع إشارةً، فسوف يكررها إلى جميع المنافذ الشبكيّة المتاحة؛ وهنالك مشكلتان في ذلك: أولهما هو أنه لا يعلم المصدر والوجهة، فسترى جميع الأجهزة البيانات المُرسَلة من أي جهازٍ على الشبكة، وهذا غير عملي، وسيخفِّض أداء الأجهزة جميعًا؛ أما المشكلة الثانية فهي أن الأجهزة تتشارك في تراسل البيانات (bandwidth) نفسه، فعلى الرغم من أنَّ لكل جهازٍ متصلٍ إلى الموزَّع كابلٌ خاصٌ به، لكن ستُحاسب جميع الأجهزة على تراسل البيانات ذاته.

مجالات التصادمات

يمثِّل كلُ موزِّعٍ مجال تصادمٍ وحيدًا؛ يُعرَّف مجال التصادم بعدد الأجهزة المتصلة التي يمكن أن تتأثر بإشارات التشويش الناتجة عن التصادمات؛ فإذا كنت تذكر آلية عمل تحسس الناقل للتصادمات في إيثرنت، فستعلم أنَّه عندما يحاول جهازان «التحدث» في نفس الوقت، فسيتحسسان الناقل، ويلاحظان التصادم، ثم سيرسلان إشارة تشويش (jam signal) ليعلم الجميع أنَّ عليهم عدم الإرسال في هذا الوقت؛ وفي حالة الموزَّع، فسترى جميع الأجهزة المتصلة إشارة التشويش وستتوقف عن الإرسال؛ وسيخفِّض هذا النوع من البيئات الشبكية من الأداء، وسيبطِّئ من عمل الشبكة؛ وهذا شبيهٌ بمحاولة عدِّة أشخاصٍ التحدث في نفس الوقت في مؤتمرٍ هاتفي، إذ تلاحظ أنهم سيقاطعون بعضهم بعضًا وسيحاولون التوقف عن الكلام لتجنب «التصادم».

1-2.thumb.jpg.70254ecd17f3b28ed37dc60e93 

حلٌ آخر لهذه المشكلة هو إضافة المبدِّلات؛ فيمثِّل كل منفذٍ (port) في المبدِّل مجالًا للتصادمات، فهذا يعني أن التصادمات ستؤثر على الجهاز المتصل بهذا المنفذ فقط؛ وفي الواقع يمكننا القول أنَّه لا توجد تصادمات في بيئة شبكيّة تعتمد كليًّا على المبدِّلات.

أمرٌ آخرٌ هو أنَّ المبدِّلات فيها «ذكاء» لتمرير البيانات مع علمها بالمصدر والوجهة؛ أي بكلامٍ آخر، على الرغم من أنَّ المبدِّل «يُغرِق» الشبكة ببيانات التراسل في المرّة الأولى التي يرى فيها مصدرًا أو وجهةً، لكنها سيتعلم أماكن تلك المصادر والوجهات ويصلها أو يربطها مع المنافذ التي تتصل تلك الأجهزة عليها؛ ويمكن للمبدِّل بعد تعلم أماكن المصادر والوجهات أن يُمرِّر الرزم إلى الوجهة المحددة دون إرسالها إلى جميع الأجهزة كما في الموزَّع.

مجالات الإذاعة

مفهومٌ مهمٌ آخر هو «مجالات الإذاعة» (broadcast domains). يُعرَّف مجال الإذاعة بعدد الأجهزة التي تتأثر بالإذاعة، أي بكلامٍ آخر، عدد الأجهزة التي يمكنها رؤية ومعالجة الرسائل المُرسَلة إلى الإذاعة؛ ويمثِّل موزِّعٌ واحدٌ مجال إذاعةٍ وحيدًا، وكذلك الأمر للمبدِّلات (بضبطها الافتراضي)؛ فعلى الرغم من أنَّ المبدِّلات تحل مشكلة التصادمات، لكنها ما تزال توزِّع الإذاعات مما يخفِّض من الأداء. أحد الحلول هو تقسيم الشبكة إلى عدِّة مجالات إذاعية عبر الشبكات المحليّة الوهمية (Virtual LANs) التي يُشار إليها بالاصطلاح VLANs.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Understanding the Challenges of Shared Local Area Networks.





تفاعل الأعضاء


لا توجد أيّة تعليقات بعد



يجب أن تكون عضوًا لدينا لتتمكّن من التعليق

انشاء حساب جديد

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط


سجّل حسابًا جديدًا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟


سجّل دخولك الآن